Réf
63821
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5654
Date de décision
19/10/2023
N° de dossier
2023/8232/3762
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Ultra petita, Rejet du recours, Recours en rétractation, Procédure civile, Expertise judiciaire, Eviction pour modification des lieux, Dol, Contestation du rapport d'expert, Conditions de la rétractation, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant prononcé l'expulsion d'un preneur commercial pour avoir réalisé des travaux affectant la structure de l'immeuble, la cour d'appel de commerce en précise les conditions d'ouverture. Le requérant invoquait d'une part que la cour avait statué ultra petita en ordonnant l'expulsion alors que la mise en demeure initiale ne visait que la remise en état des lieux, et d'autre part un dol procédural imputable à l'expert judiciaire dont le rapport avait fondé la condamnation. La cour écarte le premier moyen en relevant que la demande d'expulsion figurait bien dans l'acte introductif d'instance et que le grief tiré du non-respect de la procédure de mise en demeure de la loi 49-16, relevant du fond du droit, ne constitue pas un cas d'ouverture du recours en rétractation limitativement énuméré par l'article 402 du code de procédure civile. Elle rejette également le moyen tiré du dol, rappelant que celui-ci doit émaner de la partie adverse et avoir été découvert postérieurement à la décision, conditions non remplies dès lors que le grief visait l'expert et que son rapport avait été contradictoirement débattu. Le recours est par conséquent rejeté et le montant de la garantie consignée acquis au Trésor public.
وبعد المداولة طبقا للقانون. في الشكل : بناءا على مقال إعادة النظر الذي تقدم به السيد محمد (ا.) بواسطة نائبه المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/8/2023 يطعن من خلاله بإعادة النظر في القرار الاستئنافي رقم 3469 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/5/2023 في الملف عدد 3107/8206/2022 و الذي قضى في الشكل بقبول الاستئناف وفي الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بافراغ المستانف عليه هو ومن يقوم مقامه او باذنه من المحل التجاري الكائن بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 10907/23 الكائن بـ [العنوان] اسفي وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات. حيث إن الطلب قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا ومرفق بوصل مبلغ الضمانة مما يكون معه مقبول شكلا. و في الموضوع : يستفاد من وثائق الملف و القرار الاستئنافي أن السيد عبد الله (م.) تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 1/9/2021 عرض من خلاله أن المدعى عليه اكترى منه المحل التجاري الكائن بـ [العنوان] اسفي بمشاهرة قدرها 3740,00 درهم المخصص لبيع العجلات ، و ان المدعى عليه عمد الى احداث تغييرات بالمحل المدعى فيه و ذلك بحذف الاعمدة الاسمنتية العلوية مما اصبح يشكل خطرا على البناية برمتها، وان هذا الاخير سبق له ان توصل منه بإنذار من اجل ارجاع الحالة الى ماكانت عليه بقي دون جدوى، لذلك يلتمس الحكم بافراغ المدعى عليه هو و من يقوم مقامه أو باسمه تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر، و عزز المقال بمحضر تبلیغ انذار، و شهادة ملكية.و عقد كراء و محضري معاينة و صور . وبناءا على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية جاء فيها ان الامر يتعلق بازالة الابواب الحديدية التي تعرضت للصدأ و تعويضها بابواب من الالمينيوم و ان العملية تمت الموافقة المدعي و بحضور السيد المفوض القضائي ، لذلك يلتمس في المذكرة الجوابية الحكم برفض الطلب مع تحميل المدعي الصائر، و ارفق المذكرة بمحضر اثبات حال . و بناء على الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة عقارية انتدب للقيام بها الخبير ميلود (ل.) استبدل بناءا على طلبه بالخبيرة سهام (ب.) و التي خلصت في تقريرها المؤرخ في 16 322 ان الاضرار الناتجة عن تركيب الستائر الاوتوماتيكية لا تؤثر على سلامة البناء حيث أنها لم تعاين اية شقوق في مستوى الدعامات و الاعمدة قد تهدد البناء سواء في المحل التجاري موضوع الخبرة او في مستوى الدعامات و الاعمدة قد تهدد البناء سواء في المحل التجاري موضوع الخبرة او في باقي اجزاء العقار التي تمت معاينتها ، كما ان الاضرار موضوع المعاينة هي عبارة عن ازالة زجاج نافذة بشباكها الحديدي فوق المدخل على اليمين من اجل تركيب الستائر و كذا كسر اجزاء الاسمنت المسلح المحيط بجوانب الستائر بسبب عدم احترام الحرفية اللازمة اثناء عملية تركيب الستائر . وبناءا على تعقيب المدعي بعد الخبرة التمس من خلاله الحكم وفق مقاله الافتتاحي، واحتياطيا اجراء خبرة مضادة . و بناءا على تعقيب المدعى عليه و الذي التمس من خلاله الحكم برفض الطلب . وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم موضوع القرار الاستئنافي فطعن فيه بالاستئناف السيد عبد الله (م.) و الذي جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى حول خرق مقتضيات الفصلين 59 و 64 من قانون المسطرة المدنية أنه بالرجوع للفقرة الأخيرة من المادة 59 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على الأتي " يجب على الخبير أن يقدم جوابا محددا وواضحا على كل سؤال فني" وأن الدعوى برمتها تنضوي ضمن دعاوي الإفراغ لإحداث تغييرات لا علم للمكري بها، وسبق له أن حددها في إزالة الأعمدة الإسمنتية وهو نفس الشيء الذي طلبه قاضي البداية من الخبيرة، فضلا على تصريحه نفسه بتقرير الخبيرة لكن هاته الأخيرة أجابت عن أسئلة لم تطلب منها بتاتا كالستائر الأوتوماتيكية (...)، وأن السيدة الخبيرة المنتدبة جاء في تقرير خبرتها أنها عاينت عدة تغييرات من طرف المكتري وهي كالتالي إزالة الحد الفاصل للحائط الذي كان يفصل بين المرابين بحيث أصبح المحل عبارة عن محل واحد عكس ما هو بالتصميم الهندسي للبناية، وأن المحلين كانا يشتملان على نافذتين، نافذة لكل محل، إلا أن المستأنف عليه قام بازالة هاته النوافذ وإزالة الدعامة التي كانت تحمل النافذة حسب التصميم الهندسي للبناية وأثار ترميم جانبية تم کسرها من أجل تركيب الستائر، وذلك على مستوى دعامة المحل على اليمين والجدران العلوية و وجود آثار کسر أجزاء جانبية في الأعمدة الثلاثية المتواجدة على مستوى المدخلين وشقوق سواء على مستوى شقته فوق المحل المدعى فيه أو سلم البناية، وأنه ورغم كل هاته الأضرار الخطيرة التي جعلت المستأنف يعيش الرعب هو وأسرته مخافة سقوط البناية في أي لحظة إعتبرتها السيدة الخبيرة المنتدبة مجرد تغييرات عادية لا تشكل ضررا وليست تغييرات جوهرية، الشيء الذي جعل المستأنف يلتمس أساسا خبرة عقارية مضادة من خلال مذكرته الجوابية بعد الخبرة العقارية موضوع جلسة 30/03/2022 لكن المحكمة صادقت على الخبرة على حالتها رغم عدم وجود النقاط التي حددها الأمر التمهيدي وهو ما خالف مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 64 من قانون المسطرة المدنية، الشيء الذي لاق معه القول والأمر تمهيدية باجراء خبرة عقارية مضادة على العقار المدعى فيه لكون التغييرات شكل خطرا كبيرا على البناية برمتها من جهة ولكون القضاء تجاوز نظرية الضرر بكثير، إذ أصبح يأخذ بنظرية المخاطر وأن المادة 8 من القانون رقم 16 و المتعلق بکراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي فإن المشرع المغربي فطنة منه بالضرر الذي قد يصيب المحل التجاري المكترى اعتبر أن المكتري حالة القيام بأي تغيير بالمحل التجاري المكترى لا يستحق أي قول للإفراغ، وأن المستأنف أكد أن التغييرات التي قام بها المستأنف عليه لم تكن في علمه بتاتا ورغم ذلك قضت محكمة البداية برفض الطلب الشيء الذي تكون قد خالفت مقتضيات المادة المذكورة وفي هذا الصدد يستدل بقرار محكمة النقض عدد 1803 بتاریخ 25/11/2009 في الملف التجاري عدد 2008/2/3/812 والمنشور بكتاب الكراء التجاري الأستاذ عمر أزوکار الطبعة الأولى 2013 الصفحة 142 وبخصوص تناقض الحكم الابتدائي من خلال تعليله وعاد إلى تعليل قاضي البداية الذي جاء في فقرته الخامسة ما يلي " حيث أسس الطرف المدعي الإنذار الرامي إلى الإفراغ من المحل على سبب ادخال تغييرات مهمة وخطيرة على المحل المدعي فيه، وذلك بحذف الأعمدة الاسمنتية العلوية مما أصبح يشكل خطرا على البناية " ليلخص بعد ذلك ما جاء في تقرير الخبرة دون الإشارة إلى الأعمدة الاسمنية التي تمت إزالتها بالمرة، والتي قد تسقط معها البناية برمتها في أي لحظة لا قدر الله، ملتمسا قبول الإستئناف شكلا وموضوعا أساسا الأمر تمهيدية بإجراء خبرة عقارية مضادة مع استعداده لأداء صائرها واحتياطيا الحكم وفق مقاله الافتتاحي ومذكرته الجوابية بعد الخبرة العقارية موضوع جلسة 2022/03/30 وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لقيام موجباته بثبوت الضرر وإبقاء صائر المرحلتين على المستأنف عليه. وأرفق المقال بنسخة من الحكم الإبتدائي المطعون فيه. و بناءا على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 07/07/2022 جاء فيها أن الفريق المستأنف استأنف الحكم القاضي برفض الطلب وأسس استئنافه بكون الحكم الابتدائي قد جانب الصواب، وأنه يستغرب للدفوعات المثارة من طرفه لكون الحكم الابتدائي قد جاء صائبا فيما قضى به لكون الأمر يتعلق بتغيير الأبواب الحديدية التي طالها الصدأ بستائر الكترونية وأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أمرت بإجراء خبرة تقنية أوكلت القيام بها للخبيرة سهام (ب.) والتي أنجزت المهمة وخلصت في تقريرها بعدم وجود أي ضرر، وأن الغاية من هذه الدعوى هو افراغ المستأنف عليه بدون موجب قانوني، وأن كل الدفوعات مردود عليها ، ملتمسا تأييد الحكم الابتدائي . وبناءا على القرار عدد 759 الصادر بتاريخ 22/09/2022 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد نجيب (ق.) الذي اودع تقريره بتاريخ 02/03/2023 الذي خلص من خلاله الى ان الاشغال التي طالت المحل موضوع الدعوى تتجلى فيما يتعلق المدخلين وذلك بإزالة الأبواب الحديدية وتركيب ستائر الالمنيوم محلها، هذه التغييرات أدت الى كسر الاسمنت المسلح على مستوى المفصلات لابواب الحديدية والحفر على المستوى الأعلى للاعمدة المذكورة لتثبيت الستائر وعلى مستوى الدعامة الافقية للمدخل اليميني كان هناك كسر لتسهيل مرور الستائر تم ترميمه، وان الاعمدة من الاسمنت المسلح بالمدخل تعتبر حاملة للبناية وان هناك كسر وحفر عميق بهما وذلك حسب علامات الترميم ومن شان هذه الاشغال المساس بتوازن هيكل العمارة، مع تأكيده على عدم وجود أي نافذة تمت ازالتها كما يدعي مالك المحل. و بناءا على إدلاء المستأنف عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 11/04/2023 جاء فيها أن السيد الخبير لم يحضر في الوقت المحدد بالاستدعاء بعلة انه قدم بالقطار ونزل بمراكش بدل محط بنكرير لتغيير القطار المتجه الى اسفي، ليضطر للحضور الى اسفي عبر سيارة الأجرة وفور وصوله متأخرا وجده ودفاعه ولم تتجاوز مهمته خمسة دقائق ليعود ادراجه مسرعا لمحطة القطار ، ولسبب في سرد هذه الواقعة هو ان السيد الخبير مع الأسف لم يقم بالمهمة المنوطة به على الوجه الأكمل متخصص للتأكد من مدى تأثير ما تم ازالته وخلص في التقرير انه وجب الاستعانة بمكتب دراسات متخصص وأن الحقيقة هي خلاف ذلك، أنه لم يقم بإزالة اية عمادات والدليل على ذلك أي الصور القديمة وتقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية، وانه بالرجوع الى الصور والتي تم التقاطها سنوات قبل تغييره للأبواب الحديدة بأخرى من الالمنيوم سهلة الاستعمال وتفتح عن بعد بواسطة مفتاح الكتروني، والسؤال الجوهري الذي يجب طرحه ما هو الضرر الذي احدثه بإزالة هذه الأبواب الحديدية وتعويضها بأخرى سهلة الاستعمال ، وأنه عمد الى إزالة الأبواب بموافقة المستأنف وبحضور أحد الشهود المسمى عزيز (ب.) الساكن بآسفي وبحضور المفوض القضائي مصطفى (ن.) الذي انجز محضرا في الموضوع وأن المحكمة لها من الصلاحية لاتخاذ المناسب بما في ذلك الرجوع الى الصور للاستئناس بها، وبالرجوع الى الوثائق المدلى بها والخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية او اجراء خبرة فاصلة تعهد لمكاتب الدراسات المتخصصة للوقوف على الحقيقة، مع ان المستأنف يحاول بشتى الطرق افراغه من المحل موضوع الدعوى مصدر عيشه فان المحكمة لها كل الوسائل للوصول الى الحقيقة ، ملتمسا الاشهاد على مذكرته وبتأييد الحكم الابتدائي واحتياطيا اجراء خبرة فاصلة يعهد بها لاحد مكاتب الدراسات، وأرفق المذكرة بصور فوتوغرافية. و بناءا على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 25/04/2023 الذي جاء فيها أنه وبعد استدعاء الخبير لكافة الأطراف ونوابهم وبعد انتقاله إلى عين المكان والطواف به ومعاينته ووصفه وصفا دقيقا والأشغال المحدثة بالمحل المدعى فيه من طرف المستأنف عليه ومقارنتها بتصميم الهندسي للبناية الذي أدلى به والمصادق عليه من قبل مصلحة الهندسة خلص إلى نتيجة حتمية وهي أن الأعمدة الإسمنتية بالمدخل تعتبر حاملة للبناية وأن هناك كسر و حفر عميق بهما (الأعمدة الإسمنتية ) وذلك حسب علامات الترميم الثابتة من خلال الصور وقت الخبرة والصور بالخبرة السابقة ومحضر المعاينة فان من شأن مثل هذه الأشغال ( الكسر و الحفر ) المساس بتوازن هيكل العمارة، وعليه فان مقاله الاستئنافي حدد أن ما قام به المستأنف عليه يشكل مسا بتوازن العمارة يستوجب الإفراغ لإحداث تغييرات أضرت بالعمارة ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي القول والحكم وفق المقال الاستنافي للطاعن . وأنه بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي بإعادة النظر وجاء في أسباب الطعن حول بت القاضي فيما لم يطلب منه أن القرار المطعون فيه قضى بالغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بإفراغه هو و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بالعقار ذي الرسم العقاري عدد 23/10907 الكائن بـ [العنوان] آسفي و ذلك لوجود أضرار مزعومة ناجمة عن الاشغال بالمحل التجاري، لكنه بالاطلاع على ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المطعون ضده وكذا الوثائق المرفقة بمقاله فيتبين على أن هذا الأخير وجه له انذارا في إطار البند الثاني من المادة 8 من القانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أ الحرفي و التي تنص على ما يلي "إذا أحدث المكتري تغييرا بالمحل دون موافقة المكري بشكل يضر بالبناية و يؤثر على سلامة البناء أو يرفع من تحملاته ما عدا إذا عبر المكتري عن نيته في إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه داخل الأجل الممنوح له في الإنذار على أن تتم الأشغال من أجل ذلك في جميع الأحوال داخل أجل لا يتعدى ثلاثة أشهر " و تقدم المطعون ضده بمقال من أجل المصادقة على هذا الإنذار الموجه له في إطار المادة المذكورة أعلاه لكنه ما دام أن رغبة المطعون ضده بتوجيه هذا الإنذار موضوع الدعوى هي الإفراغ لإحداث تغييرات في المحل موضوع الكراء فإن المشرع أوجب بعث إنذار أول قصد إزالة التغييرات المحدثة حسب المبين من المادة أعلاه، ثم أوجب أيضا بعث إنذار ثان للإفراغ كما هو ثابت من مقتضيات المادة 26 من نفس القانون يحدد من خلاله أجلا للإفراغ في ثلاثة أشهر من تاريخ التوصل في حالة وجود سبب جدي يرجع لإخلاله ببنود العقد وأنه في نازلة الحال يتضح بجلاء على أن المطعون ضده لم يعمد إلى توجيه الإنذار الثاني له يشعره من خلاله بافراغ المحل موضوع النزاع مانحا إياه أجل ثلاثة أشهر و عمد فقط إلى توجيه إنذار وحيد من أجل إزالة التغييرات لا غير والحال أن سلامة المسطرة تقتضي بعث إنذارين اثنين و المادتان 8 و 26 من القانون رقم 16-49 تضمنتا قواعد آمرة، يتعين على المحكمة مراقبة مدى احترامها تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية اللازمة لتعلق ذلك بالنظام العام و يجب على المحكمة إثارة ذلك و لم يثره الأطراف ضمن دفوعهم م أثناء التقاضي، و ما دام أن المطعون ضده وجه له إنذارا وحيدا يحثه من أجل إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه تطبيقا لمقتضيات المادة 8 من القانون 16-49 دون إنذاره مرة أخرى بالإفراغ تطبيقا لمقتضيات المادة 26 من نفس القانون فإن محكمة الاستئناف و حينما بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بإفراغه من المحل موضوع الكراء الحال أنه لم يسبق للمطعون ضده أن طالب بإفراغه من المحل موضوع الكراء بل طالب فقط يارجاع الحالة إلى ما كانت عليه بموجب إنذار يتيم بلغ له فإنها أي محكمة الاستئناف تكون قد قضت بما لم يطلب منها و خرقت بذلك مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م التي نصت صراحة على أنه " إذا بت القاضي فيما لم يطلب منه أو حكم بأكثر مما طلب أو إذا أغفل البت في أحد الطلبات" وأنه يتعين التوضيح بأن طلب المطعون ضده الرامي إلى الحكم لفائدته بإفراغ المحل موضوع الكراء إنما هو في حقيقته هو طلب يرمي إلى المصادقة على الإنذار بالإفراغ الموجه للمكتري و أن ذلك يقتضي بالضرورة توجيه إنذار بالإفراغ ابتداءا و انتظار مرور أجل ثلاثة أشهر الممنوحة للمكتري لأجل الإفراغ و هو الأمر غير الحاصل في النازلة، لتكون بذلك محكمة الاستئناف و حينما ألغت الحكم الابتدائي و قضت تبعا لذلك بإفراغه من المحل موضوع الكراء قد قضت في حقيقة الأمر بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ الذي لا وجود له أصلا و لم يسبق تبليغه له ما دام أن الحكم بالإفراغ إنما هو بمثابة مصادقة على الإنذار بالإفراغ، و بالتالي فإنه لا يتصور من الناحيتين الواقعية و القانونية المصادقة على الإنذار بالإفراغ و الحكم بإفراغ المحل موضوع الكراء و الحال أنه لا وجود أصلا لإنذار بالإفراغ مما تكون معه محكمة الاستئناف قد قضت لفائدة المطعون ضده بما لم يطلبه في الأصل ذلك أنه لم يسبق له أن طالب بإفراغه من المحل موضوع الكراء و منحه أجلا قدره ثلاثة أشهر لأجل الإفراغ الأمر الذي يفيد قطعا بأنه تنازل عن حقه في المطالبة بإفراغه من المحل موضوع الكراء حينما أحجم عن توجيه إنذار بالإفراغ له و اقتصر فقط على إنذاره بإزالة التغييرات المزعوم إحدائها بالمحل و المطعون ضده بنهجه هذا يكون قد عبر عن رغبته في استمرار العلاقة الكرائية التي تربطه به و بأنه قد قبل ما يزعمه من تغييرات مجراة بالمحل موضوع الكراء ، و لو كان الأمر خلاف ذلك لوجه له إنذارا أجل ثلاثة أشهر لأجل إفراغ المحل موضوع الكراء وأن محكمة الاستئناف و بنهجها السالف الذكر - أي فيما قضت به من الحكم بإفراغ العين المكراة تكون قد قضت بالمصادقة على رغبة المكري بالإفراغ المتجسدة في إنذار بالإفراغ لا وجود له بالملف و بالتالي فقد قضت بما لم يطلب منها خارقة بذلك مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 402 من ق.م.م ،مما يتعين معه إعادة النظر في القرار المطعون فيه ،وحول وقوع التدليس أثناء تحقيق الدعوى فإن القرار المطعون فيه بمقتضى الدعوى الحالية قضى بإلغاء الحكم الابتدائي و الحكم من جديد بإفراغه من المحل موضوع النزاع مرتكزا في ذلك على ما جاء بتقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير نجيب (ق.) لكن بالاطلاع على ما جاء بتقرير الخبرة فسيتضح على أن الخبير المعين استعمل التدليس فيما خلص إليه ذلك أنه بالرغم من علمه على أن موضوع الخبرة لا يدخل ضمن اختصاصه إلا أنه قدم رأيا احتماليا بوقوع الضرر حينما أورد ما يلي، "فمن شأن مثل هذه الأشغال المساس بتوازن هيكل العمارة" وأنه و كما هو معلوم فإن الحجج و الدلائل المستعان بها أمام القضاء يجب أن تنبني على أسس قانونية وحاسمة لا على الظن والتخمين، وأن محكمة الدرجة الثانية و بالاطلاع على ما جاء بتعليلها فسيتبين على أنها اعتمدت في إصدار قرارها المجحف في حقه على هذه العبارة "، وأكدت الخبرة المنجزة في هذه المرحلة أن الأعمدة من الاسمنت المسلح بالمدخل تعتبر حاملة للبناية وأن هناك كسر و حفر عميق بهما و ذلك حسب علامات الترميم و من شأن هذه الأشغال المساس بتوازن هيكل العمارة " في حين أن السيد الخبير و بالرغم من إبداء رأيه فيما لا اختصاص له فيه إلا أنه أشار كذلك بالأسطر الأخيرة من تقريره إلى ما يلي "و للأمانة وحيث إن المعاينة كانت بالعين المجردة فلابد من تدخل مكتب دراسات و مختبر مختصين للجزم في مدى خطورة الأشغال المحدثة" الشيء الذي يكون معه القرار المطعون ضده استند على خبرة يشوبها التدليس من طرف السيد الخبير هذا و بالرغم من أنه و أثناء التعقيب على الخبرة أشار بوضوح إلى كون الخبرة تفتقر للدقة والموضوعية كما التمس إجراء خبرة بواسطة مكتب للدراسات إلا أن محكمة الدرجة الثانية لم تعر ذلك أي اهتمام واكتفت بتجزيء مضمون الخبرة حينما ارتكزت على الشق الأول الذي أشار فيه الخبير على أنه من شأن مثل هذه الأشغال المساس بتوازن هيكل العمارة دون ترتيب الآثار القانونية اللازمة على تصريح الخبير الذي عبر من خلاله على ضرورة اللجوء إلى مكتب الدراسات ومختبر مختص، وأنه و الأكثر من ذلك فإن القرار المطعون فيه أشار في تعليله إلى أن الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية أكدت على تواجد ضرر جراء الأشغال التي قام بها ان أكدت الخبرة المنجزة في المرحلة الابتدائية أن هناك شقوق خفيفة في مستوى سلم البناية و الشقة بالطابق العلوي منها ما هو مرئي و منها ما هو صعب الملاحظة بالعين المجردة" لكنه و باستقراء مضمون الخبرة المنجزة بالمرحلة الابتدائية فسيتضح بجلاء على أن القرار المطعون فيه حور مضمونها، ذلك أن الخبيرة سهام (ب.) حسمت في تقريرها على أن الأضرار الناتجة عن تركيب الستائر الاتوماتيكية لا تؤثر على سلامة البناء ذلك بإشارتها إلى ''إنني لم أعاين أية شقوق في مستوى الدعامات و الأعمدة قد تهدد البناء سواء في المحل التجاري موضوع الخبرة أو في باقي أجزاء العقار التي تمت معاينتها كما أن الأضرار المعاينة هي عبارة عن إزالة زجاج نافذة بشباكها الحديدي فوق المدخل على اليمين من اجل تركيب الستائر " ، وأنه و الأكثر من ذلك فإنه استصدر الأمر عدد 1596 بتاريخ 23/6/2023 عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي في إطار ملف عقود مختلفة عدد 1596/1109/2023 قضى بتعيين الخبير القضائي الوطني المهندس عبد الواحد (ا.) من أجل معاينة العقار موضوع النزاع، وأنه و بالفعل انتقل السيد الخبير إلى عين المكان، و بعد معاينة وضعيته الحالية و رفع قياساته تبين له تقنيا أن هاته الأشغال المنجزة المذكورة لا تشكل أي ضرر على الهيكل الخرساني للبناية ككل و خلص إلى ما يلي " نتيجة نهائية: المحل موضوع الخبرة المكري للطالب يزاول فيه نشاط تجاري يتعلق ببيع العجلات الجديدة و البطاريات و إصلاح السيارات في وضعية تقنية سليمة و لا يشكل ضررا على الهيكل الخرساني للبناية ككل المتكونة من طابق سفلي و ثلاثة طوابق علوية ذات الرسم العقاري 23/10907 ، وأنه و تبعا لذلك يتبين بجلاء على أن القرار المطعون فيه ارتكز على خبرة دلس فيها من طرف الخبير الشيء الذي يكون معه القرار المطعون فيه عرضة لإعادة النظر أمام المحكمة، ملتمسا قبول الطعن شكلا وموضوعا التصريح بإعادة النظر في القرار رقم 3469 الصادر بتاريخ 23/05/2023 بالملف عدد 3107/8206/2022 طبقا لمقتضيات الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية و بعد التصدي بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب ،وأرفق المقال بنسخة عادية من القرار عدد 3469 و نسخة عادية من الحكم عدد 3701 و صور تقارير خبرة . وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب في إعادة النظر بواسطة نائبه والذي أوضح فيما يتعلق بزعم الطاعن ببت القاضي فيما لم يطلب منه أن الطاعن نعى على القرار الاستئنافي بت القاضي فيما لم يطلب منه، وأنه برجوع المحكمة إلى حيثيات الحكم الابتدائي أولا ثم حيثيات القرار الاستئنافي ثانيا ستلاحظ أنه تقدم بمقال ابتدائي واستئنافي يلتمس من خلاله إفراغ المدعى عليه من المحل المدعى فيه لكونه أحدث تغييرات ليس إلا ، وانه بعد انجاز الخبرات قضت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه وذلك في حدود طلب المدعي المستأنف وهو الإفراغ لأحداث تغييرات، وبالتالي تكون محكمة الاستئناف قد بتت في حدود طلب المستأنف، مما يكون معه دفع الطاعن غير ذي أساس ويتعين رده على مثيره ، وحول التدليس أثناء تحقيق الدعوى انطلاقا مما جاء بالفصل 402 من ق م م والذي نصه إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى أن التدليس المقصود بالفصل 402 من ق م م هو التدليس الواقع من قبيل المحكوم له الذي صدر حكما لفائدته ، وأنه برجوع إلى مقال الطاعن فهو يدعي أن التدليس وقع من قبيل السيد الخبير فهل يعقل أن تكون خبرة بحضور السيد الخبير وبحضور الأطراف ويشملها التدليس ،فالتدليس المزعوم ما هو إلا في مخيلة الطاعن وانطلاقا من الدفوع السابقة ستلاحظ المحكمة أن ماجاء بمقال الطاعن غير ذي أساس ويتعين رفضه وتحميله الصائر. و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 5/10/2023 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/10/2023. محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعن أسباب طعنه بإعادة النظر في القرار الاستئنافي وفق ما هو مسطر أعلاه . وحيث إن الطعن بإعادة النظر هو طعن غير عادي أسبابه محصورة بمقتضى القانون، وأن ادعاء الطاعن أن محكمة الاستئناف بتت فيما لم يطلب منها لأن المطعون ضده لم يسبق له أن طالب بإفراغه من المحل موضوع الكراء بل طالب فقط بارجاع الحالة الى ما كانت عليه بموجب إنذار بلغ اليه يبقى إدعاء يفنذه المقال الافتتاحي للمطعون ضده حيث التمس الحكم بإفراغ طالب إعادة النظر من المدعى فيه وهو الملتمس الذي أكده عند استئنافه للحكم الابتدائي موضوع القرار الاستئنافي محل الطعن باعادة النظر، وأن ما قضت به محكمة الاستئناف من افراغ هو موضوع طلب من طرف المطلوب في اعادة النظر، وبالتالي فالقرار المذكور لم يتجاوز حدود طلبات المستأنف أو قضى بما لم يطلب منه، وأن ما تمسك به الطاعن من مآخذ بشأن موضوع الإنذار وما يستوجبه قانون 49.16 من توجيه إنذارين أول بازالة التغييرات المحدثة وخلو الملف من توجيه إنذار ثاني لإفراغ المحل وفق ما أوجبته المادتين 8 و 26 من القانون أعلاه لايعد سببا من أسباب اعادة النظر التي وردت على سبيل الحصر في الفصل 402 من ق م م ، مما يبقى ما أثاره الطاعن بخصوص الموجب الأول لطعنه غير منتج في ذلك ويتعين رده . وحيث إن التدليس المبرر لطلب اعادة النظر يتجلى في الحالة التي يكون فيها أحد الأطراف قد اخفى على المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها دون أن يكون الطرف الآخر الذي هو طالب اعادة النظر على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة في الدعوى ، كما أن التدليس الذي يبرر اعادة النظر هو الذي يكتشف بعد صدور القرار المطلوب اعادة النظر فيه، أي تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خفية على طالب اعادة النظر طيلة النظر في الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشأنها بمفهوم الفصل 402 من ق م م ، وأنه فضلا على أن التدليس المتمسك به هو في مواجهة الخبير المنتدب من طرف محكمة الاستئناف عند تحقيق الدعوى وليس في مواجهة الخصم في تلك الدعوى فإن الثابت أن طالب الطعن باعدة النظر أبدى دفوعه بشأن تقرير الخبرة خلال المرحلة الاستئنافية و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ناقشته وحددت موقفها منه ، لذا تبقى مآخذ الطاعن على التقرير المذكور لاتعد سببا من أسباب اعادة النظر . وحيث إنه تبعا لذلك يتعين رد الطعن باعادة النظر لعدم ارتكازه على أساس. وحيث يتعين تغريم المبلغ المودع لفائدة الخزينة العامة . وحيث يتعين ابقاء الصائر على الطاعن. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا: في الشكل : قبول الطلب. في الموضوع : برفضه وتغريم الطالب المبلغ المودع لفائدة الخزينة وتحميله الصائر.
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
60205
La déclaration négative du tiers saisi après renvoi de cassation rend la demande de validation de la saisie-arrêt sans objet (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2024
54865
Le défaut de consignation des frais d’une expertise ordonnée par le juge entraîne le rejet de la demande pour défaut de preuve (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/04/2024
55067
Recours en rétractation : la contradiction entre les parties d’un arrêt s’entend de celle qui rend son exécution impossible et non d’une simple incohérence alléguée dans les motifs (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/05/2024
55187
Saisie-arrêt : Le défaut de déclaration du tiers saisi ne présume pas sa qualité de débiteur du saisi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/05/2024
55347
Saisie-arrêt conservatoire : la contestation du montant de la créance et la désignation d’un expert ne constituent pas un motif sérieux de mainlevée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55429
Pouvoirs du juge des référés : La délivrance de marchandises peut être subordonnée au paiement de frais de magasinage même en présence d’une contestation sérieuse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55573
Saisie-arrêt : la contestation du montant de la créance ne remet pas en cause son caractère certain et ne justifie pas la mainlevée de la saisie (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024