La violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale engageant la responsabilité de son auteur devant la juridiction commerciale (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65435

Identification

Réf

65435

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5432

Date de décision

29/10/2025

N° de dossier

2025/8211/3822

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de concurrence déloyale résultant de la violation d'un monopole légal, la cour d'appel de commerce juge de la compétence du juge commercial pour connaître d'une action en réparation. Le tribunal de commerce avait condamné une société de transport à des dommages-intérêts pour avoir enfreint le monopole postal. L'appelante contestait la compétence du juge commercial pour constater la violation, soutenant qu'elle relevait de la seule compétence du juge répressif, et remettait en cause la persistance du monopole de l'opérateur postal depuis sa transformation en société commerciale. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que la violation du monopole postal constitue un acte de concurrence déloyale relevant de la compétence du juge commercial. Elle juge que les procès-verbaux dressés par les agents assermentés de l'opérateur postal, en vertu des dispositions de la loi 24-96, ont pleine force probante pour établir la matérialité des faits, sans qu'une condamnation pénale préalable soit requise. La cour confirme par ailleurs que la transformation de l'opérateur en société par actions n'a pas mis fin au monopole qui lui est conféré par la loi pour les envois de moins d'un kilogramme. S'agissant du montant des dommages-intérêts, la cour estime que l'évaluation du premier juge, fondée sur les éléments du dossier et exercée dans le cadre de son pouvoir souverain d'appréciation au visa de l'article 264 du DOC, est justifiée, faute pour l'opérateur postal de rapporter la preuve d'un préjudice supérieur. En conséquence, la cour rejette l'appel principal et l'appel incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (غ. م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 05/03/2025 تحت عدد 775 ملف عدد 4657/8207/2024 و القاضي في الشكل : بعدم قبول الطلب في مواجهة المدعى عليها الثانية و بقبول الباقي و في الموضوع : بأداء المدعى عليها الأولى لفائدة المدعية تعويضا قدره 10,000,00 درهم و بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها الأولى و بتحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت شركة بريد المغرب بواسطة نائبها باستئناف فرعي تستأنف بموجبه الحكم المطعون فيه.

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

و حيث ان الإستئناف الفرعي تابع للإستئناف الأصلي و مقبول في كل الأحوال و مستوف لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط جاء فيه أن المدعى عليهما خرقا احتكار البريد المخول له بقوة القانون المتمثل في نقل وتوزيع ومعالجة البعائث والإرساليات التي يقل وزنها عن 1000 غرام ، الشيء الذي يعتبر بالنسبة للمدعى عليها أيضا ممارسة لأعمال المنافسة غير مشروعة فبموجب القانون 07-08- القاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة، فقد خول لبريد المغرب ش م حق احتكار قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيدين الوطني والدولي وذلك طبقا للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل وفي هذا الإطار ضبط المفتش المركزي المحلف ببريد المغرب السيد عادل (م.) بتاريخ 06/06/2023 ، ارتكاب المدعى عليهما لخرق المقتضيات القانونية المتعلقة بحق الإحتكار البريدي العائد لبريد المغرب، إذ تم ضبط معالجة بعيثتين يقل وزنهما عن 1000 غرام، وذلك بفرع المدعى عليها المتواجد بحي [العنوان] بالقنيطرة، الذي تشرف عليه المدعى عليها الثانية؛ حيث أنجز المفتش المحلف المحضر عدد 453 بإثبات الخرق ويتبين أنه رغم وضوح المقتضيات القانونية المتعلقة بالإحتكار البريدي فإن المدعى عليها تصر على خرق الحق المخول لبريد المغرب بمقتضى القانون بممارستها أعمالا غير قانونية، ومنافسة غير مشروعة الحقت به وبخزينة الدولة أضرارا بليغة وتجدر الإشارة إلى أن خرق المدعى عليها للإحتكار البريدي المخول للمدعي هو عمل مدروس ومتكرر ،ومقصود ، ولا يمكن اعتباره أبدا ناتجا عن سهو ، بحيث إن المدعى عليها تنظر إلى رقم المعاملات الذي تحققه بسبب العمل غير المشروع، مستندة إلى أن بريد المغرب لا يمكنه القيام بالمراقبة في جميع الوكالات عبر التراب الوطني و لا يمكنه ضبط جميع المخالفات لذلك يلتمس في الشكل قبول الطلب و في الموضوع الحكم على المدعى عليها الأولى، بأداء تعويض للمدعي لا يقل عن 100.000,00 درهم (مائة ألف درهم مع الحكم بنشر ملخص الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقة المدعى عليها الأولى، تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 2500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وتحميل المدعى عليهما الصائر

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأنه يتضح من حيثيات الحكم المطعون فيه أن المحكمة التجارية اعتبرت المدعية المستأنف عليها مالكة لاحتكار النشاط البريدي وأن مخالفة هذا النشاط يعد من قبيل المنافسة غير المشروعة وأنه ليس هناك أي مانع مادي يمنع المدعية من اللجوء مباشرة الى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر ، و إن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين للقوانين البريدية تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة او ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها الى السيد وكيل الملك الذي يقرر فيها المتابعة من عدمها ويعرضها على المحكمة الزجرية ان تقررت المتابعة ، ذلك أن النص الأصلي الذي نظم مسطرة الضبط والمتابعة فرض قواعد خاصة لإثبات المخالفة البريدية، التي لا يكون لها وجود مرتب الجميع الآثار القانونية من عناصر تكوينية للمخالفة أو حق في التعويض إلا إذا تم الاثبات فيها وفق المنظومة الجنائية التي اسندها القانون بداية للأعوان والضباط، ثم للسيد وكيل الملك والمحكمة الزجرية، وانه من المعلوم أنه إذا اسند القانون سلطة التتبث من المخالفة لجهاز معين والتحقيق فيها والبت في وجودها فإنه لا تقوم المخالفة إلا إذا تم رصدها وفق الطريق التي رسمها لها القانون وكما هو الحال عندما تتكلف المحكمة المدنية بالتحقيق في فعل جنحي خارج ضوابط قانون المسطرة الجنائية ويكون قضاؤها بدون أساس إن منحت التعويض للضحية المفترض فإن المحكمة التجارية منحت التعويض للمستأنف عليها التي لا تتوفر على حكم جنحي بالإدانة ودون ان تثبت المخالفة وفق المنظومة الجنحية المنصوص عليها في القانون والتي تقتضي رصد المخالفة واثباتها وتقرير وجودها عن طريق السيد وكيل الملك والمحكمة الزجرية ، و كما ان المحكمة التجارية فرضت سلطتها على محضر الحجز رغم انه لا يوجد في القانون ما يمنحها هذه الصلاحية التي تبقى حكرا على القضاء الزجري، و ان هذا هو الاتجاه الذي سارت عليه المحكمة التجارية بأكادير الصادر في الملف رقم 2023/8211/2952 والى جانب ذلك، فإن المحكمة التجارية قضت بأن المستأنف عليها لاتزال تتمتع بسلطة احتكارية في نشاط الارساليات التي يقل وزنها كيلو غرام واحد، و لكن مؤسسة بريد المغرب التي انتظمت الآن في شركة تجارية مساهمة تطبق عليها قواعد القانون الخاص كأنها شخص تجاري عادي، هي مطالبة بإثبات ان الأنشطة التي تمارسها لفائدة ،الدولة لها فيها ممارسة احتكارية وان هذه الممارسة لا تزال بيدها بوجه يمكنها ان تمنع الغير منه ،وانه كان معروضا امام المحكمة التجارية عدة قرائن تدل على العكس، ومن هذه القرائن ما جاء في المادة الثانية من .07.08 والتي نصت على أنه يرخص لشركة المساهمة "بريد" "المغرب" في تقديم الخدمات الواردة في المادة 50 من القانون 96. 24 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم الخدمات المذكورة" أي أن بريد المغرب يعتبر مقاولة يتعين ان تراعي الإطار التنافسي الذي يجب ان يميز ممارستها لأنشطتها التي تمثل فيها الدولة ، و جاء في الحكم الجنحي عدد 47226 الصادر بتاريخ 2023/1/30 والذي اعتبرت فيه المحكمة الزجرية "أن المغرب ملزم بإثبات استمراره في احتكار الدولة للإرساليات التي يقل وزنها على كيلو غرام ،واحد ، وأن المحاضر التي ينجزها مفتشوه تكون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه وبالتالي فلا حجية لها ولا يمكن أن ترتب أي أثر في اثبات المخالفة ، فيما يتعلق بالتعويض، فقد ارتأت المحكمة التجارية تحديده في مبلغ 00، 000 10 درهم دون أن تبنيه على معايير قانونية وفنية محددة، ذلك ان التعويض عن الضرر تعرفه مقتضيات الفصل 264 من ق. ل. ع بأنه "ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب ، و ان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب لها، بحيث لا جود في حججه لأي اثبات يبين حجم الخسارة المتطابق مع ما يدعيه عليها ، و ان المحكمة لم تبين الأسس المعتمدة لتقدير التعويض على النحو المحكوم به بحيث لم تبرز عناصره ولا عناصر الخسارة المطابق لما زعمته المدعية المستأنفة من كون عمل هذه الأخيرة عطل عليها أرباح محتملة وكبدها خسائر، ملتمسة شكلا قبول الاستئناف وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا تخفيض مبلغ التعويض وتحديده في المبلغ الملائم المطابق لحقيقة الخسارة التي تعرضت لها المستأنف عليها و تحميل المستأنف عليه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 08/10/2025 جاء فيها بخصوص ثبوت خرق الإحتكار البريدي : إنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن حرية الإثبات فإن حرية الإثبات من بين الخصائص المميزة للعمل التجاري، ومن جهة ثانية، فإن الحكم الذي تحججت به المستأنفة الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير تم إلغاؤه من طرف محكمة الإستئناف التجارية بمراكش، التي أصدرت بتاريخ 2024/06/11 القرار رقم في الملف

رقم 20241403/8211/911 قضت فيه : في الشكل بقبول الاستئناف في الجوهر بالغاء المستأنف جزئيا والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الاولى لفائدة المستأنفة تعويض قدره 40.000 درهم و بنشر الحكم بجريدتين وطنيتين على نفقتها وبتأييد الحكم المستأنف في الباقي وجعل الصائر على المستأنف عليها الأولى ، و من جهة ثانية، فإنه لا يوجد ما يمنع قانونا من الاعتماد على المحاضر المنجزة في إطار إثبات الجنح والمخالفات في دعاوى التعويض، وأكبر مثال على ذلك الدعاوى المدنية في مجال التعويض عن حوادث السير، التي يرتكز فيها على المحاضر المنجزة من طرف الضابطة القضائية؛ وهذا كاف لرد ما أثارته المستأنفة، و أكثر من ذلك، فإن المحضر المدلى به منجز من طرف موظف عمومي ومحلف؛ ويحمل بدقة مراجع البعثيتين المضبوطتين، ووزنهما، وعنوان المرسل إليه واسم أجير المستأنفة، وهو ما يستحيل إثبات عكسه، فبالأحرى الطعن فيه بالزور ، ومهما يكن من أمر، فإن المستأنفة ناقشت ما اعتبرته عدم توفر الدولة على الإحتكار البريدي الذي أسندته لبريد المغرب؛ وهو ما يشكل إقرارا بارتكابها لمنافسة غير المشروعة ناتجة عن خرق ذلك الإحتكار بريد المغرب شركة تنظمه نصوص خاصة حيادا على النصوص المنظمة للشركات: و اعتبرت المستأنفة بأن مؤسسة بريد المغرب انتظمت حاليا في شركة تجارية، تطبق عليها قواعد القانون الخاص كأنها شخص تجاري عادي هي مطالبة بإثبات أن الأنشطة التي تمارسها لفائدة الدولة، لها في ممارسة احتكارية وأن هذه الممارسة لاتزال بيدها بوجه يمكن أن تمنع الغير منه وأن هناك عدة قرائن تدل على أن الأنشطة الواردة في المادة 50 من القانون 24.96 تنجز في إطار تنافسي.، وإن ما ارتكزت عليه المستأنفة غير صحيح، ويتنافى مع صريح القانون ، و إن بريد المغرب وإن تم تحويله بمقتضى قانون إلى شركة تجارية ( مقاولة عمومية تخضع لرقابة مجلس الحسابات ) ، فإنه خول له بمقتضى صريح نفس القانون : ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد بكل أشكالها على الصعيد الوطني والدولي ، و ممارسة السلطة المخولة للسلطة العامة بموجب النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل واللازمة لفرض احترام نظام الاحتكار في قطاع البريد ولمباشرة مراقبته من طرف مستخدمي شركة المساهمة بريد المغرب ، و إن ذلك ما تنطبق عليه قاعدة أن المشرع منزه عن اللغو والعبث، فلو لم يخول بريد المغرب الإحتكار البريدي العائد للدولة، لما تم التنصيص عليه في القانون 08-07 الصادر الأمر بتنفيذه بمقتضى الظهير الشريف رقم 09-10-1- بتاريخ 11 فبراير 2010 والقاضي بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة. أما بخصوص المادة 50 من القانون 96.24 ( ج.ر عدد 4518 ص 3730 ) فإنه خلافا لما جاء في المقال الإستئنافي، فإنه تنص صراحة على استثناء احتكار الدولة في المجال البريدي من المنافسة ، واما بخصوص استدلال المستأنفة بالحكم الجنحي رقم 47226 الصادر بتاريخ 2023/1/30، الذي جاء معللا بكون بريد المغرب ملزم بإثبات استمراره في احتكار الدولة للإرساليات التي يقل وزنها على كيلو غرام واحد، وأن المحاضر التي ينجرها مفتشوه تكون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه، وبالتالي فلا حجية لها، ولا يمكن أن ترتب أي أثر في إثبات المخالفة، فإن المنوب عنه يؤكد أن ذلك الحكم تم تأييده من طرف محكمة الإستئناف؛ غير أنه تعرض للنقض، وإن المنوب عنه يدلي بالقرار رقم 460 الصادر عن استئنافية وجدة بتاريخ 2024/02/08 في الملف رقم 2023/2602/3407 بعد النقض والإحالة قضت فيه بتأييد الحكم الإبتدائي بعدما ألغت في المرحلة الأولى

حول الإستئناف الفرعي : إن المنوب عنه التمس الحكم له بتعويض لا يقل عن 100.000 درهم مع الحكم بنشر ملخص في جريدتين وطنيتين على نفقة المستأنف عليها الفرعية، تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 2500 درهم يوميا ، و إنه رغم عدم منازعة المستأنف عليها الفرعية، فإن المحكمة الإبتدائية اكتفت بالحكم للمنوب عنه بملغ لا يتعدى 10.000 ،درهم، وهو تعويض هزيل لا يراعي حتى تكاليف ومصاريف الدعوى وتنقل المفتشين، فبالأحرى الأضرار التي يتكبدها المرفق العمومي للدولة نتيجة لإصرار المستأنف عليها الفرعية على خرق الإحتكار البريدي على الصعيد الوطني، و إن إصرار المستأنف عليها على انتهاك الإحتكار البريدي للدولة المسند لبريد المغرب، دليل على أنها تجني من ورائه أرباحا طائلة، يجعلها لا تكترث لمثل المبلغ المحكوم به ابتدائيا؛ والدليل على ذلك إصرارها في مقالها على تسويغ خرق الإحتكار، عوض الإعتراف بالخطأ والالتزام بعدم العود، كبادرة حسن نية، و إن محاكم أخرى تصدر أحكاما بالتعويض لا تقل عن 40.000 درهم كالقرار رقم 1403 الصادر عن محكمة الإستئناف بمراكش في الملف رقم 2024/8211/911. لأجل ذلك ، ملتمسا قبول الإستئناف الفرعي وتطبيق القانون بالنسبة للإستئناف الأصلي وموضوعا رد الإستئناف الأصلي واعتبار الإستئناف الفرعي ورفع التعويض إلى مبلغ 100.000،00 درهم المطلوب ابتدائيا وإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به من رفض الغرامة التهديدية والحكم بها من جديد وتحميل المستأنف عليها الفرعية الصائر

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 22/10/2025 تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي مضيفة حول الإستئناف الفرعي توضح بداية أنها هي المتضررة الحقيقية من منطوق الحكم المستأنف الذي قضى بأدائها تعويضا قدره 00، 10.000 درهم. رغم أنها أثارت وعن صواب مسألة سلطة القضاء التجاري في التحقيق في المحاضر المنجزة من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ، كما نازعت في الدعوى بضرورة اثبات استمرار الدولة في احتكار نشاط الارساليات التي يقل وزنها عن كيلو غرام واحد على اعتبار ان المحاضر التي ينجزها المفتشون في نطاق ظهير 1924/11/25 الذي تم نسخه بمقتضى المادة 111 من القانون 96-24 محاضر تفقد حجيتها لإثبات المخالفات البريدية ، و ان المحكمة ملزمة بتحديد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرض لها المدعي الذي لم يقدم أي دليل على وجود خسارة حقيقية ناجمة من الفعل المنسوب لها بحيث لا وجود في حججه لأي اثبات يبين حجم الخسارة المتطابق مع ما يدعيه عليها ، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات العارضة و بخصوص الجواب على الاستئناف الفرعي برده وتحميل رافعه الصائر .

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 22/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 29/10/2025.

في الاستئناف الأصلي:

حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن محكمة الدرجة الأولى لم تجب على دفعها بأن مسطرة الضبط والمتابعة في حق المخالفين للقوانين البريدية تكون بإنجاز محضر من طرف أعوان الإدارة أو ضباط الشرطة القضائية ثم بإحالتها إلى السيد وكيل الملك الذي يقرر فيها المتابعة من عدمها ويعرضها على المحكمة الزجرية و أن الحكم المستأنف حاد على التطبيق السليم و بث بوجود المخالفة البريدية رغم أن ذلك من صميم اختصاص القضاء الجنحي و أن مؤسسة بريد المغرب التي انتظمت في شكل شركة مساهمة تطبق عليها قواعد القانون الخاص مطالبة بإثبات أن الأنشطة التي تمارسها لفائدة الدولة لها فيها ممارسة احتكارية. فإنه و طبقا لمقتضيات المادة 2 من القانون رقم 07.08 المتعلق بتحويل بريد المغرب إلى شركة مساهمة فإنه يتمثل غرض شركة بريد المغرب في إصدار الطوابع البريدية لحساب الدولة و كل علامات التخليص البريدي و في ممارسة الأنشطة الموازية لما تحتكره الدولة في قطاع خدمات البريد من كل أشكالها على الصعيد الوطني، و يرخص لشركة بريد المغرب بقوة القانون في تقديم الخدمات الواردة في الفقرة الأولى من المادة 50 من القانون رقم 24.96 في إطار تنافسي مع المقاولات المرخص لها في تقديم هذه الخدمات، و طالما أن المادة 50 التي تنص على أنه تعرض على المنافسة خدمات جمع و نقل و توزيع المواد و البضائع التي تدخل بحكم أشكالها و أوزانها و أبعادها في أصناف المواد و البضائع الخاضعة لأحكام اتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي، عندما تنجز هذه الخدمات في شكل البريد السريع الدولي و ذلك ضمن الشروط التي تحددها السلطة الحكومية المختصة و في إطار الأذون التي تسلمها، فإن المستأنفة لم تدل بما يثبت أنه مرخص لها من طرف شركة بريد المغرب التي تتمتع باحتكار خدمات جمع و نقل و توزيع المواد و البضائع التي تدخل بحكم أشكالها و أوزانها و أبعادها في أصناف المواد و البضائع الخاضعة لأحكام اتفاقيات الاتحاد البريدي العالمي ، و بما أن الثابت من المحضر رقم 453 بتاريخ 06/06/2023 المنجز من قبل المفتشية المركزية للمستأنف عليها و الذي تم بموجبه تحرير محضر مخالفة بحيازة المستأنفة لرزمتين بريديتين يقل وزنها عن 1 كلغ كما هي مفصلة في البيان التفصيلي للمواد المحجوزة، و أنه و طبقا لمقتضيات المادة 88 من القانون رقم 24.96 فإن أعوان بريد المغرب يتوفرون على الصفة الضبطية لمعاينة المخالفات المرتبطة بمجال البريد و تحرير محاضر بشأنها، و أن المستأنفة لم تنازع في ما هو مضمن بالمحضر رقم 453 ، فإن ما قامت به المستأنف عليها يعد عمل من أعمال المنافسة غير مشروعة طبقا لأحكام المادة 184 من القانون 97/17 المعدل بالقانون 23/13 المتعلق بحماية الملكية الصناعية، و بما أنه ليس هناك ما يمنع المستأنف عليها من اللجوء مباشرة إلى القضاء التجاري للمطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصابها من جراء المنافسة غير المشروعة خاصة و أن كلا الطرفين شركتين تجاريتين، فإن هذا السبب يكون غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن المحكمة لم تحدد التعويض على ضوء الخسارة التي تعرضت لها المستأنف عليها، فإنه و طبقا لمقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع فإن " الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية و ما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. و تقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه"، و بالتالي فإن التعويض الذي حددته محكمة الدرجة الأولى في مبلغ 10.000,00 درهم استنادا على محضر المخالفة عدد 453 و على البيان التفصيلي للمواد المحجوزة و البالغ عددها رزمتين بريديتن و اخد بعين الاعتبار المصاريف التي ستتكبدها المستأنف عليها قصد وضع حد لأفعال المنافسة و كل ذلك في إطار سلطتها التقديرية يكون التعويض المحكوم به مرتكزا على أساس و يتعين رد السبب المتمسك به.

في الإستئناف الفرعي:

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف بعدم مصادفته الصواب في الشق المتعلق بالتعويض نظرا لكون الأضرار التي لحقت بها هي أضرار جسيمة بالنظر للمدة التي اشتغلتها المستأنفة حاليا في ممارسة خرق حق الاحتكار، فإن المستأنفة فرعيا لم تدل بما يثبت حجم الأضرار و الخسائر اللاحقة بها من جراء فعل المستأنف عليها فرعيا لا سيما و انه شركة تجارية -شركة مساهمة- تتوفر على وسائلة كافية لأثبات حجم الضرر اللاحق بها و مادام ان الطاعنة بقية منازعتها في قيمة التعويض مجردة و لم تدلي بما يفيد ان قيمته تتجاوز ما تم الحكم به، و طالما أن التعويض المحكوم به تم استنادا على البيان التفصيلي للمواد المحجوزة في إطار الفصل 264 من ق.ل.ع فإنه يتعين رد ما جاء بالسبب لعدم جديته.

و حيث إنه و ترتيبا على ذلك يتعين رد الإستئنافين الأصلي و الفرعي مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع : .بردهما و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle