L’indemnisation due au passager pour l’annulation d’un vol relève du droit commun et non des règles de la Convention de Montréal applicables au retard (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56787

Identification

Réf

56787

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4395

Date de décision

24/09/2024

N° de dossier

2024/8202/2940

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du transporteur aérien pour annulation de vol, la cour d'appel de commerce était saisie de la question du régime d'indemnisation applicable, entre les règles de la convention de Montréal et le droit commun de la responsabilité contractuelle. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à verser une indemnité aux passagers sur le fondement de son pouvoir d'appréciation, tout en écartant l'application des dispositions de la convention relatives aux droits de tirage spéciaux.

Le transporteur soutenait en appel que l'annulation résultait d'un cas de force majeure et que le juge avait statué ultra petita, tandis que les passagers sollicitaient l'application par analogie des plafonds d'indemnisation prévus par la convention pour les retards. La cour écarte l'exonération pour force majeure, faute pour le transporteur de rapporter la preuve d'une instruction formelle des autorités étrangères interdisant le vol, de simples articles de presse étant jugés insuffisants.

La cour retient que l'obligation de transport est une obligation de résultat et que l'annulation, même notifiée, constitue une inexécution contractuelle engageant la responsabilité du transporteur. Elle confirme ensuite que le régime d'indemnisation prévu par la convention de Montréal vise le retard, le décès ou les dommages aux bagages, mais non l'annulation pure et simple, laquelle relève du droit commun de la responsabilité et du pouvoir souverain d'appréciation du juge en application de l'article 477 du code de commerce et de l'article 264 du dahir des obligations et des contrats.

Le jugement est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3912 الصادر بتاريخ 02/04/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف 12011/8235/2023 والقاضي في منطوقه: بأداء المدعى عليها لفائدة المدعين مبلغ 60.000,00 درهم كتعويض عن الضرر بسبب إلغاء الرحلة بحسب مبلغ 20.000,00 درهم لكل واحد منهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

كما تقدم السيد فهد (و.ش.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنته القاصر راضية (و.ش.) والسيدة مريم (ع.م.) بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 05/06/2024 يستأنفون بمقتضاه الحكم اعلاه.

في الشكل :

حيث انه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف.

وحيث إن الاستئنافين قدما مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه انه بتاريخ 17/05/2023 تقدم دفاع الطرف العارض بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والذي يعرض فيه أن المنوب عنه رفقته زوجته وطفلته القاصر تعاقدوا مع المدعى عليها من أجل نقلهم جوا من مطار الدار البيضاء إلى مطار الدوحة بتاريخ 14 دجنبر 2022 على الساعة 05.00 على أساس الإياب بتاريخ 20 دجنبر 2022، وذلك لحضور المباريات النهائية كأس العالم قطر 2022 بتاريخ 14، 18، و19 دجنبر 2022 بعد تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى دور نصف النهائي. (رفقته: تذكرة سفر إلكترونية فهد (و.ش.)) التذكرة سفر الكترونية راضية (و.ش.)) تذكرة سفر إلكترونية مريم (ع.م.)) و أنه بحكم أن المنوب عنهم يقطنون بمدينة فاس ويتوجب عليهم التواجد بالمطار أربع ساعات قبل الرحلة فإنهم بعد مغادرتهم لفاس وصلوا إلى مطار محمد الخامس بواسطة سيارتهم الخاصة على الساعة 1.00 من يوم 14 تجذير 2022 أخبروا من طرف أعوان المطار بأن الرحلة رقم AT9715 موضوع التذاكر أعلام قد تم إلغاؤها دون أي معلومات أخرى حيث ظلوا ينتظرون إلى غاية الساعة الرابعة صباحا دون مساعدة و في غياب تعليق إشعار بالإلغاء في مخالفة صريحة لمقتضيات المادة 223 و المادة 217 من القانون رقم 40.13 المتعلق بالطيران المدني، مما اضطرهم إلى قضاء ما تبقى من الليلة بفندق O. المجاور للمطار على أمل الرجوع صباحا للحصول على رحلة أخرى. رفقته صورة من فاتورة فندق المطار) وأنه بعد رجوعهم صباحا إلى المطار من أجل الاستعلام عن مال رحلتهم طولب منهم التوجه إلى الوكالة التجارية التابعة للمدعى عليها الكائنة بشارع الجيش الملكي بالدار البيضاء والتي أخبرهم مديرها بأنه سيتم الاتصال بهم لأجل تسليمهم تذكرة أخرى خلال نفس اليوم وما عليهم إلا الانتظار، غير أنه لم يتلقوا أي اتصال أو تجاوب من طرف المدعى عليها رغم قضائهم ليوم إضافي بالبيضاء، مما قوت عليهم مشاهدة مباراة نصف النهاية التاريخية للمنتخب الوطني ومعها باقي النهائيات بشكل مباشر (رفقته: صورة من إلغاء الرحلة) و أن المنوب عنهم كعائلة لحقتهم أضرار معنوية فادحة من جراء إلغاء الرحلة و عدم تعويضها بأخرى، ذلك أنهم تعرضوا لصدمة نتيجة حرمانهم دون باقي المشجعين بقطر من متابعة حدث تاريخي له وقع كبير على كل المغاربة و الأفارقة و المسلمين و العرب و الذي ربما لن يتكرر لكون أن المنتخب الوطني أول بلد إفريقي عربي مسلم يتأهل إلى دور نصف نهاية كأس العالم و لعب دور الترتيب، هذا فضلا عن التعب و الألم الذي لحقهم جراء بقائهم بالمطار مند الساعة 1,00 إلى غاية الساعة الرابعة صباحا دون أي مساعدة وعودتهم إلى المطار من جديد على الساعة 11.00 صباحا و توجههم من جديد إلى الوكالة التجارية بالبيضاء دون أية نتيجة و أنه من جهة أخرى فإن المنوب عنهم تكبدوا خسائر مادية نتيجة إلغاء حجز الفندق بالدوحة البالغ قيمته 768.00 دولار أي ما يعادل 8100.00 درهم مغربي كما هو ثابت من خلال رسالة تأكيد الحجز رفقته بالإضافة إلى تذاكر المباراة وتحملهم لمصاريف التنقل من مدينة فاس إلى مطار الدار البيضاء لواسطة سيارتهم الخاصة ذهابا و إيابا بما في ذلك من مصاريف اهتلاك السيارة و الوقود و طريق سيار و الاكل و الشرب..... و أن المنوب عنهم قاموا بتسجيل شكاية الكترونية لفائدة كل واحد منهم من الموقع الإلكتروني الشركة تمت بعد N02279033، N02279036، N02279020 دون توصل بأي تعريض عما لحقهم من أضرار باستثناء ثمن التذاكر. وأن المنوب عنهم أنذروا المدعى عليها بواسطة مقامهم من أجل تمكينهم من تعويضاتهم المناسبة جراء ما لحقهم من خسائر مادية ومعنوية إلا أن هذه الأخيرة لم تحرك ساكنا رغم توصلها بتاريخ 2021 من طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل أرفقته صورة من الإنذار مع الإشعار بالتوصل. و حيث يحق للمسافرين في حالة إلغاء رحلة منطلقة من المغرب أو تأخرها الحصول على مساعدة عملا بمقتضيات 223 من القانون رقم 40.13 المعلق بالطيران المدني و هو ما لم تعمل المدعى عليها على توفيره الستوب عنهم و حيث يتعين على الناقل الجوي دفع تعويض للمسافرين في حالة الإلغاء أو التأخير ما لم يكن ذلك ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرنها عملا بالمادة 225 و أن ينص البند 22 من الاتفاقية بعد التعديل المؤرخ في 28 دجنبر 2019 على أنه في حالة حصول ضرر للمسافر نتيجة التأخير عملا بالبند 19 فإن قيمة التعويض المستحق لكل مسافر تكون في حدود 5346 من حقوق السحب الخاصة و هو ما يعادل بالدرهم حسب سعر بنك المغرب مبلغ 13.30 درهم للواحدة أي ما مجموعه 71101.00 درهم، كما هي و حيث إنه حسب المادة 221 من القانون 40.13 و المادة 23 من نفس اتفاقية مونتريال فإن مبالغ حدود المسؤولية المنصوص عليها في اتفاقية مونتريال المذكورة هي حقوق السحب الخاصة (DTS) محددة من لدن صندوق النقد الدولي ويباشر تحويل المبالغ المذكورة إلى الدراهم على أساس سعر المحلي المحدد من قبل بنك المغرب، إما في تاريخ صدور الحكم النهائي إذا رفعت القضية أمام ضاء و هي الاتفاقية الواجب تطبيقها على الالتزامات و مسؤولية الناقل طبقا للمادة 214 من نفس القانون. و أنه استنادا على ما ذكر فانه يكون من كل واحد من المنوب عنهم المطالبة بما قيمته 71101,00 درهم عن قيمة 5346 من حقوق السحب الخاصة برسم الأضرار اللاحقة بهم نتيجة إلغاء الرحلة رقم AT9715 ، مع تعويض عن التماطل في الأداء قدره 4000,00 درهم، ملتمسا في الشكل قبول الدعوى و في الجوهر الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة السيد فهد (و.ش.) أصالة عن نفسه بمبلغ 71101,00 درهم و نيابة عن ابنته القاصر راضية (و.ش.) بمبلغ 71101’00 درهم والسيدة مريم (ع.م.) بمبلغ 71101,00 درهم، عن قيمة 5346 من حقوق السحب الخاصة برسم الأضرار اللاحقة بهم نتيجة عن إلغاء الرحلة رقم AT9715 و تعويض عن التماطل في الأداء قدره3000,00 درهم اشفاع الحكم الصادر بالنفاذ المعجل والفوائد القانونية مع الإجبار في الاقصى و تحميل المدعى الصائر.

المرفقات:1- تذكرة سفر إلكترونية فهد 2- تذكرة سفر إلكترونية راضية (و.ش.) 3 تذكرة سفر إلكترونية مريم (ع.م.) 4 صورة من إلغاء الرحلة 5 صورة من فاتورة المطعم صورة من فاتورة مراب المطار 7 صورة من فاتورة فندق اللمطار O. 8 صورة من فاتورة الوقود 9 صورة من حجز فندق t.i. بالدوحة 10 صورة من إشهاد بتسجيل 3 شكايات إلكترونية11 صورة من الإنذار مع الإشعار بالتوصل.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 04/07/2023جاء فيها في الاختصاص النوعي : حيث إن الأساس المعتمد من طرف المدعي بشأن طلبه الحالي يتعارض ومقتضيات المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي حددت نوع القضايا التي تدخل في اختصاصها نوعيا وبصفة محددة على عکس مقتضيات الفصل 18 من ق م م الذي أوكل للمحاكم الابتدائية العادية الولاية العامة، وأن موضوع الدعوى الحالية لا علاقة له بالتجارة أو الأعمال إدارية، ذلك أن المدعي يكتسي صفة مستهلك وليس كتاجر في نازلة الحال طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون 53-95 القاضي بإحداث محاكم التجارية الاختصاص للمحكمة وتنص الفقرة ما قبل الأخيرة من المادة 5 الانفة الذكر على أنه لا يمكن التجارية في حالة والتاجر إلا بموجب اتفاق صريح بين الأطراف وجاء: استاد الاختصاص للمحكمة التجارية فيما قد ينشأ بينهما من نزاع يمكن الاتفاق بين التاج عمل من أعمال التاجر. فقها وقضاء أن الاختصاص النوعي في حالة العقود المختلطة يحدد العمل بالنسبة للمدعي، والذي يكون في نازلة الحال ذو طبيعة مدنية، محضة، وبالتالي فتكون المحكمة التجارية غير مختصة للبت في النزاع الحالي كون طرفيه هما العارضة تاجر والمدعي - غير تاجر، علاوة على أنه لن يتم الاتفاق بين الأطراف على إسناد الاختصاص للمحكمة التجارية. واحتياطيا في الشكل والموضوع تلتمس العارضة من محكمتكم الموقرة حفظ حقها في تقديم كافة أوجه دفاعها الشكلية والموضوعية الحكم بعدم صدور حكم مستقل يقصي في الاختصاص، ملتمسا اساسا في الاختصاص النوعي: القول والحكم بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبت في الدعوى الحالية مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء واحتياطيا في الشكل وفي الموضوع: تلتمس العارضة من محكمتكم الموقرة حفظ حقها في تقديم كافة أوجه دفاعها الشكلية والموضوعية بعد بعدم صدور حكم مستقل يقضي في الاختصاص.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة اسناد النظر بجلسة 11/07/2023 جاء فيها أن المدعى عليها تقدمت بمذكرة جوابية تثير من خلالها عدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية التجارية في البت في النزاع مرتكزة على أن الإطار التعاقدي موضوع الدعوى يختلف عن المفهوم الصريح لمضمون العقود التجارية المحضة وأن المدعى ليست لهم صفة تاجر بل طرف مدني في الدعوى الحالية. لكن تجدر الإشارة إلى أن موضوع النازلة يتعلق بعقد نقل يدخل في إطار الاعمال التجارية المحددة في المادة 6 من مدونة التجارة مع نصوص خاصة بنفس القانون ومن ثم فان الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية علما بأن صفة المنوب عنهم كطرف مدني تخول لهم الاختيار في اللجوء على المحاكم المدنية أو التجارية على عكس الطرف التاجر عملا بالمادة 4 من مدونة التجارة ومن تم يبقى الدفع المثار غير جدير بالاعتبار.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 16/1/2024، جاء فيها أن المدعي يزعم من خلال مقاله الافتتاحي أنه فوجئ بإلغاء الرحلة دون سابق إعلام، و الحال أنه بالرجوع إلى الرسالة الالكترونية الصادرة عن العارضة و المدلى بها من طرف المدعي نفسه ستلاحظ المحكمة أن العارضة أخبرت المدعي بإلغاء الرحلة بتاريخ 13/12/2022 أي يوم قبل موعد الرحلة المقررة، وبالتالي فإن مسؤولية العارضة منتفية في هذا الشق، مما يكون معه المدعي المسؤول الوحيد عن أي ضرر يمكن أن ينتج عن تنقله من مدينة فاس إلى مطار محمد الخامس بالدار البيضاء، هذا من جهة من جهة أخرى، فإن الرحلة تم إلغاؤها لأسباب خارجة عن إرادة العارضة ذلك أنها توصلت بتعليمات من السلطات القطرية بإلغاء جميع الرحلات القادمة من المغرب نحو قطر و هو ما يتضح من خلال منشورات وسائل الإعلام المرفقة بالمذكرة الحالية، مرفق صورة من منشورات وسائل الإعلام وأن التعليمات المتخذة من السلطات القطرية تعتبر من النظام العام و لا يمكن مخالفتها الشيء الذي يضفي على نازلة الحال ظرف استثنائي لا يمكن للعارضة درئه عملا بمقتضيات المادة 225 من القانون 40.13 المتعلق بالطيران المدني الذي تنص على ما يلي : لا يلزم ناقل جوي بدفع تعويض للمسافرين إذا أثبت أن الإلغاء أو التأخير ناتج عن ظروف استثنائية لم يكن من الممكن تفاديها رغم بذل كل الإجراءات لدرئها، لذلك فإن العارضة تلتمس للمحكمة رفض طلب المدعي لعدم جديته و لكون أنه عجز عن إثبات الخطأ الصادر عن العارضة وأن المدعي أثبت في نازلة الحال فقط الخطأ الصادر عنه والمتمثل في التوجه إلى مطار البيضاء على حد زعمه رغم إخباره بإلغاء الرحلة، مما تكون معه مسؤولية العارضة منتفية في نازلة الحال ( رفقته صورة من الرسالة الالكترونية الصادرة عن العارضة) كما أنه تجدر الإشارة أن المدعي تعمد إخفاء بعض الوقائع المتعلقة بالنازلة الحالية، ذلك أنه قام باسترجاع مبلغ التذكرة الخاصة به بتاريخ 19/01/2023 و كذا مبلغ التذكرة الخاصة بزوجته بتاريخ 30/12/2022 كما هو واضح من خلال المستخرج الصادر عن المؤسسة البنكية B.P. و المرفق بالمذكرة الحالية مرفق صورة من مستخرج صادر عن المؤسسة البنكية B.P. مما يكون الهدف من وراء الدعوى الحالية هو الإثراء على حساب العارضة دون سبب مشروع، ملتمسا بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب .

و بناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 06/02/2024 جاء فيها أن الاخبار بإلغاء الرحلة وجه إلى المنوب عنهم بواسطة رسالة إلكترونية على الساعة 21.12 من يوم 13 دجنبر 2022 في الوقت الذي كانوا فيه على مستوى الطريق السيار متوجهين من محل إقامتهم بمدينة فاس إلى مطار محمد الخامس بالبيضاء حين تم إخبارهم بإلغاء الرحلة، علما بأن الرحلة كانت مبرمجة على الساعة 5.00 صباحا يوم 14 دجنبر 2022 حيث كان يتوجب عليهم الوصول إلى المطار 3 ساعات قبل انطلاق الرحلة عملا بتعليمات المدعى عليها المنصوص عليها في تذكرة الطائرة المدلى بها رفقة المقال، و هو ما يبقى معه الدفع بإخبار المسبق غير جدير بالاعتبار. وأنه فضلا عن ذلك فإن المدعى عليها بعد إلغاء الرحلة لم تقترح على المنوب عنهم رحلة أخرى و هو ما تبقى معه مسؤولية الشركة الناقلة ثابتة طبقا للفصول 18 ، 19 ، 21 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999 التي تقر بالخطأ التعاقدي المفترض للناقل الجوي في حالة التأخير في نقل المسافرين وحالة الضرر الذي يصيب المسافرين جراء ذلك، و بالتالي فمسؤولية الناقل الجوي حسب هذه الاتفاقية التي صادق المغرب عليها هي مسؤولية شخصية قائمة على أساس الخطأ المفترض ، ذلك أن الراكب غير ملزم بإثبات خطأ الناقل مادام الناقل تقاعس عن التزاماته التعاقدية كما دفعت المدعى عليها بأن قراراها بإلغاء الرحلة جاء لأسباب خارجة عن ارادتها تعود حسب مزاعمها لتعليمات من السلطات القطرية تأمرها بالغلاء جميع الرحلات القادمة من المغرب نحو قطر، غير أن ملف النازلة خال من أي حجة تعزز ذلك من قبل بلاغ رسمي صادر عن السلطات الرسمية القطرية اللهم بعض المنشورات المواقع إلكترونية لا حجية لها، هذا و أن المدعى عليها هي الاخرى و الى غاية يومه لم تصدر أي بلاغ رسمي من طرفها تشرح من خلاله ملابسات الغلاء هذه الرحلات و هو ما يبقى معه الدفع بالظرف الاستثنائي و الفصل 225 من القانون 13-40 مجرد من الإثبات و تبعا لذلك غير جدير بالاعتبار وجاء في جواب المدعى عليها بأن المنوب عنهم عمدوا على إخفاء واقعة استرجاعهم لقيمة تذاكر رحلتهم معتبرة ذلك إثراء على حسابها، غير أنه يكفي مراجعة موضوع الطلب ليتضح أن قيمة التذكرة لم تكم بين الطلبات، ثم إنه بعد إلغاء الرحلة و عدم اقتراح رحلة أخرى و إسدال الستار على نهائيات كأس العالم لم يبقى لهم أي سبب للسفر مما دفعهم إلى استرجاع قيمة التذاكر و هو بطبيعة الحال لا يحرمهم من حقهم في المطالبة بالتعويض عن الضرر المادي و المعنوي الذي لحقهم جراء الغاء الرحلة و ذلك وفقا للفصول 18 ، 19 ، 21 من اتفاقية مونتريال لسنة 1999 التي تقر بالخطأ التعاقدي المفترض للناقل الجوي في حالة التأخير في نقل المسافرين وحالة الضرر الذي يصيب المسافرين جراء ذلك وأنه استنادا على ما ذكر فانه يكون من حق كل واحد من المنوب عنهم المطالبة بما قيمته 71101.00 درهم عن قيمة 5346 من حقوق السحب الخاصة برسم الأضرار اللاحقة بهم نتيجة إلغاء الرحلة، مع تعويض عن التماطل في الأداء قدره 4000.00 درهم، ملتمسا الاستجابة لأقصى ما جاء في المقال الافتتاحي .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها برسالة رد على تعقيب بجلسة 27/02/2024جاء فيها أنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم إخبار الجهة المدعية بالإلغاء بشكل مسبق فإن الفريق المدعي أقر بتوصله بالرسالة الالكترونية المؤرخة في 13/12/2023 على الساعة 21.12 مساء، مما تكون معه العارضة احترمت التزامها المتمثل في إخبار المسافرين بإلغاء الرحلة طبقا للمادة 224 من القانون رقم 40.13 وأن المدعي يزعم أنه وقت توصله برسالة العارضة كان في طريقه نحو مطار محمد الخامس من أجل الوصول 3 ساعات قبل انطلاق الرحلة الحال أنه بالرجوع إلى الوصل المرفق بالمذكرة الحالية نجده يؤكد أن وصول بموقف السيارات بمطار محمد الخامس إلا على الساعة 04.10 صباحا، و مر هذا المنطلق و أخذا بعين اعتبار أن المسافة الفاصلة بين مدينة فاس ومطار الدار البيضاء لا تفوق 324 كلم كما واضح من خلال المقتطف من التطبيق MAPS أدناه، فنستنتج أن المدعي رغم توصله بالرسالة الالكترونية التي تفيد إلغاء الرحلة المذكورة فضل التوجه نحو مطار محمد الخامس لأسباب تجلها العارضة و بذلك يكون هو المسؤول الوحيد عن جميع الأضرار المزعومة الشيء الذي يجعل معه مطالبته الحالية و العدم سواء فضلا على ذلك، فإن المدعي تقدم بالدعوى الحالية مستندا على الفصول 18، 19 و 21 من اتفاقية مونتريال و المتعلقة بحقوق السحب و غيرها، فإنه تتعين الإشارة أن هذه المقتضيات لا يمكن تطبيقها على النازلة الحالية باعتبار أن الدعوى الحالية لا تتعلق بالأضرار اللاحقة بالبضائع (المادة 18 من الاتفاقية ) ولا بتأخير الرحلة (المادة 19 من الاتفاقية ) و لا بالتعويض في وفاة راكب أو اصابته (المادة 21 من الاتفاقية ) و إنما تتعلق بإلغاء رحلة و إعلام جميع الركاب بشكل مسبق وأن الإلغاء كان بناء على ظروف خارجة عن إرادة العارضة كما سبق شرحه سابقا وكما هو واضح من خلال المنشورات المدلى بها بجلسة 16/01/2024 وأن العارضة بادرت إلى إرجاع مبلغ التذاكر إلى جميع الركاب مما يدل على حسن نيتها في تعاملها مع زبنائها ، ملتمسا بعدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب.

أرفقت ب: صورة من الوصل.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى الحكم برفض الطلب.

وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الاولى لما قضت بتعويض عن الضرر بسبب إلغاء الرحلة تكون قد خرقت مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية ذلك لكون أن المستأنف عليه أسس طلبه الحالي بناء على مقتضيات المادة 19 و 22 من اتفاقية منتريال ملتمسا لفائدته بالتعويض المستحق للمسافر من حقوق السحب الخاصة وأن المقتضيات المتمسك بها من طرف المستأنف عليه تم استبعادها من طرف المحكمة وبالرغم من ذلك قضت لفائدته بالتعويض عن الضرر مما يعد ذلك تناقضا في التعليل وأن المحكمة لا يجوز لها ان تقضي بما لم يطلب منها كما انه لا يسوغ لها تغيير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات عملا بمقتضيات الفصل الثالث من ق.م.م بالاضافة الى ان المحكمة قضت بتعويض عن الضرر حددته في 20.000,00 درهم لكل واحد من المستأنف عليهم الا انها لم تبين العناصر التي استندت عليها لتقدير التعويض واكتفت بتحديد تعويض مبالغ فيه الذي أضر كثيرا بمصالح العارضة ودون الأخذ بعين الاعتبار ان العارضة أشعرت المستأنف عليه بالغاء الرحلة بواسطة رسالة الكترونية مؤرخة في 13/12/2023 بساعات كافية قبل الرحلة التي كانت مبرمجة وان انتقال المستانف عليه الى مطار محمد الخامس يجعله المسؤول الوحيد عن هذا التنقل ولا يتعين اخذه بعين الاعتبار عند تقدير التعويض وأنه بخصوص الصورة من حجز فتدق T.I. بالدوحة المدلى با في الملف لا يتعين احتسابها عند تقدير التعويض لكون أنها مجرد حجز يبقى قابل للالغاء في اي وقت دون اقتطاع اي مبلغ وان العارضة تتحدى المستأنف عليه بالادلاء باي وثيقة تفيد اقتطاع المبلغ المزعوم من حسابه البنكي او بفاتورة تفيد أداء المبالغ المزعومة وان المصاريف الاخرى المزعومة المنفقة من طرف المستأنف عليه لا تتعدى مبلغ 2000 درهم فضلا على ذلك فان محكمة الدرجة الاولى لم تأخذ بعين الاعتبار كذلك تدخل طرف ثالث في سبب الغاء الرحلة بحيث ان الدولة القطرية هي من كانت وراء الغاء الرحلة كما هو ثابت من خلال المستخرجات الاعلامية من موقع التواصل الاجتماعي التي تفيد الغاء الرحلات الجوية بين المغرب وقطر وأن المستأنف عليه لم ينازع بمقبول في ذلك وأن المشرع المغربي قد عرف مفهوم الخطأ في الفصل 78 من ق.ل.ع واعتبره هو ترك ما كان يجب فعله او فعل ما كان يجب الامساك عنه وذلك من غير قصد لاحداث الضرر وان اثبات الضرر أو نفيه من الأمور الواقعية التي تقدرها محكمة الموضوع والمحكمة لما تبين لها بان المستأنف عليه اثبت عناصر الضرر الذي يدعيه واعتبرت ان طلب التعويض مؤسس تكون قد بنت قضاءها على غير أساس قانوني لذلك تلتمس العارضة أساسا الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم أساسا برفض الطلب واحتياطيا القول والحكم بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم بتعويض يتناسب مع حجم الضرر .

وارفق المقال بنسخة حكم رقم 3912 في الملف رقم 12011/8235/2023

وجاء في أسباب استئناف السيد فهد (و.ش.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنته القاصر راضية (و.ش.) والسيدة مريم (ع.م.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن محكمة الدرجة الاولى اقرت ثبوت مسؤولية المستأنف عليها ووجود الضرر بالنسبة للعارضين جراء الغاء الرحلة ووجوب التعويض وفقا للفقرة الثالثة من المادة 477 من مدونة التجارة وقررت استبعاد تطبيق المواد 19،18،17 من اتفاقية مونتريال التي صادقت عليها المملكة المغربية كونها لا تطبق على التعويض عن الالغاء وعمدت على تحديد التعويض المستحق بناء على سلطتها التقديرية ووفقا للمادة 264 من قانون المسطرة المدنية في مبلغ 20.000 درهم وأنه لئن كانت مقتضيات المواد 19،18،17 من اتفاقية مونتريال لم تشر بشكل مباشر الى الالغاء فان الالغاء في الاصل هو تأخير للرحلة مع عدم تعويضها بأخرى ومن تم كان على محكمة الدرجة الاولى الحكم للعارضين بالتعويض المستحق عملا بالمواد المذكورة اعلاه من اتفاقية مونتريل على اساس قاعدة حساب التعوييض المحدد في 5346 من حقوق السحب الخاصة وهو ما يعادل 71.101,00 درهم ومن جهة أخرى فان اعمال المحكمة لسلطتها التقديرية كان يقتضي على الاقل تحديد التعويض المستحق بالقياس في اقل تقدير على التعويضات الواجبة في حالة التأخير التي حددتها اتفاقية مونتريال والمحددة في 5346 من حقوق السحب الخاصة علما بان الضرر في حالة الالغاء يكون أكثر بكثير منه في حالة التأخير علما ان العارضين كعائلة لحقتهم أضرار معنوية فادحة من جراء الغاء الرحلة وعدم تعويضها بأخرى ومنطقيا فان قيمة التعويض عن الغاء الرحلة يقتضي ان يكون اكثر من مثيله عن التأخير وبالتالي فان التعويض المقضي به من طرف محكمة الدرجة الاولى يعتبر هزيلا بالنظر الى حجم الاضرار اللاحقة بالعارضين لذلك يلتمسون تأييد الحكم المستانف في مبدئه مع رفع التعويض المحكوم به لكل واحد منهم الى ما قيمته 71.101,00 درهم برسم الأضرار اللاحقة بهم نتيجة إلغاء الرحلة رقم AT9715 مع الفوائد القانونية وتعويض عن التماطل في الاداء قدره 4000,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة حكم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف السيد فهد (و.ش.) أصالة عن نفسه ونيابة عن ابنته القاصر راضية (و.ش.) والسيدة مريم (ع.م.) بواسطة نائبهم بجلسة 25/06/2024 جاء فيها انهم يعرضون تعقيبهم على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة خ.م.م. بتاريخ 2/5/2024 ذلك انه لابد من عرض تام لنص المادة 3 من ق م م لان الجزء الثاني منها ينص على انه للمحكمة سلطة تطبيق القوانين التي تراها منسجمة مع وقائع النازلة حتى ولو لم يطلب منها الأطراف ذلك بصفة صريحة مع تمسكهم باحقية تطبيق المواد 17 و18 و19و 22 من اتفاقية مونتريال ومن جهة أخرى لرفع اللبس والمغالطة اللذان جاءا في مقال المستانف عليها أن محكمة الدرجة الاولى قضت بتعويض عن الضرر رغم عدم مطالبتها بذلك واقتصار المطالبة بالتعويض عن حقوق السحب فانه للتذكر ان حقوق السحب رغم تسميتها بالحقوق فهي ليست حقوقا بالمعنى القانوني بل هي وحدة حسابية تستعمل لحساب التعويض والعارض لم يطالب بالتعويض عن هذه الحقوق بل طلب ان تكون عملية احتساب التعويض على اساس هذه الحقوق اي الوحدات الحسابية ومن جهة ثانية أن العارض وزوجته وطفلته القاصر تعاقدوا مع المستانف عليها بموجب عقد نقل دولي من أجل نقلهم جوا من مطار الدار البيضاء الى مطار الدوحة بتاريخ 14 دجنبر 2022 على الساعة 05.00 على أساس الإياب بتاريخ 20 دجنبر 2022، و ذلك لحضور المباريات النهائية كأس العالم قطر 2022 بعد تأهل المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم إلى دور نصف النهائي وهو حدث تاريخي له وقع كبير على كل المغاربة و الأفارقة و المسلمين و العرب والذي ربما لن يتكرر لكون أن المنتخب الوطني أول بلد إفريقي عربي مسلم يتأهل إلى دور نصف نهاية كأس العالم و لعب دور الترتيب ومعلوم قانونيا ان مسؤولية الناقل الجوي تبقى ثابتة و مفترضة حيث اعتبرت محكمة الدرجة الأولى أن مسؤولية المستأنف عليها ثابتة و مفترضة كون الناقل الجوي ملزم قانونيا بالتزام تحقيق نتيجة نقل العارضين من مطار الدار البيضاء الى مطار الدوحة مؤسسة تعليلها على أساس المادة 477 من قانون التجارة و أن مسؤولية الناقل الجوي تبقى ثابتة جراء الغائه او تأخيره الرحلة اذ لم يثبت أن الإلغاء او التأخير ناتج عن ظروف استثنائية وهو لم تثبته قانونيا المستأنف عليها في نازلة الحال من خلال رسالة او تصريح رسمي من طرف السلطات القطرية في هذا الشأن فالناقل الجوي له مسؤولية تعاقدية وملزم بتحقيق نتيجة فيما يخص التزاماته التعاقدية بغض النظر عن وجود خطأ أو لا من طرفه وبالتالي فان الفصل 78 من ق.ل.ع لا يجد قانونيا مجالا للاستشهاد به من طرف المستأنف عليها وفيما يخص كيفية احتساب التعويض عن الضرر المادي والمعنوي في نازلة الحال فان العمل والاجتهاد القضائي المغربي في ملفات مماثلة اسند النظر الي السلطة التقديرية للقاضي التي يجب ان تستند من جهة على عوامل مادية وذاتية تتعلق بنازلة الحال ومن جهة اخرى الي كيفية احتساب هذا التعويض بالقياس على ما حددته الاتفاقيات الدولية في هذا النطاق و التي صادق المغرب عليها و من ضمنها اتفاقية مونتريال و لاسيما المواد 17،18,19 و 22 من هذه الاتفاقية التي تنص على أنه في حالة حصول ضرر للمسافر نتيجة التأخير فإن قيمة التعويض المستحق لكل مسافر تكون في حدود 5346 من حقوق السحب الخاصة و هو ما يعادل بالدرهم حسب سعر بنك المغرب مبلغ 13.30 درهم للواحدة أي ما مجموعه 71101.00 درهم لكل مسافر وخير دليل على الاحقية القانونية لتطبيق هذه الاتفاقية ولاسيما المواد 17،18,19 و 22 في نازلة الحال لاحتساب التعويض الواجب عن الغاء الرحلة هو عقد النقل المستأنف عليها و الذي يتضمن الشروط و البنود التعاقدية بين المستأنف عليها أي خ.م.م. و الركاب والذي تضعه رهن إشارة الركاب في موقعها الالكتروني الرسمي في الرابط التالي www.royalairmaroc.com/ca-fr/conditions-generales حيث تنص هذه الشروط التعاقدية في البند السادس" VI " النقطة B صفحة 40 التي تحدد شروط التعويض عن التأخير و مداه انه في حالة ضرر للراكب نتيجة تأخير الرحلة تكون مسؤولية الناقل الجوي محدودة في 5346 من حقوق السحب الخاصة أي ما يعادل 5346 من حقوق السحب الخاصة و هو ما يعادل بالدرهم حسب سعر بنك المغرب مبلغ 13.30 درهم للواحدة أي ما مجموعه 71101.00 درهم بل أن المستأنف عليها تشترط على نفسها في الفقرة الثانية من نفس البند أداء مبلغ تعويض تحدده في 1288 من حقوق السحب الخاصة في حالة التأخير عن تسليم امتعة وحقائب الركاب و هو ما يناهز 17130,00 درهم مغربي لكل راكب كتعويض لكل راكب وقع تأخير في تسليم حقائبه و امتعته ونحن هنا لا نتحدث عن البضائع والسلع بل عن الامتعة و الأغراض الشخصية للركاب وواقع الحال اننا نستغرب موقف المستأنف عليها التي تشترط على نفسها أداء هذه التعويضات في حالة تأخير الرحلة أو التأخير في تسليم حقائب وامتعة الركاب ونفس الوقت تجد ان التعويض عن الإلغاء مبالغ فيه و تزهد في تعويض الراكب الذي الغيت رحلته على الأقل بنفس المبالغ وبالتالي يكون دفع المستأنف عليها بخصوص مبلغ التعويض غير مؤسس قانونيا بل متناقضا مع الالتزامات التعاقدية التي تلتزم بها المستأنف عليها نفسها في شروطها التعاقدية بخصوص كيفية حساب تعويض الركاب في حالة التأخير ومعلوم أن الإلغاء هو قبل كل شيء تأخير لم يتم تجاوزه من خلال عرض رحلة اخرى من طرف المستأنف عليها وبالتالي يستوجب تعويضه على الاقل كتأخير ومن جهة أخرى فان اعمال المحكمة لسلطتها التقديرية كان يقتضي على الاقل تحديد التعويض المستحق بالقياس في أقل تقدير على التعويضات الواجبة في حالة التأخير التي حددتها اتفاقية منتريال والتي هي نتاج توافق خبراء قانونيين من كل دول العالم حول التعويضات الواجبة للتعويض عن الضرر للمسافرين في حالة التأخير لذلك يلتمس العارضون تأييد جميع مطالبهم التي جاءت في مقالهم الاستئنافي ورد جميع دفوع المستأنف عليها التي جاءت في مقالها الاستئنافي كونها لا تستند على أساس قانوني سليم.

وارفقت المذكرة بنسخة من الشروط والبنود التعاقدية بين المستأنف عليها والركاب والتي تضعه رهن إشارة الركاب في موقعها الالكتروني

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة خ.م.م. بواسطة نائبها بجلسة 09/07/2024 جاء فيها حول خرق مقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية أن الجهة المستأنف عليها لا زالت تتمسك بتطبيق المقتضيات المتعلقة بحقوق السحب لاحتساب التعويض بالرغم من استبعادها من طرف محكمة الدرجة الأولى وأن ملتمسات الجهة المستأنف عليها يتعين أن تكون واضحة و دقيقة خاصة وأن هذه الأخيرة أسست دعواها على المواد 17، 18، و 19 من اتفاقية وارسو و التي تعتبر مقتضيات قانونية تطبق على حالات أخرى ( وفاة راكب أو إصابته أو الضرر اللاحق بالأمتعة)، و لا تطبق على النازلة الحالية و هو ما أكدته محكمة البداية في تعليلها، و الحال أن موضوع الدعوى الحالية تتعلق بإلغاء رحلة جوية و هو نفس الأمر الذي أكده المشرع المغربي و ذلك بعدم تغيير موضوع أو سبب الدعوى تلقائيا من طرف المحكمة، و بناء عليه فإن الشركة العارضة تكتفي بتأكيد مناقشتها الواردة بمقالها الاستئنافي و القول والحكم تبعا لذلك بملتمساتها المضمنة به وحول عدم استحقاق التعويض المحكوم به ان الجهة المستأنف عليها تتناقض في أقوالها بحيث قد أقرت خلال المرحلة الابتدائية من خلال مذكرتها التعقيبية المدلى بها بجلسة 2024/02/06 بأنها توصلت بالرسالة الالكترونية التي تفيد إلغاء الرحلة بثماني ساعات قبل اقلاع الطائرة، و في المرحلة الاستئنافية تزعم أن العارضة أبلغتها بإلغاء الرحلة قبل ساعتين من موعد انطلاقها بواسطة رسالة الكترونية وان إشعار الشركة العارضة قد تم داخل أجل معقول مما يعني أنه الجهة المستأنف عليها تبقى المسؤولة الوحيدة عن جميع المصاريف و الأضرار المزعومة من طرفها طالما أنها كانت على علم بإلغاء الرحلة وأنها ومن أجل تضخيم الأضرار اللاحقة بها زعمت أنه تعذر عليها مشاهدة المباراة التاريخية التي جمعت بين المغرب و فرنسا نفس يوم الرحلة أي 2022/12/14 دون الإدلاء بالتذاكر موضوع المباراة كما أن محكمة الدرجة الاولى عند احتسابها للتعويض لم تراع الى مجموعة من المسائل الواقعية وهي ان الدولة القطرية هي من كانت وراء قرار الغاء الرحلات الجوية القادمة من المغرب نحو الدولة القطرية وان المستانفة اشعرت المستانف عليهم بالغاء الرحلة المذكورة بتاريخ 13/12/2022 على الساعة 21.13 اي 8 ساعات قبل انطلاق الرحلة وان المستأنف عليهم توصلوا بمبلغ التذاكر دون تماطل العارضة وان مبلغ التذكرة لا يفوق 5000 درهم وان المستأنف عليهم لم يكونوا يتوفروا على تذاكر من اجل مشاهدة المباراة المزعومة وان المصاريف المزعومة لا يوجد بالملف ما يفيد اقتطاعها من الحساب البنكي للمستأنف عليه او بأي فاتورة الاداء لذلك تلتمس العارض الحكم وفق ملتمساتها الواردة بالمقال الاستئنافي.

وارفقت المذكرة بتذاكر السفر، تفاصيل اداء مبلغ التذاكر لفائدة المستأنف عليهم، صورة من رسالة الكترونية، منشورات وسائل الاعلام.

وبناء على مستنجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 10/09/2024 جاء فيها أن العارضة اخبرت المستانف عليه بالغاء الرحلة بتاريخ 13/12/2022 بواسطة رسالة الكترونية اي يوم قبل موعد الرحلة المقررة مما تكون معه العارضة احترمت واجب الاخبار المنصوص عليه قانونا ومن جهة اخرى فان الرحلة تم الغاؤها لأسباب خارجة عن ارادة العارضة ذلك أنها توصلت بتعليمات من السلطات القطرية بالغاء جميع الرحلات القادمة من المغرب نحو قطر وهو ما يتضح من خلال منشورات وسائل الاعلام المرفقة بمذكرة التعقيب المدلى بها بجلسة 09/07/2024 وانه من المبادئ المستقر عليها فقها وقضاء لقيام المسؤولية وبالتالي قيام موجبات منح التعويض هو ضرورة وجود خطأ كشرط ضروري لإقرار هذه المسؤولية وان المسؤولية في مثل نازلة الحال لا تفترض وانما يجب اثباتها واثبات الضرر المترتب عن الخطأ وقيام علاقة سببية بينهما كما ان الضرر المدعى به غير ثابت ولم يدل المستأنف بما يفيد حصوله أصلا وان اكتفى فقط بتضخيم الأضرار اللاحقة به لكونه تعذر عليه مشاهدة المباراة التاريخية التي جمعت بين المغرب وفرنسا نفس يوم الرحلة أي 14/12/2022 دون الإدلاء بما يفيد أنه اقتنى تذكرة للحضور للمباراة من أجل تأكد المحكمة من حقيقة الأضرار المزعومة أو أن الرحلة قد صادفت نفس يوم المباراة المذكورة وأنه لما كان الضرر المدعى به يرجع لخطأ المستانف نفسه فإن ركن العلاقة السببية بين الخطأ والضرر منتف في نازلة الحال مما تنتفي معه بالضرورة مسؤولية الشركة العارضة لذلك تلتمس الحكم برفض طلب الرفع من التعويض وتحديد تعويض يتناسب مع الضرر المزعوم.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/09/2024 حضر دفاع الطرفين فتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/09/2024.

محكمة الاستئناف

بالنسبة لاستئناف خ.م.م.

حيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم المستأنف قد خالف أحكام الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، لما اعتمد في تقديره للتعويض على الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود، في حين أن أساس الدعوى هو اتفاقية منتريال استنادا الى المواد 19 و22 منها.

لكن وحيث انه على الرغم من أن الطلب المطروح ينصب على المطالبة بمبالغ مالية مقابل حقوق السحب، إلا أن الغاية الحقيقية من هذا الطلب هي الحصول على تعويض عن الأضرار التي لحقت بالمستانف عليهم نتيجة إلغاء الرحلة الجوية وهذا يتفق تماما مع الحكم الابتدائي الذي قضى بتعويض المستانف عليهم عن هذه الأضرار وبالتالي، فإن موضوع الدعوى لم يتغير ولم يخرق الفصل 3 من ق م م.

وحيث تمسكت الطاعنة بكون الحكم الابتدائي لم يحدد عناصر تقدير التعويض.

لكن وحيث يتبين من خلال الوثائق المقدمة في الملف ان المستانف عليهم قاموا بحجز تذكرة سفرلكل واحد منهم لدى المستانفة من اجل نقلهم من مطار البيضاء الى مطار الدوحة حسب الظاهر من التذكرة الالكترونية الخاصة بكل واحد منهم أي ان الطرفين تربطهما علاقة تعاقدية قائمة على عقد النقل، والذي يوجب على الناقل الوفاء بالتزاماته تجاه المسافر، بما في ذلك التزام بتحقيق نتيجة معينة وهي نقل المسافر من نقطة الانطلاق إلى نقطة الوصول و اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لتفادي حدوث أي ضرر له والحال انه في نازلة الحال تم الغاء الرحلة المذكورة، مما يثبت عدم التزام الشركة المستأنفة بتعهداتها التعاقدية.

وحيث تمسكت المستانفة شركة خ.م.م. بكون الغاء الرحلة كان لاسباب خارجة عن إرادتها والتي تتمثل في تعليمات صادرة عن السلطات القطرية بإلغاء جميع الرحلات القادمة من المغرب نحو قطر كما تمسكت بانها قامت بإبلاغ المستأنف عليهم بإلغاء الرحلة قبل موعدها بوقت كاف عبر البريد الإلكتروني مما يعفيها من المسؤولية عن أي ضرر لحق بهم نتيجة هذا الإلغاء.

لكن وحيث انه بالرجوع الى وثائق الملف يتبين ان المستأنفة لم تقدم أي دليل يثبت تلقيها لتلك التعليمات من السلطات القطرية ، واقتصارها على الإشارة إلى منشورات إعلامية لا يكفي لإثبات وجود تلك الظروف والحال أنها هي الملزمة بالإثبات طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع وبالتالي، فإن إلغاء الرحلة دون اثبات سببها يعد إخلالا بالتزامات الشركة الناقلة الناشئة عن عقد النقل من شانه احداث ضرر للمستأنف عليهم (المسافرين) والذي يستوجب التعويض عنه وفقا لقواعد المسؤولية التقصيرية طبقا للفصل 78 من ق ل ع ،بالرغم من تلقيهم إشعارا بإلغاء الرحلة قبل موعدها بوقت كاف، وان ما حددته المحكمة كتعويض عن الضرر وطبقا للفصل 264 من ق ل ع في اطار سلطتها التقديرية يعتبر مناسبا مع حجم الضرر الذي أصاب المستانف عليهم حيث شمل التعويض عن الأضرار المادية التي تكبدها المستانف عليهم والناتجة عن مصاريف السفر والإقامة، وذلك بسبب الحاجة إلى التحقق من سبب إلغاء الخدمة والإخلال بالعقد ، وكذا التعويض عن الضرر المعنوي، والذي تمثل في حرمان المستأنف عليهم من حقهم في الاستمتاع من حضور حدث رياضي مهم (نهائيات كأس العالم قطر 2022 التي شارك فيها المنتخب المغربي).

وحيث انه تبعا لما ذكر يبقى الاستئناف المذكور غير مؤسس ويتعين رده.

بالنسبة لاستئناف السادة فهد (و.ش.) اصالة عن نفسه ونيابة عن ابنته القاصر راضية (و.ش.) والسيدة مريم (ع.م.):

حيث عاب الطرف الطاعن على المحكمة عدم اعتماد مقتضيات المواد 17 و18 و19 من اتفاقية مونتريال في تقدير التعويض المستحق لهم بالقياس في اقل تقدير على التعويضات الواجبة في حالة التأخير التي حددتها الاتفاقية وان احقيته في تطبيق المقتضيات المذكورة هو عقد النقل والذي يتضمن البنود التعاقدية بين المستانف عليها والركاب والذي تضعه رهن إشارة الركاب في موقعها الالكتروني الرسمي والتي تحدد شروط التعويض عن التأخير ومداه.

لكن وحيث ان محكمة البداية قد اجابت على هاته النقطة عندما اشارت في احدى حيثياتها " وان نطاق مسؤولية الناقل والتعويض عن الضرر يتعلق بوفاة الراكب او اصابته او الضرر اللاحق بالأمتعة والبضائع او التأخير في نقل الركاب او البضائع او الامتعة بطريق الجو طبقا للمواد 17 و18 و19 من الاتفاقية المذكورة وعليه فان قواعد التعويض عن الضرر المنصوص عليها بالاتفاقية لا تطبق على التعويض عن الضرر في حالة الغاء الرحلة الذي يبقى خاضعا لمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 477 من مدونة التجارة " مما يستنتج منه ان المستأنفين لا يحق لهم الاستفادة من الأحكام المتعلقة بتعويض التأخير المنصوص عليها في الاتفاقية المذكورة وانما يستفيدون في هاته الحالة من التعويض المؤسس على الفقرة الثالثة من المادة 477 من مدونة التجارة ووفقا للسلطة التقديرية للمحكمة طبقا للفصل 264 من ق.ل.ع، مما يبقى معه الاستئناف المذكور غير مرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث انه تبعا للعلل الانفة الذكر تكون محكمة البداية على صواب فيما ذهبت اليه ويتعين تاييد الحكم المستانف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين .

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء صائر كل استئناف على رافعه

Quelques décisions du même thème : Commercial