Le juge des référés est compétent pour autoriser la poursuite de travaux par un tiers afin de mettre fin au trouble manifestement illicite résultant de l’abandon de chantier (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56573

Identification

Réf

56573

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4246

Date de décision

12/09/2024

N° de dossier

2024/8225/3317

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé autorisant un maître d'ouvrage à faire achever des travaux par une autre entreprise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation des pouvoirs du juge de l'urgence avec une instance au fond. Le premier juge avait fait droit à la demande en retenant que l'abandon de chantier constituait un trouble manifestement illicite. L'entrepreneur appelant soulevait l'incompétence du juge des référés au motif qu'une instance au fond, ayant ordonné une nouvelle expertise, était en cours et que l'autorisation de poursuivre les travaux préjudiciait à ses droits en modifiant l'état des lieux. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant que l'arrêt des travaux constitue, au vu des pièces produites, un trouble manifestement illicite justifiant son intervention au visa de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce. Elle rappelle que cette mesure conservatoire, destinée à mettre fin au trouble, ne préjudicie pas au fond et que l'existence d'une procédure parallèle n'ôte pas au juge des référés sa compétence pour y mettre un terme. La cour écarte également l'argument tiré d'un procès-verbal de constat, relevant que celui-ci ne fait que relater les déclarations du représentant de l'appelant sans que le commissaire de justice ait personnellement constaté l'intervention d'une nouvelle entreprise. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ن.م. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 1995 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2024 في الملف عدد 1208/8101/2024 القاضي بالإذن للمدعي بمواصلة إنجاز الأشغال المتبقية وغير المنجزة على ضوء الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير مصطفى لقبوشي المأمور بها بمقتضى الأمر الاستعجالي عدد 6275 في الملف 5783/8101/2023 بتاريخ 27/11/2023، بمشروع فيلا جواد (م.) الكائن بدار بوعزة الدار البيضاء وذلك بالتعاقد مع مقاولة أخرى وشمول الأمر بالنفاذ المعجل والصائر على عاتق المدعي.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن المدعي جواد (م.) تقدم بواسطة نائبه بتاريخ 15/02/2024 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه سبق له أن أوكل للمدعى عليها مهمة القيام بأشغال النجارة بمشروع فيلا جواد (م.) الكائن بدار بوعزة بالدار البيضاء وذلك استنادا إلى بيان الأشغال والخدمات رقم 2002/0564 المؤرخ في 21/03/2022 الحامل لمبلغ 815.220 درهم، وأدى لها دفعات متفرقة عن الأشغال المنجزة، فشرعت في أشغال النجارة إلى أن توقفت بشكل مفاجئ وهجرت الورش بدون مبرر لمدة تفوق الشهر، فقام بإنذارها قصد ابلاغها بأنها تغيبت عن الورش لمدة فاقت الشهر وأنها لم تقم بإتمام ما كان متفقا عليه من أشغال وأنها غير مكتملة من طرفها وتعتريها مجموعة من العيوب حالت دون إتمام أشغال المشروع، كما أنجز خبرة تقنية بواسطة مركز تقني متخصص في أشغال النجارة والذي خلص في تقريره إلى كون الأشغال المنجزة من طرف المدعى عليها تعتريها عدة عيوب وان ترك المدعى عليها للمشروع نتج عنه توقف الأشغال وعرقلة لباقي الحرفيين المكلفين بإنجاز أشغال أخرى وما يؤدي ذلك من شلل تام للمشروع يسبب للعارض أضرارا ماديا فادحة، فاستصدر أمرا استعجاليا بتعيين خبير لمعاينة الورش موضوع الاتفاق الذي حدد الخبير في تقريره الأشغال المنجزة والأشغال المعيبة والأشغال غير المطابقة ورفضت المدعى عليها الانصياع لطلب العارض الذي طلب منها كتابة الرجوع إلى الورش وإتمام إنجاز الأشغال المسندة إليها وإصلاح ما عيب منها، ملتمسا الإذن له بإتمام الاشغال التي كلفت بها المدعى عليها والمتعلقة بمشروع فيلا مومن الكائن بدار بوعزة الدار البيضاء، وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها والتي جاء فيها أن العارضة لم تتوصل بما تبقى من قيمة الأشغال المنجزة والمحدد في 123.042,50 درهما، مما دفعها إلى توجيه إنذار للمدعي لأداء ما تبقى من قيمة الأشغال المنجزة، وأن زوجة المدعي قررت إيقاف العارضة إلى غاية إشعار آخر، وأنها توصلت بمحضر المهندس المعماري الذي كان يتابع أشغال النجارة بتاريخ 20/06/2023 بعدما وقع التسليم الفعلي لأعمال النجارة التي تمت قبل شتنبر 2023 وبعد زيارة المهندس المعماري، وهذا يعني لزوما أن المحضر المتعلق بها قبل أنجز قبل التسليم. وان العارضة انتدبت مفوضا قضائيا السيد جمال (ا.) الذي عاين منع ممثل العارضة من طرف الحارس من الدخول إلى الفيلا من أجل تفقد الأشغال التي أنجزتها الشركة وانه ما دام أن المدعي قام بانتداب من يقوم له بأعمال النجارة فلا سبيل لطلب الإذن له بمواصلة الاشغال حسب مقاله علما أن العارضة اكملت الأشغال المتفق عليها، ملتمسة اساسا رفض الطلب لأنه غير ذي موضوع، واحتياطيا إجراء خبرة للتأكد من أن المدعي انتذب من يقوم بأشغال النجارة.

وبتاريخ 27/03/2024 صدر الأمر موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الأمر عدم ارتكازه على أساس لوجود دعوى في الموضوع قضت بإجراء خبرة متجاوزة الخبرة المنجزة في نطاق الملف عدد 5783/8101/2023 الصادر عن السيد قاضي المستعجلات بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/03/2024 وأن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية، إذ أن ما ورد في الأمر المستأنف ان المستأنف عليه أرسل إنذار للطاعنة، وانه بالرجوع إلى الإنذار، فانه لا يحمل أي توقيع منسوب لها، وبالتالي يتعين الحكم بعدم جدواه في النزاع،

أيضا زعم المستأنف عليه أن الطاعنة تركت المشروع وما نتج عنه من توقف الأشغال وعرقلة لباقي الحرفيين كما ان الأمر المطعون فيه بالاستئناف سايره حسب ما جاء في حيثياته متجاهلا ان التسليم الفعلي وقع منذ أوائل 20/06/2023 وان الطاعنة رغم إنهاء الأشغال فإنها لم تتوصل بما تبقى من قيمتها والمحدد في 123.042,50 درهم، مما اضطرت معه إلى بعث إنذار للمستأنف عليه ملتمسة فيه أداء ما تبقى من الوضعية في انتظار اشارة من طرف زوجته التي قررت إيقاف الطاعنة إلى غاية اشعار آخر، كما يستفاد من الإنذار الموجه للمستأنف عليه، إذ أنها لم تغادر الورش بل أكملت الأشغال بصفة نهائية وما تبقى منها وهو شيء طفيف تم إيقافه بأمر من زوجة المستأنف عليه وهذا ما يستفاد كذلك من الإنذار، علما أن قيمة الأشغال كانت محددة في البيان المؤرخ 31/03/2023 بمبلغ 815.220 درهم تم تخفيضها نزولا عند رغبة المستانف عليه جواد (م.) الى مبلغ 747.285 درهم بقي منها مبلغ 123.042,50 درهم بعدما توصلت الطاعنة بتسبيقات في إطار البيان رقم 2022/0564 : مبلغ 373.642,50 درهم بتاريخ 20/04/2022 ومبلغ 150.000,00 درهم بتاريخ 30/01/2023 ومبلغ 120.000,00 درهم بتاريخ 15/03/2023 كما أنها قامت بأشغال اضافية موضوع بيان الاثمنة عدد 2023/0116 مؤرخ في 07/02/2023 بقيمة 117.300 درهم توصلت فيه بتسبيق 60.000 درهم و 100.000 درهم وبيان الاثمنة عدد 23/0150 مؤرخ 26/05/2023 بقيمة 66.720,00 درهم، مما يدل على ان الاداءات تمت بصفة تلقائية من طرف المستانف عليه الذي لم يقم بها الا بعد استشارة المهندس المعماري المتتبع للأشغال المنجزة وبعد التأكد من جودة إنجازها، اذ لم يسبق له ان اعرب على أي عيب يعتريها علما ان الاداءات التي قام بها المستانف عليه في إطار بيان الاثمنة عدد 22/0564 وعدد 23/0116 وعدد 23/0150 كانت بدون تحفظ

كما أن الطاعنة توصلت بمحضر المهندس المعماري الذي كان يتابع اشغال النجارة مؤرخ بتاريخ 20/06/2023 بعدما وقع التسليم الفعلي لكل اشغال النجارة ومعاينتها من طرف المهندس المعماري صاحب مكتب (أ.)، وهكذا فان التسليم الفعلي لأعمال النجارة كلها تمت قبل شتنبر 2023 وبعد زيارة المهندس المعماري صاحب (أ.)، مما يعني لزوما ان المحضر المتعلق بها انجز قبل التسليم وان هذا ردا على ما زعمه المستانف عليه من كون الطاعنة غادرت الورش، علما أنها دائنة له بمبلغ 123.042,50 درهم لا زالت تنتظر أداءه إلى غاية يومه.

كذلك ان المستأنف عليه تقدم بمطالبة امام المحكمة التجارية بمراكش فتح لها الملف عدد 774/8201/2024 على إثره صدر حكم تمهيدي بتاريخ 04/04/2024 قضى بإجراء خبرة حددت مهام الخبير في الاطلاع على الاتفاق المبرم بين الطرفين وكذا محاضر الورش المنجزة من اجل تحديد الالتزامات القائمة على الطرفين معا، و الآجال المتفق عليها والتأكد من وقوع تسليم الأشغال وتحديد تاريخه، وبعد الانتقال الى مكان تواجد الورش معاينة أشغال النجارة المنجزة فعليا من قبل المدعى عليها والمبالغ المسلمة لها ونظيرها والأشغال التي لم تنجز، ومن ثمة تحديد قيمة الاشغال المنجزة وقيمة الاشغال غير المنجزة وتحديد ان تمت الأشغال وفقا لما هو متفق عليه وهو متعارف عليه في المقال، وأن ثمة عيوب تحديدها ووصفها وصفا دقيقا وتحديد قيمة إصلاحها، ومن جهة أخرى تحديد الأجل المحدد لانجاز الصفقة ومدة التأخير التي عرفها والمتسبب من طرفين في هذا التأخير وبيان الاداءات التي تمت بين الطرفين وتواريخها وباقي الدين ان وجد.)) مما يعني لزوما عدم اعتبار المحكمة التجارية بمراكش للخبرة المنجزة في اطار الملف الاستعجالي عدد 2023/8101/5783 الذي نوقش امام السيد قاضي المستعجلات التابع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء، وبالتالي يكون الأمر المطعون فيه الذي اعتمد الخبرة المنجزة في نطاق الملف المذكور لا يرتكز على أساس قانوني وجدير بالإلغاء والتصريح برفض الطلب، فضلا عن ان الطلب موضوع الأمر المستأنف في حد ذاته اصبح غير ذي موضوع، لأن الطاعنة انتدبت المفوض القضائي جمال (ا.) لاجراء معاينة على الفيلا وتاكد لها منع ممثل الطالبة حمزة (ا.) من طرف الحارس عبد الرزاق حسب تصريحه من الدخول الى الفيلا من اجل تفقد الأشغال التي أنجزتها شركة وتواجد اشخاص بمدخل الفيلا يقومون باشغال بواسطة معدات صرح ممثل الطالبة ان هؤلاء هم مستخدمون تابعون لشركة النجارة التي احضرها جواد (م.) لانجاز اعمال النجارة بدلا من شركة ن.م. كما ان المفوض القضائي عاين وجود اشخاص يقومون باشغال النجارة، علما ان محضر المفوض القضائي يوثق بمضمونه ولا يمكن الطعن فيه الا بالزور

وما دام المستأنف عليه انتدب من يقوم له باعمال النجارة فلا سبيل لطلب الاذن له بمواصلة الاشغال حسب مقاله علما ان الطاعنة أكملت الاشغال المتفق عليها، والامر الصادر معللا تدخل قاضي المستعجلات في نطاق المادة 21 من القانون المحدث المحاكم التجارية يبقى غير مستند إلى أساس قانوني وواقعي للأسباب المذكورة وأن من شأن الإبقاء عليه تغيير كل معالم اعمال النجارة التي قامت بها والتي صدر بصددها الحكم القاضي بإجراء خبرة، وان السيد قاضي المستعجلات عندما أورد في تعليله " ولدرء ضرر حال أو لوضع حد لاضطراب ثبت جليا انه غير مشروع " لتبرير تدخله بالاذن للمستأنف عليه بمواصلة الأشغال المتبقية والغير المنجزة على ضوء الخبرة القضائية المأمور بها في الامر الاستعجالي عدد 6275 في الملف عدد 5783/8101/2023 ستخلق اضطرابا من نوع آخر وتغييرا لجميع الاعمال التي قامت بها والتي على الخبير المعين ان يقوم بوصفها وتحديد قيمتها كما ورد في الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش في الملف عدد 774/8201/2024، ملتمسا الغاء الامر المستأنف والحكم بعد التصدي برفض الطلب والغاء الامر المستانف والحكم بعدم اختصاص السيد قاضي المستعجلات مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها.

وبجلسة 18/07/2024 أدلى المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها انه كان مضطرا لإقامة هذه الدعوى أمام القضاء المستعجل من أجل استصدار أمر استعجالي للإذن له بمواصلة الاشغال المتبقية وغير المنجزة على ضوء الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير مصطفى لقبوشي المأمور بها بمقتضى الأمر الاستعجالي عدد 6275 في الملف عدد 2023/8101/5783 بتاريخ 27/11/2023 بمشروع فيلا جواد (م.) الكائنة بدار بوعزة الدار البيضاء وذلك بالتعاقد مع مقاولة أخرى.

وأن المستأنفة أقرت في مقالها الاستئنافي وأثناء ردها على الأمر المستأنف كونها لم تنجز الاشغال بأكملها وأدلت بمحضر المهندس المشرف على المشروع كما أنها رفضت الانصياع للإنذار الموجه إليها من أجل إتمام باقي الأشغال رغم توصلها به بتاريخ 17/10/2023 ولا زالت على موقفها هذا غير المبرر إلى حد الآن.

وأن المهندس المعماري المشرف على المشروع أكد في محضره المدلى به من طرف المستأنفة نفسها أن مجموعة من الأشغال لا زالت لم تكتمل وهو ما أكده الخبير مصطفى لقبوشي، علما أن الخبرة المنجزة هي خبرة قضائية تمت بحضور الطرفين وأن جدية الطلب قائمة في النازلة والتي تتمثل في توقف المستأنفة عن إنجاز باقي الأشغال وهجرها للمشروع، مما يبقى معه التعليل المعتمد في الأمر المستأنف تعليلا صائبا ومرتكزا على أساس ويتعين تأييده

أما بخصوص انتداب شركة أخرى لإنجاز أعمال النجارة فإن ما جاء في تقرير المفوض القضائي المؤرخ في 21/02/2024 والذي تم إنجازه أثناء جريان الدعوى أمام القضاء المستعجل يعد مناورة تؤكد سوء نية المستانفة وعدم جديتها في ما تزعمه وتدعيه والدليل على ذلك أن ما ورد بالمعاينة هو مجرد تصريحات لأشخاص تلقاها المفوض القضائي ولا علاقة لها بمفهوم المعاينة موضوع الفقرة الرابعة من المادة 15 من القانون رقم 03/81، مما يتعين معه التصريح بتأييد الأمر المستأنف بكونه بني على حقائق ثابتة أكدتها الخبرة المنجزة القضائية وتقرير المهندس المعماري.

كما أن الدفع بعدم الاختصاص يبقى غير مقبول لعدم تقديمه قبل كل دفع أو دفاع فضلا عن عدم وجود جدية الدفع لأن موضوع هذا الطلب يعتبر من المسائل التي يختص بها قاضي المستعجلات لتوفر عنصر الاستعجال فيها بطبيعتها، ولوجود منازعة جدية تعطي لقاضي المستعجلات عملا بالمادة 21 من قانون 53/9 التي تنص على الأمر بكل التدابير لوضع حد لأي اضطراب ثبت أنه غير مشروع، وما دام قد ثبت لقاضي المستعجلات من ظاهر الوثائق المدلى بها ما يفيد توقف المستأنفة مواصلة الاشغال المتفق عليها رغم توصلها بانذار بتاريخ 17/10/2023 وأن تصرف المستأنفة المذكور والاستمرار فيه من شأنه الاضرار بمصالح العارض فإن تدخله بالاستجابة لطلبه كان صائبا ومعللا تعليلا صائبا وليس فيه خرق لأي مقتضى ويتعين تأييده ويبقى الهدف من هذا الطعن هو محاولة جديدة للإضرار بالعارض وحرمانه من الاستغلال والانتفاع بملكه في الوقت المناسب، ملتمسا تأييد الأمر المستأنف وتحميل المستأنفة المصاريف.

وحيث أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الأمر المستأنف بني قضائه على خبرة قضائية أصبحت غير ذات موضوع بعدما قضت المحكمة التجارية بمراكش بإجراء خبرة في الموضوع وبالتالي تبقى الخبرة المنجزة في إطار القضاء الاستعجالي غير ملزمة ولا جدوى منها.

ومن جهة أخرى، ادعاء ان المستأنف عليه بعث بإنذار للعارضة، فان هذا الإنذار لا يحمل أي توقيع او تأشيرة من طرفها علما انها لم تغادر المشروع بل تم إيقافها من طرف زوجة المستأنف عليه كما ورد في المقال الاستئنافي.

ومن جهة ثالثة، فان الاشغال تم تسليمها فعليا بتاريخ 20/06/2023 وهو ما لم ينازع فيه المستأنف عليه بدليل محضر المهندس المعماري الذي يحمل نفس التاريخ الذي قبل ما أنجز من الأشغال لكونه كان سليما، وان الطاعنة منعت من إتمامها من طرف زوجة المستأنف عليه لكون ما تبقى من الاشغال هو شيء طفيف جدا ولا يتعلق بالصنع وبالتالي فادعاء اعتراف الطاعنة لا يقوم على أساس سليم أمام المنع الذي وجهت به وأن هذه الواقعة لم ينفيها المستأنف عليه طيلة ترافعه أمام القضاء.

وحول الاذن بمواصلة الاشغال، فان ما سبق الاتفاق عليه من طرف الطاعنة والمستأنف عليه تم إنجازه بدليل المهندس المعماري الذي يتضمن تعديلات جد طفيفة لا تتعلق بالصنع نفسه وان اعتماد الأمر المستأنف على خبرة لم تعد مجدية في الملف واعتماد المستأنف عليه كذلك لا يرتكز على أساس طالما ان الامر يمس بحقوق المستانفة التي أقرها الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بمراكش ملف عدد 774/8201/2024 لان كل تدخل لمقاولة أخرى ستغير من معالم الأشغال التي انجزتها لفائدة المستأنف عليه، وأن في ذلك مس بحقوقها وهو ما يستدعي الغاء الامر المستانف والحكم بعدم الاختصاص، علما ان قاضي المستعجلات يمكن له ان يصرح بذلك من تلقاء نفسه ولو لم يطلبه الأطراف ولا علاقة للفصل 16 من ق م م باختصاص قاضي المستعجلات الذي ينظمه الفصل 149 من ق.م.م، فله ان يصرح باختصاصه أو بعدمه حسب ظاهر الوثائق وموضوع النزاع، ملتمسة الحكم وفق المقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر تسلم نسخة منها دفاع المستأنف عليه والتمس أجلا، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 12/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الأمر عدم الارتكاز على أساس لأن من شأن الإذن للمستأنف عليه بمواصلة الأشغال خلق اضطراب من نوع آخر وتغيير معالم الأعمال التي قامت بها، فضلا عن أنه – الأمر المستأنف – استند إلى الخبرة المنجزة في إطار الملف الاستعجالي عدد 5783/8101/2023، والتي أصبحت متجاوزة بعد إصدار المحكمة التجارية بمراكش لحكم تمهيدي بإجراء خبرة قصد الانتقال إلى الورش ومعاينة الأشغال المنجزة وتلك التي لم تنجز وقيمتها وما إذا تمت وفق اتفاق الطرفين وتحديد العيوب التي تشوبها والتأكد من وقع التسليم وتاريخه، علما أن المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية، لأنها لم تغادر الورش وأن التسليم الفعلي للأشغال تم بتاريخ 30/06/2023 رغم أنها لم تتوصل بباقي المستحق لها، الأمر الذي يتوجب التصريح بعدم اختصاص قاضي المستعجلات للبث في الطلب لما فيه من مساس بالموضوع.

وحيث إن البين من ظاهر الوثائق المستدل بها، سيما الإشعار الموجه للطاعنة وكذا الخبرة المنجزة من طرف الخبير مصطفى لقبوشي، أنها توقفت عن مواصلة الأشغال المكلفة بإنجازها لفائدة المستأنف عليه، الأمر الذي من شأنه خلق اضطراب وعرقلة سير الأشغال بالورش، ويبرر تدخل قاضي المستعجلات إعمالا لمقتضيات المادة 21 من قانون إحداث المحاكم التجارية، وأن اللجوء إلى قضاء الموضوع وصدور حكم تمهيدي لا يعد تجاوزا للخبرة المستند إليها من طرف الأمر المطعون فيه، لأن هذا الأخير ليس فيه أي مساس بجوهر النزاع، بل الهدف منه هو وضع حد لاضطراب ثبت جليا أنه غير مشروع، مما تبقى معه الدفوع المثارة من طرف الطاعنة بخصوص إنجازها لكافة الأشغال وفقا لما تم الاتفاق عليه، ووقوع التسليم الفعلي لها وأنها لم تتوصل بمستحقاتها، من اختصاص قضاء الموضوع ولا محل لإثارتها أمام القضاء الاستعجالي.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة، بأن الدعوى أصبحت غير ذي موضوع، لأن المستأنف عليه انتدب شركة أخرى للقيام بأعمال النجارة، كما هو ثابت من محضر المفوض القضائي المؤرخ في 21/02/2024 والذي يوثق بمضمونه ولا يطعن فيه إلا بالزور، فإنه بالرجوع إلى المحضر المذكور، فإنه ليس به ما يفيد أن المفوض القضائي عاين وجود شركة تقوم بأعمال النجارة، بل إنه عاين تواجد أشخاص بمدخل الفيلا يقومون بأشغال بواسطة معدات، وأنه حسب تصريح ممثل المستأنفة، فإنهم مستخدمون تابعون للشركة التي أحضرها المستأنف عليه لإنجاز أشغال النجارة، وبالتالي فإن ما جاء في المحضر من وجود شركة نجارة لم يعاينه المفوض القضائي، بل مجرد تصريحات تلقاها من ممثل الطاعنة، مما يبقى معه الدفع أعلاه غير مرتكز على أساس.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر، التصريح برد الاستئناف وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الأمر المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile