Réf
67573
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4392
Date de décision
21/09/2021
N° de dossier
2021/8211/2834
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Usage antérieur, Transfert de propriété de la marque, Propriété industrielle, Principe de territorialité, Prescription triennale, Mauvaise foi du déposant, Marque, Distributeur, Dépôt frauduleux, Annulation de l'enregistrement, Action en revendication de marque
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de l'action en revendication d'une marque déposée frauduleusement par un ancien distributeur au mépris des droits du titulaire étranger. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en restitution de la marque, considérant le dépôt effectué par le distributeur comme un détournement des droits du titulaire initial. L'appelant soulevait principalement la question de savoir si l'action en revendication, fondée sur l'article 142 de la loi 17-97, est ouverte au titulaire d'une marque non enregistrée au Maroc, au regard du principe de territorialité consacrant l'acquisition du droit par le seul enregistrement. La cour rappelle que si l'enregistrement constitue le titre de propriété de la marque, il ne s'agit que d'une présomption simple. Cette présomption peut être renversée par la preuve d'un usage antérieur par un tiers et d'un dépôt effectué par fraude ou en violation d'une obligation contractuelle. Dès lors que l'appelant, en sa qualité d'ancien distributeur, avait une parfaite connaissance de l'usage public et antérieur de la marque par l'intimé sur le territoire national, son dépôt est jugé constitutif d'un acte de mauvaise foi et d'un détournement de droits. La mauvaise foi ainsi caractérisée écarte l'application de la prescription triennale, et le rejet de la demande reconventionnelle, dont l'objet était distinct, est jugé conforme aux règles de procédure visant à ne pas retarder le jugement de l'action principale. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنة شركة (م. ب. ل.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ20/05/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد3488الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ05/04/2021في الملف رقم9061/8211/2020القاضي بقبول الطلب الأصلي شكلا، وموضوعا باسترداد المستأنف عليها لعلاماتها LATTAFA المسجلة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 24/09/2013 تحت عدد 154703 ولطافة LATTAFA المسجلة بتاريخ 30/10/2014 تحت عدد 162990 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل، وبالإذن لمدير المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بتقييد هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا في السجل الوطني للعلامات مع التشطيب على الطاعنة كمالكة للعلامتين موضوع الاسترداد المذكور مراجعهما أعلاه وبإحلال المستأنف عليها محل المستأنفة كمالكة لتلك العلامات بأثر رجعي من تاريخ التسجيل، وبتوقف المستأنفة عن استعمال علامتي المستأنف عليها موضوع الدعوى وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000 درهم عن كل مخالفة تمت معاينتها بعد تبليغ هذا الحكم وصيرورته نهائيا، وبنشر هذا الحكم بعد صيرورته نهائيا بجريدتين إحداهما باللغة العربية والأخرى بالفرنسية من اختيار المستأنف عليها وعلى نفقة الطاعنة مع تحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات، وبعدم قبول المقال المضاد شكلامع تحميل رافعته الصائر.
في الشكل :
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 06/05/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 20/05/2021 أي داخل الأجل القانوني. واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنالمدعية شركة (ل. ل. ع.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أن علامتها لطافة LATTAFA تعتبر من علامات العطور الأكثر شهرة في العالم العربي وعلى مواقع الأنترنت و اليوتوب، مسجلة بدولة الإمارات العربية المتحدة تحت عدد 169788، وأنها تقوم بترويج منتوجاتها بالمغرب بموجب عقد استئثاري بشركة (A.)، كما تقوم بتوزيع منتجاتها للمدعى عليها حسب الثابت من الفواتير وطلبات العطور، غير أنه عند تصفحها للسجل الوطني للعلامات تفاجأت بتسجيل علامتها تلك من طرف موزعتها السابقة شركة (L. M.) حاليا أي شركة (S.) بتاريخ 24/09/2013 تحت عدد 154703 بتاريخ 30/10/2014 تحت عدد 162990، بحيث استنسخت المدعى عليها كليا علامة مشكلة من الكلمات مكتوبة بنفس الشكل والحجم وبنفس الحروف العربية المكتوبة بدورها بنفس الشكل والحجم والترتيب،علما أن التسجيل يشمل بالحماية تصنيف مشابه 03 و 05 و 25 من تصنيفة نيس الدولية، مما يعد معه اختلاسا لحق المدعية في علامتها،ويكون تسجيلها تم بسوء نية من طرفها للحيلولة دون تسجيل هذه الأخيرة لعلامتها بالمغرب، ملتمسة لأجل ذلك الحكم باسترداد المدعية لعلاماتها LATTAFA المسجلة بتاريخ 12/11/2013 تحت عدد 154703 ولطافة تحت عدد 162990 بأثر رجعي من تاريخ التسجيل مع جعل هذا الاسترداد موجها ضد الأغيار مع الأمر بالتقييد والتشطيب على المدعى عليه وبتمكين المدعية من شهادة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم مع توقف المدعى عليها عن الاستعمال تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10.000 درهم مع النشر والنفاذ المعجل والصائر.
وأجابت المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/12/2020 أن العلامة التجارية موضوع الدعوى لا تتوفر على أي حماية في المملكة المغربية.، ذلك أنه طبقا للمادة 140 من القانون 17/97 فإن الملكية في العلامة تكتسب بتسجيلها، في حين أن الثابت من أوراق الملف أن المدعى عليها قامت بتسجيل العلامة موضوع النزاع بتاريخ 24/09/2013 تحت عدد 154703، الأمر الذي تكون معه قد اكتسب ملكيتها، كما أن منطق المدعية وتفسيرها المغلوط لمقتضيات المادة 142 يتعارضان حتما مع مبدأ السيادة ما دام أن المشرع خص العلامات المودعة بصورة قانونية والمسجلة من لدن الهيئة المكلفة بالملكية الصناعية وحدها بالحماية المقررة في القانون 17/97 وهو الأمر الثابت في اجتهاد المحكمة " انه للاستفادة من الحماية القانونية للعلامة فوق التراب المغربي يجب إما التوفر على تسجيل سابق للعلامة التجارية لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وإما التوفر على تسجيل دولي لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف مع تعيين المغرب ضمن الدول التي وتمتد إليها الحماية "، وبذلك تكون شهادة التسجيل المدلى بها من طرف المدعية غير منتجة في نازلة الحال، ولا تسعفها في إضفاء الحماية على العلامة لطافة بالمغرب لأنها لم تقم بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف، مع تعيين المغرب ضمن الدول التي تمتد إليها الحماية، وبالتالي فإن المدعى عليها هي المالكة الشرعية للعلامة لطافة بالمغرب والتي قامت بتسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية طبقا للقانون، وأن علامتها التجارية هي الوحيدة التي تتمتع بالحماية القانونية بالمغرب. وبخصوص زعم المدعية كون علامتها تتميز بطابع العلامة المشهورة المنصوص عليها في المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس، يبقى مجردا عن الإثبات وغیر قائم على أساس قانوني، لأنه فضلا عن كون العلامة التي تتمتع بالحماية القانونية هي تلك المودعة والمسجلة بكيفية قانونية، فإن العلامة المشهورة هي التي تكون معروفة بشكل واسع لدى الجمهور إذ بمجرد ذكرها يستحضر هذا الأخير تلقائيا المنتج أو الخدمة الذي تمثله، ولا تكون في حاجة إلى التعريف بها، وهو ما لم يثبت لعلامة لطافة، وإن كانت المدعية تتوفر على تسجيل وحيد لعلامة لطافة بدولة المنشأ الإمارات العربية المتحدة ومع ذلك تزعم أن علامة لطافة مشهورة، فالعلامة التجارية موضوع النزاع لا زالت غير معروفة نهائيا في المغرب ولا خارجه، علما أن شهرة العلامة ينبغي إثباتها وطنيا طبقا للفصل 16 من اتفاقية التريبس، أي إثبات شهرة العلامة داخل المغرب، ما دام أن معيار الشهرة يقدر بالنسبة لكل دولة على حدة، انطلاقا من مدى شهرة العلامة داخل إقليمها وهو الشيء غير المتوافر بالنسبة لعلامة المدعية بالمغرب وعجزت لحد الساعة عن إثباتها بحيث لم تقم بتسجيل علامة لطافة في المغرب طبقا للقانون فبالأحرى أن تزعم أن علامتها التجارية مشهورة وطنيا،وأن إدلاء المدعية بمستخرج الكتروني لمحرك البحث جوجل لا ينهض دليلا لإثبات شهرة علامة لطافة ما دامت لم تدل بما يثبت الإشهار والرواج الكبيرين لعلامتها بالمغرب واستعمالها الكثيف والمتواتر الذي يضفي عليها طابع العلامة المشهورة، وعليه فإن مزاعم المدعية بشان العلامة المشهورة لا أساس لها من الصحة، ومن حيث انعدام الأساس القانوني للدعوى الحالية، فقد أسست المدعية دعواها الحالية بناء على المادة 142 من القانون 17/97 التي تشترط لإعمالها أن يكون تسجيل العلامة اختلاسا لحقوق الغير. كما أن دعوى الاسترداد تتقادم يمضي ثلاث سنوات على تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن للمودع سوء نية.بالإضافة إلى أن زعم المدعية أن المدعى عليها قامت باختلاس حقوقها يبقى مجردة عن الإثبات ذلك أن هذه الأخيرة كانت تربطها علاقة تجارية تتولى بموجبها توزیع منتجات المدعية في المملكة المغربية بموجب عقد التوزيع،وأنها كانت في جميع المراحل مثالا للموزع الوفي الملتزم بجميع بنود العقد وأن العارضة قامت تبعا لذلك بمجهودات جبارة على الصعيد الوطني لترويج منتوج لطافة حيث أن العارضة أنفقت العديد من الأموال والجهد في مباشرة العديد من الدعاوى القضائية في مواجهة المزيفين المنتج كماقامت بالتقدم بتعرضات لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية في مواجهة العديد من المتربصين بهذا المنتج، وأنها بادرت وبحسن نية وبعد إشعارها المدعية إلى تسجيل علامة لطافة بالمكتب المغربي الملكية الصناعية والتجارية بتاريخ 24/09/2013تحت عدد 154703.
وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال مضاد لنائب المدعى عليها بجلسة 22/02/2021 أكدت فيها من حيث الجواب محرراتها السابقة.ومن حيث المقال المضاد، فإن المدعية فرعيا هي شركة معروفة على الصعيد الوطني بتصنيع وبتسويق منتجات التجميل العالية الجودة بالنظر إلى كفاءة أطرها وخبرتها في ميدان التجميل.، وأنها كانت تربطها علاقة تجارية تتولى بموجبها توزيع منتجات الطاقة في المملكة المغربية وذلك بإقرار المدعى عليها فرعيا، فقامت المدعية فرعيا بتوسيع قاعدة مواردها البشرية وذلك باستخدام المزيد من الأطر العمال لأجل تسويق منتج لطافة في أحسن الظروف المتخصصة وكما قامت بشراء العديد من الآليات والسيارات والشاحنات للقيام بواجبها على أحسن وجه في توزيع منتج لطافة في مجموع التراب الوطني. وقد أنفقت المدعية فرعياالعديد من الأموال في سبيل الترويج والإشهار المنتج لطافة على الصعيد الوطني والدولي، وأنها قامت بسلوك مساطر قضائية لأجل حماية علامة الطاقة من الأعداء وتزييف، ملتمسة الحكم على المدعى عليها فرعيا بأدائها تعويضا مسبقا قدره 1.000.000 درهم والحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد إلى خبير حيسوبي تكون مهمتهالاطلاع على جميع الوثائق والمستندات والفواتير المدلى بها من طرف العارضة والمتعلقة بترويج منتج لطافة وذلك قصد تحديد التكاليف التي تحملتها المدعية فرعيا لأجل ترویج وإشهاروتوزیع وحماية منتج لطافة في المغرب والقيام بجرد للآليات والعربات التي تم اقتناؤها لأجل توزيع منتج لطافة تحديد قيمتها بالدرهم المغربي والقيام بجرد لمناصب الشغل التي قامت العارضة بخلقها لأجل ترويج منتج لطافة في السوق المغربي، تحديد قيمة الخسارة اللاحقة بالعارضة نتيجة الفسخ التعسفي للعلاقة التجارية التي كانت تربطها بالمدعي عليها فرعيا شركة (ل. ل. ع.) دون إشعارها وبكيفية مباغتة وفجائية.
وبعد تبادل باقي المذكرات، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف خرق المواد 140 والفقرة الأولى من المادة 142 و143 من القانون رقم 17/97 المتعلقة بالملكية الصناعية والتجارية، كما أنه جاء منعدم وسيء التعليل المنزل منزلة انعدامه وخرق أيضا الفقرة 7 من الفصل 50 من ق.م.م، ذلك أن ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها غير صحيح على الإطلاق لأن المشرع لو أراد تطبيق المادة 142 من قانون 17/97 على العلامات الصناعية والتجارية ولو كانت غير مسجلة لنص على ذلك بصريح العبارة، أما عندما لم ينص على هذا المقتضى لا تطبق جميع فصول هذا القانون على العلامات التجارية والصناعية غير المسجلة بالمملكة المغربية. كما أن المحكمة المطعون في حكمها فسرت الفصل 142 تفسيرا خاطئا لأنه لا يمكن تطبيق هذه المادة بمعزل عن المادة 140، إذ يجب أن تكون العلامة التجارية مسجلة في المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أي عندما يتوفر هذا الشرط الذي تنص عليه المادة 140 فعندئذ تطبق مقتضيات المادة 142 التي استندت عليها محكمة البداية وقد أكدت هذه الحقيقة المادة 143 التي لم تتطرق نهائيا إليها المستأنف عليها ومحكمة الدرجة الأولى، مما يفيد أن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية، وأن الحكم المستأنف لا يستند على أي أساس من القانون ومعيبا بانعدام التعليل. ومن جهة أخرى، فإن محكمة الدرجة الأولى لم ترد على الدفع كون شهادة التسجيل المدلى بها من طرف المستأنف عليها غير منتجة لعدم تسجيلها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية بجنيف نهائيا، وبخصوص عدم الارتكاز على أساس قانوني وخرق الفصل 106 من ق.م.م. وسوء وفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه، فمن جهة أولى، فإن العارضة أدلت للمحكمة بمذكرة تعقيب مع مقال مضاد بجلسة 22/02/2021 وأخرت محكمة البداية الملف لجلسة 15/03/2021 ثم أخرت نفس المحكمة الملف لجلسة 29/03/2021 ومع ذلك قالت محكمة الدرجة الأولى في حكمها (وحيث إن البت في هذا الطلب من شأنه تأخير البت في الطلب الأصلي الذي يعتبر جاهزا للبت فيه) مما يكون معه تعليل الحكم المستأنف غير ذي أساس من القانون. ومن جهة ثانية، فإنه لا يوجد في قانون المسطرة المدنية أي نص يجيز للمحكمة عدم الحكم في الطلب المضاد لأي سبب من الأسباب كيفما كان. ومن جهة ثالثة، فإن الطلب الأصلي يختلف عن موضوع الطلب المضاد. ومن جهة رابعة، فإن محكمة البداية لما قضت بعدم قبول الطلب المضاد شكلا، تكون قد خرقت الفصل 106 من ق.م.م. وبخصوص خرق الفقرة 2 من المادة 142 من القانون 17/97، فإن المحكمة المطعون في حكمها لم تجب نهائيا على الدفع بالتقادم لا سلبا ولا إيجابا الذي أثارته في مذكرتيها بجلستي 21/12/2020 و29/03/2021، مما يعد خرقا للمادة 142 أعلاه وانعداما للتعليل طبقا للفقرة 7 من الفصل 50 من ق.م.م، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض طلبات المستأنف عليها والحكم للطاعنة وفق طلبها المضاد المقدم في المرحلة الابتدائية مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 06/07/2021 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها أن المادة 142 جاءت صريحة ولم تترك المجال لأي تأويل يمكن استنتاجه من قراءتها، إذ يستشف من خلالها أنه لا وجود لشرط إيداع العلامة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية أو إيداعها لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية مع تعيين المغرب كبلد للحماية لإمكانية المطالبة بحق تم خرقه بسوء نية، وهذا ما ذهب إليه قضاء محكمة النقض. وبخصوص خرق الفصل 106 وسوء التعليل المنزل منزلة انعدامه فيما يخص المقال المضاد، فإنه بالرجوع إلى المقال المضاد يتضح أنه أولا يسعى إلى تأخير البت في الطلب الأصلي وهو ما يخالف الفصل 113 من ق.م.م. الذي ينص على أنه لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا. ومن جهة أخرى، فإن الطلب المضاد ينصب أساسا على التعويض جراء فسخ العقد الشيء الذي لا علاقة له بطلب الاسترداد، وبالتالي فإن محكمة البداية لما اعتبرت القضية جاهزة للبت فيها وان موضوع الطلب المضاد يختلف عن موضوع الدعوى الأصلية فقد أسست قضاءها على أساس سليم، وهذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في قرار لها تحت عدد 330 مؤرخ في 08/10/2008. وبخصوص الدفع بالتقادم، فإن الثابت من وثائق ومراسلات الملف أن سوء نية المستأنفة واضحة لأن المستأنف عليها حينما أنهت علاقتها التجارية بالطاعنة بادرت هذه الأخيرة إلى تسجيل علامتها بدون سابق إنذار أو ترخيص، علما أنها لم تثبت بأي شكل من الأشكال ما يفيد حسن نيتها، كما أن العقد الاستئثاري لا يعطي أي حق لإيداع العلامة بل أكثر من ذلك فسخ العقد وإيداع العلامة مباشرة بعده يبرز مدى سوء نية المستأنفة، وبالتالي يبقى دفعها بالتقادم بدون جدوى ويتعين رده، لهذه الأسباب تلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر.
وبجلسة 20/07/2021 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن المستأنف عليها تجاهلت عمدا الجواب على الدفع بخرق الفصلين 140 و143 من القانون 17/97، ولم تدل بأي حجة كتابية تثبت أنها قامت بتسجيل علامة لطافة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وبالتالي فلا مجال للتمسك بالفقرة الأولى من الفصل 142 الذي لا يجد أي مجال لتطبيقه إلا بتوافر الشرط الذي ينص عليه الفصلان 140 و143 من القانون 17/97. ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تجاهلت الكثير من الدفوعات التي أثارتها الطاعنة في مقالها الاستئنافي. وبخصوص الاستشهاد بقرار محكمة النقض عدد 1489 الصادر بتاريخ 29/11/2011، فهو قرار ضد المستأنف عليها كما أنه لا علاقة له بنازلة الحال، لأنه يتحدث عن اتفاقية مدريد التي تمنح الحماية الدولية للعلامة من جهة. ومن جهة ثانية يتحدث عن المادة 142 من قانون 17/97 التي تعطي لمن الحق في العلامة أن يطالب باستردادها عن طريق القضاء، في حين ان المستأنف عليها لم تثبت استفادتها من اتفاقية جنيف، كما لم تثبت أنها سجلت علامتها لطافة لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية. فضلا عن ذلك فإن محكمة النقض عندما أشارت إلى المادة 142 من قانون 17/97 فهي حتما أخذت بعين الاعتبار المادتين 140 و143 من ذات القانون لأنها تكمل بعضها البعض. علاوة على ذلك، فإن الفصلين 106 و113 لهما ارتباط وثيق بينهما، فالفصل 106 من ق.م.م. يشترط على المطالب الأصلي إذا كان طلبه جاهزا وحده دون طلبه المضاد ان يطلب البت في طلبه منفصلا عن الطلب العارض، بينما المستأنف عليها (المطالب الأصلي) لم تقدم لمحكمة البداية أي طلب للبت في طلبها منفصلا عن الطلب المضاد، والفصل 113 من ق.م.م. يشترط لكي تبت المحكمة في الطلبات العارضة أن لا تؤخر البت في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا، وقد أثبتت العارضة في مقالها الاستئنافي أنها عندما قدمت طلبها المضاد لم تقدم المستأنف عليها إلى المحكمة التجارية أي طلب للبت في طلبها الأصلي منفصلا عن الطلب المضاد، وبالتالي لا يمكن تطبيق الفصل 113 من ق.م.م. دون الأخذ بعين الاعتبار الفصل الذي يسبقه وهو الفصل 106 من نفس القانون. وبخصوص الدفع بالتقادم، فقد أدلت المستأنفة برسالة الكترونية وجهتها للمستأنف عليها بتاريخ 13/04/2016 تؤكد تسجيلها علامة لطافة بالمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، وتوصلت بها المستأنف عليها بتاريخ 13/04/2016 ولم تقدم دعوى استرداد العلامة إلا بتاريخ 20/11/2020 أي بعد مدة اربع سنوات وستة أشهر، مما يؤكد حقيقة تقادم دعوى استرداد العلامة، علما أن المستأنف عليها لم تطعن بالزور في الرسالة الالكترونية المدلى بها، ثم أكدت ما جاء بمقالها الاستئنافي، لهذه الأسباب تلتمس الحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 07/09/2021 حضر نائب الطرفين وأكدا ما سبق، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 21/09/2021.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الطعن المفصلة أعلاه .
وحيث إن الأمر في النازلة يتعلق بإقامة دعوى استرداد ملكية علامة، وأن من شروط قيام هذه الدعوى, إقامة الدليل على توافر أحد الشرطين المنصوص عليهما في المادة 142 من القانون رقم 97-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية اولهما اختلاس حقوق الغير وثانيهما خرق التزام قانوني أو عقدي , فإن المشرع منح لكل صاحب حق سابق إمكانية المطالبة باسترجاع هذه العلامة،عملا بالمادة 137 من القانون رقم 17/97 ,أي بمعنى الحلول محل التاجر المسجل في جميع الحقوق المترتبة عن التسجيل و يشطب على المالك المسجل و يحل المالك الجديد صاحب الحق السابق الذي تعرض حقه للاختلاس، كما له أن يستفيد من جميع العقود و الربح الذي كسبه المسجل القديم منذ تسجيل العلامة ، والمشرع المغربي نظم هذه الدعوى بموجب المادة 142 من قانون 97-17 و خول لصاحب حق سابق المطالبة باسترداد علامته التجارية في حال قيام شخص آخر و عن طريق التدليس بتسجيلها، إلا أنه ألزمه برفع دعوى الاسترداد داخل أجل 3 سنوات من تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن المودع سيئ النية، وفي هذه الحالة لا يستفيد من التقادم ويبقى لمالك الحق السابق إمكانية المطالبة في أي وقت بالاسترداد.
وحيث إن حقوق الملكية الصناعية بما فيها الحق في براءة الاختراع أو النموذج الصناعي أو العلامة التجارية، هي حقوق وطنية وليست دولية وتخضع لمبدأ أساسي معروف وهو مبدأ الإقليمية، بمعنى أنه مبدئيا لا يعترف بالحماية للحق المذكور إلا في الدولة التي سجلت فيها وطنيا أو استعملت فيها هذه العلامة دون غيرها من الدول الأخرى، حتى ولو كانت دولة عضوا في اتحاد باريس ما لم يعمد صاحب الحق إلى طلب تسجيله دوليا وتمديد الحماية إلى الدول المعنية. وبالتالي لا يكون للإيداع الوطني لعلامة في دولة معينة أي تأثير على باقي الدول كما أن استعمال علامة في إحدى الدول لا يخول لصاحب هذه العلامة أي امتياز أو حق على باقي الدول.
وحيث لئن كان التسجيل لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية مجرد قرينة بسيطة على ملكية العلامة يمكن دحضه بمختلف وسائل الإثبات التي تفيد أن هذه العلامة سبق استعمالها من طرف الغير وأن تسجيلها تم بطريق تدليسي فانه يتعين على مدعي الحق في العلامة إثبات استعمالها على سلعه أو خدماته التي يقدمها للجمهور أي إثبات معرفة الناس والمستهلكين بهذه العلامة قبل الترامي عليها من طرف الغير، وأن من الشروط الأساسية للاستجابة لطلب استرداد علامة هو أن يكون الطالب قد استعمل هذه العلامة استعمالا جديا واطلع عليها الجمهور قبل تسجيلها من طرف الغير، وأن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة كانت مرتبطة مع المستأنف عليها بمعاملة تجارية منذ تاريخ 18/03/2013، حسب الثابت من وثائق الملف وبإقرار الطاعنة نفسها، كما أنها تقوم بترويج وتسويق منتوجات هذه الأخيرة الحاملة للعلامة LATTAFA حسب الفواتير المدلى بها وأن طرفي الدعوى لهما معاملات تجارية مختلفة عن سنوات 2013 و 2014 و 2015 بخصوص علامة LATTAFA داخل التراب الوطني , وبالتالي فإن الطاعنة كانت على علم باستعمال المستأنف عليها العلني السابق للعلامة المذكورة، وأنها لما قامت بإيداع وتسجيل نفس العلامة باسمها بالمكتب المغربي للملكية الصناعية في تاريخ لاحق فإنها تكون قد اختلست حقوق الغير وفي نفس الوقت أخلت بالتزام اتفاقي وأضرت بالمستأنف عليها باعتبارها المالكة للعلامة LATTAFAكما أن التسجيل وطنيا كان أم دوليا وإن كان سند الملكية في العلامة، إلا أنه بقي مجرد قرينة بسيطة قابلة للزوال والتشطيب متى توفرت شروط دعوى الاسترداد المنصوص عليها في المادة 142 المذكورة أعلاه أو دعوى بطلان التسجيل المنصوص عليها في المادة 162 من نفس القانون.
وحيث إنه بخصوص السبب المستمد من خرق الحكم المطعون فيه للفصل 106 من قانون المسطرة المدنية، فإنه وخلافا لما أثارته الطاعنة بهذا الصدد، فإن الثابت من أوراق الملف ان محكمة الدرجة الأولى اعتبرت عن صواب أن موضوع الطلبين مختلف، كما أن البت في الطلب المقابل من شأنه ان يؤجل البت في الطلب الأصلي الذي يعتبر جاهزا وردته لهذه العلة، وهو ما ينسجم مع مقتضيات الفصول 106 و113 من ق.م.م. ولم يثبت بالتالي الخرق المتمسك به.
وحيث بالنظر لما جاء أعلاه تكون جميع أسباب الطعن غير مؤسسة ويتعين تأييد الحكم المستأنف.
وحيث إن خاسر الدعوى يتحمل صائرها.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده بتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
65465
La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Vendeur professionnel, Responsabilité de l'intermédiaire, Propriété industrielle, Présomption de connaissance, Plateforme de e-commerce, Marketplace, Enregistrement frauduleux de marque, Défaut de qualité pour contester l'enregistrement, Contrefaçon de marque, Confirmation du jugement, Action en contrefaçon
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65425
La violation du monopole légal de la poste sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/07/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65324
La vente de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon, le commerçant étant présumé connaître l’atteinte portée aux droits protégés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65341
Contrefaçon de marque : La commercialisation sans autorisation de produits importés, même authentiques, portant une marque enregistrée au Maroc constitue un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
54873
Le non-respect par l’OMPIC du délai légal pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024