Réf
63284
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4109
Date de décision
20/06/2023
N° de dossier
2022/8202/4459
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Rejet des factures unilatérales, Preuve par courriel, Preuve en matière commerciale, Force probante, Factures non acceptées, Expertise comptable, Défaut de contrat signé, Créance commerciale, Confirmation du jugement, Comptabilité commerciale
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant limité le recouvrement d'une créance commerciale au seul montant reconnu par le débiteur, le tribunal de commerce avait écarté les factures non enregistrées dans la comptabilité de la société intimée. L'appelante soutenait que la relation contractuelle et l'étendue de la créance étaient établies par une proposition de services, des échanges de courriels et sa propre comptabilité, en vertu du principe de la liberté de la preuve en matière commerciale. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une nouvelle expertise judiciaire, retient que la proposition de services invoquée par la créancière est inopposable à la débitrice, faute de porter son cachet ou la signature de son représentant légal. Elle juge en conséquence que les factures non acceptées ni comptabilisées par l'intimée, ainsi que les courriels s'y rapportant, sont dépourvus de force probante pour établir la créance au-delà du montant admis. La cour relève en outre que les correspondances électroniques étaient adressées à une personne n'ayant pas la qualité de gérant de la société débitrice selon le registre de commerce. Dès lors, la cour écarte les moyens de l'appelante et confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة س.ش.و.ا. بواسطة دفاعها والمؤدى عنه بتاريخ 28/07/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيديين عدد 87 بتاريخ 14/01/2021 و 924 بتاريخ 06/05/2021 والقطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/09/2021 تحت عدد 8316 في الملف عدد 7083/8235/2020 والقاضي بادائها لفائدة المستانف عليها مبلغ 67.800,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث سبق البت في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/02/2023 تحت عدد 158.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف ومن الحكم المستأنف ان شركة س.ش.أ.و. تقدمت بواسطة محاميها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها في اطار معاملاتها التجارية مع المدعى عليهما التي ينظمها مقترح العمال عدد OPRMS002343 المصادق عليه من طرف المدعى عليها بتاريخ 10-05-2018 اصبحت المدعية دائنة للمدعى عليها بمبلغ اجمالي قدره 958449 درهم تمثله ثمانية وعشرون فاتورة وأن دين المدعية تابت بمقتضى الفواتير اعلاه المستخرجة من دفاترها الممسوكة بانتظام، و إن المشرع اسبغ حجية على الدفاتر التجارية و ذلك بصريح المادة 19 من مدونة التجارة التي جاء فيها اذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فانها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اتباث بين التجار في الاعمال المرتبطة بتجارتهم ، وانها وقبل رفع دعواها الحالية طالبت بدينها بشكل ودي عبر العديد من الرسائل الالكترونية التي توصلت بها المدعى عليها لكنها دائما ما كانت تتحجج بوجود صعوبات مالية وتتوعد بالاداء دون ان تف بالتزامها، و أن أخر محاولاتها الودية معها كان الانذار بالأداء الذي توصلت به بتاريخ 18 اکتوبر 2019وبقي بدوره دون جدوى، و بثبوت المديونية والتماطل في الاداء فانه يكون مناسبا الحكم على المدعي عليها بالأداء مع التعويض، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بادائها للمدعية مبلغ 440.700,00 درهم الذي يمثل اصل الدين مع 60000 درهم كتعويض عن التماطل مع الحكم بالفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وارفقت المقال بفواتير ورسائل الكترونية وانذار مع محضر تبلیغه نموذج 7 للمدعى عليها وبإنذارين مع محضري التبليغ وبمقترح الخدمة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 19/11/2020 جاء فيها أساسا من حيث الشكل، أنه بالرجوع إلى مقترح الأعمال الصادر عن المدعية، فإنه موقع فقط من طرف شركة ا.ا. وليس من قبل المدعى عليها الأولى، و أنه مع غياب أية وثيقة موقعة من قبل المدعى عليها فإنه لا يمكن الاحتجاج في مواجهته بالعقد ولا صفة للمدعية في مقاضاتها على أساس مقترح الأعمال، و لذلك فإن صفة المدعى عليها في الدعوى الحالية غير ثابتة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، و فإن الفواتير المدلى بها من قبل المدعية في مواجهة المدعى عليها هي فواتير مجردة من صنعها لا هي مقبولة من قبلها أو قدمت المدعية دليلا أنها قدمت خدمات لها بخصوصها، مما يؤكد أيضا أن المدعية لم تدل بأي دليل على صفتها في مقاضاتها بخصوص العقد المدلی به والفواتير المطالب بأدائها مما يتيعن معه الحكم بعدم قبول الطلب، واحتياطيا في الموضوع أن المديونية المزعومة غير مؤسسة، لأن المدعية تطالب بأداء مبالغ خيالية في مواجهة العارضة بناء على فواتير مجردة ليست لها أية قوة إثباتية لأنها من صنع المدعية نفسها، و أن مزاعم المدعية بأن الفواتير المدلی تشكل وثيقة محاسبتية ودفاتر تجارية غير مؤسسة أيضا، لأن المدعية لم تدل للمحكمة بمحاسبتها الممسوكة بانتظام والتقييدات المضمنة بها بخصوص المدعى عليها والحال أن المدعية تزعم أنها أدلت بمحاسبتها، و أن ذلك ما يؤكد أن الدعوى الحالية غير مؤسسة والمدعية تتلاعب بالمفاهيم الخلق مديونية وهمية في مواجهتها ، وأنه على فرض أن الفواتير حقيقية، فإنه كان بالحري على المدعية أن تدلي للمحكمة بما يفيد تقديمها لخدمات لفائدتها تستحق عليها الأداء وفقا لأحكام المادة 234 من ق ل ع التي تنص على انه لا يجوز لأحد ان يباشر الدعوى الناتجة عن الإلتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي ما كان ملتزما به حسب الاتفاق أو العرف، ملتمسة اساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية مرفقة بمقال إصلاحي مؤدى عنه المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 26/11/2020 جاء فيها أن ما تدفع به المدعى عليها الأولى لا يرتكز على اساس قانوني سليم ، ذلك أن العلاقة التعاقدية بين أطراف النزاع تابثة بمقتضى مقترح الاعمال المصادق عليه بتاريخ 10/5/2018 الذي تم توقيعه من طرف المدعية و شركة ت.ب.م. في شخص مديرها العام السيد (ك.) وهو نفسه الممثل القانوني لشركة ا.ب.ا.، و الفواتير حاملة لكافة البيانات المتطلبة من وضع لتوقيعها و خاتمها و تعيين الخدمة و قيمتها والمستخرجة من الدفاتر المحاسبتية الممسوكة بانتظام و التي تشكل جزءا لا يتجزا منها و بالتالي تكون وسيلة اثبات بين التجار في اعمالهم التجارية استنادا الى المادة 19 من مدونة التجارة وهدا فضلا على اعتبارها بمثابة دليل كتابي على المديونية طبقا للفصل 417 من ق ل ع ، و المراسلات الالكترونية بين شركة ت.ب. و كدا شركة ا.ب. و التي تعد حجة اثبات العلاقة التعاقدية ترسيخا لمبدأ حرية الاثبات في المعاملات التجارية، وأن العلاقة التعاقدية تابثة كدلك موجب فواتير سابقة تم استخلاص قيمتها من طرف شركة ت.ب.م. و المشار اليها في الدفتر الكبير الممسوك بانتظام من طرف المدعية، وانه و بناء على ما سطر اعلاه يتبين أن المدعى عليها اتبت وجود الالتزام بينها و بين المدعي عليها و بالتالي يقع على عاتق هاتين الأخيرتين عبء اثبات انقضائه أو عدم نفاذه اتجاههما، وبثبوت صفة المدعى عليها و دائنيتها تكون الدعوی مقبولة شكلا و موضوعا و يتعين الحكم وفق ما جاء بقالها الافتتاحي و رد جميع دفوعات المدعى عليها الاولى لعدم جديتها و ارتكازها على أساس من القانون وحول المقال الاصلاحي أنه تسرب خطا مادي إلى الملتمسات الختامية للمقال الافتتاحي و المتمثل في ملتمسها الرامي إلى الحكم على المدعى عليها بأدائها المبلغ الذي يمثل قيمة الفواتير المسطرة بمقالها، وهي من خلال مقالها الاصلاحي تتدارك هذا الخطا و تلتمس الحكم على المدعى عليها شركة ت.ب.م. و شركة ا.ب.ا. في شخص ممثليها القانونين بالأداء تضامنا مبلغ 440.700,00 درهم الذي يمثل اصل الدين مع 60000 كتعويض عن التماطل، ملتمسة حول الجواب الحكم وفق الطلب وحول المقال الإصلاحي الإشهاد للمدعية بمقالها الاصلاحي وذلك بالحكم على المدعى عليها شركة ت.ب.م. وشركة ا.ب.أ. بالأداء تضامنا فيما بينهمن المبالغ المسطرة بالمقال الافتتاحي وأدلى بصورة لمقترح الخدمة وبصور رسائل الكترونية وبصور فواتير وبمستخرج من المحاسبة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها بها من طرف المدعى عليها الأولى بواسطة نائبها بجلسة 17/12/2020 جاء فيها اولا من حيث المقال الإصلاحي ان المدعية ادلت بمقال اصلاحي تلتمس فيه اداء المدعى عليها وشركة ا.ا. بالتضامن مبلغ 440700,00 درهم ، إن ذلك ما يجعل الدعوى الحالية غير مقبولة شكلا ايضا لأنه ليس هناك أية مصلحة مشتركة بين المدعى عليهما تبرر الحكم عليهما بالتضامن لأنه ليس هناك أي سند مشترك بين الأطراف، وإن المدعى عليهما شركتين مسجلين لكل واحد منهما شخصيتها المعنوية المستقلة كما هو تابت من النموذج "7" للشركتين الذي يؤكد ذلك، و انه بالرجوع إلى المقترح المدلى به من قبل المدعية فإنه مقبول من طرف شركة ا.ا. فقط، مما يؤكد جدية الدفع المقدم من قبل المدعى عليها التي تحاول المدعية اقحامها في الدعوى الحالية في غياب أية علاقة تعاقدية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطلب، ومن حيث التعقيب تأكيد الدفوع الشكلية، و زعمت المدعية في تعقبيها أنها أدلت بنسخة من مقترح الأعمال موقع ومختوم من قبل المدعى عليها، وإن هذا الزعم غير ذي أساس لأنه بالرجوع للوثائق المرفقة بالمذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعية بجلسة 26/11/2020 والتي تزعم فيها بأن مقترح الأعمال يتضمن ختم المدعى عليها والحال أنه بالرجوع لتلك الوثيقة يتبين أنها نفسها الوثيقة المدلى بها من طرف المدعية في المقال الإفتتاحي للدعوى والتي لا تحمل توقيع المدعى عليها مما يؤكد أن المدعية تحاول قدر الامكان مغالطة المحكمة بخصوص وجود علاقة تعاقدية تربطها بالمدعى عليها ، وإن ذلك ما يؤكد ما جاء في مذكرة المدعى عليها الجوابية خاصة وأن المدعية لم تدل بما يفيد الفواتير الصادرة عنها والمطلوب أداءها قد قبلتها المدعى عليها أو طلبت من المدعية انجازها وأن مستخرج دفتر المحاسبة المدلى به من صنع المدعية وأنه عند القيام بعملية حسابية للتقييدات المضمنة به بعد خصم الدائنية يتبين أن المجموع هو 237.537,3 درهم وهو ما يوضح أنه غير ممسوك بانتظام مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية وأدلى بالنمودج ج للشركتين المدعى عليهما.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 07/01/2021 جاء فيها ان المدعية توضح ان العلاقة التجارية بينها هذه وهذه الأخيرة تبقى ثابتة بدلیل سبق أدائها ل 10 فواتير عن سنة 2018 و5 اخرى عن سنة 2019 وكذا من خلال المراسلات الالكترونية العديدة الجارية بينها والمدعية والتي كانت تلتمس فيها امهالها للاداء،و أن المدعى عليها ادلت رفقة مذكرتها بنسخ من النموذج "ج" للسجل التجاري لها وللشركة الثانية المدخلة في الدعوى يتبين بمراجعتها أن الشركتين معا لها نفس الممثل القانوني ما يؤكد صحة اقوالها بقيام العلاقة التجارية بينهما على عكس ما تزعم، و ان منازعة المدعى عليها في أن مديرها العام السيد ابراهيم (ك.) ليس مسيرا للشركتين المدعي عليها فهذا ليس من شانه نفي العلاقة التجارية بينها والمدعية طالما أنها لم تنازع في صفته كمديرها العام فعلا، ان صفته هذه تكفي فقط لترتيب الأثر القانوني على مقترح الإعمال الموقع عليه من طرفه وليس بالضرورة أن يكون اسمه مسجلا بالسجل التجاري كممثل قانوني، و أن قولها بان الفواتير المدلى بها انما هي من صنع العارضة فهذا لا ينفي قيام مديونتها اتجاه المدعية طالما أن المشرع اعتبرها وسائل مقبولة في الإثبات متى كانت مستخرجة من دفاترها المحاسبية الممسوكة بانتظام ، اما قولها بان محاسبتها غير ممسوكة بانتظام فهذا ليس لها أدنى حق فيه طالما انها تنكر اصلا قيام اية علاقة بينها ، بل وان منازعتها في انتظام محاسبة المدعية هو دليل على قيام العلاقة التجارية معها والا ما كانت لتحشر نفسها في مناقشة محاسبة لا علاقة لها بها كما تزعم، ومهما يكن من امر وفي ظل منازعة المدعى عليها في قيام العلاقة التجارية بينها والعارضة خلافا لظاهر وثائق الملف والتي لم تكن محل منازعة جدية من قبلها ، ملتمسة اساسا التصريح برد جميع دفوعات المدعى عليها لعدم جديتها والحكم وفق الطلب واحتياطيا الامر باجرء تحقيق في القضية.
وبناء على تخلف المدعى عليها الثانية رغم التوصل لجلسة 15/10/2020.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 87 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 14/01/2021 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير رشيد (ر.) الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 203.400,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 29/04/2021 والتي أفاد من خلالها أن الخبير خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 203.400,00 درهم مشكلة من الفواتير المرتبطة بالتقارير الشهرية التي اثبتت المدعية إرسالها للمدعى عليها عبر البريد الالكتروني مستبعدا بذلك باقي الفواتير بمبلغ 237.300,00 درهم المتعلقة بالتقارير الشهرية المقدمة للمدعى عليها خلال الاجتماعات المنعقدة بين الطرفين، فبالرجوع إلى مستنتجات الخبير نجد أنه وقف على واقعة تقديم المدعية للخدمات على شكل تقارير شهرية بطريقتين الأولى عن طريق البريد الالكتروني والثانية خلالات اجتماعات مسؤولي الطرفين وأن المدعى عليها لم يسبق لها المنازعة في تسلم التقارير خلال الاجتماعات المنعقدة بين مسؤولي الطرفين مما تكون معه الفواتير المتعلقة بالخدمات المسلمة للمدعى عليها في شكل تقارير خلال الاجتماعات المذكورة بمبلغ 237.300,00 درهم واجبة الأداء لا سيما وأن جميع الفواتير موضوع الدعوى مدرجة بالدفاتر التجارية، لأجل ذلك التمس الحكم بالمصادقة جزئيا على تقرير الخبرة من طرف الخبير رشيد (ر.) مع إرجاع المهمة إليه قصد استكمال إجراءات التحقيق بشأن الفواتير المستبعدة مع الحكم على المدعى عليها بأدائها كافة الفواتير الغير المؤداة والبالغة 440.700,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 29/04/2021 والتي أفاد من خلالها أن الخبرة المنجزة لم تتسم بالحياد وأن الخبير خرج عن المهام التي كلفته بها المحكمة ذلك أن الحكم التمهيدي أمر الخبير بالإطلاع على الدفاتر المحاسبتية والتأكد من كون الفواتير المطالب بها مسجلة بمحاسبة الطرفين من عدمه وعلى ضوء ذلك تحديد المديونية إن وجدت وأن الخبير قد خرج عن السياق المذكور ودخل في تفسير جوانب قانونية ليست لها أية علاقة بالمهمة الموكولة إليه وقام بتأويل العقود وهل هي قائمة أم لا مع التأكيد على أن العقد قائم وهناك خطأ مادي لا يؤثر على موقف الأطراف وأن الخبير أثار في تقريره بأن المدعى عليها لم تدفع بكون مقترح الخدمات تتضمن خطأ مادي والحال أن المدعى عليها في تصريحها المؤرخ في 18/03/2021 وأن أول شيء أكدت عليه هو أن مقترح الأعمال لا يخصها وأن العلاقات بينها وبين المدعية خارج ذلك الإطار وأن الخبير لم يشر في تقريره إلى الوثائق المحاسبية المدلى بها من قبل المدعى عليها كما أمرته بذلك المحكمة والتي يتضح منها أن مبلغ المديونية أقل بكثير إذ لا يتعدى 67.800,00 درهم وأن المدعى عليها تؤكد دفوعاتها الشكلية خاصة وأن الفواتير المطالب بها هي فواتير مجردة ولم تدل المدعية بما يفيد طلبها من قبل المدعى عليها لأن مقترح الأعمال لم توقعه المدعى عليها وليس هناك أي خطأ مادي كما جاء في تقرير الخبرة وأن الشخص الذي وقع المقترح ليس ممثل المدعى عليها حتى يلزمها توقيعه في غياب أي خاتم وحول المديونية أفاد بأن الخبرة بنيت على ما جاء في تصريحات المدعية وأن محاسبة المدعى عليها الممسوكة بانتظام المدلى بها للخبير توضح بأن المديونية هي 67.800,00 درهم وهي الفواتير المقبولة والغير المؤداة وأن الفواتير الأخرى والخدمات الأخرى لم تنجز بشكل فعلي ولم تطلبها المدعى عليها نهائيا وأن الرسائل الالكترونية المدلى بها لا تتوفر على شروط الصحة المحددة في ق ل ع لأخذها بعين الاعتبار كوسيلة إثبات ولا يمكن التأكد من صحتها وأنها من صنع المدعية، ملتمسا الحكم وفق دفوعاته السابقة.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 924 الصادر عن هاته المحكمة بتاريخ 06/05/2021 والقاضي بإرجاع المهمة للخبير رشيد (ر.) الذي خلص في تقريره إلى تحديد المديونية في مبلغ 203.400,00 درهم.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 16/09/2021 والتي أفاد من خلالها أن تقرير الخبرة حدد المديونية في مبلغ 203.400,00 درهم والمشكل من الفواتير المرتبطة بالتقارير الشهرية والتي أثبتت المدعية إرسالها للمدعى عليها وأن التقرير قد استبعد بذلك باقي الفواتير الشهرية التي قامت المدعية بتسليمها للمدعى عليها خلال الاجتماعات التي تم انعقادها بين أطراف الدعوى والبالغة في مجموعها مبلغ 237.300,00 درهم كما هو موضح من خلال تقرير الخبرة الأولى المنجز وأن الخبرة الأولى قد أكدت بشكل صريح بأن الشركة المدعية كانت تقدم تقريرها المحاسبتي بكيفية شهرية إلى المدعى عليهما وذلك سواء عبر الاجتماعات الشهرية التي كان يحضرها جميع أطراف الدعوى أو بواسطة البريد الالكتروني، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الخبرة المعدة من قبل الخبير رشيد (ر.) والحكم بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 237.300,00 درهم الشامل لمبلغ الفواتير المتبقية المدينين بها اتجاهها مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.
وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الأولى بجلسة 16/09/2021 والتي أفاد من خلالها أن الخبير رغم إرجاع المهمة إليه وتأكيد المحكمة على ضرورة توضيح تقييد المديونية والفواتير في محاسبة الطرفين وإبداء رأيه في المحاسبة فإن الخبير مرة أخرى قد خرج عن السياق ودخل في تفسير جوانب ليست لها علاقة بالمهمة الموكولة إليه من تفسير للوقائع وتأويل العقود وأن الخبير أكد بأن محاسبة المدعى عليها الأولى الممسوكة بانتظام لم تتضمن إلا جزئا من المديونية والمحددة في مبلغ 67.800,00 درهم والموافقة لفاتورتين فقط وهو ما يؤكد ما ورد في المذكرات السابقة وأضاف بأنه في غياب عقد قائم بين الطرفين فإن الفواتير الغير المقيدة في محاسبة المدعى عليها غير مقبولة من قبل هاته الأخيرة مما يتأكد معه عدم جدية مطالب المدعية التي تطالب بالأداء في مواجهة شركتين والحال أن الفواتير كلها تخص المدعى عليها الأولى وأن الفواتير الأخرى الغير المقيدة في محاسبة هاته الأخيرة ليس هناك ما يبررها لأن الخبير اعتمد على مراسلات الكترونية من صنع المدعية نفسها ولا تتوفر فيها الشروط المحددة في المادتين 417-1 و 417-2 من ق ل ع مما يتعين معه الحكم برفض الطلب والحكم للمدعية بمبلغ 67.800,00 درهم فقط، ملتمسا الحكم برفض الطلب.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه الطاعنة شركة س.ش.أ.و. S.M.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف انه باستقراء تعليل الحكم الابتدائي يتضح ان محكمة أولى درجة استبعدت الفواتير المدلى بها من طرف المستانفة بعلة أنها غير مقبولة وغير مسجلة بمحاسبة المدعى عليها، كما استبعدت مستنتجات الخبير الذي حدد مديونيتها في مبلغ 203.400,00 درهم على أساس أن الرسائل الالكترونية التي تضمنت التقارير الشهرية المرسلة للمدعى عليها عن طريق البريد الالكتروني لا حجية لها في الإثبات إذ لا تتوفر فيها شروط القانون المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية. وانه من خلال التعليل المعتمد يتضح أن محكمة أولى درجة قد تبنت موقف المدعى عليها التي بعد أن نفت في البداية أي علاقة تعاقدية مع المستانفة واستفادتها من أي خدمات أضحت بعد ذلك تتمسك بكون مديونيتها محددة في مبلغ 67.800,00 درهم الفاتورتين المسجلتين بمحاسبتها الأولى عدد 2019/644 بمبلغ 33.900,00 درهم والثانية عدد 2019/0752 بمبلغ 33.900,00 درهم. و أن العقد بقي ساري المفعول لغاية شهر يونيو لسنة 2020 تاريخ آخر فاتورة عدد 2020/06360 بدليل عدم قيام المدعى عليها بمباشرة إجراءات فسخه طبقا لما ينص عليه العقد بل وظلت تستفيد من خدمات العارضة لغاية شهر يونيو 2020 في إطار الاتفاق المذكور. ويتضح مما سلف أن سبب توقف تسجيل الفواتير لفائدة العارضة بمحاسبة المدعى عليها رغم استمرار العمل بالاتفاق المبرم بين الطرفين هو عدم مسك هذه الأخيرة لمحاسبتها بانتظام. وانها أثبتت استمرارها في تقديم خدماتها طبقا لبنود الاتفاق لفائدة المدعى عليها من خلال إرسالها تقارير شهرية عبر رسائل الكترونية توصلت بها المدعى عليها ولم يسبق أن نازعت في عدم التوصل بها خلال سريان العقد، وان الرسائل الالكترونية المذكورة تتوفر فيها كافة الشروط لاعتمادها كوسيلة إثبات بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 1-417 من ق. ل. ع أن منازعة المدعى عليها في الرسائل الالكترونية المذكورة جاءت سلبية، عامة وغير محددة مما يتعين عدم اخذها بعين الاعتبار. وأن المحكمة عندما اعتمدت مستخرج محاسبة المدعى عليها المدلى به من طرف هذه الأخيرة للخبير على علاته والغير ممسوك بانتظام وما تضمن من تسلسل شهري الفواتير العارضة لغاية شهر 08 من سنة 2019 ، واستبعدت في نفس الوقت محاسبة العارضة الممسوكة بانتظام والتي تتضمن كافة الفواتير المطالب بها ومستنتجات تقرير السيد الخبير وكذا مقتضيات العقد الرابط بين الطرفين لا سيما البند المتعلق بالتجديد الضمني للعقد وشروط ،فسخه تكون قد بنت قضائها على غير أساس صحيح من المنطق والقانون وعللت حكمها تعليلا فاسدا الموازي لانعدامه. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من رفض أداء باقي الفواتير وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأداء مبلغ 440.700,00 درهم مع الفوائد القانونية. وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 13/12/2022 جاء فها أن المادة 142 من ق.م.م تنص على أنه يجب أن يتضمن المقال الاستئنافي بالنسبة للشركة نوعها ومركزها. وأنه بالرجوع إلى المقال فإنه لم يشر إلى نوعية العارضة كشركة في مخالفة واضحة لمقتضيات تلك المادة. وأن المقال الاستئنافي قد حدد مركزها في عنوان لا علاقة لهذه الأخيرة به وهو [العنوان] والحال أنه ليس عنوان مقرها الاجتماعي المحدد في المقال الافتتاحي نفسه ولا المقيد في سجلها التجاري الذي سبق الإدلاء به في المرحلة الابتدائية. وأن ذلك ما يجعل المقال معيبا شكلا مما يتيعن معه الحكم بعدم قبول الاستئناف.
