Réf
69684
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2290
Date de décision
07/10/2020
N° de dossier
2020/8206/759
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice de procédure, Procédure d'éviction, Notification par huissier, Irrégularité de la notification, Force obligatoire du contrat, Eviction, Domicile élu, Congé pour non-paiement, Clause d'élection de domicile, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la mise en demeure préalable. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en validant l'injonction de payer et en ordonnant l'expulsion du preneur.
Le débat en appel portait sur la validité de la signification de cette injonction, contestée au motif qu'elle avait été effectuée à une adresse autre que le domicile élu contractuellement et remise à une personne dont l'identité n'avait pas été vérifiée. La cour retient que la signification est irrégulière dès lors que le procès-verbal de l'agent d'exécution ne mentionne que le prénom de la personne ayant refusé le pli, en violation des prescriptions de l'article 39 du code de procédure civile relatives à l'identification du destinataire.
Elle ajoute que le bailleur était tenu de respecter le domicile élu stipulé au contrat, qui constitue la loi des parties. Faute de mise en demeure valablement délivrée, la demande en résiliation et en expulsion est jugée irrecevable.
Le jugement est par conséquent infirmé sur ces chefs, mais confirmé quant à la condamnation au paiement des loyers échus, la cour statuant également sur la demande additionnelle en paiement des loyers courus en cours d'instance.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناءا على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به السيدة نزهة (غ.) بواسطة دفاعها بتاريخ 21/01/2020 والتي تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2019 تحت عدد 11406 ملف عدد 8924/8219/2019 و القاضي في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع الحكم على الطرف المدعى عليه بأدائه للطرف المدعي مبلغ 5500.00 درهم ( خمسة الاف و خمسمائة درهم) واجب كراء شهري (غشت و شتنبر) لسنة 2019 بمشاهرة 2750.00 درهم شاملة للنظافة ( الفين و سبعمائة و خمسون درهم) ومبلغ 500.00 درهم ( خمسمائة درهم) كتعويض عن التماطل مع النفاذ في حدود واجب الكراء المحكوم به فقط و تحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى و التصريح بالمصادقة على الإنذار بالافراغ المؤرخ في 11/07/2019 و المبلغ للطرف المدعى عليه بتاريخ19/07/2019 و الحكم بافراغه هو ومن يقوم مقامه و من جميع مرافق المحل الكائن بتجزئة [العنوان] المحمدية مع تحميله الصائر و برفض باقي الطلبات.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 7/1/2020 كما يتبين من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي و تقدمت باستئنافها بتاريخ 21/1/2020 أي داخل الأجل القانوني .
و حيث قدم المقال الاستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء فهو مقبول .
حيث إن الطلب الإضافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد مولاي عمر (م.) و من معه تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 03/09/2019 عرضوا من خلاله انهم يملكون المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] المحمدية و تكتريه منهم السيدة نزهة (غ.) حسب سومة شهرية قدرها 2750.00 درهم شاملة لضريبة النظافة غير ان هذه الاخيرة تقاعست عن اداء واجبات الكراء و النظافة منذ 01/05/2019 دونما عذر مقبول و انهم وجهوا لها انذارا صريحا منحوا لها فيه اجلا معقولا من اجل اداء الواجبات المترتبة بذمتها لكن دون جدوى لاجله يلتمسون الحكم باداء المدعى عليها لفائدتهم مبلغ 12500.00 درهم واجب كراء المدة من 01/05/2019 الى 30/09/2019 و مبلغ 1250.00 درهم واجب النظافة عن نفس المدة و مبلغ 1000.00 درهم كتعويض عن التماطل مع المصادقة على الانذار بالافراغ المؤرخ في 11/07/2019 و الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين و بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او باذنها من المحل التجاري الكائن بتجزئة [العنوان] المحمدية للتماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى و بتحميل المدعى عليها الصائر .
و بناءا على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعين بجلسة 19/09/2019 المرفقة بنسخة من عقد الكراء و نسخة طبق الأصل من رسم اراثة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 17/10/2019 جاء فيها ان الطرف المدعي لم يدل بما يفيد صفته في الدعوى مخالفا بذلك مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق م م ملتمسا التصريح بعدم قبول الطلب و تحميل المدعين الصائر.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من قبل المدعى عليها بجلسة 07/11/2019 جاء فيها انه بالرجوع الى الوثائق المدلى بها يتضح ان الإنذار المزعوم و المراد المصادقة عليه لا تواجد له بين تلك الوثائق بل غير مشار اليه بالمرة بمذكرة الادلاء بالوثائق حيث تم الادلاء فقط بنسخة من عقد الكراء و كذا رسم اراثة الهالكة رحمة (ث.) و فيما يخص عدم الأداء فان سبب ذلك يعود الى عدم تسوية الامر بين المالكين على الشياع أي ورثة الهالكة رحمة (ث.) فيما يتعلق بالوكالة المطلوبة منهم من طرفها لمعرفة صفة المتعامل معه في قبض تلك الواجبات و الكل كان قبل تعيين محام عنهم كما ان ذمتها خالية من المبالغ المطلوبة باستثناء شهري غشت و شتنبر ملتمسة في الأخير الاشهاد لها بكونها غير مدينة باي مبلغ اتجاه الفريق المدعي باستثناء شهري غشت و شتنبر 2019 و الحكم برفض طلب هذا الأخير مع تحميله الصائر، مدلية بوصل أداء رسم قضائي وصورة من محضر العرض العيني وصورة من الطلب به الامر عدد 1924 .
و بناءا على المذكرة المدلى بها من قبل نائب المدعين بجلسة 07/11/2019 جاء فيها أن الثابت من وثائق الملف ان المدعى عليها تقاعست عن أداء واجب الكراء المترتب بذمتها وانه رغم توصلها بالانذار لم تبادر الى أداء ما بذمتها داخل الاجل القانوني الممنوح لها في الإنذار، ملتمسين الحكم على المدعى عليها بادائها لفائدتهم مبلغ 1000.00 درهم تعويضا عن التماطل و المصادقة على الإنذار بالافراغ المؤرخ في 11/07/2019 و الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى و بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او باذنها من العين المكراة لها من جميع مرافقها و بتحميلها الصائر وادلوا بنسخة من انذار مع محضر التبليغ وصورة من الامر القاضي بالاذن بتبليغ الإنذار .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعين بجلسة 14/11/2019 جاء فيها انهم قد سبق لهم ان ادلوا بجميع الوثائق اللازمة كما هو ثابت من خلال مذكرتهم المدلى بهما على التوالي بجلستي 19/09/2019 و 07/11/2019 و بخصوص الدفع المتعلق بأداء الكراء فالمدعى عليها أدت فعلا واجبات الكراء المطلوبة لكن اداؤها كان خارج الاجل الممنوح لها في الإنذار، و بالتالي فان المطل قائم و ثابت في حقها لان المطل سبب موجب لفسخ العقد و انهاء العلاقة الكرائية ملتمسين الحكم بقبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالافراغ والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين طرفي الدعوى و بافراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او باذنها من العين المكراة لها للتماطل.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعى عليها بجلسة 14/11/2019 جاء فيها انها تؤكد انها لم يسبق لها ان بلغ الى علمها أي انذار او محاولة تبليغه كما انها تؤكد بان الاسم المزعوم بالانذار الذي لم يظهر الا مؤخرا و المتعلق بالمسمى عز الدين فانه اسم مفتعل ولا علاقة لها به اطلاقا و انه لم يسبق لها ان كانت لها أي علاقة شغل بينها و هذا الأخير كما انه كان لازما على المفوض القضائي صاحب المحضر المستدل به العمل على ذكر الاسم العائلي و الشخصي للشخص الرافض للتبليغ مع ذكر اوصافه , و ان ما يؤكد صدق اقوالها هو كون الفريق المدعي في تطرقه للإنذار المزعوم و المطعون فيه من طرفها لا يشير بتاتا الى تاريخ التبليغ او الرفض , و انما يكتفي بكلمة الإنذار المؤرخ في 11/07/2019 علما انه يركز على منحه الاجال القانونية مع عدم الاستجابة وهو شيء لا أساس له الا في مخيلته ملتمسة القول بعدم صحة ما هو مزعوم مع ترتيب الجزاء القانوني في هذا الباب و نظرا لانعدام الزعم القائل بالتماطل امام انعدام ما يثبت تبليغ الإنذار و تمتيعها بما هو منصوص عليه به مع عدم وفاء هذه الأخيرة بالمطلوب القول برفض طلب الطرف المدعي في هذا الشأن او هذا الشق مع تحميله الصائر، مدلية بنسخة حكم عدد 183 الصادر بتاريخ 28/10/2019 في الملف 179/2019.
و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل نائب المدعين بجلسة 21/11/2019 جاء فيها ان محضر تبليغ الإنذار يعتبر وثيقة رسمية منجزة من طرف مفوض قضائي محلف لا يمكن الطعن فيه الا بالزور، هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الذي توصل بالانذار كان يتواجد بالمحل موضوع الدعوى اثناء عملية التبليغ و قد يكون الشخص المذكور تعمد إخفاء اسمه الحقيقي و اعطى للمفوض القضائي اسما مزيفا ، ملتمسين القول بان المطل قائم وثابت لكون أداء الكراء المطلوب وقع خارج الاجل الممنوح للمدعى عليها في الإنذار و ان هذه الاخيرة هي التي يقع على عاتقها اثبات ان المبلغ له بالانذار شخص مفتعل وانهم يتمسكون بصحة جميع الوثائق المدلى بها و يلتمسون الحكم تبعا لذلك بالاستجابة للطلب في شقه المتعلق بفسخ عقد الكراء و افراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها او بإذنها من العين المكراة لها .
و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته السيدة نزهة (غ.) و جاء في أسباب استئنافها من حيث الطعن في شكليات الانذار و حسب مقتضيات المادة 26 من قانون 16-49 فإن القانون اشترط لوضع حد للعلاقة الكرائية بين المكري و المكتري ضرورة أن يبلغ الأول إنذارا للثاني ، وأنها تطعن في الإنذار المزعوم تبليغه لها ، موضحة بخصوص خرق المادتين 1 و 195 من ظ.ل.ع أنه بالرجوع إلى عقد الكراء المثبت لقيام العلاقة الكرائية يتبين أن أطرافه هم : مولاي عمر (م.) و رحمة (ث.) من جهة و نزهة (غ.) من جهة ثانية ، و إنه بالرجوع إلى الإنذار المزعوم تبليغه يتبين أنه يحمل اسم السيد مولاي عمر (م.) في حين أن عقد الكراء هو في اسم مولاي عمر (م.)، و أنه مادامت مقتضيات العقد لا تنسجم مع ما هو مضمن بالإنذار المزعوم تبليغه يتضح بجلاء انعدام صفة السيد مولاي عمر (م.) في النازلة وأنه من جهة ثانية وبالرجوع إلى الإنذار موضوع المصادقة يتبين بأنه وجه لها من طرف مولاي عمر (م.) و ورثة رحمة (ث.) دون تبيان لصفة الورثة أو الموصى لهم ودون تبيان لصفة الورثة أو الموصى لهم و دون تبيان لعلاقتهم بالمورثة أكانوا خلفاء عامين أو خاصين لها، وأنها لم يسبق تبليغها بما يفيد انتقال الحق على العين المكتراة إليهم سواء بالإرث أو أي تصرف ناقل للملكية و أن المستأنف عليهم كان لزاما عليهم قبل توجيه الإنذار بالأداء إليها أن يبينوا لها صفتهم وصلاحيتهم لاستخلاص الواجبات الكرائية و في هذا الإطار وإعمالا للقواعد العامة في انتقال الحقوق و الالتزامات فقد نص الفصل 195 من ظ.ل.ع على ما يلي : "لا ينتقل الحق للمحال له تجاه المدين و الغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا." وأنه لئن أثبت المستأنف عليهم صفتهم کورثة للمكري الأصلي فقط في دعوى المصادقة على الإنذار المزعوم تبليغه من خلال الإدلاء بشهادة الملكية و إراثة ، فإن ذلك ليس من شأنه أن يجعل الإنذار صحيحا، طالما أن الإنذار في دعوى المصادقة هو مناطها و ركيزتها وأن صحته تتوقف عنها صحة دعوى المصادقة عليه، و أنه بعدم إثبات المستأنف عليهم لصفتهم لحظة توجيه الإنذار وعدم الإشارة إلى صفتهم کورثة المكري الأصلي يجعل صفتهم غير ثابتة، وبخصوص التحايل في تبليغ الإنذار بعنوان المستأنفة وأن القاعدة حسب المادة 230 من ظ.ل.ع نصت على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحیح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون." و أن القاعدة كذلك حسب نص الفصل 38 من ق.م.م " يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه ..." وأن عنوانها الذي يعلم المستأنف عليهم تواجدها به يتمثل في العنوان الوارد بعقد الكراء والمحدد في شارع [العنوان] – المحمدية وأنه و لما كان عقد الكراء هو شريعة و دستور العلاقة الكرائية بينها و بين المستأنف عليهم وأن القانون فرض لزوما تبليغ الاستدعاء و الوثائق إلى الشخص نفسه أو موطنه من أجل سلامة نظام التبليغ، و أنه بالرجوع إلى الإنذار المزعوم تبليغه ومحضر المفوض القضائي السيد نور الدين (أ.) يتضح بجلاء بأن العنوان الوارد فيه هو تجزئة [العنوان] المحمدية، و أن الطرف المستأنف عليه تحايل في تبليغ الإنذار ذلك أنه من جهة أخفى عنوانها عمدا ومن جهة ثانية استبداله بالعنوان الذي يتخذه الطرف المستأنف عليه موطنا و أنه تطبيقا لنص المادة 230 من ظ.ل.ع وبالرجوع إلى عقد الكراء يتضح بأن أطراف العقد قد اتفقا على تحديد موطن من أجل تبليغ الاستدعاءات و الإنذارات و الذي لا يجوز تعديله إلا برضاهما معا، وذلك بتنصيص العقد تحت عنوان ELECTION DE DOMICILE " من أجل تنفيذ هذا العقد ، اتخذ الأطراف من العناوين الواردة فيه موطنا لهم،" وان الثابت من العقد ووثائق الملف بأن المستأنف عليهم تحايلوا في تبليغها من أجل الإضرار بها عبر حرمانها من العلم بالإنذار المزعوم تبليغه و أنه تطبيقا لنص المادة 230 و مقتضيات المواد 36-37 و 38 من ق.م.م فإنه يجب على المكري بأن يبلغ إليها الإنذار بالعنوان الوارد في عقد الكراء ، وهذا ما أكدته العديد من القرارات الصادرة عن محكمة النقض وأن الحكم المستأنف لما صادق على الإنذار المزعوم تبليغه يكون قد جانب الصواب و خالف الأحكام القانونية المنصوص عليها في المادة 34 من القانون 49.16 و المواد 36-37 و38 من ق.م.م ، مما يتعين معه التصريح بالغائه و بعد التصدي الحكم من جديد ببطلان الإنذار و ثانيا من حيث الطعن في إجراءات تبليغ الإنذار أنها تطعن في إجرءات تبليغ الإنذار وتوضح الظلم الذي تعرضت له خلال مرحلة تبليغ الإنذار المزعوم تبليغه ، وأنه من حيث عدم اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية فإن القاعدة حسب مقتضيات المادة 35 من القانون 49-16 أن هذه المادة أقرت قاعدة مفادها بأن المحاكم التجارية مختصة بتطبيق هذا القانون بما فيه من مصادقة وانذار وإفراغ وغيرها من الأنظمة الدقيقة التي تهم المجال التجاري ، والتي يستعصى على المحاكم الابتدائية ذات الولاية العامة الإحاطة بها، و أنه بالرجوع إلى الإنذار المزعوم تبليغه لأحد الأشخاص المزعومين فإنه قد جاء تنفيذا للأمر الصادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية ، هذا الأخير الذي يبقى غير مختص بالإذن بتبليغ إنذار بالأداء لمحل تجاري وذلك لعدة أسباب منها أن القانون قد عمد إلى فصل الميدان التجاري عن الميدان المدني للاختلاف الواضح و الجلي في كل من المجالين ولا يمكن السماح للغير سيء النية بأن يعكر هذا التطور التشريعي من خلال التحايل على المقتضيات التشريعية و محاولة حمل المحكمة الابتدائية وزر القضايا التجارية الحساسة بطبيعتها و أن المشرع التجاري قد خص المحاكم التجارية حسب نص المادة 35 أعلاه وحدها بالاختصاص في النزاعات المتعلقة بتطبيق القانون 49-16 و لما كان الإنذار والمصادقة على الإفراغ أحد أهم عناصر تطبيق القانون 46-16 فإنه لا يمكن إسناد اختصاص تطبيق هذا القانون للمحاكم الابتدائية، و أن المشرع ما فتئ يقر اختصاص المحاكم التجارية في النزاعات التجارية و استثني بعض مجالاتها بمقتضى نصوص خاصة كالمادة 8 من ظهير 30/11/2007 المتعلق بمراجعة السومة الكرائية التي ينعقد الاختصاص فيها للمحاكم الابتدائية ، في حين تشدد في الإنذار و الإجراءات التحفظية ذلك أنه جاء في المادة 11 من القانون المحدث للمحاكم التجارية في فقرته الأخيرة " فيما يخص الإجراءات التحفظية، إلى المحكمة التجارية التي يوجد بدائرتها موضوع هذه الإجراءات." وأن منح الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية سيترتب عنه تعطيل والتشويش على مؤسسة الإنابة القضائية والتي يمكن أن ينتج عنها ضياع الحقوق و خلق اختلاف على مستوى العمل الإداري و القضائي و لئن كان الطرف المستأنف عليه قد أسند الاختصاص لرئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية عوض رئيس المحكمة التجارية يعتبر مساسا خطيرا بالأمن القانوني الذي تقره النصوص القانونية ، و أن تضررها يتجلى في أن الطرف المستأنف عليه تحايل على المحكمة الابتدائية بالمحمدية عبر توجيه الإنذار في عنوان غير عنوانها الوارد في عقد الكراء، ذلك أنه لو تقدم الطرف المستأنف عليه أمام المحكمة التجارية كان سيرفض طلبه لعلم وحنكة المحكمة بكل المغالطات التي يمكن للمكري أن يمارسها بغية إفراغ المكتري بسوء نية، وبخصوص خرق المادة 39 من ق.