Le maintien d’une saisie conservatoire est justifié tant que la créance n’est pas intégralement couverte par les autres saisies, les biens du débiteur constituant le gage commun des créanciers (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72135

Identification

Réf

72135

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1833

Date de décision

23/04/2019

N° de dossier

2019/8225/1128

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de mainlevée d'une saisie conservatoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'appréciation du caractère suffisant des garanties offertes par un débiteur. L'appelant soutenait que d'autres saisies, déjà transformées en saisies-exécutions sur des titres de sociétés, constituaient une garantie excédant le montant de la créance, rendant la mesure litigieuse abusive. La cour écarte ce moyen en relevant que les précédentes ventes forcées n'avaient permis de recouvrer qu'une part infime de la dette. Elle retient que la valeur d'expertise des biens saisis ne saurait préjuger du prix d'adjudication final, seul pertinent pour apprécier la suffisance de la garantie. Au visa de l'article 1241 du dahir formant code des obligations et des contrats, la cour rappelle que l'ensemble des biens du débiteur constitue le gage commun de ses créanciers. Il incombe dès lors au débiteur de rapporter la preuve que les mesures conservatoires sont disproportionnées ou que le créancier est entièrement désintéressé, ce qui n'était pas le cas. L'ordonnance entreprise est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (إ. ه.) بمقال إستئنافي بواسطة نائبيها مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18-02-2019، تستانف بمقتضاه الامر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31-12-2018 تحت عدد 5724 في الملف عدد 5315/8107/2018 القاضي : برفض الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق المدعية.

و حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء، فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الامر المستانف، أنه بتاريخ 05-11-2018 تقدمت شركة (إ. ه.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها شركة مكونة من تجمع عدد من الشركات التجارية و من بينها شركة (س. أ.) التي تساهم في رأسمالها، و أن المدعى عليها حصلت بسويسرا على حكم تحكيمي قضى بتمديد شرط التحكيم إليها رغم أنها لم توقع العقد الذي تضمن شرط التحكيم، و بما أن المدعى عليها استصدرت عدة حجوزات على حساباتها البنكية و على مساهماتها في شركات المجموعة و من بينها الحجز المراد رفعه، و هذا تسبب في تجفيف منابع تمويل مشاريع هذه الشركات و وضع المستخدمين على حافة البطالة بل أنه جمد نشاطها الاقتصادي و التجاري و الاجتماعي مع العلم أن لها ضمانات و تمارس حجزا تنفيذيا ضدها و بما أنها محتاجة لرفع رأسمالها و لن تتمكن من ذلك بسبب الحجز الذي أجرته المدعى عليها، و بما أن الغاية من الحجز هي الحماية المؤقتة لحقوق الدائن من أي عبت فإنه بالمقابل يحظر على الدائن حجز أموال تتجاوز قيمتها المبلغ الحقيقي للدين المطلوب استيفاؤه، و بما أن الحجزين التنفيذيين الممارسين على أسهم شركة (أ. س.) و شركة SNEP كافيين لتنفيذ الحكم التحكيمي و لضمان حقوقها، و مادامت قيمة الأسهم حسب تقرير الخبرة المنجزة تشكل ضعف الدين الذي يحاول استخلاصه فإن الدائنة تكون قد ضمنت حق استيفاء دينها و لم يعد هناك مبرر للإبقاء على الحجز المراد رفعه.لاجله تلتمس الأمر برفع الحجز التحفظي المأمور به بتاريخ 02-11-2011 بمقتضى الأمر عدد 27628/2011 ملف مقالات مختلفة عدد 27628/4/2011 ، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون، و تحميل المدعى عليها الصائر.مدلية ب : صورة أمر بالحجز المطلوب رفعه-صورة أمر بالحجز على اسهم شركة (أ. س.)-صورة محضر تحويل الحجز التحفظي الى حجز تنفيذي- صورة أمر بإجراء خبرة-صورة تقرير خبرة-صورة محضر بيع الاسهم المحجوزة-صورة أمر بالحجز التحفظي على اسهم العارضة في شركة SNEP – صورة محضر تحويل حجز تحفظي الى حجز تنفيذي لشركة SNEP.

و بعد جواب المدعى عليها، انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الامر الاستعجالي اعلاه.

إستأنفته شركة (إ. ه.)، و أبرزت في أوجه استئنافها بعد عرضها لموجز الوقائع ان قاضي المستعجلات علل ما قضى به من رفض طلب رفع الحجز بتعليلات فاسدة و غير صحيحة تتلخص فيما يلي:

أنه لقصر الحجز فإنه يتعين ان تكون المحجوزات المراد إبقاؤها تشكل ضمانة كافية لسداد الدين.

2- الحجوزات التحفظية المنصبة على اسم المدعية في شركة (أ. س.) وشركة SNEP لم تكف لسداد الدين.

3- الامر الاستعجالي السابق صرح ان الحجوز التنفيذية اسفرت فقط عن بيع جزء بسيط من الاسهم.

4- تعدد الحجوزات أملته ظروف موضوعية مرتبطة سواء بالمساطر التي سلكتها المدعية او عدم تقديم عروض كافية قصد شراء الأسهم المعروضة.

و أن تعليلات الامر المستأنف مخالفة للواقع ولما ادلت به العارضة من وثائق وهو يتجلى من :

اولا : لقد أثبتت العارضة عبر خبرات قضائية ان الحجزين التنفيذيين قدرا قيمة الاسهم المحجوزة والمعروضة للبيع والمكونة لرأسمال شركتين من أهم الشركات بالمغرب هما شركة (أ. س.) وشركة SNEP، تقديرا واعطت قيمة للمحجوز تفوق بكثير الدين وتشكل "ضمانة كافية لسداد الدين".

وبهذا فإن المبدأ الذي أقره الامر المستأنف لقصر الحجز قائم وموجود في النازلة على ضوء ما أدلت به العارضة من حجج وإثباتات .

ثانيا: أن القول بان الحجوز التنفيذية المشار اليها اعلاه "لم تكن كافية لسداد الدين"فهذا كان بسبب تقاعس المستأنف عليها عن متابعة التنفيذ، ولا يعود لقيمة المحجوز، ذلك أنه منذ حصول البيع في 28/09/2015 لم تطلب المستأنف عليها أي تعيين لبيع جديد. وهذا عطل اجراءات التنفيذ. لكون المستأنف عليها لم يعد يهمها بيع الأسهم بقدر ما يهمها الضغط والتشويش على العارضة وعلى المجموعة بأكملها بعد أن إطمأنت المستأنف عليها للحجوز التي استصدرتها وجعلتهاوسيلة لإرغام المستأنفة على أداء مبالغ قضى بها حكم تحكيمي جائر، لم يقل بعد القضاء المغربي بشأنه كلمته على مستوى محكمة النقض، بدل ان يكون ما أعدت من أجله هذه الحجوزلضمان اداء المبالغ المحكوم بها حتى لا يبدد الدائن ممتلكاته التي لم تحجز بعد، كما ان بيع جزء من الاسهم بسعر وثمن يفوق 4 مليون درهم يعد دليلا على ان الاسهم المحجوزة قابلة للبيع . وما على طالبة التنفيذ الا متابعة التنفيذ إذا أرادت استخلاص "دينها".علما ان العارضة لا يد لها في بيع جزء من الأسهم حتى يستمر الحجز على كل ممتلكاتها .

ثالثا : ان الاعتداد بالأمر الاستعجالي السابق كان في غير محله لما يلي :

ان الامر المذكور هو أمر ابتدائي ولا حجية له، وحتى حجيته الاستعجالية مرتبطة بالدعوى موضوعه وبالوسائل والأسباب والدفوع التي كانت مثارة حينها.

ان المحكمة في أمرها الاستعجالي المشار اليه في الأمر المستأنف حاليا،خرجت عن حيادها لما اعتبرت بمناسبة الأمر السابق الصادر بتاريخ 18/04/2016،"أن تعدد الحجوز التي قامت بها المستأنف عليها أملته ظروف تعدد المساطر وعدم تقديم عروض شراء الأسهم المحجوزة، أما قصر الحجز ففيه إضرار بالمستأنف عليها، مادام أن المعطيات لا تفيد قطعا تقديم عروض كافية مع احتمال ظهور دائنين جدد قد يزاحمانها عند توزيع ثمن البيع".

و أن هذا التبني لأمر رفض رفع الحجز السابق يعلن بوضوح عن ميل المحكمة لموقف المدعى عليها، وبالتالي النيابة عنها فيما تريده ولم تستطع المطالبة به، وأن هذا الموقف كذلك علل دوافع استمرار الحجز دون أن تكون هناك فائدة لأي طرف من أطراف النزاع، ولم يعلل استبعاده لإمكانية استصدار الأمر برفع الحجز الذي ليس به ضرر على المستأنف عليهما، بعدما تبين عدم إمكانية بيع الأسهم، وبالتالي بقاء كل ممتلكات المستأنفة رهن إشارة المستأنفتين اللتين عبرتا عن عدم رغبتهما بالاستمرار في التنفيذ، غايته خنق العارضة ودفعها لهاوية الإفلاس ثم إجبارها على التنفيذ القهري المهين، مخالفة بذلك مقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع المستشهد به، الذي إنما يجعل أموال المدين ضمان عام لدائنيه، ولا يقول بالدفع بها لما لا تحمد عقباه على اقتصاد الوطن.

رابعا: تبرير الامر المستأنف لاجراء المستأنف عليها لعدد كبير من الحجوز بسبب عدم تقديم عروض كافية قصد شراء الاسهم المعروضة، أو المساطر التي سلكتها العارضة دليل على ان الامر المستأنف جانب الصواب في تقدير الوقائع وتقدير الخطر والتعدي الذي قامت به المستأنف عليها على حقوق العارضة .

و أن تبرير تعداد الحجوز بالمساطر التي سلكتها العارضة في غير محله، لأن طلب رفع الحجزلا علاقة له بعدد المساطر التي سلكتها العارضة والتي هي حق مشروع لها لان الولوج الى القضاء حق لكل مواطن سواء كان شخصا طبيعيا او معنويا .

أما عدم تقديم العروض فهذا يعود لطالبة التنفيذ التي تقاعست عن متابعة التنفيذ وعن القيام بإشهار كاف لبيع المحجوزات، و ان كون جزء من اسهم اسواق السلام بيعت دليل وقرينة على ان البيع يمكن ان يحصل، وان المحجوزات قابلة للبيع اذا توفرت شروط ذلك .

لذا فالتعليل الذي اعتمده الامر المستأنف لا يقوم على أي أساس لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون، ملتمسة في الشكل : قبول الاستئناف، و في الموضوع : إلغاء الامر المستانف والحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المأمور به بتاريخ 02-11-2011 بمقتضى الامر رقم 27628/2011 ملف مقالات مختلفة عدد 27628/4/2011 مع شموله بالنفاذ المعجل بقوة القانون، و تحميل المستانف عليها كافة المصاريف.

و أرفقت المقال بنسخة من الامر المستأنف.

و حيث أدلت المستانف عليهما بجلسة 26-03-2019 بمذكرة جوابية أكدتا بموجبها ما يلي :

1 حول وجاهة الامر الاستعجالي المستانف حاليا فيما استند على سبقية الحكم برفض طلب رفع الحجز بموجب امر استعجالي رقم 1777 الصادر بتاريخ 2016/4/18 ومخالفة الاستئناف للفصل 451 ق ل ع:

ذلك أنه خلافا لما تزعمه المستأنفة المدينة المحجوز عليها ،فان الاوامر الاستعجالية التي سبق أن قضت برفض طلب رفع الحجز من بينها الامر الاستعجالي رقم 1777 الصادر بتاريخ 2016/4/18 الذي اعتمده عن صواب الامر المستانف حاليا ،فانه لا يجيز للمحجوز عليها المستأنفة ان تقدم نفس الطلب وتطلب مرة اخرى رفع الحجز ،والحال انه لم يطرأ اي تغيير في الاوضاع منذ صدور الحكم برفض طلبها السابق برفع الحجز،سيما بالامر الاستعجالي رقم 1777 و أن هذا الاخير ولئن كانت له حجية مؤقتة ،فان هذا لا يمنع بتاتا محكمة الدرجة الاولى من الاستناد عليه ،مادام ان مراكز اطراف الخصوم والظروف التي انتهى اليها الامر المذكور برفض طلب رفع الحجز بقيت هي بعينها ولم يطرأ عليها اي تغيير ، و أن هذا هو المدلول والمؤدى الحقيقي لمفهوم الحجية المؤقتة للاوامر الاستعجالية ، وابرزتها محكمة النقض في اجتهادها القار اوضحت في هذا الخصوص ان :

" .... ذلك يعني عدم جواز اثارة النزاع الذي فصل فيه من جديد متى كان مراكز الخصوم والظروف التي انتهت اليها المحكمة هي يعنيها لم يطرأ عليها تغيير "

( قرار محكمة النقض تحت عدد 2052 الصادر بتاريخ 2001/10/3 في الملف التجاري عدد 00/2099 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 99 ص 93 ) . و ان هذا الاجتهاد ينطبق على نازلة الحال ،طالما لم يطرأ اي تغيير منذ ان سبق الحكم برفض طلب رفع الحجز ،يكون الاستئناف الحالي للمحجوز عليها مخالفا لقاعدة قوة الشيء المقضي به ،وهي تتوفر في الاوامر الاستعجالية التي تقضي برفض طلب رفع حجز طالما لم يطرأ أي تغيير في اوضاع الخصوم وفي عناصر النزاع و هو ما أدى بالامر رقم 1777 برفض طلب رفع الحجز.

2 حول عدم جدية زعم المحجوز عليها توفرها على ضمانات كافية:

ذلك ان تكرار المستانفة نفس مزاعمها السابقة بكونها تتوفر على ضمانات كافية يبقى مردودا عليها بتذكيرها بالمبلغ الحقيقي للدين المتخلد بذمتها، والثابت بالحكم التحكيمي الدولي الصادر بجنيف و المكسى في مواجهتها ايضا بالصيغة التنفيذية بموجب القرار الاستئنافي رقم 220 الصادر بتاريخ 2015/1/15 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2013/8224/2669وهو قرار انتهائي واجب التنفيذ ، وشرع في تنفيذه بعد تبليغ المحجوز عليها اعذارا بتنفيذه لم تعره اهتماما ،الشئ الذي يثبت مطلها ويعرضها بقواعد التنفيذ الجبري على اموالها، و يثبت أن إدعاء توفرها على ضمانات كافية يبقى غير مجدي ومردود عليها ، و أن الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي الانف ذكره لا يوقف تنفيذه . و ان المبلغ الحقيقي للدين المتخلد بذمة المحجوز عليها المستانفة حسب منطوق الحكم التحكيمي أعلاه و الذي بسببه أجري الحجز على أسهمها محدد في 262.428.027,97 درهم. و أن ضخامة هذا المبلغ و صيرورته واجب الوفاء به و إكساء الحكم الحكم التحكيمي الذي قضى بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي صدر بتاريخ 2015/1/15 ، يبين ان الحجوز المجراة على اموال شركة (إ. ه.) مطابقة للقانون تندرج في اطار مقتضيات قانون المسطرة المدنية المتعلقة سواء بالحجز التحفظي والحجز لدى الغير والحجز التنفيذي ،كما انها تندرج ايضا في اطار الفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود الذي يجعل جميع اموال المدين ضمانا عاما لدائنيه، و أنه لا يمكن للمحجوز عليها الادعاء بتوفر على ضمانات ،والحال انها تعلم ان الحجوز التنفيذية التي بوشرت لم تسفر إلا على استخلاص جزء ضئيل من مبلغ الدين المتخلد بذمتها ،وكل هذا يبين ان الحجوز المجراة على اموالها تتناسب مع ضخامة الدين المتخلد بذمتها وصيرورته واجب الوفاء به ،مع العلم ان لا احد يعلم ما اذا كانت حجوز تنفيذية على اموالها ستمكن الدائنة الحاجزة من استخلاص كامل المبلغ المحكوم به انتهائيا أم لا ، و أن كل هذه الاعتبارات الوجيهة تؤكد من جانبها عدم جدية الاستئناف الحالي لكونه يتعارض كليا مع ابسط القواعد القانونية التي تفيد ان العبرة بان يقوم المدين المحجوز عليه بتنفيذ الحكم التحكيمي المكسي بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي انتهائي بلغ اليه واعذر بتنفيذه لا ان يقتصر على الادعاء بأن له اموال كافية يمكن مواصلة الحجز التنفيذي عليها .

3 حول جواز اجراء الحجز وثبوت الدين بحكم تحكيمي دولي مكسى بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي مغربي:

ذلك أن الاجتهاد القضائي سيما لمحاكم الاستئناف مجمع على جواز اجراء حجز على اموال المدين المحجوز عليه لما يكون الدين ثابت بحكم تحكيمي، وبالخصوص لما يكون هذا الاخير مكسى بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي إنتهائي لانه واجب التنفيذ .

(قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء صادر بتاريخ 14-6-1997 منشور بمجلة الحدث القانوني العدد 2 الصفحة 13)

و أن هذا يدل دلالة واضحة على عدم ارتكاز استئناف المدينة المحجوز عليها على اي اساس مما يكون معه مستوجبا بالحكم برده .

4 حول مخالفة الاستئناف الفصول 453 و الفقرة الاولى من الفصل 454 و الفصل 488 و الفصل 459 وما يليه من قانون المسطرة المدنية :

ذلك أنه خلافا لما تزعمه المستأنفة ،فانه لما تكون شروط الحجز التنفيذي متوفرة مثلما هو الحال عليه في هذه النازلة فانه من باب اولى واحرى تكون شروط الحجز لدى الغير وكذلك شروط الحجز التحفظي متوفرة بدورها، وأن الحجز التحفظي المجرى على اسهمها سواء كان تحفظيا او تنفيذيا ، فانه في كل الاحوال لا يقيد على اصلها التجاري، كما أنه لا يعرقل في شيء نشاطها ، وأن مزاعمها الواردة في مقالها الاستئنافي مخالفة للفصل 453 من ق.م.م الذي ينص على أنه " لا يترتب سوى وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ..." و كذا الفصل 454 من نفس القانون الذي ينص على انه " يبقى المحجوز عليه حائزا للأموال إلى أن يتحول الحجز التحفظي الى حجز اخر ...و يمكنه الانتفاع بها إنتفاع الشخص الحريص على شؤون نفسه".

5 حول مخالفة الاستئناف للفصل 275 ق ل ع :

ذلك أن تذرع المستانفة حسب ادعائها بعدم مواصلة اجراءات الحجز التنفيذي في مواجهتها بعد ان تم استخلاص جزء ضئيل من الدين في اطار الحجز التنفيذي تبقى مجرد مزاعم واهية تتعارض مع الفصل 275 من ق.م.م، إذ أنه بثبوت مطل المدينة المحجوز عليها ، فانها باستئنافها الحالي تخرق الفصل 275 أعلاه و الذي يحدد على سبيل الحصر طريقتين وحيدتين من الواجب عليها اتباعهما إذا ارادت درأ المطل عليها، وهما أما العرض العيني لكامل الدين المتخلد بذمتها المحكوم به بالحكم التحكيمي الدولي المكسى بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي مغربي، او ايداع تلك المبالغ في صندوق المحكمة، و أن المدينة المحجوز عليها لا يمكنها ان تدرأ عنها المطل مادام ان الالتزام المتخلد بذمتها هو عبارة عن مبلغ من النقود ،وبالتالي فانه يجب عليها اما ان تقوم بعرضه على الدائن الحاجز عرضا حقيقيا حتى ولو رفضه هذا الاخير ، فان مطل المدينة المحجوز عليها لا تبرأ منه الا إذا قامت بإيداع مبلغ النقود في صندوق المحكمة.

6 حول عدم جدية الاستئناف لكون المستأنفة تحاول بدون جدوى قلب عبء الاثبات :

ذلك أن المستأنفة تحاول بدون جدوى قلب عبء الاثبات ان تبرر طعنها بادعائها ان الدائنة الحاجزة هي التي تقاعست عن مواصلة اجراءات الحجز التنفيذي بعد ان استخلص جزء يسير من الدين في اطار مسطرة الحجز التنفيذي. لكن مثل هذا الزعم عديم الجدوى وليست له اية قيمة ،لانه علاوة على تعارضه مع الفصل 275 أعلاه، فانه بادعائها له يثبت انها تحاول بدون جدوى قلب عبء الاثبات لا اكثر ولا اقل، و أن ما يجب على المستأنفة هي الوفاء بالدين لثبوت مطلها ، لا ان تحاول بدون جدوى ان تنسب تقاعسا منسوبا للعارضة، لاجله يكون الاستئناف عديم الاساس .

7 حول تعارض الاستئناف مع الفصل 418 ق ل ع:

ذلك أنه بالنظر لكون الحكم التحكيمي الدولي اكسي بالصيغة التنفيذية بقرار استئنافي صدر بتاريخ 2015/1/15 فان مزاعم المستانفة تتعارض ايضا مع الفصل 418 من ق.ل.ع الذي يعتبر ان القرار الاستئنافي الذي اكسى الحكم التحكيمي بالصيغة التنفيذية ورقة رسمية وحجة قاطعة على مديونيتها ( اية مديونية المحجوز عليها شركة (إ. ه.) ) التي تتوفر عليها ،وعلى تخلد الدين بذمتها والمحكوم به عليها لفائدة العارضة ، وذلك ولو قبل صيرورة الحكم واجب التنفيذ ،مع العلم ان القرار الاستئنافي الانف ذكره المثبت للدين الذي بسببه اجري الحجز واجب التنفيذ مادام انه انتهائي بصدوره عن محكمة درجة ثانية.

-8 حول تعارض الاستئناف مع الاجتهاد القضائي القار :

ذلك أنه يجدر ايضا التذكير ان طلب المستانفة يتعارض كليا مع الاجتهادات القضائية الصادرة على ضوء الفصل 418 من ق.ل.ع والتي تعتبر الاحكام القضائية ورقة رسمية وحجة قاطعة على الوقائع التي تثبتها . و من هذا المنطلق، فإن السند القضائي مثلما هو الحال عليه بالنسبة للقرار الاستئنافي رقم 220 الصادر بتاريخ 15-01-2015 في مواجهة المستانفة يبرر إجراء الحجوز البنكية و على مساهماتها في شركات المجموعة و من بينها الحجز التي تطلب رفعه، لاسيما بالنظر لضخامة مبلغ أصل الدين و فوائده و توابعه الثابت بالسند القضائي التنفيذي المذكور أعلاه، والذي لم تقم المحجوز عليها لا بادائه ولا بعرضه ولا بايداعه عملا بالفصل 275 من ق.ل.ع، فإنه و خلافا لما تزعمه المستانفة فانه من حق العارضتين سلوك جميع المساطر المخولة قانونا قصد استخلاص دينها عملا بالفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود مادام ان اموال المدين ضمان عام لدينهما ، و هو ما أكدته محكمة النقض بقولها '' حيث إن للدائن الحق في اتخاذ جميع الإجراءات التحفظية من المدين وأن أموال المدين ضمان عام لدائنيه طبق الفصل 1241 من ق.ل.ع ''

( قرار المجلس الأعلى رقم 818/99 الصادر بتاريخ 29/11/1999 منشور بكتاب قانون الإلتزامات والعقود "للأستاذ محمد (ب.)" ص 530 ).

وحيث جاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء ما يلي :

'' حيث للدائن الحق في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية الكفيلة بضمان استيفاء دينه في مواجهة مدينه بما في ذلك إيقاع الرهون والحجوز على أموال هذا الأخير ومطالبته بالأداء ''

( قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 243 الصادر بتاريخ 02/03/1999 في الملف عدد 18/99 ). و أنه يتضح من كل ما سلف شرحه ، ان الاستئناف لا يرتكز على أساس. ملتمستين رده و تأييد الامر المستانف و ترك الصائر على عاتق المستانفة.

و حيث أدلت المستانفة بجلسة 09-04-2019 بمذكرة تعقيبية أكدت بموجبها سابق ما جاء في مقالها الاستئنافي.

و حيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 09-04-2019 حضرت خلالها الاستاذة (بو.) عن الاستاذ (ق.) عن المستانفة و الفي بالملف مذكرته التعقيبية أعلاه، حاز الاستاذ (ح.) عن الاستاذة (بس.) عن المستأنف عليهما نسخة منها و التمس مهلة، و تخلفت المطلوب حضورها رغم سبق التوصل، فتقرر إعتبار القضية جاهزة و تم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 23-04-2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستانفة بأوجه الاستئناف المبسوطة اعلاه .

و حيث أنه لا جدال في كون الحجز التحفظي هو إجراء احترازي غايته ضمان حقوق الدائن في مواجهة مدينه دون الاضرار بمصالح هذا الاخير و لا يمكن ان يقع على اكثر مما هو ضمان لاداء الدين.

و حيث ان الثابت من وثائق الملف ان الحجوزات التحفظية المنصبة على اسهم المستانفة في شركتي (أ. س.) و شركة SNEP و التي تم تحويلها لحجوزات تنفيذية لم تكف لسداد الدين المتخلذ بذمتها و الثابت بمقتضى الحكم التحكيمي الدولي الصادر بجنيف و الذي ذيل بالصيغة التنفيذية بموجب القرار الاستئنافي عدد 220 الصادر بتاريخ 15/1/15 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2669/8224/2013 إذ تم بيع جزء فقط من هذه الاسهم، و من المعلوم أنه لقصر الحجز و إبقائه في حدود جزء من المحجوزات مع رفعه عن الباقي أن تكون المحجوزات المراد ابقاؤها تشكل ضمانة كافية لسداد الدين و انه في نازلة الحال فإن الحجوزات التحفظية المشار اليها اعلاه لم تكف لسداد الدين و لم تغطيه بكامله.

و حيث إن تذرع المستانفة بكون الخبرات القضائية المنجزة في الموضوع اثبتت أن قيمة المحجوز تفوق بكثير الدين و تشكل ضمانة كافية لسداده لا يسعفها في شيء لان ثمن البيع ليس هو بالضرورة الثمن الافتتاحي و إنما الثمن الذي يرسى عليه المزاد الذي يكون اما بالزيادة أو النقصان و الكل تحت مراقبة القاضي المكلف بالتنفيذ و من ثم فإن الحجوزات التنفيذية التي بوشرت لم تسفر الا على استخلاص جزء ضئيل من مبلغ الدين المتخلذ بذمة المستأنفة و الذي أصبح واجب الوفاء به الأمر الذي يبقى معه ما أثير بشان ذلك على غير أساس.

و حيث من جهة اخرى فإن القاعدة هي ان اموال المدين ضمان عام لدائنيه و من تم فإن للدائن الحق في اتخاذ جميع الاجراءات التحفظية ضد المدين طبقا للفصل 1241 ق.ل.ع إذ أنه لا يسوغ لقاضي المستعجلات ان يقضي برفع الحجز التحفظي إذا تبين له من خلال ظاهر الوثائق وجود اسباب واقعية او قانونية من شانها ان تشكل على الاقل قرائن قوية قضائية على وجود الدين في ذمة المدين لفائدة الدائن خصوصا و ان الفصل المشار اليه يضع على المدين واجب ضمان الوفاء بما عليه من دين و يكون هو الملزم بإثبات ملاءة ذمته (انظر في هذا الصدد قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 18/6/08 تحت عدد 2355 في الملف رقم 2423/06 منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 128 و 129 ص 226 و ما يليها). و هو الامر المنتفي في نازلة الحال، بالاضافة الى ذلك فإن المستانفة لم تثبت ان الاجراءات التي باشرتها المستانف عليها كانت كافية لاستيفاء حقها.

و حيث و تبعا للمعطيات اعلاه فإن للدائن الحق في اتخاذ جميع الاجراءات القانونية الكفيلة لضمان استيفاء دينه في مواجهة مدينه بما في ذلك إيقاع الرهون و الحجوز على اموال هذا الاخير و مطالبته بالاداء مما تبقى معه اسباب الاستئناف و جميع الدفوع المثارة من قبل المستانفة غير مرتكزة على أساس و غير وجيهة مما يتعين معه ردها و تأييد الامر المستانف فيما قضى به لصوابيته.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الامر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile