La transformation de la forme juridique d’une société n’emportant pas création d’une nouvelle personne morale, l’action en nullité de l’assemblée générale intentée par la société contre elle-même est irrecevable (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67619

Identification

Réf

67619

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4688

Date de décision

05/10/2021

N° de dossier

2021/8228/691

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en annulation de la transformation d'une société anonyme en société à responsabilité limitée, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualité à agir de la personne morale. Le tribunal de commerce avait retenu que la transformation ne créant pas une personne morale nouvelle, la société s'était en réalité assignée elle-même. L'appelante contestait cette analyse en soutenant que la transformation, issue d'une cession d'actions prétendument frauduleuse, avait donné naissance à une entité distincte. La cour écarte ce moyen et rappelle, au visa des dispositions légales régissant les sociétés commerciales, que le changement de forme sociale s'opère sans création d'une nouvelle personnalité juridique. Elle en déduit que la société a bien agi contre elle-même, ce qui vicie la procédure. La cour ajoute que l'action en nullité de la cession d'actions, véritable origine du litige, n'appartient qu'aux héritiers de l'associée prétendument spoliée, lesquels auraient dû être attraits à la cause. Le jugement d'irrecevabilité est confirmé, la cour écartant par voie de conséquence les demandes de mise en œuvre de la procédure de faux incident.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (ا. ع. ب.) في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبيها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/01/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3382 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2009 في الملف رقم 10477/8/2008 القاضي بعدم قبول الدعوى وإبقاء الصائر على رافعها.

وحيث تقدمت الطاعنة أيضا بمقال الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 07/06/2021 تلتمس بموجبه الإشهاد لها بالطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم المعتمدة من طرف المستأنف عليها كحجة على تبليغها بالحكم المطعون فيه.

كما تقدمت بمقال ثان مؤدى عنه بتاريخ 07/07/2021 تلتمس بمقتضاه الإشهاد لها بأنها تطعن بالزور الفرعي فيما ورد في ورقة تفويت الأسهم المستند عليها من طرف المستأنف عليها مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وحيث أثار نائب المستأنف عليها الدفع بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني لكون المستأنفة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 25/06/2013 حسب الثابت من شهادة التسليم المدلى بها بالملف ولم تتقدم باستئنافها إلا بتاريخ 27/01/2021، ملتمسا لذلك التصريح بعدم قبول الاستئناف.

وحيث تمسكت الطاعنة ببطلان التبليغ الموجه إليها بعلة أن المدعى عليها – المستأنف عليها – هي من تقدمت بطلب تبليغ الحكم المطعون فيه إليها وهي نفسها من بلغت بهذا الحكم ووقعت على شهادة التسليم ووضعت عليها خاتما لا يمت إليها – أي الطاعنة – بصلة وذلك حتى تفوت عليها اجل الطعن بالاستئناف، ملتمسة لذلك الإشهاد لها بالطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم المعتمدة كحجة على حصول التبليغ إليها.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف ان الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بعنوانها في شخص ممثلها القانوني، وقد توصلت عنها السيدة مارية (س.) بتاريخ 25/06/2013، هذه الأخيرة التي كانت طرفا مدعى عليه في الحكم الابتدائي المطعون فيه بمعنى أنها كانت خصما للطاعنة، مما ينبغي معه وخصوصا لهذا السبب عدم اعتبار توصل الطاعنة بالحكم المستأنف، وبالتالي يبقى الأجل مفتوحا لها للطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي الذي أضر بها.

وحيث يتعين تبعا للعلل أعلاه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.

وحيث قدم مقالي الطعن بالزور الفرعي وفق الأوضاع والشكليات المتطلبة مسطريا ويتعين التصريح بقبولهما شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 12/11/2008 تقدمت المدعية شركة (ا. ع. ب.) في شخص ممثلها القانوني وبواسطة نائبها الأستاذ أحمد (ز.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنه بتاريخ 01/02/1982 أنشأت المرحومة أمال (د.) بمعية والدتها الشركة العقارية التي تتخذ شكل شركة مدنية عقارية تحت اسم " شركة (ا. ع. ب.) Panthère " وكانت الأولى تملك فيها 5000 حصة والثانية 800 حصة، مضيفة ان الشركة المذكورة أنشأت على الرسمين العقاريين عدد 13184 س المسمى " راديتو RADIOTTO " وعدد 13216 س المسمى

" جوزفين 3 «JOSEPHINE» تجزئة سكنية من 34 قطعة أرضية شيد على بعضها فيلات وعمارات وبعضها بقي عاريا، وأنه بتاريخ 01/02/1982 عينت السيدة مارية (س.) في القانون الأساسي المسيرة الوحيدة للشركة المدنية العقارية بانطير، وانه في سنة 1983 انعقد جمع عام استثنائي ليحول الشركة العارضة من شركة مدنية عقارية إلى شركة مساهمة تحت اسم " شركة (ا. ع. ب.) وتم رفع الرأسمال من 580.000,00 سهم إلى 600.000,00 سهم، فأصبحت تملك فيها المرحومة أمال (د.) على 5000 سهما والسيدة مارية (س.) 800 سهما، وأن هذه الأخيرة عينت هي المسيرة الوحيدة إلى حدود انعقاد الجمع العام العادي السنوي للنظر في الميزانية المحصورة في 31/12/1989، كما تم تحرير قانون أساسي مقبول بتاريخ 26/10/1983، وأنه بتاريخ 12/02/1990 انعقد جمع عام عادي جدد تعيين السيدة مارية (س.) مسيرة للشركة العارضة إلى حدود الجمع العام المقبل الذي سيبين في الميزانية التي ستحصر بتاريخ 31/12/2001، وأنه بتاريخ 17/11/1994 توفيت المرحومة أمال (د.) واستولت السيدة مارية (س.) على 5000 سهم التي تملكها المرحومة بتزويرها لوثيقة تفويت لصالحها، فاستدعت الجمع العام العادي بتاريخ 17/07/1995، وانه بتاريخ 19/11/1999 ارتأت السيدة مارية (س.) ان تجتمع بنفسها معتبرة انها المالكة لأسهم الشركة العارضة لتمنح لنفسها إجراء في تسييرها السابق، وتحول الشركة العارضة من شركة مساهمة إلى شركة محدودة المسؤولية وتنصب نفسها مسيرتها الوحيدة وتصادق على القانون الأساسي الجديد للشركة التي خلقتها، وانه لما علم ورثة المرحومة أمال (د.) بهذا التزوير الصارخ طعنوا بالزور في هذه الوثيقة من خلال رفعهم لدعوى لا زالت رائجة أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء فتح لها الملف عدد 3724/2005. وانه في إطار هذه الدعوى انتدبت محكمة الاستئناف الخبير عبد الرحمان اعلالو الذي أكد بصفة جازمة بان وثيقة تفويت الأسهم التي تستند عليها مزورة على المرحومة، وان الجموع العامة التي انعقدت بعد التفويت المزور وكل التصرفات من تحويل العارضة من شركة مساهمة إلى شركة محدودة المسؤولية باطلة وكذلك كل التصرفات الأخرى التي أقدمت عليها من بيع وشراء وغير ذلك باطلة ولا يمكن ان تواجه بها الشركة العارضة، مما يتعين معه اعتبار هذه الأخيرة هي المالكة الشرعية للمنقولات والعقارات المذكورة التي استحوذت عليها المدعى عليها ومن خلال التزوير المرتكب في حق مورثة العارضين، والتمست المدعية في الأخير الحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي لشركة الاقتصاد العقارية بانطير المنعقد بتاريخ 17/07/1995 وبتاريخ 19/11/2019 والتصرفات التي ترتبت عنهما وببطلان القانون الأساسي الذي تقرر المصادقة عليه في الجمع العام الاستثنائي المذكور والحكم بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل الجمع العام المنعقد بتاريخ 17/07/1995 والتشطيب على شركة (ا. ع. ب.) شركة محدودة المسؤولية مع ما يترتب على ذلك قانونا.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفته المدعية.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من حيث تناقض الحكم المستأنف في منطوقه، فإنه بالرجوع إلى منطوق الحكم المستأنف يتجلی وجود تناقض صارخ يؤدي إلى الحكم بإلغائه، وهذا التناقض يتبين فيما انه نطق هذا الحكم كما يلي : ذلك فمن جهة جاء في منطوقه " حكمت المحكمة علنيا وابتدائيا و حضوريا بعدم قبول الدعوى مع إبقاء الصائر على رافعتها » - ومن جهة أخرى جاء في منطوقه " في الشكل قبول الدعوى وانه بالنظر لهذا التناقض الصارخ يتعين إلغاء الحكم المستأنف. ومن حيث عدم استيعاب القاضي الابتدائي لموضوع الدعوى، فيظهر ان القاضي الابتدائي لم يستوعب موضوع الدعوى التي تقدمت بها العارضة، التي تطالب في دعواها بما يلي : " الحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي لشركة الاقتصاد العقارية، شركة محدودة المسؤولية، المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والتصرفات التي ترتبت عليه. والحكم ببطلان القانون الأساسي الذي تقرر المصادقة عليه في الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والحكم بإرجاع الحال على ما كانت عليه قبل الجمع العام المنعقد بتاريخ 17/07/1995 والتشطيب على شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤلية من السجل التجاري عدد 965 43، وتخصيصه للعارضة مع أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتسجيل ذلك والتشطيب على شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية من السجل الخاص بالمحافظة العقارية عين الشق عدد 24، وتخصيصه للعارضة مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق بالدار البيضاء بتسجيل ذلك والحكم بان العارضة، شركة (ا. ع. ب.)، شركة مساهمة هي المالكة الشرعية الرسوم العقارية الفرعية المستخرجة من الرسوم العقارية عدد 184 13 س و13216 س، وأن الرسوم العقارية الفرعية كما يلي : 6375/33 - 6376/33 – 6377/33 – 6378/33 -6379/33 33/6381 - 33/6380 - - 6382/33 – 6383/33 - 33/6384 - 33/6385 - 33/6386 - 33/6387 - - 33/6388 6389/33 – 6390/33 – 6391/33 – 6392/33 – 060 10/33 - 061 10/33 - 062 10/33 - 063 10/33 - 064 10/33 - 065 10/33 - 066 10/33 - 067 10/33 -

068 10/33 - 069 10/33 - 070 10/33 - 071 10/33 - 072 10/33 -

073 10/33 - 074 10/33 - 075 10/33 والحكم بأن المدعى عليها شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية ليست المالكة بشريك واحد التي تم إنشاؤها من طرف السيدة مارية (س.) بتزوير وثيقة التفويت بتاريخ 07/12/1992 فهي شركة مجهولة الاسم، وتم استبدالها بشركة محدودة المسؤولية بشريك واحد، بمقتضى جموع عامة على إثر تزوير صارخ في تفويت أسهمها، ونشأ عن هذه الجموع العامة هذا الاستبدال، تطالب العارضة بإبطالها فكيف يعتبر القاضي الابتدائی مطالبة العارضة بأنها ترفع الدعوى على نفسها وأنها محظورة، في حين أنها تطالب بإلغاء محاضر الجموع العامة التي أدت إلى شركة أخرى وهي شركة محدودة المسؤولية بشريك واحد، ولتحمي بمطالبتها حماية نفسها. بالإضافة إلى ذلك، في النازلة الحالية، لا يتعلق الأمر بمقاضاة العارضة لنفسها، وجدلا إذا ما اعتبرنا الأمر أن العارضة تقاضي نفسها، واعتبر القاضي الابتدائي، عن غير صواب أن ذلك محظور، فإنه لم يعلله بالسند القانوني الذي يمنع ذلك. وذلك خلافا لما ارتآه القاضي الابتدائي فالقانون يجيز مقاضاة الشخص لنفسه، في عدة أحوال، منها على سبيل المثال لا الحصر، عندما لا يقوم الوالد بتسجيل ازدیاد ابنه أو وفاته في المدة القانونية، يتقدم بدعوى ضد نفسه فاستصدار حكم يرمي لهذا التسجيل أو الوفاة. كما يجيز القانون للمقدم على محجور بالتعاقد مع نفسه لفائدة المحجور المقدم عليه بإذن من قاضي المحاجير الخ وفي القانون المقارن، يجيز القانون الفرنسي لممثل شركة بشريك واحد التعاقد شخصيا معها وما يسميه القانون الفرنسي Le contrat avec soi même و بذلك، فإن الجموع العامة التي انعقدت بعد التفويت المزور وكل التصرفات، من تحويل العارضة من شركة مساهمة إلى شركة محدودة المسؤولية باطلة وكذلك كل التصرفات الأخرى التي أقدمت عليها من بيع وشراء وغير ذلك باطلة، ولا يمكن أن تواجه به الشركة العارضة، مما يتعين معه اعتبارها هي المالكة الشرعية للمنقولات والعقارات المذكورة التي استحوذت عليها المدعى عليها من خلال التزوير المرتكب في حق مورثة العارضين، والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف شكلا لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بناء على تقرير الخبرة التي أنجزها الخبير عبد الرحمان اعلالو، ونظرا لثبوت زورية تفويت أسهم المرحومة آمال (د.) إلى السيدة مارية (س.)، الحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي لشركة الاقتصاد العقارية بانطير، شركة مساهمة المنعقد بتاريخ 17/07/1995 والتصرفات التي تلته، والحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي لشركة الاقتصاد العقارية، شركة محدودة المسؤولية، المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والتصرفات التي ترتبت عليه، وببطلان القانون الأساسي الذي تقرر المصادقة عليه في الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19/11/1999، والحكم بإرجاع الحال على ما كانت عليه قبل الجمع العام المنعقد بتاريخ 17/07/1995 والتشطيب على شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية من السجل التجاري عدد 965 43، وتخصيصه للعارضة مع أمر السيد رئيس مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء بتسجيل ذلك، التشطيب على شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية من السجل الخاص بالمحافظة العقارية عين الشق عدد 24، وتخصيصه للعارضة مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بعين الشق بالدار البيضاء بتسجيل ذلك، والحكم بأن العارضة، شركة (ا. ع. ب.)، شركة مساهمة هي المالكة الشرعية للرسوم العقارية الفرعية المستخرجة من الرسوم العقارية عدد

184 13 س و216 13 س، وأن الرسوم العقارية الفرعية كما يلي : 6375/33 - 6376/33 – 6377/33 – 6378/33 -6379/33 33/6381 - 33/6380 - - 6382/33 – 6383/33 - 33/6384 - 33/6385 - 33/6386 - 33/6387 - - 33/6388 6389/33 – 6390/33 – 6391/33 – 6392/33 – 060 10/33 - 061 10/33 - 062 10/33 - 063 10/33 - 064 10/33 - 065 10/33 - 066 10/33 - 067 10/33 -068 10/33 - 069 10/33 - 070 10/33 - 071 10/33 - 072 10/33 -073 10/33 - 074 10/33 - 075 10/33 الحكم بأن المدعى عليها شركة (ا. ع. ب.)، شركة محدودة المسؤولية ليست المالكة الشرعية للعقارات السالفة الذكر، بما أنها استحوذت عليها بصفة غير قانونية مع شمول الحكم المنتظر صدوره بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المطعون فيه.

وحيث أجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 20/04/2021 أثارت من خلالها الدفع بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني، وذلك على اعتبار ان المستأنفة بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 25/06/13 حسب الثابت من شهادة التسليم المرفقة بالمذكرة ولم تتقدم باستئنافها إلا بتاريخ 27/01/21 أي خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في المادة 18 من قانون المحاكم التجارية، مما يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا من حيث انعدام صفة المستأنفة، فإن هذه الأخيرة تقدمت بالطعن بالاستئناف بصفتها كشركة مساهمة سجلها التجاري عدد 43965 بيد أنه سبق إدخال تغييرات على نوعيتها سنة 1999 من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ولا أدل على ذلك من سجلها التجاري. وانه ولتغيير نوعية الشركة فإن صفة المستأنفة في التقاضي أو الطعن في الاستئناف منعدمة، مما يتعين معه اعتبار هذا الدفع لانعدام صفتها، هذا من جهة. ومن جهة، فبرجوع المحكمة إلى مقال استئناف المستأنفة وبالاطلاع وعليه سيتبين لها انه غير معزز بالوثائق المذكورة رفقة مقالها، مما يكون معه مختلا شكلا ومخالفا لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م الناص على أنه : " يجب ان يتضمن المقال كذلك موضوع الطلب والوقائع والوسائل المثارة وترفق المستندات التي يريد الطالب استعمالها بالمقال..... " وعلاوة على ذلك، لا يمكن لأي شخص معنوي أو ذاتي أن يقاضي نفسه حسب وفق ما جاء في حيثيات الحكم المستأنف التالية : فمن جهة أولى فان المدعية هي الشركة، وهذه الأخيرة وجهت الدعوى ضد " نفسها ولو ذكر في المقال أنها تغيرت من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة، لان تغيير النظام الأساسي لا ينشأ عنه شخص معنوي جديد، والتالي فان هذا غير مقبول من الناحية المسطرية لانه لا يجوز للشخص ان يلجأ إلى القضاء لمقاضاة نفسه". ومن جهة ثانية فان الموضوع يدور حول الطعن في عقد تفويت أسهم وما ترتب عنه من جموع عامة غيرت القانون الأساسي للشركة، في حين لا يمكن للشركة رفع دعوى الطعن في ذلك لأن أصحاب المصلحة هم من تضرروا من هذا الإجراء، وهم بالضرورة ورثة أمال (د.) " وحيث انه استنادا لما تقدم لا يسع المحكمة إلا أن تصرح بعدم قبول الدعوى. " وأن الحكم المستأنف يكون قد صادف الصواب فيما قضی به بناء على الحيثية المذكورة أعلاه. وان الصفة والأهلية والمصلحة من النظام العام يمكن للمحكمة إثارتها تلقائيا في جميع مراحل التقاضي كما يحق لكل طرف أن يثير انعدامها في سائر مراحل التقاضي وحتى أمام محكمة النقض. وان المستأنفة في نازلة الحال ليست لها الصفة في التقاضي كالطعن في الاستئناف لكون هذا الأخير لا يمارس إلا ممن لديه الصفة والمصلحة في ذلك الطعن، وهذا ما استقر عليه العمل القضائي في قاعدته التالية : " الطعن بالاستئناف لا يمارس إلا ممن له الصفة والمصلحة في ذلك الطعن وضد من له الصفة... " (قرار عدد 632 صدر بتاريخ 25/02/1981 عن محكمة النقض في ملف عدد 1206/4 منشور بمجلة قضاء محكمة النقض عدد 69 ص 99 وما يليها.

وبناء على الدفوع الشكلية المثارة أعلاه فحيثيات الحكم المستأنف تكون قد أجابت وبشكل واضح ومؤسس قانونا على دفوع المستأنفة، مما يتعين معه رد أوجه استئناف هذه الأخيرة وتأييد الحكم المستأنف.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بمذكرة بجلسة 11/05/2021 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها ان المدعية هي العارضة المسماة شركة (ا. ع.) PANTHERE وطبيعتها القانونية انها شركة مساهمة وعندما صدر الحكم الابتدائي المطعون فيه تقدمت احدى المستأنف عليهم وهي السيدة مارية (س.) بطلب تبليغ الحكم الابتدائي للعارضة شركة مساهمة وقد بلغت به هي بصفة تضليلية بتاريخ 25/06/2013 معتبرة انها بلغت عن العارضة حتى يسري عليها الطعن بالاستئناف وحرمانها من الطعن بالاستئناف فوقعت على شهادة التسليم وأرفقته بخاتم لا يمت بصلة للعارضة، إذ أنه يحمل اسم شركة (ا. م. ع.) باختصار «SCI» كما يتجلى من شهادة التسليم التي أدلت بها المستأنف عليها، لذلك تحتفظ العارضة بحقها في تقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك ضد السيدة مارية (س.) من اجل النصب وانتحال الصفة والقيام بتصريح مزور في شهادة التسليم، وبخصوص الدفع بانعدام صفة العارضة في التقاضي، فمن جهة فان الشركة المستأنف عليها هي شركة أخرى تسمى شركة (ا. ع. ب.) شركة محدودة المسؤولية بشريك واحد أنشأت على إثر الزور المتعلق بتفويت السهم والذي لا زالت دعوى الطعن فيه رائجة أمام محكمة النقض، ومن جهة أخرى كيف تزعم المستأنف عليها بان العارضة لا صفة لها في التقاضي وتتوصل تدليسيا عنها بطي تبليغ الحكم الابتدائي من أجل أن تفوت عليها أجل استئنافه كما سبق للعارضة ان أشارت إلى ذلك، وحول الدفع بمقاضاة الشخص لنفسه فانه خلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف، فإن القانون يجيز مقاضاة الشخص لنفسه في عدة أحوال، كما أنه في القانون المقارن، فالقانون الفرنسي يجيز لممثل شركة بشريك واحد التعاقد شخصيا معها وهو ما يسميه القانون الفرنسي «le contrat avec soi même» ومن جهة أخرى، فان التفويت المزور لأسهم العارضة التي أنشأت على أنقاضها المستأنف عليها شركة قد ألحق بها عدة أضرار، وأن القانون يمنح لكل متضرر ومن له المصلحة في الحصول على تعويض وملتمس العارضة هو استرجاع حقوقها الذي لا يتأتى إلا بالتشطيب على شركة (ا. ع. ب.) ذات المسؤولية المحدودة بشريك واحد لتسترجع العارضة حقوقها، ملتمسة في الأخير الحكم وفق المقال الاستئنافي مرفقة مذكرتها بالوثائق التالية :

- صورة من القانون الأساسي للشركة المدنية العقارية بانطير بتاريخ 01/09/1982.

- صورة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد في سنة 1983، الذي حول شركة (ا. ع. ب.) من شركة مدنية إلى شركة مساهمة.

- صورة من القانون الأساسي المعدل بتاريخ 26/10/1983.

- نسخة من محضر الجمع العام العادي السنوي بتاريخ المنعقد بتاريخ 12/02/1990.

- صورة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 17/07/1995.

- صورة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 16/11/1999.

- صورة من القانون الأساسي.

- صورة من طلب المستأنف عليها لطلب تبليغ الحكم للعارضة.

- صورة من شهاة التسليم.

وأجابت المستأنف عليها شركة (ا. ع. ب.) بواسطة نائبها الأستاذ عبد اللطيف (ع.) بمذكرة بجلسة 11/05/2021 أكد فيها الدفع بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل القانوني ولانعدام صفة الطاعنة في التقاضي اللذين سبق إثارتهما من طرف المستأنف عليها مارية (س.) بواسطة نائبها الأستاذ الزهرة (حس.)، ملتمسا في الأخير التصريح أساسا بعدم قبول الاستئناف واحتياطيا برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة كافة الصوائر واحتياطيا جدا في الموضوع حفظ الحق في مناقشة أوجه الاستئناف بعد الإدلاء بالوثائق المثبتة للصفة مرفقا مذكرته بصورة من شهادة التسليم.

وحيث أدلت المستأنف عليها مارية (س.) بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيبية بجلسة 25/05/2021 جاء فيها أن العارضة وبصفتها الممثلة القانونية لشركة الاقتصاد العقارية بانطير ذات المسؤولة المحدودة ومسيرتها لما يزيد عن أربعة عقود من الزمن لم يسبق لها بتاتا بهذه الصفة ان كلفت من يمثلها أو ينوب عنها أمام القضاء محرر مقال استئنافها وموقع عليه أو أن يتقدم أمام القضاء بحق يخصها أو يتعلق بها. وان العارضة ولهذا التوضيح تدفع بانعدام صفة المستأنفة في رفع مقال الاستئناف، وأن العارضة ما فتئت تدفع بانعدام صفة في كل القضايا التي تقدمت بها والتي صدرت بصددها أحكام قضائية بعدم القبول لانعدام الصفة، وتلتمس بناء عليه رد استئناف المستأنفة، والقول والحكم بتأييد الحكم المستأنف، مرفقة مذكرتها بصورة من النموذج "ج"، وصورة من حكم عدد 4047، صورة من قرار عدد 5277، صورة من قرار عدد 8، صورة من قرار 384، صورة من قرار عدد 4958 وصورة من الأمر عدد 57.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع الطعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 07/06/2021 مؤكدة ما سبق أن أثارته ردا على الدفع بعدم قبول الاستئناف من كون المستأنف عليها تعرضت لعون التبليغ وبلغت بصفة تضليلية بتاريخ 25/06/2013 بطي تبليغ الحكم الإبتدائي معتبرة بأنها بلغت عن العارضة حتى يسري عليها أجل الطعن بالاستئناف لتحرمانها من الطعن بالاستئناف فوقعت على شهادة التسليم وأرفقته بخاتم لا يمت بصلة للعارضة، إذ أنه يحمل اسم شركة الاقتصاد المدنية العقارية PANTHERE Société Civile Immobilière باختصار S.C.I، كما يتجلی من شهادة التسليم التي أدلت بها المستأنف عليها بنفسها السيدة مارية (س.)، ملتمسة لذلك تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بمسطرة الزور الفرعي، موضحة أنه بمقتضى التوكيل الخاص الممنوح لنائبي العارضة الموقعين أسفله، تطعن بالزور الفرعي في طلب تبليغ الحكم وشهادة التسليم اللذين أدلت بهما المستأنف عليها السيدة مارية (س.) وشهادة التسليم رفقة مذكرتها بجلسة 20/04/2021 في الملف المعروض على أنظار هذه المحكمة، وتم تبرير هذا التوكيل بالطعن بالزور الفرعي بإدلاء المستأنف عليها السيدة مارية (س.) واستنادها على صورتين منهما رفقة مذكرتها بجلسة 2021/04/20 في الملف المعروض حاليا أمام محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 8228/691/2021، والمتعلقين بتبليغ الحكم عدد 3382، الصادر بتاريخ 20/04/2009 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10477/2008/08 موضوع استئناف شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة المعروض حاليا على هذه المحكمة، لتبت في استئناف هذا الحكم الذي قضى بعدم قبول طلب الطرف المدعي شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة، وهي المستأنفة في الملف المعروض حاليا أمام محكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 691/8228/2021 ذلك، لما صدر الحكم عدد 3382 الصادر بتاريخ 20/04/2009 في الملف عدد 10477/2008/08 في صالح المدعى عليها وهي المستأنف عليها في الملف المعروض حاليا على محكمة الاستئناف التجارية 691/8228/2021، هرعت المدعى عليها السيدة مارية (س.) لتضع بكتابة الضبط طلب تبليغ الحكم المذكور للطرف المدعي شركة (ا. ع. ب.) شركة المساهمة، وهي الطرف المستأنف في الملف المعروض حاليا على المحكمة الاستئناف التجارية تحت عدد 2021/8221/691 وتبعا لإيداع السيدة مارية (س.) المستأنف عليها حاليا طلبها لتبليغ الحكم المذكور إلى شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة باختصار ش.م. واختيارها للمفوضة القضائية السيدة فاطمة (حر.) للقيام بهذا التبليغ، تم فتح ملف التبليغ للحكم المذكور لدى كتابة الضبط تحت عدد 5236/2013 إلا أنه بتاريخ 25/06/2013 اعترضت المدعى عليها، المستأنف عليها حاليا، طالبة التبليغ السيدة مارية (س.) الحاملة لبطاقة التعريف الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف]، مهمة المفوضة القضائية المكلفة بالتبليغ السيدة فاطمة (حر.)، لتبلغ بصفة تضليلية بتسلمها لطي تبليغ الحكم المذكور، الموجه والمطلوب تبليغه إلى شركة الإقتصاد العقارية بانطير شركة مدنية عقارية شركة، باختصار ش.م، وأوهمت هذه المفوضة القضائية بأنها تمثل هذه الشركة الأخيرة المطلوب تبليغها، فوقعت السيدة مارية (س.) على شهادة التسليم، مشيرة فيها إلى هويتها، ووضعت عليها خاتما لا يمت بصلة للمطلوبة في التبليغ شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة، إذ أنه يحمل اسم شركة (ا. ع. ب.) وهي الشركة المدنية العقارية Société PANTHERE Société Civile Immobilière ، باختصار S. C.I كما يتجلى ذلك من طلب السيدة مارية (س.) لتبليغ الحكم المذكور ومن شهادة التسليم التي أدلت بهما المستأنفة عليها بنفسها في الملف المعروض حاليا على محكمة الإستئناف، رفقة مذكرتها التي أدلت بها بجلسة 2021/04/20 مع العلم أن هذه الشركة المدنية العقارية بانطير Société PANTHERE Société Civile Immobilière و باختصار S, C.I لا وجود لها.

حول الجواب على دفوع المستأنف عليها السيدة مارية (س.) المضمنة بمذكرتها المدلى بها بجلسة 25/05/2021، فإن محاولة المستأنف عليها السيدة مارية (س.) لتضليل المحكمة بتفسيرها الخاطئ، تزعم المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بأن العارضة في مذكرتها المدلى بها بجلسة 11/05/2021 تقر بالمستخرج الذي أدلت به هذه الأخيرة الذي دون صفة تغيير نوع شركة المساهمة وهي العارضة إلى شركة محدودة المسؤولية وهي الشركة التي أنشأتها المستأنف عليها المذكورة بأسلوب التزوير لكن العارضة تجيب في المذكرة التي أدلت بها بجلسة 2021/05/11 بأن الشركة أنشأت في أول الأمر بطبيعة شركة مدنية عقارية من طرف المرحومة أمال (د.) مورثة العارضين ومنحت لوالدتها على سبيل الإحسان السيدة مارية (س.) المستأنف عليها الحالية بعض الأسهم فيها ثم بعد اتفاق الشركاء تم تحويلها لشركة مساهمة وهي العارضة إلا أنه بعد وفاة مورثة العارضين مالكة أغلبية أسهم هذه الشركة شركة مساهمة قامت والدتها السيدة مارية (س.) المستأنف عليها حاليا بتزوير صارخ استولت فيه على أسهم الشركة شركة مساهمة، وأنشأت الشركة محدودة المسؤولية بشريك واحد فقام ورثة المرحومة التي كانت تملك أغلبية أسهم شركة المساهمة والذين أصبحوا كذلك مساهمين في شركة المساهمة التي تم اختلاس أسهمها من طرف السيدة مارية (س.) فرفعوا دعوی طعنوا من خلالها بالزور الفرعي وبإبطال إنشاء الشركة محدودة المسؤولية بشريك واحد من طرف السيدة مارية (س.) المستأنف عليها. وأن موضوع هذه الدعوى لا زال مطروحا أمام القضاء ولئن صدر فيها القرار الاستئنافي عدد 4958 الصادر بتاريخ 10/29/2019 في الملف 6221/8228/2018، فإنه تم الطعن فيه بالنقض ولم يحز قوة الشيء المقضي به لأن الفصل 361 من ق.م.م. ينص على إيقاف تنفيذه باعتبار أنه يتعلق بالزور الفرعي.

وبخصوص التناقض الصارخ للمستأنف عليها السيدة مارية (س.)، فإنه بغض النظر عن الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم وطلب التبليغ، إن ما قامت به السيدة مارية (س.) المستأنف عليها يبين تناقضا صارخا يتجلى في أكثر من أنه اختلط عليها الأمر لأنها من جهة تدعي بأن شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة أي العارضة Société PANTHERE Société Anonyme انه لم يعد لها وجود ومن جهة أخرى تتوصل عنها وتوقع عنها على شهادة التسليم مقرة بأنها موجودة بتوصلها عنها. فجدلا حتى إذا ما اعتبرت السيدة مارية (س.) المستأنف عليها أن شركة مساهمة لم يعد موجودة وتحولت فيجب التساؤل لماذا استمرت في تمثيلها بتوصلها بطي تبليغ الحكم الموجه إلى هذه الأخيرة فهذا يشكل ارتكاب السيدة مارية (س.) المستأنف عليها تصريحا مزورا وانتحال صفة لتمثيل شخص معنوي لا تمثله، الشيء الذي يضفي على فعلها هذا صبغة الجناية باعتباره تزويرا في شهادة التسليم وهي وثيقة رسمية لكي تبقى المستأنف عليها مارية (س.) منطقية مع نفسها وما تدفع به في مذكراتها كان عليها أن لا تتوصل عن شركة مساهمة العارضة أو ترجع الاستدعاء بملاحظة أنها تحولت ولم يعد لها وجود ولا تتوصل عنها لكن هذا الفعل الذي ارتكبته يثبت سوء نية المستأنف عليها مارية (س.) باستعمالها هذا الخداع الصارخ لكسب هذه القضية بأسلوب التزوير بقرصنة شهادة التسليم و التصريح الكاذب كما فعلت لما أقدمت على تزوير تفويت أسهم بنتها لها ولم تظهره إلا بعد وفاة هذه الأخيرة. ومن جهة أخرى، فقد سردت المستأنف عليها السيدة مارية (س.) في مذكرتها تطورات المساطر العديدة التي تناولت النزاع القائم بينها من جهة شركة مساهمة وورثة المرحومة أمال (د.) التي خلفت لهم أغلبية أسهم هذه الشركة من جهة أخرى المستأنفة. وأن هذا السرد الذي أقدمت عليه المستأنف عليها السيدة مارية (س.) لا تهدف من ورائه إلا إلى تحويل الأنظار، وما يصطلح عليه باللغة الفرنسية بإغراق السمكة محاولة منها لكي تغطي على الجريمة التي ارتكبتها بتوصلها عن خصمها العارضة بطی تبليغ حكم عنه حتى يصبح الحكم المبلغ نهائيا في حق هذه الأخيرة. ويتحقق هدفها لكسب قضيتها بالتدليس، كما اعتادت على ذلك بتزويرها لورقة التفويت التي مكنتها من اغتصاب أسهم ورثة من بينهم طفلين قاصرين، وأكثر من هذا فهما حفيديها.

وبخصوص عدم تردد المستأنف عليها السيدة مارية (س.) واعتيادها للجوء إلى التزوير، فإن النزاع القائم بين المستأنف عليها السيدة مارية (س.) يتجلى في استحواذها بواسطة ورقة تفويت مزورة على أسهم تكون رأسمال المستأنفة شركة مساهمة التي تملك عدة عقارات وترجع هذه الأسهم لورثة المرحومة أمال (د.) التي خلفتها لهم وهذا النزاع لا زال معروضا على محكمة النقض، لما طعن هؤلاء الورثة في القرار عدد 4958 الصادر بتاريخ 10/29/2019 في الملف 6221/8228/2018 الذي تعتد به المستأنف عليها السيدة مارية (س.) لكنه لم يحز قوة الشيء المقضي به عملا بالفصل 361 من ق. م. م لأن الأمر يتعلق بحالة تتعلق بالزور الفرعي التي تنطبق عليها مقتضيات هذا الفصل الذي ينص على أنه : لا يوقف الطعن أمام المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) التنفيذ إلا في الأحوال الآتية :

- في الأحوال الشخصية.

- الزور الفرعي.

- التحفيظ العقاري.

يمكن علاوة على ذلك للمجلس بطلب صريح من رافع الدعوى، وبصفة استثنائية أن يأمر بإيقاف تنفيذ القرارات والأحكام الصادرة في القضايا الإدارية ومقررات السلطة الإدارية التي وقع ضدها طلب الإلغاء.

وان المشرع كان جد حكيم لما سن الفصل 361 من ق.م.م. الذي استثنی صراحة تنفيذ القرارات الإستئنافية عندما تكون موضوع طعن بالنقض وتتعلق بثلاث حالات منها : الأحوال الشخصية والزور الفرعي والتحفيظ العقاري لأنه اعتبر خطورة تنفيذ القرارات الإستئنافية في هذه الحالات الثلاثة الحساسة لصعوبة إن لم نقل استحالة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، في حالة صدور قرار بنقض القرار الإستئنافي، ومادام أن القرار الذي تستند عليه المستأنف عليها السيدة مارية (س.) بت في موضوع الزور الفرعي، فإن الفصل 361 من ق.م.م يوقف تنفيذه، ولا يجعله حائزا لقوة الشيء المقضي به طالما لم تبت فيه محكمة النقض، ملتمسة في الأخير الإشهاد لها بأنها تطعن فيما ورد في شهادة التسليم المنجزة بتاريخ 25/06/2013 من طرف المفوضة القضائية السيدة فاطمة (حر.) والمتعلقة بملف التبليغ عدد 236 5/2013 لتبليغها الحكم عدد 3382 الصادر بتاريخ 20/04/2009 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10477/2008/08 بأنه مزور عليها على اعتبار أن المستأنف عليها السيدة مارية (س.) توصلت عنها ووقعت على شهادة التسليم واضعة عليها ختمها الذي يشير إلى شركة (ا. ع. ب.) شركة مدنية عقارية Société PANTHERE Société Civile Immobilière باختصار S.C.I وليس إلى العارضة شركة (ا. ع. ب.) شركة مساهمة

Société Immobilière PANTHERE Société Anonyme و باختصار S. A الموجه إليها هذا التبليغ من طرف طالبة التبليغ المستأنف عليها السيدة مارية (س.) نفسها والتي توصلت بنفسها وفي نفس الوقت عن المبلغ إليها أي العارضة. (منتحلة صفة المبلغ إليها علما بأنها في نفس الوقت طالبة التبليغ حسب طلبها الذي أدلت بنسخة منه في هذا الملف الحالي رفقة مذكرتها بجلسة 20/04/2021 وهو ما يشكل تزویرا ثابتا وصارخا تطعن فيه العارضة صراحة، ملتمسة من المحكمة تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بمباشرة مسطرة الزور الفرعی وإذا ما ارتأت المحكمة صرف النظر عن مسطرة التزوير ذلك، أن تستبعد شهادة التسليم المعنية والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة. واحتياطيا التصريح والحكم ببطلان التبليغ الموجه للعارضة لتبليغها الحكم المستأنف عدد 3382، الصادر بتاريخ 2009/04/20 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء ؛ في الملف عدد 10477/2008/08 موضوع ملف التبليغ عدد 5236/2013 وشهادة التسليم المتعلقة به المنجزة بتاریخ 25/06/2013 من طرف المفوضة القضائية السيدة فاطمة (حر.) الحكم وفق المقال الاستئنافي مرفقة مذكرتها بأصول التوكيل الخاص للطعن بالزور الفرعي، وصورة من وصل إيداع المبلغ الجزافي بشأن الغرامة المتعلقة بالزور الفرعي وصورة من عريضة النقض.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع طعن بالزور الفرعي مؤدى عنه بتاريخ 07/07/2021 أكدت من خلالها بأنها لا زالت قائمة ولها صفة التقاضي، وان المستأنف عليها باطلة لانشائها باختلاس الشريكة الوحيدة لها بالتزوير للأسهم التي تكون رأسمال العارضة مضيفة ان الجمع العام الذي يزعم انه حول العارضة من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة لم يكن قانونيا، لأنه من جهة لم يتم استدعاء كل المساهمين الشرعيين في الشركة بمن فيهم ورثة المرحومة أمال (د.) التي كانت تملك أغلبية أسهمها ثم ان هذا الاجتماع بني على محضر الجمع العام الباطل المنعقد بتاريخ 15/07/1995 الذي لم يستدع له المساهمون ورثة المرحومة أمال (د.)، ثم ان السيدة مارية (س.) الشريكة الوحيدة والممثلة القانونية للمستأنف عليها حضرت الجمع العام بالأسهم غير الشرعية التي استحوذت عليها عن طريق التزوير وصوتت بها لاتخاذ القرار الباطل بتحويل العارضة من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد وهي المستأنف عليها بالإضافة إلى ان هذه المحاضر لم يتم إيداعها قانونيا بمصلحة السجل التجاري في الأجل المحدد لها قانونا، ملتمسة في الأخير الإشهاد لها بأنها تطعن بالزور الفرعي فيما ورد في ورقة تفويت الأسهم المستند عليها من طرف المستأنف عليها وبأن طعنها ينصب عليها برمتها من توقيع وكتابة إلى غير ذلك. واحتياطيا إذا ما ارتأت المحكمة صرف النظر عن مسطرة الطعن بالزور استبعاد شهادة التسليم المعنية واستبعاد وثيقة تفويت الأسهم والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي، مرفقة مذكرتها بصورة من توكيل خاص للطعن بالزور الفرعي وصورة من مذكرة بعد الخبرة.

وبناء على باقي الردود والأجوبة والتي لم تضف إليها أي جديد.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق القانون.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 14/09/2021 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 05/10/2021.

التعليل

حيث خلافا لما أثارته الجهة الطاعنة، فإنه لا وجود لأي تناقض في منطوق الحكم المطعون فيه، وأن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد خطأ مادي لا تأثير له على سلامة منطوق الحكم القاضي بعدم قبول الدعوى انسجاما مع التعليل المعتمد من طرف المحكمة مصدرته، مما يتعين معه رد السبب المثار بهذا الخصوص لعدم وجاهته.

وحيث إن الثابت من وقائع الدعوى كما هي معروضة على محكمة أول درجة ان المستأنفة أسست طلباتها المقدمة في مواجهة المستأنف عليها على زورية عقد تفويت الأسهم المملوكة للمسماة قيد حياتها امال (د.) معتبرة ان جميع الجموع العامة التي انعقدت بعد عقد التفويت المطعون فيه والقرارات التي انبثقت عنه باطلة، كما أسست دعواها أيضا على عدم قانونية تحويل الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات مسؤولية محدودة ملتمسة لذلك التصريح بالحكم بإبطال الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 19/11/1999 والقرارات التي ترتبت عليه وببطلان القانون الأساسي وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل الجمع العام المنعقد بتاريخ 17/07/1995 مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية.

وحيث يحسن التوضيح في سياق الرد على أسباب الاستئناف المثارة ان تحويل الشركة بصفة عامة من شكل إلى شكل آخر يتم دون إنشاء شخص معنوي جديد حسبما يستشف من مقتضيات المادة 2 من قانون 96/5 والمادة 7 من قانون 17/95، بل ان الشركة تحافظ على الشخصية المعنوية السابقة والاكثر من ذلك حتى في حالة بطلان التحويل لعدم توفر شروطه الشكلية أو الموضوعية فان الشركة تبقى قائمة في شكلها القديم بحقوقها والتزاماتها وحقوق والتزامات الشركاء والأغيار، وبمعنى آخر ان تحويل الشركة لا يرتب إنشاء شخص معنوي جديد.

وحيث انه اعتبارا لما ذكر يكون الحكم المستأنف على صواب لما اعتبر ان المدعية – المستأنفة – قد أقامت دعواها ضد نفسها، وان تغيير النظام الأساسي للشركة لا ينشأ عنه شخص معنوي جديد.

وحيث إنه من جهة أخرى وكما لاحظ ذلك عن صواب الحكم المستأنف فان النزاع في مجمله يتمحور حول مدى صحة عقد تفويت الأسهم لفائدة المستأنف عليها وما ترتب عنه من جموع عامة وهو ما يقتضي ان يكون ورثة المرحومة امال (د.) طرفا في النزاع، لان إبطال محاضر الجموع العامة التي ترتبت بعد عقد التفويت المطعون فيه ما هي إلا نتيجة لثبوت زورية ذلك العقد لاسيما وان الطاعنة أضافت سببا آخر للبطلان أمام محكمة الدرجة الثانية يرتكز على عدم دعوة ورثة شريكتها المرحومة امال (د.) لحضور الجمع العام الذي قرر تحويل الشركة من شركة مساهمة إلى شركة ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد وهو الأمر الذي يستدعي إدخالهم في الدعوى كطرف رئيسي فيها إلى جانب الشركة وليس تقديم الدعوى من طرف الشركة بمفردها وفي مواجهة نفس الشركة.

وحيث يتضح مما سبق ان الإطار القانوني الذي رفعت في نطاقه الدعوى غير صحيح ولا ينسجم مع المعطيات التي تضمنها المقال الافتتاحي منطلق الدعوى، الأمر الذي يكون معه مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده وتحميل المستأنفة كافة الصوائر مع صرف النظر عن طلب الطعن بالزور المنصب على شهادة التسليم ما دام أنه تم استبعادها ورد الطعن بالزور الفرعي المنصب على عقد التفويت أمام النتيجة التي آل إليها الطلب الأصلي مع تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : بقبول الاستئناف ومقالي الطعن بالزور الفرعي.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر، وبصرف النظر عن مسطرة الطعن بالزور الفرعي بالنسبة لمقال الطعن بالزور الفرعي الأول المنصب على شهادة التسليم، وبرد الثاني المتعلق بالطعن بالزور في عقد تفويت الأسهم مع إبقاء الصائر على رافعتهما.

Quelques décisions du même thème : Sociétés