Le dépôt des loyers impayés à la caisse du tribunal, non précédé d’une offre réelle, ne purge pas la mise en demeure du preneur et justifie la résiliation du bail (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64876

Identification

Réf

64876

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5245

Date de décision

24/11/2022

N° de dossier

2022/8206/3408

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le dépôt des loyers à la caisse du tribunal, s'il libère le preneur de sa dette, ne suffit pas à écarter son état de mise en demeure en l'absence d'une offre réelle préalable faite au bailleur. Le tribunal de commerce avait prononcé la résiliation du bail et l'expulsion du preneur pour défaut de paiement des loyers visés dans une sommation. L'appelant soutenait que le dépôt des sommes dues dans le délai imparti valait paiement et purgeait le manquement, faisant ainsi obstacle à la résiliation. La cour écarte ce moyen au motif que, pour produire un effet libératoire complet et faire cesser la mise en demeure, le dépôt doit impérativement être précédé d'une offre réelle de paiement au créancier, conformément aux dispositions de l'article 275 du dahir des obligations et des contrats. Faute pour le preneur de justifier d'une telle offre, la cour considère que son état de mise en demeure demeure caractérisé, nonobstant le versement des fonds. Faisant droit à la demande additionnelle du bailleur, la cour condamne en outre le preneur au paiement des loyers échus en cours d'instance. Le jugement est par conséquent confirmé et la demande additionnelle accueillie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محسن (ح.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/06/2022 ، يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4063 الصادر بتاريخ 14/04/2022 في الملف عدد 12988/8219/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و بافراغ العارض و من يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء و تعويض عن التماطل قدره 1000 درهم و بتحميله الصائر و تحديد مدة الاكراه البدني في الادنى .

و حيث تقدمت المستأنف عليها بمقال اضافي بواسطة دفاع مؤدى عنه بتاريخ 14/07/2022 .

وحيث قدم الطلب الاضافي بدوره مستوفيا لكافة شروط قبوله فهو مقبول شكلا.

في الشكل :

حيث إن العارض بلغ بالحكم المستأنف بتاريخ 25/05/2022 و تقدم باستئنافه بالتاريخ اعلاه ، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية اجلا وصفة واداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المستأنف، أن المستأنف عليها السعدية (م.) تقدمت بتاريخ 20/12/2021 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ،عرضت فيه انه أنها تكري للمدعى عليه المحل التجاري الذي يتواجد بزنقة [العنوان] الدار البيضاء، بسومة شهرية قدرها300 درهم بمقتضى عقد كراء لممارسة الخياطة، الا انه امتنع عن أداء واجبات الكراء من شهر أكتوبر2020 إلى غاية متم شهر نونبر 2021، مما تخلد بذمتها مبلغ 4200 درهم وان المدعي وجه له إنذارا بواسطة مفوض قضائي ومنحه أجل 15 يوما من تاريخ التوصل، توصل به المدعى عليه بتاريخ30/11/2021 لكن بدون جدوى. لذلك يلتمس الحكم بأداء المدعى عليه مبلغ الكراء قدره 4200 درهم كواجب كراء عن المدة من شهر أكتوبر 2020 إلى غاية متم شهر نونبر 2021 وبفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليه ومن يقوم مقامه أو بإذنه من المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] الدار البيضاء وتعويض عن التماطل قدره 2000 درهم وتحميل المدعى عليه الصائر وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه في الأقصى، وارفق مقاله بصورة شمسية من عقد الكراء واصل إنذار وأصل محضر تبليغ الإنذار.

وبناء على جواب المدعى عليه بواسطة نائبه والذي يعرض فيه أن المدعى عليه ربط الاتصال بالمدعية وأعرب لها عن استعداده لأداء مبلغ 4200 درهم والذي يمثل أداء قيمة كراء 14 شهرا عن المدة، ابتداء من فاتح أكتوبر 2020 إلى غاية متم شهر نونبر 2021 على أساسا سومة شهرية قدرها 300 درهم، وأنه نظرا لامتناع المدعية بالتوصل بالمبلغ المعروض عليها من طرف العارض ونظرا لتوفره على أحكام سابقة متعلقة بالعرض العيني والإيداع بسبب امتناع المكرية عن التوصل بواجبات الكراء في مناسبات سابقة، اضطر هذا الأخير إلى اللجوء إلى السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، من أجل استصدار أمرا بإيداع المبلغ المذكور أعلاه، وذلك بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 15/12/2021 موضوع الملف رقم 28873/1109/2021، وأنه تنفيذا لمقتضيات الأمر المذكور وبتاريخ15/12/2021 قام العارض بإيداع واجبات الكراء المطلوبة في الإنذار داجل أجل الإنذار، لذلك التمس الحكم برفض الطلب. وارفق الجواب بصورة من الطلب مع الأمر الصادر رفقته، وصورة من وصل الأداء واصل شهادة وضعية حساب خصوصي.

وبناء على تعقيب المدعية بواسطة نائبها والذي يعرض فيه انه ليس بوثائق الملف ما يفيد أداء واجبات الكراء في أجلها مما يجعل التماطل ثابتا في مواجهة المدعى عليه الذي أسهب في سرد وقائع لا أساس لها من الواقع، كون العارضة ترفض قبض الكراء، وانه بالرجوع إلى بنود العقد، يلاحظ أنه ينص على فسخ هذا العقد بمجرد عدم أداء المدعى عليه للسومة الكرائية في وقتها المحدد، وان إخلاله بذلك يبرر فسخ العقد طبقا للفصل 692 من ق ل ع، والتمس رد دفوعات المدعى عليه ةالحكم وفق الطلب.

وبتاريخ 14/04/2022 ، صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن بكون التعليل الذي استندت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها و رتبت من خلاله قيام التماطل واقعا و قانونا و منتج لاثاره المتمثلة في الاخلال الجسيم بمقتضيات عقد الكراء و الحكم بالمصادقة على الانذار بالافراغ وذلك رغم ما ثبت لديها من ان العارض قد أودع واجبات الكراء بصندوق المحكمة لكنه لم يستظهر بما يفيد نهجه لمسطرة العرض على المكرية و رفض هذا الاخيرة التسلم و أن المحكمة هي محكمة واقع و قانون فإن العارض يعيد نشر هذه الدعوى من جديد أمامها وذلك لارجاع الامور الى نصابها و اصلاح الشوائب بالحكم الصادر عن المحكمة التجارية التي جانبت الصواب خاصة حينما اعتبرت ان واقعة التماطل ثابتة في حق العارض بعلة أن الايداع الواقع بين المدين لا يحول دون اعتباره في حالة مطل ما لم يكن مسبوقا بعرض حقيقي للمودع له و ذلك بناء على ما يؤخذ من ظاهر الفصل 275 من ق.ل.ع وبيان ذلك في الرجوع الى وثائق الملف و الى الحكم المستأنف ستقف المحكمة على ان المحكمة مصدرة الحكم قد وقفت على ان العارض قد اثبا انه بمجرد توصله بالانذار موضوع الطلب فقد ربط الاتصال بالمكترية و اعرب لها عن رغبته في الاداء و انه نظرا لامتناع المدعية عن التوصل بالمبلغ المعروض عليها من طرف العارض و نظرا لتوفره على احكام سابقة بالعرض العيني و الايداع بسبب امتناع المكري عن التوصل بواجبات الكراء في مناسبات سابقة كان آخرها بمقتضى الملف رقم 5800/10/2012 و تاريخ 06/03/2012 الذي تم تأسيسه على محضر عرض عيني انجز من طرف المفوض القضائي السيد عبد المالك (ك.) بتاريخ 16/03/2012 و بناء على الامر المذكور اعلاه فقد بادر الى استصدار امر بايداع المبلغ المطالب به في الانذار موضوع الدعوى الحالية و ذلك بمقتضى الامر وبالتالي فإن الاساس الذي بني عليه الحكم الابتدائي هو غير سليم ، ملتمسا قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب و جعل الصائر على المستأنف عليها .

وأدلى بنسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ .

وبجلسة 21/07/2022 ادلى المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع مقال اضافي عرضت من خلالهما أنه حول صواب الحكم المستأنف و ثبوت التماطل فإن المزاعم الواردة بالمقال الاستئنافي لا تستقيم على اساس واقعي أو قانوني سليم كون المستأنف عجز عن نفي تعنته و تماطله في اداء الواجبات الكرائية المترتبة عليه ذلك أن الاداء في اجله و حسب بنود عقد الكراء يعتبر من اهم الالتزامات الواقعة على عاتق المكتري لأن عقد الكراء هو عقد منفعة متبادلة بموجبه يتنازل المري عن منفعة العين المكتراة لفائدة المكتري مقابل التزام هذا الاخير باداء الوجيبة الكرائية دون تماطل و التي تمثل مقابل التخلي عن المنفعة و هذا الالتزام قد احاطه المشرع بمجموعة من الضمانات لتفادي اي اخلال من طرف المكتري و ان عدم اداء الوجيبة الكرائية في وقتها دون تماطل يشكل اخلالا خطيرا بالتزامات عقد الكراء من طرف المكتري و يؤدي الى عدم التوازن المطلوب في عقد الكراء إذ يصبح هناك انتفاع من جانب واحد فقط مما يلحق ضررا كبيرا بحقوق المكري و نجد أن المشرع المغربي قد اعتبر عدم أداء الوجيبة الكرائية في إبانها ودون أي تماطل سببا من الأسباب التي يمكن للمكري أن يستند إليها لطلب الإفراغ، كما في نازلة الحال إذا لم يؤدي المكترى الوجبية الكرائية في الأجل وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء المادة 8 من القانون رقم 49/16 كما أن عدم أداء واجبات الكراء الحالة يعد سببا خطيرا ومشروعا للإفراغ وفق ما ذهب إليه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بأكادير تحت عدد 697 بتاريخ 12/04/2018 موضوع الملف رقم 110/8206/2018 منشور بمجلة المهن القانونية والقضائية سلسلة قانون الأعمال والممارسة القضائية عدد مزدوج 7و8 يناير 2021 خاص بمنازعات الكراء التجاري بين القانون والاجتهاد القضائي ص: 345 وأن الزعم بالاداء لا يحلل المستأنف من التزامه و ابراء ذمته الا بالعرض الحقيقي على العارضة التي لم يباشرها قبل الايداع طبقا للمادة المشار اليها اعلاه مما يتوجب معه عدم الالتفات الى الدفوعات الغير المؤسسة قانونا و واقعا و التي يعوزها الاثبات وبالتالي تأييد الحكم المستانف .

و في الطلب المضاد الرامي الى اداء المدة من دجنبر 2021 الى شهر يوليوز 2022 ذلك أن المستأنف بصفته مكتري و لا زال الى حدود تاريخه ينتفع بالعين المكراة ملزم باداء الواجبات الكرائية للمحل المسلم له على سبيل الكراء تنفيذا للالتزام الواقع على عاتقه وفقا لمقتضيات المادة 663 من ق.ل.ع و كذا المادة 664 من نفس القانون و بالرجوع الى عقد الكراء الذي يربط بين العارضة و المستأنف يلاحظ انه حدد ثمن الكراء الذي التزم المكتري المستأنف بادائه مطلع كل شهر وأن العقد شريعة المتعاقدين وأن الالتزامات المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون وفق ما ذهبت اليه المادة 230 من ق.ل.ع وأنه اذا ما أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاؤه اثبات ادعائه طبقا للمادة 400 من نفس القانون وأن المستأنف تخلذ بذمته كواجبات الفترة الممتدة من شهر دجنبر 2021 الى متم شهر يوليوز 2022 و التي وجب فيها مبلغ 2400 درهم بحسب سومة كرائية شهرية مبلغها 300 درهم و ان هذه المبالغ لا يمكن للمستأنف ان يتحلل منها إلا إذا اثبت الوفاء بها وهو ما يعجز عليه في غياب اي عرض عيني حقيقي لهذه المبالغ مما يكون التماطل ثابتا في حقه و مادام ان التماطل يعد سببا مشروعا و خطيرا للافراغ مما يجعل العلاقة الكرائية مفسوخة ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به و تحميل المستأنف الصائر و في المقال الاضافي الحكم على المستأنف بادائه لفائدة المستأنف عليها مبلغ 2400 درهم عن المدة من شهر دجنبر 2021 إلى متم شهر يوليوز 2022 بحسب سومة كرائية شهرية قدرها 300 درهم و تحميل المستأنف الصائر.

وحيث أدرج الملف بجلسة 17/11/2022 حضر الاستاذ (م.) عن الاستاذ (أ.) والاستاذ (د.) عن الاستاذ (ع.)، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 24/11/2022

محكمة الاستئناف

حيث عرض الطاعن اوجه استئنافه وفق ما سطر اعلاه.

وحيث انه وخلاف ما تمسك به الطاعن فان الذي ينفي المطل عن المدين هو اداء الواجبات المترتبة في ذمته او عرضها عرضا حيقيقا على الدائن وفي حالة رفض هذا الاخير ايداعها بصندوق المحكمة طبقا لما هو منصوص عليه في الفصل 275 من ق ل ع.

وحيث ان المستانف وان كان قد اودع واجبات الكراء المطالب بها بمقتضى الانذار بصندوق المحكمة الا انه لم يسبق هذا الايداع بعرض الواجبات الكرائية على المكري عرضا حيقيقا ذلك ان ايداع واجبات الكراء بصندوق المحكمة لئن كان يبرئ الذمة الا انه لا ينفي التماطل، وانه لا مجال لتمسك المستانف بتوفره على احكام سابقة بالعرض العيني وامتناع المكرية عن التوصل بها في مناسبات سابقة وبمقتضى احكام سابقة في غياب ادلاء الطاعن بهذه الاحكام او العروض العينية بالرفض المتمسك بها حتى تتمكن المحكمة من بسط رقبتها عليها، والحال ان الاطراف مدعوة للادلاء بما لها من حجج لاثبات ادعائهم.

وحيث ان الحكم المستانف لما نحى نفس المنحى واعتبر الايداع الغير المسبوق بالعرض العيني يبرئ الذمة ولا ينفي التماطل فقد كان صائبا ولم يخالف اي مقتضى قانوني ويتعين رد الاستئناف لعدم قيام اسبابه على اساس وتاييد الحكم المستانف .

وحيث يتعين تحميل المستانف الصائر.

وفي الطلب الاضافي: حيث التمس المستانف عليه الحكم له بواجبات كراء المدة الممتدة من دجنبر 2021 الى متم يوليوز 2022 .

وحيث ان الطلب الاضافي مترتب عن الطلب الاصلي ويجوز تقديمه امام محكمة الاستئناف .

وحيث انه وبالنظر لكونه ليس بالملف ما يفيد اداء المستانف لواجبات الكرائية المطالب بها مقابل انتفاعه بالعين المكراة فانه يتعين الحكم عليه بالاداء.

وحيث يتعين تحميل المستانف الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا

في الشكل: قبول الاستئناف والطلب الاضافي.

في الموضوع : تاييد الحكم المستانف وتحميل المستانف الصائر

وفي الطلب الاضافي: باداء المستانف لفائدة المستانف عليها مبلغ 2400 درهم واجبات كراء المدة من دجنبر 2021 الى يوليوز 2022 وتحميله الصائر.

Quelques décisions du même thème : Baux