L’action en annulation d’une facture pour faux est irrecevable lorsque le demandeur s’abstient de produire le document contesté (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60418

Identification

Réf

60418

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1064

Date de décision

13/02/2023

N° de dossier

2022/8221/4963

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel principal et d'un appel incident contre un jugement ayant déclaré irrecevables une demande en annulation de facture pour faux et une demande reconventionnelle en mainlevée d'une mesure de gel de compte bancaire, la cour d'appel de commerce était amenée à se prononcer sur la charge de la preuve en matière d'inscription de faux et sur le caractère prématuré d'une demande de mainlevée. La cour retient que la partie qui sollicite l'annulation d'une facture qu'elle qualifie de fictive et son inscription en faux est tenue de la produire aux débats, son absence ne pouvant être suppléée par une demande d'expertise, mesure d'instruction relevant du pouvoir souverain des juges du fond.

Concernant la demande de mainlevée, la cour relève que le gel du compte bancaire n'a pas été décidé par l'établissement bancaire mais par l'Unité de traitement du renseignement financier en application de la loi relative à la lutte contre le blanchiment de capitaux. Dès lors, tant que le litige sur la réalité de la créance ayant justifié les virements n'est pas tranché, la demande de mainlevée est jugée prématurée.

En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette les deux appels et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة إ. إ. 7. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ .16/09/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 21/04/2022 تحت عدد 4320 ملف عدد 931/8235/2022 و القاضي بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد مع تحميل رافع كل طلب مصاريف طلبه.

وحيث تقدمت شركة U. أ. أ. باستئناف فرعي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 5/12/2022 تستانف بمقتضاه الحكم المشار الى مراجعه ومنطوقه اعلاه.

وحيث انه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم المستأنف الى المستأنفة اصليا مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء .

وحيث يتعين بالتبعية قبول الإستئناف الفرعي لتقديمه على الشكل المتطلب قانونا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي يعرض من خلاله أن المدعية فوجئت بصدور أمرين بتحويل مبالغ مالية لحسابها البكي تحت عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى ق. ف. الدار البيضاء. مقابل أداء مبالغ تتضمنها فاتورة وهمية عدد 2021/129 لقائدة المدعى عليها بحسابها البنكي لدى ق. ف. بالدار البيضاء تحت عدد [رقم الحساب] موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ: 2022/01/17 الحاملة للمبالغ التالية: 1 مبلغ 500.000.00 3 درهم. 2- 3.381.580,00 درهم أي مجموعهما 580,00 6.881 درهم. إلا أن الأمرين أعلاه بتحويل هذه المبالغ للمدعى عليها غير صادرين عن المدعية ولا يحملان توقيع المسئول القانوني عن المدعية لأنها غير صادرة عنها وأن المدعية تؤكد أنها لم يسبق لها أن تعاملت مع المدعى عليها في أية معاملة من المعاملات التجارية بخصوص الفاتورة عند: 2021/129. بخصوص الطعن بالزور: أن المدعية من خلال هذا المقال تطعن بالزور في الفاتورة الوهمية عند 2021/129 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي، ملتمسا الحكم بإبطال الفاتورة عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 المفصلین كالتالي: 1- مبلغ 3.500.000.000 درهم . 2 - مبلغ 3.381.580.00 درهم، وذلك لعدم وجود أية معاملة تجارية تثبت استحقاق هذه المبالغ. احتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية على هذه العملية الوهمية بواسطة أحد الخبراء الحيسوبيين للاطلاع على الوثائق الضرورية وكذلك الدفاتر المحاسبية للطرفين وكذا الوثائق المثبتة لهذه العملية أو عدمها قصد إنجار تقرير مفصل بهذا الخصوص. وبخصوص الطعن بالزور: الحكم بإعمال مسطرة الطعن بالزور في الفاتورة الوهمية عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي أعلاه الصادرين بتاريخ 2021/01/17 مع جعل الصائر على المدعى عليها. وأرفق مقاله ب: 1- الأمرين بالتحويل البنكي موضوع الطعن بالزور موضوع الفاتورة الوهمية عند 2021/129 التي هي من صنع المدعى عليها 2 - توکيل خاص بالطعن بالزور، 3- نسخة من الشكاية الموجهة للسيد وكيل الملك بهذا الخصوص، 4- نسخة من رسالة التعرض على تحويل مبالغ موجهة إلى ق. ف.، 5- محضر تبلیغ مفوض قضائي.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف نائب ق. ف. بجلسة 03/03/2022 جاء فيها أن بناء على أن البنك يعتبر ماسكا فقط للحساب البنكي للشركة المدعى عليها الذي تلقى مبلغ الأمرين بالتحويل، وأن مناقشة أمر صحة التحويلين البنكيين لا يمكن أن يخرج عن مصدر الأمر بالتحويل والمستفيد من التحويل، وأن البنك العارض عمل على تجميد مبالغ مالية بحساب الشركة المدعى عليها بعد أن توصل بقرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، وأنه ملزم بالوفاء بالعمليات المالية الواردة على حساب الشركة، وأن الأمر بين يدي المحكمة للقول بمصداقية العمليتين أو ببطلانهما لكي يتم التصرف في المبلغ المجمد بحساب المدعى عليها، بناء على مقتضيات القانون البنكي والمسؤوليات التي يمكن أن تترتب عن التصرف في الحساب البنكي للشركة المدعى عليها خلافا للقانون، وبأن البنك مطلوب حضوره فقط في الدعوى. والتمس إخراجه من الدعوى. وأرفق مقاله ب: مراسلة ب. أ. الإلكترونية بتاريخ 2022/01/18، مراسلة ب. أ. بتاريخ 2022/01/19. مراسلة ب. أ. بتاريخ 2022/01/20. مراسلة دفاع شركة أ. أ. أ. بتاريخ 2022/01/20. مراسلة الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بتاريخ 2022/01/21.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب ب. أ. بجلسة 03/03/2022 جاء فيها أنه توصل بتاريخ 17/01/2022 من المدعية بأمرين من أجل إجراء تحويلين بنكيين المذكورين أعلاه، لفائدة المدعى عليها شركة إ. إ. 7. وذلك بحسابها البنكي المفتوح لدى ق. ف.، وحيث أن البنك قد قام فعلا بنفس اليوم أي بتاريخ 2022/1/17 بإجراء عملية التحويل لفائدة المدعى عليها، وأنه بتاريخ 13/02/2022 أي بعد مرور مدة عن عملية التحويل توصل البنك العارض من المدعية شركة U. أ. أ. برسالة تعرض على التحويل البنكي الذي سبق إقامته بالحساب البنكي المذكورة لدى بنك ق. ف. حيث ارفقت المدعية رسالة تعرضها بشكلية سبق أن وضعها أمام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمحمدية، وحيث سيتبين للمحكمة من خلال هذه المعطيات أن البنك العارض يبقي في جميع الأحوال أجنبيا عن النزاع الحالي الذي يبقى في جميع الأحوال محصورا بين المدعية والمدعى عليها، وأن العارض لا يتدخل في المنازعات القائمة بين الأغيار الأمر الذي يقتضي معه إخراجه من الدعوى الحالية دون قيد أو شرط، وأرفق مذكرته بنسخة من أمرين بالتحويل ونسخة من تعرض.