La responsabilité d’une plateforme de e-commerce pour contrefaçon de marque est engagée en sa qualité de vendeur professionnel dont la connaissance de l’infraction est présumée (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65465

Identification

Réf

65465

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5506

Date de décision

30/10/2025

N° de dossier

2025/8211/4497

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement retenant la responsabilité d'un exploitant de place de marché en ligne pour contrefaçon de marque, le tribunal de commerce l'avait condamné à cesser les actes illicites et à indemniser le préjudice. L'appelant soutenait n'être qu'un simple intermédiaire technique irresponsable des agissements des vendeurs tiers et contestait la validité de l'enregistrement de la marque par l'intimé, au motif qu'il s'agissait d'un dépôt frauduleux d'une marque étrangère notoire.

La cour écarte le premier moyen en retenant que la vente et le paiement ayant été effectués directement auprès de la plateforme, celle-ci doit être considérée comme le vendeur direct. Elle juge ensuite que la qualité de professionnel fait peser sur l'exploitant une présomption de connaissance de l'origine des produits, le privant du bénéfice de l'exonération de responsabilité prévue par l'article 201 de la loi 17-97.

Enfin, la cour déclare l'appelant sans qualité pour contester la validité de l'enregistrement, dès lors que le certificat délivré par l'autorité compétente confère un droit exclusif à son titulaire et que seul le propriétaire étranger de la marque pourrait en soulever le caractère frauduleux. Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ا. س. م.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 13/08/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 7938 بتاريخ 16/06/2025 في الملف عدد 5652/8211/2025 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب.

وفي الموضوع: - بثبوت فعل التزييف في حق المدعى عليها.

- بتوقف المدعى عليها عن عرض وبيع كل منتج يحمل علامة مزيفة للعلامة المملوكة للمدعية.

- بتوقف المدعى عليها عن الأعمال التي تشكل تزييفا لعلامة المدعية، وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل مخالفة وقعت معاينتها بعد تبليغ الحكم وصيرورته نهائيا.

- بأداء المدعى عليها الأولى لفائدة المدعي تعويضا عن الضرر قدره 50.000,00 درهم.

- بنشر الحكم بعد صيرورته نهائيا في جريدتين إحداهما باللغة الفرنسية والثانية باللغة العربية وعلى نفقة المدعى عليها وبتحميلها الصائر، وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل : حيث بلغ الحكم المطعون فيه للطاعنة بتاريخ 29/07/2025 و إستأنفته بالتاريخ المذكور أعلاه، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/05/2025 التي جاء فيها أنه من التجار الرائدين و المعروفين على الصعيد الوطني في إنتاج و توزیع و تسويق منتجات بروتينية ومكملات غدائية بروتينية و حبوب اللقاح و غيرها مما له ارتباط بها تحت علامة.HAVASU NUTRITION التي أودعها لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتاريخ 2024/09/10 تحت عدد 272660 ، و التي يمتد مفعولها إلى غاية 2034/09/10. و أنه في إطار بحثه المستمر و الدؤوب عن أسواق تجارية بجميع أنحاء الوطن عمل و لازال يعمل بكل مسؤولية للحفاظ على جودة منتجاته، و الرقي بعلامته التجارية و ذلك لما لهذه المنتجات المروجة تحت لواء هذه العلامة من سمعة طيبة ، اكتسبها من خلال التجربة المحترمة راكمها على مدى سنوات اشتغاله عليها، الأمر الذي ساعده على إضفاء طابع الجودة العالية التي تتسم بها وفي إطار مواجهة العارض لأعمال المنافسة غير المشروعة التي يتعرض لها ، فقد بلغ إلى علمه أن شركة مغربية مسماة شركة (إ. س. م.) (E. S. M.) التي تزاول نشاطها تحت الاسم التجاري (ج.) (J.) قد قامت بتقليد المنتوج الحامل لعلامته HAVASU NUTRITION ، وذلك على موقعها الالكتروني www.(j.).ma و أنه لم يسبق له أن قام بالإذن لأي تاجر و لا مقاولة و باستغلال علامته التجارية فوق التراب الوطني ولم يأذن للمدعى عليها ولا لغيرها باستغلالها مما يعد مساسا بحقوقه المحمية قانونا و أن ما أقدمت عليه المدعى عليها يعد تزييفا طبقا لمقتضيات المادة 201 من القانون 97.17 المتعلق بحماية الملكية الصناعية و أنه من المعلوم أنه لا يجوز استعمال أية علامة إلا بإذن من صاحب الحق فيها طبقا لمقتضيات المادة 155 من القانون 97.17 و بتاريخ 2025/03/24 استصدر العارض من السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأمر رقم 10114 الذي قضى بإجراء معاينة وحجز وصفي طبقا لمقتضيات المادة 222 من القانون.97.17 وبالفعل قامت السيدة المفوضة القضائية فوزية (ش.) بتاريخ 2025/04/14 بتحرير محضر حجز وصفي بمقتضى ملف التنفيذ عدد 2025/8501/2147 ، أثبتت فيه أنها قامت بالولوج إلى الموقع الالكتروني www.(j.).ma التابع للمدعى عليها وعاينت وجود منتوج يحمل العلامة التجارية للعارض HAVASU NUTRITION و اقتنت عينة منه و توصلت بها وأن ما تقوم به المدعى عليها من جهة يعد تزييفا يمس بحقوق العارض وهو حق محمي و استئثاري ،مطلق، ومن جهة ثانية فوت على العارض بيع منتوجاته و أنه يكون محقا في المطالبة بتطبيق مقتضيات المادة 224 من القانون 97.17 و أنه وجد نفسه مضطرا للجوء إلى عدالتكم قصد الحكم على المدعى عليها بالتوقف عن انتاج و عرض و بيع كل منتوج يحمل علامة HAVASU NUTRITION و الحكم بإتلاف المخزون الذي تتوفر عليه من هذا المنتوج و الحكم عليها بتعويض قدره 50000 درهم و جبرا للضرر الذي لحق العارض وهو بالجسامة بمكان و الأمر بنشر الحكم الذي سيصدر على نفقة المدعى عليها تطبيقا لمقتضيات المادة 209 من القانون 97.17. ملتمسا الحكم بأن الفعل الذي قامت به المدعى عليها يعد تزييفا لعلامة محمية قانونا و الحكم باتلاف جميع المنتوجات التي تحمل علامة HAVASU NUTRITION موضوع التسجيل تحت عدد 272660 لدى المكتب المغربي للملكية الصناعية و التجارية بتاريخ2024/09/10 و الحكم على المدعى عليها بالتوقف فورا عن بيع و عرض المنتوجات الحاملة للعلامة التجارية HAVASU NUTRITION بمجرد صدور الحكم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 10000 درهم عن كل يوم تأخير و الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 50000 درهم تعويض عن الضرر الجسيم اللاحق بالعارض، مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و الحكم بنشر الحكم الذي ستصدره بعد صيرورته نهائيا بجريدة ناطقة باللغة العربية واخرى بالفرنسية على نفقة المدعى عليها بما فيها مصاريف الترجمة و الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر .

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه حاليا قد صدر في غيبتها اذ أنها ولظروف خارجة عن ارادتها لم تتمكن من الحضور خلال المرحلة الابتدائية و من تم لم تتمكن من ابداء أوجه دفاعها. و انه استنادا للأثر الناشر للاستئناف فإنها تبقى محقة في تقديم دفوعها ومناقشة الدعوى من جديد وانه وفي إطار هذا الاستئناف ستعرض على محكمتكم دفوعها وفق تسلسل منطقي وضح بجلاء الأسس القانونية والواقعية التي يتعين على المحكمة أخذها بعين الاعتبار، إذ سيتمسك بداية بانعدام مسؤوليتها عن الأفعال موضوع الدعوى الحالية لكونها مجرد منصة وسيطة Marketplace)) تتيح المجال لأشخاص ذاتيين أو اعتباريين لعرض منتجاتهم وبيعها بشكل مستقل، وحيث يتحمل هؤلاء وحدهم كامل المسؤولية عن عملية إدراج المنتجات على المنصة وتحديد أسعارها، في حين أن هذه المنتجات لا تكون في أي وقت من الأوقات في حيازة العارضة أو تحت سيطرتها المادية. كما ستؤكد العارضة على انتفاء عنصر العلم بأي مساس بالعلامة موضوع الدعوى، وغياب أي إشعار أو تبليغ مسبق من المستأنف عليه أو من أي جهة ذات صفة، وهو ما يتماشى مع الطبيعة التقنية لعمل المنصة التي تضم عشرات الآلاف المنتجات المعروضة و آلاف البائعين، مما يجعل من المستحيل من الناحية العملية أو التقنية التحقق المسبق من أصالة كل منتج أو ما إذا كان يحمل علامة تجارية محمية. و ستثبت العارضة أن المنتوج محل النزاع قد تم عرضه وبيعه من طرف بائع مستقل على منصتها الإلكترونية، مما يقطع صلتها المادية والقانونية بالفعل المدعى به ويعزز الدفع بانتفاء المسؤولية طبقاً لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية. وسيتم الطعن في التسجيل المحلي للعلامة موضوع النزاع باعتباره استحواذاً احتيالياً ، في إطار نمط متكرر من طرف أفراد عائلة (ب.)، الذين سبق لهم تسجيل علامات أجنبية معروفة واستعمالها لمقاضاة العارضة في ملفات متعددة مع الإشارة إلى أن سلوك المستأنف عليه في هذه النازلة لا يهدف إلا إلى الاستحواذ على علامات تباع ولها شهرة على الصعيد العالمي، بهدف عرقلة تسويقها بالمغرب بشكل احتيالي، كما ستبرز الاستعمال الدولي الجاد والمستمر للعلامة HAVASU NUTRITION قبل أي إيداع محلي، من خلال وجود متجر رسمي للشركة الأصلية، وتوزيع منتجاتها عبر منصات كبرى مثل Amazon و Walmart ، وتسويقها الفعلي في أوروبا عبر موزعين مستقلين مثل (X.) في فرنسا و هو ما يؤكد أن العلامة مملوكة لشركة أجنبية ذات نشاط عالمي قائم. وستوضح العارضة غياب أي علاقة تجارية أو قانونية بين المستأنف عليه المحلي والشركة الأصلية المالكة عنه ، ينفي أي حق حصري فعلي داخل المغرب، ويجعل الدعوى الحالية فاقدة للسند الواقعي والقانوني، ويقتضي بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلبات برمتها. و بخصوص انعدام مسؤولية العارضة لكونها منصة وسيطة غير منتجة ولا بائعة مباشرة: حيث إنه بالرجوع إلى طبيعة نشاطها، يتضح أنها لا تمارس أي نشاط إنتاج أو تصنيع أو توزيع مباشر للمنتوجات المعروضة على موقعها الإلكتروني " "www.(j.).ma ، بل تقتصر مهمتها على إتاحة فضاء رقمي (Marketplace) يمكن البائعين المستقلين، سواء كانوا أشخاصاً ذاتيين أو اعتباريين، من عرض منتجاتهم والتواصل مع المستهلكين وإتمام عمليات البيع وان العلاقة التعاقدية المبرمة بين العارضة وهؤلاء البائعين تنص صراحة على أن كل بائع يتحمل وحده المسؤولية الكاملة عن المنتجات التي يعرضها بما في ذلك مدى مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل وعدم مساسها بحقوق الملكية الصناعية للغير مع التزامه بإدلاء ما يثبت ملكيته لتلك المنتجات عند الطلب. كما يلتزم البائع وحده بتحديد أسعار المنتجات وإدراج أوصافها وصورها على المنصة، دون تدخل منها في هذه الخيارات و ان المنتجات المعروضة على المنصة لا تكون في أي وقت تحت حيازتها أو سيطرتها المادية، و لا تتولى هي تخزينها أو شحنها إلا في حالة لوجستية خاصة وبناءً على طلب صريخ من البائع، و هو ما لم يثبت في نازلة الحال وان الكم الهائل من المنتجات المعروضة (أكثر من 150.000 منتج) و عدد البائعين النشطين (أكثر من 10.000 بائع بالمغرب) يجعل من المستحيل من الناحية التقنية و العملية على العارضة أن تتحقق مسبقاً من أصالة كل منتج أو ما إذا كان يحمل علامة محمية أو يخالف حقوق الغير ما لم تتلق إشعاراً رسمياً وصريحاً بخصوص منتج محدد وان المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية واضحة في ربط قيام المسؤولية في الشخص غير المنتج بوجود العلم الفعلي أو القرائن الجدية الدالة عليه، و هو ما لا يتوفر في نازلة الحال، مما يقطع بعدم مسؤوليتها عن الأفعال موضوع الدعوى الحالية، و يجعل الدعوى غير مؤسسة قانوناً في مواجهتها. و بخصوص انتفاء عنصر العلم والإشعار المسبق حيث ان المادة 201 من القانون رقم 17.97 المتعلق بحماية الملكية الصناعية نصت صراحة على أن الشخص غير المنتج للمنتوج المزيف لا يتحمل أي مسؤولية إلا إذا كان على علم بالفعل أو كانت لديه أسباب معقولة للعلم به، وهو ما يفترض وجود قرائن جدية أو إشعار رسمي يوجه إليه بشأن المنتوج محل النزاع. وفي نازلة الحال لم تتلقَّ العارضة أي إشعار أو تبليغ مسبق من المستأنف عليه أو من أي جمة ذات صفة، سواء قبل عرض المنتوج على المنصة أو أثناء ذلك، يُفيد بأن المنتوج يحمل علامة تجارية مسجلة أو أنه يشكل مساساً بحقوق الملكية الصناعية للغير. و ان عمل المنصة يقوم على تمكين الآلاف من البائعين المستقلين من عرض منتجاتهم مباشرة للجمهور و توليهم وحدهم مسؤولية صحة البيانات المدرجة ومطابقة المنتجات المعروضة للقوانين الجاري بها العمل، و هو ما تؤكده الشروط التعاقدية التي تربطهم بها، وا لتي تلزمهم بعدم عرض أي منتج ينتهك حقوق الملكية الفكرية أو يخالف القوانين تحت طائلة تعليق حسابهم وحذف المنتجات المخالفة فور علمها بذلك. و بالنظر إلى الكم الهائل من المنتجات (أكثر من 150.000 منتج) وعدد البائعين (أكثر من 10.000 بائع) النشطين على المنصة، فإنها لا تملك من الناحية التقنية والعملية، وسيلة للتحقق المسبق م مدى أصالة كل منتج أو ما إذا كان محمياً بعلامة تجارية، إلا بعد تلقيها إشعاراً صريحاً بشأنه. و بخصوص إثبات أن المنتوج محل النزاع تم بيعه من طرف بائع مستقل على المنصة: حيث إن طبيعة نشاط العارضة بصفتها منصة إلكترونية (Marketplace) تقوم على تمكين بائعين مستقلين من عرض منتجاتهم على الموقع www.(j.).ma وإتمام عمليات البيع مباشرة مع المستهلكين، دون أن تكون العارضة طرفاً مباشراً في هذه العلاقة التعاقدية وان المنتوج محل النزاع الحامل للعلامة المدعى فيها، لم يُعرض للتجارة من طرفها بصفتها بائعاً أو موزعاً، وإنما تم إدراجه على المنصة من طرف بائع مستقل من الغير يقوم وحده بتحديد سعره، وإعداد وصفه، وتحميل صوره وضبط شروط بيعه. وان هذا النموذج التشغيلي يفصل بوضوح بين نشاط البائع المستقل ومسؤولية المنصة، إذ لا تمارس العارضة أي تحكم مادي أو قانوني في طبيعة المنتجات أو محتواها أو أسعارها وإنما تقتصر مهمتها على توفير البنية التقنية التي تسمح بعملية الربط بين البائع و المشتري. وان الشروط العامة للعلاقة التعاقدية بينها والبائعين تنص صراحة على أن هؤلاء يتحملون وحدهم جميع الالتزامات القانونية المرتبطة بالمنتجات التي يعرضونها، بما في ذلك احترام التشريعات الوطنية الخاصة بالملكية الصناعية، وضمان عدم المساس بحقوق الغير وان عدم وجود أي دليل على أنها قامت بعرض المنتج محل النزاع أو حيازته أو التصرف فيه كمالك أو موزع، يجعل تحميلها أي مسؤولية في هذا الصدد أمراً مخالفاً للمقتضيات القانونية، ولا سيما المادة 201 من القانون رقم 17.97 ، التي تشترط العلم الفعلي أو القرائن الجدية لقيام المسؤولية، وهو ما لا يتوافر في نازلة الحال. و بخصوص الطعن في التسجيل المحلي للعلامة باعتباره استحواذاً احتياليا (Trademark Squatting) حيث إن وقائع هذه النازلة لا يمكن فصلها عن النمط المتكرر الذي دأب عليه أفراد من عائلة (ب.) والمتمثل في تسجيل علامات تجارية أجنبية مشهورة عالمياً دون أي صلة أو ترخيص من أصحابها الأصليين، ثم استعمال تلك التسجيلات كأداة لرفع دعاوى قضائية ضدها (J.) للحصول على تعويضات مالية بغير حق، ولمنع تسويق هذه المنتجات بالمغرب. و ان المستأنف عليه في هذه الدعوى يسير على نفس النهج، إذ قام بتسجيل العلامة HAVASU NUTRITION محلياً رغم شهرتها واستعمالها الواسع على الصعيد الدولي من طرف الشركة الأصلية المالكة، ودون أن يدلي بأي سند يثبت صفته أو علاقته بها. و ان هذا السلوك ليس حالة معزولة، بل يدخل في إطار سلسلة من القضايا التي باشرها أفراد من نفس العائلة ضدها من بينها:

-يوسف (ب.) منتوج Hammer of Thor ، ملف عدد 5653/8211/2025، رائج أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء.

-مهدي (ب.) منتوج Bustmaxx ، ملف عدد 2431/8211/2025.

-مهدي (ب.) -منتوج Height Growth Maximizer ملف عدد 5354/8211/2025 .

-يوسف (ب.) –منتوج Viga Super، ملف عدد 8023/8211/2025.

و حيث إن تكرار هذه الممارسات و تنوع العلامات المستهدفة التي كلها علامات مشهورة على الصعيد الدولي ويتم تسويقها فعلياً في عدة أسواق يؤكد أن الغاية الحقيقية من هذه التسجيلات ليست حماية نشاط تجاري مشروع، وإنما الاستحواذ الاحتيالي على علامات معروفة بغرض منع تسويقها بالمغرب والحصول على تعويضات مالية من المنصات الوسيطة والموزعين وهو ما يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها نظام حماية الملكية الصناعية و يشكل إساءة واضحة لاستعمال الحق. و بخصوص الاستعمال الدولي الجاد والمستمر للعلامة HAVASU NUTRITION قبل الإيداع المحلي انه بالرجوع إلى المعطيات الثابتة والعلنية يتضح أن العلامة HAVASU NUTRITIONهي علامة أمريكية معروفة مملوكة لشركة أجنبية تمارس نشاطاً تجارياً فعلياً ومستمراً منذ سنوات قبل تاريخ الإيداع المحلي المزعوم بالمغرب، وأن هذه العلامة يتم تسويق منتجاتها بشكل واسع على الصعيد الدولي وان العلامة مسجلة دولياً لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية (OMPI/WIPO) بمقتضى- التسجيل الدولي عدد 1415898 وفق نظام مدريد، وهو ما يثبت ملكية الشركة الأجنبية للعلامة ويؤكد طابعها العابر للحدود، بما يمنحها حماية قانونية في الدول الأطراف بما فيها المغرب وان الموقع الرسمي للشركة www.havasunutrition.com يعرض تشكيلة واسعة من المكملات الغذائية (Gummies, Capsules, Powders) موجهة لفئات مختلفة (رجال، نساء أطفال) ويبرز بوضوح مكان الإنتاج Made in USA مع ضمانات جودة وفحوصات مخبرية في مختبرات معتمدة من طرف الFDA ، فضلاً عن سياسة إرجاع الأموال. و ان منتجات العلامة تسوّق على منصات دولية كبرى مثل Amazon عبر متجر رسمي للعلامة، و على Walmart و iHerb e Target ، بما يثبت الحضور الفعلي و الانتشار التجاري الواسع قبل أي استعمال أو تسجيل محلي بالمغرب و ان العلامة أيضاً موجودة في السوق الأوروبية من خلال موزعين مستقلين، كما هو ثابت من الموقع الفرنسي - Xtremcare.com الذي يوزع منتجات أصلية تحمل العلامة، ومنها Probiotiques et Probiotiques Havase Nutrition ، و هو منتوج يحتوي على تركيبة علمية دقيقة (20 مليار CF،سلالات Lactobacillus) و (Bifidobacterium ) و يباع بشكل علني للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي. و ان هذا الاستعمال الواسع والمتنوع في أسواق متعددة قبل تاريخ الإيداع بالمغرب، مقرونا بالتسجيل الدولي الرسمي، يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن العلامة ليست محلية المنشأ، وأن المستأنف عليه لا يملك أي حق موضوعي فيها، مما يجعل تسجيله لها في المغرب بمثابة استحواذ احتيالي يهدف لعرقلة تسويقها محلياً. و بخصوص غياب أي علاقة التجارية أو قانونية بين المستأنف عليه المحلي و الشركة الأصلية المالكة للعلامة انه بالرجوع إلى كافة الوثائق والمستندات المرفقة بالملف لا يوجد أي دليل أو سند يفيد بوجود علاقة تجارية أو قانونية بين المستأنف عليه والشركة الأجنبية المالكة للعلامة HAVAS NUTRITION، سواء في شكل عقد ترخيص، أو اتفاق توزيع حصري أو وكالة تجارية، أو أي تفويض مكتوب صادر عن المالك الفعلي للعلامة وان شهادة التسجيل الدولي الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) تحت الرقم 1415898، تثبت أن المالك الفعلي والحصري للعلامة هو شركة أجنبية مسجلة وفق نظام مدريد، وأنها لم تمنح أي حق أو ترخيص للمستأنف عليه لاستعمال أو تسجيل العلامة في المغرب أو أي بلد آخر الاستعمال الواسع للعلامة على الصعيد الدولي، عبر الموقع الرسمي للشركة والمنصات التجارية الكبرى ، يؤكد أن المستأنف عليه لا يشكل جزءاً من شبكة التوزيع الرسمية لهذه العلامة، وأنه لم يسبق أن شارك في تسويق منتجاتها أو تمثيلها في السوق المغربية بصفة مشروعة. وان غياب أي علاقة تعاقدية أو تفويض قانوني من المالك الأجنبي يجعل من تسجيل المستأنف عليه للعلامة بالمغرب تصرفاً مخالفاً لروح وأهداف نظام حماية الملكية الصناعية، ويؤكد أن الغاية منه هي الاستحواذ غير المشروع على علامة أجنبية معروفة واستعمالها كأداة لعرقلة تسويقها محلياً والحصول على منافع مالية بغير حق. و بخصوص انتفاء الحق الحصري الفعلي للمستأنف عليه داخل المغرب واستغلاله للقضاء للإثراء بلا سبب حيث إنه لا يوجد في نازلة الحال ما يثبت أن المستأنف عليه يملك حقاً حصرياً فعلياً في استغلال العلامة HAVASU NUTRITION داخل التراب المغربي إذ لم يقدم أي دليل على استعماله لها بصفة مشروعة قبل تسجيله المحلي، أو على وجود نشاط تجاري فعلي يرتبط بها في السوق الوطنية وان الثابت من خلال شهادة التسجيل الدولي عدد 1415898 الصادرة عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO) أن المالك الفعلي والحصري للعلامة هو شركة أجنبية، وأن المستأنف عليه ليس له أي صفة أو تفويض قانوني لاستعمالها أو تسجيلها، مما يجعل أي حماية يتمتع بها بموجب التسجيل المحلي حماية صورية قائمة على أساس غير مشروع. وان استمرار المستأنف عليه في مباشرة الدعاوى القضائية استناداً إلى هذا التسجيل الصوري رغم علمه بعدم ملكيته الحقيقية للعلامة وعدم وجود أي حق موضوعي له فيها يشكل إساءة لاستعمال الحق وانحرافاً عن الغاية المشروعة للقضاء، بتحويله من وسيلة لحماية الحقوق إلى أداة لعرقلة المنافسة المشروعة وابتزاز المنصات الوسيطة وان هذا السلوك يندرج ضمن نطاق نظرية الإثراء بلا سبب المنصوص عليها في الفقه والقانون والتي تقضي بعدم جواز أن يثري شخص على حساب الغير دون مسوغ مشروع ذلك أن المستأنف عليه يسعى إلى جني تعويضات مالية من خلال استغلال تسجيل احتيالي لعلامة أجنبية مشهورة دون أن يكون قد تكبد أي مجهود اقتصادي أو استثماري لتطويرها أو تسويقها. و حيث إن عناصر الإثراء بلا سبب متوفرة في النازلة، إثراء المستأنف عليه عبر الحصول أو السعي للحصول على مبالغ مالية من العارضة دون حق وافتقارها نتيجة تهديدها بتعويضات أو أحكام قضائية بناء على تسجيل غير مشروع وغياب السبب المشروع الانتقال هذه المنافع، نظراً لانعدام أي صفة قانونية أو علاقة تعاقدية تربط المستأنف عليه بالمالك الفعلي للعلامة. وعليه فإن أي استفادة مالية يسعى المستأنف عليه إلى تحقيقها في ظل هذه الظروف تعد غير مشروعة وتستوجب رفض طلباته لقيامها على أساس مخالف لمبادئ العدالة وحسن النية، ولتشكلها حالة صريحة من الإثراء بلا سبب. واستناداً إلى ما سبق بيانه من دفوع واقعية وقانونية، يتضح أن الدعوى المقامة ضدها تفتقر لأي أساس قانوني أو موضوعي وأن المستأنف عليه لا يملك أي صفة أو حق فعلي في العلامة موضوع النزاع، بل استغل تسجيلها محلياً على نحو احتيالي لتعطيل تسويقها بالمغرب والإثراء بلا سبب على حسابها. وعليه فإن العدل والإنصاف يقتضيان إلغاء الحكم المستأنف والحكم برفض الطلبات برمتها مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناء على جواب نائب المستأنف عليه بجلسة 02/10/2025 عرض من خلاله أن العارض يستغرب لدفوع المستأنفة المتناقضة من قدرتها على البحث ومعرفة كون المنتج معروف دوليا وان الأمر يصعب عليها عندما قامت ببيعه دون إذنه باعتباره صاحب حق استئثاري . وأن القضاء قد سبق له الحسم بخصوص هذه النقطة وأقر بمبدأ افتراض العلم في البائع التاجر، وهذا ما سار عليه اجتهاد محكمة النقض في قراراها منها القرار عدد 445 الصادر بتاريخ 24 مارس 2011 . و من جهة ثانية فإن أفعال التزييف ثابتة في حق المستأنفة، ذلك أن الثابت من محضر المفوضة القضائية السيدة فوزية (ش.) بتاريخ 09/04/2025 بتحرير محضر حجز وصفي بمقتضى ملف التنفيذ 2147/8501/2025، أثبتت فيه أنها قامت بالولوج إلى الموقع الالكتروني www.(j.).ma التابع للمدعى عليها وعاينت وجود منتوج يحمل العلامة التجارية المحمي للعارض HAVASU NUTRITION واقتنت عينة منه وتوصلت بها من المستأنفة وأدت ثمنها للمستأنفة. و أن عملية البيع تمت من طرف المستأنفة بصفتها بائعة لا مجرد وسيطة ما دام الاداء قد تم لحسابها ولفائدتها دون أي شخص أخر حسب الثابت من الوثائق المرفقة للمقال الافتتاحي للدعوى مما يجعل أفعال التزييف ثابتة في حق المستأنفة وهو ما يعد مساسا بحق محمي قانونا الشيء الذي انتهى إليه الحكم الإبتدائي في تعليله عن صواب. وأن الفعل الذي قامت به المستأنفة المتمثل في عرض وبيع منتجات حاملة لنفس علامته دون إذن مسبق منه يشكل استعمالا لعلامة مستنسخة بخصوص منتجات مماثلة لما شمله تسجيله الذي يعطيه حق الإستئثار و الإستغلال و أن الدفع بكونه لم يسبق له أن قام بإشعار المستأنفة يبقى دفعا مجرد من أي أساس قانوني له وإنما مجرد محاولة يائسة للمجادلة بعد ثبوت أفعال التزييف في حقها. و من جهة ثالثة فالمستأنفة معتادة على إتيان أعمال التزييف حيث عملت المستأنفة من خلال مقالها الإستئنافي على لعب دور الضحية والمتقاضي الحسن النية، وهو ما ستقف المحكمة على خلافه من خلال وقائع بالغة الأهمية تبين و تكشف الطبيعة الحقيقية لسلوكيات المستأنفة التي تنسف كليا محاولاتها تصویر نفسها كطرف متضرر من تسجيل العلامة التجارية موضوع النزاع من طرفه. و انها قد اعتادت على الإعتداء على علامات محمية قانونا مند سنين وصدر في حقها أحكام قضائية صادرة عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضت بثبوت التزييف والتعدي على علامات تجارية تعود لأطراف أخرى وبنفس الأسلوب المعتمد في التعدي على علامته. وأن هذا يكشف بجلاء اعتياد المستأنفة على انتهاك حقوق الملكية الصناعية واستغلال العلامات المحمية لأغراض تجارية غير مشروعة بهدف الربح ولا شيء سوى الربح. ونعرض للمحكمة على سبيل المثال لا الحصر بعض أوجه إعتداء المدعية فرعيا على علامات تجارية تعود الأطراف أخرى وصدرت بحقها أحكاما قضت بثبوت أعمال التزييف والتعدي، و ان المستأنفة غايتها من انتهاك علامته كما فعلت بعلامات الغير هو تضليل المستهلك و تحقیق مکاسب و ارباح تجارية غير مشروعة ومنافسة غير قانونية ضاربة بذلك عرض الحائط الحماية المخولة في قانون الملكية الصناعية والتجارية كما تقوض مصداقية سجل العلامات التجارية الممسوك من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية ويهدد استقرار المعاملات التجارية في خرق لمقتضيات المادة 152 من القانون 17.97 التي تجرم التزييف بكل أشكاله و هو ما يناسب القول و الحكم برد إستئنافها الحكم تبعا لذلك بتأييد الحكم الابتدائي.

وبناء على تعقيب مع ملتمس اجراء بحث المدلى به من طرف نائب المستأنفة بجلسة 16/10/2025 عرض من خلالها من حيث التأكيد على عدم مسؤوليتها بصفتها منصة الكترونية وسيطا تجاريا وليس بائعة او منتجة وانتفاء عنصر العلم ان الثابت من وثائق الملف انها لا تعبر بائعة او منتجة او صاحبة علاقة مباشرة بالمنتوج موضوع الدعوى ذلك ان المنتوج تم ادراجه وبيعه من طرف بائع مستقل السيد نصري (ع.) عبر متجره الإلكتروني (ن. م.) المفتوح بمنصتها الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف]. وبالتالي فإن المسؤولية لاتفترض في حقها اذ ان القانون لا يحمل الوسيط الإلكتروني نتائج اعمال الغير ما لم يثبت تدخله المادي او القانوني في عملية البيع او التوزيع كما ان مقتضيات المادة 201 من القانون 97-17 تشترط لقيام المسؤولية ان يثبت ارتكاب فعل مادي من قبيل الاستيراد او التصنيع او البيع وهو ما لا وجود له في الحالة المعروضة، في حسن نية العارضة وتحمل البائع المستقل كامل المسؤولية حيث ان العقد الرابط بينها وبين البائعين المستقلين يتضمن بنودا واضحة تنص على ان: " البائع يلتزم بعدم عرض أي منتوج مخالف للقانون او يمس بحقوق الغير في الملكية الصناعية او التجارية ويتحمل المسؤولية الكاملة عن مطابقة منتجاته للقوانين الجاري بها العمل" وان المادة 3 وما يليها وكدا المادة 4 من الشروط العامة للبائع ألزمت هذا الأخير بتحمل أية مسؤولية ناتجة عن المنتجات التي يقوم ببيعها كما ألزمته بعرض منتجات غير مزيفة للبيع ويتعهد البائع بمقتضى المادة 3.2.5 من الشروط العامة للاستعمال بأن يتوفر على سند ملكية المنتجات الذي يقوم بعرضها للبيع في المنصة. و بذلك تكون العارضة قد اتخذت جميع التدابير القانونية والتنظيمية اللازمة لحماية المستهلكين وضمان سلامة التعاملات التجارية من خلال فرض شروط استعمال دقيقة في إطار الشروط العامة لاستخدام المنصة التي تلزم البائعين المستقلين وحدهم بالمسؤولية عن المنتجات التي يعرضونها. كما أن نموذجها التجاري يقوم على تقديم خدمات الوساطة الإلكترونية دون ممارسة البيع أو الشراء لحسابها الخاص، مما يؤكد حسن نيتها وانتفاء أي علاقة سببية بينها وبين الضرر المزعوم وان ما أثارته المستأنف عليه من استغراب بشأن دفعها المتعلق بمعرفة المنتوج وشهرته دولياً، لا يُشكل دليلاً ضدها بل يُعدّ قرينة إضافية على أن موكلتنا لم تكن على علم بوجود أي تسجيل محلي للعلامة داخل المغرب إلا بعد تبليغها بالحكم الابتدائي إذ إن الإشارة إلى شهرة المنتوج على الصعيد الدولي لا تفيد بأي حال من الأحوال العلم بتسجيله وطنياً أو وجود حقوق حصرية للمستأنف عليها وإنما وردت في سياق بيان أن المنتوج المعروض من طرف البائع المستقل هو منتوج أصلي تابع للشركة العالمية صاحبة العلامة. وبالتالي فإن اعتبار هذا التصريح تناقضاً هو قراءة مجانبة للصواب، لأنها ليست هي من قامت بعرض المنتوج أو تسويقه، ولم يكن بإمكانها التحقق من الوضع القانوني المحلي لكل منتوج على حدة. كما أن غياب أي إشعار سابق أو مطالبة من طرف المستأنف عليه قبل رفع الدعوى يؤكد أنها كانت بحسن نية ولم تكتشف وجود التسجيل المحلي إلا بعد صدور الحكم، مما يجعل هذا الدفع غير منتج ويؤكد انتفاء عنصر العلم المفترض الذي تبني عليه المستأنف عليه دعواها. و من حيث الرد على مزاعم فقدان المشروعية الأخلاقية في ظل غياب إطار قانوني منظم للمنصات الرقمية حيث إن ما أثاره المستأنف عليه من اتهامات لها بكونها فاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية" لا يقوم على أي أساس واقعي أو قانوني ذلك أن نشاطها يدخل ضمن نطاق الوساطة الرقمية التي ما زالت غير مؤطرة تشريعياً بنصوص خاصة في القانون المغربي وان هذا الفراغ التشريعي يجعل تحديد النظام القانوني للمنصات الوسيطة ومسؤولياتها محل اجتهاد فقهي وقضائي ولا يمكن في غياب نص صريخ أن تُحملها تبعات أفعال البائعين المستقلين الذين يتصرفون لحسابهم الخاص وباستقلال تام وانها تمارس نشاطها في إطار الشفافية وحسن النية، إذ تلزم البائعين بشروط واضحة وتُقدّم للمستهلكين هوية البائعين وعناوينهم كما هي مسجلة رسمياً كما تتعاون مع السلطات القضائية كلما طلب منها ذلك مما يفند تماماً ادعاء فقدانها للمشروعية الأخلاقية أو القانونية. و حيث إن المستأنف عليه استدل بأحكام قضائية لا علاقة لها بالنازلة الراهنة، إذ تتعلق تلك الأحكام بحالات مختلفة تخص نزاعات تجارية مرتبطة بعلامات مسجلة في إطار استغلال فعلي ومشروع، بينما موضوع الدعوى الحالية يتعلق بأشخاص يمارسون أفعالاً احتيالية قائمة على تسجيل علامات دولية معروفة والادعاء زيفاً أنهم منتجوها الأصليون، وهي ممارسات تعتبر في ذاتها مخالفة للقانون ولقواعد حسن النية في المعاملات التجارية. وحيث إن محاولة المستأنف عليه القياس على تلك الأحكام هي قياس في غير محله، لكون الوقائع والظروف القانونية مختلفة كلياً، ولا يمكن أن تستعمل تلك القرارات لتبرير تسجيل رسم صناعي أو علامة تم الحصول عليها بسوء نية وبغرض الإضرار بالغير أو استغلال شهرة علامات أجنبية محمية دولياً .وتبعاً لذلك فإن الادعاء بكون العارضة فاقدة للمشروعية الأخلاقية والقانونية يبقى ادعاء باطلاً ومردوداً لأنها تمارس نشاطاً مشروعاً في إطار فراغ تنظيمي لم يُواكب بعد التحولات الرقمية، ولأن الأحكام المستدلّ بها لا علاقة لها بالنازلة الراهنة ولا بأشخاص يقومون بأفعال احتيالية قائمة على تسجيل علامات أجنبية مشهورة بغير وجه حق. و بخصوص ملتمس اجراء البحث ان العارضة تلتمس من هيئتكم إجراء بحث قضائي في هذه النازلة، لما لذلك من أهمية في الكشف عن حقيقة العلاقة بين المستأنف عليه أحمد (ب.) ومن يدّعي تمثيله لعلامة HAVASU NUTRITION، إذ إن المعطيات المتوفرة تفيد أن المعني بالأمر لا تربطه أي علاقة مهنية أو تجارية بالشركة الأصلية المالكة للعلامة ولا يزاول أي نشاط صناعي أو تجاري مشروع من شأنه أن يبرر امتلاكه لهذه الحقوق. بل الثابت من خلال تتبع الملفات المعروضة أمام المحاكم التجارية أن أحمد (ب.) ينتمي إلى شبكة عائلية تضم زوجته و ابنيه ، دأبت على استغلال فراغ قانوني في مجال تنظيم عمل المنصات الإلكترونية و تسجيل العلامات التجارية و ذلك عبر تسجيل علامات أجنبية مشهورة و محل تداول واسع على الصعيد الدولي بأسمائهم الشخصية، ثم رفع دعاوى قضائية ضد المنصات الإلكترونية و شركات التسويق الرقمي للمطالبة بتعويضات مالية عن "التقليد" المزعوم، رغم أنهم لا ينتجون أي منتوج فعلي ولا يمارسون أي نشاط صنعي أو تجاري حقيقي وقد سبق للمذكورين أن قاموا بنفس الأسلوب في عدة ملفات مماثلة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، من بينها

الملف عدد 5653/8211/2025 المتعلق بعلامة HAMMER OF THORالمسجلة باسم يوسف (ب.)

الملف عدد 2431/8211/2025 و5354/8211/2025 اللذان يخصان العلامتين BUSTMAXX HEIGHT GROWTH MAXIMIZER المسجلتين باسم محمدي (ب.)،

الملف عدد 8023/8211/2025 المتعلق بعلامة SUPER VIGA ، المسجلة باسم يوسف (ب.).

إضافة إلى الملف الراهن الخاص بعلامة HAVASU NUTRITION ، المسجلة دون أي سند من الشركة الأصلية المعروفة دوليا ومقرها بالولايات المتحدة الأمريكية.

و إن هذا النمط المتكرر من الدعاوى التي ترفعها نفس العائلة باستعمال علامات عالمية دون أي مبرر قانوني يشكل مؤشراً واضحاً على وجود نية احتيالية هدفها تحقيق مكاسب مالية عن طريق القضاء وليس حماية حق صناعي أو تجاري مشروع. لذلك فإنها تلتمس رد كافة مزاعم المستأنف عليه وأساسا الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض كافة الطلبات واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء بحث في النازلة مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

و بناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 16/10/2025، حضر دفاع المستأنف وتخلف دفاع المستأنف عليها ادلى بمذكرة وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزت القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 30/10/2025 .

حيث عرضت الطاعنة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.

و حيث إنه فيما يخص السببين المثارين بخصوص إنعدام مسؤولية الطاعنة عن الأفعال موضوع الدعوى الحالية بعلة أنها مجرد منصة وسيطة تتيح المجال لأشخاص ذاتيين أو إعتباريين لعرض منتجاتهم و بيعها بشكل مستقل، و من حيث إنتفاء عنصر العلم، فإن محضر الحجز الوصفي المنجز من طرف المفوضة القضائية فوزية (ش.) بتاريخ 09/04/2025 يفيد وجود المنتوج المدعى فيه بالموقع الإلكتروني المملوك للطاعنة، و أنها إقتنت عينة منه و توصلت بها بعد أداء ثمنها للمستأنفة ، مما تكون معه عملية البيع التي تربط بين المشتري مباشرة مع البائع له و هي الطاعنة ، مما لا مجال معه للتمسك بإنعدام مسؤوليتها عن المنتجات المعروضة ، و بإعتبارها منصة مشهورة مفتوحة في وجه العموم على شبكة الأنترنت و محترفة في بيع مجموعة من المنتجات، فإن العلم فيها مفترض فيما يخص أصل المنتوجات المعروضة على منصتها و مالكيها و سند بيع المنتجات لها من قبل مزوديها و مدى صحة البيانات المقدمة من قبيل المنشأ و غيره ، و لما كانت المادة 201 من القانون 17/97 تعفي العارض أو المستعمل غير الصانع لأحد المنتجات المزيفة من المسؤولية، فإن ذلك مقرون بعدم توفره على أسباب معقولة للعلم بأسرارها ، و هو الشيء المنتفي في حالة العارض أو البائع المحترف، ما يستوجب رد السببين المثارين.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من إثبات كون المنتوج محل النزاع تم بيعه من طرف بائع مستقل على المنصة، فإنه و وفق ما بسط أعلاه فإن الثابت من وثائق الملف و من محضر الحجز الوصفي المنجز من قبل المفوضة القضائية و الصور المرفقة به فإنه لا دليل على عرض المنتوجات المزيفة للبيع من شخص آخر غير الطاعنة و أن عملية الشراء التي ضمنت بالمحضر المذكور تمت مباشرة مع (j.) ، و يبقى ما تضمنته المذكرة التعقيبية للطاعنة من تعريف لهوية البائع غير ذي تأثير على ما ذكر أعلاه في غياب تعريف مسبق به في صلب المنصة حتى يكون المشتري على بينة من البائع له، أما و الحال أن الطاعنة هي من تتولى عملية البيع و التسليم بإسمها التجاري دون أن تبيان لهوية البائع الحقيقي المتمسك به من قبلها ، فتبقى ضامنة و مسؤولة عن أي ضرر يصيب المشتري أو الأغيار على حسب نوع الضرر، ما يستوجب رد السبب المثار.

و حيث إنه فيما يخص الأسباب المؤسسة على الطعن في التسجيل المحلي للعلامة بإعتباره إستحواذا إحتياليا و من حيث غياب أي علاقة تجارية أو قانونية بين المستأنف عليه و الشركة الأصلية المالكة للعلامة، و من حيث إنتفاء الحق الحصري الفعلي للمستأنف عليه داخل المغرب ، فإن البين من وثائق الملف أن المستأنف عليه أدلى للمحكمة بشهادة تسجيل العلامة التجارية المدعى فيها بتاريخ 10/09/2024 صادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية و هو تاريخ سابق عن تاريخ إنجاز محضر الحجز الوصفي، و لما كانت الشهادة الصادرة عن المكتب المغربي للملكية الصناعية حجة قاطعة على أحقية المستأنف عليه في بيع و تسويق المنتجات المرتبطة بالعلامة المسجلة ، و هو ما يخوله – مادام تسجيله قائما – حماية من كل منافسة أو تشويش في الإستعمال من قبل الغير ، و إعتبارا لكون الطاعنة تبقى غيرا عن العلاقة الرابطة بين المستأنف عليه و مالكة العلامة و من تم لا يسوغ لها التمسك بما هو مخول حصرا إثارته من قبل مالكة العلامة ، فإنه يتعين إعتبارا لما ذكر أعلاه رد الأسباب المثارة و تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة المصاريف.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الإستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle