Réf
66260
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6670
Date de décision
18/12/2025
N° de dossier
2025/8202/5200
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Liquidation judiciaire, Garantie invalidité, Garantie décès, Fin de la période de remboursement, Exigibilité anticipée des créances, Défaut de garantie, Décès postérieur à l'échéance, Confirmation du jugement, Clauses du contrat d'assurance, Changement de l'objet de la demande, Assurance emprunteur
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur les conditions de mise en jeu d'une assurance-emprunteur lorsque le décès de l'assuré survient après l'expiration de la période de remboursement du prêt et après l'ouverture de sa liquidation judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande du syndic et des héritiers tendant à la condamnation de l'assureur à régler le solde du prêt.
L'appelant soutenait principalement que le premier juge avait omis de statuer sur le moyen, soulevé en cours d'instance, tiré de la survenance d'une invalidité couverte par la police, antérieurement à l'échéance du contrat. La cour écarte ce moyen en retenant que la demande initiale était fondée exclusivement sur la réalisation du risque décès et qu'il ne lui appartenait pas de modifier le fondement juridique de l'action.
Elle considère que le premier juge n'était, dès lors, pas tenu d'examiner le grief relatif à l'invalidité. Sur le fond, la cour relève que le décès est survenu postérieurement tant à la fin de la période de remboursement du prêt qu'au jugement d'ouverture de la liquidation judiciaire.
Or, ce jugement a entraîné, en application de l'article 660 du code de commerce, la déchéance du terme et l'exigibilité immédiate de la totalité de la créance. La survenance ultérieure du décès était dès lors inopérante pour déclencher la garantie.
Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطرف المستانف بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/10/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم رقم 6365 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/05/2025 في الملف عدد 14577/8202/2024 و الذي قضى في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع برفض الطلب وتحميل المدعين الصائر.
في الشكل :
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف .
وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن سنديك التصفية القضائية السيد عبد الرحمان (ا.) و السادة ورثة التاجر مصطفى (خ.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2024 وكذا مقال اصلاحي 07/01/2025 على التوالي عرضوا من خلاله بأن السيد مصطفى (خ.) قيد حياته أبرم بروتوكول اتفاقي مع البنك بتاريخ 22/06/2016 حول قرض قيمته الاجمالية 5.210.000.00 درهم ولضمان أداء هذا الدين أبرم عقد تأمين على الوفاة في ذات اليوم للتوقيع والمصادقة على البروتوكول الاتفاقي مع الشركة المؤمنة (ت. ش.)، وأنه التزم بأداء أقساط الدين طبقا للبروتوكول الاتفاقي بشكل نظامي غير أنه بعد مدة عرف عدة صعوبات خضع على إثرها إلى مسطرة التسوية القضائية بموجب الحكم عدد 156 ولم يستطع تنفيذ مخطط الاستمرارية لعدة ظروف حالت دون ذلك منها قطع التيار الكهربائي على وحدات التبريد من قبل المكتب الوطني للكهرباء بشكل تعسفي وأيضا بسبب تداعيات وباء كوفيد 19 ثم قطع المياه على الفلاحين بسبب ندرة المياه زيادة على قطع المياه على مشروع التاجر بعد تشييد الطريق السيار الشيء الذي أدى إلى تحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية قضائية بموجب الحكم عدد 316 والذي هو موضوع استئناف حسب الملف عدد 2024/8301/2284، وأن التاجر توفي بتاريخ 02/07/2024 أثناء سير المساطر أعلاه حسب شهادة الوفاة، وأن الخطر المؤمن عنه قد تحقق بوفاة المؤمن له بتاريخ 02/07/2024 وأن الاستمرار في تصفية أموال التاجر المتوفي غير مبرر لوجود عقد تأمين يغطي قيمة القرض في حدود مبلغ 5.210.000.00 درهم بعد الوفاة، وقد سبق إشعار المؤمنة من أجل تفعيل مبدأ الحلول وأداء قيمة الدين للبنك طالب التصفية القضائية بتاريخ 08/10/2024 كما أخبر البنك طالب التصفية القضائية هو الآخر بواقعة الوفاة ووجود عقد تأمين على الوفاة , ملتمسين الحكم على المدعى عليها بالإحلال محل مؤمنها التاجر مصطفى (خ.) في أداء الدين موضوع البروتوكول الاتفاقي المبرم والمصحح الإمضاء بتاريخ 22/06/2016 وقدره 5.210.000,00 درهم لفائدة بنك (ش. م.) مع النفاذ المعجل والصائر، وأرفقوا المقال بصورة من إراثة، صورة لكشف حساب، صورة من رسم الوفاة، صورة من عقد التأمين على الوفاة، رسائل إخبارية.
وبناء على رسالة مرفقة بوثائق تقدم بها المدعون بواسطة نائبهم لجلسة 25/12/2024 مرفقة بنسخة من الحكم رقم 132الصادر بتاريخ 10/10/2019 في الملف رقم 2019/8306/115 القاضي بحصر مخطط الاستمرارية، والحكم رقم 316 الصادر بتاريخ 28/12/2023 في الملف رقم 2023/8203/252 القاضي بفسخ مخطط الاستمرارية وتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية قضائية.
وبناء على المذكرة الجوابية تقدمت بها المطلوب حضورها شركة (ب. ش. م.) بواسطة نائبها لجلسة 12/03/2025 جاء فيها بأن الدين المتخلد بذمة الهالك مصطفى (خ.) هو دين حال وثابت قبل تاريخ وفاته مادام أن مديونيته تجاه البنك ثابتة بمقتضى قرار استئنافي وسبق أن أكد عليها في إطار تصريحه بالدين الثابت بأمر قضى بقبوله فيما مجموعه 6.792.027,38 درهم والذي جاء مفصل كالتالي: مبلغ 5.419.960,63 درهم الناتج عن القرار الاستئنافي رقم 4310 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/09/2024 في الملف عدد 2021/8301/2943 الذي قضى باعتباره جزئيا وتأييد الأمر المستأنف مع تعديله وذلك بحصر قبول دين البنك بصفة امتيازية والمصرح به خلال مسطرة التسوية اتجاه التاجر المرحوم السيد مصطفى (خ.) مبلغ 1.372.066,75 درهم المتعلق بالفوائد القانونية عنه من تاريخ حصر المخطط وهو 10/10/2019 إلى تاريخ حكم فتح مسطرة التصفية القضائية أي 28/12/2023 ، أما فيما يخص طلب تفعيل عقد التأمين لكون خطر المؤمن عنه قد تحقق بوفاة المؤمن وذلك قصد تغطية الدين موضوع عقد إعادة الجدولة الموقع في 22 يونيو 2016 فإن جدول الاستهلاك والعقد يحددان مدة العقد في 84 شهرا أي ابتداء من 01/10/2017 إلى غاية 01/10/2023 وأن صلاحية التأمين الذي يغطي هذا القرض قد انتهت بتاريخ استحقاق العقد المذكور أي في 01/10/2023 والحال أن المدين الهالك توفي 02 يوليو 2024 أي بتاريخ لاحق لانتهاء عقد التأمين وبالتالي فإن الطلب الرامي إلى إحلال شركة التأمين مكان المؤمن عليه الهالك مصطفى (خ.) قصد تفعيل مبدأ الحلول في الأداء لا يمكن مسايرته لانقضاء هذا التأمين منذ 01 أكتوبر 2023 أي قبل وفاة المدين المرحوم مصطفى (خ.).
وبناء على مذكرة جواب تقدمت بها المدعى عليها بواسطة نائبها لجلسة 26/03/2025 جاء فيها بأن المقالين الافتتاحي والإصلاحي جاءا معيبين من الناحية الشكلية ذلك أنهما تضمنا أسماء الورثة المدعين دون ذكر موطنهم أو محل إقامتهم كما تستلزمه مقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية وبالتالي عدم قبول الطلب وأن العبرة بالملتمسات الواردة في كل من المقال الافتتاحي للدعوى والمقال الإصلاحي، وأن المدعين التمسوا الحكم على شركة التأمين بالإحلال محل مؤمنها التاجر مصطفى (خ.) في أداء الدين موضوع البروتوكول الاتفاقي علما أن الالتزام الناتج بمقتضى عقد التأمين قد انتقل إلى ورثة المؤمن له بمجرد وقوع الوفاة، وأن الحلول يتعين أن يتم محل الورثة وليس محل شخص متوفى يفتقد الصفة طبقا لمقتضيات الفصل 229 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن الطلب جاء مخالفا للقانون مما يتعين معه الحكم بعدم القبول، وأن المدعين زعموا أنهم أدلوا بالمرفقات الواردة في مقالهم الافتتاحي في حين أن هذا الأخير يفتقر إلى ما يعززه ولاسيما بروتوكول الاتفاق الذي يثبت الصفة طبقا لمقتضيات الفصلين 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، وأن المدعين لم يدلوا بجدول استهلاك القرض وبشهادة طبية توضح سبب الوفاة وبشهادة بنكية تحصر مبلغ الأقساط المتبقية كما تستلزمه بنود الشروط العامة لعقد التأمين وبالتالي يتعين الحكم بعدم قبول الطلب لعدم نظاميته، ومن حيث موضوع الدعوى فإن المشرع قد رتب على الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية حلول آجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 660 من مدونة التجارة، وأن الحكم رقم 316 القاضي بفتح مسطرة التصفية قد صدر بتاريخ 28/12/2023 وبذلك فإن الدين موضوع الدعوى قد حل أجل استحقاقه بتاريخ صدور الحكم، وأن التاجر مصطفى (خ.) قد وافته المنية بتاريخ 02/07/2024 أي بعد مضي أكثر من 7 أشهر على تاريخ استحقاق الدين، فإن واقعة الوفاة لا تأثير لها على إثارة الضمان نظرا إلى أن واقعة الوفاة تحققت بتاريخ لاحق على تاريخ استحقاق الدين الذي حل بموجب فتح مسطرة التصفية القضائية، وأن التأمين المبرم من طرف التاجر مصطفى (خ.) قيد حياته يخص التأمين عن القرض في حالة تحقق الوفاة أو العجز، وأن عدم أداء أقساط القرض راجع إلى كون التاجر مصطفى (خ.) في حالة توقف عن الأداء أدت إلى فتح مسطرة التسوية القضائية ثم التصفية القضائية تجاهه، وأن التأمين المبرم لا يغطي حالة الإفلاس أو التصفية القضائية، وبذلك فإن طلب إحلال شركة التأمين في الأداء محل التاجر مصطفى (خ.) يكون مجانبا للصواب ويتعين الحكم برفضه , إضافة إلى ذلك فإن عقد القرض المستحق لبنك (ش. م.) تحدد مدة سداده في 84 شهر تبتدئ من 01/10/2017 إلى غاية 01/10/2023 , وأن عقد التأمين الذي يغطي القرض المشار له أعلاه تنتهي صلاحيته بانتهاء مدة عقد القرض الذي يغطيه وبالتالي فإن طلب الحلول بسبب الوفاة يكون غير مرتكز على أساس سليم مما يتعين معه الحكم برفض الطلب، ومن حيث سقوط الحق في الضمان فإن المدعين دفعوا بأنهم قاموا بإشعار المؤمنة برسالة توصلت بها بتاريخ 08/10/2024 لكن المدعين لم يحترموا المقتضيات الموجبة لإحلالها محلهم في أداء الدين ، وأن المادة 20 من مدونة التأمينات نصت على أنه "يلزم المؤمن له؛ ... 2 - بأن يصرح بالضبط عند إبرام العقد بكل الظروف المعروفة لديه والتي من شأنها أن تمكن المؤمن من تقدير الاخطار التي يتحملها ... 3- بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثلرة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة (5) أيام الموالية لوقوعه"، وأن المادة المذكورة جعلت من بين أهم الالتزامات على عاتق المؤمن له وجوب قيامه بإشعار المؤمن بالتحديد الدقيق للخطر محل التأمين عن طريق إخباره إخبارا شاملا بكل المعلومات اللازمة التي تمكنه من تقديره وأيضا تلك التي قد تؤدي إلى تفاقمه، وأن هذا الالتزام واجب سواء أثناء التعاقد أو خلال سريان العقد مستندة على قرارات قضائية، وأن ملف النازلة خال مما يفيد قيام الطرف المدعي بإشعار المؤمنة بواقعة العجز داخل أجل 5 أيام كما تستلزمه المادة 20 المشار لها أعلاه وكما استقر عليه العمل القضائي مما يكون في محله التصريح بسقوط الحق في الضمان وتبعا لذلك الحكم برفض الطلب , ومن حيث انتفاء البيانات الإلزامية لعقد التأمين فإنه بالرجوع إلى عقد التأمين المدلى به فانه لا ينص على تاريخ دخوله حيز التنفيذ ولا تاريخ انتهائه الذي يمكن على ضوئه معرفة انقضاء مدة سريان التأمين قبل الوفاة أم لا طبقا للمادة 12 من مدونة التأمينات الشيء الذي يكون معه العقد المدلى به باطلا ويتعين الحكم برفض الطلب، ومن حيث نطاق الضمان فإن المبلغ المطالب بأدائه غير معروف إذا كان يمثل أصل الدين المتبقي أو أنه يشمل أيضا الفوائد والأقساط التي سبق أداؤها مما يكون معه الطلب مخالفا للمقتضيات الواردة في المادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين التي تنص على أن التأمين يغطي فقط أصل الدين المتبقي في ذمة المؤمن له بتاريخ الوفاة دون الفوائد وغيرها وهو ما لم يوضحه المدعون في ملتمسهم الوارد في مقالهم الافتتاحي وبالتالي يتعين الإدلاء بجدول استهلاك القرض الذي يوضح الأقساط التي سبق أداؤها والمبلغ المتبقي من أصل الدين دون الفوائد، كما يتعين الإدلاء بشهادة بنكية تحصر مبلغ الأقساط المتبقية وتميز بين أصل الدين والفوائد الغير مغطاة بالتأمين وتحدد الاقساط التي سبق أداؤها حتى لا يتم أداؤها مجددا وبالتالي الوقوع في الإثراء بدون سبب , ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا رفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر واحتياطيا جدا الحكم بحصر الحلول في حدود أصل الدين المتبقي دون الفوائد والمصاريف وغيرها ابتداء من تاريخ الوفاة طبقا للمادة 8 من الشروط العامة لعقد التأمين , وأدلت بصور لقرارات قضائية.
وبناء على رسالة تأكيدية تقدمت بها المطلوب حضورها بواسطة نائبتها لجلسة 16/04/2025 أكدت من خلالها ما جاء في مذكرتها السابقة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها لجلسة 22/01/2025 الرامية إلى تطبيق القانون.
وبناء على مذكرة تعقيب مع مقال إصلاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية تقدم بها المدعون بواسطة نائبهم جاء فيها بأن الدعوى موجهة أساسا من طرف السنديك المشرف على مسطرة التصفية القضائية وهو له موطن معروف وأنهم يحددون عنوانهم وفق ما هو مضمن بالملتمس، وأن الورثة ليسوا طرفا في عقد التأمين ثم أن الهالك يتصف بصفة تاجر له شخصية معنوية مستقلة عن الورثة وله ملف تصفية قضائية، وأنهم يلتمسون تفعيل مبدأ الحلول محل المؤمن له وخلفه وفي حدود متخلفه، وأن الهالك توفي بسبب مرض عضال ألم به، وأن الخطر المؤمن عنه قد تحقق وبالتالي فإن شركة التأمين ملزمة بتفعيل مبدأ الحلول هذا ، وأنهم يدلون بملف طبي يثبت بأن الوفاة ناتجة عن مرض تسبب في عجز للهالك ثم الوفاة بعدها، وأن عقد التأمين المبرم يغطي خطر العجز والوفاة، وأن الهالك تعرض لمرض عضال منذ سنة 2021 مرض السرطان وظل يقاوم المرض إلى أن أصيب بعجز وأن واقعة العجز سابقة وثابتة بالملف الطبي إلى أن توفي جراء المرض الذي أصيب به، وأن الأخطار المؤمن عليها تحققت كلها، وأن آجال الاستفادة من طلب الحلول مازالت مفتوحة طبق المادة 36 والمادة 20 من قانون مدونة التأمينات على اعتبار أن عقد التأمين يخص العجز والوفاة، وأن عقد التأمين عقد مطلق لا يحدد مدة سريانه ومدة انتهائه، وأن العقد تم صياغته من قبل شركة التأمين ووقعت عليه ولم تنازع في التوقيع وهي في مركز متغلب يجعلها هي المسؤولة على صياغة العقود واحترام القانون وبالتالي فإن العقد ملزم لها، كما أن الدين موضوع الأقساط كان موضوع جدولة من طرف المحكمة وأن الحكم بالتصفية القضائية مازال خاضع للطعن , ومن حيث المقال الإصلاحي يلتمسون الإشهاد لهم بإصلاح المقال واعتبار أن عنوان المدعين هو دوار [العنوان] الجديدة، والإشهاد بإصلاح الملتمس وذلك بإحلال شركة التأمين المدعى عليها محل مؤمنها وخلفه في كل أداء للدين المؤمن عليه لفائدة البنك المستفيد من عقد التأمين , وأدلوا باتفاق تأجيل التنفيذ ناقص، جدول الاستحقاقات، جواب على رسالة غير سرية، ملف طبي و حكم ابتدائي.
وبناء على مستنتجات النياية العامة .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفه الطاعنون وجاء في أسباب استئنافهم ان المحكمة الابتدائية عللت حكمها ب : أنه لما كان عقد التأمين المذكور يضمن للبنك عدم أداء المتبقي من القرض نتيجة الوفاء أو للعجز دون التوقف عن الأداء الناتج عن فتح مساطر صعوبات المقاولة، وكان العقد المذكور حدد نطاق الضمان في الرأسمال المتبقي عن وفاة المقترض قبل نهاية فترة السداد العادية للقرض والمحددة حسب الثابت من جدول الاستخماد في المدة من 01/10/2017 الى 01/10/2023 ولما كان المقترض صدر في مواجهته حكم بالتصفية القضائية بتاريخ 28/12/2023 الذي يترتب عنه حلول آجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 660 من مدونة التجارة، وكان تاريخ وفاة المقترض في 02/07/2024 خارج فترة سداد القرض ولاحق لتاريخ حلول آجال الأداء بمقتضى الحكم بالتصفية القضائية فإن واقعة الوفاة تبقى غير ذات موضوع في إثارة ضمان شركة التامين وبالتالي فإن طلب إحلال هذه الأخيرة محلهم في الأداء بسبب الوفاة يبقى غير دي أساس ويتعين عدم الاستجابة له " وانه بمطالعة وتدقيق تعليل المحكمة يتبين بانه يتسم بانعدام وفساد التعليل السبب الأول المتخذ من انعدام التعليل انه بعد عرض الملف على محكمة الاستئناف التي تعتبر درجة ثانية من درجات التقاضي تصحح إغفالات واخطاء المحكمة الأدنى درجة وانه بمراجعة تعليل المحكمة الابتدائية التجارية يتبين بانها أحجمت عن الجواب على دفع جدي أثاروه بموجب مذكرتهم التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها بجلسة 30/04/2025 وخلال التأمل ، ذلك أنهم اوضحوا للمحكمة بان عقد التأمين يغطي العجز والوفاة وان واقعة الوفاة ناتجة عن مرض السرطان الذي تسبب للهالك في حالة عجز سابقة لواقعة الوفاة وان حالة العجز تحققت قبل انتهاء أجل أداء الأقساط ومع ذلك فإن المحكمة لم تجب على هذا الدفع الجدي وهو دفع عادل وفقا للقانون ويغير مجرى الحكم الصادر، وأن المحكمة بعدما احجمت عن الجواب على هذا الدفع ولم تجب عن الملف الطبي الذي يثبت واقعة العجز السابقة لواقعة الوفاة تكون قد عرضت حكمها للإلغاء بعيب انعدام التعليل والحياد ، وانهم يعيدون نشر الدعوى أمام محكمة الاستئناف لتصحيح هذا الخطأ على ضوء الملف الطبي المدلى به ، السبب الثاني المتخذ من فساد التعليل فمن جهة أولى حيث جاء في تعليل محكمة الدرجة الأولى ما يلي:" حيث ان العقد حدد نطاق الضمان قبل نهاية فترة السداد العادية للقرض .....المحدد في مدة من 01/10/2017 الى 01/10/2023 ولما كان المقترض صدر في مواجهته حكم بالتصفية القضائية بتاريخ 28/12/2023 الذي يترتب عنه حلول آجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 666 م ت وكان تاريخ وفاة المقترض في 02/07/2024 خارج فترة سداد القرض ولاحق لتاريخ حلول آجال الأداء بمقتضى الحكم بالتصفية القضائية فإن واقعة الوفاة تبقى غير ذات موضوع في إثارة الضمان ...." وان تعليل المحكمة خاطئ وفاسد وقد أضر بحقوقهم حيث أن عقد التأمين المدلى به في الملف يغطي أخطار العجز (INVALIDITE) وخطر الوفاة (DECES) وأن المحكمة ناقشت واقعة الوفاة فقط دون واقعة العجز كما ان محكمة الدرجة الأولى أحجمت عن مناقشة الملف الطبي المدلى به ولم تعطيه أي أهمية لأنه يثبت حالة العجز بالتاريخ السابقة لحالة الوفاة والسابقة لتاريخ انتهاء أجل الاستحقاقات وسابقة لحكم التصفية القضائية ويوضحون التاريخ في الجدول ادناه :
انه يتبين بان الهالك أصيب بعجز كلي ونهائي بتاريخ 09/06/2022 وهو تاريخ سابق لنهاية فترة السداد العادية للقرض المحددة في تاريخ 01/10/2023 كما انه سابق لحكم التصفية القضائية المؤرخ في 28/12/2023 وعليه فإن المحكمة اعتبرت بشكل خاطئ أن الدين أصبح حالا بواقعة حكم التصفية القضائية مع العلم ان الهالك تعرض لعجز كلي ونهائي قبل صدور حكم التصفية كما هو ثابت من خلال الملف الطبي الذي بين يدي المحكمة مصدرة الحكم ولم تعطه أي اعتبار ولم تناقشه واعتمدت على واقعة الوفاة دون الجواب على واقعة العجز السابق لها وبالتالي فإن حكمها تبنى تعليلا فاسدا واستبعد الملف الطبي بغير وجه حق وأضر بحقوق ذوي الهالك ، وعليه فإن المحكمة خالفت مضمون المادة الأولى من عقد التأمين التي تنص على انه يهدف هذا العقد على ضمان سداد مبلغ الرأسمال المتبقي المستحق على المؤمن له عن وفاته أوعند اثبات عجزه الكلي والنهائي قبل نهاية فترة السداد العادية للقرض و ان المادة أعلاه تنص على العجز والوفاة والمحكمة اعتمدت واقعة الوفاة بشكل خاطئ واهملت واقعة العجز السابقة لنهاية فترة السداد العادية للدين, ومن جهة أخرىان العقد شريعة المتعاقدين وبالرجوع لعقد التامين فإنه لا يتضمن أي بند يعفي شركة التأمين من الضمان من قبيل تعرض المؤمن له لصعوبات المقاولة (تصفية قضائية )وبالتالي فإن المحكمة وظفت المادة 660 م ت توظيفا خاطئ بالنظر لواقعة العجز السابقة لحكم التصفية القضائية وكذلك لتاريخ انتهاء سداد القرض, ملتمسين الغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به والحكم تصديا وفق الطلب و احتياطا الامر بإجراء بحث على الملف الطبي للهالك مع حفظ الحق للاطلاع والتعقيب على ضوء نتائجه.رفقته صورة من الملف الطبي المدلى به ونسخة من الحكم المستانف .
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (ش. م.) بواسطة نائبه والذي أوضح ان الاستئناف غير مقبول شكلا فضلا عن كونه لا يرتكز على أساس موضوعا ، و أساسا حول عدم قبول الاستئناف لخرقه الفصل 1 من ق م م والفصل 651 من مدونة التجارة ان ورثة التاجر مصطفى (خ.) خضعوا لمسطرة التصفية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 28/12/2023 و عين في حقهم السنديك عبد الرحمان (ا.) كمصفي وانطلاقا من ذلك فان المادة 651 من مدونة التجارة صريحة فيما تنص على ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يؤدي الى تخلي المدين بقوة المدين عن تسيير امواله والتصرف فيها و اضافت المادة المذكورة على ان السنديك وحده دون سواه هو الذي يتولى ممارسة حقوق الشركة التي فتحت في حقها مسطرة التصفية القضائية واقامة الدعاوى بشان ذمتها المالية بمجرد صدور الحكم القاضي بالتصفية القضائية وانه لا ادل على ذلك كون الدعوى الحالية موضوع استئنافهم الحالي سبق ان قدمها السنديك عبد الرحمان (ا.) المعين في حقهم وصدور حكما برفضها و بذلك يكون المقال الاستئنافي المرفوع من طرف ورثة التاجر مصطفى (خ.) وجه من طرف غير ذي صفة اخلالا باحكام الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية وان الصفة من النظام العام ويحق للمحكمة اثارتها من تلقاء نفسها, وان محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقرت على اعتبار ما يلي :" وحيث اكد الطاعن نفسه بمقتضى مقاله الاستئنافي انه قد فتحت فعلا في حقه مسطرة التصفية القضائية , وحيث انه طبقا لمقتضيات المادة 619 من مدونة التجارة فان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يؤدي الى تخلي المدين بقوة القانون عن تسيير امواله والتصرف فيها وان السنديك هو الذي يقوم بممارسة حقوقه واقامة دعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فترة التصفية القضائية و انه بذلك فان الاستئناف الذي تقدم به الطاعن بصفته الشخصية يكون غير مقبول من الناحية الشكلية وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله "( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 2004/1965 الصادر بتاريخ 07/06/2004 في الملف عدد9/2003/4103 ) وانه يتعين والحالة هذه التصريح والحكم بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا في الموضوع حول عدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس قانوني سليم حول ثبوت كون الدين المتخلد بذمة الهالك مصطفى (خ.) هو دين حال وثابت قبل تاريخ وفاته حيث دفع المستانفون كون عقد التامين يغطي العجز و الوفاة و ان واقعة الوفاة ناتجة عن مرض السرطان الذي تسبب لهالك في حالة عجز سابقة للوفاة لكن حيث جوابا على ذلك و مما تجدر الإشارة اليه في هذا الاطار هو كون الدين المتخلد بذمة الهالك مصطفى (خ.) هو دين حال وثابت قبل تاريخ وفاته مادام ان مديونيته اتجاه البنك ثابتة بمقتضى قرار استئنافي يؤكد دائنيته اتجاهه وكما سبق ان اكد عليها في اطار تصريحه بالدين الثابت بامر قضى بقبوله فيما مجموعه 6.792.027,38 درهم والذي جاء مفصل كالتالي : مبلغ 5.419.960,63 درهم الناتج عن القرار الاستئنافي رقم 4310 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/09/2022 في الملف عدد 2021/8301/2943 الذي قضى باعتباره جزئيا وتاييد الامر المستانف مع تعديله وذلك بحصر قبول دينه بصفة امتيازية والمصرح به خلال مسطرة التسوية اتجاه التاجر المرحوم السيد مصطفى (خ.) مبلغ 1.372.066,75 درهم المتعلق بالفوائد القانونية عنه من تاريخ حصر المخطط وهو 10/10/2019 الى تاريخ حكم فتح مسطرة التصفية القضائية أي 28/12/2023 حيث فيما يخص طلب تفعيل عقد التامين لكون خطر المؤمن عنه قد تحقق بوفاة المؤمن وذلك قصد تغطية الدين موضوع عقد إعادة الجدولة الموقع في 22 يونيو 2016 فان جدول الاستهلاك والعقد يحددان مدة العقد في 84 شهرا أي ابتداء من 01/10/2017 إلى غاية01/10/2023 أن صلاحية التأمين الذي يغطي هذا القرض قد انتهت بتاريخ استحقاق العقد المذكور، أي في 01/10/2023 والحال أن المدين الهالك توفي 02 يوليو 2024 أي بتاريخ لاحق لانتهاء عقد التامين وبالتالي ونظرا لما تم بسطه أعلاه فان الطلب الرامي الى إحلال شركة التامين مكان المؤمن عليه الهالك مصطفى (خ.) قصد تفعيل مبدأ الحلول في الاداء لا يمكن مسايرته لانقضاء هذا التأمين منذ 01 أكتوبر 2023 أي قبل وفاة المدين المرحوم مصطفى (خ.) و اضف الى ذلك ان امتناع التاجر آنذاك عن أداء ديونه الثابتة بمقتضى القرار الاستئنافي يثبتانه متوقف عن أداء دينه الثابت منذ تاريخ 07/10/2021 و بالتالي ان ذلك ما عاينته المحكمة الابتدائية ضمن حكمها القاضي بالتصفية القضائية في حق التاجر حيث الى جانب ذلك فان تقرير السنديك عبد الرحمان (ا.) المؤرخ ب14/02/2023 يؤكد ان المستانف آنذاك مصطفى (خ.) لم يتمكن من أداء أقساط دين بنك (ش. م.) وكذا أداء أقساط مخطط 3 دائنين وهم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مبلغ 142.215,68 درهم التعاضدية (ف. م. ل.) مبلغ 38.120,26 درهم والبنك الشعبي مبلغ 2.032.485,24 درهم و ان العناصر الانفة الذكر هي التي لم يستطع ورثة الهالك مصطفى (خ.) اثبات خلافها لا امام المحكمة التجارية التي عاينت ثبوت ذلك وقضت بتصفيته القضائية لا حاليا امام محكمة الاستئناف التجارية , ويستنتج من كل ذلك ان دين الهالك مصطفى (خ.) هو دين سابق بما يزيد عن 3 سنواتمن وفاته و ليس دين لاحق لتاريخ وفاته , وبثبوت ذلك فان هذا ما يبرر ضرورة استبعاد جميع دفوعات ورثة التاجر مصطفى (خ.) واعتبارها هي و العدم سواء , وحول ضرورة تاييد الحكم المتخد في جميع ما قضى به مع تبني تعليله ان الحكم المتخد لفعلا صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب المقدم من طرف سنديك التصفية القضائية لفائدة ورثة الهالك مصطفى (خ.) حيث بقضائه هذا يكون عاين عن صواب ان الثابت من وثائق الملف ان مورث المدعين المسمى التاجر "مصطفى (خ.)" ابرم مع بنك (ش.) بروتوكول اتفاق بمبلغ 5.210.000 درهم يؤدى على شكل أقساط سنوية ( لمدة 84 شهرا ) من 01/10/2017 الى 01/10/2023 حسب الثابت من جدول استخماد القرض , و انه ابرم عقد تامين القرض على العجز والوفاة مع المدعى عليها , وانه باعتباره تاجرا فتحت في حقه مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم رقم 156 الصادر بتاريخ 10/12/2018 في الملف رقم 2018/8302/148 ثم فسخ مخطط الاستمرارية وتحويل مسطرة التسوية القضائية الى تصفية قضائية بمقتضى الحكم رقم 316 الصادر بتاريخ 28/12/2023 في الملف رقم 2023/8203/252 و ان التاجر المذكور توفي بتاريخ 02/07/2024 حسب الثابت من رسم الوفاة حيث عاين الحكم المتخد كذلك عن صواب ان عقد التامين الرابط بين مورث المدعين و المدعى عليها ينص في مادته الأولى على انه يهدف هذا العقد الى ضمان سداد مبلغ الراسمال المتبقى المستحق على المؤمن له عند وفاته او عند اثبات عجزه الكلي والنهائي قبل نهاية فترة السداد العادية للقرض الممنوح له من طرف البنك ويؤدى هذا المبلغ الى البنك كما هو محدد في المادة 8 من العقد , كما يستفاد من المادة 8 من نفس العقد ان شركة التامين تلتزم بدفع الراسمال المتبقى المستحق على المؤمن له في يوم وفاته وذلك وفق ما هو مبين في جدول سداد القرض , ويضاف اليه عند الاقتضاء الأقساط التي كان يجب على المؤمن له اداؤها لفائدة البنك خلال الأشهر الستة السابقة لتاريخ وفاته والتي لم يتم دفعها في مواعدها المحددة ولا يشمل الضمان الأقساط الغير المدفوعة التي كان تاريخ استحقاقها سابقا لاكثر من ستة اشهر من تاريخ الوفاة , حيث عاين الحكم المتخذ كذلك عن صواب انه لما كان عقد التامين المذكور يضمن للبنك عدم أداء المتبقى من القرض نتيجة الوفاة او العجز دون التوقف عن الأداء الناتج عن فتح مساطر صعوبات المقاولة و كان العقد المذكور حدد نطاق الضمان في الراسمال المتبقى عن وفاة المقترض قبل نهاية فترة السداد العادية و المحددة حسب الثابت من جدول الاستخماد في المدة من 01/10/2017 الى 01/10/2023 و لما كان المقترض صدر في مواجهته حكم بالتصفية القضائية بتاريخ 28/12/2023 الذي يترتب عنه حلول اجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 660 من مدونة التجارة وكان تاريخ وفاة المقترض في 02/07/2024 خارج فترة سداد القرض و لاحق لتاريخ حلول اجال الأداء بمقتضى الحكم بالتصفية القضائية فان واقعة الوفاة تبقى غير ذات موضوع في اثارة ضمان شركة التامين وبالتالي فان طلب إحلال هذه الأخيرة محلهم في الأداء بسبب الوفاة يبقى غير ذي أساسوان العناصر الانفة الذكر هي التي لم يستطع المستانفون اثبات خلافها بتاتا , ملتمسا تاييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت من حيث عدم نظامية المقال الاستئنافي انه جاء معيبا شكلا وذلك من عدة أوجه حيث من جهة أولى فإن المقال الاستئنافي مقدم من غير ذي صفة وموجه لغير ذي صفة على اعتبار أنه قدم لفائدة ورثة التاجر مصطفى (خ.) بالرغم من أن المشرع نص صراحة في المادة 651 من مدونة التجارة على أن:"يؤدي الحكم القاضي بالتصفية القضائية إلى تخلي المدين بقوة القانون عن تسيير أمواله والتصرف فيها بما فيها تلك التي امتلكها بأي وجه كان ما دامت التصفية القضائية لم تقفل بعد ، يتولى السنديك ممارسة حقوق المدين و إقامة الدعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فترة التصفية القضائية"و بذلك فإن مقال الاستئنافي المقدم من طرف ورثة التاجر مصطفى (خ.) يكون معيبا لكونه مقدما من غير ذي صفة وبالتالي فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا, و من جهة ثانية فإن المقال الاستئنافي مقدم في مواجهة بنك (ش. م.) بالرغم من أن هذا الأخير هو الدائن في نازلة الحال بمقتضى البروتوكول الاتفاقي المؤرخ في 22/06/2016 وأن المشرع قد منح للسنديك وحده الصفة للتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم، كما جاء في مقتضيات المادة 675 من مدونة التجارة التي تنص على أنه:"للسنديك وحده الصفة للتصرف باسم الدائنين ولفائدتهم مع مراعاة الحقوق المعترف بها للمراقبين ولجمعية الدائنين" و تبعا لذلك فإن الدعوى الحالية تكون موجهة ضد غير ذي صفة مما يتعين الحكم بعدم قبولها ، و من جهة ثالثة فإن المستأنفين التمسوا في مقالهم الاستئنافي بعد إلغاء الحكم المستأنف الحكم تصديا وفق الطلب علما أنه سبق لهم إصلاح الطلب خلال المداولة بمقتضى مقال إصلاحي ملتمسين الحكم بإحلال تعاضدية (ت. ش.) محل المؤمن له وخلفه في كل أداء للدين المؤمن عليه لفائدة البنك في حين أنه من غير المقبول الاستجابة لهذا الطلب على اعتبار أنه ينتهك مبدأ نسبية العقود, وان المؤمن له في نازلة الحال هو التاجر مصطفى (خ.) لذا فإنه لا يمكن القبول بأن يخلفه ورثته في التأمين باعتبار أنهم ليسوا طرفا في عقد التأمين، وعليه فإن الطلب يؤدي إلى الانتهاك الصريح لمبدأ نسبية العقود و بالتالي فإن الطلب مخالف للقانون ويتعين الحكم بعدم قبوله, و بناء على ذلك فإن المقال الاستئنافي جاء معيبا شكلا مما يتعين معه الحكم بعدم القبول و من حيث الموضوع أساسا حيث دفع المستأنفون بأن المحكمة الابتدائية التجارية أحجمت عن الجواب على دفع جدي أثاروه بموجب مذكرتهم التعقيبية مع المقال الإصلاحي المدلى بها خلال المداولة لكن حيث من جهة أولى فإن الدفوع المثارة بموجب المذكرة التعقيبية مع المقال الإصلاحي المدلى به خلال المداولة ترمي في مجموعها إلى الحكم بإحلال شركة التأمين المدعى عليها محل مؤمنها وخلفه في كل أداء للدين لفائدة البنك، وقد سبق التأكيد على أن هذا الطلب مؤداه خرق مبدأ نسبية العقود كما هو مشار له أعلاه، والمحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المؤسسة والمؤثرة في النزاع و مادامت المذكرة المتمسك بها من طرف الطاعنين قد انطوت على الخروقات المبيّنة أعلاه فإن محكمة البداية بعدم الرد عليها تكون قد ردتها ضمنيا كما هو مستقر عليه في اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها التي منها القرار عدد 250 الصادر بتاريخ 21 أبريل 2021 في الملف التجاري عدد 2019/1/3/1658 الذي قضى بالقول:"المقرر أن المحكمة لا تكون ملزمة بالجواب إلا على الدفوع المؤسسة والمؤثرة في النزاع"و بذلك فإنه يتعين رد دفع المستأنفين والحكم بتأييد الحكم المستأنف, ومن جهة ثانيا فإن المقال الإصلاحي المتمسك به من طرف الطاعنين تم الإدلاء به خلال المداولة أي بعد أن صارت الدعوى جاهزة للحكم فيها ومعلوم أن المشرع نص في الفصل 113 من قانون المسطرة المدنية على أنه:"لا يمكن أن يؤخر التدخل والطلبات العارضة الأخرى الحكم في الطلب الأصلي إذا كان جاهزا"وان المقال الإصلاحي المتمسك به قد غيّر موضوع الدعوى وسببها إذ أن السبب الذي تأسس عليه الطلب الأصلي للدعوى هو الإحلال نتيجة الوفاة في حين ان المقال الإصلاحي غير سبب الدعوى إلى طلب الإحلال لوقوع العجز من دون أي تغيير في الملتمسات وان التقدم بالطلب العارض خلال المداولة لا يمكن له أن يؤخر الحكم في الطلب الأصلي وبالتالي فإن الحكم المستأنف معلل تعليلا كافيا وقانونيا مما يتعين معه رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف, واحتياطيا من حيث العجز انه لا يمكن للمستأنفين طلب الإحلال من أجل العجز والحال أن المؤمن له قد توفي وأن وفاته كانت بعد انتهاء مدة القرض وانتهاء التأمين وبغض النظر عن تحقق شروط الإحلال من عدمه فإن فتح مسطرة التسوية القضائية ضد المرحوم مصطفى (خ.) كانت بتاريخ 10/12/2018 بمقتضى الحكم رقم 156 في الملف عدد2018/8302/148 كما جاء في الحكم الابتدائي (الصفحة 6 منه) وهي المسطرة التي فتحت ضده بسبب توقفه عن الأداء بما في ذلك توقفه عن أداء أقساط القرض قبل تاريخ العجز الذي هو 09/06/2022 كما جاء في المقال الاستئنافي والملف الطبي للمرحوم مصطفى (خ.)، وبالتالي فإن حلول أقساط القرض كانت بسبب عدم الأداء وليس بسبب العجز كما يدعيه المستأنفون, وان التأمين المبرم من طرف المرحوم مصطفى (خ.) يخص العجز والوفاة وليس مساطر التسوية والتصفية القضائية وبذلك فإنه يتعين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب, و إضافة إلى ذلك فإن المستأنفين صرحوا في مقالهم الاستئنافي بأن المرحوم مصطفى (خ.) أصيب بالعجز بتاريخ 09/06/2022 في حين أنه لم يقم بإشعار المؤمنة بهذا العجز الذي أصابه طبقا لمقتضيات المادة 20 من مدونة التأمينات التي تنص على أنه:"يلزم المؤمن له: 5 - بأن يشعر المؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إثارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به وعلى أبعد تقدير خلال الخمسة (5) أيام الموالية لوقوعه"ويتبين أن المادة المذكورة ألزمت الأطراف المتعاقدة بموجب عقد التأمين بضرورة إشعار المؤمنة بواقعة العجز في أجل 5 أيام على أبعد تقدير وان محكمة النقض سبق أن قضت في قرارها عدد 3/129 المؤرخ في 22/02/2017 الصادر في الملف عدد 2016/3/3/586 بالقول:"حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي كان معروضا عليها ما تمسكت به الطالبة من دفع بانعدام التأمين طبقا للفقرة 5 من المادة 20 من مدونة التأمينات وبدعوى عدم إشعارها داخل أجل خمسة أيام ردته بتعليل جاء فيه (وحيث إنه بخصوص الدفع المتعلق بعدم إشعارها بوقوع الحادثة فالثابت من المراسلة الالكترونية الموجهة من طرف شركة (ر.) أنه تم إشعار الوسيط بمادية الحادثة في إبانه) دون أن تبرز أن الإشعار كان داخل أجل خمسة أيام أم لا، وهل الإشعار الموجه لها يتعلق بالحادثين أم لا، ما يكون معه سيء التعليل عرضة للنقض"وان ملف النازلة خال من أي وثيقة تفيد قيام المؤمن له مصطفى (خ.) بإشعار المستأنف عليها داخل الأجل القانوني بواقعة العجز مما يكون في محله رد الاستئناف والقضاء بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب , و زيادة على ذلك فإن المؤمن له تكتم عن هذا العجز ولم يخبر المؤمنة تعاضدية (ت. ش.) بذلك كما يستلزمه القانون بموجب المواد 20 و24 و30 من مدونة التأمينات و تنص المادة 20 من مدونة التأمين على ما يلي:"يلزم المؤمن له:(.....) بأن يصرح للمؤمن طبقا للمادة 24 من هذا القانون بالظروف المنصوص عليها في بوليصة التأمين والتي ينتج عنها تفاقم الأخطار. ..." وان المادة 24 من مدونة التأمينات تنص على أنه:"إذا تفاقمت الأخطار بفعل المؤمن له بحيث أنه لو كانت الوضعية الجديدة موجودة وقت إبرام العقد لما تعاقد المؤمن أو لقام به مقابل قسط أعلى وجب على المؤمن له أن يصرح مسبقا للمؤمن بحالة التفاقم وذلك بواسطة رسالة مضمونة إذا تفاقمت الأخطار دون فعل المؤمن له، وجب على هذا الأخير أن يصرح بذلك بواسطة رسالة مضمونة يوجهها إلى المؤمن داخل أجل ثمانية (8) أيام ابتداء من وقت علمه بذلك"و إن إصابة المؤمن له بالمرض العضال وتفاقمه كان خلال سريان عقد التأمين ومعرفته التامة بهذا الخطر وكذا ورثته المستأنفين الحاليين كان يفرض عليهم أن يصرحوا بذلك بواسطة رسالة مضمونة داخل أجل 8 أيام من تاريخ علمهم بالعجز وتفاقمه وهو الشيء الذي لم يحصل من جهة الهالك المؤمن له أو من جهة ورثته المستأنفين تنفيذا لمقتضيات المادة 24 أعلاه, وان ملف النازلة خال مما يفيد قيام الهالك أو ورثته بإشعار المؤمنة بواقعة العجز داخل أجل 8 أيام كما تستلزمه المادة 24 المشار لها أعلاه وكما استقر عليه العمل القضائي فإنه يكون في محله التصريح بسقوط الحق في الضمان وتبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب , وعلاوة على ذلك فإن كتمان هذه الوقائع من طرف المؤمن له وورثته وعدم التصريح بها لدى المستأنف عليها تعاضدية (ت. ش.) يجعل من عقد التأمين باطلا طبقا لما تفرضه المادة 30 من مدونة التأمينات التي تنص على أنه:"بصرف النظر عن الأسباب العادية للبطلان ومع مراعاة أحكام المادة 94 بعده يكون عقد التأمين باطلا في حالة كتمان أو تصريح كاذب من طرف المؤمن له إذا كان هذا الكتمان أو التصريح يغير موضوع الخطر أو ينقص من أهميته في نظر المؤمن ولو لم يكن للخطر الذي أغفله المؤمن له أو غير طبيعته تأثير على الحادث"وان هذا ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في العديد من قراراتها منها القرار عدد 242 الصادر بتاريخ 16 ماي 2019 في الملف التجاري عدد 2018/1/3/318 الذي قضى بالقول:"من المقرر أن المؤمن له ملزم بأن يصرح للمؤمن بالظروف المنصوص عليها في بوليصة التأمين والتي ينتج عنها تفاقم الأخطار، وأن أي كتمان أو تصريح كاذب يترتب عنه بطلان عقد التأمين، والمحكمة لما ثبت لها أن الطالب أخفى إصابته موضوع التقارير الطبية عن شركة التأمين عند إبرام العقد حتى يمكنها تقدير المخاطر التي قد تنتج عن احتمال تفاقم العجز الناتج عن الحادث السابق، واعتبرت أن كتمانه يشكل إخلالا منه بالتزامه بوجوب التصريح عند التعاقد للمؤمن بكل الظروف التي يمكن أن ينتج عنها تفاقم الأخطار وقضت برد استئنافه وأيدت الحكم الابتدائي القاضي برفض طلبه تكون قد طبقت صحيح أحكام المادتين20 و30 من مدونة التأمينات وجاء قرارها معللا تعليلا كافيا وسليم ومرتكزا على أساس"و بذلك فإن كتمان الهالك كان الدافع لاستمرار عقد التأمين معه بحيث أنه تعمد كتم معلومات خطيرة وذات أهمية في نظر المستأنف عليها باعتبارها مؤمنة الأمر الذي جعل هذه الأخيرة على غير علم بتغير موضوع الخطر ومشتملاته و بناء عليه فإن حالة الكتمان ثابتة في حق الهالك حول وضعيته الصحية وهو ما يجعل من العقد المبرم بينه وبين المستأنف عليها المؤمنة باطلا وبالتالي فإنه يكون في محله رد الاستئناف وتأييد الحكم القاضي برفض الطلب, واحتياطيا جدا من حيث انعدام شروط الإحلالان المستأنفين أدلوا بالملف الطبي لمورثهم المنجز من طرف الدكتور المهدي (ح.) الذي يفيد على أن المرحوم مصطفى (خ.) كان يعاني من عجز بنسبة %60 وان نسبة العجز المذكورة أعلاه لا تتطابق مع مقتضيات الشروط العامة لعقد التأمين التي سبق للمؤمن له الاطلاع عليها والموافقة عليها دون أي تحفظ أو شرط والتي تنص على: - ان يكون العجز عجزا كليا دائما وليس عجزا جزئيا- أن يؤدي هذا العجز إلى الاستحالة المطلقة لمباشرة أي عمل من طرف المؤمن له- أن يجعله في حاجة دائمة إلى مساعدة شخص آخر"و بذلك فإن العجز الجزئي الدائم المحدد في نسبة 60 بالمائة الوارد في الملف الطبي المدلى به مخالف لما نصت عليه الشروط العامة لعقد التأمين مما يكون معه العجز المتمسك به غير مشمول بالضمان ويتعين بذلك التصريح بعدم توفر شروط الإحلال وتبعا لذلك رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب , وان العجز المثبت في التقرير الطبي لا يعتبر عجزا كليا بالمطلق طبقا للبند 9 من الشروط العامة لعقد التأمين بل هو مجرد عجز جزئي لا يمكن معه القول بإحلال المستأنف عليها (المؤمنة) محل المؤمن له في الأداء نظرا إلى ان شرط تفعيل عقد التأمين وقيام الضمان رهين بأن يكون العجز عجزا تاما بمعنى كليا وكاملا ثم دائما وليس عجزا جزئيا أو مؤقتا وان اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن شرط تفعيل الضمان مرتبط بتحقق العجز الكامل والمستمر كما جاء في القرار عدد 38 الصادر بتاريخ 10 يناير 2023 في الملف عدد 2021/5/1/5920 الذي قضى بالقول:"البيّن أن الطالبة تمسكت ضمن أوجه استئنافها بأن الشروط الخصوصية لعقد التأمين حددت سقف مبلغ التعويض في حالة عجز نسبته 100% أي عجز مستمر كامل، ومحكمة الاستئناف التي ردت ذلك بالعلة المنتقدة بالوسيلة دون أن تناقش ما ورد بشهادة التأمين المدلى بها بالملف والتي تشترط للحصول على التعويض المذكور الإصابة بعجز مستمر شامل وبالتالي فإن الحق في الرأسمال المؤمن عليه يتناسب طرديا مع نسبة العجز اللاحق بالضحية جاء قرارها ناقص التعليل المنزل منزلة انعدامه وعرضة للنقض"و إضافة إلى ذلك فإن الملف ليس فيه أي دليل على أن العجز المتمسك به قد أدى بالمؤمن له إلى استحالة القيام بأي عمل يمكن أن يدر عليه دخل وبالتالي فإن الشرط الثاني من الشروط المنصوص عليها في البند 9 من الشروط العامة لعقد التأمين المشار لها أعلاه مختل بدوره, وزيادة على ذلك فإن المؤمن له لم يكن في حاجة "دائمة" إلى مساعدة شخص آخر إذ لم يثبت المستأنفون أن مورثهم كان بحاجة دائمة إلى مستعدة شخص آخر عندما أصيب بالعجز المتمسك به من طرفهم مما تكون معه الشروط الإلزامية المنصوص عليها في البند 9 من الشروط العامة لعقد التأمين منعدمة في النازلة , وان اجتهاد محكمة النقض مستقر على أن تفعيل الضمان مرتبط بتحقق شرط الاستعانة بشخص آخر لقضاء حاجاته اليومية كما جاء في القرار عدد 2/191 الصادر بتاريخ 20 مارس 2018 في الملف عدد 2016/2/1/1513 الذي قضى بالقول:"حقا حيث يستفاد من عقد التأمين أساس الدعوى أن ضمان الطاعنة يقوم بإصابة المطلوب في النقض باعتباره مؤمنا له بعجز مطلق نهائي يصبح معه غير قادر على ممارسة أي عمل يدر عليه دخلا مع ضرورة الاستعانة بشخص آخر لقضاء حاجاته اليومية والمحكمة ورغم ما ثبت لها بالخبرة المنجزة من طرف مستشار الطاعنة من أن المطلوب في النقض أصبح فقط غير قادر على الأعمال التي تتطلب جهدا وأنه بإمكانه ممارسة الأعمال المتعلقة بالتسيير والبيع فإنها اعتبرت شروط الضمان قائمة تأسيسا على كون المؤمن له أصبح غير قادر على العمل الذي كان يقوم به مع أن العقد لم يرد به ما يعني أن المقصود هو العمل الذي كان يقوم به، كما أهملت مناقشة الشرط الثاني المتعلق بضرورة الاستعانة بشخص آخر فجاء قرارها خارقا للفصل 230 من ق ل ع وعرضة للنقض" و بالتالي فإنه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي القاضي برفض الطلب لعدم توفر شروط الإحلال المنصوص عليها في الشروط العامة لعقد التأمين, واحتياطيا كثيرا من حيث نطاق الإحلال على سبيل الاحتياط الشديد وفي حالة عدم أخذ المحكمة بالدفوع الوجيهة محل الاعتبار فإن الإحلال لا يكون إلا في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد والمصاريف وغيرها ويكون بتاريخ حدوث الوفاة حسب ما هو ثابت من جدول استهلاك القرض وذلك طبقا للبند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين الذي ينص على أنه:
En cas de décès ou d'invalidité totale et définitive de l'assuré, la mutuelle verse à la banque, un capital dont le montant est égal au solde, intérêt exclus, restant dû par l'assuré au jour de son décès ou de la constatation de l'invalidité totale et définitive tel que ce solde ressort du tableau d'amortissement de son crédit.وهو ما ترجمته:في حالة وفاة المؤمن لها أو العجز الكلي والدائم تدفع التعاضدية للبنك رأس مال يساوي الرصيد باستثناء الفوائد المتبقى على المؤمن لها في يوم وفاتها أو تاريخ حدوث العجز الكلي الدائم كما هو ثابت من جدول استهلاك القرض و لأجل ذلك فإنه يتعين على المستأنفين أن يدلوا بشهادة بنكية تحصر مبلغ أصل الدين المتبقي دون الفوائد وذلك قصد إعمال مقتضيات البند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين وان محكمة النقض قضت في قرارات عديدة بوجوب مناقشة وإعمال البند 8 من الشروط العامة لعقد التأمين والمتعلقة بكون الضمان يشمل فقط أصل الدين المتبقي دون الفوائد وذلك في العديد من القرارات منها القرار عدد 7/641 الصادر في نازلة مماثلة بتاريخ 08/11/2022 في الملف عدد 2020/1/1/3495 الذي قضى بالقول:"حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الاستئنافي بكونها التزمت بضمان أداء الرأسمال المتبقى من القرض فقط منذ تاريخ الوفاة وفقا للمادة 8 من وثيقة الشروط النموذجية دون الفوائد، وبأن المديونية المطالب إحلالها في أدائها غير ثابتة والمحكمة لما أعرضت عن مناقشة الدفع المثار ودون أن تبدي رأيها فيه بعد الاطلاع على بنود عقد التأمين وخاصة المادة8 المشار إليها لا سلبا أو إيجابا بالرغم مما قد يكون لذلك من تأثير على قضائها تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه مما يعرضه للنقض , و بناء عليه وعلى سبيل الاحتياط الشديد وفي حالة عدم أخذ دفوعها محل الاعتبار فإنه يكون في محله حصر الإحلال في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ الوفاة وطبقا لجدول استهلاك القرض وان المستأنف عليها تعاضدية (ت. ش.) تؤكد وتتمسك بجميع دفوعها ومحرراتها السابقة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية وتعتبرها جزءا من جوابها الحالي, ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف ومن حيث الموضوع أساسا الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب وتحميل رافعيه الصائر واحتياطيا حصر الإحلال في حدود أصل الدين المتبقى دون الفوائد وغيرها من تاريخ الوفاة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم والذين أوضحوا من حيث الرد على الدفوع الشكلية أن الدعوى مقدمة من قبل السنديك وكذلك من قبل الورثة الذين لهم الحق في ممارسة حق شخصي ذلك ان موضوع الدعوى له علاقة بمعاملة شخصية مع شركة التامين موضوعها تأمين شخصي عن العجز والوفاة وأن الدعوى مؤسسة على الفقرة الأخيرة من المادة 651 م ت وبالتالي فإن الدفع المثار لا أساس له , ومن حيث الرد على الدفوع الموضوعة من جهة أولى دفع البنك والمؤمنة بانتهاء عقد التامين بمجرد انتهاء مدة العقد بتاريخ01/10/2023 والحال أن الوفاة تمت بتاريخ 02 يوليوز 2024 و أن هذا الدفع لا يستقيم , ذلك أن عقد التامين يغطي العجز والوفاة معا وان تاريخ العجز الذي أدى للوفاة سابق عن انتهاء أجل العقد وسابق لحكم التصفية القضائية وهذا تم التفصيل فيه في المقال الاستئنافي , ومن جهة ثانية حيث دفعت المؤمنة بنسبية العقود واعتبرت أن المدعين الورثة ليس لهم حق التقاضي بخصوص حق والدهم المتوفي وان موضوع الدعوى ينطوي على حق شخصي وان الورثة خلف عام للهالك لهم كامل الحق في طلبهم حتى وإن كان موضوع تصفية قضائية طبقا للمادة 651 م ت , ومن جهة ثالثة حيث واصلت المؤمنة بكل الوسائل التملص من الضمان بإثارة الدفع المؤسس على المادة 20 من مدونة التأمينات بعلة أن المؤمن له كتم على المؤمنة المرض ولم يشعرها بذلك وان دفع المؤمنة لا يستقيم نظرا لأن المؤمن له أصيب بالمرض بعد عدة سنوات من اكتتاب العقد وان المرض العضال ألزمه الفراش وأصيب بشلل في الحركة والنطق وظل على هذا الحال الى ان توفي وان الاستحالة ثابتة والحق لا يسقط لوجود قوة قاهرة حيث كان الهالك يخضع لعلاج كيمائي لسرطان الدم وتعرض لشلل تام ، ثم أن المادة 20 المستدل بها تتضمن استثناءات بخصوص التأمينات على الحياة ، هذا وان العقد المكتتب والقانون العام لا يحدد جزاءات وعليه فإن الضمان قائم والعجز الذي أدى للوفاة ثابت وعليه وجب صرف النظر عن الدفع المثار , ومن جهة رابعة حيث دفعت المؤمنة بان شروط الاحلال غير متوافرة لعدم وجود عجز كلي معتبرة أن الطبيب منحه عجز نسبته %60 و أن النسبة الواردة في تقرير الطبيب المهدي (ح.) (%60) لا علاقة لها بالعجز وإنما تتعلق بنسبة المرض بالدم وهذا تأويل خاطئ حيث ان المرض الذي أصيب به الهالك قيد حياته يؤدي للعجز التام وفقا للحقائق العلمية وآراء الأطباء المختصين ، وان الهالك بمجرد ان أصيب بالمرض خضع لعلاج كيميائي على مستوى الدم وأصيب بشلل في الحركة ولم يعد يقدر على الحركة إلا بالاستعانة والمساعدة , هذا وأن المرض الذي أدى الى عجز الهالك ووفاته يندرج ضمن أمراض الموت طبقا لاعمال القضاء على مستوى محكمة النقض التي تعدم الإرادة ذلك ان مرض السرطان يجمع الطب على ان تحقق الشفاء منه مستبعد وان المرض يبدا بعجز وينتهي بوفاة وقد اجمع القضاء بجميع درجاته على ان شروط مرض الموت هي أن يكون مخوفاً يغلب فيه الموت لشدته وخطورته والاتصال بالوفاة والعجز عن المصالح والانتهاء بالموت, والتمسوا رد كل الدفوع المثارة من طرف المستأنف عليهم والحكم وفق طلباتهم مع تحميل المدعي عليهم الصائر.
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 11/12/2025 تسلم نائب المستانف عليه نسخة من المذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 18/12/2025 .
محكمة الاستئناف
حيث عرض المستانفون أوجه استئنافهم تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث انه وبالرجوع الى المقال الافتتاحي للدعوى تبين ان موضوعه هو احلال شركة التامين محل مؤمنها في تنفيذ عقد التامين على الوفاة لتحقق الخطر المؤمن عليه بوفاة المؤمن له وبالتالي فاساس الدعوى هو عقد التامين على الوفاة وليس العجز الذي اثاره الطرف المستانف بمناسبة تعقيبه على جواب المدعى عليها والمطلوب حضوره وان المقالين الإصلاحيين الأول والثاني انما تطرقا الى ما شاب المقال من اغفال بشان اسم المدعى عليها وشكلها القانوني والمدخلة في الدعوى ومن ذكر عنوان الورثة ولم يتناولا مسالة العجز وان المحكمة لا يمكن ان تغير أساس الدعوى وتناقش العجز الذي أصيب به المورث للقول بقيام الضمان من عدمه وبالتالي فان المحكمة لم تخطا حينما ناقشت أساس الدعوى دون غيره ولم تكن ملزمة بمناقشة الملف الطبي للمورث طالما ان الدعوى مؤسسة على تحقق الضمان لوقوع الوفاة سيما وان عقد التامين وكما جاء في تعليل الحكم المستانف عن صواب ينص على انه يهدف الى ضمان سداد مبلغ الراسمال المتبقي المستحق على المؤمن له عنذ وفاته قبل نهاية فترة السداد العادي للقرض الممنوح له وان المادة 8 من نفس العقد تنص على ان شركة التامين تلتزم بدفع الراسمال المتبقي على المؤمن له في يوم وفاته وانه لما كان عقد التامين يضمن عدم أداء المتبقى من القرض نتيجة الوفاة دون التوقف عن الأداء الناتج عن فتح مساطر صعوبات المقاولة طالما ان العقد المذكور جاء محددا لحالات الضمان وليس من ضمنها التوقف الناتج عن فتح مساطر صعوبات المقاولة ولما كان العقد المذكور حدد نطاق الضمان في الراسمال المتبقي عند الوفاة قبل نهاية السداد العادي للقرض والمحدد حسب الثابت من جدول الاستخماد من 01/10/2017 الى 01/10/2023 ولما ثبت انه قد صدر في مواجهة المقترض حكم بالتصفية القضائية بتاريخ 28/12/2023 والذي ترتب عنه حلول اجال الديون المؤجلة طبقا للمادة 660 من مدونة التجارة وكان تاريخ الوفاة في 02/07/2024 أي خارج الفترة الواجب فيها سداد القرض ولاحق لتاريخ حلول اجل الأداء بمقتضى حكم التصفية القضائية فان واقعة الوفاة المؤسسة عليها دعوى الضمان تبقى غير منتجة لقيام الضمان مما يبقى معه الطلب الرامي الى الاحلال محل المؤمن له في الأداء بسبب الوفاة موجبا للقول برفضه وهو ما قضى به الحكم المستانف عن صواب لذا وجب تاييده ورد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتاييد الحكم المستانف مع إبقاء الصائر على رافعه .
66266
Assurance-décès adossée à un prêt immobilier : la banque, bénéficiaire d’une délégation, ne peut refuser la mainlevée de l’hypothèque en se prétendant tierce au contrat d’assurance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66128
Assurance emprunteur : la survenance de l’invalidité permanente oblige l’assureur à se substituer à l’emprunteur pour le paiement des échéances du prêt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66073
Action subrogatoire : la quittance de règlement signée par l’assuré constitue une preuve de paiement opposable à l’assureur du responsable (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66069
Assurance flotte : la charge de la preuve de la couverture du véhicule sinistré incombe à l’assuré (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
28/10/2025
66067
Assurance tous risques : la déclaration de sinistre, les photos du véhicule et la facture de réparation suffisent à prouver la matérialité du dommage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66050
Contrat d’assurance : l’assuré qui n’apporte pas la preuve de la résiliation du contrat est tenu au paiement des primes dues au titre de sa reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66029
Prescription biennale en matière d’assurance : la discussion de la dette par l’assuré ne vaut pas reconnaissance interruptive de prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66018
Résiliation d’un contrat d’assurance : la notification adressée par l’assuré dans le délai de préavis contractuel met fin à la tacite reconduction (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66007
Contrat d’assurance : la signature d’un avenant par l’assuré vaut reconnaissance de l’obligation principale découlant du contrat initial non signé (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025