Obligations réciproques : la résolution d’une promesse de vente pour défaut de paiement du prix suppose que le vendeur ait exécuté ses propres obligations (Cass. civ. 2009)

Réf : 17366

Identification

Réf

17366

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

4058

Date de décision

11/11/2009

N° de dossier

3935/1/1/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 234 - 259 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Revue : Gazette des Tribunaux du Maroc مجلة المحاكم المغربية

Résumé en français

Viole les articles 234 et 259 du Dahir des obligations et des contrats la cour d'appel qui prononce la résolution d'une promesse synallagmatique de vente aux torts de l'acquéreur pour défaut de paiement du prix à l'échéance convenue. En effet, en présence d'obligations réciproques, le juge doit rechercher si le vendeur a lui-même exécuté ses propres engagements, telle la production d'une quittance fiscale nécessaire à la conclusion de la vente. De plus, lorsque la clause résolutoire est subordonnée à l'impossibilité pour l'acquéreur d'exécuter son obligation, le juge ne peut se contenter de constater le non-paiement à l'échéance mais doit caractériser en quoi l'exécution de cette obligation était devenue impossible.

Résumé en arabe

– في الإلتزامات التبادلية، لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناجمة عن الإلتزام، إلا إذا ثبت أنه أدى، أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به من جانبه، حسب الإتفاق، أو القانون، أو العرف.
– يتعين على قضاء الموضوع إبراز الملزم بالتنفيذ أولا، حتى يتسنى معرفة ما إذا امكن إعمال الدفع بعدم التنفيذ، أو جزاء الفسخ.
– لا يقضى بالفسخ القضائي إلا إذا ثبت أمام قضاء الموضوع إستحالة التنفيذ العيني للإلتزام.
– لا خيار لضحية عدم التنفيذ بين الفسخ القضائي أو التنفيذ العيني للإلتزام مادام هذا الأخير ممكن التنفيذ.

Texte intégral

قرار عدد: 4058، بتاريخ:11/11/2009، ملف مدني عدد: 3935/1/1/2007
وبعد المداولة طبقا للقانون:
حيث يستفاد من مستندات الملف أنه بتاريخ 11/10/2005 قدم عبد الغني وعبد الحكيم أبو العبادة وعتيق خديجة مقالا إلى المحكمة الإبتدائية بمراكش، عرضوا فيه أنه بمقتضى عقد وعد بالبيع مؤرخ في 13/07/2005، وعد المدعى عليهما عمر أغشا ومبارك بولحية، المدعين بأن يبيعا لهم جميع الملك المسمى « أكها » بقطعة رقم 153، مع البيانات المعدة للسكنى لامتواجدة به وهو الملك موضوع مطلب التحفيظ رقم 33935/04 مقابل مبلغ إجمالي قدره 1950.000 درهم تسلم منها الواعدان بالبيع مبلغ 520.000 درهم يوم إبرام الوعد بالبيع، كما سبق أن تسلما منها عربونا مبلغه 50.000 درهم، ليكون مجموع ما تسلماه هو 570.000 درهم. وقد حددا آخر أجل من أجل إبرام عقد البيع يوم 01/09/2005، غير أنه لما حل الأجل المعلوم لعقد البيع النهائي، صار الواعدان ينقصان من إلتزاماتهما، وأن العارضين أحضروا باقي الثمن في الوقت المحدد بمحضر السمسار. وإمتنع المدعى عليهما من إبرام عقد البيع النهائي. مما دفع بهم إلى إجراء تقييد إحتياطي على العقار موضوع البيع، طالبين لذلك الحكم على المدعى عليهما، أو من يقوم مقامهما، بإتمام البيع المذكور، والتصريح بأن الحكم الصادر في الموضوع، يعتبر سندا ناقلا للملكية بعد إيداع باقي الثمن بصندوق المحكمة، وإمتناع المدعى عليهما من إتمام البيع.
وبتاريخ 28/11/2005 أدلى دفاع المدعى عليهما بمذكرة جوابية مع مقال مضاد عرضا فيهما أنهما فعلا أبرما إتفاق بالبيع مع المدعين حول العقار على أساس أن يتم أداء الثمن في الأجل المحدد في العقد طالبين لذلك الحكم بفسخ العقد المذكور ورفض الطلب الأصلي.
وبعد إجراء بحث بالمكتب أصدرت المحكمة الإبتدائية المذكورة حكمها بتاريخ 17/10/2006 في الملف رقم 776/9/2005 في الطلب الأصلي برفضه وفي الطلب العارض بفسخ الوعد بالبيع المبرم بين الطرفين في 10/06/2005 فإستأنف هذا الحكم المدعون أبو العبادة عبد الغني ومن معه، وقضت محكمة الإستئناف المذكورة بتأييده وذلك بمقتضى قرارها المطعون فيه بالنقض أعلاه من طرف المستأنفين بوسيلتين.
حيث يعيب الطاعنون القرار في الوسيلة الأولى بخرق مقتضيات المواد 234 و277 و 278 من قانون الإلتزامات والعقود ذلك أنه علل بما يلي: أن المستأنفين الذي مطالبهم في عدم أداء أجزاء الثمن خلال الأجل المتفق عليها فإنهم كذلك لم يستتبعوا عرضهم لباقي الثمن بإيداعه لفائدة المستأنف عليهما بصندوق الأمانات قبل حلول تاريخ 01/09/2005 يراجع الفصل 280 من قانون الإلتزامات والعقود » إلا أنه بالرجوع إلى عقد الوعد بالبيع المؤرخ في 13/07/2005 نجده ينص على إلتزامات متبادلة بين الطرفين فإلتزامات البائعين هي إحضار شهادة الإبراء الضريبي على العقار موضوع الوعد بالبيع لإمكان إبرام العقد وتوقيعه نهائيا وهو ما لم يتحقق في نازلة الحال ومادام عقد الوعد بالبيع ينص على أن هناك إلتزامات متبادلة فإنه وتطبيقا للمادة 234 من قانون الإلتزامات والعقود، فلا يجبر بتنفيذ إلتزامهم إلا بعد أن ينفذ الطرف الآخر إلتزامه. وأيضا فإن مقتضيات الفصل 277 من قانون الإلتزامات والعقود تنص صراحة على أنه لا ضرورة للعرض العيني الحقيقي من جانب المدين إذا كانت مشاركة الدائن ضرورية لأداء الإلتزام المتعاقد عليه وفي هذه النازلة فعقد البائع إلتزامه المتعلق بإحضار الإبراء الضريبي، وبالرجوع إلى وثاءق الملف لا نجد أن المطلوبين في النقض قد أوفوا بإلتزامهما إضافة إلى ذلك فإن المادة 278 من قانون الإلتزامات والعقود تعفي الطاعنين من الإيداع إذا كان سبب عدم تنفيد الإلتزام راجع لشخص الدائن إذ أنه رغم عدم إثبات الطرف البائع وفاءه بما إلتزم به فإن القرار لم يرتب الآثار القانونية على ذلك.
ويعيبونه في الوسيلة الثانية بتحربف الوقائع المنزل منزلة إنعدامه (هكذا) المتخذ من تحريف بنود الوعد بالبيع والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه عللل بما يلي: أنه « بحلول الأجل الأخير وعدم إيداع باقي الثمن إلا بتاريخ 17/07/2006 جعل الشرط الفاسخ محقق وأصبح الوعد بالبيع مفسوخا بقوة القانون. ومن جهة أخرى فبالرجوع إلى القرار المطعون فيه تبين أنه علل بما يلي: إستنادا إلى مقتضيات الفصل 260 من قانون الإلتزامات والعقود التي تجعل الفسخ يتحقق بمجرد معاينة واقعة الشرط الفاسخ والتي تمثلت في النازلة بعدم إيداع المستأنفين لباقي الثمن خلال الأجل المتفق عليه »إلا أن هذا التعليل يعتبر تحريفا لبنود الوعد بالبيع ذلك أنه إعتبر أن الشرط الفاسخ في بنود هذا العقد هو عدم إيداع الطاعنين لباقي الثمن خلال الأجل المتفق عليه ».
بينما يتضح من الفقرة الأخيرة المعنونة بأسباب الفسخ أنها تنص على ما يلي »عند فوات أجا 1/9/2005 والمشترون كانوا في حالة إستحال عليهم الوفاء بإلتزامهم المتمثل في أداء باقي الثمن داخل أجل 01/09/2005 أو لأي سبب آخر راجع للطرف المشتري فإن الوعد بالبيع يصبح كأن لم يكن، وأن واقعة العجز التي ينص عليها الوعد بالبيع لم يقع إثباتها أمام قاض الموضوع سواء بإخطار المشترين بتخلفهم، أو إن تخلفهم يعتبر عجزا أو بأية وسيلة إثباتية أخرى التي كان على قضاء القرار المطعون فيه أن تعذر المطلوبين في النقض بإثبات أن المشترين كانوا عاجزين على أداء الثمن خلال اجل 01/09/2005 وإستفسار الطاعنين عن ذلك.
وأنه تبعا لذلك يكون الشرط الفاسخ في الوعد بالبيع يتمثل في الحالة التي يعجز فيها الطاعنون عن الوفاء بباقي الثمن داخل أجل 01/09/2005 وأنه ينبغي الرجوع في تحققه إلى إرادة المتعاقدين التي ذهبت إلى الحالة التي يعجز فيها ماديا الطرف المشتري عن تهيئة مبلغ باقي الثمن داخل الأجل.
وأنه بالرجوع إلى محضر البحث المنجز في المرحلة الإبتدائية يتبين أنه جاء على لسان الشاهد أن الطاعنين قد أحضروا باقي الثمن وأن المطلوبين في النقض رفضا إتمام إجراءات البيع وذلك بعدما أكد لهما كاتب العقد أن باقي الثمن هو جاهز في مكتبه بواسطة شيك حسب إفادة الشاهد دائما ومن جهة أخرى أيضا فإن عبارة أي أسباب أخرى الواردة في الشرط الفاسخ بالعقد هي تفسير بأي أساب يمكن أن تكون راجعة إلى الطاعنين أو صادرة عنهم ما دامت أنها جاءت ضمن الشروط المعلقة على إرادة الطاعنين.
وتبعا لذلك يتعين عدم تأويل هذه العبارة بإدخال أسباب أجنبية عن إرادة الطاعنين، والتي قد يترتب عنها عدم الوفاء بباقي الثمن داخل أجل 01/09/2005 مادامت العبارة واضحة ولا تحتاج إلى تفسير وفقا لأحكام المادة 461 من قانون الإلتزامات والعقود تطبيقا خاطئا لأن الطاعنين قد وفوا بجميع إلتزاماتهم ومنها إحضار الثمن لدى كاتب العقد ووضعه رهن إشارة المطلوبين في النقض اللذان لم يحضرا ما إلتزما به وهو الإبراء الضريبي.
حيث صح ما عابه الطاعنون على القرار، ذلك أنه إقتصر في تعليل ما قضى به تجاههم على ما ورد بالوسيلتين أعلاه في حين أن عقد الوعد بالبيع ينص من جهة على التزامات متبادلة بين الطرفين إذ أن البائعين إلتزما من جهتهما بإحضار شهادة الإبراء الضريبي ليتأتى تحرير العقد النهائي، كما إلتزم المشترون بأداء الثمن داخل الأجل المحدد بالعقد أنه بمقتضى الفصل 234 من قانون الإلتزامات والعقود لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ماكان ملتزما به من جانبه حسب الإتفاق أو القانون أو العرف وهو الأمر الذي الذي يبرزه القرار ولا يستفاد من مستندات الملف أنه تم البحث فيه.
ومن جهة أخرى فإن نفس العقد أعلاه ينص في الفقرة الأخيرة المعنونة بأسباب الفسخ على أنه عند فوات أجل 01/09/2005 وكان المشترون في حالة إستحال عليهم الوفاء بالتزامهم المتمثل في أداء باقي الثمن داخل الأجل المذكور أو لأي سبب آخر وهذه الفقرة الواردة في العقد تنسجم مع ما ينص الفصل 259  من قانون الإلتزامات والعقود الذي ينص على أنه:  » إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الإلتزام مادام تنفيذه ممكنا فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد ».
والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز في قرارها ما إذا كان المشترون في حالة إستحالة لتنفيذ إلتزامهم وأن تنفيذه أصبح غير ممكن، الأمر الذي يكون معه القرار خارقا للفصول المدعى خرقها مما عرضه للنقض والإبطال.
وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرار المطعون فيه، و إحالة الدعوى على نفس المحكمة لتبث فيها من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون، و تحميل المطلوب في النقض الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil