Réf
72287
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1986
Date de décision
29/04/2019
N° de dossier
2018/8202/3496
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Renvoi après cassation, Registres de commerce, Preuve, Force probante, Expertise comptable, Demande reconventionnelle, Créance commerciale, Contestation de signature, Compensation, Bons de livraison, Annulation du jugement
Base légale
Article(s) : 19 - 339 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 417 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 95 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur les conditions de la compensation légale entre deux créances commerciales réciproques. Le tribunal de commerce avait constaté l'existence de deux dettes connexes et liquides et, faisant droit à la demande reconventionnelle, avait prononcé leur extinction par compensation. L'appelant contestait la certitude de la créance opposée en compensation, soulevant l'absence de force probante des bons de livraison produits par l'intimé, faute de signature ou de cachet valables. S'appuyant sur les conclusions d'une nouvelle expertise ordonnée après cassation, la cour relève que la créance de l'intimé n'est pas établie. La cour retient en effet que l'intimé a été défaillant à produire les pièces justificatives essentielles, notamment les bons de commande émanant de l'appelant, les factures correspondantes ou la preuve de l'inscription de l'opération dans son grand-livre comptable. Dès lors, la cour considère que l'une des conditions fondamentales de la compensation, à savoir la certitude de la créance, fait défaut. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme le jugement entrepris, condamne l'intimé au paiement de la créance principale et rejette sa demande reconventionnelle en compensation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (د. ك.) بواسطة نائبتيها الأستاذتان وفاء (و.) ونزهة (و.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/12/2011 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/12/2010 عدد 12025 في الملف رقم 3288/6/2009 والقاضي برفض الطلبين لانقضاء ديني طرفي الدعوى بالمقاصة.
في الشكل:
حيث ان الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله.
في الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه أن المستانفة شركة (د. ك.) تقدمت بمقال تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 2.424.800,00 درهم ناتج عن تزويدها بكميات القمح الطري حسب مجموعة طلبيات و التمست الحكم لفائدتها بالمبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وأدلت بصور مطابقة للأصل من الطلبيات وثلاث فاتورات.
وأدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مقابل عرضت فيها أنها دائنة هي الأخرى بمبلغ إجمالي قدره 2.424.800,00 درهم ناتج عن مجموعة فواتير و أن شروط المقاصة متوفرة والتمس رفض الطلب الأصلي وفي الطلب المضاد إجراء مقصاة.
فأصدرت المحكمة حكما تمهيديا قضى بإجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية خلص بموجبها الخبير المعين محمد (ص.) أن المدعية شركة (د. ك.) دائنة للمدعى عليها شركة (م. ل.) بمبلغ 2.424.800,00 درهم و أن المبلغ المنازع فيه من قبل المدعى عليها مشكوك في صحته لعدم وجود طابع على أذونات التسليم وجاءت في اسم شخص يدعى عمار.
وبعد تعقيب الطرفين صدر الحكم المذكور بعلة أن النتيجة التي توصل إليها الخبير لا يمكن الأخذ بها أمام إدلاء المدعى عليها بفواتير مذيلة بطابع المدعية و توقيع متسلمها و أن شروط المقاصة متوافرة لكون الدينين متقابلين ومتماثلين وخاليين من كل نزاع و هو المطعون فيه بالاستئناف من طرف المدعية .
أسباب الاستئناف
بناء على موجبات استئناف الطاعنة التي جاء فيها أن الخبير خلص إلى ثبوت مديونية المستأنف عليها وعدم ثبوت مديونيتها ، و أن محكمة الدرجة الأولى عمدت إلى استبعاد الخبرة دون مبرر و الحال أن دينها ثابت بالوثائق المحاسباتية و السجلات في حين أن المستأنف عليها قامت بصنع فواتير ولم تثبت بأية وسيلة أنها سلمت البضاعة أو كون المستأنفة سبق أن طلبت هذه البضاعة ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم تصديا وفق المقال الأصلي المقدم من طرفها و الحكم برفض الطلب المضاد و أدلت بنسخة حكم.
و بناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة جواب بجلسة 23/04/2012 جاء فيها أن الفواتير المدلى بها فواتير قانونية ومؤشر عليها من طرف المستأنفة، وأن التأشير على الفواتير لا يتم إلا إذا سلمت البضاعة، وأنها تعتبر حجة في الإثبات بمقتضى الفصل 417 من ق ل ع والتمست تأييد الحكم الابتدائي.
فأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب بجلسة 28/05/2012 جاء فيها أن دائنية المستأنف عليها تجاهها غير موجودة ، كما هو ثابت من دفاترها التي تفيد بأنها دائنة لشركة (م. ل.) إلى تاريخ 31/12/2008 بمبلغ 2.424.800,00 درهم ترتب عن عقد تجاري وسندات طلب و وصولات تسليم بضاعة التي بلغت 38.162.670,00 درهم أدت منها 35.737.870,00 درهم وبقي بذمتها مبلغ 2.424.800,00 درهم في حين أن دفاتر المستأنف عليها مشوبة بارتباك وإقحام وتدارك، كما انه يوجد أي عقد تجاري أو سند طلب صادر عن الطالبة و وصولات تسليم البضاعة غير موقعة و ليست محررة في اسمها والتمست الحكم وفق المقال الاستئنافي.
و بناء على إدلاء نائب المستأنف عليها بمذكرة بجلسة 18/06/2012 جاء فيها أن جميع الفواتير المدلى بها تحمل اسم المستأنفة إلا بعض الفواتير أضيف إليها اسم عمار على اعتبار أن هذا الأخير هو الممثل القانوني والمتصرف الوحيد بالشركة المستأنفة والتمست المستأنف عليها رد جميع دفوع المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي.
وبناء على القرار التمهيدي رقم 532 الصادر بتاريخ 1/10/2012 القاضي باجراء خبرة حسابية أسندت للخبير محمد (ع.) الذي خلص الى تحديد دين شركة (د. ك.) في مبلغ 2424800,00 درهم وبخصوص دين شركة (م. ل.) انتهى إلى فرصتين الأولى :الدين المطالب به هو 2424800,00 درهم يتعلق بكمية من النخالة وأدلت بخصوصه ببونات تسليم النخالة وهذه البونات لا تتضمن سوى التوقيع والفرضية التالية فالدين غير مبرر اذا ما ارتأت المحكمة عدم الأخذ ببونات التسليم لكونها لا تحمل الطابع .
وبجلسة 13/1/2014 أدلت المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها ان التوقيع على بونات التسليم وعلى الفواتير من طرف شركة (د. ك.) يفيد تسلم البضاعة والتأشير على الفواتير من طرف شركة (د. ك.) يفيد تسلم البضاعة بالإضافة الى كون بونات التسليم لم تكن محل طعن جدي ، كما اعتبر التقرير ان دينها ثابت من خلال تسجيله بالمحاسبة ومحاسبتها مراقبة من طرف مراقب الحسابات وبالتالي لا يمكن التلاعب فيها، و دفاترها التجارية لم تسجل اية ملاحظة عليها ملتمسة التصريح بتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.
وبجلسة 13/1/2014 أدلت المستأنفة بمقال الطعن بالزور الفرعي مع مستنتجات بعد الخبرة عرضت فيها انه بالنسبة لدينها فالتقرير أكد انه ثابت بالاستناد الى العقود التجارية المبرمة بين الطرفين وبونات التسليم الحاملة لتوقيع وطابع (م. ل.) وإقرار الأخيرة بالدين ، وبالنسبة لدين (م. ل.) فالخبير قدر بالنسبة له فرضتين الأولى ولو أن بونات التسليم غير موقعة فانه يمكن اعتمادها كوسيلة لإثبات واقعة التسليم لكون محاسبة الشركة مسجل بها هذا الدين وهذه الفرضية لا يمكن اعتمادها لكون بونات التسليم لا تحمل طابعها ولكون الدين المسجل في الدفتر الأستاذ ومحاسبة (م. ل.) هو في اسم زبون اسمه عمار (د.) وزبون أخر اسمه عمار في حين أن الشركة المدعية هي (د. ك.) ، كما أنها تنكر توقيعها لهذه البونات أو أي بونات أخرى لكونها لم تشحن أي نخالة من المستأنف عليها أو أي سلعة أخرى.
وفي مقال الطعن بالزور الفرعي عرضت بأنها لم توقع على بونات التسليم لذلك فهي تطعن بالزور الفرعي في تلك البونات و تطلب تطبيق مسطرة الزور الفرعي ملتمسة بخصوص المستنتجات بعد الخبرة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا وفق المقال الأصلي و رفض طلب شركة (م. ل.) و في مقال الطعن بالزور الفرعي قبوله شكلا و إنذار المستأنف عليها إن كانت تتمسك ببونات التسليم المطعون فيها و سلوك مسطرة الزور الفرعي بشأنها مدلية بتوكيل خاص .
و بجلسة 10/2/2014 أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن مسطرة الزور الفرعي تبقى غير منتجة طالما يمكن توقيع بونات التسليم من أي شخص تسلم البضاعة تربطه علاقة تبعية بها و المحكمة أمرت بإجراء محاسبة و الخبير وقف على كون محاسبتها ممسوكة بانتظام وطبقا للفصل 19 من مدونة التجارة فتكون مقبولة كوسيلة إثبات أمام القضاء و الطاعن لم يدل بعكس ما هو مدون في دفاترها التجارية مما يجعل مسطرة الزور الفرعي غير ذات جدوى و التمست صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي و الحكم وفق ملتمساتها.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 17/03/2014 القاضي بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر و تطبيق مسطرة الزور الفرعي عند الاقتضاء و انعقاد جلسة البحث بتاريخ 19/05/2014 .
وبناء على مذكرة المستأنفة المدلى بها من قبل محاميها بجلسة 23/06/2014 تعرضت فيها أن المحكمة أنذرت المستأنف عليها قصد الإدلاء بأصول بونات التسليم إلا أنها لم تستجب لذلك فتكون بذلك متنازلة عنها ولا تنوي استعمالها عملا بالفصل 95 من ق.م.م مما يتعين معه إعمال تلك المقتضيات و الحكم وفق المقال الاستئنافي و باقي محرارتها.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن ممثلها القانوني حضر بجلسة البحث المدرجة بتاريخ 02/06/2014 متأخرا بعض الدقائق فثبت أن الملف ختم فيه البحث ملتمسة إرجاع الملف ثانية لجلسة البحث لكي تبين الطريقة التي تتعامل بها مع المستأنفة تجاريا وهي تتشبث بالوثائق موضوع الطعن بالزور الفرعي و تؤكد بأنها صادرة عن المستأنفة و القطاع الذي تشتغل فيه مراقب من طرف المكتب الوطني البيمهني و الذي يراقب جميع المبيعات و يجب أن تكون متوافقة مع ما تم طحنه من حبوب و المصلحة التابعة لها و المراقبة من طرف المكتب تشير إلى أن مادة النخالة تشحن بواسطة شاحنات تابعة للمستأنف عليها بحيث يصعب إحداث أي تغيير أو زيادة و مسطرة الزور الفرعي تبقى غير مجدية مادام بونات التسليم يمكن توقيعها من طرف الشخص الذي تسلم البضاعة و تربطه علاقة التبعية بالطاعنة (سائقي الشاحنات) و ليس بالضرورة أن تكون حاملة لطابعها و الفواتير الخاصة بالمعاملة و التي تمثل تلك البونات موقعة و مؤشر عليها من طرف المستأنفة مما يجعلها تثبت ما جاء في بونات مسطرة الزور الفرعي غير مجدية، والتمست أساسا إرجاع الملف لجلسة البحث و احتياطيا صرف النظر عن مسطرة الزور الفرعي.
و بناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 09/02/2015 القاضي باجراء بحث تكميلي بحضور الطرفين و نائبيهما و إنجازه بالجلسة
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنفة على جلسة البحت المدلى بها بجلسة 9/3/2015 والتي جاء فيها ان المستأنف عليها تراجعت خلال البحت عن كون بونات التسليم موفقة من طرفها وأقرت بأن تلك البونات ليس لها وهذا الإقرار يجعل تلك البونات عديمة الجدوى و لا يمكن الإحتجاج بها في مواجهتها ما دامت غير موقعة من طرفها ، كما أن الإدعاء بكون بونات التسليم موقعة من طرف السائقين لا يسعفها كما أنه لا يعقل ان يتم التعامل بشأن عملية تجارية بحجم المبالغ المطلوبة مع سائقين من جهة و مجهولي الهوية من جهة اخرى دون أن يكون هناك إتفاق مكتوب. فبونات التسليم لا قيمة لها و معدة بمناسبة النزاع وتتضمن عدة تناقضات فهي لا تتعلق بتسليم مادة النخالة بل بمادة أخرى تسمى "farine semoule" أو "remoulage" كما انها بونات غير ممسوكة بانتظام متناقضة كما ان هناك فارق مابين عدد البونات فلا يمكن للمستأنف عليها إنتاج هذه الكميات كلها كما أنها متناقضة مع الدفاتر التجارية للمستانف عليها فالدفاتر التجارية تتضمن مرة إسم عمار (ع.) ومرة إسم عمار (د.) بينما البونات كلها تتضمن إسم (د. ك.) ونفس الشيء بالنسبة للفواتير وهذه الأسماء كلها لا تنطبق على المستأنفة والمستأنفة ممثلها القانوني هو عمار (ب.) في حين أنه بالرجوع الى الدفتر الإسناد للمستأنف عليها فالدين الذي تتمسك به الأجيرة يتعلق بالزبناء المسمين عمار (ع.) ومرة عمار ومرة أخرى عمار (د.) شتان بين هذه الأسماء وإسمها وإسم ممثلها القانوني كما ان العرف التجاري جرى على ان الفاتورة الواحدة يمكن أن تجمع مبالغ مجموعة من البونات أما أن البون الواحد يقابله عدة فاتورات يقل مبلغها عن 10000,00 درهم فهذا غير منطقي وغير مقبول في الميدان التجاري وإذا وجد فإن معنى ذلك ان مقابلها مؤدى سلفا من زبناء أخرين والتمست الحكم وفق المقال الإستئنافي.
وبجلسة 6/4/2015 ادلت المستانف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تسلمت البضاعة ووقعت على بونات التسليم التي يمكن أن يوقعها أي شخص تربطه علاقة التبعية معها وليس بالضرورة أن تكون موقعة من طرف الممثل القانوني بالإضافة الى مجموعة فواتير حامله لخاتم المستأنفة وتوقيعها وجميع التقارير المنجزة أكدت بشكل حازم من خلال الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام ميزانيتها الختامية و العامة المراقبة من طرف مراقب الحسابات أن المعامله قائمة ويمكن إعتمادها كوسيلة إثبات طبقا للفصلين 19و339 من مدونة التجارة والفاتورات تحمل إسم المستأنفة ومؤشرة وموقعة من طرفها وبونات التسليم مطابقة لما جاء في الفاتورات والفواتير كلها تحمل إسم المستأنفة ويشار بين مزدوجين إلى إسم "عمار" على إعتبار أنه صاحب الشركة المستانفة وجميع مبيعتها مصرح بها لدى السلطة المحلية ومن طرف المكتب الوطني المهني للحبوب والخضروات حسب قانون 12/94ومن تم لا يمكن التلاعب بها.
و بجلسة 25/05/2015 صدر قرار استئنافي قضى بتأييد الحكم المستأنف ، كان محل طعن بالنقض من طرف شركة (د. ك.) ، فأصدرت محكمة النقض قرارا عدد 147 بتاريخ 14/03/2018 في الملف عدد 476/3/3/2017 قضى بنقض القرار الاستئنافي بعلة ان المحكمة لم " تبين من ان استقت كون التوقيعات التي تحملها بونات التسليم صادرة فعلا عن سائقين تابعين للطالبة ، و الحال انها انكرت ذلك ، و دون ان تجيب على ما تم التمسك به من تناقض في بيانات البونات المذكورة و فيما بينها و بين مضمون الدفاتر التجارية للطالبة التي وصفتها المحكمة بأنها منتظمة ، و الحال أن خضوعها لمراقبة الحسابات غير كاف للجزم بأن محاسبتها منتظمة ، فجاء القرار مشوبا بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ، عرضة للنقض " .
و بعد إحالة الملف على هذه المحكمة ، أدلى دفاع المستانف عليها بمذكرة بعد النقض عرضت فيها انها تمسكت خلال جميع مجريات الدعوى بأن بونات التسليم تحمل توقيعات مستخدمي المستانفة باعتبار ان هناك علاقة التبعية تخول لهم ذلك ، هذا فضلا عن أن البضاعة كانت تشحن مباشرة بعد إفراغ بضاعة المستانفة ، بنفس الشاحنة و يسجل رقم الشاحنة التي هي في ملكها ، مؤكدة دفوعها السابقة بكون محاسبتها ممسوكة بانتظام ، مضيفة انه بالاطلاع على الخبرتين المنجزتين في القضية ، فإنه لا وجود لاي تناقض في بيانات البونات و بين مضمون دفاترها التجارية ، أو بخصوص البيانات الخاصة بالصفة ، إذ ان التعامل جرى مع المستانفة ، و في بعض الاحيان يضاف اسم الممثل القانوني للشركة ، مما لا يشكل أي ضرر ما دام ان الاسم التجاري صحيح و ان الفواتير تحمل تأشيرة المستانفة التي لم تبد أي تحفظ بشأنها ، مما يتعين مع تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستانفة الصائر .
و أدلت المستانفة بمذكرة بعد النقض عرضت فيها ان البونات المتمسك بها من طرف المستانف عليها لا ترتكز على أساس ، لانه فضلا عن انها كانت محل طعن بالزور الفرعي ، فإن الامر يتعلق بعملية تجارية ضخمة ، لا يمكن التعامل بشأنها مع مجرد سائقين مجهولي الهوية أو دون ان يكون هناك اتفاق مكتوب مسبقا بين الطرفين ، مؤكدة دفوعها السابقة بخصوص البونات المذكورة من حيث نوع البضاعة و تناقضها مع ما هو مضمن بالدفاتر الحسابية للمستأنف عليها و عدم نظاميتها ، علاوة على أنها لا علاقة لها بها ، ملتمسة إلغاء الحكم المستانف ، و الحكم تصديا وفق الطلب الاصلي المقدم من طرفها ، و برفض الطلب المقابل المقدم من طرف المستانف عليها شركة (م. ل.) و تحميلها الصائر .
وبتاريخ 12/11/2018 اصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 828 بعلة " أن محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تبين من اين استقت أن بونات التسليم صادرة عن سائقين تابعين للمستأنفة و دون ان تجيب على ما تم التمسك به من تناقض البونات المذكورة فيما بينها و بين مضمون الدفاتر التجارية ."
وحيث ان الخبير المعين عبد الله (ط.) خلص في تقريره الى انه لا وجود لأي مديونية تتعلق بالتزويد بمادة النخالة.
وحيث أدلت المستأنفة شركة (د. ك.) بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها أن الخبير المعين بعد اطلاعه على الدفاتر التجارية للطرفين اتضح له ان الدين المزعوم من طرف المستأنف عليها لا اساس له لعدم تقديمها الوثائق المتعارف عليها والمتداولة في الميدان التجاري في مثل هذه المعاملات منها وصولات طلب المستأنفة للبضاعة والكمية المرغوب فيها وعدم الادلاء بوصولات التسليم المطالب بها وفواتير شركة (م. ل.) المطابقة للكميات المتعلقة بنفس الفترة وكذا عدم تقييد البضاعة والكمية بالدفتر الاستاذ لشركة (م. ل.) وعدم تقييد العملية التجارية المزعومة من طرف (م. ل.) بدفاتر الطرفين.
وان ما تضمنه تقرير الخبرة يؤكد جميع الدفوع التي تمسكت بها المستأنفة في جميع محرراتها السابقة من كون الدين المطالب به من طرف المستأنف عليها لا اساس له بدليل عدم وجود اي طلبية صادرة عنها بشأن تزويدها بمادة النخالة وكذا عدم تضمين ذلك في الدفتر الاستاذ للمستأنف عليها وعدم تقديم اي بونات للتسليم موقعة من طرف المستأنفة وعدم مسك دفاتر تجارية بصفة نظامية، اضافة الى كون الدين المزعوم غير مسجل بدفاتر المستأنفة الامر الذي يكون معه الحكم المستأنف غير مرتكز على اساس فيما قضى به من ثبوت دين المستأنف عليها وباجراء مقاصة بين الدينين ورفض طلب العارضة وهو ما يستوجب إلغاءه والحكم تصديا بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 2.424.800,00 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من فاتح شتنبر 2008 الى تاريخ الاداء مع الصائر والحكم برفض الطلب المقابل المقدم من طرف شركة (م. ل. ك.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
فأدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة بعد الخبرة عرضت فيها ان الخبير المعين لم يتقيد بالقرار التمهيدي لانه لم يتطرق الى وصولات التسليم الخاصة بالنخالة، والحال ان الخبرات السابقة اشارت اليها، كما انه لم يأخذ بعين الاعتبار دفتر الاستاذ وتقرير مراقب الحسابات وتذكيرة الوزن، مع العلم ان المبيعات في هذا الميدان مراقبة من طرف المكتب الوطني البيمهني للحبوب والخضروات الذي يراقب جميع المبيعات اليومية للمطحنة، وبالتالي فإن التقرير جاء ناقصا، مما يتعين معه ارجاع المهمة الى الخبير من اجل انجازها وفق القرار التمهيدي بعد الاطلاع على وثائق الطرفين.
واحتياطيا، الامر باجراء خبرة ثانية قصد الاطلاع على الدفاتر التجارية.
وحيث ادرج الملف بجلسة 15/04/2019، ادلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين بعد الخبرة السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/04/2019 مددت لجلسة 29/04/2019.
محكمة الاستئناف
حيث ان محكمة النقض نقضت القرار الاستئنافي السابق بعلة ان المحكمة مصدرته لم تبين من اين استقت ان بونات التسليم صادرة عن سائقين تابعين للمستأنفة، ودون ان تجيب على ما تم التمسك به من تناقض البونات المذكورة فيما بينها وبين مضمون دفاترها التجارية.
وحيث ان محكمة الاستئناف قضت تمهيديا باجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية المتعلقة بالبونات المدلى بها من طرف المستأنف عليها في حالة وجودها والمتعلقة بمادة النخالة، موضوع الطلب المقابل والمستند اليها لإجراء مقاصة مع دين الطاعنة الثابت باقرارها- المستأنف عليها- موضوع الطلب الاصلي.
وحيث انه بالاطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الله (ط.)، يلفى ان المستأنف عليها لم تدل له بوصولات طلب صادرة عن المستأنفة تتعلق بالبضاعة المطالب بثمنها- مادة النخالة- وكذا فواتير صادرة عنها- المستأنف عليها- مطابقة لكميات البضاعة المذكورة المتعلقة بنفس الفترة الواردة بالبونات، كما انها لم تدل بما يفيد تقييد البضاعة بالدفتر الكبير لها .
وحيث ان الخبرة المنجزة جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا، مما قررت معه المحكمة المصادقة عليها، وتبقى تبعا لذلك المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها موضوع الطلب المقابل الرامي الى اجراء مقاصة بينها وبين المديونية موضوع الطلب الاصلي غير ثابتة، فيكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلبين الاصلي والمقابل لانقضاء دين طرفي الدعوى لتوافر شروط المقاصة. مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد في الطلب الاصلي بأداء شركة (م. ل. ك.) لفائدة شركة (د. ك.) مبلغ 2424800,0 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر ، وفي الطلب المقابل، برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
بناء على قرار محكمة النقض عدد 147/3 بتاريخ 14/3/2018.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلبين الاصلي والمقابل لانقضاء الدين بالمقاصة والحكم من جديد في الطلب الاصلي بأداء شركة (م. ل. ك.) شركة (د. ك.) مبلغ 2424800,0 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر وفي الطلب المقابل برفضه مع ابقاء الصائر على رافعه.
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65845
Vente du fonds de commerce nanti : l’autorité de la chose jugée attachée à un jugement fixant la créance s’oppose à sa contestation par le débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65839
Créance commerciale : L’acceptation du rapport d’expertise par le débiteur vaut reconnaissance de la dette et écarte la contestation des factures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025