م.م ان القاعدة حسب مقتضيات هذه المادة، أنه يرفق بالاستدعاء شهادة تبين فيها من سلم له الاستدعاء و في أي تاريخ ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو الشخص الذي تسلمها في موطنه وأن الثابت من وثائق الملف و خاصة عقد الكراء بأن موطنها هو شارع [العنوان] - المحمدية . وليس الموطن الوارد بكل من الإنذار المزعوم تبليغه و المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي وأنه يترتب عن العلة أعلاه بأن يكون الطرف المستأنف عليه تحايل في عملية التبليغ لحرمانها من واقعة العلم ، عبر ادعاء تبليغ شخص أجنبي في العنوان المسمی تجزئة [العنوان] المحمدية و أنها تؤكد بأن مزاعم الطرف المستأنف عليه لا أساس لها من الصحة ذلك أنه لم يتم تبليغها بالعنوان الوارد في عقد الكراء و الذي تتواجد به باستمرار ، وأن الطرف المستأنف عليه تحايل في ذكر العنوان لكونه يعلم بأنها تكتري المحل لكنها لا تتواجد به، وبخصوص العيوب الشكلية للمحضر فإن القاعدة المستقر عليها في التبليغ وخاصة تبليغ الإنذار بالأداء في إطار القانون 49-16 يقوم المفوض القضائي بتبليغ المكتري بالإنذار و سواء توفق في تبليغه شخصيا أو بواسطة الغير فإن السيد المفوض القضائي ملزم بأن يرفق محضره بنسخة من الإنذار تحمل الملاحظات التي دونها إبان القيام بعملية التبليغ، و أنه برجوع المحكمة للمحضر المقدم من طرف الطرف المستأنف عليه يتضح بجلاء بأن الأمر يتعلق بتبلیغ مقال وليس تبليغ إنذار ذلك أن المحضر لا يتضمن شكليات الإنذار المطلوب تبليغها، و أن الثابت من وثائق الملف بأن المحضر لم يشر إلى أن المفوض القضائي قد بلغ الإنذار الذي يتضمن الشكليات المفروضة و الآجال المحددة وفقا لنص المادة 26 من القانون 49-16 لتتمكن المحكمة من فرض رقابتها على المحضر، و أنه أمام هذا العيب الشكلي لا يمكن للمحكمة أن تعتبر أن إشارة المفوض القضائي إلى أنه بلغ إنذارا دون أن يتضمن المحضر نص الإنذار يجعل من عملية التبليغ منعدمة ولا أساس لها و من حيث الطعن بالزور الفرعي فإن القاعدة حسب مقتضيات المادة 419 من ظ.ل.ع نصت على أنه " الورقة الرسمية حجة قاطعة، حتى على الغير في الوقائع و الاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي الذي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور" و نصت كذلك الفقرة 3 من المادة 30 من قانون مهنة المحاماة على أنه " ...3- تقديم كل عرض أو قبوله ، وإعلان كل إقرار أو رضى، أو رفع اليد عن كل حجز، والقيام، بصفة عامة، بكل الأعمال لفائدة موكله، ولو كانت اعترافا بحق أو تنازلا عنه، ما لم يتعلق الأمر بانکار خط يد، أو طلب يمين أو قلبها، فإنه لا يصح إلا بمقتضى وكالة مكتوبة " و أن الطعن بالزور الفرعي قانونا وفقها و قضاءا لا يستلزم الإدلاء بوكالة تطعن بالزور الفرعي في المحضر المنجز من طرف السيد المفوض القضائي مادامت محكمة الأولى درجة قد کیفته بأنه ورقة رسمية ، و أنها تدعيما لطعنها بالزور تستند على الوقائع التالية : أن المحل التجاري المكترى من طرفها لا يتواجد به أي شخص يحمل اسم عز الدين عكس ما هو مضمن بمحضر المفوض القضائي، وأن هذا الاخير في محضره يشير إلى مجموعة من المتناقضات أولها ادعاء زيارة المكان عدة مرات طيلة شهر يوليوز و ادعاء أنه سلم الإنذار إلى شخص يحمل اسم عزالدين في حين أن الشخص الذي كان يتواجد بالمحل في شهر يوليوز هو من معارف شقيقها المستأنفة ولا يتجاوز سنه 18 عشر وأن كل الزبناء يشهدون بأنه لا وجود لأي شخص تحت اسم عزالدين بل إن زعم المفوض القضائي تدحضه شهادات الجيران وزعم المفوض القضائي بأنه سلم الإنذار إلى شخص لم يعرف هويته في البداية و إعطاءه الإنذار لتصويره بواسطة الهاتف أكبر دليل على ما تدفع به من دفوع، و احتياطيا بخصوص طلب استرجاع مبلغ الضمان مع التعويض عن الإنهاء أنه بالرجوع لمقتضيات عقد الكراء يتضح بجلاء بأنه سبق لها وأن أدت مبلغ 60.000 درهم كضمان لفائدة المستأنف عليهم من أجل استغلال و الاستفادة من المحل التجاري، وأنه يبقى من حقها استرجاع مبلغ 60.000 درهم المشار إليه في عقد الكراء، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع التصريح ببطلان الانذار و اجراءات التبليغ و الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب و احتياطيا اجراء بحث و احتياطيا جدا استرجاع مبلغ الضمان المحدد في مبلغ 60.000 درهم و أدلت بنسخة من الحكم المستانف ، طي التبليغ و صورة من العقد.
و بناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.
و بناءا على المذكرة التعقيبية مع طلب اضافي المؤدى عنه الرسم القضائي المدلى بهما من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 29/07/2020 جاء فيها أن الاستئناف لا يرتكز على أساس ، وأن المستأنفة دفعت بأن طرفي عقد الكراء هما مولاي عمر (م.) و رحمة (ث.) كمكريين من جهة، و نزهة (غ.) کمكترية من جهة ثانية، في حين أن الإنذار بالإفراغ يحمل إسم مولاي عمر (م.) وليس مولاي عمر (م.) الوارد بعقد الكراء، غير أن هذا الدفع لا يعدو أن يكون مجرد افتراء لا أساس له من الصحة ، فإسم مولاي عمر (م.) الوارد بالإنذار بالإفراغ هو نفسه الإسم الوارد بعقد الكراء، فلا خلاف بينهما ، فكلمة MY الواردة بعقد الكراء هي اختزال لكلمة "مولاي" و هذا أمر معروف لا لبس فيه، وحول الإشعار بانتقال الملكية دفعت المستأنفة أن الإنذار بالإفراغ تضمن أسماء الورثة دون بيان لصفتهم و طبيعة علاقتهم بالمكرية الأصلية رحمة (ث.) كما دفعت بأن المكريين كان لزاما عليهم أن يشعر وها قبل توجيه أي إنذار لها بأن ملكية العين المكراة انتقلت إليهم عن طريق الإرث، غير أن هذين الدفعين لا يرتكزان على أساس، فرسم الإراثة و الفريضة الموجود ضمن وثائق الملف يبين أسماء و هوية جميع ورثة المكرية الأصلية رحمة (ث.)، كما يبين نوع العلاقة التي تربطهم بها ، و من جهة ثانية أنهم غير ملزمين قانونا بإشعار المكترية بانتقال ملكية العين المكراة إليهم، و حول طريقة و مكان تبليغ الإنذار بالإفراغ دفعت المستأنفة بأنهم كان عليهم تبليغها بالإنذار بعنوانها الوارد بعقد الكراء کموطن مختار، عملا بقاعدة "العقد شريعة المتعاقدين" غير أن هذا الدفع مردود عليه ، لأن الإنذارات و الإشعارات و غيرها من الإجراءات المنجزة في إطار القانون تتم بواسطة مفوض قضائي أو طبقا للكيفية المنصوص عليها في المواد 37 و 38 39 من ق م م. فالفصل 38 من ق م م ينص على أنه: "يسلم الاستدعاء و الوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه، و يجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار". كما أن تبليغ الإنذار تم بناءا على أمر قضائي و بواسطة مفوض قضائي، وهو إجراء سليم غير مخالف للقانون و حول الطعن بالزور الفرعي ارتأت المستأنفة الطعن بالزور الفرعي في محضر تبليغ الإنذار بالإفراغ بحجة أن تبليغ الإنذار بالإفراغ وقع لشخص يدعى عز الدين ، في حين أنه لا يتواجد أي شخص بالمحل التجاري المكرى لها يحمل هذا الإسم، و أن الطعن بالزور الفرعي طلب عارض يجب أن يقدم بصفة قانونية تمشيا مع ما نص عليه الفصل 94 من ق م م الذي استعمل لفظ "الطلب العارض " و ما نص عليه الفصل 104 من نفس القانون الذي استعمل لفظ "دعوى الزور الفرعي". وثمة قرارات متواترة تعتبر أن الطعن بالزور الفرعي لابد أن يقدم في شكل طلب تؤدى عنه الرسوم القضائية ، وقد جاء في بعض قرارات محكمة النقض بل ذهب القضاء إلى أبعد من ذلك من خلال جعل الطعن بالزور الفرعي الوارد في مذكرات جوابية أو مستنتجات لا يحظى حتى بالرد من قبل المحكمة ، مما يتعين معه القول برد هذا الدفع لعدم ارتكازه على أساس ، ومن جهة أخرى، فإن الادعاء بكون المحل التجاري المكرى للمستأنفة لا يتواجد به شخص يدعى عز الدين كما ورد بالإنذار إنما هو ادعاء تعوزه الحجة من جهة، كما أن المبلغ بالإنذار قد يكون من أقارب المستأنفة، وقد يكون قد تعمد إخفاء إسمه الحقيقي و أعطى للمفوض القضائي إسما مزيفا لغاية في نفسه المهم أن المبلغ له الإنذار كان موجودا أثناء عملية التبليغ، فالمستأنفة يقع على عاتقها عبء إثبات أن المبلغ له الإنذار شخص مفتعل كما تدعي ذلك. فلا يعقل أن يخاطر المفوض القضائي بمستقبله المهني ليقوم بتزييف الحقائق و يبلغ الإنذار لشخص غير موجود بالمحل المكرى للمستأنفة، مشيرين إلى أنهم يتقاضون بحسن نية، و يتمسكون بصحة جميع الوثائق المدلى بها من طرفهم وسلامتها من أي تزوير بما فيها محضر تبليغ الإنذار ، بل يتحدون المستأنفة بإثبات زورية المحضر المذكور، كما يعربون عن استعدادهم لإجراء بحث في الموضوع بحضور المفوض القضائي الذي قام بتبليغ الإنذار لكشف الحقيقة، و أن أوجه الطعن المثارة من قبل المستأنفة عديمة الجدوى ومفتقرة للإثبات، مما يتعين معه القول برد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس، و بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و بخصوص الطلب الإضافي أن المستأنف عليها تقاعست عن أداء واجبات الكراء عن الفترة الممتدة من : 01-11-2019 إلى 31/07/2020 و ذلك رغم حلول أجلها لذلك يتعين الحكم بأدائها لفائدتهم مبلغ: 27.225.00 درهما عن الفترة المذكورة أعلاه، ملتمسين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس و بخصوص الطلب الاضافي الحكم على المستأنف عليها بادائها لهم مبلغ 27.225 درهم واجب الكراء المستحق عن الفترة الممتدة من 01/11/2019 إلى 31/07/2020 حسب مشاهرة قدرها 3025 درهم و بحفظ حقوقهم و ادلوا بصورة من حكم.
و بناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 23/09/2020 جاء فيها أن القاعدة حسب مقتضيات المادة 142 من قانون المسطرة المدنية نصت صراحة بصيغة الوجوب بأنه " يجب أن يتضمن المقال الأسماء الشخصية و العائلية وصفة أو مهنة وموطن أو محل إقامة كل من المستأنف و المستأنف عليه وكدا اسم وصفة وموطن الوكيل عند الاقتضاء..." و أنه لئن كانت المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية تجيز للمستأنف عليهم التقدم بطلب إضافي فإن هذه المقتضيات أوجبت احترام الشكليات الواردة في المادة 142 من ق.م.م، و أنه بالرجوع للطلب الإضافي فإنه جاء مجردا من الشكليات المشار إليها في المادة أعلاه مما يتعين في هذه الحالة التصريح بعدم قبول الطلب الإضافي وبخصوص الموضوع تقدم المستأنف عليهم بطلب إضافي يروم الحكم لفائدتهم بمبلغ 27.225 درهم عن المدة من 31/07/2019 إلى 01/11/2019 أي ما يعادل مدة ثلاثة أشهر و أن القاعدة حسب مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن النية ." و إنه من جهة أولى لئن كان الحكم القاضي بالزيادة في السومة الكرائية يبتدئ من تاريخ 06/09/2019 لترفع لمبلغ 3025 درهم فإن مطالبة المستأنف عليه تطبيق الزيادة قبل هذا التاريخ مخالف لمقتضيات القانونية المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه و أنه من جهة ثانية برجوع المحكمة للمبالغ المطالب بها حددت في 27.225 درهم عن المدة 31/07/2019 إلى 01/11/2019 في حين أنه بعملية ضرب مبلغ الزيادة في ثلاثة أشهر نجده يخالف المبالغ المطالب بها 3025*3= 9075 درهم و ليس 27.225 درهم و أنه كذلك سبق لها وأن أدت مبلغ 2593 درهم للمفوض القضائي لم يأتي المستأنف عليهم بذكرها و التي كان يجب أن يتم خصمها من مبلغ 9.075 درهم وبخصوص التحايل في تبليغ الإنذار بعنوانها إذ القاعدة حسب الفصل 230 من ق.ل.ع نصت على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون"، و أن القاعدة كذلك حسب نص الفصل 38 من ق.م.م " يسلم الاستدعاء والوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه ..." و أن عنوانها الذي يعلم المستأنف عليهم تواجدها به يتمثل في العنوان الوارد بعقد الكراء و المحدد في شارع [العنوان] - المحمدية ، و لما كان عقد الكراء هو شريعة و دستور العلاقة الكرائية بينها وبين المستأنف عليهم وأن القانون فرض لزوما تبليغ الاستدعاء و الوثائق أولا إلى الشخص نفسه او في موطنه من أجل سلامة نظام التبليغ، وأنه بالرجوع إلى الإنذار المزعوم تبليغه ومحضر المفوض القضائي السيد نور الدين (أ.) يتضح بجلاء بأن العنوان الوارد فيه هو تجزئة [العنوان] المحمدية و أن الطرف المستأنف عليه تحايل في تبليغ الإنذار ذلك أنه من جهة أخفى عنوانها عمدا ومن جهة ثانية أن العنوان الوارد بالإنذار ليس سوى عنوان المستأنف عليهم، و أنه تطبيقا لنص الفصل 230 من ق.ل.ع أنه بالرجوع إلى عقد الكراء يتضح بأن أطراف العقد قد اتفقا على تحديد موطن من أجل تبليغ الاستدعاءات و الإنذارات و الذي لا يجوز تعديله إلا برضاهما معا، وذلك بتنصيص العقد تحت عنوان ELECTION DE DOMICILE " من أجل تنفيذ هذا العقد ، اتخذ الأطراف من العناوين الواردة فيه موطنا لهم ." و أن أي تعديل لمقتضيات العقد يجب أن يتم بتوافق إرادتين الأولى للمكري و الثانية للمكتري، وعلى هذا الأساس فإن الثابت من العقد ووثائق الملف أن المستأنف عليهم تحايلوا في تبليغها من أجل الإضرار بها عبر حرمانها من العلم بالإنذار المزعوم تبليغه، و أنه تطبيقا لنص المادة 230 و مقتضيات المواد 36 و 37 و 38 من ق.م.م فإنه يجب على المكري بأن يبلغها الإنذار بالعنوان الوارد في عقد الكراء مؤكدة كل الوسائل و الطعون التي تم إبداؤها بمقالها الاستئنافي و تضيف بخصوص عدم اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بالمحمدية أنها تؤكد ما جاء بمقالها الاستئنافي حول عدم اختصاص رئيس المحكمة الابتدائية بالإذن للمستانف عليهم لتبليغ الإنذار في إطار الكراء التجاري ، وهو ما ترتب عنه تحايل المستأنف عليهم المتمثل في تبليغ الإنذار بغير العنوان المتفق عليه في العقد كما أنها تؤكد طعنها بالزور الفرعي مادامت دفوع المستانف عليهم بهذا الخصوص غير ذي جدوى وأن الطعن بالزور الفرعي جاء في صيغة وسيلة من وسائل الاستئناف ، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليهم و الحكم حسب ما ضمن بالمقال الاستئنافي و أدلت بتوصيل و اعذار بالاداء.
و بناءا على مذكرة تعقيب ثانية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 30/09/2020 جاء فيها أن هذا دفع المستأنفة لا يرتكز على أساس، و أن الشروط الشكلية التي نص عليها الفصل 142 من ق م متمم المقال الاستئنافي و لا تمم بأي حال من الأحوال الطلب الإضافي ، وأنهم ليسوا ملزمين قانونا بالتنصيص في طلبهم الإضافي على البيانات الشكلية الواردة بالفصل 142 من ق م م مادام مقالهم الافتتاحي للدعوى جاء متضمنا لكافة البيانات و الشكليات التي أوجبها الفصل 32 من ذات القانون، من ناحية أخرى دفعت المستأنفة بكونهم يتقاضون بسوء نية خلافا لمقتضيات الفصل 5 من ق م م غير أن هذا الدفع في حد ذاته يعكس بصورة جلية أن المستأنفة هي من تتقاضى بسوء نية ، ويتجلى سوء نيتها في تحریف و تحوير الطلب الإضافي الذين تقدموا به بزعمها أن هؤلاء طالبوا بواجبات کرائية إضافية عن الفترة من 31-07-2019 إلى 31-11-2019، في حين أن المدة الإضافية المطالب بها هی من :01-11-2019 إلى 31/07/2020 كما أن واجبات الكراء المستحقة عن هذه الفترة هي فعلا طالبوا به: 27.225درهما بحسب السومة الكرائية الجديدة التي أقرها الحكم الابتدائي بتاريخ : 28-10-2019 في الملف مدني كرائي عدد : 179/1304/2019 و الذي لم يكن محل أي طعن بالاستئناف من طرف المستأنفة ، (9x3025 أشهر = 27.225 )، مع أن الحكم المذكور حدد مبلغ الزيادة في 275 درهما شهريا ابتداء من 06-09-2019 إذن فمادامت المستأنفة أدت واجب الفرق عن الفترة من : 06-09- 2019 إلى 06-02-2020 وفق ما جاء في محضر التنفيذ المحتج به من طرفها ، فإن المحكمة ستعمل لا محالة على خصم الفرق المؤدى عن الفترة المؤداة وذلك من واجبات الكراء المطالب بها برسم الطلب الإضافي من ناحية ثالثة، وأنه كان حريا بالمستأنفة أن تناقش مسألة المطل في أداء الكراء المترتب بذمتها لفائدتهم ، لكنها تجاهلت ذلك و ناقشت أمورا هامشية ليس لها أي أثر في الدعوى، فالثابت من وثائق الملف أن المستأنفة تقاعست عن أداء الكراء في وقته و الثابت أيضا أنهم وجهوا لها إنذارا منحوا لها فيه أجلا معقولا من أجل أداء ما بذمتها، و الثابت أيضا أن المستأنفة لم تؤد الكراء داخل الأجل الممنوح لهما في الإنذار، مما يجعل المطل قائم و ثابت في حقها و غني عن البيان أن المطل سبب موجب لفسخ العقد و بالتالي فلا مندوحة من القول بأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب فيما قضی به جملة وتفصيلا، وبخصوص الدفع المتعلق بتبليغ الإنذار فإنهم يؤكدون بأنهم وجهوا و بحسن نية الإنذار بأداء الكراء للمستأنفة حسب عنوان مقر عملها الذي تتواجد به باستمرار و هو عنوان المحل المكرى لها و الذي هو عبارة عن مصبنة "و بالتالي فالتبليغ الواقع لها بمقر عملها ليس فيه أي ضرر للمستأنفة ولا أية مخالفة للقانون ، ملتمسين رد الاستئناف لعدم ارتكازه على اساس، و تأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته و الحكم وفق المقال الاضافي و في الموضوع بحفظ حقوقهم.
و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/09/2020 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 07/10/2020 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .
وحيث تمسكت الطاعنة خلال المرحلة الابتدائية بأنه لم يسبق لها أن بلغ الى علمها أي إنذار أو محاولة تبليغه وأن الاسم الوارد بمحضر تبليغ الإنذار المتعلق بالمسمى عز الدين لا علاقة لها به ، كما أكدت امام هذه محكمة طعنها في إجراءات تبليغ الإنذار سواء بالمحل الذي تم فيه أو لمن أشير في المحضر أنه رفض التوصل به ، نافية تواجد أي شخص يحمل اسم عز الدين ومدلية بإشهادات لمجموعة من الأشخاص لإثبات ذلك .
وحيث إن مقتضيات المادة 26 من قانون 49.16 توجب على المكري الراغب في إنهاء العلاقة الكرائية أن يوجه إنذارا للمكتري يتضمن السبب الذي يعتمده وأن يمنحه اجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل به ، و يحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء ، وأنه و طبقا للمادة 34 من نفس القانون فإن توجيه الإنذار يكون بواسطة مفوض قضائي أو طبقا للإجراءات المنصوص عليها في ق م م ، و يستنتج من ذلك أن المكري ملزم بإثبات واقعة تبليغ المكتري بالإنذار ، كما أنه وبمقتضى الفصل 39 من ق م م فإنه يجب بيان هوية الشخص الذي تسلم الإجراء أو رفض ذلك و ذلك حتى يتأتى معرفة ما إذا كانت له الصلاحية في تسلم الإجراء حفاظا على حقوق المبلغ إليه ، و في النازلة فإنه وبالرجوع الى محضر تبليغ الإنذار موضوع الدعوى تبين أن المفوض القضائي المكلف بالإجراء ضمنه ملاحظة أنه انتقل الى عنوان المطلوب حصول الإجراء فيه بعد ان انتقل سابقا بتاريخ 17 و 18/7/2019 ووجد نفس الشخص يرفض التوصل ، وهناك وجد نفس الشخص للمرة الثالثة المسمى عز الدين مستخدم بذكره والذي بعد أن عرفه بصفته وموضوع مهمته وبعد اتصاله بأحد الأشخاص هاتفيا طلب منه تصوير الإنذار بالهاتف فأخذ صور للإنذار كما اطلع على مضمونه ثم رفض التوصل بداعي أن المعنية بالأمر غير متواجدة بذكره ، وهي الملاحظة التي لايمكن اعتبارها للقول بحصول التبليغ ، لأنه من جهة فإن المفوض القضائي رغم انتقاله لأكثر من مرة الى العنوان المطلوب حصول الإجراء فيه يجد نفس الشخص الذي يرفض تسلم الإنذار دون التاكد من هويته الكاملة والاقتصار على ذكر اسمه الشخصي فقط '' عز الدين '' دون اسمه العائلي أو على الأقل ذكر سبب تضمين فقط اسمه الشخصي وفيما إذا رفض الشخص المذكور الإدلاء بما يثبت هويته كاملة أو حتى في حالة رفضه مده بما يثبت ذلك وصفه حتى يتم التأكد من علاقته بالمعنية بالأمر و صلاحيته لتسلم الإجراء في حالة المنازعة في شخصه ، كما انه و من جهة أخرى و كما جاء في طعن المستأنفة فإن إجراء تبليغ الإنذار تم بغير العنوان المتفق على جعله محلا للمخابرة معها عنذ تنفيذ بنود عقد الكراء وهو العقد الذي يعد شريعتهما قبل أي تشريع آخر، إذ بالرجوع الى مقتضيات هذا العقد تبين ان الطرفين قد اتفقا على جعل محل المخابرة معهم سواء بالنسبة للمكري أو المكترية بالعنوان المضمن بالعقد المذكور وأن العنوان الذي اختارت الطاعنة جعله محلا للمخابرة معها بمقتضى العقد المذكور هو الكائن بشارع [العنوان] وهو العنوان الذي لم يثبت أنه سبق و تعذر حصول تبليغ الطاعنة فيه أو أنه تم تغييره بعنوان آخر ، سيما و كما جاء في محضر تبليغ الإنذار أنه تم رفض التوصل لأكثر من مرة من طرف نفس الشخص الغير المعروفة هويته كاملة بالعنوان الوارد بالمحضر و الذي هو غير العنوان الذي تم الاتفاق بين طرفي عقد الكراء على جعله محلا للمخابرة معهما ، لذا فإن المحكمة لما اعتبرت أن الإنذار قد بلغ بشكل صحيح تكون قد جانبت الصواب مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن التماطل ومصادقة على الإنذار وإفراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك مع صرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي مادام لم يتم اعتبار أن التبليغ الذي تم على الشكل المذكور لم يكن صحيحا لترتيب الأثر القانوني عليه.
وحيث إن طلب استرجاع مبلغ الضمانة فضلا على انه طلب جديد لم يسبق للطاعنة ان تقدمت به كما أنه لم يقدم بشكل نظامي ، فإنه وحسب عقد الكراء لا يتم ارجاعه إلا في حالة إنهاء عقد الإيجار وهو الأمر الغير الحاصل في النازلة .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
في الطلب الإضافي :
حيث تقدم الطرف المستأنف عليه بطلب اضافي مؤدى عنه الرسم القضائي التمس من خلاله الحكم على الطاعنة بأدائها لفائدته كراء المدة من 1/11/2019 الى غاية متم يوليوز 2020 بحسب سومة 3025 درهم .
وحيث إن الثابت من خلال الحكم المستأنف أنه قضى للمستأنف عليهم بواجب كراء شهري غشت و شتنبر من سنة 2019 بحسب سومة 2750 درهم و أن الثابت كذلك ومن خلال وثائق الملف أن المستأنف عليهم سبق وأن استصدروا حكما بتاريخ 28/10/2019 تحت عدد 183 في إطار ملف عدد 179/2019 قضى بالرفع من السومة الكرائية للمحل المكترى الى مبلغ 3025 درهم ابتدءا من 6/9/2019 وانه وبناءا على إعذار بالأداء المدلى به من طرف الطاعنة نفسها تبين أنه تم تنفيذ الحكم المذكور في إطار ملف تنفيذ رقم 366/2020 عن الفرق بين السومتين المكترى بها المحل سابقا 2750 درهم و المحكوم بها بمقتضى الحكم القاضي بالزيادة في السومة الى حدود مبلغ 3025 درهم وذلك عن المدة من 6/9/2019 الى غاية 6/2/2020 أي بفارق 275 درهم عن 5 أشهر وجب عنها مبلغ 1375 درهم وهو المبلغ الذي تم أداؤه من طرف الطاعنة حسب التوصيل عدد 000264 و المستدل به من طرفها دون الباقي الوارد بالوصل والذي يمثل صائر المفوض القضائي و الصائر القضائي ، مما يتعين معه خصم فقط مبلغ 825 درهم الفرق بين السومتين عن المدة من 1/11/2019 الى غاية متم يناير 2020 من مجموعة المبلغ الواجب عن المدة من 1/11/2019 الى متم يوليوز 2020 والذي هو 27225 درهم لتكون العملية على الشكل التالي : 27225-825=26400 درهم و ذلك بخلاف ما جاء في رد المستانفة بخصوص المدة المطلوبة التي تبقى من 1/11/2019 الى 31/7/2020 و ليس كما جاء في تعقيبها بأن الطلب الإضافي يخص المدة من 31/7/2019 الى 1/11/2019 .
وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا :
في الشكل : قبول الاستئناف و الطلب لاضافي .
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستانف فيما قضي به من تعويض عن التماطل و مصادقة على الانذار و الافراغ و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
و في الطلب الاضافي : باداء المستانفة لفائدة المستانف عليهم مبلغ 26400.00 درهم واجبات الكراء عن المدة من 01/11/2019 الى متم يوليوز 2020 مع جعل الصائر بالنسبة.
66329
Bail commercial : L’action en résiliation du bail est irrecevable lorsque la sommation de payer émane du nouveau propriétaire qui n’a pas notifié au preneur la cession du droit de percevoir les loyers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66312
Le recours à une expertise judiciaire par la cour d’appel fait obstacle à l’exercice de son droit d’évocation, l’affaire n’étant pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66439
Est irrecevable comme prématurée l’action en vente du fonds de commerce lorsque les procédures de recouvrement de la créance publique sont suspendues par une ordonnance du juge administratif (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66438
Recevabilité de l’action : L’objet de la demande doit être précisément déterminé dans la requête introductive, un simple renvoi aux pièces jointes ne pouvant pallier cette imprécision (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66435
L’autorité de la chose jugée d’une décision définitive statuant sur l’apurement des comptes entre les parties constitue une preuve de l’extinction de la dette et justifie l’annulation du jugement de condamnation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/12/2025
66432
La convocation de l’avocat d’une partie à une expertise par lettre recommandée avec accusé de réception suffit à rendre le rapport d’expertise contradictoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025
66431
La compétence du tribunal de commerce est retenue pour un litige entre deux sociétés commerciales, nonobstant le monopole légal exercé par l’une d’elles, ancienne institution publique (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66425
L’autorité de la chose jugée s’oppose à une action en remboursement de l’impôt sur les bénéfices lorsque le jugement initial a statué sur le versement d’un bénéfice net (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66422
La convocation à une expertise par lettre recommandée avec accusé de réception retournée avec la mention « non réclamé » est réputée valablement effectuée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025