Réf
58157
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5250
Date de décision
30/10/2024
N° de dossier
2024/8203/2703
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du transporteur, Présomption de responsabilité, Opération de déchargement, Livraison, Expertise amiable contradictoire, Contrat de transport, Clause d'exclusion de garantie, Avarie de la marchandise, Assurance de responsabilité civile, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel formé par un transporteur et son assureur de responsabilité civile, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de l'obligation de livraison et l'opposabilité d'une clause d'exclusion de garantie. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur pour des avaries survenues à la marchandise et ordonné à son assureur de le garantir.
Les appelants soutenaient que le dommage était survenu après la livraison, lors des opérations de fixation incombant au destinataire, et que la police d'assurance excluait les dommages liés aux travaux de pose et d'installation. La cour écarte ces moyens en se fondant sur un rapport d'expertise mené contradictoirement à l'égard du transporteur, lequel établit que le sinistre a eu lieu durant la phase de déchargement, avant la livraison effective.
Elle rappelle dès lors qu'en application de l'article 458 du code de commerce, la responsabilité du transporteur est présumée, faute pour lui de prouver avoir livré la chose en bon état. La cour juge en conséquence que l'opération de déchargement fait partie intégrante du contrat de transport, rendant inapplicable la clause d'exclusion de garantie qui ne vise que les travaux postérieurs à la livraison.
Le jugement est confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة ل. بواسطة دفاعها ذ/ عزيز أودوني بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/02/2024 تحت عدد 1941 في الملف رقم 9621/8235/2023 و القاضي في الشكل: قبول الدعوى و وفي الموضوع: الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 254.540,00درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وبإحلال شركة التأمين سنلام محل المؤمن لها في الأداء وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.
حيث تقدمت شركة التأمين س.م. بواسطة دفاعها ذ/ محمد الرباج بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 10/05/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
في الشكل:
و حيث قدم الأستئنافين وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبولهما شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة التأمين أ.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 18/09/2021 والتي عرضت فيه أنها أمنت عملية نقل لوحة إشهارية على ملك مؤمنتها شركة م.ت.، وأن مؤمنتها كلفت المدعى عليها بنقل اللوحة الإشهارية من معاملها الكائنة بزناتة إلى شارع المحيط الأطلسي عين الدئاب بالدار البيضاء، حيث كان سيتم وضعها، وأن عملية النقل تمت بتاريخ 24/01/2023 على متن شاحنة مسطحة برافعة CAMION PLATEAU AVEC GRUE على ملك المدعى عليها مسجلة تحت رقم 284-أ-19، وأنه عند رفع اللوحة الإشهارية قصد إنزالها من الشاحنة سقطت مما نتج عنه تحطيمها عن آخرها، وأنه أجريت خبرة بمحضر جميع الأطراف على يد الخبير السيد محمود الوازاني التهامي من مكتب الخبرة ا.ت.ع. الذي حدد سبب الخسارة في سقوط اللوحة الإشهارية خلال عملية الرفع من طرف المدعى عليها وإصابتها بعدة عواريات أصبحت معها غير صالحة للاستعمال، وأن الخبير حدد مبلغ الخسارة بغض النظر عن المصاريف في مبلغ 250.000,00درهم، وأن مسؤولية المدعى عليها ثابتة ولا تقبل الجدال طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة، وأن بيان تسوية الخسائر المنجز على أساس هذه الخبرة أثبت أن الخسارة النهائية ارتفعت إلى 245.000,00درهم يضاف إليه صائر الخبرة بمبلغ 9000,00درهم وصائر إنجاز البيان 540,00درهم ليصبح المجموع في 254.540,00درهم، وأنها أدت لمؤمنتها أصل الخسارة حسب وصل الحلول وهو حامل لطابع وتوقيع المؤمن لها يشهد بحصولها على أصل مبلغ الخسارة وتكبدت مصاريف الخبرة وصائر إنجاز بيان التسوية وأنها محقة في استرجاع هذا المبلغ،ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ الأصلي الذي يرتفع إلى 254.540,00درهم مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب والحكم عليها بالصائر، و الأمر بالتنفيذ المؤقت للحكم المنتظر صدوره رغم جميع طرق الطعن وبدون كفالة.
حيث أدلى نائب المدعية بالفاتورة عدد 230004 مؤرخة في 23/01/2023 صادرة عن المدعى عليها، وبون خروج البضاعة، وشهادة التأمين، وفاتورتين، وصورة الورقة الرمادية للشاحنة المكلفة بالنقل، وتقرير الخبرة، وبيان الصوائر، وبيان تسوية الخسارة.
و حيث أجابت المدعى عليها أنها شركة متخصصة في النقل وأنها كلفت من طرف م.ت. من أجل نقل لوحة إشهارية من مخزنها إلى المكان الذي توضع فيه أي عملية الرفع والإنزال وهذا ماتم بالفعل وبدون أي خطأ أو حادثة م.ت. وهنا سينتهي دورها ليتكلف عمال وتقنيين شركة م.ت. بعملية التثبيت، وأن ادعاء المؤمنة بأن اللوحة سقطت عند رفع اللوحة ادعاء عار من الصحة للأسباب التالية: غياب أي محضر معاينة في موقع الحادث متضمن لتصريح سائق الشاحنة والمسؤول المدني وتصريح مالك اللوحة يفيد سقوط اللوحة أثناء النقل معززا بصور للشاحنة التي كانت تحمل اللوحة وبجانبها اللوحة المكسرة التي أصابتها، وفي غياب أي شكاية أو إخطارها من الشركة المالكة للوحة بأي وسيلة من وسائل التواصل يفيد سقوط اللوحة أثناء الرفع والإنزال بل تم أداء الأجرة في نفس اليوم، علاوة على عدم دقة الخبرة المنجزة التي لا يمكن الاعتماد عليها لكونها خبرة مجاملة أنجزها الخبير المعين وفي غيبتها، كما أنها لم تحدد بدقة سبب سقوط اللوحة ذلك أن سبب سقوط اللوحة من الرافعة له احتمالات كثيرة فالخبرة ركزت على الضرر دون تحديد نوع الخطأ والعلاقة السبببية بينه وبين الضرر، ليبق الاحتمال الوارد والمنطقي أن اللوحة لم تسقط عند عملية الرفع أو الإنزال وإنما سقطت بعد تثبيتها في الأرض إما لعدم دقة العملية أو نتيجة عمل خارجي كالرياح هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن التعويض المحدد بني على تصريح المؤمن لها بعيدا عن المعايير العلمية والتقنية مما يجعله تعويض مجاملة ملتمسة رفض الطلب ومن حيث مقال الإدخال فإنها تؤمن مسؤوليتها المدنية عن الأضرار التي تحدثها شاحناتها أثناء عملية رفع وإنزال حمولاتها لدى شركة التأمين س.م. حاليا وعليه يكون من حقها إدخالها في الدعوى لتحل محلها في الأداء.
و حيث عقبت المدعية أنه خلافا لمزاعم المدعى عليها فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح أن الخسارة اللاحقة باللوحة الإشهارية نتجت عند محاولة إنزالها من الشاحنة المملوكة للمدعى عليها التي تكلفت بعملية النقل، وأنه بالرجوع إلى الصفحة الأولى من تقرير الخبرة سيتضح أنها أنجزت بحضور ممثل المدعى عليها وهو السيد عبد الحق (ر.) ملتمسة الحكم وفق مقالها الافتتاحي.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين.
أسباب استئناف شركة ل.
حيث تقدمت شركة ل. بمقال استئنافي عرضت من خلاله أن المحكمة أسست حكمها على كونها هي من تسببت في سقوط اللوحة وان التزامات الناقل تحتم عليه الحفاظ على الاشياء التي يتكلف بنقلها و ان ما ذهبت اليه المحكمة لا أساس له من الصحة ولا يمكن الاعتماد عليه لتحميلها مسؤولية سقوط اللوحة ذلك أنها وكما وضحت في مذكرتها الجوابية شركة متخصصة في النقل و انها كلفت من طرف م.ت. من احل نقل لوحة اشهارية من مخزنها الى المكان الذي توضع فيه اي عملية الرفع والإنزال وهذا ماتم بالفعل وبدون اي خطئ اوحادثة م.ت. وهنا ينتهي دورها ليتكلف عمال وتقنيو شركة م.ت. بالتثبيت و أنه في غياب أي محضر معاينة في موقع الحادث متضمن لتصريح سائق الشاحنة و المسؤول المدني وتصريح ماكة اللوحة يفيد سقوط اللوحة اثناء النقل معززا بصور لشاحنة التي كانت تحمل اللوحة وبجانبها اللوحة المكسرة و الاضرار التي إصابتها و في غياب اي شكاية او اخطار من الشركة المالكة لللوحة باي وسيلة من وسائل التواصل مكالمة و رسالة فاكس ايميل للعارضة يفيد سقوط اللوحة اثناء الرفع اوالانزال بل تم أداء الأجرة في نفس اليوم و أن عدم دقة الخبرة المنجزة حيث ان الخبرة المنجزة لايمكن الاعتماد عليها لكونها خبرة مجاملة انجزها الخبير المعين من طرف المدعي وفي غيبتها كما انها لم تحدد بدقة سبب سقوط اللوحة حتى على فرض صحة ما زعمته المدعية ذلك ان سبب سقوط اللوحة من الرافعة له احتمالات كثيرة تقطع الحزام ، كسر اللولب ، اصطدام مع الارض فالخبرة ركزت على الضرر دون تحديد نوع الخطا والعلاقة السبية بينه وبين الضرر ، مما تكون معه النتيجة الواردة بخلاصة الخبرة دقيقة وعليه لا يمكن الاعتماد عليها نسبة الخطاء للعارضة ليبق الاحتمال الوارد والمنطقي ان اللوحة لم تسقط عند عملية الرفع او الإنزال و انما سقط بعد تثبيتها في الأرض أما لعدم دقة العملية او نتيجة عامل خارجي كالرباح . هذا من جهة ومن جهة اخرى فان التعويض المحدد بني على تصريح المؤمن لها بعيدا عن المعاير العلمية والتقنية مما يجعله تعويض مجاملة لشركة التامين المتعاقد معها و أنها تؤكد عدم ارتكابها اي خطئ يستوجب التعويض عن الضرر الذي أصاب اللوحة مما يتعين معه رفض الطلب المقدم بشأنه ، لذلك تلتمس أساسا الحكم بإلغاء الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة تقنية لتحديد أسباب سقوط اللوحة مع تحمل المستأنف عليها الصائر .
أسباب استئناف شركة التأمين س.م.
و حيث تقدمت شركة التأمين س.م. بمقال استئنافي تؤكد من خلاله أن الحكم المستأنف مشوب بعدة عيوب ترجع إلى انعدام الأساس القانوني و الخرق الجوهري للقانون و استجابت لمقال الإدخال دون أن تتأكد من توافر شروط و مقتضيات الضمانة، كما أنه لا وجود لأية حجة مادية على مسؤولية الشركة الناقلة في تلف وخسارة اللوحة الاشهارية التي كانت مكلفة بنقلها وتسليمها الى المرسل اليه.
أساسا في الضمان : أنها تؤكد أن الحكم المستأنف قضى بقيام الضمان وإحلالها في أداء التعويض لفائدة المدعية، رغم أنه لم يكن معروضا على المحكمة التجارية أي وثيقة تثبت تأمينها للحادث موضوع الدعوى ذلك أن شهادة التأمين التي أدلت بها المدعى عليها صحبة مقال الإدخال لا تتضمن تفاصيل العقد في جميع مقتضياته وخاصة نطاق الضمان و مستثنياته و الذي يفرض طبقا لقواعد الإثبات ألا يتم الحكم بالإحلال إذا تبين أن الحادث مؤمن عليه و غير مستثنى و لذلك، فإن المحكمة كان يجب أن تقضي بعدم قبول مقال الإدخال لكون المدعى عليها لم تعزز هذا المقال بالسند العقدي الذي يستدعي إدخال المؤمنة و الحكم بإحلالها في أداء التعويض تفعيلا لعقد التأمين، أو أن تكلف المدعى عليها بالإدلاء بالشروط العامة والخاصة لعقد التأمين وكذا الاستثناءات التي ترد على الضمان و في غياب ذلك، جاء تحقيقها في الدعوى ناقصا انعكس على التعليل الذي لم تبين فيه المحكمة المقتضى العقدي الذي يسمح لها بأن تقرر قيام الضمان وإحلال المؤمنة و أنه يتبين من عقد التأمين من خلال بنوده العامة والخاصة في الفقرة 15 انعدام الضمان بخصوص الحادث موضوع الدعوى، ذلك أن الحادث موضوع الدعوى لا يغطيه عقد التأمين والسبب في ذلك كما هو واضح هو ان تكسر اللوحة الإشهارية وتلفها جرى خلال عملية الانزال و التثبيت في مقر المدعى عليها و عليه، فإنها تلتمس اعتبار هذا الشرط العقدي و البت بالاستناد إليه بعدم قبول مقال الإدخال وإخراج المؤمنة من الدعوى و خاصة خرق قواعد الإثبات و ذلك لأن المحكمة التجارية قضت لفائدة المدعية بما طلبت و طبقت مقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة دون أن تتوافر شروطها في هذه القضية التي لا توجد فيها أدنى حجة مادية على مسؤولية الشركة الناقلة في تلف وخسارة اللوحة الإشهارية التي كانت مكلفة بنقلها وتسليمها إلى المرسل إليها مؤمنة المدعية المستأنف عليها، و يتأكد هذا في أن تقرير الخبرة الذي استنجدت به المدعية المستأنف عليها لإثبات مصدر الخطأ و سبب تلف و دمار اللوحة الإشهارية بحيث أن هذه الخبرة لا تحمل أي عنصر فني يمكن اعتماده أساسا لاستنتاج ما توصل إليه الخبير عندما انتهى إلى أن سقوط اللوحة حدث أثناء عملية التفريغ، كما أننا لا نجد له رأيا فنيا مبنيا على خبرته التي تفرض عليه ان يقوم بالتدقيق اللازم عند المعاينة واستجلاء القرائن والدلائل التي تسمح له بتكوين خلاصة و قناعة تؤدي به إلى تقرير نتيجة مؤسسة على ما له من دراية ومهارة فنية استطاع بهما أن يصل إلى الحل الذي يقترحه على المحكمة فالخبرة لا تتضمن مثلا ما يفيد أن اللوحة سقطت أثناء التفريغ أو الإنزال من الشاحنة، فالخبير لم يعاين هذه الواقعة المادية، كما لم يعاين وجود قرائن مادية يمكن الاستناد إليها لتعيين سبب تنسب فيه مسؤولية الحادثة إلى خطأ عند إنزال اللوحة من على الشاحنة في نطاق تسليم البضاعة المنقولة إلى المرسل إليه و بذلك، فإن المحكمة التجارية بتت في الدعوى وقضت للمدعية بما طلبت دون أن تجري التحقيق اللازم للبحث عن السبب الحقيقي لتلف اللوحة و خسارتها الكلية، وخاصة أن المدعى عليها الشركة الناقلة كانت دفعت أن رفع وإنزال اللوحة تم بسلام وبدون أي حادث عارض و أن عملية التثبيت التي قام بها عمال وتقنيو المرسل إليها هي التي أدت إلى سقوط اللوحة و أمام ذلك، فإنه لم يبق مجال لتطبيق مقتضيات المادة 458 من مدونة التجارة، لأن مسؤولية الناقل تكون قائمة أثناء عملية النقل و عند التسليم، ولذلك فلا تُسأل الشركة الناقلة في هذه القضية لأن تسليم اللوحة تم بسلام و لا وجود لأي دليل ينسب إليها الخطأ في هذه العملية بالوجه الذي أدى إلى تحطم اللوحة المذكورة ، لأن الاحتمال الغالب هو أنها سقطت بتقصير أو إهمال أو خطأ فني من طرف عمال وتقنيي الشركة المرسل إليها عند التثبيت فإنها تنازع في الضمان الذي لا يشمل تغطية وتأمين مثل هذه الحوادث، حيثهذا التأمين على العوارض التي قد تحدث خلال عملية النقل والتسليم و أنه بالنظر إلى كون الحادثة لم تقع بمناسبة نقل أو عند تسليم اللوحة الإشهارية، فإن الضمان غير قائم ويكون مقال الإدخال والإحلال في الأداء بدون سند قانوني ، لذلك تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وتصديا برفض احتياطياإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول مقال الإدخال وإحلالها محل المدعى عليها في و الحكم من جديد بعدم قبول مقال الإدخال و إخراجها من الدعوى.
و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حول استئناف شركة لوفاترام : إن شركة ل. تنفي مسؤوليتها عن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها زاعمة أنها قامت بعملية النقل وذلك من خلال عملية رفع اللوحة على ظهر الشاحنة ونقلها إلى المكان المطلوب ثم إفراغها من الشاحنة وهذا ما تم حسب زعمها بدون خطأ، وأن عمال المرسل لها شركة ت. تكلف بعد ذلك بعملية التثبيت و إن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الوزاني التهامي بحضور ممثل المستأنفة السيد عبد الحق (ر.) أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية إنزالها من على ظهر الشاحنة وبالتالي فإن هذا الضرر لحق بالبضاعة قبل أن يتم تسليمها للمرسل لها و إن المادة 458 من مدونة التجارة و يتضح أن مسؤولية الناقل هي مفترضة إلى أن يثبت بأنه سلم الأشياء المنقولة سالمة وليس بهاأي عواء أو ضرر و بذلك يبقى ما تتمسك به شركة ل. في غير محله ويتعين رده.
حول استئناف شركة التأمين: إن شركة التأمين تعيب على الحكم المستأنف خرقه للقانون حينما قضى بالاستجابة لمقال إدخالها في الدعوى والحكم بإحلالها في الأداءإن المؤمنة تنازع في الضمان زاعمة أن الحادث موضوع هذه الدعوى مستثنى من الضمان بعلة أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية تثبيتها و إنه خلافا لمزاعم المؤمنة، فإن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية المنقولة من طرف شركة ل. قد وقع أثناء عملية إنزال اللوحة من الشاحنة قصد تسليمها إلى المرسل لها و يتضح أن الاستثناء الوارد في الفقرة 15 من عقد التأمين الذي تشبثت به المستأنفة لا مجال لتطبيقه، لأن الحادثة لم تكن نتيجة أشغال الوضع و التثبيت و الإصلاح وإنما الحادثة نتجت عن عملية إنزال اللوحة من على ظهر الشاحنة وتسليمها للمرسل لها و يتضح أن الدفع بانعدام الضمان في غير محله ويتعين رده و فيما يخص المنازعة في مادية الحادثة وفي الخبرة المنجزة، فإنه يتعين التوضيح أن الخبرة المدلى بها بالملف والمنجزة من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي قد أنجزت بحضور ممثل الشركة المكلفة بالنقل ل. وهو السيد عبد الحق (ر.) الذي لم ينازع ولم يتحفظ على ما جاء في تقرير الخبرة الذي خلص من خلاله السيد الخبير أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية عند محاولة إنزالها من الشاحنة وقبل تسليمها للمرسل إليها و إن ما جاء في تقرير الخبرة يفند مزاعم المستأنفة بأن تسليم اللوحة المنقولة قد تم بسلام . حيث إن الناقل ملزم طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة بضمان ضياع الأشياء المنقولة وعوارها منذ تسلمه لها إلى حين تسليمها للمرسل إليه إن الناقل شركة ل. لم تثبت بأنها سلمت اللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها سالمة دون عوار للمرسل إليهاوالحالة هاته يتعين عدم اعتبار ما جاء في استئناف شركة التأمين س.م. ، لذلك تلتمس التصريح بردهمامع تأييد الحكم المستأنف
و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها حول استئناف شركة ل. : إن شركة ل. تنفي مسؤوليتها عن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها زاعمة أنها قامت بعملية النقل وذلك من خلال عملية رفع اللوحة على ظهر الشاحنة ونقلها إلى المكان المطلوب ثم إفراغها من الشاحنة وهذا ما تم حسب زعمها بدون خطأ، وأن عمال المرسل لها شركة ت. هم من تكلف بعد ذلك بعملية التثبيت و إن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الوزاني التهامي بحضور ممثل المستأنفة السيد عبد الحق (ر.) أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية إنزالها من على ظهر الشاحنة وبالتالي فإن هذا الضرر لحق بالبضاعة قبل أن يتم تسليمها للمرسل لها و إن المادة 458 من مدونة التجارة إذ يتضح أن مسؤولية الناقل هي مفترضة إلى أن يثبت بأنه سلم الأشياء المنقولة سالمة وليس بها أي عواء أو ضرر و بذلك يبقى ما تتمسك به شركة ل. في غير محله ويتعين رده.
حول استئناف شركة التأمين: إن شركة التأمين تعيب على الحكم المستأنف خرقه للقانون حينما قضى بالاستجابة لمقال إدخالها في الدعوى والحكم بإحلالها في الأداء و إن المؤمنة تنازع في الضمان زاعمة أن الحادث موضوع هذه الدعوى مستثنى من الضمان بعلة أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية تثبيتها و إنه خلافا لمزاعم المؤمنة، فإن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية المنقولة من طرف شركة ل. قد وقع أثناء عملية إنزال اللوحة من الشاحنة قصد تسليمها إلى المرسل لها و يتضح أن الاسثتناء الوارد في الفقرة 15 من عقد التأمين الذي تشبثت به المستأنفة لا مجال لتطبيقه، لأن الحادثة لم تكن نتيجة أشغال الوضع و التثبيت و الإصلاح وإنما الحادثة نتجت عن عملية إنزال اللوحة من على ظهر الشاحنة وتسليمها للمرسل لها و يتضح أن الدفع بانعدام الضمان في غير محله ويتعين رده.
فيما يخص المنازعة في مادية الحادثة وفي الخبرة المنجزة : أنه يتعين التوضيح أن الخبرة المدلى بها بالملف والمنجزة من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي قد أنجزت بحضور ممثل الشركة المكلفة بالنقل ل. وهو السيد عبد الحق (ر.) الذي لم ينازع ولم يتحفظ على ما جاء في تقرير الخبرة الذي خلص من خلاله السيد الخبير أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية عند محاولة إنزالها من الشاحنة وقبل تسليمها للمرسل إليها و إن ما جاء في تقرير الخبرة يفند مزاعم المستأنفة بأن تسليم اللوحة المنقولة قد تم بسلام و إن الناقل ملزم طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة بضمان ضياع الأشياء المنقولة وعوارها منذ تسلمه لها إلى حين تسليمها للمرسل إليه و إن الناقل شركة ل. لم تثبت بأنها سلمت اللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها سالمة دون عوار للمرسل إليها ،لذلك تلتمس عدم اعتبار ما جاء في استئنافي شركة التأمين س.م. وشركة ل. والتصريح بردهما مع تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 12/06/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها جوابية جاء فيها أنها تؤكد بادرت بدورها إلى استئناف الحكم المطعون فيه، وتتمسك بكافة الأسباب المعتمدة فيها والقائمة على الدفع بانعدام الضمان و انعدام الإثبات الدال على وجود خطأ من الناقل نتج عنه الضرر المؤمن عليه بعلاقة سببية واضحة تستدعي تحميل المسؤولية إليها، وفق قواعد المسؤولية التقصيرية المعمول بها و تعود الى التأكيد على ان الحكم المستأنف قضى بقيام الضمان بدون أي سند قانوني أو عقدي يبرر الحكم بإحلالها في أداء التعويض بحيث أن المحكمة التجارية لم تجر التحقيق اللازم و الكافي للبحث في تفاصيل عقدة التأمين ومدى وجود مقتضيات تستدعي تفعيل الضمان وإلزامها بأداء التعويض محل المؤمن لها الشركة الناقلةذلك أنها اعتمدت فقط على شهادة تأمين لا تتضمن تفاصيل العقد و بنوده و مستثنياته، والعقد على حالته لم يكن صالحا قانونا كسند للقول بقيام الضمان والإحلال في أداء التعويض و يتضح من العقد الذي أدلت بنسخة منه رفقة مقال الاستئناف وخاصة في الفقرة 15 أن الضمان غير قائم في هذه النازلة لأنه استثنى منه جميع الأضرار المترتبة على أشغال الوضع و التثبيت والإصلاح والصيانة والخدمات الأخرى التي تجرى عند الزبناءو من هذا المقتضى العقدي يتأكد أن الحادث موضوع الدعوى لا يغطيه عقد التأمين بسبب أن تكسر اللوحة الإشهارية وتلفها جرى خلال عملية الإنزال و التثبيت في مقر المدعى عليها شركة ل. وبذلك فإن عقد التأمين ينفي الضمان بشكل واضح ويفرض التصريح بعدم قبول مقال الإدخال و ما ترتب عنه من إحلالها في أداء التعويضو فيما يتعلق بالموضوع، أنها أنه لا وجود في حجج المدعية المستأنف عليها أي مقتضى يدل على سؤولية الشركة الناقلة في تلف وخسارة اللوحة الإشهارية التي كانت مكلفة بنقلها وتسليمها الى المرسل إليهاو من ضمن الحجج المقدمة في الدعوى تقرير الخبرة الذي لا يوجد فيه أي عنصر مادي أو فني يسمح بنسبة الخطأ إلى الشركة الناقلة في الضرر الحاصل إلى اللوحة بعلاقة سببية مباشرةفالخبرة المذكورة لا تتضمن رأيا فنيا للخبير يؤكد فيه أن اللوحة سقطت أثناء التفريغ أو الإنزال من الشاحنةبذلك، فإن المحكمة التجارية قضت للمدعية المستأنف عليها وفق طلبها بدون أن تجري التحقيق اللازم للبحث عن السبب الحقيقي لتلف اللوحة وخسارتها الكلية، خاصة أن جميع القرائن المحيطة بوقائع العملية تشير أن رفع و إنزال اللوحة قد تم بسلام و بدون أي حادث و أن عملية التثبيت التي قام بها عمال و تقنيو المرسل إليها هي التي أدت الى سقوط اللوحة ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف و الحكم وفق المطلوب في مقال الاستئناف.
و بجلسة 03/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبير الوزاني التهامي أن الضرر لحق بالبضاعة المنقولة وهي عبارة عن لوحة إشهارية أثناء محاولة إنزالها من على ظهر الشاحنة المكلفة بالنقل و أن شركة التأمين تحاول بسوء نية الخلط بين عملية الإنزال و عملية التثبيت و أن عملية الإنزال تسبق عملية التثبيت ذلك أن عملية الإنزال تتم قبل تسليم البضاعة إلى المرسل إليها في حين أن عملية التثبيت تتم بعد عملية تسليم البضاعة إلى المرسل إليها و أنه مادام أن الضرر لحق بالبضاعة قبل تسليمها للمرسل إليها، فإن الناقل يبقى مسؤولا عن ذلك طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة وتبقى مؤمنته ضامنة لمسؤوليته ، لذلك تلتمس التصريح بردهما مع تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 03/07/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب جاء فيها أنحول مادية الحادثة : أن ما اسست المحكمة حكمها على كونها هي من تسببت في سقوط اللوحة وان التزامات الناقل تحتم عليه الحفاظ على الاشياء التي يتكلف بنقلها و ان ما ذهبت اليه المحكمة لا اساس له من الصحة ولايمكن الاعتماد عليه لتحميلها مسؤولية سقوط اللوحة ذلك أنها وكما وضحت في مذكرتها الحوابية شركة متخصصة في النقل وانها كلفت من طرف م.ت. من اجل نقل لوحة اشهارية من مخزنها الى المكان الذي توضع فيه اي عملية الرفع والانزال وهذا ماتم بالفعل وبدون اي خطئ او حادثة م.ت. وهنا يبنتهي دورها ليتكلف عمال وتقنيو شركة م.ت. بالتثبيت و ان ادعاء المؤمنة بان اللوحة سقطت عند رفع اللوحة ادعاء إذ توكدعدم وجود اي حادثة اثناء عملية نقل وانزال اللوحة حيث تمت العملية بسلام وغادرت شاحنة العارض المكان دون تسجيل اي حادثة ويؤكد ذلك غياب اي محضر معاينة في موقع الحادث متضمن لتصريح سائق الشاحنة والمسؤول المدني وتصريح ماكة اللوحة يفيد سقوط اللوحة اثناء النقل معززا بصور لشاحنة التي كانت تحمل اللوحة وبجانبها اللوحة المكسرة والاضرار التي اصابتها في غياب اي شكاية او اخطار من الشركة المالكة للوحة باي وسيلة من وسائل التواصل مكالمة رسالة فاكس ايميل لها يفيد سقوط اللوحة اثناء الرفع اوالانزال . بل تم اداء الاجرة في نفس اليوم . كما ان الخبرة لايمكن الاعتماد عليها لعدم دقتها لكونها خبرة مجاملة انجزها الخبير المعين من طرف المدعي وفي غيبة العارضة كما انها لم تحدد بدقة سبب سقوط اللوحة حتى على فرض صحة مازعمته المدعية ذلك ان سبب سقوط اللوحة من الرافعة له احتمالات كثيرة تقطع الحزام ، كسر اللولب ، اصطدام مع الارض فالخبرة ركزت على الضرر دون تحديد نوع الخطا والعلاقة السبية بينه وبين الضرر. مماتكون معه النتيجة الواردة بخلاصة للقول بوجود حادثة اصلا او في نسبة اي خطاء للعارضة ليبق الاحتمال الوارد والمنطقي ان اللوحة لم تسقط عند عملية الرفع او الانزال وانما سقط بعد تثبيتها في الارض اما لعدم دقة العملية اونتيجة عامل خارجي كالرياح افعل فاعل هذا من جهة ومن جهة اخرى فان التعويض المحدد بني على تصريح المؤمن لها بعيدا عن المعاير العلمية والتقنية مما يجعله تعويض مجاملة لشركة التامين المتعاقد معها . و أنها توكد عدم ارتكابها اي خطئ يستوجب التعويض عن الضرر الذي اصاب اللوحة ممايتعين معه رفض الطلب المقدم بشانه.
بخصوص الدفع بانعدام الضمان : أن نعت المؤمنة المستانفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى باحلالها محلها في الاداء .
حيث ان مانعته المستانفة على الحكم غير مرتكز على اساس سليم ذلك ان مقال الادخال جاء مستوفيا لكافة الشروط المتطلبة قانونا مما يتعين معه قبوله ورد الدفع المثار حوله و انه وبخصوص مادفعت به المؤمنة من كون العقد لايغطي الخطر الذي ادى الى تكسر اللوحة وهذا غير صحيح ذلك انه بالرجوع الى العقد فانه يغطي جميع الاخطاء التي يمكن ان تصدر عنها اثناء عملية الرفع والانزال وكذا تثبيت اللوحة فوق الشاحنة وحيث انه وكما اوردت المؤمنة في مقالها فانه لا وجود لاي دليل مادي يرقى الى مستوى الدليل المعتبر من ان اللوحة سقطت اثناء الرفع من مقر شركة م.ت. او اثناء تثبيتها فوق الشاحنة او اثناء مسار نقلها او عند انزالها و ان الاساس القانوني والواقعي لاحلال المؤمنة محلها ثابت وعليه فان الضمان يبق قائم واي دفع بخصوص انعدامه يكون باطلا ولا اساس له ، لذلك تلتمس الحكم برد استئناف المؤمنة والحكم للعارضة وفق مقالها الاستئنافي
و بجلسة 24/07/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها فيما يخص المنازعة في مادية الحادثة، فإنه دفع في غير محله ذلك أن الثابت من وثائق ومن كتابات شركة ل. أنها كلفت من طرف العارضة من أجل نقل لوحة إشهارية Panneaux Led من مستودع مؤمنة العارضة بزناتة إلى شارع المحيط بعين الدئاب على متن الشاحنة رقم 19 - أ - 284 و أن هذا ما أكدته شركة ل. في مذكرتها المعقب عنها و إن الثابت من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد العالي الوزاني بحضور ممثل عن شركة ل. وهو السيد عبد الحق (ر.) حسب ما هو مدون بالصفحة الأولى من تقرير الخبرة أنه عند محاولة إنزال اللوحة الإشهارية بمكان التسليم سقطت من على الشاحنة وأصيبت بأضرار أصبحت معها غير صالحة للاستعمال و إن الخبير أكد أن الأضرار وقعت أثناء عملية التفريغ أي الإنزال من على الشاحنة و إن الخبرة في ميدان النقل هي حجة قانونية مقبولة حتى وإن كانت غير حضورية فبالأحرى أنها في نازلة الحال خبرة حضورية بالنسبة لشركة ل. التي مثلها السيد عبد الحق (ر.) ولم يسجل أي تحفظ لا حول مادية الحادثة ولا حول الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية و بذلك تبقى منازعة شركة ل. في مادية الحادثة مجرد محاولة للتهرب من المسؤولية ، لذلك تلتمس الحكم وفق كتاباتها الرامية إلى تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 18/09/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيب جاء فيها أنها تجدد تمسكها بانعدام الضمان وعدم صحة مقال الإدخال، استنادا إلى عقدة التأمين التي تشير المادة 15 منها إلى أن الحادث موضوع هذه الدعوى مستثنى من تغطية التأمين باعتباره "ضررا مترتبا على أشغال الوضع و التثبيت والإصلاح والصيانة والخدمات الأخرى التي تجري عندالزبناء ".انطلاقا من هذا المقتضى العقدي الواضح، يتأكد أن الحادث لا يشمله التأمين مادام الثابت بإقرار المدعية المستأنف عليها نفسها، أنه حادث وقع خلال عملية الإنزال و التثبيت في مقر المدعى عليها و لذلك فإنها تجدد التمسك بانعدام الضمان و تلتمس اعتباره و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إحلالهما في الأداء والحكم من جديد بإخراجها من الدعوى.
و فيما يتعلق بمادية الحادث : أنها تجدد التأكيد على أن الخبرة التي عززت بها المدعية المستأنف عليها مقالها و استندت إليها المحكمة التجارية خبرة معيبة وما كان يجب للاستئناس بها، لأنها لا تحمل أي عنصر فني يمكن اعتماده أساسا لتقرير النتيجة التي انتهت إليها في تحديد المسؤول عن الحادث أنها تتضمن أي عنصر مادي يدل على أن اللوحة سقطت أثناء التفريغ أو الإنزال من الشاحنة بحيث أن لا يذكر أنه عاين واقعة السقوط، ولا يذكر أيضا أنه وقف على دلائل أو قرائن مادية تفيد في الجزم بتعيين سبب محدد ودقيق يمكن من أن ننسب الحادث لخطأ في الإنزال من الشاحنة في نطاق تسليم البضاعة المنقولة ، كما تجدد ان المحكمة التجارية لم تجر التحقيق الكافي الوافي اللازم لاستجلاء أسباب وقوع الحادث و تبيان العناصر المادية الواجبة للجزم في تحديد المسؤولية و مصدر الخطأ حتى يكون الحكم مبنيا على سند في نطاق قواعد التعليل السليم ، لذلك تلتمس الحكم وفق المطلوب في مقال الاستئناف.
و بجلسة 18/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة رد جاء فيها أنها تؤكد مرة اخرى ودون ملل انه لا وجود اصلا لحادثة تستدعي التعويض ذلك أنها كلفت من طرف شركة م.ت. من اجل نقل لوحة اشهارية الى مكان وضعها بتاريخ 24/01/2023 وانها بالفعل قامت بالعملية بكل حرفية وتم تثبيت اللوحة من طرف عمال شركة م.ت. المتواجدين بعين المكان وغادرت الشاحنة المكان دون تسجيل اي حادث و ان استنتاج الخبير الذي حرر تقريره بناء على ما روته شركة م.ت. في تقريرها المسمى فنى لا يمكن الاعتماد عليه لكونه يفتقر الى الاسس القانونية والفنية المعتمدة في انجاز التقارير وغياب عناصر انجاز خبرة علمية دقيقة فالتقرير لايتضمناي راي لمنجزه يشرح فيه اسباب سقوط اللوحة ولا المعاينات الدقيقة التي عاينها وكذا الدلائل والقرائن التي استنتج من خلالها العلاقة السببية بين الضرر الذي اصاب اللوحة ومسؤوليتها في غياب اي محضر معاينة في موقع الحادث متضمن لتصريح سائق الشاحنة والمسؤول المدني وتصريح ماكة اللوحة يفيد سقوط اللوحة اثناء النقل معززا بصور لشاحنة كانت تحمل اللوحة وبجانبها اللوحة المكسرة والاضرار التي اصابتها غياب اي شكاية او اخطار من الشركة المالكة للوحة باي وسيلة من وسائل التواصل مكالمة رسالة فاكس ايميل و أنها يفيد سقوط اللوحة اثناء الرفع اوالانزال بل تم اداء الاجرة في نفس اليوم و ان اعتماد محكمة الدرجة الاولى على هذه الحبرة التي تفتقر اليالدقة والحرفية دون ان تجري تحقيقا كما يمنحها القانون بالاعتماد على وسائل التحقيق المعتبرة قانونا ويجعل اعتمادها على المادة 458 من مدونة التجارة لتحميل المسؤولية لناقل تطبق غير سليم لهذه المادة فإنها تنفي سقوط اللوحة لا اثناء الرفع او النقل او الانزال ولا وجود بالملف ماينفي ذلك وبالثالي لا وجود لاي خطاء من طرفها يستوجب التعويض عن الضرر الحاصل فالواقع والمؤكد ان اللوحة سقطت بسب خارج عن الناقل ربما يرجع الى الاهمال او التقصير او فعل فاعل ما ، لذلك تلتمس رد ماجاء بمذكرة المستانف عليها والحكم لها وفق استئنافها.
و بجلسة 09/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية جاء فيها إن شركة ل. هي الملزمة بإثبات أنها سلمت البضاعة سالمة إلى المرسل لها لأن مسؤولية الناقل حسب المادة 458 من مدونة التجارة تبتدئ من تسلم البضاعة المنقولة إلى غاية إيصالها إلى المكان المرسل إليه وتسليمها للمرسل له كاملة وسالمة دون نقصان أو عوار و يبقى ما ردت به شركة ل. مجرد محاولة يائسة للتهرب من مسؤوليتهاو من جهة أخرى، فقد أدلت شركة س.م. بمذكرة تعقيب تمسكت من خلالها بالدفع بانعدام الضمان استنادا للمادة 15 من عقد التأمين التي حسب زعمها تستثني من الضمان كل ضرر مترتب عن أشغال الوضع والتثبيت والإصلاح والصيانة التي تجري عند الزبناء ، كما سبق له أن أكدته في مذكرتها المدلى بها لجلسة 2024/06/12 فإنه لا مجال لتطبيق الاستثناء من الضمان المنصوص عليه بالمادة 15 من عقد التأمين لأن الضرر المطلوب التعويض عليه لم يكن نتيجة أشغال " الوضع والتثبيت والاصلاح والصيانة التي تجري عند الزبناء" وإنما الضرر المطلوب التعويض عنه وقع قبل تسلم المرسل لها مؤمنتها لبضاعتها و إن الثابت من تقرير الخبرة أن الضرر وقع أثناء محاولة إفراغ البضاعة وذلك بإنزالها من على الشاحنة وهو ما عبر عنه الخبير الوزاني التهامي و بذلك يبقى دفع المؤمنة بانعدام الضمان في غير محله وغير مؤسس ويتعين رده ، لذلك تلتمس التصريح بردها مع تأييد الحكم المستأنف.
و بجلسة 09/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، لذلك تلتمس رد ما جاء في مذكرة المستأنف عليها و الحكم لها وفق استئنافها .
و بجلسة 09/10/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها و دفوعاتها السابقة ، لذلك تلتمس التصريح بردها مع تأييد الحكم المستأنف .
و بجلسة 23/10/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها إنه يتجلى من عقد التأمين المدلى به أن الحادثة موضوع هذا النزاع مشمولة بالضمان خلافا لما سبق للمؤمنة أن أثارته و إن الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبير الوزاني التهامي أن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية وقع أثناء محاولة إنزالها من على الشاحنة وفق ما تم تفصيله في مذكراتها السابقة و إن عمليات الإنزال من على ظهر الشاحنة مشمولة بالضمان وفق ما ينص عليه عقد التأمين الفقرة المعنونة ب Les risques de chargement et de déchargementوالحالةهاته يتعين استبعاد دفوع المؤمنة بإحلالها محل مؤمنتها في الأداء ، لذلك استبعاد دفوع المؤمنة بإحلالها محل مؤمنتها في أداء التعويض المحكوم به ابتدائيا.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 23/10/2024 حضر نائب المدعى عليها الأولى وادلى بمذكرة وحضر نائب المستأنف عليها الثانية والتمس مهلة للاطلاع فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 30/10/2024.
محكمة الاستئناف
في استئناف شركة ل. :
حيث تمسكت شركة ل. بانتفاء مسؤوليتها عن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها ، وأن الخطأ يعزى لعمال المرسل لها شركة ت. التي تكلفت بعد ذلك بعملية التثبيت، الا انه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص و الثابت من وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الوزاني التهامي بحضور ممثل المستأنفة السيد عبد الحق (أ.) أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية إنزالها من على ظهر الشاحنة، وبالتالي فإن الضرر لحق بالبضاعة قبل أن يتم تسليمها للمرسل لها، و إن المادة 458 من مدونة التجارة تنص على أنه يسأل الناقل عن ضياع الأشياء وعوارها منذ تسلمه إياها إلى حين تسليمها للمرسل إليه و لا أثر لكل شرط يرمي إلى إعفائه من هذه المسؤولية و تأسيسا عليه تكون مسؤولية الناقل مفترضة إلى أن يثبت بأنه سلم الأشياء المنقولة سالمة وليس بها أي عوار أو ضرر، و مادامت اللوحة الاشهارية موضوع النقل لم تسلم للمرسل اليها في حالة سليمة فان المسؤولية تبقى ثابتة في حق شركة ل. و ما تمسكت به الطاعنة من أسباب على غير أساس ويتعين ردها.
حول استئناف شركة التأمين:
حيث تمسكت شركة التأمين س. بكون الحكم المستأنف خرق القانون حينما قضى بالاستجابة لمقال إدخالها في الدعوى والحكم بإحلالها في الأداء لكون الحادث موضوع الدعوى مستثنى من الضمان بعلة أن الضرر لحق باللوحة الإشهارية أثناء عملية تثبيتها،
و حيث إنه و خلافا لما تمسكت به المؤمنة بهذا الخصوص ، فإن الضرر الذي لحق باللوحة الإشهارية المنقولة من طرف شركة ل. قد وقع أثناء عملية إنزال اللوحة من الشاحنة قصد تسليمها إلى المرسل لها و أن الاستثناء الوارد في الفقرة 15 من عقد التأمين الذي تمسكت به المستأنفة لا مجال لتطبيقه، لأن الحادثة لم تكن نتيجة أشغال الوضع و التثبيت و الإصلاح وإنما الحادثة نتجت عن عملية إنزال اللوحة من على ظهر الشاحنة وتسليمها للمرسل لها ، مما يكون معه السبب المستمد من انعدام الضمان في غير محله ويتعين رده.
و حيث فيما يخص المنازعة في مادية الحادثة وفي الخبرة المنجزة، فإنه يتعين التوضيح أن الخبرة المدلى بها بالملف والمنجزة من طرف الخبير السيد الوزاني التهامي قد أنجزت بحضور ممثل الشركة المكلفة بالنقل ل. وهو السيد عبد الحق (ا.) الذي لم ينازع ولم يتحفظ على ما جاء في تقرير الخبرة ، و انه من المعلوم أنه يعتد بالخبرات المنجزة في ميدان النقل البحري أو البري وتعتبر ملزمة لأطراف عقد النقل، خاصة إذا كانت حضورية بالنسبة للناقل، كما هو الوضع في النازلة الحالية ، كما أنه بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد التهامي الوزاني يتضح أنه أشار فيه إلى ان الأمر يتعلق بنقل لوحة اشهارية على متن شاحنة مملوكة لشركة ل.، وأنه عند محاولة إنزال اللوحة ونتيجة عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة سقط تقبل تسليمها للمرسل إليها، مما ألحق بها عدة أضرار حدد قيمتها في مبلغ 245000.00 عن أصل الخسارة، مما تبقى معه مادية الحادثة ثابتة خاصة و أن المؤمنة اكتفت باثارة منازعتها في مادية الحادثة و الخبرة المنجزة دون الادلاء بما يخالفها و بذلك فان ما اثارته الطاعنة بهذا الخصوص يكون غير ذي أساس.
و حيث إن ما جاء في تقرير الخبرة يفند ما تمسكت به المستأنفة من كون تسليم اللوحة المنقولة قد تم بسلام بحيث إن الناقل ملزم طبقا للمادة 458 من مدونة التجارة بضمان ضياع الأشياء المنقولة و عوارها منذ تسلمه لها إلى حين تسليمها للمرسل إليه و إن الناقل شركة ل. لم تثبت كما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه بأنها سلمت اللوحة الإشهارية التي كلفت بنقلها سالمة دون عوار للمرسل إليها ، مما تكون معه مسؤولية الناقل ثابتة و موجبات الضمان قائمة و هو ما يتعين معه رد استئناف شركة التأمين س.م.
وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب تأييده مع ترك صائر كل استئناف على عاتق رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: بقبول الاستئنافين.
في الموضوع :بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025