Le non-respect des formalités préalables à l’action en résiliation d’un bail commercial entraîne l’irrecevabilité de la demande et non son rejet au fond (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70275

Identification

Réf

70275

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

418

Date de décision

03/02/2020

N° de dossier

2019/8205/3892

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résiliation de bail commercial, la cour d'appel de commerce examine la nature de la sanction applicable au non-respect des formalités préalables à l'action. Le tribunal de commerce avait rejeté au fond la demande de la bailleresse, qui invoquait la perte du fonds de commerce par le preneur faute d'exploitation.

L'appelante soutenait que le premier juge, ayant constaté le défaut de mise en demeure préalable requise par la loi n° 49-16, aurait dû déclarer la demande irrecevable et non statuer sur le fond. La cour accueille ce moyen et retient que le manquement à une formalité substantielle constitue une fin de non-recevoir qui s'impose au juge et lui interdit d'examiner le bien-fondé de la prétention.

En se prononçant sur le fond du litige après avoir relevé une telle irrégularité, le tribunal a excédé ses pouvoirs et privé la demanderesse d'un degré de juridiction. Par conséquent, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة مينة (ر.) بواسطة نائبتها بتاريخ 22/07/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/06/2019 تحت عدد 5987 ملف عدد 2010/8205/2018 و القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب المضاد و بقبول الطلب الأصلي وفي الموضوع رفض الطلب الأصلي و إبقاء الصائر على رافعه.

و حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن السيدة مينة (ر.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/02/2018 والذي جاء فيه أنها أكرت لشركة (أ.) المحل التجاري الكائن دوار [العنوان] المحمدية وأن الشركة المدعى عليها تم إغلاقها أكثر من 6 سنوات و لم يعد يمارس فيها أي نشاط و أن الشركة المدعى عليها فقدت الأصل التجاري و أن المدعية قامت بإنجاز محضر معاينة و استجواب يفيد الإغلاق الشيء الذي يؤكده كذلك محضر معاينة و إستجواب إدارة الضرائب التي أكدت أن آخر تصريحي ضريبي كان سنة 2009 ملتمسة الحكم بإنهاء عقد الكراء الرابط بين المدعية و المدعى عليها مع النفاذ المعجل و الصائر. و أرفقت المذكرة بنسخة من عقد الكراء، محضري معاينة و إستجواب.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 12/04/2018 أدلى نائب المدعية مقال إصلاحي ملتمسا من خلاله إصلاح مقال المدعية و ذلك بإدخال شركة (ت. س.) في الدعوى لأنها دائنة للشركة المدعى عليها بمبلغ 30000 درهم. و أرفقت المذكرة بنسخة من : نموذج ج وبعيثة البريد.

وبناء على المذكرة الجوابية التي أدلى بها دفاع شركة (ت. س.) دفع من خلالها كون المدعية لم تدلي بما يفيد توقف المدعى عليها عن الأداء و عدم سلوكها المسطرة المنصوص عليها بالقانون رقم 49-16، كما دفع أن النموذج ج المدلى به يفيد مديونية المدعى عليها، كما ان محضر استجواب إدارة الضرائب لا يفيد كون الأصل التجاري قد اندثر ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم على المدعية بأداء أصل الدين المترتب في ذمة المدعى عليها و أرفقت المذكرة بورقة إرسال.

بناء على ادراج الملف بجلسة 11/10/2018 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها بعدم الإختصاص النوعي لهذه المحكمة لكون المدعية ليست بطرف تاجر و لا تمارس التجارة و إحالة الملف على المحكمة الإبتدائية بالمحمدية.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 18/10/2018 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الرامية للتصريح بالإختصاص النوعي لهذه المحكمة، كما ألفي بالملف مذكرة تعقيبية لنائب المدعية عقب من خلالها على الدفع بعدم الإختصاص النوعي بكون عقد الكراء يتعلق بمحل تجاري و أن سند الدعوى هو إنهاء عقد الكراء لفقدان الأصل التجاري لعنصر الزبناء و السمعة و الذي ينظمه القانون رقم 49-16. مما ينعقد الإختصاص للمحكمة التجارية، كما اكدت أن الشركة المدعى عليها مغلقة و لم تعد تؤد واجبات النظافة كما هو ثابت بموجب الحكم المدلى به. و أرفقت المذكرة بنسخة تنفيذية لحكم و محضر إخباري.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 25/10/2018 القاضي بالإختصاص النوعي للمحكمة.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 09/05/2019 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد غير مؤدى عنه الرسوم القضائية في مذكرته الجوابية دفع بأنه سبق للمدعية ان تقدمت بعدة دعاوى سابقة من أجل إفراغ المدعى عليها و كان موضوعها الرفع من السومة الكرائية و دعاوى من أجل التعويض عن الإستغلال لكن قوبلت بالرفض، كما أنه سبق للمدعى عيها أن تقدمت بشكاية في مواجهة ابناء المدعية بسبب الإعتداء و سطرت في حقه متابعة قضائية. أما بخصوص واقعة استغلال الشركة أكدت المدعى عليها انها لم يسبق لها ان أغلقت الشركة و أنها كانت تمارس نشاطها التجاري بصفة منتظمة الشيء الذي تؤكد فواتير مادة الكهرباء و التي تثبت الاستهلاك عن سنة 2016 و 2017 و أكدت انها كانت تؤدي واجبات الكراء بانتظام أما بخصوص طلب التعويض أكدت المدعى عليها ان المدعية سبق لها أن قامت بعدة إجراءات و مساطر قضائية شوشت عليها التصرف العادي في أصلها التجاري كما نها منعتها من القيام بالإصلاحات الضرورية في المحل. ملتمسة الحكم بتعويض مسبق قدره 10000 درهم و إجراء خبرة لتقويم الأضرار اللاحقة بها. و أرفقت المذكرة بصور من : أحكام و قرارات، شكاية ، محضر ضابطة، كشوفات استهلاك مادة الكهرباء، وصل، محضر عرض عيني و إيداع، محضر معاينة.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 23/05/2019 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية دفع من خلالها ان كل الوثائق المدلى بها تعد مجرد صور شمسية و ليست لها أية حجية وفقا للفصل 440 من ق ل ع. و أكدت أن الأحكام و القرارات و الشكايات التي دفعت بها المدعى عليها لا علاقة لها بالنزاع موضوع الدعوى كما اكدت المدعية أن المدعى عليها لا تمارس أي نشاط تجاري حسب الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 20/05/2019 و أنه لم يسبق منع المدعى عليها من الولوج إلى الشركة و دفع أن الكشف الخاص بشركة ليدك لا يمكن الأخذ به لأنه لا يحمل توقيع المسؤول و أن المبالغ الهزيلة المسجلة لا يمكن أن تتعلق بشركة و هو من قبيل كراء العداد ليس إلا كما أنه لم يتم تدوين خمس أشهر عن سنة 2019 بخصوص استهلاك الكهرباء ملتمسة رد الدفوع و في الطلب المضاد دفع كون الطلب غير مؤدى عنه الرسوم القضائية كما انه لايجوز التقدم بطلب إجراء خبرة كطلب أصلي ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب. و أرفقت المذكرة بمحضر معاينة، إنذار، إشهادين

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة مينة (ر.) وجاء في أسباب استئنافها انه تبعا لتعليل الحكم المستأنف فإن توجيه إنذار للمستأنف ضدها يبقى إجراء شكليا ومن الشروط الشكلية الإلزامية الأمر الذي يستوجب مادام أنه من الشروط الشكلية الإلزامية المنصوص عليها في المادة 26 من قانون 49/16 الحكم في القضية بعدم قبولها وليس برفضها لأنه شتان الفرق بين عدم القبول وبين الرفض وعلى هذا الأساس فإن قاضي الدرجة الأولى يكون بحكمه المستأنف قد فوت على المستأنفة درجة من درجات التقاضي وكان أن يقضي بعدم قبول طلبها وليس برفضه حتى يتسنى لها إعادة تقديم دعواها من جديد بشكليات أخرى مضيفة أن قاضي الدرجة الأولى لما قضى برفض طلب المستأنفة وركز على موضوع الدعوى كان عليه أن يناقش جميع الوثائق المدلى بها من طرفها ابتدائيا كمحضر استجواب الصادر عن إدارة الضرائب والمحضر الإخباري الذي صرحت فيه أرملة الممثل القانوني أنه توفي والحال أن السجل التجاري لحد تاريخه مازال يحمل اسم السيد أحمد (أ.) وأنه حين طلب تنفيذ واجبات النظافة تعذر ذلك وصرحت فيه أرملة الممثل القانوني المذكور أنه توفي علما بأن جميع مذكرات المدعى عليها لا تحمل اسم الممثل القانوني لها بل تكتفي بذكر الممثل القانوني دون ذكر اسمه لأنها تعلم بأنه في عداد الموتی ونفس الأمر بالنسبة للإنذار الموجه لها بتاريخ 20/05/2019 فالمستأنفة لم تبعث به عبثا ولكن لتبين للمحكمة أن الشركة المستأنف عليها مازالت مغلقة وبأن بذمتها مبالغ باهظة وأن المفوض القضائي ضمن فيها ملاحظة تفيد واقعة الإغلاق الأمر الذي أكده محضر المعاينة بنفس التاريخ وانها تدلي للمحكمة بوثائق أخرى صادرت عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمستأنف ضدها التي تؤكد بكل وضوح بأنها متوقفة سنة 2010 ملتمسة في الأخير قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب وليس برفض الطلب مادام في الأمر يتعلق بعيب شكلي أو إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بما هو مطلوب بالمقال الافتتاحي مع تحميل المستأنف ضدها الصائر، وأدلت بنسخة حكم ، صورة وثيقتان عن ادارة الضرائب ، صورة 13 وثيقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي و شهادة ادارية .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة (ت. س.) بواسطة نائبتها بجلسة 20/01/2020 جاء فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب كونه قضى بالحكم برفض الطلب ومعللا ذلك بكون المكري لم يحترم مسطرة الإفراغ القبلية طبقا للمادة 26 من القانون 49-16 وأن المستأنفة زعمت أنه كان على محكمة الدرجة الأولى الحكم بعدم قبول الطلب لعدم احترام مسطرة الإفراغ المذكورة بدل الحكم برفض الطلب لنفس السبب لكن برجوع المحكمة لمضامين الحكم المستأنف وبالضبط لموطن التعليل فيه سيتبين لكم أن المحكمة كانت على صواب في حكمها و أن موقف المستأنفة اعترته الارتجالية والغموض، تجلت في تقديم دعوى الإفراغ لفقدان الأصل التجاري والسمعة قبل توجيه إنذار من أجل أداء واجبات الكراء المذكور وهو ما جعل القاضي تتولد عنده قناعة بكون طلب المدعية سليم من الناحية الشكلية لكن يعتريه الغموض الذي ينم على سوء النية في التقاضي والإثراء بدون سبب مشروع به ما جعله يقضي برفض الطلب خاصة وأن شركة (أ.) لم تفقد أصلها التجاري بل لا زال قائما بجميع عناصره المادي منها والمعنوية وأن الإجراءات بخصوصه ما تزال سارية إذ سبق و أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بورقة الإرسال التي استخرجتها عن مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائي بالمحمدية بتاريخ 26/06/2018 و التي تفيد إحالة ملف السجل التجاري للشركة المسماة (أ.) من رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان إلى السيد رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية مرفق بجميع الوثائق المكونة من ضمنها القوائم التركيبية وهو ما يؤكد سوء نية المستأنفة في التقاضي مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 5 ق م م وأن واقعة إغلاق الشركة المستأنف ضدها وهمية من صنع المستأنفة وبدلائل متعددة منها ما ذكر خلال المرحلة الابتدائية كإدلائها بقائمة أداء فواتير مادتي الكهرباء و الماء الشهرية و بمبالغ مهمة تنم عن استغلال يومي للعدادات من طرف المستأنف ضدها وان اصلها التجاري لا زال قائما ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و احتياطيا حفظ حقها في الاطلاع و التعقيب في حال الإدلاء بأية وثيقة أو جواب .

وبناء على إدراج الملف أخيرا بجلسة 20/01/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 3/2/2020.

محكمة الاستئناف

حيث ركزت الطاعنة استئنافها على الأسباب والموجبات المسطرة أعلاه.

وحيث صح ما عابته الطاعنة على الحكم المستأنف الذي وبعد أن أكد على أن طلب إنهاء العلاقة الكرائية جاء مختلا شكلا لعدم احترام الإجراءات الشكلية المنصوص عليها في القانون رقم 16.49 قضى برفض الطلب عوض الحكم بعدم قبول الطلب .

وحيث يتعين تبعا لما تقدم إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق منطوق القرار أسفله.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile