Réf
79197
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5110
Date de décision
31/10/2019
N° de dossier
2019/8202/4583
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Virement bancaire, Rejet de l'appel, Preuve de l'erreur, Preuve d'un fait négatif, Présomption légale, Nullité de l'obligation, Dahir des obligations et des contrats, Charge de la preuve, Cause de l'obligation, Action en restitution
Base légale
Article(s) : 2 - 62 - 63 - 64 - 65 - 399 - 400 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la charge de la preuve en matière d'action en répétition de l'indu fondée sur l'absence de cause d'un virement bancaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en restitution, estimant que le demandeur n'avait pas rapporté la preuve de l'absence de cause du transfert de fonds. L'appelant soutenait qu'il incombait au bénéficiaire du virement de justifier de la cause de l'opération, et non au demandeur de prouver un fait négatif, à savoir l'inexistence de cette cause. La cour écarte ce moyen en rappelant le principe selon lequel la charge de la preuve incombe au demandeur. Elle retient qu'en application de l'article 63 du dahir des obligations et des contrats, tout engagement est présumé avoir une cause réelle et licite. Il appartenait dès lors à celui qui allègue avoir effectué le virement par erreur de renverser cette présomption en prouvant le vice invoqué. Faute pour l'appelant de rapporter cette preuve, la demande en nullité et en restitution ne pouvait prospérer. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 19/09/2019 تقدمت شركة (س. ف.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم رقم 6395 الصادر بتاريخ 25/06/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 4750/8202/2019 القاضي برفض الطلب.
حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل ولاستيفائه باقي الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 15/04/2019 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنه خلال قيام العارضة بتحرياتها في حساباتها فوجئت لما تضح لها أنه تم تحويل مبلغ 1.200.000 درهم من حسابها لدى الشركة (ع.) لفائدة المدعى عليها بتاريخ 17/04/2004 و هو التحويل الذي تم بدون سبب و لا شئ يبرره و بدون مقابل و تم على وجه الغلط , و أن المبلغ المذكور سجل في ضلع المدين لحساب العارضة لفائدة المدعى عليها تحت رقم 17.42.50 و يثبته الإشعار بالتسجيل الصادر عن الشركة (ع.) الموجه للعارضة في 23/10/2018 , كما أن العارضة و مزيدا في التحري قامت بافتحاص وتدقيق لحساباتها بواسطة خبير حيسوبي أنجز تقريرا حصره لغاية 31/12/2017 و أكد ان التحويل المذكور ليس له أي سبب و لا مقابل , مما يجعل المدعى عليها ملزمة بإرجاع المبلغ المحول لها بدون وجه حق و لا مقابل و تبقى دائنة للعارضة بالمبلغ المذكور , مضيفة انها طالبت المدعى عليها حبيا بإرجاع المبلغ السالف الذكر بتاريخ 04/05/2016 غير انها رفضت برسالة موجهة من قبلها , كما راسلت المدعى عليها مرة أخرى بتاريخ 15/08/2017 و تاريخ 04/03/2019 دون جدوى , مؤكدة أن التحويل الذي تم للمدعى عليها بتاريخ 17/04/2004 لا سبب له و يكون باطلا بقوة القانون استنادا للفصلين 2 , 62 و 362 من ق ل ع و كأن لم يكن لافتقاده لركن السبب , و ما دام ان العارضة تمسكت بأن الالتزام لا سبب له فإنها لا تتحمل عبء الإثبات لأنه لا يجوز تحميل المدعي عبء إثبات أمر لم يقع , و أن المدعى عليها التي تزعم وجود السبب و تمتنع عن الإرجاع فهي التي تتحمل بعبء إثبات السبب الذي يبرر التحويل , كما أن انعدام سبب التحويل المذكور يجعله باطلا استنادا للفصل 306 من ق ل ع و يستتبع ذلك أن ترجع المبلغ الذي توصلت به بالنظر لما ذكر , كما تقع المدعى عليها كذلك تحت طائلة الفصل 310 من نفس القانون الذي لا يسمح بإجازة الالتزام الباطل بقوة القانون أو التصديق عليه , مستدلة باجتهادات قضائية , مضيفة أن المدعى عليها مدينة للعارضة و تقع في حالة المطل نتيجة إنذارها من قبل العارضة لإرجاع المبلغ المطلوب وامتناعها عن ذلك مما ألحق بها ضررا ماديا برفع دعوى الحال مما يجعلها مستحقة للتعويض , ملتمسة الحكم ببطلان التحويل البنكي لمبلغ 1.200.000 درهم , و الذي تم من حساب العارضة المفتوح لدى الشركة (ع.) لفائدة المدعى عليها و اعتباره باطلا بطلانا مطلقا و كأن لم يكن لكونه بدون سبب و لا مقابل , و الحكم تبعا لذلك على المدعى عليها بإرجاع الطرفين إلى الحالة التي كانا عليها قبل وقوع التحويل الباطل و إرجاع المبلغ المذكور , و الحكم عليها بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 1.200.000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية تاريخ التنفيذ , مع تعويض عن التماطل بمبلغ 100.000 درهم , و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و ترك الصائر على عاتق المدعى عليها. و أدلت بتقرير محاسباتي , إشعار بالتحويل من الشركة (ع.) للمدعية مع كشف حساب , 3 رسائل للمدعية موجهة للمدعى عليها مع محضري تبليغ , رسالة المدعى عليها للمدعية .
وأجابت المدعى عليها بجلسة 04/06/2019 أنها مرتبطة مع المدعية بمقتضى عقد مؤرخ في 14/07/2015 و الذي ينص في بنده 11.2 على شرط تحكيمي أمام غرفة التجارة الدولية , مستدلة بالفصل 327 من ق م م , و في ظل غياب ما يفيد استنفاذ مسطرة التحكيم أو إبطال الشرط التحكيمي يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى , و موضوعا فالمدعية لم تبرز أساس دعواها و إثبات مزاعمها بعدم وجود سند لالتزامها باعتبارها الملزمة بإثبات انعدام وجود سبب للالتزام المراد التصريح ببطلانه , مستدلة بالفصل 63 من ق ل ع الذي ينص على أنه " يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا و مشروعا ولو لم يذكر " , مما يفيد أن ادعاء عكس ذلك يوجب الإثبات , و بخصوص التقادم بالرجوع لتاريخ التحويل المزعوم يتضح أن هذا الأخير كان في 17/04/2004 إلا أن دعوى الحال مقدمة في سنة 2017 أي بعد مرور 15 سنة , مما يجعل الطلب الحالي قد طاله التقادم استنادا للمادة 5 من مدونة التجارة , ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب لوجود شرط تحكيمي و احتياطيا عدم قبول الطلب لعدم الإثبات , و احتياطيا جدا رفض الطلب للتقادم . و أدلت بصورة عقد تفويت حصص .
وعقبت المدعية بجلسة 18/06/2019 أن العقد المستدل به من قبل المدعى عليها لا يتعلق بالعارضة و غير مبرم من قبلها و لا يمكن مواجهتها بشرط التحكيم , مضيفة أن الفصل 63 من ق ل ع المستدل به من قبل المدعى عليها حجة عليها و أن الأمر يتعلق بالتزامات مزدوجة والعارضة سبق لها الادلاء بما يفيد استفادة المدعى عليها من مبلغ 1.200.000 درهم من العارضة دون سبب يبرر ذلك , و المدعى عليها عجزت عن الاستدلال بمبرر حصولها هلى هذا المبلغ أو بمقابله مع العلم أنها لا تنازع في استفادتها من المبلغ , و حول التقادم فالتحويل البنكي كان بتاريخ 17/04/2015 و الدعوى مقدمة في 18/04/2019 و لم يطلها التقادم , ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي .
وبعد انتهاء المناقشة صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المدعية التي اسست استئنافها على الأسباب التالية: فساد تعليل الحكم المستأنف وخرقه قاعدة انه " لا يجوز تحميل شخص عبء اثبات امر سلبي اي امر لم يقع " والخطأ في تطبيق الفصلين399 و 400 من ق ل ع : ان الحكم المستأنف لما اعتبر ان العارضة هي التي تلزم باثبات ان التحويل الذي تم على وجه الخطأ بمبلغ 1.200.000 درهم الى المستأنف عليها بأنه تم بدون سبب ولا مقابل يكون الحكم المستأنف بهذا الاتجاه الخاطئ حمل العارضة عبء اثبات امر سلبي اي عبء اثبات امر لم يقع وهو عدم توفر التحويل موضوع النزاع بدون سبب ووقوعه بدون مقابل للتحويل . و ان القانون يمنع تحميل العارضة عبء اثبات امر سلبي لأن ذلك يكون من قبيل تعجيزها . وأنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستأنف ، فان العارضة لا تتحمل عبء الاثبات الا اذا ادعت امرا ايجابيا اي امرا وقع حقا . وأنه في هذه النازلة العارضة قدمت دعواها لاسترجاع مبلغ التحويل تم لفائدة المستأنف عليها لأنه تم بدون مقابل وبدون سبب ينتقل عبء الاثبات بقوة الفصل 400 من ق ل ع على عاتق المستأنف عليها مادام انها تزعم ان التحويل يتوفر على مقابل مزعوم . وتكون بذلك هي التي تثبت المقابل الذي تدعيه ولا مشروعيته ولا تلزم العارضة باثبات عدم وجود مقابل . و ان الحقيقة هو ان الحكم المستأنف قلب عبء الاثبات وخرق واخطأ في تطبيق الفصلين 399 و 400 من ق ل ع وحمل العارضة على وجه الغلط عبء اثبات امر سلبي وكل هذا يجعله مشوبا بفساد التعليل الموازي لانعدامه ويكون من اجله مستوجبا للابطال والالغاء
حول خرق والخطأ في تطبيق الفصول 2 من ق ل ع و الفقرة 1 من الفصل 62 من نفس القانون والفصل 65 من نفس القانون : الى جانب هذا مادام ان العارضة دفعت في مقالها بأن تحويل مبلغ 1.200.000 درهم الذي تم لفائدة المستأنف عليها لا سبب له وتم نتيجة غلط محض ورغم هذا الحكم المستأنف رفض طلب استرجاعه يكون الحكم المستأنف خرق ايضا الفقرة الثانية من الفصل 62 من ق ل ع الذي يعتبر هذا التحويل باطل بطلانا مطلقا لكونه بدون سبب . ولكونه تم بدون سبب فهذا التحويل يكون باطلا ايضا لوقوعه تحت طائلة الفصل 2 من ق ل ع الذي يعتبر السبب ركنا من اركان الالتزام بفقدانه يبطل الالتزام كليا . وأنه خلافا للاتجاه الخاطئ الذي نحى اليه الحكم المستأنف ، فان العارضة لا تتحمل عبء الاثبات لانه لا يجوز مادام ان المستأنف عليها هي التي تدعي وجود سبب مزعوم وتمتنع عن الارجاع فهي التي تتحمل عبء اثبات السبب الذي تزعمه انه كان مقابل التحويل ومادامت هي التي لم تثبت اي مقابل للتحويل ورغم هذا قضى الحكم المستأنف برفض طلب العارضة يكون هذا الاخير مشوبا ايضا بخرق الفصل 65 من ق ل ع لأن المستأنف عليها هي التي لم تثبت اي سبب تزعمه وهي التي تتحمل عبء الاثبات . و بالنظر لخرق الحكم المستأنف هذه النصوص ايضا يكون مستوجبا للابطال والالغاء علما ان عدم وجود سبب يجعل التحويل المنازع فيه باطل بطلانا مطلقا وهذا البطلان المطلق يبين ايضا خرق الحكم المستأنف للفصل 306 من ق ل ع مادام رفض بتعليل فاسد طلب العارضةبارجاع المبلغ الانف ذكره لها.
حول خرق الحكم المستأنف الفصل 306 من ق ل ع : ان قضاء الحكم المستأنف برفض طلب العارضة رغم بطلان التحويل المنازع فيه لوقوعه بدون سبب ونتيجة خطأ محض يجعل الحكم المستأنف الذي اعتمد تعليلا فاسدا يوازي انعدامه خرق ايضا الفصل 306 من ق ل ع الذي يقع تحت طائلته التحويل الذي تم بدون سبب ويعتبره هذا الفصل باطلا بطلانا مطلقا وهذا البطلان يوجب ارجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل وقوع التحويل اي بالحكم على المستأنف عليها بارجاع المبلغ المحول لها بدون سبب مادامت لم تثبت اي سبب مشروع تزعمه كمقابل لهذا التحويل رغم تحملها هي عبء اثبات السبب الذي تدعيه . و لكون الحكم المستأنف لم يستجب لطلب البطلان فيكون علاوة على خرقه الفصل 306 من ق ل ع خالف ايضا اجتهاد محكمة النقض المستدل به من طرف العارضة في الطور الابتدائي في الصفحة 6 من المقال الافتتاحي وفي هذا السياق يجدر التذكير ان محكمة النقض قضت بما يلي : " ان الالتزام الباطل لا يمكن ان ينتج اي اثر الا باسترداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ،وما بني على باطل فهو باطل ... " ( قرار محكمة النقض عدد 2854 الصادر بتاريخ 2008/7/23 في الملف المدني عدد 04/1696 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 69 صفحة 271 ) . و نتيجة كل هذه الخروقات التي شابت الحكم المستأنف وفساد تعليله الموازي لانعدامه فانه يجدر ابطال والغائه وعند البت من جديد يجدر الحكم وفق طلب العارضة. لهذه الأسباب تلتمس الحكم ببطلان بطلانا مطلقا لتحويل بنكي بمبلغ 1.200.000 درهم الذي تم بتاريخ 2014/4/17 من حساب العارضة شركة (س. ف.) المفتوح لدى الشركة (ع.) لفائدة المستأنف عليها شركة (س. ب.) ،واعتباره باطلا بطلانا مطلقا وكأن لم يكن لكونه بدون سبب ولا اي مقابل . و الحكم تبعا لذلك على المستأنف عليها شركة (س. ب.) عملا بالفقرة الاولى من الفصل 306 من قانون الالتزامات والعقود بارجاع الطرفين الى الحالة التي كانا عليها قبل وقوع ذلك التحويل الباطل المشار اليه اعلاه . والحكم نتيجة لذلك على (س. ب.) بأن ترجع المبلغ الانف ذكره الى العارضة . وتبعا لذلك الحكم على المستأنف عليها شركة (س. ب.) بادائها للعارضة شركة (س. ف.) مبلغ التحويل الانف ذكره اي 1.200.000 درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى غاية تاريخ التنفيذ. والحكم على شركة (س. ب.) ايضا بأدائها للعارضة مبلغ 100.000 درهم كتعويض عن المماطلة التعسفية . و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل عملا بالفصل 347من ق م م الذي يحيل على الفصل 147 من نفس القانون. و ترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها. وأرفقت مقالها بنسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2019 انه و باستظهار أسباب استئناف القائمة به شركة (س. ف.) نجدها ركزته حول فساد تعلیل الحكم المستأنف وخرق الفصلين 399 و 400 من قانون الالتزامات والعقود، مصرة أن التحويل البنكي كان نتاج خطأ وقعت فيه، والذي يبقى من حقها استرجاع قيمته مع التوابع . وأن الاستئناف لم يأت بجديد، والقائمة به أعادت التشبث بنفس الدفوع التي سبق وان إثارتها خلال المرحلة الابتدائية، وأجابت عليها العارضة بإطناب وبشكل لم تدع معه مجالا لإعادة إثارة نفس الدفوع، كما أجاب عليها الحكم الابتدائي بتفصيل وهدم كل ما جاء بمحررات المستأنفة وما تضمنته من دفوع. وأن العارضة تتولى الرد للمرة الثالثة على المستأنفة تستسغ ما عجزت عنه من خلال محررات العارضة السابقة. ذلك أن المستأنفة لا زالت متشبثة بزعمها الفريد وتدعي انها فوجئت خلال قيامها بتحريات في حساباتها لما اتضح لها انه تم تحويل المبلغ المطلوب الى العارضة ، مضيفة أن هذا التحويل تم بدون أي سبب، ولا شيء يبرره وبدون أي مقابل، وتم على وجه الغلط المحض. لتخلص إلى ملتمسها إلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد ببطلان الالتزام الذي على اساسه تم التحويل مع القول بارجاع المبالغ المحولة والتعويض مع التوابع باعتبار أن التزامها لا سبب له. وأنه وبغض النظر عن السرد الاحادي الذي أتت به المستانفة اعلاه ، فان زعمها عدم وجود سند لالتزامها هو زعم افتقد للإثبات بمقبول باعتبارها الملزمة بإثبات انعدام وجود سبب للالتزام المراد التصريح بطلان . و أن ذلك ما يستفاد من نص الفصل 63 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على انه : "يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر ." و ان ما يمكن فهمه من الفصل اعلاه هو أن لكل التزام سبب حقيقي ومشروع وان لم يذكر. و انه ولما كان الأصل والمفترض ان لكل التزام سبب مشروع وحقيقي وان لم يذكر، فان ادعاء العكس يوجب على القائل به اثبات ادعائه. وأن المستانفة وعوض اثبات مزاعمها المسطرة بصحيفة ادعائها اطلقت العنان لمزاعمها المجانية دون تدعيمها بما يقطع في زعمها عدم وجود سبب لالتزامها المراد التصريح بطلانه، اذ المحكمة لا تأخذ بالأقوال المجردة ولا يحكم للشخص بمجرد دعواه . وأن المحكمة لا تصنع الحجج، وان مقتضيات المادة 32 الفقرة الثانية منها توجب على الأطراف إرفاق طلباتهم بالمستندات التي ينوون استعمالها وهو الشيء الذي استقر عليه اجتهاد محكمة النقض اد جاء في احد قراراتها تحت عدد 2848 المؤرخ في 14/06/2011 ملف مدني عدد 1221/01/2009 : " المحكمة غير ملزمة بإنذار الأطراف بالإدلاء بحججهم فهم مدعوون تلقائيا بذلك لان هذه الحجج لا تندرج ضمن ما يعتبر بيانات". و ان ما يبرز ضعف موقف المستانفة في الدعوى والادعاء هو انها تدعي أن الخطأ كان سنة 2015، ولم يتم اكتشافه الا بعد 4 سنوات . و أن التصريح اعلاه جاء مجردا، وافتقد للاثبات بمقبول، خاصة وكما انتهى الحكم الابتدائي من ان المتعارف عليه في التحويلات البنكية أن المبالغ المالية لا يتم تحويلها من حساب لاخر عن طريق البنك الا بناء على طلب من قبل الطالب مع تضمين البيانات المتعلقة بكلا الطرفين، مما يفند ادعاء المستانفة بان التحويل تم خطأ بالنظر لقيمة التحويل وصفة المستانفة باعتبارها شركة تجارية مفترض فيها أن تمسك محاسبة منتظمة طبقا للقواعد المنصوص عليها قانونا . وانه ولما كان الأمر كذلك، ومادامت المستانفة عاجزة عن اثبات زعمها انعدام وجود سبب لالتزامها المطلوب التصريح ببطلانه تبقى معه دعوی الحال غير مسموعة بما يناسب رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ جملة وتفصيلا.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 31/10/2019.
وأدلت المستأنفة خلال المداولة بمذكرة لم تتضمن أي إضافة جديدة.
محكمة الاستئناف
حيث تعيب الطاعنة على الحكم المطعون فيه خرقه قاعدة أنه لا يجوز تحميل شخص عبء إثبات أمر سلبي لم يقع وخرق والخطأ في تطبيق الفصلين 399 و 400 من ق ل ع والفصل 2 من ق ل ع والفقرة 1 من الفصل 62 و 65 و 306 من نفس القانون.
حيث بخصوص فساد التعليل وقلب عبء إثبات واقعة سلبية و الخطأ في تطبيق الفصلين 399 و400 من ق ل ع فإنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة في هذا الشأن فإن إثبات الالتزام يقع على المدعي وأنه يكفي المدعى عليه أن يتمسك بهذه القاعدة ولا ينتقل إليه عبء الاثبات إلا إذا أثبت المدعي قيام الالتزام وادعى هو انقضاءه، وأنه في نازلة الحال فإن الطاعنة بصفتها مدعية هي الملزمة بإثبات ما تدعيه وأن المستأنف عليها لا ينتقل لها عبء الاثبات إلا في حالة ثبوت الالتزام وادعائها عدم استفادتها من مبلغ التحويل وأن تمسك الطاعنة أنه لا يجوز اثبات واقعة سلبية غير ذي اساس ويعد خرقا لقاعدة أن البينة على من ادعى وخرقا للفصلين 399 و 400 من ق ل ع وأن الحكم المستأنف لم اعتبر الطاعنة هي الملزمة بالاثبات لم يخرق مقتضيات الفصلين المحتج بهما ويتعين لذلك رد السبب لعدم جديته.
وحيث إنه بخصوص خرق الفصول 2 والفقرة 1 من الفصل 62 و 65 من نفس القانون فإنه على خلاف ما أثارته الطاعنة بالنسبة لخرق المادة 2 من ق ل ع فإنه لا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 2 من ق.ل.ع المحتج بخرقها لكون المادة المذكورة نصت على الأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة وهي الأهلية – تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام - شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام سبب مشروع للالتزام، وأنه في النازلة الحالية فإن الطاعنة ادعت قيامها بتحويل لمبلغ 41.200 درهم من حسابها لدى الشركة (ع.) لفائدة المستأنف عليها مدعية أنه تحويل تم بدون سبب ولا مبرر وبدون مقابل وتم على وجه الغلط دون أن تثبت أن ما قامت به كان فعلا على وجه الغلط، بمعنى أنها مدعوة لاثبات الغلط قبل مناقشة الاركان اللازمة لصحة الالتزامات ويتعين بالتالي رد السبب كسابقه لعدم جديته.
وحيث إنه بخصوص خرق الفقرة 1 من الفصل 62 و 65 من نفس القانون فإن هذا السبب كسابقه مردود لكون الفصل 62 في فقرته الأولى اعتبر الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كأن لم يكن، وأن الفصل 65 من نفس القانون اعتبر إذا تبت أن السبب المذكور غير حقيقي أو غير مشروع كان على من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا ان يقيم الدليل عليه. فإن الفصلين المحتج بخرقهما لا مجال لاعمالهما في النازلة ما دامت الطاعنة لم تثبت واقعة الغلط لينتقل عبء الاثبات لمن يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروع وأن يقيم الدليل على ذلك وأنه عملا بنص المادة 63 من ق ل ع وأمام عدم إثبات الطاعنة ما تدعيه فإنه يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر وأن المادة 64 من نفس القانون اعتبرت أنه يفترض أن السبب المذكور هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس. وان المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لما قضت برفض الطلب استنادا للتعليلات الواردة به لم تخرق اي مقتضى من المقتضيات المحتج بها ويتعين لذلك رد الاستئناف لعدم ارتكاز مستند الطعن على اساس وتاييد الحكم المستأنف.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل:
في الجوهر: برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعنة الصائر .
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025