Prescription de l’action en extension de la liquidation au dirigeant : Le rapport du syndic vaut acte introductif d’instance (Cass. com. 2015)

Réf : 52959

Identification

Réf

52959

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

461/1

Date de décision

03/12/2015

N° de dossier

447-2014/1/3/448

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Viole l'article 707 du Code de commerce la cour d'appel qui, pour déclarer prescrite l'action en extension de la liquidation judiciaire à l'encontre d'un dirigeant, retient comme date d'introduction de l'instance une date erronée, fondée sur un simple relevé informatique contredit par les pièces de la procédure, au lieu de prendre en compte la date du dépôt du rapport du syndic par lequel la juridiction a été saisie. En statuant ainsi, alors que l'action avait été introduite dans le délai de trois ans à compter du jugement arrêtant le plan de continuation, la cour d'appel a mal appliqué le texte susvisé. Par ailleurs, il résulte des articles 708 et 713 du même code que la qualité pour exercer une action visant à l'application de sanctions pécuniaires et personnelles à l'encontre des dirigeants est exclusivement réservée au syndic et au ministère public, ce qui rend irrecevable le pourvoi formé par les représentants des salariés.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

وبعد المداولة طبقا للقانون في شأن طلب الضم : حيث تقدم الطالبون منادِيب عمال شركة (ك.) بواسطة دفاعهم الأستاذة سعيدة (ج.) بمقال بتاريخ 2014/02/28 ، فتح له الملف رقم 2014/1/3/448 ، رام لنقض القرار عـدد 439 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/01/28 في الملف التجاري عدد: 11/2013/3068 ، كما تقدمت شركة (ك.) في شخص سنديك تصفيتها القضائية محمد (أ.) بتاريخ 2014/03/07 بواسطة دفاعه الأستاذ عمر (ا.) بمقال طعن فتح له الملف رقم 2014/1/3/447 رمى منه نقض نفس القرار .

وبناء على طلبي ضم الملفين المذكورين المقدمين من طرف كل من الطالبين مناديب العمال والمطلوب هشام (أ.) ،و اعتبارا لارتباط طلبي النقض واستهدافهما نقض قرار واحد، فإنه يتعين ضمهما و إصدار قرار واحد بشأنهما .

في شأن عدم قبول طلب النقض موضوع الملف رقم 2014/447 : حيث دفع المطلوب هشام (أ.) بعدم قبول الطعن بالنقض المقدم من طرف شركة (ك.) لانعدام صفتها و أهليتها في التقاضي، بسبب حلها الناتج عن تفويتها في إطار مسطرة التصفية القضائية ، و لعدم أداء الرسوم القضائية بشأن مقال طعنها المذكور .

لكن حيث إنه وفضلا على أن تفويت أصول الشركة المصفى لها للغير لا يترتب عنه مباشرة حلها ، و إنما تظل قائمة الذات ،و متوفرة على صلاحية التقاضي بشأن ذمتها المالية بواسطة السنديك، عملا بمقتضيات المادة 620 من مدونة التجارة إلى غاية اختتام إجراءات التصفية، بصدور حكم بقفل المسطرة ،و التشطيب عليها من السجل التجاري ، عملا بمقتضيات المادة 55 من ذات المدونة ، فإن إشارة مقال الطعن في ديباجته إلى تقديمه من طرف شركة (ك.) في شخص سنديك تصفيتها القضائية ليس من شأنه أن يجعله مقدما ممن لا صفة ولا أهلية له، مادام أنه أشار بنفس الصفحة إلى أنه مقدم كذلك من طرف السنديك الذي يعد واحد ممن خول لهم المشرع الصفة القانونية لممارسة هذا النوع من الدعاوى والطعون في الأحكام الصادرة في شأنها ، عملا بمقتضيات المادتين 708 و 716 من مدونة التجارة . ولا يعيب المقال كذلك عدم أداء الرسوم القضائية بشأنه، اعتبارا لأن موضوع النزاع الصادر بشأنه الحكم المطعون فيه يندرج ضمن الاستثناءات المشمولة بالإعفاء من أداء الرسوم المذكورة ، المنصوص عليها بمقتضى المقطع الرابع من الفصل العاشر من ظهير الرسوم القضائية لسنة 1984 ، فيكون بذلك الدفع غير قائم على أساس، مما يتعين رده .

