Réf
64212
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4049
Date de décision
20/09/2022
N° de dossier
2022/8211/2916
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Similitude, Risque de confusion, Radiation du registre de commerce, Protection du nom commercial, Nom commercial, Identité d'activité, Concurrence déloyale, Cessation d'usage, Certificat négatif, Antériorité d'enregistrement
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur la protection du nom commercial au regard des règles de la concurrence déloyale, dans une affaire opposant deux sociétés exerçant la même activité sous une dénomination identique. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de la société première immatriculée, en ordonnant à la seconde de cesser l'usage du nom litigieux et de procéder à sa radiation du registre de commerce, avec allocation de dommages-intérêts. L'appelante soutenait principalement la légalité de son immatriculation, arguant de l'obtention préalable d'un certificat négatif délivré par le registre central du commerce, ce qui, selon elle, excluait toute faute de sa part. La cour écarte ce moyen en retenant que l'identité des dénominations et des activités exercées crée un risque de confusion manifeste dans l'esprit du public. Elle rappelle que la protection du nom commercial s'apprécie au regard de l'article 184 de la loi 17-97 relative à la protection de la propriété industrielle, et que constitue un acte de concurrence déloyale tout usage susceptible d'entraîner un tel risque de confusion, indépendamment des diligences administratives accomplies par l'utilisateur postérieur. Dès lors, la cour retient que la délivrance d'un certificat négatif ne saurait faire échec au droit d'antériorité du premier utilisateur et ne constitue pas un fait justificatif exonérant l'utilisateur postérieur de sa responsabilité. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (أ.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/04/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 343 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 03/02/2022 في الملف عدد 2747/8211/2021 القاضي عليها بالتوقف الفوري عن استعمال الاسم التجاري (ب. ت. ب. ك.) وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة يتم ضبطها بعد تبليغ هذا الحكم، وبأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم تعويضا عن الضرر، وبنشر الحكم في صحيفتين مغربيتين واحدة باللغة العربية والأخرى بالفرنسية على نفقتها، والإذن لرئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بوزان بالتشطيب على الاسم التجاري " (ب. ت. ب. ك.) من السجل التجاري المسجل لفائدة المستأنفة تحت عدد 1201 وتحميلها الصائر ورفض الباقي.
في الشكل :
حيث إن الحكم المطعون فيه تم تبليغه للطاعنة بتاريخ 2022/04/15، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 28/04/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شکلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة (ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه أنها شركة تنشط في مجال الدراسة التقنية للطرق منذ تاريخ 10/09/2012 لغاية يومه. وأنها بداية، شرعت في تقديم خدماتها تحت الاسم التجاري (ب. ت. ب. ك.)، بعدما استصدرت شهادة سلبية بهذا الاسم بتاريخ 31/07/2012 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وأنها قامت بتسجيله بالسجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالعيون. وأنه بتاريخ 24/02/2014 اتخذت قرارا أثناء انعقاد الجمعية العمومية الاستثنائية بتغيير اسمها التجاري إلى الاسم (ب. ت. ب. ك.)، فاستصدرت الشهادة السلبية الخاصة به تحت عدد 1377159، والتي تم إيداعها بشكل قانوني لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالعيون بتاريخ 04/03/2014 تحت عدد 14/206 وتم النشر بجريدة الحركة بتاريخ 11/03/2014 تحت عدد 8084 ص 8، فتفاجأت المدعية بكون المدعى عليها تقدم خدماتها تحت نفس الاسم التجاري (ب. ت. ب. ك.) منذ تاريخ 25/03/2016 كما هو ثابت من النموذج "ج" المدلى به ضمن وثائق الملف، وهو ما جعل المدعية توجه إشعارا للمدعى عليها بتاريخ 04/05/2021 من أجل مطالبتها وديا قصد تغيير اسمها التجاري باسم آخر لكونها هي السباقة لاستعماله وتسجيله، وبالتالي تبقى هي المالكة الوحيدة له ولها حق استئثاري في استعماله دون غيرها بقي دون جدوى. كما أوضحت المدعية أن المدعى عليها تنشط في نفس مجال أعمال المدعية "الدراسة التقنية للطرق"، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتقدمان إلى المشاركة في عروض الصفقات المطروحة للمزايدة تحت نفس الاسم التجاري " (ب. ت. ب. ك.) "، وهو الأمر الذي من شأنه أن يخلق لبسا لدى الجمهور، ويشكل صعوبة في التمييز بين الشركتين المتنافستين في نفس المجال، والتمست لأجل ذلك القول بقيام المدعى عليها بأعمال المنافسة الغير مشروعة لاعتدائها على الاسم التجاري (ب. ت. ب. ك.) المملوك بصفة حصرية لها والحكم عليها بالتوقف النهائي والفوري عن استعمال السم التجاري (ب. ت. ب. ك.) كيفما كانت أوجه هذا الاستعمال، والتشطيب عليه من كافة مستنداتها ووثائقها تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 40.000,00 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد النطق بالحكم مع نشره في جريدتين وطنيتين إحداهما باللغة العربية والأخرى باللغة الفرنسية على نفقة المدعى عليها، وأمر رئيس مصلحة السجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بوزان بالتشطيب على الاسم التجاري " (ب. ت. ب. ك.) عدد 1201 من السجل التجاري المسجل لفائدة المدعى عليها والحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية تعويضا لا يقل عن مبلغ 350.000 درهم جبرا للضرر الذي لحق بها من تاريخ الحكم إلى غاية تاريخ التنفيذ الفعلي، مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليها المدلى بها بجلسة 09/12/2021 أوردت فيها أنها شرعت في ممارسة نشاطها التجاري تحت اسم (B. T. P. C.) بعدما استصدرت الشهادة السلبية من مصلحة السجل التجاري المركزي لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 1522771 وأنها قامت بتسجيل الاسم المذكور لدى مصلحة السجل التجاري المحلي بالمحكمة الابتدائية بوزان بتاريخ 25/02/2016 حسب الثابت من شهادة الإيداع ومستخرج السجل التجاري للمدعى عليها، وأن نشاط هذه الأخيرة يتعلق بعدة مجالات يبغ عددها 12 مجالا مختلفا، وأن مجال الدارسة التقنية للطرق والقناطر لا يشكل سوى جزءا من نشاطها، وأن المدعى عليها قد احترمت جميع الإجراءات والشروط القانونية المتطلبة من أجل حصولها على تسميتها. وأن تسجيل الاسم لا يباشر من قبل مصلحة السجل التجاري المحلي إلا بعد إدلاء طالب التسجيل بالشهادة السلبية المسلمة من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي، وذلك بعد التأكد من عدم وجود تقييد سابق لأي اسم مماثل للاسم المختار. وأن المدعى عليها قد حصلت على الشهادة السلبية من السجل التجاري المركزي، وبادرت على إثر ذلك إلى تسجيل الاسم في السجل المحلي داخل الأجل القانوني. ملتمسة الحكم برفض الطلب.
وبعد تعقيب المدعية واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم المطعون فيه فاسد موازي لانعدامه، ذلك أن الطاعنة قد احترمت جميع الإجراءات والشروط القانونية المتطلبة من أجل حصولها على تسميتها، وفق ما تقتضيه المادة 45 من مدونة التجارة، والتي حددت البيانات التي يجب أن يتم التصريح بها أثناء إجراء التسجيل، حيث نصت المادة المذكورة على أنه يجب على الشركات التجارية أن تشير في تصريحات تسجيلها إلى ما يلي : 2- عنوان الشركة أو تسميتها وبيان تاريخ الشهادة السلبية المسلمة من السجل التجاري المركزي" فالطاعنة شرعت في ممارسة نشاطها التجاري تحت تسمية (B. T. P. C.) بعدما استصدرت الشهادة السلبية من مصلحة السجل التجاري المركزي لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تحت عدد 1522771، وقامت بتسجيل التسمية المذكورة لدى مصلحة السجل التجاري المحلي بالمحكمة الابتدائية بوزان بتاريخ 2016/02/25 حسب الثابت من شهادة الإيداع ومستخرج من السجل التجاري. كما أن نشاط الطاعنة يتعلق بعدة مجالات تبلغ 12 مجال منها الصناعة والطاقة، الماء والتطهير، الدراسات المتعلقة بالفلاحة والدراسات البحرية إلى غير ذلك بالإضافة إلى الدراسة التقنية للطرق والقناطر التي لا تشكل سوی جزءا من نشاطها، وهو ما يتضح من شهادة الاعتماد الصادرة عن وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، ورأسمالها يبلغ 2.000.000 درهم ويصل رقم أعمالها المصرح به لدى المصلحة الجهوية العامة للضرائب 6.913.240,97 درهم سنة 2020، و تتوفر على شهادة التعريف الموحد مسلمة لها من طرف رئاسة الحكومة باسم (B. T. P. C.) بناء على المادة 3 من المرسوم رقم 2.11.63 المتعلق بإحداث نظام التعريف الموحد للمقاولة. وبالرجوع إلى الحكم الابتدائي فإنه لم يناقش الوثائق المدلى بها طرف الطاعنة والتي تشهد كلها أن الوضعية القانونية لها في حصولها على التسمية التجارية سليمة، وحيث كان يتعين اللجوء إلى إجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى ما دامت المستأنفة قد أدلت بوثائق قانونية لم تكن محل منازعة أو طعن من طرف المستأنف عليها وذلك من أجل الوقوف على حقيقة النزاع وكشف نقط الخلل وكشف الطرف الذي لم يحترم القانون في حصوله على التسمية التجارية المتنازع بشأنها، خاصة وأن الأمر يستدعي خبرة فنية لفحص الوثائق المدلى بها من الطرفين والانتقال إلى مصلحة السجل التجاري المركزي للوقوف على مكمن الخلل، وأن استناد الحكم المطعون فيه في تعليله المقتضب على الاطلاع على ظاهر الشهادتين السلبيتين فقط لا يجعل تعليلها تعليلا سليما. بالإضافة إلى أن المحكمة لم تكن تتوفر على المعلومات الفنية التي تسمح لها بتقييم وثائق الطرفين ما دام كل طرف يتشبث بما أدلى به. ومن جهة أخرى، فإن الحكم المطعون فيه استجاب لطلبات المستأنف عليها دون أن يملك من الوسائل ما يمكنه من البت في النازلة، وقام بالحكم عليها بأداء التعويض لفائدة المستأنف عليها دون الارتكاز على أي أساس من القانون، ذلك أنها لم تستعمل التسمية موضوع النزاع بشكل عشوائي أو اعتباطي وإنما شرعت في استعماله بعد قيامها بكافة الإجراءات التي يتطلبها القانون، وقد أدلت بالوثائق التي تفيد ذلك إلى المحكمة، وأن تسجيل التسمية لا يباشر من قبل مصلحة السجل التجاري المحلي إلا بعد إدلاء طالب التسجيل بالشهادة السلبية التي تسلم من طرف مصلحة السجل التجاري المركزي حسب مقتضيات المادة 45 من مدونة التجارة، بعد التأكد من عدم وجود تقیید سابق لأية تسمية مماثلة للتسمية المختارة، كما أن السجل المركزي يقوم بمركزة المعلومات المبينة في مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة، ويقوم بنشر مجموعة في بداية كل سنة، تضم معلومات عن أسماء التجار والتسميات التجارية والشعارات التي أرسلت إليه، وكل ذلك وفق مقتضيات المادة 33 من مدونة التجارة، وقد حصلت الطاعنة على الشهادة السلبية من السجل المركزي الذي يملك من الإمكانيات ما يمكنه من معرفة وجود تقييد سابق من عدمه، وأن ما افترضه الحكم المطعون فيه من أنه يتوفر لديها عنصر العلم هو إجحاف في حقها لأنها اختارت التسمية المناسبة للأنشطة التي اختارت القيام بها، بالإضافة إلى أن المشرع اشترط الحصول على الشهادة السلبية وهي وثيقة تسلم من قبل السجل المركزي الذي يملك من الامكانيات ما يمكنه من معرفة وجود تقييد سابق من عدمه، وما حصول العارضة على الشهادة السلبية إلا دليل على انتفاء علمها مطلقا، وأن مصلحة السجل المركزي تتوصل بالمعلومات عن التسميات المرسلة إليها من مختلف السجلات المحلية بمجموع تراب المملكة، ولو كانت قد توصلت معلومة تخص المستأنف عليها لما سلمت لها الشهادة السلبية، وبادرت إلى تسجيل التسمية في السجل المحلي داخل الأجل القانوني المحدد في سنة من تاريخ تسلمها للشهادة السلبية وفقا لمقتضيات 74 من مدونة التجارة، مما جعلها تتمتع بالحماية المقررة لها بقوة القانون، وبالتالي تكون قد استعملت التسمية التجارية المناسبة لنشاطها طبقا للقانون، ويبقى ما جاء في الحكم المطعون فيه من أن مسؤوليتها ثابتة غير مرتكز على أي أساس، وما قضى به الحكم المطعون فيه غير مرتكز على أي أساس قانوني وواقعي سليمين، وأنه قد مس بحقوقها ومصالحها ومجحفا في حقها، مما يجعله مجانبا للصواب وجديرا بالإلغاء،
لهذه الأسباب
تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضی به وبعد التصدي التصريح أساسا برفض الطلب. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة تعهد لخبير مختص من اجل الانتقال إلى مصلحة السجل التجاري المركزي لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بمكاتبه بالدار البيضاء من أجل فحص وثائق الطرفين ومقارنتها والتثبت من تاريخ إيداعها والانتقال إلى مصلحة السجل التجاري المحلي بالمحكمة الابتدائية بالعيون للاطلاع على وثائق المستأنف عليها والتثبت من تسجيل التسمية داخل الأجل القانوني المحدد في سنة من تاريخ تسلمها للشهادة السلبية وفقا لمقتضيات 74 من مدونة التجارة، مع إجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع. واحتياطيا جدا الأمر بإجراء بحث بين الطرفين للوقوف على حقيقة النزاع.
وبجلسة 05/07/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أنه ردا على ما أسمته المستأنفة التعليل الفاسد الموازي إنعدامه، فإن المستأنفة لم تأت باي جديد في المرحلة الاستئنافية بل اكتفت بتكرار ما تقدمت به ابتدائيا وحسب. وأن الحكم المستأنف ناقش الوثائق المدلى بها من قبل الطرفين، وعلل حكمة تعليلا سليما وفق مع ما ينص عليه القانون، إذ بالرجوع إلى مقتضيات المادة 45 من مدونة التجارة المستدل بها من طرف المستأنفة، يتضح أنها اشترطت صراحة ضرورة تبيين تاريخ الشهادة السلبية لتسجيل الاسم التجاري لدى الجهة المختصة، وأن التنصيص على هذا المعطي جاء بصيغة الوجوب، مما يوضح غاية المشرع في تحديد آليات فض المنازعة حالة استعمال نفس الاسم التجاري من طرف عدة فاعلين اقتصاديين، ليكون بالتالي أسبقية التسجيل للاسم التجاري المتنازع عليه هي المحدد الرئيسي والوحيد لتملكه، وذلك بصريح مقتضيات المادة 70 من مدونة التجارة، والمادة 179 من القانون 97.17 التي جاءت لاحقة لمدونة التجارة، ومكملة لها والتي تضمن بدورها نفس الحق. كما أن الوثائق المستدل بها في الملف، تظهر بما لا يدع مجالا للشك أن المستأنفة قامت بتسجيل الاسم المدعى فيه بتاريخ 2016/2/25، وهو الفعل الذي جاء لاحقا للتسجيل الذي قامت به العارضة لنفس الاسم التجاري بتاريخ 26/08/2014 لدى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة الابتدائية بالعيون. وأن تمسك المستأنفة بكونها مؤسسة تشتغل وفق شروط إدارية، وأنها تقوم بتصريح ضریبی لا ينهض حجة لدحض واقعة استعمالها اللاحق للاسم التجاري (ب. ت. ب. ك.)، المملوك للعارضة بصفة حصرية، اعتبارا لكونها السباقة لتسجيله واستعماله، كما أن الحكم المستأنف راعى هذا المعطى الحاسم وفق ما جاء في تعليله، وبالتالي فإن النصوص القانونية المتبناة من طرف الحكم الابتدائي جاءت منسجمة تماما مع معطيات وقائع النازلة، علما أن النزاع يتعلق بنقط قانونية محضة، بخلاف ما تدعيه المستأنفة من كون الأمر يتعلق بنقاط فنية، ناعية وفق هذا المنطق الخاطئ عدم اتخاذ محكمة البداية لأي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى رغم انتفاء مبررات ذلك في النازلة. وأن الوثائق المدلى بها من طرف العارضة والتي تثبت تاريخ تسجيل الاسم التجاري المدعى فيه صادرة عن جهات رسمية تعطيها حجية قاطعة، مما يناسب إعمال آثارها القانونية المستوجبة في النازلة، وعليه يكون الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جاء مصادفا للصواب القانوني ومتماشيا مع ما استقر عليه القضاء التجاري بربوع المملكة من خلال عدة أحكام وقرارات. ومن جهة أخرى، فإن استدلال المستأنفة بمقتضيات المادة 33 من مدونة التجارة يستخلص منه أنها تعلم يقينا بسبقية استعمال وتسجيل الاسم التجاري" (ب. ت. ب. ك.) » من طرف الغير مادام أن السجل التجاري المركزي ينشر مجموعة في بداية كل سنة تضم معلومات عن أسماء التجار والتسميات التجارية والشعارات التي أرسلت اليه، هذا فضلا عن كونها شركة تجارية مفترض فيها اليقظة والعلم بخصوصيات التجارة، سيما وأنها تنشط في نفس مجال نشاط العارضة، وأن تحقق العلم عند المستأنفة ثابت في النازلة، لكونها توصلت بإنذار العارضة الذي بمقتضاه أشعرتها بتلك الاسم التجاري المدعى عليه، وطالبتها حبيا بتغييره مانحة إياها أجل عشرين يوما إلا أن مطالبتها بقيت دون جدوى، وبالتالي تكون عن قصد في حالة منافسة غير مشروعة لها، كما أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 74 من مدونة التجارة يتضح أنها تحدد أجل تقييد الاسم التجاري داخل سنة من تاريخ استصدار الشهادة السلبية ولا تنص بأي حال على شروط تملك الاسم التجاري بخلاف ما تزعمه المستأنفة، وأن مصلحة السجل التجاري يقتصر دورها على تلقي طلبات التسجيل، وتشترط وجود شهادة سلبية محددة التاريخ، وأن يكون التسجيل داخل أجل سنة وأنه ليس من اختصاصها إثارة أو مراقبة وجرد تسجيل سابق من عدمه، وأن القضاء التجاري هو المختص في حالة وجود عدة تقييدات لنفس الاسم التجاري من طرف عدة فاعلين اختصاصيين، وأن مقتضيات المادة 70 من مدونة التجارة والمادة 179 من القانون 97/17 تنص صراحة على أن سبقية التسجيل والاستعمال تضمن للطرف المقيد حق التملك الحصري للإسم التجاري، والحال ما ذكر أعلاه، فإن وسائل الاستئناف غير مبنية على أساس قانوني ويناسب ردها مع إعمال ما يترتب عن ذلك قانونا،
لهذه الأسباب
تلتمس رد الاستئناف مع ما يترتب عن ذلك قانونا وجعل الصائر على كاهل المستأنفة مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 06/09/2022 حضر الأستاذ (ن.) عن الأستاذ (ا.) في حين تخلف الأستاذ (ع.) رغم التبليغ بكتابة الضبط، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 20/09/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.
وحيث يتوجب دائما على المحكمة تأصيل النزاع المطروح عليها لتنزيل المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق، وأنه تأكد لهذه المحكمة من خلال الأسباب المؤسس عليها مقال الدعوى كما صاغته المدعية –المستأنف عليها حاليا - بعريضة دعواها، أن النزاع يتعلق باعتداء الطاعن على اسمها التجاري، الذي سجلته بتاريخ 31/07/2012 تحت رقم 1377159، مما تكون معه محقة في حمايته.
وحيث إنه بمقارنة الاسم التجاري للمستأنف عليها (B. T. P. C.) والاسم التجاري للمستأنفة (B. T. P. C.) تبين من خلال العناصر المشتركة بينهما أنهما متشابهان لحد التطابق، وهذا التصرف يجعل المستهلك يقع في الخلط وهو يقتني أو يستعين بخدمات المستأنفة، وله كامل الاعتقاد بأن الأمر يتعلق بالمستأنف عليها، مما يبقى معه التسجيل الذي قامت به الطاعنة من شأنه أيضا أن يؤدي إلى الخلط بين الأصول التجارية، سيما وأن طرفي الدعوى ينشطان في نفس المجال الذي يهم شريحة مهمة من الجمهور المستهلك.
وحيث إن الاسم التجاري لا يحمى إلا في إطار دعوى المنافسة الغير مشروعة والتي نظمت أحكامها المادة 184 من قانون 97-17 وجاء فيها أنه يعتبر عملا من أعمال المنافسة غير المشروعة كل عمل منافسة يتنافى وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري، وتمنع بصفة خاصة جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي قد يترتب عليها بأي وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيء إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري ؛ والبيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها، وعند التطرق إلى أن القانون يضمن الحماية للإسم التجاري، فهذه الضمانة تأخذ شكلها المطلق والشمولي، وهو المنع من الاستعمال لأن في طياته منافسة غير مشروعة تتجلى في تسويق منتجات تحت علامة تؤدي إلى تشويش وخلط ولبس، ويتعين لأجله رد الدفوعات المثارة بهذا الصدد.
وحيث إن ما أثارته الطاعنة بخصوص الشهادة السلبية يبقى غير ذي أساس، فالاسم التجاري له حماية قانونية، وأنه محمي ولو كان علامة تجارية أو جزء من علامة الصنع، وأن من شأن استعمال الطاعنة لنفس الاسم التجاري أن يوقع جمهور المستهلكين في الخلط بين الشركتين، علما أن كلا الشركتين تعملان في نفس النشاط التجاري وهو مجال الدراسة التقنية للطرق، وهو ما من شأنه ان يحدث التباسا في ذهن الجمهور، وعليه فإن اعتداء الطاعن على اسم المستأنف عليها ثابت، لذا يتعين رد الطعن بالاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
54947
Le délai de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition est un délai de rigueur dont la violation justifie l’annulation de la décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
58071
Astreinte en matière de contrefaçon : Le montant de la pénalité doit être porté à un niveau dissuasif pour assurer l’effectivité de l’interdiction de commercialisation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2024
60263
Opposition à l’enregistrement d’une marque : le risque de confusion s’apprécie au regard de la similarité phonétique et visuelle entre les signes (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
54951
L’inobservation par l’OMPIC du délai légal pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
58619
Opposition à une marque : La reproduction de l’élément visuel dominant d’une marque antérieure caractérise le risque de confusion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2024
60281
Marque : La similitude visuelle et phonétique entre deux signes entraîne un risque de confusion justifiant le refus d’enregistrement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2024
54683
Le délai de six mois pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque est un délai de rigueur non prorogé par la contestation de la décision préliminaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/03/2024
54953
Propriété industrielle : l’inobservation par l’OMPIC du délai de six mois pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2024
58679
Marque : Un nom géographique relevant du domaine public ne peut faire l’objet d’une appropriation exclusive et son usage ne crée pas de risque de confusion (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024