La validité d’un contrat de société n’est pas affectée par le défaut de versement d’un apport, la contribution des associés pouvant consister en leur travail (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64769

Identification

Réf

64769

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5080

Date de décision

15/11/2022

N° de dossier

2022/8205/2739

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un associé à verser à ses coassociés leur quote-part de bénéfices, le tribunal de commerce avait homologué le rapport d'expertise évaluant lesdits bénéfices et rejeté la demande reconventionnelle en nullité de l'acte de société. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de l'acte de société pour non-respect des conditions de forme et de fond, notamment l'absence de preuve de l'apport des associés, et, d'autre part, le caractère non probant de l'expertise judiciaire faute de s'appuyer sur des documents comptables. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité de l'acte. Elle retient que l'acte litigieux constitue un contrat de société régi par les dispositions du code des obligations et des contrats. Au visa de l'article 996 dudit code, la cour rappelle que le défaut d'apport d'un associé n'est pas sanctionné par la nullité du contrat mais par la possibilité pour les autres associés de l'exclure ou de le contraindre à l'exécution. Elle précise en outre que, dans les sociétés contractuelles, l'apport peut consister en un travail, conformément à l'article 988 du même code, sans qu'un capital minimum ne soit exigé. Concernant l'expertise, la cour juge que le recours par l'expert à une méthode comparative par référence à des commerces similaires était justifié, dès lors que l'appelant avait lui-même reconnu ne détenir aucune comptabilité. En conséquence, les moyens d'appel étant jugés non fondés, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به السيد الحسن (أ.) بواسطة دفاعه والمؤدى عنه بتاريخ 09/05/2022، يستانف بمقتضاه الحكم التمهيدي تحت عدد 163 بتاريخ 26/01/2021 والقاضي باجراء خبرة والحكم التمهيدي تحت عدد 1327 بتاريخ 29/06/2021 والقاضي بارجاع المهمة للخبير والحكم التمهيدي تحت عدد 2072 بتاريخ 02/11/2021 والقاضي كذلك بارجاع المهمة للخبير والحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/03/2022 تحت عدد 3229 في الملف عدد 10162/8204/2020 القاضي بأداء المدعى عليه السيد الحسن (أ.) لفائدة المدعين السادة أحمد (أ.) والمحفوظ (أ.) وعبد السلام (أ.) مبلغ 4.321.250,00 درهم من قبل نصيبهم من الأرباح عن استغلال المحل التجاري المعد لبيع المجوهرات الكائن بقيسارية المنجرة بشارع [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 07/07/2010 إلى غاية 17/12/2020 وبتحديد مدة الإكراه البدني في حقه في الأدنى وبتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي الطلب المضاد: برفضه وبإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعن توصل بالحكم المستأنف بتاريخ 16/04/2022 حسب البين من غلاف التبليغ المرفق مما يكون معه طعنه بتاريخ 09/05/2022 حسب الواضح من تأشيرة كتابة الضبط بالمقال قد وقع داخل الأجل القانوني مما يتعين معه قبوله.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف ان السادة أحمد (أ.) ومن معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا من خلاله أنهم شركاء للمدعى عليه بنسبة النصف (50%) بالتساوي بينهم في الأصل التجاري الكائن بقيسارية المنجرة درب [العنوان] الدار البيضاء المسجل بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وذلك بواسطة عقد الشركة المؤرخ في07/07/2010 المصادق عليه من طرف المدعى عليه،وأنهم بموجب هذا العقد أصبحوا شركاء في المحل التجاري موضوع هذه الدعوى،وأن هذا المحل التجاري هو عبارة عن محل معد لبيع المجوهرات،وأن العقد نص على أن لهم حصة النصف (50%) بالتساوي فيما بينهم في هذا المحل على أن تبقى حصة النصف الأخرى للمدعى عليه، وأنه طبقا للفصل 982 من ق ل ع يمكن إثبات تأسيس الشركة بجميع وسائل الإثبات المتاحة قانونا، وأن هذا الأمر زكاه القرار عدد 1322 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 21/1/04 في الملف عدد 487/02 المنشور بمحلة فضاء المجلس الأعلى عدد 64 و65 ص 211 وما يليها الذي جاء فيه ما يلي '' الشركة التي نشأت بفعل الواقع يمكن إثبات وجودها بجميع وسائل الإثبات المتاحة بما في دلك تصريح الشهود، عملا بأحكام الفصل 982 من ق ل ع والمادتين 88 و 89 من القانون المتعلق بشركات التضامن وشركة التوصية والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة ''، وأضاف المدعون أنه منذ إبرام عقد الشركة لم يتصرفوا ولم يستغلوا المحل التجاري موضوع الشركة الذي ظل المدعى عليه يستغله لوحده بدليل أنه هو الوحيد الذي لا زال مقيدا بالسجل التجاري، وأن المدعى عليه لم يحترم عقد الشركة ولم يف بالتزاماته تجاههم، مخالفا يخالف مقتضيات الفصل 231 من قانون الالتزامات والعقود، وأن التعهد والالتزام الملقى على عاتق المدعى عليه بتمكينهم من التصرف واستغلال المحل التجاري مناصفة معه، وبالتبعية الحصول على أرباحهم منه لم ينفذه ولم يلتزم به، وأنه قام بصفة انفرادية بفسخ عقد الشركة الرابط بينهم في المحل التجاري المذكور أعلاه زاعما أن هذا العقد باطل، ضاربا عرض الحائط ما جاء في بنوده،حسب الإشعار الصادر عنه المؤرخ في 05/12/2017 ، وأن هذا ما دفع بهمإلى طرق باب القضاء قصد إجبار المدعى عليه على تنفيذ بنود عقد الشركة الرابط بينه وبينهم على المحل التجاري لبيع المجوهرات وذلك بتمكينهم من التصرف فيه واستغلاله والحصول على نصيبهم من الأرباح وذلك منذ 07/07/2010 ولكي يتأتى لهم ذلك يتعين إجراء خبرة تقويمية وشاملة للمحل التجاري موضوع النزاع تعهد إلى مختص في ميدان تجارة المجوهرات، خاصة وأن المحل يعرف رقم معاملات سنوي مهم بملايين الدراهم نظرا لطبيعة منتوجه ولموقعه المتميز في سوق معروف على صعيد المملكة (قيسارية المنجرة بالدار البيضاء)، وأنهميودون من المحكمة إجبار المدعى عليه على تنفيذ التزاماته التي تنصل منها،وأن هذا الأمر الذي سارت عليه هذه المحكمة بمقتضى الحكم 12275 موضوع الملف عدد 1642/8205/2015 الصادر بتاريخ 28/12/2016. لأجل ذلك التمس المدعون الحكم مسبقا على المدعى عليه السيد الحسن (أ.) بأدائه لفائدتهم تعويضا مسبقا محددا في مبلغ 40.000,00 درهم والحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقويمية شاملة من أجل تحديد رقم المعاملات السنوي للمحل التجاري المعد لتجارة المجوهرات سجله التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن بقيسارية المنجرة رقم [العنوان] الدار البيضاء وذلك منذ تاريخ 07/07/2010 إلى غاية تاريخ تقديم هذا المقال، مع العمل على تحديد نصيبهم من الأرباح عن كل رقم معاملات سنوي باعتبارهم يملكون النصف بينهم بالتساوي (50%) في هذا المحل التجاري مع المدعى عليه، وذلك منذ تاريخ 07/07/2010 إلى غاية تاريخ تقديم هذا المقال، وذلك بواسطة أحد الخبراء المختصين في تجارة المجوهرات مع وضع تقرير مفصل لدي كتابة ضبط هذه المحكمة، مع حفظ حقهم في الإدلاء بمستنتجاتهم الختامية على ضوء الخبرة التي ستنجز، وبتحميل المدعى عليه الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من إشهاد بالشركة في محل تجاري، صورة النموذج 7،صور ثلاثة إشعارات مع محاضر تبليغها، صورة حكم تحت رقم 12275، وصورة قرار لمحكمة النقض تحت عدد 706/2.

بناء على الحكم التمهيدي رقم 163 الصادر بتاريخ 26/01/2021 القاضي بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد نصيب المدعين من الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري موضوع الدعوى عهد بها إلى الخبير السيد عبد العالي (ب.) الذي تقرر استبداله بتاريخ 09/03/2021 بالخبير السيد موسى (ج.).

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 20/04/2021 جاء فيها أن المدعين يتقاضون بسوء نية و يتجلى ذلك من خلال طرق عدة شعب في هذه المحكمة حيث تقدموا أولا بدعوى استعجالية يلتمسون من خلالها تقييدهم في السجل التجاري طبقا للمادة 78 من مدونة التجارة انتهت بعدم الاختصاص الحكم عدد 1274 بتاريخ 11/03/2020 كما تقدموا ثانية بدعوى من أجل تقييدهم بالسجل التجاري انتهت بعدم القبول بعلة أنهم لم يسلكون المساطر الخاصة الواجبة الإتباع في مثل هذه الحالة حكم عدد 5507 بتاريخ 28/10/2020 وأنهم كانوا دائما يستندون على الإشهاد المزعوم،وأن الإشهاد الذي يستند عليه المدعون في دعواهم و الأساس القانوني الذي يرتكزون عليه لا ينسجمان وإنما يتناقضان، و يتجلى ذلك من أن الفصل الذي أسسوا عليه دعواهم يشترط لقيام أي شركة أركان موضوعية عامة و خاصة و أخرى شكلية عند التأسيس، الأركان الموضوعية العامة تتمثل في الرضی، الأهلية ، السبب و المحل مشروعين في حين تتمثل الأركان الخاصة في تعدد الشركاء، تقديم حصة في الشركة سواء كانت نقدية أو عينية أو عمل شريطة أن تكون مشروعة و المساهمة في الأرباح والخسائر و التي تعتبر من أهم الأركان الأساسية لقيام الشركة بطريقة صحيحة و أخيرا نية المشاركة، أما الأركان الشكلية فتتمثل في الكتابة التي أصبحت ضرورية لتكوين عقد الشركة و لأي تعديل يطرأ في هذا العقد، وأنه اعتبارا لأهمية الشركة في النظام الاقتصادي العام أصبحت الكتابة شرط وجود وليس لمجرد الإثبات و بدونها تصبح الشركة باطلة، و ذلك منعا لأي نزاع يؤثر على العلاقات المركبة التي تنشأ عنه و تأثيرها على النطاق الحيوي لاقتصاد الدولة المادة 11 من قانون الشركات رقم 95/17 يجب أن يوضع النظام الأساسي كتابة وبالتالي لا تقبل بين المساهمين أية وسيلة إثبات ضد مضمون النظام الأساسي بل يجب أن تثبت الاتفاقات بين المساهمين كتابة والإشهار و التي تعتبر حسب المادة الأولى من قانون الشركات شرطا أساسيا بحيث لا يمكن تسجيلها بالسجل التجاري كما يجب أن يوضع لها نظام أساسي و اسم و لابد من ذكر البيانات الإلزامية منها التوقيع و التاريخ حتى تكتسب الشخصية الاعتبارية و تقييدها على الوجه السليم و شهرها داخل أجل30 يوما الموالية لتأسيسها طبقا للفصل 5 من ظهير 13/02/1997 و الفصل 93 و ما يليه من نفس الظهير، وأن الإشهاد المذكور لا يتوفر أي ركن من هذه الأركان والشروط ، ولو كانت له قيمة قانونية لاعتبرته المحكمة في الدعويين السابقتين و استجابت لطلباتهما، وأن الفصل 982 من قانون الالتزامات و العقود هو حجة ضدهم و ليس لصالحهم،وأن المحكمة محكمة قانون يجب عليها البت طبقا للقوانين المطبقة على النازلة و لو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة عملا بمقتضیات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية،وأن المشرع رتب جزاء في حالة مخالفة إجراءات تأسيس الشركات وهو البطلان وهو جزاء مدني يتلاءم مع النشاط التجاري للشركات،وأنه بخصوص مطالب المدعين، أنها غير مؤسسة قانونا ويتعين عدم الالتفات إليها للأسباب السابق عرضها أعلاه، و للأسباب التالية:أن المدعى عليه حسب نسخة السجل التجاري المدلى بها يعتبر المالك و المتصرف الوحيد للأصل التجاري و بدون منازع، وانه لمدة تزيد عن عشر سنوات لم يعد يمارس فيه أي نشاط تجاري لأنه أصيب بكسر في رجله اليمنى، غير أنه أحتفظ به حتى يسترجع ديونه التي لا زالت بذمة مدينيه ويمارس فيه أعمال شخصية بعيدة عن تجارة المجوهرات،وأن المدعين أقروا في دعواهم الحالية و السابقتين بأنهم لم يتصرفوا و لم يستغلوا المحل التجاري الذي ظل المدعى عليه يستغله لوحده بعلة أنه هو المقيد الوحيد بالسجل التجاري، وأن من بين أهم الأركان لتأسيس الشركة هو تقديم حصة في الشركة، التي حسب مقتضيات الفصل 988 من قانون الالتزامات و العقود قد تكون نقودا أو منقولات أو عقارات أو حقوق معنوية أو عمل أحد الشركاء، أي كل شيء يمكن تقویمه نقدا،وأنه عملا بمقتضيات الفصل 1033 من قانون الالتزامات و العقود يكون نصيب كل شريك من الأرباح والخسائر بنسبة حصته في رأس المال، وأن المادة 15 من قانون 5.96 أوجبت أن تكون الأنصبة إسمية.....فعن أي شركة او عقد او نصيب من الأرباح يتحدثون و الحال أن جميع القوانين المغربية سواء المدنية أو قوانين تأسيس الشركات أو مدونة التجارة تنص على عقد يكون مستجمعا الجميع شروطه وأركانه المشار إليها أعلاه،وأن الإشهاد يبقى مجرد ورقة لا قيمة لها لأنه مخالفا لما تم ذكره،وما هي قيمة الحصة التي قدمها المدعون حتى يطالبون بنصيب مما أنتج منها لا شيء، وأن الأحكام المدلى بها تتعلق بنوازل مخالفة لنازلة الحال إضافة إلى أنه من خلال الاطلاع عليها يتضح بأنها تتعلق بشركات أسست بطريقة قانونية بعقود مستوفية لكافة الشروط المطلوبة، وأنه بناء على جميع الفصول المشار إليها و الفصول 93 إلى 96 و 98 من قانون 5.96 والمادة 7 من قانون17.95 تبقى دعوى المدعين غير مرتكزة على أساس من القانون ملتمسا التصريح بعدم قبولها شكلا و احتياطيا التصريح برفضها و تحميل رافعها الصائر.وأرفق المذكرة بنسخة من الحكم رقم 1274 ونسخة من الحكم رقم 5507.

وبناء على تقرير الخبير السيد موسى (ج.) المودع بكتابة الضبط بتاريخ 07/06/2021 أوضح من خلاله أنه تعذر عليه إنجاز المهمة على الوجه المطلوب وذلك لغياب دفاتر تجارية ومحاسبية ووثائق ضريبية يؤسس عليها تحديد الربح الصافي وفق منطوق الحكم التمهيدي.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 22/06/2021 جاء فيها أن المدعين هم أخوة أشقاء للمدعى عليه وهم شركاء له في المحل التجاري موضوع الخبرة بمقتضى الأشهاد بالشركة المدلى به في الملف،وأن تجارة الذهب ورثوها هم وكذلك المدعى عليه من والدهم المتوفي، وانه بالرغم من قيام الشركة بينهم حرمهم المدعى عليه من نصيبهم من أرباح المحل مند سنة 2010 عبر التنصل من التزاماته سواء قبل رفع الدعوى عن طريق توجيهه للإنذارات لهم معبرا عن التراجع عن التزاماته، أو بعد رفع الدعوى من خلال قيامه بمنع الخبير من القيام بمهمته بالمحل موضوع الخبرة، وهو الأمر الذي أشار إليه الخبير في تقريره في الصفحتين الثالثة و السادسة منه،إذ جاء في الصفحة الثالثة أن المدعى عليه امتنع على معاينة مرافق المحل التجاري و مشتملاته بالسدة من طرف الخبير، وفي الصفحة السادسة أنه لم يتمكن من معاينة مخزون السلع بالسدة الموجودة بالمحل بسبب امتناع المدعى عليه السيد الحسن (أ.) على معاينة السدة، وأن واقعة المنع الغرض منها حرمان المدعين من نصيبهم من الأرباح في المحل،وأن المدعى عليه من خلال واقعة المنع كان لا يريد من الخبير أن يقف على الأرباح الحقيقية السنوية التي كان يحققها المحل التجاري موضوع الخبرة، وأنه صرح للخبير بأنه لا يمسك أية محاسبة مع العلم أن الأرباح السنوية التي كان يحققها المحل كانت تصل الى مبلغ ثمانية ملايين درهم وأن هذا الأمر أكدته الخبرة الحرة المنجزة من طرف الخبير السيد المصطفى (م.) المتخصص في الشؤون التجارية،وأن هذا الأخير خلص في تقريره الى أنه سيصبح نصيب العارضين في المحل منذ سنة 2010 الى غاية 2021 محدد في مبلغ46.500.000,00 درهم بالنظر الى رقم المعاملات السنوي المهم الذي يعرفه المحل،وأن المدعى عليه كان يتسلم من المحل ذو الاسم التجاري (أ. ب.) الذي يملكه أحد العارضين وهو السيد أحمد (أ.) لسلع عبارة عن مجوهرات وحلي مصنوعة وقابلة للبيع، وأن هذا ما تؤكده بونات التسليم لسنوات 2011 و2012 و2013 ، وأنه بالرجوع الى هذه البونات يتضح على سبيل المثال أن المدعى عليه تسلم فقط في سنة 2012 ما يناهز85.000 ألف جرام من الذهب والمجوهرات المصنوعة و القابلة للبيع،وأن المدعى عليه يشتغل مع أطراف آخرين يصنعون له الذهب قصد بيعه بالمحل، فيكون الربح الصافي مثلا في سنة 2012 الذي كان يحققه المدعى عليه بعد عملية البيع في الجرام الواحد كان يعادل مبلغ 90 درهم يحصل ربح صافي سنوي محدد في مبلغ7.650.000.00 درهم وأنه بمقارنة هذا الربح يتبين أنه هو نفس الربح 8.000.000.00 درهم المحدد على طرف الخبير المصطفى (م.) في تقريره،لأجل ذلك التمس المدعون الأمر بإرجاع المهمة للخبير من أجل الأخذ بالبونات المدلى بها باعتبارها وثائق ومستندات مفيدة للبت في الدعوى، والإذن للخبير كذلك بالاستئناس بما تعرضه المحلات التجارية المشابهة للمحل موضوع الخبرة بقيسارية المنجرة من أجل اعتبارها كمطلق وكأساس قصد تحديد نصيبهم من الأرباح وفق ما هو مبين في المقال الافتتاحي.

وأرفقوا المذكرة بصورة من تقرير خبرة حرة، وصور شمسية لبونات تسليم.

وبناء على إدلاء المدعى عليه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 22/06/2021 جاء فيها أن الخبير لم يتقيد في سائر مراحل الخبرة بمبدأ الحضورية و ذلك بتعامله مباشرة مع الطرف المدعي بعد الجلسة الأولى بمكتبه دون إشعار المدعى عليه و دفاعه، وأن ذلك يتجلى عندما راسله دفاع المدعين ملتمسا منحه مهلة قصد مده بوثائق تؤيد مزاعم موكليه ومنحه فعلا مهلة و حددا معا أجلا، إلا أنه لم يمده بأي وثيقة بل مده برسالة ضمنها عدة مغالطات ضمنها في تقريره دون أن يتمكن المدعى عليه من الرد عليها، وأنه فيما يتعلق بالخبرة و نتيجتها أنه سبق أن وضح المدعى عليه للمحكمة في المذكرة الجوابية لجلسة 20/04/2021التي يؤكدها مرة أخرى أنه بالنسبة لادعاء الشركة أن القاعدة القانونية المتواترة هي أن عقد الشركة هو من العقود المستمرة لفترات طويلة، لذلك اشترط المشرع الكتابة لإثبات ما تضمنه العقد من بيانات تهم الغير، كما تهم الشركاء أنفسهم، فنص على وجوب كتابة عقد الشركة و إلا كان باطلا، إضافة إلى أن النظام الأساسي يجب أن يكون مكتوبا تحت طائلة البطلان الفصل 987 من قانون الالتزامات و العقود و قانون تأسيس الشركات بالمغرب، وأنه بخصوص تمكينهم من نصيبهم من الأرباح: أنه يناقش هذا الطرح تجاوزا، موضحا أن اقتسام الأرباح و الخسائر يتم حسب نسبة الشريك في الرأسمال و طبقا للفصل 1033 - نصيب كل شريك في الأرباح والخسائر يكون بنسبة حصته في رأس المال - وأن المدعين ادعوا أمام الخبير بأنهم ساهموا مع المدعى عليه بمبلغ مليون وخمسمائة ألف درهم، الشيء الذي نفاه هذا الأخير، و أن لهم وثائق والتمسوا من الخبير منحهم مهلة الإدلاء بها ولم يدلوا بأي شيء،وأنهم لم يستطيعوا إثبات أي شيء مما ادعوه مما يجعل ادعائهم الشركة و المساهمة فيها مجرد أقوال و يفتقر للحجة القانونية، وأنه لا يكفي لإبرام عقد الشركة توافر الأركان الموضوعية العامة و الشكلية المشار إليها في المذكرة الجوابية فحسب بل لابد من توافر الأركان الموضوعية الخاصة التي تميز عقد الشركة عن سائر العقود و منها تعدد الشركاء او تقديم الحصة أي المساهمة في رأس المال الفصل 988 من قانون الالتزامات و العقود الذي يلزم كل - متعاقد - كل شريك بتقديم حصته في الشركة سواء نقدية كانت أو عينية او عمل، الشيء الذي يغيب في نازلة الحال، كما يلزم تعيينها وتحديدها لأن راس المال يتكون من مجموع الحصص المقدمة من الشركاء او الأشياء المكتسبة بواسطة هذه الحصص للقيام بأعمال الشركة، وأن الادعاء بمساهمة المدعين مع المدعى عليه بالمبلغ المذكور لدى الخبير لا أساس له من الصحة ،و لا يرتكز على أي سند قانوني سليم و مقبول، خاصة أمام نفي المدعى عليه، ملتمسا أساسا عدم قبول الدعوى شكلا، واحتياطيا برفضها موضوعا و تحميل رافعها الصائر.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1327 الصادر بتاريخ 29/06/2021 القاضي بإرجاع المهمة إلى الخبير قصد تحديد الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري انطلاقا من العناصر المحددة في منطوق الحكم.

وبناء على كتاب الخبير المودع بكتابة الضبط بتاريخ 26/10/2021 التمس بموجبه توجيهه وإرشاده للقيام بالإجراءات التي يمكن اتخاذها.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2072 الصادر بتاريخ 02/11/2021 القاضي بإرجاع المهمة للخبير قصد تحديد الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري انطلاقا من العناصر المحددة في منطوق الحكم.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاريخ 22/02/2022 خلص فيه إلى تحديد نصيب المدعين من الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري بحسب النصف ابتداء من 07/07/2010 إلى غاية 17/12/2020 في مبلغ 4.321.250,00 درهم.

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة مع طلب المصادقة عليها المؤدى عنه الرسوم القضائية لنائب المدعين المدلى بها بجلسة 08/03/2022 التمس بموجبه المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 4.321.250,00 درهم المتعلق بنصيبهم من الأرباح وبتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حقه مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحميله الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 08/03/2022 جاء فيها أن الخبير بعد حضور الأطراف و الدفاع في الجلسة الأولى للخبرة استمر في المراسلات مع الطرف المدعي حيث جاء في تقريره بأنه بتاريخ 03/05/2021 أجرى اتصالا هاتفيا مع دفاع المدعين من أجل إدلائهم بالوثائق محددا تاريخ 07/ 05/2021 كموعد للإدلاء بذلك حيث مده برسالة توضيحية من دون أن يخبر المدعى عليه و دفاعه بها و لم يطلعا عليها خرقا لمقتضيات الفصل 63 من ق م م، وأنه سبق للمدعين أن أدلوا للخبير أثناء إنجاز الخبرة الأولى بمذكرة توضيحية يشيرون فيها بأن مداخيل المحل موضوع النزاع هي 4 ملايين درهم سنويا، وأن نصيبهم هو 2 ملايين و200 ألف درهم فاستبعدها ولم يقم بإنجاز المهمة لعدم توافر عناصر القيام بها، في حين جاء في تقريره بأن نصيب المدعين هو 4 ملايين وهذا فيه تحيز صارخ للطرف المدعي و خروج عن الحياد و خروج عن الموضوعية، وأن النتيجة التي توصل إليها الخبير مشكوك في أمرها بحيث لم يتقيد بما ورد في القرارات التمهيدية التي وصلت إلى ثلاث قرارات لنفس المهمة التي كان الخبير يستعصي عليه دائما القيام بها لعدم توافر عناصر تمكنه من الوصول إلى المطلوب، حيث أومر بالإطلاع على الدفاتر المحاسبية و على الوثائق الضريبية ووثائق ومستندات الأطراف، فلم يتمكن لغيابها، فتعذر عليه إنجاز المهمة فتقرر ثانية تكليفه بنفس المهمة مع تحديد مهمته أمام غياب ما سبق ذكره معاينة المحلات المجاورة والمماثلة للمحل موضوع النزاع، فلا هو عاين المحل رغم انتقاله إليه، ولا هو وصفه رغم أنه كان مفتوحا ودخله رفقة الأطراف والدفاع، ولا هو عاين المحلات المجاورة والمماثلة، ولا هو انتقل إلى مصلحة الضرائب للإطلاع على الوثائق الضريبية، بل خالف مقتضيات القرارات التمهيدية وقام بتحريات حسب قوله بالجوار، ولم يحدد هذا الجوار بل الأكثر من ذلك تحرى بقيسارية الحفاري التي لا تجاور قيسارية المنجرة بل بعيدة عنها و توجد بموقع مهم وسط المدينة الجديدة، وأنه شتان بين قيسارية المنجرة و الحفارين التي توجد بحي شعبي، وأن الأولى تقع بمنطقة تجارية بامتياز و يؤمها التجار من جميع أنحاء المغرب لوجود جميع المواد سواء الغذائية والملابس والأجهزة والإلكترونية والمنزلية والعقاقير وغيرها، وانه بذلك قد زاغ عن الطريق المرسومة في القرارات التمهيدية، حيث إنه و حسب ما جاء في تقريره بأنه وجد محل النزاع فارغا من السلع فأخبره المدعى عليه بأنه قام باستبدال نشاطه من بيع المجوهرات إلى بيع العقاقير بمدينة أخرى منذ عدة سنين، لأن تجارة الذهب تعرف نقصا في البيع لارتفاع سعر الذهب يوما بعد يوم، والناس أصبحوا يتخوفون من الاستثمار في الذهب خاصة، وكذا عزوف الأبناء، وأن حضوره للمحل فقط من اجل استخلاص ديونه العلاقة لدى الزبناء، وأن الخبير أمام ضغط القرارات التمهيدية وغياب العناصر التي تمكنه من القيام بمهمته، وقد أكد بذلك طلبه مهلة لأكثر من مرة، أراد التخلص من ذلك ليستخرج تقريره غير الموضوعي الناشز و الغريب، وأن التحري الذي قام به هو اعتماد مذكرة المدعين التي تسلمها منهم مباشرة واستنسخ ما فيها و أدخل عليها بعض التعديلات حتى لا يورط نفسه في الانحياز لطرف على حساب طرف آخر، وأن الأرقام التي ضمنها في تقريره و كأنه أمام شركة متعددة الجنسيات متخصصة في صناعة الحلي والمجوهرات وهو الذي جاء في تقريره بأن القطاع غير مهيكل، وأن جميع التجار لا يصرحون بمداخيلهم و أرباحهم الحقيقية، وأن هذا تناقض صارخ، القطاع غير مهيكل والمداخيل والأرباح بملايين الدراهم، لأجل ذلك التمس استبعاد كل ما ورد في التقرير جمل وتفصيلا، والقول برفض طلبهم و تحميلهم صائره.

وبناء على المقال المضاد المؤداة عنه الرسوم القضائية المدلى به من طرف نائب المدعي فرعيا بجلسة 08/03/2022 عرض فيه أن مقال المدعين كله مغالطات وتناقضات ويتجلى ذلك من خلال استقراء الفصل 982 من ق ل ع الذي يستند عليه المدعى عليهم، ذلك أن الفصل يقضي بأن الشركة عقد أي لا بد من وجود متعاقدين والتزامات وواجبات متبادلة، ثم لا بد من تقديم حصة سواء نقدية أو عمل الشيء الذي لا وجود له في نازلة الحال، وأن تقديم حصة هو أهم عنصر لقيام الاشتراك على الوجه القانوني، فكيف يعقل أن يطالب المدعى عليهم بتحديد نصيبهم علما بأنهم صرحوا لدى الخبير بتاريخ 24/03/2021 بتقديم مليون و500 ألف درهم كحصة في الشركة الشيء الذي نفاه المدعي فرعيا ولم يستطيعوا إثباته، وأنه بناء على مقتضيات الفصل 982 من قانون الالتزامات والعقود وعلى الإشعارات الموجهة للمدعى عليهم بتاريخ 13/12/2017 التمس أساسا التصريح ببطلان الإشهاد المؤرخ في 07/07/2010، واحتياطيا الإشهاد على تحلله من الإشهاد المؤرخ في 07/07/2010 مع تحميل المدعى عليهم فرعيا الصائر والنفاذ، وأرفق المقال بثلاث إنذارات مع محاضر التبليغ وبصورة شمسية من الإشهاد.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/03/2022، حضر نائبا الطرفين، وأدلى نائب المدعين بمذكرة تأكيدية أكد من خلالها مقاله وطلبه الرامي إلى المصادقة على الخبرة المنجزة، وأضاف أنه منذ تكليف الخبير بالمهمة بمقتضى الحكم التمهيدي الأول إلى غاية إنجازها والمدعى عليه هو المعرقل لإجراءاتها، وأن توصل هذا الأخير ودفاعه كان في احترام لمقتضيات الفصل 63 من ق م م،وأن العبارة الواردة في تقرير الخبير "المحل يقع يقيسارية الحفاري" ليست إلا خطأ مطبعيا، لكون الخبير كان يقصد قيسارية المنجرة وليس قيسارية الحفاري، وبخصوص الطلب المضاد، أوضح أن المدعى عليه يقر فيه بأنه أنجز لفائدة المدعين إشهادا بموجبه أصبحوا شركاء معه بنسبة النصف 50 في المائة في المحل التجاري موضوع النزاع، وهو الامر المؤكد كذلك من خلال الإشعارات الصادرة عنه والمؤرخة في 13/12/2017، مضيفا أنه من غير المقبول أن يقع التمسك بالبطلان من طرف المدعى عليه، وأن سكوته سواء لسبع سنوات بعد إنجاز الإشهاد وإرساله الإشعارات في سنة 2017 وكذلك سكوته لخمس سنوات أخرى بعد هذه الإشعارات إلى غاية تقديم المقال المضاد الرامي إلى البطلان دليل على أن الشركة قائمة وما يدفع به في غير محله، ملتمسا الحكم وفق ملتمسات المدعين، وسلمت لنائب المدعى عليه نسخة من هذه المذكرة، والتمس أجلا

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد الحسن (أ.)

أسباب الاستئناف

حيث جاء في بيان أوجه الاستئناف إن القاعدة القانونية تقضي بأنه : يجب أن تكون الأحكام معللة و لا يلزم قضاء الأحكام إلا بتطبيق القانون و لا تصدر أحكامهم إلا على أساس التطبيق العادل للقانون. وأن نقصان التعليل يوازي انعدامه .

بخصوص الأمر بإجراء الخبرة من أساسه : إن الحكم المستأنف قد جانب الصواب في جميع ما قضی به مما أضر بمصالح المستانف الذي يعيب عليه أنه بت دون أن يتأكد من قانونية الإستدعاء الموجه له و هو الأمر الذي جعله يتخلف عن الحضور في الجلسة الأولى للدفاع عن مصالحه ، وأن المفوض القضائي أخبر أحد أبنائه شفويا " بأن الجلسة ستنعقد غدا ولم يسلمه أي استدعاء أي 05/01/2021 ورغم ذلك ضمنها عبارة الرفض". الشيء الذي فسح المجال للمحكمة أن تأمر بإجراء خبرة في غياب السمتانف و دفاعه و دون معرفة موفقه من الدعوى . وأن المحكمة كانت تستجيب لطلبات المستأنف عليهم و تسايرهم في دفوعاتهم و تستغني عن دفوعاته وما أثاره من خروقات دون أن تعلل لذلك. وأن الحكم المستأنف لما أمر بإجراء خبرة حسابية اعتمد على إشهاد جاء مخالفا للمقتضيات القانونية المتعلقة بتأسيس الشركات بالمغرب ومنها ما تنص عليه مقتضيات الفصل 982 من قانون الإلتزامات و العقود و مقتضيات المادة 11 من قانون الشركات رقم 17/95 و الفصل 5 من ظهير 13/02/1997 و 93 و ما يليه من نفس الظهير، ورتب المشرع جزاءا في حالة مخالفة هذه المقتضيات ألا وهو البطلان . الشيء الذي لم تعمل به المحكمة طبقا للفصل 3 من المسطرة المدنية، التي تنص على تطبيق القانون المطبق على النازلة و لو لم يطلبه الأطراف. وانه يؤكد الدفوعات المضمنة بالمذكرة المدلى بها في المرحلة الإبتدائية بجلسة 20/04/2022 و يحيل المحكمة عليها ملتمسا الاستجابة لكل دفوعاته و تبعا لذلك التصريح أساسا بإلغاء الحكم المستأنف بما قضی به من إجراء خبرة أي جميع الأحكام التمهيدية الرامية إلى إجراء خبرة بما في ذلك حكم استبدال الخبير و التصريح تصديا تبعا لذلك برفض المقال الإفتتاحي وتحميل رافعه الصائر.

و فيما يتعلق بما قضى به الحكم المستأنف من اعتماد خبرة موسى (ج.) و الحكم على المستانف بأدائه للمستأنف عليهم مبلغ 4.321.250 درهم من قبل نصيبهم من الأرباح عن استغلال المحل التجاري المعد لبيع المجوهرات الكائن بقيسارية المنجرة بشارع [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 07/07/2010 إلى غاية 17/12/2020 مع الإكراه في الأدني و الصائر وبرفض الباقي. وأن ما يعاب على الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشق هو أنه اعتمد على خبرة غير موضوعية و غير قانونية لعدم استنادها على أي أسس فنية مالية و محاسبية مما يجعلها بعيدة كل البعد عن الواقع . لأن الخبرة الحسابية في الدعاوى التجارية هي خبرة فنية مالية و محاسبية وبذلك فهي تتعدى المفهوم اللفظي لمصطلح الخبرة الحسابية. فعلى الخبير إيجاد الآليات و السبل التي تساعد في الوصول إلى الحقيقة أو على الأقل الإقتراب منها فقد لا يجد المعطيات و الوثائق التي تمكنه من الوصول إلى نتائج دقيقة في تحديد حقوق والتزامات أطراف الدعوى مما يضطره إلى البحث عن آليات و معطيات تساعده في الوصول إلى نتائج معقولة و منطقية تكون أقرب ما يمكن إلى الحقيقة و الواقع فهو يختلف عن المحاسب القانوني إذ عليه التقيد بالوثائق و السجلات، فبالرجوع للتقرير المعتمد من طرف المحكمة يتبين بأن الخبير تجاوز المهمة التي أسندت إليه و لم يتقيد بالنقط المضمنة في الحكم التمهيدي فمخافة أن يكرر ما جاء في تقريره الأول و تقرير الخبير (ب.) من أنه يصعب القيام بالمهمة لأن المستأنف عليهم لم يمدوه بأي سجلات و مستندات أو وثائق ضريبية أو حتى بوصولات تسليم السلع للمستانف رغم أنهم التزموا بحضور الجميع بمده بجميع الوثائق والمستندات اللازمة غير أنهم سلموه وصولات تسلیم و مستندات غير رسمية قام باستبعادها . وإن مهمة الخبير في الانتقال إلى المحل التجاري الكائن بقيسارية المنجرة شارع [العنوان] الدار البيضاء ومعاينته و وصفه وصفا دقيقا والإطلاع على الدفاتر المحاسبية و الوثائق الضريبية إن وجدت و جميع المستندات المتوفرة لدى الطرفين و المفيدة في الدعوى مع تبيان طبيعة النشاط التجاري الممارس به و في حالة غياب الوثائق المحاسبية والوثائق الضريبية القيام بمعاينة المحلات المجاورة والمماثلة له و تحديد الأرباح المحققة لهذه المحلات أخذا بعين الاعتبار موقعها وظروفها اعتبار هذا الأمر بمثابة إذن للخبير للانتقال إلى مصلحة الضرائب للإطلاع على الوثائق الضريبية الخاصة بالمحل و كذا المحلات الممارس بها نفس النشاط التجاري إن اقتضى الحال تحديد رقم المعاملات المحقق في السنة ثم تحديد الربح الصافي الذي المحل و من تم تحديد نصيب المستأنف عليهم من الأرباح الناتجة عن استغلال الأصل التجاري بحسب النصف ابتداء من 07/07/2010 إلى غاية 17/12/2017. وأن الخبير لم يتقيد حرفيا بما كلف به و أمام عدم مده بالدفاتر المحاسبية و الوثائق الضريبية من طرف المستأنف عليهم كما التزموا بذلك لم يكلف نفسه عناء التنقل إلى مصلحة الضرائب للتحقق من ذلك و القيام بمهمته على الوجه المطلوب رغم أنه مأذون له بذلك و رغم أن المحل خاضع للضريبة السنوية و مراقب من طرف مصلحتي الجمارك و الضرائب . كما أنه لم يقم بمعاينة المحلات المجاورة و المماثلة للمحل و إنما قام بتحريات و أنه ضابطة قضائية تجمع معطيات عن مشتبه به بل الأكثر من ذلك قام بالتحري بقيسارية الحفاري و ليس بقيسارية المنجرة غير أن المستأنف عليهم في تعقيبهم صرحوا بأنه هذا مجرد خطأ مادي و قامت المحكمة بتزكية هذا الطرح الغير مبرر علما أنه كان على الخبير هو من يثبت ذلك و أن ما ضمنه في تقريره يلزمه و هذا يثبت انحياز المحكمة لصالح المستأنف عليهم على حساب المستأنف. ويتضح من خلال نتيجة الخبرة بأن الخبير أمام عجزه عن القيام بمهمته على الوجه المطلوب و خاصة أن المحكمة كانت ترجع له كل مرة المهمة قام بالإعتماد فقط على خبرة حرة سلمها له المستأنف عليهم وقام فقط ببعض التعديلات هذا لا يثير الشكوك الشيء الذي يجعل المبالغ المضمنة بتقرير لا تمت للواقع بأي صلة. وأنه أمام عدم مد المستأنف عليهم الخبير بأية وثيقة تساعده في القيام بمهمته فإنه انتقل إلى مصلحة الضرائب و حصل على وثائق ضريبية تتعلق بالمحل منذ سنة 2010 وتصريحات بالدخل تبين الفرق الشاسع بين ما توصل إليه الخبير وما يروج سنويا بالمحل موضوع النزاع مؤكدا تبعا لذلك دفوعاته المضمنة في مذكرته المدلى بها بجلسة 08/03/2022 ملتمسا تبعا لذلك استبعاد الخبرة المنجزة من طرف الخبير موسى (ج.) المودعة بصندوق المحكمة بتاريخ 21/02/2022 و بالتالي التصريح بإلغاء الحكم فيما قضى به من الحكم بأدائه بأدائه للمستأنف عليهم مبلغ 4.321.250,00 درهم من قبل نصيبهم من الأرباح عن استغلال المحل التجاري المعد لبيع المجوهرات الكائن بقيسارية المنجرة بشارع [العنوان] الدار البيضاء عن المدة من 07/07/2010 إلى غاية 17/12/2020 مع الإكراه في الأدنى و الصائر و التصريح تصديا برفض مقال المستأنف عليهم الإفتتاحي واحتياطيا و بناء على ما سبق ذكره و على ضوء التصريحات و الوثائق الضريبية المرفقة بهذا المقال يلتمس الحكم من جديد بإجراء خبرة حسابية تناط بخبير مختص مع جعل المدة محصورة إلى غاية 13/12/2017 تاريخ إشعار المستأنف عليهم بتحلل العارض من الإشهاد المتمسك به من طرفهم و الاحتفاظ بحقه في الإدلاء بمستنتجاته عليها.

وفي المقال المضاد: يعيب المستانف على الحكم المستأنف أنه لم يعلل رفضه للمقال المضاد تعليلا كافيا ومقنعا وجاء مجانبا للصواب مما يجعله معرضا للطعن. ويتجلى ذلك من خلال استقراء الفصل 982 الذي يستند عليه المستأنف عليهم: الفصل يقضي بأن الشركة عقد أي لابد من وجود متعاقدين و التزامات و واجبات متبادلة، ثم لابد من تقديم حصة سواء نقدا أو عملا الشيء الذي لا وجود له في نازلة الحال. وأن تقديم حصة هو أهم عنصر لقيام الاشتراك على الوجه القانوني فكيف يعقل أن يطالب المستانف عليهم بتحديد نصيبهم علما بأنهم صرحوا لدي الخبير بتاريخ 24/03/2021 بتقديم مليون و 500 ألف درهم كحصة في الشركة الشيء الذي نفاه و لم يستطيعوا إثباته. والتمس لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف فيما قضی به من إجراء خبرة أي جميع الأحكام التمهيدية الرامية إلى إجراء خبرة بما في ذلك حكم استبدال الخبير والتصريح تصديا تبعا لذلك برفض المقال الإفتتاحي وتحميل رافعه. و احتياطيا برفض مقال المستأنف عليهم الإفتتاحي و احتياطيا جدا: اجراء خبرة حسابية. و بخصوص المقال المضاد إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للمقال المضاد و التصريح تصديا أساسا ببطلان الإشهاد المؤرخ في 07/07/2010. و إحتياطيا بالإشهاد على تحلله من الإشهاد مع تحميل المستأنف عليهم الصائر و النفاذ. وارفق المقال بنسخة من الحكم المستانف وغلاف التبليغ.

وبناء على المذكرة من اجل الادلاء بوثائق ضريبية اصلية المدلى به من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 21/06/2022 . ملتمسا ضمها للملف والحكم وفق مقاله الاستئناف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 19/07/2022 جاء فيها انهم يسندون النظر للمحكمة من أجل مراقبة المقال الاستئنافي من الناحية الشكلية من صفة وأجل وأداء تحت طائلة الحكم بعدم القبول في حالة اخلاله بهذه الشكليات. خاصة انه بالرجوع للحكم المطعون فيه سيتضح للمحكمة بأنه صدر في مواجهة السيد الحسن (أ.) في حين أن المقال الاستئنافي تم رفعه من طرف السيد الحسن (أ.)، وبالتالي فان هذا المقال تم رفعه من طرفه غير ذي صفة لأن اسم الحسن هو غير اسم لحسن. وأن الصفة من النظام العام والمحكمة تثيرها من تلقاء نفسها مما يتعين التصريح والحكم بعدم قبول المقال الاستئنافي.

وحول حقيقة النزاع وجدية مطالب المستانف عليهم : فهم إخوة أشقاء للمستأنف والذين أصبحوا شركاء له في المحل التجاري المتعلق بتجارة المجوهرات والحلي الكائن بقيسارية المنجرة المشهورة وذلك بمقتضى عقد الشراكة الموقع من طرفه والمصحح الامضاء والمؤرخ في 07/07/2010. وأن عقد الشراكة نص على أن لهم النصف (50%) في المحل والباقي للمستأنف وبالتالي فلهم حق الاستغلال والتصرف في حصتهم المذكورة. وأن المستأنف حرمهم من التصرف والاستغلال بدون وجه حق وهو ما تؤكده الإنذارات الصادرة عنه والمؤرخة في سنة 2017. فهذه الإنذارات الصادرة عن المستأنف لم تشمل فقط نقضه بصفة انفرادية لعقد الشراكة موضوع النزاع بل تضمن فيها كذلك محاولته التراجع عن عقد الهبة الذي أبرمه مع المستانف عليهم في نفس السنة التي أبرم فيها عقد الشراكة أي في سنة 2010 والذي كان موضوعه وهبهم النصف (50%) في الرسم العقاري عدد 33/21843. وهو الأمر الذي دفعهم الي طرق باب القضاء من أجل اجباره على الوفاء بالتزاماته. والذي نتج عنه فضلا عن استصدارهم للحكم المطعون فيه في مواجهة المستأنف فانهم بالموازاة مع ذلك استصدروا من المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء الحكم عدد 806 المؤرخ في 14/04/2022 ملف مدني عدد 366/1402/2020 والذي قضى في منطوقه في حقه بإبرام ملحق رسمي لعقد الهبة المذكور أعلاه الذي أراد أن يتنصل منه كعقد الشراكة موضوع النزاع. وعليه سيتضح للمحكمة وكما أسلف بيانه أعلاه فان المستأنف يحاول بشتى الطرق التنصل من التزاماته التعاقدية وهو يبين سوء نيته في التقاضي مما يتعين معه معاملته بنقيض قصده.

وحول نعيه عن الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد موسى (ج.) : فالمستأنف اعتبر الخبرة المنجزة من طرف الخبير المذكور هي خبرة غير موضوعية وغير قانونية لعدم استنادها على أي أسس فنية مالية ومحاسبية وهذا النعي الذي نعاه لا أساس له وعار من الصحة. فاذا كانت الخبرة من جهة أولى كإجراء من إجراءات التحقيق تأمر بها المحكمة كلما صادفها أمر البت في القضية التطرق الى مسألة فنية وتقنية وحسابية فان المحكمة تقرر اجراء خبرة حتى ولو لم يطلبها الأطراف، وأن هذا الاجراء هو من المسائل التي تدخل في السلطة التقديرية للمحكمة. وبالتالي فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون مارست سلطة خولها لها المشرع في إطار سلطتها التقديرية وأن ما ينعاه المستأنف على ذلك لا أساس له ويتعين رده. فانه من جهة ثانية، وتبعا للأحكام الثلاثة التمهيدية التي على أساسها كلف الخبير السيد موسى (ج.) بإنجاز خبرة حسابية في موضوع النزاع من أجل تحديد نصيبهم من الأرباح في المحل التجاري. فان الخبير تقيد بهذه الأحكام واستدعى أطراف النزاع بمن فيهم المستأنف ودفاعه بطريقة قانونية ووضع تقريره لدى كتابة الضبط. وبالتالي فان استناد الخبير في خبرته على محلات تجارية مشابهة تبعا للحكم التمهيدي الأخير هو في محله خاصة وان المحل لا يتوفر على أية وثيقة محاسبية أو ضريبية. بدليل أنه من جهة رابعة فان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف بنفسه أمام هذه المحكمة تؤکد بالملموس أن المحل التجاري الذي كان يستغله بمفرده لا يتوفر على أية محاسبة منتظمة حتى يمكن للسميد الخبير الاستناد عليها. وبالرجوع إلى هذه الوثائق سيتضح للمحكمة بانها تتعلق برض تلقائي للضريبة نتيجة عدم تصريح المستانف للادارة الضريبية والتي جاءت بالعبارة التالية بالفرنسية Procédure de taxation d’office والتي تعني ترجمتها الى العربية بمسطرة الفرض التلقائي من طرف الإدارة الضريبية. وهو ما يعني بأنه لا يمسك أي محاسبة كما جاء على لسانه. وبالتالي فمن أية محاسبة يتحدث عنها حتى يمكن للخبير الأخذ بها في تقريره ما دام لا يمسك أية محاسبة خاصة وان اقر أمامه بمقتضى محضر الانتقال المؤرخ في 07/04/2021 المشار اليه أعلاه بذلك بأن ليس لديه أية محاسبة أو تصريح ضريبي للمحل التجاري موضوع الخبرة. بل الأكثر من ذلك ومن جهة خامسة فان المستانف منذ بدأ إجراءات الخبرة وهو يعرقلها سواء من خلال معاينة الخبير للسدة التي جمع ووضع فيها جميع المجوهرات والحلي التي كانت معروضة في المحل خشية معاينتها من طرف الخبير للوقوف على حقيقة حجم الرواج التجاري خاصة إذا علموا أن المحل يقع في قيسارية مشهورة ليس على الصعيد المحلي بل الوطني والدولي والتي يبلغ فيها حجم رواج المحل الواحد شهريا 12,000,000,00 درهم . وكذلك زعمه بأنه مصاب بكورونا وأن الأمر سيتطلب راحة مدتها 60 يوما وهو ما لا يستساغ طبيا خاصة اذا علموا أنه سواء من خلال خرجات السلطات الصحية المحلية أو منظمة الصحة العالمية لو فرضوا بأن المستألف مصاب فان مدة التعافي تتطلب فقط الخمسة عشر يوما وليس 60 يوما كما جاء على لسانه مما يؤكد على نيته في عرقلة إجراءات الخبرة وهو ما يفسر سوء نيته في التقاضي الأمر الذي يتعين معه معاملته بنقيض قصده. وهذه المعطيات ضمنها الخبير في تقريره خاصة في الفقرة الأخيرة من الصفحة 2 منه والفقرة الأولى من الصفحة 3. وبالتالي فان اقراره بأن ليس لدى المحل محاسبة منتظمة يلزمه . وبالتبعية فان تقرير الخبير كان في محله وأخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات وجاء موضوعيا خاصة وان المحل التجاري موضوع الخبرة يقع في منطقة تجارية مشهورة على الصعيد المحلي والوطني والدولي (قيسارية المنجرة) والذي يعرف رواجا تجاريا مهما كما هو مبين أعلاه. وعليه فان ما ينعاه المستأنف على هذا التقرير لا أساس له خاصة وأن الخبير اعتمد على وسائل موضوعية لأن المحل لا يتوفر على محاسبة كما جاء على لسان المستأنف أمام الخبير وكما تؤكده مسطرة الفرض التلقائي الصادرة في حقه من طرف الإدارة الضريبية مما يتعين معه رد جميع ما نعاه المستأنف على الخبرة والحكم بتأييد الحكم المستأنف .

وبخصوص تمسك المستانف عليهم بإقرار المستأنف بالشراكة القائمة بينه وبينهم: أنه فضلا على صحة عقد الشراكة المنجز بين الطرفين والمؤرخ في .2010/07/07 فانه بالرجوع الى الإنذارات الصادرة عنه والمؤرخة في 2017/12/05 سيتضح للمحكمة بأنه يقر فيها بقيام الشركة. وبالتالي فان ذلك يعتبر اقرارا منه على قيام الشركة في المحل التجاري وتنهض كوسيلة اثبات ضده وهو نفس الأمر الذي صرح به المستأنف في مقاله المضاد أمام المحكمة التجارية والذي يقر فيه بانه أنجز لفائدتهم اشهادا بموجبه أصبحوا شركاء معه بنسبة 50 في المائة في المحل التجاري موضوع النزاع وهو الأمر المؤكد كذلك من خلال الاشعارات الصادرة عنه والمؤرخة في 2017/12/13 وكذلك في الصفحة ما قبل الأخيرة من المقال الاستئنافي التي أشار فيها إلى هذه الإنذارات. وهو ما يعتبر اقرارا قضائيا منه على أن هناك شراكة قائمة بينه وبين المستانف عليهم في المحل التجاري موضوع النزاع. كما أنه من غير المقبول منطقيا أن يتمسك المستانف بالبطلان امام هذه المعطيا وكذلك لسكوته طيلة 12 سنة منذ تاريخ ابرام الاشهاد بالشركة في 2010 مما يعتب رما تمسك به في غير محله ويتعين رده

وبخصوص تمسكهم بتقادم طلب الطعن بالبطلان في عقد الشراكة المؤرخ في 07/07/2010 المقدم من طرف المستانف عليهم: فضلا على المعطيات السابقة التي تفيد بصحة عقد الشراكة الرابط بين الطرفين على المحل التجاري موضوع النزاع فانهم يتمسكون بالتقادم طبقا للفصل 345 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة والتي احالت عليها مقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 5-96 المتعلق باقي الشرکات. فكما هو معلوم فان التقادم كدفع موضوعي يحق لكل ذي مصلحة التمسك به ولو أول مرة أمام محكمة الاستئناف عندما ينشر النزاع أمامها من جديد. وبالتالي سيتضح للمحكمة بأن الشركة قائمة بين المستانف عليهم والمستأنف في المحل التجاري موضوع النزاع وهي ترتب جميع الآثار القانونية على ذلك خاصة حقهم من نصيبهم من الأرباح من المحل منذ انشاء عقد الشركة وسبق لهم أن أكدوا على أن الشركة يمكن اثبات وجودها بجميع وسائل الاثبات فهم يتوفرون على حجة كتابية وعلى إقرار من طرف المستانف وذلك كاف لقيام عنصر الشركة فان المستانف لم يتقدم بالطعن بالبطلان فيه الا بتاريخ 08/03/2022 اي بعد مرور اكثر من 12 سنة على انجاز عقد الشركة وهو ما يؤكده المقال المضاد المقدم من طرفه ابتدائيا. وهو ما يجعل طلبه الرامي الى البطلان قد طاله التقادم لمرور اكثر من ثلاث سنوات بين تاريخ انجاز العقد وتاريخ التقدم بدعوى البطلان. وهو ما نصت عليه الفقرة الأولى من القانون رقم 17.95 . والتمسوا لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي. ومن حيث الموضوع تأييد الحكم المستأنف. وتحميل المستأنف الصائر. وارفقوا مذكرتهم بوثائق.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف بواسطة دفاعه بجلسة 20/09/2022 يؤكد من خلالها ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستانف عليهم بواسطة دفاعهم بجلسة 18/10/2022 يؤكدون من خلالها ما جاء في مذكرتهم الجوابية.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/11/2022 حضرها نائب المستانف وحضر نائب المستانف عليهم وادلى بمذكرة تعقييبية وتسلم نائب المستانف نسخة منها، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 15/11/2022,

محكمة الاستئناف

حيث عاب المستأنف على الحكم المطعون فيه نقصان التعليل لكون الأمر بإجراء خبرة بني على إشهاد مخالف للمقتضيات القانونية المتعلقة بتأسيس الشركات باعتبار أن الإشهاد المذكور باطل ومن جهة أخرى فإن الخبرة المنجزة من طرف الخبير (ج.) وردت بشكل غير موضوعي لعدم استنادها على أسس فنية ومحاسبية وفي المقال المضاد التمس التصريح ببطلان الإشهاد المؤرخ في 07/07/2010.

وحيث بخصوص الدفع بعدم صحة الاشهاد ومخالفته للمقتضيات القانونية المتعلقة بتاسيس الشركات فإنه بالرجوع إلى الاشهاد المذكور يتضح أن المستأنف أشرك المستأنف عليهم في المحل التجاري المعد لبيع المجوهرات الكائن بقيسارية المنجرة وذلك بنسبة النصف فيما بين المستأنف والنصف للمستأنف عليهم الذي يبقى لهم حق التصرف والاستغلال، فالأمر يتعلق بعقد شركة تخضع في أحكامها للقواعد العامة المسطرة في ظهير الالتزامات والعقود الذي ورد في فصله 996 ما يلي :

"إذا كان أحد الشركاء مماطلا في تقديم حصته ساغ لباقي الشركاء أن يطلبوا الحكم بإخراجه أو أن يلزموه بتنفيذ تعهده وذلك مع حفظ الحق في التعويضات في كلتا الحالتين" ما مضمنه أن المشرع لم يرتب البطلان عن خرق مقتضى عدم تقديم الحصة في الشركة العقدية الشيء الذي يجعل الاشهاد المدلى به صحيحا ومرتبا لاثاره مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث من جهة أخرى، فإن المشرع المغربي في الشركات العقدية وشركات المحاصة لم يفرض رأسمالا معينا ولا حدا أدنى لرأس المال الذي يجوز أن يكون حصة عمل مادام أن الشركاء يسألون في أموالهم الخاصة عن ديون الشركة مسؤولية غير محدودة وتضامنية وهو ما اكدته مقتضيات المادة 988 من ق.ا.ع التي تجيز أن تكون الحصة عمل أحد الشركاء أو حتى عملهم جميعا تجسيدا لمفهوم الشركة دون رأس المال أي دون حصة نقدية أو عينية. خاصة أن أطراف عقد الشراكة في نازلة الحال لهم حق التصرف والاستغلال الشخصي بالمثل للأصل التجاري حسب ما هو بين من الإشهاد بالشركة المدلى به في الملف مما يكون الدفع المثار بمخالفة الإشهاد للمقتضيات القانونية والدفع ببطلان غير ذي أساس ويتعين رده.

راجع ذ. أحمد شكري (س.) الوسيط في الشركات والمجموعات ذات النفع الاقتصادي الجزء الأول ص 105.

وحيث من جهة أخرى، فإن المستأنف صرح بنفسه للسيد الخبير بعدم مسكه لأية محاسبة وليس له أي تصاريح ضريبية والثابت كذلك أن الخبير انتقل إلى محلات تجارية مجاورة بنفس القيسارية فكانت الخبرة مبنية على معطيات دقيقة والمستأنف لم يدل بما يخالف ما خلص إليه السيد الخبير من نتائج ومعطيات بتقريره مما يكون معه الدفع المثار بخصوص الخبرة غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث تبعا لما ذكر تكون الأسباب المثارة من طرف المستأنف غير وجيهة ويتعين ردها ورد استئنافه وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا انتهائيا وحضوريا:

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Sociétés