Lettre de change : Preuve du défaut de paiement par une attestation bancaire et portée de la mention « annulée » sur l’endossement (Cass. com. 2013)

Réf : 52605

Identification

Réf

52605

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

209/1

Date de décision

16/05/2013

N° de dossier

2011/1/3/1486

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, dans le cadre d'une opération commerciale internationale, considère qu'une attestation émanant de la banque étrangère du porteur, à laquelle les lettres de change avaient été remises pour encaissement, suffit à établir leur présentation et leur retour impayé. Elle en déduit exactement que la mention « annulée » apposée par cette banque sur son propre endossement signifie uniquement que ledit endossement est lui-même annulé en raison du non-paiement, et n'emporte ni l'extinction de la créance cambiaire, ni la perte de la qualité d'effet de commerce. Par suite, la cour d'appel n'est pas tenue de répondre aux conclusions inopérantes relatives aux irrégularités prétendues d'un rapport d'expertise, dès lors que la présence de tiers à l'expertise est justifiée par leurs liens avec l'une des parties et que le retard dans le dépôt du rapport, autorisé par le juge, n'a causé aucun grief démontré à la partie qui l'invoque.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/07/04 في الملف 10/09/4200 تحت رقم 011/3189 أنه بتاريخ 2008/02/29 تقدمت شركة (س.) (المطلوبة) بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها شركة "(أ.)" (الطالبة) بمبلغ 80.321,23 اورو على إثر عملية تجارية مقابل 13 كمبيالة وأن جميع المساعي الودية لاستخلاص الدين باءت بالفشل، ملتمسة الحكم عليها بأدائها لها مبلغ 80.321,23 أورو الذي يقابله مبلغ 883.434,00 بالدرهم المغربي مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة وتعويض عن التماطل قدره 20.000,00 درهم مع النفاذ المعجل والصائر. وبعد جواب المدعى عليها والتماسها رفض الطلب لأن الكمبيالات لم تقدم للاستخلاص يوم استحقاقها، وان الشهادة المدلى بها لا تتعلق بالنازلة، وأن الدين قد انقضى بعد ان وفت المدعى عليها جزء منه وحصلت على وثائق الخصم المقابلة للجزء الباقي، أصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 883.534,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ حلول كل كمبيالة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل في حدود أصل الكمبيالات وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، استأنفته المدعى عليها، وبعد جواب المستأنف عليها وتبادل عدة مذكرات أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا بإجراء خبرة أنجزها الخبير محمد (ت.)، وبعد تعقيب الطرفين أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي بتعديل الحكم المستأنف وذلك بخفض المبلغ المحكوم به الى 814.315,49 درهما وتأييده في الباقي، وجعل الصائر بالنسبة وهو المطعون فيه.

التجارة وسوء التعليل وفساده وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن التعليل الذي اعتمدته المحكمة لرد الدفع المتعلق بعدم تقديم الكمبيالات للاستخلاص جاء فاسدا من عدة جوانب، ذلك أنه بالرجوع الى الكمبيالات موضوع النزاع يتضح أنها لم تقدم الى البنك المسحوب عليه ((ت. و. ب.)) عند حلول أجلها لاستيفاء قيمتها، كما أنها لم ترجع بعد الأداء، ولم يتم الإدلاء بشواهد عدم الأداء، وأن الأوراق المدلى بها لا تفيد ذلك، فالكمبيالات المطالب بها قد كانت محل توطين لدى (ت. و. ب.) وبالتالي فان هذه الأخيرة هي من تظل مختصة دون غيرها في إصدار شهادة الرجوع بعدم الوفاء، والمطلوبة نتيجة لعدم تقديمها الكمبيالات للاستخلاص لدى (ت. و. ب.)، حاولت بشتى الطرق أن تضفي على وثائق استصدرتها من بنكها الفرنسي، ما يفيد الرجوع بعدم الأداء، علما بان هذه الوثائق لا تتعلق سوى ب "Les Avis De Frais /Charge De Notice"، وما يؤكد ذلك أن جميع الكمبيالات المطالب باستخلاص قيمتها جاءت مؤشرا عليها بعبارة " ملغى" التي تفيد إلغاء الأمر بالاستخلاص نتيجة انعدام مقابل الوفاء، أي أنه لا يثبت للحامل الحق في الرجوع على جميع الملتزمين بالكمبيالة إلا بعد تقديمها للاستخلاص عند تاريخ الاستحقاق الى المسحوب عليه، علما أن الطالبة لا علاقة لها ببنك (ص. ت. ب.) ولم تجعله موطنا لها لاستخلاص تلك الكمبيالات، هذه اضافة الى أن الفقه سواء المغربي أو الفرنسي شدد على ضرورة احترام الحامل لالتزامه بتقديم الكمبيالة للاستخلاص لدى البنك المسحوب عليه وإلا اعتبر في حكم الحامل المهمل. وانه لا يمكن للحامل قطعا اللجوء الى القضاء من أجل المطالبة باستخلاص قيمة الكمبيالة إلا بعد رجوعها بعدم الأداء عند تقديمها للوفاء داخل الأجل المنصوص عليه في المادة 184 من مدونة التجارة، وتبعا لذلك فان إخلال المطلوبة بأحد أهم الالتزامات الملقاة على عاتقها بصفتها حامل، يترتب عنه سقوط حقها في التقدم بالمطالبة القضائية من أجل استخلاص قيمة الكمبيالات. كما أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته " بأن (ص. ت. ب.) أوضح بمقتضى الشهادة المؤرخة في 2008/06/12 بأن الطابع الذي يشير الى كلمة "ملغاة" التي وضعها على ظهر الكمبيالات إنما تفيد على أنه أبطل تظهيره للكمبيالات بسبب رجوعها بدون أداء، وتبعا لذلك فان عبارة "ملغاة" إنما تفيد أن الكمبيالات لا يمكن إرجاعها مرة أخرى للاستخلاص مادامت رجعت في المرة الأولى بدون أداء، ولا تعني أن الدين المترتب عليها تم إلغاؤه مما تبقى معه الكمبيالات مثبتة للدين المطالب به "، فى حين بالرجوع إلى الكمبيالات نجد على ظهرها عبارة "ملغاة" وهو ما يعني أن المطلوبة أمرت بإلغاء الأمر باستخلاص قيمة الكمبيالات، وهو ما يجعل دفوع الطالبة قائمة على أساس حينما أكدت بائها لم تعد مدينة للمطلوبة بأي مبلغ وان الدين انقضى، وهو ما أدى الى صدور أمر الى البنك الفرنسي بعدم تقديم الكمبيالة الى المسحوب عليه الأمر الناجز بدفع أو أداء مبلغ معين من النقود يترتب عنه انعدام أي أثر قانوني من الآثار الصرفية التي تترتب عن الكمبيالة، وما يؤكد أن التعليل الذي اعتمدته المحكمة بخصوص عبارة " ملغاة"، لا أساس له من الصحة، هو أن الكمبيالات موضوع النزاع لم تكن مرفقة بشواهد عدم الأداء، وليس فيها ما يفيد أنها رجعت بعدم الأداء لعدم وجود المؤونة أو لعدم كفايتها. كذلك فان المطلوبة عوض أن تتقدم بالكمبيالات للاستخلاص لدى (ت. و. ب.) الذي وطنتها بها الطالبة، استصدرت من بنك فرنسي شواهد يفسر من خلالها عبارة " ملغى" التي تحملها الكمبيالات، كما أدلت بشواهد أخرى سمتها شواهد البنك بعدم الأداء مؤكدة أنها نشير الى أن الكمبيالات رجعت بدون أداء، في حين انه بالرجوع لتلك الأوراق المدلى بها نجد أنه ليس فيها ما يفيد ما ذهب اليه القرار المطعون فيه وهو ما يتضح معه أن الكمبيالات لم تقدم الى البنك المسحوب عليه عند حلول أجلها لاستيفاء قيمتها، ولم ترجع بعدم الأداء، وان الشواهد المدلى بها لا تفيد عدم الأداء، وأن الأمر باستخلاص الكمبيالات ألغي وهو ما أدى الى فقدانها لصفتها كأوراق تجارية كما هو واضح من خلال العبارة الموجودة على ظهرها ويتعين لكل ما ذكر نقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللته بخصوص الدفع بعدم تقديم الكمبيالات للاستخلاص قبل رفع الدعوى بقولها : " انه بخصوص الدفع المتعلق بكون المستأنف عليها تقدمت مباشرة الى القضاء للمطالبة بالكمبيالات دون أن تقدمها الى البنك لاستخلاص قيمتها وممارسته الاحتجاج طبقا لمقتضيات المادة 184 من م ت ، فإنه يبقى دفعا مردودا على اعتبار أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها تقدمت بالكمبيالات موضوع النزاع الى بنك "(ص. ت. ب.) "، غير أنها رجعت بدون أداء، وقد وضع على ظهرها عبارة ملغاة، ... وبخصوص الدفع المتعلق بكون الكمبيالات المطالب بقيمتها أصبحت فاقدة لصفتها كورقة تجارية بمقتضى عبارة " ملغاة" المدونة على ظهرها ، فانه يبقى دفعا مردودا على اعتبار ان البنك "(ص. ت. ب.)" أوضح بمقتضى الشهادة المؤرخة في 2008/06/12 ، بان الطابع الذي يشير الى كلمة " ملغاة" التي وضعها على ظهر الكمبيالات إنما تفيد على انه أبطل تظهيره للكمبيالات بسبب رجوعها بدون أداء ... " وهو تعليل مطابق لواقع الملف تكون به المحكمة قد اعتبرت وعن صواب، انه مادام الثابت أمامها أن الأمر يتعلق بعلمية تجارية دولية بين الطالبة و المطلوبة التي هي شركة فرنسية، فان الشهادة الصادرة عن بنكها الفرنسي الذي سلمته الكمبيالات للاستخلاص والتي أكدفيها رجوع الكمبيالات بدون أداء، تعتبر كافية لإثبات تقديم الكمبيالات ورجوعها بدون أداء وليس في ذلك أي إخلال بمقتضيات المادة 184 من م ت وكان تعليلها المذكور مستندا على أساس سليم بخصوص عبارة ملغاة التي وضعت فوق تظهير البنك الموجود على ظهر الكمبيالات، حسبما يؤكده القرار المطعون فيه الذي ذهب وعن صواب ومرتكزا على أساس والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة: حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم الجواب على الدفوع المثارة ونقصان التعليل المنزل منزلة انعدامه بدعوى أن محكمة الاستئناف لم تجب على الدفوع المثارة بخصوص الخبرة، التي جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م التي توجب على الخبير ان يقوم باستدعاء الأطراف ووكلائهم دون غيرهم، إذ انه تبين حضور أطراف أخرى غير الأطراف المتنازعة خلال جلسات الخبرة، وهي شركة (J. C.) في شخص ممثلها السيد أمين سعيد (ب.)، وشركة (R.) في شخص ممثلها ابراهيم (ل.) مع انه يقصد بالأطراف في الفصل المذكور كل من يهمه أمر الدعوى من مدعي ومدعى عليه ونوابهم فقط، وإن حضور أشخاص أجانب عن النزاع ، لا تربطهم بالطالبة أي علاقة، أثر على حسن سير إجراءات الخبرة وعلى مبدأ التواجهية التي تقتضي احترام حقوق الدفاع بشكل متساوي، وهو ما يعني أن الخبير استمع وأخذ بعين الاعتبار أقوال ودفوع أشخاص غير معنيين بالنزاع، ولم يحترم الأجل الممنوح له من طرف المحكمة لانجاز الخبرة وهو شهر، ولم يضع تقريره إلا بعد مرور ما يناهز أربعة أشهر، وإنه رغم منازعة الطالبة في ذلك فان المحكمة لم تكلف نفسها عناء الجواب على دفوعها مما يتعين معه نقض قرارها.

لكن حيث إن المحكمة لم تكن ملزمة بالرد على دفوع لا تأثير لها على محصلة النزاع مادام الثابت أن الخبير إنما قام باستدعاء الشركتين طرفي الدعوى ومحامييهما، أما الشركتين المشار اليهما بالوسيلة فكان حضورهما باعتبار الأولى شركة "(J. C.) " أدمجت بالشركة المطلوبة (س.)، اما شركة "(R.)" الثانية فهي حضرت بصفتها محلا للمخابرة لشركة (س.) المذكورة، ومادام الثابت ايضا بالنسبة لأجل إيداع تقرير الخبرة سان الخبير سبق له أن طلب تمديد الأجل لانجازها لمرتين وتمت الموافقة على طلبه من طرف المستشار المقرر، فضلا على أن الطالبة لم تبين مدى تأثير ذلك على ما انتهى اليه الخبير في تقريره وما انتهت اليه المحكمة في قرارها والوسيلة بدون أثر.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial