Réf
66113
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5868
Date de décision
17/11/2025
N° de dossier
2025/8201/1948
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rapport d'expertise, Preuve en matière commerciale, Paiement de créance, Force probante des écritures comptables, Expertise judiciaire, Contestation de facture, Confirmation du jugement, Comptabilité régulière, Cachet de l'entreprise, Bon de livraison, Absence de signature
Source
Non publiée
En matière de preuve commerciale, la cour d'appel de commerce examine la force probante des écritures comptables face à la contestation d'un bon de livraison non signé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement d'une facture, retenant la validité d'un bon de livraison revêtu du seul cachet du débiteur.
L'appelant soulevait l'inapplicabilité des usages commerciaux et du principe de liberté de la preuve en présence des dispositions impératives de l'article 426 du dahir des obligations et des contrats, qui dénient toute valeur probante au cachet non accompagné d'une signature. La cour d'appel de commerce, s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qu'elle avait ordonnée, écarte ce moyen.
Elle retient que la créance est établie dès lors que l'expertise confirme la concordance entre la facture litigieuse et le bon de livraison, ainsi que l'inscription régulière de cette facture dans la comptabilité du créancier. Au visa de l'article 19 du code de commerce, la cour rappelle que des écritures comptables régulièrement tenues constituent un moyen de preuve recevable entre commerçants, la défaillance de la comptabilité du débiteur à enregistrer l'opération n'étant pas opposable au créancier.
La cour rejette également l'appel incident en indemnisation, considérant que l'allocation des intérêts moratoires constitue une réparation suffisante du préjudice né du retard de paiement. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 02/04/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 03/02/2025 تحت عدد 1117 ملف عدد 11631/8236/2024 الذي قضى في الشكل: قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 398595,60درهم (ثلاثمائة وثمانية وتسعون ألفاً وخمسمائة وخمسة وتسعون درهماو ستون سنتيما) مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و بتحميلها الصائر و رفض باقي الطلبات.كما تمسكت المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعيا مؤداة عنه الرسوم القضائية .
في الشكل:
حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها أبرمت مع المدعى عليها بتاريخ 04/05/2022 عقد مقاولة من الباطن وأن المدعية أنجزت الخدمات موضوعه وفق الثابت من الفاتورة المؤشر عليها من قبل المدعى عليها ووصل التسليم.ملتمسة: الحكم على المدعى عليها بأدائها للمدعية مبلغ 398595.60 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ تسلم الخدمات و بأدائها مبلغ 50000,00 درهم كتعويض عن التماطل في الأداء و الإضرار بالمصالح المادية لها و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
و أرفقت المقال بصورة عقد و صورة فاتورة ووثيقة تسليم و محضري تبليغ إنذار.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 25/11/2024 جاء فيها أن العقد المدلى به لا علاقة له بالفاتورة المحتج بها وأن المدعية لم تثبت أنها نفدت الأشغال موضوع الفاتورة و أن الفاتورة من صنع المدعية و غير مؤشر عليها بالقبول وأن وثيقة تسلم الأشغال لا تتضمن توقيع المدعى عليها و أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع, و أن لوائح الفحص التي ألت بها المدعية لا تتعلق بتاتا بالأشغال موضوع الفاتورة و أن المدعى عليها تؤكد أنها لم تقدم أي طلبية بهذا الخصوص. ملتمسة الحكم برفض الطلب. و أرفقت المقال بصورة جدول.
وبناء على المذكرة الإضافية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 02/12/2024 أكدت فيها ما سبق بخصوص أن الطابع لا يقوم مقام التوقيع و استشهدت بقرارات لمحكمة النقض بهذا الخصوص. و أرفقت المذكرة بصور شمسية لقرارات محكمة النقض.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 16/12/2024 جاء فيها أنها أدلت بالعقد المذكور عن طريق الخطأ و يتعلق بأشغال تشكل منازعة أمام القضاء و أن وثيقة تسلم الأشغال مؤشر عليها من قبل المدعى عليها وفق ما تتطلبه سرعة الأعمال التجارية و أن تربطهما معاملات سابقة وفق الوارد في محادثتهما السابقة. ملتمسة الحكم وفق الطلب و احتياطيا إجراء بحث. و أرفقت المذكرة ب 3 إشهادات و صور محادثات و رسائل إلكترونية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 23/12/2024 أكدت من خلالها دفوعاتها بخصوص انعدام التوقيع و أضافت أن المعاملة التجارية لا تكون إلى بناء على طلبية و بالتالي يجب أن تتضمن الفاتورة مرجع وصل الطلب وأن خانة رقم الطلبية فارغة و لا تشير إلى الطلب وأن الرسائل الإلكترونية تؤكد أنه لا يمكن إنجاز الأشغال إلا بناء على طلبية و أن المراسلات لا تشير إلى أن المدعى عليها طلبت من المدعية إنجاز أشغال و أن "لب إجراء بحث غير ذي جدوى, مؤكدة ما سبق. و أرفقت المقال بنماذج طلبيات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعية بجلسة 27/01/2025 جاء فيها أن المبدأ هو حرية الاثبات في المادة التجارية و أنها تدلي بثلاث إشهادات بإنجاز الأشغال. و ارفقت المذكرة بإشهادات.
وبناء على رسالة المنازعة و التأكيد المدلى بها من قبل نائب المدى عليها.
وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أنه بخصوص انعدام حجية الوثيقة المسماة "وثيقة تسلم الأشغال اعتبر الحكم المستأنف أن المديونية قائمة و ثابتة بناء على وصل التسليم الذي استدلت به المستأنف عليها، والحال أن هذه الوثيقة منعدمة الحجية ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن المستانف عليها تستند في طلبها على الفاتورة عدد 2023/FM-CLG-043 المؤرخة في 3 أكتوبر 2023 زاعمة أنها أنجزت الأشغال موضوع هذه الفاتورة بناء على الوثيقة المسماة "وثيقة" تسلم الأشغال" أو ATTACHEMENT تحت عدد 2022/FM-CLG-040 التي سماها الحكم المستأنف "وصل التسليم" لكن هذه الوثيقة منعدمة الحجية في الإثبات خلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف ذلك أنه من جهة أولى فالوثيقة المسماة "وثيقة" تسلم "الأشغال" أو ATTACHEMENT لا تتضمن أي توقيع يمكن من تحديد هوية الشخص الذي تزعم المستأنف عليها أنه قد تسلم أي أشغال وأن الطاعنة تنازع في الطابع المضمن على هذه الوثيقة و تطالب المستأنف عليها بتحديد هوية الشخص الذي يكون قد وضعه على الوثيقة المسماة ATTACHEMENT؛ و حيث يتعين التذكير في هذا الصدد بأن الطابع الذي تحمله هذه الوثيقة غير ذي أثر في ظل غياب التوقيع، لأن الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أنه يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه"، بشكل يعني أن أي طابع غير مقترن بتوقيع مضبوط و محدد ومعروف المصدر لا يمكن أي أثر قانوني و لا أن ينشأ أي التزام وسبق للغرفة التجارية بمحكمة النقض كمة النقض أن أكدت القاعدة المنصوص عليها في الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود بموجب عدد العقود بموجب عدد من القرارات من ضمنه قرار صادر بتاريخ 15 أبريل 2015 جاء في تعليله لكن الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود ينص على أنه يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه، ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في أسفل الورقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه، فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي ردت دعوى الطالبة بتعليل جاء فيه وحيث إن المحكمة بمراجعتها للفواتير موضوع المنازعة تبين لها أنها وإن كانت تحمل المستأنفة ( المطلوبة حاليا) إلا أنها لا تحمل توقيعا صادرا عنها، التوقيع المضمن بهما يوجد أسفل طابع الشركة المستأنف عليها المدعية في المرحلة الابتدائية، وليس أسفل طابع المستأنفة، وهذا التعليل يساير مقتضيات الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود، ذلك أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه وبعد أن ثبت لها أن التوقيع الوارد بالفاتورتين يوجد داخل طابع الطالبة وليس المطلوبة ولم تنسبه لهذه الأخيرة، تكون وفي إطار سلطتها في تقدير الحجج المخولة لها، قد أبرزت سبب عدم أخذها بها، كما أنه وباستبعادها لتلك الحجج أصبحت دعوى الطالبة عارية من الإثبات وبذلك لم يخرق القرار المطعون فيه المقتضيات المحتج بخرقها " وأن معنى ذلك أن الوثيقة التي اعتمدها الحكم الابتدائي منعدمة الحجية في الإثبات، بشكل يتعين معه إلغاؤه وأنه من جهة ثانية، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من كون المستقر عليه في العرف والعادة التجارية أن الأشخاص المعنوية تتعامل بالطابع دونما حاجة إلى التوقيع انسجاما مع عنصر السرعة الذي يقوم عليه العمل التجاري"، غير ثابت و منعدم الأساس الواقعي بحيث لا دليل عليه كما أن محكمة الدرجة لم تبين من أين استقت ما خلصت إليه في هذا الإطار، سواء تم اعتباره من المسائل الواقعية على أساس أن الوقائع يجب أن تعكسها وثائق الملف وعلى أساس أن القاضي لا يحكم بعلمه أو تم اعتباره من المسائل القانونية لأنه لئن كان العرف والعادة التجارية من مصادر التشريع في القانون التجاري إلا أن تطبيق عرف أو عادة تجارية يقتضي توضيح الأساس الذي جعل المحكمة تعتبره مصدرا من مصادر القانون يتعين التذكير أيضا بما ينص عليه الفصل 476 من قانون الالتزامات و العقود من أنه "يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها ولا يصح التمسك بالعادة إلا إذا كانت عامة أو غالبة، ولم تكن فيها مخالفة للنظام العام ولا للأخلاق الحميدة" وأن معنى ذلك أن الحكم الابتدائي قد خلص إلى وجود عرف و عادة تجارية دون أن يوضح مصدره و دون أن تثبت المستأنف عليها ،وجوده بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المذكور وأنه فضلا عن ذلك وخلافا لما انتهى إليه الحكم المستأنف، فإن توقيع الوثيقة بعد وضع الطابع عليها لا يتنافى بتاتا مع السرعة التي تقوم عليها المعاملات التجارية، كما أنه لا لأي سبب يبرر عدم توقيع الوثيقة في نفس وقت التأشير عليها بالطابع، خاصة إذا تعلق الأمر بوثيقة تنش عنها التزامات مالية، فضلا عن إن حكمة مصدرة الحكم الابتدائي لم توضح على أي حال كيف أن التوقيع على الوثيقة يتنافى و عنصر السرعة وأن أهمية التوقيع تتمثل في أنه يكون بخط اليد، أي أنه هو الذي يحدد المسؤوليات وهو الذي يحدد مدى قيام شخص معين بالقيام بتصرف قانوني منشئ للاتزام وأن الطاعنة ما زالت تتساءل من هو الشخص الذي قام بوضع الطابع المنسوب لها على وثيقة تسلم الأشغال التي تحتج بها المستأنف عليها و لماذا لم يقم بتوقيعها مع تحديد هويته، خاصة أن التوقيع و تحديد هوية الموقع على الوثيقة لا يأخذ أكثر من الوقت الذي يستغرقه وضع الطابع على نفس الوثيقة وأن الخلاصة من كل ذلك أن التعليل المشار إليه أعلاه منعدم الأساسين الواقعي والقانوني، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من جهة ثالثة فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من أنه "تطبيقا للمادة 2 من مدونة التجارة يفصل في المنازعة التجارية بمقتضى قوانين التجارة أو عرف أو عادة التجارة ثم القانون المدني ما لم يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري وعليه فإنه لا مجال لتطبيق مقتضيات الفصل المذكور أعلاه، مخالف للقانون لسببين أولهما أن ما اعتبره الحكم المستأنف عادة و عرفا تجاريا و أسس عليه تعليله المشار إليه أعلاه، لا يعتبر كذلك و لا دليل عليه على النحو الذي وضحته الطاعنة سابقا، بل ولا يمكن أن يكون كذلك لأن السرعة لا تتنافى مطلقا مع عدم التوقيع بعد وضع الطابع لأن التوقيع لا يأخذ إلا ثواني معدودات بل و لأن عملية التوقيع أسرع من عملية وضع الطابع وثانيهما و في جميع الأحوال أن الثابت من مقتضيات الفصل 475 من قانون الالتزامات و العقود أنه لا يسوغ للعرف والعادة أن يخالفا القانون، إن كان صريحا" وأن الثابت مما تم توضيحه أعلاه أن الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود وضع قاعدة تشريعية مفادها أن الخاتم لا يقوم مقام التوقيع و أن وجوده ،كعدمه، وهو ما معناه أنه لا يمكن لأي عرف على فرض وجوده و ثبوته أن يخالف هذه القاعدة التشريعية عملا بمقتضيات الفصل 475 المشار إليه أعلاه، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من جهة رابعة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من أنه "وما دامت أن المدعى عليها لم تسلك الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية فإن د انكارها للطابع لا يدحض حجية العقد المدلى به مخالف بدوره للقانون لأن المقصود منه هو الطعن بالزور الفرعي و الحال أن الثابت قانونا و قضاء أن الطعن بالزور لا يوجه ضد الطوابع و الأختام، بدليل أن الغرفة التجارية بمحكمة النقض مستقرة على أن المنازعة في الطابع المقترن بالتوقيع، لا تتوقف على ممارسة الزور الفرعي بناء على الفصل 426 المذكور أعلاه، مؤكدة أن الزور الفرعي لا يمارس إلا ضد التوقيع، بشكل يعني أن منازعة الطاعنة في الطابع الموضوع على الوثيقة المسماة "وثيقة" تسلم "الأشغال"، منازعة صحيحة و منتجة لآثارها دون حاجة محكمة النقض : لممارسة مسطرة الزور الفرعي، وأنه من جهة خامسة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من أن المقصود بالقبول في الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود" ليس" قاصرا على التوقيع مادام أن المشرع نص على أنه يستشف القبول بأي إشارة أو رموز الخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها ويدخل الطابع ضمن الإشارات والرموز، خاصة وأن المدعى عليها لم تطعن فيه بمقبول وهو نفس الطابع المضمن بباقي الوثائق المدلى بها في "الملف مخالف بدوره للقانون لأن المشرع تكفل بتنظيم حالة الطابع بنص خاص و هو الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص بصفة صريحة و واضحة على أنه ولا" يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع، ويعتبر وجوده كعدمه وأنه لما كان الثابت في أصول القانون أن الخاص يسبق على العام، فإن ما أشار إليه الفصل 417 لا يمكن أن يطبق على الطابع أو الخاتم في ظل ما ينص عليه الفصل 426 الذي نظم قاعدة خاصة بالطابع أو الخاتم غير المقترن بالتوقيع كما هي حال الملف الحالي، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من جهة سادسة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من أن "الدفع المثار بخصوص الطابع لا يقوم مقام التوقيع المنصوص عليه في الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود، و إن كان يسري في المعاملات المدنية التي تعرف تقييدا في الإثبات، فإن الأمر خلاف ذلك في المعاملات التجارية استنادا للمقتضيات القانونية اعلاه، مما يبقى معه الدفع غير ذي موضوع ، ويتعين رده مخالف بدوره للقانون ذلك أن المادة 334 من مدونة التجارة التي نظمت مبدأ حرية الإثبات و بعد أن ذكرت بهذا المبدأ، نصت بصفة واضحة وصريحة على أنه يتعين" الإثبات بالكتابة إذا نص القانون أو الاتفاق على ذلك" وأن معنى ذلك أن المشرع التجاري قد أولى بدوره للإثبات بالكتابة أهمية كبرى، و لو المادة التجارية و أساس ذلك أن المشرع يعلم يعلم اليقين أن أساس الإثبات هو الكتابة ويلاحظ أن المادة 334 اشترطت الإثبات بالكتابة في كل ما ينص القانون على ضرورة إثباته بالكتابة، دون أي تقييد للقانون الذي ينص على ذلك، بحيث لم تشترط المادة 334 أن يكون القانون التجاري هو الذي ينص على ذلك، مما يعني أنه لا يمكن الإثبات بغير الكتابة، و لو في المادة التجارية، متى نص أي نص تشريعي على ضرورة الإثبات بالكتابة وأن الثابت من مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود أن "الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق، والتي يتجاوز مبلغها أو قيمتها عشرة آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود. ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية، وإذا اقتضى الحال ذلك أن تعد بشكل إلكتروني أو توجه بطريقة إلكترونية"، و هو ما يعني أن الوقائع موضوع النزاع الحالي لا يمكن أن تثبت إلا بالكتابة عملا بمقتضيات الفصل 443 المذكور ويتعين التذكير بأن الغرفة التجارية بمحكمة النقض مستقرة على ضرورة التقيد بموجب بمقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود حتى في المادة التجارية و ذلك مجموعة من القرارات من ضمنها بمقتضى الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شأنها أن تنشئ، أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق التي يتجاوز مبلغها عشرة آلاف درهم لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود، ويلزم أن تحرر بها حجة رسمية أو عرفية. والمحكمة لما ثبت لها أن المطلوب في النقض (المكري) وجه للطاعن (المكتري) إنذارا في إطار مقتضيات ظهير 1955/05/24 من أجل أداء واجبات الكراء تتجاوز قيمته عشرة آلاف درهم واعتبرت عدم جواز إثبات الوفاء به بشهادة الشهود، ويلزم للتحلل منه أن تحرر بشأنه حجة رسمية أو عرفية وفقا تنص عليه مقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات والعقود، تكون قد جعلت قضت به أساسا" وأن الخلاصة من كل ذلك أن الإثبات في المادة التجارية يخضع لمقتضيات الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود وأنه لما كان الأمر كذلك ، و لما كانت المادة 334 من لما كانت المادة 334 من مدونة التجارة تنص على ضرورة التقيد بالدليل الكتابي فيما استلزم فيه القانون ذلك، فإن الإثبات في الملف الحالي لا يمكن أن يكون إلا بالكتابة، و هو ما يعني بالضرورة إعمال كل الشروط القانونية التي نص عليها المشرع حتى يكون الإثبات بالكتابة صحيحا، و من هذه الشروط ما نص عليه الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود من ضرورة تذييل الوثيقة بالتوقيع و من كون الطابع المجرد من التوقيع منعدم الأثر القانوني لتكون الخلاصة من ذلك أن الحكم الابتدائي قد حرف معنى و مضمون مبدأ حرية الإثبات في المادة التجارية الذي لا يعفي القدم التجاري من ضرورة التقيد بمقتضيات الفصل 426 المشار إليه أعلاه، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه، من جهة سابعة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من أن "تأشير المدعى عليها على وثيقة تسليم الأشغال يعد قرينة قاطعة على إنجازها لفائدتها خاصة وأن التسليم الضمني للأشغال يحصل بكل تصرف واع صادر عن الجهة التي أنجز العمل لفائدتها تعبر بمقتضاه عن قبول تسلم العمل محل التعاقد، ويستخلص هذا الرضا من بعض الوقائع التي تكشف بوضوح عن نية المقاول الأصلي في قبوله الأعمال ، مخالف بدوره للقانون ذلك أنه من ناحية أولى، فإن الإثبات بالقرائن التي لم يقررها القانون، يخضع لمقتضيات ب الفصل 454 و ما يليه من من قانون الالتزامات و العقود، والثابت من هذه المقتضيات أن من شروط الاعتداد بالقرائن أن تكون قوية و خالية من اللبس و أن تكون متعددة و أن تتوافق فيما بينها طبقا للفصل 454 و من شروطها أيضا ألا تعتبر كوسيلة إثبات إلا إذا تأيدت باليمين ممن يتمسك بها متى رأى القاضي وجوب أدائها عملا بالفصل 455 من القانون المذكور القرينة التي اعتمدها الحكم الابتدائي واحدة وحيدة منفردة و موضوع منازعة حالفة لمقتضى قانوني صريح هو الفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود و لما استقر عليه العمل القضائي الموضح أعلاه بشكل يجعلها غير قوية و ملتبسة، كما أنها غير معضدة باليمين، وهو ما يعني أن ما اعتبره الحكم الابتدائي قرينة لا تتوفر فيه في الواقع أيا من الشروط المستلزمة للإثبات بالقرائن فضلا عن أن الأمر يتعلق بواقعة واحدة لا يتحقق بها شرط التعدد، بشكل يتعذر معه اعتبار الخاتم الموضوع على الوثيقة المسماة "وثيقة" تسليم "الأشغال" بمثابة قرينة يمكن أن يثبت بها أي شيء، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من ناحية ثانية، فلا يمكن استنتاج تسلم الأشغال و لا أي تصرف آخر من الوثيقة المسماة "وثيقة تسليم "الأشغال" مادامت الطاعنة تنازع جملة و تفصيلا في معرفتها بهذه الوثيقة وفي نسبتها إليها و مادام الطابع الموضوع عليها مجردا من كل قيمة قانونية على النحو الثابت مما سبق لها توضيحه مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من جهة ثامنة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من كون الفاتورة التي استدلت بها المستأنف عليها معززة بوصل التسليم المؤشر عليه بما يفيد القبول من طرف المدعى عليها و الذي يشير إلى نفس الأشغال المضمنة بالفاتورة، منعدم الأثر على الملف الحالي مادام الوصل المذكور (أي الوثيقة المسماة "وثيقة تسلم الأشغال") عديم الأثر القانوني ومادامت الطاعنة لم تقبله و مادام التأشير المجرد من التوقيع غير ذي أثر طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات و العقود مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي وأنه من جهة تاسعة، فإن التعليل الذي اعتمده الحكم الابتدائي و المتخذ من كون الفاتورة التي استدلت بها المستأنف عليها "الفواتير المستخرجة من المحاسبة الممسوكة الأصل بانتظام تشكل جزء لا يتجزأ منها وبالتالي تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في أعمالهم التجارية استنادا إلى المادة 19 من مدونة التجارة، هذا فضلا عن اعتبارها بمثابة دليل كتابي على المديونية طبقا للفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود متى كانت حاملة لما يفيد قبولها من طرف الزبون و أن الفاتورة المدلى بها جاءت معززة بوصل تسليم مؤشر عليه من قبل المدعى عليها"، و هو التعليل الذي أردفه الحكم الابتدائي بالتذكير بما قضى به قرار محكمة النقض عدد 2022/277 بتاريخ 10 ماي 2022 في الملف 2021/7/1/7452، مخالف للقانون بدوره؛ ذلك أنه من ناحية أولى، فالحجية التي تعترف بها المادة 19 من مدونة التجارة تتعلق بمحاسبته ليس بالفواتير الصادرة عنه، كما أن هذه الحجية متوقفة على كون المحاسبة (و) ليس مجرد الفواتير ممسوكة بانتظام و الحال ألا دليل على ذلك في الملف، وهو ما يتعذر معه اعتبار الفواتير قانونية في الاثبات بناء على مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة بشكل وأنه من ناحية ثانية، فالفواتير تظل من صنع يد الدائن بشكل يمنع من اعتبارها حجة على خصمه عملا بمبدأ لا يمكن للشخص أن يصنع حجته بنفسه و يحتج بها على غيره، إلا في الاستثناءات التي يقررها القانون و الثابت قانونا أيضا أنه إذا كان المشرع قد اعتبر الفواتير وسيلة إثبات في إطار الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود، إلا أنه قرن حجيتها بضرورة كونها مقبولة من طرف المدين و الحال أن الطاعنة لم تقبل الفاتورة المحتج بها على الإطلاق كما أنها تجهلها ولا تعلم ظروف صنعها ولا علم لها بها، وتؤكد أنها لم توجه للمستأنف عليها أي طلبية BON DE COMMANDE بخصوص الأشغال التي تشير إليها هذه الفاتورة و لا المبلغ المحدد فيها وأنه لا يمكن مسايرة الحكم الابتدائي فيما لمح إليه من أن قبول الفاتورة يستفاد من الوثيقة المسماة "وثيقة تسليم "الأشغال" ، ليس فقط لأن هذه الوثيقة منعدمة الحجية و الأثر على النحو المفصل أعلاه، و لكن أيضا لأن المقصود من مقتضيات الفصل 417 هو التعبير عن الإرادة الذي يفيد قبول الفاتورة، و من نافلة القول أن يكون قبول الفاتورة لاحقا على تاريخ صدورها، والحال أن الثابت من وثائق الملف أن الفاتورة صادرة بتاريخ 3 أكتوبر 2023 في حين أن الوثيقة المسماة "وثيقة" تسليم" الأشغال" صادرة قبل 10 أشهر و بالضبط بتاريخ 2 دجنبر 2022 ، و هو ما يستحيل معه القول إن هذه الوثيقة على علاتها، يمكن أن يستخلص منها كون الطاعنة قد قبلت الفاتورة نظرا لكونها لم تكن موجودة من أساسه في التاريخ الذي تزعم المستأنف عليها أنها أصدرت فيه الوثيقة المسماة "وثيقة تسليم الأشغال" ، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وأنه من ناحية ثالثة، فإن القرار عدد 277 الصادر بتاريخ 10 ماي 2022 الذي اعتمده الحكم الابتدائي في تعليله بعيد كل البعد عن الملف الحالي، بحيث يتضح من خلاله أنه اقتصر على الإشارة إلى مقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود دون أن يلجأ إليها في تعليل ما قضى به و دون أن يعتمد في هذا التعليل على الإطلاق على أي فاتورة سواء فاتورة، سواء أكانت مقبولة أم غير مقبولة ، يمكن أن تعتبر دليلا في مفهوم الفصل 417 وأنه تأسيسا على كل ما سلف بيانه، فإن المستأنف عليها لم تنجز الأشغال التي تطالب بمقابلها و لم تثبت إنجازها على اعتبار أن الوثيقة المسماة "وثيقة" تسليم الأشغال" منعدمة الحجية في الإثبات و على اعتبار أن المستأنف عليها لم تدل بأي شيء يثبت خلاف ذلك، بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وفي انعدام حجية لوائح الفح المسماة CHECK LIST لا يمكن للمستأنف عليها أن تحتج بلوائح الفحص المسماة CHECK LIST ذلك أن هذه اللوائح التي أدلت بها المستأنف عليها ، لا تتعلق بتاتا بالأشغال موضوع الفاتورة كما أنها لا علاقة لها بوثيقة " تسلم "الأشغال" ATTACHEMENT المحتج بهما في الملف الحالي وأن هذه اللوائح لا تشير مطلقا إلى المستأنف عليها و لا إلى أنها قد قامت بأي أشغال هي لوائح لا علاقة لها بالمستأنف عليها على الإطلاق و إنما الأشغال التي أنجزتها مقاولة شركة (س.) أخرى في منطقة "الخصاص"، بحيث إن الطاعنة قد كلفت مقاولة أخرى بإنجاز الأشغال التي تزعم المستأنف عليها أنها من أنجزتها وتؤكد الطاعنة مرة أخرى أنه لم يسبق لها أن سلمت المستأنف عليها أي طلبية بخصوص الأشغال المنجزة في منطقة الخصاص" خلافا لما تزعمه وأن معنى ذلك أن لوائح الفحص المسماة CHECK LIST بعيدة عن الملف الحالي و لا تسعف المستأنف عليها في إثبات أو استحقاق أي شيء، مما يعني أن الطاعنة غير مدينة بأي مبلغ بشكل يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب وفي عدم وجود سندات طلب و انعدام حجية المحادثات و المراسلات التي أدلت به المستأنف عليها وأنه من جهة أولى فإن ما زعمته المستأنف عليها ابتدائيا من أن المعاملات بين الطرفين تتم بواسطة المكالمات الهاتفية و الالكترونية و دون توقيعات مخالف للواقع، لأن الطاعنة لا تسند لأي متعاقد معها أي مهمة إلا بعد إصدار طلبية BON DE COMMANDE يتضمن مجموعة من المعطيات من ضمنها تحديد الأشغال أو الخدمات التي يتعين إنجازها وكميتها وثمنها و أجل إنجازها وأن المستأنف عليها تعلم ذلك علم اليقين بدليل أنها قاضت الطاعنة في إطار ملفين آخرين، وهما الملفان اللذان أدلى فيهما الطرفان بمجموعة من الطلبيات الصادرة عن الطاعنة بخصوص معاملات فعلية رابطة بينهما وتدلي الطاعنة، على سبيل المثال، ببعض الطلبيات التي أصدرتها ووجهتها للمستأنف عليها بخصوص أشغال كلفتها بها فعلا وأن معنى ذلك أنه لا يمكن للمستأنف عليها أن تتمسك بأن الطاعنة تكلفها بأي أشغال أو خدمات بطريقة شفوية و بدون طلبية وأن الدليل على ذلك، هو أن الفاتورة التي تحتج بها المستأنف عليها في الملف الحالي نضمن خانة تتعلق برقم الطلبية Numéro B ( مختصر ل Bon de Commande)، و الخانة التي ظل مقابلها فارغا بالنسبة للفاتورة موضوع النزاع، و نفس الأمر ينطبق على "وثيقة" تسلم الأشغال" أو ATTACHEMENT التي تحتج بها المستأنف عليها وأنه فضلا عن ذلك، فإن الرسائل الالكترونية الصادرة عن المستأنف عليها و التي أرفقتها بمذكرة 16 دجنبر 2024 تعكس صراحة بأنها تعلم علم اليقين أن التكليف بالأشغال يتوقف على إصدار طلبيات BONS DE COMMANDE وأن الخلاصة من كل ما ذكر أن المستأنف عليها تعلم أنه لا يمكنها أن تقوم بتنفيذ أي أشغال إلا إذا كلفتها الطاعنة بها بناء على طلبية BON DE COMMANDE ، بشكل يتعين معه رد كل ما تمسكت به في هذا الصدد وأنه من جهة ثانية، فإن المراسلات و المحادثات التي أدلت بها المستأنف عليها لا تشير لا من قريب ولا من بعيد إلى كون الطاعنة قد كلفتها بأي شيء ولا أنها قد تسلمت أي أشغال، بحيث إن الطاعنة لم تقر بأي شيء و لم توافق على أي شيء على الإطلاق لأن كل ما أن تضمنته تلك المراسلات صادر عن المستأنف عليها وحدها و ليس عن الطاعنة التي لا ينسب إليها أي التزام بناء على وقائع و تصریحات و مراسلات صادرة عن خصمها وأنه بخصوص المراسلات المزعوم تبادلها بين ممثل المستأنف عليها والسيد تلك المراسلات بحيث مصدر سيخي"، فإن الطاعنة إذ تتحفظ صراحة بشأن حجية و ثبوت الطاعنة لا تعلم عمن هي صادرة فعلا، فالثابت في جميع الأحوال أن السيد "محمد (ش.)" ليست له أي صفة لإلزام الطاعنة ولا لتكليف أي كان بإنجاز أي أشغال، مع التذكير في جميع الأشغال يجب أن تشكل موضوع الأحوال أن الثابت أوضحته الطاعنة أعلاه أن الخدمات وطلبيات على النحو الذي تعلمه المستأنف عليها و تقر به بشكل يتعين معه رد كل ما تمسكت به في هذا الصدد وأن الخلاصة من كل ذلك أن المستأنف عليها لم تثبت أي شيء وأنها لم تنجز الأشغال التي تطالب بمقابلها في الملف الحالي، ملتمسة التصريح بقبول المقال الاستئنافي شكلا لاستيفائه لكافة الشروط الشكلية وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض كافة الطلبات وتحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي.
وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 12/05/2025 عرض فيها حول أسباب الاستئناف فإن الجهة المستأنفة أسست استئنافها في المنازعة في حجية وثيقة التسليم المسلمة من الشركة المستأنفة، وفي انعدام حجية لوائح الفحص وفي عدم وجود سندات طلب وانعدام حجية المحادثات والمراسلات التي أدلت بها الطاعنة لكنه من المعلوم قضاء وفقها أن الفاتورة المتوفرة على شروطها الشكلية دليل في الإثبات خصوصا لما يتميز به العمل التجاري من مرونة وثقة وسرعة وأن وثيقة تسلم الأشغال التي استندت عليها المدعية تحمل طابع الشركة متسلمة الأشغال، وأن المستأنفة تشبتت بمقتضيات القانون المدني وخاصة مقتضيات الفصل الالتزامات والعقود الذي لا يسري في أغلبه على العمل التجاري الذي تحكمه الأعراف والعادات التجارية المحددة أساسا في عناصر المرونة والثقة والسرعة لانجاز الأعمال وتحقيق الربح،عوض تكبد الخسائر عند انتظار القيام بالشكليات الزائدة وأن هناك معاملات تجارية سابقة بين المدعية والمدعى عليها فاقت مبالغ كل واحدة منها بكثير مبلغ الفاتورة المنازع فيها، والتي جعلت الثقة وطيدة بين الشركتين من اجل انجاز أعمالهما التجارية بالسرعة المطلوبة، والتي كانت تتم في كثير من الأحيان فقط عن طريق المكالمات والبرقيات الهاتفية والالكترونية دون حاجة إلى توقيعات أو طوابع وأنه وتدعيما لها لما جاء في مقالها أمام المحكمة الابتدائية، فقد أدلت بمستخرج مراسلات الكترونية عبر البريد الالكتروني بين الممثل القانوني لها والسيد رشيد (خ.) بصفته مدير وحدة الاتصالات بالشركة المستأنفة وكذا السيد يوسف (ف.) مدير المشتريات بنفس الشركة، والسيد عبد الطيف (ح.) مدير العمليات بنفس الشركة والسيد سعيد (م.) بصفته مسؤولا تقنيا بالشركة الطاعنة، وكذا مراسلات الكترونية عبر التطبيق الفوري / واتساب / بين الممثل القانوني للشركة الطاعنة والسيد محمد (ش.) بصفته مدير مشروع بالشركة المستأنفة وقت انجاز الأشغال وهي المراسلات الالكترونية التي تؤكد قيام الطاعنة بانجاز الأشغال بمشروع الخصاص موضوع الفاتورة، وتتبع مسؤولي الشركة لمراحل انجازها وأن المستأنفة وان انكرت نسبة الطابع إليها في المرحلة الابتدائية وفي مقالها الاستئنافي، فإنها لم تسلك الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية الواجب عليها سلوكها، ولذا فان الطاعنة تسند النظر للمحكمة لانجاز خبرة من عدمها وأنه من المستقر عليه قضاء وقانونا أن المبدأ في المادة التجارية هو حرية الإثبات، وأن الطاعنة أدلت إضافة الى وثيقة تسلم الأشغال التي تحمل طابع الشركة المدعى عليها متسلمة الأشغال، فقد أدلت بثلاثة اشهادات لعمال عملوا على انجاز الأشغال التي تنكرها المدعى عليها، لذا فانها تلتمس من المحكمة اجراء بحث للاستماع الى شهود الطاعنة وحول الاستئناف الفرعي حكمت المحكمة التجارية الابتدائية في الموضوع برفض طلب الطاعنة الرامي الى الحكم على المستأنفة بأدائها مبلغ 50000.00 درهم كتعويض عن التماطل في الاداء والاضرار بالمصالح المادية لها وأن الطاعنة وجهت إنذارا للمستأنفة بتاريخ: 2023/07/06 وإنذارا ثانيا بتاريخ 2023/07/12 قصد تسوية الوضعية المختلة الناتجة عن عدم الأداء وعدم تنفيذ التزاماتها التعاقدية، وطالبت الطاعنة المدعى عليها بالإيفاء بالتزاماتها المادية وبتقديم ضمانات خطية لضمان استمرارية العلاقة التجارية بينهما، خاصة وأنه تجمعهما معاملات تجارية سابقة بمبالغ كبيرة فاقت مبالغ كل واحدة منها بكثير مبلغ الفاتورة المنازع فيها، إلا أن الإنذارين بقيا دون جدوى. أن وحيث عدم تنفيذ المدعى عليها لالتزاماتها تسبب لها في عدة أضرار مالية خاصة أمام عجزها بدورها عن تنفيذ التزاماتها المالية اتجاه ممونيها ودائنيها مما يتبين معه أن المطالبة بتعويض الطاعنة عن الضرر بمبلغ 50000.00 درهم يبقى مبررا ومتناسبا مع حجم الاضرار اللاحقة بالطاعنة ، ملتمسة حول المذكرة الجوابية أساسا عدم قبول الإستئناف لتقديمه خارج الأجل القانوني شكلا و احتياطيا موضوعا الحكم بردها وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وحول الاستئناف الفرعي قبول الطلب شكلا وموضوعا تعديل الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص رفض طلب التعويض عن الضرر، وبعد التصدي الحكم بأداء المستأنفة لمبلغ التعويض المطلوب ابتدائيا.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 26/05/2025عرض فيها أنه من جهة أولى و فيما يتعلق بالدفع بعدم قبول الاستئناف فالثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و من إقرار المستأنف عليها، أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 17 مارس 2025 و هو ما يعني أن آخر تاريخ في أجل الاستئناف هو يوم 2 أبريل 2025 على اعتبار أن أجل الاستئناف أجل كامل يخضع لمقتضيات الفصل 512 الأخير الذي من قانون المسطرة المدنية، فلا يحسب اليوم الذي سلم فيه التبليغ ولا اليوم ينتهي فيه الأجل وبما أن التبليغ وقع يوم 17 مارس فإن أول الأيام الخمسة عشر هو يوم 18 مارس، واليوم الخامس عشر هو يوم فاتح أبريل وبما أن اليوم الأخير لا يحسب في الأجل لأنه كامل، فإن أجل الطعن لم يكن لينقضي إلا في اليوم الموالي لليوم الخامس عشر أي بتاريخ 2 أبريل الذي تقدمت فيه الطاعنة بمقال الاستئناف وأنه من ناحية أولى، فكل ما تمسكت به المستأنف عليها من أن الأجال المنصوص عليها في القانون 53.95 ليست كاملة من منطلق أن هذا القانون لم يحل على الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية، منعدم الأساس القانوني على اعتبار أن الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون 53.95 تنص على أنه "كما" تطبق أمام المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص على خلاف ذلك"، أي أن المشرع وضع نصا عاماً قرر بموجبه تطبيق قانون المسطرة المدنية أمام المحاكم التجارية بدرجتيها ما لم ينص على خلافه، وهو ما سبق أن أكدته محكمة النقض أكثر من مناسبة من بينها على الخصوص ما قضت به بخصوص نفس الدفع الذي تتمسك به المستأنف عليها من أن أجل استئناف أحكام المحاكم التجارية أجل كامل بناء على مقتضيات الفصل 512 المذكور بتعليل جاء فيه "حيث إن المادة 18 من القانون المحدث للمحاكم التجارية نصت على أن أجل استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم التجارية هو خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغ (الحكم ونص الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية على أنه (تكون جميع الآجال المنصوص عليها في هذا القانون كاملة فلا يحسب اليوم الذي يتم فيه تسليم الاستدعاء أو التبليغ أو الإنذار أو أي إجراء آخر للشخص نفسه أو لموطنه ولا اليوم الأخير الذي تنتهي فيه - إذا كان اليوم الأخير يوم عطلة امتد الأجل إلى أول يوم بعده) [...] ولما كانت الطاعنة قد بلغت بالحكم بتاريخ 12/03/2020 وأن أجل يبتدئ من تاريخ 13/03/2020 ليتوقف بفعل الطوارئ الصحية من 24/03/2020 إلى غاية 27/07/2020 ويستأنف احتساب أجل الطعن من 28/07/2020 ليكون آخر أجل للاستئناف باعتباره أجلا كاملا هو يوم السبت 01/07/2020 الذي صادف عطلة فإن الأجل إلى أول يوم عمل الذي هو يوم الاثنين 03/08/2020، وأن المحكمة مصدرة القرار لم تراع ما ذكر واعتبرت أن الاستئناف الواقع بتاريخ 03/08/2020 قد وقع خارج القانوني ورتبت عن ذلك عدم قبول استئناف الطاعنة تكون قد خرقت المقتضيات بخرقها وعرضت قرارها للنقض" وأنه من ناحية ثانية فيتعين التذكير لكل غاية مفيدة، بأن المقتضى المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 19 من القانون 53.95 ليس إلا تكريسا لقاعدة أكثر عمومية تعتبر من ركائز القوانين الإجرائية في القانون المغربي، وهي القاعدة المنصوص عليها في الفصل 3 من ظهير إصدار قانون المسطرة المدنية الذي نص على أنه تستمر محاكم الاستئناف والمحاكم في تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية الخاصة المنظمة لمساطر غير منصوص عليها في هذا القانون غير أنه تطبق مقتضيات هذا القانون حتى في القضايا التي تنظمها نصوص تشريعية وتنظيمية خاصة إذا لم يرد في هذه القوانين نص صريح خاص بها مع التأكيد على أن الأمر يتعلق بالفصل 3 من ظهير الإصدار وليس الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية و هي قاعدة مؤداها أن كل ما نص عليه قانون المسطرة المدنية يطبق في القضايا الخاضعة لنصوص إجرائية خاصة ما لم تنص صراحة على خلافه وأنه من ناحية مبدأ عام في القانون الإجرائي المغربي التي لا يقبل التأويل، فإن الطاعنة تشير إلى أن الدفع و بعد هذا التوضيح الذي كان لا بد منه بخص منعدم الأساس في جميع الأحوال ليس بناء على التمييز بين الأجلين الكامل و غير الكامل، وإنما لأن اليوم الخامس عشر من الأجل الذي كان يوم الثلاثاء فاتح أبريل 2025 قد صادف ثاني أيام عيد الفطر (وهو ما يعني على فرض أن الأجل غير كامل و أنه انتهى يوم فاتح أبريل (و) هو أمر غير صحيح قانونا، أن الأجل قد امتد بقوة القانون إلى أول يوم عمل و هو يوم الأربعاء 2 أبريل 2025، ليس فقط بناء على مقتضيات الفصل 512 من قانون المسطرة المدنية الذي تنازع المستأنف عليها في تطبيقه أمام القضاء التجاري، ولكن أيضا بناء على المبدأ العام الذي نظمه الفصل 133 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه إذا وافق حلول الأجل يوم عطلة رسمية قام مقامه أول يوم من أيام العمل يأتي بعده" ، و هو المقتضى الذي يعتبر من بين القواعد العامة في احتساب الآجال ما لم ينص قانون خاص على خلافها وأن الخلاصة من كل ذلك أن الاستئناف مقدم داخل الأجل و أن الدفع بعدم قبوله منعدم الأساس القانوني بشكل يتعين معه رده وأنه من جهة ثانية وفيما يتعلق بكل ما أثارته المستأنف عليها في مواجهة استئناف الطاعنة، فقد استبقه المقال الاستئنافي لها الذي تؤكده هذه الأخيرة جملة وتفصيلا تفاديا للتكرار، مضيفة إليه ما يلي تأكيدا لما سبق لها التمسك به ابتدائيا أولا أن الرسائل الالكترونية المدلى بها ليس فيها على الإطلاق ما يفيد موافقة الطاعنة على الأشغال ولا على الفاتورة و لا على إصدار أي سند للطلب بخصوص ما تزعمه المستأنف عليها في الملف الحالي وأن الإشهادات المدلى بها منعدمة الحجية لأنها صادرة عن أجراء المستأنف عليها، كما أن طلب إجراء البحث غير ذي جدوى و منعدم الأساس بدوره نظرا للقيمة المالية للنزاع التي تتجاوز 10.000 درهم، في ظل ما ينص عليه الفصل 443 من قانون الالتزامات و العقود، و بالنظر أيضا لما ينص عليه الفصل 403 من نفس القانون من أنه لا يجوز إثبات الالتزام: 1- إذا كان يرمي إلى "لا إثبات وجود التزام غير مشروع، أو التزام لا يسمح القانون بسماع الدعوى فيه؛ 2 - إذا كان يرمى إلى إثبات وقائع غير منتجة ، و هو ما مؤداه أن أي شهادة ترمي إلى إثبات التزام تتجاوز قيمته 10.000 درهم ستكون في جميع الأحوال غير منتجة وغير ذات أثر في ظل صراحة الفصل 443 المشار إليه أعلاه وأن معنى ذلك أن كل ما تمسكت به المستأنف عليها منعدم الأساس القانوني مما يتعين معه رده و الاستجابة لطعن الطاعنة وأنه من جهة ثالثة و فيما يتعلق بالاستئناف الفرع منعدم الأساس بالتبعية ما دام يرمي إلى الحكم بالتعويض والحال أن الطاعنة قد أثبتت من خلالها استئنافها الأصلي أن المستأنف عليها لا تستحق أصل الدين المطالب به فالثابت في جميع الأحوال أن طلب التعويض المرفوع أمام محكمة الدرجة الأولى يرمي لجبر الضرر المرتبط بالتماطل والضرر اللاحق بمصالحها المالية و الثابت من الاستئناف الفرعي أن المستأنف عليها غيرت أساس الطلب و قصرته على التعويض عن الضرر فقط و مؤدى ذلك أن الحكم الابتدائي لم يخالف القانون عندما قضى برد طلب التعويض عن التماطل بعدما استجاب لطلب الفوائد القانونية على أساس أن التعويض لا يجبر مرتين، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وعلى فرض استحقاق المستأنف عليها لأصل الدين أو لأي تعويض تابع له وهو ما تنازع فيه الطاعنة، فإذا كان من حق المستأنف عليها أن تغير أساس الطلب خلال المرحلة الاستئنافية عملا بمقتضيات الفصل 143 من قانون المسطرة المدنية، إلا أن الثابت في جميع الأحوال أن المحكمة لا يمكن أن تستجيب لأي طلب رام إلى التعويض عن ضرر لم يتم إثباته ، ولئن كانت المستأنف عليها قد تمسكت بوجود ضرر مستقل عن التماطل الذي عوضت عنه بالفوائد القانونية، إلا أنها لم تثبت هذا الضرر المزعوم بشكل يكون معه الاستئناف الفرعي منعدم الأساس القانوني ، ملتمسة في الاستئناف الأصلي الاستجابة له جملة وتفصيلا وفي الاستئناف الفرعي حكم برده.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 503 الصادر بتاريخ 30/06/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد محمد (ب.) .
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 20/102025عرض فيها أنه بالاطلاع على دفاترهما التجارية ووثائقهما المحاسبتية والتاكد من نظاميتها ومطابقتها لما هو مضمن بالوثائق المحاسبية والقوائم التركيبية وتحديد مدى مديونية الطاعنة بالمبالغ المسطرة بالفاتورة عدد 2023/043FMCLG المؤرخة في 2023/10/03 انطلاقا مما هو مضمن بالدفاتر التجارية لكل منهما وان الفاتورة رقم 2023/FM-CLG-043 المؤرخة في 2023/10/03 مبلغها 398.595,60 درهم المؤرخة في 03/10/2023 الصادرة عن شركة (ا.) مطابقة لوثيقة تسلم الاشغال ( Attachment) رقم 2022/FM-CLG-040 المؤرخ في 2022/12/02 من حيث موقع الاشغال، ونوعية الاشغال ، وتفاصيل الاشغال ، والخدمات وعددها وان الفاتورة موضوع النزاع مسجلة بالدفاتر الحسابية لشركة (ا.) الممسوكة بطريقة نظامية وان الدفاتر الحسابية لشركة (سي.) لم تتضمن الفاتورة موضوع النزاع لكون الحساب المخصص لشركة (ا.) محصور بتاريخ 2023/06/07 قبل تاريخ صدور الفاتورة في 2023/10/03 وفي هذه الحالة تكون شركة (سي.) مدينة لشركة (ا.) بمبلغ 398.595,60 درهم المتعلق بالفاتورة رقم 2023/FM-CLG-043 المؤرخة في 2023/10/03 ، ملتمسة التصريح بالمصادقة على تقرير الخبرة الحسابية والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستانفة الصائر.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 20/10/2025عرض فيها أنه من جهة أولى فالثابت من القرار التمهيدي أن المحكمة كلفت الخبير بمهمة "التأكد من كون الدفاتر التجارية للطرفين و وثائقهما المحاسبية مطابقة لما هو مضمن بالوثائق المحاسبية و القوائم التركيبية" وأن معنى ذلك أن المحكمة أسندت للخبير مهمة مقارنة الوثائق المحاسبية والقوائم التركيبية" لكل طرف مع "دفاتره التجارية"، قصد القول ما إذا كانت متطابقة إلا أن الخبير لم يجب على هذا السؤال، بقدر ما قام بتحويره عندما صرح في الفقرة الأولى من الخلاصة إلى أن الفاتورة موضوع النزاع مطابقة لوثيقة تسلم الأشغال، مضيفا ما مفاده أن عناصر المقارنة التي مكنته من القول بالمطابقة هي موقع" الأشغال و نوعیتها و تفاصيل الأشغال والخدمات و عددها ، بحيث جاء في خلاصات رأي الخبير أن الفاتورة رقم 2023/FM-CLG-043 المؤرخة في 2023/10/03 مبلغها 398.595,60 درهم المؤرخة في 03/1072023 الصادرة عن شركة (ا.) مطابقة لوثيقة تسلم الأشغال (Attachement) رقم 2022/FM-CLG-040 المؤرخ في 2022/12/02 من حيث موقع الأشغال نوعية الأشغال تفاصيلها و الخدمات و عددها وأن معنى ذلك أن الخبير لم يجب على السؤال الذي طرحته عليه المحكمة بقدر ما أبدى رأيا في نقطة لا علاقة له بها، لأن مهمته هي مهمة تقنية تقتضي الوقوف على الأرقام وتفاصيلها، لا مضمون الفاتورة من حيث الأشغال والخدمات و مقارنته بمضمون وثيقة التسليم لأن المحكمة يمكنها أن تقرأ الوثيقتين ويمكنها أن تقارنهما و أن تستنتج من مضمونهما ان المستأنف عليها ضمنتهما نفس الخدمات و الأشغال وأن معنى ذلك أن تقرير الخبرة مخالف للقرار التمهيدي و غير موضوعي بشكل يتعين معه استبعاده وأنه من جهة ثانية، فالثابت من القرار التمهيدي أن المحكمة كلفت الخبير بمهمة "التأكد من نظامية الدفاتر التجارية و الوثائق المحاسبية للطرفين" وأنه لئن كان الخبير قد أشار في خلاصات رأيه إلى أن "الفاتورة موضوع النزاع مسجلة بالدفاتر الحسابية لشركة (ا.) الممسوكة بطريقة نظامية" إلا أن الملاحظ من خلال المستنتجات المفصلة للخبير المضمنة على طول الصفحات 4 إلى 6 الفقرات من 3 إلى 20 ما يلي أولا أن الخبير لم يشر مطلقا في الفقرات المخصصة للدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها ووثائقها المحاسبية إلى كونها ممسوكة بانتظام و لا إلى كونها متطابقة فيما بينها (الفقرات (3 إلى 6 ) وثانيا أنه خلافا لذلك، فقد أكد الخبير في أربع مناسبات في الفقرات المخصصة للدفاتر المحاسبية لها ووثائقها المحاسبية، بأن هذه الوثائق مطابقة و الصحيح لغة متطابقة فيما بينها (الفقرات 17 إلى 20 ) وثالثا، أن الخبير قد نسي، عندما خلص في الصفحة 7 من التقرير إلى أن الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها ممسوكة بطريقة نظامية، نسي ما سبق له أن أشار إليه بوضوح في الفقرة (3 من الصفحة 4 من أن الفاتورة موضوع النزاع مسجلة في المحاسبة بتاريخ 3 يوليوز 2023 دون الإشارة إلى رقم الفاتورة و هذه الإشارة لوحدها توضح أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة لسببين : أن الفاتورة صادرة شهر أكتوبر 2023 ، فكيف يمكن تقييدها في المحاسبة قبل ذلك ومنذ شهر يوليوز 2023 ؟؟ و الواقع أن الخبير يعرف هذا الواقع جيدا وهو ما جعله يتحاشى التذكير بتاريخ الفاتورة في هذا المكان من التقرير حتى لا يبدو التناقض واضحا، مع الإشارة إلى أن وجه عدم انتظام المحاسبة هنا مخالفة هذا التقييد لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها التي تلزم التاجر بأن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة" تبعا" لتسلسلها الزمني عملية و يوم بيوم" وأن التقييد المذكور لم يشر إلى رقم الفاتورة، وهو ما يجعله غير نظامي مرة أخرى بالنظر إلى مخالفته لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة الأولى من القانون 9.88 التي تنص على أن تسجيل الحركة في المحاسبة يتضمن مجموعة من البيانات من ضمنها مراجع" المستند الذي يثبتها" لتكون الخلاصة من كل ذلك أن محاسبة المستأنف عليها و على الخصوص يتعلق بالفاتورة موضوع النزاع، غير نظامية و لا منتظمة خلافا لما انتهى إليه الخبير، خاصة أن الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 9.88 المشار إليه أعلاه تلزم صراحة كل التجار، بمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون"، بشكل يعني أن أي خرق لهذه القواعد التي تعتبر الفقرتان 2 و 3 من المادة الأولى من بينها يجعل المحاسبة غير منتظمة وأن الخبير قد نسي أيضا، عندما خلص في أيضا، عندما خلص في الصفحة 7 من التقرير إلى أن الدفاتر المحاسبية للمستأنف عليها ممسوكة بطريقة نظامية نسي الأرقام غير المتطابقة التي سبق له الإشارة إليها في الفقرتين (4 و 5 من الصفحة 5 وذلك أن الثابت من الفقرة (4) أن (سي.) مسجلة بمحاسبة (ا.) تحت الحساب رقم 3421001، كما جاء في هذه الفقرة أن ميزان الأغيار لسنة 2023 عند (ا.) بخصوص حساب (سي.) يسجل رصيدا سنويا قدره 1.690.862,92 درهم و أن ميزان الأغيار (الزبناء) انتهى برصيد سنوي قدره 1.786.887,88 درهم و الذي يفهم من هذه الفقرة، أن ميزان الأغيار كلهم لدى (ا.) بنهاية سنة 2023 سجل مبلغ 1.786.887,88 درهم ترتفع حصة الطاعنة (سي.) منه إلى 1.690.862,92 درهم، أي أن المبلغ الباقي المحدد في 96.024,96 درهم مسجل في اسم زبناء آخرين إلا أن الأرقام التي أوردها الخبير في الفقرة (5) تناقض مع ما سبقت الإشارة إليه في الفقرة (4) إذ جاء في الفقرة (5) أن الحساب الشمولي للزبناء سجل رصيدا سنويا مدينا بمبلغ 2.107.702,29 درهم والجدير بالذكر في هذا الإطار، أن طريقة صياغة الخبير للفقرتين (4) و (5) المتعلقتين بمحاسبة المستأنف عليها، كانت مختلفة كثيرا عن طريقة صياغة الفقرات 18 و 19 و 20 المتعلقة بمحاسبة الطاعنة و الموازية للفقرتين (4) و (5) بحيث عاين الخبير بوضوح و صراحة في الفقرات المخصصة لمحاسبة الطاعنة (18) إلى (20) أن مبالغ مختلف الأرصدة متطابقة فيما بينها، في حين تفادى إبداء رأيه ولم يصرح بنفس الشيء بمناسبة صياغته للفقرتين المخصصتين لمحاسبة المستأنف عليها 4 و 5 ، والسبب في ذلك واضح و جلي و هو أن الأرصدة المشار إليها في محاسبة المستأنف عليها غير متطابقة، بشكل تكون معه محاسبتها غير منتظمة وأن معنى ذلك أن ما أشار إليه التقرير في صفحته الأخير من كون "الدفاتر المحاسبية لشركة (ا.) ممسوكة بطريقة نظامية"، مخالف للواقع و المضمون التقرير نفسه على اعتبار أن المحاسبة المذكورة غير نظامية بسبب مخالفتها لمقتضيات القانون 9.88، بشكل يكون معه تقرير الخبرة غير موضوعي مما يتعين معه استبعاده و الحال أن الطاعنة تنازع في هذه الوثيقة وفي نسبتها إليها و في حجيتها على النحو الثابت من مقال الاستئناف و محررات ، كما أن القرار التمهيدي لم يكلف الخبير مطلقا بإبداء رأيه بناء على هذه الوثيقة و لم يشر إليها مطلقا عند تحديد المهمة المسندة للخبير بقدر ما أسند له مهمة الاطلاع على "الدفاتر التجارية و الوثائق المحاسبية و القوائم التركيبية ، كما أن المحكمة كلفت الخبير بتحديد المديونية موضوع الفاتورة انطلاقا مما هو مضمن في الدفاتر التجارية للطرفين" و ليس انطلاقا من وثيقة تسلم الأشغال وأن معنى ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة التقنية المسندة إليه، بقدر ما قام مجددا بالخوض في أمور هي من صميم اختصاص المحكمة، فالمحكمة هي التي تملك سلطة تقدير ما إذا كانت وثيقة تسلم الأشغال ذات حجية أم لا، و الثابت لمن يقرأ بين السطور، هو أن مجرد لجوء المحكمة للخبرة ومنطوق القرار التمهيدي، يعتبران قرينتين على الوثيقة ومن مدى حجيتها، إذ لو كانت المحكمة تعتبرها مثبتة لأي ة تعتبرها مثبتة لأي شيء لما لجأت للخبرة التقنية وأن الواقع إلى البحث بلجوئها لخبرة تقنية على المحاسبة وعلى الدفاتر التجارية، فإنما ترمي النزاع بناء على قواعد الإثبات الخاصة بالمادة التجارية والمتعلقة بالإثبات عن طريق اسبة في إطار مقتضيات المادة 19 و ما يليها من مدونة التجارة، و هو ما كان يفرض على الخبير أن ينفذ مهمته التقنية بناء على مضمون الوثائق المحاسبية طبقا لما کلفته به المحكمة وأن الملاحظ للأسف، بالنسبة لبعض هو انتصابهم محل نساء القانون ورجاله و تقمصهم لدور القضاء، بحيث يحيدون عن الجانب التقني للمهام المسندة إليهم و يقومون بتأسيس خلاصاتهم على نقط قانونية و واقعية تخرج عن حدود اختصاصاتهم و تخضع لسلطة القاضي في تحديد مدى ثبوت الوقائع وتكييفها و تطبيق القانون و هو ما يؤدي في بعض الات إلى إصدار آراء بعيدة كل البعد عن الجانب التقني الذي يفترض أن يبدي الخبير رأيه فيه و تنطوي على تدخل في نقط قانونية يحظر على الخبير الخوض فيها ، والحال أن كل ما ذكر مخالف للمقتضيات الصريحة للفصل 59 من قانون المسطرة المدنية وأن الخلاصة من كل ذلك أن الخبير لم يتقيد بالمهمة التي أسندتها له المحكمة ولم يستخلص رأيه من الوثائق المحاسبية و إنما من وثيقة لم يكلفه القرار التمهيدي بالاطلاع عليها، بل من الوثيقة التي يدور حولها النزاع في الملف الحالي و التي تنازع الطاعنة في نسبتها إليها، بما ينطوي على محاولة الخبير مد نظره و رأيه إلى نقطة قانونية تخرج عن اختصاصه، بشكل يكون معه تقرير الخبرة مخالفا للقرار التمهيدي و غير موضوعي مما يتعين معه استبعاده وأنه من جهة رابعة فقد حاول الخبير من خلال الفقرة (16) في الصفحة 5 من التقرير إيجاد تفسير يبرر من خلاله سبب عدم إشارة محاسبة الطاعنة إلى الفاتورة موضوع النزاع، ويوحي من خلاله إلى أن السبب الذي اعتمده سبب موضوعي، و هو أن الفاتورة صادرة شهر أكتوبر 2023 في حين أن الوثيقة المحاسبية التي أدلت بها الطاعنة حسب الخبير محصورة في 7 يونيو 2023 ، كما أكد الخبير هذا المعطى مجددا في مستنتجات رأيه في الصفحة 6 من التقرير التي جاء فيها أن الدفاتر الحسابية لشركة (سي.) لم تتضمن الفاتورة موضوع النزاع لكون الحساب المخصص لشركة (ا.) محصور بتاريخ 2023/06/07 قبل تاريخ صدور الفاتورة في 2023/10/03 وأن الطاعنة تحس أن هذه الإشارة غير بريئة، لأنها توحي إلى كون الطاعنة بسوء نية وإلى كونها تحاول إخفاء شيء ما عن المحكمة و عن الخبير باعتباره مساعدا للقضاء، لأنه من حق المحكمة فعلا التساؤل لماذا قامت الطاعنة بالإدلاء بمحاسبة محصورة بتاريخ 7 يونيو 2023 حسب ما صرح به الخبير لكن الواقع للأسف هو أن الخبير قد قام بتحريف الوقائع، لأن الوثيقة المحاسبية التي أدلت بها الطاعنة محصورة بتاريخ 26 نونبر 2024 ، و لأن آخر عملية مسجلة فيها ترجع لتاريخ 28 يونيو 2024 ولا شك أن الخبير يعلم ذلك ويعلم أيضا و هو الخبير المحاسبي أن تاريخ 7 يونيو 2023 هو تاريخ صدور آخر فاتورة توصلت بها الطاعنة من لدن المستأنف عليها بالمحاسبة، وهي الفاتورة عدد 2023/FM-GLG-041 ، ولا علاقة له بحصر المحاسبة على الإطلاق وأن الثابت من هذه الوثيقة أنها تتضمن الإشارة إلى كون الطاعنة قد قامت بتاريخ 28 يونيو 2024 بأداء مبلغ 486.720 درهم المتعلق بالفاتورة عدد 2023/FM-GLG-041 لفائدة المستأنف عليها وأنه فضلا عن ذلك، فقد أشار الخبير نفسه في آخر فقرة من الصفحة 3 من التقرير، إلى أن الطاعنة أدلت بالدفتر الكبير المحصور في 31 دجنبر 2023 وأن معنى ذلك، خلافا لما خلص إليه الخبير بأن سبب عدم تسجيل الفاتورة و موضوع النزاع في محاسبة الطاعنة لا يرجع إلى كونها محصورة بتاريخ 7 يونيو 2023، وإنما السبب في ذاك أن الطاعنة لم يسبق لها أن اعترفت بهذه الفاتورة ولا أن وافقت عليها لسبب بسيط، وهو أن المستأنف عليها لم تنجز الأشغال المتعلقة بها على الإطلاق ويتضح بناء على كل ذلك، أن الملاحظة التي ضمنها الخبير في التقرير بخصوص سبب عدم تضمين الفاتورة في محاسبة الطاعنة أكبر دليل على انحيازه وعدم موضوعيته وعدم تجرده، بشكل يكون معه التقرير مخالفا للواقع و غير موضوعي وانه من جهة خامسة، فقد أسس التقرير خلاصته على الرسائل الالكترونية الصادرة عن المستأنف عليها من 15 فبراير 2023 إلى 24 أبريل 2023 و المتعلقة بالمطالبة بالأداء و بالاستمرار في الأشغال الفقرة (15) من الصفحة 5 من التقرير وأنه فضلا عن كون هذه الرسائل صادرة عن المستأنف عليها و لا يمكنها أن تحتج فضلا بها ضد الطاعنة لأنه لا يمكن للشخص أن يصنع دليله لنفسه و يحتج به على غيره، عن أن هذه الرسائل لا تنطوي على أي وسيلة إثبات ضد الطاعنة، بل وفضلا عن أن النقطة المتعلقة بحجية هذه الرسائل هي مسألة من مسائل القانون التي تستقل بها المحكمة دون الخبير فالثابت في جميع الأحوال أن المحكمة لم تكلف الخبير بالاطلاع على أي رسالة إلكترونية و لا بالقيام بالمهمة على أساس هذه الرسالة، و ذلك على النحو الثابت مما تم توضيحه في مناقشة السبب الثالث للمنازعة أعلاه و من منطوق القرار التمهيدي، بشكل يكون معه التقرير غير موضوعي ومخالفا للمهمة التي كلف بها القرار التمهيدي الخبير، مما يتعين معه استبعاده وأنه من جهة سادسة فقد أغفل الخبير عندما اعتبر وثيقة تسلم الأشغال منتجة وذات حجية، ما سبق له أن وقف عليه بنفسه في الصفحة 5 من التقرير من كون كافة الوثائق الصادرة عن الطاعنة تحمل خاتمها و توقيعها وأنه لئن كانت الطاعنة تؤكد أن الخبير لا سلطة له في تقييم حجية الوثائق وشكليات صحتها لأن الأمر يتعلق بنقط قانونية، إلا أنها ترى من اللازم إثارة الانتباه إلى التناقض أو على الأقل إلى الإغفال الذي وقع فيه التقرير، بحيث إن الثابت من الفقرات (11) إلى (14) في الصفحة 5 من التقرير، أن الوثائق الصادرة عن الطاعنة تحمل خاتمها و توقيعها أما وثيقة تسليم الأشغال موضوع النزاع، فلا تحمل إلا الخاتم، و رغم زاع، فلا تحمل إلا الخاتم، و رغم ذلك اعتمدها الخبير، بشكل ينم عن عدم مصداقية تقرير الخبرة و عدم موضوعيته، مما يتعين معه استبعاده وأنه من جهة سابعة فالطاعنة تؤكد ما سبق لها التمسك به أمام الخبير من أن لوائح الفحص المسماة CHECK LIST لا علاقة لها بالأشغال موضوع الفاتورة التي لم المستأنف عليها، وإنما تخص الأشغال الأشغال التي أنجزتها مقاولة أخرى في منطقة "، بحيث إن الطاعنة قد كلفت مقاولة أخرى هي شركة (س.) بإنجاز الأشغال من أنجزتها فالخلاصة من كل ما سبق أن الملف ما يزال خاليا مما وأنه من جهة يفيد قيام المستأنف عليها بإنجاز الأشغال التي تزعمها رغم أن المحكمة مكنتها من وسيلة قصد تمكينها من الحصول على الدليل التقني والحال أنها أي المستأنف عليها هي التي يقوم على کاهلها عبء الإثبات عملا بمقتضيات الفصل 399 من قانون الالتزامات و العقود وأن الثابت من مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة أن التاجر يتعين عليه "أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، مؤكدة في فقرتها الثانية أنه إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم" وأن معنى ذلك، بمفهوم المخالفة، أن التاجر لا يمكنه أن يحتج بمحاسبته على خصمه إذا لم تكن ممسوكة بانتظام مفهوم المخالفة المستفاد من الفقرة الثانية من المادة (19) وأنه إذا ثبت أن المحاسبة ممسوكة بطريقة مخالفة لما ينص عليه القانون 9.88 الفقرة الأولى من المادة (19)، فإنها لا تكون ممسوكة بانتظام وأنه لما كانت الطاعنة قد أثبتت من خلال مضمون الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها نفسها بل و من خلال مضمون تقرير الخبرة، أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة خاصة فيما يتعلق بالفاتورة موضوع النزاع من منطلق أنها غير مقيدة بمراجعها في ومن منطلق أنه على فرض كون التقييد المؤرخ في 3 يوليوز 2023 بمبلغ 398.595,60 درهم متعلقا بهذه الفاتورة، فإنه أي التقييد يكون في جميع الأحوال غير نظامي بالنظر إلى كونه سابقا بثلاثة أشهر على تاريخ إصدار الفاتورة و لا يشير إلى مراجعها خلافا لما تقتضيه الفقرتان الثانية و الثالثة من المادة الأولى من القانون 9.88 على النحو الموضح أعلاه، فلما كان مؤدى كل ذلك أن محاسبة المستأنف عليها غير منتظمة، فإن هذه المحاسبة لا يمكن أن تعتبر لفائدة صاحبتها نظرا لصراحة مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 19 من مدونة التجارة التي تقرن إمكانية احتجاج التاجر بمحاسبته على غيره من التجار بضرورة كونها منتظمة أي محترمة لمقتضيات القانون (9.88)، بشكل يعني أن المستأنف عليها لم تثبت استحقاق المبلغ المطالب به مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض كافة الطلبات، ملتمسة استبعاد تقرير الخبرة و الحكم وفق المقال الاستئنافي لها ومذكراتها السابقة، مع رد الاستئناف الفرعي.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/10/2025 أكدت خلالها ما سبق .
وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 20/10/2025 ، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 11/11/2025 .
حيث تمسكت الطاعنة بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من الحكم بالأداء بناء على وثيقة تتسلم الاشغال و الفاتورة المنجزة بناء عليها بالرغم من انعدام الحجية لهاته الوثيقة لعدم تضمنها لأي توقيع يمكن من تحديد هوية الشخص الذي تسلم الاشغال وبمنازعتها في الطابع المضمن على هذه الوثيقة وخرق مقتضيات الفصل 426 وخرق الحكم للقانون فيما قضى به من اعتماد المادة 2 من مدونة التجارة و التي تنص على أنه يفصل في المنازعة التجارية بمقتضى قوانين التجارة أو عرف أو مادة التجارة تم القانون المدني ما لم يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون التجارة وتمسكت أيضا بمنازعتها في الفواتير وخرقها لمقتضيات الفصل 417 ق ل ع وفي المعاملة موضوعها .
وحيث أصدرت محكمة الاستئناف قرارا تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين كلف بها الخبير محمد (ب.) والذي حددت مهامه في الاطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين ووثائقهما المحاسبية وبعد التأكد من نظاميتها ومطابقتها لما هو مضمن بالوثائق المحاسبية والقوائم التركيبية وتحديد مدى مديونية الطاعنة للمستأنف عليها بالمبالغ المسطرة بالفاتورة عدد 043FMCLG/20223 المؤرخة في 03/10/2023 انطلاقا مما هو مضمن بالدفاتر التجاري لكل منهما .
وحيث أودع السيد الخبير تقريره و الذي حدد خلاله المديونية في المبلغ المحكوم به.
وحيث تتبين للمحكمة بالإطلاع على تقرير الخبير المودع بالملف أن الخبير قد تقيد بالنقط المحددة له في القرار التمهيدي وذلك باستدعاء الأطراف ونوابهم وفقا للقانون وتلقى تصريحاتهم ووثائقهم وبعد دراستها تبين له أن الفاتورة موضوع النزاع مطابقة لوثيقة تسلم الاشغال رقم 040FM-CLG/2022 المؤرخ في 02/12/2022 من حيث موقع الاشغال ونوعها و تفاصيل الاشغال و الخدمات وعددها كما أن الفاتورة مسجلة بالدفاتر الحسابية لشركة (ا.) الممسوكة بطريقة نظامية كما أن الدفاتر الحسابية للطاعنة لم تتضمن الفاتورة موضوع النزاع لكون الحساب المخصص للمستأنف عليها محصور في 7/6/2023 أي قبل صدور الفاتورة بتاريخ 03/10/2023 .
وحيث إن منازعة الطاعنة في المديونية موضوع النزاع وكذا في الخبرة المنجزة تبقى غير مستندة على أساس قانوني باعتبار أن المديونية تجد سندها في الوثائق المحاسبية للطرفين و التي تبقى لها حجيتها عملا بمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة و التي تنص على أن المحاسبية الممسوكة بانتظام تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وأنه بخصوص النزاع الحالي فإن الخبير قد أكد أن الوثائق المحاسبية للمستأنف عليها ممسوكة بانتظام كما ان عدم تسجيل الفاتورة بالدفاتر التجارية للمستأنفة ناتج على أن الدفتر الكبير الخاص بها تم حصره في 7/6/2023 أي قبل تاريخ صدور الفاتورة في 03/10/2023 وبالتالي وبالنظر لحجية الوثائق المحاسبية للطاعنة الممسوكة بانتظام وطالما أن الخبرة المنجزة قد أكدت أن الفاتورة هي مطابقة لوثيقة تسلم الاشغال الأمر الذي تبقى معه المعاملة ثابتو و المديونية أيضا استنادا للوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام وأيضا لتقرير الخبرة المنجز بناء على قرار المحكمة وتبقى بالتالي المديونية قائمة وثابتة الأمر الذي يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
حيث يتعين ابقاء الصائر على المستأنفة .
في الاستئناف الفرعي :
حيث تمسكت الطاعنة فرعيا بمجانبة الحكم الصواب فيما قضى به من رفض طلب التعويض عن الضرر رغم ثبوت احلال الطاعنة أصليا بالتزاماتها .
وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة فرعيا فإن المحكمة عن صواب قضت بالفوائد القانونية واعتبرتها كافية لجبر الضرر الناتج عن توقف الطاعنة أصليا وتأخرها في تنفيد التزاماتها و هي في حد ذاتها بمثابة تعويض كاف لجبر الضرر الناتج عن التماطل في الأداء. كما أنه في غياب ما يثبت الأضرار الفعلية المباشرة و المترتبة عن فوات الربح وتحديد قيمته تبقى الفوائد المحكوم بها كافية لجبر الضرر المحقق الناجم عن التأخير في الأداء الأمر الذي يبقى معه الاستئناف الفرعي بدوره غير مرتكز على أساس قانوني ويتعين معه لذلك التصريح برده وتأييد الحكم المستأنف .
وحيث يتعين ابقاء الصائر على المستانفة فرعيا .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي.
في الموضوع : برد الاستئنافين الأصلي و الفرعي وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه .
66114
Prescription commerciale : La créance d’un fournisseur d’électricité, en sa qualité de commerçant, est soumise à la prescription quinquennale prévue par le Code de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66111
Retard de paiement : l’arrivée du terme contractuel suffit à constituer le débiteur en demeure sans qu’une notification préalable soit nécessaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
66109
Le co-titulaire indivis d’un droit au bail commercial peut exercer le droit de préemption en cas de cession d’une quote-part à un tiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
66108
Contrat d’entreprise : La réception de fait des travaux par le maître d’ouvrage justifie la restitution de la retenue de garantie en l’absence de procès-verbal de réception définitive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66106
Résiliation d’un contrat commercial : La notification de la rupture doit être claire et non équivoque et ne peut être conditionnée à un désaccord futur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66102
Gérance libre : La date de résiliation fixée par un accord écrit prévaut sur un accord verbal antérieur pour le paiement des redevances (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/10/2025
66101
Le chèque, instrument de paiement, oblige son tireur au paiement, la preuve d’une cause illicite ou de l’extinction de la dette lui incombant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66099
Vente internationale de marchandises : L’indemnisation du vendeur est réduite s’il n’a pas pris les mesures raisonnables pour atténuer sa perte suite au manquement de l’acheteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66094
Fourniture d’électricité : La coupure de courant fondée sur des factures estimatives prolongées constitue une faute engageant la responsabilité du fournisseur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025