Réf
65425
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4080
Date de décision
28/07/2025
N° de dossier
2025/8221/2427
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Violation d'un monopole légal, Services postaux, Publication du jugement, Monopole postal, Loi sur la protection de la propriété industrielle, Envois de moins d'un kilogramme, Dahir du 25 novembre 1924, Confirmation du jugement, Concurrence déloyale, Action en dommages-intérêts
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce qualifie de concurrence déloyale la violation du monopole légal de l'opérateur postal sur le transport des colis de moins d'un kilogramme. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande indemnitaire de l'opérateur public et ordonné la publication de sa décision. L'appelant, une société de transport, soutenait principalement que le monopole institué par le dahir de 1924 avait été abrogé par la loi de 1996 sur les postes et télécommunications, et qu'en tout état de cause, les éléments constitutifs de la concurrence déloyale n'étaient pas réunis. La cour écarte ce moyen en retenant que l'abrogation de 1996 ne visait que le monopole des télégraphes et téléphones, laissant intact le monopole postal sur les envois de faible poids. Elle juge que la violation d'un monopole légal constitue en soi un acte de concurrence déloyale au sens de la loi sur la protection de la propriété industrielle, dès lors qu'elle entraîne un détournement de clientèle et contrevient aux usages loyaux du commerce. La cour rejette également l'appel incident de l'opérateur postal tendant à la majoration des dommages-intérêts, considérant que le montant alloué relevait du pouvoir souverain d'appréciation des juges du fond au regard du faible nombre de colis saisis. Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ن. ا.) بواسطة دفاعها ذ/ سعيد (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 02/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/02/2025 تحت عدد 1471 في الملف رقم 12980/8221/2024 القاضي :
في الشكل: بقبول الطلب.
في الموضوع: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية تعويضا قدره 25000 درهم وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات
حيث تقدمت شركة بريد المغرب بواسطة دفاعها ذ/ عز الدين (ك.) باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/06/2025 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
حيث إن كلا من الاستئنافين الأصلي والفرعي قدما وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا , الامر الذي يتعين معه التصريح بقبولهما شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة بريد المغرب تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 31/10/2024 والذي يعرض فيه إن القانون 08-07- القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة خول لبريد المغرب حق احتكار خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي, وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل المتمثلة في القانون 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 162-97-1- بتاريخ 7 غشت 1997 وخاصة المواد 48-50-87-88 -89-92 منه القانون 03-07 الصادر الأمر بتنفيذة بمقتضى الظهير الشريف رقم 09-10-1 بتاريخ 11 فبراير 2010 والقاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة وخاصة المادة 2 و الظهير الشريف بتاريخ 25 نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع البريد المغرب وقد نصت المادة الثانية من قانون 07-08 صراحة على أن عرض شركة بريد المغرب يتمثل أساسا في ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي و ممارسة السلطة المحولة للسلطة العامة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل واللازمة لفرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد ولمباشرة مراقبته من طرف مستخدمي شركة المساهمة بريد المغرب ش.م إن ظهير 25 نونبر 1924 المتعلق بالاحتكار الراجع للبريد منع كل شخص أجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة في رزم مشدودة والتي يعود أمر نقلها إلى اختصاص إدارة البريد ، كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لأجل توجيه أو قبول أو توزيع الرسائل الصادرة من المغرب أو من الخارج فحق الاحتكار المخول قانونا للعارضة يشمل جميع المكاتيب, الرسائل والمطبوعات بكل أشكالها والتي لا يتجاوز وزنها 1 كلغ و أنه رغم وضوح هذه المقتضيات القانونية الذي أكدتها دورية السيد الوكيل العام رئيس النيابة العامة رقم 13 / ر ن ع س 2023/ الموجهة إلى السادة الوكلاء العامين للملك لدى محكمة الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية بشأن مراقبة الاحتكار البريدي, حيث دعى إلى ضمان التطبيق السليم للقانون واحترام الضوابط التشريعية المؤطرة لنشاط البريد في مختلف مضامينه المساس ببعض الأنشطة المحتكرة قانونا من طرف الدولة وتفادي ارتكاب جرائم تمس والحيلولة دون حسن سير الأنشطة المتصلة بقطاع البريد وما يسفر عن ذلك من أضرار بالمالية العامة للدولة فإن المدعى عليهما يصران على خرق الحق المخول لصالح العارضة, الذي ضبط موضفته المخلفة السيدة سوفيا (م.) المفتشة المركزية ببريد المغرب بتاريخ 04 ماي 2023, وذلك في إطار الاختصاص الموكول له بمقتضى النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل, وخاصة القانون 24-196 المتعلق بالبريد والمواصلات والقانون 08-07- المتعلق بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة ويتعلق الأمر بضبط ستة بعائث بريدية يقل وزنهما عن 1000 غرام بمقر فرع شركة (N. S. E.) بممر [العنوان] الدار البيضاء إذ تم إنجاز المحضر رقم 453 في احترام تام لجميع شروط المنصوص عليها طبقا لمقتضيات المادة 88 من نفس الظهير المذكور أعلاه مؤشر عليه من قبل السيد يونس (ا.) مسؤول فرع الشركة المذكورة و أن الأضرار التي تعرضت لها العارضة تتمثل في حرمانها من مداخيل هاته البعائث، وحرمان الخزينة العامة من هذه المداخيل على اعتبار أن الدولة هي المالكة لمجموع رأسمال شركة بريد المغرب ش م و فوات الكسب واستثمار تلك المداخيل و أن خرق المدعى عليها للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاحتكار البريدي الممنوح لبريد المغرب ثابت ومؤكد من خلال محضر مفتش بريد المغرب المنجز بشكل نظامي و أن الأعمال والممارسات التي قامت بها المدعى عليهما تعتبر من قبيل المنافسة الغير المشروعة التي يترتب عليها أداء التعويض طبقا للفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود الذي ذكر في البند رقم 4 و كذا مقتضيات المادة 184 من القانون المتعلق بحماية الملكية الصناعية وأن مهمة النشاط البريدي محصور ومقتصر على بريد المغرب, مما يجب معه الحد بأن يكف الطرف المدعى عليهما بأي نشاط أو ممارسة تتعلق بما هو مخول لبريد المغرب وبناء على مقتضيات المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية فإن الدعوى ترفع فيما يتعلق بالشركات إلى المحكمة التجارية التابعة لها مقر الشركة أو فروعها وأن هذا الاتجاه هو الذي كرسه المجلس الأعلى في القرار عدد 1/1210 المؤرخ في 2018/04/3 ملف مدني عدد 792/1/1/2016 و كذا قرار المجلس الأعلى يستفاد منه أن التبليغ ليس بالضرورة أن يكون في المقر جتماعي للشركة, ونظرا لما تتسم به الأنشطة التجارية من ضرورة الاستعجال أن التبليغ يكون لفروع الشركة أو لوكلاتها ان الخطأ ثابت وكذلك الضرر والعلاقة السبية بينهما و أن الأفعال التي أقدم عليها الطرف المدعى عليهما تشكل نوعا من المنافسة الغير المشروعة المنصوص عليها في الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود و أن المنافسة غير المشروعة تنشأ عنها التزامات وتدخل في عداد أشباه الجرائم ، مما يبرر الحكم على المدعى عليهما بأداء التعويض عن الضرر على وجه التضامن طبقا للفصلين 99 و 100 من قانون الالتزامات والعقود و ان الاجتهادات القضائية المتواترة الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في مثل هذه النوازل اكدت وجود منافسة غير مشروعة وأصدرت احكاما قضت بالتعويض وترتيب الآثار القانونية و أن طلب التعويض عن الضرر له ما يبرره, وأن الضرر يجب رفعه وتطويقه يقتضي أن يكف الطرف المدعى عليهما عن ممارسة نشاط هو مخول ومحصور ومحدد وداخل في اختصاص بريد المغرب ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بالتضامن بأدائهما لفائدة العارضة تعويض لا يقل عن 100.000,00 درهم مع الأمر بالكف من ممارسة النشاط المخول لشركة بريد المغرب بمقتضى حق الاحتكار المنصوص عليها طبقا للقانون 08-07 تحت طائلة غرامة تهديدية محددة في مبلغ 1.000,00 درهم عن كل يوم من تاريخ الامتناع عن التوقف و الحكم على المدعى عليها بنشر الحكم في جريديتين وطنيتين و شمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون رغم كل طعن لأن بريد المغرب يتوفر على السند وهو الظهير الشريف بإحداثه والمرسوم التطبيقي وقانون تحويله إلى شركة مساهمة وتحميل المدعى عليهما الصائر.
أدلت: المحضر عدد 453 و نسخة من محضر أداء اليمين القانونية الخاصة بالمفتشة المركزية المحلف السيدة سوفيا (م.) و نسخة من قرار انتداب السيدة المفتشة المركزية للقيام بمهام مراقبة الاحتكار البريدي على الصعيد الوطني و صورة من القانون عدد 08-07 و صور من المواد 89,8887,5048 و92 من القانون 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 2-12-7-1 بتاريخ 7 غشت 1997 و الظهير الشريف بتاريخ 25 نونبر 1924 المتعلق بالاختصاص الراجع البريد المغرب و نسخة من الحكم عدد 8477 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و نسخة من الحكم عدد 7412 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء
و بناء على الإدلاء نائب المدعي عليها بمذكرة جوابية بجلسة 30/12/2024 و التي جاء فيها إن المدعية أسست دعواها على أن العارضة مارست نشاط تحتكره بموجب قانون، والتمست الحكم لها بتعويض عن المنافسة غير المشروعة وبالكف عن ممارسة النشاط الذي تحتكره قانونا يبقى ادعاء المدعية غير مؤسس قانونا وواقعا و في وقوع الصلح بشأن المخالفة المرصودة من طرف المدعية ذلك أن العارضة تنشط في مجال نقل البضائع على الصعيد الوطني ولا تمارس أعمال البريد المحدد قانونا وعلى سبيل الحصر كما تزعم المدعية و إن البضاعة موضوع المحضر لا تتعلق بأنشطة البريد ، بل أخطأ أجيرها في استقبل عن غلط منقولات لإرسالها الى الغير يقل وزنها عن كيلوغرام. والذي كان موضوع توبيخ من قبل إدارة العارضة و أنها بادرت الى أداء ما سطرته المدعية في حقها وذلك بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 1135,57 درهم ، كغرامة تصالحية في الموضوع ، كما هو ثابت من الفاتورة رقم /88 23/ALAZHAR/BAM المؤرخة في يوم 09 ماي 2023 و بناء على مقتضيات الفصل السادس والسابع من الظهير المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد الصادر في دجنبر سنة 1294 الذي أسست عليه المدعية دعواها إذ انتظرت الى غاية أكتوبر 2024 لتتقدم بدعوى أمام القضاء التجاري رامية إلى التعويض عما سمته المس بنشاطها المحتكر قانونا و إن الصلح يضع حدا للمنازعة امام القضاء ، تأسيسا على مقتضيات الفصل 1105 من ظهير الالتزامات والعقود وإن مقتضيات الفصل 1106 من نفس القانون ، تؤكد على أنه لا يجوز الرجوع عن الصلح و إن المدعية حددت دعائر على المخالفة التي سطرتها في حقها ، وبادرت الأخيرة بأداء ما حددتها الأولى ، مما يؤكد وقوع الصلح ووضع حد للمنازعة و إن تقدم المدعية بدعوى في نزاع شمله تصالح بين الطرفين يتعين التصريح برفضها واحتياطا في كون الاحتكار الذي تحتج به المدعية منظم بقواعد جزائية في كون جزاء الاحتكار الممنوح للبريد منظم بنصوص خاصة زجرية إن المشرع فرض جزاء محدد عن المخالفات المرتبطة بالمس بالاحتكار الممنوح للبريد تحتج به المدعية وذلك بعقوبات جزائية و إن جزاء المخالفات محدد بنصوص قانونية خاصة ، باعتبار المؤسسة عمومية ، وإن كانت تمارس الأعمال التجارية على شكل شركة تجارية إن المدعية سلكت مسطرة الغرامة التصالحية بأداء العارضة ما حددته في فاتورتها كما يفرض القانون و إن دعوى الاحتكار تبقى زجرية وتترتب عنها عقوبات محدد بنص المادة 87 من القانون 07.08 و في كون المس بالإحتكار لا يدخل ضمن الحالات المشكلة للمنافسة غير المشروعة أنها كما سبق التبيان تمارس نشاط نقل البضائع داخل التراب الوطني ، ولها وكالات خاصة لذلك و إن نشاطها لا يمكن اعتباره منافسة غير مشروعة بناء على الحالات الخاصة | في المادة 184 من قانون الملكية الصناعية و إن نشاطها لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يشكل خلطا مع نشاط أو اسم المدعية الغني عن التعريف والمحدد لدى جميع المواطنين إن قانون المنافسة ينظم السوق بين المنافسين الخواص الذين لا يتوفرون على امتياز قانوني ، يبقى الاستناد اليه للمطالبة بتعويضات مدنية غير مؤسس قانونا و إن مطالبة المدعية بالتعويضات في إطار المنافسة غير المشروعة يتنافى مع مقتضيات الفصل 185 من قانون الملكية الصناعية ، مما يتعين التصريح برفضها ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب.
أدلت: صورة للفاتورة
و بناء على الإدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيب بجلسة 13/01/2025 و التي جاء فيها ان اول ما وجب التنصيص عليها هي ان المدعى عليها تقر بوقوع المخالفة معتبرة ان السبب في ذلك يرجع الى الخطأ الصادر عن الاجير الذي تطاول على حق الاحتكار المخول لمؤسسة بريد المغرب بمقتضى القانون مضيفتا انها قامت بتوبيخه، كما قامت بأداء مبلغ 1135,57 درهم كغرامة تصالحية في الموضوع حسب زعمها و أنه خلافا لمزاعم المدعى عليها فالمبلغ الموماً اليه أعلاه لا يشكل غرامة تصالحية بل هو مبلغ يؤدى مقابل استرجاع البعثات المحجوزة من قبل السيدة المفتشة سوفيا (م.) طبقا للمادة 88 والمادة 89 و 90 حسب المحضر عدد 453 و أنه بالرجوع الى الفصل 24-19 يتضح انه خول لمؤسسة بريد المغرب القيام بارجاع الباعثة مقابل أداء مبلغ من اجل استرجاع المحجوزات على اعتبار ان هذه البعثات هي ملك للزبناء وليس للشركة المرتكبة المخالفة و أنه خلافا لما تزعم المدعى عليها فان الفاتورة المستدل بها من قبلها لا تشكل صلحا على الاطلاق ولا تتضمن أى عبارة تدل على الصلح ، بل ان المبلغ المؤدى هو منصوص عليه قانونا من اجل استرجاع المحجوزات موضوع مسطرة التفتيش والواضح ان ادعاء المدعى عليها ان هناك صلح معتبرة انه لا يحق الرجوع في الصلح طبقا لمقتضيات الفصل 1106 من قانون الالتزامات فهذا يعتبر محاولة للتملص من المسؤولية الثابتة لكن يشكل في نفس الوقت اقرارا قضائيا صريحا بالمخالفة والخطأ المؤدى الى وجود ضرر الموجب للتعويض مما يشكل منافسة مشروعة طبقا لمقتضيات الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود الإطار القانوني لدعوى المنافسة الغير المشروعة لكن اهتمام المشرع بهذه المؤسسة جعله يحفظ لها نص خاص يتمثل في المادة 184 من القانون 79-17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية المغير والمتمم بالقانون -13-2- حيث من خلالهما قام بتأسيس مبادئ هامة وواضحة تتعلق بوقف أعمال المنافسة ودعوى التعويض ومبدأ الشرف و إن الثابت فقها وقضاء أن المستقر عليه في تعريف المنافسة الغير المشروعة هي صورة من صور المسؤولية التقصيرية ويخضعها لشروطها وتنظيماتها وهذا حال التشريع الفرنسي والمصري والمغربي هذا الأخير بعد البحث في الأساس القانوني لدعوى المنافسة غير المشروعة والإشكاليات الصعبة التي تعتريها ، فإن التشريع لم يتدخل في أغلب الدول لينظمها, بل ترك الباب مفتوحا للقضاء لوضع أساس قانوني لها مما نتج عنه تعدد الاتجاهات واختلاف الأسس المعتمدة من طرفها و تطبيقا لمقتضيات الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود الذي يشكل القواعد العامة لدعوى المنافسة الغير المشروعة في إطار المسؤولية التي تبرر طلب التعويض عن الضرر الناتج عنها ومن خلال استعمال علامة أو اسم تجاري يؤدي إلى استمالة المستهلك والزبناء علما أن هذا النشاط تحتكره الدولة بمقتضى نص قانوني خاص و ان المستقر عليه قضاء حسب توجه المحاكم التجارية ، فان تطاول أي شركة على الاختصاص المخول لمؤسسة بريد المغرب بمقتضى القانون عدد 24-06 - 08-07- يشكل منافسة غير مشروعة وهذا ما نقرأه في مجموعة من الاحكام الصادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ندل من بينها حكم عدد 7412 الصادر في الملف عدد 2024/8202/1070 بتاريخ 2024/06/24 و حكم عدد 1831 الصادر في الملف عدد 2023/8202/11023 بتاريخ 2024/02/19 و حكم عدد 11773 الصادر في الملف عدد 2024/8202/1069 بتاريخ 2024/11/04 و تأسيسا على هذه المرتكزات يتضح للمحكمة ان المنافسة الغير مشروعة ثابتة في النازلة بناء على المحضر القانوني المنجز من قبل السيدة المفتشة سوفيا (م.) ، والاقرار الصريح الصادر عن المدعى عليها ، لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بصحيفة الدعوى والمذكرة الحالية
أدلت: نسخة من الحكم عدد 7412 الصادر في الملف عدد 2024/8202/1070 بتاريخ 2024/06/24 نسخة من الحكم عدد 1831 الصادر في الملف عدد 2023/8202/11023 بتاريخ 2024/02/19 نسخة من الحكم عدد 11773 الصادر في الملف عدد 2024/8202/1069 بتاريخ 2024/11/04 .
و بناء على الإدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 27/01/2025 و التي جاء فيها ذلك أن نشاطها يكمن في نقل البضائع داخل التراب الوطني بشكل منظم ولا تقوم بأي عمل من أعمال التشويش التي من شأنها أن تمس بنشاط واسم المدعية و إن نشاطها المتجلي في عملية النقل من نقطة الى أخرى داخل التراب الوطني ، لا يمكن أن ينتج عنه خلق لبس في ذهن الجمهور سواء في الخدمة أو الجودة و إن زبناء العارضة يعرفون تماما الخدمات التي يقدمها البريد والخدمات التي تقدمها العارضة كناقلة للبضائع و إن المنافسة غير المشروعة، تبقى خطأ واجب الإثبات ، إضافة الى باقي العناصر من العلاقة السببية والضرر و إن الخطأ الذي تقوم عليه المنافسة غير المشروعة منتفي في نازلة الحال ، خاصة وأن النقل العارضة للبضائع لا يشكل صورة من صور المنافسة غير المشروعة التي نص عليها المشرع في الفصل 84 من ظهير الالتزامات والعقود والمادة 184 من القانون 17.97 ، كما أن الضرر غير ثابت في نازلة الحال، خاصة وأن مجال الطباعة البريدية والنقل البريدي ن أول المجالات التي تنشط فيها المدعية لا يمكن أن يتضرر بنشاطها ، والذي يبقى بعيدا عن مجال نقل البضائع الذي يبقى نشاطا تجاريا يمارسه الجميع ومن جهة أخرى، فإن قواعد المنافسة غير المشروعة ، جاءت لتنظيم العلاقة بين الخواص الفاعلين داخل السوق الذي يتمتع كل واحد منهم بنفس درجة الحماية ، في إطار حرية المنافسة وإن المدعية أسست ادعاءها على الاحتكار المخول لها قانونا مؤسسة عمومية ، والذي رتب عليه المشرع جزاء خاص ومنظم بغرامات محددة إن مخالفة واقعة الاحتكار لفائدة مؤسسة عمومية ، يترتب عنه الجزاء القانوني المحدد في القانون و إن المدعية استندت على المقتضيات الواردة في الظهير الذي يمنحها حق الاحتكار ، لكن عن تطبيق الجزاء الخاص عن مخالفة هذا الاحتكار بلجوئها الى قواعد القانون التجاري التي تنظم مجال المنافسة بين التجار الذي يقوم أساسا على مبدأ الحرية ومبدأ المساواة بين الفاعلين وعليه ، فإن مخالفة حق الاحتكار المزعوم ، يفرض الجزاء الخاص المقابل لذلك ، ولا يمكن التغاضي عنه واللجوء الى دعوى المنافسة غير المشروعة التي تنظم مجالات أخرى فإن دعوى المدعية كمؤسسة عمومية غير مؤسسة قانونا ، ومخالفة لنفس الظهير الذي مست عليه حقها في الاحتكار ، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفة بكون الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى به وأسس على تعليل فاسد في عدة أوجه ، كما خالف القانون و أنها تبرز بعض مبررات الاستئناف وستتولى تفصيلها واضافة مبررات أخرى بعد عرض الملف أمام محكمة الاستئنافوعليه ، فإن أساس الدعوى يرجع الى زعم المستأنف عليها معاينة الأشياء المنقولة واعتبارها مسا باحتكار مؤسسة البريد بسبب وزنها الذي يقل عن كيلوغرام وكيفت ذلك منافسة غير مشروعة والتمست التعويض وهو ما استجاب إليه الحكم المستأنف عن غير صواب.
و بخصوص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية لعدم تطبيقه القانون الصحيح والواجب على النازلة : في عدم اثبات المستأنف عليها واقعة الاحتكار نقل البضائع التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد ذلك أن المستأنف عليها تزعم أن الفصل الأول الظهير 25 نونبر 1925 حدد لها مجال احتكار نقل البضائع التي يساوي أو يقل وزنها عن كيلوغرام واحد لكن بالرجوع الى مقتضيات المادة تم نسخه بموجب المادة 111 من القانون 24. 96 نجدها قد ت مقتضيات ظهير 25 نونبر 1925 إنه بالرجوع الى مقتضيات القانوني 96.24 والقانون 07.08 اللذين أسست عليهما المستأنف عليها دعواها ، نجدهما لم ينصا على أي احتكار لنقل البضائع التي يقل أو يساوي وزنهاكيلوغرامفي المقابل ، فإن شركة تجارية غرضها محدد في نقل البضائع على الصعيد الوطني وتخضع لمقتضيات المنظمة لعقود النقل كما هي منصوص عليها في القسم السادس من الكتاب الرابع من مدونة التجارة المواد من 443 الى 475إن المقتضيات القديمة التي ينص عليها الظهير المنسوخ أصبحت غير سارية المفعول منذ التسعينيات من القرن الماضي و إن الأصل في الأمور هو الإباحة ومن يدعي العكس فعليه اثبات ادعاؤه بحجج مقبولة قانونا و إن محكمة الدرجة الأولى سايرت مزاعم المستأنف عليها بشأن احتكارها نقل البضائع التي يساوي أو يقل وزنها عن كيلوغرام ، استنادا الى مقتضيات ظهير منسوخ بمقتضيات صريحة، تكون قد خرقت القانون خاصة مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية.
في كون العارضة تزاول نشاط نقل البضائع بشكل قانوني كما هو ثابت من غرضها التجاري المحدد في قانونها الأساسي وسجلها التجاري. أنها تزاول نشاط نقل البضائع على المستوى الوطني ولها فروعها في مدن مغربية تحمل اسم واضح لا علاقة له بالبريد أو حتى اختصاصاته أنها لا تزاول نشاط نقل الرسائل البريدية ، كما تزعم المستأنف عليها ، بل تنقل البضائع بمختلف أشكالها وأوزانها على المستوى الوطني و إن مجال احتكار المستأنف عليها محدد بشكل واضح في مقتضيات المادة الثانية منالقانون 07.08إن نشاطها المتمثل في نقل البضائع مرخص له ونظامي ويختلف تماما عن مجال البريدي الذي يدخل ضمن اختصاصات المستأنف عليها حسب المادة الثانية من القانون 07.08وإن احالتها على الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون .24.96 تتعلق بالبريد الدولي السريع والذي يبقى خارج نشاطها وغرضها التجاري، حيث تنص الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون 24.96 إن مقتضيات المادة 50 متوقفة على المرسوم التنظيمي رقم 2.97.814 ، الصادر بتاريخ 25فبراير 1998 طبقا المادة 08 من المرسوم و كذا المادة 07 من نفس المرسوم وعليه ، فإن معيار الوزن الذي منذ تاريخ نسخه بموجب القانون 24.96. وعليه ، فإن المستأنف عليها لم تحدد أولا" "الأنشطة الموازية خدمات البريد بكل اشكالها على الصعيدين الوطني والدولي"، ولم تحدد مدى كون نقل البضائع التي يساوي أو ويقل وزنها عن كيلوغرام من احتكار الدولة وإن استناد الحكم المستأنف على مقتضيات المادة 50 من القانون 24.96 رغم أنها تتعلق بالبريد الدولي والتي لا علاقة لها بنازلة الملف ، يجعله ما مؤسس على تعليل فاسدومن جهة ثانية، لم تبين المستأنف عليها نوع الأنشطة التي عانيت ممارستها من قبلها غير معاينة بضائع منقولة ذات وزن يقل عن كيلوغرامفإن واقعة المس بالأنشطة التي تحتكرها الدولة غير ثابتة في نازلة الحال ، مما تبقى التهمة الموجهة للعارضة غير مبنية على أي أساس قانوني، خاصة وأن النشاط التجاري مباح في المجالات إلا ما استثني بنص صريح.
في انتفاء العناصر المشكلة لفعل المنافسة غير المشروعة في الملف: مادام أن المستأنف عليها لم تحدد بنصوص خاصة وبشكل دقيق الأنشطة التي تدخل في مجال البريد والتي تحتكرها الدولة ، فيبقى أولا الخطأ غير ثابت أولا يعوزه السند القانوني. لأنها تزاول نشاط نقل البضاع على المستوى الوطني بشكل نظامي ونشاطها مرخص ، كما أن نقلهايقل وزنها على كيلوغرام والتي لم تعد من احتكار الدولة ، لكون النص القانوني الذي حدد نسخه بقانون و إن الفصل 84 من قانون الالتزامات والعقود و إن محكمة الدرجة الأولى لم تحدد الفعل الذي ارتكبتها لحمل الناس على اعتقاد أنها حلت محل المستأنف عليها ، ثم ربط الفعل أن يكون بواسطة النشرات وغيرهامنالوسائلوإن الأصل في التجارة أنها مباحة في جميع يستثنيه ، وهو ما سبق أن أكده القضاء في قرار للمجلس الأعلى قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 1981/12/02 ، تحت عدد 878 ، منشور بمجلة الدفاع عدد 1 ، ص53.وعليه ، فإن الأصل وهو المفترض المشروعية، ومن يزعم غير ذلك، يتعين اثبات ذلك بحجج قوية مقنعة ومعتمدة قضاء ، خاصة بإثبات وجود نص قانوني يمنع مزاولة نشاط نقل البضائع التي يساوي أو يقل وزنها عن كيلوغرام و أنها كما هو ثابت من غرضها التجاري ، فهي تمارس نشاطها التجاري المرخص به وهو "نقل البضائع على المستوى الوطني ، كما أنها تمارس نشاطها باسمها التجاري وعلامتها التجارية المنفردة والخاصة والبعيدة كل البعد عن علامة البريد. كما أن نشاط نقل البضائع أصبح مباح في جميع الأوزان ، بعد نسخ مقتضيات الظهير 1925وعليه ، فإن فعل المنافسة غير المشروعة في نازلة الحال غير ثابت عكس مزاعم المستأنف عليها والتي سايرتها المحكمة الابتدائية بشكل مخالف للقانونومن جهة ثانية ، فإنه سبق للمحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء أن أوردت في حكم ها تعريف المنافسة غير المشروعة و إن المنافسة غير المشروعة ، تبقى خطأ واجب الإثبات ، إضافة الى باقي العناصر من العلاقة السببية والضررإن الخطأ الذي تقوم عليه المنافسة غير المشروعة منتفي في نازلة الحال ، خاصة وأن نقل العارضة للبضائع لا يشكل صورة من صور المنافسة غير المشروعة التي نص عليها المشرع في الفصل 84 من ظهير الالتزامات والعقود والمادة 184 من القانون 17.97 كما أن واقعة الاحتكار المزعومة غير ثابتة في نازلة الحال خاصة وأن الظهير المستند عليه تم نسخه. إضافة الى أن اختصاصات البريد واضحة للعموم لا يمكن أن يتطفل عليها أي أحد ،كما أن الضرر غير ثابت في نازلة الحال، خاصة وأن مجال الطباعة البريدية والنقل البريدي يبقى من أول المجالات التي تنشط فيها المستأنف عليها ، لا يمكن أن يتضرر بنشاطها ، والذي يبقى بعيدا عن مجال نقل البضائع الذي يبقى نشاطا تجاريا يمارسه الجميعومن جهة أخرى، فإن قواعد المنافسة غير المشروعة ، جاءت لتنظيم العلاقة بين الخواص الفاعلين داخل السوق الذي يتمتع كل واحد منهم بنفس درجة الحماية ، في إطار حرية المنافسة ومن يدعي الإحتكار يتعين عليه اثبات مجال احتكاره بنص خاص وصريحوعليه ، فإن الحكم المستأنف لما ساير مزاعم المستأنف عليها دون أن يلتفت الى النصوص القانونية الصحيحة الواجب التطبيق ، خاصة باستناده الى مقتضيات المادة 50 من القانون 24.96 التي تتعلق بتنظيم النشاط البريد السريع الدولي وباعتماده حرفيا مزاعم المستأنف عليها بشأن احتكار نقل البضائع التي يقل وزنها عن كيلوغرام، دون الالتفات الى كون الظهير الذي أسست عليه مزاعمها تم نسخه ، ولم يرد في المقتضيات القانونية الجديدة أي نص قانوني يجدد ويزكي مجال الاحتكار ، إضافة الى أن المجال اشتغال العارض وهو النقل منظم بشكل بنصوص قانونية ومرخص ، لا يمكن في أي حال توقع أو حتى تصور أن يشكل خلطا في ذهن الجمهور مع مؤسسة البريد العريقة التي امتد عمرها لأكثر من قرن من الزمان ويعرفها الصغير والكبير والأمي والمثقف والمستهلك والمهني ، مما يجعل احتمال المنافسة غير المشروعة بين النشاطين غير قائم واقعيا وقانونيا.
و بخصوص عدم مناقشة الأساس القانوني الاستخلاص المستأنف عليها لمبالغ منها : ذلك أنها كما سبق أن أدلت في جوابها أمام محكمة الدرجة الأولى بصورة من فاتورة د توصل المستأنف عليها بمبالغ مالية حرتتها "بناء على المخالفة التي نسبتها للعارضةإن محكمة الدرجة الأولى استبعدتها بعلة أنها لا تتضمن ما يفيد أنها تنصب علىالصلحلكن ، لم تناقش المحكمة سبب تسلم المستأنف عليها للمبالغ المالية التي فرضتها جبرا على العارضة ، مستعملة سلطتها كمؤسسة عموميةإن استخلاص المبالغ المالية من السلطة العمومية يتعين أن يكون مؤسسا على سند قانوني واضح ، تحت طائلة اعتبار ذلك جريمة الغدر. كما ينص عليها وعلى عقوبتها مقتضيات الفصل 243 من القانوني الجنائيإن المستأنف عليها لم تحدد الأسس القانوينة التي اعتمدتها لتحرير غرامة في حقها واستخلصت منها مبالغ مهمة دون سند قانوني إن إعادة مطالبته بمبالغ أخرى وعدم اثبات سبب استخلاص الأولى ، يجعل الجريمة قائمة في حقها وفي حق تابعيها و إن المؤسسة أصدرت قرارها الإداري كمؤسسة عمومية واستخلصت مبالغ ، يجعل اعادة المطالبة بها أمام القضاء على غير أساس ويزكي أن ما تسلمته يشكل بالفعل جريمة الغدرتحتفظ العارض بحقها في تقديم الشكاية في الموضوع إذا أكدت المستأنفة اصرارها على فعلهااثباتهاالوافاء ، يتعين على الجهة التي توصلت بالمبلغ اثبات أن الوافاء لا يتعلق بالالتزام وفق مقتضيات الفصل 400 من ظ ل ع وما أكده العمل القضائي في مختلف محاكم المملكة. وعليه فإن ما أسس عليه الحكم المستأنف يبقى مخالف للقانون وقبل عبء الاثبات يجعله عرضة للطعن بالاستئناف
و بخصوص قضاء الحكم المستأنف بنشر الحكم بشكل مخالف للقانون :إن الحكم المستأنف أسس على مقتضيات المادة 209 التي تتعلق بالتزييف ، في حين أن الدعوى بالمنافسة غير المشروعة بزعم أنها مارست نشاط محتكر من قبل المستأنف عليهاإن المنافسة غير المشروعة وبناء على مقتضيات المادة 185 من القانون 17.97 ، فإنها لا تقبل إلا دعوى الإيقاف والتعويض دون غير ذلكوهو ما أكده القضاء في العديد من المحطات ، يُذكر على سبيل المثال قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاءقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/5/31 ، عدد 2519، ملف عدد 4243/17/2009 ، منشور بمجلة المحاكم التجارية ،العدد المزدوج9-8ص298 ،ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديدبرفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
أدلت: أصل طي التبليغ و نسخة تبليغية للحكم المستأنف؛
و بجلسة 23/06/2025 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي جاء فيها حول الاستئناف الأصليفي حق الاحتكار البريدي ثابت بمقتضى القوانين الحارى بها العمل ولا يمكن المحادلة فيه :أن الشركة المستأنفة وفي قراءة تعسفية للقوانين المؤطرة للاحتكار البريدي تزعم بأن مقتضيات ظهير 1924/11/25 تم نسخها بمقتضى المادة 111 من القانون رقم 24-96إن المادة 111 لم تنسخ المواد المتعلقة باحتكار الدولة في مجال البريد بل نسخت المقتضيات المتعلقة باحتكار الدولة في مجال التلغراف والتيليفون بسلك أو بلا سلك و أن الفصل الأول من ظهير 1924/11/25 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد، حدد بشكل صريح احتكار الدولة فيما يتعلق بالخدمات البريدية في المكاتيب الخصوصية سواء كانت مختومة أم لا والحزم والأوراق التي وزنها كيلو غرام أو أقل. كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لأجل توجيه أو قبول أو توزيع الرسائل الصادرة من المغرب أوالخارج و أن ما تمسكت به الشركة المستأنفة أصيلا يفتقد للسند القانوني وينم عن فهم وتأويل خاطئ للمقتضيات القانونية المؤطرة للاحتكار البريديفإنها تدلي بنسخة من القرار عدد 8/829 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2023/05/04 في الملف الجنحي عدد 2022/8/6/8332 بين وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوجدة في مواجهة نفس الشركة المدعى عليها (غ. إ.) ، كما أن القضاء التجاري استقر على موقف حاسم لحفظ حق الدولة في مجال احتكار الخدمات البريدية المكفولة والمخولة لبريد المغرب بمقتضى النصوص القانونية المؤطرة لنظام الاحتكار البريدي، نذكر منه على سبيل المثال القرار عدد 552 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس القاضي بتعويض لفائدة بريد المغرب قدره 50.000,00 درهم مع نشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وتحميلها الصائر وبناء على ما سبق توضيحه، فإن حقها الحصري في احتكار معالجة ونقل وتوزيع جميع المكاتيب والرسائل والحزم والأوراق التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام والرزم المعروفة بالرزم البريدية بكوليبوسطو" حق ثابت بمقتضى النصوص القانونية السالفة الذكر لا يحتمل التأويل ولا يمكن المجادلة فيه، وأن الرزم الستة التي تم حجزها تدخل ضمن ما خوله القانون حصرا لبريد المغرب وفق ما ينص عليه الفصل الأول في فقرته الثانية من ظهير 1924/11/25 والتي نصت صراحة على أنه يمنع على غير البريد نقل الرزم المعروفة بالرزم البريدية " بكوليبوسطو". علما أن بريد المغرب مكلف بتدبير مرفق البريد لصالح الدولة ولا يمارس الأنشطة المتعلقة بالبريدلفائدة نفسه، وإنما لفائدة الدولة حيث تؤول المداخيل لخزينتها. وبالتالي فإن تمسك المستأنفة أصليا بهذا الدفع الشكلي مع علمها بعدم جدواه يعتبر من قبيل التقاضي بسوء النية الهدف منه هو إطالة أمد النزاع وتجنب المساءلة عن الفعل غير المشروع، مما يجعل هذا الدفع في غير محله ويتعين رفضه.
و بخصوص تخصص الشركة المستأنفة أصليا في نقل البضائع لا يمنحها الحق في خرق المقتضيات القانونية المؤطرة للاحتكار البريدي : أن اعتبرت الشركة المستأنفة أصليا بأن نشاطها لا علاقة له بعمل بريد المغرب الذي يحتكر قطاع خدمات البريد بجميع أنواعها، ومن جهة أخرى أقرت بأن نشاطها حسب القانون المؤسس لها هو نقل البضائع بمختلف أشكالها وأوزانها على المستوى الوطني فإن بريد المغرب ش.م يؤكد بأن ما صرحت به شركة (ن. ا.) يعتبر حجة ضدها لا لصالحها صرحت الشركة المستأنفة أصليا بكون مجال تدخلها يختلف عن الأنشطة المحتكرة من طرف بريد المغرب المنصوص عليه بموجب المادة 2 من القانون رقم 07-08 فإن ممارستها لنشاطها التجاري لا يعفيها بتاتا من الالتزام باحترام النصوص القانونية المنظمة للاحتكار البريدي، كما أنه مقيد بعدم المساس بالأنشطة المحتكرة من طرف الدولة والمخولة حصرا لبريد المغرب، إذ أن ما تم ضبطه يتعلق بستة رزم يقل وزن كل واحدة منها عن واحد كيلو غرام مرسلة من طرفها تحمل اسم المرسل إليه وعنوان تواجده بعكس ما تدعيه الشركة المستأنفة أصليا، بحيث تم إنجاز محضر رسمي من طرف المفتشة المركزية المحلفة وقعت عليه الشركة المذكورة، وهو ما يعتبر إقرارا منها بالفعل المرتكب وممارستها الاعتيادية في نقل الطرود البريدية التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام والذي يعد تطاولا وخرقا سافرا لقانون الاحتكار البريدي و أن القانون رقم 07-08 القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة الصادر بتاريخ 18/03/2010 خول لهذا الأخير حق احتكار قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي، وأن المادة 62 من القانون رقم 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات رقم 24-1996 المتعلق بالبريد والمواصلات نصت صراحة على أن المدير العام لمؤسسة بريد المغرب يتمتع بسلطة فرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد وضمان مباشرة مراقبته من طرف مستخدمي المؤسسة، وذلك طبقا للتشريعات والقوانين الجاري بهما العمل، وأن ظهير 25 نونبر 1924 المتعلق بالاحتكار الراجع للبريد حدد بشكل صريح الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة، بحيث نص على أنه يمنع على كل شخص أجنبي عن إدارة البريد مباشرة التدخل في نقل الأشياء المبينة في الفصل الأول منه سواء كانت مكشوفة أو ملفوفة في رزم مشدودة والتي يعود أمر نقلها إلى اختصاص إدارة البريد ، كما منع فتح مكاتب أو مستودعات لأجل توجيه أو قبول أو توزيع الرسائل الصادرة من المغرب أوالخارج تبعا لذلك، فإن قيام الشركة المستأنفة اصليا بممارسة أنشطة محتكرة من قبل الشركة العارضة، يجعل العناصر التكوينية للفعل موضوع طلب التعويض متحقق في نازلة الحال، ويكون معه طلب التعويض عن الضرر الناتج عن خرق قانون الاحتكار البريدي له مايبرره مما يجعل ادعاءات ومزاعم المدعى عليها غير قائمة على أساس ويتعين استبعادها لعدم جديتها
و بخصوص خرق الاحتكار البريدي يشكل جوهر المنافسة غير المشروعة :أن المستأنفة أصليا تزعم بأن فعل المنافسة غير المشروعة باعتباره صورة من صورالمسؤولية التقصيرية غير متوفر في نازلة الحال أن ظهير 1924/11/25 حدد الأنشطة المحتكرة من طرف الدولة والتي تشمل نقل وتوزيع جميع الأشياء الواردة في الفصل الأول من الظهير المشار إليه وأن مجرد قيام الشركة المستأنفة أصليا بنقل رزم تدخل ضمن الاحتكار الحصري لبريد المغرب يعد اعتداء وتطاولا على الاختصاص الحصري للدولة في مجال الخدمات البريدية المخولة لبريد المغرب، كما يشكل منافسة غير مشروعة طبقا لأحكام المادة 184 من القانون رقم 97/17 المعدل بالقانون رقم 23/13 المتعلق بحماية الملكية الصناعية من خلال الاستلاء على زبناء بريد المغرب ومزاحمته في المنتوجات التي تدخل ضمن مجال اختصاصاته و أن المنافسة غير المشروعة حسب المادة المذكورة هي كل عمل منافسة يتنافي وأعراف الشرف في الميدان الصناعي أو التجاري، أي جميع الأعمال كيفما كان نوعها التي يترتب عليها بأية وسيلة من الوسائل خلط مع مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري، أو الادعاءات الكاذبة في مزاولة التجارة إذا كان من شأنها أن تسيئ إلى سمعة مؤسسة أحد المنافسين أو منتجاته أو نشاطه الصناعي أو التجاري أو البيانات أو الادعاءات التي يكون من شأن استعمالها في مزاولة التجارة مغالطة الجمهور في طبيعة البضائع أو طريقة صنعها أو مميزاتها أو قابليتها للاستعمال أو كميتها و أن خرق حق الاحتكار البريدي المخول بقوة القانون لبريد المغرب من طرف المستأنفة أصليا يكيف في جوهره بأنه منافسة غير مشروعة، وهذا أمر لا يمكن المجادلة فيه، خاصة وأن هذا هو التوجه العام الذي استقرت عليه جميع المحاكم التجارية بالمملكة ومنها محكمة الاستئناف التجارية بفاس من خلال القرار عدد 109 الصادر عن محكمة الاستئناف بفاس في الملف عدد 2024/8202/1837 ، مما يجعل دفوعات المستأنفة أصليا في غير محله ويتعين رده.
بخصوص الأساس القانوني لاستخلاص مبالغ مقابل استرداد الرزم المحجوزة: أن المستأنفة أصليا تدعي بأنها قامت بأداء مبالغ مالية تتعلق باسترداد البعائث المحجوزة على أساس أنها غرامة تصالحية تضع حدا للنزاع. فإنه من نافلة القول أن المبلغ الذي بادرت الشركة المستأنفة أصليا لأدائه لا يدخل ضمن الذعيرة أو الغرامة التصالحية، وإنما يؤدى لإمكانية استرجاع البعائث المحجوزة من المرسل أو المرسل إليه بشرط أداء أجرة مضاعفة طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل الخامس من ظهير 1924/11/25 وبالتالي فإن الفاتورة المستدل بها من طرف المستأنفة أصليا لا تشكل صلحا ولا تتضمن أية إشارة تدل على وجود صلح، بل إن المبالغ التي بادرت الشركة بأدائها هي فقط لاسترجاع البعائث المحجوزة ليس إلا، مما يجعل ما أثير بهذا الخصوص في غير محله.
بخصوص طلب نشر الحكم مؤسس قانونا : أن ما جاء ضمن مزاعم المستأنفة أصليا أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما قضى به من نشر الحكم في جريدتين وطنيتين لكونه يفتقد للسند القانوني لكن خلافا لذلك، فإن طلب نشر الحكم يجد له أكثر من سند قانوني، إذ أنه عملا بمقتضيات ظهير 1924/11/25 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد والذي نص صراحة في الفصل الثاني ، كما يجد سنده في المادة 209 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، وهوما سار عليه الاجتهاد القضائي التجاري من خلال عدةأحكام وقرارات ،كما أن طلب النشر في الجرائد الوطنية التمسه بريد المغرب كجبر للضرر المعنوي الناتج عن خرق الشركة المستأنفة أصليا لحق الاحتكار الحصري الممنوح لبريد المغرب، وكذلك من أجل ردعها للتوقف عن المنافسة غير المشروعة والتدخل في الاختصاصات المحتكرة قانونا لفائدة بريد المغرب للحيلولة دون استمرارها في ممارسة هذه الأنشطة غير المرخصة لها قانونا وإيهام الجمهور بمشروعية عملها، خاصة وأن هذا هو العمل القضائي القار نذكر منه القرار عدد 895 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 2025/05/22 في الملف عدد 2025/8202/314 ضد نفس الشركة المستأنف عليها فرعيا قضى بتعويض لفائدة بريد المغرب قدره 00,20 درهم وبنشر القرار في جريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها وبتحميلها الصائر، مما يكون معه ما قضى به الحكم المستأنف فرعيا من نشر الحكم في محله ومؤسس قانونا.
و بخصوصالاستئناف الفرعيإن بريد المغرب يتقدم بدوره بالطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي التجاري عدد 1471 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2025/02/03 في الملف عدد 2024/8221/12980 والذي قضى بأداء المدعى عليها لفائدة بريد المغرب تعويضا قدره 25.000,00 درهم وبنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.
و بخصوصفساد التعليل الموازي لانعدامه: إذ يعيب بريد المغرب على الحكم المستأنف فرعيا إقحام الفصل 50 من القانون رقم 24 96 في تعليل الحكم المستأنف رغم أن مجال تطبيقه بعيد الكل البعد عن الملف موضوع النزاع، إذ أن الفصل المذكور ينحصر تطبيقه في إطار البريد السريع الدولي فيما يتعلق بمنح الرخص للشركات التي تتوفر فيها شروط تقديم خدمات نقل وتوزيع المواد والبضائع التي تدخل بحكم أشكالها وأوزانها وأبعادها في أصناف المواد والبضائع الخاضعة لاتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي، ولا علاقة له بالبريد الوطني الذي لا يمكن تصور الترخيص أو التفويض فيه، بدليل أن المادة 50 تعتبر استثناء من المبدأ العام للاحتكار البريدي كما هي منصوص عليها في الفقرة الأولى أنه لا يمكن الترخيص أو التفويض للشركات التي تنشط في مجال النقل والتوزيع بالنسبة للبريد الوطني مادام أن ظهير 1924/11/25 حدد احتكار الدولة للأنشطة البريدية فيما يخص الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام، وأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف كان عليها الاعتماد في التعليل على واقعة خرق القانون رقم 07-08 وخاصة الفصل الأول منه، وكذلك الفصل الأول من ظهير 1924/11/25 للقول بخرق حق الاحتكار البريدي الذي يشكل في جوهره منافسة غير مشروعةوبالتالي فإن إقحام الفصل 50 في التعليل للقول بعدم توفر الشركة المستأنف عليها فرعيا للترخيص يبقى في غير محله ويتناسب معه للمحكمة استبعاده.
و بخصوص هزالة التعويض المحكوم به : إذ يعيب بريد المغرب على الحكم المستأنف هزالة التعويض المحكوم به إذا ما قورن بجسامة الأضرار التي تكبدها بريد المغرب جراء قيام المستأنفة أصليا بالاعتداء على المكتسبات القانونية لبريد المغرب والتدخل في أنشطته التي جعلها القانون حكرا له وفقا لما نص عليه ظهير 1924/11/24 المتعلق بالاختصاص الراجع للبريد وأيضا المادة الثانية من القانون رقم 08-07 القاضي بتحول بريد المغرب إلى شركة مساهمة التي خولت لبريد المغرب ممارسة الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي أن تدخل المستأنفة أصليا في أنشطة البريد يعد خرقا لحق الاحتكار الممنوح حصرا وقانونا لبريد المغرب كما يعتبر منافسة غير مشروعة عاينها بريد المغرب بواسطة المفتشة المركزية المحلفة بمقتضى المحضر عدد 453 بحيث ضبطت قيام المستأنفة أصليا بحيازة ونقل ستة (06) مخالفة لنظام الاحتكار البريدي ، وهو المحضر الموقع من طرف مسؤول فرع الشركة المذكورة مما يعد إقرارا منها بالأفعال المرتكبة من طرفها، يرتب مسؤوليتها عن الضرر اللاحق ببريد المغرب و أن الشركة المستأنفة أصليا تمارس عملية نقل وتوزيع البعائث بشكل اعتيادي ومستمر، إذ أنها لم ترتكب مخالفة واحدة وإنما أفرطت في مخالفتها للاحتكار البريدي بدليل الكم الهائل من المخالفات المرتكبة من طرفها ، والأحكام الصادرة ضدها نذكر منها على سبيل المثال الملف عدد2024/8211/2987 الذي أصدرت فيه المحكمة الابتدائية التجارية بأكادير بتاريخ 2024/12/25 حكمها عدد 3400 ، علما أن عملية المراقبة يتم إجراؤها من قبل أعوان البريد فقط من حين لآخر وأنه يستحيل القيام بعملية المراقبة طوال الوقت في كل فروع الشركة، وبالتالي فإن ممارستها لنشاط نقل وتوزيع الإرساليات التي يقل وزنها عن واحد كيلو غرام والتي تدخل ضمن الاختصاص الحصري لبريد المغرب بشكل اعتيادي هو عمل مدروس ومقصود الهدف منه منافسة بريد المغرب في المنتوجات التي تبقى حكرا عليه وحده دون غيره في خرق سافر للقوانين المؤطرة لنظام الاحتكار البريدي و إنه من العدل إرجاع الأمور إلى نصابها بأن تضرب المحكمة الموقرة على يد الشركة المخالفة بشدة حتى تقلع عن ارتكاب مثل هذه المخالفات الخطيرة التي تحرم شركة بريد المغرب بصفة خاصة وميزانية الدولة بصفة عامة من مداخيل هذه البعائث و أن الضرر الذي لحق ببريد المغرب يتمثل في حرمانه من عائدات تلك الرزم واستثمار هذه العائدات بشكل يخدم مجهودات بريد المغرب للرفع من نجاعة البريد وقوته التنافسية، يضاف لذلك المصروفات التي اضطر بريد المغرب أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به تكاليف المراقبة وضبط المخالفة الرسوم القضائية، ناهيك عن الأضرار المتعلقة بسمعة بريد المغرب الناتجة عن خسارة الثقة وانخفاض الحصة السوقية بالاستحواذ على زبناء كانوا مطمئنين ويستخدمون خدمات بريد المغرب. وحيث أن عناصر المسؤولية قائمة في نازلة الحال، وأن أي جبر للضرر لا يمكن أن يكون إلا بناء على ما لحق بريد المغرب من خسائر و أن ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض هزيل لا يمكن بأي حال أن يؤدي الغاية منه بالحد من هذه الممارسات كما لا يمكنه جبر ضرر بريد المغرب، علما أن بريد المغرب سبق له أن استصدر في قضية مماثلة رفعها ضد شركة منافسة القرار عدد 1403 الذي قضى لفائدة بريد المغرب بتعويض قدره 40.000,00 درهم وبنشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها، ملتمسة من حيث المذكرة الجوابيةالتصريح برد الاستئناف والحكم بتأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وفق ما جاءبالاستئناف الفرعي و من حيث الاستئناف الفرعي التصريح بتأييد الحكم الابتدائيا المتخذ مع تعديله وذلك بالحكم بمبلغ التعويض المطالب به ابتدائيا المحدد في مبلغ 100.000,00 درهم .
صورة من القرار عدد 829 وصورة صورة من القرار عدد 552 و صورة من القرار عدد 109و صورة من القرار عدد 1403
و بجلسة 07/07/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة إسناد النظر جاء فيها أنها تسند النظر للمحكمة للبث في الدعوى طبق القانون.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 14/07/2025 حضر نائبا الطرفين وادلى الأستاذ (م.) بمذكرة اسناذ النظر فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/07/2025 مددت لجلسة 28/07/2025.
محكمة الاستئناف
في الاستئناف الأصلي:
حيث أسستالطاعنة اصليا استئنافهاعلى الاسباب المفصلة أعلاه .
و حيث انه و بخصوص ما عابته الطاعنة على الحكم المطعون فيه من فساد التعليل الموازي لانعدامه و المستمد من كونه رتب في جانبهاالمسؤولية و اعتبر ان معاينة المستانف عليها للاشياء المنقولة يعتبر مسا باحتكارها بسبب وزنها الذي يقل عن كيلوغرام و كيفت الامر على انه منافسة غير مشروعة استنادا للفصل 1 من ظهير 25 نونبر 1925 و الحال ان مقتضيات الظهير قد تم نسخها بموجب المادة 111 من القانون 24.96 مما تكون معه واقعة الاحتكار غير ثابتة ، و تمسكت بحقها في منافسة المستانف عليها في نقل جميع البضائع على الصعيد الوطني حتى التي يقل وزنها عن كيلوغرام ، فيحسن التوضيح انالمادة 111 المحتج بها من الظهير الشريف رقم 1.97.162 المتعلق بتنفيذ القانون رقم 24-96 المتعلق بالبريد و المواصلات لم تنسخ المواد المتعلقة باحتكار الدولة في مجال البريد بل نسخت فقط المقتضيات المتعلقة باحتكار الدولة في مجال التلغراف و التلفون السلكي و اللاسلكي ، و لم تنسخ مقتضيات الفصل 1 من ظهير 1925 الذي عهد اليها باحتكار خدمات البريد و الحزم و الأوراق التي يقل وزنها عن كيلوغرام او اقل ، كما ان المادة 48 من القانون رقم 24-96 نصت على انه تمارس مؤسسة بريد المغرب لحساب الدولة المهام التالية : ........ الأنشطة التابعة لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل اشكالها على الصعيدين الوطني و الدولي ، و بالتالي فان من ضمن ما تحتكره الدولة طبقا للفصل 1 خدمات نقل الطرود التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد و التي لم يطلها أي نسخ و هو ما نحته محكمة النقض في قرارها .عدد 829/8 الصادر بتاريخ 04/05/2023 في الملف عدد 8322/6/8/2022 ، اما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من تخصصها في نقل البضائع طبقا لغرضها التجاري المحدد في قانونها الأساسي فلا يمنحها الحق في خرق المقتضيات المؤطرة للاحتكار البريدي و في المقابل يبقى حقها في القيام بباقي خدمات نقل البضائع التي يفوق وزنها كيلوغرام واحد ، مما يكون معه ما بالسبب أعلاه على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من انتفاء عناصر المنافسة غير المشروعة و ان محكمة الحكم المطعون فيه لم تحدد الفعل المرتكب من طرفها لحمل الناس على الاعتقاد ان العارضة حلت محلالمستانف عليها طبقا للفصل 84 من قلع و الذي ربطه المشرع بوسيلة النشرات و غيرها من الوسائل ، فيحسن التذكير ان خرق الطاعنة للاحتكار البريدي الممنوح للمستانف عليها بنص القانون المذكور أعلاه يعتبر فعل منافسة غير مشروعة طبقا لاحكام المادة 184 من القانون 17/79 المعدل بالقانون رقم 13/23 المتعلق بحماية الملكية الصناعية باعتباره نصا خاصا أولى بالتطبيق ، و ذلك من خلال فعل تحويل الطاعنة لزبناءالمسانف عليها و مزاحمتها في نقل بضائع تدخل ضمن مجال احتكارها و هو عمل يتنافى و اعراف الشرف في الميدان التجاريو ينتج عنها خلط مع نشاط مؤسسة منافسة ، و به يبقى الحكم معللا بهذا الخصوص بما يكفي و يتعين التصريح بتاييده بهذا الخصوص .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم مناقشة الأساس القانوني لاستخلاص المستانف عليها لمبالغ مالية منها و المؤسس على الفاتورة التي حررتها لفائدتها بعلة عدم تضمنها ما يثبت الصلح و تمسكها بضرورة اثبات سبب استخلاصها لتلك المبالغ المبينة بالفاتورة المدلى ، فانه و طبقا للاثر الناشر للاستئناف فقد نفت المستانف عليها ان تكون المبالغ الموضحة بالفاتورةتتعلق بغرامة تصالحية ، موضحة ان أساسها القانوني يتعلقبذعائر باسترجاع المرسلة الأشياء المحجوزة و التي تمثل ضعف اجرة النقل طبقا للفصل 5 من ظهير 25/11/1924 ، مما يكون ما تمسكت به الطاعنة على غير أساس قانوني سليم و يتعين رده .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من عدم مشروعية نشر الحكمفيبقى مردودا أيضا لان الزامية النشر نصت عليه المادة 209 من القانون 17/97 و هو يعد جزاء لمخالفة احكام قواعد المنافسة التي تضمنها القانون المذكور ،و بناء عليه يكون معه ما تمسكت به الطاعنة من أسباب على غير أساس قانوني سليم و يتعين ردها و رد الاستئناف المؤسس عليها و بالمقابل يكون الحكم المطعون فيه قد علل بما يكفي لتبرير النتيجة التي خلص اليها و يتعن تاييده.
و حيث يتعين تحميل المستانفةصائر استئنافها الأصلي .
في الاستئناف الفرعي :
حيث أسست الطاعنة فرعيا استئنافها على الاسباب المفصلة أعلاه .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة فرعيا من اقحام الحكم المستانف لمقتضيات الفصل 50 من القانون رقم 24/96 في تعليل الحكم و الحال ان مجال تطبيقه هو الربيد السريع الدولي و الذي لا علاقة له بالنزاع الحالي الذي ينصب على خدمات البريد الوطني التي لا يمكن تصور الترخيص او التفويض فيه لان المادة 50 المذكور تعد استثناء من التشريع الجاري به العمل فيما يتعلق باحتكار الدولة ، فيبقى بدون أي تاثيرعلى نتيجة الحكم ما دام الاستئناف قد نشر النزاع من جديد امام المحكمة و التي ردت أسباب استئناف الطاعنة اصليا و قضت بتاييدالحكم المطعون فيه و اقرت احقية الطاعنة فرعيا في احتكار خدمات نقل الطرود التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد استنادا الى المقتضيات القانونية الواجبة التطبيق على النازلة وفق المفصل بحيثيات الاستئناف الأصلي .
و حيث انه و بخصوص ما تمسكت به الطاعنة من هزالة التعويض المحكوم به مقارنة بالاضرار التي تكبدتها جراء تعدي المستانف عليها على حقوقها الاحتكارية ، فيتعين التذكير ان التعويض حدد من طرف المحكمة في اطار سلطتها التقديرية استنادا لعدد الرزم المضبوطة من طرف اعوانها و التي لا يتجاوز ستة كما ان المستاتفعليها قد أدت عنها الغرامة الواجبة مقابل الاسترجاع و بالتالي فانه وفي غياب ما يثبت كون الضرر الذي أصابها يفوق مبلغ التعويض المحكوم به ، فلا يسع المحكمة سوى تاييد الحكم و رد الاستئناف الفرعي لعدم ارتكازه على أساس
و حيث يتعين تحميل المستانفة فرعيا صائر استئنافها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .
في الموضوع : - بردهما و تحميل كل0 طرف صائر استئنافه .
65420
La violation du monopole postal sur les envois de moins d’un kilogramme constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65435
La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65388
Action en contrefaçon de marque : la compétence exclusive du tribunal de commerce n’est pas conditionnée par la valeur des produits saisis (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65404
Déchéance de marque pour non-usage : L’usage sérieux d’une marque de service est établi par son apposition sur des documents de transport en qualité d’expéditeur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
65324
La vente de produits revêtus d’une marque enregistrée sans l’autorisation de son titulaire constitue un acte de contrefaçon, le commerçant étant présumé connaître l’atteinte portée aux droits protégés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65341
Contrefaçon de marque : La commercialisation sans autorisation de produits importés, même authentiques, portant une marque enregistrée au Maroc constitue un acte de contrefaçon (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
59673
Recours contre une décision de l’OMPIC : la notoriété de la marque et la langue de la décision échappent au contrôle du juge de l’appel (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/12/2024
Risque de confusion, Rejet du recours, Propriété industrielle, Opposition à l'enregistrement, Office marocain de la propriété industrielle et commerciale (OMPIC), Notoriété de la marque, Marque, Langue de la décision, Étendue du contrôle de la cour, Délai de procédure, Appréciation globale des signes
54765
Le dépassement du délai légal de six mois imparti à l’OMPIC pour statuer sur une opposition à l’enregistrement d’une marque entraîne l’annulation de sa décision (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/03/2024
56595
Opposition à l’enregistrement d’une marque : La notoriété d’une marque antérieure non enregistrée au Maroc doit être établie par une action judiciaire distincte et ne peut fonder une opposition devant l’OMPIC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
Rejet du recours, Recours contre une décision de l'OMPIC, Qualité pour défendre de l'OMPIC, Propriété industrielle, Procédure d'opposition, Preuve de la notoriété, OMPIC, Marque notoirement connue, Marque non enregistrée au Maroc, Marque, Compétence du juge judiciaire, Action en reconnaissance de notoriété