Réf
81305
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5927
Date de décision
05/12/2019
N° de dossier
2019/8202/4199
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport aérien, Responsabilité du transporteur, Référence à la facture, Protestation du destinataire, Perte partielle de marchandises, Limitation de responsabilité, Lettre de transport aérien, Indemnisation intégrale, Délai de protestation, Déclaration de valeur, Convention de Varsovie, Contrat de transport
Base légale
Article(s) : 447 - 462 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 22 - 26 - Convention pour l’unification de certaines règles relatives au transport aérien international, signée à Varsovie le 12 octobre 1929, à laquelle le Maroc a adhéré par le Dahir n° 1-58-380 du 19 joumada II 1378 (31 décembre 1958)
Source
Non publiée
En matière de contrat de transport aérien de marchandises, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue de la responsabilité du transporteur en cas de perte partielle. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation irrecevable, estimant que la déclaration de valeur des marchandises était trop générale. L'appel soulevait la question de savoir si la simple mention des références d'une facture sur la lettre de transport, sans déclaration chiffrée de valeur, suffisait à écarter le plafond d'indemnisation de la Convention de Varsovie. La cour retient que l'indication de la référence de la facture sur le document de transport vaut déclaration de valeur et supplée l'absence de mention expresse de cette dernière. Elle écarte en conséquence le plafond de responsabilité du transporteur prévu à l'article 22 de la convention. La cour rejette par ailleurs les moyens tirés du défaut de qualité de transporteur et de la tardiveté de la protestation, celle-ci ayant été formulée dans le délai de sept jours de l'article 26. Le jugement est donc infirmé, la cour condamnant le transporteur à l'indemnisation intégrale du préjudice, avec subrogation de son assureur dans le paiement après déduction de la franchise.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/08/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5609 الصادر بتاريخ 27/05/2019 في الملف عدد 1777/8201/2019 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والقاضي بعدم قبول مقالب الدعوى الاصلية ومقال الادخال مع ابقاء الصائر على عاتق رافع كل دعوى.
في الشكل :
لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية، فهو مقبول.
في الموضوع :
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه، أن شركة (ت.) تقدمت بواسطة دفاعها بتاريخ 29/01/2019 بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه انها وبحكم اختصاصها في استيراد وبيع الساعات اليدوية ، قامت بشراء 650 ساعة يدوية يبلغ وزنها 300 كلغ من الشركة السويسرية Fossil Group من فرعها المتواجد بألمانيا بقيمة اجمالية قدرها 60.503,62 دولار أمريكي، كلفت المستأنف عليها الاولى شركة (د. م.) بنقلها من مقر الشركة البائعة بألمانيا الى مقرها المتواجد بالدار البيضاء ، وانها قامت بنقل البضاعة من ألمانيا على متن شركة الخطوط التركية في الرحلة المتوجهة لاسطنبول، وبقيت هناك لمدة معينة ليتم شحنها من جديد على متن نفس الخطوط في الرحلة المتوجهة من اسطنبول للدار البيضاء، وانها لما توصلت ببضاعتها بتاريخ 28/06/2018 وجدت ان حزام الأمان الخاص بالطرد مقطوع، وبعد تفحصها للبضاعة عاينت بها خصاص يتمثل في نقصان 483 ساعة، مما اضطرها الى تقديم شكاية في الموضوع انجز على اثرها بتاريخ 29/06/2018 محضر من طرف الدرك الملكي عدد 50، اكد النقص الذي تعرضت له سلعها، كما اكدته تسجيلات الكاميرات المثبتة بمنطقة الشحن بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء ، وكذا التقرير المنجز من طرف الخبير عز الدين (ق.)، مما حدا بها بتاريخ 04/07/2018 الى توجيه انذار للمدعى عليها بتاريخ 05/07/2018، لكن بدون جدوى ، مما تكون معه قد اخلت بالتزامها الوارد بعقد النقل المتجسد في سند الشحن عدد 15674173، ملتمسة الحكم عليها بتحميلها المسؤولية عن النقص في السلع باعتبارها ناقل وبالتالي الحكم عليها بأن تؤدي لها مبلغ 786.562,01 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميلها الصائر، مدلية بنسخة من ملخص الفاتورات وصورة لمحضر الدرك الملكي وصورة لتقرير الخبرة ونسخة طبق الاصل لانذار ونسخة طبق الاصل من محضر تبليغه وصورة لسند الشحن وصورة من الجدول المفصل للساعات الناقصة.
وبجلسة 04/03/2019، ادلت المدعى عليها الاولى بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية عرضت فيها بأن الطرد الذي كانت معبأة فيه البضاعة وصل الى مطار الدار البيضاء يوم 25 يونيو 2018 وانها سلمت لوكيل المدعية المعشر شركة (ا. ت.) يوم 26 يونيو 2018 وثيقة السحب BON DELIVRER ، وانه حاز الطرد وقام بجميع الاجراءات لدى الجمارك ولم يعرب عن اي تحفظ حول الطرد ولا حول وزنه، وبالتالي فإن ما لحق بمحتواه بعد ذلك لا يمكن مساءلتها عنه، سيما وان الطرد الذي كانت البضاعة معبأة فيه نقل مع طرد آخر بمقتضى وثيقتي النقل الجوي رقم 5061-7197-235 ورقم MUC 1567 4173 ، وان وزن الطردين هو 300 كيلو، في حين ان وزن الطرد المتنازع حوله كان في الاصل يبلغ 94 كيلو واصبح عند خضوعه للخبرة التي انجزتها المدعية 41.232 كيلو، اي ان هناك خصاص في الوزن يبلغ 52.768 كيلو، وان مسؤولية الناقل محدودة حسب الفصل 22 من اتفاقية وارسو والفصل 22 من اتفاقية مونريال لسنة 1999 في 17 من حقوق السحب الخاص عن كل كيلوغرام، وان كل وحدة سحب تعادل 1.411 دولار امريكي الشيء الذي يمثل 1265,73 دولارا، ملتمسة الحكم برفض الطلب وبصفة احتياطية الحكم بحصر التعويض في مقابل 1265,73 دولارا امريكيا وادلت بصورة لوثيقة السحب وصورتين لوثيقة النقل الجوي.
ثم ادلت المدعى عليها بمقال ادخال في الدعوى مؤدى عنه بتاريخ 01/03/2019 عرضت فيه بأن دعوى المدعية عديمة الاساس في مواجهتها وانها تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين الوفاء وينبغي ادخالها في الدعوى ملتمسة ادخال شركة التأمين الوفاء في الدعوى والحكم عليها بأن تحل محلها في اداء اي تعويض لفائدة المدعية.
فأدلت المدعية بمذكرة تعقيبية جاء فيها بأن اجل التحفظ والاحتجاج حول حالة الطرد محددة في اجل 7 ايام من تاريخ التوصل بالنسبة للبضائع وفق صريح الفقرة الثانية من الفصل 26 من اتفاقية فارسوفي الصادرة بتاريخ 12/10/1929 المعدلة ببروتوكول لاهاي الصادر بتاريخ 28/09/1955، وانها لم تتوصل بالبضاعة إلا بتاريخ 28/06/2018 على الساعة الخامسة زوالا حسب تصريح مالك الشاحنة المكلفة بالنقل من المطار الى مقرها بالدار البيضاء ، وانها بعد اكتشاف النقص في البضاعة ربطت الاتصال بالخبير عز الدين (ق.) الذي حضر بمقرها على الساعة 17:30 دقيقة من نفس اليوم قصد معاينة النقص الحاصل في البضاعة، وانها تقدمت بشكاية في اليوم الموالي 29/06/2018 للدرك الملكي، ووجهت رسالة احتجاج بواسطة دفاعها للمدعى عليها التي توصلت بها بتاريخ 05/07/2018، وبالتالي فإنها تكون قد احترمت اجل الاحتجاج المحدد في سبعة ايام التي تبتدأ من تاريخ التوصل بالبضاعة، فضلا عن ان المدعى عليها كانت على علم باحتجاجها على النقص بالبضاعة من خلال الخبرة الحضورية المنجزة يوم وصول البضاعة في 28/06/2018 ومن خلال الشكاية حيث تم الاستماع الى كافة الاطراف المتدخلة في عملية النقل بما فيهم المدعى عليها، وان حصر مسؤولية الناقل وتحديدها حسب وزن البضاعة لا تنطبق الى الحالة التي ينعدم فيها التصريح بقيمة البضاعة، اما عندما يتعلق الامر بتصريح بقيمة البضاعة فإن التعوبض يوزاي القيمة الحقيقية المصرح بها وفق صريح احكام الفقرة الثانية من الفصل 22 من اتفاقية فارسوفي، وان التصريح بنقل البضاعة الصادر عن موردتها من فرعها بألمانيا المؤرخ في 19/06/2019 تضمن التصريح بقيمة البضاعة بمبلغ 60.503,62 دولار امريكي، وإنه ولإثبات الاضرار اللاحقة بها ادت حقوق الجمرك بمبلغ 137.581,00 درهما كما ادت مبلغ 11.716,97 درهما عن مصاريف النقل، وكذا ادت مبلغ 1800 درهم للمعشر ، ملتمسة رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق مقالها الافتتاحي، وادلت بصورة لأمر بنقل البضاعة وتقرير الخبرة وفواتير.
وبجلسة 15/04/2019، ادلت المدخلة في الدعوى بمذكرة جوابية عرضت من خلالها أن المدعية لم تدل بعقد النقل الذي يربطها بشركة (د. م.) بل ادلت فقط بعقد نقل جوي عدد MUC-15674173 مبرم بين المدعية وبين ناقلة جوية شركة (د. س.) بألمانيا، وعقد نقل جوي ثاني عدد 135-71975061 مبرم بين شركة (د. س.) بألمانيا وبين الناقلة الجوية شركة الخطوط الجوية التركية، وبالتالي فإن صفة المدعى عليها كناقلة هي صفة منتفية في نازلة الحال مما يعرض الدعوى المرفوعة ضدها لعدم القبول، وفي الموضوع اجابت بأن مسؤولية الناقل الجوي هي محدودة في الفصل 22 من اتفاقية وارسو والفصل 22 من اتفاقية مونريال لسنة 1999 في 17 وحدة من حقوق السحب الخاصة عن كل كيلو غرام، وبالتالي ينبغي الحكم بتحديد مسؤولية التعويض المستحقة كما يلي: 52,768× 17 وحدة من حقوق السحب الخاص = 897,05 وحدة وهو ما يعادل 1.265,73 دولار امريكي ويقابله بالدرهم 12.207,53 درهم ، وان التصريح بقيمة البضاعة لم يكن بين يدي الناقل الجوي ومقابل اداء رسوم اضافية بل كان موجها لإدارة الجمارك ليس إلا، وان المدعية لم تدل بما يفيد تصريحها للناقل الجوي بالبضاعة ولا بما يفيد اداءها الرسوم الإضافية عنه، وانه ينبغي خصم خلوص التأمين المذكور من مبلغ تحديد القانوني للمسؤولية في التعويض المذكور، والحكم بأن الناتج اصبح سلبيا على عاتقها والحكم تبعا برفض الطلب في مواجهتها وبإخراجها من الدعوى بدون صائر، ملتمسة الحكم وفق ما سبق تفصيله اعلاه.
وبناء على طلب الادلاء بوثيقة للمدخلة في الدعوى بواسطة نائبها بتاريخ 29/04/2019 والتي أدلت من خلالها بصورة لبوليصة التأمين.
وبعد تبادل باقي المذكرات، صدر بتاريخ27/05/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل المعد بمثابة انعدامه بدعوى أن المادة 447 من مدونة التجارة وكذلك اتفاقية فارسوفي المعدلة ببرتوكول لاهاي الصادر بتاريخ 28/09/1955 المنظم للنقل الجوي لا تتضمن أي بلد يلزم بتحديد قيمة كل نوع من البضاعة على حدى ,اذ يكفي تحديد نوع البضاعة ووزنها وقيمتها الإجمالية ,كما ان حصر مسؤولية الناقل وتحديدها حسب وزن البضاعة لا تنطبق إلا على الحالة التي ينعدم فيها التصريح بالقيمة الحقيقية المصرح بها وفق صريح أحكام الفقرة الثانية من الفصل 22 من اتفاقية فارسوفي الصادرة بتاريخ 12/10/1929 المعدلة ببرتوكول لاهاي المذكور والذي يفيد بأنه في حالة نقل البضائع المسجلة والسلع فمسؤولية الناقل محدودة في مبلغ 250 فرنك للكيلو, باستثناء التصريح الخاص عند التسليم الذي يقوم به المرسل في الوقت الذي يسلم الطرد للناقل مع أداء رسم إضافي ففي هده الحالة فالناقل ملزم بأداء مبلغ يصل للمبلغ المصرح به.
وان الثابت من التصريح بنقل البضاعة " PICK UP ORDER" الصادر عن مورد العارضة شركة فوسيل كروب من فرعها بألمانيا المؤرخ في 19/06/2018 انه تضمن التصريح بقيمة البضاعة CUSTOMS VALUE بمبلغ 60.503,62 دولار امريكي مما كان يفرض على الناقل شركة (د. م.) المستأنف عليها وشركة الطيران التركية التي اختارها لنقل البضاعة ان يضمنا سند الشحن قيمة البضاعة المصرح بها، وهو الامر الذي لم يقوما به، اذ ان سندات الشحن المنجزة من طرفهما تحمل عبارة (NVD القيمة غير مصرح بها)، وهو ما اكده الخبير عز الدين (ق.) في تقريره كذلك. وانه كان الشحن يعتبر اهم وثيقة في عملية النقل الطرقي او الجوي او البحري او السككي، فإنه لا يعتبر شرط صحة لانعقاد عقد النقل في حد ذاته وفق ما كرسته محكمة النقض في قرارها عدد 9 بتاريخ 07/01/2016 في الملف عدد 1067/3/1/2014، وانه مادام من الثابت بالتصريح بارسال البضاعة من مورد العارضة بألمانيا انه صرح للناقل المستأنف عليه شركة (د. س.) بقيمة البضاعة، فإنها ملزمة بتعويض العارضة بالقيمة المصرح بها حسب صريح الاستثناء الوارد بالفقرة الثانية من الفصل 22 من اتفاقية وارسو، مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد بتحميل المستأنف عليها شركة (د. م.) المسؤولية عن النقض في السلع باعتبارها ناقل، والحكم عليها بأن تؤدي للعارضة مبلغ 786.562,01 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب مع تحميلها الصائر.
وبجلسة 21/10/2019 ، ادلت المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية ان استئناف الطاعنة لا يرتكز على اساس لان تحديد قيمة الخسارة اللاحقة بالبضاعة يقتضي بالضرورة معرفة عدد الساعات الضائعة ونوعها وان وثيقتي شحنها من طرف الناقلتين الجويتين لا تتضمن اي بيان بهذا الخصوص، مما يكون معه الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب وبصفة احتياطية، فالثابت من وثائق الملف ان الطرد الذي كانت البضاعة معبأة فيه وصل الى مطار الدار البيضاء يوم 25 يونيو 2018 وان العارضة سلمت لوكيل المستأنفة، المعشر شركة (ا. ت.) يوم 26 يونيو 2018 وثيقة السحب BON DELIVER ، وان الوكيل حاز الطرد وقام بجميع الاجراءات لدى الجمارك ولم يبد اي تحفظ حول حاله ولا حول وزنه، وبالتالي فإن ما لحقه بمحتواه بعد ذلك لا يمكن مساءلة العارضة عنه وينبغي ترتيبا على ذلك الحكم برفض الطلب وبصفة احتياطية جدا، فإنه وخلافا لما تؤكده المستأنفة فإنه ليس هناك ما يثبت انها صرحت للناقل الجوي بقيمة البضاعة ولا أنها ادت الرسوم الاضافية عن ذلك وفق ما يقضي به الفصل 22 من اتفاقية وارسو، مما تكون معه مسؤولية الناقل بذلك محدودة وبما ان الطرد الذي كانت البضاعة معبأة فيه نقل مع طرد آخر بمقتضى وثيقتي النقل الجوي رقم 5061-7197-235 ورقم 4173-166 MUC، وان وزنهما معا هو 300 كيلو، في حين ان وزن الطرد المتنازع حوله كان في الاصل يبلغ 94 كيلو وأصبح عند خضوعه للخبرة التي أنجزتها المستأنفة يبلغ 41.232 كيلو، اي انه هناك خصاص في الوزن يبلغ 52.768 كيلو، فإن مسؤولية الناقل محدودة حسب الفصل 22 من اتفاقية وارسو والفصل 22 من اتفاقية مونريال لسنة 1999 في 17 من حقوق السحب الخاص عن كل كيلوغرام، مما يجعل التعويض ينحصر في : 17× 52.768= 897,05 وحدة سحب. وان كل وحدة سحب تعادل 1.411 دولار أمريكي، الشيء الذي يمثل 1265,73 دولار، مما يتعين معه حصر التعويض في مقابل ذلك المبلغ بالعملة المغربية.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي وبصفة احتياطية الحكم برفض الطلب، وبصفة احتياطية جدا الحكم بحصر التعويض في مقابل 1265,73 دولار امريكي.
وبنفس الجلسة ادلت المستأنف عليها الثانية شركة التأمين الوفاء بمذكرة جوابية، تعرض بموجبها ان الاستئناف غير مبني على اساس قانوني، سليم فمن جهة أولى فإن المستأنفة أقامت الدعوى الحالية ضد شركة (د. م.) بصفتها ناقلة جوية وطالبت في الملتمسات الأخيرة لمقالها الافتتاحي، تحميلها كامل مسؤولية الاضرار، بصفتها ناقلا جويا، وأكدت ذلك خلال المرحلة الاستئنافية دون ان تدلي بعقد النقل الذي يربطها بشركة (د. م.)، بل ادلت فقط بعقد نقل جوي عدد MUC -15674173 مبرم بينها وبين ناقلة جوية شركة (د. س.) بألمانيا وعقد نقل جوي ثان عدد 235.71975061 مبرم بين شركة (د. س.) بألمانيا وبين الناقلة الجوية شركة الخطوط الجوية التركية، مما يثبت ان صفة شركة (د. م.) كناقلة منتفية في النازلة الحالية، مما يعرض الدعوى الماثلة المرفوعة ضدها حصرا في اطار مسؤوليتها التعاقدية كناقل الى عدم القبول فضلا عن ان تقرير الخبرة المرفق لمقال المستأنفة اكد ان شركة (د. م.) ليست بناقلة جوية، بل مجرد وكيلة بالعمولة في نقل البضائع، سيما وانه بالرجوع الى فاتورة الشركة المذكورة المدلى بها لجلسة 25-03-2019، يتبين انها تتعلق بخدمة الوكالة بالعمولة لنقل البضائع، وليس بفاتورة عقد نقل جوي كما ان المستأنفة اكدت في مذكرتها المدلى بها ابتدائيا لجلسة 29-04-2019 ان الناقل المنصوص عليه في سند النقل الجوي الام عدد MUC-15674173 هي شركة (د. س.) وهي شركة المانية، وان الناقل المنصوص عليه في سند النقل الجوي الفرعي عدد 5061-7197-235 هي شركة الخطوط الجوية التركية، وانها وان كانت لا تتوفر على عقد نقل جوي ينص صراحة على ان شركة (د. م.) هي الناقلة الجوية ، فإن ذلك لا يمنعها من مقاضات هاته الاخيرة بصفتها تعتبر فرعا من احدى فروع الشركة الألمانية العالمية (د. س.) والمنصوص عليها في سند النقل الجوي الام المذكور، مما يثبت ان المستأنف عليها شركة (د. م.) ليست بناقلة جوية، بل هي مجرد وكيلة بالعمولة لنقل البضائع، فتكون الدعوى الموجهة ضدها بصفتها ناقلة جوية لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها وبصفة احتياطية، فإن المستأنفة لم تدل بعقد الوكالة بالعمولة لنقل البضائع الذي يربطها بشركة (د. م.) والمتضمن لوجوب تصريح هاته الاخيرة بقيمة البضاعة خلال عمليات النقل الجوي موضوع النزاع.
واذا كانت علاقة الوكالة بالعمولة لنقل البضائع ثابتة في الملف الحالي بمقتضى شهادات الشهود المنصوص عليها في محضر الضابطة القضائية وكذا في فاتورة اتعاب الوكالة بالعمولة والمدلى بهما ابتدائيا من طرف المستأنفة فإن الوثائق المذكورة لا تتضمن امرا بوجوب التصريح بقيمة البضاعة في وثائق النقل الجوي مما يتعين معه مواجهة المستأنفة بالتحديد القانوني لمسؤولية وتعويض الناقل الجوي، المنصوص عليه في الفصل 22 من اتفاقية وارسو والفصل 22 من اتفاقية مونريال لسنة 1999، في 17 وحدة من حقوق السحب الخاص عن كل كيلو غرام وتبعا لذلك تحديد مسؤولية التعويض المستحق كما يلي: 52,768 كلغ × 17 وحدة من حقوق السحب الخاص= 897,05 وحدة، وهو ما يعادل 1.265,73 دولار امريكي، ويقابله بالدرهم 12.207,53 درهم.
كذلك ارتكزت المستأنفة في دفعها الرامي الى استبعاد التحديد القانوني للمسؤولية والتعويض على تقرير خبيرها الذي جاء فيه بأن التصريح بقيمة البضاعة لم يكن بين يدي الناقل الجوي ، ومقابل اداء رسوم اضافية بل كان موجها لادارة الجمارك، ليسإلا ، والحال انها لم تدل بما يفيد تصريحها للناقل الجوي بقيمة البضاعة ولا يما يفيد ادائها الرسوم الاضافية عنه، وفق مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 22 من اتفاقية وراسو مما يتعين معه انذارها بالادلاء بالتصريح بقيمة البضاعة للناقل الجوي وبوصل ادائها الرسوم القضائية الاضافية عنه، تحت طائلة الحكم بتحديد المسؤولية في التعويض في حدود المبلغ المذكور اعلاه، مع رفض باقي الطلب.
وبخصوص طلب احلال العارضة في الاداء فإنه ينبغي خصم خلوص التأمين من مبلغ التحديد القانوني للمسؤولية في التعويض المشار اليه والحكم بأن الناتج اصبح سلبيا على عاتق العارضة والحكم تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها، واخراجها من الدعوى بدون صائر.
وحيث ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية، تؤكد من خلالها صفة المستأنف عليها الاولى كناقل جوي، كما هو ثابت من اقرارها من خلال الدعوى التي تقدمت بها في مواجهتها مطالبة اياها بمبلغ 30.498,73 درهما، ومن ضمنه مبلغ الفاتورة الصادر عنها المؤرخة في 26/06/2018 والحاملة لمبلغ 11.716,97 درهم عن مصاريف النقل موضوع النزاع الحالي والتي فتح لها الملف عدد 1/8202/2019 وصدر بشأنها عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 01/07/2019 الحكم عدد 6601 والذي قضى على العارضة بأدائها لها مبلغ 30.498,73 درهم مع الفوائد القانونية وان الحكم المذكور له حجيته القانونية، اذ تعتبر عنوانا للحقيقة وفق صريح الفصل 418 من ق.ل.ع الذي اعتبر الاحكام حجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ، من جهة فضلا عن الحجية التي منحها له القانون بمقتضى الفصول 450 و 451 و 453 من ق.ل.ع.
كذلك، اوضحت العارضة انها تعاقدت مع المستأنف عليها التي هي شركة تابعة لشركة (د.) العالمية، وتابعة في تسييرها للشركة الام المتواجدة بألمانيا، وبالتالي فإن العارضة من حقها مقاضاة الشركة الام كما من حقها مقاضاة فرعها المتواجد بالمغرب الذي تعاملت معه العارضة بصفة مباشرة هذا من جهة، ومن جهة ثانية فإنه بالرجوع الى عقد النقل الجوي MUC-15674173 فإنه يبين بوضوح ان المرسل هو شركة فوسيل كروب والعارضة بصفتها مرسل اليه، والمكلف بالنقل شركة (د. س.)، وهذا دليل كاف على وجود عقد نقل بين الاطراف، وعلة فرض ان شركة (د. م.) شركة مستقلة عن شركة (د. س.) فإن عقد النقل الثاني MUC- 71975061 يشير ان المرسل هو شركة (د. س.) وان شركة (د. م.) مرسل اليه، وهاته الاخيرة هي التي تكلفت بارسال البضاعة للعارضة، مما يدل على ان شركة (د. م.) تدخلت في عقد النقل كما هو منصوص عليه في الفقرة الثالثة من المادة 1 من معاهدة فرسوفي، وبالتالي فإن الدعوى رفعت من ذي صفة على ذي صفة، عملا بالمادة 30 من معاهدة فارسوفي للنقل الجوي وان مسؤولية الناقل عن اخطا الناقلين المتتابعين اكدته كذلك احكام المادة 462 من مدونة التجارة مؤكدة في باقي دفوعها عدم جدية الدفع المتعلق بالتحديد القانوني للمسؤولية بناء على التصريح بالبضاعة، مما يتعين معه رد دغوع المستأنف عليهما والحكم وفق مقالها الاستئنافي.
وحيث ادرج الملف بجلسة 21/11/2019 حضر خلالها الأستاذ (ع.)، وتخلف دفاع المستأنف عليها رغم التوصل بكتابة الضبط طبقا للفصل 38 من قانون المحاماة، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 28/11/2019 ومددت لجلسة 05/12/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تنعى الطاعنة على الحكم فساد التعليل، بدعوى انه اعتبر في تعليله بأنها وان صرحت بالبضاعة، إلا انها صرحت بالقيمة الاجمالية لها وكذا بوزنها بالكيلوغرام دون تحديد نوع الساعات التي تم نقلها، وقيمة كل نوع على حدة وعددها، والحال ان المادة 447 من مدونة التجارة وكذا اتفاقية فارسوفي لا تتضمن اي بند بذلك، بل يكفي تحديد نوع البضاعة ووزنها وقيمتها الاجمالية.
وحيث حقا لئن كانت رسالة النقل لا تتضمن سوى الوزن الاجمالي للبضاعة، فإنها تتضمن كذلك مراجع الفاتورة موضوع البضاعة المطالب بالتعويض عنها والحاملة لعدد 18528545، وان الاشارة الى الفاتورة في صلب رسالة النقل يغني عن ذكر قيمتها، فضلا عن انه لا يوجه قانونا ما يوجب تضمين الرسالة المذكورة نوع كل بضاعة على حدة، مما يكون معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من عدم قبول الطلب للعلة المومأ لها.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان المستأنف عليها الاولى تقدمت بدعوى في مواجهة المستأنفة موضوع الملف عدد 1/8202/2019 تطالبها بموجبها بثمن عملية النقل، صدر على اثرها حكم قضى على الطاعنة بأداء الفواتير موضوع عملية النقل، وان الحكم المذكور له حجيته طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع، مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرف شركة التأمين بانعدام صفة شركة (د. م.) مردود.
وحيث ان الثابت من وثائق الملف ان البضاعة وصلت الى المطار بتاريخ 25/06/2018، وتوصلت بها الطاعنة بتاريخ 28/06/2019 وقامت بنفس التاريخ باجراء خبرة لمعاينة الخصاص اللاحق بالبضاعة بحضور ممثل المستأنف عليها، ثم تقدمت بشكاية في اليوم الموالي بشكاية للدرك الملكي بالنواصر، وبعثت برسالة احتجاج للناقل الذي توصل بها بتاريخ 05/07/2018، اي داخل اجل 7 ايام عملا بمقتضيات الفصل 26 من اتفاقية وارسو، مما يبقى معه دفع المستأنف عليها بعدم وجود اي تحفظ على البضاعة عند تسلمها لا يرتكز على اساس ويتعين رده.
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به المستأنف عليها من ضرورة تطبيق مقتضيات الفصل 22 من اتفاقية فارسوفي وذلك بحصر الضمان في حدود الوزن، فإن الثابت من رسالة النقل انها تتضمن مراجع الفاتورة موضوع البضاعة، مما يغني عن ذكر قيمتها في صلبها، مما لا محل معه لاعمال مقتضيات الفصل 22 المتمسك به.
وحيث ان الخبرة المنجزة بحضور المستأنف عليها الاولى اثبتت ان الاضرار اللاحقة بالبضاعة تبلغ 605047,70 درهما مما تكون معه ملزمة بأدائه لفائدة المستأنفة كتعويض عن الاضرار اللاحقة بها نتيجة اخلالها بالتزاماتها كناقل، مع رفض طلب التعويض عن فوات الربح لعدم وجود ما يثبته.
وحيث ان الثابت من عقد التأمين ان المستأنف عليها الاولى تؤمن مسؤوليتها لدى المستأنف عليها الثانية مما يجعلها ملزمة بالحلول محلها في اداء مبلغ التعويض المومأ له، وذلك بعد خصم خلوص التأمين الثابت من عقد التأمين المدلى به وقدره 26665 درهما.
وحيث يتعين الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب.
وحيث يتعين استنادا لما ذكر، اعتبار الاستئناف والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء شركة (د. م.) لفائدة المستأنفة مبلغ 605047,70 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم الاداء وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي مع احلال شركة التأمين الوفاء محلها في الاداء
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء شركة (د. م.) لفائدة المستأنفة مبلغ 605047,70 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية يوم الاداء وجعل الصائر بالنسبة ورفض الباقي مع احلال شركة التأمين الوفاء محلها في الاداء.
83364
La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée pour avaries de marchandises réfrigérées dues à un défaut de raccordement électrique, les intérêts légaux courant à compter du jugement (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/04/2026
Solidarité de responsabilité, Responsabilité du manutentionnaire, Obligation professionnelle, Manutention portuaire, Intérêts légaux, Faute directe, Expertise technique, Défaut de raccordement électrique, Date de départ des intérêts, Conteneurs réfrigérés, Conditions générales de vente, Avaries de marchandises
66528
Transport maritime en FCL : L’obligation de délivrance du transporteur emporte le droit pour le destinataire de retirer le conteneur du port pour son déchargement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66288
La rupture d’un contrat de distribution n’est pas fautive si elle est justifiée par une impossibilité d’exécution résultant de la non-reconduction du contrat d’approvisionnement principal, même si cette dernière est due au rachat de la société mère du distributeur par un concurrent (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025
66220
Contrat de transport aérien : la carte d’embarquement fait foi de l’horaire de départ et engage la responsabilité du transporteur en cas de retard, nonobstant les conditions générales de transport (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/12/2025
66208
Transport maritime : la responsabilité des surestaries incombe au destinataire réel de la marchandise et non au mandataire du transitaire dont la mission s’achève à la remise du bon à délivrer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66615
La transaction conclue entre les parties en cours d’appel prive le litige en paiement de loyers et en expulsion de son objet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66614
La preuve de l’existence d’un contrat de gérance libre peut être rapportée par témoignage en l’absence d’écrit entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66268
Preuve en matière commerciale : La production d’une comptabilité régulière suffit à écarter une procédure de faux incident lorsque le débiteur n’apporte pas la preuve contraire par ses propres livres (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66234
Preuve de la créance commerciale : Le défaut de production de sa comptabilité par le débiteur renforce la valeur probante des livres du créancier et du rapport d’expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/12/2025