Réf
64768
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5079
Date de décision
15/11/2022
N° de dossier
2022/8202/2630
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage anormal du véhicule, Réformation du jugement, Prescription quinquennale, Prescription commerciale, Paiement partiel, Obligation commerciale, Frais de réparation, Factures impayées, Extinction de la créance, Contrat de location de véhicules
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif au recouvrement de factures émises en exécution de contrats de location de véhicules longue durée, la cour d'appel de commerce examine l'application de la prescription quinquennale. Le tribunal de commerce avait condamné le preneur au paiement de l'intégralité des sommes réclamées par le bailleur.
L'appelant soulevait, à titre principal, la prescription de la créance au visa de l'article 5 du code de commerce et, à titre subsidiaire, contestait le bien-fondé des factures faute de preuve d'un usage anormal des véhicules et en l'absence de procès-verbaux de restitution contradictoires. La cour fait droit au moyen tiré de la prescription pour la majorité des factures.
Elle retient que la mise en demeure adressée par le créancier n'a interrompu le délai de cinq ans que pour les créances non encore prescrites à sa date de réception. S'agissant des seules factures non atteintes par la prescription, la cour écarte les contestations du débiteur.
Elle juge d'une part que la clause contractuelle prévoyant un accord sur les réparations pour usage anormal ne prive pas le bailleur de son droit d'agir en justice en cas de refus, et d'autre part que les procès-verbaux de restitution étaient bien revêtus du visa du preneur, les rendant ainsi opposables. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en limitant la condamnation au montant des seules créances non prescrites.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة المختبر العمومي للتجارب والدراسات بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 29/04/2022، يستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/03/2022 تحت عدد 3271 في الملف عدد 7892/8235/2021 القاضي بأدائها مبلغ 121.512,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات .
في الشكل :
حيث إن البين من وثائق الملف خاصة غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي أن الطاعنة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/04/2022 مما يكون معه الاستئناف المقدم من طرفها بتاريخ 29/04/2022 حسب تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد تم داخل الأجل القانوني فيكون حريا التصريح بقبوله من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان شركة (م. ا. ل. ل. د.) تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنه في إطار نشاطها التجاري، أبرمت مع شركة " المختبر العمومي للتجارب و الدراسات " L.P.E.E " عقود كراء السيارات طويلة الأمد الأول ساري المفعول ابتداء من 01/01/2010 و الثاني ساري المفعول ابتداء من 01/01/2011 والثالث تحت عدد 01/983/2014 الساري مفعوله بتاريخ 2014/12/31 إلى غاية 31/01/2018 أكرت بموجبه لها مجموعة من السيارات كما هي محددة في العقود المذكورة و أن المادة 5.1 من العقود المتعلقة بالصيانة والإصلاح ضمن فقرتها الثانية، نصت على أن الإصلاح و الصيانة الناتجة عن الاستعمال الغير العادي للسيارة من طرف المدعى عليها" المكترية" فإن هذه الأخيرة تتحمل بها و بناء على ذلك فإن السيارات المکراة للمدعي عليها بمقتضى العقود المذكورة تعرضت لأضرار بليغة نتيجة لسوء استعمالها من طرف المدعى عليها حسب الثابت من محاضر المعاينة و تقاریر الخبرة المثبتة للأضرار، و التي اضطرت العارضة الأداء قيمة إصلاحها حسب الثابت من الفواتير المرفق كل منها بما يفيد الضرر الذي تعرضت له السيارة حسب التفصيل التالي:
- الفاتورة عدد 10331151 F المؤرخة في 16/03/2011 الحاملة لمبلغ 4.263,14 درهم
- الفاتورة عدد 120000094 DN المؤرخة في 31/01/2021 الحاملة لمبلغ 4.848,00 درهم
- الفاتورة عدد 120000095 DN المؤرخة في 31/01/2012 الحاملة لمبلغ 4.848,00 درهم
- الفاتورة عدد 130000167 DN المؤرخة في 15/02/2013 الحاملة لمبلغ 4.440,00 درهم
- الفاتورة عدد 130000168 DN المؤرخة في 15/02/2013 الحاملة لمبلغ 6.613,60درهم
- الفاتورة عدد 130000169 DN المؤرخة في 15/02/2013 الحاملة لمبلغ 11.152,22درهم
- الفاتورة عدد 130000170 DN المؤرخة في 15/02/2013 الحاملة لمبلغ 3.486,55 درهم.
- الفاتورة عدد 130000171 DN المؤرخة في 2013/02/15 الحاملة لمبلغ 3892,78 درهم.
- الفاتورة عدد 130000173 DN المؤرخة في 15/02/2013 الحاملة لمبلغ 768,00درهم .
- الفاتورة عدد 130000502 DN المؤرخة في 17/04/2013 الحاملة لمبلغ 214,143 درهم.
- الفاتورة عدد DN 130001402 المؤرخة في 21/11/2013 الحاملة لمبلغ 1183,69 درهم .
- الفاتورة عدد 130048765 المؤرخة في 28/11/2013 الحاملة لمبلغ 700,00 درهم.
- الفاتورة عدد 130048773 المؤرخة في 28/11/2013 الحاملة لمبلغ 900,00 درهم
- الفاتورة عدد 140045026 المؤرخة في 04/12/2014 الحاملة لمبلغ 6044,76 درهم
- الفاتورة عدد 150028624 المؤرخة في 24/06/2015 الحاملة لمبلغ 3426,00 درهم
- الفاتورة عدد 150046885 المؤرخة في 14/10/2015 الحاملة لمبلغ 3570,01 درهم
- الفاتورة عدد 150056829 المؤرخة في 10/12/2015 الحاملة لمبلغ 12.791,45 درهم
و ان المادة 4-3 من العقدين الأول و الثاني و المادة 1-2-6 من العقد الثاني نصت على أنه في حالة استرجاع السيارات يتم إعداد محضر استرجاع الذي يتضمن كيلومترات التي قطعتها السيارة، و الاضرار التي تعرضت لها، و أن المؤجر لا يمكن له أن يعد الفاتورة النهائية إلا بناء على المعطيات المضمنة في محضر الاسترجاع و انه بناء على المادة السالفة الذكر و بعد استرجاع السيارات المکراة للمدعى عليها تمت معاينة مجموعة من الأضرار التي تعرضت لها، و التي تم تضمينها في محاضر استرجاع موقعة بين الطرفين، و أن المدعى عليها ملزمة بأداء قيمة إصلاح السيارات نتيجة الأضرار التي تعرضت لها حسب الثابت من محضر الاسترجاع و تقرير الخبرة المرفق كل منها بفاتورة الإصلاح حسب التفصيل التالي:
- الفاتورة عدد 130000684 DN المؤرخة في 03/06/2013 الحاملة لمبلغ 5.822,36 درهم.
- الفاتورة عدد 130001064 DN المؤرخة في 22/08/2013 الحاملة لمبلغ 1.222,56 درهم.
- الفاتورة عدد 130001063 DN المؤرخة في 22/08/2013 الحاملة لمبلغ 1.796,12 درهم.
- الفاتورة عدد 13004825 المؤرخة في 19/11/2013 الحاملة لمبلغ 3.222,12 درهم.
- الفاتورة عدد 1300048257 المؤرخة في 19/11/2013 الحاملة لمبلغ 2.234,11 درهم.
- الفاتورة عدد 1300048274 المؤرخة في 19/11/2013 الحاملة لمبلغ 2.280,72 درهم.
- الفاتورة عدد 130001372 DN المؤرخة في 21/11/2013 الحاملة لمبلغ 3.976,50 درهم.
- الفاتورة عدد 140001023 المؤرخة في 29/01/2014 الحاملة لمبلغ 757,98 درهم.
- الفاتورة عدد 140000936 المؤرخة في 27/01/2014 الحاملة لمبلغ 2.088,72 درهم.
- الفاتورة عدد 140001041 المؤرخة في 30/01/2014 الحاملة لمبلغ 6.079,50 درهم.
- الفاتورة عدد 140001314 المؤرخة في 04/02/2014 الحاملة لمبلغ 1.660,56 درهم.
- الفاتورة عدد 140001315 المؤرخة في 04/02/2014 الحاملة لمبلغ 2.233,87 درهم.
- الفاتورة عدد 140004604 المؤرخة في 21/02/2014 الحاملة لمبلغ 715,16 درهم.
- الفاتورة عدد 150047722 المؤرخة في 29/10/2015 الحاملة لمبلغ 11.279,52 درهم.
وأنها منحت المدعى عليها خصما من المديونية موضوع الفواتير التالية :
- الفاتورة عدد 130002890/RC المؤرخة في 14/10/2013 الحاملة لمبلغ 1.496,86 درهم.
- الفاتورة عدد 140003057/RC المؤرخة في 26/12/2014 الحاملة لمبلغ 197,76 درهم .
- الفاتورة عدد 160000094/RC المؤرخة في 13/01/2016 الحاملة لمبلغ 314,46 درهم .
وبذلك يبقى مجموع المبالغ المتخلذة بذمة المدعى عليها محددة في مبلغ 124.067,97 درهم وأن المساعي الودية التي بذلتها قصد حمل المدعى عليها على اداء المستحقات الكرائية ظلت دون جدوى على الرغم من قبول و التزام هذه الاخيرة بذلك في العقد الموقع من الطرفين وأنها وجهت لها رسالة مؤرخة في 26/10/2020 تم وضعها بادارة البريد بتاريخ 27/10/2020 قصد تسوية وضعيتها و اداء ما بذمتها و التي تم التوصل بها بتاريخ 228/10/2020 إلا أنها ظلت دون جدوى ، ملتمسة قبول الطلب شكلا و موضوعا الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدة المدعية مبلغ 124.067,97 درهم مع الفوائد القانونية إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين و تحميل المدعى عليها الصائر .
و بناء على إدلاء نائب المدعية برسالة الادلاء بوثائق بجلسة 21/09/2021 تضمنت نسخة من عقود الكراء ، نسخ من 17 فاتورة ، 14 فاتورة مرفق كل منها بمحضر ارجاع و تقرير الخبرة ، نسخ من 3 فواتير الخصم ، بيان بوضعية حساب ورسالة التسوية و مرجوع البريد ملتمسة الاشهاد لها الادلاء بالوثائق المفصلة والحكم وفق ما جاء في مقالها.
و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 26/10/2021 جاء فيها أنه استنادا للمادة 5 من قانون احداث المحاكم التجارية فإن المحاكم التجارية لا تختص إلا في القضايا التي تكون نتيجة نزاع بين التجار والمتعلقة باعمال تجارية و أن العقود المدلى بها من طرف المدعية لا علاقة لها بالأعمال التجارية كما أن العارضة تقوم بإشغال الهندسة المدني والتي لا علاقة لها بأعمال التجارة وبذلك تكون المحكمة التجارية غير مختصة للنظر في هاته القضية وانه يتعين التصريح بعدم الاختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة المدنية قصد التقاضي وفق المسطرة المدنية ، ملتمسة الحكم بعدم اختصاص النوعي وإحالة الملف على المحكمة المدنية وحفظ البت في الصائر واحتياطيا حفظ الحق في الاطلاع والتعقيب في حال الإدلاء بأي وثيقة أو جواب.
و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة توضيحية بجلسة 02/11/2021 جاء فيها انه بغض النظر عن ما أثارته المدعي عليها، فإنه يكفي لاعتبار أن المحكمة التجارية مختصة للبت في الدعوى، أن المدعي عليها هي شركة مساهمة حسب الثابت من تعريفها الوارد في العقد الرابط بين الطرفين، و انه كما لا يخفى على محكمتكم أن شركات المساهمة هي شركات تجارية بقوة القانون بغض النظر عن نشاطها وفقا لما نصت عليه المادة 1 من القانون المنظم الشركات المساهمة و ترتيبا على ذلك، يتعين استبعاد دفع المدعى عليها و التصريح بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبث في الدعوى.
و بناء على ادلاء النيابة العامة بمستنتجاتها الكتابية بجلسة 02/11/2021 الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح تبعا لذلك باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات كانت أخرها جلسة 02/11/2021 حضر نائب المدعى عليها وألفي نائب المدعية مذكرة تسلمها الحاضر فتقرر اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 09/11/2021.
وبناء على الحكم رقم 2149 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 09/11/2021 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في النزاع مع حفظ البت في الصائر.
وبناء على القرار الاستئنافي رقم 466 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/02/2022 القاضي في الشكل بقبول الاستئناف و في الموضوع برده وتأييد الحكم المستأنف مع إرجاع الملف الى المحكمة التجارية للاختصاص نوعيا بدون صائر.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه شركة المختبر العمومي للتجارب والدراسات.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف أساسا : في التقادم فانه بالرجوع إلى مقال الادعاء يتبين أن الدعوى تتعلق بإدعاء مديونية المستانفة تجاه المستانف عليها ترتيبا على مجموعة من الفواتير تعود الأخيرة منها إلى تاريخ 10/12/2015، وتعود باقي الفواتير إلى تواريخ سابقة إلى غاية 16/03/2011. في حين أن مقال الادعاء لم يسجل إلا بتاريخ 19/07/2021 أي بعد انصرام أكثر من 5 سنوات على تاريخ آخر فاتورة . وأن المادة 5 من مدونة التجارة تنص على أن جميع الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار تتقادم في 5 سنوات، وأنه يتبين بالتالي أن الدعوى قد طالها التقادم الخمسي المنصوص عليه بمقتضى المادة 5 المذكورة، مما يتعين معه التصريح بسقوطها للتقادم .
و احتياطيا في الموضوع: تدعي المستأنف ضدها أنها دائنة للمستانفة بالمبلغ المسطر بمقالها استنادا إلى العقود التي تربطها بها، مدلية لإثبات إدعائها بمجموعة من الفواتير مع تقارير خبرة وفواتير الإصلاح والصيانة وأن المستأنف ضدها تحتج فيما تدعيه من مديونيتها بمقتضيات المادة 5.1 من العقود المذكورة و التي تتعلق بالإصلاح والصيانة، ومن جهة ثانية بمقتضيات المادة 3.4 من العقدين الأول والثاني والمادة 6.2.1 من العقد الثالث و التي تتعلق بالفواتير النهائية بعد الاسترجاع . إلا أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 5.1 المحتج بها أولا، يتبين أنها تنص مبدئيا على أعمال الصيانة والإصلاح تتحمل بها كليا الشركة المكرية " LOUEUR " أي المستأنف ضدها وأن ذلك يجب أن يغطي جميع العمليات الناجمة عن الاستعمال العادي للسيارات المكراة. وأن أعمال الصيانة و الإصلاح الناجمة عن الاستعمال غير العادي للسيارات والتي يتم تأكيدها من طرفها فهي على عاتق هذه الأخيرة L.P.E.E. وأنه يتبين من مقتضيات هذه المادة أن الحالة التي تتحمل فيها بأعمال الصيانة والإصلاح يتعين أن يتوفر فيها شرطان أساسيان: الشرط الأول ، أن تكون ناجرة عن الاستعمال غير المادي للسيارات و بالنسبة لهذا الشرط يتبين أن المادة المذكورة أشارت إلى بعض الأسئلة على الاستعمال العادي ، ولم تورد اي امثلة على الاستعمال غير العادي مما يترتب عنه أن من يدعي أن أعمال الصيانة أو الاصلاح ناجمة عن الاستعمال غير المادي أن يثبت ادعاءه ، وأن يثبت بالضبط ما هو هذا الاستعمال غير العادي الذي تكون ترتبت عنه أعمال الصيانة والإصلاح التي تتعلق بها المطالبة . و الشرط الثاني ، أن تكون هذه الأعمال الصيانة والإصلاح الناجمة عن الاستعمال غير العادي ، أن يتم تأكيدها من طرف L.P.E.E، أي أنه في حال عدم حصول تاكديها من طرفها فإنها لا تتحمل بها. وأنه بخصوص هذا الشرط فإن العقد رقم 02/983/2014 الذي ينتهي بتاریخ 31/12/2014 قد أضاف إلى مقتضيات المادة 5.1 مايلي : < ... أن التأكيد من طرف L.P.E.E بخصوص الصيانة و الإصلاح الناجمة عن الاستعمال غير العادي سيتم عن طريق إصدار نموذج طلبية par l'émission d'un bon de commande يذكر بمبلغ الإصلاح المتفق عليه بين الطرفين ... >. وانه يتبين بالتالي أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 5.1 من العقود و التي تحتج بها المستانف ضدها، واعتبارا للشرطين المسطرين بها ، فإن ما أدلت به من فواتير تحمل طابعها بالاستلام وكذا تقارير الخبرة جميعها لا تكفي لإثبات مديونيتها المدعى بها . بل لا بد من الادلاء أولا بما يثبت أن الأمر يتعلق باستعمال غير عادي نجمت عنه أعمال الصيانة والإصلاح المعنية ، وثانيا بما يثبت أن تلك الأعمال تم تأكيدها من طرفها وتم لأجل ذلك اصدار نموذج الطلبية من طرفها و الذي يتضمن التذكير بمبلغ الإصلاح المتفق عليه. و أنه في غياب الإثباتين المذكورين اللذين يخلو منها ملف النازلة ، فإن إدلاء المستأنف ضدها بمجرد الفواتير و التقارير المرفقة لا يسعفها في إثبات ما تدعيه من مديونيتها من هذا الجانب مما يكون معه إدعائها غير مرتكز على أساس و يتعين رده . كما أنه من جهة ثانية ، فإنه بخصوص المجموعة الثانية من الفواتير المتعلقة باسترجاع السيارات، والتي تستند فيها المستأنف ضدها إلى مقتضيات المادة 3.4 من العقدين الأول و الثاني و المادة 6.2.1 من العقد الثالث، فإنه بالرجوع إليها يتضح أن ما تشير إليه من محاضر المعاينة فإنها لا تحمل توقيعها بصحة ما تم تضمينه بها من جهة و من جهة ثانية فإن الفواتير المذكورة لا تشير إلى مراجع تلك المحاضر ولا إلى العناصر التي تكون تضمنتها و استندت عليها عملية الفوترة، مما تكون معه تلك الفواتير غير قابلة لإثبات المديونية المدعى بها من قبل الاسترجاع النهائي للسيارات ويكون معه ادعاء المستأنف ضدها من هذا الجانب أيضا غير مرتكز بدوره على أساس ويتعين رده كذلك
لهذه الأسباب
، وأن الحكم المستأنف بسبب عدم تمكنها من الإدلاء بدفوعاتها في الموضوع ، استند فيما قضى به إلى الفواتير المدلى بها على علاتها مما جاء معه غير مصادف للصواب . والتمست لاجل ما ذكر أساسا: سقوط الدعوى للتقادم. واحتياطيا: برفض الطلب و بتحميل المستأنف ضدها الصائر . وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستانف وطي التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 05/07/2022 جاء فيها ان الحكم المستانف صادف الصواب فيما قضى به، ذلك أن المستانفة نازعت في الفواتير المتعلقة باصلاح الاضرار الناتجة عن الاستعمال غير العادي للسيارات المكراة اليها من طرفها بناء على العقدين المبرمين بهما وان تمسك المستانفة بمقتضيات المادة 5.1 من العقود تبقى مردودة لكون المادة السالفة الذكر تتعلق بحالة التوافق الودي على الأداء، وبالتالي فإنها تبقى من حقها اللجوء الى القضاء في حالة رفض المستانفة لأداء قيمة الاصلاحات عن الاستعمال غير العادي للسيارات موضوع المسطرة الحالية. وأن الخبرات المجراة على السيارات المرفقة بفواتير الاصلاح تثبت بشكل لا يدع للشك الأضرار التي تعرضت لها المستانفة، الناتجة عن الاستعمال غير العادي لها، لكون هذه الأضرار لا تدخل في إطار اعمال الصيانة المعتادة التي تتحمل بها ، ومن تم تبقى مسؤولية المستأنفة في اداء قيمة الفواتير المتعلقة بالاضرار واعمال الصيانة الناتجة عن الاستعمال غير العادي للسيارات ثابتة وقائمة. وكذلك نازعت المستانفة في فواتير اصلاح الاضرار التي تعرضت لها السيارات والمعاينة اثناء ارجاعها بدعوى ان محاضر الارجاع غير موقعة من طرفها. وانه خلاما لما تمسكت به المستانفة فانه بالرجوع الى الفواتير ستقف المحكمة على أنها مرفقة كل منها بمحضر ارجاع سيارة موقع و مختوم من طرف المستانفة، و بالتالي فإن ما ضمن به يبقى حجة قائمة في مواجهتها على ما تضمنه من اضرار تعرضت لها كل سيارة، و المحدد قيمتها ضمن الفواتير المفصلة أعلاه، وانه استنادا إلى مقتضیات المادة 4 من العقود، فإن المستأنفة تتحمل بهذه الأضرار، و تبقى بذلك منازعتها و استئنافها غير جديرين بالاعتبار. والتمست لاجل ما ذكر تاييد الحكم المستانف مع تحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المرفقة بوثيقة مع طلب اجراء خبرة تقنية وحسابية مؤدى عنها والمدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 13/09/2022 جاء فيها حول التقادم: أنها ومن خلال مقالها الاستئنافي ناقشت كنقطة أساسية وبشكل مستفيض التقادم الذي طال مديونية المستأنف ضدها وبالتالي فمقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة . إلا أن الملاحظ أن المستأنف ضدها ومن خلال مذكرتها الجوابية لم تناقش لا من قريب ولا من بعيد التقادم الذي كان بمثابة نقطة أساسية وقفت عليها في مقالها الاستئنافي. الشيء الذي يثبت ويؤكد اعتراف قضائي ضمني بتقادم مديونية من طرف المستأنف ضدها .
و حول الاستعمال الغير العادي للسيارات المكراة للعارضة : فانها والمستأنف ضدها تربطهما عقود كراء السيارات طويلة الأمد. و أن المستأنف ضدها تشبثت مرة أخرى بمقتضيات المادة 5.1 و أنه بالرجوع إلى المادة 5.1 المحتج بها خاصة الفقرة الأخيرة منها نجدها تنص على أن أعمال الصيانة والإصلاح الناجمة عن استعمال الغير العادي للسيارات والتي يتم تأكيدها من طرفها. فهي على عاتق هذه الاخيرة أي أنه في حالة عدم حصولها من طرفها فإنها لا تتحمل مصاريفها . وانها طيلة سريان العقود فبمجرد توصلها بفواتير الإصلاح وبعد تمحيصها تبادر إلى إرجاع الفواتير الغير المطابقة لما جاء في مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5.1 مع تبیان سبب الرفض والمطالبة بالمتعین. وادلت بنموذج من الفواتير التي تم إرجاعها بدون أداء و التي تضمنت أسباب الرفض كل على حدى.
ومن حيث الخبرة التقنية و الحسابية : فانه وإثباتا لحسن نيتها في التقاضي تلتمس من المحكمة الأمر باجراء خبرة تقنية وحسابية تعهد لخبيرين مختصين تكون مهمتهم انتقال إلى مقرها و المستأنف ضدها وإطلاعهم على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام لكل طرفين مع التدقيق والتمحيص في الوثائق موضوع الملف الحالي . وحفظ حقها في الإطلاع والتعقيب في حال الإدلاء باي وثيقة أو جواب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 11/10/2022 جاء فيها انه خلافا لما تمسكت به المستأنفة من كون فواتير الصيانة و الإصلاح تبقى غير مستحقة لعدم تضمنها للشكليات ، فهو دفع مردود لكون السيارات التي كانت مكراة لها في إطار العقد تعرضت لأضرار نتيجة للاستعمال الغير العادي لها من طرف هذه الأخيرة، و بالتالي فإنها تتحمل مسؤولية إصلاحها، و انه على أساس هذه المنازعة لجأت لإلزام المستأنفة بأداء قيمة هذه الإصلاحات موضوع مطالبتها. فضلا على فواتير صيانة وإصلاح السيارات، فانها كذلك تطالب بمستحقاتها عن الزيادة الكيلومترية الثابتة بمقتضى محاضر ارجاع السيارات الموقعة بين الطرفين، و ذلك وفقا لما نصت عليه المادة 4-3 من العقدين الأول و الثاني و المادة 1-2-6 من العقد الثاني، التي لم تنازع فيها المستأنفة و التي هي الأخرى تبقى مستحقة حسب الثابت من الوثائق المدلى بها. والتمست الحكم وفق ما جاء في كتاباتها السابقة.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/11/2022 حضرها دفاع الطرفين ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 15/11/2022,
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من حيث ان الدعوى تتعلق بادعاء مديونيتها ترتيبا على مجموعة من الفواتير التي طالها التقادم الخمسي وفي الموضوع تؤكد أن أعمال الصيانة والإصلاح تبقى على عاتق المستأنف عليها وفيما يخص الفواتير المتعلقة باسترجاع السيارات فهي لا تحمل توقيعها ولا تشير إلى محاضر المعاينة ملتمسة تبعا لما ذكر إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بسقوط الدعوى للتقادم واحتياطيا الحكم برفض الطلب.
في الدفع بالتقادم :
حيث إن المحكمة بتدقيقها لوثائق الملف اتضح لها أن مجموع الفواتير المطالب بها محددة في 34 فاتورة منها تلك التي تندرج ضمن العقود المتعلقة بالصيانة والإصلاح (17 فاتورة) وفواتير تتعلق بمصاريف إصلاح السيارة بعد استرجاعها ضمن العقدين الأول والثاني والمادة 1-2-6 من العقد الثاني (14 فاتورة) وفواتير تتعلق بالخصم (3 فواتير) وأن المستأنف عليها سبق لها أن راسلت المستأنفة برسالة مؤرخة في 26/10/2020 تم وضعها بإدارة البريد بتاريخ 27/10/2020 قصد تسوية وضعيتها وأداء ما بذمتها والتي تم التوصل بها من طرف المستأنفة بالبريد المضمون بتاريخ 28/10/2020
وحيث إن المعلوم قانونا أن التقادم الناشئ بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار يقوم على استقرار المعاملات ولا يتعدى خمس سنوات والمحكمة بمراجعتها لتاريخ الفواتير كما هي واردة بالمقال الافتتاحي وتاريخ التوصل بالتسوية 28/10/2020 اتضح لها أن الفواتير المطالب بها قد طالها التقادم الخمسي باستثناء ثلاثة فواتير هي كالتالي :
- الأولى عدد 150056829 مؤرخة في 10/12/2015 بمبلغ 12.791,45 درهم تتعلق بمصاريف الصيانة والإصلاح.
- الثانية عدد 150047722 مؤرخة في 29/10/2015 بمبلغ 11.279,52 درهم تتعلق بمصاريف الأضرار اللاحقة بعد استرجاع السيارة.
- الثالثة عدد /RC 160000094 بمبلغ 314,46 درهم مؤرخة في 13/01/2016 وتندرج ضمن فواتير الخصم.
وحيث إن باقي الفواتير مادام قد مر أكثر من خمسة سنوات على تاريخها يكون قد طالها التقادم الخمسي مما يتعين معه اعتبار الاستئناف بخصوصها وإلغاء الحكم فيما قضى بخصوصها من أداء.
وحيث إن منازعة المستأنفة في الفاتورة المتعلقة بإصلاح الأضرار (150056829) يبقى مردودا لكون المادة 5.1 تتعلق بحالة التوافق الودي على الأداء وبالتالي تبقى المستأنف عليها من حقها اللجوء إلى القضاء في حالة رفض المستأنفة لأداء قيمة الإصلاح عن الاستعمال غير العادي مما تكون معه الفاتورة المذكورة ما دام لم يطلها التقادم واجبة الأداء.
وحيث فيما يخص الفاتورة الثانية المتعلقة بمصاريف الأضرار اللاحقة بالسيارة بعد استرجاعها فالبين أن الفاتورة المذكورة وردت مرفقة بمحضر إرجاع السيارة مؤشر عليها من طرف المستأنفة ويبقى معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.
وحيث اتفق الطرفان من ناحية على تخصيص فواتير خاصة بالخصم من المديونية ومن بينها الفاتورة الثالثة التي لم يطلها التقادم الخمسي مما تبقى معه محقة في استخلاص قيمتها وفق المفصل بمنطوق القرار أدناه.
وحيث بالنظر لما فصل أعلاه فإنه يتعين اعتبار الاستئناف وتعديل المبلغ المحكوم به وذلك بحصره في مبلغ 24.385,43 درهم الشامل لثلاثة فواتير التي لم يطلها التقادم الخمسي وهي كالتالي:
- الأولى عدد 150056829 بمبلغ 12.791,45 درهم
- الثانية عدد 150047722 بمبلغ 11.279,52 درهم
- الثالثة عدد 160000094 بمبلغ 314,66 درهم وتاييده في الباقي.
وحيث اعتبارا لما آل إليه الطعن فإنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستانف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 24.385,43 درهم وتأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
65713
Contrat de sous-traitance : Le défaut de paiement par l’entrepreneur principal des travaux déjà exécutés justifie la suspension du chantier par le sous-traitant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65715
Preuve de la créance commerciale : La facture acceptée conserve sa force probante malgré l’allégation d’une rupture brutale des relations commerciales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65723
Lettre de change : La quittance donnée dans l’acte de vente sous-jacent ne vaut pas paiement de l’effet de commerce, dont la possession par le créancier établit une présomption de non-paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65727
Contrat d’entreprise : Le maître d’ouvrage ne peut retenir la garantie bancaire après la réception des travaux dès lors que les malfaçons constatées font l’objet d’une indemnisation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65729
La force probante de factures non signées est admise en matière commerciale dès lors qu’elles sont corroborées par des relevés bancaires attestant d’une relation d’affaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65737
Effet de commerce : La signature du tireur sur une lettre de change emporte son engagement cambiaire, peu importe que les autres mentions aient été manuscrites par un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
65687
L’action en paiement du prix du transport est soumise à la prescription annale applicable aux actions nées de ce contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/10/2025
65688
Gérance libre : Le gérant ne peut s’exonérer de ses obligations personnelles en invoquant la gestion de fait par son épouse, le contrat n’engageant que les parties signataires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/07/2025
65691
Le défaut du preneur est caractérisé par le non-paiement des loyers et par le non-respect de la procédure d’offre réelle préalable au dépôt, justifiant ainsi la résiliation du bail et l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025