Clause résolutoire : La résiliation d’un contrat commercial s’opère de plein droit en cas de non-paiement, sans qu’une mise en demeure préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65933

Identification

Réf

65933

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5599

Date de décision

04/11/2025

N° de dossier

2025/8201/4315

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel portant sur l'exécution d'un contrat de fourniture, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'application d'une clause résolutoire et la détermination du solde d'une créance. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de factures impayées tout en déclarant irrecevable la demande de résolution du contrat, faute de mise en demeure préalable.

L'appelant principal soulevait l'incompétence territoriale et la violation de ses droits de la défense, tout en contestant le montant de la créance ; par voie d'appel incident, le créancier sollicitait l'application de la clause résolutoire. La cour écarte les moyens de procédure, retenant que l'exception d'incompétence n'a pas été soulevée in limine litis et que la clause attributive de juridiction était valide.

Sur le fond, elle fait droit à la contestation du montant de la créance en déduisant un paiement partiel omis par le premier juge. Surtout, la cour retient, au visa de l'article 260 du Dahir des obligations et des contrats, que la clause résolutoire stipulée sans nécessité de mise en demeure préalable produit son effet de plein droit par la seule constatation de l'inexécution, même partielle, de l'obligation de paiement.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a rejeté la demande de résolution et réformé quant au montant de la condamnation pécuniaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. ت.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/08/2025تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/03/2024 تحت عدد 3291 ملف عدد 12200/8235/2023 و القاضي في الشكل:بعدم قبول طلب الفسخ وبقبول باقي الطلبات و في الموضوع:الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ157.570,33درهم (مائة وسبعة وخمسون ألف وخمسمائة وسبعون درهما وثلاثة وثلاثون سنتيما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه لا دليل على تبليغ الطاعنة بالحكم مما يكون معه الاستناف قدم وفق الشروط الشكلية من صفة و اجل و أداء مما استوجب التصريح بقبوله

حيث ان الاستناف الفرعي تابع للاستناف الأصلي و يدور معه وجودا و عدما و اعتبارا لكونه مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ ....تعرض فيه من حيث الاختصاص تم الاتفاق بينها وبين المدعى عليها عقديا على عرض النزاعات القائمة بينهما بمناسبة تنفيذ أو تفسير بنود هذا العقد على محاكم الدار البيضاء ومن حيث الدين فإن شركة (ط. ا. م. م.) ( شركة (ط. م.) سابقا ) التي تم تغيير اسمها كما هو ثابت من الوثائق رفقته أبرمت مع المدعى عليها "عقد الانخراط في بطاقة نفط " ( CONTRAT D'ADHESION A NAPHIT CARD ) مكنت بموجبه العارضة المدعى عليها ببطائق إلكترونية للتزود بموادها والاستفادة من الخدمات التي تقدمها المحطات التابعة لها وكذا أداء رسوم المرور عبر الطريق السيار وأن العارضة أصبحت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 174.362,29 درهم الثابت بموجب الفواتير التالية:

رقم الفاتورة FA19/209349 تاريخ 2019/05/31 المبلغ 28.834,97درهم.

رقم الفاتورة FA19/205164 تاريخ 2019/04/30 المبلغ 68.735,36درهم.

رقم الفاتورة FA19/202045 تاريخ 2019/03/31 المبلغ 46.996,63درهم.

رقم الفاتورة FA19/199407 تاريخ 2019/02/28 المبلغ 7.589.13 درهم.

رقم الفاتورة FA19/198039 تاريخ 2019/01/31 المبلغ 11.575,82 درهم.

رقم الفاتورة FA18/196099 تاريخ 2018/12/31 المبلغ 10.630,38 درهم.

وأن المدعى عليها أدت جزء من الدين وبقي بذمتها مبلغ 157.570,33 درهم كما هو ثابت من خلال كشف حساب المدعى عليها الممسوك لدى العارضة رفقته وانه رغم كافة المساعي الودية التي بذلتها العارضة مع المدعى عليها لم تستطع استيفاء دينها وأن المدعى عليها قد امتنعت عن الوفاء بالتزاماتها وأداء ما بذمتها بدون أي مبرر مقبول الأمر الذي يجعل العارضة محقة في المطالبة بالفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة غير مؤادة إلى غاية الأداء الفعلي وأن عدم أداء الفاتورة أعلاه في اجلها يؤدى إلى فسخ العقد بقوته طبقا للشرط الفاسخ المنصوص عليه في البند 7 من العقد الرابط بين الطرفين وأن دين العارضة ثابت ومستحق بموجب الوثائق المذكورة أعلاه، مما يتعين معه شمول الحكم بالنفاذ المعجل طبقا لمقتضيات الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا التصريح بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ ب 12 ابريل 2004 رقم 874 والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 157.570,33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة غير مؤداة إلى غاية الأداء الفعلي و شمول الحكم بالنفاذ لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على إدلاء نائب المدعية برسالة بجلسة 30/01/2024 جاء فيها أن شركة (ط. ا. م. م.) ( شركة (ط. م.) سابقا) في شخص ممثلها القانوني وتعزيزا لمقالها الافتتاحي للدعوى تدلي بالوثائق التالية:

نسخة طبق الأصل من عقد الانخراط في بطاقة النفط المؤرخ ب 2004/04/12

6 فواتير حاملة لمبلغ 174.362,29 درهم و هي كالتالي :

رقم الفاتورة FA19/209349 تاريخ 2019/05/31 المبلغ 28.834,97 درهم

رقم الفاتورة FA19/205164 تاريخ 2019/04/30 المبلغ 68.735,36 درهم

رقم الفاتورة FA19/202045 تاريخ 2019/03/31 المبلغ 46.996,63 درهم

رقم الفاتورة FA19/199407 تاريخ 2019/02/28 المبلغ 7.589.13 درهم.

رقم الفاتورة FA19/198039 تاريخ 2019/01/31 المبلغ 11.575,82 درهم

رقم الفاتورة FA18/196099 تاريخ 2018/12/31 المبلغ 10.630,38 درهم.

نسخة من كشف حساب المدعى عليها الممسوك لديها و نسخة من نموذج "ج" ؛

و نسخة من محضر جمع عام مختلط بتاريخ 2021/08/25 بتغيير الاسم التجاري لشركة (ط. م.).

ملتمسا ضم هذه الوثائق إلى الملف والحكم تبعا لذلك وفق مقالها الافتتاحي.

و بتاريخ 19-3-2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستناف:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة أن الحكم المستأنف صدر في غيبتها و لم يتم استدعائها بصفة صحيحة لبسط أوجه دفاعها ، وبالتالي لم يصادف الصواب فيما قضى به في مواجهتها من أداء دون أن تتمكن من بسط أوجه دفاعها أمام محكمةالدرجة الأولى بصفة قانونية ، وأن الحكم الابتدائي المستأنف وإن كان قد صادف الصواب فيما قضى من عدم قبول طلب المستأنف عليها الرامي إلى فسخ عقد الانخراط المبرم بين الطرفين لعدم ثبوت المطل في حق العارضة، فإنه لم يصادف الصواب فيما قضى به من الحكم على العارضة بأن تؤدي للمستأنف عليها مبلغ 157.570,33 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب بعلة أن " الفواتير المستخرجة من محاسبة التاجر و المعززة بعقد الاشتراك لها حجيتها في الإثبات المعتاد في التعامل التجاري " ، وأن تعليل محكمة الدرجة غير مصادف للصواب خاصة وأنه لم يتم استدعائها بصفة قانونية حتى تبدي أوجه دفاعها أمام المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف المتسم بخرق القانون وخرق حقوق الدفاع ، وبالتالي استندت فقط على ما ضمنته المستأنف عليها في مقالها الافتتاحي للدعوى رغم كونه مخالفا للحقيقة ، مما سوف يتبين من خلال أسباب الاستئناف المفصلة أدناه :

أولا : فيما يتعلق بخرق الحكم المستانف لمقتضيات الفصول 37 إلى 40 من قانون المسطرة المدنية ذلك انها لم يتم استدعائها بصفة صحيحة خلال المرحلة الابتدائية حتى تتمكن من إبداء أجه دفاعها وفقا للقانون ، مما يعد خرقا لحقها في الدفاع وتفويتا عليها لمرحلة من مراحل التقاضي دون مسوغ قانوني ، وأنه بالرجوع إلى الملف سوف يتبين أن الاستدعاء الذي وجه للعارضة عن طريق البريد المضمون رجع بملاحظة " لم يطلب " وهي عبارة لا تفيد التوصل أو حتى رفض التوصل لأنه ليس هناك ما يؤكد توصل العارضة بأي إشعار بشأنالبريد المضمون المفترض توجيهه إليها ، وأن محكمة الدرجة الأولى على إثر ذلك حجزت القضية للمداولة الجلسة 2024/03/19 دون أن تعمل على إعادة الاستدعاء أو تفعل مسطرة التبليغ الصحيحة بسلوك مسطرة التبليغ بواسطة القيم وفقا لمقتضيات المادة 39 من قانون المسطرة المدنية ، الشيء ترتب عنه صدور الحكم الابتدائي المستأنف في غيبة العارضة التي لم يتم تبليغها بالاستدعاء بصفة صحيحة، مما حرمها من حقها في الدفاع عن حقوقها في الملف ، وحرمها كذلك من الاستفادة من درجة من درجات التقاضي التي ينص عليها القانون ، وانه على أساس ذلك فإن صدور الحكم الابتدائي المستأنف في غيبة العارضة ودون تبليغها بصفة صحيحة بالاستدعاء للجلسة التي أدرج بها الملف، يجعل الحكم الابتدائي المستأنف صادرا دون احترام إجراءات تبليغ الاستدعاء الملزمة و المنصوص عليها في مقتضيات الفصول 37 إلى 40 من قانون المسطرة المدنية ، مما يكون معه الحكم الابتدائي المستأنف جديرا بالتصريح إلغائه فيما قضى به وبإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية التجارية التي أصدرته من أجل البت فيه من جديد وفقا للقانون بعد استدعاء العارضة بصفة صحيحة حفاظا على حقوقها .

ثانيا : فيما يتعلق بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبث في الدعوى :أن المقال الافتتاحي للدعوى قدم من طرف المستأنف عليها قدم أمام محكمة ابتدائية غير مختصة مكانيا للبت في الدعوى المثارة بشأنه ، مما يشكل مخالفة لأحكام الفصلين 27 و 28 من قانون المسطرة المدنية التي تجعل الاختصاص المحلي منعقدا المحكمة موطن المدعى عليه ، و أن المقر الاجتماعي للعارضة يتواجد بعنوانها الكائن بالرقم [العنوان] مراكش ، مما يكون معه الاختصاص المكاني تبعا لذلك منعقدا للمحكمة الابتدائية التجارية بمراكش ، وأنه على أساس ذلك فإن البت في الدعوى المقدمة من قبل المدعى عليها يبقى من صميم الاختصاص المحلي للمحكمة الابتدائية التجارية بمراكش ، وانه على أساس ذلك فإن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تبقى غير مختصة مكانيا للبت في الدعوى ، وأن المحكمة المختصة مكانيا للفصل في النزاع هي المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش التي يعود لها الاختصاص المحلي حصريا للبت في الطلب ، الامر الذي يتعين معه التصريح بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء للبت في الطلب وباختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش مكانيا في ذلك مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .

ثالثا : من حيث موضوع الطلب : أن محكمة الدرجة الأولى قضت وفق طلبات المستأنف عليها استنادا على ما جاء في مقالها الافتتاحي وذلك في غياب العارضة التي لم يتم تبليغها بالاستدعاء بصفة صحيحة للجلسة التي أدرج بها الملف خلال المرحلة الابتدائية من أجل تمكينهم من إبداء أوجه دفاعهم ومواجهة المستأنف عليها بالوقائع الحقيقية النزاع ، و أن المستأنف عليها تدعي في مقالها الافتتاحي بأنها دائنة للعارضة 174.362,29 درهم وأن هذه المديونية مترتبة عن الفواتير المستخرجة من محاسبتها المعززة بعقد الاشتراك المبرم بين الطرفين ، وأن العارضة أدت جزءا من الدين وبقيت مدينة لها بمبلغ 157.570 درهم، و أن العارضة أبرمت بالفعل مع المستأنف عليها عقد الانخراط المؤرخ في 2004/04/12 ، وأنها استفادت بمقتضاه من بعض الخدمات من طرف المستأنف عليها ، لكن هذه الأخيرة وإن كانت قد أقرت في مقالها الافتتاحي للدعوى بأن العارضة أدت لفائدتها جزءا من المديونية موضوع الفواتير المطالب بقيمتها ، إلا أنها لم تشر في مقالها الافتتاحي للدعوى لكافة المبالغ التي توصلت بها ، بحيث أنها توصلت منها بمبلغ 16.791,96 درهم بواسطة شيك عدد 1632240363 مؤرخ في 2019/04/15 ، كما توصلت بمبلغ 60.000,00 درهم من بنك (ش. ع.) مبلغ الضمانة الذي كان موضوعا تحت تصرفها من طرف البنك المذكور وفقا لعقد الكفالة التضامنية المؤرخ في 2011/05/19 ، وأن المؤسسة البنكية المذكورة سبق أن أشعرت العارضة بتفعيل هذه الضمانة لفائدة المستأنف عليها بمقتضى الكتاب الصادر عنها والمؤرخ في 2022/10/28 .

و أن ما يؤكد أن المستأنف عليها توصلت بالإضافة إلى مبلغ 16.791,96 درهم المؤدى لها بواسطة الشيك عدد 1632240363 المذكور بمبلغ الضمانة البالغ 60,000,00 درهم من البنك هو الرسالة التي بعثتها المستأنف عليها للعارضة عن طريق البريد الالكتروني والمؤرخة في 2019/07/09 والتي ضمنتها الوضعية المدينية للمعارضة لديها والتي تؤكد فيها أن المبلغ المتبقي بذمة العارضة محدد في مبلغ 97.570,33 درهم ، وهو المبلغ الذي تبقى فعليا بعد خصم مبلغ الشيك و مبلغ الضمانة من المبلغ الإجمالي للفواتير المطالب بقيمتها والتي حددت مبلغها الإجمالي في مقالها الافتتاحي للدعوى في مبلغ 174.362,29 درهم ، وأنه بعد خصم مبلغ الشيك البالغ 16.791,96 درهم المؤدى لها من طرف العارضة و مبلغ الضمانة البالغ 60.000,00 درهم الذي توصلت به من البنك من المبلغ الإجمالي المذكور سوف لن يتبقى بذمة العارضة لفائدة المستأنف عليها سوى مبلغ 97.570,33 درهم الذي يوافق ما جاء في الوضعية المدينية للعارضة لدى المستأنف عليها والتي جاءت في رسالتها الالكترونية رفقته ، وأن المستأنف عليها وإن كانت قد عملت على خصم مبلغ الشيك البالغ 16.791,96 درهم من المبلغ الاجمالي للمديونية وطالبت فقط بمبلغ 157.570,33 درهم في مقالها الافتتاحي للدعوى ، إلا أنها أخفت توصلها بمبلغ الضمانة من البنك والبالغ 60.000,00 درهم و لم تعمل على خصمه من المبلغ الاجمالي للمديونية الذي أصبح لا يتعدى مبلغ 97.57033 درهم، مما يشكل مخالفة لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي يوجب على الأطراف التقاضي بحسن نية ، وأن المستأنف عليها لم يسبق لها أن أنذرتها أو طالبتها بالأداء وامتنعت عن ذلك ، خاصة وأن عقد الانخراط لا يزال ساريا بين الطرفين ولم يتم فسخه ، الشيء الذي يجعل مطالبتها بما تبقى من المديونية مطالبة سابقة لأوانها وغير مستندة على أساس من القانون ، وأن العارضة لا تمانع في أداء ما تبقى بذمتها من المديونية وذلك بعد خصم المبالغ المؤداة لفائدة المستأنف عليها من المبلغ الإجمالي للمديونية، ملتمسة بقبول المقال وموضوعا بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة الابتدائية التجارية التي أصدرته منأجل البت فيه وفقا للقانون مع حفظ البث في الصائر و من حيث الاختصاص المكانيبإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية التجاريةبالدار البيضاء مكانيا للبت في الدعوى وبإحالة الملف على المحكمة الابتدائية التجارية بمراكش للبت فيه وفقا للقانون أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض بشأنه في الشق المتعلق بالأداءوتأييده في ما قضى به في الشق المتعلق بالفسخ و تحميل المستأنف عليها الصائر و احتياطيا : بتأييد الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به مع تعديله جزئيا بحصر مبلغ الدين المحكوم به لفائدةالمستأنف عليها في مبلغ 97.570,33 درهم و تحميل المستأنف عليها كافة الصائر .

وارفقت المقال بنسخة تبليغية من الحكم الابتدائي المستأنف و نسخة من شيك عدد 1632240363 بمبلغ 16.791,96 درهم و نسخة من عقد الكفالة التضامنية و نسخة من كتاب صادر عن البنك بشأن الكفالة التضامنية المؤداة لفائدة المستأنف عليها و نسخة من الرسالة الالكترونية المتضمنة لوضعية العارضة صادرة عن المستأنف عليها .

و بناء على مذكرة دفاع المستانفة المدلى بها بجلسة 16-9-2025 جاء فيها انه تاكيدا لما ورد في مقالها الاستنافي تدلي باشعار بالخصم من الحساب صادر عن بنك (س.) و الذي يشعرها من خلاله بخصمه لمبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 60000.00 درهم من حسابها و أدائه لفائدة المستانف عليها بتاريخ 10-11-2022 و تلتمس ضمها للملف و الحكم وفق الملتمسات الواردة بمقالها الاستنافي

وبناء المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2025 جاء فيها أولا : حول عدم قبول الدفع بعدم الاختصاص المكاني ذلك إن المستانفة تقدمت بدفعها الرامي إلى الحكم بعدم الاختصاص المكاني لمحاكم الدار البيضاء بعد تقديمها للدفع بخرق حقوق الدفاع، في حين أن الدفع بعدم الاختصاص المكاني يجب إثارته تحت طائلة عدم القبول قبل كل دفع أو دفاع مما يكون معه دفعها غير مقبول ، وانه فضلا عن أن دفع المستأنفة أصليا بعدم الاختصاص المكاني يبقى غير مقبول، فانه قد تم الاتفاق بين الطرفين عقديا على عرض النزاعات القائمة بينهما بمناسبة تنفيذ أو تفسير بنود العقد الرابط بينهما على محاكم الدار البيضاء كما هو ثابت من خلال البند 8 من العقد المؤرخ ب 2004/04/12 المدرج ضمن الشروط العامة للانخراط، مما يتعين معه رد الدفع بعدم الاختصاص المكاني.

ثانيا: حول الزعم المتعلق بخرق حق الدفاع ذلك ان المستأنفة زعمت انه لم يتم استدعائها بصفة صحيحة خلال المرحلة الابتدائية، في حين، أنه على الخلاف من ذلك فإنه بعد تعذر تبليغ الاستدعاء للمستأنفة لكون المحل مغلق بعد التردد عليه في العديد من المرات من لدن المفوض القضائي قررت المحكمة تبليغها عن طرق البريد المضمون و هو الشيء الذي تم في نازلة الحال إلا انه رجع بملاحظة غير مطلوب و هي عبارة تفيد الرفض و هو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها لما اعتبرت أن الطالب يتحمل نتيجة إهماله بسبب عدم سحب الرسالة من مصلحة البريد و من تم فانه لا مجال للقول بخرق حقوق الدفاع ، و بالتالي فان الحكم الابتدائي لم يخرق حقوق الدفاع، مما يناسب معه رد مزاعم المستأنفة بهذا الشأن و التصريح تبعا لذلك برد الاستئناف و عدم اعتباره

ثالثا: من حيث الدين : زعمت المستأنفة أصليا أن العارضة تتقاضى بسوء نية لكون مبلغ الدين لا يتعدى مبلغ 97.570,33 در هم بعد تفعيل الضمانة البالغة قيمتها 60.000,00 درهم ، وانه على الخلاف من مزاعم المستأنفة أصليا فإن إيداع مبلغ الضمانة البالغة قيمتها 60.000,00 درهم بحساب العارضة لم يتم الا بعد رفع الدعوى الحالية اذ لم يتم ضخ مبلغ الضمانة في حساب العارضة الا بتاريخ 2024/10/21 كما هو ثابت من خلال كشف حساب المستأنفة أصليا الممسوك لديها ، لذلك فانهاتبقى حسنة النية ؛ و من جهة أخرى فإن إدعاءالمستانفة أصليا بان العارضة تتقاضى بسوء نية يصطدم بمبدأ أن الأصل في التصرفات هو حسن النية، وأن عبء إثبات سوء النية يقع على عاتق من يدعيه، وفقًا لما أقرته محكمة النقض في عدة قرارات ، وبذلك فإن الأداء الجزئي للدين و الذي كان بعد رفع الدعوى يجعل العارضة في مركز قانوني سليم عند رفعها الدعوى بمجموع الدين دون إنقاص ما لم يتم استلامه فعليا آنذاك ، وبالتالي وتأكيدا من العارضة على حسن نيتها فإنها تلتمس حصر مبلغ الدين المطالب به في حدود مبلغ 97.570,33 درهم مع الفوائد القانونية.

حول الاستئناف الفرعى :حول طلب الفسخ أسست المحكمة الابتدائية قضائها على حيثية جاء فيها : "حيث إن الثابت من عقد الانخراط انه لا يتضمن اجل تنفيذ الالتزام و انه لطلب فسخه يجب أن يكون المدين في حالة مطل طبقا للفصل 255 من ق. ل . ع و مادام ان الملف ق.ل. خال من ثبوت مطل المدعى عليها مما يعد معه طلب الفسخ سابق لاوانه و يتعين التصريح بعدم قبول ، ويبقى تعليل محكمة البداية أعلاه مجانب للصواب ذلك ، و انه بالرجوع إلى عقد الانخراط المدلى به من لدن العارضة يلفى انه تضمن شروطا عاما و التي تضمنت شرطا فاسخا « CLAUSE RESOLUTOIRE » و تحديدا البند السابع منها الذي نص على انه يمكن فسخ عقد الانخراط بقوة القانون و دون الحاجة إلى أي إشعار مسبق في حالة الإخلال ببنود هذا الاتفاق من طرف المستأنف عليها فرعيا وخاصة في حالة عدم أداء فاتورة واحدة أو أكثر ، وانه ينص الفصل 260 من ق.ل.ع على ما يلي:"إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء ، و بذلك واعملا للشرط الفاسخ المضمن بعقد الانخراط فانه كان حريا بمحكمة البداية أن تحكم بالفسخ، و بالتالي ومادام أن المستأنف عليها أخلت بالتزامها و لم تقم بأداء ما بذمتها ، ملتمسة رد الاستئناف و عدم اعتباره و التصريح تبعا لذلك بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاصالمكاني وموضوعا الحكم بحصر مبلغ الدين في مبلغ 97.570,33 درهم مع الفوائد القانونية و تحميل المستأنفة أصليا الصائر و حول الاستئناف الفرعيبقبول المقال وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به بشأن عدم قبول طلب الفسخ و بعد التصدي الحكم من جديد بقبوله و الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و تأييده في الباقي و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر

وارفقت المذكرة بكشف حساب المستانفة أصليا الممسوك لدى العارضة و صورة من الحكم الابتدائي عدد 3291 المطعون فيه وصورة من قرار حكمة النقض عدد 285.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع جواب على الإستئناف الفرعي المدلى بها من طرف المستانفةاصليا بواسطة نائبها بجلسة 14/10/2025 جاء فيها أولا : في المذكرة التعقيبية :أن المستأنف عليها أصليا تدفع في جوابها على الاستئناف الأصلي للعارضة بكون الدفع بعدم الاختصاص المكاني تحت إثارته بعد الدفع بخرق حقوق الدفاع وأنه يتعين أن يثار قبل كل دفع أو دفاع ، و أن العارضة قد أثارت في استئنافها الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر ، و أن إثارتها لخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصول 37 إلى 40 من قانون المسطرة المدنية ، إنما يتعلق بدفع شكلي ينصب على عدم استدعائها بصفة صحيحة للدفاع عن حقوقها أمام محكمة الدرجة الأولى ، وأن هذا الدفع لا يمكن أن يمنعهامن التمسك بالدفع بعدم الاختصاص المكاني الذي حرمت من إثارته أمام محكمة الدرجة الأولى بسبب خرق مسطرييتمثل في عدم استدعائها بصفة صحيحة ، و بالتالي يبقى دفع المستأنف عليها أصليا دفعا غير منتج من هذه الناحية ويتعين رده ، و أن المستأنف عليها أصليا اعتبرت في جوابها على الاستئناف الأصلي أن العارضة تعذر استدعائها لكون المحل مغلق ، معتبرة أن استدعائها بالبريد ورجوعه بملاحظة لم يطلب يفيد الرفض وأنه لا مجال للقول بخرق حقوق الدفاع ، و أنه وكما أكدت العارضة ذلك في مقالها الاستئنافي ، فإن الاكتفاء باستدعاء العارضة عن طريق البريد المضمون الذي رجع بملاحظة غير مطلوب دون استكمال إجراءات التبليغ وفق الشكل المنصوص عليه في مقتضيات الفصول من 37 إلى 40 من قانون المسطرة المدنية يشكل خرقا مسطريا موجبا لإلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي من أجل البت فيه وفقا للقانون ، مما يجل دفع المستأنف عليها أصليا غير قائم على أساس من هذه الناحية ويتعين رده والحكم وفق استئناف العارضة ، وأن المستأنف عليها تقر بأنها توصل بالفعل بمبلغ 60.000,00 درهم بحسابها معتبرة أن ذلك لم يتم إلا بتاريخ 2024/10/21 أي بعد رفع الدعوى الحالية حسب زعمها ، ملتمسة حصر المديونية في مبلغ 97.570,33 درهم ، و أن ما جاء في جواب المستأنف عليها غير صحيح ، خاصة وأنها توصلت بمبلغ الضمانة المذكور بتاريخ 2022/11/10 أي قبل رفع الدعوى الحالية بتاريخ 2023/11/16 ، كما هو ثابت من خلال الوثيقة المدلى بها من طرف العارضة رفقة مذكرتها المرفقة بوثيقة المدلى بها بالملف بجلسة 2025/09/16، مما يتعين معه رد دفوع المستأنف عليها والحكم وفق استئناف العارضة مما يتعين معهردها والحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الاستئنافي للعارضة .

ثانيا : في الجواب على الاستئناف الفرعي : أن المستأنف عليها أصليا تعيب على الحكم الابتدائي المستأنف ما قضى من عدم قبول طلب فسخ عقد الانخراط معتبرة أن العارضة تكون أخلت بالتزاماتها ولم تقم بأداء ما بذمتها ، وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف سوف يتبين أنه لا يوجد بالملف ما يثبت مطل العارضة ولا مطالبتها بالأداء وامتناعها عن الأداء إلى حين مفاجئتها بتبليغها بالحكم المستأنف الذي صدر في غيبتها وقضى بمبالغ غير مستحقة لفائدةالمستأنف عليها ، و أن تعليل الحكم الابتدائي لما قضى به من عدم قبول طلب الفسخ يبقى تعليلا سليما ومستندا على أساس قانوني سليم ، و على أساس ذلك يبقى الإستئناف الفرعي المقدم من قبل المستأنف عليها أصليا غير قائم على أساس من القانون ، ملتمسة برد كافة دفوع المستأنف عليها أصليا والحكم وفق الملتمسات الواردة بالمقال الإستئنافي للعارضة و في الاستئناف الفرعيبرد الاستئناف الفرعي والحكم وفق الاستئناف الأصلي للعارضة و تحميل المستأنفة فرعيا صائر استئنافها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2025 جاء فيها أولا : حول عدم قبول الدفع بعدم الاختصاص المكاني:زعمت المستأنفة أصليا بأنها أثارت الدفع بعدم الاختصاص المكاني قبل كل دفع أو دفاع في الجوهر و أنأثارتها لخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصول 37 إلى 40 من ق.م.م يتعلق بدفع شكلي ، و ينص الفصل 16 من ق.م.م على انه يجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع ؛ و بذلك فإن الفصل 16 أعلاه لم يميز بين الدفع الشكلي والدفع في الجوهر و مادام أن المستأنفة أصليا أثارت الدفع بعد الاختصاص المكاني بعد مناقشتها لشكل الدعوى فان الدفع بعدم الاختصاص المكاني يكون قد قدم بطريقة غير نظامية لمخالفته الفصل مقتضيات الفصل 16 من ق.م. م و يتعين معه رد الدفع بعدمالاختصاص المكاني.

ثانيا: حول الزعم المتعلق بخرق حق الدفاع حيث زعمت المستأنفة أن الاكتفاء باستدعائها عن طريق البريد المضمون يشكلخرقا مسطريا ، في حينأنهو على العكس من ذلك فان تبليغ المستأنفة أصليا عن طريق البريد المضمون الذي ارجع بملاحظة غير مطلوب كان إجراءا سليما لان عبارة غير مطلوب عبارة تفيد الرفض و هو ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها لما اعتبرت أن الطالب يتحمل نتيجة إهماله بسبب عدم سحب الرسالة من مصلحة البريد و من تم فانه لا مجال للقول بخرق حقوق الدفاع ، و بالتالي فان الحكم الابتدائي لم يخرق حقوق ،الدفاع مما يناسب معه رد مزاعم المستأنفة بهذا الشأن والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف و عدم اعتباره

ثالثا : من حيث الدينزعمت المستأنفة أصليا أن العارضة توصلت بمبلغ الضمانة بتاريخ 2022/11/10 و أدلت بوثيقة صادرة عن بنك (س.) ، و انه بالاطلاع على الوثيقة المدلى بها من لدن المستأنفة أصليا يلفى أنها صادرة عن بنك (س.) و موجهة للمستأنفة أصليا و التي تعلمها فيها بأنها ستقوم بتفعيل الضمان لفائدة العارضة ومعنى ذلك أن تاريخ 2022/11/10 المتمسك به من لدن المستأنفة أصليا هو تاريخ توصلها هي بالوثيقة أعلاه و ذلك لا يعني البتة أن العارضة قد توصلت بالضمان المذكور بنفس التاريخ وما يثبت ذلك هو أن العارضة قد أدلت بحجة كتابية صادرة عن محاسبتها الممسوكة بانتظام ألا وهو كشف حساب المستأنفة أصليا الممسوك لدى العارضة و التي تثبت انه لم يتم ضخ مبلغ الضمان في حساب العارضة إلا بتاريخ 2024/10/21 أي بعد رفع الدعوى الحالية ، بالتاليفانه يتعين حصر - مبلغ الدين المطالب به في حدود مبلغ 97.57033 درهم مع الفوائد القانونية.

حول الرد على جواب المستأنفة أصليا على الاستئناف الفرعي المقدم من طرف العارضة :زعمت المستأنفة أصليا أنه لا يوجد بالملف ما يثبت مطلها ولا امتناعها عن الأداء و أن الحكم الابتدائي صادف الصواب لما قضى برد طلب الفسخ ، وانه على الخلاف من ذلك فان الحكم الابتدائي جانب الصواب لما قضى برد طلب الفسخ و ذلك لان عقد الانخراط المدلى به من لدن العارضة تضمن شرطا فاسخا« CLAUSE RESOLUTOIRE » وتحديدا في البند السابع منها الذي نص على انه يمكن فسخ عقد الانخراط بقوة القانون و دون الحاجة إلى أي إشعار مسبق في حالة الإخلال ببنود هذا الاتفاق من طرف المستأنف عليها فرعيا وخاصة في حالة عدم أداء فاتورة واحدة أو أكثر ، و عملا بمقتضيات الفصل 260 من ق. ل . ع فانه إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون، بمجرد عدم الوفاء ، و بالتالي ومادام أن المستأنفة أصليا أخلت بالتزامها و لم تقم بأداء ما بذمتها ، ملتمسة بعدم قبول الدفع بعدم الاختصاصالمكانيوالحكم بحصر مبلغ الدين في مبلغ 97.570,33 درهم مع الفوائد القانونية و تحميل المستأنفة أصليا الصائر و حول الاستئناف الفرعي بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا فيما قضى به بشأن عدم قبول طلب الفسخ و بعد التصدي الحكم من جديد بقبولهو الحكمبفسخ العقد الرابط بين الطرفين و تأييد الحكم المستأنف في باقي ما قضى به و تحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة21-10-2025 حضر دفاع الطرفين حاز دفاع المستانفة نسخة من مذكرة دفاع المستانف عليها و التمس اجلا فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 04/11/2025.

محكمة الإستئناف

في الاستناف الأصلي

حيث تنعى الطاعنة الحكم بخرق حقوق الدفاع لاسيما مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 و 40 من ق م م اذ لم يتم استدعاؤها بصفة صحيحة خلال المرحلة الابتدائية لتتمكن من ابداء أوجه دفاعها، وان عبارة غير مطلوب لا تفيد التوصل او الرفض ، كما ان الحكم لم يسلك مسطرة القيم طبقا لمقتضيات الفصل 39 من ق م م .

و حيث تبين من خلال وثائق الملف و خلافا للنعي ان استدعاء الطاعنة رجع بملاحظة المحل مغلق و تم استدعاؤها بالبريد المضمون مع الاشعار بالتوصل الذي رجع بدوره بملاحظة غير مطلوب، مما يكون معه الحكم قد سلك الإجراءات المسطرية القانونية لتبليغ الطاعنة وفقا لما تم التنصيص عليه بموجب الفقرة الثانية من الفصل 39 من ق م م الا انها تقاعست عن سحب الرسالة من إدارة البريد مما يعد رفضا منها للتوصل مادام لم يثبت ما يخالفه و يدخل ضمن السلطة التقديرية للمحكمة حسبما استقرت عليه الغرفة التجارية بمحكمة النقض في قرارها رقم 133 /2022 الصادر بتاريخ 17-02-2022 في الملف التجاري عدد 249/3/2/2020 و يتعين رد الدفع لعدم استناده على أي أساس من الواقع او القانون .

و حيث انه بخصوص الدفع بعدم سلوك مسطرة القيم ، فانه يبقى مردودا لعدم توفر موجباته المنصوص عليها في الفقرة السابعة من ق م مباعتبارها مسطرة استثنائية لا يمكن اللجوء اليها الا في الأحوال التي يكون فيها موطن او محل إقامة الطرف غير معروف و الحال في النازلة خلاف ذلك ، وانه بصرف النظر عن كل ذلك فان الاستناف ينشر الدعوى من جديد و الطاعنة في هذه المرحلة تمكنت من ابداء دفوعها و أوجه دفاعها مما تكون معه موجبات الفصل 49 من ق م م هي الواجبة التطبيق في النازلة و يتعين رد الدفع

و حيث انه بخصوص الدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء مكانيا للبت في القضية و انعقاده للمحكمة التجارية بمراكش لكون المقر الاجتماعي للطاعنة يتواجد بدائرة نفوذ هذه الأخيرة ، فان الدفع من جهة لم يثر قبل كل دفع او دفاع وفق ما تم التنصيص عليه في الفقرة الأولى من الفصل 16 من ق م م انما اثير بعد مناقشة الاخلالاتالمسطرية المذكورة أعلاه ، و من جهة أخرى فان الطرفين اتفقا بمقتضى العقد أساس الدعوى في البند الثامن منه على ان كل النزاعات المتعلقة بتاويل او تنفيذ العقد تكون من اختصاص محاكم الدار البيضاء مما يتعين معه رد الدفع لعدم ارتكازه على أي أساس .

و حيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أدائها لمبلغ 16791.96 بواسطة شيك مؤرخ في 15-04-2019 تحت عدد 1632240363 للمستانف عليها فان هذه الأخيرة اقرت في مقالها بالتوصل به و خصمته من المديونية المطلوبة ، كما ان تمسك الطاعنة أيضا بأدائها لها مبلغ الضمانة المحدد في مبلغ 60000.00 درهم وفقا لعقد الكفالة التضامنية المؤرخ في 19-05-2011 من بنك (ش. ع.) الذي كان موضوعا تحت تصرفها فانه كان أيضا موضوع إقرار قضائي في الاستناف الفرعي المقدم من طرفها ، و هو ما تبث أيضا من خلال الوثائق المستدل بها من طرف الطاعنة ، مما يتعين معه تعديل الحكم و حصر مديونية الطاعنة تجاه المستانف عليها في مبلغ 97570.33 درهم فقط .

في الاستناف الفرعي

حيث تنعى الطاعنة على الحكم عدم مجانبته للصواب فيما قضى به من عدم قبول طلب الفسخ ، ذلك ان البند السابع من العقد ينص على انه يمكن فسخ عقد الانخراط بقوة القانون دون الحاجة الى أي اشعار مسبق في حالة الاخلال ببنود الاتفاق من طرف المستانف عليها فرعيا و خاصة في حالة عدم أداء فاتورة واحدة او اكثر .

و حيث صح ما نعته الطاعنة اذ انه بالرجوع الى البند المحتج به تبين ان فسخ العقد لم يعلقه الطرفين على أية شكلية معينة بل انهما اتفقا على إمكانية الفسخ بقوة القانون دون الحاجة الى أي اشعار مسبق في حالة الاخلال ببنود العقد من طرف المستانف عليها خاصة في حالة عدم أداء فاتورة او اكثر ، و انه بثبوت تخلف الأخيرة عن أداء مبلغ 97570.33 درهم وفق الثابت أعلاه و الذي مصدره الفواتير المتعلقة بالمعاملة التجارية الرابطة بينهما فان العقد اصبح مفسوخا بقوة القانون و هو ما اطره الفصل 260 من ق ل ع الذي ينص على انه: »اذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء « ، و هو ما سار عليه قرار محكمة النقض عدد 285 بتاريخ 7-3-2007 في الملف التجاري عدد 1040 /3/1/2004 الذي جاء: »....اذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء احدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء مما يفيد انه بمجرد تحقق الشرط الفاسخ بعدم وفاء احد المتعاقدين بالتزاماته المنصوص عليها بالعقد ، فانه و دونما حاجة الى اشعار ، يقتصر دور المحكمة على التأكد في هذه الحالة من عدم الوفاء بالالتزام للقول بتحقق الشرط الفاسخ من عدمه ، و انها -المحكمة – ذهبت لوجوب توجيه انذار بالاداء رغم استناف الطرفين صراحة على عدم وجوبه يكون قرارها فاسد التعليل خارقا للفصل 260 من ق ل ع عرضة للنقض بخصوص تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض طلب فسخ عقد الكراء . «

و حيث ترتيبا لما ذكر يتعين اعتبار الاستنافين جزئيا و الغاء الحكم المستانمف فيما قضى به من عدم قبول طلب الفسخ و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 12/4/2004 تحت عدد 874 و بتعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 97570.33 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستنافين الأصلي و الفرعي

وفي الموضوع : باعتبارهما جزئيا و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب الفسخ و الحكم من جديد بقبوله شكلا و في الموضوع بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و المؤرخ في 12/4/2004 تحت عدد 874 و بتعديله و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 97570.33 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة بين الطرفين .

Quelques décisions du même thème : Commercial