Le transporteur, tiers au contrat d’assurance, peut invoquer la nullité de la police souscrite après la survenance de l’avarie (Cass. com. 2013)

Réf : 52434

Identification

Réf

52434

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

129/1

Date de décision

28/03/2013

N° de dossier

2012/1/3/444

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 363 du Code de commerce maritime que tout contrat d'assurance conclu après la perte ou l'avarie des objets assurés est nul, s'il est prouvé que la nouvelle en était parvenue au lieu où se trouvait l'assuré avant qu'il ne donne l'ordre d'assurer. Encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour écarter le moyen tiré de la nullité d'une police souscrite après l'arrivée de la marchandise avariée, retient que cette nullité ne peut être invoquée que par les parties au contrat, alors que la nullité édictée par ce texte peut être invoquée par tout tiers y ayant intérêt, tel le transporteur maritime.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/03 في الملف رقم 9/11/1770 تحت رقم 2012/36 ان المطلوبات (ز.) و(ت. س.) و(ت. ا.) تقدموا بمقال لتجارية الدار البيضاء بتاريخ 2011/06/03 مفاده أنهن أمن نقل حمولة من المواد الكيماوية على ملك مؤمنتهم (ص. م. ح.) وأن هذه الحمولة نقلت على ظهر الباخرة (م.) من ميناء كانس الى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة وصلت الى هذا الميناء بتاريخ 2008/06/11 ووضعت البضاعة رهن إشارة المرسل اليها في 08/06/16 ، وانه لوحظ عوار ونقصان على البضاعة حددته خبرة السيد عبد العالي (و.) في إصابة 50 كيسا بسبب تناول البضاعة بدون عناية قبل التفريغ. وأن العارضات أدين مبلغ 297.640,00 درهما عن أصل الخسارة و 13.400,00 درهم عن صائر الخبرة و 400 درهم عن صائر انجاز البيان لذا تلتمس الحكم على المدعى عليهما بأداء مبلغ 315.040,74 درهما مع الفوائد القانونية والصائر والنفاذ المعجل. وبعد جواب المدعى عليه الأول ربان الباخرة واستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم القاضي بعدم قبول الطلب. استأنفته المدعيات فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بتحميل مسؤولية الخصاص والعوار اللاحق بالبضاعة للناقل البحري والحكم عليه بأداء مبلغ 315.040,74 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم. وهو المطعون فيه.

في شأن الوسيلة الأولى

حيث ينعى الطاعن على القرآن خرق الفصلين 345 و 359 من ق م م والفصلين 363 و 368 من القانون البحري والمادة 50 من مدونة التأمين وانعدام التعليل وانعدام السند القانوني، ذلك ان المحكمة المصدرة له اعتبرت " أن الدفع ببطلان التأمين يترتب كجزاء في إطار العلاقة بين أنه لا يشترط لإثارة الدفع المذكور ان يقع ثبوت ان خبر هلاك البضاعة المنقولة وإصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه وهو ما لا دليل عليه في الملف ... " في حين من جهة أن الفصل 369 من القانون البحري لا يتضمن مثل هذه المقتضيات. كما أن مقتضيات الفصل 363 من نفس القانون طبقت تطبيقاً معاكسا بما انه قد ثبت من وثائق الملف بما في ذلك تاريخ إبرام عقدة التأمين وتاريخ وصول الباخرة الى الميناء، أن خبر إصابة البضاعة بعوار كان فعلا قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له سيما وان الرحلة البحرية كانت قد انتهت وكان قد وقع الشروع في إفراغ البضاعة، وفي حين من جهة أخرى انه بمجرد ما يتعلق الأمر بتأمين أبرم بصفة معترف بها بعد حدوث الضرر وبعد وصول الباخرة الى ميناء الدار البيضاء فانه لا يمكن أن يكون له أثر رجعي، فالمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبحث في طبيعة وظروف إبرام عقد التأمين لأنه بمجرد إشارة المشرع لبطلان التأمين إذا كان الشيء المؤمن له قد اتلف وحتى اكتتاب العقد أو لم يعد معرضا للأخطار عملا بمقتضيات المادة 50 من مدونة التأمين، فإن هذا البطلان يمكن التمسك به ولو من طرف الغير الأجنبي عن عقد التأمين بمجرد ما يكون له مصلحة في هذا الدفع سيرا مع الفصلين 363 و 368 من ق ت ب والفصول 59 و 62 و 69 و 306 من ق ل ع ، مما يبقى معه القرار فيما توجه اليه من أن عقد التأمين المبرم بين شركات التأمين والمؤمن لها صحيح ويحتج به على الطالب غير مرتكز على أساس ويتعين نقضه.

حيث إن من بين ما وقع التمسك به أمام محكمة الموضوع، هو عدم مواجهة الناقل البحري (الطالب) بالعقد الرابط بين شركات التأمين المطلوبات والمؤمن لها، فردته " بأنه يتبين من مقتضيات الفصل 369 من القانون التجاري البحري أن الدفع ببطلان التأمين يترتب كجزاء في إطار العلاقة الرابطة بين أطرافه المؤمن والمؤمن له وهو ما يتصور معه جواز هذا الدفع من طرف المؤمن دون الغير، كما أنه يشترط لإثارة الدفع المذكور أن يقع ثبوت أن خبر هلاك البضاعة المنقولة أو إصابتها بعوار قد وصل الى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل أن يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه وهو ما لا دليل عليه بالملف ... " في حين أورد القرار أن البضاعة وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2008/06/11 وان التأمين لم يبرم إلا في 2008/06/12 وبالرجوع الفصل 363 من القانون التجاري البحري نجده ينص على أن " كل تأمين يبرم بعد هلاك الأشياء المؤمن عليها أو إصابتها بعوار يكون باطلا إذا ثبت أن خبر هلاكها أو إصابتها بغوان كقد وصل إلى المكان الذي كان يوجد فيه المؤمن له قبل ان يعطي الأمر لإبرام التأمين أو الى المكان الذي أبرم فيه العقد قبل إمضائه " وعليه ومادام النص المذكور يؤكد على بطلان هذا النوع من العقود فان من حق المتضرر منها الدفع بهذا البطلان عقد التأمين، وهو ما لم تراعه المحكمة في قرارها ولم تبحث في طبيعة وظروف إبرام عقد التأمين فجاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Assurance