احتياطيا في الموضوع: من حيث العقد: إن المستأنفة لا تزال تزعم بسوء نية واضحة أن العقد المدلى به من قبلها يربطها بالعارضة ويشكل أساس المعاملات بينهما وأساس المديونية المزعومة وتتمسك بتطبيق مقتضياته. وان مزاعم المستأنفة غير مؤسسة وهذه الأخيرة طيلة مراحل الدعوى لم تقدم أي إثبات على كون العقد قد تم إبرامه معها كما أكد ذلك الحكم المستانف الذي لم يعتمد عليه واكتفى بالفواتير المقيدة بمحاسبة الطرفين فقط . وأن ما تحاول المستأنفة إخفاءه هو أن العقد غير موقع ولا يحمل تأشيرتها التي نازعت طيلة مراحل الدعوى في وجودها أصلا، لأنه موقع من طرف شركة ا.ا. فقط وأن هذه الأخيرة قد قضت محكمة الدرجة الأولى بعدم قبول الدعوى في حقها لعدم تقديم المستأنفة آية فواتير تخصها. وان ما تناسته المستأنفة في هذه المرحلة هو أن مقالها الافتتاحي قد وجه في مواجهة العارضة وشركة ا.ا. للأداء بالتضامن وأن إقحام هذه الأخيرة كان بسبب عدم وجود أي عقد يربطها بالمستانفة. وانه مع عدم وجود أي عقد موقع من قبلها ومع نفيها لوجود أي عقد معها فإنه لا يمكن اعتماده لإثبات التزامات عليها تطبيقا لمبدأ نسبية العقود وبالتالي يتأكد أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به مما يتعين معه رد الاستئناف.
من حيث تقرير الخبرة : إن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به حينما استبعد جزئيا ما جاء في تقرير الخبرة، لأن الخبير رغم كون الحكم التمهيدي قد أمره بتحديد المديونية على ضوء الوثائق المحاسبتية للطرفين فقط، قد خرج عن هذا السياق ودخل في تفسيرات قانونية ليست من اختصاصه إذ أن الخبير نصب نفسه قاضيا وقام بتأويل العقود المتنازع فيها وإقرار صحتها بالرغم من الطبيعة التقنية لمهامه. وان مصادفة الحكم الابتدائي للصواب بهذا الخصوص يؤكدها كون الخبير المعين في تقريره الأول لم يذكر الوثائق المحاسبتية المدلى بها من قبلها وأنه لم يفعل ذلك إلا بعد أن أرجعت المحكمة المهمة إليه ورغم ذلك استمر في تأويله القانوني الخارج عن المهمة الموكولة إليه رغم تأكيده أن محاسبتها لم تتضمن إلا دينا مقيدا محددا في 67.800,00 درهم لفائدة المستأنفة. و من ذلك يتأكد مجانبة تقرير الخبرة للصواب وصحة تعليل الحكم الابتدائي حينما استبعد خلاصات الخبير في الشق المتعلق بالمديونية وأخذه بعين الاعتبار ما أكدته الخبرة نفسها من أن المديونية المقيدة في محاسبة العارضة محددة في 67.800,00 درهم فقط. وأكثر من ذلك فإن تعليل الحكم الابتدائي قد وضح أيضا لماذا استبعد ما جاء في تقرير الخبرة من كون المديونية محددة في 203.400,00 درهم لكون الخبير قد اعتمد في تحديدها على مراسلات الكترونية صادرة عن المستأنفة نفسها والتي لا تقوم دليلا وإثبات على المديونية والخدمات المزعومة. وأن المحكمة قد بررت استبعاد تلك المراسلات الالكترونية، لأنها لا تتوفر فيها الشروط المحددة في القانون المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعلومات والتي تنتفي معه حجيتها. وأن الحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به لأن تلك الشروط غير متوفرة عكس ما تزعم المستأنفة، لأن الرسائل الالكترونية غير مشفرة ولا تتضمن توقيعا الكترونيا ولا تتوفر فيها الشروط الخاصة بحفظها وضمان تماميتها وفق الشروط المحددة في قانون 53-05 المتعلق بالتبادل الالكتروني للمعطيات القانونية والتعديلات. وأن مقتضيات القانون 53-05- قد أدرجت بمقتضيات المادة 7-1-417 من ق.ل.ع التي تحدد تلك الشروط لقبول الوثيقة المحررة على دعامة الكترونية كوسيلة إثبات. و أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به، مما يتعين معه رد الاستئناف.
و من حيث المديونية : إن الحكم الابتدائي قد اعتمد على التقييدات المضمنة في محاسبة العارضة والتي زعمت المستأنفة أنها غير ممسوكة بانتظام وأنه كان يجب الاعتماد على محاسبة المستأنفة فقط. لكن إن هذا الزعم غير صحيح ، لأن الحكم الابتدائي قد اعتمد على ما جاء في تقرير الخبرة من أن محاسبتها تضمنت تقييدا لمديونية المستأنفة في حدود مبلغ 67.800,00 درهم فقط. وأنه عكس ما تزعم المستأنفة فإن ما جاء في تقييدات بمحاسبتها أكدتها الخبرة المنجزة . ومن ذلك يتأكد أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به حينما اعتمد على التقييدات المضمنة بمحاسبتها الممسوكة بانتظام والتي حددتها الخبرة المنجزة وفق ما هو محدد في الأحكام التمهيدية. وأن اعتماد الحكم الابتدائي لتلك التقييدات هو تطبيق لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية خاصة أمام مطابقتها في الشق المحكوم به لمحاسبة المستأنفة نفسها الشيء الذي يجعل تلك التقييدات حجة مطلقة والحكم الابتدائي صادف الصواب فيما قضى به. والتمست لاجل ما ذكر أساسا من حيث الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا من حيث الموضوع الحكم برد الاستئناف.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/01/2023 جاء فيها من حيث الادعاء القائل بكون الاستئناف جاء خرقا لمقتضيات الفصل 142 من ق م م لعدم ذكر نوع الشركة المستأنف عليها. فإن هذا الادعاء يبقى باطلا و غیر مؤيد قانونا و يمكنه النيل من جدوى و سلامة استئناف العارضة متى علمت المستأنف عليها أن هذا الأخير جاء مكتمل البنيان لا واقعا و لا قانونا و غير مشوب بأي خرق شكلي لأية مقتضى قانونا و أن ذكر نوع الشركة المستأنف عليها من عدمه ليس من شأنه التأثير و كما جاء أعلاه على سلامة استئنافها من الناحية الشكلية. ثم إن المشرع المغربي لم يرتب أي جزاء بشأن عدم ذكر نوع الشركة ، سيما و أن المستأنف عليها لم يلحقها أي ضرر بهذا اشأن عملا بقاعدة " لا بطلان بلا ضرر " المنصوص عليها بالفصل 49 من ق م م . وان الإخلالات الشكلية التي لم تتضرر منها مصالح الطاعن لا تقبل عملا بالمادة 49 من ق م م( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 23/05/2005 في الملف عدد 819 في الملف رقم 2006/88 منشور بمجلة المعيار عدد 39 الصفحة 204 و ما يليها ). وتبعا لذلك ، يكون الزعم المثار بهذا الخصوص غير مؤيد من الناحية القانونية و يتعين رده
من حيث التعقيب على باقي ادعاءات المستأنف عليها مجتمعة لتداخلها: إن كانت المستأنف عليها تزعم أن العقد المدلى به من قبلها لا يؤطر علاقتهما التعاقدية و بأنها لم تقدم على مدار التقاضي كون العقد قد تم إبرامه معها ، فإنه لا بد من تذكيرها في سياق مناقشة هذه النقطة ، أن طبيعة النزاع الحالي تكتسي طابعا تجاريا صرفا و أنه لئن أنكرت المستأنف عليها علاقتها التعاقدية مع العارضة بالرغم من ثبوتها ثبوتا قطعيا بمقتضى العقد الذكور و المعنون ب " "مقترح الأعمال و الخدمات الموقع بتاريخ 10/05/2018 فإن العلاقة التجارية الرابطة بينهما يمكن إثباتها بشتى وسائل الإثبات عملا بمبدأ حرية الإثبات في الميدان اتجاري المنصوص عليها و عل مقتضياتها بالفصل 334 من مدونة التجارة التي نصت على ما يلي : " تخضع المادة التجارية لحرية الإثبات ". ومن تم، وانطلاقا من مقتضيات الفصل المذكور، فإنه و خلافا لمزاعم المستأنف عليها و لمنحى الحكم المستأنف، فإنها قد أثبتت بمقبول الدين الإجمالي العالق بذمة المستأنف عليها والمحدد بمبلغ 440.700.00 درهم ، والثابت بمقتضى فواتير أضفى عليها المشرع المغربي طابع الحجية والقوة الثبوتية انسجاما مع الفصل 417 من ق ل ع، و أن المحكمة و لما كان الأمر يتعلق بأمور فنية و تقنية يستعصى عليها النظر فيها دون الاستعانة بأهل الخبرة وذوي الاختصاص فإنها أمرت بإنجاز خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها الى الخبير رشيد (ر.) هذا الأخير الذي توصل الى تحديد مديونية المستأنف عليها في مبلغ 203.400 درهم علما بأن الخبير المذكور أنجز تقريرين حسابيين الأول أصلي و الثاني تكميلي بعد إرجاع المهمة إليه أي أن خبرته كانت موضوعية بعد قيامه بالاطلاع على جميع الوثائق المحاسبية المسلمة له من قبل الطرفين. و عملا بقاعدة " الإثبات الحر " المنصوص عليها الفصل 334 من مدونة التجارة المذكور ، فإنه لا يمكن للمحكمة مصدرة الحكم المستأنف أن تجزئ تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير المذكور أعلاه، بل كان يجدر بها و على أبعد تقدير أن تأمر بخبرة مضادة أو أن تعمل على تطبيق النصوص القانونية الملائمة لوقائع النزاع و عملا بمقتضيات الفصل 3 من ق م م . وانها أثبتت التزام المستأنف عليها بشكل قاطع وأن الخبير المنتدب ابتدائيا وقف بدوره عند مديونيتها بمبلغ الدين المسطر بتقرير خبرته بناء على فواتير مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من قبلها و التي لا دليل بأوراق الملف على ما يخالفها أو ما يفيد أداءها وأن هذه الفواتير تم إرسالها الى المستأنف عليها و أن حجيتها تبقى قائمة و تبقى منتجة لجميع آثارها القانونية طالما أن الخبرة التي أمرت بها المحكمة في إطار تحقيق الدعوى قد وقفت عند هذا الأمر الأمر الذي يكسبها كامل الحجية والقوة الثبوتية لإثبات المديونية المطالب بها ، الشيء الذي يغل يد المحكمة مصدرة الحكم المستأنف عن تجزيئ نتائج الخبرة المنجزة ابتدائيا دون تعليل حكمها تعليلا يتماشى و القانون عملا بالفصل 50 من ق م م . وان مديونية المستأنف عليها للعارضة ثابتة و بشكل قاطع و بالتالي ، فقد كان يجدر بمحكمة الحكم المستأنف أن تبين سندها في إقدامها على الأخذ ببعض نتائج الخبرة المنجزة ابتدائيا وترك الباقي وبتعليل حكمها تعليلا سليما شافيا أنه وبالرجوع إلى تعليل الحكم المستأنف يتبين أن المحكمة لم تعلل قضاءها تعليلا سليما و لم تجب على دفوعها الصائبة المثارة ابتدائيا بالرغم مما لها من تأثير على وجه الفصل في النزاع ، و دون أن تبين مؤيداتها في ذهبت إليه لتبرير قضائها أمام ثبوت تناقض في ادعاءات المستأنف عليها. كما أن المحكمة لم تبين مؤيداتها القانونية و المستساغة فيما قضت به ، و كيف استبعدت حججا رسمية مثبتة المديونية المستأنف عليها بمبلغ الدين المسطر بتقرير الخبرة الابتدائية دون أن تعلل سبب و سند ذلك الاستبعاد بالرغم من تأثره على النازلة . وبذلك ، تكون محكمة أول درجة قد قضت بما قضت به دون أن تبين المؤيد القانوني و الأسباب التي اعتمدتها في تبرير ما ذهبت إليه و الحال أنها ملزمة بتعليل حكمها تعليلا كافيا و إلا كان باطلا . و هو الأمر الذي كرسه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في بعض القرارات الصادرة عنها . وأن المحكمة ليست بخبير الخبراء حتى يمكنها الاعتماد على سلطتها التقديرية للبت في النازلة الحالية من خلال استبعاد فواتير وقف الخبير الحيسوبي المعين ابتدائيا على حجيتها في إثبات مديونية المستأنف عليها. إذ لو كان الأمر كذلك ما كانت المحكمة أمرت اصلا بإجراء خبرة حسابية بين الطرفين. و بذلك ، فإنه كان أمام محكمة الحكم المستأنف سبل عديدة من أجل التحقق من المديونية المطالب بها من قبل العارضة و التي على راسها تفعيل مقتضيات الفصول 19 أو 22 أو 23 من مدونة التجارة، . وانه و لما لما كان الأمر في النازلة يتعلق بدعوى تجارية و أن حرية الإثبات من أهم المبادىء العامة التي تهيمن على المادة التجارية ، و لما كان الفصل 19 من مدونة التجارة تنص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجاريتهم ، و لما كانت المادة 22 من نفس المدونة تنص على أنه يمكن للمحكمة أثناء الدعوى أن تأمر تلقائيا أو بناء على طلب أحد الأطراف بتقديم الوثائق المحاسبية أو بالإطلاع عليها . و لما كانت المادة 25 من نفس المدونة تنص على أن التقديم هو استخراج من المحاسبة للمحررات فقط التي تهم النزاع المعروض على المحكمة. فإنه كان يجدر بمحكمة الحكم المستأنف و انسجاما الفصل 3 من ق م م أن تكيف وقائع النزاع تكييفا سليما و أن تطبق القانون اللازم من خلال تفعيل مقتضيات الفصول المذكورة أعلاه طالما أن الأمر يتعلق بنزاع تجاري بين شركتين ، و أنها و لما لم تفعل فإنها لم تجعل لقضائها أساس من القانون. وأن الحكم المستأنف جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 1-417 التي تعتبر أن " الوثيقة المحررة على دعامة إلكترونية تتمتع بنفس قوة الإثبات التي تتمتع بها الوثيقة المحررة على الورق. وبالرجوع الى تعليل الحكم المستأنف يتضح أنه لم يبين وجه الإخلالات التي اعتبر أنها شابت الفواتير الصادرة عنها و الموجهة عبر البريد الإلكتروني الى المستأنف عليها بالرغم من عدم منازعة هذه الأخيرة فيها و بالرغم من كون الإثبات حر في الميدان اتجاري كما سبق لها التمسك به أعلاه . وانها تشدد على مجانبة الحكم المستأنف للصواب جزئيا فيما قضى به لما استنزل مبلغ جد مهم من المديونية العالقة بذمة المستأنف عليها مما تبقى معه مزاعم المستأنف عليها غير مؤيدة قانونا جديرة بالإعتبار . والتمست الحكم وفق ما جاء بمقالها الاستئنافي من مطالب و ما ورد بمذكرتها الحالية , واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في النازلة .
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/01/2023 حضرها الاستاذ (و.) عن الاستاذ (ج.) وادلى بمذكرة تعقيبية وحضرت الاستاذة (س.) عن الاستاذ (ح.) وتسلمت نسخة من المذكرة والتمس أجلا، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 07/02/2023.
وبالجلسة أعلاه صدر القرار التمهيدي عدد 158 القاضي بإجراء خبرة حسابية أسندت للخبير محمد (ب.) الذي وضع تقريرا خلص فيه الى أن المبلغ الاجمالي المتبقى للمستانف عليها اتجاه المستانفة محدد في 67.800,00 درهم.
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن أول ما يمكن ملاحظته بشأن الخبرة الحالية هو أن الخبير أقحم نفسه في أمور خارج عن نطاق عن نقاط المأمورية موضوع القرار التمهيدي محل انتدابه ، إذ أنه استهل خبرته مباشرة بكون مقترح الأعمال عدد OPR MS002343 " المؤرخ في 10/05/2018 لا يتوفر على ختم المستأنف عليها و غير مصادق عليه من طرفها وبأنه يحمل ختم شركة " IFPLAST " و توقيع مديرها العام المدعو (ك.) مما لا يلزمها الالتزام بهذا المقترح . ولئن كانت الخلاصة المذكورة المسطرة بتقرير الخبرة تبعث على الشك والريبة من حيث ثبوت انحياز الخبير الى المستأنف عليها و تبني جميع ادعاءاتها ومزاعمها المثارة على مدار التقاضي بشأن مقترح الأعمال التي تحال التنصل من الإلتزامات الواردة به بالرغم من سريان نتائجه عليها أمام ثبوت استمرار تقديم المستانفة لخدماتها لها من خلال فواتير تبقى حجيتها قائمة في ظل غياب ما يفيد أداء قيمتها ، فإنها تشدد على أن مهمة الخبير تبقى حسابية صرفة لا دخل له بتاتا فيما يتعلق بثبوت التزامات الأطراف من عدم ثبوتها إذ أن هذا الأمر يرجع النظر فيه للمحكمة باعتباره يتعلق بالتزامات تبادلية بين طرفي النزاع الحالي ، و بالتالي فلا دخل للخبير فيما إذا كان مقترح الأعمال موقعا من قبل المستأنف عليها من عدمه. ويكون الخبير قد تجاوز بخلاصة خبرته ما انصرفت إليه إرادة الأطراف المتعاقدة وهو ما يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 59 من قانون المسطرة المدنية . وأن الحكم المستانف لئن تم الطعن فيه بالإستئناف من قبلها، إلا أن طعنها ظل جزئيا ومتعلقا بالفواتير التي وقع استبعادها ابتدائيا دون تعليلات تذكر من قبل المحكمة مصدرته ، أما فيما يتعلق بمقترح الأعمال ، فإن محكمة اول درجة نفسها لم تستبعده و لم تناقشه مما يفيد اعتبارها له و أخذها به واعتبار أن الفواتير المستدل بها من قبلها تتعلق به، و هو ما يغل يد الخبير عن إقحام نفسه في أمور خارجة عن نطاق تخصصه عملا بالفصل 59 من ق م م المذكور أعلاه. بل الأكثر من هذا فإن ما يؤكد أن الخبير ساير المستأنف عليها في جميع مزاعمها هو أن تقريره لم يتضمن أي عملية من العمليات الحسابية التي تبين طريقة وصوله إلى حصر مديونية المستأنف عليها للمستانفة في مبلغ 67.800.00 درهم فقط، بل إنه اكتفى فقط بسرد ما أملته عليه قريحته انطلاقا مما دون في تصريحات المستأنف عليها الكتابي دون أن يكلف نفسه عناء تفحص باقي فواتيرها غير المؤداة قيمتها من قبل المستأنف عليها و لا أدل على ذلك أنه وقف عند الرسالتين الموجهتين من طرفها الى المستأنف عليها الأولى بتاريخ 2019/10/18 و الثانية بتاريخ 2019/11/04 و اعتبر بأنهما تتضمان إسم السيد ابرهيم (ك.) على أساس أنه المدير العام للشركة المستأنف عليها في حين أن النمودج 7 من السجل التجاري لهذه الأخيرة يتضمن إسم السيد أحمد (ق.) باعتباره المسير الوحيد للشركة مما لا علاقة للشركة المستأنف عليها بهذه الرسائل أولا لأنها تتوفر على مسير وليس مدير عام وأن إسم المسير المدرج بالرسائل غير صحيح بالإضافة الى أن الرسائل تطالب بفواتير و هذه الفواتير تدخل في إطار مقترح الأعمال السالف ذكره وأن المستأنف عليها لم توقع عليه و لم تتضمن الفواتير ختمها أيضا مما ينفي القيام بالخدمة موضوع الفواتير. وتستغرب لهذا المنحى الذي نحاه الخبير في خبرته والسماح لنفسه في ترتيب مسؤوليات و تحدیدصفاتو اعتبار أن المستأنف عليها لم توقع على الفواتير و لم تتضمن هذه الأخيرة ختمها مما ينفي القيام بالخدمة موضوعها، و الحال أن مهمته حسابية لا غير لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تخرج عن هذا النطاق ، و لعل نقاط المأمورية موضوع انتدابه تؤكد هذا الدفع الجدي و الصائب المتمسك به من قبلها، إذ أنه بالرجوع الى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 07/02/2023 يتبين بأنه حدد بشكل واضح وصريح النقاط التي يتعين على الخبير التقيد بها . وأنه باستقراء تلك النقاط و إسقاطها على النازلة الماثلة يتبين بأن الخبير لم يكتف بعدم التقيد بها، بل إنه وضع نفسه موضع الدفاع عن المستأنف عليها و تبنی سائر مزاعمها و سمح لنفسه بالبت في أمور يختصالقضاء وحده بالنظر فيها لا غير. وأن الخبير لم يطلع على ما وضع بين يديه و بملف النازلة من وثائق محاسبية و مراسلات تثبت جميعها ملاءة ذمة المستأنف عليها للعارضة بمبلغ 440.700.00 درهم ، إذ أنه و انطلاقا من مقترح الأعمال الرابط بين عشرة فواتير عن سنة 2018 و 5 أخرى عن سنة 2019 الطرفين فإنها قدمت خدمات عديدة ترتب عليها مجموعة من الفواتير التي أدت منها المستأنف عليها للعارضة. وأن ثبوت تقديمها خدماتها لفائدة المستأنف عليها موضوع مقترح الأعمال و تأدية هذه الأخيرة لبعض الفواتير المتعلقة بالخدمات المذكورة يفيد ترتيب المقترح المذكور لجميع آثاره القانونية في مواجهة المستأنف عليها و يجعل المراسلات المتبادلة بين الطرفين عبر البريد الإلكتروني ذات حجية بشأن مضامينها . علما بأن الإثبات حر في الميدان التجاري كما سبق لها التمسك به من خلال مذكراتها السابقة وأن المستأنف عليها لم ينازع بتاتا بشكل جدي في تلك المراسلات، و انه طالما وأن الأمر كذلك ، فإنه لا يمكن استبعاد تلك المراسلات دون ترتيب الآثار القانونية المترتبة عنها ، إذ ان توصل المستأنف عليها بها ثابت بالملف بقطع النظر إن كانت موجهة إليها في شخص مديرها العام أو مسيرها أمام عدم ثبوت منازعة المستأنف عليها في صفة السيد ابراهيم (ك.) كمدير عام ، وبالتالي فإن تسجيل إسمه بالسجل التجاري من عدمه يبقى أمرا غير مؤثر وجانبي و موجب للرد و عدم السماع لأن العبرة بالمراسلات التي تمت بين الطرفين و صبوت توصل المستأنف عليها بها ، إذ أن ادعاءها بأنها تتوفر على مسیر و ليس على مدير عام هو في حد ذاته يعتبر إقرارا بتوصلها بتلك المراسلات ، وبالتالي ، إقرارا منها بتقديمها لفائدتها خدمات موضوع الفواتير المطالب بأدائها ، إذ أنه وطالما أن الإثبات حر في الميدان التجاري عملا بالفصل 334 من مدونة التجارة ، فإن توصل المستأنف عليها بمراسلات العارضة يكون كافيا للقول بثبوت تقديم خدمات لها سيما و أنها و كذا جميع الخبرات المنجزة بالملف أثبتت أداء المستأنف عليها لبعض الفواتير ، أي ما مفاده أن باقي الفواتير هي سليمة و مشروعة و مستمدة الشرعيتهالسبقية تنفيذها لمقترح الأعمال الرابط بين الطرفين ، و بالتالي فإنه لا يمكن استبعاد باقي الفواتير المثبتة لمديونية المستأنف عليها لمجرد القول بأنها غير مقبولةمنها. فضلا عن أنه بالرجوع الى مقتضيات الفصل 25 من قانون الإلتزامات و العقود فإن الرد بالقبول غير مطلوب عندما لا يقتضيه العرف التجاري و يكون السكوت عن الرد بمثابة قبول خصوصا إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين . وبالرجوع الى الفصل المذكور يتبين أن موجبات تطبيق مقتضياته متوافرة ، إذ أنه و كما سبق لها التمسك به على مدار التقاضي ، فإن المستأنف عليها شرعت في تنفيذ مقترح الأعمال المؤرخ في 2018/5/10 من خلال أداءها لبعض الفواتير مقابل تقديمها خدمات لفائدة المستأنف عليها في إطار تنفيدها لما تم الاتفاق بشأنه بخصوص المقترح المذكور ، إلا أن المستأنف عليها امتنعت عن سداد قيمة باقي الفواتير ، و أن هذا الامتناع لا يمكنه أن يهدم جدية المعاملات السابقة بين الطرفين بشأن نفس المقترح بدليل المراسلات المتبادلة بينهم داخل الأجل القانوني المسطر لتنفيذ مقتضيات مقترح الأعمال. و بذلك فإنه لا يمكن الاطمئنان الى الخبرة الحالية التي استبعد بمقتضاها الخبير المنتدب المراسلات الواقعة بين الطرفين بناء على تبريرات استمدها من مزاعم المستأنف عليها المتمسك بها على مدار التقاضي والحال أنه كان يتعين عليه البحث في التصرفات و العمليات التي أنجزتها لفائدة المستأنف عليها من خلال الاطلاع على جميع الوثائق المحاسبية للطرفين بما في ذلك الدفتر الكبير و ان يعرض لتلك العمليات المجراة بين الطرفين بالوصف و التحليل لاستنتاج واقعة الأداء من عدمها لا أن يقوم بتحليل قانوني لما انصرفت إرادة الأطراف المتعاقدة و باحتساب نفس الفواتير التي اعتبرتها محكمة أول درجة بأنها غير مؤداة لفائدتها. وأن الطريقة الغير ممنهجة و غير المفصلة التي سلكها الخبير للوصول إلى نتيجة خبرته تثير و كما تمسكت به أعلاه الكثير من الشك و الريبة حولها سيما و أن الأمر يتعلق بحرية الإثبات في الميدان التجاري و بوجود سابق معاملات بين الطرفين بشأن مقترح الأعمال والتي كانت محل فواتير مؤداة و أخرى غير مؤداة ، و بذلك فإنه لا يمكن استبعاد هذه الأخيرة بدعوى عدم التوقيع على مقترح الأعمال أو بكون المراسلات موجهة الىغير الشخص المعني المسير للشركة المستأنف عليها . وأن حرية الإثبات كان تقتضي من الخبير البحث والتقصي في الفواتير المطالب بأدائها و مقارنتها بمحاسبة الطرفين و تحديد بياناتها وصيغها و طبيعتها و مراجعها و مقارنتها بما هو مدونة بالدفاتر التجارية الممسوكة من قبل طرفي النزاع الحالي ، و كذا بالمراسلات المبعوثة الى المستأنف عليها مع التدقيق في تواريخها و نوعها الى غيرها من المعطيات التي يتعين أن يفصلها و يبينها الخبير في تقريره حتى يمكن للمحكمة أن يستنير بها للإستدلال بها في النازلة الحالية ويصدر قراره على ضوءها، وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية التي اكتفى الخبير محمد (ب.) بإعادة سرد جميع ما زعمته المستأنف عليها على مدار التقاضي و هو ما يجعل خبرته فضفاضة و غير موضوعيةو غير كافية. ناهيك عن أن الخبير المنتدب لم يقم بتاتا بالإطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة من قبل المستأنف عليها لمقارنتها بالدفاتر التجارية الممسوكة من قبلها لمعرفة إن كانت تمة معاملات سابقة بين الطرفين تمت بشأن مقترح الأعمال موضوع النزاع من عدمها لاسيما، وأن المستأنف عليها كانت تتوصل برسائل البريد الإلكتروني من العارضة و التي هي عبارة عن تقارير شهرية تؤكد واقعة تقديمها لخدماتها لفائدتها ، فثبوت تعاملات أخرى لها مع المستأنف عليها لم يكن ليمنعها من إثبات صحة مطالبها موضوع مقالها الافتتاحي للدعوى بما في ذلك العارضة لفائدة المستانف عليها من أنشطة لتطويل أعمالها ، و أنه المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين . علما بأن تلك المراسلات كانت عبارة عن تقرير شهري حول ما تقوم به و حسب الثابت من وثائق الملف فإن المستأنف عليها كانت تتوصل بالتقرير المذكور سواء في إطار اجتماع أو عبر البريد الإلكتروني حتى تتمكن من الاستعانة به في تطوير عمالها و أن هذه المعطيات الثابتة و القارة ما كان يجدر بالخبير الاعتماد بشأنها على مزاعم المستأنف عليها بلكان يتعين عليه كخبير حيسوبي أن يتحرى الدقة بشأنها من خلال الاطلاع الدقيق على وثائق الطرفين المحاسبية. وكما ستعاين المحكمة فإن الخبير لم يثبت لا من قريب ولا من بعيد طبيعة جميع الفواتير المطالب بأدائها من قبلها و ما إذا كانت تتعلق بتقديم خدمات لفائدة المستأنف عليها في إطار تنفيد مقترح النزاع ، و الأعمال من عدمه بالرغم من كون تلك الفواتير قدمت تعزيزا لعقد مقترح الأعمال ، أي أن لها اثر على وجه الفصل في النزاع، و استبعادها يقتضي تبرير ذلك تبريرا مستساغا والقول بما إذا كانت تتعلق بتنفيد المقترح المذكور أم لا حتى يمكن للمحكمة أن تستخلص من ذلك ما إذا ان يوجد اتفاق تجاري بين الطرفين من عدمه.و هكذا ، فإنه من غير المسوغ الركون الى خبرة غير دقيقة و غير واضحة يصعب عليها من خلالها تحديد دينها العالق بذمة المستأنف عليها لكون المنهجية المعتمدة من قبل الخبير أعجزت عن فهم نتائج الخبرة الحالية وفهم الدين المسطر بمناسبتها. و أنه و في جميع الأحوال فإن الخبير ملزم و كما تمسكت به أعلاه بإيضاح الجوانب الفنية والتقنية في خبرته والتي يستعصى على القضاء فهمها و استجلاءها طالما أنها تتعلق بذوي الاختصاص و أنه مادام لم يبين المعايير المعتمد من قبله في تحديد مديونية المستأنف عليها و مادام أنه استبعد دون تبريرات مستساغة فواتير غير مؤداة لفائدتها و كذا مراسلات ثابتة التاريخ تمت بين الطرفين وفق الشكل المنصوص عليه قانونا ووفق مقتضيات الفصل 25 من قانون الإلتزامات و العقود ، فإن خبرته تكون غير دقيقة و غير كاملة وغير موضوعية في نتائجها و خلاصتها وغير مستوفية لجميع المقتضيات المتطلبة فضلا عن عدم احترام القائم بها المعطيات الضرورية في تقدير المديونية الإجمالية العالقة بذمة المستأنف عليها. و أنه طالما أن تقرير الخبير و إن كان مبدئيا دليلا إلا أنه ليس بالدليل القاطع و الحاسم ، وإنما هو عبارة عن وثيقة يندرج استخلاص ما ضمن بها في مجال السلطة التقديرية لمحاكم الموضوع التي يبقى لها الحق في اللجوء الى خبرة تكميلية أو خبرة جديدة أو خبرة مضادة المشرع المغربي من خلال سنه مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 66 من ق م م كان للتشديد على أن القضاة غير ملزمون بالأخذ برأي الخبير المنتدب و أنه بإمكانهم الإستعانة بخبراء آخرين. فضلا عن أن الخبرة المنجزة جاءت خرقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع . وأن مقترح الأعمال المبرم بينها وبين المستانف يرتب حقوق والتزامات كلا الطرفين ، و أن مديونية المستأنف عليها جاءت ثابتة بالعقد و بالفواتير غير المؤداة وأنه وامام خلو أوراق الملف مما يفيد أداء المستأنف عليها لدينها البالغ إجمالا ما مجموعه 440.700 درهم أو انقضاؤه أو التحلل منه بإحدى السبل المقررة قانونا بمقتضى الفصل 319 من ق ل ع لانقضاء الإلتزامات ، فإن المديونية العالقة بذمتها تبقى محددة في المبلغ المسطرة بمقالها الافتتاحي و أن الدين المسطرة بتقرير الخبرة الحالية يبقى غير دقيق و غير موضوعي و مشوب بالغموض لغموض طريقة احتسابه و خرقها لقاعدة " العقد شريعة عاقديه". وبذلك تبقى الخبرة المنجزة في النازلة غير موضوعية لما حصرت مديونية المستأنف عليها لفائدتها في مبلغ 67.800,00 درهم فقط. وأنه ولما كان الأمر كذلك ، فإن الخبرة الحالية تبقى عاجزة عن إثبات المديونية الحقيقية العالقة بذمة المستأنف عليها مما يتعين معه استبعادها جملة وتفصيلا . والتمست لاجل ما ذكر استبعاد الخبرة الحالية لعدم دقتها و عدم موضوعيتها مع الأمر بإجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ حقها في التعقيب عما ستسفر عنه مجريات الخبرة المنتظر الأمر بها وتحميل المستأنف عليها صائر الخبرة المنتظر الأمر بها . واحتياطيا مطالبة المستأنف عليها بالإدلاء بوثائقها المحاسبية قصد استخراج الدليل من طياتها .
وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة دفاعها بجلسة 06/06/2023 جاء فيها أن الخبرة المنجزة قد احترمت كافة الشكليات المحددة قانونا في مقتضيات المادة 63 من ق.م.م لأن الخبير قد استدعى الأطراف ودفاعهم وتم انجاز الخبرة على عدة جلسات حتى يتسنى لكل طرف الاطلاع على وثائق الطرف الآخر حفاظا على حقوق الجميع . وأن الخبير قد أنجز المهمة الموكولة إليه واطلع على الوثائق المحاسبنية والتبريرية للطرفين لتحديد المديونية الحقيقية. وأن الخبرة المنجزة قد احترمت المعايير التقنية المعمول بها في مجال المحاسبة لأن الخبير قد اطلع على محاسبة الطرفين معا وحقق فيها لتأكيد صحة التقييدات من خلال الوثائق التبريرية وفق ما هو معمول به ومتداول في مجال التحقيق المحاسبتي من أجل تحديد المديونيةالحقيقية. وأن الخبرة المنجزة من خلال فحص الوثائق التبريرية للتقييدات بالمحاسبة قد أكدت أن المديونية محددة في مبلغ 67.800,00 درهم فقط كما جاء في الحكم المستانف.
و بخصوص المديونية فإن المستأنفة تبني طعنها بالأساس على زعم غير مؤسس بأنه هناك عقد يربطها بالعارضة وهو عبارة عن مقترح أعمال ذي المرجع 002343 المؤرخ ب 2018/05/10 والذي على أساسه تزعم أن المديونية قائمة والفواتير صحيحة. وأن الخبرة المنجزة قد أكدت أن هذا العقد المزعوم لا يهمها لأنه لا يحمل خاتمها وغير موقع من طرف مسيرها. وأن الخبرة قد خلصت إلى ذلك من خلال معاينة أن العقد موقع من طرف السيد إبراهيم (ك.) بصفته مدير عام شركة I. ويحمل خاتم هذه الأخيرة والحال أنلها مسير وحيد وهو السيد احمد (ق.) وفق ما هو ثابت من نموذج 7 الخاص بها وأنه تبعا لذلك فإن الفواتير المطالب بها من قبل المستأنفة لا يمكن أن تقوم اساسا على المديونية المزعومة في غياب ما يفيد قبولها من طرفها وما يفيد القيام بالخدمة موضوع الفاتورة نهائيا. وأن ذلك ما يتأكد معه أن الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به وأن الاستئناف غير مؤسس، مما يتعين معه رده.وأكثر من ذلك فإن عدم صحة العقد في مواجهتها يتأكد من خلال كون المستانفة في مقالها الافتتاحي قد طالبت بالأداء في مواجهتها وشركة I. على سبيل التضامن والحال أنها لم تقدم اية فواتير في مواجهة هذه الأخيرة مما يؤكد أنها تحاول إقحامها في مقتضيات عقد لا يهمها واختلاق مديونية وهمية. وأن الخبرة المنجزة في الملف قد أكدت ذلك ووضحت أن المديونية الحقيقية هي67.800,00 درهم فقط وفق التقييدات الصحيحة في الدفاتر التجارية للطرفين. و لذلك يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 06/06/2023 حضرها الاستاذ (ا.) عن الاستاذ إمام (ح.) وأدلى بمذكرة بعد الخبرة والاستاذ (ي.) عن الاستاذ يونس (ج.) وادلى بمذكرة بعد الخبرة تبادل الأطراف نسخ من المذكرتين، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 20/06/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت المستأنفة على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب باستبعاده للفواتير المدلى بها بعلة أنها غير مقبولة وغير مسجلة بمحاسبتها ملتمسة لأجل ذلك إلغاء الحكم فيما قضى به وبعد التصدي الحكم على المستأنف عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 440.700,00 درهم مع الفوائد القانونية وتحميلها الصائر.
وحيث تحقيقا من المحكمة للدين أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير محمد (ب.) والذي حددت مهمته في "الاطلاع على ما بيد الطرفين من وثائق وما ضمن بالملف من مستندات وبعد التأكد من محاسبة المستأنفة فيما إذا كانت منتظمة وعلى كافة الوثائق المحاسبية وتحديد الدين على ضوء ذلك وأن السيد الخبير خلص على كون الدين محدد فعلا فيما انتهت إليه المحكمة المطعون في حكمها في مبلغ 67.800 درهم بالنظر للعلل التالية :
بالرجوع إلى مقترح الأعمال عدد OPRMS002343 المؤرخ في 10/05/2018 اتضح للخبير أنه لا يتوفر على ختم المستأنف عليها أي شركة ت.ب. وغير مصادق عليه من طرفها وتحمل فقط ختم شركة (I.) وتوقيع مديرها العام مما تكون معه المستأنف عليها غير ملزمة بالاقتراح المذكور.
أن رسائل البريد الإلكتروني المدلى بها من طرف المستأنفة لا تأثير لها على الفواتير والدين المطالب به على اعتبار أنها لا تتوفر على ختم وتوقيع المستأنف عليها وأنها غير مقيدة في الدفاتر التجارية للمستأنف عليها.
أن الرسالتين الموجهتين من طرف المستأنفة إلى المستأنف عليها تتضمن اسم إبراهيم (ك.) على أساس أنه المدير العام للشركة المستأنف عليها في حين أن النموذج "7" من السجل التجاري للمستأنف عليها يتضمن اسم احمد (ق.) باعتباره المسير الوحيد للشركة مما يدل على أنه لا علاقة للشركة المستأنف عليها بهذه الرسائل بالإضافة إلى كون الرسائل تطالب بفواتير تدخل في إطار مقترح الأعمال السالف الذكر وأن المستأنف عليها لم توقع على المقترح المذكور مما تكون غير ملزمة بأداء الفواتير التي تدخل ضمن المقترح المذكور.
فصل الخبير بشكل دقيق الفواتير المؤداة وتلك غير المؤداة (في الصفحة 6 و7 من التقرير) مؤكدا أن الفاتورتين المبقيتين بدون أداء هما كالتالي :
الفاتورة رقم 677/2019 بمبلغ 33.900
الفاتورة رقم 752/2019 بمبلغ 33.900
أي بما مجموعه 67.800 درهم وأن الفواتير الأخرى المدلى بها من طرف المستأنفة لا يمكن الاعتماد عليها كأساس للدين لأنها تدخل في إطار مقترح الأعمال الذي لم توقع عليه المستأنف عليها.
وحيث إن الخبرة المأمور بها وردت بشكل موضوعي واحترمت الشكليات المتطلبة قانونا فكانت حضورية مما ارتأت معه المحكمة الركون إلى الخلاصة المضمنة بها.
وحيث ترتيبا على ما ذكر تكون الأسباب المضمنة باستئناف الطاعنة غير مبنية على أساس سليم ما دام أن السيد الخبير خلص فعلا إلى كون الدين محدد في 67.800 درهم وأن الفواتير الأخرى المدلى بها تتعلق بمقترح الأعمال الذي لم توقعه المستأنف عليها كما أنه لا عبرة بالرسائل الإلكترونية المبعوثة مما يتعين معه رد الدفوع المثارة لعدم وجاهتها وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، حضوريا وانتهائيا :
في الشكل :سبق البت في الاستئناف بالقبول
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54887
Règlement de compte entre assureur et courtier : la cour rectifie les conclusions de l’expertise en excluant les créances antérieures à la période litigieuse et celles faisant l’objet d’une procédure d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55047
La clause « non endossable » (NE) sur une lettre de change limite le recours de la banque escompteuse à son seul client, le bénéficiaire de l’escompte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55237
Transport maritime : la freinte de route exonère le transporteur lorsque le manquant est inférieur au seuil fixé par l’usage du port et la jurisprudence constante de la cour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55391
Fonds de commerce : L’évaluation de l’indemnité d’éviction reste possible en l’absence de déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55527
Contrat d’entreprise : Le rejet de la demande en paiement est justifié lorsque les expertises comptable et technique ne permettent pas de relier les travaux réalisés à la société émettrice de la facture (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55609
Contrat commercial : le paiement par erreur d’une facture à un prix non conforme aux relations commerciales antérieures ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55683
Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue, validée par expertise, prévaut sur des factures non signées pour la détermination du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55763
Exception d’inexécution : la preuve de la simple distribution de prospectus est insuffisante pour établir l’exécution d’une obligation contractuelle de promotion commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024