La sentence arbitrale condamnant le débiteur principal n’emporte pas novation de l’obligation et n’éteint pas le cautionnement solidaire souscrit par la banque (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81620

Identification

Réf

81620

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6280

Date de décision

23/12/2019

N° de dossier

2019/8221/5356

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 6 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 195 - 347 - 355 - 1133 - 1137 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 306 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant l'exécution d'une garantie bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'extinction de l'engagement de la caution du fait d'une sentence arbitrale et d'une cession de créance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bénéficiaire et condamné l'établissement bancaire à mobiliser la garantie pour le paiement des sommes fixées par une sentence arbitrale rendue contre le débiteur principal. L'établissement bancaire appelant soulevait principalement que la sentence arbitrale constituait une novation de l'obligation principale éteignant la garantie, que la cession de créance au profit du demandeur lui était inopposable faute de notification régulière, et qu'il bénéficiait du bénéfice de discussion. La cour écarte le moyen tiré de la novation, en retenant que la sentence arbitrale ne constitue pas un acte créant une obligation nouvelle mais se borne à liquider la dette née du contrat initial, et que la novation ne se présume pas en application de l'article 347 du code des obligations et des contrats. Elle juge en outre que la signification de l'acte introductif d'instance vaut notification de la cession de créance au débiteur cédé, rendant l'opération opposable à la caution. La cour retient également que la garantie émise par un établissement de crédit dans le cadre de son activité est une garantie solidaire par nature, privant la caution du bénéfice de discussion en vertu des articles 1133 et 1137 du même code. Par conséquent, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris tout en le réformant pour préciser que l'exécution de la garantie doit s'opérer dans la limite de son montant contractuel.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/10/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7423 بتاريخ 18-07-2019 في الملف عدد 6149/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول المقال الافتتاحي و مقال إدخال الغير في الدعوى و في الموضوع: أمر البنك المدعى عليه بتفعيل الضمانة البنكية عدد 41448 0851 المؤرخة في 30/12/2008 لفائدة المدعية شركة (م. إ. ب.) في حدود المبالغ المضمنة في الحكم التحكيمي المؤرخ في 03/06/2015 المذيل بالصيغة التنفيذية بمقتضى الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/01/2016 تحت رقم 15 ملف عدد 4542/8101/2015 مع تحميله المصاريف و رفض باقي الطلبات.

في الشكل

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 15/10/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 25/10/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي أن المستأنف عليها شركة (م. إ. ب.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/06/2018، عرضت فيه أنها بتاريخ 01/11/2008 أبرمت اتفاق وكالة مع شركة (ك.) عينت بمقتضاه هذه الأخيرة كوكيل بحري بالمغرب، و التزمت بإيداع كل عائداتها في الحساب البنكي المحدد و توجب على الوكيل إعادة جميع الأرصدة في الحساب المصرفي للعارضة، و على إثر ذلك منحتها شركة (ك.) ضمانة بنكية للأداء موجهة لدى بنك (م. ل. ت. خ.) تحت عدد 08541448 بتاريخ 08/12/2008 بمبلغ 150.000,00 دولار امريكي، و أن شركة (ك.) تخلفت عن إيداع العائدات في الحساب البنكي للعارضة، مما ترتب عنه مستحقات لفائدة العارضة لم يتم تحويلها عبر الحساب البنكي، و أن اتفاق الوكالة يتضمن إحالة الطرفين في حالة النزاع على لجنة التحكيم البحري بطوكيو "لجيبان كسشانج أ ي ن ك"، و بتاريخ 03/06/2015 أصدرت لجنة التحكيم " طوكيو ماريتيم أربيتريشن كوميشن- طوماك- لي جيبان إكس شانج إينك" مقررها التحكيمي و القاضي بأداء شركة (ك.) بناء على عدم وفائها بالتزاماتها التعاقدية تجاه العارضة لفائدة شركة (م. أ. ك. ل.) المبالغ التالية:

137.790,98 أورو مع فائدة بنسبة 6% سنويا من 22 ماي 2012 حتى الإنتهاء من سداده.

40.66,71 أورو مع فائدة بنسبة 6% سنويا من 15/03/2012 إلى حين سداد المبلغ بكامله.

364.059,00 ين ياباني مع فائدة بنسبة 6% سنويا من يوليوز 2014 إلى حين سداد المبلغ بكامله.

تحمل جميع تكاليف التحكيم المقدرة ب 800.000,00 درهم ين ياباني من قبل شركة (ك.).

و أن قرار التحكيم تم تبليغه و أصبح نهائيا حسب الثابت من الشهادة الصادرة عن غرفة التحكيم و المحررة في طوكيو بتاريخ 28/09/2015، و أن السيد رئيس المحكمة التجارية بهذه المحكمة أصدر بتاريخ 06/01/2006 في إطار الملف عدد 4542/8101/2015 أمرا بتذييل الحكم التحكيمي أعلاه بالصيغة التنفيذية، و أن العارضة و شركة (م. أ. ك. ل.) أبرمتا بروتوكول اتفاق تم بمقتضاه منحها حق الإستفادة من المقرر التحكيمي و تنفيذ مقتضياته، و أن من مصلحتها أمر المدعى عليه بأداء قيمة الضمانة البنكية لكون الشروط المتطلبة لإستحقاقها أصبحت متوفرة.و التمست أمر المدعى عليه بتفعيل الضمانة البنكية الشخصية و التضامنية عدد 41448 0851 المؤرخة في 30/12/2008 الممنوحة من طرف بنك (م. ل. ت. خ.) لفائدة شركة (ك.) بتاريخ 30/12/2008 تحت عدد 08541448 ، و أمر البنك بتسليمها المبلغ المضمون بالدولار الأمريكي أو ما يعادله بالدرهم المغربي بتاريخ الطلب، تحت غرامة تهديدية قدرها 50.000,00 درهم عن كل يوم تأخير في حالة الإمتناع عن التنفيذ مع النفاذ المعجل و البت في الصائر و وفق ما يقتضيه القانون.

و أرفقت مقالها بالضمانة البنكية، و بروتوكول اتفاق ، و صورة من اتفاق مع ترجمته إلى اللغة العربية، و صورة من المقرر التحكيمي مع صورة من ترجمته إلى اللغة العربية، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/01/2016 تحت رقم 15 ملف عدد 4542/8101/2015.

و بناء على المذكرة الجوابية مع مقال إدخال الغير في الدعوى التي تقدم بها المدعى عليه بواسطة عرض فيها أن المدعية تقر بصدور مقرر تحكيمي أنشأ علاقة مديونية جديدة بين الطرفين و أصبح المقرر سندا جديدا للدين العالق بين الطرفين، و أن التحكيم من الناحية القانونية يكون عقد صلح بين أطرافه لإنهاء النزاع المتعلق بالعقد الأساسي المنشئ للعلاقة الناتجة عنها المديونية الأولى، و إحلال عقد جديد بشروط جديدة بما فيها أساس و مقدار المديونية، و أن عقد الوكالة يشكل من حيث القانون تجديدا بين الطرفين للإلتزام الأصلي الذي استصدر بسببه عقد الضمانة البنكية، فالفصل 347 من ق.ل.ع ينص على أن " التجديد انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله"، و أن البنك العارض باعتباره كان مدينا بمقتضى الضمانة المشار إليها في إطار الإتفاق الأساسي فإنه كان من المتعين إشعاره عند بدء مسطرة التحكيم ليكون طرفا ، باعتبار التزامه مترتب عن الوكالة بالنظر لمقتضيات المادة 22 من هذا العقد، و أن من أهم آثار تجديد الإلتزام انتقال الضمانات إلى الدين الجديد طبقا للفصل 355 من ق.ل.ع، و أنه ثبت أن المقرر التحكيمي قد انتقل بموجبه الإلتزام الصادر عن المدخلة في الدعوى لفائدة موكلة المدعية، فإن هذا يترتب عليه عدم انتقال الضمانة البنكية المدعى بها من جهة، و أيضا ينقضي بموجبه الإلتزام القديم نهائيا و هو ما صرح به الفصل 356 من ق.ل.ع، و أنه لا يسوغ تفعيل الكفالة البنكية قبل الرجوع على المدينة الأصلية لأنها لا تتضمن أي تنازل عن حق التجريد أو المتابعة و ذلك طبقا للفصول 1134 و 1136 و 1137 من ق.ل.ع، فالتزام الكفيل تابع و متفرع عن التزام المدين الأصلي، و أن البنك المدعى عليه كفيل لشركة كومارشيب و من شروط الكفالة ألا تنفذ من طرف البنك إلا بموافقة المدين الكفيل مما يتعين إدخالها في الدعوى.و التمس الحكم برفض الطلب، و بإدخال شركة (ك.) في الدعوى و إخراجه منها.

و بعد استيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعن بكون الحكم المستأنف جاء غير معلل و غير مرتكز على أساس ،فمن حيث انقضاء الكفالة لتجديد الالتزام، ذلك انه الاتفاق الأصلي تم تجديده بناء على مقرر تحكيمي الذي حدد شروطا جديدة غير تلك التي تضمنها الاتفاق الأصلي ، لأن العقد الأصلي ورد في مجمل بنوده أن تتولى الشركة الوكيلة القيام بالخدمات البحرية بالمغرب لفائدة الشركة الموكلة على أن توضع في حساب هذه الأخيرة المبالغ المتحصلة من عملائها بالحساب البنكي الخاص بالموكلة و ذلك بعمولة محددة .و أن المقرر التحكيمي لا يلجأ إليه طبقا للعقد الأصلي إلا بعد وقف العمل بهذا الأخير، و قد نص على أن تؤدي شركة (ك.) : مبلغ 137.790 أورو مع فائدة 6 سنويا – مبلغ 4066,71 أورو مع فائدة بنسبة 6 سنويا مبلغ 364.059,00 درهم ين ياباني فائدة نسبة 6 سنويا – مبلغ 8.000.000 ين ياباني عن مصاريف مسطرة التحكيم . و هذه المبالغ لم يسبق تحديدها في العقد الأصلي و إنما تم حصر المديونية العالقة بين الطرفين و ما نص عليه المقرر التحكيمي، هو بخلاف ما ورد في العقد الأصلي و علاوة على ذلك فإن إلغاء العقد الأصلي و اللجوء إلى سند جديد في شكل مقرر تحكيمي وقع النص عليه في المادة 22 من عقد الوكالة ،مما يفيد وجود تصريح الطرفين بتجديد الاتفاق إذا تحققت شروط التجديد و هي الشروط التي وردت في المقرر التحكيمي حينما نص على موجبات تدخل لجنة التحكيم . و أن دفع المستأنف عليها بان المقرر التحكيمي لا يعتبر تجديدا للاتفاق لكونه سند تنفيذي، و أن الحال أن المقررات التحكيمية تعد من حيث التكييف عقود صلح حسب المادة 327 من ق مم و الأنظمة الدولية ، و حددت قواعده الموضوعية في المادة 1098 من ق ل ع و أنه بعد تصريحها بتذييله بالصيغة التنفيذية ،يفيد أن العقد الأصلي تم الاستغناء عنه نهائيا و لا مجال للتمسك به و تمت الاستعاضة عنه بالمقرر التحكيمي، و أن البنك العارض لم يكن طرفا في المقرر التحكيمي و لم يتم الإشارة في هذا الأخير إلى الكفالة البنكية مما يجعل مقتضيات الفصل 355 من ق ل ع واجبة التطبيق. بحيث ان الضمانات التي لم يحتفظ الدائن صراحة في الالتزام الجديد لا تنتقل إلى الأخير و ينتهي مفعوله من تاريخ صدور المقرر التحكيمي .و بخصوص بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 03-04-2018 فإن تصريح المحكمة بكون الشركة الموكلة أعطت لشركة أجنبية عن الاتفاق الأصلي و الجديد حق الاستفادة من الضمانة الصادرة لفائدتها، و من مقتضيات المقرر التحكيمي يستدعي اعتبار هذا التصرف مؤيدا لدفع الطاعن بانقضاء الضمانة بناء على الفصل 355 من ق ل ع .و من ناحية أخرى سقوط لحق في الإدعاء ضد الطاعن من قبل المستأنف عليها بناء على الفصل 195 من نفس القانون ، و انه طبقا للفصل 355 من ق ل ع فإن المقرر التحكيمي لم يصرح بكون الشركة الموكلة لها على الوكيلة كفالة بنكية و لا زالت محقة في الإحتفاظ بها و تفعيلها .و إنما اكتفى فقط بتحديد المبالغ الواجبة لها، كما أن بروتوكول الاتفاق جاء لاحقا على المقرر التحكيمي و لم يرد في سند ثابت التاريخ كما قضى به الفصل أعلاه من اجل انتقال الضمانات و بإعتبار البروتكول يعد من الناحية القانوينة حوالة دين و قد ورد فيه النص صراحة على حوالة ديون شركة (م. إ. ب.) إلى شركة (م. إ. ب.) و أن حوالة الحقوق بين الشركات يتعين أن تبلغ و تقبل من الغير حسب الفصل 195 من ق ل ع ،و أن البنك باعتباره مدينا من الشركة المحلية لم يتم تبليغه بالاتفاق و لم يصدر عنه موافقة لحوالة الدين ،خاصة و ان المقرر التحكيمي لم يرد به أي مقتضى يتعلق بالكفالة لبنكية و لا إلى تنظيم حوالة الدين و أن شروط الفصل 347 من ق ل ع غير متوفرة و من حيث الدفع بعدم التجزئة و التجريد فإن المحكمة لم تجب عنه بشكل محدد ذلك أن الكفالة التي تصدرها الأبناك لم ترد في مدونة الأسرة و يتعين الرجوع إلى القواعد العامة كما هي منظمة في قانون الالتزامات و العقود ،و هو ما نهجه القضاء بخصوص الكفالة التي تصدرها الأبناك و أن الفصول 1134 و 1136 تخول للكفيل الحق في وقف الإجراءات في مواجهته إلى أن تجرد أموال المدين الأصلي طبقا للفصل 1137 من ق لع إلا إذا تنازل عنه صراحة الكفيل أو التزم بالتضامن و هو ما لانطبق على النازلة و أن التزام الكفيل تابع لالتزام المدين الأصلي و لا يمكن أن يكون اشد منه و أشار إلى قرارات، و ان سند الكفالة لا يتضمن التنازل صراحة عن التجريد و المتبعة. و من حيث الحكم بما لم يطلبفإن المقال الافتتاحي للمستأنف عليها لم يتضمن أي طلب من المحكمة بتنفيذ الكفالة في حدود المقرر التحكيم ،و بمقارنة منطوق الحكم بما جاء في الطلب فإن المحكمة لم تجعل لما ذهبت إليه أساسا من القانون بل صادمت المقتضيات الخاصة المنظمة للكفالة خاصة الفصل 1128 من ق ل ع ،مما تكون معه قد قضت بما لم يطلب منها ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي الحكم برفض طلب تفعيل الكفالة الحاملة لمبلغ 150.000 دولار أو ما يعادل قيمته من تاريخ الطلب بالدرهم المغربي في مبلغ 1.445.088 درهم و تحميل المستأنف عليها الصائر و ارفق المقال بنسخة من الحكم و طي التبليغ .

و حيث أجابت المستأنف عليها بكون الحكم قد رد وفق تعليل سليم الدفع بالتجديد، و أن المقرر التحكيمي لم يتضمن أي إشارة إلى تجديد الدين الذي كفل الطاعن أداءه في حدود مبلغ 150.000 دولار أمريكي و أن المادة 22 من عقد الوكالة ينص على إسناد الاتفاق إلى غرفة التحكيم باليابان لحل جميع النزاعات الناشئة عن عقد الوكالة البحرية ،و لا يتحدث عن التجديد و أن التحكيم هو بديل لحل الخلافات بدل اللجوء إلى القضاء العادي و لا يعتبر صلحا ،و أن عدم الإشارة لا يؤثر على سريان الكفالة لأنه من الامتيازات او الرهون الرسمية التي أشارت إليها المادة 355 من ق ل ع. و من حيث بروتوكول لاتفاق المؤرخ في 03-04-2018 فإنه ليس حوالة حق و بثبوت عدم وجود تجديد الدين لا محل لتطبيق الفصل 355 من ق ل ع و من حيث التجزئة و التجريد فإن الفصل 1133 كفيل بالرد كما ان الحكم علل ذلك بشكل سليم و أن المادة 355 تشير إلى التضامن و أن الفصل 1137 منعت الكفيل من طلب التجريد إذا التزم بشكل تضامني و أن الضمانة المقدمة من الطاعن هي تضامنية. و بخصوص الحكم بما لم يطلب فإن المحكمة طبقت القانون و حمت مصالح الطاعن و أن ما جاء في الحكم هو بالضبط ما جاء في ملتمسها إلا أن الحكم اضاف أن هذا التفعيل يجب أن يتم في حدود المبالغ المضمنة في الحكم التحكيم لأنه لا يصح حسب المادة 1128 منق ل ع أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 09-12-2019 حضر نائب الطرفين و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مشار إليها أعلاه، تسلم نائب المستأنف نسخة منها و التمس أجلا . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 23/12/2019.

محكمة الاستئناف

وحيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، ذلك أن التجديد حسب الفصل 347 من ق ل ع لا يفترض بل يتعين التصريح بالرغبة في إجرائه ، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه بقوله ( إن صدور المقرر التحكيمي أعلاه ، لا يعني تجديد التزام البنك بالضمانة البنكية لكون هذا الأخير ليس طرفا فيه من جهة ، و لأن المستفيدة شركة (م. أ. ك. ل.) أعطت للمدعية حق تفعيل الضمانة البنكية و لم يتم التصريح به من جهة اخرى ). ثم إن المقرر التحكيمي عند حصره لتلك المبالغ المستحقة لشركة (م. أ. ك. ل.) المتعاقدة مع المدينة الأصلية شركة (ك.) لم يخرج عن نطاق الوكالة البحرية التي كفلها الطاعن . بل كل ما قام به هو حصر للمستحقات التي تسلمتها الوكيلة المكفولة ، بموجب عقد الوكالة البحرية، و لم تقم بتحويلها لحسابها . أما قوله بكون التحكيم هو صلح يتجدد به الالتزام فلا يرتكز على أساس، لأن التحكيم هو آلية منصوص عليها قانونا لإنهاء النزاع بتنازل الأطراف عن سلك سبل القضاء الرسمي لفائدة القضاء الاتفاقي، و هو ما عبر عنه المشرع بقوله في الفصل 306 من ق م م ( يراد بالتحكيم حل نزاع من لدن هيئة تحكيمية تتلقى من الأطراف مهمة الفصل في النزاع بناء على اتفاق التحكيم ) .و أن مجرد صدور المقرر التحكيمي في مواجهة المدينة الأصلية و تذييله بالصيغة التنفيذية، لا يترتب عنه البتة انقضاء التزام الكفيل ، و ليس هناك ما يمنع من الرجوع على الكفيل في إطار دعوى مستقلة من اجل تنفيذ التزامه، كما في نازلة الحال . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن الشركة المستأنف عليها ليست أجنبية عن الاتفاق الأصلي ، لأن الوكالة البحرية و بموجب المادة 11 تخولها بصفتها شركة تابعة للشركة المتعاقدة شركة (م. أ. ك. ل.) حق تولي مهمة تنسيق جميع المسائل المنصوص عليها في هذه الاتفاقية نيابة عن الشركة الموكلة . بل الأكثر من ذلك أنه بموجب بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 03-04-2018 خولتها حق الاستفادة من المقرر التحكيمي و من الضمانة البنكية المقدمة من طرف الطاعن بمناسبة إبرام عقد الوكالة البحرية . و لا ينفع بعد ذلك القول بانقضاء الكفالة استنادا للفصل 355 من ق ل ع ، الذي لا ينطبق على نازلة الحال ، أو حتى الدفع بالفصل 195 المتعلق بحوالة الحق ، لأن ما يستلزم المشرع في ذلك الفصل ، بأن يكون في محرر ثابت التاريخ هو قبول الحوالة ليس إلا ، لأنه من ذلك التاريخ يسري مفعولها في مواجهة المحال عليه .أما ما تنص عليه الفقرة الثانية من نفس الفصل فيتعلق بحوالة حق في شركة و ليس بين الشركات .و الذي يخضع لمقتضيات خاصة منظمة في قانون الشركات .

و حيث إن عقد الوكالة البحرية المكفول من قبل الطاعنة ، لم يحدد شكلا معينا لتبليغ الحوالة أو أجلا محددة لذلك ، بل يخول للمستانف عليها بشكل صريح تنسيق جميع المسائل القانونية المترتبة عن العقد نيابة عن الشركة الأم . هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تبليغ مقال الإدعاء من قبل المستانف عليها يعد بمثابة إشعار لها بالحوالة ،التي تتم بمجرد تراضي الطرفين المحيل و المحال له دون حاجة إلى موافقة المحال عليه.

و حيث إن الكفالة المقدمة من طرف المستانف هي كفالة تضامنية كما هو مسطر بها ، ثم إنها مقدمة من طرف الطاعن بصفته مؤسسة إئتمان ، و في إطار نشاطه الإئتماني الذي يعد عملا تجاريا بقوة المادة 6 من مدونة التجارة، و هي بذلك تعتبر كفالة تضامنية بنص الفصل 1133 من ق ل ع ،فلا يبقى أي مسوغ للدفع بالتجريد لصراحة الفصل 1137 الذي يستثني من التجريد الكفالة التضامنية .

و حيث إن الحكم المطعون فيه ،لما قضى بتفعيل الضمانة البنكية في حدود المبالغ المضمنة بالمقرر التحكيمي يكون قد تجاوز ما طلب ، ثم إن الكفالة لا يمكن أن تتجاوز المبلغ المكفول. الأمر الذي يستوجب تعديل الحكم المستأنف و ذلك بأمر البنك المستأنف بتفعيل الضمانة البنكية عدد 085141448 المؤرخة في 30-12-2008 لفائدة المستأنف عليها لسداد المبالغ المضمن في الحكم التحكيمي المؤرخ في 03-06-2015 المذيل بالصيغة التنفيذية بموجب الأمر رقم 15 الصادر بتاريخ 06-01-2016 في الملف عدد 4542/8101/2015 و ذلك في حدود الكفالة و إبقاء الصائر على عاتق الطاعنة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق شركة (ك.) و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف ، مع تعديله و ذلك بأمر البنك المستأنف بتفعيل الضمانة البنكية عدد 085141448 المؤرخة في 30-12-2008 لفائدة المستأنف عليها شركة (م. إ. ب.) لسداد المبالغ المضمنة في الحكم التحكيمي المؤرخ في 03-06-2015 المذيل بالصيغة التنفيذية بموجب الأمر رقم 15 الصادر بتاريخ 06-01-2016 في الملف عدد 4542/8101/2015 و ذلك في حدود الكفالة، و إبقاء الصائر على عاتق الطاعن .

Quelques décisions du même thème : Surêtés