Réf
63837
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5731
Date de décision
24/10/2023
N° de dossier
2023/8226/3637
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transmission du passif successoral, Succession, Saisie-arrêt, Responsabilité de l'héritier, Mainlevée de saisie, Inscription sur les titres fonciers, Dettes du défunt, Confirmation de la saisie, Compte bancaire personnel, Acceptation de la succession
Source
Non publiée
La question de l'étendue de l'obligation aux dettes successorales de l'héritier et de la saisissabilité de ses biens personnels était soumise à la cour d'appel de commerce. Le premier juge avait rejeté la demande de mainlevée d'une saisie-attribution pratiquée sur le compte bancaire personnel d'une héritière.
L'appelante soutenait que sa responsabilité était limitée aux biens de la succession, lesquels consistaient exclusivement en des immeubles grevés de sûretés au profit du créancier saisissant, et qu'elle n'avait encore reçu aucun émolument de la succession. La cour écarte ce moyen en relevant que l'héritière était partie à une précédente instance ayant abouti à une décision définitive la condamnant au paiement, solidairement avec les autres héritiers et dans la limite de sa part successorale, sans qu'elle n'ait alors contesté avoir reçu sa part.
La cour retient que l'inscription par l'héritière de ses droits sur les titres fonciers des immeubles successoraux vaut acceptation et prise de possession de la succession. Dès lors, en application de l'article 229 du dahir formant code des obligations et des contrats, l'héritier acceptant est tenu des dettes du défunt dans la limite de son émolument, et ses biens personnels deviennent le gage du créancier successoral.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيدة (م.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 28/07/2023 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 2548 بتاريخ 03/05/2023 في الملف عدد 2085/8107/2023 و القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث لا دليل على تبليغ الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بصفته قاضيا للمستعجلات للطاعن مما يكون معه استئنافه قد وقع داخل الأجل القانوني ومادام أنه مقدم كذلك وفق باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف من هذه الناحية.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن السيدة (م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه انها فوجئت بإجراء حجز لدى الغير عدد 35843 ملف عدد 35843/8105/2022 استصدره بنك (ب.م.) بتاريخ 14/12/2022 في مواجهتها قضى بالأمر بإجراء حجز على حسابها البنكي المفتوح لدى ت.و.ب. من أجل حجز مبلغ 43.429.264,20 درهم في حدود ما نابها من التركة وان هذا الحجز لا أساس له من الصحة اذ انها تعد أحد ورثة الهالك المرحوم (م.) وأن هذا الأخير كان مدينا للبنك وكل ممتلكاته كانت مرهونة لديه، فتركة المرحوم هي موضوع مساطر للتنفيذ عليها تفعيلا لقواعد الشواهد الخاصة بالرهن وانها ليس مدينة بأي مبلغ مالي للبنك طالما انه لم تنل أي شيء من تركة مورثها الشيء الذي يستلزم معه ثبوت رفع الحجز على حسابه البنكي وذلك على اعتبار أن ذمتها مستقلة عن ذمة مورثها بناء على قاعدة لا تركة الا بعد سداد الديون اذ ان الميراث لا ينشأ ولا تقوم له قائمة بمجرد وفاة المورث بل بعد أداء كل الحقوق المتعلقة بالتركة كما ان التزامات المورث لا تنتقل الى ذمة الوارث الا في حدود ما آل اليه من أموال التركة وأن حق الورثة على التركة ان وجدت وان كانت حقوقا عينية لا تصير خالصة لهم ما بقيت مقيدة بديون التركة العينية تطبيقا لمقتضيات المادة 322 من مدونة الأسرة وأن ديون الدائنين تتبع التركة باعتبارها وعاء لها ولا تتجاوزها لتلحق بذمم الورثة ما لم يثبت انهم نالوا نصيبا منها يقتضي تفعيلا لعينية الدين تتبعها في أي يد او ذمة مالية انتقلت اليها وأنه من غير مسؤوليته أداء ديون مورثه من تركته قبل قسمتها والتصرف فيها لان مسؤولية أداء هاته الديون تقوم من خلال اتباع الضوابط الموضوعية والاجرائية المتعلقة بتصفية التركة المنصوص عليها بالفصول 373 وما يليها من مدونة الأسرة وبانه بالاطلاع على ملفات التنفيذ المفتوحة بهذه المحكمة يتبين من تقارير الخبرة المنجزة بها ان البنك يباشر التنفيذ على عقارات الهالك مورثها وهي المشكلة لتركته كلها وانه بالاطلاع على عقود القرض والشواهد الخاصة بالرهن يتبين ان البنك ارتاى تأمينا لديونه المفرج عنها للهالك مورث المدعية رهنا لهذه العقارات التي يقوم اليوم ببيعها بالمزاد العلني اقتضاء لحقوقه المالية والتي مازالت محل منازعة من قبل الورثة لعدة اعتبارات قانونية هي محل طعن بالنقض كما ان هذا الحجز لا يقوم على سند تنفيذي يعصم الحق المؤكد فيه من المنازعات الجدية ومؤداه أنها لم تتحصل على أي مناب من التركة كما ان الدين يبقى غير محقق وغير ثابت بذمتها بخلاف ضابط اجراء حجز ما للمدين لدى الغير الذي يتطلب وجود سند تنفيذي وان الإبقاء عليه فيه ضرر حال ومحقق وغل يدها من التصرف في ماله بكل حرية لذلك تلتمس الامر برفع الحجز لدى الغير المضروب على حسابه المفتوح لدى ت.و.ب. امر عدد 35843 ملف عدد 35843/8105/2022 بتاريخ 14/12/2022 مع النفاذ المعجل والصائر.
وبجلسة 12/04/2023 ادلى نائب المدعية برسالة مرفقة بصورة حكم رقم 7296 في الملف رقم 2390/8210/2017 وتاريخ 24/07/2018، صورة لقرار 5077 ملف رقم 6021/8222/2018، صور لتقارير خبرات.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف بنك (ب.م.) بواسطة نائبته بجلسة 19/04/2023 جاء فيها ان المدعية لم تتمسك قط خلال اطوار الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 24/07/2018 تحت عدد 7296 او القرار الاستئنافي عدد 5077 الصادر بتاريخ 31/10/2019 المعدل له جزئيا في حدود مبلغ المديونية وتاريخ بداية سريان الفوائد القانونية بانها لم ينته لها أي شيء من تركة المدين الأصلي المسمى قيد حياته السيد حسان (م.) بل على العكس ناقش مديونية البنك ونازع فيها ولم ينازع في صفته كمدعى عليه نابه جزء من التركة بصفته من الورثة والمفروض ان المدعية اذا لم تنل أي عقارات او منقولات من تركة الهالك فبأي صفة اذن ينازع في مسطرة التنفيذ عليها والتي تقول بأنها جارية مع العلم انه خلافا لما اعتبر فانه قبل بتركة مورثة كما يتجلى من شواهد ملكية العقارات التي آل نصيب منها للمدعية بصفتها وارثة الهالك المتوفى وهو ما يفيد قبوله لتركة أبيها وبالتالي فان التهرب من المديونية المستحق عليه لفائدته تعتبر بمثابة تمسك من المدعية بحجج ضدها وليس لفائدتها ثم انها لم تؤسس طلبها الرامي الى حجز ما للمدين لدى الغير بناء على ان المدعية مجرد وريثة لمدينها الأصلي بل بناء على مقرر قضائي نهائي قضى ضد المدعية بأدائها تضامنيا مع بقية الورثة مبلغ 43.429.264,20 درهم وأن الثابت من المقررين أعلاه صفة المدين في حق المدعية في حدود ما نابها من التركة وانها المسؤولة بأداء كافة هذا الدين لانه تم الحكم عليها تضامنيا مع بقية الورثة الآخرين وأنه ليس بالملف ما يفيد الغاء المقررين القضائيين مما يستفاد منه ان الدين الذين كان أساسا لايقاع الحجز بين يدي الغير في نطاق الفصل 488 من ق.م.م لا يكفي لرفعه مجرد المنازعة فيه للقول بعدم ثبوته بل يتعين الادلاء بما يثبت عدم وجوده أصلا لذلك يتلمس الحكم برفض الطلب وترك الصائر على رافعه.
وارفق المذكرة بصور لشواهد ملكية، صورة حكم رقم 7296 في الملف رقم 2390/8210/2017 وتاريخ 24/07/2018، صورة لقرار 5077 ملف رقم 6021/8222/2018.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبه بجلسة 26/04/2023 والتي تؤكد من خلالها دفوعها السابقة مضيفة أن دفوع المدعى عليه خارجة عن فلك الدعوى الحالية لان عدم منازعتها في صفتها الارثية لا يعتبر مانعا من طلب رفع الحجز على ذمتها المالية كما ان ديون مورثها تتعلق بتركتها ولا تنتقل التزامات هذا الأخير لذمتها لمجرد كونها وارثة ولا تتعلق بها ذمتها المالية بسبب انفصال شخصية الوارث عن شخصية المدين المورث ومن تمة تظل تركة المورث منشغلة بمجرد الوفاة بحق عيني تبعي للبنك يخوله تتبعها لاستيفاء حقوقه فشخصية الوارث مستقلة عن شخصية المورث لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي ومذكرتها الحالية.
وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيدة (م.).
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الأمر المطعون فيه يبقى مجانب للصواب فيما انتهى إليه . ذلك أن طالبة الحجز لم تدل بأي وثيقة أو سند يثبت كون المستانفة توصلت بأي مبلغ من التركة. وأنها تنفي نفيا قاطعا كونها توصلت أو حازت أي مبلغ من تركة مورثها لكونه توفي و هو معسر لا يتوفر على أي مبلغ مالي. وأن الحساب البنكي الذي تم إيقاع الحجز عليه هو حساب بنكي شخصي للمستانفة والمبالغ الموجودة فيه لا علاقة لها بالتركة وليس هناك أي دليل يفيد اختلاط أمواله الخاصة بأموال التركة. وأن كل ما تخلف عن مورثهم هي مجموعة من العقارات كانت مرهونة من قبل البنك الحاجز قبل وفاته وهي لازالت مرهونة إلى حدود يومه والبنك الحاجز يباشر عليها مساطر التنفيذ المحددة قانونا لاقتضاء دينه. وأن الأمر المطعون فيه اعتمد حيثية واحدة لرفض طلبه. وأن التعليل الذي أسس عليه الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي جاء منعدم الأساس القانوني لعدم استنباطه الصحيح قواعد القانون المطبقة على النازلة، ذلك فالثابت من شواهد الملكية ، أن البنك الحاجز يتوفر على رهن رسمي ممنوح له من مورث المستانفين قبل وفاته وهو بذلك يتوفر على حق عيني تبعي كضمان لديونه سابق في نشأته على الحقوق التي آلت لهم عن طريق الإرث طبقا للمادتين 10 و 165 من مدونة الحقوق العينية. وغني عن البيان، أن الرهن الرسمي المقيد بصفة نظامية يحتفظ برتبته وصلاحيته ولا ينقضي إلا بحصول الابراء منه طبقا للمادة 169 من مدونة الحقوق العينية. وأن إدراج أسماء الورثة في الرسوم العقارية لا تفيد قبولهم التركة قبل سداد الدين ، مادام أن الدين مقيد في الرسوم قبل نشأت حقوقهم أصلا و ادراج أسمائهم في الرسوم العقارية ليس سوى اجراء لضمان ما يمكن أن يؤول لهم من حقوق بعد سداد الديون التي يتمتع أصحابها برهون رسمية تخولهم التنفيذ على العقارات. وأنه لما كان البنك الحاجز يتوفر على رهون رسمية سابقة في التاريخ على واقعة الوفاة مقيدة في الرسوم القانونية ، فإن القول بكون المستانفة و باقي الورثة قد حازوا التركة قبل سداد الديون يبقى قول مجانب للصواب على اعتبار أن الحقوق التي آلت إليهم بقيت موقوفة و مقيدة بديون التركة و إلى حين سدادها. وأن البنك المستأنف عليه تحقيقا لفائدة الرهون التي يتوفر عليها فإنه هو من يباشر حاليا عملية التنفيذ الجبري على العقارات التي ضمن أسماء الورثة بها . وانها قد تمسكت بموجب طلبها الافتتاحي بكون ذمتها المالية مستقلة تمام الاستقلال عن ذمة مورثها وبكونها لم تتوصل بأي مبلغ من التركة يمكن تسليمه لدائني مورثه . وأن الأمر المطعون فيه الذي قضى برفض طلبه الرامي لرفع الحجز عن حسابه الشخصي دون أن يتوفر على أي دليل يثبت توصلها بأي مبلغ مالي كمتخلف عن مورثه ، يبقى منعدم الأساس وواجب الإلغاء في هذا الجانب. وأن تقييد اسمها وباقي الورثة في الرسوم العقارية للعقارات التي خلفها مورثهم لا تفيد حيازتهم القانونية للتركة دون سداد ديونها على اعتبار أن دين طالبة الحجز متمتع برهن رسمي ( حق عيني تبعي) سابق لتحقق واقعة الوفاة. وأن الثابت من وثائق الملف ، أن طالبة الحجز واستنادا لمديونيتها تباشر مساطر تحقيق الرهون ببيع العقارات عن طريق المزاد العلني. وواضح انه من خلال ما تم بيان أعلاه انها لم تنل أي شيء من تركة مورثها سوى العقارات المرهونة، وأن الحجز على حسابها البنكي دون التثبت من حقيقة استفادتها من التركة من عدمه لا أساس يسنده، الأمر الذي يجعل ما انتهى إليه الأمر المطعون فيه منعدم الأساس القانوني لانتفاء الواقعة الموجبة للحجز عليه و هي استفادتها من تركة مورثه و في حدود ما نابها منها. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الأمر المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلبه، وبعد التصدي الحكم من جديد برفع الحجز عن الحساب البنكي للمستانفة المفتوح لدى بنك ت.و.ب. المحجوز بموجب الأمر عدد 35843 الصادر في الملف عدد 2022/8105/35843 ، مع الإذن للبنك المحجوز بين يديه بالتشطيب على الحجز من سجلاته مع ما يترتب عن ذلك قانونا و تحميل المستأنف عليه الصائر . وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة دفاعه بجلسة 19/09/2023 جاء فيها أن ما أسس عليه الطرف الطاعن أوجه استئنافه لا سند لها لا واقعا ولا قانونا. ذلك أنه من حيث الشكل : فإن الثابت من مراجعة الملتمسات النهائية للطاعن أنه التمس في مقاله الاستئنافي الاذن للبنك المحجوز بين يديه بالتشطيب على الحجز من سجلاته. فإن هذا الطلب لم يتقدم به الطاعن خلال المرحلة الابتدائية، ولا يمكن للطاعن أن يغير طلباته بين الدرجة الأولى التقاضي والدرجة الثانية لأن هذا فيه مساس بمبدأ التقاضي على درجتين وفيه حرمان للمستانف عليه من مناقشة هذا الطلب خلال المرحلة الابتدائية. وفوق ذلك فإن هذا فيه تعارض مع صريح الفصل 143 من ق.م.م. وتجاوزا له فإن هذا الدفع أصلا بالصيغة التي صيغ بها لا تخول للطاعن المطالبة به لأنه التمس من المحكمة ليس التشطيب على الحجز من سجلات المحجوز بين يديه، وإنما الاذن لهذا الأخير بذالك ، والحال أن البنك المحجوز بين يديه لم يلتمس الاذن له بهذا التشطيب. وبالتالي لا يمكن للطاعن أن يلتمس طلبا بصفته محجوزا عليه ، والحال أن موضوع الطلب يخص المحجوز بين يديه. وتبعا لذلك يكون الطلب مقدم خرقا لقواعد شكلية من النظام العام مما يجدر معه رده.
وبخصوص تقديم الطلب خرقا للفصل 142 من ق.م.م لعدم ذكر العنوان الحقيقي للمحجوز بين يديه: فإن من القواعد الشكلية المقررة وفقا للفصل 142 من ق.م.م وجوب تضمين المقال الاستئنافي العناوين الحقيقية للأطراف. وأن الطاعن تقدم باستئنافه في مواجهة المحجوز بين يديه أيضا دون الادلاء بعنوانه الصحيح مما يجعله جدير بالقول والحكم بعدم قبوله شكلا لهذا السبب أيضا ، مع كل ما قد يترتب عن ذلك من آثار قانونية.
ومن حيث الموضوع: فإن زعم الطرف الطاعن أنه لم ينل أي شيء من تركة المرحوم (م.)، مما يستلزم بحسب زعمه رفع الحجز على حسابه البنكي على اعتبار أن هذا الحجز واقع على مبالغ مالية تعود له. وهذا يسمى بالتقاضي بسوء نية والغش في ممارسة حق الادعاء والتقاضي . وتوضيح ذلك يكمن في أن البنك سبق له أن تقدم بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/03/2017 في مواجهة ورثة مدينه الأصلي المسمى قيد حياته معامه (ح.) ومن بينهم الطاعن انتهى بصدور الحكم عدد 7296 بتاريخ 24/07/2018 في الملف عدد 2017/8210/2390 قضى في منطوقه بأداء ورثة معامه (ح.) ومن بينهم المدعي الحالي لفائدة البنك وتضامنيا فيما بينهم وفي حدود ما ناب كل واحد منهم من التركة مبلغ 38.652.777.70 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وجعل الصائر بالنسبة وتحديد الاكراه البدني في حقهم ورفض باقي الطلبات. وأن هذا المبلغ وقع تعديله جزئيا بموجب قرار محكمة الاستئناف وذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 43.429.264.20 درهم مع شموله بالفوائد القانونية من 01/01/2015 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه . وأن المأخوذ من وقائع المقررين القضائيين المذكورين أن الطاعن الحالي لم يتمسك قط خلال أطوراهما بأنه لم ينل أي شيء من تركة المدين الأصلي المسمى قيد حياته السيد حسان (م.) بل أكثر من ذلك فإن البنك التمس بوضوح في ملتمساته النهائية الحكم على ورثة السيد (س.) بالمديونية المستحقة لفائدته في حدود مناب كل وارث من التركة . وهذا الملتمس لم ينازع فيه الطاعن الحالي فهو لم ينازع في أنه لا حق له في مطالبته بأي دين كان مورثه يتحمل به في مواجهة البنك بناء على الزعم الحالي الذي تتمسك به أي الزعم بانها لم تنل أي شيء من تركة مورثها بل على العكس ناقشت مديونية البنك ونازعت فيها ولم ينازع في صفته كمدعى عليه فالاجراء من التركة بصفته من ورثة السيد حسان (م.) . وفوق ذلك فإنه حينما وجه الدعوى ضده بأداء مبلغ المديونية الثابتة في حق مورثها السيد (س.) لم يطالب بإخراجه من الدعوى أو المنازعة في صفته كمدعى عليه بناء على الزعم الحالي الذي يدعيه وهو أنها لم تنل شيء من التركة، بل على العكس قبل مناقشة طلب البنك على أساس أنه من جهة وريث للهالك (ه.) ومن جهة ثانية باعتبارها نالت جزء من تركة مورثه. وهذين الأمرين لم يكونا قط موضوع منازعة من طرفها لا هو ولا باقي الورثة. وأيضا فسواء تعلق الامر بالحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 24/07/2018 تحت عدد 7296 أو القرار الاستئنافي في عدد 5077 الصادر بتاريخ 31/10/2019 والمعدل له جزئيا في حدود مبلغ المديونية وتاريخ بداية سريان الفوائد القانونية، فإن كل من المقررين القضائيين قضيا بالحكم على ورثة معامه (ح.) ومنهم المدعية الحالي في حدود مناب كل واحد منهم في التركة . وهذا يعني ان هذين المقررين القضائيين ثبتا لديهما أن الورثة المذكورين نالوا أموال وحقوق مالية من التركة التي خلفها السيد معامه (ح.) لهذا قضت ضدهم بأداء مبلغ المديونية في حدود مناب كل واحد منهم وبشكل تضامني، وإلا لو كان المقررين القضائيين المذكورين ثبت لديهما أن الورثة المذكورين لم ينالوا أي شيء من التركة لكانا قضيا برفض طلب البنك وهو الأمر الذي لم يتحقق . ويستتبع ذلك ان كون الطاعنة نالت أموال من تركة المرحوم (م.) نقطة هي واقعية نالت حجيتها بموجب المقررات القضائية المذكورة ولا محل للمنازعة فيها بموجب الدعوى الحالية ، مما يجعلها تواجه هنا بصريح 418 من ق.ل.ع. وأكثر من ذلك فإن الطاعنة ربما لم تنتبه إلى انه حينما تقول بأنها لم تنل شيء من تركة الهالك فهو يتناقض مع دفوعاتها هي بنفسها فهي قبلت بتركة مورثها كما يتجلى من شواهد ملكية العقارات التي آل نصيب منها للطاعنة بصفتها وارثة الهالك المتوفى و هو ما يفيد قبولها لتركة ابيها.
و حول محاولة الطاعنة تحريف المفهوم القانوني للتركة خرقا للفصل 129 من ق.ل.ع والفصل 321 من مدونة الأسرة : فقد زعمت الطاعنة أن طالبة الحجز لم تدل بأي وثيقة أو سند يثبت كونه توصل بأي مبلغ من التركة مجددا زعمه أن ينفي نفيا قاطعا كونه توصل أو حاز أي مبلغ من التركة لكونه بحسب زعمه انه مورثه توفي وهو معسر لا يتوفر على أي مبلغ مالي. والمشرع المغربي حينما عرف التركة لم يربطها بمبالغ مالية فهو حددها في المال أو الحقوق المالية ناصا في الفصل 321 من مدونة الأسرة معرفا التركة قائلا "التركة مجموع ما يتركه الميت من مال او حقوق مالية ". والواضح من هذا المقتضى التشريعي أن المشرع أعطى لكل ما يتركه الهالك من عقارات او منقولات او مبالغ مالية صفة المال، ما يعني أن العقارات التي تؤول للمورث تعتبر مالا لأنه تقوم ماليا، وبالتالي قبول الوريث لها يعني قبولا منها لتحمل المديونية التي تثقلها. وعليه فإن تحمل الورثة بديون مورثهم المناط فيه ليس بالضرورة تلقيه مبالغ من مورثهم من عدمه وإنما بقبولهم التركة ك "مال " وفقا للفصل 321 من مدونة الأسرة ، وهنا فما دام الطاعن قبل التركة فهو قبل التحمل بالمديونية المترتبة عليها إعمالا لقاعدة " الغنم بالغرم " فطالما استفادت الطاعنة من التركة في شقها الإيجابي المفروض أن يتحمل شقها السلبي وخصومها. وهو ملزم بالتحمل بالمديونية التي ترتبها في حدود منابها منها، كما لو انه هو المدين بها أصليا ويكون البنك محقا في مباشرة كافة إجراءات التنفيذ في مواجهته ، بناء على المفهوم المخالف للفصل 229 من ق.ل.ع الذي ينص على ما يلي " إذا رفض الورثة التركة (..) لم يجبروا على تحمل ديونها". والمفهوم المخالف لهذا الفصل هو " أن الورثة إذا قبلوا التركة، كما هو الحال بالنسبة للطاعن، أجبروا على تحمل ديونها "، بحيث يصبح الوريث في هذه الحالة مدينا مباشرا للدائن ملزم بأداء المديونية التي كانت يتحمل بها سلفه الهالك ، وتطبق هنا كل القواعد العامة لاستيفاء المديونية ومنها ان أموال المدين ضمان عام لدائنيه". والمستأنف قبل التركة لأن الحقوق العينية الثابتة لمورثهم قيد حياته هو ملكيته للعقارات ذي الرسوم العقارية المشار إليه في الحكم المستأنف انتقلت إليه وقبلها وهو الأمر الذي عاينه هذا الحكم عن حق ما يجعله جديرا بالتأييد. ولا يعقل أن يقبل المستأنف التركة ( من عقارات وغيرها) التي آلت إليه من مورثه ولا يقبل التحملات التي تثقل هذه التركة لأن التركة تنتقل في كليتها أي بشقيها السلبي والايجابي للمورث. وفور انتقالها فهو يستفيد مما رتبت له من غنم ويتحمل ما رتبت عليه من غرم أي خصوم هذه التركة في حدود ما نابه منها . ولا محل للقول، أنه لم يتلق مبالغ من وريثه لأن كل ما يتلقاه الوريث من مورثه من منقولات وعقارات تقوم بمبالغ مالية وتعتبر" مالا "وفقا للفصل 321 من مدونة الأسرة، وكل عناصر التركة سواء كانت منقولات او عقارات او حقوق مالية هي في النهاية تعتبر مبالغ مالية لأنه يمكن تقويمها ماليا، وبالتالي من حق الدائن أن يباشر في مواجهة الوريث كل الحجوز التي كان بإمكانها ان يباشرها ضد سلفه وفقا لأحكام الخلف العام المنصوص عليها في الفصل 229 من ق.ل.ع. وبالتالي فإن كل ما ناعه الطاعن على الحكم الابتدائي يبقى بلا سند ولا أساس.
وحول كون الطاعنة تواجه بقاعدة "أموال المدين ضمان عام لدائنينه" المستمد من أنه صفتها كمدينة للبنك تستمدها من انتقال الذمة المالية لمورثها له بشقيها الدائن والمدين: فقد زعمت المستأنفة ان الحساب البنكي الذي تم إيقاع الحجز عليه هو حساب بنكي شخصي له المبالغ الموجودة فيه لا علاقة لها بالتركة وليس هناك أي دليل يفيد اختلاط أمواله الخاصة بأموال التركة. ويبدو أن المستأنفة استشكل عليها الأمر ، ذلك أن الأمر في نازلة الحال يتعلق بانتقال حقوق إرثية ، يترتب عليه مباشرة تحمل المورث لديون مورثها في حدود ما نابها من التركة ، فهو يتحمل ديون التركة في حدود ما نابها من هذه التركة التي بمجرد قبوله لها تدمج وتصبح جزء من ذمتها المالية في حدود ما انتقل منها لها، بما في ذلك الجانب المدين فيها لأنه وكما سلف التوضيح فإنها تنتقل في كليتها لها . وعلى سبيل التدقيق فإنه لا محل لتغليط المحكمة بحديث الطاعنة عن أموالها الخاصة وتصوير الأمر وكان المستأنف عليه يباشر التنفيذ على أموال لا تعود لمدينها ، فالطاعنة تناست أنها حينما قبلت التركة فإن هذه الأخيرة تصبح جزء من ذمتها المالية بشقيها المدين والدائن ، وبالتالي فإنه حينما يباشر إجراءات التنفيذ على أمواله فهو يباشرها بصفته مدين حل محل خلفه العام في تركته والديون التي تثقل هذه التركة ومن حق البنك أن ينفذ على هذه الذمة المالية في حدود ما ناب الطاعنة من تركة مورثها. ومحكمة النقض في قرارها المستدل به عن وجه حق الحكم المستأنف اشترط شرطين لكي لا يؤدي المورث ديون مورثه بصفة فردية وهي : أولا أن لا يثبت أن الهالك خلف متروكا. والثاني : أن لا يثبت أن الورثة قاموا بحيازته. وهذين الشرطين غير متحققين في نازلة الحال فالهالك خلف متروكا كما سلف التوضيح وهذا المتروك قامت الطاعنة بحيازته بل أكثر من ذلك قيدت نفسها كمالكة على الشياع في العقارات التي انتقلت لها ، وهذين الأمرين ثابتين بموجب مقرر قضائي نهائي نالت حجيته ممثلا في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2019 تحت رقم 5077 في الملف عدد 2018/8222/6021. وبالتالي فان الطاعنة تتحمل بديون مورثها في حدود منابها و ما انتقل إليها. ويعيد المستأنف عليه التوضيح أن ما انتقل إليها يدمج في ذمتها المالية ويصبح جزء منها، وتصبح مدينة مباشرا للبنك وتطبق عليها قاعدة " أموال المدين ضمان عام لدائنينه" المقررة في الفصل 1241 من ق.ل.ع . وتطبيق قاعدة أموال لمدين ضامن عام لدائنيه تطبق ليس فقط لأن ما انتقل إلى المستانفة من مورثهى أدمج بشقيه ( المدين والدائن ) في ذمتها المالية وأصبحت متحملة بمديونية سلفه في حدود ما نابه منها، بل تطبق هذه القاعدة لأن هناك حكم قضائي ثبت صفة المدين للطاعنة في مواجهة البنك وهو القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2019 تحت رقم 5077 في الملف عدد 2018/8222/6021 فهذه الاخيرة الذي ثبت حقيقة قضائية نالت حجيتها وهي أن الطاعنة مدينة للبنك في حدود ما نابها من تركة مورثها. وهذا الوصف القانوني ، أي كون الطاعنة أصبحت مدينة للبنك يترتب عليه أن أموالها تصبح ضمانا عاما للبنك بما لا يمكنه معه أن يحاجج بان الحساب البنكي الذي تم إيقاع الحجز عليه هو حساب بنكي شخصي فهذا الدفع لا يضمد أمام هذه القاعدة وهو يخالفها روحا ومضمونا، مما يجعل ما أثارته الطاعنة بهذا الخصوص مردود عليه وحري برده وصرف النظر عنه مع ما يترتب عن ذلك قانونا .
وحول انعدام أي أساس قانوني لحديث الطاعنة عن استقلالية ذمته المالية عن ذمة سلفه الهالك واستدلاله باجتهاد قضائي يعتبر حجة ضده وليس لفائدته : فقد زعمت الطاعنة أنها لم تتوصل بأي مبلغ من التركة يمكن تسليمه لدائني مورثها، وأن ذمتها المالية مستقلة تمام الاستقلال عن ذمة مورثها، مستدلة بهذا الخصوص بقرار محكمة النقض 04/06/1969 تحت عدد 270 . وأنه لا مشكلة له مع هذا القرار بل على العكس يتمسك به لأنه في الواقع يعتبر حجة عليه وليس لفائدته ، إذ هذا الاجتهاد القضائي نص بشكل واضح أن الورثة غير مسؤولين عن ديون مورثهم ما دام لم يثبت أن الهالك خلف متروكا وأن الورثة حازوه قبل قضاء الديون المتخلفة بذمة الهالك. وأثبت الشرط الأول وهو وجود تركة خلفها الهالك المرحوم (م.) وأثبت الشرط الثاني هو أن ما خلفه الهالك حازته الطاعنة بدليل أنها قامت بقيد نفسها كمالكة على الشياع في العقارات التي خلفها مورثها، وهاتين الحقيقتين نالتا حجيتهما القضائية بموجب القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/10/2019 تحت رقم 5077 في الملف عدد 2018/8222/6021. ولا محل للزعم الذي ساقته الطاعنة من استقلالية ذمتها المالية عن ذمة سلفها الهالك. وهذا الدفع لا سند له لا واقعا ولا قانونا، من جهة لأنه بمجرد تحقق الوفاة لم يعد بالإمكان الحديث عن ذمة مالية مستقلة للهالك عن ذمة ورثته ، فالوفاة من أسباب انتقال الذمة المالية من الهالك لورثته إذ تنتقل الذمة المالية كلها بشقها الإيجابي والسلبي للورثة بمجرد قبولهم للتركة وبالتالي وصف" الاستقلالية " لا محل له في نازلة الحال .
وحول كون الرسوم العقارية التي آلت للطاعنة من مورثها ، نالها وقيد اسمها بها بصفتها مالکة على الشياع ما يفيد قبولها بالتركة : فقد زعمت الطاعنة أن إدراج الورثة في الرسوم العقارية لا تفيد قبولهم التركة قبل سداد الدين ، ما دام أن الدين مقيد في الرسوم قبل نشأت حقوقهم أصلا وإدراج أسمائهم في الرسوم العقارية ليس سوى إجراء لضمان ما يمكن أن يؤول لهم من حقوق بعد سداد الديون التي يتمتع بها أصحابها برهون رسمية تخولهم التنفيذ على العقارات، وانه لما كان البنك الحاجز يتوفر على رهون رسمية سابقة في التاريخ على واقعة الوفاة مقيدة في الرسوم العقارية ، فإن القول يكون وباقي الورثة قد حازوا التركة قبل سداد الديون، يبقى قول مجانب للصواب على اعتبار أن الحقوق التي الت إليهم بقيت موقوفة مقيدة بديون التركة وإلى حين سدادها. والمستانف عليه يسجل أنه لم يفهم ما العلاقة بين كونه دائن مرتهن، وبين انتقال الحقوق الإرثية من مورثهم لهم ، وبالتالي غير معني بالتعقيب على هذا الدفع لأنه ينزل منزلة الحشو وإقامة روابط بين مراكز قانونية لا علاقة بينها . وأن مزاعم الطاعنة أن إدراج أسمائهم في الرسوم العقارية لا تفيد قبولهم بالتركة امر غير مستوعب إطلاقا لا بمنطق العقل ولا بمنطق القانون. والتي لا تريد تركة وترفضها فإنها لا تعمد إلى تقييد نفسها مالكة على الشياع في الرسم العقاري للعقارات التي الت إليه عن طريق الإرث ، والطاعنة عكس ذلك سعت بمجرد وفاة مورثها إلى إظهار قبولها للتركة من خلال تمسكها بصفتها مالكة على الشياع للعقارات التي الت إليه. ومن جهة ثانية ، فإن دفع الطاعنة بأن إدراج اسمها في الرسم العقاري للعقارات التي الت إليه عن طريق الإرث إنما تمت على سبيل الضمان ، فهذا دفع ينضاف بدوره للدفوعات غير المفهومة لأن المقرر فقها وقضاء أن الإرث من أسباب نشوء حالة الشياع ، والطاعنة لم تقيد اسمها في الرسم العقاري للعقارات التي الت إليه إلا بوصفها مالكة على الشياع وبالتالي الحديث عن ضمان او نحوه فإنه ينزل منزلة التمسك بدفوعات غامضة لا أساس لها. وتبعا لذلك فإن قبول الطاعنة للتركة قبل استنزال الديون العالقة بها ومن بينها دين البنك يجعله قابلا ومجبرا بوفاء هذه الديون، لأن المقرر قضاء أن الورثة وباعتبارهم خلفا للموروث يحلون محله في جميع الحقوق التي كانت لموروثهم وتلزمهم جميع تعهداته في حدود التركة " ( قرار محكمة النقض في الملف عدد 2012/7/1/4815 بتاريخ 17/02/2015 ). وبالتالي فإن كل أوجه استئناف الطاعن التي أوردها بمقالها الاستئنافي تبقى بلا سند ولا أساس وجديرة بردها واستبعادها على حالتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا . والتمس لاجل ما ذكر الحكم بعدم قبول المقال شكلا. ومن حيث الموضوع تاييد الحكم المستأنف في كل ما قضى به وترك الصائر على عاتق رافعه.
وبناء على الكتاب المدلى به من طرف ت.و.ب. بجلسة 19/09/2023 يفيد من خلاله أن الحساب المفتوح لديه في اسم السيد (س.) لا يتوفر على اي مبلغ.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة دفاعها بجلسة 10/10/2023 جاء فيها أنه من جهة أولى، أن البين من الدفعين الشكلين المستندين على الفصلين 142 و 143 من قانون المسطرة المدنية، أنهما دفعين شكليين غير جديرين بالاعتبار استنادا المقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية فضلا عن كون ما جاء فيهما غير صحيح على اعتبار أن عنوان المحجوز بين يديه مضمن في المقال و قد تم تبليغه بالمقال و وضع جوابه كما هو ثابت من خلال وثائق الملف ، أما القول بكونه تقدم بطلبات جديدة فلا دليل في ملتمساته. لذا لا يسعه إلا أن تلتمس التصريح برد الدفعين الشكليين لعدم ارتكازهما على أساس قانوني سليم .
ومن جهة ثانية ، فالمستأنف عليه دفع بكون المستانفة قبلت التركة وحازتها و بالتالي فذمتها المالية اختلطت بها و لا سبيل للدفع بكونها لم تتوصل بأي مناب منها. وأن البين من دفوع المستأنف عليه أنه يحاول بشتى الطرق خلط أوراق الملف الحالي وتحريف وثائقه بغاية الضغط على المستانفة وارباك حياتها الشخصية و العملية عن طريق تفسير غير صحيح و متعسف لنصوص قانونية واضحة. ذلك أن البين من الأمر القاضي بالحجز المطلوب رفعه ، أنه قضى بالحجز على حسابه ضمانا لمجموع المبلغ المحكوم به ضد مورثها و الذي يرتفع لأكثر من 43 مليون درهم ، والحال أن الحكم نفسه يقضي بحلول المستانفة محل مورثها في حدود منابها و الكل بعد تصفية التركة. وأن البنك المستأنف عليه، و هذا يعلمها قبل غيرها أن مدينه الأصلي مورث المستانفة لم يكن يتوفر على أي مبالغ مالية في الحساب البنكي الذي كان هو ماسكه بحكم الالتزام الذي كان مفروضا على مورثها بضرورة الاقتصار على حساب بنكي واحد هو ماسكه. وأن وثائق الملف خالية من أي دليل يثبت توصلها بأي مبالغ أو حقوق إرثية خالصة لها تمكن من أن تؤدي ما نابها من التركة تصفية لديون مورثها. وأن شواهد الملكية المدلى بها نفسها و اعتبارا للرهون المقيدة فيها قبل وفاة مورثها دليل قاطع أنه لم يقبل التركة قبل سداد ديونها ، فكيف يمكن القول أنها قبلت التركة قبل سداد الديون ، و الحال أن كل ما كان يملكها مورثها هي عقارات اتخذها البنك المستأنف عليه كضمان وقيد فيها رهونا تؤكد بكونها مثقل بالديون. فالثابت من شواهد الملكية أن البنك المستأنف عليه يتوفر على رهن رسمي ممنوح له من مورثها قبل وفاتها وهو بذلك يتوفر على حق عيني تبعي كضمان لديونه سابق في نشأته على الحقوق التي آلت له عن طريق الإرث طبقا للمادتين 10 و 165 من مدونة الحقوق العينية. وأن إدراج أسماء الورثة في الرسوم العقارية لا تفيد قبولهم التركة قبل سداد الدين و لا تفيد حيازتهم للتركة قبل سداد الديون ، مادام أن الدين مقيد في شواهد الملكية قبل نشأت حقوقهم أصلا و ادراج أسمائهم في الرسوم العقارية ليس سوی اجراء قام به أحد الورثة في غيبته لضمان ما يمكن أن يؤول لهم من حقوق بعد سداد الديون التي يتمتع أصحابها برهون رسمية تخولهم التنفيذ على العقارات. وأن البنك المستأنف عليه و اعتبارا لتوفره على رهون رسمية سابقة في التاريخ على واقعة الوفاة مقيدة في الرسوم العقارية ، فإن القول بكونه و باقي الورثة قد حازوا التركة قبل سداد الديون يبقى قول مجانب للصواب، على اعتبار أن الحقوق التي آلت إليهم بقيت موقوفة و مقيدة بديون التركة إلى حين سدادها. وأن البنك المستأنف عليه تحقيقا لفائدة الرهون التي يتوفر عليها ، فإنه هو من يباشر حاليا عملية التنفيذ الجبري على العقارات. فمورث المستانفة لم يتخلف عنه سوى عقارات مرهونة للبنك قيد حياته ضمانا لديونه دون غيرها من أموال أو حقوق ذات منفعة مالية و بالتالي فلا يجوز الحجز على أموالها الخاصة في غياب أي دليل على حيازة المادية لأي أموال أو حقوق . وأنه باعتبار منطق المستأنف عليه ، فمعناه أن المستانفة ستكون ملزمة بأداء ما نابها من تركة لم تحز منها أي سنتيم، و الأكثر من هذا فحساباتها ستتعطل و مصالحها ستتوقف من دون أن تكون لها أي حل أو مخرج من ورطة لا يد لها فيها، ويمكنها ان يسوق ما يلي تدليلا على عدم صوابية منطق المستأنف عليه. ففي حالة مورثها لم يخلف سوى عقارات ، و البنك دائن مرتهن لذات العقارات و المستانفة معسرة لا تملك شيء و لن تتوصل بشيء من التركة. وحسابها البنكي الذي يودع فيه معاشها محجوز، والبنك الحاجز تقاعس أو تعذر عليه بيع العقارات أو أن مسطرة البيع امتدت لسنوات، وأن المجمع عليه قانونا و فقها و قضاء ، أن الوارث لا يكون ملزما بأداء ديون مورثه سوى في حدود ما نابه أي ما دخل في ذمته و تصرف فيه بجميع أنواع التصرفات الممكنة من بيع و شراء و غيرها، و هذا بطبيعة الحال لا يمكن أن ينطبق على وارث لم يحز شيئا و كل المتخلف عن مورثه هو عقارات مرهونا رهنا مقيدا كدلالة على كونها مثقلة بالديون و الدائن له الأولية عليها ببيعها واقتضاء حقوقه منها. لذا لا يسعه إلا أن تلتمس التصريح برد دفوع و ملتمسات المستأنف عليه و الحكم وفق طلباته و ملتمساته المسطرة في المقال الاستئنافي جملة و تفصيلا.
وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/10/2023 أدلى خلالها الأستاذ الونبي عن الأستاذ ضريف بمذكرة تعقيبية حاز الأستاذ نصري عن الاستاذة بسمات نسخة منها، وسبق ان أدلى ت.و.ب. بكتابه بجلسة سابقة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 24/10/2023.
محكمة الاستئناف
حيث عابت الطاعنة على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.
وحيث خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليه في مقالها الافتتاحي كان قد التمس الحكم على الورثة بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم وفي حدود ما ناب كل واحد من التركة مبلغ الدين وقد قضت محكمة الاستئناف التجارية بعد تأييد الحكم الابتدائي بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى 43429264,20 درهم والحال أن الطاعنة لم تتمسك بأي دفع خلال دعوى الأداء المرفوعة ضد الورثة فضلا عن كون القرار الصادر بالأداء أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به الأمر الذي يجعل ما تمسكت به الطاعنة من كون لم ينجر لها اي شيء من التركة غير ذي أساس ويتعين رده.
وحيث إن المستأنف عليه بنك (ب.م.) بنى طلبه الرامي إلى الحجز على مقرر نهائي قضى على الورثة ومن بينهم المستأنفة بالأداء تضامنا لفائدته مبلغ 43.429.264,20 درهم والثابت أن قرار محكمة الاستئناف القاضي بالأداء أثبت صفة المستأنفة في أداء الدين في حدود ما نابها من التركة والمعلوم قانونا أن التزامات المتوفى تنتقل إلى ورثته القابلين للتركة وفي حدود ما ناب كل واحد منهم في التركة، والثابت أن المستأنفة حازت التركة بتقييد اسمها إلى جانب باقي الورثة في الرسوم العقارية التي انجرت لهم من مورثهم مما يكون معه الدفع بعدم الاستفادة من التركة دفعا مردودا.
قرار محكمة النقص 23/12/1999 تحت عدد 5853 في الملف عدد 3066/95 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى (سابقا) عدد 57 و 58 ص 106 وما يليها.
وحيث من جهة أخرى فإن البنك المستأنف عليه عند سلوكه لمسطرة التنفيذ فهو يباشرها ضد الطاعنة بصفتها حلت محل مورثها في تركته والديون التي تثقل هذه التركة فيبقى من حق المستأنف عليه مباشرة دعوى الأداء والتنفيذ على الطاعنة في حدود ما نابها من التركة طبقا لمقتضيات الفصل 229 من ق.ا.ع مادام أن الملف خال مما يفيد رفض الطاعنة للتركة. الأمر الذي يكون معه الدفع بعدم أحقية المستانف عليها في إيقاع الحجز غير مؤسس ويتعين رده.
ورد في الفصل 229 من ق.ا.ع : "تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتقاعدين فحسب ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون، ومع ذلك فالورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة ونسبة ما ناب كل واحد منهم وإذا رفض الورثة التركة لم يجبروا على قبولها ولا على تحمل ديونها، وفي هذه الحالة ليس للدائنين إلا أن يباشروا ضد التركة حقوقهم".
وحيث مادام أن الطاعنة تعد وريثة وحاز متروك الهالك بتقييد نفسه كمالك على الشياع في العقارات التي انتقلت إليه فإنها تتحمل ديون مورثها في حدود منابها وما انتقل إليه مما يكون معه الدفع باستقلالية ذمته عن ذمة مورثها غير مبني على أساس ويتعين رده.
وحيث تكون الأسباب المتمسك بها غير وجيهة ويتعين ردها وتأييد الأمر المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65950
Office du juge : en présence d’un commencement de preuve, le juge commercial doit ordonner une mesure d’instruction pour établir la réalité d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025
65948
Le débiteur ayant changé de siège social sans en aviser son créancier ne peut se prévaloir du défaut de réception de la mise en demeure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65947
Expertise judiciaire : Le juge peut écarter les conclusions de l’expert ayant excédé sa mission mais retenir les éléments pertinents à l’objet initial du litige (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65945
Autorité de la chose jugée : est irrecevable la nouvelle action identique à une précédente demande ayant fait l’objet d’une décision d’irrecevabilité passée en force de chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65921
Expertise judiciaire : la cour d’appel adopte les conclusions du rapport fixant le montant d’une créance bancaire dès lors qu’il est jugé objectif et qu’aucune erreur comptable n’est établie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025