في شأن عدم قبول طلب النقض موضوع الملف رقم 2014/448: حيث تمسك المطلوب هشام (أ.) بانعدام صفة مناديب عمال الشركة المصفى لها في ممارسة الطعن بالنقض اعتبارا لأن المشرع لم يمنحهم الصفة لذلك ، ولعدم إدلائهم بما يثبت صفتهم كمناديب للعمال التي فقدوها بفعل حل الشركة وتم تفويتها لشركة أخرى ورفضهم الالتحاق بالشركة المفوت لها ، مما ترتب عنه فقدانهم للصفة المذكورة .

حيث تنص المادة 708 من مدونة التجارة ،على"أنه في الحالات المنصوص عليها في المواد من 704 إلى 706 ، تضع المحكمة يدها على الدعوى تلقائيا أو بطلب من السنديك "،كما تنص المادة 713 من نفس المدونة على أن " تضع المحكمة يدها على الدعوى تلقائيا أو بطلب من السنديك أو وكيل الملك "، ومؤدى ذلك أن المشرع بعدما عهد للمحكمة بوضع يدها تلقائيا على القضايا التي تستهدف تطبيق الجزاءات المالية والجزاءات الشخصية في حق مسيري الشركة ، حصر الأشخاص المعهود لهم بتقديم الطلبات الرامية لاتخاذ تلك الجزاءات في السنديك بالنسبة للنوع الأول و لهذا الأخير و السيد وكيل الملك بالنسبة للنوع الثاني ، و بذلك فإن صفة ممارسة هذا النوع من الدعاوى وسلوك طرق الطعن في الأحكام الصادرة في شأنها تظل قاصرة عليهم وحدهم دون غيرهم من العمال والدائنين، الذين لم يعطيهم المشرع حق تقديم الدعوى ولا الطعن في الأحكام الصادرة بشأنها ، و لا يكفي لإعطائهم هذه الصفة مجرد الاستماع إليهم من طرف المحكمة وقت تحقيقها في القضية و إدلائهم لها بمذكرات يشرحون فيها موقفهم من النزاع أو إشارة القرار المطعون فيه في ديباجته إلى صدوره بحضورهم ، مما يكون معه طلب الطعن بالنقض المقدم من طرف الطالبين مناديب العمال مقدما من غير ذي صفة، ويتعين التصريح بعدم قبوله .

و موضوعا : حيث يستفاد من أوراق الملف والقرار المطعون فيه عدد 439 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2014/01/28 في الملف التجاري عدد: 11/2013/3068، أنه على إثر صدور حكم بفسخ مخطط استمرارية شركة (ك.) (الطالبة) في الملف 2014/447 وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها بتاريخ 2008/07/21 ، تقدم سنديك التصفية القضائية بتقرير مؤرخ في 2008/09/22 إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أن الشركة تعاني نقصا في الأصول بمبلغ 234.000.000،00 درهم، وأن محاسبتها لا تعطي صورة صادقة عن وضعيتها المالية ، و أن رئيس المقاولة لم يقم بتصحيح القوائم التركيبية رغم استنتاجات مراقب الحسابات بشأن الاختلالات المضمنة بها حتى تعطي صورة صادقة عن أصول المقاولة ، وأن وضعية هذه الأخيرة تدهورت منذ فتح مسطرة التسوية القضائية ، وسجلت خسائر متتالية عن سنوات 2004 و 2005 و 2006، مؤكدا أنه تعذر عليه القيام بباقي مهامه بسبب نقص الوثائق ، فأصدرت المحكمة التجارية حكما تمهيديا بإجراء خبرة قصد الاطلاع على الوثائق المحاسبية للشركة و القول بما إذا كانت تتوفر على دفتر الجرد و دفتر الأداء و دفتر الأستاذ والدفتر اليومي و دفتر العطل ، وتقارير مراقبة الحسابات ، وهل تتوفر على الوثائق التبريرية ، وتمسك محاسبة وفق المقتضيات القانونية ، و بعد إنجاز الخبرة من طرف الخبيرين محمد (ت.) ورشيد (س.) ، صدر حكم قطعي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المطلوبين هشام (أ.) ، ونور الدين (أ.) ، وجمال الدين (أ.)، ومحمد مهدي (أ.)، وعبد الكبير (أ.) ، واعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المعين بالنسبة لشركة ، وسقوط أهليتهم التجارية لمدة خمس سنوات ، استأنفه المحكوم عليهم ، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 2011/04/28 قرارا برد استئناف هشام (أ.) ، واعتبار استئنافات كل من نور الدين (أ.) ، وجمال الدين (أ.)، ومحمد مهدي (أ.)، و عبد الكبير (أ.) و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في حقهم من فتح مسطرة التصفية القضائية ، وسقوط أهليتهم التجارية ، والحكم من جديد برفض الطلب بشأنها، وتأييده في الباقي ، طعن فيه بالنقض المسير هشام (أ.)، فنقضته محكمة النقض بقرارها عدد 1/146 الصادر بتاريخ 2013/04/11 في الملف عدد 2011/1/3/1333 بعلة " أنه جاء في تعليلات الحكم الابتدائي (أنه ثبت للمحكمة من خلال تقرير السنديك محمد (أ.) أن مراقب الحسابات رفض المصادقة على القوائم التركيبية لسنوات 2003 و 2004 و2005 و 2006، لكون محاسبة الشركة لم تكن منتظمة ، و أن الخبيرين محمد (ت.) ورشيد (س.) أكدا في تقريرهما بأن القوائم التركيبية لا تعكس الصورة الحقيقة لأصول المقاولة ، وأن الوثائق المتعلقة بسنتي 2002 و 2003 أي قبل تعيين المجلس الإداري الحالي ،تفيد بأن المقاولة قامت بتضخيم أرصدة حسابات الزبناء، كما أكدا في ملحق تقريرهما أنهما بعد مراجعة حسابات الشركة سجلا حالتين قامت خلالهما الشركة بعملية مقاصة بين حسابات شركات مختلفة ،كما سجلا عدم مطابقة الرصيد المدين للدفتر الكبير مع الرصيد المدين المقيد بالموازنة الفرعية للزبناء ،بالنسبة لعدة حسابات ، كما تبين لهما عدم قيام الشركة بتوفير المخصصات الضرورية تطبيقا لمقتضيات قانون 9/88 ، و أن المجلس الإداري الحالي لم يعمل على تقويم الإختلالات المذكورة بل زاد من تضخيم حسابات الزبناء دون مبرر ، مما أعطى صورة غير صادقة على محاسبة الشركة ، وهو ما يشكل لوحده واقعة عدم مسك محاسبة وفق القواعد القانونية التي تبرر فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المسيرين على سبيل التمديد، والحكم بسقوط أهليتهم التجارية عملا بالمادتين 706و 713 من مدونة التجارة ). ولما عرض النزاع على محكمة الاستئناف التجارية تمسك الطالب بكون التعليل الذي استند إليه الحكم الابتدائي لا يمكن اعتماده لمؤاخذة أعضاء المجلس الإداري الحالي ، لأن قيام الشركة بعملية المقاصة بين حسابات شركات مختلفة هو من مخلفات المجلس الإداري السابق ، فضلا عن أن المقاصة المذكورة كانت بطلب من الشركتين الزبونتين المشتريتين ، و أن الخبيرين اللذين عينتهما المحكمة أكدا أن المقاولة تمسك حساباتها بواسطة الحاسوب ، وتتوفر على كافة الوثائق والدفاتر المحاسبية ، وأن محاسبتها مطابقة للقانون 9/88 وأن مقتضيات المادتين 706 و 712 من مدونة التجارة غير قائمة في النازلة ، و بخصوص إشارة الخبيرين إلى عدم مطابقة رصيد الدفتر الكبير مع ما هو مقيد في الموازنة الفرعية للزبناء ، فهو يرجع إلى كون المقاولة باعتبارها متخصصة في تصنيع علب التصبير ، تشتغل خلال مواسم جني المحصولات الفلاحية المعدة للتصبير ، وكوفاء جزئي عن التصنيع الموسمي من طرف الزبناء في المملكة المغربية لمخالفته المادة 16 من قانون قواعد المحاسبة، و انتظار التسليم النهائي للبضاعة المصنعة بخصوص تضخيم أرصدة الزبناء فإنها من مخلفات المجلس الإداري السابق ، علما بأن المجلس الإداري الحالي ملزم بإتباع نفس النهج احتراما لمقتضيات المادة 13 من قانون قواعد المحاسبة التي ( لا تجيز تغيير شكل تقديم القوائم التركيبية وطريقة التقويم المتبعة من دورة محاسبية إلى أخرى )، وفيما يخص عدم توفير المخصصات الضرورية فإنه يرجع ذلك لمخلفات المجلس الإداري السابق ، والمجلس اللاحق مجبر على إتباع نفس المنهج وفق أحكام المادتين 13 و 15 من قانون القواعد المحاسبية . وقد أشار الخبيران في تقريريهما إلى عدم توفير المخصصات بالنسبة لشركتين صدرت أحكام بتصفيتها قضائيا ، وهما شركة (أ. د. س.) و شركة (كو.) ، وبالنسبة للشركة الأولى فكان حسابها جاريا ولم تصف إلا سنة 2008 ، وتقع مسؤولية مقاضاتها و مسؤولية توفير المخصصات على عاتق سنديك التصفية القضائية ، أما بالنسبة لشركة (كو.) ، فقام مجلس الإدارة بمقاضاتها قبل التصفية حسبما هو ثابت من أمر القاضي المنتدب للتسوية القضائية لشركة (كو.) بتاريخ 2006/05/03 ،الذي يشير إلى أن الدين المذكور تم تحقيقه بمقتضى الأمر الصادر في 2001/01/07 ، الذي حدد المديونية في 30، 2.650.285 درهما ، كما أن الطالب أكد بأنه قام بما يلزم بل بما يفوق طاقته لإنقاذ المقاولة والحفاظ على أصولها ، وأنه باعتباره كفيلا أدى ديون الأبناك بنسبة تفوق 100% حسب الثابت من تقرير القاضي المنتدب المؤسس على تقرير السنديك ،كما أنه ضخ من أمواله الخاصة بحسابه الجاري بالمقاولة من أجل أداء حقوق العمال وغيرها من مصاريف التسيير اليومي للمقاولة ، غير أن محكمة الاستئناف التجارية ،وبالرغم من تدوينها للدفوع المذكورة في صلب قرارها ، أحجمت عن الرد عليها في تعليلاته بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على مآل قرارها الذي اتسم بنقص التعليل المعتبر بمثابة انعدامه مما يعرضه النقض " ،و بعد إحالة الملف من جديد على محكمة الاستئناف التجارية ، قدم المستأنف عليه هشام (أ.) بواسطة دفاعه مذكرة جوابية بعد النقض تمسك فيها بما سبق له أن أثاره من دفوع ضمن أسباب استئنافه، دافعا كذلك بتقادم الدعوى عملا بمقتضيات المادة 707 من مدونة التجارة التي" تحدد أمد تقادم دعوى فتح المسطرة في حق المسيرين في ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الحكم المحدد لمخطط الاستمرارية أو للتفويت وفي غياب ذلك من تاريخ صدور حكم التصفية القضائية "، اعتبارا لأن الدعوى لم تقدم إلا بتاريخ 2010/05/21 كما يتجلى ذلك من البيان المعلوماتي الملف، في حين أن حكم حصر مخطط الاستمرارية صدر بتاريخ 2006/01/09 ، مما تكون معه قد قدمت بعد انصرام أمد التقادم ، كما تمسك بانعدام مسؤوليته وعدم توفره على صفة المسير الوحيد ، كما قدم باقي فرقاء النزاع مستنتجاتهم بعد الإحالة ، فصدر قرار بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنف هشام (أ.)، والحكم من جديد برفض الطلب في حقه، وهو القرار المطعون فيه .

في شأن الوسيلة الثانية . حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 707 من مدونة التجارة، ذلك أنها اعتبرت "أن حكم حصر مخطط الاستمرارية صدر بتاريخ 2006/01/09 ، و الحكم الذي قضى بفسخه وفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة بتاريخ 2006/06/16 " وذهبت إلى "أن المطالبة بفتح المسطرة في حق المستأنف هشام (أ.) ومن معه نتيجة الاختلالات في التسيير لم تتم إلا بتاريخ 2010/05/21 حسبما يتجلى من البيان المعلوماتي للملف رقم 2010/117 المستخرج من قاعدة البيانات بالمحكمة التجارية بالبيضاء" منتهية إلى "أنها تكون بذلك قد قدمت بعد انصرام أمد التقادم الثلاثي المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 707 من مدونة التجارة " في حين أن هذا التعليل انبنى على عناصر خاطئة اعتبارا لأن حكم فسخ مخطط الاستمرارية و فتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة صدر بتاريخ 2008/07/21 وليس بتاريخ 2006/06/16 ، مما يجعل تاريخ بدء سريان أمد تقادم الدعوى هو 2008/07/21 ، فتكون بذلك قبل انصرام الأمد المذكور .

كذلك اعتمدت المحكمة البيان المعلوماتي للملف رقم 10/117 المستخرج من قاعدة بيانات المحكمة التجارية بالبيضاء للقول بأن الدعوى لم ترفع إلا بتاريخ 2010/05/02 ، والحال أن البيانات المعلوماتية المستخرجة من قاعدة بيانات المحكمة لا يعتد بها في تحديد بدء سريان أمد تقديم الدعوى ،و إنما العبرة في ذلك بتاريخ تقييد هذه الأخيرة،الذي هو 2008/09/22 ، اعتبارا لأنه هو التاريخ الذي رفع فيه السنديك تقريره بتمديد المسطرة في مواجهة المطلوبين ، حسبما أشير إليه بالصفحة الرابعة من القرار المطعون فيه نفسه ، ولكون المحكمة التجارية بعدما عرضت عليها القضية بمقتضى التقرير المذكور أصدرت بتاريخ 2008/11/10 حكما تمهيديا بإجراء خبرة للوقوف على حقيقة أخطاء التسيير المنسوبة للمطلوبين، وأنه باعتماد التواريخ المذكورة فإن الدعوى تكون في كل الأحوال قد رفعت قبل انصرام أجل التقادم المنصوص عليه في المادة 707 من مدونة التجارة ، فتكون المحكمة بتصريحها بتقادم الدعوى قد خرقت أحكام المادة المذكورة مما يعرض قرارها للنقض .

حيث قضت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به بالنسبة للمطلوب هشام (أ.) من فتح مسطرة التصفية القضائية في حقه وإسقاط أهليته التجارية، بعدما اعتبرت أن الدعوى قدمت بعد انصرام أجل التقادم الثلاثي المقرر بموجب المادة 707 من مدونة التجارة ، مستندة في ذلك إلى ما مضمنه " أن تاريخ صدور الحكم الحاصر لمخطط لاستمرارية لفائدة المقاولة هو 2006/01/09 و تاريخ صدور الحكم القاضي بفسخه وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها هو 2006/06/16 وأن المطالبة بتمديد المسطرة إلى الطاعن وإسقاط أهليته لم تتم إلا بتاريخ 2010/05/22 حسبما يتجلى من البيان المعلوماتي للملف رقم 2010/117 المستخرج من قاعدة بيانات المحكمة التجارية بالبيضاء، أي بعد مضي أكثر من ثلاث سنوات على صدور الحكم الحاصر لمخطط الاستمرارية، مما تكون معه الدعوى قد قدمت بعد انصرام الأجل المنصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 707 من مدونة التجارة "، في حين الثابت من وقائع النزاع كما تم استعراضها بكل من الحكم الابتدائي و القرار الاستئنافي وباقي وثائق الملف أن الحكم الحاصر لمخطط الاستمرارية الذي يعد هو منطلق بدء سريان أمد التقادم صدر بتاريخ 2006/01/09، وأن المطالبة بتمديد مسطرة التصفية القضائية للمسيرين وإسقاط أهليتهم بسبب ما ارتكبوه من أخطاء في التسيير ،كانت بمقتضى التقرير الذي قدمه السنديك للمحكمة المؤرخ في 2008/09/22، أي قبل انصرام أمد التقادم الثلاثي المنصوص عليه بموجب المادة 707 السالفة الذكر، و المحكمة مصدرة القرار التي اعتبرت خطأ أن تاريخ بدأ أمد التقادم هو تاريخ فسخ مخطط الاستمرارية وفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المقاولة وحددت تاريخ تقديم المطالبة بتطبيق العقوبتين موضوع الدعوى على المسيرين في تاريخ 2010/05/22 الذي استخلصته من البيان المعلوماتي المستخرج من قاعدة بيانات المحكمة التجارية رغم أن التاريخ المذكور يكذبه الواقع الثابت من وثائق الملف، تكون قد أخطأت في احتساب أمد تقادم الدعوى و أساءت تعليل قرارها، مما يعرضه للنقض .

وحيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مشكلة من هيئة أخرى .

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض بضم الملف رقم 2014/1/3/448 إلى الملف رقم 2014/1/3/447 وشمولهما بقرار واحد ، وعدم قبول طلب النقض المقدم من طرف مناديب عمال شركة (ك.)، وتحميلهم صائره. و قبول الطعن المقدم من طرف السنديك ، ونقض القرار المطعون فيه ، وإحالة الملف على نفس المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون ، وهي مشكلة من هيئة أخرى ، وتحميل المطلوب الصائر بشأن الطعن المذكور .

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté