La protection d’un nom commercial par l’usage antérieur prime sur un enregistrement postérieur, le certificat négatif n’étant qu’une présomption simple (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60587

Identification

Réf

60587

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1902

Date de décision

15/03/2023

N° de dossier

2022/8211/4957

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le conflit né de l'usage d'un même nom commercial par deux sociétés et sur la portée juridique du certificat négatif. Le tribunal de commerce avait ordonné la radiation du nom commercial de la société l'ayant enregistré en second, la condamnant à cesser son usage et à verser des dommages-intérêts pour concurrence déloyale.

L'appelante soutenait principalement que l'obtention d'un certificat négatif de l'Office marocain de la propriété industrielle et commerciale la déchargeait de toute responsabilité, l'enregistrement postérieur étant présumé régulier. La cour écarte ce moyen en retenant que l'antériorité de l'usage du nom commercial, prouvée par l'inscription au registre du commerce, confère à son titulaire un droit privatif.

Elle rappelle que le certificat négatif ne constitue qu'une présomption simple de disponibilité du nom, laquelle est renversée par la preuve d'un usage antérieur par un tiers. Dès lors, l'usage postérieur d'un nom identique pour des activités similaires est constitutif d'un acte de concurrence déloyale au sens de l'article 184 de la loi 17-97, le risque de confusion dans l'esprit du public étant caractérisé.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة أ.ب. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5282 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/05/2022 في الملف التجاري رقم 3341/8211/2022 القاضي بالتشطيب على الاسم التجاري للطاعنة المسجل بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري] لدى المحكمة التجارية من السجل التجاري لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء، مع الإذن لرئيس مصلحة السجل التجاري ومدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالتشطيب على الاسم المذكور بعد صيرورة الحكم نهائيا، وبالحكم عليها بالكف عن استعمال اسمها التجاري في مراسلاتها ووثائقها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم وبأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 50.000 درهم كتعويض عن الضرر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث تم تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعنة بتاريخ 30/08/2022 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 13/09/2022 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعية شركة أ.ب. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها مالكة للإسم التجاري [الاسم التجاري س]، وأن المدعى عليها استعملت نفس الإسم بالسجل التجاري بالدار البيضاء بتاريخ 27/01/2016 تحت رقم [المرجع الإداري]، وأنها أنذرت المدعى عليها بتغيير تسمتها لكن بدون جدوى، كما أنها أشعرت المكتب الوطني للملكية الصناعية بتاريخ 17/11/2017 لكنها لم تتلقى أي جواب، وأن سلوكها يعتبر خرقا لمقتضيات المادة 137 من قانون حماية الملكية الصناعية، وأن المعيار المعتمد في قيام المنافسة الغير المشروعة هو عنصر التشابه المؤدي إلى خلق الخلط في ذهن الجمهور، وبالتالي يكون من حقها التعويض طبقا للفصل 84 من ق.ل.ع، والتمست الحكم بإجبارها عن استعمال الإسم التجاري [الاسم التجاري س] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم امتناع عن التنفيذ، والإذن للسيد مدير المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء وللسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتشطيب على هذا الإسم، وبأداء المدعى عليها تعويضا قدره 50.000,00 درهم مع تحميلها الصائر.

وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 2022/04/28 أنها حصلت على الشهادة السلبية من المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية تفيد عدم وجود اسم مشابه للإسم الذي اختارته، كما تم نشرها بالجريدة الرسمية عدد [المرجع الإداري] بتاريخ 27/01/2016 وتم الإعلان عنها في إحدى الصحف الوطنية، وبذلك تكون قد تأسست وفق الضوابط القانونية، كما أن المدعية لم تثبت صور المنافسة غير المشروعة التي تدعيها، كما أن نشاطها يختلف عن نشاط المدعية، والتمست لذلك الحكم برفض الطلب.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الطعن بالاستئناف ينشر الدعوى للنظر فيها من جديد، كما أن الحكم المطعون فيه جاء غير مرتكز على أساس قانوني ومنعدم التعليل، ذلك أن تعليل المحكمة بكون تسجيل المستأنف عليها بالسجل التجاري منذ تاريخ 16/10/1985 حسب الثابت من سجلها التجاري عدد [المرجع الإداري] يعد قرينة قانونية قاطعة على الملكية، في حين اعتبار تسجيل الطاعنة في السجل التجاري بتاريخ لاحق يعد قرينة بسيطة رغم حصولها على الشهادة السلبية الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مما يعتبر تعليلا ناقصا موازيا لانعدامه ومخالفا لروح القانون، وبالتالي فإن المستأنفة الكائن مقرها بالدار البيضاء قبل تأسيسها حصلت على شهادة سلبية من لدن المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بعدم وجود إسم مشابه للإسم الذي اختارته وأدلت بخصوص ذلك بشهادة صادرة عن المكتب المذكور ، ناهيك على أنه تم إشهارها بالجريدة الرسمية تحت عدد [المرجع الإداري] بتاريخ 27/01/2016 بالإضافة إلى الإعلان عنها في إحدى الصحف الوطنية كما يتبين من خلال الصفحة المخصصة للإعلانات لجريدة LE MATIN الصادرة بتاريخ 13/04/2016، وتبعا لذلك تكون الطاعنة قد تأسست وفق الضوابط القانونية بعدما حصلت على شهادة سلبية بعدم وجود إسم مشابه، وبذلك فهي تشتغل في إطار حسن النية، وأن قول المحكمة على تسجيل الطاعنة في السجل التجاري وكذا لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالقرينة القانونية البسيطة بالرغم من سلوكها لكافة المساطر الإدارية والقانونية المعمول بها يعد مجرد استنتاجا بعيدا عن روح القانون على اعتبار أنها تأسست وفق الأحكام والضوابط القانونية، علما أن مقر المستأنف عليها يتواجد بمدينة طبنجة في حين أن مقر الطاعنة يتواجد بمدينة الدار البيضاء. زيادة على ذلك، فإن نشاط المستأنف عليها يختلف عن نشاطها حسب الثابت من القانون الأساسي المتعلق بهما، وبالتالي صعوبة وجود منافسة بينهما، وما يزكي هذا الدفع أن المستأنف عليها اشتكت للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 7/11/2017 والحال أنها لم تتقدم بالدعوى إلا بتاريخ 30/03/2022 مما يبرز عدم وجود أي ضرر، والدليل على ذلك سكوتها لمدة تقارب 5 سنوات عن علمها بوجود الطاعنة. علاوة على أن قول المحكمة بأن المستأنفة اعتدت على حقوق المستأنف عليها رغم حمولة مصطلح الاعتداء دون بيان صور الضرر، بعدم علمها بوجود المستأنف عليها أثناء فترة تأسيسها أصلا، وعليه فان المسؤولية يتحملها المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ومصلحة السجل التجاري وأن المستأنفة لا يد لها في تحمل أية مسؤولية،

لهذه الأسباب

تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

وبجلسة 20/12/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جواب جاء فيها أن المستأنفة أقرت بمسؤوليتها في مواجهة العارضة تطبيقا للمادتين 137 من قانون حماية الملكية الصناعية والمادة 84 ق.ل.ع، وقد حاولت التهرب من المسؤولية بحجة أنها حسنة النية ولكنها ليست كذلك لأنها وجهت لها بتاريخ 04/11/2021 إنذارا عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل تطلب فيه القيام بتغيير التسمية المنافسة في مدة 15 يوما من تاريخ التوصل ورغم توصلها بالإنذار فإنها لم تبادر إلى أخذ اللازم ضمن الأجل القانوني، فأشعرت المكتب الوطني للملكية الصناعية والتجارية بالدار البيضاء بتاريخ 17/11/2017 بهذا التشابه في التسمية داعية إياه إلى اتخاذ اللازم، لكنها لم تتلق من المكتب أي رد بل اكتفى بالقول أنه سجل الشكاية تحت عدد [المرجع الإداري] ونفس الجواب تكرر سنوات 2018 و2019، وأنكرت كونها تزاول نفس نشاط العارضة لكنها نسيت أو تناست أنها تمارس الاستشارة القانونية والجبائية والمحاسبية مثل العارضة، كما أنكرت تضررها من المنافسة علما أن لها خبرة 37 سنة، واكتسبت بذلك على المستوى الوطني والدولي سمعة عالية في سوق الخدمات، استغلتها المستأنفة واستولت على جزء من زبائنها، لذلك تكون المستأنفة قد خرقت المادة 137 من قانون حماية الملكية الصناعية وأن المعيار المعتمد عليه في قيام حالة المنافسة غير المشروعة هو عنصر التشابه المؤدي لخلق الخلط في ذهن الجمهور، كما تكون قد ارتكبت خطأ في حق العارضة الأمر الذي منحها الحق في طلب التعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء ذلك تطبيقا للفقرة الأولى من المادة 84 ق.ل.ع،

لهذه الأسباب

تلتمس تأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 08/02/2023 حضرت الأستاذة (ش.) عن الأستاذ (ب.) في حين تخلف الأستاذ (ا.) ورجعت شهادة التسليم بملاحظة أنه لم يتمكن من العثور عليه بالعنوان، مما قررت معه المحكمة اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 15/03/2023.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه وخلافا لما تمسكت به الطاعنة في استئنافها، فإن الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها هي المالكة للاسم التجاري [الاسم التجاري س] كما هو ثابت من خلال التصريح بالتسجيل في السجل التجاري المؤرخ 16/10/1985 ، مما تكون معه بذلك تسميتها التجارية الأسبق تاريخا من حيث الاستعمال، وبالتالي الأجدر بالحماية القانونية من أي استعمال مشابه له، وان الطاعنة بادرت في تاريخ لاحق إلى تسجيل نفس الاسم وهو [الاسم التجاري س] بعد تسجيله بسجلها التجاري بتاريخ 20/01/2016.

وحيث إنه من شأن تسجيل الطاعنة لاسم تجاري مشابه للاسم التجاري للمستأنف عليها أن يوقع ذلك المستهلكين في الخلط جمهور بين الشركتين، علما ان كلتا الشركتين تعملان في نفس النشاط التجاري ونشاطهما التجاري واحد ويستهدف نفس الشريحة من الجمهور، فالتشابه بين التسميتين وارد باحتواء الاسم التجاري للطاعنة على جميع الكلمات التي تشكل تسمية المستأنف عليها، وعليه فإن اعتداء الطاعنة على اسم المستأنف عليها يبقى ثابتا، مما يشكل معه تصرفها منافسة غير مشروعة طبقا لمقتضيات المادة 184 من قانون 17/97، وخطأ من شأنه إحداث أضرار والتأثير على نشاط المستأنف عليها.

وحيث إن ما أثارته الطاعنة بخصوص الشهادة السلبية يبقى غير ذي أساس طالما أن هذه الشهادة تعتبر قرينة بسيطة يهدمها الاستعمال السابق للمستأنف عليها لاسمها التجاري منذ 16/10/1985 ، لذلك فإن أسباب الاستئناف غير جدية ولا موضوعية، مما يتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle