Réf
55753
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3572
Date de décision
27/06/2024
N° de dossier
2022/8223/1068
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société à responsabilité limitée, Reconnaissance de dette, Preuve de la créance, Pouvoir de signature, Inopposabilité aux tiers, Gérant, Faux incident, Délégation de pouvoirs, Convention réglementée, Confirmation du jugement, Autorité de la chose jugée, Article 64 de la loi n° 5-96
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant validé une ordonnance d'injonction de payer, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité à une société d'une reconnaissance de dette souscrite par son mandataire au profit d'une autre société qu'il dirigeait également. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition formée par la société débitrice et confirmé l'ordonnance.
L'appelante soutenait principalement l'inopposabilité de l'acte en l'absence d'approbation par l'assemblée générale des associés, requise par l'article 64 de la loi 5-96 pour les conventions réglementées, et sollicitait le sursis à statuer en raison d'une procédure pénale pour faux. La cour écarte la demande de sursis à statuer, relevant que les poursuites pénales pour faux et usage de faux engagées contre le mandataire social s'étaient soldées par des décisions de relaxe devenues définitives, rendant le moyen sans objet.
Sur le fond, la cour retient que les dispositions de l'article 64 de la loi 5-96, qui soumettent les conventions conclues entre la société et l'un de ses dirigeants à une procédure d'approbation interne, ne sont pas opposables aux tiers. Elle ajoute que le pouvoir du signataire était par ailleurs établi par une procuration bancaire non contestée lui conférant les plus larges pouvoirs financiers.
La cour relève en outre que la réalité de la créance était corroborée par des aveux judiciaires de la société débitrice, qui avait reconnu la dette dans d'autres instances et n'avait pas contesté la vente de son fonds de commerce pour en apurer le passif. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة ك.ن. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 31/7/2018 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط رقم 1561 بتاريخ 24/4/2017 في الملف عدد 80/8216/2017 والقاضي برفض التعرض وتأييد الأمر بالأداء موضوعه وتحميل المتعرضة المصاريف.
في الشكل :
حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/07/2023.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن شركة ك.ن. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/01/2017 عرضت من خلاله أنها تطعن بالتعرض في الأمر بالأداء عدد 850 المؤرخ في 29/09/2016 مؤكدة أنها بُلِّغَت به بتاريخ 23/12/2016 ، مما يكون معه التعرض قد ورد داخل الأجل القانوني. وفي الموضوع ، تؤكد أن الاعتراف بالدين موضوع الأمر بالأداء صادر عن شخص لم يسبق له العمل بإدارتها ولم يكن لا مساهما ولا متحملا لأية مسؤولية في الشركة المدعية وأن ممثلها القانوني هو ايطالو (ب.) وأن الشخص المحرر للاعتراف بالدين تمكن بطرق خاصة من ولوج الإدارة والاستحواذ على طوابعها وأوراقها وحرر مجموعة من الاعترافات والبونات من ضمنها الاعتراف موضوع الأمر بالأداء. وأنه أنجز الاعتراف بالدين باسم الشركة المدعية ليستفيد منه شخصيا وأن له سوابق كثيرة في ميدان النصب. ومن جهة أخرى ، فإن المدعية الأصلية (شركة س.) سبق أن تم رفض طلبها بموجب حكم صادر في موضوع النزاع ، ملتمسة لذلك الحكم بإلغاء الأمر بالأداء. وبعد التصدي ، الحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على المطلوبة في التعرض مدلية بنسخة من الأمر بالأداء وطي التبليغ وصورة للنموذج رقم 7 وشكاية والقانون الأساسي ونسخة حكم سابق.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها والمؤرخة في 20/02/2017 والتي تؤكد من خلالها أنه خلافا لما ورد بمقال المتعرضة ، فإن احمد (م.) كان مديرا عاما لشركة ك.ن. وقد فوض له مسيرها (ايطالو (ب.)) جميع السلطات بما في ذلك إبرام العقود واتخاذ القرارات والتوقيع على كافة الأوراق ، وهو الشيء الذي أكده مسير الشركة أمام الضابطة القضائية فضلا عن كون أحمد (م.) هو من سبق له التعاقد مع مجموعة من الإدارات كالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء فضلا عن كون الشكاية المقدمة في مواجهته قد تم حفظها.
ومن جهة أخرى، فإن الدفع بسبقية البت هو دفع مردود لأن موضوع الطلب الأول يهم الحكم على المتعرضة بالتخلي عن 51% من حصصها وفي حالة تعذر ذلك الحكم بالبيع الإجمالي ، في حين أن موضوع نازلة الحال يتعلق بأداء مبلغ مالي ، مما تكون معه شروط الدفع بسبقية البت غير متوافرة ملتمسة الحكم بتأييد الأمر بالأداء ومدلية بنسخة طبق الأصل من محضر تفويض السلطات ومحضر الضابطة القضائية وعقد الاشتراك للتزود بالماء والكهرباء ومراسلة موجهة بصفته المدير العام إلى مكتب استغلال الموانئ واستلام كتاب بترخيص وقرار حفظ الشكاية.
وبناء على مذكرة تعقيب مؤرخة في 6/3/2017 مدلى بها من طرف نائب المتعرضة والتي تعرض من خلالها أن الأمر يهم سبقية البت ، ملتمسة الحكم وفق ما ورد بمقال التعرض مدلية بصورة لوعد بالبيع وصورة للبيع النهائي.
وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى والذي يلتمس من خلاله المتدخل التصريح بإلغاء الأمر بالأداء ورفض الأداء بسبقية البت ولكون الوثيقة مزورة.
وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إليه استأنفته المدعية.
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأن إجراءات التبليغ المتعلقة بالحكم المستأنف باطلة كما يتبين من الشكاية رفقته، لكون العون القضائي المشتكى به السيد (ع.) وضع توقيعات مزورة نسبها للسيد محمد (ع.) بصفته محاسبا للشركة المشتكية، كما أثبت بشهادة التسليم وقائع يعلم أنها غير صحيحة ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف جاء مشوبا بفساد التعليل المنزل منزلة انعدامه ، ذلك أن المحكمة مصدرته ردت الدفع بسبقية البت بدعوى اختلاف الطلبين الأول الذي صدر فيه الحكم المرتكز عليه في الدفع ، والثاني موضوع مسطرة الأمر بالأداء، وهو تعليل فاسد، بدليل أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى التي صدر بشأنها الحكم المستدل به في الدفع بسبقية البت، يتضح أن موضوعه لم يكن فقط التخلي عن 51 % من الحصص، وإنما أيضا البيع الإجمالي بهدف أداء الطاعنة مبلغ الاعتراف بالدين مقابل نسبة الحصص المذكورة في الاعتراف بالدين، والمحكمة التي اعتبرت أن هذا الطلب يختلف عن طلب المنازعة الحالية تكون قد عللت قضاءها تعليلا فاسدا ، ويستوجب إلغاءه.
كما أن الحكم المستأنف استند إلى محضر الضابطة القضائية للقول بأن الاعتراف بالدين صادر عن شخص مؤهل قانونا للتوقيع عليه ، وهو السيد أحمد (م.) ، مرتكزا في ذلك على تصريحات الممثل القانوني ايطالو (ب.) للشركة المتعرضة كونه سلم للسيد أحمد (م.) تفويضا للتصرف باسمها، والجال أنه شتان بين الوكالة الخاصة المعطاة من أجل مهام معينة، وبين الوكالة من أجل التصرف، علاوة على أن محاضر الضابطة القضائية لها الحجية فقط في الجنح والمخالفات طبقا للفصل 290 من ق م ج ، ولا يوثق بها متى ثبت عكسها بأي وسيلة إثبات، وقد ثبت أن الكلام المنسوب لايطالو (ب.) المدون بمحضر الضابطة القضائية ليس صحيحا ، وقد قام هذا الأخير بالتدخل في الدعوى ليؤكد زورية التفويض المرتكز عليه في التوقيع على الاعتراف بالدين، ومما يعاب على الحكم المستأنف أيضا ، كونه اعتمد على الاعتراف بالدين الموقع من طرف السيد محمد (م.) الذي لم يكن شريكا في الشركة ، ولكنه يدعي إدارته لها ، لصالح المستأنف عليها ، وهي شركة كان هو مسيرها، وشريك فيها ، فيكون بذلك هذا الاعتراف ، ونظرا لطابعه غير الاعتيادي ، ونظرا لكون الشركة لم تكن تتوفر على مراقب الحسابات ، خاضعا للموافقة المسبقة للجمعية العامة للمشاركين ، وإلا لا يمكن مواجهة الشركة به طبقا للمادة 64 من القانون رقم 96.5 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة بالأسهم ، والشركة ذات المسؤولية المحدودة ، وشركة المحاصة، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي إلغاء الأمر بالأداء عدد 850 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/09/2016 في الملف عدد 850/8102/2016 ، ورفض طلب الأداء، واحتياطيا إجراء بحث يستدعى له الأطراف ومن بينهم المتدخل في الدعوى بشأن التفويض المرتكز عليه في التوقيع على الاعتراف بدين وحقيقة التصريحات المدونة في محضر الضابطة القضائية ، والمقصود بالتفويض الوارد بها هل نفسه المرتكز عليه في مسطرة الأمر بالأداء أم لا . مرفقة مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ، وصورة من شكاية ، ونسخة من نموذج " ج" .
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 31/10/2017، والذي جاء فيه بأن الاستئناف غير مقبول شكلا لوقوعه خارج الأجل، ذلك أن الطاعنة بلغت بالحكم بتاريخ 18/05/2017، ولم تقدم استئنافها إلا بتاريخ 31/07/2017، وأن التبليغ جاء وفقا لمقتضيات الفصل 38 من ق.م.م، وأن الطعن في التبليغ لا ينال من صحة شهادة التسليم، خاصة وأن هناك فقط مجرد شكاية، ملتمسة عدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل.
وبناء على تعقيب نائب المستأنف المدلى به خلال جلسة 19/12/2017 ، والذي جاء فيه بأن مجال إعمال قاعدة الجنائي يعقل المدني ، هو جوهر الدعوى ، ولا تتعلق بشكليات الدعوى والأجل الذي يجب احترامه لتقديمه الطعن بالاستئناف، كما هو الشأن في نازلة الحال ، فضلا عن أن طلب إيقاف البت يتوقف على وجود دعوى عمومية وليس مجرد شكاية ، ملتمسة استبعاد دفع المستأنف عليها ، والتصريح بقبول الاستئناف ومواصلة البت في الدعوى الحالية.
وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف نائب الطاعنة ، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/12/2017 ، والذي جاء فيه إن الشركة المستأنف عليها استصدرت أمرا بالأداء في مواجهة العارضة اعتمادا على وثيقة اعتراف بدین وشهادة بتفويض السلط ، إلا أنه بعد البحث والتحري في أمر الوثيقتين من طرف المالكين الجدد لحصص رأسمال الشركة الطاعنة، تبين لهم أن الأمر يتعلق بتزوير مرتكب من طرف الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها، السيد أحمد (م.). وعلى إثر هذا تقدمت بمقال من أجل التعرض على الأمر بالأداء أمام المحكمة التجارية بالرباط، وتمت إثارة خلال سريان دعوى التعرض مسألة الزور الفرعي، ومادامت الشركة المستأنف عليها مستمرة في استعمال هاتين الوثيقتين المزورتين؛ فإن الطاعنة اضطرت إلى أن تتقدم بمقالها الحالي الرمي إلى الطعن بالزور الفرعي في الاعتراف بالدين وشهادة تفويض السلط ؛ على أساس أنهما يحملان توقيعا مزورا منسوبا للمدخل في الدعوى. وأن هاتين الوثيقتين أساسيتان للفصل في المنازعة الحالية، ملتمسة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بشأن دعوى الزور الفرعي الحالي بشأن شهادة تفويض السلط والاعتراف بالدين. مرفقة مقالها ب صورة من الاعتراف بالدين وشهادة تفويض السلط المطعون فيها بالزور الفرعي؛ و نسخة من أصل وصل أداء الرسم القضائي عن هذا المقال؛ و أصل الوكالة الخاصة.
وبناء على مقال الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف نائب الطاعنة، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/12/2017، والذي جاء فيه بأنها ترغب في الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم التي تم استعمالها من طرف المستأنف عليها في مذكرتها الجوابية المدلى بها خلال جلسة 31/10/2017، على أساس أنها تحمل توقيعا مزورا منسوبا للسيد محمد (ع.). وأن هذا الأخير لم يسبق أن وقع على شهادة التسليم، الشيء الذي دفعه لتقديم شكاية بتاريخ 12/07/2017 ضد المكلف بالتبليغ من أجل التزوير، ملتمسة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بشأن دعوى الزور الفرعي الحالي بشأن شهادة التسليم الخاصة بتبليغ الحكم المستأنف. مرفقة مقالها ب صورة من شهادة التسليم المطعون فيها بالزور الفرعي؛ ونسخة من أصل وصل أداء الرسم القضائي عن هذا المقال؛ و أصل الوكالة الخاصة.
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 24/04/2018 والقاضي بإجراء بحث بين الطرفين وعند الاقتضاء تطبيق مسطرة الزور الفرعي.
وبناء على ما ورد بجلسة البحث المنعقدة بتاريخ 27/11/2018 حضر خلالها الطرفان ودفاعهما ، وحضر السيد محمد (ع.) رقم بطاقته الوطنية G156813 ، وعرضت شهادة التبليغ المطعون فيها بالزور على هذا الأخير ، فأنكر التوقيع المذيل بها ، نافيا أن يكون صادرا عنه ، وبعد وصف الوثيقة محل الطعن والتأشير عليها، تم ختم البحث.
وبناء على المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب الطاعنة شركة ك.ن. خلال جلسة 18/12/2018 ، والتي جاء فيها بأن الوثيقة المطعون فيها بالزور هي شهادة تبليغ يشهد فيها عون التبليغ لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة المسمى نور الدين (ع.) بأنه تم تبليغ الحكم لفائدة العارضة في شخص محاسبها السيد محمد (ع.)، الذي أنكر خلال جلسة البحث أن يكون التوقيع الوارد بالشهادة المذكورة منسوب إليه، مما يعتبر معه الاستماع لإفادة عون التبليغ ضرورية في الملف، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى فإنه قد ورد في القرار التمهيدي أن هناك شكاية مباشرة أمام قاضي التحقيق وتم رفض طلب الإيقاف، والحال أن الأمر يتعلق باستدعاء مباشر أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وبالتالي تكون الدعوى العمومية جارية في مواجهة كل من نور الدين (ع.) وأحمد (م.) فتح لها ملف عدد 1/2902/2018 ، وملف عدد 2/2902/2018 من أجل جريمة التزوير، وهي المعطيات التي سبق الادلاء بها في الملف من خلال أصل شهادتين ضبطيتين صادرتين عن كتابة الضبط المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وكذا أصل ثلاث شواهد تسليم، الأمر الذي يقتضي إيقاف البت طبقا للفصل 102 من ق م م ، ملتمسة إيقاف البت لوجود دعوى زور زجرية مستقلة عن دعوى الزور الفرعي أمام المحكمة الزجرية وليس أمام قاضي التحقيق تتعلق بشهادة التسليم تطبيقا للفصل 102 من ق م م ، والمادة 10 من ق م ح ، واحتياطيا الاستماع إلى العون القضائي المسمى نور الدين (ع.) بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، والأمر بإجراء تحقيق للخطوط على التوقيع المنسوب لمحاسب الشركة السيد محمد (ع.) المضمن بشهادة التسليم المطعون فيها بالزور الفرعي طبقا للفصلين 89 و 90 من ق م م ، وأرفقت مذكرتها بصورة لشواهد التسليم وشهادة ضبطية.
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها الأستاذ امحمد سعو خلال جلسة 18/12/2019، والتي جاء فيها بأن الحقيقة التي ظهرت خلال جلسة البحث أن السيد محمد (ع.) محاسب الشركة المستأنفة اعترف بتوقيعه أمام المحكمة بعد عرض شواهد التسليم عليه ، وأن تراجعه عن موقفه يبقى غير مسموع، وأنه وبصرف النظر عن أسباب التراجع ، فإن إنطار التوقيع لا يكفي لاستبعاد الوثيقة وفق ما أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 13/03/1993 تحت عدد 1636 موضوع الملف عدد 3544/31 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 80 ص: 130 وما بعدها ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف لوقوعه خارج الأجل، وتحميل رافعه الصائر.
وبناء على مستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف نائب المستأنف عليها الأستاذ عبد الواحد هدار خلال جلسة 18/12/2019، والتي جاء فيها بأنه وبالرجوع لمحضر جلسة البحث يتضح أنه يتضمن العديد من الوقائع التي تفيد أن التوصل كان قانونيا ، والدليل على ذلك هو عدم تضمين جواب ناكر التوقيع والتوصل المدعو محمد (ع.) ، الذي بمجرد اطلاعه بجلسة البحث على شواهد التسليم التي سبق أن توصل بها شخصيا ومباشرة توجه لشهادة التسليم للتوقيع ليصرح بأنه لا يخصه ، وأنه تعرف على هذا التوقيع برقم الملف الذي يتعلق بتبليغ الحكم المتعرض عليه ، ومن خلال تاريخ 18/05/2017 ، والذي هو تاريخ توصله، وأن إقرار ناكر التوقيع بالعديد من الوقائع التي تحيط بشهادة التسليم يعد دليلا قاطعا على توصله ، علاوة على اعترافه التلقائي خلال جلسة البحث وتراجعه بعد ذلك بتدخل من دفاعه، ومما تجب الإشارة إليه أن الطعن بالزور يجب أن يقدم من طرف من ينكر التوقيع المنسوب إليه ، بالإضافة إلى أن الطاعنة التي تقدمت بمقال الطعن بالزور الفرعي أدلت بوكالة خاصة صادرة عن السيد باولو (ك.) فقط ، والحال أن الشركة لها ممثلين قانونيين اثنين كما هو واضح من السجل التجاري ، والذي يلزم أن يكون في كل إجراء يتعلق بالشركة موقع من طرفهما معا وليس العكس، ملتمسة رد جميع الدفوع والحكم بعدم قبول الاستئناف شكلا ، وتأييد الحكم المستأنف، وأرفقت مذكرتها بصور لشواهد تسليم ونسخة من القانون الأساسي للشركة.
وبناء على تبادل الأطراف لباقي المذكرات، صدر بتاريخ 29/01/2019 قرار تمهيدي بإجراء خبرة في تحقيق الخطوط بواسطة الخبير السيد ادريس بنيوسف الذي أنجز تقريره في الموضوع وخلص فيه الى أن التوقيع موضوع الخبرة صادر عن يد المتصنع محمد (ع.) وأرجع الخلاف بين الفئتين الى أسلوب التقنيع الرامي الى تغيير الخط Autofirgerie.
وبعد التعقيب عليها وتبادل باقي المذكرات، أصدرت بتاريخ 09/07/2019 محكمة الاستئناف القرار عدد 3391 في الملف عدد 4406/8223/2017 قضى بعدم قبول الاستئناف مع إبقاء الصائر على رافعه نقضته محكمة النقض بموجب قرارها عدد 840/1 الصادر بتاريخ 09/12/2021 في الملف عدد 1902/3/3/2019 بعلة " أن الطاعنة لم تتقدم بشكايتها لقاضي التحقيق بل تقدمت بشكاية مباشرة في إطار ما يقتضيه الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية، الذي أعطى بصفة استثنائية الحق للمتضرر حينما نص على أنه (يقيم الدعوى العمومية ويمارسها قضاة النيابة العامة، كما يمكن أن يقيمها الموظفون المكلفون بذلك قانونا، يمكن أن يقيمها الطرف المتضرر طبقا للشروط المحددة في هذا القانون) وبذلك فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الطاعنة رفعت شكاية لقاضي التحقيق ولم يتم تحريك الدعوى العمومية فيما بعد من طرفه، والحال أن الطاعنة أقامت الدعوى العمومية بمقتضى شكاية مباشرة لقضاء الحكم، تكون قد حرفت مضمون وثائق الملف بشكل نتج عنه خرق القانون، مما يستوجب نقض قرارها. "
وبجلسة 23/06/2022 أدلت شركة ك.ن. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض وطلب إيقاف النظر في الدعوى جاء فيها أن الدعوى التي هي مدنية تجارية، راجت استنادا إلى الطعن في مقرر الأمر بالأداء رقم 580/8132/2016 بعد رفض دعوى التعرض عليه أمام تجارية الرباط في الملف رقم 80/816/2017 الصادر فيه الحكم عدد 1516 بتاريخ 24/04/2017.
وجاء القرار الاستئنافي المنقوض رافضا طلب إيقاف دعوى هذا الطلب القائم على وجود دعوى زجرية عمومية، تناقش أمام القضاء الزجري، وذلك إلى حين الفصل في النزاع الجنائي ، وهذا الرفض هو ما اعتبرته محكمة النقض مخالفا للقانون، الأمر الذي يستوجب إيقاف الدعوى المدنية الرائجة إلى حين الفصل في الدعوى العمومية.
كما أن إجراءات التحقيق القضائية قد صدر بمقتضاها أمر تحت عدد 496 ملف رقم 53 بتاريخ 07/10/2021 باحالة المتهم أحمد (م.)، المالك لشركة " ل. " على القضاء الزجري، بعد ثبوت التزوير في الوثائق المستعملة منه في دعاواه ، ومتابعته باستعمال وثائق مزورة والملف الزجري الجنحي، القائم على تلك المتابعة، رائج أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة تحت 18645/2021 وهو مؤجل الآن لجلسة 07/10/2021 بعد ما راج بجلسات سابقة وتأكيدا لطلب الايقاف، فإن القضاء الزجري سبق أن أصدر قرارا في موضوع تزوير وثائق مستعملة في الدعوى، بطلها هو سعيد (د.)، وشريكه المستأنف عليه أحمد (م.) في الملف الجنائي ضد الأول حكم عدد 1614 بتاريخ 13/01/2019 ملف رقم 1117/19 والوثائق هي شهادتان ضبطیتان صادرتان عن كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة ، وكذا أصل ثلاث شواهد تسليم الأمر المؤيد استئنافيا في الملف رقم 2244/2601/19 قرار رقم 413 بتاريخ 20/02/2021 مع تعديله بتخفيض العقوبة الحبسية النافذة إلى سنة ونصف، وهو قرار بات بعدما رفض فيه طلب النقض ثم صدر قرار استئنافي أخيرا، في نفس الموضوع على الشريك المستأنف عليه أحمد (م.) بدينه مدنيا استنادا إلى شكاية مباشرة بتاريخ 24/05/2022 قرار عدد 1079 بالحكم عليه بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني محمد (ع.) تعويضا مدنيا قدره 50.000 درهم لفائدة المطالب بالحق المدني شركة ك.ن. في شخص ممثلها القانوني تعويضا مدنيا قدره 200.000 درهم وتأييده في باقي ما قضى به في الدعوى المدنية التابعة إذ تبت قضائيا تزوير الوثائق المستعملة في الدعوى الرائجة بالحكمين نهائيين وبما تضمنه قرار الإحالة في التحقيق، وبما هو رائج قضائيا أمام القضاء بابتدائية القنيطرة في الدعوى الآنفة الذكر، لذلك فهم يلتمسون إيقاف النظر في الدعوى الجارية - حاليا في الملف 1068/8223/2022 إلى حين الفصل في الدعوى العمومية طبقا للقانون واستنادا إلى مضمون قرار النقض. وأرفقت مذكرتها بنسخة من مقرر التحقيق عدد 53/2018 وصورة من الصفحة الأولى والأخيرة للحكم الابتدائي عدد 1614 وصورة من الصفحة الأولى والأخيرة من القرار الاستئنافي رقم 413 وصورة من منطوق القرار الاستئنافي 1079
وبتاريخ 21/07/2022 أدلت شركة ل. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن الحيثية التي اسس عليها قرار محكمة النقض اصبحت غير منتجة في نازلة الحال على اعتبار ان الطعن بالزور الفرعي المثار في نازلة الحال بشأن شهادة التسليم (والذي انتهت فيه محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بعد قرارها التمهيدي باعتبار سلامة التوقيع المنسوب لمحاسب المستأنفة بعدم قبول الاستئناف) كانت توازيه شكاية مباشرة للطعن بالتزوير في نفس الوثيقة صدر بشأنها حكم اصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به قضى ببراءة العارض من المنسوب اليه سواء في الشكاية المباشرة التي تقدمت بها الطاعنة لقضاء الحكم موضوع الملف 2018/2902/02 والتي هي اساس الدفع المثار من قبل الطاعنة بإيقاف البت الى حين صدور حكم نهائي بشان الملف المذكور آنفا، وبالتالي، فإن الدعوى العمومية موضوع الجنحي 02/2902/2018 حكم رقم 2865 الذي أساسه الشكاية المباشرة أصبحت منتهية بعد انقضاء اجل الطعن (عشرة ايام كاملة) بعد تاريخ صدوره الذي هو 20/05/2019 لعدم الطعن فيه بالاستئناف من طرف النيابة العامة باعتبار هذه الأخيرة هي صاحبة الحق الاصيل في اقامة الدعوى العمومية وتحريكها ومتابعتها وانه بعد صدور الحكم بالبراءة في الملف المذكور أعلاه وصيرورته نهائيا في شق الدعوى العمومية يبقى الدفع بإيقاف البت غير منتج لآثاره القانونية، وكذلك الطاعنة اثارت الدفع بإيقاف البت وارتباطه بالشكاية المباشرة موضوع الملف الجنحي 01/2902/2018 والذي اصبح الحكم بالبراءة الصادر بشأنه بتاريخ 28/10/2018 تحت رقم 4322 نهائيا لعدم الطعن فيه من طرف النيابة العامة بعد انقضاء أجل الاستئناف دون ممارسة هذا الحق وهذا ما تؤكده الشهادة الضبطية المؤرخة في 22/06/2022 التي مفادها ان الحكم موضوع الملف أعلاه مستأنف من طرف المطالب بالحق المدني الطاعنة في نازلة الحال. وان نهائية الحكمين الصادرين في الملفين المذكورين أعلاه وكون الدفع بإيقاف البت هو الوسيلة الوحيدة التي نقض من أجلها قرار المحكمة الاستئناف التجارية الصادر في الملف 2017/8223/4406 فإن محكمة الاحالة يبقى حق النظر عندها مقتصرا على النقطة التي بتت فيها محكمة النقض ، ونظرا لكون الدعوى العمومية بخصوص الملفين اعلاه انتهت منذ سنة 2019 فإن اثارة الدفع بإيقاف البت خلال هذه المرحلة غير ذي جدوى وغير منتج لكون الدعوى الجنحية تم الحسم فيها بشكل نهائي. وان الجهة الطاعنة ادلت رفقة مستنتجاتها بعد النقض بالقرار عدد 413 الصادر بتاريخ 20/02/2020 في الملف عدد 2244/2601/2019 الذي أدان سعيد (د.) من أجل المنسوب اليه من جهة لإثارة الانتباه لوجود حكم بالتزوير في شهادة التسليم موضوع النازلة، وان الشكاية موضوع الملف 2244/2601/2019 كانت وجهت ضد سعيد (د.) ونور الدين (ع.) واحمد (م.) وهذا الأخير هو الممثل القانوني للمستأنف عليها شركة ل.، لكن الذي تخفيه الطاعنة ان امر قاضي التحقيق عدد 134/19 ملف تحقیق 57/2019 قضى بعدم متابعة الممثل القانوني للعارضة احمد (م.) وكان موضوع طعن بالاستئناف امام الغرفة الجنحية وتم تأييده بمقتضى القرار عدد 471 الصادر بتاريخ 07/08/2019 ملف 471/2525/19 وبالتالي فمحاولة الطاعنة التلميح لوجود مشاركة الممثل القانوني للعارضة في افعال التزوير التي أتاها سعيد (د.) تبقى محاولة فاشلة لكون كل من قرار قاضي التحقيق وقرار الغرفة الجنحية حسما الامر في حيثياتهما بعدم توفر عنصر العلم لدى احمد (م.) بصفة القائم بالتبليغ بعلة ان الثابت ان المتهم سعيد (د.) عمل كمساعد بشعبة التبليغ لمدة طويلة ويظهر للعموم (ومنهم احمد (م.)) بصفة موظف بقسم التبليغ.
كذلك ان القرار أعلاه الذي أدان سعيد (د.) لا يمكن ان يغير من وجهة نظر محكمة الاحالة بخصوص قرار محكمة الاستئناف المنقوض بعلة وجود شكاية مباشرة لدى قضاء الحكم لكونه اصبح نهائيا ولكون محكمة الاستئناف التجارية ثبت لديها بعد اجراء الخبرة الخطية نسبة التوقيع المضمن بشهادة التسليم لمحاسب الشركة محمد (ع.) وبنت قرارها على تقرير تقني احترمت عند انجازه مقتضيات الامر التمهيدي، ثم ان مقتضيات المادة 11 من قانون المسطرة الجنائية لا تسمح بإقامة الدعوى لدى المحكمة الجنحية إذا سبق اقامتها امام المحكمة المدنية. وان الملاحظ من وثائق النازلة ان الطعن بالزور سبق اثارته خلال المرحلة الابتدائية وهو الدفع الذي ردته المحكمة التجارية بالرباط في حكمها رقم 1561 ملف 80/8216/2017 وان الملاحظ كذلك من وثائق ملف النازلة ان الجهة الطاعنة تقدمت بمقال استئنافي ومقال الطعن بالزور الفرعي بخصوص شهادة التسليم المذيلة بتوقيع محمد (ع.) محاسب الشركة المستأنف، وانه من الثابت كذلك ان الجهة الطاعنة تقدمت بدعوى جنحية موضوعها تزوير شهادة تسليم الامر موضوع النازلة المنسوب توقيعها للمحاسب محمد (ع.).
وان المحكمة التجارية بالرباط اصدرت حكمها في سند الدين موضوع هذه النازلة قبل صدور الحكم في الدعوى الزجرية أعلاه، كما ان محكمة الاستئناف التجارية كذلك أصدرت قرارها رقم 3391 في الموضوع بتاريخ 09/07/2019 ملف 4406/8223/2017 صدر قبل قرار المحكمة الزجرية الذي أدان سعيد (د.) من اجل ما نسب ودون ان يصدر في حق العارض اي مقرر قضائي يدينه من أجل التزوير في اي وثيقة ادلي بها ضمن وثائق دعوى النازلة، وانه طبقا للمادة 11 من ق م ج فإنه لا يصح الاحتجاج من طرف المستأنفة بالحكم الصادر في الملف الجني اعلاه القاضي بإدانة سعيد (د.) من أجل المنسوب اليه لكونها اختارت بدءا اقامة دعواها امام القضاء المدني التجاري وهذا الاخير اصدر مقرره في الموضوع ولذلك فإن القاضي الجنائي لا يغل يد القاضي المدني الا إذا كان هذا الاخير لم يصدر حكمه بعد في موضوع المنازعة اما وقد حسم الامر بحكم تجاري صادر في الموضوع عن المحكمة التجارية فلا يمكن الاحتجاج بعد ذلك بالقرار الجنائي وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرارها عدد 8 الصادر بتاريخ 05/06/2014 في الملف عد 11151/2013 ومن جهة أخرى فإن آثار القرار الجنائي القاضي بإدانة سعيد (د.) لا يمكن ان تنسحب على الممثل القانوني للعارضة لكونه ليس طرفا فيها ولم يصدر عنه اي فعل من افعال المتابعة وذلك اعمالا لقاعدة النسبية، ثم ان الممثل القانوني للعارضة انما تعامل مع ما يصطلح عليه إداريا بالموظف الواقعي الذي يمارس مهام الموظف العمومي دون ان تكون له هذه الصفة ويمتنع ويصعب على الغير المتعامل معه معرفة مركزه وصفته الحقيقية داخل دواليب الادارة خاصة وان سعيد (د.) الذي باشر اجراءات تبليغ الامر بالأداء تسلم طي التبليغ من العارض بالمحكمة وكان دائم الحضور بقصر العدالة ويتولى اجراءات التبليغ بشهادة نور الدين (ع.) الموظف بالمحكمة الابتدائية وبالتالي تبقى المسؤولية مسؤولية مرفقية تتحملها مؤسسة المحكمة الابتدائية بالقنيطرة التي اسندت مهمة التبليغ لشخص لا يتوفر على الصفة الرسمية الا انه يعلم من ظاهر حاله للعموم ولمدة طويلة انه موظف عمومي له صلاحية تبليغ الاحكام والاستدعاءات وهو الامر الذي حصل مع الممثل القانوني للعارضة الذي سلمه طي التبليغ وارجع له الاستدعاء الذي يبقى سليما بالنسبة للعارض من حيث آثاره القانونية التي ترتب بدأ سريان أجل الطعن في حق المستأنفة.
وان محكمة الاستئناف التجارية سبق لها وان سلكت اجراءات التحقيق في المنازعة بالطعن بالزور الفرعي التي اثارتها الطاعنة بخصوص شهادة التسليم وبعد استكمال تلك الاجراءات ثبت لديها صحة نسبة التوقيع لمحاسب الطاعنة ورتبت على ذلك الآثار القانوني وهي عدم قبول الطعن لوروده خارج الاجل القانوني، وبالتالي فان إدلاء الطاعنة بالقرار الاستئنافي القاضي بإدانة سعيد (د.) لا يلزم محكمة الاحالة بالخضوع لمقتضياته لكون محكمة الاستئناف سلكت اجراءات التحقيق الكافية قبل اصدار قرارها وكونت قناعتها القانونية، مادامنا امام حكمين اسسا على نتيجة خبرتين مختلفتين فإن ترجيح الجنحي على المدني الذي تروم المستأنفة تحقيقه في نازلة الحال ممتنع اطلاقا للعلة التي نص عليها الفصل 11 من قانون المسطرة الجنائية حسب البيان أعلاه.
ومن ناحية أخرى فإن إدلاء الطاعنة بالأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق في الملف عدد 2018/53 ليس هو السند المعتمد في الدفع بإيقاف البت الذي اشارت اليه محكمة النقض وإنما اعتمدت الطاعنة في دفعها على الشكاية المباشرة للطعن بالتزوير في شهادة التسليم وقد صدر بخصوصها حكم نهائي في الدعوى العمومية كما اشرنا إليه اعلاه موضوع الملف 02/2902/2018 واصبح نهائيا حسب الشهادة الضبطية.
وان المحكمة برجوعها الى أمر السيد قاضي التحقيق ستلاحظ ان المنازعة تتعلق بوثيقة تفويض السلط التي تدعي الطاعنة كونها مزورة وتم استعمالها من طرف الممثل القانوني للعارضة، علما أن المستأنفة سبق لها ان تقدمت بنفس المنازعة وهي موضوع الشكاية المباشرة التي صدر على اثرها الحكم الابتدائي رقم 4322 بتاريخ 28/10/2019 في الملف 01/2902/2018 قضی ببراءة السيد أحمد (م.) من جنح النصب والتزوير في وثيقتي تفويض السلط والاعتراف بالدين وهو الحكم الذي اصبحت الدعوى العمومية بشأنه منتهية ، ومادام ان المتابعة بمقتضى امر السيد قاضي التحقيق تنصب على نفس الوثيقة فإن صدور حكم سابق اصبح نهائيا يمنع الادانة لسبقية البت في المتابعة نفسها لكون الشخص نفسه لا يمكن ان تصدر في حقه عقوبات متعددة من أجل نفس الفعل وبالتالي فإن مآل المتابعة المسطرة في حق السيد أحمد (م.) بواسطة الامر بالإحالة رقم 496 هو البراءة كذلك لسبقية البت وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بالأمر بالإحالة في سياق الدفع بإيقاف البت، ثم انه بالرجوع الى الامر بالإحالة فان المتابعة تتعلق باستعمال وثيقة عرفية مزورة دون نسبة التزوير الى ممثل العارضة الذي هو بريء منه بمقتضى الحكم الصادر في الملف 02/2902/2018 لذلك يبقى الدفع بإيقاف البت المثار من قبل الطاعنة اصبح غير ذي موضوع ولا موجب له مما يتعين معه التصريح برده.
وحول صفة الممثل القانوني للعارضة كمدير عام سابق للطاعنة شركة ك.، فان الطاعنة تثير الدفع المتعلق بعدم توفر السيد احمد (م.) ممثل شركة ل. على اي تفويض وانه لم يكن يحتل داخل دواليب الشركة المستأنفة اي صفة تمثيلية لها او تفويضا بالتصرف باسمها. وان الثابت من خلال وثائق ملف النازلة، ان الممثلين الحاليين لشركة كاسترونوميا لم يصبحوا مالكين لها إلا سنة 2016 وبالتالي فإن التفويض المنازع فيه ليس صادرا من طرفهم وإنما من طرف المالك السابق والوحيد لجميع أسهم الشركة والذي لم يكن له شركاء وهو صهر ممثل المستانف عليها الاولى والذي كان قد فوض له تسيير شون الشركة بموجب تفويض السلط الذي تنفي المستأنفة صدوره من قبل الممثل القانوني السابق للطاعنة المستأنف عليه الثاني، وان الطاعنة لا تنفي وجود التفويض قطعا كما يتضح من خلال مذكرة مستنتجاتها بعد النقض وإنما تنفى وجود تلك الصلاحيات الموسعة التي للسيد أحمد (م.) بصفته مديرا عاما بمقتضى تفويض السلط، وأن الإقرار بوجود تفويض لأداء فواتير الماء والكهرباء والهاتف دون وجود تفويض عام، فإنه غير منطقي لأن أداء الفواتير كيف ما كان نوعها وموضوعها لا يحتاج الملزم بأدائها إلى إصدار توكيل أو تفويض بذلك لمن يتولى تأديتها لمستحقيها وإنما يتخلص منها بأعمال السخرة يقوم بها اي مستخدم داخل الشركة وبالتالي فإن هذا الإقرار بوجود هذا التوكيل الخاص بأداء الفواتير هو إقرار في حد ذاته بوجود تفويض للسلط، وأن العارض كان يمارس عمله بشركة كاسترونوميا بصفته مديرا عاما لها والدليل على ذلك محضر الضابطة القضائية عدد 443 المنجز من طرف المركز القضائي للدرك الملكي بالقنيطرة بتاريخ 2010/11/06 الذي يصرح فيه السيد سالفاطوري (ك.) جواز سفره G506393 وان المحكمة ستلاحظ من خلال الشكاية رقم 2470/3101/2017 ومحضر الضابطة القضائية المنجز على ضوئها موضوع الامر بالمتابعة والاحالة رقم 496 الصادر عن قاضي التحقيق في الملف 53/2018 المقدمة من طرف سالفاطوري (ك.) جواز سفره G506393 باعتباره الممثل القانوني للطاعنة ان هذا الاخير في شكايته وفي تصريحاته لدى الضابطة القضائية ينفي نفيا قاطعا كون السيد احمد (م.) ممثل المستأنف عليها اشتغل كمدير عام للشركة الطاعنة وهذا التصريح يناقض ما سبق وان صرح به بمحضر الضابطة القضائية رقم 443 وتاريخ 2010/11/06 المذكور اعلاه مما يدل على سوء نية الطاعنة في التقاضي ومحاولة التملص من الدين العالق بذمتها بكل الوسائل الاحتيالية لكن سقوط ممثليها القانونيين في التناقض المبين أعلاه يستلزم رد دفوعاتها اعمالا لقاعدة من تناقضت اقواله سقطت حجته، كما ان الثابت من خلال عقد تفويت الحصص لممثلي الطاعنة الحاليين من طرف المسمى سالفاطوري (ك.) ان هذا التفويت كان سنة 2016 ما يعني ان هذا الاخير باعتباره بائعا لم تعد له الصفة التمثيلية للطاعنة بتاريخ تقديم الشكاية رقم 2470/3101/2017 موضوع الامر بالإحالة رقم 496 ملف تحقيق 2018/53، مما يثبت وجود مؤامرة ضد مصالح الطاعنة، سيما وأن المسمى سالفاطوري (ك.) كان على علم تام بحقيقة المديونية المترتبة في ذمة الشركة لفائدة المنوب عنها لأنه عند حلول أجل الاستحقاق توصل شخصيا بالإنذار بأداء قيمة الدين بتاريخ 2013/05/14 ولم ينازع فيه باعتباره ممثلا قانونيا للشركة آنذاك الامر الذي يثبت ترتب الدائنية في مالية الطاعنة لفائدة العارضة وأن الذي يتحمل المسؤولية في إخفاء هذا الدين عن الطاعنين باعتبارهم متعاقدين معه على شراء حصص الشركة سنة 2016 هو سالفاطوري (ك.) وهو من تجب مساءلته عن عدم تصفية ديون الشركة قبل تفويتها أو التصريح بها عند التعاقد بالبيع مع الطاعنين، وان الوكالة المؤرخة في 30/05/2006 الصادرة عن المستأنف عليه الثاني ايطالو (ب.) الممثل القانوني السابق لشركة كاسترونوميا المستأنفة ، فإنها نموذج بنكي تم تسليم نسخة منها الى السيد أحمد (م.) من طرف مدير الوكالة البنكية للشركة العامة للأبناك المقر الرئيسي بالقنيطرة بمقتضى محضر معاينة مؤرخ في 18/05/2018، وهي تعطي للوكيل الذي هو السيد أحمد (م.) صلاحية القيام بجميع المعاملات المالية التي تخص الشركة الموكلة منها الايداع والسحب لكل ما له قيمة مالية سواء كانت المعاملة تتعلق بالسيولة المالية او السندات وله بمقتضى تلك الوكالة حق البيع والشراء والتوقيع والاقرار والتحويلات المالية والسلف والائتمانيات وكفالة جميع الاشخاص الذاتيين والاعتباريين الى غيرها من السلط والتي تمس في صميم الذمة المالية للشركة الطاعنة ، ومصدر هذه الوكالة ايطالو (ب.) نجده في تصريحه المشار اليه في الامر بالإحالة رقم 496 ملف تحقیق 2018/53 يناقض مضمون هذه الوكالة ويدعي ان السيد أحمد (م.) لم تكن له داخل الشركة صفة مدير عام وكان دوره ينحصر في بعض الاعمال البسيطة ولم يسبق ان فوضه اي اختصاص داخل الشركة ، وهذا افتراء ما بعده افتراء تكشفه الوكالة المذكورة اعلاه ويكشف بجلاء تواطؤ الممثلين القانونيين السابقين والحاليين للطاعنة ضد المصالح المالية للمنوب عنها ومحاولة التملص من المديونية التي في ذمتها تجاه العارضة ، ويؤكد حقيقة صدور وثيقة تفويض السلط المستأنف عليه الثاني ايطالو (ب.).
وانه إذا كان المستأنف عليه الثاني ايطالو (ب.) لا يمكنه انكار الوكالة المذكورة أعلاه وصدورها عنه لفائدة وكيله السيد أحمد (م.) (لكونها مودعة من طرفه بصفة شخصية لدى المؤسسة البنكية الشركة العامة) ، وكون مضمون تلك الوكالة والصلاحيات المخولة بموجبها يفوق مضمون وثيقة تفويض السلط بل إن الصلاحيات الممنوحة للوكيل بمقتضاها أوسع بكثير من الصلاحيات المضمنة بوثيقة تفويض السلط ، فإن هذا الواقع (اي ثبوت وجود وكالة بصلاحيات أوسع) يضع حدا لأي نقاش حول الاشتباه في صحة وثيقة تفويض السلط، علما ان الوكالة البنكية المذكورة اعلاه جاءت من حيث تاريخها (30/05/2006) لاحقة على وثيقة تفويض السلط المؤرخة في 23/01/2006 وهو ما يعني تزكية مصدرها لمضمون وثيقة تفويض السلط بليليني (ا.) الذي لم يتقدم لحد تاريخه بأي طعن جدي في الوثيقة باعتبارها من توقيعه، لأنه معلوم ان الطعن في زورية آية وثيقة يخضع لشروط ومساطر خاصة وممن تنسب اليه الوثيقة موضوع الطعن بالزور، وطلب رخصة البناء ورخصة البناء ورخصة شغل الاملاك الجماعية وعقد الاشتراك مع الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء هذه الوثائق الادارية التي يعود تاريخها لسنة 2005 تبين بجلاء الصفة التي كان يتعامل بها السيد أحمد (م.) مع المؤسسات العمومية لفائدة شركة ك.، وصفته كمدير عام مثبتة في خاتم الشركة الذي كان يؤشر به الطلبات الموجهة للادارات العمومية ومعلوم ان الادارات العمومية وكذا وكالة الماء والكهرباء لا تتعامل مع الاغيار إلا بالصفة المطلوبة قانونا وهي صفة الممثل القانوني او المدير العام او صاحب الوكالة القانونية، وبالتالي يتضح ان هذه كلها حجج وقرائن قوية تبين بجلاء صفة العارض كمدير عام سابق لشركة كاسترونوميا وعلى صحة التفويض المخول له من طرف المستأنف عليه الثاني ايطالو (ب.).
كما ان الاجراءات الإدارية التي دأب العارض أحمد (م.) على سلوكها لفائدة للطاعنة استغلال الموانئ باعتبارها شركة متخصصة في تصدير السمك بمختلف انواعه ومقرها بميناء الصيد مهدية بواسطة المراسلات سواء الصادرة منها او الواردة عليها تكون مذيلة بتوقيعه بصفته مديرا عاما ، ومكتب استغلال الموانئ باعتباره إدارة عمومية لا بد ان يتحقق من صفة مسيري الوحدات الصناعية التي تتواجد بميناء الصيد وان يتم اثبات تلك الصفة بحجج ووثائق ملموسة تودع بالإدارة المذكورة والمراسلات رفقته خير دليل على ان العارض كان مديرا عاما للمستأنفة وان محاولة هذه الأخيرة نزع هذه الصفة منه هي من قبيل المستحيل لثبوت ذلك بحجج مكتوبة.
كذلك إن المنازعة التي تثيرها الطاعنة بخصوص الدين موضوع المطالبة لا ترتكز على اساس واقعي او قانوني سليم لكون الدين ثابت من عدة وجوه ولا يمكن للدفوع التي تثيرها المستأنفة بخصوصه ان تدحض وجوده ذلك ان الدین ثابت اولا بمقتضى وثيقة تصريح بالدين الصادرة عن المستأنفة والموقعة من طرف مديرها العام بمقتضى الصلاحيات المخولة له بذلك سواء بوثيقة تفويض السلط المؤرخة في 23/01/2006 وكذا الوكالة المؤرخة في 30/05/2006.
ان الدين ناتج عن معاملات تجارية بين شركة ك. وشركة ل. حيث كانت هذه الأخيرة تزود المستأنفة بسلعة السمك بشحنات مختلفة مثبتة ببونات التسليم والفواتير رفقته التي ظلت دون أداء وتم إثبات مديونية الطاعنة لفائدة المستأنف عليها بمقتضى التصريح بالدين الذي لم تف به المستأنفة رغم حلول أجل الاستحقاق في 2013/07/31 وهو ما اضطر العارضة الى سلوك اجراءات المطالبة التي استهلت بتوجيه انذار للطاعنة سنة 2013 توصلت به بتاریخ 2013/05/14 بواسطة ممثلها القانوني آنذاك السيد سلفاطوري (ك.) وهو الامر الذي تحقق به العلم بالمديونية لدى الطاعنة في الوقت الذي كان فيه العارض غادر الشركة ولم يعد يعمل بها، والمحكمة ستلاحظ ان سلفاطوري (ك.) لم ينازع في الدين ولا في وثيقة تفويض السلط عندما كان مالكا لحصص بالشركة الطاعنة وممثلا قانونيا لها.
كذلك فإن هذا الدين ثابت بمقتضى الاقرارات الصادرة عن الشركاء السابقين في الشركة السيد باولو (ك.) ومن معه الذين تقدموا بدعوى في مواجهة الشركاء السابقين سالفاتوري (ك.) وبياجو (س.) مطالبين اياهم بتطهير الاصل التجاري للطاعنة من الدين الثابت لفائدة شركة ل. واتهامهما بإخفاء المديونية عن مشتري حصص الشركة اللاحقين والدعوى هي موضوع الملف التجاري 2850/8202/2020 وان الثابت من خلال الجواب على المقال المذكور اعلاه من طرف سالفاتوري (ك.) وكوستاكيولا (ب.) ان هذين الأخيرين بصفتهما شريكين سابقين لم ينفيا صفة السيد احمد (م.) كمدير عام سابق للطاعنة بل أكدا على انه كان يتصرف بموجب تفويض مسلم من طرف الممثل القانوني للشركة السيد ايطالو (ب.) ، وكوستاكيولا اصبح شريكا للسيد بيليني سنة 2009 وكذلك بياجيو (ك.) اصبح شريكا في شركة ك. سنة 2011 وهو ما يؤكد علمهم بصفة احمد (م.) داخل الشركة كمدير عام واطلاعهم على المديونية المترتبة في ذمة الشركة ولم ينازعا فيها بل اقرا بها ضمن جوابهما على مقال دعوى الملف التجاري 2020/8202/2850
من جهة أخرى فإن ثبوت الدين في حق الطاعنة ناتج كذلك عن عدم ممانعتها في بيع الاصل التجاري موضوع الملف 2912/8205/2020 بمقتضى مذكرتها الجوابية المدلى بها لجلسة 19/11/2020 للتخلص من المديونية المترتبة في ذمتها تجاه العارضة شركة ل. ، وإقرارها هذا مضمن بوقائع الحكم التجاري (صفحة 3/2) الصادر في الملف التجاري اعلاه بتاريخ 31/12/2020.
وتطبيقا لمقتضيات المادة 416 من قانون الالتزامات والعقود فإن اقرار الخصم ينتج من الدليل الكتابي، ومعلوم ان مذكرات الخصوم هي دليل كتابي طبقا للمادة 417 من نفس القانوني والمذكرات اعلاه تتضمن اقرارا صريحا بثبوت المديونية في ذمة الطاعنة وبالتالي فالمنازعة في الدين تبقى غير منتجة، مما يتعين معه القول برد دفوع المستأنفة لعدم جديتها والتصريح بتأييد الحكم المستأنف مع تمتيعها بما ورد في مذكرته هاته. وأرفقت مذكرتها بنسخة حكم رقم 4322 ملف 01/2902/2018 مع شهادة ضبطية 22/06/2022 صورة امر بالمتابعة عدد 134/19 قرار عدد 471 وصورة عقد توثيي للموثق احمد يوسف (ص.) يتضمن بيع سلفاطوري (ك.) لفائدة ممثلي الطاعنة سنة 2016 الصفحة 3 وصورة شكاية 2470/3101/2017.
وبتاريخ 09/03/2023 أدلت شركة ايطالو (ب.) بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض جاء فيها أن العارض يؤكد مبدئيا جميع دفوعه السابقة، مضيفا أن المجلس أمر المدعى عليها بإيداع وثيقة أصل الاعتراف بالدين و بدون هاته الوثيقة فانه يتعين الحكم برفض ما جاء في الحكم الابتدائي، وكذلك بدون أصل هاته الوثيقة لا يمكن للعارض أن يطعن فيها بالزور لأنه مبدئيا لا يقر بها ولا يعترف بها ولم يسبق أن صدرت عنه.
كما يدعي السيد احمد (م.) مسير شركة ل. انه كان يعمل كمدير عام لدى شركة ك.ن. وبصلاحيات واسعة كصلاحية مسير وهو اعتراف قضائي صادر عنه مع العلم أن القانون التجاري يمنع أن يكون الشخص الواحد مسيرا لشركتين لهما نفس النشاط التجاري، وأن القانون الجنائي يعاقب على ذلك في انتظار شكاية في الموضوع ضد احمد (م.) وادلت المستأنف عليها بصور وصولات تدعي انها كانت تزود شركة ك.ن. وبتفحص هاته الوصولات يتضح ان المنتوج عبارة عن سمك نصف مصنع في براميل وهذا شيء مستحيل واقعيا فأحمد (م.) كان يصنع لنفسه هاته الوصولات ويبعثها لشركة ك.ن. وهو من يتوصل بها وأن شركة ل. لا تتوفر على وحدة إنتاج فأين قامت بتصنيع هذا السمك ما عدا في عقلية مسيرها ، بل أكثر من ذلك هي شركة شبح و الدليل على ذلك محضر معاينة مجردة بتاريخ 02/03/2017 من طرف المفوض الأستاذ جواد (ت.) المدلى به رفقة المقال بتاريخ 03/03/2017 أن المستأنف عليها تحاول تعويم العدالة حول مساطر جنحية واهية لا علاقة لها بالموضوع ، لان موضوع هذه الدعوى واضح وهو حقيقة و أصل الاعتراف بالدين المزعوم. وان المستأنف عليها تحاول تفويت الآجال والتماطل حتى تتملص من الإدلاء بأصل الاعتراف بالدين وحقيقة هذا الدين المزعوم و أسباب نشأته، كما أن المستأنف عليها ملزمة بقرار المحكمة بضرورة الإدلاء بأصول الاعتراف بالدين و الوثائق الأخرى التي تدعيها، تحت طائلة الحكم ببطلان الحكم الابتدائي. واحتياطيا ولرفع اللبس والتقاضي بحسن نية فان العارض يلتمس الأمر بإجراء خبرة حسابية تبين حسابات شركة ل. المادية لسنة 2008 وكيفية حصولها على السمك نصف المصنع الذي تدعيه وأين صنعته و ضرورة الإدلاء بأوراق صيده و المختبر الذي صادق على صلاحية المنتوج المذكور لان المستانف عليها تدلي بصور فاتورات لم تتمحصها أو تتفحصها المحكمة جيدا ولرفع اللبس على ذلك يتعين الأمر بإجراء خبرة حسابية مختصة في ذلك و لا محالة سوف تتضح الأمور للمحكمة لان المستأنف عليها لا يمكن لها بتاتا ومستحيلا أن تدلي بالوثائق المتطلبة لتصنيع مثل هذا المنتوج خاصة وان إدارة الموانئ ومختبرات المصادقة على صحة وسلامة المنتوج تابعة للدولة و لهم أرشيف بذلك، لأجل ذلك يلتمس إلزام مسير شركة ل. بالإدلاء بأصل وثيقة الاعتراف بالدين تحت طائلة إلغاء الحكم الابتدائي والتصريح برفضه. واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية تثبت صحة دين المستانف عليها من عدمه مع حفظ حقه بسلوك مسطرة الزور والطعن في وثائق الاعتراف بالدين وتقويض السلط في حالة ما إذا أدلت شركة ل. بذلك.
وبناء على مستنتجات بعد النقض للمستأنف عليه الثاني ايطالو (ب.) المدلى بها أكد من خلالها دفعه بأن الاستئناف ورد خارج الاجل القانوني بعد ان ثبت من خلال اجراءات التحقيق التي سلكتها هذه المحكمة سلامة شهادة التسليم موضوع الطعن بالتزوير. ومن جانب آخر فإن إجراءات تبليغ الحكم المطعون فيه تبقى سليمة من حيث أثارها بخصوص بدئ سريان اجل الطعن في حق المستأنفة على الرغم من إدانة سعيد (د.) لكون هذا الاخير تعامل معه الممثل القانوني للعارضة باعتباره موظف قائم بإجراءات التبليغ وهو الامر الذي اقره الحكم الصادر في الملف 1/2902/2018 وملف التحقيق 57/2019 والقرار الصادر في الملف 471/2525/2019 مدلی بها رفقة مذكرة المستنتجات بعد النقض.
وبجلسة 30/03/2023 أدلت شركة ل. بواسطة نائبها بمستنتجات بعد النقض خلال المداولة جاء فيها أن العارضة تؤكد محرراتها السابقة. ومن جهة اخى فقد دفع الطاعن بمقتضيات "الجنائي يعقل المدني" لكن بالرجوع الى اجتهادات مجلسكم و قرارات محكمة النقض نجدها لا تحرم المحكمة في البث في باقي جوانب القضية و اعتماد تعليل جديد إذ جاء في قرار عدد 18/8 المؤرخ في 06/01/2015 في الملف المدني 2670/1/08/2014 القاعدة المؤدى عبارة التقييد بقرار محكمة النقض الواردة في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بثت فيها هذه المحكمة ولا يمتد ذلك الى حرمان محكمة الاحالة من البث في باقي جوانب القضية واعتماد تعليل جديد مستمد من مجموع مستندات ملف القضية لا يتعارض مع نقطة النقض ، مما يتعين معه تأييد القرار
وبنفس الجلسة كذلك أدلت شركة ل. بواسطة نائبها الأستاذ منير التهامي بمذكرة جواب أثناء المداولة جاء فيها أن الطاعنة اثارت من خلال جوابها المؤرخ في 16/02/2023 دفعا يتعلق بإيقاف البت الى حين الفصل في الدعوى الجنحية موضوع الملف عدد 18645/21 الرائج امام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.
وردا على الدفع بإيقاف البت فإن العارض وكما سبق بيانه في مذكرة مستنتجاته بعد النقض تم تبرئته من أجل النصب والتزوير في وثيقة تفويض السلط بمقتضى الحكم الصادر في الملف عدد 1/2902/2018 وهو الحكم الذي اضحى نهائيا كما يتضح من الشهادة الضبطية المدلى بها والتي تبين ان النيابة العامة لم تستأنف الحكم القاضي بالبراءة.
وان المتابعة المسطرة بمقتضى الملف 21/18645 تتعلق باستعمال ورقة مزورة لكن الملاحظ ان الوثيقة المطعون فيها بالتزوير ولحد تاريخه لم يثبت تزويرها بأي وسيلة قانونية ولم يقرر السيد قاضي التحقيق نسبة هذا التزوير لمتهم بعينه وبالتالي فمادام التزوير غير ثابت وشخص المزور غير معلوم تبقى المتابعة بشأن استعمال وثيقة مزورة مجرد استنتاج غير مبني على اسس قانونية وهي والعدم سواء خاصة امام وجود حكم قطعي بالبراءة بخصوص تزوير وثيقة تفويض السلط.
ومن ناحية اخرى فإن وثيقة تفويض السلط موضوع المنازعة غير صادرة عن اي واحد من المسيرين الحاليين للمستأنفة بل عن المتدخل في الدعوى ايطالو (ب.) ومن توقيعه والطعن في صحتها يتعين ان يمر عبر القنوات المنصوص عليها قانونا وممن له الصفة والمصلحة في ذلك وإلا ظلت المنازعة فيها مجرد مجادلة غير منتجة ، وقد أوضح في مذكرة المستنتجات بعد النقض ان الممثل القانوني للعارضة كان يشغل مهمة مدير عام للطاعنة خلافا لما تزعمه الطاعنة.
وان ما يؤكد كذلك كون العارض كان يتولى صفة مدير عام للمستأنفة هي شهادة التصريح بالأجور التي توضح ان الاجر الشهري لممثل العارضة كان يقارب مبلغ 15000.00 درهم شهريا وهو دليل يفند مزاعم الطاعنة كون احمد (م.) كان مجرد مستخدم بسيط إذ المستخدم البسيط لا يتجاوز اجره الشهري الحد الادنى للأجور بل ان العارض كان يتولى كذلك صفة مسير شركة بيكوبا بميناء مهدية حسب ما هو واضح من تصريح سالفاطوري بمحضر الضابطة القضائية رقم 443 وتاريخ 2010/11/06 المدلى به رفقة مذكرة المستنتجات بعد النقض.
وان سند الدين الذي تنازع فيه الطاعنة دون وجه صحيح ان اساسه مترتب في ذمة الطاعنة منذ 2008 في الوقت الذي كان قد تعاقب على الشركة المستأنفة مسيرين سابقين باعتبارهم مالكين لحصصها منهم سالفاطوري الذي كان على علم بالمديونية الذي لم ينازع في هذا الدين رغم توصله بالإنذار بالأداء عند حلول أجل الاستحقاق ، والمحكمة ستلاحظ كذلك ان سند الدین مرجعه الی سلعة السمك التي كانت تتوصل بها المستأنفة من طرف شركة ل. التي كان يسيرها ممثل العارضة ونشاطها معالجة الثروة السمية وتصنيعها وسند الدين يشير الى وسائل تصفية الدين والفائدة المترتبة عنه وتاريخ حلول أجل الاداء الذي هو 31/07/2013.
وان صفة السيد أحمد (م.) باعتباره ممثلا قانونيا للمستأنف عليها شركة ل. ليست مانعا دون تولي صفة مهمة مدير عام لشركة ك. كما صفة مدير عام في شركة لا تتعارض مع صفة مسير لشركة اخرى وان ادعاء المنع من قبل الطاعنة او المتدخل في الدعوى لا يستقيم دون اسناده بالسند القانوني الذي يقر هذا المنع بشكل صريح ويرتب الجزاء القانوني على ذلك.
ويتضح من خلال تقرير الخبير عبد اللطيف (س.) المرفق به عقد التعاقد من الباطن المؤرخ في 01/10/2018 ان ممثل المستأنفة باولو (ك.) باعتباره مسيرا لها هو كذلك هو مسير لشركة كفتيو باولو وهذه الأخيرة تقوم بتزويد شركة ك. بالأسماك ومواد التغليف وبالتالي فالمنع الذي تثيره الطاعنة والمتدخل في الدعوى بخصوص تمثيل شركتين لا اساس له من الواقع او القانون مادام ان الصفتين مجتمعتين في ممثل المستأنفة كذلك ويبقى هذا الدفع مجرد محاولة لإيهام المحكمة تعارض في المصالح والحقيقة لا تعارض بوجود.
وان الطاعنة تتقاضى بسوء نية إذ بالرجوع الي مقالها الاستئنافي ومذكرة مستنتجاتها بعد النقض، فإنها تعمد الى تحریف سند الدین بحذف بعض عباراته (الصفحة 20/18) إذ عمدت الى نقل عبارات سند الدین الى مذكرتها مع حذف عبارة "de la societe" في محاولة منها الى تحريف بنية سند الدين اللغوية ومضمونه وأنآ لها ذلك لكون عباراته واضحة ولا تحتاج الى ترجمة أو تفسير.
وان الدفع بمقتضيات المادة 64 من قانون 5.96 لا محل لإثارتها لكون تفويض السلط المسلم من طرف ايطالو (ب.) الذي كان آنذاك المالك الوحيد لجميع حصص المستأنفة وفوض لممثل العارضة التعاقد باسمها لا يشير لا هو اي التفويض ولا الوكالة البنكية الى الزامية مراجعة مالك الشركة بخصوص ابرام عقود التوريد وغيرها من المعاملات التي تتم لمصلحة الشركة ، ثم ان ملكية الشركة بعد ذلك انتقلت بما لها وما عليها للمسمى سالفاطوري وشركاؤه وهذا الاخير قام بتفويتها على وضعيتها لممثلي المستأنفة الحاليين دون التمسك بأي تحفظ بخصوص الديون التي بذمتها.
وان المسمى ايطالو (ب.) لا هو شريك ولا مسير ولا تربطه حاليا بالمستأنفة اية علاقة ونجده في مذكرة مستنتجاته يناقش موضوع النازلة وكأن مصلحة من مصالحه المالية قد تضررت.
وان مقتضيات المادة 1 من قانون المسطرة المدنية تشترط توفر عنصري الصفة والمصلحة في التقاضي وهو ما يفتقده المتدخل في نازلة الحال وبالتالي لا حق لها في مناقشة صفة ممثل العارضة ولا في نشاطها ولا في حساباتها ولا مستنداتها مما يتعين معه التصريح بتأييد الحكم المستأنف بخصوص تدخله الارادي في الدعوى.
ومع ذلك فبخصوص ما اثاره المتدخل في الدعوى بكون شركة ل. هي شركة وهمية فهو دفع مجاني تفنده الوثائق المدلى بها في نازلة الحال ومنها محضر ارساء المزاد العلني الذي يفيد شراء العارضة للأصل التجاري للمستأنفة وعقد كراء العارضة لشركة بيكوبا المؤرخ 10/11/2005 حيث كانت تزاول نشاطها في معالجة الثروة السمكية وعقد شراء ممثل العارضة لحصص شريكته مها (م.) المؤرخ في 14/04/2021 اما بخصوص اصل الاعتراف بالدين فهذا السند وبمجرد اصدار الامر بخصوصه يظل حبيس ملف المحكمة التجارية ولا يسلم لأي جهة وبالتالي فمطالبة المتدخل في الدعوى العارضة بالإدلاء به هو من قبيل الجهل بأبجديات التقاضي بخصوص مسطرة الامر بالأداء، وعلى كل حال فالحكم ببيع الاصل التجاري المدلى به (2912/8205/2020) يتضمن اقرار بالمديونية من خلال عدم الممانعة في بيع الاصل التجاري للطاعنة للتحلل من مديونيتها تجاه العارضة ولم يكن محل طعن بالاستئناف وصدر على اثره امرا استعجاليا بالإفراغ تم تنفيذه بتاريخ 03/03/2023 حسب محضر الافراغ رفقته، مما يتعين لذلك رد دفوعات المستأنفة لعدم ارتكازها على اساس سليم والقول بتأييد الحكم المستأنف.
وبجلسة 25/05/2023 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن دفوعات المستأنف عليها تحمل مجموعة من المغالطات ومحاولات للتضليل وخلط الأوراق بل وتتمادى في استعمال وثائق صدر بشأنها حكم نهائي بالزور مما يتعين معه رد هذه الدفوع جميعا لعدم جديتها واتسامها بسوء النية.
وفيما يخص التعقيب على المستنتجات بعد النقض خلال المداولة، فان المستأنف عليها تتقاضي بسوء نية وصل الى حد الادعاء بأن شهادة بعدم الاستئناف لحكم، والحال أنها تتضمن شهادة باستئنافه :
1. الجنائي يعقل بالفعل المدني بحسب نص قانونی واضح حيث تنص المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية على ما يلي: " يمكن إقامة الدعوى المدنية منفصلة عن الدعوى العمومية، لدى المحكمة المدنية المختصة.
غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها."
وأن زورية "وثيقة" تفويض السلط" و "وثيقة الاعتراف بدين موضوع دعوتين عموميتين وليس واحدة فقط : الأولى، وهي الدعوى العمومية الناتجة عن الشكاية المباشرة للعارضة ضد احمد (م.) بالنصب و التزوير في وثيقة تفويض السلط ووثيقة الاعتراف بدين، موضوع الملف الابتدائي رقم 1/2902/2018 أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الذي صدر بشأنه الحكم رقم 4322 والذي تم استئنافه من طرف العارضة، وأصبح موضوع الملف الاستئنافي رقم 2020/2602/327 أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الذي صدر بشأنه القرار رقم والذي تقدمت بشأنه العارضة بتصريح بالنقض وبذلك فإن هذه الدعوى العمومية لم يصدر بشأنها حكم نهائي ما دامت كانت موضوع تصريح بالنقض.
وان القرار عدد 1/840 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 9 دجنبر 2021 في الملف التجاري عدد 2019/3/3/1902 ، والذي قضى بنقض القرار الاستئنافي عدد 3391 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9 يوليو 2019، وباحالة القضية على هذه المحكمة للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي مركبة من هيئة أخرى " وبذلك فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي اعتبرت أن الطاعنة رفعت شكاية لقاضي التحقيق لم يتم تحريك الدعوى العمومية فيها بعد من طرفه، والحال أن الطاعنة أقامت الدعوى العمومية بمقتضى شكاية مباشرة لقضاء الحكم تكون قد حرفت مضمون وثائق الملف بشكل نتج عن خرق للقانون مما يستوجب نقض قرارها. " وبذلك يتعين رد دفع المستأنف عليها لعدم جديته.
والثانية هي الدعوى العمومية الناتجة عن أمر بالمتابعة رقم 496 الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 2021 في ملف التحقيق رقم 53/2018 في المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، ضد المسمى أحمد (م.) بصفته مسيرا للشركة المستأنف عليها لارتكابه جريمة التزوير في وثيقة عرفية هي وثيقة تفويض السلط، وهي موضوع الملف الجنحي العادي التأديبي رقم 18645/2101/2021 أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وتظهر هذه الزورية جليا من خلال امر المتابعة للسيد قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.
وأن الدعوى العمومية لا زالت جارية كذلك ولم يصد بشأنها أي حكم بعد، يتعين رد دفع المستأنف عليها لعدم جديته.
بخصوص زورية شهادة التسليم الحكم الابتدائى وبطلان إجراءات التبليغ، فان شهادة التسليم مزورة بناء على حكم أصبح نهائيا بزوريتها.
وبناء عليه فان الدفع بها مجددا أمام المحكمة يعد استعمالا لوثيقة مزورة يُعاقب عليها الفصل 359 من القانون الجنائي.
وبالفعل فإن إجراءات تبليغ الحكم عدد 1561 الصادر بتاريخ 24/04/2017 عن المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 80/8216/2017 الذي قضى برفض طلب التعرض وتأييد الأمر بالأداء باطلة، كون شهادة تسليم الحكم الابتدائي، قد تم الحكم بزوريتها بموجب الحكم عدد 1614 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالقنيطرة بتاريخ 13 نونبر 2019 في الملف عدد 1117/19.
بخصوص التعقيب على مستنتجات ومذكرات الأستاذ منير التهامى، وحول بطلان إجراءات التبليغ، فانها تؤكد ما سبق أن جاء أعلاه حول زورية شهادة التسليم.
أما بخصوص مدى تورط أحمد (م.)، بصفته الممثل القانوني للشركة المستأنف عليها، في عملية التزوير من عدمه، فلا يُغير شيئا في زورية هذه الوثائق وبطلان إجراءات التبليغ.
وبناء عليه، يتضح أن محكمة الاستئناف بالقنيطرة استخلصت بجلاء، من القرائن المسطرة في تعليلها أعلاه، تورط أحمد (م.) في عملية تزوير شهادة تسليم الحكم الابتدائي واستعماله لهذه الوثيقة رغم علمه التام بزوريتها
وحول القرار رقم 907 المدلى به من طرف المستأنف عليها، فانه من جهة أولى فان المستأنف عليها تتقاضى بكل سوء نية، حيث ادعت في مذكرتها للادلاء بنسخة قرار مع صورة محضر، أن قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة رقم 907 الصادر في الملف رقم 2602/327 ، قضى حسب ادعائها الى تأييد الحكم الابتدائي في شق الدعوى العمومية القاضي ببراءة المشتكى به. والحال أن القرار 907 لا يُشير نهائيا الى الدعوى العمومية ولا للبراءة...
ومن جهة ثانية بالاطلاع على قرار محكمة الاستئناف بالقنيطرة رقم 907 المحتج به من طرف المستأنف عليها ، فإنه ألغى حكم محكمة الدرجة الأولى بعدم الاختصاص، لكنه رفض الطلبات المدنية ، بعلة أن الممثل القانوني الحالي للعارضة، لم يصبح شريكا الا سنة 2016، في حين أن وقائع القضية تعود الى سنة 2006 حسب محكمة الاستئناف في القنيطرة، وأن الضرر بذلك يكون غير ثابت مما يتعين معه رفض الطلب. ولهذه الأسباب طعنت العارضة بالنقض في القرار.
وبناء عليه، وبغض النظر عن أن الشخصية المعنوية للعارضة (المشتكية في الملف الجنحي) مستمرة مهما كان شركاؤها ومسيروها، فان القرار المحتج به من طرف المستأنف عليها لم يقض نهائيا ببراءة أحمد (م.)، أو بعدم زورية الوثائق، وعليه فان قرار محكمة الاستئناف في القنيطرة لا يُمكن أن يشكل حجة على عدم زورية هذه الوثائق.
وحول وثيقة تفويض السلط، فقد استندت محكمة الدرجة الأولى على نسخة طبق الأصل ل"وثيقة" تفويض السلط" لاصدار حكمها برفض التعرض.
ومن جهة أولى لم يدل المتهم في أي من مراحل الدعوى المدنية بأصل وثيقة تفويض السلط واكتفى بنسخة طبق الأصل والسبب راجع لعدم وجود هذه الوثيقة أصلا وزوريتها. وكما جاء في قرار متابعة السيد قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، فبالاطلاع على النسخة طبق الأصل المدلى بها يتضح عدم توفر الوثيقة المذكورة على البيانات اللازمة المتعلقة بتصحيح الإمضاء لا سيما الرقم الترتيبي الذي السلطات المختصة هو ما يفيد أن الوثيقة الأصلية غير موجودة.
ومن جهة ثانية، مادام الاعتراف بدين مبني على وثيقة تفويض السلط، كان على أحمد (م.) ان يوقع "الاعتراف بدين"، "بناء على وثيقة تفويض السلط" والحال انه لا يشير نهائيا الى وثيقة تفويض السلط في اعترافه بدين لنفسه، بل يدعى توقيعه بناء على صفته كمدير عام.
ومن جهة ثالثة، حتى بالرجوع الى وثيقة تفويض السلط ، فانها تحيل على تفويض السلط فيما يتعلق بالتنظيم "pouvoir pour des raisons d'organisation لا يمكن اعتبار توقيع "اعتراف" بدين بحوالي ستة ملايين درهم مسألة تنظيمية علما انه بالرجوع الى القوائم المالية للشركة العارضة لسنة 2013 سند رقم (3)، يتضح أن مجموع مشترياتها 43 مليون درهم ومن تم لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبار ان توقيع اعتراف بدين يمثل %13 من مشترياتها للمواد الأولية مسألة تنظيمية.
ومن جهة رابعة بخصوص سلطات التسيير لمسير الشركة، فقد استقر الاجتهاد القضائي فانه لا يمكن في أي حال من الأحوال ان يفوض مسير شركة ذات مسؤولية محدودة جميع سلطاته لشخص آخر سواء كان اجيرا أو شريكا فالتفويض لا يمكن ان يكون الا خاصا ومحدد المدة وهو ما كرسته محكمة النقض الفرنسية في عدة مناسبات.
ومن جهة خامسة، فان المسير الأصلي بنفسه، لا يحق له توقيع مثل هذه الاتفاقيات الا بموافقة الشركاء طبقا للمادة 64 من القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، والتي تنص على: " غير أنه إذا لم يوجد مراقب للحسابات، فإن الاتفاقات المبرمة من طرف مسير غير شريك تخضع للموافقة المسبقة من طرف الجمعية العامة" وبالتالي فلا يمكن للمسير ان يفوض لشخص آخر سلطة لا يتوفر عليها هو بنفسه.
وبناء على هذه المبررات، فان استناد محكمة الدرجة الأولى على الوثيقة استناد خاطئ كون النسخة طبق الأصل تفتقد للبيانات المطلوبة، وكون وثيقة تفويض السلط المدلى بها لا تسمح لأحمد (م.) بتوقيع اعتراف بدين باسم باسم شركة ك.، أخذا بعين الاعتبار أيضا، سوء نية الطرف المستفيد من الاعتراض بدين أي المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني وهو أحمد (م.) بنفسه الشريك والمسير للشركة المستأنف عليها.
وبتاريخ 27/07/2023 صدر القرار التمهيدي عدد 771 بإجراء بحيث بين الطرفين.
وبناء على ما راج بجلسة البحث.
وبجلسة 04/01/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ منير التهامي بمستنتجات بعد البحث أكدت فيها سائر دفوعها الواردة بمذكراتها السابقة متمسكة بخصوص تعقيبها على البحث إلى تناقض الممثل القانوني للطرف المستأنف باولو (ك.) إذ اتضح خلال جلسة البحث حينما صرح للمحكمة انه لم يسبق له ان قاضى الممثل القانوني السابق لشركة كاسترونوميا المسمى سالفاتورى والحال انه هو نفسه (باولو (ك.)) باعتباره أحد الشركاء في شركة ك. تقدم بالدعوى موضوع الملف عدد 2850/8202/2020 بواسطة المقال المؤرخ في 19/10/2020 مدلی به رفقة مستنتجات بعد النقض وكان موضوعه مطالبة المسمى سالفاتوري بتطهير الأصل التجاري للطاعنة من الدين الثابت لفائدة شركة ل.، وهذا التناقض يسقط كل مزاعم المستأنفة بعدم علمها بالمديونية لأن من تناقضت أقواله سقطت حجه.
وان تأكيد باولو (ك.) خلال جلسة البحث على احتفاظه بحق الرجوع على سالفاتور بالتعويض لدليل إضافي كذلك على العلم المسبق للممثل القانوني للمستأنفة بالمديونية المترتبة في ذمة هذه الأخيرة.
وان الفواتير المدلى بها والمطابقة قيمتها لمبلغ الاعتراف بالدين هي دليل على سبب الاعتراف بالدين وموضوعه وان الممثل القانوني للعارضة قد أجاب المحكمة عن سؤالها حول تضمين الدين بالدفاتر التجارية للشركة فأكد أن المعاملات موضوع الاعتراف بالدين مسجلة بالدفاتر التجارية لشركة ليكال وهذه الحقيقة تؤكدها تصريحاتها الضريبية عن سنتي 2008 و2010 لكون التصريح يتم عن كل سنة على حدة كما ان الدين موضوع الدعوى مضمن من قبل محاسب الشركة بالدفتر الكبير ويتم نقله من سنة مالية الى السنة المالية التي تليها
بالإضافة إلى أن دين العارضة ثابت وقائم بشكل منتظم في مواجهة شركة ك. منذ 2008 دون اي منازعة من المالكين السابقين وقبل شراء مالكي الحصص الحاليين في الشركة المستأنفة الذين لم يتحقق تملكهم لتلك الحصص الا سنة 2016، ملتمسة رد ما أثارته المستأنفة لعدم جديته وتأييد الحكم المطعون فيه وتمتيعها بما ورد في مذكرتها هاته وجميع كتاباتها السابقة.
وبنفس الجلسة أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها الأستاذ عبد القادر فهيم بمذكرة بعد البحث تؤكد من خلالها محرراتها السابقة والحالية مضيفة ان مدير شركة ك. مسؤول منذ 2004 إلى 2009 عن جميع المشتريات خلال الفترة التي كان فيها ايطالو (ب.) الممثل القانوني للشركة والذي أسس شركة ل. من اجل تمديد المستأنفة بالاسماك والقيام بالمعاملات التي استمرت لغاية 2009 كما أنه هو الذي منح التفويض للعارضة، علما أن العارض يملك 50 بالمائة من الشركة في الفترة التي كان فيها مديرا عاما لشركة كاسترونوميا ويتوفر على جميع المعاملات بينهما ومثبتة بسجلات ودفاتر تجارية للشركة وقد صرحت العارضة ان أصل التفويض بيد المحكمة كما اقر الممثل القانوني للمستأنفة بوجود نزاع معروض على القضاء وسبق البث فيه مما يؤكد سبقية البث، ملتمسة رفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
وبنفس الجلسة أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد البحث جاء فيها أن المستأنف عليها أقرت من خلال ممثلها القانوني، مصدر وثيقة الاعتراف بدين، بأن مضمون الوثيقة لا يتضمن دينا اتجاه المستأنف عليها وانما العكس، فالدين اتجاه العارضة، بناء على تسليم السمك للشركة المستأنف عليها وليس العكس وادعى أحمد (م.)، مصدر الوثيقة والممثل القانوني للمستأنف عليها، بأن الأمر ليس الا خطا ماديا والحال أن الامر تعدى الخطأ المادي أو حتى وجود مجرد لبس بين المعترف بالدين وصاحب الدين، فمضمون الوثيقة كلها معاكس لما تم طلبه في الأمر بالاداء، وبذلك فوثيقة الاعتراف بدين، ليست سندا للأداء أو الأمر به مما يتعين معه استبعاد هذه الوثيقة وتدلي بترجمة ترجمان محلف للوثيقة موضوع النزاع تؤكد ان المبلغ هو "دين اتجاه شركة gastronomia napoletana " وليس العكس ( وأن السمك يتم تسليمه لشركة ليكال وليس العكس) وبذلك فان شركة LICAL هي المدينة للعارضة وليس العكس، وبناء عليه فان شركة LICAL هي من يجب أن تؤدي لها مبلغ 5.606.635,50 درهما وهو الأمر الذي يجعل في حد ذاته ودون مناقشة الأسباب، لا مبرر أو سبب لأداء العارضة المبلغ المشار اليه في وثيقة الاعتراف بدين.
فضلا على ذلك، فقد سبق للعارضة أن أكدت من خلال مذكراتها بأن قراءة متأنية لما سمي ب"اعترفا بدين" تبين انه لا يمكن في أي حال من الأحوال ان يُستخلص منه التزام بالاداء او اعترافا بدين من طرفها او الحكم عليها بأداء اي مبلغ مالي وبالفعل فالوثيقة تحمل عدد من التناقضات والاخطاء يستحيل معها استخلاص أي شيء منها
كما أقر أحمد (م.) بعدم توفره على محضر للجمع العام للشركاء يسمح له كطرف معني يلتزم لصالح شركة أخرى هو مسيرها وشريك فيها بأن يُوقع الاعتراف بدين، وادعى أنه حصل على موافقة المسير والحال أن موافقة المسير غير كافية في هذه الحالة، بل يجب الحصول على موافقة الجمع العام للشركاء. حيث تنص المادة 64 من القانون رقم 5.96 المتعلق بشركة التضامن وشركة التوصية البسيطة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسؤولية المحدودة وشركة المحاصة، والتي تنص على أن " يقدم المسير أو مراقب أو مراقبو الحسابات إن وجدوا إلى الجمعية العامة أو يضيفون إلى الوثائق المقدمة للشركة في حالة استشارة كتابية تقريرا بشأن
الاتفاقات الحاصلة مباشرة أو عن طريق شخص وسيط بين الشركة وأحد المسيرين أو الشركاء وتبت الجمعية العامة في هذا التقرير ولا يمكن أن يشترك المسير أو الشريك المعني في التصويت ولا تؤخذ أنصبته بعين الاعتبار عند احتساب النصاب والأغلبية غير أنه إذا لم يوجد مراقب للحسابات، فإن الاتفاقات المبرمة من طرف مسير غير شريك تخضع للموافقة المسبقة من طرف الجمعية العامة" وبذلك فان الوثيقة غير مجدية.
كذلك اقر احمد (م.) ان الوثيقة مؤرخة في 31 يوليو 2008، لكنها تحدد دين العارضة بتاريخ لاحق هو 31 يوليو 2013 في 5.606.635,5 درهما وذلك بناء على فواتير مستقبلية لسنتي 2008 و 2009 هذه الفواتير لا وجود لها بتاريخ التوقيع حسب مضمون الوثيقة وعليه فلا يُمكن الحديث أصلا عن اعتراف بدين لارتباطه بدين غير موجود أصلا بتاريخ التوقيع ومتعلق بفواتير مستقبلية غير موجودة بتاريخ التوقيع .
ومن جهة اخرى، فقد ادعى احمد (م.) بانه ادلى باصل وثيقة تفويض السلط في الملف الجنحي الرائج أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة لكن ادعاءه تُفنده الوقائع والوثائق المدلى بها حيث جاء في قرار متابعة السيد قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالقنيطرة أنه لم يدل بالأصل رغم انذاره عدة مرات من طرف السيد قاضي التحقيق، وأن النسخة طبق الأصل المدلى بها، لا تتوفر على البيانات اللازمة المتعلقة بتصحيح الامضاء ولا سيما الرقم الترتيبي الذي تضعه السلطات المختصة وهو ما يفيد أن الوثيقة الأصلية غير موجودة.
كما دعى أحمد (م.) كذلك بأنه ادلى بوثيقة تفويض السلط لبنك الشركة العامة وهو نفس الادعاء الذي سبق أن قام به أمام السيد قاضي التحقيق في المحكمة الابتدائية بالقنيطرة ليتبين بعد ذلك ان الوكالة المتوفرة عند البنك لا علاقة لها بوثيقة تفويض السلط بل هي عبارة على نموذج بنكي يتعلق فقط بالمعاملات البنكية
وادعى أحمد (م.) كذلك بأن التفويض يتعلق بجميع المعاملات المتعلقة بشركة كاسترونوميا، والحال أنه بالرجوع الى وثيقة تفويض السلط، فانها تحيل على تفويض السلط فيما يتعلق بالتنظيم "pouvoir pour des raisons d'organisation" ولا يمكن اعتبار توقيع "اعتراف بدين" بحوالي ستة ملايين درهم مسألة تنظيمية علما انه بالرجوع الى القوائم المالية للعارضة لسنة 2013 يتضح ان مجموع مشترياتها 43 مليون درهم ومن ثمة لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبار ان توقيع اعتراف بدين يمثل %13 من مشترياتها للمواد الأولية مسألة تنظيمية.
وأخيرا فقد استقر الاجتهاد القضائي على انه لا يمكن في اي حال من الأحوال ان يفوض مسير شركة ذات المسؤولية المحدودة جميع سلطاته لشخص آخر، سواء كان اجيرا أو شريكا، فالتفويض لا يمكن ان يكون الا خاصا ومحدد المدة وهو ما كرسته أيضا محكمة النقض الفرنسية في عدة مناسبات من ذلك انها قررت ان مسير للغير، باعث الشركة ذات المسؤولية المحددة لا يمكن ان وكالته خاصة وشخصية، ملتمسة التصريح ببطلان إجراءات التبليغ والحكم أساسا بالغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي إلغاء الأمر بالأداء عدد 850 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 29/09/2016 في الملف عدد 2016/8102/850 ورفض طلب الأداء واحتياطيا إيقاف البت في الدعوى التجارية الجارية امام هذه المحكمة إلى حين البت في الدعوى العمومية موضوع الملف الجنحي العادي التأديبي رقم 2021/2101/18645 أمام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة.
وبجلسة 18/01/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن كل ما اثارته المستأنفة في مستنتجاتها سبق مناقشته بمقتضى مذكراتها السابقة وتؤكد ان الجهة المستانفة من خلال ممثلها القانوني باولو (ك.) تحاول التملص من المديونية كما ان المقال الذي تقدم به السيد باولو (ك.) باعتباره مسيرا وممثلا لباقي الشركاء وهو المقال التجاري المؤرخ في 19/10/2020 ملف 2020/8202/2850 والذي يتضح من خلاله اقراره بأحقية العارضة في استخلاص مستحقاتها من شركة ك.ن. وهو المقال الذي كان موجها ضد المالك السابق للحصص سالفاتوري (ك.) الذي وبمقتضى جوابه بواسطة دفاعه الاستاذ حميد كرايري المدلى به في نفس الملف لا ينفي على الاطلاق استحقاق العارضة للدين وما ترتب عنه من فوائد، مما يتضح معه تناقض مواقف المستأنفة وممثليها تارة تؤكد احقية العارضة في استخلاص دينها (2020/8202/2850) وفي نازلة الحال تنازع في الدين.
-وقد سبقت الاشارة الى الاقرار بالمديونية من خلال عدم المنازعة في بيع الاصل التجاري كما ان سبب الدين هو بضاعة السمك المثبتة بالفواتير التي لم تكن محل منازعة وقيمتها مع احتساب الفوائد تؤدي الى المبلغ المضمن بسند الدين. كذلك تمت الاشارة إلى اقرار ايطالو (ب.) بشراء العارضة للسمك لفائدة المستأنفة (محضر استنطاق ملف التحقيق)
فضلا عن ان المديونية ثابتة في ذمة المستأنفة بمدة طويلة سابقة على تملك مالكي الحصص الحاليين والمنازعة فيها تبقى غير جدية وغير مرتكزة على اسس سليمة.
اما ما يتعلق بالمتابعة الجارية اطوارها بمقتضى الملف 2021/2101/18645 امام المحكمة الابتدائية بالقنيطرة فالتعامل معها يبقى من منطلق ان الاصل هو البراءة الى غاية صدور حكم قطعي بالإدانة ولا نرى مانعا من مسايرة المستأنفة في ملتمسها الرامي الى ايقاف البت في هذه الدعوى الى حين صدور حكم نهائي في الملف الجنحي، ملتمسة رد ما أثارته المستأنفة وتأييد الحكم المطعون فيه لمصادفته الصواب، وبالتالي تمتيعها بما ورد في مذكرتها مذكرتها هاته وجميع كتاباتها السابقة.
وحيث أدرج الملف بعدة جلسات آخرها بجلسة 20/06/2024 تخلف خلالها الأستاذ الفارسي رغم التوصل، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 27//06/2024.
محكمة الاستئناف
حيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من تناقض في التعليل، بدعوى أن المحكمة مصدرته ردت الدفع بسبقية البت بعلة اختلاف الطلبين، والحال أن سبقية البث ثابتة في نازلة الحال اعتبارا لوحدة الأطراف والسبب والموضوع، فإن الثابت من موضوع الحكم المستدل به في الدفع بسبقية البث أن موضوعه يرمي إلى الحكم على المستأنفة بالتخلي عن 51 % من حصصها وفي حالة تعذر ذلك الحكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري في حين أن موضوع الدعوى الماثلة يتعلق بالأداء، مما لا محل معه للدفع بسبقية البت لانتفاء كافة شروطها المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع. والمتمثل في وحدة الموضوع.
وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه، بدعوى أن المحكمة مصدرته استندت في تعليلها إلى محاضر الضابطة القضائية للقول بصحة التفويض المعتمد عليه في التوقيع على الاعتراف بالدين، واستبعدت تصريحات ايطالو (ب.) المضمنة في مقال التدخل الإرادي في الدعوى والتي عبر فيها عن زورية التفويض وأوضح فيها حقيقة تصريحاته المضمنة في محضر الضابطة القضائية، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف، يلفى أن المستأنفة تقدمت بشكاية مباشرة بشأن استعمال وتزوير وثيقة والمتمثلة في تفويض السلط والاعتراف بالدين في مواجهة الممثل القانوني لشركة ل. احمد (م.)، صدر بشأنها حكم بالبراءة من جنح النصب والتزوير، واللذين أصبحا نهائيين، مما أضحى معه الدفع المتمسك به أعلاه متجاوزا، كما يتعين استبعاد الدفع المتمسك به من طرف الطاعنة بإيقاف البت في الدعوى لحين انتهاء المسطرة الجنحية، لأنه أصبح غير ذي موضوع.
وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بان الاعتراف بالدين المدلى به موقع من طرف محمد (م.) الذي لم يكن شريكا في الشركة ولكنه يدعي إدارته لها لصالح المستأنف عليها وهي شركة كان مسيرها وشريكا فيها، فيكون بذلك الاعتراف خاضعا للموافقة المسبقة للجمعية العامة للمشاركين وإلا فلا يمكن مواجهة الشركة به أو تحميلها تبعات توقيعه، فيكون بذلك الاعتراف بالدين لم يحترم شكليات إبرام العقود المنصوص عليها في المادة 64 من القانون رقم 96/5، فإن الثابت من الوكالة المؤرخة في 30/05/2006 الصادرة عن ايطالو (ب.) الممثل القانوني السابق للمستأنفة، أنه بموجبها منح أحمد (م.) صلاحية القيام بجميع المعاملات المالية التي تخص الشركة من إيداع وسحب وكذا حق البيع والشراء والتوقيع والإقرار والتحويلات المالية والسلف إلى غيرها من التصرفات المالية، علما أن الوكالة المذكورة والتي جاءت بتاريخ لاحق لتاريخ وثيقة تفويض السلط، لم تكن محل طعن من طرف ايطالو (ب.)، مما تبقى معه المنازعة المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس، ولا مجال للتمسك بمقتضيات المادة 64 المذكورة لأنه لا يواجه بها الأغيار.
وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن الشركاء في الشركة المستأنفة باولو (ك.) ومن معه تقدموا بدعوى في مواجهة المالكين السابقين وهم سالفاتوري (ك.) وبياجو (س.) يطالبونهم بتطهير الأصل التجاري لشركة كاسترونوميا من الدين الذي بذمتها لفائدة شركة ل.، واللذين أدليا بمذكرة جوابية في الملف عدد 2850/8202/2020 تفيد علمهم بمديونية المستأنف عليها موضوع الاعتراف بالدين، فضلا عن أن المستأنفة وبموجب مذكرتها المدلى بها في الملف 2912/8205/2020 لم تمانع في بيع الأصل التجاري من أجل تطهير الأصل التجاري، لأنها تعرضت لعملية نصب من طرف المالكين السابقين، مما يفيد أن المستأنف عليها سواء من خلال الشركاء السابقين والحاليين كانوا عالمين بمديونية المستأنف عليها موضوع الاعتراف بالدين، مما يجعلها ثابتة وتبقى المنازعة المثارة بشأنها غير ذي أساس ويتعين استبعادها والتصريح تبعا لذلك برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
65860
Interruption de la prescription : la demande judiciaire en paiement d’une partie des bénéfices d’une indivision commerciale interrompt la prescription pour le reliquat de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65810
Non-cumul des indemnités : le gérant salarié, déjà indemnisé pour son licenciement abusif, ne peut prétendre à une indemnisation pour la révocation de son mandat social sans prouver un préjudice distinct (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65823
La rémunération du gérant d’une SARL est due en application des statuts la prévoyant, même en l’absence de fixation formelle de son montant par les associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65740
La nullité d’une assemblée générale est prononcée lorsque la société ne rapporte pas la preuve de la convocation régulière de l’un des associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
Société à responsabilité limitée, Radiation du registre de commerce, Qualité à agir des héritiers, Preuve de la convocation, Nullité de l'assemblée générale, Lettre recommandée avec accusé de réception, Formalités de convocation, Défaut de convocation, Convocation des associés, Assemblée générale extraordinaire
65768
Société à responsabilité limitée : L’associé ne peut être poursuivi personnellement pour le paiement des dettes de la société en raison de la séparation des patrimoines (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65642
Cession de parts sociales : pour l’exécution d’une promesse de vente, la valeur des parts est celle fixée par les statuts et l’assemblée générale, non celle issue de cessions antérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65614
Annulation d’une assemblée générale : la preuve de l’absence de l’associé par passeport l’emporte sur la signature authentifiée du procès-verbal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2025
65572
Désignation du liquidateur d’une SARL : La décision prise à la majorité des associés présents prime sur l’exigence d’unanimité prévue par le droit commun des sociétés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
66294
Droit aux bénéfices des associés : le refus systématique de distribution constitue un abus de majorité justifiant l’allocation judiciaire de la part revenant aux minoritaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca