Réf
66115
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5860
Date de décision
13/11/2025
N° de dossier
2025/8203/3378
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du dépositaire, Responsabilité contractuelle, Obligation de résultat, Incendie dans un entrepôt, Exonération de responsabilité du dépositaire, Destruction de marchandises, Contrat de transport, Commissionnaire de transport, Absence de lien contractuel
Source
Non publiée
En matière de responsabilité du commissionnaire de transport, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation du propriétaire d'une marchandise détruite par un incendie dans un entrepôt. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du dépositaire de la marchandise et condamné ses assureurs à garantir le paiement, tout en écartant celle du commissionnaire.
En appel, les assureurs et le dépositaire contestaient cette analyse, arguant que la responsabilité incombait exclusivement au commissionnaire de transport, seul cocontractant du propriétaire. La cour retient que la relation contractuelle principale lie le propriétaire de la marchandise au seul commissionnaire de transport, le dépositaire choisi par ce dernier pour l'exécution de sa mission étant un tiers au contrat.
Elle juge que le commissionnaire, tenu d'une obligation de résultat, engage sa responsabilité du fait de la destruction des biens avant leur livraison effective, peu important la cause de l'incendie. La cour écarte par ailleurs l'application des conventions internationales sur le transport, le sinistre étant survenu pendant la phase de stockage.
Le jugement est par conséquent infirmé, la cour condamnant le commissionnaire de transport à indemniser le propriétaire et mettant hors de cause le dépositaire et ses assureurs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (س. م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6045 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2025 في الملف عدد 10770/8235/2024 والذي قضى في الشكل بعدم قبول الطلب الأصلي في الشق المتعلق بتعويض مسبق وإجراء خبرة وقبول الباقي وفي الموضوع بأداء المدعى عليها الأولى لفائدة المدعية مبلغ 288.779,84 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال شركتي التأمين (ا. ت. م.) و(ت. س.) محلها في الأداء، وتحميلها الصائر.
وبناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها المسجل والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/06/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم ذي المراجع أعلاه .
في الشكل :
حيث إن الحكم المستانف بلغ للطاعنتين بتاريخ 13/06/2025 حسب الثابت من طيي التبليغ وتم استئنافه بتاريخ 25/06/2025 بالنسبة لشركة (س. م.) وبتاريخ 30/06/2025 بالنسبة لشركة (ا. ت. م.) أي داخل الاجل القانوني .
وحيث إن المقالين الاستئنافيين قدما وفق الشروط المتطلبة قانونا فهما مقبولين شكلا .
في الاستئناف الفرعي : حيث ان الاستئناف الفرعي ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له فهو مقبول شكلا عملا بمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية .
في طلب ادخال الغير في الدعوى : حيث ان الطلب قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة (ا. ر. ن.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/09/2024 عرضت من خلاله أنها شركة متخصصة في استيراد و بيع و كراء جميع أنواع الرافعات الكهربائية ومعداتها وكذا قطع الغيار وغيرها وفي هذا الاطار استوردت مجموعة من المعدات من دولة بولونيا هذه المعدات عبارة عن CHARIOTS ELEVATEURS موضوع الملف عدد 01 FSE 2023/7 كلفت الطرف المدعى عليه القيام بجميع الإجراءات القانونية و الإدارية و كذا النقل للمعدات المستوردة و بالمقابل أدت جميع المبالغ المالية النقل غيرها من المصاريف من اجل اقتناء المعدات المذكورة المتعلقة بعملية الشراء وأدت المبالغ الاتية :عن ثمن المعدات المذكورة مبلغ 60 17457 اور أي ما يعادل بالدرهم 09195630 درهم وعن واجبات النقل مبلغ 7533149 درهم المجموع مبلغ 228779.84 درهم والترخيص بالاستيراد لفائدتها ووثائق الاستيراد الصادرة عن شركة (B.) ووصل التسليم عدد 2023/1847 الصادر عن المدعى عليها الخاص بالمعدات المستوردة لفائدة المدعى عليها الثانية و فاتورة أداء واجبات الشحن تحت عدد V2300326 وفاتورة أداء واجب المعدات و الأدوات ملف عدد 2023/77 FSEو وثيقة الشحن 1 . EUR تحت رقم 0163231 و وثيقة بنكية تثبت أداء واجب السلع بالعملة الصعبة, وأن المعدات المستوردة من طرفها من دولة بولونيا تم نقلها من طرف المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح. ل.) وايداعها من طرف هذه الأخيرة بالمستودع الخاص بالمدعى عليها الأولى شركة (اس.) في انتظار تسليمها لها وأن معداتها تبقى تحت مسؤولية وعهدة الطرف المدعى عليها الى غاية تسليمها اليها وذلك طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود الا انه وقت مطالبتها الطرف المدعى عليه تمكينها من معداتها تم اخبارها من طرف هذه الاخيرة انه يتعذر تنفيذ ذلك بسبب ان تلك المعدات حرقت بكاملها اثر اندلاع حريق بمستودع المدعى عليها الأولى و بالتالي فجميع المعدات احترقت ولم يبق لها وجود وأنها بعد تلقيها خبر ضياع معداتها في الحريق اجرت عدة محاولات حبية عن طريق اتصالات هاتفية و اجتماعات مع الطرف المدعى عليه قصد تسوية هذا الموضوع و استرجاعها المبالغ التي تم صرفها من طرفها الا ان هذه المحاولات لم تأت باي نتيجة الامر الذي اضطرت معه الى توجيه رسالة انذار الى الطرف المدعى عليه من اجل المطالبة بجميع المبالغ المستحقة لها عن ضياع معداتها المصاريف التابعة لذلك الإنذار المبلغ الى شركة (اس.) مع محضر تبليغه من طرف المفوض القضائي الأستاذ (ما. م.) و ذلك بتاريخ 23/10/2023 والإنذار المبلغ الى شركة (ح. ب. ح. ل.) مع محضر تبليغه من طرف المفوض القضائي الأستاذ (ما. م.) و ذلك بتاريخ 08/02/2024 وانها أدت مبلغ 84 228779 درهم من اجل اقتناء المعدات تم اتلافها عن طريق الحريق الذي اندلع في مخازن الطرف المدعى عليه و بالتالي فانها تكون محقة في مطالبة الطرف المدعى عليه بادائه لها المبلغ المذكور , وحول طلب التعويض فان الطرف المدعى عليه رغم تبليغه بانذار لم يحرك ساكنا ولم تتلق أي جواب في الموضوع الأمر الذي تكون معه محقة في مطالبة الطرف المدعى عليه بالتعويض عن الضرر الذي لحقها من جراء ضياع معداتها وانها بذلك تكون مستحقة لتعويض عن الضرر الذي لحقها وتحدده مبدئيا في مبلغ ثلاثون الف درهم أي 30000.00 درهم كتعويض مسبق في انتظار اجراء خبرة قضائية لتحديد مبلغ التعويض وحول التعويض عن فوات فرصة الربح فانها مرتبطة باتفاقات و التزامات مع زبنائها بشأن المعدات التي اقتنتها استوردتها من دولة بولونيا و التي اتلفت و أحرقت في مخازن الطرف المدعى عليها وذلك بواسطة الطلبيات الاتية :طلب عدد 201200 بتاريخ 01/07/2022 - طلب عدد 201200 بتاريخ 04/07/2022 - طلب عدد 201200 بتاريخ 30/06/2022 - طلب عدد 201200 بتاريخ 01/07/2022- طلب عدد 201200 بتاريخ 01/07/2022 - طلب عدد 201200 بتاريخ 20/12/2021 طلب عدد 201200 بتاريخ 14/12/2022 وانه امام عدم توصلها بمعداتها من اجل تسليمها لزبنائها المتفق مسبقا بشأنها حسب الطلبيات المذكورة فوت عليها فرصة الربح من هذه العمليات التجارية , وانها بذلك تكون محقة في مطالبة الطرف المدعى عليه بأدائها لهامبلغ 00 20000 درهم كدفعة أولى عن فوات فرصة الربح في انتظار اجراء خبرة قضائية تحدد المبلغ المستحق لها عن فوات فرصة الربح , وحول الفوائد القانونية فإنها باعتبارها شركة تجارية و كذا الطرف المدعى عليه و بالتالي فان احتفاظ الطرف المدعى عليه وحرمانها من المبالغ المستحقة لها منذ شهر 2023/9 الى الان تكون بذلك محقة في المطالبة بالفوائد القانونية و ذلك ابتداء من تاريخ 01/09/2023 الى تاريخ التنفيذ , ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بأداء الطرف المدعى عليه لفائدتها مبلغ 228779,84 درهم عن قيمة المعدات والتعويض المحدد مبدئيا في مبلغ 30000.00 درهم في انتظار انجاز خبرة في الموضوع و باجراء خبرة حسابية تسند الى خبير مختص تكون مهمته تحديد التعويض المستحق لها احتفاظ الطرف المدعى عليه المبلغ المطلوب رغم تبليغه بانذار المطالبة وعن فوات فرصة الربح تحدده بصفة مؤقتة كدفعة أولى في مبلغ 00 .20000 درهم وشمول جميع المبالغ التي سوف يحكم بها بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 01/09/2023 الى تاريخ التنفيذ وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر. وأرفقت المقال ب: الترخيص بالاستيراد ووثائق الاستيراد ووصل التسليم و فاتورتين ووثيقة الشحن ووثيقة بنكية ونسخة من انذارين مع محضري تبليغهما.
وبناء على مذكرة جوابية مع طلب إيقاف البت وإدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2024 جاء فيها من حيث الدفع بعدم أحقية المدعية في طلب لأي أداءات أو تعويض لمخالفة شركة (ح. ب. ح. ل.) للاتفاقات المبرمة وأنه في إطار الرد على الأسباب المثارة أن ما أثارته المدعية يبقى مجرد مجادلة في ظل قيام مؤيدات قانونية صراحة تقر العكس وتدحض المثار ، وأن المطالبة بأي أداءات أو تعويض وإدعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر والعلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه والضرر اللاحق بالشركة المتضررة ، وأن شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها مدعى عليها قد خالفت الاتفاقات المبرمة بينهما حيث قامت بنقل بضاعة خطيرة وذلك عن طريق تزوير سند نقلها وأنها السبب في الحريق الذي شاب مستودعاتها بتاريخ 16/05/2023 لذلك فإنها بعدما تبين لها من خلال الأبحاث المنجزة من طرف الضابطة القضائية بالاستعانة بالكاميرات المثبتة بالمستودعات ثبت أن السبب في الحريق ناتج عن فعل المدعى عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) فإنها قامت بمقاضاتها حيث أصدر السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء أمرا في الملف عدد 2024/15/19 بتاريخ 31/05/2024 قضى من خلاله متابعة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها أنوار (مب.) من أجل ارتكابهما جنحة تزوير محررات تجارية واستعمالها استنادا على المادة 35 من القانون المتعلق بنقل البضائع الخطيرة عبر الطريق كما أن تقرير إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة الموجه إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء فيما يخص وضعية السلامة بمخزن (اس.) أشار إلى أن المخزن كان يتوفر على ما يلزم لذلك وفقا للالتزامات الملتزم بها في دفتر التحملات الموقع من طرفه وفيما يخص تحمل البضائع وعلامات الخطر فقد أشار من ضمن ما أشار إليه أنه لم تكن أية علامة تشير إلى أن ما خزن به بضائع خطيرة رغم إلزامية ذلك قانونا ومما يثبت التزوير واستعماله ما جاء على لسان السيد عبد الرحيم (أ.) عن جواب بخصوص البضائع المحترقة الذي صرح بمحضر الضابطة القضائية بما يلي جواب بالنسبة للسلع المدرجة بالقائمة التي أدليت لكم بها فإن شركتنا راسلت عبر البريد الالكتروني شركة (E.) تخبرها بأن تلك المواد المختبرية التي ستتكلف بعملية شحنها ونقلها الى المغرب عبر الشاحنة والباخرة بأنها مواد خطيرة وبالتالي فإن الترتيبات المتعلقة بالتخزين والنقل تكون في هذه الحالة تخضع لمعايير دقيقة هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الشركة المصدرة (C. L.) بدورها عند استلام الوسيط في النقل لتلك المواد فإنها تزوده بوثائق تبين خطورة كل مادة على حدى ضمن وثيقة DECLARATIONS DES MARCHANDISES ) ناهيك على أن مكتب الخبرة القضائية للخبير عبد الوهاب (تق.) أكد على سبيل المثال لتقريره بما يلي: الصورة رقم 9 قد التقطت هذه الصورة كذلك وسط مخزن شركة (اس.) وتؤكد لنا بأن مجموعة من المواد الكيماوية القابلة للاشتعال قد احترقت وساهمت في تمديد الحريق لفترة زمنية طويلة-الصورة رقم 14 الصورة توضح احتراق مجموعة من السلع ذات الطابع الكيماوي القابل للاحتراق (مواد من النسيج...) الذي ساهم في تمديد الحريق إلى مناطق أخرى وسبب دخانا مازلنا نلاحظه بعد 15 يوما من اندلاع الحريق كما أن الخبرة القضائية المنجزة من الخبير سالم (ما.) أشارت إلى استبعاد التماس الكهربائي وأن المرجع أن المادتين الخطيرتين PPRIMER و DIIODOMETHANE هما المتسببان في اندلاع الحريق وعلى كل حال فهي لا تتحمل أية مسؤولية في الحادث محل طلب التعويض, ومن حيث الدفع بكونها تربطها علاقة مباشرة مع شركة (ح. ب. ح. ل.) مع الدفع بعدم تحملها أية مسؤولية وأنه يتعين معه إخراجها من الدعوى الحالية فإن موضوع الدعوى الحالية هو المطالبة بالأداء وبالتعويض المسبق عن العوار اللاحق بالبضاعة المملوكة للشركة المدعية وأن هاته الأخيرة لا تربطها بها بأي عقد مباشر وإنما كلفت الوكيل بالعمولة بالنقل وأنها لم ترتبط مع بضاعتها من الخارج والتي أتلفت نتيجة الحريق الذي شب بمخازنها وأن الحريق المذكور تسببت فيه شركة (ح. ب. ح. ل.) بإيداع بضائع ومواد خطيرة والإدلاء بسندات مزورة وأنه واعتبارا لذلك وبالنظر إلى أنه لا دخل لها في إتلاف بضاعة الشركة المدعية فإنه يكون القضاء بإخراجها من الدعوى الحالية وأنه تبعا لذلك فإن شركة (ح. ب. ح. ل.) للنقل قد أخلت بالشروط المتفق عليها المشار إليها بالعقد الرابط بين الشركتين (اس.) باعتبارها صاحبة المخزن و (ح. ب. ح. ل.) بصفتها ناقلة والتي من بينها مطابقة القوانين الجاري بها العمل حسب بنود العقد بوجوب حضور ممثل (ح. ب. ح. ل.) أثناء عملية الإيداع للبضائع المستوردة بالمستودع تحت المراقبة الجمركية وبالخصوص عدم إيداع أية بضاعة أو مادة خطيرة بالمستودع التابع لها كما تنص على ذلك بنود العقد وخاصة الفقرة الثالثة منه وأن مقتضيات مدونة التجارة وخاصة المادة 447 في فقرتها الأخيرة" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع حسب الحالة الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية "مما تكون معه شركة (ح. ب. ح. ل.) قد أخلت بالنصوص والقوانين التنظيمية في مجال نقل البضائع الخطرة بما فيها قرار وزارة النقل والتجهيز والنقل واللوجيستيك رقم 16-480 الصادر بتاريخ 22/02/2016 المنظم لاستغلال ميناء طنجة المتوسطي والذي ينص على أن نقل المواد الخطيرة يستلزم تصريحا مسبقا لدى جميع المصالح المختصة لسلطات الميناء والتصريح بها إجباري ونقلها على متن عن طريق تقديم وثيقة السلامة الذي تحدد ونوعية ودرجة الخطر ووثيقة CMR أي سند النقل الدولي الذي يجب أن ترافق المواد الخطرة منذ نقطة انطلاقها حتى نقطة الوصول مما تكون المواد الخطيرة من الدرجة الثالثة عند وصولها لميناء طنجة المتوسطي يجب أن توجه مباشرة إلى وجهتها النهائية ويمنع بقاؤها في مستودعات التخزين إلا في حالات معينة ووفق شروط دقيقة مما يكون معه سبب الحريق الذي طال مستودعها ناتج عن البضائع المضمنة خطرة تكلفت بإحضارها شركة (ح. ب. ح. ل.) وصرحت بالمقابل بأنها بضاعة عادية وأن مقتضيات مدونة التجارة وخاصة منها المادة 3-430 و 5-430 قدمت الوكيل بالعمولة مسؤولية البضائع المنقول " يعتبر الوكيل بالعمولة في نقل البضائع مسؤولاً عن أفعال الوكيل والوكلاء بالعمولة الوسطاء الذي يوجه إليهم البضائع في الحالات المنصوص عليها في الفقرة الأولى المادة 427 من مدونة التجارة " وكذلك مقتضيات المادة 463 التي أوجبت تطبيق قواعد المسؤولية التقصيرية في حالة ما إذا صدر عن الناقل تدليس أو خطأ جسیم وأنه وبناء على جميع الاعتبارات والموجبات المبسوطة أعلاه في ظل عدم إسناد المدعية على أي أسس قانونية ومن حيث طلب إدخال الغير في الدعوى فإنها لا تتحمل أية مسؤولية في الحادثة وأنها وعلى كل حال تؤمن على المسؤولية , وأنه وتبعا لذلك تطلب إدخال شركة (ت. س.) في ش. م. ق وكذا شركة (ا. ت. م.) في ش.م.ق لتدلي بدلوها في نازلة الحال وإحلالها محل مؤمنها في الأداء في حالة إذا ما رأت المحكمة موجبا لذلك , ملتمسة أساسا من حيث موجبات طلب إيقاف البت الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية واحتياطيا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا أساسا الحكم بإخراجها من الدعوى الحالية مع ترتيب الآثار القانونية على ذلك وفي حالة ارتأت المحكمة عكس ذلك سماع القول والحكم برفض الطلب واحتياطيا قبول الطلب شكلا وموضوعا إدخال شركتي التأمين (ا. ت. م.) للتأمين و(ت. س.) في ش.م.ق قصد الإدلاء بدلوهما في النازلة وفي حالة قيام المسؤولية إحلالهما محلها في الأداء والصائر وفق القانون , وأرفقت المذكرة ب: صورة من العقد وصورة من تقرير وصورة من خلاصة تقرير خبرة وصورة من محضر الضابطة القضائية وصور من خبرة قضائية ومستخرج محاكم .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 جاء فيها في المسؤولية ان الفقرة الأخيرة من البند 4 من عقد التعاون الرابط بينها وشركة (اس.) المتعلق بالمسؤولية ينص بالحرف تبقى شركة (اس.) مسؤولة عن السلع المفرغة بالمتجر تحت الجمارك وتلتزم بتحمل الآفات في حال ضرر و عوار يقع خلال مدة التخزين اتجاه مالكي السلع"وأنه تطبيقا للفصل 230 ق ل ع فإن "الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون"ذلك أنكل عقد مستوفى لكل شروطه القانونية يكسب صفة القانون بين الطرفين تأسيسا على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو استنادا للأسباب التي يقرها القانون ما دام أنه قد نشأ بين إرادتين متوافقتين فيجب ألا ينقض أو يعدل إلا عن طريق الإرادة المشتركة التي أنشأته كما يجب على كل طرف في العقد أن ينفذ التزاماته العقدية سواء منها الأصلية أو التي تكون من مستلزمات العقد وفقا لطبيعته أو طبقا للقانون أو العرف أو قواعد العدالة تحت طائلة تحميل المخالف المسؤولية عن الضرر وأكد المشرع من خلال الفصل 263 ق ل ع أن عدم تنفيذ المدين لالتزامه الناشئ عن العقد أو تأخره في تنفيذ يعد خطئا يستوجب معه مسؤوليته ولو لم يكن التنفيذ بسوء نية أي أن الخطأ يقوم سواء كان عدم التنفيذ عمدا أو بإهمال, ومباشرة بعد وقوع الحريق وجهت بتاريخ 17 ماي 2023 إلى الممثل القانوني رسالة عبر بريده الالكتروني تشعرها بوقوع الحريق وتحملها مسؤولية الضرر الذي لحق بالبضائع وفقا لبنود عقد التعاون الرابط بينهما وأرفقت بريدها بقائمة السلع المتضررة وجوابا على ذلك توصلت بجواب بتاريخ 19 ماي 2023 أبدت فيها مسؤوليتها عن الأضرار الواقعة للسلع وأرفقت ذلك بقوائم جرد السلع المذكورة وتدعوها إلى اجتماع من أجل التوصل إلى حل ودي وأن شركة (اس.) أنجزت خبرة حول أسباب الحريق بواسطة الخبير سالم (ما.) والذي وضع تقريره في النازلة مؤكدا بأنه اندلع الحريق في صندوق للبضائع في الطابق الخامس من رف التخزين وكان يقع بالقرب من مصباح الشيء الذي شكل مصدرا للحرارة مما أدى لاحتراق الصندوق الذي يحتوي على بضائع ومواد شديدة الاشتعال وفي الختام من المحتمل أن يكون سبب الحريق تسخين جسم شديد الاشتعال يقع بالقرب من مصدر حراري مصباح وأن ما وصل إليه الخبير يؤكد أن الحريق نتج عن تسخين جسم تشديد الاشتعال وهو ما يعني أن من تدخل للقيام بعملية التسخين ولن يكون سوى الذي قام بوضع البضاعة بالقرب من المصباح وأن الثابت من العقد الرابط بينها وشركة (اس.) أن هذه الأخيرة هي المسؤولة طبقا للبند 4 عن استقبال البضائع وترتيبها بالرفوف وأن هذه الواقعة تؤكدها المعاينة المنجزة بواسطة المفوض القضائي محمد (ط.) الذي أفاد أن المصابيح اشتعلت على الساعة 18 و 36 دقيقة والحريق بدأ على الساعة 19 و58 دقيقة وهو ما يعني أن عملية التسخين أخذت وقتا لتشتعل النيران فقبل اشتعال المصابيح لم يكن هناك أي حريق وبالتالي فإن السبب في وقوع الحريق هو وضع العلب والأحزمة قرب المصابيح ومن هذا المنطلق يتضح أن السبب في وقوع الحريق والضرر الواقع للمدعية يعود أساسا إلى شركة (اس.) مما يتعين معه القول بتحميلها كامل المسؤولية وإخراجها من الدعوى, وفي سبقية البت فإنه بالرجوع الى قرار الإحالة يتضح أنه يتعلق بجنحة التزوير واستعماله ومخالفة مقتضيات القانون رقم 05-30 طبقا للمادة 35 منه بخصوص البضاعة المتعلقة بشركة اكزونوبل ، وأنه إذا كان المكان الخصب لمناقشة زيف هذه المتابعة وعدم صحتها هو القضاء الجنحي فإن الثابت من خلال وثائق الملف ووقائعه أنه لا علاقة للمتابعة المذكورة بجانب المسؤولية والمتسبب في الحريق وهو ما يعني إمكانية مواصلة الدعوى ورد طلب إيقاف البت ذلك أن الأمر يتعلق بالبضاعة الخاصة من شركة (اك.) وانها تؤكد بهذا الخصوص أن هذه البضاعة لم تكن ضمن البضائع والسلع التي تعرضت للحريق بالمخزن بتاريخ 16/05/2023 حيث تم تسليمها للشركة المستوردة (D.) بتاريخ 11/05/2023 وأنه لإثبات هذه الواقعة تدلي بوصل تزويد الشركة المستوردة بالبضاعة تحت رقم 2941 عليه تأشيرتها بالتوصل بتاريخ 11/05/2023 وكذا بنسخة من التصريح الجمركي مؤشر عليه برفع اليد من مصالح الجمارك كإذن بتسليم البضائع للمستورد وقائمة السلع صادرة عن شركة (اك.) وعليها تأشيرة الشركة المستوردة ويلاحظ أن شركة (اس.) ضمنت شكايتها وقائع كاذبة غير موجودة أصلا تتمثل في وجود بضاعة خطيرة تم استيرادها من شركة (اك.) كانت سببا في الحريق والحال أن هذه البضاعة دخلت للمستودع بنفس الطريقة التي دخلت بها جميع البضائع وسلمت إلى صاحبتها قبل اندلاع الحريق وأن البضاعة المتعلقة بشركة اكزونوبل تم استيرادها وفقا للضوابط القانونية والإجراءات العادية المتبعة في العلاقة بينها والمدعى عليها شركة (اس.) حيث أنجزت بشأنها وثيقة الشحن توضح الوثيقة الصادرة عن شركة (F.) مرفقة بالأختام الجمركية وكذلك وصل التزويد المؤرخ في 09/05/2023 ولائحة السلع إلى أن تسلمتها المدعى عليها وأودعتها بمستودعها فأنجزت بشأنها وصل التزويد 2023/1760 تم تسليمه إلى الشركة المستوردة بتاريخ 10/05/2023 وكذا البيان الجمركي مؤشر عليه برفع اليد من إدارة الجمارك ويلاحظ أن وصل التزويد الأول الصادر عنها تم في 09/05/2023 وظلت البضاعة بمستودع المدعى عليها إلى غاية تسليمها لأصحابها بتاريخ 10/05/2023 وطيلة هذه المدة لم يحدث هناك أي حريق وسلمت البضاعة إلى الجهة المستوردة دون أي إشكال وأنه بنفس الطريقة تمت العملية المتعلقة بشركة ايريكسون والتي أنجز بشأنها وثيقة الشحن كما توضح الوثيقة الصادرة في اسم الناقل البحري (A. M. L.) بتاريخ 17/04/2023 مرفقة بالأختام الجمركية رقم 07998081 و 07998082 ووصل التزويد المؤرخ في 18/04/2023 ولائحة السلع والبيان الجمركي المؤشر عليه من الإدارة الجمركية برفع اليد ووصل التزويد الصادر عن المدعى عليها شركة (اس.) نفسها تحت عدد 2023/1436 وهكذا يتضح أن العمليتين المذكورتين في الشكاية موضوع قرار الإحالة تمتا بطريقة عادية تحت رقابة الإدارة الجمركية التي تمارس رقابتها على البضائع والسلع المستوردة في مثل هذه العمليات التي تسمى "التجميعات" ويصرح بها بالرمز 999999 مع الأخذ بعين الاعتبار أن العملية الجمركية تمر عبر مرحلتين الأولى عندما تصل السلع المستوردة إلى ميناء طنجة المتوسط يتم إحصاء العدد والنوع وتشميعها بواسطة الأختام الجمركية الثانية عندما تصل إلى مستودع المدعى عليها حيث يتم المقارنة بين ما تم التصريح به في طنجة المتوسط والسلعة التي سيتم إيداعها من حيث الكم والعدد والنوع ثم يتم تفتيش الطرود والعلب والقيام بتعشير البضائع حسب صنفها التعريفي ومن هذا المنطلق فإن الزعم بأنها أخفت نوع البضائع وبطائقها أمر لا يمت للواقع بصلة فالأصل أن عقد التعاون الرابط بينها والمدعى عليها ينص على أن هذه الأخيرة هي التي تتولى استقبال البضائع بميناء طنجة المتوسط في المرحلة الأولى وتسلمتها أيضا في المرحلة الثانية عند إيداعها بالمستودع وهي الملزمة أيضا بتفتيشها وترتبيها مع ضرورة إبلاغ السلطات بوجود أي خلل أو مخالفة وبهذا المعنى فإن المدعى عليها ملزمة بإبلاغ السلطات في حالة مخالفتها للقواعد الجمركية أو شيء فيه خلل قانوني ومادام أنها لم تفعل فالأصل أن العملية كلها تمت بشكل سليم وأن قواعد استغلال المستودعات الجمركية تفرض على المدعى عليها وغيرها ممن يعمل في هذا المجال ألا يتولى إيداع السلع والبضائع إلا بعد أن يتسلم الوثائق الكاملة ومنها على الخصوص وثيقة الشحن الأصلية موقع عليها ومختومة من طرف الجهة المصدرة وإلا فلا يمكن على الإطلاق قبول تعشيرها وإيداعها بالمخازن ولئن كانت مسؤولة عن تأمين نقل البضاعة إلى أبواب مستودع المشتكية فإن ذلك لا يعني أنها هي المسؤولة عن ترتبيها واستقبالها وإيداعها بالمخازن وكذا القيام بعملية تفتيشها وهي العملية التي تمت بواسطة أحد عناصر الجمارك مرفوقا بعنصر تابع للمدعى عليها وهو ما يؤكده محضر المعاينة التي أنجزتها هذه الأخيرة نفسها بواسطة المفوض القضائي محمد (ط.) وأنه خلافا لمزاعم المدعى عليها فإن جميع البضائع المستوردة لا تدخل للمغرب بصفة عامة إلا إذا كانت تحمل بطاقة تعريفية تخص السلامة والنوع وطريقة الاستعمال وهو ما يمكن ملاحظته في جميع السلع والبضائع والمنتوجات الرائجة في السوق المغربية وفي هذا الإطار تدلي بلائحة الأقسام والأقسام الفرعية للمواد الخطيرة المعتمدة دوليا مع علامات الخطورة التي تكون مطبوعة في جميع علب السلع والبضائع matières classes et sous- classes de dangereuses وهو أمر إلزامي لا تخلو منه أي بضاعة في جميع أنحاء العالم كما تدلي بصور لعلب البضائع يبدو فيها أنها تحمل بطاقة السلامة بصفة اعتيادية وعلامات الخطورة حسب الترتيب والمعيار المحدد عالميا ولابأس من الرجوع إلى الصور الملتقطة لمخازن المدعى عليها المرفقة بتقرير الخبرة ليلاحظ أن جميع العلب تتوفر على بطائق السلامة وعلامات الخطورة حسب الترتيب والمعيار العالمي الموحد وأنه لابأس أيضا من الرجوع إلى محضر تفريغ فيديو كاميرات المراقبة ليلاحظ أن المفوض القضائي أكد أن عنصر الجمارك كان يراقب البطائق التي تحملها الأحزمة وهو دليل قاطع على أن جميع البضائع كانت مرفقة ببطاقة السلامة وبخصوص صنع وثيقة شحن مزورة مخالفة لوثيقة الشحن الأصلية فانها توضح أن هناك أعراف وتقاليد تجارية تجمع جميع المتدخلين في مثل هذه العمليات ولعل أبرزها هو طريقة ضبط المحاسبة بين الأطراف لذلك يتم اللجوء إلى وثيقة شحن أولية يتم إنجازها من طرف الشركة المكلفة بتجميع السلع أولا وترسلها لها عبر البريد الالكتروني ثم تقوم بإرسالها للمدعى عليها شركة (اس.) وبعد الاتفاق على الثمن والسعر يتم الشروع في العملية التي تقتضي أن يتم التعامل بوثيقة الشحن الأصلية تحمل تأشيرة المصدر وفي هذا الإطار فقد توصلت بوثيقة شحن أولية غير رسمية والمذكورة موضوع قرار الإحالة من المسمى أدريان (خ.) من شركة (ت. آ. ب. آ. ا.) بتاريخ 13/04/2023 والتي أرسلها بواسطة البريد الالكتروني إلى مستخدمتها السيدة نورة (ح.) حول الشحنة موضوع وثيقة الشحن CM442RY الخاصة بشركة (أ.) وأن هذه الواقعة يبينها محضر المعاينة المنجزة بواسطة المفوض القضائي عبد (ع.) الذي عاين البريد الالكتروني المذكور والجهة مصدرته والمرفقات التي ضمنت به ومنها وثيقة الشحن التي تزعم المدعى عليها شركة (اس.) أنها مزورة وبمجرد توصلها بوثيقة الشحن الأولية بواسطة مستخدمتها قامت بتحويلها إلى المدعى عليها شركة (اس.) لدواعي تجارية وتنظيم العلاقة بينهما علما أنه لا يمكن إدخال البضاعة للمغرب دون أن تكون هناك وثيقة شحن أصلية موقعة ومؤشر عليها تكون بيد سائق الشاحنة كما هو الحال في وثيقة الشحن الأصلية موضوع الشكاية وبدون هذه الوثيقة لا يمكن القيام بإجراءات التعشير ولا يمكن تسليم البضاعة لصاحبها وأن ما يؤكد زيف مزاعم المدعى عليها هو أن وثيقة الشحن البري الأصلية أنجزت بتاريخ 04/05/2023 وتم بواسطتها تسليم البضائع للجهة المستوردة دون نسيان أن هذه البضاعة لم تكن ضمن البضائع المحترقة أصلا ولا يمكن نسبة سبب الحريق إلى البضائع المذكورة وأن الثابت من الشكاية أن المدعى عليها شركة (اس.) تحاول التهرب من مسؤوليتها عن الحريق إلا أن الوثائق المدلى بها من طرفها خاصة تقرير الخبرة ومحضر المعاينة لتفريغ فيديو كاميرات يثبت عكس ذلك اذ أنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يلاحظ أن الخبير سالم (ما.) وصل في تقريره إلى ما يلي: (اندلع الحريق في صندوق للبضائع في الطابق الخامس من رف التخزين وكان يقع بالقرب من مصباح الشيء الذي شكل مصدرا للحرارة مما أدى لاحتراق الصندوق الذي يحتوي على بضائع ومواد شديدة الاشتعال ... وفي الختام من المحتمل أن يكون سبب شدید الاشتعال يقع بالقرب من مصدر حراري مصباح الحريق تسخين جسم شديد الاشتعال بمعنى أنه هناك من تدخل وأن هذه الخلاصة تؤكد أن الحريق نتج عن تسخين جسم للقيام بعملية التسخين وهو من وضع البضاعة بالقرب من المصباح ولم يشتعل بصفة تلقائية كما تزعم المدعى عليها ولم يكن هناك أي انفجار وأن ذلك يعني للبطاريات مسبب للحريق بل إن سببه عملية التسخين التي تعرضت لها البضاعة حسب تقرير الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها فمن وضع البضاعة قرب المصباح فضلا على أنه ليس هناك ما يفيد أن بضاعتها كانت في الرف الخامس فإن الثابت من أن المدعى عليها هي التي التزمت بخدمة التفريغ ولا دخل لها بها بمعنى أنها هي من قامت بوضع البضائع قرب المصباح فكان عليها أن تتجنب ذلك خاصة أنها تدعي كونها تتوفر على أطر مؤهلة تلقت تكوينا خاصا في مجال قبول وحفظ البضائع والسلع وأن جميع المواد قابلة للاشتعال مهما كانت طبيعتها بمجرد تسخينها إذا توافرت ظروف اشتعال الحريق فجميع العلب تشتعل بمجرد وضعها قرب المصباح وبمجرد الوصول إلى درجة حرارة معينة مثلا الزبدة ليست مادة خطيرة لكن بمجرد وضع عليها قرب مصباح ستصبح مادة خطيرة قابلة للاشتعال ولا يمكن على الإطلاق تصور أن الزبدة تشتعل بصفة تلقائية دون تدخل عامل خارجي وأن محضر المعاينة المنجز بواسطة المفوض القضائي محمد (ط.) يؤكد ذلك من خلال معاينته أن المصابيح اشتعلت على الساعة 18 و 36 دقيقة والحريق بدأ على الساعة 19 و 58 دقيقة أي أن عملية التسخين أخذت وقتا لتشعل النيران فقبل اشتعال المصابيح لم يكن هناك أي حريق وبالتالي فإن السبب في وقوع الحريق هو وضع العلب والأحزمة قرب المصابيح وليس البضاعة وأن الثابت من خلال محضر الضابطة القضائية وتصريحات الأطراف أن المستودع يتضمن بضائع تعود إليها وإلى شركات أخرى تمارس نفس نشاطها لذلك يطرح تساؤل كبير هل هناك ما يثبت أن بضاعتها هي التي كانت في الرف الخامس ؟ وهل هي من طلبت من المدعى عليها شركة (اس.) وضع بضاعتها قرب المصباح ولكل ذلك تبقى المدعى عليها شركة (اس.) هي المسؤولة عن الحريق والأضرار العالقة بها وزبنائها , ملتمسة التصريح باستبعاد الدفع بإيقاف البت والقول بتحميل شركة (اس.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 والقول بإخراج من الدعوى وأرفقت مذكرتها بنسخة من البريد الإلكتروني ونسخة من تقرير الخبرة (ما.) وصورة شمسية لمرفقات وحكم .
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 03/12/2024 جاء فيها حول الرد على طلب إيقاف البت التمست المدعى عليها الأولى شركة (اس.) إيقاف البت في الملف الحالي لكون المدعى عليها الثانية شركة (ح. ب. ح. ل.) و هي الشركة المكلفة بالنقل خالفت الاتفاقات المبرمة بينها و بين المدعى عليها الأولى و أن المدعى عليها الثانية متابعة من طرف السيد قاضي التحقيق من اجل التزوير في مسطرة جنحية فيما بين المدعى عليها الأولى و المدعى عليها الثانية لكنها ليست طرفا في الاتفاقية المبرمة بين المدعى عليها الأولى والمدعى عليها الثانية و أن هذه الاتفاقية لا تلزمها في شيء وانه لا علاقة لها بالنزاع الجنحي فيما بين المدعى عليها والمدعى عليها الثانية و بالتالي فإن طلب ايقاف البت هو طلب غير قانوني و يتوجب عدم الاستجابة له الأمر الذي يتوجب معه استبعاد طلب إيقاف البت و الحكم وفق طلبهاو تحميله الصائر وحول الرد على الدفع المتعلق بعدم احقيتها في طلب التعويض لمخالفة المدعى عليها الثانية الاتفاقية المبرمة بينها و بين المدعى عليها الأولى فإن معداتها المستوردة من دولة بولونيا تبقى تحت مسؤولية و عهدة الطرف المدعى عليه لكونها تم نقلها من طرف المدعى عليها الثانية وايداعها بمستودع المدعى عليها الأولى وذلك في انتظار ان تسلم الى مقرها بعد أدائها للرسوم الجمركية و ذلك طبقا للمقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود وأن السلع المستوردة من طرفها كانت بين يد الطرف المدعى عليه وانها بعيدة كل البعد عن ما حدث للسلع على اعتبار ان جميع السلع وصلت الى ميناء طنجة المتوسطي و ان المدعى عليها الثانية نقلت البضاعة من الميناء المذكور و اودعتها بمخازن الجمارك الخاصة بالمدعى عليها الأولى وذلك في انتظار تعشيرها لتسليمها اليه بمقرها بمدينة الدار البيضاء وأن الحريق الذي شب في مخازن المدعى عليها الأولى لا علاقة لها به اطلاقا و لا تتحمل في شأنه اية مسؤولية وانه تدعيما لطلبها تدلي باحكام قضائية صادرة في نفس الموضوع و منها القرار عدد 9356 الصادر بتاريخ 24/07/2024 في الملف عدد 5604/8234/2024 و القرار عدد 9356 والقرار عدد : 9354 الصادر بتاريخ 24/07/2024 في الملف عدد2024/8218/5701الأمر الذي تكون معه دفوعات المدعى عليها في غير محلها و يتعين لذلك ردهاو الحكم وفق مقالها جملة وتفصيلا وحول طلب ادخال الغير في الدعوىان المدعى عليها ايمانا منها بمسؤوليتها في المحافظة على منقولات زبنائها و من ضمنهم هي فقد ابرمت عقود تأمين مع شركات التأمين و ذلك حتى تتمكن من تأمين معدات وسلع زبنائها الى غاية تسليمها لهم ونظرا لكون المنقولات الخاصة بها احترقت بكاملها في مستودع المدعى عليها و بالتالي فان طلب المدعى عليها الأولى ادخال مؤمنتها في الدعوى و هما شركة (ت. س.) وشركة (ا. ت. م.) لتحل محلها في الأداء اذا كانت شاملة للضمان , ملتمسة رد جميع ما جاء في مذكرة جواب المدعى عليها الأولى و الحكم وفق المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا مع الحكم باحلال المؤمنة القانونية المدخلة في الدعوى في الأداء محل مؤمنتها في الأداء وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر
وبناء على مذكرة في الشكل المدلى بها من طرف شركة (س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أن المدعية تقدمت بمقال رامي إلى الاداء في مواجهة شركة (اس.) من اجل الحكم لها بمجموعة من التعويضات الناتجة عن احتراق بضائع مؤمنتها شركة (ه. م.) وان شركة (اس.) تقدمت بمذكرة جواب مع طلب ايقاف البت وادخال الغير في الدعوى و ادخلت بموجبه شركة (ح. ب. ح. ل.) وان شركة (ح. ب. ح. ل.) تقدمت بدورها بمذكرة جواب مع طلب ايقاف البت مع مقال ادخال الغير في الدعوى ادخلت بموجبه شركة (س. م.) وشركة (ا. ت. م.) من اجل حلولهما محلها في الاداء , وأن مدخلها في الدعوى الحالية هو طلب الإدخال الدي تقدمت به حسب زعمها على كونها تؤمن مسؤوليتها لديها و شركة (ا. ت. م.) وان طلب الادخال المقدم من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.) لم ترفقه بعقد التامين سواء المتعلق بها وكذا شركة (ا. ت. م.) مما يبقى معه طلب الادخال على حالته جاء في خرق للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و في حالة إدلاء شركة (ح. ب. ح. ل.) بأية وثيقة تفيد الضمان فانها تحتفظ بحقها في الاطلاع عليها وتقديم أوجه دفوعاتها في الموضوع على ضوئها ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول طلب إدخالها في الدعوى واحتياطيا في حالة إدلاء شركة (ح. ب. ح. ل.) بأية وثيقة تفيد الضمان فانها تحتفظ بحقها في الاطلاع عليها وتقديم أوجه دفوعاتها في الموضوع على ضوئها .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أنها أوضحت انه سبق البت في قرار الإحالة يتعلق فقط بجنحة التزوير واستعماله و مخالفة مقتضيات القانون رقم 50.30 طبقا للمادة 35 بخصوص البضاعة المتعلقة بشركة اكرونوبيل ولا علاقة لها بذلك وان قرار الإحالة لازال لم يناقش من طرف المحكمة و لذلك ونظرا لكونها لا علاقة لها بموضوع النزاع القائم بين الأطراف المدعى عليهم ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي مع اعتبار المذكرة التعقيبية المدلى بها بجلسة 03/12/2024 وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (اس.) بواسطة نائبها بجلسة 31/12/2024 جاء فيها أنه بمراجعة الوثائق المرفقة بالملف خاصة محاضر الضابطة القضائية يتبين جليا أن بضاعة الشركة المدعية تعرضت لتلف بمناسبة الحريق الذي شب في مخازنها بتاريخ 16/05/2023 وهو ما تم إشعارها به من طرفها وأنها وبعد اكتشافها كون الحريق ناجم عن قيام شركة (ح. ب. ح. ل.) باستيراد بضائع خطيرة وتخزينها لديها دون إشعارها أو التصريح لديها بذلك من خلال محاضر الضابطة القضائية والخبرات المنجزة في النازلة والمعاينات أن أسباب الحريق يرجع إلى الاشتعال التلقائي لتلك المواد وهو الأمر الذي أكدته إدارة الجمارك والضرائب الغير المباشرة من خلال تقريرها الموجه إلى السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء وأنها وبعد ثبوت كون شركة (ح. ب. ح. ل.) هي السبب الرئيسي في اندلاع الحريق بمخازنها وذلك بإخفائها وبواسطة أوراق تجارية مزورة كون البضاعة التي أودعتها بمخازنها على درجة عالية من الخطورة وعدم التصريح بذلك فإنها قامت بتقديم شكاية مباشرة أمام السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء والذي بعد دراسة ملف الشكاية والاستماع إلى الأطراف ثبت لديهقيام أدلة كافية على ارتكاب شركة (ح. ب. ح. ل.) ومسيرها جريمة التزوير في محررات تجارية واستعمالها كانت السبب في اندلاع الحريق وذلك بإدلاء بتصريح غير حقيقي عن طبيعة البضاعة المودعة بمخازنها فقرر إحالة المشتكى بهما على المحكمة لمحاكمتهما طبقا للقانون , ملتمسة إخراجها من الدعوى باعتبار المتسبب الرئيسي في الحريق هو شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم وفق ما جاءت به بمذكراتها السابقة .
وبناء على مذكرة مرفقة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/01/2024 جاء فيها أنها تؤكد في البداية ما ورد في كتاباتها السابقة ملتمسة تمتيعها بما جاء فيها وأن إدخالها في الدعوى تم باعتبارها المسؤولة عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (اس.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1993/09/10/1414 بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري منأوروبا إلى المغرب وأن المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أيها أكبر" وتنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية على أنه '' الوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق النقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي , ملتمسة القول أساسا بتمتيعها بما جاء في كتاباتها السابقة واحتياطيا الأخذ بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و 31 من الاتفاقية ، وأرفقت المذكرة بنسخة من اتفاقية والجريدة الرسمية.
وبناء على مذكرة من أجل الدفع بانعدام التأمين المدلى بها من طرف شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها بجلسة 21/01/2025 جاء فيهاأنه لا علاقة لها بالضرر الذي عسى أن يكون قد حل بالمدعية وبضاعتها ذلك أنها لا تؤمن المسؤولية المدنية لشركة (اس.) التي لم ترفق بمذكرة جوابها أي عقد تأمين للمسؤولية المذكورة وبالفعل فإن المدعية إنما تقاضي المدعى عليهم في إطار احكام المسؤولية التي تقتضي صدور خطا من جانب المدعى عليها وهي مسؤولية لا دليل بالملف على أنها مشمولة بعقد تأمين يستوجب إدخالها في الدعوى وفق ما طالبت به شركة (اس.) من خلال مذكرة الادخال في الدعوى التي تقدمت بها وأن شركة (اس.) هي أعلم من غيرها بأنها غير مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لديها وأنها تؤمن عن نشاطها وما قد يترتب عنه من مسؤولية لدى شركة (ت. أ. س.) وأن التأمين لا يفترض وإنما وجب إثباته من خلال عقد تأمين مستجمع لكل شروطه من حيث نوع الضمان واجله وسقفه وتاريخ سريانه الأمر الذي لم تثبته طالبة الادخال وأن المدعى عليها بصفتها طالبة إدخال متى كانت تتمسك بضمانها لمسؤوليتها المدنية أنها ملزمة بموجب الفصل 399 بإثبات الضمان المذكور عن طريق الادلاء بعقد التأمين الذي يغطي مسؤوليتها المدنية ويكون من حقها المطالبة باخراجها من الدعوى وبدون مصاريف , ملتمسة الحكم بإخراجها من الدعوى وتحميل خاسرها الصائر .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 21/01/2025 جاء فيها أنه بخصوص تعقيب شركة (اس.) فانها تؤكد انها لا تتحمل اية مسؤولية بشأن السلع التي استوردتها من الخارج و التي اتلفت بالكامل بسبب الحريق الذي اندلع بمخازن شركة (اس.) وانها والحالة هاته فانها تلتمس الحكم على الطرف المدعى عليه بادائهم متضامين فيما بينهم جميع المبالغ المالية المستحقة لها جراء ضياع سلعتها بسبب الحريق الذي شب في مخازن شركة (اس.) بالإضافة إلى التعويض عن الاضرار التي لحقتها من جراء عدم تسلمها لسلعها في الوقت المحدد لذلك ثم اجراء خبرة قضائية لتحديد ما فاتها من ربح نتيجة احتراق سلعتها بكاملها بين يد الطرف المدعى عليه اذ انها كانت مرتبطة بعقود تجارية مع شركات أخرى بشأن السلع الضائعة بالكامل في الحريق و هذه السلع عبارة عن الآلات و معدات ترتبط بشانها مع زبنائها بعقود كراء و عقود بيع و انها اضطرت الى فسخ جميع العقود مع زبنائها مع تحملها التعويضات الخاصة بزبنائها نتيجة عدم تنفيذها لعقود الكراء و عقود البيع , ملتمسة رد جميع ما ادلى به الطرف المدعى عليه ثم الحكم وفق المقال الافتتاحي وجميع كتاباتها وتحميل الطرف المدعى عليه الصائر .
وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/02/2025 جاء فيها أن شركة (ح. ب. ح. ل.) وتعزيزا لكتاباتها تدلي بنسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الغنيمي (تو.) في الملف عدد 2024/8202/3314 يتعلق بنفس الحادثة يظهر من خلالها أن الخبير حدد القواعد القانونية الخاصة بحساب التعويض, ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق كتاباتها السابقة .
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الأطراف تؤكد ما سبق .
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 04/03/2025 جاء فيها أنها تشغل مخزنا للمراقبة الجمركية والذي تودع فيه السلع القادمة من الخارج من طرف شركات التعشير والنقل الدولي وتخضع للمراقبة الجمركية ولا يمكن مغادرة السلع له إلا بعد تسوية وضعيتها مع المؤسسات المتدخلة في مجال النقل الدولي للبضائع وأنه ومن خلال ما تم التصريح به ومعاينته من طرف الشرطة القضائية فإن الحريق شب في مخزنها وتعرضت كل السلع للحريق ومن بينها البضائع المملوكة للمدعية , وأنه تبين لها أن الحريق ناجم عن قيام شركة (ح. ب. ح. ل.) باسترداد بضائع خطيرة وتخزينها لديها وانه وبالرجوع إلى وثائق الملف يتضح أن البضاعة التي تزعم المدعية أنها تعرضت للاحتراق هي عبارة عن بطاريات الليتيوم وأن الثابت من محضر الضابطة القضائية أنه : " من بين البضائع المحروقة بالمخزن هناك بضائع تضم منتجات خطيرة تكيف على أنها خطيرة من الدرجة 3 بالنسبة لبعضها ومن الدرجة 6.1 وكذا 9.5 بالنسبة للبعض الآخر بالإضافة إلى مواد سامة وسوائل كيميائية قابلة للاشتعال من بينها بطاريات الليتيوم ومواد ذات قابلية سريعة للاشتعال " وأنها باعتبارها تشغل مخزنا باعتباره مستودع تحت الجمركي وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المدعية وكذا هذه الأخيرة ومن بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة للمدعية شركة (ا. ر. ن.) وأنه وبالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة عبارة عن بطاريات القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (B.) , وأنه وتبعا لذلك فإن إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة: " إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع حسب الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية " وأن شركة (ا. ر. ن.) تبقى هي المتسبب الوحيد في الحريق لعدم اتخاذها الإجراءات المنصوص عليها قانونا مما يستلزم معه القول بتحميل شركة (ا. ر. ن.) كامل المسؤولية وإذا ارتأت المحكمة عكس ذلك فإنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ا. ت. م.) وشركة (س. م.) , ملتمسة أساسا التصريح بتحميل كامل المسؤولية للشركة المدعية (ا. ر. ن.) ورفض طلباتها واحتياطيا بناء على أنها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة (ا. ت. م.) و(س. م.) في حالة ثبوت مسؤوليتها احلال المؤمنة محلها في الأداء , وأرفقت المذكرة بنسخة من عقدي تأمين .
وبناء على مذكرة جوابية مقرونة بطلب إيقاف البت المدلى بها من طرف شركة (س. م.) بواسطة نائبها بجلسة 25/03/2025 جاء فيها من حيث ضرورة إيقاف البت في الدعوى انه ينبغي إيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية الجارية أمام القضاء الزجري وذلك استناداً إلى أحكام القانون وإلى معطيات الملف على النحو التالي قاعدة الجنائي يوقف المدني تطبيق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية على أنه : " يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها"وبما أن الدعوى العمومية قد أقيمت أمام القضاء الجنحي حيث أحيل الممثل القانوني للمدعى عليها الثانية بمقتضى الأمر بالإحالة عدد 18/15/2024 الصادر بتاريخ 31 ماي 2024 عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء على المحكمة الزجرية وذلك لثبوت أدلة كافية على ارتكابه جنحة التزوير واستعمال المزور ومخالفة مقتضيات القانون رقم 05-30 المتعلق بنقل المواد الخطرة فإن البت في الدعوى المدنية الحالية يتوقف على صدور حكم نهائي في الدعوى العمومية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء سبق لها أن قضت بإيقاف البت في دعوى تتعلق بنفس الموضوع والحريق موضوع النزاع الحالي بموجب الحكم رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر 2024 في الملف التجاري رقم2024/8218/5699 وان الحكم المذكور أكد صراحة وجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى الجنحية المرتبطة بنفس الواقعة وذلك تعزيزاً لمبدأ احترام الترابط بين الدعويين ولضمان عدم صدور أحكام متعارضة وان الدعوى العمومية الجارية أمام القضاء الجنحي تتعلق بالبحث في مدى مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن تزوير سندات البضاعة المتسببة في الحريق وتحميلها المسؤولية الكاملة عن الحريقوان بت المحكمة التجارية في الدعوى الحالية يقتضي هو الأخر البحث في مدى مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الحريق من عدمها وما سيترتب عنه من إحلال شركات التامين من عدمه وبالتالي فإن الحسم في الدعوى العمومية سيحدد المسؤوليات القانونية التي قد تؤثر مباشرة على الدعوى مما ينبغي معه واستناداً إلى المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وإلى الحكم القضائي السابق الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد 2714/2101/24 ومن حيث المسؤولية والضمان وفي حال استجابة المحكمة لطلب إيقاف البت فإنها تلتمس التصريح بانعدام الضمان استناداً إلى الأحكام التعاقدية لعقد التأمين المبرم بينها وشركة (اس.) وبالاستناد إلى الأسباب التالية من جهة أولى ان السيد قاضي التحقيق أصدر قراره بتاريخ 01/03/2024 بمتابعة الممثل القانوني لشركة النقل (ح. ب. ح. ل.) بتهم التزوير واستعمال المزور وخرق مقتضيات المادة 35 من القانون رقم 05-30 الخاص بنقل (ح. ب. ح. ل.) بتهم المواد الخطرة وان قرار السيد قاضي التحقيق يؤكد المسؤولية الكاملة للمدعى عليها لشركة (ح. ب. ح. ل.) مما يعفي شركة (اس.) من أي التزامات عن تعويض الاغيار مرتبطة بهذا النزاع ومن جهة ثانية تنص المادة السادسة من عقد التامين المتعلقة بالمخاطر المستثناة صراحةً على استثناء والغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له أو عن مسؤوليه التنفيذيين وللأضرار والخسائر الناتجة عن البضائع وبما ان الحادث موضوع النزاع وقع نتيجة الغش والتقصير من شركة (ح. ب. ح. ل.) مما يدرجه اللاستثناءات المنصوص عليها في العقد كما ان الحريق الذي شب في البضاعة سببه البضاعة الخطيرة الموضوعة في المستودع مما يجعل الضمان غير قائم استنادا إلى هذه النقطة ومن جهة ثالثة بالرجوع إلى عقد التامين الفقرة G من البند 3 المتعلقة بالبضائع المخزنة يتضح ان الضمان المقرر لفائدة شركة (اس.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرفها والمؤمنة للمخازن وبالرجوع إلى عقود التامين المدلى بها من طرف المدعية يتضح ان شركة (اس.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (ت. أ. س.) بوليصة المسؤولية المدنية رقم 50000751060647 وشركة (ا. ت. م.) بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 2022 9 90005 أي انه في حالة ثبوت مسؤولية شركة (اس.) فانه ينبغي إحلال محلها في الأداء كل من شركة (ت. أ. س.) وشركة (ا. ت. م.) مما يبقى معه أي مطالبة لتفعيل عقد التامين الذي يربطها بشركة (اس.) سابق لأوانه ويبقى معه طلب إحلالها محل شركة (اس.) غير مستند على أي أساس مما ينبغي رفضه , ملتمسة الحكم القضائي الحكم رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر2024 في الملف التجاري رقم 2024/8218/5699 وأساسا الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد 2714/2101/24 واحتياطيا رفض الطلب في مواجهتها وتحميل المدعية كافة الصوائر، وأرفقت المذكرة بنسخة قرار قاضي التحقيق بالمتابعة ونسخة من الحكم .
وبناء على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2025 جاء فيها أن السلع التي استوردتها من دولة بولونيا هي عبارة عن الواح بطاريات و ليس بطاريات جاهزة و اما باقي أجزاء مكونات البطاريات فهي لم تكن من ضمن السلع المستوردة من طرفها وان جميع التقارير المدلى بها من قبل الطرف المدعى عليها و التي أنجزت حول أسباب اندلاع الحريق تؤكد و تثبت ان سبب الحريق هو تماس كهربائي هذا من جهة و من جهة فان قرار الإحالة المدلى به من قبل المدعى عليها التي كانت سببا في اندلاع الحريق هي المدعى عليها الأولى شركة (اس.) أشار الى سلع قادمة من دولة فرنسا وبلجيكا وهولندا و لم تتم الإشارة اطلاقا الى دولة بولونيا والدولة التي استوردت منها الواح البطاريات فقط وهذه الالواح لا تحتوي اطلاقا على أي مواد قابلة للاشتعال وان جميع التقارير المنجزة في موضوع الحريق سواء من طرف الجمارك او من طرف الضابطة القضائية و كذا الخبرات المنجزة في الموضوع من طرف جهات أخرى لا تشير اطلاقا الى اسمها او الى السلع المستوردة باسمها من دولة بولونيا و التي هي عبارة عن الواح للبطاريات فقط وان الطرف المدعى عليه يبقى مسؤولا عن البضاعة المودعة بين يدهالى غاية تسليمها الى صاحبها و ان اندلاع الحريق بمخازن الطرف المدعى عليه يثبت اهمال و سوء تدبیر و سوء تخزين و انعدام الخبرة و الكفاءة في مجال التخزين لدى الطرف المدعى عليه ذلك ان كل بضاعة تحتوي على ملصق مثبت في البضاعة يبين نوعها و مصدرها و ما اذا كانت قابلة للاشتعال و الحريق أو أنها قابلة للكسر و التلف بسهولة و تتضمن كذلك علامات توجيهية تبين كيفية تخزينها اما افقيا أو عموديا و البين ان الطرف المدعى عليه لم يحترم المعلومات الخاصة بكل بضاعة وبكل سلعة الأمر الذي كان سببا في اندلاع الحريق و اتلاف جميع السلع التي كانت بداخله تحت عهدة الطرف المدعى عليها وانه بالرجوع الى الخبرات والأبحاث القضائية بخصوص حادث الحريق فهو كان نتيجة تماس كهربائي أولا و بعدها بسبب السلع المستوردة من فرنسا و بلجيكا وهولنداهذا من جهة ومن جهة أخرى فان المدعى عليها مؤمنة و متيقنة انها المسؤولة الأولى و الأخيرة عن بضاعتها المودعة تحت يدها الى غاية تسليمها لمالكته و انها لذلك أدخلت مؤمنتيها في الدعوى الحالية قد احلالهما محلها في الأداء الأمر الذي يتعين معه الحكم على الطرف المدعى عليه بادائه لفائدتها جميع المطالب و المبالغ المسطرة في المقال الافتتاحي للدعوى الحالية مع إحلال المؤمنتين في الأداء أصلا و فوائد و مصاريف , ملتمسة رد جميع ما جاء في مذكرة المدعى عليها و الحكم بجميع مطالبها المسطرة في المقال الافتتاحي جملة وتفصيلا و الحكم بأداء الطرف المدعى عليه جميع المبالغ المالية المطلوبة من قبلها مع إحلال شركة (س. م.) و شركة (ا. ت. م.) في الأداء أصلا و مصاريف و فوائد .
وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2025 جاء فيها تأكيد مجموع ما جاءت به بمذكرات السابقة وبمجموع الطلبات المقدمة على ضوء هاته الدعوى .
وبناء على مذكرة تعقيبية مع تأكيد الدفع بانعدام التأمين المدلى بها من طرف شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2025 جاء فيها أن شركة (اس.) تحاول جاهدة تمطيط عقد التأمين الذي يربطها بها لتحميله ما لا يحتمله وذلك في تناقض صارخ وواضح مع مضامين العقد الثاني الذي أدلت به والذي يربطها مع شركة (س. م.) وأن شركة (ا. ت. م.) تؤكد أن عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 الذي يربطها بشركة (اس.) هو عقد يغطي الضرر الذي قد يحصل للمؤمن لها المذكورة شخصيا عن كوارث الحريق وأنه لا يمتد ليستفيد منه الغير متى لحق الضرر بهذا الغير بل تقتصر أحكامه على إمكانية تعويض المؤمن لها شخصيا عن الضرر الذي قد يلحق ممتلكاتها الشخصية جراء الحريق أو الانفجا رليس إلا وأن عبارات العقد موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 واضحة ولا تحتمل أي تأويل يجعلها تنصرف لتغطية المسؤولية المدنية للشركة المذكورة وبالمقابل فإن العقد موضوع البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (اس.) مع شركة (س. م.) إنما هو عقد يضمن المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة في شقيها سواء المبني عن التقصير والإهمال أو في صنفها المرتبط بالمسؤولية العقدية عموما المسؤولية المترتبة عن النشاط الذي تزاوله وهذا ما تؤكده المادة الأولى من عقد التأمين المذكور التي جاء فيها ما يلي:
Le présent contrat garanti les conséquences pécuniaires de la responsabilité civile professionnelle que l'assuré peut encourir en sa qualité de Commissionnaire de transport Multimodal et /ou transitaire, telle qu'elle résulte du Code de Commerce et des autres textes législatifs ou réglementaires applicables à cette activité ainsi que des Conditions Générales de Transport de l'assuré figurant sur ses documents commerciaux, y compris les réclamations des tiers, du fait de l'activité de l'assuré en sa qualité de commissionnaire de transports ou transitaire,
الفقرتان 1 و 2 من المادة الاولى من عقد التامين المبرم بين شركة (اس.) و شركة (س. م.)
En sa qualité de garant des transporteurs et des auxiliaires de transport auxquels se substitue pour l'accomplissement de ses obligations contractuelles, et/ou au titre de sa responsabilité personnelle de Commissionnaire de transport et/ou transitaire, lorsque les marchandises ne se trouvent pas sous sa garde mais sous celle de ses substitués,
وأن القول بأن العقد المبرم مع (ا. ت. م.) يغطي نفس المخاطر إنما هو قول يجافي المنطق على اعتبار أنه من العبث أن تؤمن شركة (اس.) عن نفس المخاطر بموجب عقدي تأمين مختلفين كل واحد منهما مبرم مع جهة معينة لما كان عقد التأمين المبرم بين شركة (ا. ت. م.) وشركة (اس.) لا يغطي المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة ما دامت الدعاوى المرفوعة من طرف كل المؤسسات المتضررة من الحريق والتي كانت طلعها وواردتها مخزنة لدى شركة (اس.) هي دعاوى قدمت ضد المودع لديها المذكورة في إطار قواعد المسؤولية سواء العقدية أو التقصيرية فإنه لا مجال للقول بتحمل شركة (ا. ت. م.) عواقب الضرر الذي لحق البضائع المذكورة وأن شركة (اس.) هي أعلم من غيرها بأنها غير مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية لديها وأنها تؤمن عن نشاطها وما قد يترتب عنه من مسؤولية لدى شركة (س. م.) وشركة (ت. أ. س.) وأن المدعى عليها شركة (اس.) بصفتها طالبة إدخال متى كانت تتمسك بضمانها لمسؤوليتها المدنية فإنها ملزمة بموجب الفصل 399 باثبات الضمان المذكور عن طريق الادلاء بعقد التأمين الذي يغطي مسؤوليتها المدنية ويكون من حقها المطالبة باخراجها من الدعوى وبدون مصاريف , ملتمسة الحكم بإخراج شركة (ا. ت. م.) من الدعوى وتحميل خاسرها الصائر.
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة شركة (س. م.) بواسطة نائبها وجاء في أسباب استئنافها أن الحكم المستأنف لم يرتكز على أساس قانوني سليم وجاء مشوباً بعدة أخطاء في تطبيق القانون وتأويله وعيوب في التعليل وهو ما يستدعي إلغاءه اذ بخصوص السبب الأول خرق المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ومبدأ الجنائي يوقف المدني لقد وقعت المحكمة الابتدائية في خطأ فادح برفضها للدفع الجوهري بإيقاف البت في الدعوى الحالية وذلك بالرغم من وجود دعوى عمومية قائمة ومباشرة تتعلق بذات الوقائع وتشكل أساساً حاسماً لتحديد المسؤولية المدنية وأن هذا الرفض يشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية وللمبادئ القضائية المستقرة التي تقتضي بان "الجنائي يوقف المدني " وبيان ذلك المخالفة الصريحة للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية لقد تجاهل الحكم الابتدائي النص الواضح والملزِم للمادة 10 من قانون المسطرة الجنائية والذي تنص بكل جلاء على أنه "يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها" إن رفض المحكمة إيقاف البت رغم ثبوت إقامة الدعوى العمومية التي سترد تفصيلاً يُعد تطبيقاً خاطئاً وتأويلاً ضيقاً لمقتضيات هذه المادة القانونية الواضحة مما يؤدي إلى هدر مبدأ فصل السلطات والترابط بين الدعويين والتعليل القاصر لرفض الترابط رغم وثائقه الواضحة والخطأ في تقدير مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.)جاء تعليل الحكم الابتدائي برفض إيقاف البت بحجة عدم تقديم ما يثبت أن الدعوى العمومية الجارية أمام القضاء الزجري تتعلق بنفس وقائع الدعوى الحالية بشكل مباشر وضروري للحسم في المسؤولية المدنية المطالب بها" تعليلاً قاصراً ومخالفاً لوثائق الملف وللوقائع الثابتة فقد أحيل الممثل القانوني لشركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) بمقتضى الأمر بالإحالة عدد 18/15/2024 الصادر بتاريخ 31 ماي 2024 عن السيد قاضي التحقيق بالمحكمة الزجرية بالدار البيضاء على المحكمة الزجرية لثبوت أدلة كافية على ارتكاب جنحة التزوير واستعمال المزور وذلك لاستعماله عقد نقل مزور لا يتضمن كون المواد الموضوعة بمخازن شركة (اس.) ((اس.)) خطيرة واستبداله بالعقد الصحيح الذي يتضمن هذا المعطى بقيام أدلة كافية على ارتكاب المتهم انوار (مب.) بصفته الشخصية وبصفته الممثل القانوني لشركة (ح. ب. ح. ل.) باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.)لجنحة التزوير واستعماله المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصول 351 و 354 و 357 و 359 ومخالفة مقتضيات القانون رقم 30.05 طبقا للمادة 35 منه والأمر بمتابعتها من اجل ذلك وبإحالة المشتكى بهما على المحكمة في حالة سراح لمحاكمتهما طبقا للقانون وقد تأكد أن هذه البضائع الخطيرة هي التي تسببت في الحريق الذي أتى على عدة بضائع أخرى تهم عدة شركات والتي تقدمت كلها بمطالبات قضائية جارية أمام المحكمة التجارية وأن هذه الوقائع الجرمية المتمثلة في التزوير المتعلق بطبيعة البضاعة الخطرة ترتبط ارتباطاً مباشراً وأساسياً بوقائع الحريق موضوع الدعوى الراهنة فالحسم في المسؤولية الجنائية لشركة (ح. ب. ح. ل.) وتحديد ما إذا كانت البضائع الخطيرة هي المتسببة في الحريق نتيجة إخفاء طبيعتها عبر التزوير سيكون له تأثير قطعي على تحديد المسؤولية المدنية لشركة (اس.) وبالتالي على نطاق التزامها بالضمان وأن تجاهل هذا الترابط الجوهري يُعد إهداراً لحقوق الدفاع وإمكانية صدور أحكام قضائية متعارضة مما يمس بمبدأ استقرار المعاملات والأمن القانوني وأن الحكم الابتدائي بعدم توقفه عند هذه النقطة الجوهرية يكون قد أخل بواجب التعليل والتسبيب السليم إغفال سابقة قضائية لنفس المحكمة في ذات النزاع لقد أخطأ الحكم الابتدائي كذلك في إغفاله التام للحكم الصادر عن نفس المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 11090 بتاريخ 22 أكتوبر 2024 في الملف التجاري رقم 5699/8218/2024 والذي يتعلق بذات الحريق ونفس الوقائع موضوع النزاع الحالي ففي ذلك الحكم قضت المحكمة صراحة بوجوب إيقاف البت في الدعوى المدنية إلى حين البت في الدعوى الجنحية المرتبطة بنفس الواقعة تأسيساً على مبدأ الترابط وضرورة تجنب التناقض في الأحكام وأن تجاهل هذه السابقة القضائية من نفس المحكمة وفي ذات النزاع يشكل إهداراً للوحدة القضائية وتناقضاً صارخاً في الأحكام الصادرة عنها الأمر الذي كان يتعين تداركه من قبل المحكمة المصدرة للحكم المستأنف وتطبيق خاطئ لقاعدة "الجنائي يعقل المدني" وتجاهل اجتهاد محكمة النقض :لقد جانب الحكم الابتدائي الصواب في تطبيق قاعدة "الجنائي يعقل المدني" حيث رفض إيقاف البت بالرغم من وجود ترابط وثيق ومباشر بين الدعويين المدنية والجنائية هذا الرفض يتعارض مع الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض الذي يؤكد على ضرورة إيقاف البت في الدعوى المدنية إذا كان الفصل فيها متوقفاً على نتيجة الدعوى الجنائية وفي هذا الصدد تؤكد على قرار محكمة النقض رقم 134/1 الصادر بتاريخ 07 فبراير 2023 في الملف المدني رقم 2351/1/1/2020 مرفق) (4) والذي جاء فيه: "إن" قاعدة "الجنائي يعقل المدني" التي توجب على المحكمة إيقاف البت في الدعوى المدنية في انتظار مآل الدعوى الجنائية لا يكون لها محل إلا إذا كان الفصل في الدعوى المدنية متوقف على نتيجة الدعوى الجنائية " وبما أن تحديد مسؤولية شركة (اس.) وبالتالي التزام بالضمان يتوقف بشكل مباشر على نتيجة الدعوى الجنائية المتعلقة بالتزوير وطبيعة المواد الخطرة التي تسببت في الحريق فإن الحكم الابتدائي برفضه لإيقاف البت يكون قد خالف هذا الاجتهاد القضائي المستقر لمحكمة النقض, وبخصوص السبب الثاني انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (اس.) ((اس.))لقد أخطأ الحكم الابتدائي في إلزامه شركة (اس.) ((اس.)) بالمسؤولية وبالتالي تحميلها تبعة هذه المسؤولية وذلك لعدم توفر شروط إقامة المسؤولية القانونية على المودع لديها في ظروف هذه النازلة وبيان ذلك حول عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب (اس.) كسبب مباشر في الحريق أن مسؤولية المودع لديها ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة فوفقا للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر ومع أن الحكم الابتدائي قضى بمسؤولية (اس.) فإنه لم يبرز بشكل واضح ومقنع ما هو الخطأ أو الإهمال المحدد الذي ارتكبته (اس.) وكان سبباً مباشراً في الحريق على العكس من ذلك فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق يعود إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة (ح. ب. ح. ل.) وبسبب التزوير في سندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية وأن شركة (اس.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزا ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى عنصر خارجي (فعل الغير) مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها وتطبيق خاطئ للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود وتجاهل اجتهاد محكمة النقض :لقد جانب الحكم الابتدائي الصواب في تطبيق مقتضيات الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود على مسؤولية المودع لديها، كما جانب الصواب في تعليله فالقضاء بأن (اس.) مسؤولة دون تبيان الخطأ المحدد والمنتسب إليها ودون ربطه سبباً ومباشرة بالضرر يُعد تعليلاً ناقصاً وفاسداً تدلي في هذا الصدد باجتهاد محكمة النقض المستقر والذي ورد في قرار حديث لها (القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 (هذا القرار نص صراحة على أن: " المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل . ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر "مما يتضح معه ان مسؤولية شركة (اس.) غير قائمة في النازلة مما يجعل ما ذهب اليه الحكم الابتدائي موجبا للالغاء , وبخصوص السبب الثالث ان محكمة الاستئناف التجارية حسمت في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) قوة الشيء المقضي به انه صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزِم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي، وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى وانصدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) عن الحادث وتدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد5825/8202/2024 هذا القرار الاستئنافي قد قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (اس.) ((اس.)) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (اس.) ((اس.)) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار، وتحميلها الصائر وان هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق، وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض وان القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرار قد حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي (وهي الحريق الذي شب في مستودعات (اس.) وتسبب في أضرار للبضائع) فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (اس.) المدنية عن الضرر ما دام القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرر وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال ((س. م.)) محل (اس.) في الأداء وأن تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات, وبخصوص السبب الرابع الخطأ في تطبيق القانون وانعدام الضمان وفساد التعليل في حال عدم استجابة المحكمة لطلب إيقاف البت فإن الحكم الابتدائي يكون قد أخطأ في إلزامها بالضمان لعدة أسباب جوهرية تتعلق بانعدام الضمان وتحديد نطاقه والتي لم يأخذ بها الحكم اذ أخطأ الحكم الابتدائي في تحميلها المسؤولية دون مراعاة فعل الغير الذي تسبب في الحادث وأن قرار السيد قاضي التحقيق بتاريخ 01/03/2024 الذي قضى بمتابعة الممثل القانوني لشركة (ح. ب. ح. ل.) ([HH Trans] بتهم التزوير واستعمال المزور وخرق مقتضيات المادة 35 من القانون رقم 30-05 الخاص بنقل المواد الخطرة يؤكد مسؤولية هذه الشركة عن الحادث هذه المسؤولية الجرمية التي تنسب الخطأ المباشر ل (ح. ب. ح. ل.) في إدخال مواد خطرة عبر التزوير تُشكل أساساً قوياً لإعفاء شركة (اس.) من المسؤولية المدنية المباشرة تجاه الأغيار في هذا النزاع وبالتالي تسقط أسباب إحلال شركة التأمين كان يتعين على المحكمة الابتدائية بحث هذا الجانب وتحديد المسؤولية الفعلية عن الحريق قبل الإلزام بالضمان وهو ما لم يتم مما يجعل الحكم منعدم الأساس في هذا الصدد والخطأ في عدم تطبيق الاستثناءات الواردة بعقد التأمين (المادة السادسة) وفساد التعليل لقد جاء الحكم الابتدائي معيباً في تعليله بعدم أخذه بالاستثناءات الواردة صراحة في عقد التأمين المبرم بين وشركة(اس.) بوليصة رقم 0501180001169) فبالرجوع إلى المادة السادسة العامة لهذه البوليصة والتي تحدد المخاطر المستثناة من التغطية يتضح بجلاء أنها تنص على استثناء الأضرار الناتجة عن الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((اس.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيين و الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.)فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها ((اس.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع فإن هذا الفعل ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد مما يسقط الضمان فضلاً عن ذلك فإن الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه حسب دفع (اس.) والمتابعة الجنائية طبيعة البضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عن طبيعتها وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءات المذكورة صراحة وان إغفال المحكمة لهذه الاستثناءات يُعد خطأ في تطبيق الشروط التعاقدية ويجعل حكمها منعدم الأساس القانوني, وبخصوص السبب الثاني الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات (البند G3 من عقد التأمين)لقد أخطأ الحكم المستأنف خطأ جسيماً في إلزامها بالضمان قبل استنفاد التغطيات التأمينية الأولية فبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بينها وشركة (اس.) بوليصة رقم 0501180001169) وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (اس.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلاكغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق والثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية ((اس.)) نفسها أن شركة (اس.)تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (ا. ت. م.) بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات وأن الحكم الابتدائي بإلزامها مباشرة بالضمان قد أخل بمبدأ ترتيب الضمانات التعاقدي المنصوص عليه في عقد التأمين ذاته متجاهلاً بذلك وجود تأمين أولي يغطي المخازن لدى (ت. أ. س.) و(ا. ت. م.) وهذا يفرض فيحالة ثبوت مسؤولية شركة (اس.) أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة (ا. ت. م.) وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربط ((س. م.)) بشركة (اس.) يبقى سابقاً لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني أو تعاقدي سليم مما يقتضي إلغاء الحكم في هذا الجانب, وبخصوص السبب السادس الخطأ الجوهري في الحكم بإحلال شركتي تأمين مختلفتين في الأداء واستحالة تنفيذه لقد أخطأ الحكم الابتدائي خطأ جسيماً في قوله بإحلال شركتي تأمين (ا. ت. م.) و(ت. س.) ((س. م.)) في الأداء محل المدعى عليها الأولى ((اس.)) وذلك لسبب جوهري يتعلق بعدم جواز تشطير الالتزام بين شركتي تأمين مختلفتين لا ترتبطان ببعضهما بعقد مشترك أو اتفاقية تضامن ولما ينطوي عليه ذلك من استحالة عملية لتنفيذ الحكم ذلك أن كل من شركة (ا. ت. م.) وشركة (ت. س.) ((س. م.)) تلتزمان بضمانات تعاقدية مستقلة تماماً عن الأخرى وكل منهما بموجب بوليصة تأمين خاصة بها مع المؤمن له ((اس.)) فعقد التأمين مع (ا. ت. م.) يغطي الأضرار المتعلقة بالمخازن (ضد الحريق والانفجارات رقم 1357 2022 900059) بينما عقد التأمين مع (س. م.) يغطي مسؤولية وكيل النقل ( بوليصة رقم 0501180001169)كما انه لا يوجد نص قانوني يُلزم شركتي تأمين مختلفتين بالتضامن في أداء تعويض ناشئ عن خطر واحد ما لم تكن هناك بوليصة تأمين مشتركة (co-assurance) تنظم هذا التضامن أو اتفاقية صريحة وواضحة بين الشركتين لتوزيع المسؤولية كل شركة تأمين تلتزم في حدود ضمانها ونطاق عقدها وشروطه ولا يمكن إجبارها على التضامن مع شركة تأمين أخرى لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية مباشرة بخصوص هذا الضمان وان الحكم بهذا الإحلال التضامني لشركات تأمين متعددة هو خرق واضح لمبدأ نسبية آثار العقود حيث تمتد آثار عقد تأمين على شركة مثلاً (ا. ت. م.) لتلزم شركة تأمين أخرى ليست طرفاً في نفس العقد أو لا يوجد اتفاق تضامني بينهما إن المنطوق الذي يلزم "إحلال شركتي التأمين (ا. ت. م.) و(ت. س.) محلها في الأداء" يخلق وضعاً قانونياً معقداً يجعل التنفيذ العملي مستحيلاً وأن الحكم الابتدائي بإصداره منطوقاً يسمح بتشطير التزام المؤمن له الأصلي ((اس.)) على شركتي تأمين متعددتين دون تنظيم قانوني وتعاقدي واضح لهذا التشطير أو دون ترتيب دقيق للضمانات قد صدر معيباً في جوهره ويستوجب الإلغاء ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء واحلال وبعد التصدي الحكم بإيقاف البت في الدعوى الحالية إلى حين صدور حكم نهائي وبات في الدعوى الجنحية عدد 24/2101/2714 والتصريح بانعدام مسؤولية شركة (اس.) ((اس.)) عن الحريق والتصريح بعدم قبول طلب الادخال واحلال في الاداء وتحميل المستانفة كافة الصوائر, وأرفقت المقال بنسخة حكم مع طي التبليغ ونسخة لامر قاضي التحقيق ونسخة من الحكم و نسخة قرار محكمة النقض 352 ونسخة من القرار الاستئنافي رقم 1597 ونسخة عقد التامين ونسخة عقد التامين لدى (ا. ت. م.) .
وجاء في أسباب استئناف شركة (ا. ت. م.) أن محكمة الدرجة الأولى قضت بإحلالها الى جانب شركة (س. م.) في أداء التعويضات المحكوم بها وعلل الحكم المستأنف قضاءه بإحلالها في الأداء بحيثية فريدة مفادها أن المدعى عليها الأولى مؤمنة عن مسؤوليتها المدنية من جراء الأخطار الناتجة عن ممارستها لنشاطها لدى المدخلتين في الدعوى شركة (ا. ت. م.) وشركة (ت. س.) بموجب عقدي التأمين المستدل بهما والساريين إبان وقوع الحادثة المتسببة في الضرر " وأضاف الحكم المستأنف أنه لم تكن هناك " أي منازعة بخصوص عدم سريان التأمين الذي يتجدد بطريقة ضمنية" وأن " موضوع التأمين يتعلق بتغطية الأضرار الناتجة عن استغلال مخزن للسلع من طرف المؤمن لها بالنسبة لشركة (ا. ت. م.) والمسؤولية المهنية للمؤمن لها عن الأنشطة التي تزاولها بالنسبة لشركة (ت. س.)" وأن هذا التعليل الذي ذهب اليه الحكم المستأنف لا يستقيم إن لم يقل أنه على الأقل يتناقض ومضامين عقد التأمين الذي يربط شركة (ا. ت. م.) بشركة (اس.) وبالفعل فإن عقد التأمين الذي يربطها بشركة ينصب فقط على ضمان ممتلكاتها الشخصية من مخاطر الحريق ولا ينصرف الى ضمان الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها الذي تزاوله بعين المكان والذي قد يثير مسؤوليتها المدنية اتجاه الغير وأن تغطية العقد موضوع البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (اس.) لضرر الانفجار والحريق الذي قد يصيب ممتلكات هذه الأخيرة إنما هو ثابت من خلال مطلع العقد الذي جاء كما يلي: Assurance Incendie Explosions ولو كان موضوع العقد هو ضمان المسؤولية المدنية للمؤمن له لجاء تحت عنوان :
CONTRAT D'ASSURANCE
RESPONSABILITE CIVILE EXPLOITATION
وأن عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (ا. ت. m.) بشركة (اس.) لضمان مخاطر الحريق إنما تنظمها الشروط العامة لعقد التأمين عن الحريق والانفجار مثلما تنظمها الشروط الخاصة للعقد بما تضمنته من تحديد أحكام واستثناءات وهو ما جاء في مطلع وثيقة الشروط الخاصة للعقد كما مستنسخ أسفله :
Le présent contrat est composé des présentes conditions particulières et des Conditions Générales cl jointes objet de la décision du ministre chargé des finances n°3820100319D Du 24/11/2010.
وهو ما يمكن ترجمته كما يلي: " يتكون هذا العقد من الشروط الخاصة الحالية والشروط العامة المرفقة والتي تم إقرارها بموجب قرار وزير المالية رقم 3820100319 D بتاريخ 24 نوفمبر 2010" وأن طالبة الادخال لم تدلي بالشروط العامة لعقد التأمين عن الحريق والانفجار وهي الشروط التي تستمد من القانون 17.99 بمثابة مدونة التأمين والتي ومن خلال مادتها 52 تؤمن الشركة المؤمنة سوى الأضرار المادية الناجمة مباشرة على الحريق أو عن بداية الحريق إذ تنص المادة المذكورة على ما يلي: يتحمل المؤمن فقط الأضرار المادية الناجمة مباشرة على الحريق أو عن بداية الحريق ما لم يتم الاتفاق على خلاف ذلك حتى ولو كانت الأضرار ناتجة عن صاعق وأن الضرر الذي قد يلحق الغير جراء الحريق أو الانفجار لا يعتبر ضررا مباشرا لأن مبناه العقد الذي يربط الغير بالمؤمن له وليس حادث الحريق في حد ذاته وأن المادة 53 من مدونة التأمين عرفت الضرر المادي المباشر المشمول بضمان الحريق بما يلي: تعتبر بمثابة أضرار مادية ومباشرة الأضرار المادية اللاحقة بالأشياء المشمولة في التأمين والناجمة عن الإغاثة وإجراءات الإنقاذ"بمعنى أن الأضرار المؤمن عليها تنحصر في تلك الواردة في عقد التأمين ولا تمتد إلى غيرها من الأضرار مما تعلق بحقوق الغير وأنه بالرجوع الى الشروط الخاصة لعقد التأمين موضوع بوليصة التأمين عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (ا. ت. م.) بشركة (اس.) يتضح أنه تضمن جدولا بالضمانات التي يخولها العقد والتي ليس من بينها ضمان المسؤولية المدنية للضرر الحاصل للغير وبالفعل فإن الجدول المذكور حصر الضمانات التي يشملها العقد في الضرر الذي أن يحصل بممتلكات المؤمن لها جراء الحريق والانفجار ولم يضمن الضرر الذي قد تتحمل تبعاته جراء مسؤوليتها المدنية عن نشاطها المدار اتجاه الغير وأن اقتصار شركة (اس.) على حصر عقد التأمين الذي يربطها بشركة (ا. ت. م.) عن تغطية الضرر الذي قد يطال منشأتها وممتلكاتها جراء الحريق إنما جاء انطلاقا من أنها تغطي باقي الضرر ولاسيما ذلك المرتبط بمسؤوليتها المدنية المنبثقة من نشاطها مؤسسات تأمين أخرى منها شركة (س. م.) وشركة (ت. أ. س.) وأن انصراف عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 0501180001169 الذي يربط شركة (اس.) مع شركة (س. م.) لضمان المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة في شقيها سواء المبني عن التقصير والإهمال أو في صنفها المرتبط بالمسؤولية العقدية ،وعموما المسؤولية المترتبة عن النشاط الذي تزاوله المدعى عليها المذكورة إنما تؤكده المادة الأولى من عقد التأمين المذكور وأن القول بأن العقد المبرم مع (ا. ت. م.) يغطي نفس المخاطر إنما هو قول يجافي المنطق على اعتبار أنه من العبث أن تؤمن شركة (اس.) عن نفس المخاطر بموجب عقدي تأمين مختلفين كل واحد منهما مبرم مع جهة معينة ولما كان عقد التأمين المبرم بين شركة (ا. ت. م.) وشركة (اس.) لا يغطي المسؤولية المدنية لهذه الأخيرة وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت شركة (ا. ت. م.) ضامنة للمسؤولية المدنية والمهنية لشركة (اس.) وقضت بإحلالها الى جانب شركة (س. م.) في أداء التعويض المحكوم به تكون قد أساءت تنزيل بنود عقد التأمين موضوع بوليصة التأمين عدد 0501180001169 وطبقت على النازلة أحكاما غير تلك التي تضمنها عقد التأمين المذكور في مخالفة لمقتضيات المادة 03 من ق.م.م التي تقضي بتطبيق النص القانوني الواجب على النازلة والذي هو في نازلة الحال عقد التأمين الذي يربطها بشركةASFOEX والذي يبقى هنا شريعة المتعاقدين وفي سائر الأحوال فإن عقد التأمين الذي يربطها بشركة (اس.) حتى في ضمانه المرتبط بالتعويض عن الضرر المباشر الذي قد يلحق مبنى وممتلكات الشركة المذكورة فإنه ترد عليه عدة استثناءات مرتبطة بتصريح المؤمن له عند التعاقد والذي أكد من خلال الفقرة من العقد المستنسخة بما يمكن ترجمته : يصرح المؤمن له انه على علمه وبفعله لا توجد في المبنى المؤمن عليه بموجب هذا العقد او في المباني المتصلة به أي بضائع خطرة او شديدة الخطورة وهي الاسيتون حمض النيتريك المدخن الاسيتيلين السائل الكحولات الالدهيدات اعواد الثقاب الكيماوية نترات الامونيوم السائبة التي تتجاوز نسبة النيتروجين فيها 33.60 في المائة ..........." وانه ثبت من خلال معطيات النازلة ومن وثائق الملف وجود بعض هذه المواد ضمن مخزونات شركة (اس.) تحت تكتم من شركة (ح. ب. ح. ل.) التي قامت بنقلها لفائدة الغير الأمر الذي يجعل الضمان غير قائم حتى لتغطية ما أصاب شركة (اس.) نفسها من ضرر شخصي, وأن الحكم المستأنف يبقى بذلك غير مؤسس في أداء التعويض المحكوم به ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه القاضي بإحلال شركة (ا. ت. م.) في أداء التعويض المحكوم به للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإخراج شركة (ا. ت. م.) من الدعوى وتحميل المحكوم عليها الصائر واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى مساءلة شركة (اس.) عن الضرر الحاصل للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإعفائها من كل مسؤولية وتحميل المحكوم عليه الصائر. وأرفقت المقال بصورة من الحكم المستأنف و صورة من غلاف التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (اس.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها تؤمن مسؤوليتها المدينة من جراء الأخطار الناتجة عن ممارستها لنشاطها بموجب عقد التأمين الساري إبان وقوع الحادثة المتسببة في الضرر وأن عقد التأمين المدلى به يتجدد بطريقة ضمنية وأن العقد موضوع التأمين يتعلق بتغطية الأضرار الناتجة عن استغلال مخزن السلع من طرف المستأنفة شركة (ا. ت. م.) والمسؤولية المهنية عن الأنشطة التي تزاولها بالنسبة للمستأنفة الثانية (ت. س.) مما يستلزم رد ما جاءت به المستأنفة فيما يتعلق بإحلالها محلها في الأداء هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنها تعيب على محكمة الدرجة الأولى عدم مصادفتها للصواب حينما أوردت في تعليلها بأنها وطبقا لمقتضيات الفصول 781 و 787 و 807 من قانون الالتزامات والعقود تبقى المسؤولة عن ضياع البضاعة وأن المطالبة بأي أداءات أو تعويضا وادعاء استحقاقه رهين بتحديد المتسبب في الضرر والعلاقة السببية بين الفعل المرتكب من طرفه والضرر اللاحق بالشركة المتضرر وأن من بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة لشركة (ا. ر. ن.) وأن وبالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح بأن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل أكبر مما يؤدي إلى انفلات حراري مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة وبالتالي تكون بذلك من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها وأن عدم تصريح شركة (ح. ب. ح. ل.) بنوع البضاعة من جهة وخطورة المواد المنقولة فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما بذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه "إذا كانت الأشياء المعدة للنقل عن المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع الحالة الذي أغفل إلى الإشارة بنوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية "وبالتالي فإن شركة (ا. ر. ن.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا عن ارسال البضاعة رغم علمها بخطورتها مما يستلزم معه تحميل شركة (ا. ر. ن.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرف الذي تعرضت له مخازنها ومن حيث ادخال الغير في الدعوى فإنه تقرر فتح مسطرة الإنقاذ في مواجهتها وقررت المحكمة التجارية تعيين السيد عبد المجيد (ر.) سنديكا مع تكليفه بإعداد الحل طبقا لمقتضيات المواد 569 و 571 و 595 من مدونة التجارة وأن مسطرة الإنقاذ كانت سابقة عن صدور الحكم مما يتعين مع إدخال الغير في الدعوى وترتيب الأثر القانوني الواجب التطبيق ، ملتمسة إسناد النظر شكلا وموضوعا رد جميع دفاع ودفوع المؤمنة لعدم استنادها على أساس قانوني سليم ومن حيث إدخال الغير في الدعو ىقبول الطلب شكلا وموضوعا إدخال السنديك عبد المجيد (ر.) في الملف الحالي مع ترتيب الأثر القانوني على ذلك ، و أرفقت المذكرة بصورة من الحكم رقم 150 القاضي بفتح مسطرة الإنقاذ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة شركة (س. م.) بواسطة نائبها والتي أوضحت بخصوص انعدام مسؤولية المودع لديها شركة (اس.) ((اس.))عدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانب (اس.) كسبب مباشر في الحريق ان مسؤولية المودع لديها ولو كانت مفترضة في بعض الحالات لا تكون مطلقة فوفقاً للفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود المسؤولية تقوم على الخطأ وعلاقته السببية بالضرر على العكس من ذلك فالثابت من وقائع الملف أن سبب الحريق إلى طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها من قبل شركة (ح. ب. ح. ل.) وبسبب التزوير في سندات شحنها وإخفاء طبيعتها الحقيقية ان شركة (اس.) بصفتها مودع لديها كان مخزنها مجهزاً ولم يثبت في الملف أن خللاً في منشآتها أو إهمالاً من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى عامل خارجي فعل الغير مرتبط بالبضاعة نفسها التي تم تزوير هويتها وتدلي في هذا الصدد باجتهاد محكمة النقض المستقر والذي ورد في قرار حديث لها القرار رقم 352/1 الصادر بتاريخ 14 يونيو 2023 في الملف التجاري رقم 1182/3/1/2022 هذا القرار صراحة على أن:" المقرر بمقتضى الفصل 78 من ق. ل. ع أن كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر" وبخصوص حسم محكمة الاستئناف التجارية في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.)قوة الشيء المقضي بهلقد صدر قرار استئنافي حاسم ومُلزِم من محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء يتعلق بذات وقائع الحريق موضوع النزاع الحالي وقد قضى هذا القرار صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) ((ح. ب. ح. ل.)) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تحديد المسؤوليات في هذه الدعوى وبيان ذلك كالتالي:صدور قرار استئنافي يثبت مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) عن الحادث : تدلي بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 1597 بتاريخ 27 مارس 2025 في الملف عدد 5825/8202/2024 هذا القرار الاستئنافي قضى بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (اس.) ((اس.)) ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) وبالحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (اس.)((اس.)) وبأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ت. ا.) مبلغ 917,574.24 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار وتحميلها الصائروأن هذا القرار حاسم في إثبات مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار الناجمة عن الحريق وأنها هي الطرف الذي تم إلزامه بالتعويض وقوة وحجية الأمر المقضي به للقرار الاستئنافي وأن القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه يتمتع بقوة وحجية الأمر المقضي به طبقاً لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرار في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي وهي الحريق الذي شب في مستودعات (اس.) وتسبب في أضرار للبضائع فإن ذلك يفرض على المحكمة الأخذ بما قضى به وتأكيد عدم مسؤولية (اس.) المدنية عن الضرر ما دام القرار الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصليو مباشر عن الضرر وبالتالي انتفاء أي موجب لإحلال (س. م.) محل (اس.) في الأداء إن تجاهل هذا القرار الاستئنافي من شأنه أن يؤدي إلى تناقض في الأحكام القضائية حول نفس الوقائع ونفس الحريق مما يخل بمبدأ الأمن القانوني واستقرار المعاملات وبخصوص انعدام الضمان فبالرجوع إلى المادة السادسة الشروط العامة لهذه البوليصة والتي تحدد المخاطر المستثناة من التغطية يتضح بجلاء أنها تنص على استثناء الأضرار الناتجة عن الغش أو الخطأ العمدي الصادر عن المؤمن له ((اس.)) أو عن مسؤوليه التنفيذيين الأضرار والخسائر الناتجة عن طبيعة البضائع ذاتها أو عيوبها الكامنة أو عدم كفاية تغليفها وبما أن الحادث موضوع النزاع قد وقع نتيجة ما يرجح بقوة أنه غش وتزوير من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.)فيما يتعلق بإخفاء طبيعة المواد الخطرة وهو ما يمكن أن يؤثر على مسؤولية المؤمن لها ((اس.)) إما بالخطأ أو بالغش في التعامل مع هذه البضائع فإن هذا الفعل يندرج ضمن الاستثناءات المنصوص عليها في العقد مما يسقط الضمان فضلاً عن ذلك فإن الحريق الذي شب في البضاعة كان سببه حسب دفع (اس.) والمتابعة الجنائية طبيعة البضائع الخطرة التي تم شحنها أو تخزينها دون مراعاة للمعايير القانونية ودون إفصاح حقيقي عن طبيعتها وهذا يؤكد على أن الأضرار ناتجة عن البضائع ذاتها مما يدخل ضمن الاستثناءات المذكورة صراحة, وبخصوص الخطأ في ترتيب الضمانات وإغفال التأمين الأولي للمستودعات البند G3 من عقد التأمين فبالرجوع إلى عقد التأمين المبرم بين وشركة (اس.) بوليصة رقم 0501180001169 وبالتحديد البند 3 الفقرة G من الشروط العامة المتعلقة بتغطية البضائع المخزنة يتضح بجلاء أن الضمان المقرر لفائدة شركة (اس.) في حالة حريق البضائع المخزنة لا يسري إلا بعد استنفاد الضمان المبرم من طرف المؤمنة للمخازن ضد الحريق وأن هذا البند ينص صراحة على أن التأمين ضد المسؤولية المدنية لوكيل النقل لا يعمل إلاكغطاء تكميلي أو ثانوي في حال وجود تأمين أساسي يغطي المخاطر المحددة التي تتعرض لها البضائع المخزنة ومنها الحريق والثابت من وثائق الملف ومن عقود التأمين المدلى بها من طرف المدعية ((اس.)) نفسها أن شركة (اس.) تؤمن مخازنها ضد الحريق لدى شركة (ا. ت. م.) بوليصة تأمين ضد الحرائق والانفجارات رقم 1357 2022 9 90005نسخة عقد التامين لدى (ا. ت. م.) وهذا يفرض في حالة ثبوت مسؤولية شركة (اس.) أن يتم إحلال محلها في الأداء أولا كل من شركة (ا. ت. م.) وذلك بحسب الترتيب التعاقدي والتأمين الأولي وبالتالي فإن أي مطالبة لتفعيل عقد التأمين الذي يربط ((س. م.)) بشركة (اس.) يبقى سابقاً لأوانه وغير مرتكز على أساس قانوني أو تعاقدي سليم وبخصوص الخطأ الجوهري في الحكم بإحلال شركتي تأمين مختلفتين في الأداء واستحالة تنفيذه فإن كل من شركة (ا. ت. م.) وشركة (ت. س.) ((س. م.)) تلتزمان بضمانات تعاقدية مستقلة تماماً عن الأخرى وكل منهما بموجب بوليصة تأمين خاصة بها مع المؤمن له ((اس.)) فعقد التأمين مع (ا. ت. م.) يغطي الأضرار المتعلقة بالمخازن (ضد الحريق والانفجارات رقم 90005920221357) بينما عقد التأمين مع ((س. م.)) يغطي مسؤولية وكيل النقل (بوليصة رقم 0501180001169)كما انه لا يوجد نص قانوني يُلزم شركتي تأمين مختلفتين بالتضامن في أداء تعويض ناشئ عن خطر واحد ما لم تكن هناك بوليصة تأمين مشتركة (co-assurance) تنظم هذا التضامن أو اتفاقية صريحة وواضحة بين الشركتين لتوزيع المسؤولية كل شركة تأمين تلتزم في حدود ضمانها ونطاق عقدها وشروطه ولا يمكن إجبارها على التضامن مع شركة تأمين أخرى لا تربطها بها أي علاقة تعاقدية مباشرة بخصوص هذا الضمان ، ملتمسة التصريح بانعدام مسؤولية شركة (اس.) ((اس.)) عن الحريق وتحميل المستأنف عليهم الصائر .
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ا. ر. ن.) بواسطة نائبها والتي أوضحت بخصوص الجواب على مقال استئناف شركة (س. م.) بخصوص السبب الأول المتعلق بخرق مقتضيات المادة 10 من قانون المسطرة المدنية و مبدأ الجنائي يوقف المدني ان المستأنفة سبق لها ان تقدمت في المرحلة الابتدائية بطلب إيقاف البتالى حين انتهاء المسطرة الجنحية وان الحكم الابتدائي المستأنف أجاب على طلب المستأنفة هذا بمقتضى الحيثية الاتية المدعى عليها الأولى بايقاف البت في الدعوى تطبيقا للمادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية وذلك لوجود شكاية مباشرة في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) لكونها هي المسؤولة عن الحريق المتسبب في هلاك جميع البضائع المتواجدة بمخازنها بما فيها بضائع المدعية و عززت طلبها بنسخة من الامر بالاحالة المؤرخ في 31/05/2024 الصادر عن السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء وتنص المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية على انه يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة ان توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى الى ان يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية اذا كانت قد تمت اقامتها وان تطبيق المقتضيات القانونية أعلاه يتطلب تحقق شرطين اثنين أولهما وجود دعويين بنفس الموضوع و السبب و الأطراف الأولى امام المحكمة المدنية و الدعوى الثانية امام المحكمة الزجرية ثانهما ان يكون الفصل في الدعوى المدنية متوقف على ما ستقضي به المحكمة الزجرية و في هذه الحالة يتعين على المحكمة المدنية ان توقف البت في الدعوى القائمة امامها الى حين بت المحكمة الزجرية في القضية وانه و تأسيسا على ما سبق و لما كانت الدعوى الحالية موضوعها يتعلق بالوفاء بالالتزامات المتقابلة الناتجة عن خدمات النقل وما يستتبعها من إجراءات الإيداع بالمخازن الواقعة تحت الرقابة الجمركية من جهة و ان موضوع الأمر بالاحالة المؤرخ في 31/05/2024 الصادر عن السيد قاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء يتعلق بمتابعة السيد انوار (مب.) بصفته الشخصية و بصفته الممثل القانوني لشركة (ح. ب. ح. ل.) من اجل جنحة التزوير و استعماله بناء على الشكاية المباشرة التي قدمت من طرف شركة (اس.) من جهة ثانية فان موضوع الدعوى الحالية و سببها القانوني و أطرافها مختلف تماما على سبب الامر بالاحالة ذلك ان المدعية في نازلة الحال و بصفتها مالكة البضاعة تربطها علاقة مباشرة بالمدعى عليها الأولى في الدعوى باعتبارها هي المسؤولة الوحيدة عن بضاعتها الموجودة بمخازنها بصفتها مودع عندها و لا دخل لها بالجهة المتسببة في هذا الضياع او السبب في ذلك و عليه فان الشرط الأساسي لتطبيق مقتضيات المادة العاشرة من قانون المسطرة الجنائية غير متحقق في نازلة الحال ما دام ان الفصل في الدعوى الحالية لا يتوفر على ما سيؤول اليه الامر في الدعوى العمومية و ما ستقضي به المحكمة الزجرية الشيء الذي يجعل رابطة التبعية بين الدعوى العمومية المحتج باقامتها و بين هذه الدعوى منتفية و يقع الدفع المثار خرقا لمبدأ وحدة الأطراف و السبب القانوني و الموضوع التي تبقى شروطا لحجية الحكم الجنائي الصادر في دعوى عمومية امام القضاء المدني من اجل إيقاف البت في الدعوى المدنية و بالتالي فان السبب المثار من طرف المستأنف بشأن طلب إيقاف البت لا يستند على أي أساس قانوني تأسيسا على حيثية الحكم الابتدائي بشأن هذه النقطة الامر الذي يتعين معه رد ما اثارته المستأنفة حول طلب إيقاف البت و بتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل الطرف المستأنف الصائر , وحول الجواب على السبب الثاني للاستئناف بشأن ما أثير حول انعدام مسؤولية المودع لديه شركة (اس.) فان المستأنفة اقرت بمسؤولية الناقل شركة (ح. ب. ح. ل.) لكون هذه الأخيرة غيرت مضمون سندات الشحن و اخفت طبيعتها الحقيقية وأنها لا علاقة لها بموضوع هذه الواقعة وأنها تضررت ضررا كبيرا من جراء اتلاف جميع بضاعتها المستورة من دولة بولونيا نتيجة الحريق الذي شب بمخازن شركة (اس.) و ان الوديعة عقد بمقتضاه يسلم الشخص شيئا منقولا الى شخص آخر و برده بعينه طبقا للفصل 781 من قانون الالتزامات و العقود الأمر الذي تكون معه مسؤولية شركة (اس.) قائمة و قطعية و بالتالي يتعين بناء عليه تأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى بهاما باقي ما جاء في مقال استئناف المستأنفة فهو لا يخصها لكون البضاعة المملوكة لها كانت مودعة لدى شركة (اس.) و هذه الأخيرة هي المسؤولة الوحيدة على حفظ البضاعة و ردها بعينها الى مالكتها كما انها تضمن أيضا هلاكها اوعوارها و هي المسؤولة على ضياعها , وحول جواب على مقال استئناف شركة (ا. ت. م.) فان المستأنفة شركة (ا. ت. م.) ناقشت في مقالها الاستئنافي مسألة عقد التأمين الذي يربطها بشركة (اس.) لكن عقد التأمين الرابط بين شركة (اس.) و شركة (ا. ت. م.) عقد يتعلق بتأمين الاضرار الناتجة بحق استغلال مخزن السلع من طرف المؤمن لها شركة (اس.) و انه لا يوجد في عقد التأمين ما يخالف ذلك وانه بالرجوع الى عقد التأمين الرابط بين الطرفين المدلى به في الملف فهو يتعلق بالتأمين عن الحريق و انه لم يتضمن أي مقتضى يخص هذا الاستثناء كمستثنيات الضمان من قبل وجود مواد قابلة للاشتعال خاصة ان المودع لديها تقوم بالتخليص الجمركي بالنسبة للبضائع و يتوفر المستودع على شروط السلامة تبعا للتراخيص الممنوحة لها لهذه الغاية خاصة وان عقد التأمين محدد سقفه في مبلغ 00 000 2000 درهم حسب عقد التأمين المدلى به في الملف الأمر الذي يتعين معه رد السبب الاستئنافي المثار من طرف شركة (ا. ت. م.) و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما نص عليه من إحلال شركة (ا. ت. م.) الأداء محل مؤمنتها في الأداء أصلا و صوائر و فوائد وحول تعقيب على مذكرة جواب شركة (ح. ب. ح. ل.) ادلت شركة (ح. ب. ح. ل.) بمذكرة جوابية على مقال استئناف المستأنفة شركة (س. م.) معتمدة في جوابها ان بضاعة كانت هي السبب في اندلاع الحريق الذي شب في محازن شركة (اس.) و أنها تستغرب موقف شركة (ح. ب. ح. ل.)، هذا مع العلم ان هذه الأخيرة التي أدخلت المستأنفة شركة (س. م.) في الدعوى الحالية خلال المرحلة الابتدائية قصد الحكم باحلالها في الأداء وان الدفاع عن المؤمنة يستشف منه كون شركة المسؤولة بجانب المستأنف عليها شركة (اس.) عن اندلاع الحريق ، رغم عدم صدور حكم في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) وان تلوم شركة (ح. ب. ح. ل.) بان بضاعة هي السبب في اندلاع الحريق ، فهذا ادعاء مردود على مثيره للأسباب الاتية انها هي الأخرى متضررة من الحريق الذي شب في مخازن (اس.) ، اذ انها هي الأخرى تعرضت بضاعتها الى التلف والضياع هذا من جهة و من جهة أخرى فانه بعد البحث و التحقيق في أسباب الحريق الذي شب في مخازن شركة (اس.) و بعد الأمر بالاحالة على المحكمة و بعد قرار المتابعة الصادر عن السيد قاضي التحقيق موضوع الشكاية المباشرة عدد 2024/15/18 المدلى بها من قبل المدعى عليها و المرفق بمذكرتها الجوابية مع طلب إيقاف البت مع ادخال الغير في الدعوى فقد جاء في تقريره وكون بقيت بمخازن المشتكية مواد أخرى تعود ملكيتها لشركات مستوردة من اسبانيا و فرنسا وبلجيكا بحيث انها تتوفر على سلع مصنفة خطيرة سواء قابلة للاشتعال مصنفة من الدرجة الثالثة او التاسعة وان سلع المستوردة و التي تم احتراقها بالكامل هي مستورة من دولة بولونيا و لا علاقة لها بالحريق و ان المدعى عليها شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) تتحملان كامل المسؤولية فيما آلت اليه سلع زبائنها بما فيها سلع و لا علاقة لها لا من بعيد و لا من قريب بما حل بسلع المدعية في الملف الحالي و بذلك تبقى شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) هما المسؤولتان عما الت اليه سلعها من ضياع و اتلاف بسبب الحريق لاسيما و أن محكمة الاستئناف التجارية أصدرت احكاما قضائية تحمل فيها المسؤولية للشركتين معا و من بينها المشار اليه في استئناف المستأنفة شركة (ا. ت. م.) الامر الذي يتعين معه الحكم بتأييد الحكم الابتدائي و الحكم على شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) بالاداء مع إحلال المؤمنتين القانونيتين وان باقي الدفوع المثارة في ملف النزاع الحالي لا علاقة لها بها امام الوثائق المدلى بها و التي تفنذ مزاعم المستأنف عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) ، ملتمسة عدم قبول كل من استئناف شركة (س. م.) واستئناف شركة (ا. ت. m.) في حالة عدم توفرهما على الشروط الشكلية المتطلبة قانونا شكلا وموضوعا رد جميع من جاء في المقالين الاستئنافين وبتأييد الحكم الابتدائي مع تحميل الطرف المستأنف الصائر و احتياطيا تبعا للقرار الاستئنافي المدلى به من قبل المستأنفة و في حالة ثبوت مسؤولية الناقل شركة (ح. ب. ح. ل.) الحكم على هذه الأخيرة تضامنا فيما بينها و بين شركة (اس.) بأداء المبالغ المحكوم بها لفائدتها أصلاو فوائد و مصاريف مع تحميلها الصائر .
و بناء على المذكرة التعقيبية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (ا. ر. ن.) بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بخصوص أسباب الاستئناف الفرعى سبق لها ان التمست اثناء المرحلة الابتدائية الحكم على الطرف المدعى عليه شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) بادائهما متضامنين مبلغ 84، 228779 درهم عن قيمة المعدات التي ضاعت في الحريق الذي اندلع بمستودع شركة (اس.) وهو الحريق الذي لا يد لها فيه مع شمول المبلغ المذكور بالفوائد القانونية كما التمست الحكم لها بتعويض حددته مبدئيا في مبلغ 00،30000درهم مع فوائده القانونية غير ان الحكم الابتدائي قضى بأداء شركة (اس.) لفائدتها مبلغ 84،228779 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال شركتي التأمين (ا. ت. م.) و(ت. س.) للتأمين محل مؤمنيها في الأداء و تحميلها الصائر نظرا لكون المستأنف عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) تعتبر مسؤولة كذلك عن ما آلت اليه بضاعتها اذ انها هي من تكلفت بنقل بضاعتها من ميناء طنجة المتوسط الى مخازن المستأنف عليها شركة (اس.) و نظرا لكون المستأنف عليها فرعيا عليها شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) هي وكيلة بالعمولة لنقل البضاعة من ميناء طنجة المتوسط الى مخازن شركة (اس.) وان شركة شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) هي التي اودعت بمخازن شركة (اس.) معدات بناء على الاتفاقية المبرمة بينهما في انتظار تنفيذ اجراءات التعشير ثم تسليم البضاعة اليها بناء عليه فان العلاقة التعاقدية الرابطة بين الطرف المستأنف عليها فرعيا فيما بينهما كل من شركة (اس.) وشركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) فان هذه الأخيرة تبقى هي الأخرى ملزمة بتنفيذ التزامها حسب ما تم الاتفاق هذا عليه و تبرأ ذمتها من بضاعة الا بتسليمها اليها في حالة جيدة و الامر لم يتحقق بسبب الحريق الذي اندلع بمحازن شركة (اس.) التي اودعت شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) بضاعتها بمخازن شركة (اس.) بناء عليه فان مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) تبقى قائمة و بالتالي يتعين عليها تحمل نتيجة تصرفها هذا الذي كانسببا في اتلاف بضاعتها و بالتالي فان كل شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) هما المسؤولتان عن ضياع البضاعة الامر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء و تعديله جزئيا بجعل المستأنف عليهما شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) و شركة (اس.) متضامنين فيما بينهما في الأداء أصلا و صوائر و فوائد مع إحلال الطرف المؤمن في الأداء وحول تعقيب على مذكرة شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) ان الثابت من تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير السيد سالم (ما.) ان سبب اندلاع الحريق هو تسخين مادة شديدة الاشتعال تقع بالقرب من مصدر حراري " مصباح " موضحا بان الحريق قد اندلع في صندوق البضائع في الطابق الخامس من رف التخزين الذي كان يقع بالقرب من المصباح الشيء الذي شكل مصدر حرارة مما أدى الى احتراق الصندوق الذي يحتوي على بضائع و مواد شديدة الاشتعال وان انطلاق الشرارة الأولى للحريق كان على الساعة 52 18 كما ان الثابت من خلال محضر تفريغ فيديو من كاميرات المراقبة المنجز من قبل المفوض القضائي محمد (ط.) بتاريخ 13/06/2023 انه عند اللحظة التي تم ظهور الشعلة الأولى للحريق كان ذلك من فوق الرفوف و ظلت المصابيح مشتعلة الى غاية المحاولات الأولى للاطفاء من طرف العمال الى ان اشتعل المخزن بكامله و تجدر الإشارة الى ان المصابيح كانت بين الرفوف وان المصابيح قد اشتعلت على الساعة 18:36 دقيقة وان الحريق اندلع على الساعة 19:58 دقيقة وان شركة (اس.) و باعتبارها المسؤولة عن خدمة التفريغ و عليها مهمة ترصيص البضائع داخل الرفوف في المستودع حسب الثابت من اتفاقية التعاون بينها و بين شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) و ان هذه الأخيرة استعملت الرف الخامس من التخزين و التي بعد اشتغالها اندلع ريق حسب تقرير الخبرة الذي اكد ان سببه يرجع الى التسخين الذي تعرضت له مواد قابلة للاشتعال بعد ان اكد انطلاق الحريق كان من الرف الخامس القريب من المصباح الذي اعتبره المصدر الذي أدى الى تسخين المادة القابلة للاشتعال و من تم اندلع الحريق وان بضاعته الا علاقة لها اطلاقا باندلاع الحريق بل الحريق و حسب الثابت من الخبرة و من محضر تفريغ المفوض القضائي كان سببه هو تسخين مادة قابلة للاشتعال كانت بالرف الخامس القريب من المصباح و انه ما كان على المستأنف عليهما إيداع أي بضاعة في الرف الخامس بالقرب من المصابيح و بالتالي فان المستأنف عليهما فرعيا لم يتخذا معا الاحتياطات الواجب اتخاذها لتفادي وقوع ولم يحترما شروط التخزين بالابتعاد عن مصابيح الانارة ، و بالتالي فان الطرف المستأنف عليه فرعيا يكون قد اخل بواجب الحيطة والحذر الواجب التحلي بهما و العمل بهما في تخزين بضائع زبنائهم بهدف الحفاظ عليها و بالتالي فان كل من شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) هما المسؤولتان عن ضياع بضاعتها الامر الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء وتعديله جزئيا و ذلك بجعل المستأنف عليهما شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) و شركة (اس.) متضامنين فيما بينهما في الأداء أصلا و صوائر و فوائدو إحلال الطرف المؤمن في الأداء، ملتمسة رد جميع ما جاء في مذكرة جواب شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.)و الحكم بجميع مطالبها المدلى بها في الملف وحول الاستئناف الفرعي قبول الاستئناف الفرعي شكلا وموضوعا القول و الحكم بان كل من شركة (اس.) و شركة (ح. ب. ح. ل.) المسماة باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) هما المسؤولتان عن ضياع بضاعتها والقول والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من أداء لفائدتها وتعديله جزئيا وذلك بجعل المستأنف عليهما شركة (ح. ب. ح. ل.) باختصار شركة (ح. ب. ح. ل.) وشركة (اس.) متضامنين فيما بينهما في الأداء أصلا و صوائر و فوائد مع إحلال الطرف المؤمن في الأداء .وأرفقت المذكرة بتقرير خبرة ومحضر معاينة بواسطة مفوض قضائي وتقرير المختبر الوطني للشرطة العلمية .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف (اس.)بواسطة نائبها والتي أوضحت أن ما تقدمت به شركة (ا. ر. ن.) لا يستقيم لا من الناحية القانونية ولا الواقعية وأن وقائع الملف تثبت عدم مسؤوليتها كمتسبب مباشر في الحريق وذلك لعدم ثبوت الخطأ أو الإهمال من جانبها مادام ان مسؤولية غير مطلقة وان المتسبب في الحريق هي شركة (ح. ب. ح. ل.) باعتبار طبيعة البضائع الخطرة التي تم إدخالها وتخزينها وسبب تزوير سندات الشحن وإخفاء طبيعتها الحقيقية وأن مخازنها كانت مجهزة بكافة وسائل السلامة ولم يثبت في الملف أي خلل في منشأتها أو إهمالا من جانب عمالها هو الذي تسبب في الحريق بل السبب يرجع إلى البضاعة التي تم تزوير هويتها وان محكمة الاستئناف التجارية قد حسمت في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) الذي قضى صراحة بمسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن الأضرار وان هذا القرار له قوة الشيء المقضي به طبقا لمقتضيات الفصلين 418 و 451 من قانون الالتزامات والعقود وبما أن هذا القرار قد حسم في مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) عن ذات الوقائع التي يقوم عليها النزاع الحالي مما يستلزم معه تأكيد عدم مسؤوليتها عن الضرر مادام أن القرار الاستئنافي قد قضى برفض الطلب في مواجهتها مع تأكيد مسؤولية شركة (ح. ب. ح. ل.) كطرف أصلي ومباشر عن الضرر ، ملتمسة رد جميع دفاع ودفوع المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق ما جاءت به بطلباتها السابقة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ا. ت. م.) بواسطة نائبها والتي اكدت ما سبق وأن تمسكت به ابتدائيا من عدم ضمانها للضرر المطلوب التعويض عنه على اعتبار أن عقد التأمين موضوع البوليصة عند 1357.2022.9.9005 الذي يربطها بشركة (اس.) لا يتعلق بضمان الاضرار الناتجة عما قد يثار بسبب المسؤولية المدنية للشركة المذكورة وبعبارة أخرى فإن عقد التأمين المذكور يتعلق بتغطية الخسائر التي تتعرض لها المؤمن لها وحدها جراء الحريق ولا تمتد لتشمل تعويض تلك التي قد تلحق بالغير وبالفعل فإن عقد التأمين موضوع البوليصة عدد 1357.2022.9.9005 يغطى فقط الخسائر التي تتعرض لها ممتلكات شركة (اس.) حسب المواصفات ووفق الرسمال واسقف التامين المتعاقد عليها ، وأنه لا يمتد ليشمل الضرر الذي قد تحدثه للغير في إطار نشاطها ، ذلك الضرر الذي يستوجب تأمينه في إطار عقد تأمين المسؤولية وهو العقد الذي سبق لشركة (اس.) أن أبرمته مع شركة (ت. أ. س.) وأن الحكم المستأنف لما قضى بإخراجها من الدعوى يكون قد عائق الصواب في هذا الشق مما ينبغي معه تأييده وانها وبصفة احتياطية وفيما ارتبط بالمسؤولية عن الحريق ومخلفاته فإنها تؤكد على ما أقرته محكمة الاستئناف من خلال قرارها عدد 1597 الصادر بتاريخ 27/03/2025 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2024/8202/5825 الذي حمل شركة (ح. ب. ح. ل.) مسؤولية الاضرار الناتجة عن الحريق الذي شب بتاريخ16/05/2023 وأن القرار المذكور يكون بذلك قد حسم في المسؤولية بشكل لا معقب فيه وبالتالي تبقى كل مناقشة حول المتسبب في الضرر والمسؤول عنه لا جدوى منها أمام حجية القرار 2024/8202/5825 ، ملتمسة حول استئناف شركة (ا. ت. م.) قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا الغاء الحكم الابتدائي في شقه القاضي بإحلال شركة (ا. ت. م.) في أداء التعويض المحكوم به للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإخراج شركة (ا. ت. م.) من الدعوى وتحميل المحكوم عليها الصائر واحتياطيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مساءلة شركة (اس.) عن الضرر الحاصل للمدعية والتصدي والحكم من جديد بإعفائها من كل مسؤولية وتحميل المحكوم عليه الصائر وحول استئناف شركة (س. م.) ملاحظة أن ملتمسات المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة (س. م.) لا تمس موقف شركة (ا. ت. م.) التي تبقى مصالحها غير معنية بهذا الاستئناف .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ح. ب. ح. ل.)بواسطة نائبها والتي أوضحت في المسؤولية انها وكيل بالعمولة في نقل البضائع كلفت من طرف زبائنها من أجل نقل بضاعتهم من مقر المرسلة بالخارج إلى مقر شركة (اس.) باعتباره مستودع تحت الجمركي، وبالتالي لا علاقة لها بمضمون السلع ولا نوعيتها خلافا لما تزعمه المستانفة ومن بين البضائع التي أدت إلى اشتعال الحريق البضاعة المملوكة لشركة (ا. ر. ن.) وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يتضح أن البضاعة المذكورة عبارة عن بطاريات الليثيوم القابلة لإعادة الشحن والتي تستعمل في تشغيل الرافعات تم استيرادها من دولة بولونيا من شركة (B.) ومن الخصائص المعروفة على هذه البطاريات أنها قابلة لإعادة الشحن بسهولة ويمكنها تخزين كميات كبيرة من الطاقة في مساحة صغيرة ويمكن أن ترتفع درجة حرارتها بشكل كبير مما يؤدي إلى حدوث انفلات حراراي مما يسبب حرائق كبيرة وعنيفة وهي بذلك تكاد تكون من أهم أسباب الحريق في مختلف أنحاء العالم بسبب شيوع استعمالها ومن هذا المنطلق فإن قواعد إرسال البضائع تقتضي التصريح بشكل خاص بنوع البضائع وإذا ما كانت البضاعة من البضائع الخطيرة التي قد تؤدي إلى اشتعال الحريق فإن المقتضيات القانونية تقتضي لزوما ذكر نوعها وتحديد خطورتها من عدمها وأكد المشرع في الفقرة الأخيرة من المادة 447 من مدونة التجارة بأنه" إذا كانت الأشياء المعدة للنقل من المواد الشديدة الخطورة فإن المرسل أو الوكيل بالعمولة في نقل البضائع حسب الحالة الذي أغفل الإشارة إلى نوعها ملزم بتعويض الأضرار التي تحدثها حسب قواعد المسؤولية التقصيرية" وأنها مجرد ناقل لذلك فإن صاحب البضاعة ومرسلها شركة (ا. ر. ن.) تبقى هي المسؤولة عن عدم اتخاد جميع الإجراءات المنصوص عليها قانونا عند ارسال البضاعة رغم علمها بأنها شديدة الخطورة ومادام أن البضاعة المذكورة تعتبر السبب الأول في اندلاع الحريق فإنه يتعين القول بتحميل شركة (ا. ر. ن.) كامل المسؤولية عن الحريق الذي تعرضت له مخازن شركة (اس.) وفي التعويض فإن إدخالها في الدعوى تم باعتبارها المسؤولة عن نقل البضاعة موضوع الدعوى والتي تعرضت للحريق في المستودع المملوك لشركة (اس.) وأنه على ضوء ما سبق فإن تقدير التعويض يكون بناء على الوثائق المدلى بها من الأطراف مع تطبيق القانون الواجب على النازلة وأنه بالرجوع إلى وثائق الشحن يلاحظ أن عملية النقل تخضع للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالنقل متعدد الوسائط على اعتبار أن وسيلة النقل يختلط فيها النقل البري والنقل البحري وفي هذا الصدد صدر بالجريدة الرسمية رقم 4277 الصادرة بتاريخ الأربعاء 3 نونبر 1993 الظهير الشريف رقم 1.93.85 المؤرخ في 22 ربيع الأول 1414(1993/09/10) بنشر اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعددة الوسائط في 24 ماي 1980 وفي هذا الإطار تعرف المادة 1 من الباب الأول النقل الدولي المتعدد الوسائط بأنه هو "نقل بضائع بواسطتين مختلفتين على الأقل من وسائط النقل على أساس عقد نقل متعدد الوسائط من مكان بلاد ما يأخذ متعهد النقل المتعدد الوسائط فيه البضائع في عهدته إلى المكان المحدد للتسليم في بلد آخر..." وأن عملية النقل في النازلة الحالية تمت عبر وسيلتين للنقل النقل البري والنقل البحري من أوروبا إلى المغرب وتنص المادة 18 من نفس القانون حول حدود المسؤولية على أنه "حين تقع على متعهد النقل المتعدد الوسائط مسؤولية عن خسارة ناتجة عن هلاك أو تلف البضائع وفقا للمادة 16 تقتصر مسؤوليته على مبلغ لا يتجاوز 920 وحدة حسابية عن كل طرد أو وحدة شحن أخرى أو 2.75 من الوحدات الحسابية عن كل كيلوغرام من الوزن القائم للبضائع الهالكة أو التالفة أبيها أكبر وتنص المادة 31 حول الوحدة الحسابية أو الوحدة النقدية وتحتوي على أنه: فالوحدة الحسابية المشار إليها في المادة 18 من هذه الاتفاقية هي حق السحب الخاص كما يحدده صندوق النقد الدولي وتحول المبالغ المشار إليها في المادة 18 إلى العملة الوطنية لدولة ما وفقا لقيمة هذه العملة في تاريخ الحكم أو القرار أو في التاريخ الذي يتفق عليه الطرفان وبالنسبة لكل دولة متعاقدة عضو في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص DTS وفقا لطريقة التقييم التي يطبقها صندوق نقد الدولي والتي تكون سارية في ذلك التاريخ على عملياته ومعاملاته وبالنسبة لكل دولة متعاقدة ليست عضوا في صندوق النقد الدولي تحسب قيمة عملتها الوطنية بالقياس إلى حق السحب الخاص بطريقة تحددها تلك الدولة وعلى هذا أساس فإن التعويض عن البضاعة يتعين احتسابه بالكيفية التي اعتمدتها اتفاقية جنيف للنقل الدولي وأنه في هذا الاتجاه سارت المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2024/8202/3314 بخصوص الحريق حيث أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الغنيمي (تو.) والذي اعتمد القواعد المذكورة أعلاه أثناء احتساب التعويض وقضت بالمصادقة عليها و الحكم بتطبيق هذه الاتفاقيات على الطلب المقدم من طرف أحد ملاك البضائع و لذلك فإنه يتعين القول تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق انطلاقا من القواعد المنصوص عليها في اتفاقية الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمد من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 يناير 1984 والتي تم نشرها بالجريدة الرسمية رقم 4277 بتاريخ 03 نونبر 1993 ، ملتمسة أساسا التصريح برد الاستئناف الأصلي والقول بتأييد الحكم الابتدائي في جميع ما قضى واحتياطيا في مقال الإدخال في المسؤولية القول بتحميل شركة (ا. ر. ن.) كامل المسؤولية الحريق الواقع بتاريخ 16/05/2023 والقول بإخراجها من الدعوى واحتياطيا جدا في التعويض بناء أن عملية النقل تخضع الأمم المتحدة للنقل الدولي المتعدد الوسائط للبضائع المعتمدة من قبل مؤتمر الأمم المتحدة المعني بوضع اتفاقية للنقل الدولي المتعدد الوسائط في 24 ماي 1980 والأخذ بعين الاعتبار أثناء احتساب التعويض عن البضاعة الاتفاقية المذكورة خاصة المادة 18 و31من الاتفاقية. وأرفقت المذكرة بنسخة من اتفاقية جنيف والجريدة الرسمية ووثائق الشحن البري والبحري وورقة تعريفية عن البضاعة المستوردة والفاتورة التجارية وتقرير الخبرة.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/10/2025 الفي بالملف بمذكرة مع استئناف فرعي لنائب المستانف عليها الأولى تسلم نسخة منه نواب المستانف عليهم فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2025 .
حيث عرضت كل من المستانفتين اصليا والمستانفة فرعيا أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث ان من ضمن ما تنعاه المستانفتين اصليا على الحكم على اعتبار ان باقي الأسباب الواردة في مقاليهما الاستئنافي غير منتجة انتفاء موجبات احلالهما محل شركة (اس.) في الأداء لانعدام مسؤولية هذه الأخيرة المقررة بموجب قرار استئنافي نهائي .
وحيث انه وبالاطلاع على وثائق الملف تبين ان شركة (ا. ر. ن.) تعاقدت مع شركة (ح. ب. ح. ل.) بصفتها وكيلة بالعمولة لنقل بضاعتها وانها قامت بنقل البضاعة واودعتها بمخازن شركة (اس.) وبالتالي فان العلاقة التعاقدية قائمة بين شركة (ا. ر. ن.) والوكيلة بالعمولة شركة (ح. ب. ح. ل.) التي تبقى هي الملزمة بتنفيذ التزامها وفق ما تم الاتفاق عليه بينها وبين من تعاقدت معها ولا تبرا ذمتها الا بتحقيق النتيجة المتوخاة من الاتفاق المذكور وهي إيصال البضاعة الى المرسل اليها وهو الامر الذي لم يتحقق اذ ان البضاعة تعرضت لحريق اثناء تواجدها بمخازن المستانف عليها شركة (اس.) التي تبقى اجنبية عن العلاقة الرابطة بين المرسلة والوكيل بالعمولة التي لم تنفذ التزامها واخلت بالعقد الرابط بين الطرفين مما يجعل مسؤوليتها قائمة اتجاه المتعاقدة معها عن الاضرار اللاحقة بها جراء تعرض البضاعة للحريق وملزمة بأداء قيمتها ويتعين استبعاد تمسكها باتفاقية جنيف للنقل الدولي لانه لا مجال لاعمالها لان الحادث وقعت اثناء وجود البضاعة بالمخازن .
وحيث انه تبعا لذلك يكون الحكم المستانف قد جانب الصواب فيما قضى به في مواجهة المستانفتين مما يتعين معه اعتبار استئنافهما والاستئناف الفرعي وإلغاء الحكم فيما قضى به من أداء في مواجهة شركة (اس.) ومن إحلال للمستانفتين محلها في الأداء ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب في مواجهة شركة (اس.) ومن إحلال المستانفتين اصليا محلها في الاداء والحكم بأداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ا. ر. ن.) مبلغ 228779,84 درهما الذي يمثل قيمة البضاعة التي تعرضت للحريق مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار مع تاييده في الباقي و تحميلها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين الأصليين والاستئناف الفرعي ومقال الادخال .
في الموضوع : باعتبارهم وإلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من أداء واحلال ومن رفض للطلب في مواجهة شركة (ح. ب. ح. ل.) والحكم من جديد برفض الطلب بشانه و باداء شركة (ح. ب. ح. ل.) لفائدة شركة (ا. ر. ن.) مبلغ 228779,84 درهما مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر و تاييده في الباقي.
66116
Le défaut de publication du contrat de gérance libre, sanctionné par la nullité, ne peut être invoqué par une partie au contrat mais uniquement par les tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66113
La créance commerciale est prouvée par les écritures comptables régulières du créancier, confirmées par expertise, nonobstant l’absence de signature sur le bon de livraison (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66102
Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66101
Le chèque, instrument de paiement, oblige son tireur au paiement, la preuve d’une cause illicite ou de l’extinction de la dette lui incombant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025