L’action en nullité d’une reconnaissance de dette par un associé est recevable en cas de conflit d’intérêts du gérant, nonobstant une ordonnance d’injonction de payer devenue définitive (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56669

Identification

Réf

56669

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4317

Date de décision

19/09/2024

N° de dossier

2024/8203/2962

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté l'action d'une associée en nullité d'une reconnaissance de dette souscrite par sa société, la cour d'appel de commerce examine la qualité à agir de l'associée et la validité de l'acte au regard d'une ordonnance d'injonction de payer obtenue sur son fondement. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande.

L'appelante contestait l'acte pour fraude, défaut de pouvoir du signataire et absence de cause, tandis que les intimées opposaient l'autorité de la chose jugée attachée à l'ordonnance d'injonction de payer. La cour écarte l'autorité de la chose jugée, celle-ci n'étant pas opposable à l'associée qui n'était pas partie à la procédure d'injonction, et reconnaît sa qualité à agir pour la défense de l'intérêt social.

Sur le fond, la cour retient que la reconnaissance de dette est nulle, d'une part, car elle constitue un acte sous seing privé sans date certaine, inopposable aux tiers en application de l'article 425 du code des obligations et des contrats, et dont la signature non identifiée ne permet pas de vérifier les pouvoirs du signataire. D'autre part, la cour considère que l'acte découle de décisions de gestion fondées sur une assemblée générale antérieurement annulée en justice, emportant la nullité de tous les actes subséquents.

Cette nullité est jugée opposable à la société créancière, qui ne peut se prévaloir de la qualité de tiers de bonne foi en raison de la communauté de dirigeants et d'intérêts avec la société débitrice. Le jugement est par conséquent infirmé et la nullité de la reconnaissance de dette est prononcée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت نادية (ز.) بواسطة محاميها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 17/05/2024 تستأنف من خلاله الحكم عدد 5425 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/05/2024 في الملف عدد 2262/8203/2024 القاضي برفض الطلب مع تحميل خاسرته الصائر.

في الشكل :

حيث انه لا دليل بالملف لما يفيد تبليغ الحكم المطعون فيه, مما يتعين معه اعتبار الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه وفق الشروط المتطلبة قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المستأنف أن نادية (ز.) تقدمت بتاريخ 21/02/2024 بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمست من خلاله الحكم ببطلان الاعتراف بالدين المؤرخ في 25/7/2023 الصادر باسم المدعى عليها الأولى (شركة س.إ.) و الذي بمقتضاه تعترف فيه هذه الأخيرة بأنها مدينة للمدعى عليها الثالثة (شركة م.ع.) بمبلغ قدره 38148163,88 درهم، والذي هو موضوع الأمر بالأداء رقم 4062 الصادر بتاريخ 2023/02/18 في الملف رقم 2023/8102/4062 , و قد تضررت من ذلك الاعتراف بالدين، لكونه مصطنعا وليس حقيقيا ,موضحة أنها مالكة لغالبية الحصص بالشركة ، , إذ أنها تملك نصف الأنصبة لغاية تاريخ محضر 2004/02/18 ,و انه بعد وفاة زوجها أحاطت بإرثه هي وباقي الورثة المدعى عليهم: نعيمة (ب.)، خليدة خالد (ع.) ،سعيد (ع.) ،هشام (ع.)، و صارت تستحق نسبة أخرى من الحصص عن طريق الإرث, وذلك بعد أن قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإبطال الجمعية العامة للشركة المدعى عليها الأولى سانرو إيموبيليير" المؤرخة في 2004/09/06 التي تقررت بها الزيادة في رأسمال الشركة من 5.000.000 إلى 10.000.000 درهم ,و ببطلان محضر الجمعية وجميع المداولات والقرارات والواردة فيه بمقتضى القرار رقم 6787 الصادر بتاريخ 6/12/2023, في الملف رقم 2023/8228/2509، و من جهة اخرى فشركة "سائرو إيموبيليير"، أصبحت عديمة أهلية الأداء، بعد وفاة ممثلها القانوني الوحيد "محمد" "(ع.)" ,و قد تقدمت في هذا الاطار بدعوى تعيين وكيل من أجل الدعوة إلى عقد جمعية عمومية لتعيين مسير قانوني محل المسير السابق المتوفى, و أن هشام المسير السابق لشركة س.إ."، بعدما وقع وثيقة الاعتراف بالدين باسم شركة سانرو لفائدة شركة م.ع."، والتي هو المسير القانوني لها أيضا، استصدر الامر بالأداء رقم 4062 ,و باشر إجراءات التبليغ والتنفيذ بصفته الممثل القانوني لفائدة شركة "م.ع." في مواجهة شركة "س.إ."، وأحجم عن الطعن في الامر بالاداء بالطرق القانونية الكفيلة بحماية حقوق ومصالح شركة "س.إ."، والتي تحتمها عليه مسؤوليته القانونية بصفته مسيرا قانونيا لها,مما فيه اضرارا بالمدعية ,و يعتبر من موجبات بطلان الاعتراف بالدين، المستمدة من قاعدة عدم الغش المنصوص عليها في الفصل 1023 من قانون الالتزامات والعقود, باعتبار أن الاعتراف بالدين، موضوع الدعوى الحالية، قد صدر على سبيل الغش، و يضر بمصالح الشركة التي أصدر الاعتراف باسمها، سيما و ان الشخص الذي أصدره باسم شركة "س.إ." هو نفسه الشخص الذي يحتج به ضدها باسم شركة "م.ع.], وهو السيد "هشام (ع.)" ، الذي كان ممثلا قانونيا بها سنة 2023, وفق الثابت بشهادة السجل التجاري للشركة عام 2023 ,ثم ان الاعتراف بالدين ورقة عرفية ليس بها تاريخ ثابت طبقا للفصل 425 من قانون الالتزامات والعقود، غير مصادق على التوقيع المذيل به, باعتبار ان ثبوت التاريخ دليل على جدية الالتزام العرفي، ثم انه يتضمن توقيعا مجردا غير مفتوح, مما يتعذر معه التأكد من صفة موقعه وبالتالي التأكد من أهليته للتوقيع من عدمها، و لم تتم الاشارة إلى صفة الموقع هل هو الممثل القانوني للشركة أم هو شخص مفوض له التوقيع باسمها، ,كما انه و مما يترتب على القرار رقم 6787, هو أن السيد "هشام" "(ع.)" ليس الممثل القانوني لشركة سانرو وأن ممثلها القانوني هو "محمد (ع.)" كما يظهر من شهادة السجل التجاري, و قد تم التشطيب على السيد هشام "(ع.)" من السجل التجاري، بصفته الممثل القانوني الشركة "س.إ." تنفيذا للقرار القضائي المذكور، ثم انه ركن السبب منعدم ذلك أن اتفاقية القرض ليس لها أي وجود خصوصا ,و غير واردة في الوثائق المحاسبية المصرح بها لدى إدارة الضرائب، سواء وثائق شركة "س.إ." وشركة م.ع. , خرقا للمادة 19 من مدونة التجارة، وأنه لا توجد أي عملية بنكية كالتحويل البنكي أو الأداء بواسطة شيك، أو الإيداع المباشر تثبت أن شركة سانرو" إيموبيليير " أقرضت شركة م.ع.، مما يجعل الاعتراف بالدين باطلا عملا بالفصل 2 و 306 من قانون الالتزامات والعقود , ملتمسة الحكم ببطلان الاعتراف بالدين العرفي المؤرخ في 2023/07/25 المتضمن التصريح بأن شركة "س.إ." مدينة لشركة م.ع. مع ما يترتب على ذلك من آثار، والنفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 11/03/2024، ويتعلق الامر بالإدلاء: صورة من الاعتراف بالدين، وصورة من الأمر بالأداء وصورة من رسم الوفاة، وصورة من الإراثة، وصورة من القرار رقم 6787، وصورة من مقال دعوى تعيين وكيل، وصورة من الأمر رقم 1192، وصورة من شهادة السجل التجاري مستخرجة بتاريخ 2024/01/12، وصورة من شهادة بعدم التعرض، وصورة من شهادة السجل التجاري لشركة مختبرات "ع. عام 2023، ملتمسة ضمها للملف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة ص.ا. بجلسة 25/03/2024، تمسك من خلالها بانعدام المصلحة بعد صدور الامر بالأداء رقم 4062 في الملف 2023/8102/4062 بتاريخ 2023/12/18، بوصفه مقررا قضائيا نهائيا حائزا لحجية الشيء المقضي به ,يجعل سند الاعتراف بالدين كأن لم يكن ويصبح المقرر القضائي هو الوثيقة الوحيدة المثبتة لقيام المديونية في مواجهة المحكوم ضده، ولا تزول تلك الحجية الا بإلغاء المقرر القضائي من جهة قضائية أعلى درجة من الجهة مصدرته, وأن عدم ممارسة المحكوم ضدها في مسطرة الامر بالأداء الطعن بالتعرض خلال اجل 15 يوما من تاريخ التبليغ يجعل الامر بالأداء باتا, سيما و ان المستفيد من الاعتراف بالدين شركة م.ع. لا يحق لها مستقبلا اعتماد الاعتراف بالدين المنجز بتاريخ 2023/07/25 في أي مسطرة أخرى في مواجهتها, لتحقق اركان الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، وأن دعوى المدعية انصرفت الى الحكم ببطلان وثيقة سند تم الاعتماد عليها في دعوى فصل فيها وحاز مقررها القضائي درجة الحكم البات وهي موضوع مسطرة تنفيذ جارية امام كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء, و من جهة اخرى فان المدعية و لئن كانت مالكة لحصص في الشركة, فان الاعتراف بالدين المطعون فيه انصب على أموال الشركة لا على أموال الشريك ، وان التزامات الشركة عهد باتخاذها لمسيرها المعين بموجب نظامها الأساسي المستوفي لشروط الشهر في السجل التجاري وفقا للمقرر في مدونة التجارة، وأن حقوق الشريك المالك لحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة مقررة بموجب القانون رقم 5.96 وما وقعت الإحالة عليه في القانون رقم 17.95 بصريح النص، ولا يوجد من ضمنها أي مقتضى يخول للشريك الطعن في التزامات الشركة مع الأغيار، وان القرار الاستئنافي رقم 6787 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/12/06 قضى فقط ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي ليوم 2004/09/06 دون باقي الطلبات المقدمة من المدعية والتي قضي برفضها صراحة، مما تبقى معه الأجهزة التسييرية لشركة ص.ا. قائمة الى غاية يومه والجواب، , ذلك ان القرار الاستنئافي لم يقض في منطوقه ببطلان محضر تعديل النظام الأساسي لسنة 2019 مما يكون معه الاعتراف بالدين صادرا عن جهة لها صلاحية التقرير باسم الشركة, إذ أن الاعتراف بالدين المطلوب التصريح ببطلانه ليس منشئا لعلاقة المديونية بين شركة ص.ا. وشركة م.ع.، بل هو كاشف لها فقط، بحيث ان علاقة المديونية نشأت في حياة الهالك محمد (ع.) سنة 2014 بموجب الاتفاقية الموقعة بين شركة ص.ا. وشركة م.ع. في 10/3/2014, والتي وقع تعديلها بملاحق كان اخرها سنة 2018, وفقا الثابت من الوثائق المحاسبية للشركتين الممسوكة بانتظام والمصرح بها وفقا للشكليات المقررة قانونا, إذ بالاطلاع على تقرير الميزانية العامة «bilan لسنة 2018 نجد أن الدين المطالب به موضح في خانة الخصوم ومحدد في مبلغ 32.046.372,98 درهم وانه بالرجوع أيضا للوثائق المحاسبية لشركة ص.ا.، وبالاطلاع على تقرير الميزانية العامة «bilan لسنة 2022 نجد ان الدين المطالب به موضح في خانة الخصوم ومحدد في مبلغ 38.925.000,00 درهم وان نفس الدين ثابت أيضا في الوثائق المحاسبية لشركة م.ع. التي جاء في تقرير مراقب الحسابات المؤرخ في 05 ابريل 2019 ما يثبت وجود الدين وقيامه، وان نفس الدين ثابت أيضا من محاسبة شركة م.ع. من خلال تقرير ميزانيتها العامة «bilan» لسنة 2018 , وقد نصت اتفاقية القرض على تحديد مديونية شركة ص.ا. في مبلغ 15.000.000,00 درهم بنسبة فائدة محددة في 7% سنويا وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الأول الموقع بتاريخ 09 نونبر 2015 بين الشركتين الدائنة والمدينة، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 20.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. لشركة ص.ا. وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الثاني الموقع بتاريخ 15 نونبر 2016 بين الشركتين الدائنة والمدينة ، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 30.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. في الحساب الجاري لشركة ص.ا. وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الثالث الموقع بتاريخ 16 نونبر 2018 بين الشركتين الدائنة والمدينة، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 40.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. في الحساب الجاري لشركة ص.ا., وبالاطلاع على هذه الاتفاقية وملحقاتها لا يوجد أي اشارة للسيد هشام (ع.), ملتمسة أساسا الحكم بعدم القبول لانعدام المصلحة والصفة في الطعن في الاعتراف بالدين واحتياطيا سماع الحكم برفض الطلب, وعززت مذكرتها ب: نسخة من الأمر بالأداء، ومن شهادة بعدم الطعن، ونسخة من الاتفاقية، ونسخ من المحلق، ونسخ من الميزانية العامة، ونسخة من تقرير مراقب الحسابات لشركة م.ع. الميزانية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها الثانية شركة م.ع. بجلسة 25/03/2024، والتي تمسكت من خلالها بعدم القبول لانعدام المصلحة في الادعاء بعد صدور الامر بالأداء استصدرت امرا بالأداء تحت رقم 4062 ملف رقم 2023/8102/4062 بتاريخ 2023/12/18، ومباشرة إجراءات تبليغ وتنفيذ الأمر بالأداء المذكور, و عدم الطعن بالتعرض في الامر بالاداء المذكور, ولا يسوغ للمدعية أو لغيرها المطالبة ببطلان السند المؤسس عليه المقرر القضائي المثبت للمديونية، به، ما لم يقع إلغاء المقرر القضائي، وأن صدور الأمر بالأداء بوصفه مقررا قضائيا نهائيا حائزا لحجية الشيء المقضي به، يجعل سند الاعتراف بالدين كأن لم يكن ويصبح المقرر القضائي هو الوثيقة الوحيدة المثبتة قيام المديونية في مواجهة المحكوم ضده, و من جهة اخرى فالمدعية باعتبارها شريكة لا يجوز المطالبة ببطلان التزامات الشركة في مواجهة الاغيار, باعتبار ان الالتزامات انصرفت الى أموال الشركة لا الى أموال الشريك فيها , وأنه ليس للشريك المالك لحصص في الشركة ذات المسؤولية المحدودة المقررة حقوقه بموجب القانون رقم 5.96 وما وقعت الإحالة عليه في القانون رقم 17.95 بصريح النص أي مقتضى يخول له الطعن في التزامات الشركة مع الاغيار, وأن القرار الاستئنافي رقم 6787 لا تواجه به لكونها لم تكن طرفا فيها ,و ان بطلان محضر الجمع العام لسنة 2004 يسري ابتداء من تاريخه لا على الوقائع التي تحققت قبل صدوره، حماية الاغيار المتعاملين مع الشركة, ثم إن الدين مؤسس على استدانة شركة ص.ا. بموجب اتفاقية قرض «CONVENTION DE PRET موقعة بتاريخ 10 مارس 2014 بين شركة ص.ا. بصفتها مقترضة، وشركة م.ع. بصفتها مقرضة ونصت الاتفاقية على تحديد مديونية شركة ص.ا. في مبلغ 15.000.000,00 درهم بنسبة فائدة محددة في 7% سنويا وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الأول الموقع بتاريخ 09 نونبر 2015 بين الشركتين الدائنة والمدينة، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 20.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. لشركة صائرو ايموبيليير وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الثاني الموقع بتاريخ 15 نونبر 2016 بين الشركتين الدائنة والمدينة، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 30.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. في الحساب الجاري لشركة ص.ا., وتم تعديل هذه الاتفاقية بموجب الملحق الثالث الموقع بتاريخ 16 نونبر 2018 بين الشركتين الدائنة والمدينة، وذلك بالرفع من قيمة القرض الى مبلغ 40.000.000,00 درهم تدفعها شركة م.ع. في الحساب الجاري لشركة ص.ا.، وأنه بالاطلاع على هذه الاتفاقية وملحقاتها نجد ان الموقع عليها هو الهالك محمد (ع.) الذي كان الممثل القانوني لشركة ص.ا.، ووقعها ووقع ملحقاتها بهذه الصفة, كما أنه بالرجوع للوثائق المحاسبية لشركة ص.ا.، خاصة تقرير الميزانية العامة «bilan» لسنة 2018 يتضح أن الدين المطالب به موضح في خانة الخصوم ومحدد في مبلغ 32.046.372.98 درهم وانه بالرجوع أيضا للوثائق المحاسبية لشركة صائرو ايموبيليير، وبالاطلاع على تقرير الميزانية العامة «bilan لسنة 2022 نجد ان الدين المطالب به موضح في خانة الخصوم ومحدد في مبلغ 38.92500000 درهم، وأن نفس الدين ثابت أيضا في الوثائق المحاسبية لشركة م.ع. التي جاء في تقرير مراقب الحسابات المؤرخ في 05 ابريل 2019 ما يثبت وجود الدين وقيامه وأن نفس الدين ثابت أيضا من محاسبة شركة م.ع. من خلال تقرير ميزانيتها العامة «bilan» لسنة 2018 على سبيل المثال، اضافة إلى أن السيد هشام (ع.) لا يعتبر ممثلا قانونيا لمختبرات عزبان, التي تعتبر شركة مساهمة بمجلس إدارة ترأسه السيدة خليدة (ع.) بصفتها الرئيس المدير العام، ملتمسة أساسا سماع الحكم بعدم القبول لانعدام المصلحة والصفة في الطعن في الاعتراف بالدين واحتياطيا سماع الحكم برفض الطلب, وعززت مذكرتها ب: نسخة من الأمر بالأداء، ومن شهادة بعدم الطعن، ونسخة من الاتفاقية، ونسخ من الملحق، ونسخ من الميزانية العامة، ونسخة من تقرير مراقب الحسابات لشركة م.ع. الميزانية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 08/04/2024، اكدت من خلالها ما سبق, موضحة أن الأمر بالأداء رقم 4062 موضوع طعن بتعرض الخارج عن الخصومة , أمام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، ملف رقم 2023/8202/14272, ,و لم يتم استصداره إلا بعد صدور القرار رقم 6787 القاضي ببطلان الجمعية العامة لشركة "س.إ." ليوم 2004/09/06 وببطلان قراراتها، مؤكدة ان شركة "س.إ." ليس لها ممثل قانوني، و بالتالي عديمة أهلية الأداء، و قد تقدمت إلى السيد قاضي المستعجلات لدى المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، بمقال رام إلى تعيين وكيل يدعو إلى عقد جمعية عامة للشركة المذكورة قصد تسوية وضعيتها المتمثلة بعد وفاة ممثلها القانوني "محمد (ع.)" فصدر الأمر الاستعجالي رقم 1192، بتاريخ 2024/02/21، في الملف رقم 2024/8101/1376 قضی بتعيين وكيل لعقد جمعية عامة مع تحديد جدول أعمالها، و أن الوثائق التي أدلت بها المدعى عليهما عديمة الحجية، ولا دليل على أي عملية بنكية تتعلق بالقرض المزعوم, كما انها وثائق غير ممسوكة بانتظام خرقا لقواعد القانون المحاسبي وأنه من جهة ثانية فلا وجود لأي عملية بنكية كالتحويل البنكي أو الأداء بواسطة شيك أو الإيداع البنكي المباشر تثبت أن شركة سانرو إيموبيليير" أقرضت شركة مختبرات عزبان" , ملتمسة رد ادعاءات المدعى عليهما والحكم وفق طلباتها, وعززت مذكرتها ب: صورة النظام الأساسي لشركة "س.إ." باسمها السابق وشكلها القانوني السابق الشركة م.ع.ن.، وصورة محضر الجمعية العامة، وصورة محضر الجمعية العامة، وصورة رسم وفاة الممثل القانوني لتلك الشركة وصورة من الإراثة، وصورة القرار رقم 6787، وصورة شهادة السجل التجاري لشركة "س.إ."، وصورة الأمر الاستعجالي رقم 1192.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المطعون فيه بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في اسباب استئنافها أنها مالكة لغالبية الحصص بشركة "س.إ. "، و انه بعد وفاة زوجها أحاطت بإرثه هي وباقي الورثة المستانف عليهم: نعيمة (ب.)، خليدة خالد (ع.) ،سعيد (ع.) ،هشام (ع.)، و صارت تستحق نسبة أخرى من الحصص عن طريق الإرث, و ذلك بعد أن قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بإبطال الجمعية العامة للشركة المستانف عليها الأولى سانرو إيموبيليير" المؤرخة في 2004/09/06 التي تقررت بها الزيادة في رأسمال الشركة من 5.000.000 إلى 10.000.000 درهم ,و ببطلان محضر الجمعية وجميع المداولات والقرارات والواردة فيه بمقتضى القرار رقم 6787 الصادر بتاريخ 6/12/2023, في الملف رقم 2023/8228/2509، و من جهة اخرى فشركة "سائرو إيموبيليير"، أصبحت عديمة أهلية الأداء، بعد وفاة ممثلها القانوني الوحيد "محمد" "(ع.)" ,و قد تقدمت في هذا الاطار بدعوى تعيين وكيل من أجل الدعوة إلى عقد جمعية عمومية لتعيين مسير قانوني محل المسير السابق المتوفى, و أن هشام المسير السابق لشركة س.إ."، بعدما وقع وثيقة الاعتراف بالدين باسم شركة سانرو لفائدة شركة م.ع."، والتي هو المسير القانوني لها أيضا، استصدر الامر بالأداء رقم 4062 ,و باشر إجراءات التبليغ والتنفيذ بصفته الممثل القانوني لفائدة شركة "م.ع." في مواجهة شركة "س.إ."، وأحجم عن الطعن في الامر بالاداء بالطرق القانونية الكفيلة بحماية حقوق ومصالح شركة "س.إ."، والتي تحتمها عليه مسؤوليته القانونية بصفته مسيرا قانونيا لها,مما فيه اضرارا بالمدعية ,و يعتبر من موجبات بطلان الاعتراف بالدين، المستمدة من قاعدة عدم الغش المنصوص عليها في الفصل 1023 من قانون الالتزامات والعقود, باعتبار أن الاعتراف بالدين، موضوع الدعوى الحالية، قد صدر على سبيل الغش، و يضر بمصالح الشركة التي أصدر الاعتراف باسمها، سيما و ان الشخص الذي أصدره باسم شركة "س.إ." هو نفسه الشخص الذي يحتج به ضدها باسم شركة "م.ع.], وهو السيد "هشام (ع.)" ، الذي كان ممثلا قانونيا بها سنة 2023, وفق الثابت بشهادة السجل التجاري للشركة عام 2023 ,ثم ان الاعتراف بالدين ورقة عرفية ليس بها تاريخ ثابت طبقا للفصل 425 من قانون الالتزامات والعقود، غير مصادق على التوقيع المذيل به, باعتبار ان ثبوت التاريخ دليل على جدية الالتزام العرفي، ثم انه يتضمن توقيعا مجردا غير مفتوح, مما يتعذر معه التأكد من صفة موقعه وبالتالي التأكد من أهليته للتوقيع من عدمها، و لم تتم الاشارة إلى صفة الموقع هل هو الممثل القانوني للشركة أم هو شخص مفوض له التوقيع باسمها، ,كما انه و مما يترتب على القرار رقم 6787, هو أن السيد "هشام" "(ع.)" ليس الممثل القانوني لشركة سانرو وأن ممثلها القانوني هو "محمد (ع.)" كما يظهر من شهادة السجل التجاري, و قد تم التشطيب على السيد هشام "(ع.)" من السجل التجاري، بصفته الممثل القانوني الشركة "س.إ." تنفيذا للقرار القضائي المذكور، ثم انه ركن السبب منعدم ذلك أن اتفاقية القرض ليس لها أي وجود خصوصا ,و غير واردة في الوثائق المحاسبية المصرح بها لدى إدارة الضرائب، سواء وثائق شركة "س.إ." وشركة م.ع. , خرقا للمادة 19 من مدونة التجارة، وأنه لا توجد أي عملية بنكية كالتحويل البنكي أو الأداء بواسطة شيك، أو الإيداع المباشر تثبت أن شركة سانرو" إيموبيليير " أقرضت شركة م.ع.، مما يجعل الاعتراف بالدين باطلا عملا بالفصل 2 و 306 من قانون الالتزامات والعقود, ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب، وبعد التصدي الحكم ببطلان الاعتراف بالدين العرفي المؤرخ في 25/07/2023 المتضمن التصريح بأن شركة "س.إ." مدينة لشركة "م.ع.، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتحميل المستأنف عليهما الصائر، مرفقة مقالها بنسخة عادية من الحكم.

وحيث أدلت المستأنف عليها بمذكرة جوابية بجلسة 04/07/2024 جاء فيها ان تملك المستأنفة لأغلبية الحصص المكونة لرأسمال شركة ص.ا. من عدمه لا يقيم للمستأنفة أية صفة في تسيير او اتخاذ القرارات باسم الشركة، و إنما يكسبها صفة الشريك في الشركة لا أقل ولا أكثر، وتبقى علاقات الشركاء فيما بينهم او مع المسير خاضعة للأحكام المقررة في النظام الأساسي للشركة ثم القانون رقم 05.96 المتعلق بالشركات ثم بما وقعت الإحالة به على مقتضيات القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، و لا يحق له الطعن في التزامات الشركة مع الأغيار, و أن الاعتراف بالدين لم يعد له أثر بمجرد صدور الأمر بالأداء رقم 4062 , اذ بمجرد صدور الامر بالأداء يصبح المقرر القضائي حائزا لحجية الشيء المقضي به بقيام المديونية، وتنعدم معه بالتبيعة أي اثار او حجية للسندات التي تأسس عليها المقرر القضائي, ترتيبا للأثر المقرر في الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، ثم إن الاعتراف بالدين مؤسس على اتفاق سابق بين المستأنف عليها وشركة م.ع. بموجبه مولت هذه الأخيرة المستأنف علها بمبالغ وفقا لبروتوكولات اتفاق موقعة ابتداء من سنة 2014 و بموجب الوثائق المحاسبية للطرفين الممسوكة بانتظام، وسبق للمستأنفة ان تقدمت بدعوى امام المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء للمطالبة بالتحقق من وجود الدين مع اجراء خبرة محاسبية وهي الدعوى التي فتح لها الملف رقم 2024/8203/931 وتنازلت عنها المستأنفة صراحة بمجرد ادلائها وكذا شركة م.ع. بالوثائق المحاسبية المثبتة وجود الدين، فصدر اثر ذلك حكم تحت رقم 4144 بتاريخ 08/04/2024 بالإشهاد على التنازل, و من جهة اخرى فان الامر بالأداء غير قابل للعن بالتعرض الغير الخارج عن الخصومة، و قد سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء الفصل في الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المحتج به من المستأنفة , بموجب حكمها رقم 7410 ملف رقم 2023/8202/14272 بتاريخ 24/06/2024، و بخصوص السبب المتعلق بكون الأمر بالأداء باطل لكونه صدر ضد شخص معنوي منعدم الأهلية لعدم وجود ممثل قانوني له, فإنه فلا يحق للقضاء ان ينظر الطعن في الوثائق المؤسس عليها الامر بالأداء ما لم يقع الغاء الامر صراحة احتراما لحجية الشيء المقضي به وتطبيقا لما يقرره الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود، و أن وفاة الممثل القانوني للشخص المعنوي لا تأثير له على الشخصية المعنوية للشركة ولا على أهليتها في التقاضي للدفاع عن مصالحها ولا على اهليتها في الالزام او الالتزام والتي يمكن ان تمارس من طرف أي من الشركاء بغض النظر عن وجود التكليف من عدمه وفقا لما يقرره الفصل 943 من قانون الالتزامات والعقود، ,و لا يوجد أي مقتضى قانوني يربط بين وفاة الممثل القانوني للشركة وفقدان اهلية الشركة للتقاضي دفاعا عن مصالحها، ، وأن المستأنف عليها لم يتقرر حلها وتصفيتها , مما تبقى معه شخصيتها القانونية قائمة ومرتبة لجميع اثارها بما في ذلك الحق في الالتزام لفائدة الغير، مضيفا أن المستأنفة لا تميز بين مركز الممثل القانوني للشركة وبين المسير القانوني الذي قد يمارس بعض عمليات التسيير او كلها تكليفا من بقية الشركاء او بمبادرة شخصية منه لحماية أموال الشركة ومصالحها من الضياع، وأنه لا يوجد أي مقتضى قانوني يوجب ان يكون الممثل القانوني للشركة هو من يتقدم بالدعاوى نيابة عنها، مؤكدة أن صدور أي مقرر قضائي سواء اكان أمرا بالأداء او حكما قضائيا في الموضوع وفقا للمسطرة العادية، يجعل جميع الوثائق سواء اكانت اعترافا بدين او فواتير او وصولات او شيكات او غيرها في حكم العدم، و أن السيد هشام (ع.) لم يكن مسيرا في نفس الوقت لشركتي ص.ا. ومختبرات عزبان بدليل ان الوثائق التي ادلت بها المستأنفة تثبت خلاف ذلك، ومن ادلى بحجة فهو قائل بها، وأن شركة ص.ا. كانت مسيرة من طرف السيد هشام (ع.) بتاريخ توقيع الاعتراف بالدين، وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، في حين ان شركة م.ع. هي شركة مجهولة مسيرة من طرف مجلس اداري ولا يعتبر السيد هشام (ع.) رئيسا للمجلس الإداري المذكور، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث ادلت المستأنف عليها شركة م.ع. بمذكرة جوابية بجلسة 04/07/2024 جاء فيها أن دينها ثابت في الوثائق المحاسبية للشركتين الممسوكة بانتظام ومثبتة صحته بموجب تقارير مراقبي الحسابات , التي لا تستبعد الا بإثبات خلافها بمقبول، أن امتلاك المستانفة لحصص في راسمال شركة سانرو لا يكسبها الحق في الطعن في تصرفات الشركة والتزاماتها الصادرة لفائدة الاغيار ومن بينهم المستأنف عليها، طالما ان هذه الالتزامات تجد أساسها في الوثائق المحاسبية للشركة الدائنة والشركة المدينة، وأنه بصدور الامر بالأداء لا يبقى للاعتراف بالدين أي وجود قانوني و يصبح وثيقة منعدمة, وأن دعوى التعرض لم تمارس من طرف المحكوم ضدها شركة ص.ا. خلال الأجل المقرر قانونا، وتم استصدار شهادة بعدم الطعن بالتعرض, و مباشرة إجراءات التنفيذ ضد أموال الشركة المدينة، ,مضيفا أن الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة الممارس من المستأنفة غير مقبول ولا يمكن الاحتجاج به في نازلة الحال، لكون المستأنفة لا صفة لها في ممارسة الطعن المذكور طالما أن الطريق الوحيد لإلغاء الأمر بالأداء هو التعرض الممارس من طرف المدين فقط، وأن المستأنفة في نازلة الحال لا تعتبر مدينة في الأمر بالأداء ولا مواجهة بالتنفيذ عليها في نمتها المالية، كما انه لا يجوز الاحتجاج على شركة م.ع. بالقرار الاستئنافي رقم 6787 الذي قضى ببطلان الجمع العام لشركة ص.ا. وبطلان قراراتها : فإنها مجرد دائن لشركة ص.ا. وهي ليست شريكة فيها ولا مالكة في رأسمالها ولا يحتج عليها بالأحكام او المقررات الصادرة ضد شركة ص.ا. بينها وبين الغير أو أحد الشركاء فيها، ,و بالتالي فما دام أن دينها ثابت سواء بموجب الأمر بالأداء و الوثائق المحاسبية الممسوكة بانتظام وكذا الشركة المدينة، فان الأسباب المؤسس عليها الطعن الحالي تبقى جديرة بالاعتبار، ملتمسة تأييد الحكم الابتدائي مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

وحيث ادلت المستانفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 18/07/2024 تؤكد من خلالها سابق دفوعاتها المضمنة بمحرراتها السابقة .

وحيث ادلت المستأنف عليها شركة ص.ا. بواسطة دفاعها بجلسة 25/07/2024 بمذكرة جوابية مرفقة بوثائق خلال المداولة اكدت من خلالها ما سبق, ,موضحة أن العلاقة بين شركة ص.ا. وشركة م.ع. تجد أساسها في اتفاقية القرض المبرمة اولاها بتاريخ 10 مارس 2014 والتي بقيت تتجدد بملاحق الى غاية سنة 2018 ,يعضده تقرير مراقب الحسابات لشركة م.ع. عن العمليات المجراة بين فاتح يناير و 31 دجنبر 2018 والذي يثبت فيها وجود اتفاقية للتمويل بين شركة م.ع.، والمستانف عليها والذي تم التصريح به لدى المصالح المالية الضريبية لموجب التصريح السنوي للشركتين، مضيفا ان التحويلات المالية كانت تتم من الحساب البنكي لشركة م.ع. لفائدة الحساب البنكي لشركة سانرو، ملتمسة تأييد الحكم المستانف مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وأدلت بصورة من الاتفاقية و صور من الملحق الأول والثاني والثالث وصورة من الميزانية العامة لسنة 2018 وسنة 2022 لشركة ص.ا. مع وصل إيداعه بإدارة الضرائب وتقرير مراقب الحسابات لشركة م.ع. الميزانية 2018 وصورة من الميزانية العامة لسنة 2018 لشركة م.ع. مع وصل الإيداع القانوني بالسجل التجاري وصورة من الحكم الابتدائي عدد 4144 وصور تحويلات بنكية.

وحيث أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية بجلسة 05/09/2024 أكد من خلالها أن شركة ص.إ. عديمة الأهلية بالنظر إلى أنها دون ممثل قانوني بعد وفاة ممثلها القانوني، سنة 2020 ، وأنه وتأكيدا على أن شركة ص.إ. منعدمة الممثل القانوني، فإنه تنبغي الإشارة إلى أن المستأنفة قد تقدمت إلى السيد قاضي المستعجلات لدى المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء، بمقال رام إلى تعيين وكيل يدعو إلى عقد جمعية عامة للشركة المذكورة ، قصد تسوية وضعيتها المتمثلة في أنها دون ممثل قانوني بعد وفاة ممثلها القانوني محمد (ع.)، فصدر الأمر الاستعجالي رقم 1192، بتاريخ 21/02/2024، في الملف رقم 2024/8101/1376 قضى بتعيين وكيل لعقد جمعية عامة مع تحديد جدول أعمالها,و أن الحكم رقم 4144 لم يتضمن تنازلا عن الحق, وأن الوثائق المسماة اتفاقيات القرض المدلى بها خلال المداولة، والتي سبق وأن استدلت بها الشركتان لا تبرر وجود الدين المزعوم، لكونها غير حقيقية ومخالفة للقانون وتخرق القواعد القانون المحاسبي, اضافة إلى خرق مقتضيات المادة 18 من القانون رقم 103-12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان والهيئات المعتبرة في حكمها, أما تقرير مراقب الحسابات فانه يخص الشركاء بشركة م.ع., إضافة إلى ذلك فإن السيد مراقب الحسابات اشار صراحة في تقريره إلى كون اتفاقيات القرض أخبر بها فقط من قبل رئيس مجلس إدارة شركة مختبرات عربان، وأنه ليس له أن يحسم و يجزم لا عن حقيقتها ولا عن صلاحيتها ، مما يكون معه هذا التقرير حجة على المستأنف عليها الثانية شركة مختبرات عربان ، وبكون الاتفاقيات المزعومة غير نظامية، مما تكون معه غير ذات أثر، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي.

وحيث أدرج الملف بجلسة 05/09/2024 حضرها دفاع الأطراف وأدلى الأستاذ الناصري بمذكرة رد ، وتقرر حجز الملف للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 12/09/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة الحكم المستأنف مجانبته الصواب, بدعوى أنها مالكة لأغلبية حصص رأسمال شركة س.ا. بعد صدور القرار الاستئنافي رقم 6787 القاضي ببطلان الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 6/9/2004, و أن الأمر بالأداء رقم 4062 موضوع طعن بالتعرض الغير خارج عن الخصومة, لانعدام ركن الأهلية, و لكون الاعتراف بالدين تم الحصول عليه بواسطة الغش, و انه ورقة عرفية بدون تاريخ ثابت, يتضمن توقيع مجرد غير مفتوح, نافية وجود أية اتفاقية للقرض مقيدة بالوثائق المحاسبية, فيما تمسكتا المستأنف عليهما أن الاعتراف بالدين لم يعد له وجود بعد استصدار الأمر بالأداء الذي أصبح نهائيا بعدم الطعن بالتعرض عليه, و أن القرار الاستئنافي رقم 6787 لم يقض ببطلان تعديل النظام الأساسي لسنة 2019, و لا يجوز الاحتجاج به على الغير, و أن مسطرة التعرض الغير خارج عن الخصومة صدر بشأنها حكم برفض الطلب, و لا يحق للمستأنفة الطعن في التزامات الشركة اتجاه الأغيار, كما أن وفاة الممثل القانوني للشركة لا يفقدها أهليتها في الإلزام والالتزام.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بإمكانية الطعن في الاعتراف بالدين بعد صدور الأمر بالأداء, فانه ولئن تم استصدار الأمر بالأداء رقم 4062 في الملف رقم 4062/8102/2023 بتاريخ 19/12/2023, استناد على الاعتراف بالدين المؤرخ في 25/7/2023 موضوع الطعن بالبطلان, فان الأمر بالأداء المذكور و خلاف ما تمسكتا به المستأنف عليهما في مذكرتيهما, لا يعدم و لا يلغي وجود الاعتراف بالدين, الذي يظل قائما, و يبقى بين يدي كتابة ضبط المحكمة مصدرة الأمر بالأداء, لأنه لا يمكن لمصدر الأمر بالأداء, المطالبة بنفس الدين من جديد استنادا على نفس الوثيقة, إلا أن وجودها القانوني يظل قائما, مادام انه يمكن استرجاع الوثيقة مقابل تسليم النسخة التنفيذية للأمر بالأداء, و بالتالي فان مستصدر الأمر بالأداء هو الذي لا يمكنه الاحتجاج بالاعتراف بالدين المذكور, في حين يمكن لكل ذي مصلحة الطعن في الوثيقة المذكورة وفق طرق الطعن المحددة قانونا.

و حيث انه فيما يخص حجية الأمر بالأداء رقم 4062 لعدم الطعن فيه بالتعرض, فانه بالرجوع للأمر بالأداء المذكور يتضح أن المستأنفة ليست طرفا فيه و لم يبلغ إليها, و لا صفة لها للطعن فيه بالتعرض, و بالتالي لا مجال للتمسك في مواجهتها بمقتضيات الفصل 451 من ق ل ع, لان حجية الشيء المقضي به تستلزم أن تكون الدعوى بين نفس الخصوم و مرفوعة منهم و عليهم بنفس الصفة, في حين أن المستأنفة لم تكن طرفا في مسطرة الأمر بالأداء, كما أن المستأنف عليهما معا لم يكونا في نفس المراكز القانونية في الدعوى الحالية, ثم إن الاجتهاد القضائي المذيل بالحكم المستأنف و المتعلق بقرار محكمة النقض رقم 797 يتعلق بالدعوى التي يقيمها المدين في مواجهة الدائن للمنازعة في نفس السند المؤسس عليه الأمر بالأداء, خلاف ما عليه الحال في النازلة, فالدعوى تمت إقامتها من طرف المستأنفة كشريكة في شركة في مواجهة الشركة نفسها و كذا الغير المتمسك بوجود المديونية مؤسسة دعواها على وجود موجبات البطلان, و بالتالي يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب, عندما أسس حيثياته على مقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع.

و حيث انه فيما يخص الدفع المتعلق بصفة و مصلحة المستأنفة, فان الثابت من القرار الاستئنافي رقم 6787 الصادر بتاريخ 6/12/2023 القاضي ببطلان الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 6/9/2004, أن المستأنفة مالكة لنصف حصص شركة س.ا., إضافة إلى الحصص التي آلت إليها من طرف زوجها الهالك محمد (ع.), و الذي كان مالكا بدوره لنصف الحصص الباقية, كما أن دعواها استندت على مقتضيات المادة الأولى من القانون رقم 96-5 التي تحيل على المادة 337 و ما يليها من القانون رقم 95-17, و التي بموجبها يجوز للطاعنة التمسك ببطلان العقود و المداولات اللاحقة لتأسيس الشركة, عند خرق احد القواعد الآمرة للقانون 95/17 التي تمت الإحالة عليها, أو عند وجود احد أسباب بطلان العقود بشكل عام المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود طبقا للمادة 338 من القانون المذكور, و بالتالي تبقى صفتها و مصلحتها قائمة, ويتعين رد الدفع المثار بهذا الخصوص.

و حيث انه بالاطلاع على الاعتراف بالدين موضوع الطعن يتضح انه ليس له تاريخ ثابت في حين أن الورقة العرفية حتى يمكن مواجهة الغير بها يجب أن يكون لها تاريخ ثابت طبقا للفصل 425 من ق ل ع, إذ جاء في قرار محكمة النقض رقم 73/2022 الصادر بتاريخ 1/2/2022 في الملف رقم 2019/2/1/5431 انه "بمقتضى الفصل 425 من ق.ل.ع فإن المحررات العرفية لا يواجه بها الغير إلا إذا كان لها تاريخ ثابت. والمحكمة لما أيدت الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان البيع استنادا إلى تنازل غير ثابت التاريخ ولا حجية له في مواجهة الطاعن الأجنبي عنه، يكون قرارها فاسد التعليل، وخارقا للفصل 425 من ق.ل.ع، و عرضة للنقض.", كما أن الاعتراف المذكور تضمن توقيعا مجردا غير مفتوح, لا يتضمن اسم الموقع باسم الشركة للتأكد من صفته و صلاحيته للتوقيع باسمها و إلزامها في مواجهة الغير من عدمه, باعتبار أنه من الأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة, الأهلية للالتزام طبقا للفصلين 2 و 306 من ق ل ع, و انتفاؤه يعتبر احد أسباب بطلان الالتزامات بشكل عام, و هو ما استقرت عليه محكمة النقض الفرنسية بمقتضى قرارها الصادر عن الغرفة التجارية المالية و الاقتصادية بتاريخ 15/3/2023, و الذي وسع من نطاق بطلان تلك الالتزامات, شاملا مخالفة النظم الأساسية و القواعد العامة للعقود كأسباب للبطلان, Cour de cassation, Chambre commerciale, financière et économique, 15 mars 2023, n° 21-18.324 المنشور , https://www.legifrance.gouv.fr , و من جهة أخرى فقد قضى القرار الاستئنافي رقم 6787 بتاريخ 6/12/2023 ببطلان الجمع العام الاستثنائي المؤرخ في 6/9/2004, و كذا ببطلان النظام الأساسي لسنة 2019 – الصفحة 63 الفقرة الأخيرة- و جميع القرارات المتخذة اللاحقة له استنادا لقاعدة أنه ما بني على باطل فهو باطل,حسب المسطر بنص القرار, و بالتالي فجميع القرارات المتخذة من طرف شركة سانرو و اللاحقة لمحضر الجمع العام المؤرخ في 6/9/2004, كيفما كان نوعها و طبيعتها تعتبر باطلة استنادا للقرار الاستئنافي المذكور, الذي جاء بصيغة العموم في بطلان كل القرارات المتخذة لاحقا , بعلة انعدام الإرادة باعتبارها ركنا أساسيا طبقا للفصل 306 من ق ل ع, و هو القرار الذي يعتبر حجة طبقا للفصل 418 من ق ل ع, كما أن آثار البطلان بالنسبة للغير هو ذات الأثر فيما بين المتعاقدين, سيما و أن الشركاء في شركة سانرو يعتبرون أيضا مساهمين في شركة م.ع., مما ينتفي معه عن هذه الأخيرة صفة الغير الحسن النية, باعتبار أن الأخير لا يفترض فيه عنصر العلم, في حين أن مساهموها هم شركاء في شركة سانرو, و كانوا على علم بالظروف التي أنجز فيها محضر الجمع العام الذي تم بطلانه و القرارات اللاحقة به, بمقتضى القرار الاستئنافي أعلاه, إذ جاء بمذكرة المستأنف عليها شركة ص.ا. الصفحة 9 المدلى بها بجلسة 4/7/2024 أن الشركة كانت مسيرة من طرف هشام (ع.) بتاريخ توقيع الاعتراف بالدين, الذي هو في نفس الوقت مدير عام منتدب لشركة م.ع. التي تم تحرير الاعتراف بالدين لفائدتها, أي عضو فاعل في فريق إدارة الشركة حسب الثابت من نسخة النموذج ج, و الذي كان طرفا في الدعوى الصادر بشأنها قرار البطلان, لتكون الدفوع المثارة بهذا الشأن غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها.

و حيث انه و إضافة لما سبق و بخصوص الدفع المتعلق بأن الاعتراف بالدين مؤسس على وجود عقد قرض و ثلاث ملحقات بمثابة قروض توطيدية بقيمة 40000000.00 درهم,تم تحويلها لحساب شركة سانرو, فان الملف خال مما يفيد تفعيل عقد القرض المذكور و ملحقاته, و تحويل مبلغ أربعين مليون درهم لحساب شركة سانرو, سيما و انه بالاطلاع على نسخ الأوامر التحويلات البنكية المدلى بها بالملف يتضح أنها لا تتجاوز في مجموعها 14779000.00 درهم, و التي لا تصل إلى نصف مبلغ القرض المتمسك به, كما لم يتم الإدلاء بما يفيد أن تلك المبالغ قد تم فعليا تحويلها و ضخها فعلا في الحساب الخاص بشركة سانرو, لعدم الإدلاء بكشوف الحساب الخاصة بتلك العمليات, ثم انه بالاطلاع على تواريخ التحويلات و قيمتها يتضح أنها تختلف عن تواريخ وقيمة المبالغ المحددة في الاتفاقيات المذكورة, أما بخصوص تقرير مراقب الحسابات للسنة المالية من يناير إلى دجنبر 2018, فانه بالرجوع للفقرة الثانية منه, يتضح أنه قد جاء فيها أن مراقب الحسابات تم مده بالاتفاقيات من طرف رئيس المجلس الإداري و تم اكتشاف بعضها أثناء مهمته, و أنه لا يمكنه القول بصحتها و سندها من عدمه, و أسس تقريره على تلك الاتفاقيات, دون أن يتم الرجوع للقواعد المحاسبية المنظمة بمقتضى القانون رقم 88-9 المتعلق بالنظم المحاسبية الواجب على التجار العمل بها, في حين أن المادة 19 من مدونة التجارة تعتبر المحاسبة المنتظمة وحدها كوسيلة إثبات, و كذلك الشأن بالنسبة لباقي البيانات المحاسبية التي لا يوجد بالملف ما يفيد أنها منتظمة وفق القانون حتى يمكن اعتبارها حجة.

و حيث انه و استنادا للعلل أعلاه يكون الطعن مؤسسا, و يتعين اعتبار الاستئناف و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد ببطلان الاعتراف بالدين الصادر عن شركة سانرو المؤرخ في 25/7/2023 مع ما يترتب على ذلك قانونا و إبقاء الصائر على عاتق المستأنف عليهما.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : باعتباره و وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض للطلب, و الحكم من جديد ببطلان الاعتراف بالدين المؤرخ في 25/7/2023 مع ما يترتب على ذلك قانونا, و تحميل المستأنف عليها الصائر

Quelques décisions du même thème : Sociétés