Preuve commerciale : la créance est établie par des factures non signées corroborées par des bons de livraison et d’enlèvement portant le cachet du débiteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57491

Identification

Réf

57491

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4844

Date de décision

16/10/2024

N° de dossier

2024/8203/4109

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de recouvrement de créances commerciales, la cour d'appel de commerce juge de la force probante des factures non signées lorsqu'elles sont corroborées par d'autres documents. Le tribunal de commerce avait condamné un client au paiement de factures de transport et rejeté sa demande reconventionnelle en indemnisation pour non-livraison de marchandises distinctes.

L'appelant contestait la validité des factures au motif qu'elles n'étaient pas signées et soutenait que le premier juge avait confondu les prestations facturées avec une autre opération de transport dont la marchandise aurait été perdue. La cour écarte le moyen tiré du défaut de signature en rappelant le principe de liberté de la preuve entre commerçants.

Elle retient que la créance est suffisamment établie par la production de bons de livraison et d'autorisations de sortie de marchandises portant le cachet du débiteur, ces documents concordant avec les factures litigieuses. Concernant la demande reconventionnelle, la cour considère que les mêmes bons de livraison, non assortis de réserves, prouvent la bonne exécution de l'obligation de délivrance du transporteur.

Faute pour le client de rapporter la preuve contraire de la non-réception des marchandises, conformément à l'article 400 du dahir des obligations et des contrats, sa demande en indemnisation est rejetée. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة إ. بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ24/7/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 5714الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/05/2024 في الملف عدد 9102/8235/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب الأصلي و المضاد.

في الموضوع: وفي الطلب الأصلي بالحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدة المدعية مبلغ 44.390,27 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها المصاريف وبرفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد ومقال الادخال برفضهما وبإبقاء الصائر على رافعتهما.

في الشكل :

حيث ان الثابت من طي التبليغ ان المستانفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 09/07/2024 و بادرت الى استئنافه بتاريخ 24/07/2024 مما يكون معه الطعن بالاستئناف مقدما داخل الاجل القانوني و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجاريةبالدار البيضاءوالمؤداة عنه الرسوم القضائية والذي عرضت من خلاله أن المدعى عليهاسبق لها أن كلفتها بعملية نقل بضائعها، وقد تخلد بذمتها مبلغ 44.390,27 درهم، الذي تثبته:

- الفاتورة عدد 13368/2022 بتاريخ 29-07-2022 بمبلغ 1.733,39 درهم

_ الفاتورة عدد 13369/2022 بتاريخ 29-07-2022 بمبلغ 2.150,19 درهم

_ الفاتورة عدد 13556/2022 بتاريخ 29-07-2022 بمبلغ 1.845,23 درهم

_ الفاتورة عدد 14018/2022 بتاريخ 06-08-2022 بمبلغ 10.749,80 درهم

_ الفاتورة عدد 14822/2022 بتاريخ 19-08-2022 بمبلغ 1.848,57 درهم

_ الفاتورة عدد 15375/2022 بتاريخ 03-09-2022 بمبلغ 2.546,59 درهم

_ الفاتورة عدد 15846/2022 بتاريخ 10-09-2022 بمبلغ 3.735,97 درهم

_ الفاتورة عدد 16261/2022 بتاريخ 15-09-2022 بمبلغ 3.603,11 درهم

_ الفاتورة عدد 19328/2022 بتاريخ 2009-10-2022 بمبلغ 1.854,67 درهم

_ الفاتورة عدد 22836/2022 بتاريخ 24-12-2022 بمبلغ 5.093,61 درهم

_ الفاتورة عدد 22837/2022 بتاريخ 24-12-2022 بمبلغ 2.088,89 درهم

_ الفاتورة عدد 1348/2023 بتاريخ 2011-01-2023 بمبلغ 2.004,54 درهم

_ الفاتورة عدد 2115/2023 بتاريخ 01-02-2013 بمبلغ 2.873,41 درهم

_الفاتورة عدد 2462/2023 بتاريخ 16-09-2022 بمبلغ 3.603,14 درهم

والمقرونة بوثائق الشحن، ووصولات التسليم، وان المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالبات الحبية، وانها أنذرت المدعى عليها لأداء المبلغ المذكور، إلا أن إنذارها ظل بدون جدوى، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 44.390,27 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 5.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى وأرفقت المقال بفواتير ووصولات التسليم ووثائق الشحن وأذونات بإخراج البضاعة وبكشف حساب وبإنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/11/2023 والتي أفاد من خلالها أن مرفقات المقال الافتتاحي للدعوى لا تنهض دليلا لقيام المديونية المزعومة على اعتبار أن المشرع المغربي أوجب لصحة الفواتير شكليات وضوابط من خلال مقتضيات مدونة التجارة، إلا أنه وبالرجوع إلى الفواتير المحتج بها ستقف المحكمة على أن اغلبها لا تحمل توقيع المدعى عليها وبذلك فإنه لم يتم قبولها وفقا للقانون، مما يتعين معه التصريح برفض الطلب، وانه و خلافا لمزاعم المدعية، سيظهر للمحكمة أن الفواتير موضوع الدعوى لا تتطابق مع بونات التسليم و بونات الطلبية التي تم إرفاقها بالمقال الافتتاحي في محاولة من أجل الإثراء على حساب المدعى عليهادون أي سند قانوني لذلك، وتعتبر الوثائق السالفة الذكر وثائق ضرورية لصحة المعاملات التجارية وبالتالي فان المفروض طبقا للقانون أن يتم إصدار الفواتير، وبونات التسليم وهي تتضمن التوقيع والخاتم من اجل أن تكون منتجة لكل آثارها القانونية ، وأن المدعى عليها تدلى للمحمكة بنسخة من تبادل مجموعة من الرسائل الالكترونية التي تؤكد عدم مديونية المدعى عليها، ملتمسا التصريح برفض الطلب مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وأدلى برسائل الكترونية.

بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 23/11/2023 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية حاولت من خلالها التنكر للمديونية وللخدمات المقدمة لها، ولكن فقط عن طريق الكلام الواهي ودون أن تجرؤ على الطعن بمقبول في الوثائق التي تثبت مديونية المدعية وخاصة وثائق النقل ووثائق التسليم التي تحمل خاتمها وكذا وثائق إخراج السلع والتي تشهد بكونها تسلمت الخدمة المذكورة ولم تدل للمحكمة بأي دليل أو حجة على أداء قيمتها، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المدعية المسطرة في مقالها الإفتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة ب بتاريخ 30/11/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [حسون عبد الرحيم] والذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 44.390,27 درهم.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21/03/2024 والتي التمست من خلالها المصادقة على تقرير الخبرة.

وبناء على مقال مضاد مع ادخال الغير في الدعوى المقدم من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 28/03/2024 و المؤداة عنه الرسوم القضائية و التي عرض من خلاله أنه على إثر معاملة تجارية جمعتها مع المدخلة في الدعوى قصد شراء مجموعة من المعدات الطبية، فقد تعاقدت مع المدعى عليها فرعيا وذلك من أجل نقل و توصيل المعدات المقتناة نظرا لكون الشركة البائعة تتواجد بفرنسا. إذ اقتنت مجموعة من المعدات الطبية من الشركة المدخلة في الدعوى و المقدرة ب 9112،46 يورو، أي ما يعادل بالدرهم المغربي 100.000 درهم تقريبا. و ان المدعى عليها فرعيا بعد توصلها بالبضاعة من البائعة و هي المدخلة في الدعوى و حسب اعترافها المضمن برسالتها الالكترونية الموجهة للمدعى عليها دون أن تقوم بتوصيلها و تسليمها لها إلى غاية يومه، و التي كان من المرتقب نقل السلع المذكورة بتاريخ 2022/09/16 كما هو الثابت من الرسائل الالكترونية. و التمست الحكم على المدعى عليها فرعيا مع المدخلة في الدعوى تضامنا مبلغ 9112.46 يورو أي ما يعادل بالدرهم المغربي 100.000 درهم تقريبا، مع تعويض عن الضرر قدره 20.000 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ، و تحميل المدعى عليهما فرعيا الصائر. و ارفق المقال بصور من بون الارسال و قوائم التعبئة و نسخة من اتفاقية و نسخ من الرسائل الالكترونية.

وبناء على المذكرة الجوابية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 18/04/2024 والتي جاء فيها انها قد أدلت للمحكمة بما يفيد كون المدعى عليها توصلت بالبضاعة وقامت بتوقيع وصل تسليمها من خلال خاتمها المودع على وثيقة تحرير البضاعة Bon a délivrer ، كما أنها قامت بإخراج البضاعة من الميناء وفقا لماهو ثابت من الإذن بإخراج البضاعة الذي يحمل هو الآخر خاتمها ويشهد هكذا أنها أخرجت البضاعةمن الميناء. وأن هذا ما أكده الخبير كذلك في تقريره في الصفحة ما قبل الأخيرة حينما أكد فيما يخص التحقق من المديونية بكون سندات التسليم تحمل خاتم المدعى عليها وهو ما يفيد توصلها بالسلع. والتمست من حيث المقال الأصليباعتباره والتصريح والحكم وفق ما جاء فيه وتحميل المدعى عليها الصائر. ومن حيث المقال المضادبرده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح والحكم برفض الطلب بشأنه وتحميل المدعى عليها الصائر.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم الابتدائي المطعون فيه قضى على العارضة بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ27، 44.390 درهم وذلك عن الفواتير المزمع عدم أدائها، و الا أنه قد جانب الصواب لما أقر المديونية المزعومة، وقضى بقبول الفواتير المنازع فيها منازعة جدية و أن الفواتير لا تحمل أي تأشيرة أو توقيع يخص العارضة ، و بالتالي فان الفواتير المدلى بها تبقى غير مقبولة شكلا وذلك بمفهوم الفصل 417 من ق ل ع ، أي ألزم المشرع شرط القبول في الفواتير قصد إقرار المديونية بمقتضى دليل كتابي، و هو الشيء المنتفي في نازلة الحال، و بالتالي فان الحكم الابتدائي جاء مجانبا للصواب و يتعين معه الغاءه ثم الحكم وفق المقال المضاد للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

الوسيلة الثانية: بخصوص المقال المضاد : إذ قضت محكمة البداية برفض الطلب المضاد الرامي إلى الحكم لفائدة العارضة بمبلغ قدره 9112.46 يورو أي ما يعادله بالدرهم المغربي 100.000 درهم مع تعويض عن الضرر قدره 20.000 درهم عن عدم تنفيذ المستأنف عليها ما عليها من التزام بإيصال السلع ، و قد عللت المحكمة حكمها القاضي برفض الطلب بأن المستأنف عليها أوصلت البضاعة الثابت من بونات التسليم معززة موقفها بتقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبيرالسيد [حسون عبد الرحيم] ، و ان تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا جاء مجانبا للصواب على اعتبار أن بونات التسليم المدلى بها ابتدائيا من طرف المستأنف عليها لا تخص السلع التي لم تلتزم هذه الأخيرة بإيصالها، هو الشيء الذي جعل قضاء البداية يخلط بين الفواتير المطالب بها بمقتضى المقال الأصلي والسلع التي لم تتوصل بها العارضة موضوع المقال المضاد، و اذ تدلي العارضة للمجلس بلائحة التعبئة الخاصة بالسلع التي اقتنتها هذه الأخيرة منالمدخلة في الدعوى.كما أن السلع المذكورة تم التوصل بها من طرف المستأنف عليها و شحنها كما هو ثابت من بونالتوصيل و فاتورة الشحن طيه ، و زيادة على ذلك، فان الرسائل الالكترونية المدلى بها ابتدائيا تفيد بالحجة الدامغة توصل المستأنف عليها من المدخلة في الدعوى بالبضائع موضوع المقال المضاد ، و بل الأكثر من ذلك، فان العارضة تدلي للمجلس الموقر برسالة صادرة عن المستأنف عليها توضح بمقتضاها اختفاء بضائع قادمة من عند شركة C. " أي المدخلة في الدعوى، و التي تخص 5 طرود بوزن 33.03 كغ و هي السلع نفسها موضوع لائحة التعبئة الخاصة بالسلع و كذا بون التوصيل و فاتورة الشحن ، واذ أن المستأنف عليها استلمت من طرف المدخلة في الدعوى السلع التي تقدر ب 100.000 درهم ثم لم تقم بإيصالها الى العارضة كما تم الاتفاق عليه، و عليه، فقد أثبتت العارضة بالحجة الدامغة مديونية المستأنف عليها وكذا الخلط الذيوقعت فيه محكمة البداية بين الفواتير موضوع المقال الأصلي و السلع المتعلقة بالمقال المضاد مما يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد وفق المقال المضاد للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

الوسيلة الثالثة بخصوص رفض الطلب الرامي إلى إدخال شركة ك. في الدعوى، بصفتها مورد و طرف أساسي في النزاع، وان ادخال الشركة في الدعوى الغرض منه هو توضيح ملابسات عدة منها التأكيد على أن السلع المطالب التعويض عنها بمقتضى المقال المضاد لا تخص تلك السلع موضوع المقال الأصلي و كذا هو وصول الأطراف و كذا المحكمة الى الحقيقة بخصوص السلع التي دفعت العارضة ثمنها و لم تتوصل بها إلى حدود كتابة هذا المقال ، و عليه فان طلب العارضة يبقى مشروع و يتعين الاستجابة له و بالتالي الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي القول والحكم وفق المقال المضاد للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمسة التصريح بقبول استئناف العارضة شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و بعد التصدي من جديدالمضاد للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليها الصائر

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/9/2024 جاء فيها ان المستأنفة أسست استئنافها على محاولة التنكر للمعاملة التجاريةكما ادعت من جهة أخرى عدم توصلها بالسلع ، و أن الإستئناف غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون والغرض منه سوى المماطلة والتسويف ومحاولة ربح الوقت ، و أن العارضة كما أوضحت إبتدائيا فإنه سبق وأن تكفلت بنقل بضائع لفائدة المستأنفة وفقا لما هو ثابت من وثائق الملف ومشتملاته وخاصة وثائق النقل ووثائق تسليم السلع التي تحمل خاتمها وتشهد هكذا بتوصلها بتلك السلع، وكذا وثائق إخراج السلع من الميناء ، وأن المستأنفة حاولت التنكر للمعاملة التجارية لكن سرعان ما تناقضت مع نفسها وادعت أنها لم تتوصل بالسلع التي عهدت إلى العارضة مهمة نقلها ، و أن ما تدفع به المستأنفة لا يستند على أي أساس من الصحة أو القانون وينم عن سوءنيتها في التقاضي، و ذلك أن العارضة أدلت للمحكمة بكافة الوثائق التي تفيد تكليفها بعملية النقل، كما أدلت للمحكمة كذلك بما يفيد قيام العارضة بالتزاماتها التعاقدية بنقل البضائع المذكورة وإيصالها للجهة المتفق عليها وتوصل المستأنفة بها وإخراجها من الميناء، وكلها وثائق لم يتم دحضها و لا إثبات عكس ما ضمن بها ، وأن المحكمة سبق لها وأن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد [حسون عبد الرحيم] والذي أكد في تقريره أنه اطلع على الفواتير وسندات التسليم وتبث له أنها تؤكد وجود المعاملة التجارية بين الطرفين، كما أطلع على الدفاتر التجارية للعارضة وأكد بأنها سليمة وقانونية وتسجل الدين المطالب به، وأكد كذلك أن هذا الدين مسجل بمحاسبة المستأنفة وهو ما يعد إقرارا واعترافا صريحا منها بالمديونية وتسجيلها بمحاسبتها، وكما أكد السيد الخبير في تقريره أن المستأنفة توصلت بالبضاعة من خلال خاتمها الموضوع على وصل التسليم Bon adeliver ، كما قامت بإخراج البضاعة من الميناء وفقا لما هو ثابت من الإذن بالإخراج الذي يحمل خاتمها ويشهد هكذا أنها البضاعة من الميناء ، وكما أكد الخبير أن بينات النقل وسندات التسليم التي تحمل خاتم المستأنفة مطابقة لبيانات النقلللفواتير المطالب بها ، وهو ما يفند مزاعم المستأنفة في الادعاء بأنها لم تتوصل بجزء من السلع. وحيث أن ما يؤكد سوء نيتها في التقاضي ومحاولتها تضليل المحكمة هو كونها تحاول الإحتجاج برسالة صادرة عن العارضة مؤرخة في 2022/09/26 بشأن 5 طرود كانت ضاعت مؤقتا وتجاهلت أنه جاء في نص الرسالة المذكورة " أن البحث جاري بخصوص الطرود المفقودة وأنه إذا لم يتم العثور عليها خلال 60 يوما فإنها ستعتبر قد فقدت بصفة نهائية، و لكن الطرود المذكورة تم العثور عليها وتسلمتها المستأنفة مع باقي السلع وأشرت على ذلك في وصولات les bons a delivrer والتي جاء فيها العبارة التالية متوصل بها في حالة جيدة ، وبالتالي فإن الادعاء بعدم تسلم البضاعة من قبل المستأنفة والحال أنها توصلت وأقرت بالتوصل دون أي تحفظ ينم عن سوء نيتها في التقاضي مما تبقى معه ادعاءاتها عديمة الصحة وعديمة الأساسالقانوني ، و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد أداء الدين المطالب به، وبالتالي تبقى ملزمة بالأداء ويبقىالإستئناف الحالي مردود جملة وتفصيلا، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها بخصوص المديونية المزعومة: انه بالرجوع الى وثائق الملف، ستقف المحكمة الموقرة على معاملتين تجاريتين مختلفتين بحيث إن المعاملة التي تزعم المستأنف عليها أن العارضة لم تقم بأداء ما عليها تجاهها تختلف عن تلك المطالب بها بمقتضى كل من المقال المضاد و المقال الاستئنافي كما تمت الإشارة إليه آنفا وتم برهانه بمقتضى كتابات العارضة، فان مديونية العارضة تجاه المستأنف عليها تبقى منعدمة و دون أي أساسا واقعي أو قانوني و اذ برجوع المجلس إلى الفواتير و بونات الطلبيات و بوناتالتلسيم، فأنها تبقى غير مقبولة قانونا مما يتعين معه ردها ثم القول وفق استئناف العارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا

وبخصوص عدم توصل العارضة بالسلع فأنها أثبتت من جهة بما يفيد المعاملة الرابطة بين الطرفان، ثم أثبتت بالحجة الدامغة خروج السلع و التي أدت عنها لصالح المدخلة في الدعوى ، و كما انه برجوع المجلس إلى الرسائل الرابطة بين الطرفان ستقف المحكمة الموقرة مشكورة أن العارضة أثبتت مرة أخرى استلام المستأنف عليها للسلع قبل أن تضيعها فيظروف غامضة و أثبتت من جهة أخيرة عدم توصلها لأي سلع من طرف المستأنف عليها ، و إن المستأنف عليها أقرت بمقتضى مذكرتها أنها استلمت السلع من لدن المدخلة في الدعوى و أضاعتها، إلا أنها حرفت الحقيقة و صرحت أن العارضة توصلت بها كما هو الثابت من بونات التسليم ، والا أنه تجدر الإشارة أن بونات التسليم المدلى بها و المنازع فيها من طرف العارضة، لا تخص المعاملة التجارية موضوع الطلب المضاد. و على عكس مزاعم المستأنف عليها، و برجوع المحكمة الى وثائق الملف، ستقف المحكمة أن الملف خال مما يفيد توصل العارضة بالسلع المذكورة و التي تقارب قيمتها 100.000 درهم اذ عكس مزاعم المستأنف عليها فان هذه الأخيرة لم تدل بأي بون تسليم يفيد توصل العارضة بالسلع الضائعة ، وإن ادعاءات المستأنف عليها بخصوص توصل العارضة بالسلع الضائعة تبقى منعدمة الأساس ما يتعين معه الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي للعارضة المرفق بالوثائق و الحجة الدامغة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا

و بخصوص ملتمس ضرورة إجراء خبرة ثانية في النازلةان الرسائل الالكترونية لم تكن محل منازعة من طرف المستأنف عليها والتي تثبت عدم توصل المستأنفة بالسلع الضائعة، بل أقرت بمضمونها ، و انه أمام غياب ما يفيد توصل العارضة بالسلع المطالب بها، فان هذه الأخيرة تلح على ضرورة اجراء خبرة ثانية تعهد الى خبير محاسبتي و ذلك قصد تقريب المحكمة من الحقيقة ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء المقال الاستئنافي للعارضة مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة02/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستانف مجانبة الصواب لما أقر المديونية وقضى بقبول الفواتير المنازع فيها منازعة جدية و الحال أنهالا تحمل أي تأشيرة أو توقيع يخصها و بالتالي فان الفواتير المدلى بها تبقى غير مقبولة شكلا وذلك بمفهوم الفصل 417 من ق ل ع

وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة، فأن المحكمة بتفحصها لوثائق الملف و خاصة وصولات التسليم و الفاتورات سند الدين التي كانت موضوع خبرة حسابية على يد الخبير المنتدب ابتدائيا السيد [حسون عبد الرحيم] تبين لها كما أقرته عن حق محكمة البداية ان منازعة الطاعنة لم تطل المعاملة الجارية بين الطرفين و المتعلقة بنقل بضائع لفائدة المستانفة التي توصلت بها حسب وصولات التسليم و الاذن بالاخراج من الميناء الذي يحمل تاشيرتها والحال أن مجرد المنازعة في الفواتير باعتبارها لا تحمل توقيعها لا يضحد ما تثبته باقي الوثائق المعززة لها من قبيل سندات النقل و سندات التسليم المطابقة في بياناتها لما تتضمنه الفواتير موضوع الطلب مما ينهض حجة على تنفيذ المستانف عليها لالتزاماتها و بالتالي استحقاق مقابل الخدمة

حيث ان الفواتير المستخرجة من حسابات التاجر تشكل وسائل إثبات في المادة التجارية أمام القضاء تكريسا لمبدأ حرية الإثبات المنصوص عليها بمقتضى المادة 334 من مدونة التجارة و ان المادة 19 من مدونة التجارة تعتبر ان المحاسبة التي يمسكها التاجر بانتظام تكون حجة مقبولة امام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم و الطاعنة باعتبارها شركة تجارية ملزمة بمسك محاسبتها لم تدل بما يخالف ما استدلت به المستانف عليها مما تبقى منازعتها في الدين غير مؤسسة و خلافا لما اثارته في استئنافها مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده .

وحيث انه فيما يتعلق بالسبب الثاني للاستئناف بخصوص المقال المضاد فانه و انسجاما مع تم الاشارة اليه اعلاه فان واقعة تسلم الطاعنة للبضائع موضوع المعاملة الجارية بين الطرفين ثابتة حسب وثائق النقل و وصولات التسليم الحاملة لخاتم الطاعنة دون أي تحفظ و هو الامر الذي اكدته الخبرة المامور بها ابتدائيا والحال إن مقتضيات المادة 400 من ق ل ع تنص على أنه إذا أثبت المدعي الإلتزام كان على من يدعي إنقضاؤه أو عدم نفاذه في مواجهته أن يثبت ما يدعيه وهو الأمر الذي لم تستطع المستأنفة إثباته مما تبقى معه المديونية المطالب بها ثابتة وأن ما إنتهى إليه الحكم المطعون فيه من أداء مصادف للصواب ويتعين تأييده.

وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت إنتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الإستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف و ابقاء الصائر على المستانفة..

Quelques décisions du même thème : Commercial