Réf
56949
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4494
Date de décision
30/09/2024
N° de dossier
2023/8221/4564
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Voies de recours, Rejet de l'opposition, Recours en opposition, Portée du recours, Moyens de l'opposition, Jugement de première instance, Irrecevabilité des moyens, Dette bancaire, Cautionnement, Arrêt d'appel
Source
Non publiée
Saisi d'une opposition formée par une caution contre un arrêt la condamnant solidairement au paiement du solde débiteur d'un compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'objet des moyens admissibles dans le cadre de cette voie de recours. Le tribunal de commerce avait initialement prononcé la condamnation solidaire du débiteur principal et des garants.
Devant la cour, le formant opposition soulevait plusieurs moyens de fond tirés de l'inexistence de la solidarité, du défaut de respect du bénéfice de discussion et de l'extinction de son engagement. La cour écarte l'ensemble de ces arguments au motif qu'ils sont dirigés exclusivement contre le jugement de première instance et non contre l'arrêt d'appel objet de l'opposition.
Elle retient que la voie de l'opposition ne saurait se substituer à celle de l'appel pour contester les motifs d'une décision de première instance, quand bien même l'arrêt attaqué l'aurait confirmée. Faute pour le requérant de critiquer les dispositions propres de l'arrêt rendu par défaut, son recours est jugé non fondé.
L'opposition est par conséquent déclarée recevable en la forme mais rejetée au fond.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه الأستاذ [محفوظ ايت الرامي] بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ01/11/2023من أجل الطعن بالتعرض على القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2023 تحت عدد 2110 ملف عدد 2991/8221/2020 و القاضي في الشكل بقبول ىالإستئنافين الأصليين و الإستئناف الفرعي وفي الموضوع باعتبار الإستئناف الفرعي جزئيا و تأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 629.777,82 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئنافين الأصليين و إبقاء الصائر على رافعه، كما يطعن بالتعرض ضد القرار رقم 4457 الصادر بتاريخ 12/07/2023 في الملف رقم 2912/8231/2023 القاضي بدوره غيابيا في حقه في الشكل بقبول الطلب الذي تقدم به [ت.و.ب.] وموضوعا بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لديباجة القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه و المطعون فيه بالتعرض.
في الشكل :
وحيث ان القرارين موضوع الطعن بالتعرض بلغا للطاعن بتاريخ 23/10/2023 حسب ما ضمن بالمقال، وتقدم بالتعرض بتاريخ 01/11/2023 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف شكلا لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.
في الموضوع :
وحيث إن البنك المستأنف عليه حاليا سبق وأن تقدم بمقال افتتاحي للدعوى امام المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 17/01/2019 والذي عرض فيه انه دائن للمدعى عليها الأولى بما قدره 1.045.989,09 درهم حسب الثابت من الرصيد المدين المسجل بكشف الحساب البنكي المؤرخ في 31/04/2017 و المحصور الفوائد بتاريخ 31/03/2017,والمستخرج من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من لدن البنك المدعي(طيه كشف حساب بنكي مفصل),وان المدعى عليها توقفت عن تسديد رصيد الدين المترتب بذمتها رغم تذكيرها وديا بتسوية وضعيتها الحسابية تجاه البنك المدعي في اكثر من مناسبة,وان كشف الحساب البنكي المستظهر به نظامي و مطابق للقانون و لدورية والي بنك المغرب و يتضمن مختلف العمليات المصرفية الدائنة و المدينة بشكل تسلسلي و منتظم,مما يعتبر معه وسيلة اثبات يوثق بها امام القضاء وله حجيته في الميدان التجاري طبق م 492 م.ت,و م 156 من ظهير بمثابة قانون رقم 12.103 بتاريخ 22/01/2015 المنظم لنشاط مؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها, وانه بمقتضى عقد كفالة شخصية تضامنية مصحح الامضاء بتاريخ 30/06/2010 و 02/07/2010 التزم باقي المدعى عليهم المذكورين بصفة شخصية و تضامنية بضمان و كفالة ديون المدعى عليها الأولى حسب التفصيل الاتي:-بالنسبة للسيد [ادريس (م.)] في حدود سقف 11.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبد اللطيف (ب.)] في حدود سقف 7.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبد المجيد (ت.)] في حدود سقف 1.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبد الفتاح (ت.)] في حدود سقف 1.000.000,00 درهم.بالاضافة الى الفوائد و العمولات و الرسوم المترتبة عن مبلغ الدين,مع تنازلهم الصريح عن الدفع بالتجريد و تجزئة الدين(طيه عقد كفالة شخصية تضامنية ثان مصحح الامضاء بتاريخ 30/06/2010 و 02/07/2010).ب- ثم بمقتضى عقد كفالة شخصية تضامنية ثان مصحح الامضاء بتاريخ 30/06/2010 و 02/07/2010 التزم كل من المدعى عليهم المذكورين بصفة شخصية و تضامنية بضمان و كفالة ديون المدعى عليها الأولى حسب التفصيل الاتي: بالنسبة للسيد [ادريس (م.)] في حدود سقف 22.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبد اللطيف (ب.)] في حدود سقف 14.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبد المجيد (ت.)] في حدود سقف 2.000.000,00 درهم, :-بالنسبة للسيد [عبدالفتاح (ت.)] في حدود سقف 2.000.000,00 درهم.بالاضافة الى الفوائد و العمولات و الرسوم المترتبة عن مبلغ الدين,مع تنازلهم الصريح عن الدفع بالتجريد و تجزئة الدين(طيه عقد كفالة شخصية تضامنية مصحح الامضاء بتاريخ 30/06/2010 و 02/07/2010).ممايتعين معه الحكم عليهم بأداء الدين المترتب بذمة المدينة الاصلية على وجه التضامن معها,ملتمسا الحكم على المدعى عليهم بادائهم بالتضامن لفائدة المدعية مبلغ 1.054.989,09 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر احتساب الفوائد في 31/03/2017 الى غاية يوم التنفيذ,وشمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الدين,وتحديد مدة الاكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليهم عدا الاولى وتحميل المدعى عليهم الصائر تضامنا في ما بينهم.مرفق بما ذكر اعلاه.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهما الرابع و الخامس بجلسة 20/03/2019 والذي عرض فيها في الشكل:ان المقال غير مقبول لتوجيهه ضد شخص ليست له الاهلية و لا الصفة و هو المرحوم السيد [ادريس (م.)] الذي يملك اغلبية اسهم الشركة و الذي كان المسؤول عن إدارة و تسيير الشركة و المتوفي في 13/04/2015 بباريس كما هو ثابت من شهادة الوفاة طيه,وان الصفة من النظام العام طبق الفصل 1 من ق.م.م مما يتعين معه عدم قبول الطلب,واحتياطيا في الموضوع:في حالة اصلاح المسطرة فانهم غير مدينين للمدعية باي مبلغ مالي لاسيما و انهما فوتا الأسهم التي كانا يملكانها بدرهم رمزي كما هو ثابت من صورة عقدي تفويت الأسهم المرفقين طيه الأول المتعلق بالسيد [عبد الفتاح (ت.)] المزداد بتاريخ 04/02/1943 و الثاني المتعلق بالسيد [عبد المجيد (ت.)] المزداد بتاريخ 07/01/1932,مما يتعين معه رفض الطلب,و احتياطيا جدا:اجراء خبرة حسابية.مرفقة ب:نسخة شهادة وفاة,-صورتي عقدي تفويت الأسهم للمنوب عنهما.
وبناء على المقال الاصلاحي مع مذكرة تعقيب المقدم من طرف المدعية بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 05/04/2019 والذي عرض فيه انه يتعين اصلاح المسطرة بتوجيهها ضد ورثة المدعى عليه السيد [ادريس (م.)] الذي توفي و بخصوص التعقيب على مذكرة المدعى عليهما 4 و5 أعلاه بانهما غير مدينين للمدعية باي مبلغ مالي فانه دفع غير جدي و مردود عليهما لكونههما قدما لفائدة المدعي عقود كفالة شخصية تضامنية و كفالة ديون المدعى عليها الأولى مع تنازلهما الصريح عن الدفع بالتجريد و تجزئة الدين,وان الدفع بكونهما فوتا الأسهم التي كانا يملكانها في راسمال الشركة لاينفعهما لان الكفيل لايكون بالضرورة شريكا في راسمال الشركة,وان عقد الكفالة يستمر و يبقى نافذا و ساري المفعول و منتجا لاثاره القانونية طالما لم ينقض الدين المكفول.ملتمسا توجيه الدعوى ضد ورثة [ادريس (م.)] و احلالهم محل مورثهم ورد دفوع المدعى عليهما و الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على مذكرة جوابية لنائب المدعى عليهما الرابع و الخامس بجلسة 24/04/2019 والذي عرض فيه ان المقال الإصلاحي للمدعية غير مقبول شكلا للأسباب التالية:أولا:ان المدعي ينص على انه يصحح المسطرة بتوجيه الدعوى ضد ورثة المدعى عليه [ادريس (م.)] ليحلوا محله في مواصلة إجراءات الدعوى,متجاهلا انه توفي بتاريخ 13/04/2015 بينما الدعوى قدمت بداية سنة 2019,وبالتالي فانه لم يتوفى خلال جريان هذه الدعوى و هو الامر الذي يستوجب ان يتقدم المدعي بدعواه في مواجهة الورثة كمدعى عليهم اصليا و ليس بصفتهم يحلون محل المرحوم [ادريس (م.)],ثانيا:ان الطلب يخرق المادة 32 ق.م.م اذ يتضح ان مقال الإصلاح ادخل ورثة [ادريس (م.)] دون ذكر أسمائهم و هويتهم وهل كلهم راشدون او ضمنهم قاصرين,واحتياطيا جدا فان العرضان يؤكدان انهما غير مدينين للمدعية باي مبلغ مالي لاسيما و انهما فوتا الأسهم التي كانا يملكانها بدرهم رمزي,ملتمسا عدم قبول المقال شكلا و احتياطيا في الموضوع رفض الطلب و تحميل المدعية الصائر و احتياطيا جدا بعد اصلاح المسطرة اجراء خبرة حسابية.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الاولى بجلسة 19/06/2019 عرضت فيها انها سبق ان حصلت على قرض متوسط الأمد من المدعية وفتحت لها حسابا مخصصا لهذا الغرض,الا انها ارتات في اطار مخططها الهيكلي و الاستراتيجي لسنة2014 تصفية القرض المقدم لها من قبل البنك مسبقا فقامت بتاريخ 07/02/2014 بتمكينه من شيك بنكي بمبلغ 26.593.386,04 درهم(رفقته صورة منه)و في الوقت الذي كانت العارضة تظن ان حسابها المدين المفتوح لدى البنك قد صفي تماما فوجئت بالدعوى الحالية التي عززها البنك بكشوفات حسابية صادرة عنه تشمل أداء لقيمة كمبيالات رجعت دون أداء وكذا عمليات مدينية أخرى غير مبررة ترجع لسنتي 2016 و2017 وانها تنازع بشدة في هذه العمليات و في المديونية ملتمسة أساسا الحكم بعدم قبول الطلبوفي الموضوع احتياطيا رفضه واحتياطيا جدا اجراء خبرة حسابية تعهد لخبير في العمليات البنكية تنحصر مهمته في الاطلاع على الوثائق المحاسبية للطرفين و انجاز تقرير مفصل في الموضوع مع حفظ حق العارضة في الاطلاع و التعقيب عليه بعد إنجازه.مرفقة:بصورة لرسالة عادية و أخرى الكترونية,وصورة شيك بنكي رقم 6763518.
وبناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة حسابية الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 1190 بتاريخ 26/06/2019 عهد للقيام بها للخبير السيد [محمد وارتي],والذي حدد في تقريره ان مبلغ الدين الذي لازال بذمة المدعى عليها الأولى في مبلغ 323.912,19 درهم اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/10/2019.
وبناء على مذكرات تعقيب الاطراف بعد الخبرة.
وبناء على الحكم التمهيدي باجراء خبرة حسابية الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 2020 بتاريخ 20/11/2019 عهد للقيام بها للخبير السيد [عبدالرحيم دواح] الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/2/2020 محددا دائنية المدعي بذمة المدعى عليهافي مبلغ 566.210,06 درهم.
وبناء على مذكرات تعقيب الأطراف بعد الخبرة.
وأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم عدد 3108 بتاريخ 22/07/2020 في الملف عدد 1370/8221/2019 قضى في الشكل بقبول المقالين الأصلي و الإصلاحي و في الموضوع بآداء المدعى عليهم تضامنا للمدعية مبلغ 566.210,06 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية التنفيذ وبتحديد الإكراه البدني في حق الكفلاء في الأدنى وبتحميلهم الصائر تضامنا وبرفض باقي الطلبات، استأنفته [شركة ب.ب.] و [عبد الفتاح (ت.)] و [عبد المجيد (ت.)] و [ت.و.ب.]، فاصدرت محكمة الإستئناف بتاريخ 27/03/2023 قرارا تحت عدد 2110 في الملف عدد 2991/8221/2020 قضت فيه في الشكل بقبول الاستئنافين الأصليين و الاستئناف الفرعي وفي الموضوع باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 629.777,82 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئنافين الأصليين و إبقاء الصائر على رافعه، كما أصدرت هذه المحكمة القرار رقم 4457 الصادر بتاريخ 12/07/2023 في الملف رقم 2912/8231/2023 القاضي في الشكل بقبول الطلب الذي تقدم به [ت.و.ب.] وموضوعا بإصلاح الخطأ المادي المتسرب لديباجة القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه و هما القراران موضوع الطعن بالتعرض.
أسباب التعرض
و جاء في أسباب طعن [عبد اللطيف (ب.)] أنه يرتكز الطعن بالتعرض الحالي على الأسباب التالية: بخصوص الوسيلة الأولى فمن حيث الدفع بخرق مقتضيات الفصول 1133 و 1134 من ق ل ع وأن القرار المتعرض ضده قد جاء غير مرتكز على أساس قانوني سليم وذلك لخرقه مقتضيات الفصلين 1133 و 1134 من ق ل ع. ذلك أنه كان على المحكمة مصدرته التأكد من كون المتعرض ضده [ت.و.ب.]، قد سلك من حقه الرجوع على المسطرة المنصوص عليها في الفصل 1134 من ق ل ع حتى العارض وباقي الكفلاء، وذلك راجع بالأساس إلى أن التضامن لا يفترض وإنما يجب اشتراطه بصريح عبارات الفصل 1133 من ق ل ع وأنه بالرجوع إلى عقدي الكفالة المدلى بهما من قبل البنك لا يوجد أي بند في صلبها يشترط التضامن لا بين الكفلاء فيما بينهم ولا بين هؤلاء والمدينة الأصلية، وبالتالي فما دام التضامن غير مشترط بمقتضى عقدي الكفالة، فإنه لا يحق للبنك مطالبة العارض بأداء الدين بشكل تضامني مع المدينة الأصلية وباقي الكفلاء. بل الأكثر من ذلك، فإنه يتعين على البنك احترام التراتبية المنصوص عليها في الفصل 1134 من ق ل ع عند المطالبة بدينه، وذلك بضرورة مطالبة المدين الأصلي ووضعه في حالة مطل في تنفيذ التزاماته آنذاك يحق له مطالبة العارض بصفته كفيل بأداء الدين وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف لا نجد أية وثيقة تفيد سلوك البنك المتعرض ضده لهذه التراتبية أما تعليل القرار المتعرض عليه وكذا الحكم الابتدائي بكون الكفلاء تنازلوا عن تجريد المدين الأصلي من أمواله يبقى تعليلا فاسدا ، اعتبارا لكون مرحلة التجريد تأتي بعد مرحلة المطالبة المنصوص عليها في الفصل 1134 من ق ل .ع. هذا أو بمعنى أدق، فإن الدائن (البنك) يتوجب عليه مطالبة المدين الأصلي بأداء الدين، وامتناع الأخير ثم مطالبة الكفيل بأدائه نظرا لامتناع المدين الأصلي وفي هذه الحالة إذا دفع الكفيل بالتجريد يمكنه الاحتجاج ضده بانه تنازل عنه غير أن الدائن ومعه القرار المطعون فيه تغافلوا هذه المسطرة التراتبية. بل الأكثر من ذلك، فإن عقدي الكفالة المدلى بهما لا يتضمنان أية إشارة إلى التنازل عن التجريد، على عكس ما ذهب إليه القرار المطعون فيه في تعليله. حيث أنه بناء على كل ما ذكر، فإنه يتضح أن التضامن غير موجود بين الكفلاء فيما بينهم وأيضا بين هؤلاء والمدينة الأصلية، الشيء الذي يكون معه القرار المطعون فيه ومعه الحكم الابتدائي قد خرقا مقتضيات الفصل 1133 و 1134 من ق ل ع لأنه لا يفترض التضامن بل يجب أن يشترط، وهو ما أكده أيضا الفصل 1138 من نفس القانون مما يكون معه القرار المطعون فيه قد جاء غير مرتكز على أساس قانوني سليم، ينبغي بالعدول عنه والحكم من جديد برفض الطلب بخصوص التضامن. ونفس الأمر بخصوص ما قضى به من كون الكفلاء تنازلوا عن التجريد، لأن التجريد كما سبق توضيحه يأتي بعد مسطرة المطالبة وبما أن البنك لم يسلك مسطرة المطالبة ، أي مطالبة المدين الأصلي ثم الكفيل، فإنه يكون بذلك غير محق في مطالبة العارض بأداء الدين مما يتعين معه التصريح بالعدول عن القرار المطعون فيه لهذه العلة أيضا والحكم من جديد برفض الطلب.
وبخصوص الوسيلة الثانية في الدفع بانقضاء عقدي الكفالة فإن عقدي الكفالة يعتبران بقوة القانون منقضيان وذلك لعدة أسباب وهي المنصوص عليها في الفصل 1151 و 1155 والفقرة الأخيرة من الفصل 1156 والفقرة الأخيرة من الفصل 1157 من ق ل ع ، وكذلك المادة 498 من مدونة التجارة، وذلك ما سيتم تفصيله. إذ بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 1151 من ق ل ع نجده ينص على أن الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي بها الالتزامات الأخرى ولو لم ينقض الالتزام الأصلي وأنه من بين أسباب انقضاء الالتزام بوجه عام حسب ما ينص عليه الفصل 319 من ق ل ع نجد المقاصة واتحاد الذمة وأنه بالرجوع إلى كافة وثائق الملف وعلى وجه الخصوص مذكرات البنك الدائن نجده يقر بأنه قام بإعادة جدولة الديون ومنح اجالا جديدة للشركة المدينة الأصلية للوفاء بالدين المترتب على ذمتها، وأن هذا الأمر يعد تجديدا للالتزام على اعتبار أن إعادة جدولة الديون يترتب عليه بالضرورة إطالة أمد سداد القرض وأيضا انتاج فوائد مرتفعة لفائدة البنك مما يجعله مؤثرا بشكل كبير على التزام الكفيل الذي سيبقى مقيدا وملتزما إلى أجل بعيد وأن التجديد ينقض هذا الأخير فإنه بقوة القانون 1150 و 1151 من ق ل ع ينقضي معه الالتزام التبعي على اعتبار أن التزام الكفيل يعد التزاما تبعيا وأن الالتزام ينقضي أيضا باتحاد الذمة بين المدين الأصلي وبين الكفيل، وهو ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من الفصل 1157 من ق ل ع وأنه من بين الكفلاء وهو السيد [ادريس (م.)] قد توفى وخلفه ورثته، وأن هؤلا أصبحت متحدة أصبحوا شركاء في الشركة المدينة الأصلية، وبالتالي فإن ذمة هؤلاء الورثة ذمة الشركة المدينة مما يجعل الكفالة أصبحت منقضية بقوة القانون. ومادام عقد الكفالة موقع بصفة جماعية من قبل كافة الكفلاء، فإن انقضاءه يسري عليهم جميعا تطبقا لقاعدة عدم تجزئة الالتزام.
كما أنه من بين الأسباب الأخرى التي تنقضي بها الكفالة هو ما نصت عليه المادة 498 من مدونة التجارة في فقرتها الثانية، التي جاء فيها '' تنقضي الضمانات الشخصية أو العينية المرتبطة بالديون المحولة في الحساب، إلا إذا حولت باتفاق صريح على رصيد الحساب" وأنه وكما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى وكذا مذكرات البنك الدائن أنه تم فتح حساب جاري بنكي تقيد فيه جميع الديون المتبادلة بين الطرفين، وأن الديون المقيدة في الحساب تفقد صفاتها المميزة لها وذاتيتها الخاصة، وأن الضمانات المرتبطة بتلك الديون التي تحول للحساب تنقضي بقوة القانون كما هو منصوص عليه في المادة أعلاه وأنه مادام البنك لم يدلي بما يفيد اتفاقه الصريح مع باقي الأطراف على تحويل الضمانات الشخصية ( الكفالتين) على رصيد الحساب، فإنه تكون بذلك الكفالتين منقضيتين بالنظر إلى تقييد الديون المرتبطة بها في الحساب الجاري المفتوح لدى البنك وذلك سواء عند إعادة الجدولة أو عند منح التسهيلات للمدنية الأصلية ، ملتمسا قبول الطعن بالتعرض شكلا وموضوعا التصريح بالعدول عن القرار الاستئنافي رقم 2110 وتاريخ 2023/03/27 في الملف عدد 2020/8221/2991 وكذا القرار رقم 4457 وتاريخ 2023/07/12 في الملف عدد 2023/8231/2912 ، نظرا للعلل مجتمعة المثارة أعلاه والحكم تبعا لذلك بعد التصدي برفض الطلب المقدم من قبل [ت.و.ب.] في مواجهة العارض [عبد اللطيف (ب.)] للأسباب والموجبات المثارة أعلاه وتحميل المطعون ضده كافة الصوائر مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.وأرفق المقال بنسختين تبليغيتين للقرارين رقم 2110 و 4457 وأصل غلاف التبليغ.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 26/02/2024 عرض فيها من جوابا على أسباب التعرض التي لا أساس لها من الواقع و لا من القانون؛ ذلك أن الثابت من عقدي الكفالة الشخصية المصححي الإمضاء بتاريخي 2010/06/30 و 2010/07/02، أن المتعرض [عبد اللطيف (ب.)]، التزم صراحة بضمان و كفالة شركة ب.ب. لغاية مبلغ 14.000.000,00 درهم بموجب عقد الكفالة الأول و لغاية مبلغ 7.000.000,00 درهم بموجب عقد الكفالة الثاني وأن الثابت من سندي الكفالة المذكورين تنازل المتعرض صراحة عن الدفع بالتجريد و التجزئة و التزامه بأداء الدين المترتب بذمة المدينة الأصلية لفائدة البنك عند أول طلب ... هكذا :
En conséquence, renonçant expressément au bénéfice de discussion, nous nous engageons chacun dans la proportion ci-dessus précisée à rembourser à première demande à Attijawafa bank, toutes les sommes qui lui seront dues par la société « BRIQUETERIE BRINOR SARL"
ذلك، فقد صرح المتعرض [عبد اللطيف (ب.)] بموجب سندي الكفالة بالترخيص و الإذن للتجاري وفا بنك بمنح المدينة الأصلية [شركة ب.ب.] كل الآجال و جميع تسهيلات الأداء و كل تجديد للقروض المتربة بذمتها .... هكذا :
Nous déclarons en outre autoriser Attijariwafa bank à accorder à la société « BRIQUETERIE de crédit.... BRINOR SARL », tous les délais, toutes les facilités de paiement et tous renouvellement
بالإضافة إلى ما ذكر ، صرح المتعرض [عبد اللطيف (ب.)] إلى جانب باقي الكفلاء المتضامنين، هكذا : بالتزامهم بالإبقاء على الكفالة قائمة و عدم إلغائها إلى حين استخلاص البنك جميع ديونه
Aucun d'entre nous ne pourra séparément révoquer le présent cautionnement qui subsistera jusqu'à parfait remboursement de toutes les sommes dues....
وأنه أما وضوح بنود سندي الكفالة و صراحة شروطها فإن أسباب الطعن بالتعرض تبقى غير جدية ملتمسة التصريح برفض التعرض وتحميل رافعه الصائر. وأرفقت المذكرة بصورة سندي الالتزامين.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع السيدين [عبد الفتاح (ت.)] و [عبد المجيد (ت.)] بجلسة 06/05/2024 جاء فيها أنهماسبق بصفتهما مستأنفين اصليين للحكم عدد 3108 الصادر بتاريخ 2020/7/22 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 2019/8221/1370 ان اثارا في مقالهما عدة دفوع وجيهة من بينها مؤاخدتهما على الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار الدفوع التي تقدم بها خلال المرحلة الابتدائية بواسطة مذكراتهما الجوابية أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى لكون المقال الموجه ضد السيد [ادريس (م.)] رغم علم المدعية بكون هذا الأخير قد توفي منذ 2015/4/13 في حين أن الدعوى لم ترفع إلا سنة 2019 رغم علمها بالوفاة عند تسلمها نسخة من اراثة كما هو واضح من الأمر بالتحويل الصادر بتاريخ 2019/10/27 الذي ادليا بصورة منه والدفع بمخالفة الدعوى لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية لعدم تضمين مقال الإدخال اسم وهوية ورثة الهالك [ادريس (م.)] وهل كلهم راشدون او من ضمنهم قاصرين مما يعتبر إخلالا مسطريا يستوجب معه التصريح بعدم قبول الدعوى كما دفعا بصفة احتياطية كونهما غير مدينين للمستأنف عليها بأي مبلغ مالي لا سيما وأنهما فوتا الأسهم التي كانا يملكانها بدرهم رمزي كما هو ثابت من خلال عقدي تفويت الأسهم، و أنهما يلتمسان بالتالي مراجعة الحكم الابتدائي فيما قضى به بخصوص هذه النقطة و القول باخراجهما من الدعوى لا سيما كذلك أن إدخالهما في الدعوى غير قانوني في هذه المرحلة عن لأن من القواعد العامة أنه لا يمكن متابعة الضامنين إلا في حالة عجز المدين الأصلي الأداء وهو أمر مستبعد في هذه الحالة لان المدين الأصلي [شركة ب.ب.] هي مليئة الذمة ويمكنها ان تستجيب للحكم القضائي إذا تبث أنها مدينة بأي مبلغ. ومن جهة أخرى فإن الحكم بالإكراه البدني غير محله ومخالف لما أقرته المواثيق الدولية وخاصة الفصل 11 منه والقاضي بعدم تطبيق الإكراه البدني في الدعوى المدنية والتجارية لكونهما يبلغان من العمر أكثر من 60 سنة فالسيد [عبد المجيد (ت.)] يبلغ من العمر 88 سنة والسيد [عبد الفتاح (ت.)] يبلغ 77 سنة كما هو ثابت من خلال صور بطاقات التعريف الوطنية المدلى بها في الملف الأمر الذي يعتبر خرقا لقانون المسطرة الجنائية وخاصة المادة 636 منه وانهما يؤكدان ما جاء في مقالهما الاستئنافي ويتبنيان الدفوع الواردة في المقال الرامي الى التعرض ويلتمسان الحكم وفق ما جاء فيه.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه البنك بجلسة 20/05/2024 يعرض فيها أن كلا من [عبد المجيد (ت.)] و [عبد الفتاح (ت.)] قد سبق الحكم عليهم ابتدائيا و استئنافيا بشكل حضوري وأنه برجوع المحكمة إلى القرار الاستئنافي يتبين بأن محكمة الاستئناف التجارية أجابت على جميع الوسائل المثارة من طرفهما ، و ردت عليها بشكل مفصل ودقيق مما يكون معه ما تمسكا به غير مرتكز على أساس قانوني سليم وأن القرارات الاستئنافية تكتسب قوة الشيء المقضي به بمجرد صدورها مما يجعلها حجة على من صدرت ضده بحضوره وأنه لذلك، وتجنبا لتكرار الردود والدفوع الوجيهة التي سبق بسطها و التي يؤكدها البنك جملة وتفصيلا، فإن هذه المذكرة تبقى غير مرتكزة على أساس صحيح و مردودة على أصحابها ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 2024/02/26.
وبناء على إدراج القضية بعدة جلسات آخرها الجلسة المنعقدة بتاريخ23/09/2024 حضر الأستاذ [الناصري] والأستاذ [القادري]،فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة30/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن بأوجه التعرض المبسوطة اعلاه.
حيث استندت المتعرضة في أسباب تعرضها على الطعن في الحكم الابتدائي عدد 3108 الصادر بتاريخ 22/7/2020 في الملف عدد 1370/8221/2019 و المؤيد بمقتضى القرار الاستئنتافي المتعرض عليه و الذي صدر على إثر الطعن فيه بالاستئناف أصليا و فرعيا من البنك و الكفلاء ، وأن المتعرض يهدف من تعرضه إلغاء الحكم الابتدائي الصادر القرار الاستئنافي المتعرض عليه بتأييده ، في حين أنه لا يحق له مناقشة الحكم الابتدائي أو الطعن فيه إلا عبر ممارسة الطعن فيه بالاستئناف سواء الأصلي أو الفرعي ، وهذه الامكانية لا يتيحها له الطعن بالتعرض في القرار الاستئنافي الذي قضى باعتبار الاستئناف الفرعي جزئيا وتأييد الحكم المستأنف مع تعديله برفع المبلغ المحكوم به إلى 629.777,82 درهم و جعل الصائر بالنسبة و برد الاستئنافين الأصليين و إبقاء الصائر على رافعه ، وبالتالي ما استند عليه المتعرض من أسباب والموجهة كلها الى الحكم الابتدائي بدلا من القرار المتعرض عليه يجعل طلبه غير مؤسس وعرضة للرفض.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا و غيابيا في حق ورثة [ادريس (م.)] و غيابيا بقيم في حق [شركة ب.ب.]:
في الشكل :بقبول الطلب.
في الموضوع : برفضه و ترك الصائر على رافعه.
65901
L’obligation de statuer par un jugement distinct sur l’exception d’incompétence soulevée devant le tribunal de commerce est une formalité substantielle dont la violation entraîne la nullité du jugement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
65899
Force probante du rapport d’expertise : La cour d’appel valide les conclusions de l’expert déterminant le solde d’une créance après déduction des prestations non exécutées (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
Service informatique, Rejet de la demande reconventionnelle, Mission de l'expert, Inexécution partielle, Homologation du rapport, Force probante du rapport d'expertise, Expertise judiciaire, Détermination de la créance, Déduction des prestations non réalisées, Contrat de prestation de services, Confirmation du jugement
65898
Un jugement définitif ayant reconnu l’existence d’un partenariat entre les parties acquiert l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à toute nouvelle contestation sur ce point (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65895
Saisie-arrêt conservatoire : l’invocation d’une difficulté d’exécution est prématurée tant que la phase d’exécution forcée n’est pas entamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65885
Irrecevabilité : Le jugement d’irrecevabilité pour vice de procédure doit être annulé si le juge n’a pas préalablement invité la partie à régulariser sa demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65874
Liquidation de l’astreinte : Le juge apprécie souverainement le montant de l’indemnité en tenant compte du préjudice subi et de l’obstination du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65872
Un arrêt d’appel ayant statué sur l’apurement d’une dette bénéficie de l’autorité de la chose jugée et fait obstacle à une nouvelle action fondée sur la même cause (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65871
La compétence du juge des référés pour ordonner la remise en état des lieux après l’infirmation du jugement d’expulsion n’est pas affectée par l’existence de procédures de saisie distinctes (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65870
Faux incident : Le rapport d’expertise concluant à la fausseté de la signature du garant entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025