Marché de travaux : L’application de pénalités de retard est injustifiée lorsque le maître d’ouvrage ne prouve pas que le retard est imputable à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68366

Identification

Réf

68366

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6372

Date de décision

23/12/2021

N° de dossier

2021/8202/3312

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le règlement du solde d'un marché de travaux. Le tribunal de commerce avait condamné le maître d'ouvrage au paiement de diverses sommes, incluant la retenue de garantie et écartant l'application de pénalités de retard.

L'appelant contestait devoir restituer la garantie, dont il prétendait s'être déjà acquitté, et soutenait le bien-fondé des pénalités appliquées à l'entrepreneur. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la production d'un ordre de virement et d'un relevé de compte suffit à établir la preuve du paiement de la retenue de garantie, rendant sa réclamation par l'entrepreneur infondée.

Elle confirme en revanche l'analyse des premiers juges sur les pénalités de retard, considérant qu'en l'absence de preuve d'une faute de l'entrepreneur et au vu d'une réception des travaux sans réserve, leur imputation était injustifiée. La cour d'appel de commerce réforme par conséquent le jugement entrepris en déduisant du montant de la condamnation la somme correspondant à la retenue de garantie dont le paiement est désormais établi.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على مقال الاستئناف المقدم من طرف شركة (م. م.) بواسطة نائبها ، المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 22/02/2017 ، و الذي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/07/2016 تحت عدد 6795 في الملف عدد 4607/8202/2016 القاضي : بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 62.833,20 درهم ، مع تعويض قدره 3000,00 درهم و تحميلها الصائر ، ورفض الباقي .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء ، ويتعين قبوله شكلا

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف ، أنه بتاريخ 13/05/2016 تقدمت شركة (ت. أ.) بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها سبق وأن تعاقدت مع المدعى عليها من أجل إنجاز أشغال بناء جدران منخفضة متنقلة من الخرسانة المسلحة لوضعها بأرصفة (م. م.) في ميناء الجرف الأصفر، وأنه تم الاتفاق على مدة إنجاز الأشغال في شهرين تبتدئ من تاريخ 30/12/2013 وتنتهي في 28/02/2014، وأن المدعى عليها وبإرادة منفردة قامت بتأخير هذه الأشغال وتوقيفها حسب الثابت من الأمر بالتوقيف المؤرخ في 19/01/2014 ولم يتم الإذن بمواصلة الأشغال إلا بتاريخ 18/02/2014، وبذلك تكون مدة التأخير هي شهر و 9 أيام، الأمر الذي جعل العارضة في وضعية تأخير لسبب خارج عن إرادتها ومتعلق بقرارات إدارة (م. م.)، ولم يتم الانتهاء من إنجاز الأشغال إلا بتاريخ 22/04/2014 وفي ذلك ضرر بالغ بمصالح العارضة كمنجزة للأشغال وإضاعة لوقتها، بل أنها عمدت إلى خصم مبلغ 16333,20 درهم كغرامات مترتبة عن تأخير الأشغال كما أنها خصمت مبلغ الضمانة 7% "RETENUE DE GARANTIE" محددا في مبلغ 29316,00 درهم حسب الثابت من الحساب النهائي، كما أنه وأثناء إنجاز الأشغال على الوجه المطلوب وتسلم الجدران المصنعة ووضعها في أماكنها حسب محضر تسليم الأشغال، وبعد تضرر وهدم سبعة جدران بسبب يرجع إلى المدعى عليها، وأن العارضة قامت بإعادة بنائها وأن قيمة هذه الأشغال التكميلية غير المنصوص عليها في العقد محددة في مبلغ 4620,00 درهم، بالإضافة إلى مصاريف طلاء الجدران المصنعة بالصباغة التي طلب من العارضة إعادة صباغتها، وأن هذا الطلاء قد تطلب مبلغ 36480,00 درهم، كما أن العارضة سبق وأن اتفقت بينها وبين مصالح الشركة المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني على إنجاز الأشغال بمقر شركة العارضة بمدينة مراكش وتصنيع الجدران هناك، وما تطلبه ذلك من تهيئة الورش وتثبيت الآليات وبداية التصنيع وحضور مكتب الدراسات وكذلك المختبر المشرف على مراقبة جودة وسلامة ومثانة البنيان في 07/02/2014 إلا أن المدعى عليها طالبت العارضة بتحويل الورش إلى ميناء الجرف الأصفر بالجديدة وهو ما لم يتم التنصيص عليه في العقد وأن هذه المصاريف محددة في مبلغ 172800,00 درهم كما هو ثابت من الفواتير المدلى بها، كما أنه بعد مرور سنة عن تاريخ التسليم المؤقت في 22/04/2014، فإن المدعى عليها ملزمة بإرجاع مبلغ الضمانة للعارضة والمحدد في مبلغ 29.316,00 درهم، وكذلك مبلغ كفالة نهائية المودع من لدن العارضة لحساب المدعى عليها لدى صندوق الإيداع و التدبير المحدد في مبلغ 12.564,00 درهم حسب الثابت من توصيل بالدفع وشهادة بتكوين كفالة نهائية، وبذلك يكون المبلغ المتخلذ بذمة المدعى عليها هو: 29.316,00 درهم (مبلغ الضمانة 7%)+ 12.564,00 درهم (مبلغ الكفالة النهائية 3%) + 16.333,20 درهم (غرامات التأخير) + 4620 درهم (قيمة بناء 7 جدران إضافية) + 36480,00 درهم (مصاريف إعادة طلاء الجدران المصنعة) + 172800,00 درهم (مصاريف تنقيل الورش والمواد الأولية وكذا تنقيل بعض الجدارن المصنعة بمراكش إلى الجديدة) = 272113,20 درهم، وأن العارضة سبق وأن أنذرت المدعى عليها من أجل أداء مستحقاتها لكن دون جدوى. ملتمسة الحكم عليها بادائها لفائدتها مبلغ 272.113,20 درهم، وتعويض عن التماطل محددا في مبلغ 30.000,00 درهم، مع النفاذ، و تحميلها الصائر. مرفقة المقال بنسخة من عقد الصفقة، نسخة طبق الأصل من إنذار مع محضر تبليغ، شهادة مطابقة وجودة الأشغال المنجزة، نسخة من الحساب النهائي "DECOMPTE DE FINITIF" صور للجدران المصنعة، توصيل بالدفع مع شهادة بتكوين كفالة نهائية، نسخة من أمر بالتوقيف، ودعوة لبناء الأشغال من جديد وأوامر الخدمة، إشهاد موقع من العارضة والمدعى عليها بثبت مطالبها بأشغال تكميلية وكذلك طلاء الحيطان من جديد، محضر التسليم المؤقت، فواتير ومصاريف تفكيك ونقل المصنع والآليات والمواد الأولية والحيطان المصنعة من مراكش إلى الجديدة.

وبعد تبادل الطرفين لباقي المذكرات و الردود ، انتهت الإجراءات المسطرية بإصدار المحكمة التجارية الحكم المشار إليه وإلى مراجعه أعلاه. استأنفته شركة (م. م.)

أسباب الاستئناف

حيث جاء في اوجه الاستئناف أن الحكم المستأنف اعتبر أن المستأنف ضدها قامت بإنجاز الأشغال المتفق عليها بموجب العقد دون تحفظ ودون منازعة في جودة الأشغال المتفق عليها استنادا لشهادة مطابقة الأشغال مؤرخة في 17/03/2014 ، وذلك من منطلق محضر تسليم الأشغال . إلا أن الحكم الابتدائي لم يعر أي اهتمام لمنازعة العارضة في الأشغال التي اعتبرتها المستأنف ضدها أنها أشغال إضافية و طالبت بقيمتها ، لأن الأمر إنما يتعلق باستئناف الأشغال لتصحيح النقائص أو العيوب التي تتم ملاحظتها أو الإضرار التي تلحق بالجدران عملا بمقتضيات المادة 16 من العقد. و للتذكير فإن الأشغال الإضافية تنظمها المادة 51 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المنجزة لحساب الدولة التي تنص على ما يلي : " أن جميع الأشغال الإضافية إذا كانت بطلب من صاحب المشرع يجب أن تتم بواسطة أمر بالخدمة معلل يشعر بموجبه المقاول يصادق عليه بملحق قبل اختتام الصفقة" .

ثم أن المادة 21 من عقد الصفقة تقضي تطبيقا للمادة 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة على أنه إذا لاحظ صاحب المشروع وجود نقص في الأشغال أو عيوب أو عدم مطابقة تلك الأشغال لشروط عقد الصفقة ، فإن المقاول يبادر بالاصلاحات اللازمة ، وبالتالي فإن جميع الأشغال التي قامت بها المستأنف ضدها هي ملزمة لها، وهو ما يجعل المستأنف ضدها غير مستحقة لقيمة سبعة جدران إضافية .

وأنه بخصوص ما اعتبره الحكم الابتدائي من استحقاق المستأنف ضدها لمبلغ الضمانة و الكفالة البنكية، بعلة ثبوت إيداعها بموجب توصيل الدفع و شهادة تكوين كفالة حسب المتفق عليه فهو مجانب للصواب ، لأن إثبات استحقاق مبلغ الضمانة و الكفالة البنكية مرهون بإيفاد العارضة بفاتورة تتضمن مبلغ الضمانة و الكفالة لتمكين هذه الأخيرة من الإفراج عنهما . أما بخصوص ما اعتبره الحكم الابتدائي أن غرامة التأخير المستخلصة من طرف العارضة تبقى غير مستحقة و غير ثابتة كون تأخير الأشغال خارج الأجل المتفق عليه كان بسبب خارج عن إرادة المستأنف عليها ، إلا أنه يجدر تذكير المحكمة بأن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار النصوص المنظمة للغرامة عن التأخير في إنجاز الأشغال ، ذلك أن المادة 8 من عقد الصفقة تحدد مدة تنفيذ الأشغال في شهرين ، وأن الأمر بالخدمة لبداية إنجاز الأشغال وجه إلى المستانف ضدها بتاريخ 30/12/2014 .

و تطبيقا للمادة 35 من عقد الصفقة فإن صاحب المشروع اي العارضة اشعرت المستأنف ضدها بموجب أمر بالخدمة لإيقاف الأشغال من أجل المراقبة و المصادقة على التصاميم وبيان حساب الجدران موضوع الصفقة. وأن الأمر بالخدمة لاستئناف الأشغال تم تبليغه بتاريخ 29/01/2014 للبدأ في الأشغال بالورش ليوم 18/02/2014، وأن أجل الشهر و 9 أيام التي أثارتها المستأنف ضدها في مقالها يشمل الفترة ما يين تاريخ الإشعار بالأمر بوقف الأشغال بتاريخ 09/01/2014 و الأمر باستئنافها بتاريخ 18/02/2014 لم يتم احتسابه ضمن أجل إنجاز الأشغال . وبالتالي فإن الأشغال بدأت يوم 30/12/2013 لتنتهي في يوم 22/04/2014 مع وقف الأشغال لمدة 41 يوم . وبذلك فإن تأخير إنجاز الأشغال لم يكن خارج إرادة المستأنف ضدها بل أن العارضة اشعرت هذه الاخيرة بإيقاف الأشغال من أجل المراقبة والمصادقة على التصاميم و بيان حساب الجدران موضوع الصفقة عملا بمقتضيات المادة 35 من عقد الصفقة . وبالتالي فإن العارضة تكون قد أثبتت بمقبول أن تأخير الأشغال لم يكن خارج إرادة المستأنف ضدها خلافا لتعليل الحكم الابتدائي . ملتمسة: في الشكل : قبول الاستئناف، و في الموضوع : إلغاء الحكم الابتدائي ، والحكم برفض الطلب . وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف، وطي التبليغ.

وحيث أدلت المستأنفة بجلسة 11/07/2017 بمذكرة تعزيزية للمقال الاستئنافي أكدت بموجبها أنه بمقتضى المادة 60 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال المبرمة لحساب المستأنف عليها ، فإن الغرامات عن التأخير في الأشغال تستحق من اللحظة التي يتم فيها معاينة التأخير الثابت بمقتضى محضر الورش ليومي 10 و 11/03/2014 ، وبالتالي فإن مبلغ 16.333,20 درهم يكون مستحقا للعارضة. وأن المستأنف ضدها أدلت بتوصيل بدفع مبلغ الكفالة يوجد به تصريحها بتوصلها بمبلغ الكفالة يوم 11/10/2016 يحمل توقيعها وطابعها . وأن العارضة مكنت المستأنف ضدها بمبلغ الضمانة عن طريق تحويل بنكي إلى حسابها حسب ما يستفاد من رسالة الأمر بالتحويل المؤرخة في 14/10/2016 ملتمسة الحكم وفق ما جاء في مذكرتها .

وحيث أدلت المستأنف عليها بجلسة 26/12/2017 بمذكرة جوابية أكدت بموجبها أن محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 22/04/2014 يثبت قيامها بإنجاز الأشغال المتفق عليها على الوجه المطلوب ، كما أن المستأنفة لم تنازع في جودة الأشغال إستنادا لشهادة مطابقة الأشغال المؤرخة في 17/3/2014، وأنه بعد تضرر وهدم 7 جدران بسبب يرجع إلى المستأنفة، فإنها طالبت في شخص رئيس القسم التقني السيد (ع.) من العارضة إعادة بنائها من جديد ، وأنها مصاريف تكميلية وإضافية تستحق عنها العارضة مقابلها ، وأن الحكم المستأنف جاء معللا في الشق المتعلق باسترجاع الكفالة و الضمانة طالما أن العارضة أدلت بتوصيل بالدفع مع شهادة بتكوين كفالة نهائية ، فضلا على أن ما زعمته المستأنفة من كون العارضة قد توصلت بمبلغ الكفالة النهائية و المحدد في 12.564,00 درهم حسب الثابت من صورة التوصيل المدون فوق توصيل الدفع ، فإن ذلك لا يشكل توصيلا بالمفهوم القانوني، ويتعين عدم الأخذ به ، وبخصوص مبلغ الضمانة ، فإن المستأنفة لم تدل بما يفيد على أنه قد تم تحويله للعارضة . وبخصوص غرامات التأخير المستخلصة من طرف المستأنفة تبقى غير مستحقة لفائدتها لأن توقيف الأشغال كان بناء على إرادتها ، وبالتالي لا يمكن لأي متقاض أن يستفيد من خطأ تسبب فيه . ملتمسة : تأييد الحكم المستأنف ، و تحميل المستأنفة كافة الصائر.

وحيث ادلت المستأنفة بجلسة 23/01/2018 بمذكرة تعقيبية أكدت بموجبها ما جاء في مكتوباتها السابقة. مرفقة المذكرة ب : 3 صورة من الأمر بالخدمة – صورة رسالة مؤرخة في 11/01/2014 – توصيل بالدفع – رسالة رفع اليد عن الضمانة – فاتورة بحجز الضمانة مؤرخة في 20/09/2016 – صورة فاتورة رقم 15/05 مؤرخة في 14/10/2016 – صورة كشف حساب يوجد به تحويل مبلغ 29.316,00 درهم – صورة محضر الورش بوقف الأشغال ليوم 20 و 21 و 22 – صورة محضر الورش بوقف الأشغال ليوم 10 و 11/03/2014 .

وحيث إنه بتاريخ 19/06/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 3108 قضى باعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به إلى 50.269,20 درهم وتأييده في الباقي، وجعل الصائر بالنسبة.

وحيث طعنت شركة (م. م.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 21/04/2021 أصدرت محكمة النقض قرارها عدد 247/1 ملف عدد 1021/3/1/2019 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى بعلة (في حين لم تقتصر الطالبة على الإدلاء برسالة بتحويل مبلغ الضمانة المحددة في 29.316،00 درهم رفقة مذكرتها المدلی بها لجلسة 23/01/2018 فحسب ، وإنما أدلت كذلك بفاتورة صادرة عن المطلوبة مؤرخة في 18/04/2014 بمبلغ الضمانة وبرسالة صادرة عن الطالبة مؤرخة 20/09/2016 وبصورة لأمر بالتحويل موجه من الطالبة إلى البنك (م. ل. خ.) بتاريخ 2016/10/14 تأمره بتحويل مبلغ 29.316 درهم من حسابها لحساب المطلوبة وبصورة كشف حساب بنكي بتحويل المبلغ المذكور لفائدة المطلوبة، إلى جانب صور محاضر بوقف الأشغال أيام 10 ، 11، 20، 21، 22 و24 من مارس 2014 لم تناقشها المحكمة أو تردها بمقيول ، فجاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وتعين نقضه).

وحيث انه بعد إحالة الملف على هذه المحكمة وبجلسة 28/10/2021 تقدمت شركة (م. م.) بواسطة بمحاميها بمذكرة افادت من خلالها انه من الثابت أن أثر قرار النقض و الاحالة هو إعادة القضية و طرفيها الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض الذي أصبح معدوما و يوجب على المحكمة إبداء النظر في الدعوى من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بنت عليها محكمة النقض قرارها . ونتيجة لذلك فإنها لازالت متمسكة بدفوعها الواردة في مقالها الاستئنافي ومذكراتها. وبالفعل بالنسبة لثبوت تحويل شركة (م. م.) للضمان المحدد في مبلغ 29.316,00 درهم الى حساب شركة (T. T.) فانه يجدر التذكير أن مصالح العارضة سبق وأن راسلت المدعية بواسطة كتاب مؤرخ في 20/09/2016 طالبتها بموجبه تمكينها من فاتورة حجز الضمانة بالمبلغ المذكور ليتم تسديدها . و بتاریخ 11/10/2016 قامت المدعية بإرسال الفاتورة المطلوبة تحمل رقم 05/15 . و أن العارضة قامت بتسديد الفاتورة بتاريخ 18/10/2016 بواسطة أمر بالتحويل المبلغ 29.316 درهم مؤرخ في 14/10/2016 من حسابها المفتوح لدى البنك (م. ل. خ.) الى حساب المدعية المفتوح لدى البنك (ش.) . و قد تم فعلا تحويل المبلغ المذكور لفائدة المدعية بتاريخ 18/10/2016 حسب الثابت من الشهادة البنكية المؤرخة في 12/02/2019 الصادرة عن البنك (م. ل. خ.). إلا أن القرار الاستئنافي عدد 3108 الصادر بتاريخ 19/06/2018 في الملف عدد 1244/8202/2017 لم يعتمد هذا الأداء اذ قضى من جديد على شركة (م. م.) اباداء مبلغ الضمان الصالح شركة (T. T.) التي عمدت بسوء نية الى استخلاص مبلغ الضمان للمرة الثانية في إطار ملف تنفيذ القرار الإستئنافي اعلاه . لأجله و اعتبارا لكون الشركة المدعية توصلت مرتين بمبلغ الضمان المحدد في مبلغ 29.316 درهم مباشرة في حسابها البنكي و في إطار تنفيذ القرار المطعون فيه و هو ما يعتبر إثراء بدون سبب، فإن شركة (م. م.) تطالب باسترجاع هذا المبلغ المحدد في 29.316,00 درهم إضافة إلى تعويض بقيمة 10.000.00 درهم .

وبالنسبة للغرامة عن التأخير المحددة في مبلغ 16.333,00 درهم التي تم استخلاصها مباشرة من طرف شركة (م. م.) عن طريق خصمها من مبلغ الضمان : فانها احتسبت الغرامة عن التاخير وفق العناصر التالية. ان البند 8 من عقد الصفقة ينص على أن اجل إنجاز اشغال الصفقة محدد في شهرين تبتدئ من التاريخ المحدد بمقتضی الأمر بالخدمة ببداية الأشغال . و أن الأمر بالخدمة ببداية الاشغال بلغ الى المدعية بتاريخ 30/12/2013 ونص على بداية أشغال الصفقة بتاريخ 30/12/2013. وبعد ذلك و تطبيقا للمادة 35 من عقد الصفقة ، أشعرت العارضة المدعية بوقف الاشغال بتاريخ 09/01/2014 للمراقبة و المصادقة على التصاميم وعلى قائمة حساب الجدران موضوع الصفقة . وأن شركة (T. T.) لم تتقدم، على إثر تاجیل الأشغال، بأي طلب للتعويض وفقا لمقتضيات المادة 44. و أن شركة (T. T.) توصلت بالأمر بالخدمة لاستئناف الاشغال بتاریخ 27/01/2014 لاستئناف الاشغال بالورش يوم 18/02/2014. و أنه تم التسلم المؤقت أشغال الصفقة بتاريخ 22/04/2014. وبناء عليه، فإن الأشغال تمت بدايتها بتاريخ 30/12/2013 لتنتهي يوم 22/04/2014 مع وقف الاشغال لمدة 41 يوم . وتجدر الإشارة إلى أنه و خلافا لما تدعيه شركة (T. T.) فإن فترة وقف الاشغال التي هي 41 يوم لم يتم اخذها بعين الاعتبار من طرف العارضة في احتساب اجل إنجاز الاشغال لتطبيق الغرامة عن التاخير . وبالتالي، فإن شركة (T. T.) تأخرت بثلاث عشر يوما في إنجاز أشغال الصفقة . وإنه تطبيقا لمقتضيات المادة 60 و البند 28 من الصفقة، فإن الغرامات عن التأخير تستحق بمجرد معاينة التاخير في تنفيذ الأشغال من قبل صاحب المشروع. وأن شركة (م. م.) و بعد احتساب مدة تأخر الأشغال عقب التسلم المؤقت للأشغال من قبل الطرفين، باشرت اقتطاع مبلغ 16.333 درهم الذي ظل في ذمة المدعية وذلك باستخلاصه مباشرة عن طريق خصمه من مبلغ الضمان كما هو متفق عليه تعاقديا بين الطرفين بموجب المادة 60 و البند 28 اعلاه. إضافة الى ذلك فإنه بالرجوع الى المحضر اليومي لدفتر الورش الخاص بالصفقة ستلاحظ به واقعة التأخير في الاشغال ترجع الى المدعية بسبب العطب الحاصل بفرن صنع الاسمنت و النقص في عدد عمال الورش حسب ما يشهد بذلك محضر 2014/03/24 الذي يفيد توقف الاشغال بسبب وجود مستخدمي المدعية في عطلة و الدليل على ذلك هو محضر الورش اليومي ليومي 10 و 11 مارس 2014 الذي يشير الى توقف الاشغال بسبب حصول عطب بفرن صنع الاسمنت . ومحضر الورش ل 20 - 21 و 22 مارس 2014 يشير الى وقف الاشغال بسبب نقص في مستخدمي شركة (ت. أ.) المدعية . وكذا محضر الورش ل 2014/03/24 يشير الى توقف الأشغال بسبب وجود مستخدمي المدعية في عطلة . ولكل ما سبق ذكره، فإن مبلغ الغرامات عن التأخير المحدد في 16.333 درهم يبقى مستحقا لشركة (م. م.) و ذلك تطبيقا للمقتضيات المادة 60و البند 28 أعلاه المتفق على تطبيقهما تعاقديا بين طرفي الصفقة. إلا أن القرار الاستئنافي عدد 3108 الصادر بتاريخ 19/06/2018 في الملف عدد 8202/1244/2017، قضى بأداء شركة (م. م.) لهذا المبلغ لفائدة شركة (T. T.) و أنه في إطار تنفيذ القرار المذكور، قامت شركة (م. م.) بأداء مبلغ 16.333 درهم، الذي سبق اقتطاعه من مبلغ الضمان لفائدة شركة (T. T.) . وأن هذا المبلغ يبقى مستحقا لفائدة شركة (م. م.)، فإنه يتعين الحكم بإرجاعه.

و بالنسبة لما تدعيه شركة (T. T.) بخصوص الأشغال الإضافية المتمثلة في بناء 7 جدران اضافية بقيمة 4620,00 درهم : فان الأمر في النازلة لا يتعلق بالأشغال الإضافية التي تنظمها المادة 51 من دفتر الشروط الادارية العامة المطبقة على صفقات الاشغال العمومية التي تنص على أن كل اشغال اضافية التي هي بطلب صاحب المشروع يجب تحقيقها بواسطة أمر بالخدمة معلل الى نائل الصفقة و تثبيتها بواسطة ملحق قبل اختتام الصفقة و توقیع تواجهي لكشف الحساب النهائي للصفقة. مما يفيد أن الأشغال الإضافية تقتضي وجود عقد ملحق موقع من الطرفين متبوع بأمر بالخدمة موجه من صاحب المشروع إلى المقاول يأمره بإنجاز الأشغال الإضافية. غير أن شركة (م. م.) لم تصدر طيلة مدة إنجاز الصفقة أي أمر بالخدمة موجه للمقاول يأمره بإنجاز أشغال الإضافية غير منصوص عليها في العقد وهو الأمر الذي لم تنبث المدعية خلافه. و أن الجدران المتضررة كانت تحت مسؤولية المدعية طالما أن التسليم المؤقت لم يتم من طرف العارضة. وبذلك فإن جميع الاشغال التي تكلفت بها المدعية كانت ضرورية لتصحيح العيوب و النقائص الملاحظة على الاشغال أو الأضرار اللاحقة بالجدران و ذلك عملا بمقتضيات المادة 21 من عقد الصفقة التي تنص صراحة بما معناه أن صاحب المشروع عندما يلاحظ عدم كفاية الاشغال أو نقص بها أو عدم مطابقتها لمواصفات الصفقة فإن نائل الصفقة يبادر بالإصلاحات الضرورية تحت طائلة عدم التصريح بالتسليم. إضافة إلى ذلك فإن البند 16 من عقد الصفقة بنص على أن : "نائل الصفقة يعد مسؤولا بصفة تامة تجاه صاحب المشروع عن كل الاضرار الجسدية منها أو المادية التي يمكن ان تحدث اثناء انجاز الاشغال بحيث يجب عليه اتخاد الاجراءات اللازمة لتفادي وقوعها و إحلال صاحب المشروع من كل مسؤولية ". و في جميع الأحوال فإن كل نائل الصفقة يبقى خلال فترة إنجاز الاشغال مسؤول تجاه صاحب المشروع عن الانجاز الجيد كما و کیفا وفق المعايير و مبادئ فن المهارة و مقتضیات دفتر التحملات و جودة كل الاشغال المنجزة . إلا أن القرار الاستئنافي عدد 3108 الصادر بتاريخ 19/06/2018 في الملف عدد 8202/1244/2017 قد اعتبر هذه الإصلاحات بمثابة أشغال إضافية و قضى على شركة (م. م.) بأداء قيمتها بمبلغ 4620,00 درهم. و أنه في إطار تنفيذ القرار المذكور، قامت شركة (م. م.) بأداء مبلغ 4620,00 درهم لفائدة شركة (T. T.). و أن هذا المبلغ يبقى مستحقا لفائدة شركة (م. م.)، فإنه يتعين الحكم بإرجاعه.

و بالنسبة للتعويض عن التماطل بقيمة 3000،00 درهم: فإن القرار الاستئنافي عدد 3108 الصادر بتاريخ 2018/06/19 قد أيد الحكم الابتدائي عدد 6795 فيما قضی به بخصوص أداء شركة (م. م.) لفائدة شركة (T. T.) تعويض عن التماطل بمبلغ 3.000 درهم . و انه في اطار تنفيذ القرار المذكور قامت شركة (م. م.) بأداء مبلغ 3.000 درهم لفائدة شركة (T. T.). و كما سبق توضيحه بشكل مفصل أعلاه، فإن كل المبالغ التي طالبت بها المدعية تبقى مستحقة لشركة (م. م.). والتمست لاجل ذلك إلغاء الحكم المستأنف و تصديا الحكم برفض الطلب . و بإرجاع مبلغ 29.316,00 المتعلق بالضمان الذي تم استخلاصه بشكل مزدوج من طرف شركة (T. T.). وبتعويض لفائدة شركة (م. م.) بقيمة 10.000،00 درهم عن الاستخلاص المزدوج و بسوء نية للضمان المحدد في مبلغ 29.316 درهم . وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدور الحكم المطعون فيه. وارفقت مذكترها بصورة من الرسالة المؤرخة في 2016/09/29 - صورة من الفاتورة - صورة من الأمر بالدفع - أصل الشهادة البنكية - صورة الامر بالخدمة - صورة لمحضر الورش - جدول مفصل لاحتساب الغرامة عن التأخير في إنجاز أشغال الصفقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/11/2021 والتي تؤكد فيها جميع ما ورد بمقالها الافتتاحي وكذا مذكرتها الجوابية السابقة المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية ، ذلك أنها محقة في مبلغ الضمانة والتي لم تتسلمها هذا فضلا على أنه بالاطلاع المحكمة على وثائق الملف يتضح لها جليا أن المسؤول عن شركة (م. م.) سبق وأن طالب العارضة كتابة ببناء 7 جدران إضافية وبالتالي فإن الشركة بأداء ثمنها حتى ولو لم تكن واردة في عقد الصفقة لأنها من الأشغال الإضافية وأنه وبإقرار (م. م.) بتسلم هذه الجدران وإلا اعتبر الأمر إثراء على حساب الغير دون سبب مشروع . و إن غرامات التأخير غير مؤسسة طالما أن تأخير تنفيذ الأشغال يرجع إلى المستأنف التي أوقفت الأشغال هذا فضلا على أن العارضة قد أنجزت الأشغال في وقتها. و إن العارضة هي من تضررت من عقد الصفقة، سيما وأنها اتفقت مع المستأنفة على تركيب الورش للقيام بالأشغال بمدينة مراكش حيث يوجد مقرها إلا أنها فوجئت بالمسؤول عن (م. م.) يطالبها بتفكيك الورش وتحويله إلى مدينة الجديدة، وما تطلبه ذلك من مصاريف إضافية أرهقت كاهلها. و إن الحكم المستأنف جاء مصادفا للصواب. والتمست لاجل ذلك تأييد الحكم المستأنف بعد صرف النظر عن أسباب لعدم جديتها . و تحميل المستأنفة كافة الصائر. وترتيب ما يجب قانونا.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 25/11/2021. والتي مددت لجلسة 23/12/2021.

محكمة الاستئناف

بعد النقض والإحالة

حيث قضت محكمة النقض بتاريخ 21/04/2021 في قرارها عدد 247/1 ملف تجاري عدد 1021/3/1/2019 بنقض القرار رقم 3108 المؤرخ في 19/06/2018 في الملف 1244/8202/2017 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.

وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض مع إفساح المجال لهم للإدلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة، وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث أوردت محكمة النقض في تعليلها للقرار الصادر بتاريخ 21/04/2021 أن المستأنفة شركة (م. م.) لم تقتصر على الإدلاء برسالة تحويل مبلغ الضمان المحددة في 29.316 درهم وإنما أدلت بفاتورة صادرة عن شركة (ت. أ.) المستأنف عليها مؤرخة في 18/04/2014 بمبلغ الضمانة وبصورة للأمر بالتحويل موجه من المستأنفة إلى البنك (م. ل. خ.) بتاريخ 14/10/2016 تأمره بتحويل المبلغ المذكور من حسابها لحساب شركة (ت. أ.) (المستأنف عليها) وبصورة لكشف حساب تفيد تحويل المبلغ المذكور فعلا والمحكمة بعد تدقيقها لمستندات الملف اتضح لها صحة ما ورد بالقرار، الشيء الذي يجعل ما قضى به الحكم المطعون فيه من كون شركة (ت. أ.) محقة في مبلغ الضمانة غير ذي أساس ويتعين بالتالي تعديل الحكم فيما قضى به باستثناء مبلغ الضمانة في مبلغ المديونية وفق ما سيرد بمنطوق الحكم أدناه.

وحيث إن استخلاص المستأنفة لغرامات التأخير المحددة في مبلغ 16.333,20 درهم عن طريق خصمه من مبلغ الضمانة يبقى بدوره على غير أساس مادام أنها لم تدل بما يفيد على أن التأخير في إنجاز الأشغال كان بسبب المستأنف عليها لا سيما أنها تسلمت الأشغال بدون تحفظ بمقتضى محضر تسليم الأشغال المؤرخ في 22/04/2014.

وحيث يكون الحكم المستأنف القاضي باستحقاق المستأنف عليها لمبلغ 62.833,20 درهم في غير محله ويتعين تعديله وذلك بإنقاص مبلغ الضمانة المؤداة كالتالي : 50.269,20 درهم – 29.316 درهم = 20.953,20 درهم.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا حضوريا وانتهائيا و بعد النقض والاحالة:

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله وذلك بخفض المبلغ المحكوم به إلى 20.953,2 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial