Perte du fonds de commerce suite à une reprise illégale : l’indemnisation relève des règles de la responsabilité civile et non du statut des baux commerciaux (Cass. com. 2015)

Réf : 53010

Identification

Réf

53010

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

66/2

Date de décision

29/01/2015

N° de dossier

2012/2/3/1068

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant constaté que la demande d'indemnisation du preneur ne résulte pas du non-renouvellement du bail commercial mais de la perte de son fonds de commerce consécutive à une reprise illégale par le bailleur, la cour d'appel en a exactement déduit que la réparation du préjudice subi relève des règles de la responsabilité civile de droit commun et non des dispositions spécifiques du dahir du 24 mai 1955. Par suite, elle a pu souverainement fixer le point de départ de l'indemnisation à la date de la dépossession fautive et en déterminer le montant au vu des éléments de la cause, sans être tenue par les critères d'évaluation de l'indemnité d'éviction.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه ادعاء طالبين النقض أنهما يملكان أصلا تجاريا يستغلانه في بيع العقاقير ومواد البناء مقابل كراء شهري محدد في 460.00 درهم، يؤديانه المالكي العقار السابقين السادة أولاد (إ.)، وأن نفس العلاقة الكرائية استمرت مع المطلوبين في النقض الأول والثاني والثالث بعد شرائهم للعقار سنة 2000. وأنه لظروف قاهرة ولسبب طارئ اضطر أحدهما السيد محمد (ب.) الذي كان يسير المحل الى اغلاقه لمدة قصيرة وتغيب الى مسقط رأسه لزيارة أحد أبنائه المصاب بمرض عقلي، أما الثاني السيد بوجمعة (ب.) فهو مهاجر قاطن بفرنسا ولا يزور المغرب الا في المناسبات. وأن المطلوبين في النقض الأول والثاني والثالث اغتنموا فرصة غياب العارضين لمدة قصيرة ومؤقتة فتقدموا بطلب استعجالي الى السيد رئيس المحكمة الابتدائية، واستعملوا طرقا احتيالية وتدليسية حصلوا بناءا عليها على أمر استعجالي بتاريخ 2004/03/04 قضى لهم باسترجاع حيازة المحل، بالرغم من حضور العارض وشريكه في تلك الفترة، فبادروا الى تنفيذه في أسرع وقت بتاريخ 2004/03/08 مستعملين جميع الوسائل حتى لا يعلم المكتريان بوجود مسطرة الاسترجاع، ثم قاموا بكرائه للغير في اليوم الموالي لاسترجاعه مما يثبت سوء نيتهم. وأن المكتريان بادر الى الطعن بالاستئناف في الأمر القاضي باسترجاع الحيازة، ولما عرض الأمر على محكمة الاستئناف وتمت مناقشة القضية صدر قرار بتاريخ 2005/04/05 تحت عدد 1125، قضى بإلغاء الأمر الاستعجالي المستأنف وبالحكم من جديد بعدم اختصاص القاضي الاستعجالي للبت في النازلة، لأجل ذلك التمسوا الحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، وبعد الجواب وتقديم مقال ادخال واجراء خبرة قضت المحكمة التجارية بأداء المدعى عليهم لفائدة المدعين تعويضا عن أصلهما التجاري محدد في 153.000 درهم بحكم أيدته محكمة الاستئناف مع تعديل برفع التعويض الى مبلغ 400.000 در وذلك بعد اجراء خبرة بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

محمد (ب.) سبق له وان أنكر توصله بأي استدعاء للخبرة ولم يحضرها وكذلك الأمر لبوجمعة (ب.) وأن الخبيرين لم يوجها الا استدعاءا تخبيريا لهما لا يمكن للمحكمة معرفة هوية المتسلم وصفته في التسلم. وأن القول كونهما يقطنان في نفس العنوان كاف للقول بتوصل أحدهما عن الآخر مجانب للصواب وينم عن تحريف لوقائع النازلة ذلك أن بوجمعة (ب.) مهاجر ويسكن بفرنسا ومحمد (ب.) بعد افراغه للمحل انتقل الى مسقط رأسه وان عنوانه بالدار البيضاء يعود الى سنة 2004 ويتعلق بسكنى ابن أحدهما وان توصل أحد الطرفين لا يجعل من التبليغ اجراءا سليما اذ لا نيابة لأحدهما عن الآخر. كما أن محمد (ب.) سبق وأن تمسك بعدة دفوع وحجج مستقلة عن دفوع وحجج بوجمعة (ب.)، وأن قول المحكمة ان حضور المحامي يغني عن حضور الأطراف فيه تحريف لوقائع وخرق للقانون لأنهما يتمسكان بحقهما في التوصل باستدعاء شخصي يضمن ويراعي حقهما في الدفاع. كما أن الاستدعاء الذي وجه لهما ورد فيه أن الخبرة ستجرى يومه 2011/03/24 مع العلم أن المرجوع البريدي يحمل تاريخ 2011/04/04 أي خارج الأجل المحدد للخبرة كما أن دفاعهما لم يتوصل الا بتاريخ 2011/03/30 وأن دفاع الطالبين أثار انتباه الخبيرين لذلك لكنهما لم يعيراه أي اهتمام واكتفيا باستدعاء دفاع السيد بوجمعة (ب.) بجلسة 2011/04/12 مما حرمهما من حضور إجراءات الخبرة واضطر الدفاع للحضور رغم عدم توصل موكله. كما دفعا بكون الخبيرين لم يوجها الا استدعاء واحدا للطالبين ولم تتأكد المحكمة من هوية متسلم الاستدعاء غير مراعية وخارقة لمقتضيات المادتين 38 و 39 من ق م م . كما دفعا ببطلان الخبرة لخرقها الفصل 65 من ق م م ذلك أن الخبيرين اعتمدا في تقييم الأصل التجاري على رأي الأوساط المهتمة بالأصول التجارية بالمنطقة دون ذكر مصدر معلوماتهما حتى يمكن الطالبان من معرفته ومناقشته. وعابا على القرار خرقه الفصل 59 من ق م م حينما كلف الخبراء بالبحث والتحقيق في واقعة مادية غير تقنية ولا فنية تتعلق بمسألة إغلاق المحل مما يجعله مخالفا للقانون.

لكن حيث ان الثابت من خلال وقائع الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع خصوصا تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبيرين مصطفى (إ.) وعبد الله (ب.) بناء على الامر التمهيدي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية ان طالبي النقض يتوفران على عنوان واحد لهما معا مما كان الخبيران ملزمان باستدعائهما معا فيه ماداما اختارا التقاضي بعنوان واحد وتوصل أحدهما بالاستدعاء يفيد اعلامهما معا بتاريخ الخبرة فضلا عن أنه رغم ذلك فقد توصل دفاعهما والتمس تأخير انجاز الخبرة مرتين الشيء الذي استجاب له الخبيرين وحضر إجراءاتها في الموعد الثالث وهو 2011/05/03 مما تكون الخبرة غير خارقة للفصل 63 و 38 و 39 و 65 من ق م م، كما أن الخبيرين انتقلا الى المحل موضوع الدعوى الذي كان يستغله الطالبان وحددا موقعه ومكان وجوده وكذا المحلات المجاورة له ومساحته ومزاياه التي كن يتوافر عليها وحدد قيمة جميع عناصر الأصل التجاري لأخذها بعين الاعتبار فلا تجعل من الحكم باطلا ومحكمة الاستئناف التي أخذت في قرارها مجمل ما ذكر وردت ما تمسك به الطاعنان من عدم قانونية الخبرة تكون قد عللت قرارها تعليلا سليما ولم تخرق المقتضيات القانونية المحتج بها والفروع من الوسيلة على غير أساس .

ويعيبان القرار في الفرع الخامس من وسيلة النقض الأولى بخرق مقتضيات المادتين 3 و 119 من ق م م. ذلك أنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بطلبهما المتعلق بإرجاع الحالة الى ما كانت عليه قبل صدور الأمر القاضي للمكرين باسترجاع الحيازة وهو طلب لم يتنازلا عنه واستبعدته المحكمة دون البت فيه ورغم أنه ليس طلبا جديدا مما يجعل قرارها مخالفا للقانون موجب للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تمسك به الطاعنان بما مضمنه أنهما تقدما أمام المحكمة الابتدائية بمقال افتتاحي يروم فعلا ارجاع الحالة ثم بعد ذلك قدما مقالا اصلاحيا عوضا طلب الارجاع بالتعويض معتبرة أنهما تنازلا صراحة عنه وهو تعليل سليم يساير وقائع القضية ذلك ان التقدم بمقال اصلاحي يتضمن طلبات غير المذكورة في المقال الافتتاحي للدعوى يعد تنازلا صريحا عما تضمنه . مما يبقى الفرع من الوسيلة على غير أساس.

ويعيبان القرار في الفرع السادس والسابع والثامن من وسيلة النقض الأولى بخرق الفصول 50 و 89 و 329 و 345 من ق م م والمادة 19 من القانون المحدث للمحاكم التجارية . ذلك أن القرار لم يتضمن في ديباجته اسم نائب الطالب الأول وأشار الى ان نائبه هو الأستاذ محمد (ب.) فيه مخالفة للواقع وخرق للفصل 50 من ق م م . كما أن الملف خال مما يفيد وجود مقرر الرئيس الأول بتعيين المستشارين المقررين بالملف خلفا للمقرر الأول كما أنهما نفيا توصلهما بالاستدعاء للخبرة وأنكرا التوقيع المنسوب لهما المضمن بالمرجوع البريدي ولم تقم المحكمة بالاجراءات المذكورة في الفصل 89 من ق م م .

لكن حيث ان الدفع بعدم تضمين اسم دفاع الطالب الأول بديباجة القرار وعدم وجود مقررات صادرة عن الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف القاضية بتعيين المقرر أو استبداله دفوع مسطرية مرتبطة لقبولها بتوضيح الطاعنين الضرر الذي لحقهما جراء تخلفها وهو مالم يذكراه صلب نعيهما مما يجعل ما تمسكا به على غير اساس . أما كون المحكمة لم تفعل المسطرة المنصوص عليها في الفصل 89 من ق م م رغم انكارهما التوقيع الوارد بمرجوع البريد أمام الخبيرين فإن ذلك رهين بسلوك مسطرة تحقيق الخطوط التي لا تكون الا بناء على طلب قضائي صريح خصوصا وأن الأمر يتعلق باستدعاء للخبرة وهو ورقة رسمية لا يمكن استبعادها الا بالطعن فيها بالزور مما تبقى معه الفروع من الوسيلة على غير أساس .

ويعيبان القرار في الفرع الأول من وسيلة النقض الثانية بخرقه الفصل 696 من ق ل ع والمادة 3 مر ق م م . ذلك أنهما سبق لهما أن تمسكا بتطبيق مبدأ التضامن الحاصل بين المالكين الحالة إلى ما كانت عليه.

لكن حيث انه فضلا عن أن طالبي النقض لم يتقدموا بطلب إدخال المالكين الحاليين للمحل موضوع النزاع ولا مصلحة لهم في المطالبة بالحكم عليهم بالتضامن فإن المطلوبين في النقض هم من طالبوا بإدخالهم لكنهم لم يوجهوا ضدهم أية طلبات وأن محكمة الاستئناف التي راعت في ردها لطلب الطاعنين مجمل ما ذكر وسايرت نفس النهج لم تخرق المقتضى القانوني المحتج به وما بالوسيلة على غير اساس .

ويعيبان القرار في الفرع الثاني والثالث والرابع والخامس والسادس والسابع والثامن من وسيلة النقض الثانية بخرق المواد 6 و 33 و 10 و21 من ظهير 1955/05/24 والفصل 230 من ق ل ع و 66 و 345 من ق م م . ذلك أن نزع يدهما عن أصلهما التجاري لم يحترم فيه مقتضيات الفصل 6 من ظهير 1955/05/24 وإنما تم بناء على امر استعجالي ألغي بقرار نهائي ورغم ذلك لم تحكم المحكمة بإرجاع حالة المحل التجاري إلى ما كانت عليه كما لم تبين ما هو الضرر الذي كان محدقا بالمحل يستوجب تدخل قاضي المستعجلات خلافا للفصل 33 من الظهير. وأن المطلوبين في النقض لم يطالبوا بفسخ العقد ولم يؤكدوا طلب الافراغ ورغم ذلك لم تحكم المحكمة بإرجاع حيازة المحل لهم خلافا للفصل 230 من ق ل ع . كما أن التعويض المحكوم به لهما لم يكن طبقا لما يقتضيه الفصل 10 من الظهير وفي ذلك ضرر كبير لهما . كما أن المحكمة لم تعلل لماذا أوكلت أمر اجراء الخبرة لأكثر من خبير واحد وأن المحكمة لما حددت في قرارها التمهيدي تاريخ تحديد التعويض بتاريخ استرجاع الحيازة والحال أن التعويض يستحق بانتهاء عقد الكراء تكون قد خرقت الفصلين 10 و 21 من الظهير ويكون قرارها عرضة للنقض.

لكن حيث ان الثابت من وثائق الملف كما كانت معروضة على قضاة الموضوع ان التعويض الذي طالب به الطاعنان ليس ناتجا عن عدم تجديد عقد الكراء بل عن حرمانهما من أصلهما التجاري بناء على فعل ناتج عن فتح المحل وإكراءه للغير ، وبالتالي فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أوردت في تعليلاتها هذا المبدأ وأكدت ان التعويض الذي يستحقه الطاعنان خاضع للقواعد العامة وليس لفصول ظهير 1955 كما أنها سبق لها الجواب بأن الطاعنان وبمقتضى مقالهما الاصلاحي استعاضا عن طلب ارجاع الحالة بالتعويض، وأنه ولما لها من سلطة تقديرية ارتأت اجراء خبرة بواسطة خبيرين واحتسبت التعويض من تاريخ الفعل المخل بالحيازة وهو فتح المحل ولم تكن ملزمة بأي تاريخ آخر طالما انه كما سبق القول تعويض في اطار القواعد العامة وليس ناتج عن عدم تجديد عقد الكراء فجاء تعليلها سليما ولم تخرق المقتضيات القانونية المحتج بها وما بالفروع من الوسيلة على غير أساس .

اعتبرت أن الطالبان يقطنان بنفس العنوان وهو امر يتناقض مع وقائع النازلة فهما لا يقطنان بنفس العنوان كما أنهما غير متضامنين وكل واحد منهما مستقل بدفوعاته عن الآخر، كما أنها اعتمدت على تعويض أقل مما جاء في الخبرتين المنجزتين استئنافيا وأكثر من الخبرة المنجزة ابتدائيا دون بيان العناصر المعتمدة لذلك وكان عليها اجراء خبرة ثالثة وأنهما دفعا كون الخبرة اعتمدت على رأي أوساط مهمة دون ذكر هويتها ولم تجب المحكمة عن دفعهما ولا عن الدفع بإجراء خبرة بأكثر من خبير دون تعليل ذلك وأنهما أدليا رفقة وثائق أخرى بخبرات لمحلات مجاورة للمحل موضوع الدعوى والمحكمة استبعدتها بتعليل غير صحيح ويكون قرارها عرضة للنقض.

لكن حيث ان تعليل المحكمة كون الطالبين يتوفران على عنوان واحد لم تأتي به من تلقاء نفسها بل من خلال وثائق الملف خصوصا مقال دعواهما والمقال الاستئنافي ورتبت عن ذلك وحدة الموطن بخصوص التوصل بالاستدعاءات ولم تعتبر أنهما متضامنين كما جاء في الوسيلة، كما أنها غير ملزمة بالجواب إلا على الدفوع التي لها تأثير على وجه قضاءها أما مسألة كون الخبيرين اعتمدا للوصول الى تقدير التعويض على رأي أوساط مهتمة فهذا غير صحيح وقد سبق الجواب أن تقرير الخبرة اعتمد على عدة عناصر أخرى كلها راقبتها المحكمة وأخضعتها لسلطتها التقديرية وهي حيثما استبعدت الخبرات المنجزة بناءا على طلب الطاعنين فذلك لعدم تعلقها بعين النزاع وقضت بالتعويض المحكوم به بناءا على ما خلصت لها الخبرة فجاء قرارها معللا تعليلا قانونيا سليما وكاف لتبرير ما انتهت اليه وما بالوسيلة على غير اساس ./.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial