La nullité du contrat d’assurance souscrit après la survenance du sinistre peut être invoquée par le tiers responsable du dommage (Cass. com. 2012)

Réf : 52885

Identification

Réf

52885

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

848

Date de décision

20/09/2012

N° de dossier

2011/1/3/1381

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 50 du Code des assurances que le contrat d'assurance est nul si la chose assurée a déjà péri ou n'est plus exposée au risque au moment de sa conclusion. Dès lors que ce texte édicte une nullité fondée sur l'absence d'aléa, élément essentiel du contrat d'assurance, toute personne y ayant intérêt, y compris le tiers responsable du dommage et son assureur, est recevable à s'en prévaloir.

En conséquence, encourt la cassation l'arrêt d'une cour d'appel qui, pour rejeter ce moyen, retient que la nullité du contrat ne concerne que les rapports entre l'assureur et l'assuré et que le tiers responsable n'a pas qualité pour l'invoquer.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2011/07/05 في الملف 09/2010/1733 تحت رقم 3237 /2011 ، انه بتاريخ 2 يناير 2008 تقدمت (م. و. ت.) (المطلوبة الاولى)، بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها تؤمن بطلب من مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط ، بضاعة مكونة من JOINTS DE DILATATION 3 ، وان المؤمن لها تعاقدت مع السيد عبد الرحمان (ص.) من اجل نقل البضاعة المذكورة على متن شاحنته نوع رونو المسجلة تحت عدد 8 -ب - 31551 التي كان يقودها السيد ميلود (ش.) والمؤمن عليها لدى (س. س.)، وأثناء عملية النقل، تعرضت الشاحنة لحادثة سير مما أدى الى إلحاق خسائر مادية بالبضاعة المؤمنة، وتمت معاينة هذه الخسائر من طرف الخبير عبد الغفور (ص.) بصفة تواجهية مع سائق الشاحنة، وحددت قيمة الخسائر في مبلغ 74.493,00 دولار امريكي بالاضافة الى مصاريف التعشير والجمرك بمبلغ 9.220,00 دولار، لذلك التمست المدعية الحكم بتحميل المدعى عليه عبد الرحمان (ص.) مسؤولية الاضرار اللاحقة ببضاعة المؤمن لها خلال عملية النقل، والحكم عليه بأدائه لها تعويضا مسبقا قدره 50.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب، وتحميله الصائر، وإحلال (س. س.) محله في الأداء، وحفظ حقها في تحديد مطالبها النهائية فور توصلها بالحجج اللازمة. وتقدّمت شركتا التأمين (أ. ل. م.)، و(ت. و.) بمقال من أجل التدخل الإرادي في الدعوى الى جانب (م. و. ت.)، مع طلب اضافي وطلب إدخال (أ. ل. ع. ل.) في الدعوى بصفتها ناقلة برية الى جانب المدعى عليه الاول عبد الرحمان (ص.) مع الحكم على هذا الاخير بأدائه لفائدة المدعيات تعويضا إجماليا قدره 436.893,62 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وإحلال (س. س.) محل المؤمن له عبد الرحمان (ص.) في الأداء. كما تقدمت المدعيات بضاعتها الى الجرف الأصفر، والتعاقد مع المدعى عليه عبد الرحمان (ص.) مالك الشاحنة المتسببة في الضرر، وبتسليم سائق الشاحنة ميلود (ش.) البضاعة المذكورة حسب ورقة الطريق وورقة الإرسال المرفقتين بتقرير الخبرة، والحكم في الباقي وفق مطالبها المفصلة في المقال والمذكرات السابقة. وبناء على ذلك أصدرت المحكمة التجارية حكمها بقبول جميع الطلبات شكلا، وفي الموضوع الحكم على المدعى عليه عبد الرحمان (ص.) بأدائه للمدعيات مبلغ 423.481,62 درهم يقسم بينها وفق النسبة المبينة في وصل الحلول المؤرخ في 2008/05/27 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الأصلي، وإحلال (س. س.) محله في الأداء، ورفض باقي الطلبات، وكذا الطلبات الموجهة في حق (أ. ل. ع. ل.)، استأنفته (س. س.) فقضت محكمة الاستئناف التجارية باعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف في مبدئه مع تعديله، وذلك بحصر المبلغ الذي ستؤديه الطاعنة (س. س.) في مبلغ 200.000 درهم وبجعل الصائر بالنسبة، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الشق الثاني من الوسيلة الأولى:

حيث تنعى الطالبة على القرار خرق المادة 50 من مدونة التأمين، وانعدام التعليل وانعدام السّد القانوني، وخرق القانون، ذلك أنه ما دام المشرع قد اعتبر التأمين الذي يبرم بعد هلاك الشيء باطلا، فإن الالتزام الذي تعهدت به شركة التأمين مخالف للنظام العام أو القانون، واذا كانت قد قبلت تأمين خطر محقق، فإنها تتحمل عواقب التصرف المذكور والمتنافي مع المنطق ومع نصوص تشريعية آمرة، بما في ذلك المادة 50 من مدونة التجارة الناصة على انه " يعتبر التأمين باطلا اذا كان الشيء المؤمن عليه قد أتلف وقت اكتتاب العقد أو لم يعد معرضا للأخطار"، إذ لا يحق لشركة التأمين ان تضمن أخطارا محققة وموجودة عند إبرامها العقدة مع المؤمن له، والتعويض الذي قد يكون أدي نتيجة لذلك يعتبر تبرعا من طرف شركة التأمين، بما أنها أدت باختبارها ما لم تكن ملزمة به، عملا بالفصل 69 من ق ل ع الناص على أن:" من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه" ، والقرار المطعون فيه الذي اعتبر أن العقد المبرم ما بين شركة التأمين والمؤمن له صحيحا ويمكن الاحتجاج به على الطالبين يتعرض للنقض.

حيث تمسكت الطالبة (س. س.) أمام محكمة الموضوع بأن شركات التأمين المدعيات، منعدمة الصفة لاقامة الدعوى، لكون التزاماتها بالتأمين كانت لاحقة لتاريخ الحادثة، وكذا لتاريخ اقامة الدعوى، وأن شهادة التأمين المدلي اله حجة قاطعة على ان التامين المتعلق بشركة باكستان ماروك فوسفور لم ينطلق مفعوله إلا ابتداء من 2008/07/14 في حين أن الحادثة وقعت بتاريخ 2007/9/17، والمقال سجل يوم 2008/1/7، وبالتالي لا يمكن ان يكون للتأمين أي مفعول رجعي، وهو ما أثاره في أوجه استئنافها إلا أن القرار المطعون فيه رد هذا الدفع بعلة ان: " العقد المبرم بين المدعيات وبين المتضررة (ب. م. ف.) ، هو عقد يخص هاتين الأخيرتين ولا علاقة له بالطاعنة (الطالبة) وان جزاء البطلان عند توفر شروطه، قرره العقد لفائدة المدعيات وليس لفائدة من تسبب في الضرر أو مؤمنته، وإنه ما دامت المدعيات التي تقرر لفائدتها شرط البطلان هي من بادرت الى رفع الدعوى ضد المتسبب في الضرر ومؤمنته، فالطاعنة لا مصلحة لها في إثارة هذا الدفع" ، في حين أن الثابت لقضاة الموضوع من خلال وثائق الملف، ان البضاعة المملوكة لشركة باكستان ماروك فوسفور تعرضت للحادثة بتاريخ 2007/9/17، ووضعت رهن إشارة المرسل لها بتاريخ 2007/09/18 ، ولم تسجل الدعوى الا بتاريخ 2008/01/07 ،كما ان شهادة التأمين المدلى بها في الملف مؤرخة في 2008/07/14 ، أي في تاريخ لاحق لتقديم الدعوى، وفي حين كذلك تنص المادة 50 من مدونة التأمين على انه: " يعتبر التأمين باطلا اذا كان الشيء المؤمن عليه قد أتلف وقت اكتتاب العقد أو لم يعد معرضا للأخطار ". ومن ثم، فإنه مادام النص المذكور قد قرر بطلان عقود التأمين المبرمة بعد هلاك الشيء المؤمن عليه أو إصابته بعوار، فإن من حق كل متضرر منها التمسك بهذا البطلان، وهو ما لم تتم مراعاته من طرف المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه، فجاء قرارها بذلك غير مرتكز على أساس، عرضة للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبين في النقض الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Assurance