Contrat de gérance libre : la clause de restitution des lieux sans indemnité prime sur les améliorations apportées par le gérant (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66117

Identification

Réf

66117

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5789

Date de décision

13/11/2025

N° de dossier

2025/8219/4491

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un contrat de gérance-libre et l'expulsion du gérant, la cour d'appel de commerce examine la portée des clauses relatives à la durée du contrat et à l'indemnisation pour les améliorations apportées au fonds. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la propriétaire du fonds et rejeté la demande reconventionnelle du gérant en paiement des impenses.

L'appelant contestait la qualité pour agir de la propriétaire, au motif que les contrats antérieurs avaient été conclus avec son auteur puis son mandataire, et soutenait avoir droit à une indemnité pour les travaux réalisés. La cour retient que le dernier contrat de gérance-libre, signé par le gérant, mentionnait expressément que le mandataire agissait au nom et pour le compte de la propriétaire, ce qui établit sa qualité pour agir.

Dès lors que la propriétaire a notifié son intention de ne pas renouveler le contrat à durée déterminée dans le respect du préavis contractuel, la résiliation est acquise à l'échéance du terme. La cour écarte également la demande reconventionnelle en indemnisation en se fondant sur la clause contractuelle expresse prévoyant la restitution des lieux sans aucune compensation pour les améliorations, le gérant étant seulement autorisé à reprendre les équipements qu'il avait installés.

Elle juge inopposable à la propriétaire l'attestation du mandataire révoqué, dès lors qu'elle contredit les termes clairs de l'engagement souscrit par le gérant. Le jugement est en conséquence intégralement confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/08/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/07/2025 تحت عدد 9141 ملف عدد 2854/8205/2025 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل: قبول الطلب و في الموضوع: الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بين المدعية والسيد محمد (أ.) والمؤرخ في: 30/09/2022، وافراغ المدعى عليه من المحل (محل الحلاقة) الكائن بشارع [العنوان] البيضاء، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات و في الطلب المضاد و في الشكل: قبول الطلب و في الموضوع: رفض الطلب مع تحميل خاسره الصائر.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 04/08/2025 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 18/80/2025 أي داخل أجله القانوني و نظرا لتوفر المقال الاستئنافي على باقي الشروط صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليها تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض من خلاله أنها تملك الأصل التجاري الكائن بشارع [العنوان] البيضاء والمخصص لحلاقة النساء. وأنها بمقتضى وكالة عرفية أنجزتها للسيد عبد الحق (ي.) سلمت للسيد محمد (أ.) المحل المذكور من أجل تسييره كما هو ثابت من خلال العقد الذي بين يديها والمؤرخ في 2022/9/30 وأن واجب الاستغلال حدد مبلغ 1100 درهم شهريا يؤدى عند نهاية كل شهر حسب مقتضيات عقد التسيير وما من بنود. وأن مدة عقد التسيير حددت في 4 سنوات والتي تبتدئ من 2020/12/21 وانتهت في 2024/11/30 والتي على إثرها بادرت إلى التعبير عن رغبتها في استرجاع محلها التجاري ورفضها تجديد العقد، الشيء الذي جعلها توجه للمسير السيد محمد (أ.) إنذارا تلتمس من خلاله تسليمها مفاتيح المحل وذلك داخل أجل شهرين تبتدئ من تاريخ تبليغه بالإنذار مع أدائه واجب الاستغلال المتخلذ بذمته ابتداء من 2022/9/30 إلى غاية 2024/11/30 أي 48 شهرا والتي وجب فيها ما قدره 26.400 درهم بحسب 1100 درهم شهريا وأنه والحالة كذلك وبناء على بنود عقد التسيير فإنها تلتمس فسخه لتحقق الشرط الفاسخ الذي هو التماطل في الأداء وانتهاء مدة العقد كما أنها أعربت عن رغبتها في استرجاع محلها وذلك بواسطة إنذار غير قضائي وجه للمسير وتوصل به بتاريخ 2024/9/26 وذلك طبقا لمقتضيات المادة 33 من قانون 49.16 وتجدر الإشارة إلى أن مدة عقد التسيير كانت السنتين الأوليتين بصفة شفوية والسنتين الأخيرتين التي تبتدئ من 2022/9/30 إلى 2024/11/30 هي المدة المثبتة بمقتضى عقد التسيير الكتابي الذي تدلي بها، ملتمسة الحكم بفسخ عقد التسيير الرابط بينها والسيد محمد (أ.) والمؤرخ في 2022/9/30 مع إفراغه من المحل (محل) (الحلاقة الكائن بشارع [العنوان] البيضاء وأدائه لفائدتها واجب الاستغلال عن المدة المتراوحة من 2022/9/30 إلى غاية 2024/11/30 بحسب 1100 درهم شهريا والتي حددتها في مبلغ 26.400,00 الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير وشمول الحكم بالنفاذ المعجل. وعزز طلبه ب: نسخة مصادق عليها من عقد التسيير، ونسخة من الإنذار مع محضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية في الشكل المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 21/04/2025، والتي جاء فيها أنه يؤكد ان مقال المدعية غير مقبول شكلا لكونه لا تربطها أية علاقة به ولم يسبق له انأبرم معها أي عقد تسيير حر. وان الحقيقة انه أبرم عدة عقود كتابية تتعلق بتسييره لمحل للحلاقة الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء الأول بتاريخ 2002/11/22 مع والد المدعية في حياته السيد بوشعيب (ي.) المالك الوحيد للعقار الذي يوجد أسفله المحل التجاري يتضمن العقد الأول اسمه محمد (أ.) وشريكه محمد (ب.). وانه وبعد وفاة والد المدعية المذكور ابرمه وحده عدة عقود تسيير تجاوز عددها عشرة مع أخي المدعية السيد عبد الحق (ي.) آخرها يتعلق بالمدة من /2020/12/01 الى 2024/11/30 مقابل نسبة في محددة دائما في مبلغ 1.100,00 درهم شهريا يؤديه المدعى عليه للمتعاقد معه الذي ابرم معه عقود التسيير وهو السيد عبد الحق (ي.) بعد وفاة والده السيد بوشعيب (ي.) الى الآن ولم يبق بذمته أي مبلغ مما سمته المدعية واجب الاستغلال وانه لذلك واعتبارا الى انه لا تربطه اية علاقة مع المدعية ولم يسبق لها ان أبرمت معه أي عقد تسيير يتعلق بمحل الحلاقة الذي يسيره ابتداء من دجنبر 2002 في حياة والدها مالك العقار الى الآن فان دعواها التي وجهتها ضده غير مقبولة شكلا ، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول طلب المدعية السيدة ليلة (ي.) في مواجهة السيد محمد (أ.) شكلا، وتحميلها الصائر، واحتياطياحفظ حقه في الجواب في الموضوع في حالة الضرورة. وعزز مذكرته ب: صورة لعقد التسيير الأول بين والد المدعية في حياته بوشعيب (ي.) معه، وشريكه محمد (ب.)، و7 نسخ طبق الأصل لعقود تسيير مبرمة بينه وأخ المدعية السيد عبد الحق (ي.)، وصورة لعقد التسيير الأخير المبرم بينه والسيد عبد الحق (ي.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 12/05/2025، والتي جاء فيها أن دفوعات المدعى عليه انصبت كلها في اتجاه عدم وجود أي عقد مباشر معها متناسيا العقد الأخير الذي تم إبرامه والذي قبله بينه كمسير لمحل الحلاقة وبينها بواسطة وكالة عرفية سلمتها لشقيقها عبد الحق (ي.) أنجز عقد التسيير نيابة عنها بمقتضى وكالة عدد 2606/2005 والمصادقعلى إمضاءها بالملحقة الإدارية 64 مبروكة بتاريخ 2005/8/31 وصرح في الفقرة الأولى من عقد التسيير أنه يتصرف نيابة عن أخته ليلة (ي.). وأن إمضاء الطرفين على هذا العقد يعفي المدعية من أي إثبات كيفما كان نوعه ويضفي على مقالها الصفة التامة. وتنعقد كذلك الصفة في المطالبة بفسخ عقد التسيير لمحل الحلاقة الذي كانت تستغله بصفة شخصية قبل سفرها وزواجها بالخارج، بعد أن أوكلت مهمة إنجاز عقود التسيير بشأنه لأخيها عبد الحق (ي.) الذي ثم عزله في سنة 2022 أما العقود السابقة ووجود شريك سابق معه فهذه وقائع تتعلق بفترات سابقة انتهت بانتهاء عقودها المحددة المدة، كما أن مورثها والدها المرحوم بوشعيب (ي.) قبل وفاته قام بتسليمه المحل لابنته العارضة وأولاه لها من أجل ستغلاله بصفة شخصية بعد أن أولاه لها وتنازل لها عنه. ورد في جميع الأحوال وعملا بمقتضيات العقد شريعة المتعاقدين فإن في نازلة الحال العقد موضوع ع النزاع والمراد فسخه ولا حق في مناقشة لصفة العارضة التي هي ثابتة بهذا العقد على اعتبار أن المحل يعود إليها وهي صاحبته ولا منازع لها في ذلك بعد أن تسلمته من والدها الهالك إبان حياته، إضافة الى ذلك فإنها تتوفر على تعريف ضريبي عن الأرباح المتعلقة بالمحل الذي اسمها دون غيرها، وتدلي بجدول الضرائب الذي يتعلق بالمحل التجاري وكذا شهادة التسجيل في الرسم المهني بصفتها حلاقة للنساء أو الرجال وحول العقود السابقة المدلى بها فإنه بالرجوع إلى عقود التسيير السابقة والتي ارتكز عليها المدعى عليه في تبرير ادعاءاته هي عقود انتهت بانتهاء مدتها ولا يمكن بأي حال من الأحوال الاعتداد بها. ولا مجال للاحتكام إليها أو القول بأن العارضة لا صفة لها بتاتا وهذا ما ستوضحه من خلال المناقشة التاليةإنه بعد وفاة والدهم المرحوم بوشعيب (ي.) الذي سبق له وقبل وفاته أن أول المحل التجاري لابنته المدعية وسلمه لها لممارسة مهنة الحلاقة وباشرت نشاطها به بصفة شخصية وهذا ما يثبت تسجيلها في الرسم المهني منذ 1998/1/1 واستمرت كذلك وبهذه الصفة إلى غاية وفاة والدها، فقرر جميع الورثة منح شقيقهم عبد الحق (ي.) وكالة من أجل تصريف أمور ممتلكاتهم العقارية التي خلفها والدهم الهالك والتي من بينها محل الحلاقة الذي كان من نصيبها بصفتها تمتهنالحلاقة ومارست به هذه المهنة لعدة سنوات غير أن الوكيل استغل هذه الوكالة وتصرف في تلك العقارات تصرف المالك الوحيد وهذا الأمر هو الذي يفسر تحريره لبعض عقود تسيير محل الحلاقة موضوع النزاع بصفة شخصية و هو يعلم أنه سلمهالها إبان حياة والدها ولكونها من ذوات الاختصاص، وخير دليل على ذلك أن العقود الأخيرة والتي من بينها العقد المؤرخ في 2014/12/3 والعقد المؤرخ في 2016/12/14 والعقد المؤرخ في 2018/12/7/ العقد الأخير موضوع الفسخ مؤرخ في 2022/9/30 وهذه العقود الأربعة الأخيرة تنسخ جميع العقود السابقة باعتبارها حررت بمقتضى وكالة من طرف السيدة ليلة (ي.) التي أنجزتها لأخيها عبد الحق (ي.) بسبب هجرتها لفرنسا منذ مدة علما بأن الوكيل المذكور أساء التصرف في تلك الوكالة واستحوذ على ملك جميع الإخوة على الشياع في عقارات كثيرة دون تمكينهم من نصيبهم بعد أن احتفظ بها لنفسه دون وجه حق وأنهم الآن بصدد مقاضاته لاسترجاع المبالغ التي استحوذ عليها، رغم أن جميع الورثة قاموا بعزله سنة 2021 بمقتضى رسالة العزل توصل بها بواسطة مفوض قضائي ورغم ذلك استمر وبدون وجه حق في إبرام العقود واستخلاص ريع كراء العقارات بما فيها المحل التجاري والمدعى عليه على علم بذلك بعد أن طالبته العارضة بعدم التعامل مع الوكيل لانتهاء مهمته ولعزله بمقتضى إنذار توصل به بصفة شخصية من هذا المنطق تبقى مناقشة الصفة أمر متجاوز لأن العقد شريعة المتعاقدين وأن العقد الأخير والعقود السابقة بينه وبينها أبرمت بالنيابة عنها بمقتضى وكالة ولم يمانع في ذلك المسير ووافق عليه كما صادق على توقيعه على أساس أن المعاملة تمت بينه وبين المدعية ولا مجال للقول بانعدام صفتها لأن لها كل الصلاحية والصفة في التصرف في المحل تجاري دون غيرها مادامت أنها تؤدي ضرائبها بصفتها هي صاحبةالتجاريلذا وبناء على هذه الوثائق المدلى بها رفقة المذكرة الحالية وكذا ما سيتم الإدلاء به من وثائق أخرى حاسمة تبقى ادعاءات المسير لا أساس لها من الصحة ولن تسعفه في موقفه خصوصا وأنه مادام أنه قام بإبرام عقد تسيير لأربع مرات متتالية بينه وبين العارضة ممثلة في شخص وكيلها السيد عبد الحق (ي.) (انظروا العقود الأربعة المتتالية فإنه أبرم عقد التسيير نيابة عن شقيق ليلة (ي.) وبصفته وكيل عنها ولا حق له الآن في مناقشة صفتها لأنه عند توقيع العقود مع وكيلها والمصادقة عليه فإنه أضفى على هذا التعامل الصادر بينه وبين المدعية الصفة القانونية واعترف صراحة على توفرها على هذه الصفة التي تخول لها مقاضاته ووضع حد لعقد التسيير الذي يربط بينهما بعد انتهاء مدته ، ملتمسة الحكم استبعاد جميع الدفوعات الواردة على لسان المدعى عليه لعدم استنادها علىأي أساس قانوني سليموالحكم لفائدتها وفق مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 26/05/2025، والتي جاء فيها أنهفي التعقيب على الجواب فإنه أولا وخلافا لما جاء في مقال المدعية السيدة ليلة (ي.) على علاته وحسب ما أوضحه المدعى عليه في مذكرته الجوابية فانه أدى للمتعاقد معه السيد عبد الحق (ي.) نصيب الأرباح المتفق عليه في عقد التسيير، وما سمته المدعية في مقالها واجب الاستغلال المحدد في مبلغ 1.100,00 درهم شهريا عن المدة من 01/09/2022 الى 30/11/2024 تاريخ نهاية عقد التسيير الأخير وذلك حسب الثابت في الوصلين المدلى بهما طيه مما يبقى معه طلبها المتعلق بالحكم على المدعى عليه بأدائه لها واجبات الاستغلال في غير محله ويلتمس التصريح برفضه من أساسه وعكس ما تزعمه المدعية في مذكرتها الجوابية فانه لم يسبق لها بصفة نهائية ان استغلت المحل موضوع الدعوى أو وضعت فيه رجلها. وان المدعى عليه هو المتواجد فيه باستمرار طيلة مدة تتعدى 21 سنة ابتداء من تاريخ إبرامه العقد الأول مع والدها في حياته بتاريخ 22/11/2002 إلى الآن بدءا بالتالي أبرمها مع والد المدعية وبعد ذلك مع أخيها السيد عبد الحق (ي.) وان ما تزعمه المدعية من ان والدها بوشعيب (ي.) والثابت من العقود العديدة والمستمرة على التتابع الآن إثباته بأية حجة قانونية مما يعتبر معه طلبها في مواجهته مرفوضا منلها المحل في حياته لم تستطع لحد أساسه وان كل ما أثارته المدعية في مذكرتها من نزاعات بين ورثة والدها لا دخل للعارض فيها، وإنما الحقيقة التيلا يمكن لها أن تنازع فيها وأثبتها المدعى عليه بوضوح انه هو المسير لمحل الحلاقة موضوع الدعوى وهو المكلف به ويؤدي للمتعاقد معه النصيب المتفق عليه في الأرباح بدون أي تأخير الى نهاية شهر نونبر 2024 وانه من جهة أخرى واعتبارا إلى أن المحل التجاري موضوع الدعوى الذي كلف العارض بتسييره منذ سنة 2002 الى الآن وباعتباره مخصصا لحلاقة النساء اضطر إلى إدخال إصلاحات مهمة عليه وجهزه تجهيزا عصريا بموافقة المتعاقد معه السيد عبد الحق (ي.) كما انه أي المدعى عليه أدى بعض مصاريف المحل المتعلقة بالضرائب وغيرها وذلك ما أدى به الى ان يطالب المدعية التي تعتبر نفسها المالكة الوحيدة للأصل التجاري للمحل بأدائها له كافة مصاريفه المذكورة وذلك بمقتضى مقاله وبالنسبة للمقال المضاد فانه وبعد استمراره في تسييره للمحل الخاص بحلاقة النساء لمدة تتعدى 21 سنة، واعتبارا الى ان المحل من هذا ا النوع في حاجة ماسة إلى القيام بإصلاحات ضرورية فانه اضطر إلى إدخالها عليه أكثر من مرة وإلى شرائه لتجهيزات عصرية في غاية من الأهمية بإذن وبموافقة السيد عبد الحق (ي.) الذي ابرم معه عقود التسيير المستمرة بعد وفاة والده وانه وكما لا يخفى على المحكمة وكذا على المدعية أصليا فان المحل الخاص بحلاقة النساء على الخصوص لا يمكن ان يبقى على حالته منذ سنة 2002 الى الآن بل لا بد من ان يساير التطورات المحدثة في الحياة واضطره تجهيز المحل بالزليج الفاخر وأبواب الالومنيوم والواجهات الزجاجية الخارجية والداخلية و كنتوار " و 3 كراسي طويلة لجلوس الزبناء في حالة الانتظار و 3 كراسي أخرى فاخرة للحلاقة وجهاز التدفئة ( کمتزور) كما انه أدى بعض الضرائب الخاصة بالمحل الحضرية والجماعيةوانه كلفه كل ذلك ما مجموعه 81.450,000 درهما حسب الثابت في الوثائق المدلى بها رفقته، وذلكاضافة الى اليد العاملة التي أدى عنها مبلغ 12.500,000 درهم فيكون المبلغ الإجمالي الذي أنفقه المدعى عليه في إصلاحات المحلوتجهيزاته ما مجموعه 93.950,00 درهما. وأنه بمقتضى مقاله المضاد الحالي يلتمس الحكم لفائدته على المدعية أصليا السيدة ليلة (ي.)بأدائها له المبلغ المذكور مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر وانه في حالة منازعتها فيه أو في أي نوع من أنواع الإصلاحات التي أدخلها المدعى عليه على محل حلاقةالنساء المكلف بتسييره فانه يلتمس إجراء خبرة تسند الى أحد الخبراء المحلفين وتكليفه بمعاينة أنواع الإصلاحات التي أدخلها المدعى عليه على المحل التجاري الخاص بحلاقة النساء والتجهيزات التي اشتراها وتحديد قيمة كل ذلك، وكذا احتساب المبالغ التي أداها على المحل من ضرائب وغيرها ، والكل مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة الحسابية ، ملتمسا فيما يخص التعقيب على الجوابالحكم برفض جميع طلبات المدعية أصليا السيدة ليلة (ي.) المتعلقة بفسخ عقد التسيير الحر وإفراغه من المحل موضوع الدعوى، وكذا طلبها المتعلق بأداء العارض لها مبلغ 26.400,00 درهم واجب الاستغلال الذي سبقان أداه للمتعاقد معه السيد عبد الحق (ي.) وتحميلها الصائر وبالنسبة للمقال المضادالحكم على المدعى عليها في المقال المضاد السيدة ليلة (ي.) بأدائها للمدعى عليه محمد (أ.) مبلغ 93.950,00 درهما الذي أنفقه على مختلف الإصلاحات والتجهيزات ومصاريف المحل المكلف بتسييره وشمول الحكم بالنفاذ المعجل - تحديد مدة الإكراه في الأقصى وتحميلها الصائر، والحكم بتعيين أحد الخبراء المحلفين من ذوي الاختصاص وتكليفه بالانتقال إلى المحل الخاص بحلاقة النساء الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتكليفه بإجراء خبرة قانونية لمعاينة مختلف التجهيزات والإصلاحات التي قام بها المدعى عليه في المحل وتحديد قيمتها الحقيقية، وكذا تحديد مختلف المصاريف التيأداها من ضرائب وغيرها وحفظ حقه في التعقيب على الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر . وعزز مذكرته ب: اصلا وصلي أداء،والاشهاد الصادر عن السيد عبد الحق (ي.)،ومجموعة من الفواتير، والوصولات المثبتة لإصلاح وتجهيز والإنفاق على المحل ومجموعة من الصور الفوتوغرافية.

وبناء على المذكرة الجوابية على المقال المضاد المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 16/06/2025، والتي جاء فيها أن زعم المدعى عليه أنه أدى جميع واجبات الاستغلال للمتعاقد معه المدعو عبد الحق (ي.) عن الفترة من 2022/9/1 إلى 2024/11/30،ذلك بأن المسير أخبر من طرفها بعزل الوكيل المتعاقد معه بواسطة وكالة تم إلغاؤها وتم إعلام المسير بهذا الإلغاء، ومع يصر على أنه سلم مبلغ 29.700 درهم لشخص لم تعد له أية صلة بمحل الحلاقة. وأن هناك تواطئ دنيء بين المسير والوكيل الذي تم عزله سنة 2022، وتدلي بجواب المسير لمحل الحلاقة عن إعلامه بواقعة عزل الوكيل عبد الحق (ي.) الذي بلغ به بتاريخ 2022/10/28. ومع ذلك استمر في تسليم واجب الاستغلال للوكيل المعزول الذي يتواطئ معه لجني أموال طائلة لا حق له فيها. وأنه لجأ إلى هذه الحيلة بعد أن أعلن أنه سلم الوكيل واجب الاستغلال دفعة واحدة وعند المصادقة على العقد بتاريخ 2022/9/30. وهنا يجب التدقيق في المعطيات التالية وخاصة تواريخ إبرام العقود وتواريخ المصادقة عليها:هناك عقد أبرم بتاريخ 2018/12/7 تضمن مدة تسيير المحل ابتداء من 01/12/2018 الى 30/11/2020 وأن المسير أعلم بعزل الوكيل عبد الحق (ي.) بتاريخ 2022/10/28 وأجاب عنه بتاريخ 2022/12/23ليبرم عقد تسيير الحر مجددا ورغم إعلامه بعزل الوكيل سابق تجاهل رسالة العزل وأبرم عقدا جديدا مع الوكيل المعزول عن المدة من 2020/12/1 إلى غاية 2024/11/30، ومن هنا يتضح التواطئ بين المدعى عليه وبين الوكيل المعزول الذي لم يعد له أية صفة لتمثيل شقيقته السيدة ليلة (ي.) وليس من حقه الدخول متاهات وطرهات والحال أنه هو غريب وبعيد عن النزاعات العائلية وعليه أن يبقى بصفته مسير فقط ولا حق له في تجاوز هذه الصفة بالذات ومن هذا المنطلق يبقى هذا الادعاء بأن إخباره يعزل الوكيل ثم والعقد ساري المفعول يكذبه واقع الحال لأن العقد موضوع الفسخ تمت المصادقة عليه من طرفه ومن طرف عبد الحق (ي.) وهما يعلمان معا بانه لا صفة للوكيل في إبرامه ولا صفة له في البقاء بمحل الحلاقة كمسير بعد انتهاء العقد السابق بتاريخ 2020/11/30.وأنه والحالة كذلك يعتبر باطلا، ولا يمكن أن ينتج أي أثر في مواجهتها ولا لفائدتهما معا. ويتعين تبعا لذلك التصريح ببطلانه وحول الطلب المضاد فإنه من القواعد المتعارف عليها فقها وقانونا أن ما بني على باطل فهو باطل، عملا بأن العقد المحتج به باطل ولا يمكن أن يطالب المسير بأي حق بشأنه، كما سبق شرحه آنها. أضف إلى ذلك أن جميع العقود المتواترة والتي أبرمت بمقتضى وكالة أنجزت لفائدة عبد الحق (ي.) نيابة عنها ليلة (ي.) تضمنت شروط والتزامات متبادلة والمنصوص عليها دائما بالصفحة الثانية من كل عقد تسيير وهي : " ويقر" أنه مجرد مسير بالأرباح للمحل المخصص لحلاقة النساء للمدة المذكورة المشار إليها أعلاه والتزاما تاما لا رجعة فيه برفع اليد عن المحل عند نهاية مدة التسيير أو عند نهاية إشعاره من قبل الطرف الأول بالطريقة المذكورة أعلاه دون قيد أو شرط وتسلمه لصاحبه على الحالة التي تسلمه فيها دون المطالبة بأي تعويض كما التزم بالمحافظة على المحل كما دخله أول مرة مع سح التجهيزات التي أدخلها إليه لمسايرة عمله به مع احترام الطرف الثاني أي المسير بعدم الافتراض عن المحل الخمضيفا في الفقرة الأخيرة من العقد أن جميع الضرائب التي يخضع على حساب الطرف الأول - يؤديها ويسلمها إلى الجهات المعنية كما أن الطرف الثاني ملتزم بأداء واجب الكهرباء والماء وأجرة العمال إن وجدوا لوحده وحقوقهم اتجاه إدارة الدولة ويتعهد بعدم مطالبته الطرف الأول بأية تعويضات عليهاانظروا جميع العقود المبرمة بينها والمدعى عليه كمسير فكلها تتضمن هذه الشروط والالتزامات المتبادلة والتي يقر فيها كل من الوكيل والمسير المتعاقد معه أن محل الحلاقة تمتلكها وهي أولته للتسيير بمقتضى وكالةفكيف يعقل أن يأتي المسير اليوم ويطالب بتعويض أجرة العمال وتعويض عن الإصلاحات التي لم توافق عليها العارضة عند إنجاز عقد التسيير الذي لم يتضمن أية إشارة التي تحملها تلك المصاريف. ولعل المسير نسي ما ضمن بجميع العقود المتتالية نفس الشروط ونفس الالتزامات فالحق الوحيد الذي يضمنه عقدتسيير هو حقه في سحب جميع التجهيزات التي أدخلها وعدم المطالبة بأي تعويض وهنا تستحضر المدعية القاعدة القانونية العقد شريعة المتعاقدين لأن من التزم بشيء لزمه وبالتالي يبقى معه الطلب المضاد غير ذي موضوع ولا مبرر له مادام أن المسير قد التزم بعدم مطالبتها بأي تعويض وما أدلى به كإشهاد صادر من الوكيل المعزول يعتبر وثيقة غير ملزمة إلا لصاحبها والصادرة عنه. علما بأنه بعد عزله لم يعد له أي حق في التصرف نيابة عن العارضة التي لم تعد تربطها بالسيد عبد الحق (ي.) أية علاقة بعد عزله بصفة قانونية الشيء يتعين معه برد طلب التعويض وكذا طلب إجراء خبرة لاسترداد ما أنفقه والحال أنه التزم بسحب كافة التجهيزات التي جلبها إليه لمسايرة عمله به دون المطالبة بأي تعويضأضف إلى ذلك أن المسير كان يصرح دائما وفي جميع العقود المبرمة بينه وبينها بأن المحل موضوع التعاقد هو في اسم السيدة ليلة (ي.). وأن لا دخل له في ذلك وفي كافة الحقوق التجارية المرتبطةوهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن المسير يعرفها عز المعرفة ويعرف أن محل الحلاقة هو ملك لها وبالتالي يعترف بالصفة القانونية التي تتوفرعليها وحول الإشهاد الصادر عن عبد الحق (ي.) فإنه بالرجوع إلى هذا الإشهاد يتضح أنه صادر عن وكيل تم عزله منذ سنة 2022. وأن كل الصلاحيات للنيابة عنها والتكلم باسمها انتهت بانتهاء الوكالة التي كانت بين يديه برسالة العزل وأن تقديمه لهذا الإشهاد يشكل ضررا كبيرا لها. وأن تصرفه هذا يعتبر تقديم شهادة ضدها بعد أن كان وكيلها وأن العقود التي تخصها كلها تتضمن عبارة عند نهاية عقد التسيير فلا حق للمسير في طلب أي تعويض كيفما كان ويسمح له فقط بسحب أدوات العمل المثبتة التي استعملها في إطار عمله المتعلق بالحلاقة، كما أن هذه الشهادة لا تلزمها في شيء ولا يمكن الأخذ بها لوجود نزاع بينها وبين الوكيل السابق - الذي أصبح شاهدا ضدها - مع ملاحظة أن الإشهاد تمت المصادقة عليه بتاريخ 2024/12/30 وحول تواصيل أداء واجب الاستغلال فإنه بالرجوع إلى عقود التسيير الأخيرة فإنه تشير إلى أن مبلغ التسيير هوز 1100 درهم شهريا وليس دفعة واحدة، الأمر الذي يعتبر إسفافا بحقوقها التي لم تتوصل بأي در هم من واجب الاستغلال ولم تتم استشارتها بتمديد عقد التسيير لسنتين جديدتين قبل نهاية العقد السابقمما يبقى معه طلبها الرامي إلى أداء واجب الاستغلال جديا وحول تواصيل أداء واجب الضرائب فإنه بالرجوع إلى هذه التواصيل والتي على علتها تبقى غير مجدية ولا تعبر عن الحقيقة لأنها تتعلق بفترات سابقة 2013-2014-2015-2017 وهي كلها تتعلق بفترات سابقة عن العقود المبرمة بين المدعى عليه والمدعيةللوثائق المدلى بها بجلسة 2025/5/26وأنه برجوع ستلاحظ المحكمة لا محالة أن جدول الضرائب لا يتضمن أي أداء للضرائب منذ 2020 إلى غاية 2025وأن عقد التسيير الحر الأخير الذي يربط بينه وبينها ابتدأ من 2022 وانتهى في 2024 وأنه خلال هذه المدة لم يتم تسديد أي قسط يتعلق بالضريبة التي في اسمها وقد أدلت للمحكمة بجرد عن السنوات التي لم يتم تسديد واجبات الضريبة خلالها وأنه بالرجوع إلى عقد التسيير فإن الأمر المتعلق بتسديد الضرائب يقع على عاتقها والذي التزم الوكيل المخلوع بأداءه من عائدات واجبات التسيير، والتي احتفظ بها لنفسه دون وجه حقوفي جميع الأحوال، يبقى هذا العقد باطلا على حالته لأنه أبرم من طرف وكيل ثم عزله بصفة قانونية وكان المسير على علم بالأمر. ومع ذلك وافق عليه الشيء الذي يتعين معه إبطاله والحكم لها باسترجاع محلها موضوع هذاالنزاع وحول الفواتير المدلى بها لإثبات اقتناء التجهيزات إن الفواتير المدلى بها لا يمكن الأخذ بها أو اعتبارها ذات حجة ثبوتية في مثل هذه النوازل لأنها تفتقر إلى الشروط والبيانات التي يتعين توافرها في الميدانتجاري وفي نفس الوقت تفتقر إلى المقومات الضرورية التي يجب توافرها في أية فاتورة بمعناها القانوني والمتداول بين التجار ومؤسسات بيع مثل هذه الأجهزةوبالتالي تبقى هي والعدم سواء ولا يمكن الأخذ بها ويتعين استبعادها خصوصا وأنها تتضمن مبالغ كبيرة وهي مسلمة للمسير على سبيل المجاملة ليس إلا أما الفاتورة المؤرخة في 2009/6/22 فهي تتعلق بمكيف هوائي مرت على اقتنائه أكثر من 15 سنة وهو من بين التجهيزات التي يجب على المسير سحبها من المحل حسب ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين بمقتضى عقد التسييروفي جميع الأحوال تبقى جميع التجهيزات التي جلبها المسير وتنفيذالمقتضيات عقد التسيير كما هو الحال بالنسبة لباقي عقود التسيير السابقة أن يسحبها من المحل عند نهاية العقد دون المطالبة بأي تعويض، ملتمسة في الطلب الأصليالإشهاد لها بمذكرتها الحالية والتصريحأساسا بفسخ عقد التسيير المحتج به لانتهاء مدته وتسليمه لها وإفراغ المسير هو ومن يقوم مقامه مع النفاذ المعجل والصائر واحتياطيا التصريح ببطلانه واعتباره هو والعدم سواء وتسليمها محل الحلاقة والقول بسحب المسير لجميع التجهيزات التي ألحقها بالمحل مع النفاذ المعجل والصائر وفي الطلب المضاد الحكم برفض الطلب المضاد وتحميله الصائر. وعزز مذكرته ب: صورة من عقد التسيير، وصورة فتوغرافية، وإنذار.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 16/06/2025، والتيجاء فيها وأن والد المدعية ومن بعده ابنه وشقيق المدعية عبد الحق (ي.) طلبا من المدعى عليه ان يستمر في ادخال اصلاحات مهمة وعصرية على محل الحلاقة على نفقته واستجاب لطلباتهما وذلك حسب ما اعترف به السيد عبد الحق (ي.)في اشهاده الواضح الذي أدلى به المدعى عليه ضمن الوثائق المرفقة بالمذكرة الجوابية مع مقاله المضاد اللذين أدلى بهما بجلسة 2025/05/26.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 30/06/2025، والتيجاء فيها أن كل الادعاءات التي أثارتها في مذكرتها المذكورة مردودة عليها جملة وتفصيلا. وأنه عكس ادعائها فان أخاها السيد عبد الحق (ي.) الذي أبرم معه عدة عقود تتعلق بتسييرالمحل التجاري الخاص بحلاقة النساء آخرها العقد الذي اعترفت به المدعية أصليا واعتمدته في تقديم دعواها الحالية في مواجهة العارض بعد انتهاء مدته الممتدة من 01/ 12/ 2020 الى 2024/11/30 وقبل العقد الاخير عقود أخرى سابقة واثبت المدعى عليه انه أدى للمتعاقد معه السيد عبد الحق (ي.) مبلغ الأرباح الذي اتفق عليه معه في عقد التسيير الأخير خير وهو 1.100,00 درهم شهريا طيلة مدة سريان عقد التسيير أي إلى نهاية شهر نونبر 2024 وأدلى للمحكمة بما يثبت أداء ما مجموعه 29.700,00 درهم للمتعاقد معه وانه وعكس ادعاء المدعية أصليا فانه لا يمكن له ان يؤدي واجب الأرباح المتفق عليه في عقد التسيير إلا للشخص المتعاقد معه وهو ما جرى به العمل لعدة سنوات فان أخا المدعية السيد عبد الحق (ي.) هو الذي يبرم معه عقود التسيير ويؤدي له مبالغ الأرباح المتفق عليها وفي إمكان المدعية ان تجري معه أي مع أخيها ووكيلها المحاسبة بعد انتهاء وكالتها له وتطالبه بأداء المبالغ التي تسلمها منه وغيره منذ أزيد من 20 سنة بعد وفاة والدهما وبعد انتهاء وكالتها لأخيهاطبقا لما ينص عليه الفصل 908 من قانون الالتزامات والعقود وانه خلافا لادعاء المدعية فانه محق في بقائه بالمحل الذي يسيره منذ أزيد من 22 سنة وفي حياة أبي المدعية المرحوم بوشعيب (ي.) الذي أبرم معه 3 عقود تسيير قبل وفاته وابتداء من 2002/11/12 واستمر المدعى عليه في تسيير المحل منذ التاريخ المذكور الى الآن وادخل عليه إصلاحات مهمة وجهزه تجهيزا عصريا باذن وبموافقة والد المدعية وأخيها اللذين ابرما معه عدة عقود تسيير ولذلك فان من حقه ان 22 سنة مستمرة وبدون انقطاع الى حين توصله من المدعية أصليا بجميع المبالغ التي أنفقها في إصلاحه وتجهيزه في المحل الذي يسيره منذ أزيد والمحددة في مقاله المضاد الذي تقدم به بجلسة 2025/05/26 وحول ادعاء المدعية بالنسبة للمقال المضاد فانه عكس ادعائها فانه مكلف بتسيير المحل الخاص بحلاقة النساء بمقتضى عقد التسيير الأول بينه وبين والد المدعية أصليا السيد بوشعيب (ي.) بتاريخ 2002/11/22 واستمر في تسيير المحل بعقود متتابعةالى حد الآن وان والد المدعية ومن بعده أخوها عبد الحق (ي.) منحا الاذن والموافقة الشفوية له لقيامه بادخال اصلاحات ضرورية على المحل موضوع عقود التسيير من ماله الخاص، لكونه يتعلق بحلاقة النساء وتجهيزه تجهيزا عصريا وتعهدا بان يؤديا له المبالغ التي أنفقها كاملة قبل مغادرته للمحل وان المدعية لم يسبق لها ان حضرت بصفة نهائية لأي اتفاق من جهة ومن جهة أخرى لم يسبق لها انخلت المحل بصفة نهائية الى حد الآن بل انها تعيش باستمرار منذ نعومة أظافرها خارج المغرب وحول الإشهاد المسلم له من طرف السيد عبد الحق (ي.) وان الاشهاد الصادر عن المتعاقد معه عدة مرات على تسيير المحل التجاري الخاص بحلاقة النساء اعترف له فيه بكونه أدخل اصلاحات مهمة على المحل التجاري المكلف بتسييره من جهة ومن جهة أخرى فانه اثبت ذلك بمجموعة من الوثائق ويمكن للمحكمة لتتأكد من ذلك ان تتفضل باجراء بحث او خبرة وانه لا يمكن ان يكون المدعى عليه مكلفا بتسيير المحل الخاص بحلاقة النساء منذ سنة 2002 حسب الثابتفي عقود التسيير المتتالية دون احداث اصلاحات في المحل وقد قام بذلك بطلب من والد المدعية اصليا في حياته ثم بطلب والحاحمن المتعاقد معه السيد عبد الحق (ي.) باعترافه وجاء بالحرف في اشهاد المتعاقد مع العارض عدة مرات السيد عبد الحق (ي.) ما يلي:وأشهد ان السيد محمد (أ.) قام باصلاح الصالون المذكور بالعنوان اعلاه من ماله الخاص على انترجع له مصاريف الاصلاحات حين انتهاء أجل عقد التسيير الحر الذي لم يتم تجديده، وقد كان الاصلاح الأول في فترة حياة والدي المرحوم ، والاصلاح الثاني في فترتي سنة 2014 وانه بخصوص واجبات الاستغلال التي طالبت بها المدعية اصليا فانه اثبت انه أداها للمتعاقدمعه بتمامها كما كان يفعل دائما ومنذ حوالي 20 سنة ويمكن للمدعية ان تجري معه محاسبة حول جميع المبالغ التي تسلمها من العارض حسب الثابت في الوصلين اللذين أدلى بهما العارض رفقة مذكرته السابقة. وانه عکس ادعاء المدعية اصليا فان الفواتير التي أدلى بها تتعلق اما بالمبالغ التي أداها لمصلحةالضرائب واما بالفواتير المثبتة لاصلاحه المحل المكلف بتسييره والخاص بحلاقة النساء الذي يتعين ان يكون في المستوى المطلوب وانه وفي حالة منازعة المدعية اصليا في الفواتير التي أدلى بها لاثبات الاصلاحات المهمة ادخلها على المحل التجاري حتى يكون في المستوى المطلوب فانه يلتمس اجراء بحث أو خبرة لتقويم المحل الاالتي جهز وانه أخيرا فان ما تزعمه المدعية من انه يمكن له ان يسحب مختلف التجهيزات بها المحل ليكون في المستوى المطلوب فان تلك التجهيزات موضوعة بالمحل بتقنيات خاصة لا يمكن اخراجها منه اضافة الى ان هناك اصلاحات مهمة لصيقة بالمحل كأنواع الزليج والأبواب والفترنات الموضوعة في الواجهة وكل محاولة لنزعها أو تحويلها ستؤدي الى افسادها وضياعها وانه لذلك فان كافة ادعاءات المدعية الواردة في مذكرتها الجوابية على المقال المضاد مردودة عليها من أساسها ، ملتمسا استبعاد كافة ادعاءات المدعية اصليا الواردة في مذكرتها الجوابية على المقال المضاد التي أدلت بها بجلسة2025/06/16 والحكم وفق طلباته المبسوطة في مقاله المضاد وعزز مذكرته ب:عقد التسيير الأول الذي ابرمه المدعى عليه مع والد المدعية اصليا المرحوم بوشعيب (ي.) وعقد التسيير الأول الذي أبرمه المدعى عليه كذلك مع السيد عبد الحق (ي.) باعتباره آنذاك هو صاحب المحل والوكالة التي انجزتها المدعية اصليا لأخيها عبد الحق (ي.) بتاريخ 2013/04/01 ليقوم بتسيير كافة شؤونها.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب وخالف القانون وما استقر عليه القضاء سواء فيما قضى به بخصوص فسخ عقد التسيير الخاص بمحل حلاقة النساء الرابط بين المستأنف أولا ووالد المستأنف عليها ثم بأخيها السيد عبد الحق (ي.) الذي أبرم مع الطاعن عدة عقود، كما انه خالف الصواب كذلك لما قضى برفض طلبه المضاد المتعلق بأداء المستانف عليها لفائدته قيمة الإصلاحات التي ادخلها على المحل التجاري طيلة مدة تسييره له التي تتجاوز 22 سنة متتابعة.

و بالنسبة لما قضى به الحكم المستأنف بخصوص فسخ عقد التسيير والافراغ : ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب فيما قضى به من فسخ عقد التسيير وافراغه من المحل الخاص بحلاقة النساء الذي قضى في تسييره أزيد من 22 سنة متتابعة بعقود مختلفة ليس مع المستأنف عليها السيدة ليلة (ي.) التي لم تبرم معه أي عقد تسيير ولكن مع والدها في حياته السيد بوشعيب (ي.) مالك العقار الذي ابرم معه عدة عقود أولها بتاريخ 2002/11/22 وبعدة عقود أخرى وبعد وفاته ابرمه عدة عقود التسيير أخرى مع أخي المستأنف عليها اصالة عن نفسه ونيابة عن باقي ورقة والده ، و انه خلافا لما تزعمه السيدة ليلة (ي.) من انها كانت تزاول نشاطها في المحل فانه أوضح واثبت انها لم يسبق لها ان دخلت المحل بصفة قطعية ولم تزاول فيه أي نشاط وانه هو الذي استمر في تسييره ويؤدي النصيب في الرباح المحدد في مبلغ 1.100,00 درهم شهريا لوالد المستأنف عليها في حياته وبعد وفاته يؤديه لأخيها السيد عبد الحق (ي.) الذي يتعاقد معه بعد وفاة والده الى حد الآن ، و انه لذلك فانه أوضح وأثبت كذلك امام المحكمة التجارية وبوثائق حاسمة مدلى بها في الملف انه لا تربطه اية علاقة بالمستانف عليها السيدة ليلة (ي.) المقيمة باستمرار بالديار الفرنسية منذ بلوغها سن الرشد القانوني أو قبل ذلك الثابت كذلك في عنوانها بمقال الدعوى التي تقدمت بها ، و انه لذلك وخلافا لما ذهبت اليه المحكمة التجارية في حكمها المستانف لما قضت بفسخ عقد التسيير وبافراغها من المحل التجاري الخاص بحلاقة النساء الذي كلف به وباصلاحه وبتجهيزه لمدة تتجاوز 22 سنة يعتبر في غير محله وليس مصادفا للصواب فيما قضى به مما يلتمس الغاءه في جميع ما قضى به والحكم من جديد بعد التصدي برفض طلب.

و بخصوص ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الطلب المتعلق بأداء قيمة إصلاح وتجهيز المحل: انه أوضح في مقاله المضاد الذي تقدم به بجلسة 05/26/ 2025 انه اضطر الى ادخال اصلاحات ضرورية ومهمة على المحل المكلف بتسييره لمدة تتعدى حاليا 22 سنة متتابعة أي منذ 2002/11/22 الذي ابرم فيه والد المستانف عليها السيد بوشعيب (ي.) أول عقد تسيير ، وانه وكما أوضح وأثبت ان المتعاقد معه المذكور وكذا ابنه عبد الحق (ي.) طلبا منه ان يقوم بإصلاحات في المحل وقام بذلك فعلا اكثر من مرة باعتراف المتعاقدين معه خصوصا وان المحل معد للحلاقة الخاصة بالنساء يحتاج اصلاحات ضرورية ليكون في المستوى المطلوب ، وانه أوضح وأثبت ان كافة الاصلاحات التي ادخلها على المحل التجاري بموافقة المتعاقدين معه والد المستانف عليها واخيها عبد الحق (ي.) وكذا التجهيزات المهمة والعصرية التي ازدادت من قيمة المحل من دخله والا فكيف يعقل ان يزاول المستانف فيه حلاقة النساء وهو على الوضعية وعلى الحالة التي كان عليها عند تسليمه سنة 2002، وانه اوضح واثبت ان التجهيزات التي أدخلها على المحل تتمثل على الخصوص في الزليج الفاخر وأبواب الالومنيوم والواجبات الزجاجية الخارجية والداخلية " و " كنتوار " وثلاث كراسي طويلة لجلوس الزبناء وقت الانتظار ، و 3 كراسي أخرى فاخرة للحلاقة وكذا جهاز التدفئة " كمتزور " اضافة الى ان العارض اضطر الى أداء بعض الضرائب الخاصة بالمحل الحضرية والجماعية وكلفه كل ذلك ما مجموعه 93.950,00 درهما عن الاصلاحات بما في ذلك أجرة اليد العاملة ، وان الشيء المهم والأساسي ان المستأنف عليها السيدة ليلة (ي.) اعترفت بكونه أدخل اصلاحات وتجهيزات على المحل التجاري موضوع الدعوى الخاص الحلاقة النساء وذلك في مذكرتها الجوابية على المقال المضاد التي أدلت بها بجلسة 06/16/ 2025 الا انها طلبت منه ان يسحب جميع الاصلاحات والتجهيزات التي أدخلها على المحل بدلا من مطالبته باي تعويض عنها وذلك حسب الثابت في السطرين الأول والثاني من الصفحة 4 من مذكرتها المذكورة، و انه لا يعقل واقعا وقانونا ان يسحب المستانف الاصلاحات التي قام بها في المحل من زليج فاخر وواجهات زجاجية وفترنات الالومنيوم والزجاج والأبواب وكذا تجهيزات المحل الموضوعة فيه بمقاييس دقيقة بل ان من حقه مطالبة الحكم على أدخلها المستانف عليها في حالة الضرورة والحكم لفائدتها بحيازة وبافراغه منه ان تؤدي لفائدته قيمة الاصلاحات المهمة التي على المحل وكذا ثمن التجهيزات البالغ مجموعها 93.950,000 درهما المطلوب في مقال العارض المضاد الذي أدلى به امام المحكمة التجارية بجلسة /2025/05/26 و انه في حالة استمرار منازعة المستأنف عليها في المبلغ المذكور رغم اعترافها بوجود اصلاحات وتجهيزات بالمحل ، ملتمسا بقبول هذا المقال وموضوعا الغاء الحكم المستانف الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 2025/07/07 فيما قضى به من فسخ عقد التسيير المؤرخ في 2022/09/30 ( الذي لا وجود له ) وبافراغه من محل الحلاقة الكائن بشارع [العنوان] البيضاء والحكم من جديد برفض طلب المستانف عليها وتحميلها الصائر و حول ما قضى به الحكم المستأنف من رفض الطلب المتعلق بقيمة اصلاح وتجهيز محل الحلاقة احتياطيا الغاء الحكم المستانف الصادر بتاريخ 2025/07/07 فيما قضى به من رفض الطلب المتعلق باداء المستانف عليها السيدة ليلة (ي.) لفائدته قيمة المبلغ الذي انفقه في إصلاحات وتجهيزات محل الحلاقة المكلف بتسييره لمدة 22 سنة ابتداء من 2002/11/2 الى الآن المحدد في مبلغ 93.950,00 درهما و احتياطيا الغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد بتعيين احد الخبراء المحلفين من ذوي الاختصاص وتكليفه بالانتقال الى محل الحلاقة الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء ومعاينة مختلف الاصلاحات التي أدخلها على المحل وكذا التجهيزات العصرية التي وضعها في المحل وتحديد قيمتها الاجمالية الحقيقية و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2025 جاء فيها إن المستأنف تناول عقد التسيير كمحور أساسي في بيان أوجه استئنافه فإن العارضة تحيله على القاعدة المشهورة "إن العقد شريعة المتعاقدين ونحن في نازلة الحال أمام أربع عقود متتالية تناساها المستأنف عن قصد وكلها محررة بمقتضى وكالة خاصة صادرة لفائدة عبد الحق (ي.) من طرف شقيقته العارضة ليلة (ي.). وبالرجوع إلى العقود السابقة عن العقد الأخير فإنها محررة بمقتضى وكالة وليست مباشرة بين العارضة والمستأنف ، وبالتالي يبقى الخوض في شؤون داخلية وخاصة بين أفراد عائلة الهالك بوشعيب (ي.) هو تدخل فيما لا يعنيه ولا دخل له في ذلك. وما عليه سوى مناقشة العقود التي أبرمتها مع الوكيل نيابة عن العارضة والشروط المضمنة بها، فهو وإن كان لا يعرف العارضة فالأمر ليس مهما إن كان وكيلها هو الي يتكلف بإبرام عقود التسيير الحر بالنيابة عنها و لفائدة المستأنف ولمدد محددة تنتهي بانتهاء مدتها فضلا عن هذا وذاك فإن الوكيل تم عزله لأسباب خاصة، وبالتالي تبقى المستانف عليها حاليا المعنية بالأمر ولا مجال لمناقشة عقود قديمة انتهت بانتهاء مددها وأصبحت في كان ولا يمكن التحجج بها أو اعتبارها کسند يعضد موقفه، يكفي الرجوع إلى الوثائق التي أدلت بها المستانف عليها بما في ذلك العقود الأربعة التي ربطت بينها وبين المستأنف والتي أدلى بها المستأنف نفسه، وكذا رسالة عزل الوكيل ومحضر تبليغه وجواب المستأنف عليه، للوقوف على حقيقة الأمر وأن عقد التسيير كان يحرر دائما بمقتضى وكالة والتي من خلالها يؤكد أن الوكيل دائما يتصرف نيابة عن موكلته السيدة ليلة (ي.)، والمستأنف كان على علم بذلك، خصوصا وأنه كان يتوجه إلى الملحقة الإدارية للمصادقة عليه وهو بالتالي يكون على اطلاع واسع بمحتواه وبجميع شروطه وكانت جل العقود تتضمن شرطا أساسيا وهو: "ويقر أنه مجرد مسير بالأرباح للمحل المخصص لحلاقة النساء للمدة المذكورة المشار إليها أعلاه. " والتزاما تاما لا رجعة فيه برفع اليد عن المحل عند نهاية مدة التسيير أو عند نهاية إشعاره من قبل الطرف الأول بالطريقة المذكورة أعلاه دون قيد أو شرط وتسليمه لصاحبته على الحالة التي تسلمه فيها دون المطالبة بأي تعويض، وكما التزم بالمحافظة على المحل كما دخله أول مرة مع سحب كافة التجهيزات التي أدخلها عليه لمسايرة عمله به مع احترام الطرف الثاني أي المسير بعدم الاقتراض على المحل الخ، مضيفا كذلك في الفقرة الأخيرة من العقد أن جميع الضرائب التي يخضع لها المحل على حساب الطرف الأول أي العارضة، يؤديها ويسلمها للجهات المعنية كما أن الطرف الثاني ملزم بأداء واجب الكهرباء والماء وأجرة العمال إن وجدوا لوحده وحقوقهم اتجاه إدارة الدولة. ويتعهد بعدم مطالبة الطرف الأول بأية تعويضات ، وهذه كلها شروط مسترسلة وواردة بجميع العقود المبرمة بين العارضة - بمقتضى وكالة - والمستأنف كمسير اطلع على جميع بنودها ووافق عليها وصادق على العقد بتوقيعه الشخصي أمام الجهات المختصة ومطالبته بالتعويض عن الإصلاحات التي لم توافق عليها العارضة ولم تلتزم بها ووقع تعويضه عنها تبقى بدون جدوى، لأن المحل كان سابقا مجهزا تجهيزا مكتملا لممارسة مهنة الحلاقة، وبالتالي ما التزم به المسير هو سحب جميع التجهيزات التي أدخلها فكلمة سحب التجهيزات لا تتعلق بتبليط الأرض ولا بتثبيت الخزان به المعدة لعرض مواد التجميل والأبواب لا تدخل في مفهوم الزليج وغيرها من الأشياء والتي تتعلق بالجدران والأرض والأسقف فكلمة تجهيزات تتعلق بالآلات التي يستعملها بصفته كحلاق أي أدوات العمل دون غيرها، و أما المكيف فما عليه سوى سحبه فهناك كلمة السحب واضحة وتتعلق هيزات خفيفة إن سحبت لن يتضرر المحل من سحبها ولا يدخل في اعتبارها الزليج الأرضي أو الحائطي المتواجد بالمرحاض وأماكن القيام بغسل الشعر، والغريب في الأمر أنه تجاهل المقولة الشهيرة من التزم بشيء لزمه، خصوصا وأنه من خلال مقاله الاستئنافي يعتبر عقد التسيير الذي بين يديه هو عقد أبدي متجاهلا كونه عقد محدد المدة ويتضمن تاريخا محددا لانتهائه، فالمستانف عليها في سلوكها مسطرة فسخ عقد التسيير لم تقم بأمر مخالف للقانون بل مارست حقها الذي يكفله لها عقد التسيير وكذا القانون، الذي قال كلمته في مثل هذه النوازل ، حول الفواتير المدلى بها: أنه بالرجوع إلى ما أسماه المستأنف فواتير لاقتناء مواد البناء والإصلاح لا تتوفر على أية مقومات وبيانات خاصة حتى نعتبرها فواتير، ولهذا السبب لم يتم اعتبارها وأنها لا تحمل عنوان المحل الذي بوشرت به تلك الإصلاحات كما أنها لم يتم التنصيص عليها بعقد التسيير ضمن الشروط الواردة والتي من بينها إمكانية تعويضه عنها عند نهاية العقد، بل على العكس من ذلك التزم المسير بعدم المطالبة باي تعويض الشيء الذي يتعين معه رد جميع الدفوعات الواردة بهذا الشأن لعدم استنادها على أي أساس قانوني سليم، وأنه لا وجود لأي اعتراف من المستانف عليها للمستأنف بأنه قام بإصلاحات وأن الأشياء التي قام بإنجازها لا تعدو سوى وسائل وأدوات تتعلق بالعمل اليومي للحلاق ولا تدخل في باب الإصلاحات والتحسينات الكبيرة التي لم يتضمنها العقد على اعتبار أنه تسلم المحل بجميع معداته الضرورية والأساسية، وأنه إن اقتنى بعض أدوات العمل كالمشط والمقس والسيشوار فهي تبقى في عداد ما يجب أن يسحبه من المحل دون غيره، وإن فعل فإنه سيكون مطالبا بإصلاح الأضرار وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مع تغريمه ومطالبته بالتعويض الذي يغطي الخسائر التي سيحدثها بتصرفه هذا.

حول الوثيقة التي أنجزها له الوكيل هذه الوثيقة غير منتجة لأنها حررت من طرف وكيل تم عزله من قبل ولم تعد له أية صلاحية في تسليمه أي اعتراف له أو إذن والتكلم باسم السيدة ليلة (ي.) هي لن تفيده في شيء وشهادته غير مقبولة بدعوى وجود نزاع وخصام معروض على المحكمة المختصة تتعلق بتجاوز اختصاصاته كوكيل وخيانته للأمانة التي وقعت فيه من طرف إخوته والذين من بينهم العارضة، لأن وجود خصوصيات أو مطالبة قضائية في مواجهة الشاهد تجرح شهادته ولا يمكن الأخذ بها على العكس أنه لو أن عقد التسيير تضمن بندا خاصا بتعويضه عن الإصلاحات التي باشرها والتي لم ترخص له العارضة بها ولم تلتزم بتعويضه عنها، واضافة إلى ذلك أن الغريب في الأمر أن المستأنف ينفي عن العارضة صفتها كطرف في عقد التسيير ويعتبرها نكرة بالرغم من أنها كانت دائما ممثلة في كفيلها السابق عبد الحق (ي.). ويكفي الرجوع إلى عقد التسيير الأخير موضوع النزاع الحالي فإن الوكيل السيد عبد الحق (ي.) يصرح بمقتضى العقد أن الطرف الأول السيد عبد الحق (ي.) نيابة عن أخته المذكورة أعلاه وتمت الإشارة في مستهل العقد نيابة عن أخته ليلة (ي.) بموجب الوكالة العرفية عدد 2005/2606 المصححة الإمضاء بالملحقة الإدارية 64 مبروكة بتاريخ 2005/8/31 ، فهذه كلها معطيات وحقائق واضحة تؤكد علمه ومعرفته بهويتها ولا يمكنه أن يتحجج بعدم معرفتها ودخوله في مناقشات لا علاقة له بها ولا تعنيه في شيء عملا ودائما بالقاعدة المشهورة: "العقد شريعة المتعاقدين". أما ما أدلت به العارضة من كشوفات تتعلق بالضرائب وغيرها فإنها تعزز موقفها الذي لا غبار عليه وتكذبه في نفس الوقت مزاعم المستأنف وتفرغ ادعاءاته من أية حجية ، فهو كان على معرفة تامة بأن المحل موضوع النزاع هو في اسم المستأنف عليها ولا دخل له في ذلك وفي كافة الحقوق التجارية المرتبطة به لأن عقد التسيير حدد التزامات كل طرف بدقة بشكل يحول دون إثارة أي لبس حول مضمونها ، وأن مطالبة المسير الآن باسترجاع ما أنفقه من إصلاحات وتجهيزات إن وجدت فعلا أمر غير مقبول وذلك حسبما تم الاتفاق عليه بالعقد وأنه التزم بسحبها دون المطالبة بأي تعويض عند نهاية العقد. وهذه كلها معطيات ودفوعات أجابت عنها المحكمة الابتدائية نقطة بنقطة والتي جعلت حكمها يأتي معللا تعليلا قانونيا سليما ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنف الصائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة جملة وتفصيلا.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/10/2025 حضرها دفاع المستأنف بالملف مذكرة تعقيبية ثانية تسلم الحاضر نسخة و التمس أجلا للتعقيب فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2025.

حيث تمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب فيما قضى به بشأن فسخ عقد التسيير الخاص بمحل حلاقة النساء الرابط بين المستأنف أولا ووالد المستأنف عليها ثم بأخيها السيد عبد الحق (ي.) الذي أبرم مع الطاعن عدة عقود، كما انه جانب الصواب كذلك لما قضى برفض طلبه المضاد المتعلق بأداء المستأنف عليها لفائدته قيمة الإصلاحات التي أدخلها على المحل التجاري طيلة مدة تسييره له التي تتجاوز 22 سنة.

حيث إنه بخصوص فسخ عقد التسيير وإفراغ المستأنف، وخلافا لما تمسك به فإن الثابت من عقد تسيير محل تجاري المصحح الإمضاء بتاريخ 30/09/2022 باعتباره آخر عقد تم إبرامه بشأن المحل التجاري موضوع النزاع بين المستأنف والمستأنف عليها بواسطة أخيها عبد الحق (ي.) بمقتضى الوكالة عدد 2005/2606، أن ذات العقد نص صراحة على أن الطاعن عالم بكون المحل التجاري هو في ملكية المستأنف عليها و لا تسعفه دفوعه بخصوص العقود المبرمة سابقا مع مورث المستأنف عليها طالما انه ابرم عقدا جديدا مع المستأنف عليها كما أن عدم مزاولة هاته الأخيرة لأي نشاط في المحل لا ينزع عنها صفتها كمكرية الأصل التجاري للمستأنف و أنه لما كان عقد التسيير قد أبرم لمدة محددة في أربع سنوات تبتدئ من تاريخ 01/12/2020 و تنتهي يوم 30/11/2024 و أن المستأنف عليها عبرت عن رغبتها في عدم تجديده بتوجيهها إنذارا للمستأنف شهرين قبل انتهاء عقد التسيير توصل به شخصيا بتاريخ 26/09/2024 فإنه لا تثريب على الحكم المستأنف الذي استجاب لطلب فسخ العقد و إفراغ المستأنف الذي طبق بذلك صحيح مقتضيات العقد.

حيث إنه بخصوص ما نعاه الطاعن على الحكم المستأنف لما قضى برفض طلبه المضاد الرامي إلى أداء المستأنف عليها قيمة إصلاح و تجهيز المحل، فإن عقد التسيير المصحح الإمضاء بتاريخ 30/09/2022 هو الذي ينظم العلاقة التعاقدية بين طرفي النزاع و ما صدر عن غير المستأنف عليها من التزام لا يلزمها ولا مجال للاحتجاج بالإشهاد الصادر عن وكيلها أولا لعزله من طرف موكلته و ثانيا لأن بنود عقد التسيير صريحة وواضحة بمقتضاها تم تحديد التزامات كل طرف بدقة ولا يثير مضمونها أي لبس، فالمستأنف التزم التزاما تاما لا رجعة فيه برفع اليد عن المحل عند نهاية التسيير أو عند نهاية إشعاره من قبل المستأنف عليها دون قيد أو شرط و تسليمه لصاحبته على الحالة التي تسلمه فيها دون المطالبة بأي تعويض كما التزم بالمحافظة على المحل كما دخله أول مرة مع سحب كافة التجهيزات التي أدخلها إليه لمسايرة عمله به ولا حق له بذلك في المطالبة بالتعويض عن إصلاحات المحل التجاري أما التجهيزات فتبقى ملكا للطاعن بناء على التزامه بسحبها من المحل عند نهاية العقد كما أنه بالنسبة للضرائب الخاصة بالمحل التي يتمسك المستأنف بأدائها، فإنه ولإن كانت المستأنف عليها بمقتضى عقد التسيير هي من التزمت بأدائها فإن وصولات أداء الضرائب التي ادلى بها لا تخص مدة سريان العقد المبرم بتاريخ 30/09/2022 بل هي ضرائب للمحل مترتبة عن السنوات من 2013 إلى 2019 و بالتالي مطالبة المستأنف باسترداد مقابلها يبقى غير مؤسس ويكون بذلك مستند الطعن على غير أساس يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل رافعه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial