Action en nullité d’une marque : la charge de la preuve du caractère notoire ou de l’usage antérieur du signe invoqué incombe au demandeur (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64118

Identification

Réf

64118

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3265

Date de décision

05/07/2022

N° de dossier

2022/8211/2779

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en nullité d'enregistrement de marque, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de fond de cette action. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande pour des motifs procéduraux, tenant au défaut de production de pièces et de justification de la qualité à agir. L'appelante soutenait que le premier juge aurait dû l'inviter à régulariser la procédure au lieu de prononcer l'irrecevabilité. La cour, statuant au fond après production des pièces en appel, rappelle que l'action en nullité fondée sur une marque notoirement connue au sens de l'article 162 de la loi 17-97 exige la preuve de cette notoriété sur le territoire marocain. Elle retient que la charge de cette preuve incombe au demandeur à la nullité. Faute pour l'appelante de démontrer la notoriété de sa marque ou, subsidiairement, de justifier d'un droit antérieur né d'un usage préalable au Maroc, la demande en nullité est jugée infondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé, par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة سنطرال دانون بواسطة دفاعها والمؤداة عنه بتاريخ 13/05/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/04/2022 تحت عدد 3880 في الملف عدد 576/8211/2022 والقاضي بعدم قبول طلبها وتحميلها صائره.

في الشكل :

حيث لا دليل بالملف يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أن شركة سنطرال دانون تقدمت بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها شركة مغربية مختصة في إنتاج وتسويق الحليب ومشتقاته بجميع أشكالها وأنواعها المصنعة تحت مجموعة من العلامات التجارية. وأن المدعية سبق لها أن قامت بإدماج شركة كانت تشكل فرعا للمدعية المدعاة (ف. د.) كما يتجلى من محضر الإدماج المدلى به وقد تم دمجها نهائيا في 31/12/2018. وأن المنتوج الحامل للعلامة التجارية CREMIO كان يتم تسويقه من طرف شركة (ف. د.) منذ 2006 وقبل أن يتم ادماج هذه الأخيرة من طرف المدعية. وأن هذا المنتوج كان معروفا لدى الجمهور نظرا لمجموعة الحملات الاعلانية التي قامت به شركة (ف. د.) بموجب الصحافة والتلفاز وكما هو ثابت من الفواتير المرفقة بالملف. إلا أن المدعية فوجئت بتبليغها من طرف المكتب المغربي للملكية الصناعية لتعرض عن تسجيل العلامة مودعة من طرف شركة خاضعة للقانون البلغاري تزعم من خلاله أنها مالكة للعلامة التجارية cremio منذ تاريخ 27/2/2020 تحت عدد 1317021. والحال أن التسجيل عدد 1317021 للعلامة التجارية cremio باطل لكون لا يمكن أن كعلامة الشارة التي تمس بحقوق سابقة وخاصة بعلامة مشهورة وفق المادة 6 مكرر من اتفاقية باريس. ملتمسة الحكم ببطلان العلامة CREMIO موضوع التسجيل ذي المراجع أعلاه والأمر بشمول الحكم بالنفاذ المعجل مع الصائر مع أمر السيد مدير المكتب المغربي للملكية الصناعية بالتشطيب على العلامة cremio.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف حول خرق الحكم الابتدائي المتخذ للفصل 32 من قانون المسطرة المدنية: فقد جاء في تعليل الحكم الابتدائي المتخذ أن العارضة لم تقم بالإدلاء بشهادة تسجيل العلامة موضوع دعوى البطلان مما يشكل خرق للفصل 32 من ق م م ويتعين تبعا لذلك التصريح بعدم قبول الدعوى في مواجهتها. و خلافا لما اعتبره الحكم الابتدائي المتخذ، فان الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية ينص صراحة في فقرته الأخيرة أنه يطلب القاضي المقرر أو القاضي المكلف بالقضية عند الاقتضاء تحديد البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها. وأن القاضي جانب الصواب لما قضى بعدم قبول دعواها دون سبقية إشعارها بضرورة إصلاح المسطرة أو إتمام البيانات غير التامة في دعواها مما يكون الحكم الابتدائي قد خرق مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية. وأن الحكم المستأنف لا يرتكز على أساس دون أن يشير إلى أنه تم إنذارها بإتمام البيانات غير التامة أو التي تم إغفالها. وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في القرار رقم 401 الصادر بتاريخ 1985/5/27 منشور بالمجلة المغربية للقانون العدد 5 لسنة 1986 الصفحة 275. وأن الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق م م هي الواجبة التطبيق في النازلة الحالية، إذ كان لزاما على محكمة الدرجة الأولى تطبيق الفصل المذكور فيما يفيد أن القاضي يطلب عند الاقتضاء تحديد البيانات الغير التامة أو التي تم إغفالها، وذلك بإنذارها بإصلاح المسطرة. وأن هذا السبب لوحده كفيل بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول.

حول خرق الحكم المستأنف للفصل 1 من ق م م: فقد جاء في تعليل الحكم الابتدائي المتخذ أن العارضة لم تقم بالإدلاء بمحضر (ف. د.) مما تعذر عليها اثبات صفتها في الدعوى خرقا للفصل 1 من ق م م. وبغض النظر من مخالفة هذا التعليل للقانون فانه يجدر الإشارة أنها ارفقت مقالها الافتتاحي بمحضر ادماج شركة (ف. د.) وهي المرفقة الأولى وكذا بشهادة التشطيب على هذه الاخيرة. إذ أنه عملا بالفصل الأول من قانون المسطرة المدنية، فان القاضي يثير تلقائيا انعدام الصفة أو الأهلية و المصلحة أو الإذن بالتقاضي، فانه ملزم بإنذار الطرف بتصحيح المسطرة داخل اجل يحدده، وإذا تم تصحيح المسطرة اعتبرت الدعوى كأنها أقيمت بصفة صحيحة، والحال أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تشعرها من أجل إصلاح المسطرة. وأن قيام حالة من حالات الفقرة الثانية من الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية قبل التقاضي ابتدائيا أو استئنافيا يوجب على القاضي إنذار الطرف بإصلاح المسطرة حيادا عن سابق علم هذا الطرف أو عدم علمه بقيام تلك الحالة. ومن الثابت أن مقتضیات قانون المسطرة المدنية لاسيما الفصلين الأول و 334 تنبع بالمحكمة مهمة توجيه الأطراف و إنذارهم للقيام بالإجراءات التي يتطلبها سير المسطرة، والحال أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أخلت بهذه القاعدة الجوهرية، مع العلم أن صفة ملكيتها للعلامة المطلوب بطلان تسجيلها ثابتة من خلال ادلائها بمحضر ادماج شركة (ف. د.) وهي المرفقة الأولى وكذا بشهادة التشطيب على هذه الأخيرة رفقة مقالها الافتتاحي ، والحال أن كل حکم أو قرار لا يحترم هذه المقتضیات یکون معرضا للنقض وللبطلان. والتمست لاجل ذلك إبطال وإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد في الشكل بقبول الدعوى. وفي الموضوع: بطلان العلامة cremio موضوع التسجيل عدد 1317021 بتاريخ 27/02/2020 المقيدة من طرف شركة (ك. ا.) و امر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على تسجيل العلامة cremio . و شمول القرار المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستأنف عليها. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ونسخة من شهادة تسجيل علامة CREMIO و نسخة من محضر الادماج.

وحيث ادرجت القضية بجلسة 21/06/2022 حضرها الاستاذ (س.) عن الاستاذة (ب.) وادلى بشواهد التسليم للاستاذ (ظ.) تفيد انه لا ينوب وشهادة التسليم للمستأنف عليها أن المسمى طارق المكلف بشركة (ت. ك.) بذكره رفض التوصل والادلاء بالاسم الكامل فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 05/07/2022.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه خرقه لمقتضيات الفص 32 من ق.م.م بحجة أن محكمة البداية عندما قضت بعدم قبول الطلب دون إنذارها بإتمام البيانات غير التامة والتي تم إغفالها تكون قد خرقت مقتضيات الفصل المذكور، ومن جهة ثانية فإنه خلافا لما ورد بالحكم المطعون فيه فإنها أدلت بمحضر إدماج شركة (ف. د.) ملتمسة تبعا لذلك التصريح بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم ببطلان علامة (Genior) موضوع التسجيل عدد 13317021 المؤرخ في 27/02/2020 المقيدة من طرف المستأنف عليها وأمر المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية بالتشطيب على تسجيل العلامة المذكورة مع النفاذ المعجل وتحميل المستأنف عليها الصائر.

حيث ولئن كانت المحكمة لم تنذر المستأنفة بالادلاء بمحضر الادماج فانها قد ادلت به خلال هذه المرحلة وما دام ان الاستئناف ينشر الدعوى من جديد أمام هذه المحكمة فان الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى ان الطاعنة اسست دعواها الرامية إلى بطلان التسجيل على كونها هي التي كانت تروج المنتوج الحامل لعلامة (كريميو) بالمغرب وانه نال شهرة واسعة والحال ان الملف خال مما يثبت الشهرة المزعومة فضلا على كون الدعوى الحالية لا تدخل ضمن دعاوى البطلان المنصوص عليها في قانون 17-97 .

حيث جاء في المادة 162 من قانون 97/17 يجوز لصاحب علامة مشهورة وفق المادة 6 مكررة من اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية ان يطالب ببطلان تسجيل علامة من شأنها أن تحدث خلطا بينها وبين علامته وتتقادم دعوى البطلان بمضي خمس سنوات على تاريخ تسجيل العلامة ما لم يكن هذا التسجيل قد طلب عن سوء نية.

وحيث إنه يشترط للاستجابة لدعوى البطلان المرفوعة في إطار هذه المادة أن تكون العلامة موضوع الدعوى علامة مشهورة، إلا أنه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإنه لا دليل بالملف على كون علامة CREMIO هي علامة مشهورة طبقا للمادة السادسة مكررة من اتفاقية باريس علما أن إثبات شهرة العلامة ملقى على عاتق مدعيها الذي يتعين عليه الإدلاء للمحكمة بجميع المستندات والوثائق والتقارير التي تؤكد هذه الشهرة في المغرب لذا لا يمكن للطاعنة التمسك بشهرة علامة CREMIO حتى يمكن الحديث عن قبول دعوى البطلان طبقا للمادة 162 من قانون 9717.

حيث من جهة ثانية فإنه في غياب ما يفيد أن الطاعنة تملك حقا سابقا في المغرب على هذه العلامة كان يكون هناك استعمال سابق لهذه العلامة في المغرب وترويجها داخل تراب المملكة قبل تسجيلها من طرف المستأنف عليها شركة (ك. ا.) فإنه لا يمكن للطاعنة كذلك التمسك بالمادة 161 من قانون 1797 والتي تشترط في مدعي البطلان أن يكون صاحب حق سابق معترف به كحق من حقوق الملكية الصناعية والتجارية بالمغرب، وطالما لا يوجد أي استعمال سابق لهذه العلامة بالمغرب فإن الحكم فيما ذهب إليه من عدم قبول الدعوى في محله ويتعين تأييده.

وحيث إنه يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Propriété intellectuelle et industrielle