Réf
79608
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5261
Date de décision
07/11/2019
N° de dossier
2019/8232/4216
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Procédure civile, Ordre public procédural, Omission d'une formalité substantielle, Nullité du jugement, Ministère public, Liquidation judiciaire, Entreprise en difficulté, Communication du dossier au ministère public, Annulation et renvoi
Base légale
Article(s) : 9 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un double appel portant sur l'indemnisation consécutive à la rupture d'un contrat d'agent général d'assurance, la cour d'appel de commerce prononce l'annulation du jugement entrepris. Le tribunal de commerce avait condamné la compagnie d'assurance mandante au paiement de dommages-intérêts au profit de son agent, après avoir ordonné une expertise judiciaire. La cour relève d'office que la société mandataire, demanderesse initiale, a fait l'objet d'un jugement d'ouverture de liquidation judiciaire en cours de première instance. Elle retient qu'en application des dispositions de l'article 9 du code de procédure civile, la communication du dossier au ministère public pour ses réquisitions écrites constituait une formalité substantielle obligatoire. La cour juge que l'omission de cette formalité par les premiers juges vicie la procédure et entraîne la nullité du jugement, sans qu'il soit possible de régulariser ce vice en cause d'appel. En conséquence, la cour d'appel de commerce annule le jugement et renvoie l'affaire devant le tribunal de commerce afin qu'il soit statué à nouveau après accomplissement de la formalité omise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بتاريخ 02/08/2019 تقدمت شركة التأمين (س.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 05/02/2019 والقطعي الصادر بتاريخ 09/07/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 10025/8218/2018 الأول القاضي بإجراء خبرة والثاني القاضي في الشكل بقبول الدعوى وفي الموضوع بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ مليون درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض الباقي.
وبتاريخ 17/09/2019 تقدم حسن (خ.) بصفته سنديكا لشركة تأمينات (ل.) بواسطة نائبه بمقال غير مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه يستأنف نفس الحكم المشار إليه أعلاه.
وحيث إن الاستئنافين مقبولان شكلا لتقديمهما وفق الشروط المتطلبة قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية تقدمت بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/09/2018 عرضت فيه أنها ترتبط مع المدعى عليها بعقدة الوساطة في التامين بوصفها وكيلا عاما لها بمدينة الناظور منذ سنة 1996 أنه وفي المدة الأخيرة أضحى النشاط التجاري للعارضة يعاني صعوبات مالية كبيرة كان من نتائجه أن تقدمت بطلب التسوية الودية أمام القضاء المختص وأن المدعى عليها لم تستسغ لجوء العارضة إلى القضاء في إطار دعوى التسوية القضائية فعمدت إلى حرمانها من بوليصات التامين عن السيارات السياحية منذ شهر يوليوز 2015 بعد أن كانت قد انتقصت من أعدادها في السنوات الثلاث الأخيرة قبل أن تعمد إلى قطع الاتصال بها عبر خدمة الانترنيت مما أدى إلى هروب جماعي لزبناء العارضة وفقدانها لحصتها في سوق التأمينات بإقليم الناظور وأن المدعى عليها ولئن قطعت التعامل مع العارضة في مجال تأمين السيارات السياحية حسب الثابت من محاضر المعاينات المرفقة إلا أنها أبقت على قنوات الاتصال بها بخصوص عقود التأمين الخاصة بالأخطار المتعددة لشركات بإقليم الناظور والتي ترتبط بوكالة العارضة بعقود تأمين متجددة تلقائيا تجنی وراءها المدعى عليها أرباحا خيالية قبل أن تكتشف المدعية مؤخرا مراسلات من موكلتها شركة التأمين (س.) إلى مؤمنيها تدعوهم إلى التعامل مباشرة معها وقطع التعامل مع العارضة وتحملهم مسؤولية أي قسط تامين يؤدي للأخيرة بالرغم من أن عقدة تعيين العارضة كوكيلة عامة لها بمدينة الناظور سارية المفعول ولم تخضع لأي تعديل أو تغيير أو إنهاء وهي تروم من كل ذلك النزول برقم معاملات العارضة إلى الحضيض قصد التخلص منها وإرغامها على فسخ العقدة بعد أن تتكبد خسائر مالية كبيرة وأن المدعى عليها وفي مرحلة أخيرة عمدت إلى قطع التعامل مع العارضة بشكل نهائي مما أضحت معه متوقفة اضطراريا عن أداء خدمة وسيط التأمين لزبنائها مما قد يعرضها للإغلاق من طرف السلطات المعنية فضلا على العقوبات والغرامات المالية التي قد تفرض عليها وأن العارضة تضررت كثيرا من جراء حرمانها من مزاولة نشاطها كوسيط للتأمين بالرغم من ارتباطها بالمدعى عليها بعقدة لازالت سارية المفعول ومنتجة لآثارها علما أن المدعية تشغل خمسة مستخدمين وتمتلك أصلا تجاريا مهما يتآكل يوما بعد يوم قيمته تفوق مليوني درهم وأضف إلى ذلك أنها تتوفر على محفظة للزبناء جد مهمة تدر عليها أرباحا محترمة أصبحت تتناقص يوم بعد يوم بسبب الأفعال غير المشروعة التي تقوم بها المدعى عليها وبسوء نية مما أضر بمصالحها ضررا ماديا ومعنويا الشيء الذي أكده الخبير أدرغال (ن.) في التقرير صحبته محددا ما فات العارضة من کسب من جراء العمل غير المشروع المنسوب إلى المدعى عليها في مبلغ 1.860.186,55 درهما و هذا مع العلم أن السيد الخبير المذكور لم يقيم كافة الأضرار المادية و المعنوية التي لحقت بالعارضة من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها بحيث اقتصر تقريره على النقص الحاصل في المداخيل لا غير و لم يحدد التعويض المستحق للعارضة عن كافة الأضرار خاصة أنها مهددة بالتوقف النهائي عن ممارسة نشاطها وفقدان أصلها التجاري و سمعتها اللامعة في قطاع التأمين بالنظر لكون ممثلها القانوني مولاي محمد (ل.) هو رئيس جمعية وسطاء التأمين بالناظور الشيء الثابت من الوثائق صحبته وانه بالنظر لما ذكر فإن العارضة تحدد بكل اعتدال التعويض المستحق لها عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقتها من جراء الأفعال غير المشروعة التي ارتكبتها المدعى عليها في حقها في مبلغ 2.000.000 درهم ملتمسة قبول الدعوى شكلا والحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لها تعويضا إجماليا قدره 200000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ الفعلي و شمول هذا الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بصورة طبق الأصل لعقد تعيين وكيل تأمينات شركة التأمين (س.) مؤرخ في 15/02/1996، بصورة مشهود على مطابقتها لأصل القانون الأساسي للعارضة، بصورة مشهود على مطابقتها لأصل لرخصة مزاولة مهنة وكيل في التأمين، بصورة مشهود على مطابقتها لأصل برتوكول اتفاق مؤرخ في 16/10/2014 المرفق بصورة للوضعية المحاسبتية المتعلقة به والمحصورة في 06/06/2017، بصورة من التصريحات لرقم المعاملات عن السنوات 2004، 2006 ،2007 ،2009 ، 2011 ، 2012 ، 2013 ، 2014 ، 2016 و 2017، بقائمة الزبناء الذين غادروا العارضة في السنوات 2010 ، 2011 ،2012 ، 2013 ، 2014 و2015، بأربع رسائل صادرة عن بعض الزبناء بخصوص فسخ عقود التأمين المتعلقة بسنة 2016 على إثر الرسائل التي توصلوا بها من شركة التأمين (س.)، بصورة مشهود على مطابقتها لأصل سندات التسليم مطبوعات عن عقود التأمين عن سنوات 2013، 2014، 2015، بمحضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 11/7/2015 مع مرفقاته، بمحضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 22/7/2017 مع مرفقاته، بمحضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 27/7/2015 مع مرفقاته، بمحضر معاينة منجزة من طرف المفوض القضائي مصطفى (ح.) مؤرخ في 7/9/2015 مع مرفقاته، بصورة مشهود على مطابقتها لأصل الرسالة الموجهة من طرف شركة التأمين (س.) و المرفقة بالوضعية المحاسبتية المحصورة في 31/03/2016، برسالة مؤرخة في 7/3/2016 مع مرفقاتها، بصورة من الرسالة المؤرخة في 10/12/2015 الموجهة إلى شركة التأمين (س.) و المرفقة بالوضعية المحاسبتية المحصورة في 30/9/2015، بصورة لرسالة مؤرخة في 18/4/2016 موجهة إلى شركة التأمين (س.)، بأصل رسالة مؤرخة في 3/7/2017 الموجهة إلى شركة التامين سند مع أصل محضر المفوض القضائي يفيد تبليغها، بصورة لرسالة بتاريخ 1/10/2017 موجهة إلى الرئيس المدير العام لمجموعة (هـ. ك.)، بصورة التقرير المصالح المعين بمقتضى الأمر عدد 2/2015 بتاريخ 16/9/2015 في إطار طلب التسوية الودية، بتقرير خبرة الخبير أدرغال (ن.)، بصورة من محضر جمع عام يفيد أن مولاي محمد (ل.) هو رئيس جمعية وسطاء التأمين بالناظور مرفق بلائحتي أعضاء مكتب الجمعية.
وبناء على إدلاء المدعية بمقال إصلاحي بواسطة نائبها بجلسة 30/10/2018 ورد فيه أنه سبق لها أن قامت دعوى رامية الى التعويض في مواجهة شركة التأمين (س.) فتح لها الملف المشار الى مراجعه أعلاه وأنه عند طبع المقال تسرب خطأ مادي عوض طلب مبلغ 2.000.000 درهم تم التماس الحكم لها بمبلغ 200.000 درهم و أن مصلحة العارضة تقتضي طلب إصلاح هذا الخطأ وذلك باعتبار مبلغ التعويض المطالب هو 2.000.000 درهم وليس مبلغ 200.000 درهم الوارد في آخر المقال خطأ ملتمسة التصريح بقبول المقال الإصلاحي شكلا والإشهاد لها بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب لمقالها الافتتاحي للدعوى بخصوص مبلغ التعويض المطالب به واعتبار كون مبلغ التعويض المطالب به هو 2.000.000 درهم وليس مبلغ 200.000 درهم الوارد خطأ في مقالها الافتتاحي للدعوى مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى يوم التنفيذ الفعلي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.
وبناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة جوابية بواسطة نائبتها بجلسة 08/01/2019 التي جاء فيها أن الشركة المدعية كما ضمنت هي نفسها في مقالها تعاني من صعوبات مالية كبيرة نتج عنها فتح مسطرة التسوية القضائية و من المعروف فقها و قانونا بأن الذي يملك الصفة لتسيير و تمثيل المقاولة أمام القضاء أثناء سريان تلك المسطرة هو السنديك المعين من طرف المحكمة و ليس رئيس المقاولة الذي يفقد تلك الصفة طبقا المقتضيات المادتين 640 و 656 من مدونة التجارة و بذلك فإن الدعوى تكون معيبة شكلا لخرقها المادتين 1 و 32 من ق.م.م مادام المقال قد قدم باسم مسير الشركة الذي لا صفة له في التقاضي هذا من جهة، و من جهة أخرى فإن المدعية تطالب بتعويضها عن الضرر الذي يكون قد حصل لها من جراء حرمانها المزعوم من بوليصات التأمين عن السيارات السياحية منذ شهر يوليوز 2015 والحال أنها لم تثبت في المقابل أنها أدت كل ما كانت ملتزمة به من جانبها إزاء العارضة بل على العكس فإنها تعترف صراحة في بروتوكول الاتفاق الذي تستند عليه هي نفسها في مقالها بأنها بالفعل لم تؤد لها مجموع الأقساط التي كانت تستخلصها من طرف الزبناء و ذلك بما مجموع مبلغ 4.173.175,35 درهم وبذلك فإن الدعوى الحالية تكون مردودة عليها طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ع و أن المدعية تزعم بأن الشركة العارضة تكون هي من تسببت لها في الصعوبات المالية المترتبة عن هروب جماعي لزبنائها و فقدانها لحصتها في سوق التأمينات بإقليم الناظور و أن كلام العقلاء ينزه عن العبث وأن المدعية لا يمكنها أن تتناسى الأخطاء الجسيمة التي ارتكبتها في التسيير والخروقات الفادحة لعقد الوساطة في التأمين التي تتمثل في أقساط التأمين التي كانت تستخلصها من طرف الزبناء ولا ترجعها للعارضة و أن ذلك ما جاء مسطرا في الصفحة الأولى من بروتوكول الاتفاق المؤرخ في 16 أكتوبر 2014 الذي أدلت به المدعية كما سبق بيانه وأن مجموع مبالغ الأقساط الغير مؤداة للعارضة باعتراف صريح من طرف المدعية هو المبلغ المهول المسطر أعلاه وأن احتفاظ المدعية بتلك المبالغ المهولة دون أدائها للعارضة يعتبر ليس فقط خطأ مهنيا جسيما ولكن كذلك يشكل جنحة خيانة الأمانة المنصوص عليها و على عقوبتها في القانون الجنائي والأكثر من ذلك هو أن المدعية لم تف بالتزاماتها المضمنة في ذلك البروتوكول وتقاعست عن أداء الدين المستحق مما اضطر بها إلى اللجوء إلى القضاء المختص من أجل استخلاص دينها الثابت ويتضح جليا بأن الصعوبات المالية التي تتشبث بها المدعية لا تعزى لها بل هي نتيجة للأخطاء الفادحة في التسيير التي من شأنها أن تكون قد أودت بهروب الزبناء حسب تعبيرها وبالأحرى فإن الشركة المدعية هي التي لم تستسغ لجوء العارضة إلى القضاء من أجل استخلاص دينها المستحق وأنها تحاول تغليط المحكمة و الافتراء على العارضة بالقول أنها قد اقترفت أفعالا غير مشروعة تكون قد تسببت لها في أضرار مادية و معنوية والحال أنها هي من اقترفت أفعالا يعاقب عليها القانون كما سبق بيانه و أما تقرير الخبرة المتشبث بها من طرف المدعية فهي لا حجية لها مادامت خبرة من صنعها هي غير قضائية وغير تواجهية ولا مجال للاستناد إلى ما جاء فيها ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا جدا جدا في الموضوع الحكم برفض الطلب.و أرفقت المذكرة ب : صورة شمسية للصفحة الأولى من بروتوكول الاتفاق المدلی به من طرف المدعية و صورة شمسية للأمر بالأداء الصادر عن المحكمة التجارية بوجدة و نسخة مؤشر عليها من مقال رام إلى الأداء مع صورة شمسية للاستدعاء للجلسة المتعلق بهذا الملف الرائج أمام المحكمة التجارية بوجدة في مواجهة المدعية.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 29/01/2019 التي جاء فيها فيما يخص الدفع بعدم القبول لانعدام صفة الممثل القانوني للعارضة في التقاضي باسمها أن المدعى عليها تلتمس الحكم بعدم قبول الطلب لكون الدعوى المقامة من طرف العارضة مقدمة في شخص مسیرها و الحال أنها في طور التسوية القضائية و من تم فإن السنديك هو الذي له صفة التقاضي باسمها وأن العارضة ليست في طور التسوية القضائية ولم يصدر في حقها أي حكم بالتسوية القضائية و من تم فإن مسیرها هو الوحيد الذي له صفة تمثيلها أمام الأغيار و التقاضي باسمها خلافا لما تعتقد خطأ المدعي عليها وان كل ما في الأمر أنه سبق للعارضة أن استصدرت أمرا بتعيين مصالح من أجل العمل على إيجاد اتفاق ودي مع المدعى عليها ووضع حد للنزاع القائم بينهما وذلك في إطار مسطرة التسوية الودية المنظمة بمقتضى المواد من 548 إلى 559 من مدونة التجارة في صياغتها المعمول بها آنذاك إلا أن تعنت المدعى عليها و نيتها المبيتة في الإضرار بالعارضة حال دون ذلك وأن سلوك مسطرة التسوية الودية لا تفقد ممثلها القانوني صلاحية تسييرها و تمثيلها لدى الأغيار و التقاضي باسمها بخلاف التسوية القضائية والتصفية القضائية المسطرتين المنظمتين بمقتضى المواد من 560 إلى 732 من مدونة التجارة في صيغتها السابقة و إنه بالنظر لما ذكر، يكون الدفع بعدم القبول لانعدام صفة الممثل القانوني للعارضة في التقاضي باسمها و الحال أنها ليست في طور التسوية القضائية غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني مما يتعين استبعاده وأن المدعى عليها تزعم أن السبب في الوضعية الحالية التي تعيشها العارضة يرجع إلى سوء تسييرها دون تعزيز ادعاءاتها بما هو مقبول قانونا و أحجمت و عن قصد بعدم مناقشة الأسباب الحقيقية لهذه الوضعية و مدى الأضرار التي لحقت بها الشيء الذي ناقشته العارضة بشيء من التفصيل في مقالها الافتتاحي للدعوى و المعزز بمجموعة من الوثائق الحاسمة و إن دل هذا على شيء ، فإنما يدل على كون تدهور وضعية العارضة المادية سنة بعد سنة يعود و بصفة لا تدع مجالا للشك إلى سلوك المدعى عليها غير المشروع اتجاهها و الذي يحمل في طياته نيتها المبيتة المتجلية في الإضرار بالعارضة بشتى الوسائل الشيء الذي أكده أدرغال (ن.) الخبير المحلف لدى المحاكم في تقريره المدلى به في الملف رفقة المقال هذا مع العلم أن السيد الخبير المذكور لم يقيم كافة الأضرار المادية و المعنوية التي ألحقت بالعارضة من جراء الأفعال غير المشروعة التي قامت بها المدعى عليها بحيث اقتصر تقريره على النقص الحاصل لدى العارضة في المداخيل لا غير و لم يحدد التعويض المستحق للعارضة عن كافة الأضرار خاصة أنها مهددة بالتوقف النهائي عن ممارسة نشاطها وفقدان أصلها التجاري و سمعتها اللامعة في قطاع التأمين إلخ.... وأن ما تتمسك به المدعى عليها من كون العارضة لم تؤد لها مبلغ 4.173.175,35 درهما موضوع بروتوكول الاتفاق لا يستند على أساس ذلك أن العارضة اعترفت به تحت الضغط حتى يتسنى لها الحصول على بوليصات التأمين و التي بدونها ستتوقف عن ممارسة نشاطها بل أكثر من هذا أن العارضة منحت المدعى عليها رهون من الدرجة الأولى على كافة عقاراتها لضمان الدين المذكور بالرغم من منازعتها فيه هذه العقارات التي تفوق قيمتها مبلغ الدين المزعوم بكثير في انتظار دراسة وضعيتها المحاسبتية و إرجاعها إلى الحدود المعقولة إلا أن المدعى عليها امتنعت عن دراسة وضعيتها المحاسبتية بالرغم من تعهدها بالقيام بذلك عند توقيع برتوكول الاتفاق المتمسك به و عوض أن تفي بالتزامها بادرت إلى قطع التعامل مع العارضة في مجال تأمين السيارات السياحية حسب الثابت من محاضر المعاينات المرفقة إلا أنها أبقت على قنوات الاتصال بها بخصوص عقود التأمين الخاصة بالأخطار المتعددة لشركات بإقليم الناظور والتي ترتبط بوكالة العارضة بعقود التأمين المتجددة تلقائيا تجني وراءها المدعى عليها أرباحا خيالية قبل أن تكتشف العارضة مراسلات من موكلتها شركة التأمين (س.) إلى مؤمنيها تدعوهم إلى التعامل مباشرة معها وقطع التعامل مع العارضة وتحملهم مسؤولية أي قسط تامين يؤدي لهذه الأخيرة بالرغم من أن عقدة تعيين العارضة كوكيلة عامة لها بمدينة الناظور لازالت سارية المفعول ولم تخضع لأي تعديل أو تغيير أو إنهاء وهي تروم من كل ذلك النزول برقم معاملات العارضة إلى الحضيض قصد التخلص منها وإرغامها على فسخ العقدة بعد أن تتكبد خسائر مالية كبيرة و تعيين وكيل جديد عنها بالمنطقة وإنه يكفي المحكمة الاطلاع على الوثائق المدلى بها رفقة المقال لتتأكد من كون سلوك المدعي عليها غير المشروع هو السبب الرئيسي في الوضعية الحالية للعارضة الشيء الذي أكده الخبير أدرغال (ن.) وليس سوء تسيير خلافا لما تعتقد المدعى عليها وأنه في جميع الأحوال فإن سوء التسيير المتمسك به ليس بالملف ما يثبته ملتمسة رد الدفوعات المثارة لعدم ارتكازها على أساس و الحكم تبعا لذلك وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبعد إجراء خبرة والتعقيب عليها من الطرفين صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من الطرفين.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف شركة التأمين (س.) :
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب التالية :
إن العارضة سبق لها وأن أثارت في المرحلة الابتدائية الدفع بعدم قبول المقال الإصلاحي نظرا لاستناد المستأنف عليه على مجرد صورة شمسية للحكم القاضي بالتصفية القضائية. وان المحكمة الابتدائية تكون قد جانبت الصواب حينما اعتبرت صورة الحكم المذكور حجة على ما ضمن به خاصة وأن العارضة لم تدل بما يثبت خلاف ما ورد به. وأن الحكم المستأنف يكون بذلك قد جاء مخالفا للاجتهادات القضائية القارة للمحاكم التجارية والاستئناف التجارية للمملكة التي لا تأخذ بصور الوثائق الغير مصادق على مطابقتها للأصل طبقا للمادتين 32 من ق.م.م. و440 من ق.ل.ع. إضافة إلى ذلك فان تعليل الحكم المستأنف في هذا الصدد جاء مخالفا لمقتضيات المادة 399 من ق.ل.ع. التي تكرس القاعدة التي تلقي عبء الإثبات على من يدعي الشيء هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فان الحكم المستأنف قضى بقبول المقال الإصلاحي الذي تقدم به سنديك التصفية القضائية للمستأنف عليها ولم يأخذ بالدفع الجدي الذي أثارته العارضة والذي أكدت من خلاله انعدام صفة السنديك في التقدم بالمقال الإصلاحي الذي يلتمس فيه مواصلة الدعوى محل الممثل القانوني للمستأنف عليها. وكان من المفروض على المدعية في المرحلة الابتدائية ان تتقدم هي بالمقال الإصلاحي الذي تلتمس فيه إدخال السنديك في الدعوى بعد إثباتها لفتح مسطرة التصفية القضائية الذي يكون قد جاء بتاريخ لاحق لتاريخ تقديمها لمقالها الأصلي، وذلك على اعتبار انها هي التي تقدمت بالمقال الأصلي باسم ممثلها القانوني وأما السنديك فوجب إدخاله في الدعوى واستدعاؤه قبل اعتباره طرفا فيها ويحل محل المسير في تمثيلها أمام القضاء. وان الحكم المستأنف يكون قد خالف الصواب حينما صدر لفائدة شركة تأمينات (ل.) في شخص ممثلها القانوني وكذلك لفائدة سنديك التصفية القضائية الذي جاء خطأ باسم مولاي محمد (ل.) عوض حسن (خ.)، وذلك في الوقت الذي جاء فيه المقال الإصلاحي معيبا شكلا كما سبق بيانه أعلاه ولا وجود لأي طلب إدخال السنديك في الدعوى ليصبح طرفا فيها، وبذلك يتعين رد الأمور إلى نصابها وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى. وفيما يخص الدفع بانقضاء الوكالة، فان العارضة أكدت خلال المرحلة الابتدائية على ان عقد تعيين المستأنف عليها كوكيلة المؤرخ في 15/02/1996 الملف به ابتدائيا والمستند عليه من طرف المستأنف عليها نفسها في مقالها الأصلي ينص صراحة على ان عقد الوكالة الرابط بين الطرفين ينتهي في أجل أقصاه بلوغ مولاي محمد (ل.) 65 سنة. وما دام هذا الأخير هو مزداد في 17/04/1951 حسب الثابت من بطاقة التعريف الوطنية وكذا العقد الموثق المؤرخ في 12/12/2014 الملفى بهما ابتدائيا، فإن عقد الوكالة الرابط بين الطرفين يكون قد انقضى بقوة القانون ببلوغ الأجل الذي منح لأجله في غضون سنة 2016 (أي عند بلوغه 65 سنة) وان الحكم المستأنف يكون قد جاء مجانبا للصواب حينما اعتبر بان انقضاء الوكالة هو رهين بصدور حكم قضائي يقضي بفسخ العقد لانتهاء مدته وفقا للمادة 289 من ق.ل.ع. ولا يكون بقوة القانون ذلك ان المادة الواجب تطبيقها على عقد الوكالة هي المادة 929 من ق.ل.ع. التي تنص صراحة على ما يلي : " تنتهي الوكالة ... أو بفوات الأجل الذي منحت لغايته." وبانتهاء مدة الوكالة لم تعد المستأنف عليها تكتسي صفة الوكيلة عن العارضة طبقا للمادة 230 من ق.ل.ع. التي تنص على ان العقد شريعة المتعاقدين مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. وفيما يخص الدفع بإخلال المستأنف عليها لعقد الوكالة، فان العارضة سبق لها في المرحلة الابتدائية ان أكدت على ان فسخ شركة التأمين لعقد التوكيل وايقاف معاملتها مع الوكيل وإن ثبت فهو لا يعتبر فسخا تعسفيا موجبا للتعويض في حال إخلال من جانب الوكيل لعقد الوكالة نتيجة توقفه عن أداء مستحقات شركة التأمين. وأن ذلك ما يكرسه العمل القضائي للمحاكم التجارية بدليل الحكم الصادر في 16/04/2013 في الملف 16625/6/2012 مع قرار تأييده الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية للدار البيضاء بتاريخ 06/12/2018 الملفى بهما ابتدائيا. وان الحكم المستأنف يكون قد جانب الصواب حينما قضى بعدم ثبوت المطل في تنفيذ البروتوكول الذي التزمت به المستأنف عليها وذلك في الوقت الذي تقر فيه هي نفسها في مذكرتها التعقيبية المدلى بها ابتدائيا بجلسة 18/06/2019 في الصفحة الثانية منها بعدم أدائها لمجموع الدين المحدد في البروتوكول المذكور بل الأكثر من ذلك فهي عززت إقرارها الصريح بالدين بإدلائها بخبرة حسابية منجزة بتاريخ 27/03/2019 من طرف الخبير أدرغال (ن.) تؤكد تلك المديونية، وإذا كان الإقرار سيد الأدلة فلا مجال لإعمال المادتين 254 و 255 من ق.ل.ع. المستند عليهما في تعليل الحكم المستأنف، وفي جميع الأحوال فان العارضة تدلي برسالة إشعار جاءت لاحقة لتاريخ عقد بروتوكول الاتفاق والتي تثبت لا محالة مطل المستأنف عليها في تنفيذ الالتزام ناهيك عن دعوى الموضوع التي لجأت اليها العارضة في مواجهة المستأنف عليها أمام المحكمة التجارية بوجدة حسب المقال المؤشر عليه المدلى به ابتدائيا، وبذلك يتعين إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب. كما ان العارضة سبق لها ان طعنت في تقرير الخبرة القضائية المأمور بها ابتدائيا وذلك بالنظر إلى ان الخبير بالرغم من تحديد المهمة المسندة إليه في السنوات من 2014 إلى 2018 إلا انه ارتاى الأخذ بمعدل عمولة خمس سنوات السابقة أي من 2009 إلى 2013 حسب ذكره وحتى أنه تجاوز تلك الفترة ليتطرق لأرقام ترجع لسنوات 2007- 2008 وأن في ذلك خرق للمادة 59 من ق.م.م. ما دامت الخبرة تكون قد خرجت عن سياق النقط المحددة في الحكم التمهيدي. وإضافة إلى ذلك فان المادة 59 المذكورة تلزم الخبير بأن يعطي رأيه بكل تجرد واستقلال وهو الشيء الذي لا يتوفر في تقرير الخبرة بدليل ما خلص إليه الخبير في الصفحة 6 والصفحة 7 من تقريره إذ جاء فيه صراحة انه يؤيد رأي المدعية بتحديده مبلغ تقلص العمولة إلى نفس المبلغ الذي جاء على لسانها، فهل الخبرة القضائية تأتي لتؤيد وترجح رأي احد الأطراف على حساب الآخر، ويتضح لا محالة مدى الخرق السافر الذي يشوب تقرير الخبرة المأمور بها ابتدائيا مما يتعين معه استبعادها وان الحكم المستأنف حينما قضى باعتبارها موضوعية والأخذ بمضمونها يكون قد جاء مخالفا للصواب. وتجدر الإشارة إلى ان الحكم المستأنف وقف على تقرير الخبرة المنجزة من طرف اعراب (ع.) في إطار مسطرة التصفية القضائية للمستأنف عليها وهي الخبرة التي توضح ان من بين الأسباب التي أدت إلى اختلال وضعيتها المالية قيام المؤسسة البنكية بتخفيض سقف التسهيلات وكذا اخطاء التسيير. وان هذا يعني ان الضرر الحاصل للمستأنف عليها لا يعزى للعارضة التي لم ترتكب أي خطأ في حقها بل على العكس فهي التي أخلت بالتزاماتها اتجاهها، وبذلك فان مقتضيات الفصل 264 من ق.ل.ع. لا تنطبق في النازلة، وبالتالي وبالنظر للأسباب المبسوطة أعلاه يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض والحكم من جديد برفض الطلب، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الدعوى شكلا، واحتياطيا في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لانقضاء عقد الوكالة بانتهاء المدة واحتياطيا جدا في الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب لإخلال المستأنف عليها لعقد الوكالة ولعدم ثبوت خطأ العارضة الموجب للتعويض، وجعل الصائر على المستأنف عليهما.
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف حسن (خ.) سنديك التصفية القضائية لشركة تأمينات (ل.) :
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب التالية :
إن الخبير يونس (ج.) حدد حجم الأضرار المادية الصرفة التي ألحقتها المستأنف عليها بشركة تأمينات (ل.) خلال السنوات الخمس (2014-2015-2016-2017 و2018) في مبلغ 4.173.175,35 درهم. وان هذه الخبرة جاءت محترمة لكافة الشروط الشكلية والموضوعية ومعللة تعليلا كافيا ومقنعا مما جعل المحكمة الابتدائية تأخذ بمضمونها. وأنه من الثابت من وقائع النازلة ووثائق الملف أن حجم الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بشركة تأمينات (ل.) إلى غاية يومه تفوق بكثير المبلغ المحدد من طرف الخبير بحيث اقتصر على الأضرار المادية الصرفة المتعلقة بالسنوات من 2014 إلى 2018 وذلك تماشيا مع ما جاء في منطوق الحكم التمهيدي. وانه من الثابت من وقائع النازلة ووثائق الملف ان ما أقدمت عليه المستأنف عليها من سلوك غير مشروع في حقها أدى إلى خفض السيولة لديها مما دفع الأبناك إلى تخفيض سقف التسهيلات البنكية التي كانت تمنحها إياها مما أدى إلى توقفها عن دفع بعض ديونها وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها الأمر الذي ألحق بها أضرارا مادية ومعنوية أخرى هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار ان الممثل القانوني لشركة تأمينات (ل.) كان يتمتع بسمعة طيبة نظرا لنزاهته واحترامه لالتزاماته ومهنيته، مما جعله يحظى بثقة كافة وسطاء التأمين بالمنطقة الذين منحوه صفة تمثيلهم لدى الجهات المعنية والدفاع عن مصالحهم، وبالنظر لما ذكر يكون مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا والمحدد في مبلغ 1.000.000 درهم جد ضئيل ولا يتناسب وكافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بشركة تأمينات (ل.)، مما ينبغي رفعه إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا، لهذه الأسباب يلتمس تأييد الحكم الابتدائي مع تعديله وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 4.500.000 درهم المطلوب ابتدائيا مع الفوائد القانونية بالنسبة للزائد من تاريخ القرار المرتقب إلى يوم التنفيذ الفعلي وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة تبليغية من الحكم عدد 6982 وأصل طلب إعفاء مؤقت من أداء الرسوم القضائية.
وأجاب المستأنف عليه سنديك التصفية القضائية لشركة تأمينات (ل.) بجلسة 24/10/2019 ان شركة التأمين (س.) أدلت بمقال استئنافي ضمنته عدة دفوع سبق للعارض ان رد عليها بما فيه الكفاية كما ان محكمة الدرجة الأولى قد استبعدتها لكونها غير مرتكزة على أساس واقعي أو قانوني وعللت حكمها تعليلا كافيا ومقنعا. وأنه والحالة ما ذكر لا يسع العارضة إلا تأكيد ما جاء في مقالها الافتتاحي والإصلاحي ومذكراتها المدلى بها ابتدائيا والمعززة بوثائق حاسمة في الموضوع التي لم تتمكن شركة التأمين (س.) من دحضها وإثبات مضمونها بما هو مقبول قانونا مع إضافة ما يلي : انه من الثابت من أوراق الملف ان الأخطاء التي ارتكبتها في حق العارضة المتجلية في الامتناع من تزويدها ببوليصات التأمين وقطع التواصل معها عبر خدمة الانترنيت وإنذار زبنائها بعدم التعامل معها مستقبلا مما أدى إلى هروب جل زبنائها ورفض إجراء محاسبة معها بخصوص المعاملات السابقة لتاريخ توقيع البروتوكول الذي هو 16/10/2014 إلى غير ذلك من الأخطاء غير المشروعة تعود إلى السنوات 2014-2015 و2016 أي قبل بلوغ مسير العارضة سن التقاعد وأثناء سريان عقد تعيينه كوكيل عام هذا حتى على فرض المستحيل واعتبار ان هذا العقد انتهى بحلول تاريخ التقاعد، ومن الثابت من أوراق الملف ان عقد التعيين كوكيل عام بقي ساري المفعول ومنتجا لآثاره القانونية إلى غاية بداية سنة 2019 الشيء الذي ناقشته العارضة في مذكرتها الجوابية المؤرخة في 17/06/2019 المدلى بها ابتدائيا بجلسة 18/06/2019 وسايرتها المحكمة الابتدائية في موقفها. وأن شركة التأمين (س.) عجزت على إثبات كون عقد تعيين وكيل عام قد تم فسخه أو إنهاؤه بما هو مقبول قانونا. وأن الاخطاء المرتكبة خلال السنوات السالفة الذكر هي السبب الوحيد في إنقاص السيولة لدى العارضة وخفض رقم معاملاتها ومداخلها الأمر الذي أدى بالأبناك إلى تخفيض إلى أدنى حد سقف التسهيلات البنكية التي كانت تمنحها إياها مما أدى إلى توقفها عن تسديد ديونها وجعلها في طور التصفية القضائية. وان العلاقة السببية بين الأخطاء المرتكبة من طرف شركة التأمين (س.) في حق العارضة خلال سريان العقد هي السبب الوحيد في الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بها هذا مع الأخذ بعين الاعتبار ان الخطأ في التسيير المنسوب لممثلها القانوني لا يوجد بالملف ما يثبته وحتى إن كان هناك خطأ في التسيير فإنه خطأ بسيط غير جدير بالاعتبار ما دامت الأخطاء المرتكبة من طرف شركة التامين تجاه العارضة أخطاء فادحة، مما يتعين اعتبارها لوحدها المتسببة في الأضرار اللاحقة بها. وان الخبير اقتصر على تحديد الأضرار المادية الصرفة التي لحقت بالعارضة خلال السنوات 2014 – 2015 – 2016 – 2017 و2018 دون باقي الأضرار المادية والمعنوية في مبلغ 4.124.606,14 درهم مما يكون مبلغ التعويض المحكوم به لا يغطي كافة الأضرار اللاحقة بالعارضة. وفي الأخير لا يفوت العارضة إثارة انتباه المحكمة إلى ان موضوع الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي مختلف عن موضوع الدعوى الحالية ومن ثمة لا يمكن اعتماده كاجتهاد صادر عن محكمة الاستئناف مما ينبغي استبعاده، وبالنظر لما ذكر تكون الدفوع المثارة من طرف شركة التامين سند غير مرتكزة على أي أساس مما ينبغي استبعادها وبالتالي رفض طلبها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة وذلك برفع التعويض المحكوم به إلى الحدود المطلوبة ابتدائيا، لهذه الأسباب تلتمس الحكم برد استئناف شركة التأمين (س.) لعدم ارتكازه على أساس مع تحميل رافعه الصائر.
وعقبت المستأنفة بجلسة 24/10/2019 ان حسن (خ.) تقدم باستئنافه للحكم في مواجهة العارضة والحال انه لا يتوفر على الصفة ما دام الحكم صدر لفائدة شركة تأمينات (ل.) في شخص ممثلها القانوني وأما السنديك المذكور في الحكم فهو مولاي محمد (ل.) وليس حسن (خ.) الذي لا يعد طرفا في هذه الدعوى. وأن في ذلك خرق للمادتين 1 و32 من ق.م.م. هذا من جهة. ومن جهة أخرى فان حسن (خ.) المستأنف صرح باستئنافه للحكم الابتدائي القطعي تحت عدد 6982 الصادر في ملف النازلة دون الحكم التمهيدي عدد 184 الصادر بتاريخ 05/02/2019 والقاضي بإجراء خبرة. وأن في ذلك خرق للمادة 140 من ق.م.م. التي تنص صراحة على ما يلي : " لا يمكن استئناف الأحكام التمهيدية إلا في وقت واحد مع الأحكام الفاصلة في الموضوع وضمن نفس الآجال، ويجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف. " وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبول الاستئناف شكلا. واحتياطيا جدا في الموضوع، فان المستأنف أسس استئنافه على سبب وحيد يتمثل في طلبه الرفع من مبلغ التعويض المحكوم به ابتدائيا المحدد في 1.000.000 درهم والذي يعتبره جد ضئيل ولا يتناسب وكافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بشركة تأمينات (ل.) وهو يطالب برفعه إلى مبلغ 4.500.000 درهم مستندا في ذلك على تقرير الخبرة الملفى بها ابتدائيا. ومن جهة أولى فان وسيلة الاستئناف المثارة من طرفه تعد مردودة عليه ما دام لم يصرح باستئنافه للحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة كما سبق بيانه أعلاه وهذا يمنعه من مناقشة الخبرة المذكورة ومن جهة ثانية فان العارضة تؤكد في هذا الصدد كل ما جاء في مقالها الاستئنافي الذي تثبت من خلاله انتفاء وجود أي خطأ يعزى للعارضة في حق شركة تأمينات (ل.) المستأنف عليها التي لا تستحق أي تعويض، مما يتعين معه رد كل ما جاء في المقال الاستئنافي لحسن (خ.) والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة، لذلك تلتمس التصريح بعدم قبول الاستئناف المقابل لحسن (خ.) لخرقه مقتضيات المواد 1 و32 و140 من ق.م.م. واحتياطيا جدا في الموضوع برده والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارضة وبترك الصائر على رافعه.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/11/2019.
محكمة الاستئناف
حيث إن الثابت من وثائق الملف ان شركة تأمينات (ل.) وضعت في حالة التصفية القضائية بمقتضى الحكم الصادر بتاريخ 06/02/2019 ملف رقم 4/8301/2018 عن المحكمة التجارية بوجدة مع تعيين حسن (خ.) سنديكا لها وهو الأمر الذي كان يتعين معه على محكمة أول درجة إحالة الملف على النيابة العامة لوضع مستنتجاتها الكتابية وذلك عملا بمقتضيات الفقرة الثالثة من المادة 9 من ق.م.م. غير أنها لم تفعل حسب ما تبين لهذه المحكمة برجوعها إلى الحكم المطعون فيه، مما يجعل الحكم المتخذ باطلا طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل المذكور الناصة " يشار في الحكم إيداع مستنتجات النيابة العامة أو تلاوتها بالجلسة وإلا كان باطلا "
وحيث إن إحالة الملف على النيابة العامة خلال هذه المرحلة ليس من شأنه تدارك وإصلاح الخلل المسطري المتمثل في عدم إحالة الملف على النيابة العامة للإدلاء بمستنتجاتها الكتابية الأمر الذي يتعين معه التصريح بإبطال الحكم المستأنف، وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له للبت فيه طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئنافين.
في الموضوع: إبطال الحكم المستأنف وإرجاع الملف للمحكمة المصدرة له لتدارك الإخلال المسطري وللبت فيه طبقا للقانون.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025