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 03/03/2022 جاء فيها أن اولا : من حيث الشكل أن المدعية تطالب بإبطال فاتورة وهمية لا وجود لها أصلا، وأنه من شروط الدعوى المصلحة طبقا لمقتضيات الفصل 1 من قانون المسطرة المدنية، والمدعية لا مصلحة لها في ابطال فاتورة وهمية لا وجود لها، خصوصا وانها قامت بالتعرض على الأمرين بالتحويل موضوع الفاتورة الوهمية برعمها، وحيث ان المصلحة من النظام العام ويمكن للمحكمة اثارة انعدام هذا الشرط ولو تلقائيا. وأن العارضة تلتمس عدم قبول الدعوى شكلا لانتفاء شرط المصلحة. وحيث انه من جهة أخرى فاته على فرض وجود الفاتورة عدد 2021/129 فان المدعية لم تقم بالإدلاء بها ضمن مقالها الإفتتاحي مما يتعين معه عدم قبول الدعوى شكلا من هذه الناحية الانعدام الإثبات. ثانيا: من حيث الموضوع، بخصوص الطلب الرامي الى ابطال الفاتورة عدد 129/2021، حيث التمست المدعية بابطال الفاتورة عدد 2021/129 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 2021/01/17 لعدم وجود أي معاملة تجارية بخصوصها. لكن خلافا لما تدعيه المدعية فانه سبق للعارضة أن أبرمت عدة صفقات تجارية مع المدعى عليها كانت موضوع طلبيتين قيمتها الإجمالية 13.750.000,00 درهم وهما - الطلبة المؤرخة في 01/01/2021 من أجل توريد الوقود بمبلغ إجمالي قدره 4.950.000,00 - والطلبية المؤرخة في 2021/01/10 من أجل توريد الوقود المبلغ اجمالي قدره 8.800.000,00 درهم. وأن العارضة قامت فعلا لتوريد الوقود موضوع الطلبيتين للمدعية على شكل دفعات ابتداء من تاريخ 2021/01/21 الى حدود 2021/12/17. وحيث ان العارضة توصلت بتاريخ 2021/10/26 بمبلغ 2.540.043 درهم من أصل 9,090,504 درهم تم تحويله من طرف المدعية إلى الحساب البنكي للعارضة بمقتضى الشيك عدد 0675100، وحيث أن العارضة ظلت دائنة للمدعية بمبلغ 6.550.461,000 وبعد المحاولات الودية التزمت المدعية بتحويل المبالغ المدينة بها الى الحساب البنكي للعارضة، وحيث أن المدعية قامت بإصدار أمرين بتحويل المبالغ المذكورة من حسابها البنكي إلى الحساب البنكي للعارضة بتاريخ 17 يناير 2022، إلا أنها بمجرد اصدارها للأمرين بالتحويل ولسوء نيتها قامت فورا بالتراجع عنها بتاريخ 21 يناير 2022، كما أن العارضة تستغرب للفرق الشاسع بين المبلغ الدائنة به للمدعية والمبلغ المضمن بالأمرين بالتحويل الصادرين عن المدعية. وحيث ان الفاتورة التي تدعى المدعية بأنها وهمية لم تقم بالإدلاء بها كما أنها هي التي قامت بتضمينها في الأمرين بالتحويل مع العلم أن المبالغ العالقة بدمة المدعية تتعلق بالعديد من الفواتير وهي الثلاثة والثلاثين (33) فاتورة المدلى بها في هذه المذكرة، وحيث أن طلب المدعية الرامي إلى ابطال الفاتورة عدد 2021/129 طلب غير جدي وغير مرتكز على أي أساس مما يتعين معه القول برفضه لطالما انه لا وجود لتلك الفاتورة المطالب بإبطالها وعلى فرض وجودها لماذا لم تقم المدعية بالإدلاء بها. 2 بخصوص الطلب الرامي الى الطعن بالزور: حيث زعمت المدعية أن الأمرين بالتحويل المؤرخين في 2022/01/17 موضوع الفتورة عد 2021/129 غير صادرين علها ولا يحملان توقيع ممثلها القانوني، لكن حيث انه بالرجوع الى الأمرين بالتحويل المذكورين فإنهما يحملان رأسية الشركة المدعية وطابعها وتوقيع ممثلها القانوني، وحيث أن توقيع الممثل القانوني للشركة المدعية الموجود في الأمرين بالتحويل مطابق تماما للتوقيع المضمن في التوكيل الخاص بالطعن بالزور الموجود ضمن مرفقات المقال الافتتاحي للمدعية، وحيث أن المستند الذي تطعن فيه المدعية بالزور هي من تقدمت به وليس العارضة، ولا يمكن المطالبة بسلوك مسطرة الزور الفرعي في مستند قدم من طرف طالب الزور فصلا على ان المستند المطعون فيه بالزور غير منتج في الدعوى وان الفصل فيها لا يتوقف على ذلك طالما ان موضوع الدعوى هو المطالبة بإبطال الفاتورة عدد 2021/129. وحيث ان وجود المعاملة التجارية بين العارضة والمدعية موضوع الفاتورة عدد 2021/129 تقتضي فحص الدفاتر التجارية للطرفين والقيام بكل اجراءات التحقيق للوقوف على الحقيقة اما مباشرة مسطرة الزور الفرعي في مستند مقدم من طرف طالب الزور لا يمكن باي حال من الأحوال أن يكشف عن حقيقة وجود المعاملة موضوع الفاتورة المذكورة من عدمها، وليس من شأن سلوك المسطرة المذكورة الا تمطيط النزاع بدون اية فائدة. وحيث تنص الفقرة الأولى من الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية على أنه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي، صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند. وحيث أن المدعية تنكر أن يكون التوقيع المضمن في الأمرين بالتحويل صادرا عن ممثلها القانوني رغم أنه مطابق تماما للتوقيع المضمن في التوكيل الخاص بالطعن بالزور الصادرة عنها كذلك. وحيث بدلا من سلوك مسطرة الزور الفرعي فان العارضة للنمس اجراء تحقيق الخطوط ومقارنة التوقيع المضمن في الأمرين بالتحويل مع التوقيع المضمن في التوكيل الخاص بالطعن بالزور المرفق بمقال المدعية أو مع مستندات اخرى او باي اجراء آخر من اجراءات تحقيق الخطوط المنصوص عليها في الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية. وارفقت مذكرتها بالطلبية المؤرخة في 01/01/2021، الطلبية المؤرخة في 10/01/2021، صورة كشف حساب بنكي وشهادة بنكية.

وبناء على باقي مذكرات الطرفين والتي أكدا من خلالها ما سبق.

وبناء على المذكرة التأكيدية مع المقال المضاد المدلى بهما من طرف المدعى عليها بجلسة 24/03/2022 جاء فيهما من حيث المذكرة التأكيدية أكدت ما سبق، ومن حيث الطلب المضاد: أن قرار شركة ق. ف. الصادر بتاريخ 2022/01/21 من أجل تجميد الرصيد البنكي للعارضة بالحساب عدد [رقم الحساب] غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعي ملتمسة من المحكمة الموقرة رفع قرار التجميد الصادر بتاريخ 2022/01/21 على الحساب البنكي لشركة إ. إ. 7. عند [رقم الحساب] مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، ملتمسا الحكم على البنك ق. ف. برفع قرار التجميد الصادر بتاريخ 2022/01/21 على حسابها البنكي عدد [رقم الحساب] مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها من أطراف النزاع والتي أكدوا من خلالها ما سبق أن جاء بمذكراتهم.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها بجلسة 14/04/2022 والذي التمست من خلاله تطبيق القانون.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته شركة إ. إ. 7. و جاء في أسباب استئنافها، بعد عرض موجز للوقائع ،

- حول الطلب الأصلي :

ان الشركة المستأنف عليها تقدمت بطلب الحكم بإبطال الفاتورة عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 مع التقدم بمسطرة الطعن بالزور الفرعي في الفاتورة المذكورة أعلاه ، و أن العارضة قد أثارت في جميع مراحل التقاضي في هذه المسطرة كونها قد أنجزت مجموعة من المعاملات التجارية مع الشركة المدعية و أدلت بما يفيد ذلك أثناء المرحلة الإبتدائية ، كما أكدت بأن الفاتورة المطعون فيها بالزور لا توجد ضمن وثائق الملف ملتمسة عدم قبول الدعوى لهذه العلة ، و هو الأمر الذي استجابت له محكمة الدرجة الأولى في هذا الشق ، و بذلك فإن العارضة تلتمس من المحكمة تأييد الحكم في هذا الباب للعلة نفسها، و حول الطلب المضاد أن العارضة تستأنف هذا الحكم أمام المحكمة في هذا الشق لكونه جانب الصواب القانوني و جعل العارضة في وضعية صعبة تجاه زبنائها مما يستدعي التدخل العاجل لفك الحجز الواقع على حسابها بشكل تعسفي و غير مؤسس من الناحية الواقعية و لا القانونية ، و اعتبرت المحكمة أن طلب العارضة فرعيا برفع التجميد عن حسابها البنكي الذي حولت إليه مبلغ التحويلين موضوع الفاتورة موضوع النزاع طلبا سابقا لأوانه ، ولكن أثارت العارضة في جميع مراحل التقاضي في الدرجة الأولى ثلاث نقط أساسية استقر عليها الاجتهاد القضائي التجاري و المعاملات التجارية بين الشركات : أولا : أدلت العارضة بجميع الفواتير و كذا بجميع بونات التسليم المؤشر عليهم من الشركة المستأنف عليها ، و هذه قرينة قانونية على المعاملة التجارية التامة الأركان مما يجعل ادعاء المستأنف عليها بكون المعاملة التجارية غير قائمة هو فقط محاولة لعرقلة مسار الشركة العارضة و ليس الأداء، على اعتبار أن التحويلين قد تما و أن المبلغ المدون بأمري التحويل بحساب العارضة ، و ثانيا أدلت الشركة المستأنف عليها بأمرين بالتحويل تدعي زوريتهما و الحال أن هاتين الوثيقتين صادرتين عنها و ليس عن العارضة و هو الأمر الذي اعتبرته محكمة الدرجة الأولى غير كاف لفتح مسطرة الزور الفرعي مما تصدت له بعدم القبول ، ثالثا : أن العارضة قد أثارت في جميع كتاباتها أمام محكمة الدرجة الأولى و مسايرة لمزاعم الشركة المدعية الإدلاء بالفاتورة التي تطعن بشأنها بالزور الفرعي و رغم إنذار المحكمة لها بهذا الشأن لم تستجب لذلك ، وأن العارضة تلتمس مرة أخرى إنذار الشركة المستأنف عليها قصد الإدلاء بالوثيقة التي تزعم زوريتها للمحكمة قصد بسط رقابتها عليها و التأكد من صحتها بواسطة مختصين في هذا المجال للبث في الملف طبقا للقانون ، و أن عدم استجابة الشركة المستأنف عليها الإدلاء بالوثيقة المذكورة ، تكون العارضة محقة للتقدم بملتمسها الرامي إلى إلغاء الحكم في شق الطلب المضاد و الحكم من جديد على ممثله القانوني برفع التجميد عن حساب العارضة البنكي المفتوح لديه ، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم القبول وفي الطلب المضاد بالغاء الحكم في الشق المتعلق بالمقال المضاد والحكم من جديد على شركة بنك ق. ف. برفع قرار التجميد وجعل الصائر على من يجب.

وبناء على مذكرة الجواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2022 أن الشركة المستأنف عليها شركة أ. أ. أ. تقدمت ابتدائيا بدعوى في مواجهة شركة إ. إ. 7. وذلك من أجل إبطال الفاتورة عدد 129 /2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 لمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 3.381.000 درهم واحتياطيا بخبرة حسابية حول مصداقية العملية موضوع التحويلين البنكيين، وو وجهت المستأنف عليها دعواها فقط بحضور البنك العارض وب. أ. الذي كان يحمل اسم ب. م. ل. ت. خ. سابقا ، وان موضوع الدعوى يروم إبطال الفاتورة عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي الصادرين بتاريخ 17/01/2021 المبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 3.381.000 درهم واحتياطيا بخبرة حسابية حول مصداقية العملية موضوع التحويلين البنكيين ، وان الدعوى الأصلية أصلا لم توجه ضد البنك العارض وذلك عن قناعة من الشركة المدعية بان البنك العارض ق. ف. ل. لا علاقة له بموضوع الدعوى الذي يعتبر مشكلا قائما بين الشركة المدعية والشركة المدعى عليها بخصوص مصداقية أمرين بالتحويل منجزين على حساب الشركة المدعية لدى ب. أ. بمبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهم ، وان موقف البنك العارض في هذه الدعوى ينحصر فقط في كونه مجرد ماسك للحساب البنكي للشركة المدعى عليها الذي استقبل مبالغ مالية عبر حسابها البنكي ولا دخل له في صحة عمليتي الأمر بالتحويل المنجزتين على حساب الشركة المدعية الممسوك من طرف ب. أ.، وانه و بالتالي يتبين أن البنك العارض لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى وأنه مطلوب في الإدعاء، وأن المعطيات المذكورة أعلاه يفضي بها البنك العارض لفائدة القانون ليس إلا، وانه بالرجوع إلى وقائع إنجاز العمليتين موضوع الدعوى يتبين أن شركة إ. إ. 7. المستأنفة حاليا تعتبر من زبناء البنك العارض وتتوفر على حساب بنكي لدى البنك العارض وهو الحساب البنكي عدد: [رقم الحساب]، وانه بتاريخ 17/01/2022 تلقى الحساب البنكي المذكور المملوك للمستأنفة مبلغين ماليين على التوالي مبلغ 3.381.580,00 درهم ومبلغ 3.500.000 درهم وذلك عن طريق أمرين بالتحويل يظهر أنهما صادرين عن شركة أ. أ. أ. سيكيرسال من حسابها البنكي لدى ب. أ. ، و أنه بتاريخ 18/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض ببريد إلكتروني صادر عن مصالح ب. أ. تؤكد من خلاله أن زبونتهم شركة أ. أ. أ. تشك في صحة العمليتين موضوع الأمرين بالتحويل أعلاه وذلك باعتبارهما عمليتي اختلاس أموال Détournement des fons وطالبت من ق. ف. ل. العمل على تجميد المبالغ المالية المذكورة بالحساب البنكي للمستأنفة لدى ق. ف. ل. في حدود مبلغ إجمالي 6.881.580,00 درهم وذلك دون تدعيم مطالبة ب. أ. بأية وثيقة يمكن اعتمادها في التجميد ، وانه بنفس التاريخ تقدم السيد بوشعيب (ص.) بصفته الممثل القانوني للمستأنفة إلى مصالح الوكالة البنكية لـ ق. ف. التي تمسك حساب الشركة وعمل على إنجاز أوامر بالتحويل من حساب الشركة إلى حسابه الشخصي الخاص المفتوح بنفس الوكالة، وانه و نظرا للتعرض الذي توصل به البنك العارض فقد تم التريت في إنجاز الأوامر بالتحويل المنجزة من طرف شركة إ. إ. 7. وذلك في انتظار توصل البنك العارض بأي وثائق تفيد جدية المطالبة بتجميد المبالغ المالية ويمكن اعتمادها من طرف البنك العارض بشكل قانوني إلى أن البنك العارض لم يتوصل من جانب ب. أ. بأي شيء بتاريخ 18/01/2022، و انه بتاريخ 19/01/2022 توصلت مصالح البنك العارض بقيم مسحوبة على الحساب الشخصي للسيد بوشعيب (ص.) وهو ما كان معه لزوما على البنك العارض القيام بتسويتها وتصفيتها (القيام بعملية الأداء) وذلك نظرا لكون الحساب الشخصي للسيد بوشعيب (ص.) كان من المفروض أن يتلقى مبالغ مالية على إثر الأوامر بالتحويل التي أنجزها بصفته الممثل القانوني لشركة إ. إ. 7. خاصة وأن مصالح البنك العارض إلى ذلك الحين لم تكن قد توصلت بأي وثيقة تدعم موقف ومطالبة ب. أ. بتجميد الحساب، وانه أمام هذا الوضع عملت مصالح البنك على الوفاء بعمليات القيم المسحوبة على الحساب الشخصي للسيد بوشعيب (ص.) التي توصلت بها من خلال المقاصة وهو ما أدى بتاريخ 19/01/2022 إلى سحب مبلغ 3.000.000 درهم ومبلغ 1.500.000 درهم من حساب الشركة المستأنفة إلى الحساب الشخصي للسيد بوشعيب (ص.) للوفاء بالقيم المسحوبة على الحساب الشخصي لهذا الأخير حتى لا يتم تسجيل أي عارض (INCIDENT) في حقه تحت مسؤولية البنك العارض، وانه و بتاريخ 19/01/2022 أيضا وخلال الفترة الزوالية توصلت مصالح البنك العارض بمراسلة من طرف ب. أ. يؤكد من خلالها الإحتفاظ بالتجميد بحساب المستأنفة في حدود مبلغ التحويلين المذكورين ودائما دون المطالبة بالإجراءات القانونية والمساطر الملزمة لاعتمادها الإدلاء بأي وثيقة أو تدعيم هذه المطالبة بالإجراءات القانونية والمساطر الملزمة لإعتمادها من طرف البنك العارض في إقدامه على تجميد مبالغ مالية مهمة بحساب شركة 7. E. H. نظرا لما يمكن أن يترتب عن ذلك من مسؤوليات قانونية في جانب البنك العارض، وانه بتاريخ 20/01/2022 توصل البنك العارض من خلال مصالحه التي تمسك الحساب البنكي للشركة المستأنفة بمراسلة أخرى تطالب من جديد بتجميد رصيد الحساب البنكي للشركة المستأنفة في حدود مبلغ التحويلين وذلك تحت الضمانات والمسؤوليات التامة لـ ب. أ. ، وانه بنفس التاريخ توصلت مصالح البنك العارض بمراسلة من دفاع الشركة المستأنف عليها، الأستاذ محمد (ك.) ، يؤكد فيها أن موكلته الشركة المستأنف عليها قد تعرضت لعملية نصب وتزوير من طرف الشركة المستأنفة وانه أن تقدم بشكاية أمام السيد وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية بالمحمدية ضد الشركة المستأنفة مطالبا في الأخير بعدم صرف المبالغ المتوفرة في الحساب ، وانه على إثر هذا الوضع وما توصلت به مصالح البنك العارض من مراسلات ووثائق ولو بشكل متأخر عملت مصالح البنك العارض بتاريخ 21/01/2022 على التصريح لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بهاتين العمليتين Déclaration de Soupçon وذلك وفقا للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل وهو ما توصلت على إثره مصالح البنك العارض بمراسلة الهيئة المذكورة بتاريخ 21/01/2022 تطالب فيها بتجميد مبلغ هاتين العمليتين، و و نتيجة لكل هذه المعطيات فقد اتخذت مصالح البنك العارض بتاريخ 21/01/2022 قرارا احتياطيا بتجميد الرصيد المتوفر بالحساب البنكي لشركة إ. إ. 7. ، و عملت مصالح البنك العارض في نفس الوقت على إعلام شركة إ. بالتطورات المذكورة عملت هذه الأخيرة على تطعيم حسابها لدى البنك العارض بتاريخ 24/01/2022 على التوالي بمبلغ 3.500.000 درهم ومبلغ 600.000 درهم ليكون مجموع مبلغ الرصيد المجمد هو6.480.504,02 درهم ومنذ ذلك التاريخ لم يتم تسجيل أية عملية سحب من الحساب ، وانه بالتالي يتبين أن البنك العارض لا علاقة له بالنزاع موضوع الدعوى، وأنه غير مطلوب في الإدعاء، وأن المعطيات المذكورة أعلاه يفضي بها البنك العارض لفائدة القانون ليس إلا ، ملتمسا اخراج العارض من الدعوى وتحميل الصائر لمن يجب قانونا.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2022 جاء فيها أنه و خلافا لما نعاه البنك المستأنف عليه من كونه لا علاقة له بموضوع النزع فإن المحكمة بإطلاعها على المقال الافتتاحي لنازلة الحال سوف يتجلى لها أن البنك المستأنف عليه طرف أصيل في الدعوى ، وانه وفضلا عن ذلك فإن المستانف عليه هو من يتحوز بالمبالغ المجمدة و هو من راسل الهيئة الوطنية للمعلومات المالية و استصدر منها قرار التجميد تماشيا مع رغبة شركة U. أ. أ. ، و أن العارضة تؤكد مرة أخرى أن النزاع الذي افتعلته شركة U. أ. أ. المستانف عليها للتهرب من أداء المديونية و ادعائها زورية الفاتورة 129 كان مآل دعواها بهذا الخصوص عدم القبول ، وأن العارضة و بمناسبة نظر المرجع الابتدائي في النازلة ونظرا لتضرر مصالحها تقدمت بمقال مضاد رامي إلى رفع تجميد حسابها ، مبرزة أن الأمر يتعلق بمعاملة تجارية سبقتها عدة عملیات جمعت بين العارضة و المستأنف عليها هذا فضلا عن عجز هذه الأخيرة عن الإدلاء بالوثيقة التي تنفي زوريتها ليبقى الأمرين بالتحويل الصادرين عنها أوامر ناجزة لم تستطع إيقافها إلا بالاتفاق مع البنك المستأنف عليه الماسك للحساب الذي استصدر قرارا عن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بتجميد حساب العارضة.

وأن المرجع الابتدائي لم يكلف نفسه عناء مراقبة الوثيقة المعتمدة و التي اتخذها البنك دريعة لتجميد حساب العارضة إضرارا بمصالحها ، و استندت الهيئة المصدرة لقرار التجميد إلى مقتضيات المادة 17 من قانون 43.05 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، وانه بمراجعة المقتضيات المنظمة للهيئة و كذا مهامها (المواد (15-16-17) نجد أن موضوع النازلة يقع خارج اختصاصها لكون النزاع المفتعل لا علاقة له نهائيا بشبهة غسل الأموال و بالتالي فإن حساب العارضة جمد بصفة تعسفية ، و طلب العارضة أمام المرجع الابتدائي يبقى طلبا وجيها ينبغي الاستجابة له خاصة و أن البنك المستأنف عليه ماسك الحساب و طبقا لمقتضيات المادة 17 من المرسوم المنظم للهيئة مصدرة قرار التجميد ولا سيما الفقرة الأخيرة منه تنص صراحة : يمكن للشخص الذي قدم التصريح بالاشتباه تنفيذ العملية إذا لم يقدم أي اعتراض أو لم يتم إبلاغه بأي مقرر لرئيس المحكمة بعد انتهاء الأجل المحدد في حالة الاعتراض ، وانه تبعا لكل ما سبق بسطه يبقى تجميد حساب العارضة يعتريه التعسف وينبغي رفعه ، ملتمسة برد جميع دفوعات البنك المستأنف عليه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 05/12/2022 جاء فيها بخصوص الطعن بالزور : ان المستأنفة من خلال هذا المقال تطعن بالزور في الفاتورة الوهمية عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي المؤرخين بتاريخ 17/01/2022 الحاملة للمبالغ التالية : مبلغ 3.500.000,00 درهم ومبلغ 3.381.580,00 درهم أي مجموعهما 6.881.580,00 درهم ، وان المستأنف عليها ترغب من خلال هذا المقال ابطال الفاتورة ، ملتمسا اساسا بالحكم بابطال الفاتورة واحتياطيا باجراء خبرة حسابية و الحكم بإعمال مسطرة الطعن بالزور في الفاتورة الوهمية عدد 129/2021 موضوع الأمرين بالتحويل البنكي أعلاه الصادرين بتاريخ2021/01/17 و جعل الصائر على المستأنف عليها ، وانه بالرجوع إلى الحكم الابتدائي ستلاحظ المحكمة بأنها حكمت بناءا على أن العارضة لم تدل بالفاتورة التي تطالب بإبطالها، و أن العارضة لا تتوفر على الفاتورة المطالب بإبطالها على اعتبار بأنها لم تصدر عنها وليس لها أي علم بها إلى أن فوجئت بالتحويلين البنكيين بناءا على هذه الفاتورة الوهمية المزورة ، و ان ملتمسات العارضة أمام المحكمة الابتدائية هو إجراء خبرة حسابية على العملية المزعومة والوهمية بواسطة أحد الخبراء تكون مهمته الاطلاع على الوثائق الضرورية وكذلك الدفاتر المحاسبتية للطرفين وكذا الوثائق المثبتة لهذه العملية أو عدمها قصد إنجاز تقرير مفصل بهذا الخصوص وهذا الملتمس الذي لم تستجب إليه المحكمة ولم تثبت فيه إطلاقا ، و ذلك أن الأمر بإجراء خبرة حسابية سيوضح للمحكمة حقيقة ادعاء العارضة مما يجعل الحكم الابتدائي قد جانب الصواب في عدم بثه في طلب إجراء خبرة حسابية ، وبخصوص الطلب المضاد : ذلك أن شركة إ. إ. 7. تقدمت بطلب مضاد تلتمس من خلاله الحكم على ق. ف. برفع قرار التجميد الصادر بتاريخ 21/01/2022 على حسابها البنكي ، وان الحكم بعدم قبول الطلب قد جانب الصواب باعتبار أن العارضة تنازع بشدة في العملية الوهمية بكاملها التي لا أساس لها في الواقع على الدفاتير المحاسبتية لها خاصة وأن العارضة هي شركة معروفة على الصعيد العالمي في نشاط تحلية مياه البحر ولها مصداقية تجارية عالمية حيث تنشط في جميع دول العالم، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي جزئيا القاضي بعدم قبول طلب المستأنف عليها والحكم من جديد برفض الطلب و جعل الصائر عليها وبخصوص الاستئناف الفرعي الحكم جزئيا بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به بعدم قبول طلب العارضة بصفتها مستأنفة فرعية وبعد التصدي القول والحكم من جديد وفق ملتمساتها في المرحلة الابتدائية وهي كالتالي: اساسا الحكم بإبطال الفاتورة عدد 129/2021 واحتياطيا باجراء خبرة حسابية وبخصوص الطعن بالزور الفرعي الحكم باعمال مسطرة الطعن بالزور في الفاتورة الوهمية عدد 129/2021 وجعل الصائر على المستأنف عليها.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 26/12/2022 جاء فيها أن الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به المستأنف عليها لم تضمنه أي جديد و لازالت عاجزة عن تبيان حقيقة ادعائها الزور ، و أن المرجع الابتدائي قد صادف الصواب في قوله بعدم قبول الادعاء أمام غياب الوثيقة المدعى زوريتها ، و أن المرجع الابتدائي و فضلا عن تعليله الكافي لقضائه قد وقع على حقيقة المعاملة التي جمعت العارضة بالمستأنف عليها من خلال ما تم الإدلاء به من فواتير و وثائق تؤكد وجود طلبيات سابقة و حجم معاملة وصلت قيمته 13.750.000.00 درهم توصلت العارضة بما قيمته 2.540.043.00 درهم و ظلت دائنة بمبلغ 6.550.461.00 درهم إلا أن المستأنف عليها اختلقت هذا النزاع للتهرب من الأداء و باتفاق مع البنك الماسك للحساب استصدرت قرارا بالتجميد عن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، استنادا للمادة 17 من قانون 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال و هو أمر بعيد كل البعد عن موضع النازلة ، وأن المستأنف عليها و دون إبداء أي دفع وجيه التمست إلغاء الشطر القاضي بعدم قبول طلب العارضة الرامي برفع التجميد و القول برفضه ، و أن العارضة و أمام النزاع الذي افتعلته الشركة المستانف عليها و أمام تضرر مصالحها جراء التجميد التعسفي لحسابها طالبت أمام المرجع الابتدائي بمقتضى مقالها المضاد برفع هذا التجميد ، وأنه بمناسبة بسط المحكمة رقابتها على هذا الشطر من الحكم القاضي بعدم قبول طلب العارضة فإنها توضح وجاهة طلبها كما يلي: أن المستأنف عليها تدعي زورية الفاتورة و في نفس الوقت طالبت من البنك الماسك للحساب مراسلة الهيئة الوطنية للمعلومات المالية للاشتباه في المعاملة التي بمناسبتها أصدرت المستأنف عليها نفسها أمرين ناجزين بالتحويل استكمالا لأداء مقابل الصفقة المبرمة مع العارضة ، و أن الهيئة المصدرة للقرار القاضي بالتجميد استندت لمقتضيات المادة 17 من قانون -05 43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال ، و أن مقتضيات هذا القانون (الفقرة الأخيرة من المادة 17 ) تلتزم المصرح (البنك الماسك للحساب) تنفيذ العملية إذا لم يقم أي اعتراض أو لم يتم إبلاغه بأي مقرر لرئيس المحكمة بعد انتهاء الأجل المحدد في حالة الاعتراض ، و أن في نازلة الحال فإن الاعتراض ناهز السنة و لم يصدر أي مقرر يؤكد وجاهته مما يجعل تجميد حساب العارضة يعتريه التعسف و ينبغي القول برفعه ، ملتمسة حول الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بعدم قبول طلبها وحول التعقيب الحكم بالغاء الشطر القائل بعدم قبول طلب العارضة و بعد التصدي الحكم برفع قرار تجميد حساب العارضة و الحكم فيما عدا ذلك وفق القانون.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2023 جاء فيها ان الدعوى موضوع النزاع الحالي لم توجه ضد العارضة "ب. أ." التي تعد في الحقيقة أجنبية عن النزاع، كما أنه لا علاقة لها بأساس الدعوى الذي يعتبر في الواقع نزاعا قائما بين المستأنفة والمستأنف عليها بخصوص الأمر بالتحويل البنكي ، وأنه تنبغي الإشارة إلى أنه بتاريخ 17/01/2022 توصلت المؤسسة البنكية العارضة ب. أ. من طرف زبونتها شركة U. أ. أ. بأمرين بالتحويل لمبلغ 3.500.000,00 درهم ومبلغ 3.381.580,00 درهم أي ما مجموعه 6.881.580,00 درهم لفائدة المدعية في حسابها الممسوك لدى المدعى عليها شركة ق. ف. ل.، و انه في إطار تنفيذ العارضة لالتزاماتها البنكية التي تفرضها العلاقة مع العميل البنكي وفقا للأنظمة والقوانين المعمول بها في مجال المعاملات البنكية قامت بتحويل المبلغ المذكور في حساب المدعية شركة إ. إ. 7. الممسوك لدى المدعى عليها ق. ف. م. بتاريخ 17/01/2022 ، وان دور العارضة ب. أ. في هذا الإطار يتمثل أساسا في تحويل المبالغ موضوع الدعوى في حساب المستأنفة شركة إ. إ. 7. الممسوك لدى المؤسسة البنكية ق. ف. م.، وأن العارضة نفذت التزامها بخصوص عمليتي التحويل البنكي في احترام تام للأنظمة والقواعد البنكية بما فيها المادة 519 من مدونة التجارة ، وانه بالتالي فإن موقف المؤسسة البنكية العارضة ينحصر فقط في تحويل المبالغ موضوع الأمر بالتحويل بناء على طلب زبونتها شركة U. أ. أ.، ولا دخل لها نهائيا في صحة عمليتي الأمر بالتحويل المنجزتين على حساب الشركة المستأنفة ، وإضافة على ذلك، فإن المؤسسة البنكية العارضة بعيدة كل البعد عن النزاع القائم بين الشركة المستأنفة والشركة المستأنف عليها بخصوص إبطال الفاتورة عدد 129/2021 المتعلقة بالمعاملة التجارية بين الطرفين ، و أن العارضة أشعرت بتاريخ 02/02/2022 من طرف زبونتها شركة U. أ. أ. بكون أن أوامر التحويل مزورة ولا تتعلق بها مطلقا، وأنه سبق وأن تقدمت بخصوص ذلك بشكاية إلى السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالمحمدية بتاريخ 20/01/2022 ، وانه على إثر ذلك، قامت العارضة بمراسلة المؤسسة البنكية ( ق. ف. م.) مشعرة إياها بما توصلت به من طرف زبونتها شركة أ. أ. أ. أي أن هذه الأخيرة تشكك فى مصداقية العمليتين موضوع الأمرين بالتحويل المذكور ، وتبعا لذلك طالبت العارضة بتجميد المبالغ المالية المذكورة بالحساب البنكي للمستأنفة شركة إ. إ. 7. لدى المؤسسة البنكية "ق. ف. ل. ، و أن العارضة ب. أ. تكون بذلك قد اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة التي تفرضها القوانين والأنظمة في مجال المعاملات البنكية، وفي احترام تام للقواعد التي تفرضها العلاقة مع العملاء البنكيين ، وانه باطلاع المحكمة على الوثائق المدلى بها في الملف خلال المرحلة الابتدائية سيتضح لها بأن العارضة لم ترتكب أي خطأ يوجب إدخالها في الدعوى الحالية، وبالتالي فإنها تبقى أجنبية عن هذا النزاع، ملتمسة إخراج العارضة من الدعوى الحالية دون أو شرط و تحميل الصائر لمن يجب قانونا.

وبناء على مذكرة جواب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 09/01/2023 يؤكد فيها ما جاء في مذكرته السابقة المدلى بها بجلسة 24/10/2022

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 23/01/2023 حضرت الأستاذة (ط.) عن الأستاذ (و.) وادلت بمستنتجات ختامية وحضر الأستاذ (ش.) عن الأستاذ (ب.) والأستاذ (ف.) عن الأستاذ (ك.) والأستاذ (ا.) عن الأستاذ (ل.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 13/02/2023.

التعليل

الإستئناف الأصلي :

حيث تمسكت الطاعنة ضمن استئنافها المنصب على ما قضى به الحكم المستأنف بشان الطلب المضاد ، على ان المعاملة قائمة بينها وبين المستانف عليها و التي لم تدل بالفاتورة المطعون فيها والمشار اليها في الأمرين بالتحويل الصادرين عن هذه الأخيرة.

وحيث ان الثابت من المقال المضاد المقدم من طرف المستأنفة خلال المرحلة الإبتدائية، انها التمست الحكم على ق. ف. برفع قرار التجميد المنصب على حسابها البنكي وذلك لعدم ارتكازه على أساس قانوني او واقعي، وان الثابت أيضا من أجوبة ق. ف. والوثائق المرفقة بها ، ان التجميد المضروب على الحساب البنكي للطاعنة تم بناء على قرار الهيئة الوطنية للمعلومات المالية والذي استندت فيه على المادة 17 من القانون رقم 05-43 المتعلق بمكافحة غسل الأموال، وهو ما يستشف منه ان التجميد لم تتخده المؤسسة البنكية بصفة تلقائية ، بل كان بناء على قرار صادر عن جهة أخرى واستنادا الى مقتضيات خاصة، وانه وطالما انه لم يتم الفصل في النزاع المتعلق بالمبالغ المحولة ، فان الطلب يبقى سابق لأوانه، ويتعين تبعا لذلك تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بشان الطلب المضاد.

حول الإستئناف الفرعي :

حيث تمسكت الطاعنة ضمن مقالها الإستئنافي بانها لا تتوفر على الفاتورة المطلوب ابطالها لأنها غير صادرة عنها، وان المحكمة لم تستجب لملتمسها باجراء خبرة حسابية للوقوف على حقيقة العملية موضوع الفاتورة.

وحيث ان الطاعنة التي تطالب بابطال الفاتورة واعمال مسطرة الزور الفرعي بشانها فهي ملزمة بالإدلاء بالفاتورة التي تدعي بانها وهمية ، وان اكتفاءها بالإدلاء بالأمرين بالتحويل المشار فيهما الى مراجع الفاتورة موضوع النزاع، لا يعفيها من الإدلاء بالفاتورة، طالما ان الأمرين صادرين عنها ولم تطعن فيهما بالزور ، وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه غير ملزمة باجراء خبرة حسابية، لأنه من جهة فالخبرة هي اجراء من إجراءات التحقيق موكول للسلطة التقديرية للمحكمة التي لها ان تأمر به أولا تأمر متى توفرت لديها الموجبات لقضائها ، ومن جهة أخرى فان موضوع الخبرة أي الفاتورة غير مدلى بها حتى يمكن التحقق من العملية او العمليات التجارية الناتجة عنها، وان الحكم المستأنف لما قضى بعدم قبول الطلب الأصلي يكون قد صادف الصواب.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الموضوع: بردهما و تاييد الحكم المستانف و تحميل كل مستانف صائر استئنافه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile