Réf
55827
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3639
Date de décision
01/07/2024
N° de dossier
2024/8202/2291
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Qualification de bien meuble, Prescription quinquennale commerciale, Prescription annale, Prescription, Paiement des loyers, Loi spéciale déroge à la loi générale, Location de licence de transport, Force majeure, Disposition spéciale dérogatoire, Cour de Cassation, Compensation, Arrêt de renvoi
Source
Non publiée
Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la prescription applicable à une action en paiement des loyers d'une licence de transport public, échus après l'expiration du contrat. Le tribunal de commerce avait fait droit à l'intégralité de la demande en paiement formée par le bailleur.
L'appelant opposait la prescription annale prévue pour le louage de choses mobilières par l'article 388 du dahir des obligations et des contrats, ainsi que la force majeure liée à l'état d'urgence sanitaire. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, qui avait sanctionné la requalification de la demande en indemnité d'occupation, la cour retient que l'action porte bien sur des loyers.
Elle juge que l'article 388 précité constitue une disposition spéciale dérogeant à la prescription quinquennale de droit commercial prévue à l'article 5 du code de commerce. La cour écarte en revanche le moyen tiré de la force majeure, le contrat ayant pris fin avant la survenance de la crise sanitaire.
Faisant droit à la demande de compensation et appliquant la prescription annale, la cour réforme le jugement et réduit substantiellement le montant de la condamnation.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم سعيد (ن.) بواسطة محاميه بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/12/2021 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 10375 بتاريخ 03/11/2021 في الملف عدد 3071/8207/2021، القاضي بأدائه لفائدة المدعي مبلغ 137.000,00 درهم وتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات .
في الشكل :
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان عبد الله (ه.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه بتاريخ 19/03/2021 عرض من خلاله أنه سبق له وأن أبرم عقد كراء رخصة حافلة النقل العمومي عبر الطرقات تحت رقم 8639 ملف رقم 37447 المرخص لها بالنقل الطرقي الدار البيضاء بني ملال، وذلك مع السيد سعيد (ن.) بتاريخ 17/06/2009 لمدة خمس سنوات تم تجديده بتاريخ 03/08/2014 لمدة خمس سنوات أخرى وانتهت مدته في 03/08/2019 ، و أنه نتيجة لذلك فإن العارض عبر عن رغبته في فسخ العقدة مع السيد سعيد (ن.) وتسليمه الرخصة وكدا جميع وثائقها بمجرد انتهاء المدة، فوجه له إنذارا بذلك أشعره فيه بعدم رغبته في تجدد العقد وفسخ العقدة معه وتسليمه الرخصة، توصل به بتاريخ 26/06/2018 ، إلا أنه لم يستوجب للطلب مما حدا به إلى التقدم بدعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 9458/82017/2019 قضي بفسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين وبارجاع المدعي عليه الرخصة تحت رقم 8639 ملف رقم 37447 المرخص لها بالنقل الطرقي من الدار البيضاء إلى بني ملال وهو الحكم الذي تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1175/8232/2020 بتاريخ 16/10/2020، و أنه تقدم بتنفيذ القرار الاستنافي موضوع الملف التنفيذي عدد 564/8511/2021 ، وتسلم الرخصة عدد 8639 موضوع الدعوى وكان ذلك بتاريخ 19/02/2021 ، وأن عليه امتنع عن أداء واجبة السومة الكرائية المحددة في 10.000,00 درهم وذلك مند 03/08/2019 أي ما مجموعه 18 شهر أي أن ذمته عامرة بمبلغ 180.000,00 درهم، و أنه تكبد مصاريف الدعوى بلغ مجموعها 990,00 درهم كما هو تابت من الوصل المرفق، ملتمسا الحكم بأداء المدعى عليه لفائدته مبلغ 180.000,00 درهم عن المدة من غشت 2019 إلى فبراير 2021 و مبلغ 990,00 درهم عن مصاريف الدعوى خلال المرحلة الابتدائية والاستئنافية، مع شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر. و أرفق المقال بنسخة حكم ابتدائي، نسخة قرار استئنافي، وصولات المصاريف، محضر تنفيذ.
وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إجراء مقاصة المدلى بهما من طرف نائب المدعى عليه و الذي يعرض من خلالهما أن المدعي أسس دعواه على عقدي الكراء المؤرخين 03/08/2014 و 17/06/2009 و أنه لم يدل للمحكمة بالعقدين المذكورين اللذين يؤسس عليهما دعواه، و أن الحكم القاضي بفسخ العقد لا حجة له إلا من جهة الفسخ وتحقق شروطه ، ولا تمتد حجيته إلى عقد الكراء الذي هو التزامات متقابلة، و بموجب الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود فإنه تتقادم بسنة ذات 365 يوما دعوی مكري المنقولات من أجل أجرتها ، و أن كراء رخصة السياقة هو كراء لمنقول ، و أن كراء الذي ينصب عليها هو مقابل الفصل 388 من قانون الالتزامات و العقود، و أن الكراء المطالب به من المدعي بتاريخ 04/03/2021 يخص المدة ما بين 03/09/2019 و 03/09/2020، علما أنه أدى ما بذمته عن شهر غشت 2019 ، كما هو ثابت بالوصل المرفق قد سقط بالتقادم ، وان المانع من أداء العارض ما بذمته عن المدة ما بين 03/09/2020 و 19/02/2021 ، يرجع إلى القوة القاهرة، التي منشؤها حالة الطوارئ الصحية ، موضوع المرسوم بقانون رقم 2.20.292 الصادر بتاريخ 23/03/2020 ، و التي نتج عنها توقف الرحلات ومنعها، ومنع المسافرين من التنقل لتجنب نقل العدوى وإغلاق المحطة الطرقية، و لئن كان الكراء المستحق للمدعي هو المتعلق بالمدة ما بين 03/09/2020 و 19/02/2021 ، وقدره درها 64.999،93 درهم وكان الكراء إنما يؤدي مقابل الانتفاع بالشيء المكتري، فإن انتفاعه لم يتحقق، و أن دعوى المدعي مؤسسة على عقد الكراء الذي لا يتضمن أي مقتضى أو التزام من لدن العارض بخصوص دعوى الفسخ التي يرفعها أحد الطرفين و يتعين التصريح بعدم قبول الطلب و بالنسبة لطلب إجراء مقاصة، فإن المقاصة هي دفع يتمسك به المدعى عليه في دعوى الأداء المرفوعة ضده وليست طلبا يقدم إلى القضاء أو في شكل طلب مضاد ، وبالتالي لا يستوجب أداء الرسوم القضائية، و هذا هو ما سارت عليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء في عدة أحكام منها : الحكم التجاري عدد 6093 بتاريخ 19/05/2009 ، في 10424/6/2008، ومما جاء فيه " باستقراء النصوص التي تنظم المقاصة، خاصة الفصول 358 و 360 و 363 من قانون الالتزامات والعقود ، فإن المشرع يستعمل لفظ " التمسك" يعني أن المقاصة دفع يقوم به المدعى عليه في دعوى الأداء المرفوعة ضده ، لرد دعوی خصمه الدائن التقدم بها ابتداء بواسطة دعوی. و بموجب الفصل 357 من قانون الالتزامات و العقود فإنه " تقع المقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا للأخر ومدينا له بصفة شخصية ". و الثابت من عقد تجديد الكراء المؤرخ في 03/08/2014 ، أن المدعي مدين للعارض بالمبالغ التالية : 43.000,00 درهم الثابت بالعقد المؤرخ في 17/06/2017 ، 20.000,00 درهما ، الثابت بالعقد المؤرخ في 03/08/2019 ، وهو مبلغ أقر المدعي بكونه ما يزال بين يديه، و أن المبلغ الذي بذمة الدائن وهو 63.000.00 درهما، خال من النزاع ومستحق الأداء، وعلى هذا الأساس يلتمس الحكم بإجراء مقاصة باقتطاع ما بذمة المدعي وقدره 63.000,00 درهما ، من الدين موضوع الدعوى الحالية التي سقطت بالتقادم والمبالغ المتعلقة بالمدة مابين 03/09/2020 و19/02/2021 ، والتي ليست مستحقة بسبب عدم استغلال العارض الرخصة بسبب حالة الطوارئ، ملتمسا الحكم بسقوط دعوى المدعي بخصوص المدة ما بين 03/09/2019 و الإشهاد بانقضاء الدينين بعد إسقاط ما تقادم من دين المدعي وبعد إسقاط ما هو غير مستحق بسبب عدم الاستغلال في حدود الأقل منها مقدارا عملا بالفصل 367 من قانون الإلتزامات والعقود التمديد و تحميل المدعي الصائر. و ارفق المذكرة عقد كراء رخصة حافلة المؤرخ في 03/08/2014 ، صورة شمسية لشيك.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعي و التي يعرض من خلالها أن المدعى عليه دفع بمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود والتي اعتبر من خلالها أن دعوى العارض سقطت بالتقادم على اعتبار أن الأمر يتعلق بدعوی کراء منقولات، أن العقد الرابط بين العارض والمدعى عليه هو عقد تجاري يخضع للتقادم العام ولا يخضع للتقادم الحولي ذي 365 يوم، و أن مقتضيات مدونة التجارة هي الأولى بالتطبيق باعتبارها قانونا خاصا ينظم المعاملات التجارية ومنها عقود كراء رخص نقل المسافرين و أن عملية نقل المسافرين تعتبر عملية تجارية، كما نصت على ذلك المادة 6 من مدونة التجارة التي تنص على أن من بين العمليات التجارية عمليات النقل التي تكسب ممارسيها الصفة التجارية، وبذلك يختص القضاء التجاري للبث في النزاعات المترتبة عنه و أنه إعمالا لمقتضيات الفصل 388 من ق ل ع فإن التقادم ينقطع بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية ولو رفعت أمام قاضي غير مختص أو قضى ببطلانها لعلل في الشكل، و أنه تقدم بدعواه مند تاریخ 18/09/2019 ، صدر بخصوصها حكم ابتدائي بتاريخ 20/11/2019 وتم تأييده استئنافيا بتاريخ 06/10/2020 ، و أنه لم يتسلم الرخصة إلا بتاريخ 19/02/2021 ، وبالتالي فإن ذمة المدعي عليه ظلت مثقلة بواجبات كراء الرخصة مما يجعل الدفع بعدم التقادم غير ذي جدوى ويتعين رده، كما اعتبر المدعى عليه أن المانع من عدم أداء ما بذمته خلال الفترة ما بين 04/09/2020 إلى 19/02/2021 هو القوة القاهرة الناتجة عن حالة الطوارئ الصحية موضوع المرسوم 292.20.2 الصادر بتاريخ 23/03/2020 ، و أن حالة الطوارئ الصحية ابتدأت من 23/03/2020 وانتهت في نهاية يونيو 2020 وبالتالي فلا مجال بالتمسك بموضوع حال الطوارئ لتنصل من التزامات المكتري في مواجهة مالك الرخصة، كما أنه تكبد مصاريف قضائية في سبيل استرجاع رخصة النقل وأنه لولا تماطل المدعى عليه في إرجاع الرخصة لما تكبد كل هذه الصوائر، وأنه بذلك يكون محقا في استرجاع هذه المصاريف وأنه إعمالا للفصل 125 من قم م " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من المحكمة برفق بمستندات القضية و جاء في قرار صادر عن المجلس الأعلى ( محكمة النقض حاليا) بتاریخ 24/2/82 تحت عدد 115 الملف المدني عدد 86637 من صناع المجلس الأعلى عدد 30 ص 46 وما يليها. " يقصد بمصاريف الدعوى التي يتحملها من خسرها مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبير والترجمان وتقع تصفيتها طبقا للفصل 125 من ق م م غير أنها لا تشمل مصاريف التنقل وكتابة المذكرات وغيرها". ومن ثم فإنه يتعين رد الدفع لعدم جديته وتمتيع العارض بما جاء في طلبه بخصوص استرجاع المصاريف القضائية و بخصوص طلب اجراء مقاصة: فبالرجوع إلى عقد كراء الرخصة المبرم بين العارض والمدعى عليه، لجان العارض مدين بمبلغ 43,000,00 درهم ، أما بالنسبة لمبلغ 20.000,00 درهم فقد تم اقتطاعه مجزأ بمبلغ 4000,00 درهم في الشهر من السومة الكرائية المتفق عليها ابتداء من شهر فبراير 2015 إلى حين اقتطاعه كليا وليعود الأداء على السومة المتفق عليها وبالتالي فإن العارض مدين للعارض بمبلغ 00 ، 43.000 درهم وليس 63.000,00 درهم وتبقى ذمة المدعى عليه مثقلة بمبلغ 137,000,00 درهم ينضاف إليها مبالغ المصاريف القضائية المحددة في مبلغ 990,00 درهم ، ملتمسا بعد الإشهاد على أن ذمة العارض لازالت مدينة بمبلغ 43.000,00 درهم للمدعى عليه في حين أن مبلغ 20.000,00 درهم تم اقتطاعه مجزءا منذ فبراير 2015 بمبلغ 4000,00 درهم في الشهر برد جميع دفوعات المدعى عليه وتأكيد كل ما جاء في كتاباته و أرفق المذكرة بنسخة من عقد كراء.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه و التي يعرض من خلالها حول دفع المدعي بكونه يؤسس دعواه على الحكم القاضي بفسخ الكراء وبالتالي لا يلزم بالإدلاء بالعقدين ، وحول اكتفائه بالإدلاء بعقد واحد هو العقد المؤرخ في 03/08/2014 ، فإن دفع المدعي على هذا النحو يتناقض مع ما ورد بمقاله الافتتاحي الذي أورد فيه أن له عقدي كراء مع العارض الأول مؤرخ في 17/06/2009 والثاني في 03/08/2014 ، وهو المقال الذي ينبغي أن يرفق بالحجج المعززة للطلب عملا بالفصل 32 من قانون المسطرة المدنيين و أن الحكم القاضي بفسخ الكراء ، لا يعتبر من الحجج المعززة لطلب المدعي الرامي إلى أداء الكراء ذلك أن دعوى الكراء لا تكون صحيحة من حيث الشكل إلا بالإدلاء بعقد الكراء الذي يحدد تاريخ انعقاد الكراء و الوجيبة الكرائية وآجال أدائها وطريقة أدائها، وكافة الشروط الأخرى من قبيل المبالغ التي تسلمها المكري من المكتري والتي يلتزم بردها عند انتهاء العقدن و حول دفع المدعي بكون العقد الرابط بينه وبين العارض هو عقد تجاري، لأن عملية نقل المسافرين من صميم النشاط التجاري ، وبالتالى يخضع للتقادم الخمسي و تمسك المدعى بكون أداء أكرية رخصة النقل يخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه بمدونة التجارة ، و أنه مما لا جدال فيه أن هناك فرقا بين عقد كراء رخصة النقل، وبين عقد نقل المسافرين ؛ ذلك أن أطراف هذا الأخير هي الزبون و الناقل، وموضوعه التزام هذا الأخير بنقل شخص أو بضاعة من موضع معلوم إلى موضع آخر معلوم مقابلة الرحلة، وبالتالي فهو عقد تجاري، بينما أطراف عقد كراء رخصة النقل ليسوا الناقل والمنقول ( المسافر) وإنما صاحب رخصة النقل الذي لا يلزم أن يكون تاجرا والمكتري الذي لا يلزم أن يكون تاجرا بدوره. وحيث لئن كان عقد النقل عقدا تجاريا، من حيث يحدد الالتزامات بين الناقل وبين المسافر أو بين الناقل والغير لنقل الأشياء حسبما تنص عليه المادة 443 من مدونة التجارة ، فإن العقد المنصب ليس عقد نقل، لأنه إنما يربط بين العارض و صاحب رخصة النقل ( المدعي) وبالتالي لا تنظمه مقتضيات المادة 443 من التجارة ولا يندرج في العقود التجارية المنصوص 5 من مدونة التجارة، كما تمسك المدعي بكون التقادم انقطع بواسطة دعوى الفسخ في 03/08/2014 ، لانتهاء مدته لكن إن دعوی فسخ الكراء لانتهاء مدته، ليست مطالبة بالكراء وإنما هي مطالبة بفسخ الكراء بعد انتهاء المدة ، وبالتالي لا تكون قاطعة للتقادم إلا فيما يخص موضوعها و سببها هو طلب الفسخ ، لأنها لا ترمي إلى أداء الكراء، و أن المطالبة التي ينقطع بها التقادم حسب الفصل 381 من قانون الالتزامات والعقود ، هي المطالبة القضائية أو غير القضائية ، التي تنصب على الطلب سببا وموضوعا ، ويترتب عنها تجعل المدين في حالة مطل ، وهو ما لا ينطبق على دعوى فسخ العقد الانتهاء المدة التي استشهد بها المدعي في دفعه بخصوص التقادم، و حول طلب استرجاع مصاريف دعوى الفسخ فقد فوجئ العارض بكون مذكرة المدعي التعقيبية موضوع هذا الرد تتضمن طلبا جديدا يرمي إلى استرجاع مبلغ 990.00 درهما من قبل مصاريف دعوی الفسخ ، لكن إن الطلب المذكور هو طلب جديد لم يرد بالمقال الافتتاحي للدعوى وحيث فضلا عن ذلك فإن المدعي لم يعلن عن طلبه الجديد في عنوان مذكرته كطلب إضافي كما لم يؤد عنه الرسوم القضائية، و حول دفع المدعى بكون حالة الطوارئ انتهت في يونيو فخلافا لما جاء بدفع المدعي فإن حالة الطوارئ لازالت مستمرة و أن دفع العارض إنما انصب على توقف استغلال الرخصة المكتراة مابين 04/09/2020 و 19/02/2021 ، وهو توقف نجم عن حالة الطوارئ، ونتج عنه توقف الرحلات ومنعها، ومنع المسافرين من التنقل لتجنب العدوى ، وإغلاق المحطة الطرقية بالمرة، وبالتالي فان العارض لم ينتفع بالكراء إلا بعد فتح المحطة من جديد بتاريخ 19/02/2021 ، علما بأن حالة الطوارئ ما تزال مستمرة، و حول دفع المدعي بكون المقاصة لا تنصب إلا على مبلغ 43.000,00 درهما فبقراءة سريعة للمقتضى المتضمن بالعقد المؤرخ في 03/08/2014 ، تؤكد أن المدعي مازال مدينا للعارض بمبلغ 20.000,00 درهما، و أن المدعي لم يدل للمحكمة بما يثبت إبراء ذمته على النحو العقد مكتفيا بزعمه أن مبلغ 20.000,00 تم خصمه على أقساط ، كما لم يثبت تاریخ خصم الأقساط المذكورة ، وطريقة خصمها ، والإبراء منها ، ملتمسا برد دفوعات المدعي لعدم ارتكازها على أساس سليم و الاستجابة لما ورد بمذكرته موضوع جلسة 14/07/2021 ولما وردة بهذه المذكرة جملة وتفصيلا .
و بناء على إدراج القضية بعدة جلسات أخرها جلسة 2021/10/13 حضرت لها نائبة المدعي و أدلت بمذكرة جوابية لفائدته و التي عرضت من خلالها أن المدعى عليه لازال يتمسك بكون العقد منصب على رخصة النقل وليس عقد النقل وأنه غير خاضع لمقتضيات مدونة التجارة وأن الاختصاص ينعقد للقضاء العادي وليس للمحاكم التجارية وبالتالي فإنه لا ينطبق عليه المقتضيات المنظمة للقانون المنصوص عليها بمدونة التجارة، و ان العارض سبق واستصدر حكما بفسخ عقد الكراء الرابط بينه وبين المدعى عليه بفسخ رخصة النقل الطرقي، و أن عملية نقل المسافرين تعتبر عملية تجارية، كما نصت على ذلك المادة 6 من مدونة التجارة التي تنص على أن من بين العمليات التجارية عمليات النقل التي تكسب ممارسيها الصفة التجارية، وبذلك يختص القضاء التجاري للبث في النزاعات المترتبة عنه ، مما يجعل الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية، والعقد الرابط بين الطرفين هو عقد تجاري للتقادم العام ولا يخضع للتقادم الحولي ذي 365 يوم، وأن مقتضيات مدونة التجارة هي الأولى بالتطبيق باعتبارها قانونا خاصا ينظم المعاملات التجارية ومنها عقود كراء رخص نقل المسافرين، اعتمادا على المادة 6 من مدونة التجارة التي تنص على أن من بين العمليات التجارية عمليات النقل التي تكسب ممارسيها الصفة التجارية، وبذلك يختص القضاء التجاري للبث في النزاعات المترتبة عنه، و أنه لا مجال للتمسك بموضوع حالة الطوارئ للتنصل من التزامات المكتري في مواجهة مالك الرخصة، كما أنه يكون محقا في استرجاع المصاريف القضائية التي تكبدها في سبيل استرجاع رخصة النقل وأنه لولا تماطل المدعى عليه في إرجاع الرخصة لما تكبد كل هذه الصوائر، و لا زال متشبثا بكونه مدين للمدعى عليه بمبلغ 43,000,00 درهم وليس 63.000,00 درهم وتبقى ذمة المدعى عليه مثقلة بمبلغ 00، 137.000 درهم يضاف لها مبالغ المصاريف القضائية المحددة علب في مبلغ 990,00 درهم ، ملتمسا رد جميع دفوعات المدعى عليه وتأكيد كل ما جاء في كتاباته السابقة.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/11/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث يعيب الطاعن الحكم خرق الفصل 388 من ق.ل.ع ، لأن مقتضيات الفصل 391 من ق.ل.ع لم ينظم تقادم كراء المنقول وإنما نظم تقادم الحقوق الدورية وتقادم كراء المباني والتي لا يقصد بها الأكرية وان الكراء المطالب به من قبل الطاعنة لا ينصب على إيراد ولا على معاش ولا على فائدة ولا على كراء عقار أو أراضي أو مباني أو غلة وإنما على كراء منقول تنظمه مقتضيات الفصل 388 من ق.ل.ع ، كما تعيب الحكم المستأنف قلب عبئ الإثبات وخرق الفصل 400 من ق.ل.ع ، لأن الطاعن تمسك بإجراء مقاصة متمسكا بأن له مبلغ 63.000,00 درهم وان المستأنف عليه اقر بمديونية 43.000,00 درهم ومادام انه ادعى انقضاء الإلتزام فهو الذي يبقى ملزما بالإثبات ، كما يعيب الطاعن أيضا الحكم خرق الفصل 269 من ق.ل.ع ،لأنه دفع بأن المانع من أدائه الأكرية غير المتقادمة والمتعلقة بالمدة من 04/09/2020 إلى 19/02/2021 هو تحقق القوة القاهرة الناتجة عن استشراء وباء كرونا والذي منعه من استغلال رخصة النقل بسبب إغلاق المحطة الطرقية ، وبأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه حرفت الوقائع ، لأن الإيداع البنكي الذي أدلى به إنما أدلى به إثباتا لبراءة ذمته من شهر غشت 2019 ولم يدل به في إطار المقاصة والتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم بسقوط الدعوى للتقادم بخصوص المدة ما بين 03/09/2019 و 03/09/2020 وبإجراء المقاصة بإسقاط مبلغ 20.000,00 درهم من الدين المستحق للمستأنف عليه وبرفض طلب الكراء عن المدة ما بين 04/09/2020 و 19/02/2021 بحكم القوة القاهرة وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفق المقال بنسخة حكم وشهادة إدارية .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 20/01/2022 تقدم خلالها دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية عرض فيها ان الدعوى تتعلق بأداء واجبات الكراء وتتقادم وفقا للفصل 391 من ق.ل.ع وان العقد الرابط بين الطرفين هو عقد تجاري لا يخضع للتقادم الدوري وان مدونة التجارة هي الأولى بالتطبيق وانه بالرجوع إلى عقد الكراء فإن العارض مدين بمبلغ 43.000,00 درهم أما بالنسبة لمبلغ 20.000,00 درهم فتم اقتطاعه مجزأ بمبلغ 4000.00 درهم في الشهر من السومة الكرائية وان العارض يبقى مدين بالمبلغ السالف الذكر وليس 63.000,00 درهم ، وان الدفع بالقوة القاهرة يبقى مردود لأن حلة الطوارئ انتهت بتاريخ يونيوه 2020 والتمس رد دفوع الطاعن والحكم بتأييد الحكم المستأنف ، وسلمت نسخة من المذكرة لدفاع المستأنف الذي أكد ما سبق ،
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم395 تاريخ 03/02/2022 في الملف عدد 6294/8202/2021 قضى في الشكل : قبول الإستئناف وفي الموضوع : باعتباره جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 107.000,00 درهم وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 114/1 مؤرخ في 21/02/2024 في الملف التجاري عدد 1541/3/1/2022قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث ينعى الطالب على القرار خرق القانون المتمثل في خرق الفصلين 3 من قانون المسطرة المدنية ذلك، أنه تمسك بكون دعوى المطلوب طالها التقادم استنادا إلى الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود لكونها تنصب على أداء كراء منقول ولكون المطلوب لم يسبق له أن تقدم في مواجهة الطالب بأي مطالبة قضائية بخصوص الكراء منذ 2019/09/03 ولم يطالب سوى بفسخ العقد بمقتضى الدعوى التي رفعها في 2019/09/18 موضوع الملف عدد 2019/8201/9458 من غير أن يطالب بالمرة بالكراء وردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه تمسكه المذكور بتعليل جاء فيه بكون " الحكم القاضي بفسخ الكراء استند على ما اتفق بموجبه الطرفان على تحديد مدة سريان العقد من فاتح شتنبر 2014 إلى غاية غشت 2019، وتعبير المكري من خلال رسالة بعثها للمكتري بإنهاء العقد قبل انتهاء مدته، مما يفيد بأن العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى انتهت بالتاريخ الذي اتفقا عليه وهو غشت 2019 ، واستنادا للفصل 687 من قانون الالتزامات والعقود، فان كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها المتعاقدان، وبالتالي فانه بانتهاء عقد الكراء ، فان ما يطالب به المستأنف من حقوقه التي حرم منها عن المدة من غشت 2019 إلى فبراير 2021 وبعد فسخ الكراء بغشت 2019 ، يجعل الدفع المتمسك به بالتقادم استنادا للفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود ) كراء منقول ( يبقى غير مرتكز على أساس، طالما أن استحقاق المستأنف عليه للتعويض عن عدم تمكينه من العين المكراة بعد انتهاء عقد الكراء يشكل حقوقا مستحقة له والتزاما بذمة المستأنف عن المدة الزائدة التي احتفظ فيها بالعين المكراة، والتي لم تنشأ إبان سريان العلاقة الكرائية حتى تخضع للتقادم المنصوص عليه في الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود، وإنما نشأت بعد انقضائها، مما يجعل التقادم المتمسك به لا يسري عليها " وبذلك تكون المحكمة قد غيرت سبب الدعوى الرامية إلى أداء الكراء بجعلها ترمي إلى المطالبة بالتعويض عن المدة ما بعد فسخ الكراء وليس بالكراء تأسيسا على أن مدة العقد انتهت في غشت 2019 ، ورتبت على هذا التغيير في سبب الدعوى خرق الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود باستبعاده، مع أن الثابت أن سبب دعوى المطلوب كما ورد في مقاله الافتتاحي هي الحكم بعد الإشهاد على أن المدعى عليه امتنع عن أداء الوجيبة الكرائية منذ 03/08/2019 .''
وبناء على المستنتجات بعد النقض والإحالة بها من دفاع المستأنف بجلسة 06/05/2024 عرض فيها أن النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض تكمن في خرق المحكمة مصدرة القرار المنقوض مقتضى الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية ، وذلك بتغييرها سبب وموضوع الدعوى ، بجعلها طلب المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية ينصب على التعويض والحال أنه ينصب صراحة على الكراء وبترتيبها عن هذا التغيير عدم إخضاع الدعوى المتعلقة به للتقادم المنظم بمقتضى نص خاص هو الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود المنظم لتقادم كراء المنقول وتفصيل ذلك ما يلي : أن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المنقوض خرقت الفصل المذكور عندما أجابت على دفع الطاعن المتعلق بتقادم دعوى الكراء المتعلقة بالمدة ما بين غشت 2019 إلى فبراير 2021 ، ( تسعة عشر شهرا ) طبقا للفقرة الأخيرة من الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود ، من حيث إنها دعوى كراء منقول ، بكون مبلغ 190.000،00 درهما الممثل للمدة المذكورة إنما هو تعويض مستحق للمكرى ما دام أن عقد كراء الرخصة قد تم فسخه بتاريخ 2019/11/20 بموجب الحكم عدد 11039 ، تكون قد غيرت موضوع وسبب الدعوى وخرقت الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية وأنه بموجب الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية فإنه " يتعين على المحكمة أن تبث في حدود طلبات الأطراف ، ولا يسوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع أو سبب هذه الطلبات ، وتبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة " وأن المحكمة مصدرة القرار الاستئنافي المنقوض بتغييرها سبب وموضوع الدعوى ، على النحو المذكور، تكون قد عطلت تطبيق الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود المنظم لتقادم دعوى كراء المنقول، مع أن الثابت أن نص الفصل 388 هو مقتضى خاص مخالف ، بصريح المادة 5 من مدونة التجارة التي جاء فيها " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار، بمضي خمس سنوات، ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة " وأن اجتهاد وعمل محكمة النقض استقرا على اعتبار المقتضيات المنظمة للتقادم والواردة بقانون الالتزامات والعقود ، بخصوص عقود معينة ، مقتضيات خاصة مخالفة للمادة 5 من مدونة التجارة يتوجب تطبيقها رغم ورودها في قانون الالتزامات والعقود ، إذ قررت ما يلي أنه بمقتضى المادة 5 من مدونة التجارة : " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة " وفيما يتعلق بعقد النقل فإنه يوجد مقتضى قانوني مخالف لما ورد في المادة 5 السالفة الذكر من تحديد أمد التقادم بالنسبة للالتزامات ذات الطبيعة التجارية في خمس سنوات وهو المقتضى الوارد في الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود الذي نص على أنه : " تتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما والدعاوي التي تثبت من أجل العوار والضياع والتأخير وغيرها من الدعاوي التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل سواء أكانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه ، وكذلك الدعاوي التي تنشأ بمناسبة عقد النقل " ، ولئن كان هذا النص قد ورد في قانون الالتزامات والعقود فإنه خص بالتنظيم في الفقرة 4 منه المثبتة أعلاه عقد النقل وبذلك فهو يعتبر مقتضى قانونيا خاصا مقارنة مع المادة 5 من مدونة التجارة التي تحكم تقادم النزاعات ذات الطبيعة التجارية بكيفية عامة ، والمحكمة التي كان معروضا عليها البت في طلب استخلاص دين ناتج عن عقد نقل أشياء ( بضائع ) واعتبرت عن صواب أنها دعوى ناشئة عن عقد نقل يخضع تقادمها للأجل المنصوص عليه في الفصل 389 من قانون الالتزامات والعقود الذي هو سنة ذات 365 يوما وليس خمس سنوات خلافا لما جاء في وسيلة النقض تكون قد أعملت القاعدة القانونية الواجبة التطبيق بكيفية سليمة طالما أن المطلوبة اقتصر دفعها على القرار معللا تعليلا سليما وكافيا أما بخصوص ادعاء خرق قرينة الوفاء التي ينبني علبها التقادم القصير فالطالبة لم يسبق لها التمسك به أمام قضاة الموضوع ، القرار عدد 3/97 المؤرخ في 2016/03/02 ملف تجاري عدد 2015/3/3/554 وعلى هذا الأساس وتطبيقا للفصل 369 من قانون المسطرة المدنية ، يتعين الاستجابة لما ورد بأوجه استئناف الطاعن ، والإشهاد باعتبار المبلغ المطلوب الحكم به بخصوص المدة ما بين غشت 2019 وفبراير 2021 هو واجبات كراء حسبما جاء في المقال الافتتاحي لدعوى المستأنف عليه ، واعتبار المطالبة به تمت بعد انصرام أجل التقادم المنظم بمقتضى الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود ، والتصريح بسقوط الدعوى بخصوصه لتقادمها ، ملتمسة الحكم وفق أوجه استئناف الطاعن.
و بناء على إدراج الملف بجلسة 24/06/2024 .
تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 01/07/2024.
محكمة الاستئناف
حيث قضت محكمة النقض بنقض القرار لاستئنافي بعلة أن المحكمة غيرت سبب الدعوى الرامية إلى أداء الكراء بجعلها ترمي إلى المطالبة بالتعويض عن المدة ما بعد فسخ الكراء و ليس بالكراء تأسيسا على أن مدة العقد قد انتهت في غشت 2019 و رتبت على هذا التغيير في سبب الدعوى خرق الفصل 388 ف ل ع باستبعاده مع أن الثابت أن سبب دعوى المطلوب كما ورد بمقاله الافتتاحي هي الحكم بعد الإشهاد على أن المدعى عليه امتنع عن أداء الوجيه مند 03/08/2019 بأداء الواجبات الكرائية .
و حيث أن محكمة الاستئناف ملزمة بالتقيد بنقضه النقض و الإحالة عملا بالفصل 365 ف ل ع .
و حيث أن الثابت بالاطلاع على المقال الافتتاحي للمستأنف عليها أنها أسسته على المطالبة بواجبات الكراء المتعلقة برخصة حافلة النقل العمومي عن الفترة من 19/02/2021 إلى غاية فبراير 2021 و هي الفترة التي تبتدئ من تاريخ انتهاء العلاقة التعاقدية بين طرفي الدعوى و المتفق عليها بمقتضى عقد التسيير كأجل لانتهاء مدة الكراء بخصوص رخصة النقل العمومي عبر الطرفات رقم 8639 ملف رقم VV 3744 المرخص لها بالنقل الطرفي بين الدار البيضاء و بني ملال .
و حيث أن العقد المبرم بين الطرفين قد تم فسخه لانقضاء مدته بمقتضى حكم ابتدائي عدد 9458/8201/2019 بتاريخ 20/11/2019 و الذي تم تأييده بموجب قرار استئنافي بتاريخ 16/10/2020 ملف عدد 1175/8232/2020 و أن الحكم تم تنفيذه بتسليم الرخصة للمستأنف عليه بتاريخ 19/02/2021 .
و حيث أن المستأنف طل مستغلا للرخصة موضوع النزاع عن طريق الكراء خلال المدة المطلوبة إلى غابة التنفيذ و بالتالي فإنه يبقى ملزما بأداء واجبات كرائه و استغلاله خلال هذه المدة باعتبارها واجبات كراء .
و حيث أن الثابت من خلال مذكرات الطاعن خلال جميع مراحل الدعوى أنه قد تمسك بتقادم الدين الناتج عن الكراء عملا بمقتضيات المادة 388 ق ل ع و بالتالي فإنه و عملا بمقتضيات المادة المذكورة فإنه يتقادم بسنة ذات ثلاث مئة و خمسة وسنتين يوما دعوى مكري المنقولات من أجل أجرتها و بما أن كراء رخصة السياقة هي كراء لمنقول و بالتالي فإن فإنه أمد تقادم المطالبة بأجرة الكراء هي المنصوص عليها من المادة أعلاه أي – 365 يوم – و لا مجال أمام المستأنف عليه للتمسك بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة باعتبارها الإطار لا قانوني الواجب التطبيق الذي ينظم المعاملات التجارية و منها عقود لكراء رخص نقل المسافرين و خاصة و أن المادة المتمسكة بها قد تضمنت أنه " تتقادم بالإلتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم و بين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة و أنه في نازلة الحال فإن ألآمر يتعلق بالمطالبة بواجبات كراء رخصة النقل و هي رخصة كراء منقول و بالتالي فإن التقادم المثار بشأنه ينظمه نص خاص و هو الفصل 388 ف ل ع الأمر الذي يتضمن معه الأخد بمقتضيات التقادم المنصوص عليها بمقتضاه .
و حيث إن المطالبة بواجبات الكراء عن المدة من المطلوبة من غشت 2019 إلى غاية مارس 2020 قد طالها التقادم السنوي المنصوص عليه بموجب المادة أعلاه ، أما بخصوص المدة اللاحقة من مارس 2020 إلى غاية تقديم المطالبة موضوع المقال الافتتاحي فلم يطلها أي تقادم لعدم مرور أمد التقادم السنوي المنصوص عليه بمقتضى المادة 388 أعلاه و بالتالي فإن واجبات الكراء المستحقة عن المدة غير المتقادمة تبقى هي 130.000 درهم .
و حيث تبين للمحكمة من خلال الاطلاع على الوثائق أيضا أن الطاعن قد أدلى بما ثبت تحويل مبلغ 10000 درهم بتاريخ 25/09/2019 حسب الوصل الصادر عن البنك م.ت.ص. مما يتعين معه اعتبار لذلك خصمها من المبلغ المذكور أعلاه .
و حيث أنه بخصوص ما تمسك به الطاعن من توقفه عن الأداء جراء فرض الطوارئ الصحية بفعل جائحة كورونا بمقتضيات المادة 269 ق ل ع فهو مردود في غياب مايتبت تحقق شروط القوة القاهرة في نازلة الحال فضلا على أن و إنشاءه على العلاقة التعاقدية بين الطرفين قد انتهت بتاريخ غشت 2019 و قبل سريان حالة الطوارئ الصحية حسب المرسوم رقم 293/20/02 الصادر بتاريخ 24/03/2020 و بالتالي و طالما أن الأجل المحدد لاستغلال رخصة النقل قد انتهت بالأجل المتفق عليه بين الطرفين فإن الطاعن كان ملزما برد الرخصة لصاحبها خاصة و أن أحل انقضائها كان قبل سريان حالة الطوارئ الصحية المتمسك بها من طرفه .
و حيث أنه و بخصوص المقاصة فإن شروطها متوافرة في نازلة الحال طالما أن المستأنف عليه سبق أن أقر بمقتضى مذكرته التعقيبية المدلى بها بجلسة 30/10/2019 في اطار الملف موضوع الحكم عدد 11039 بأن '' الاتفاق بين الطرفين كأن على أساس اختصام مبلغ 4000 درهم عن كل شهر و هو الأمر الذي لم يقم به المدعى عليه إذ كان يتحول مبلغ 10.000 درهم كاملا '' و أن هذه المذكرة يستفاد منها أقرار المستأنف عليه بأنه يحتفظ لحد الآن بمبلغ 20.000 درهم مادام لم يتم خصمها من الوجيبة الكرائية مما يبقى معه الطاعن محقا في المطالبة بخصم مبلغ 20.000 درهم من مبلغ الدين المحكوم به و ذلك إضافة إلى مبلغ 43.000 درهم الذي قام الحكم المطعون فيه باقتطاعه وعن صواب من مبلغ المحكوم به .
و حيث يتعين معه اعتبار لذلك احتساب المبلغ المستحق للطاعن عن المدة المطلوبة بعد خصم المدة التي طالها التقادم و بإعمال شروط المقاصة بين الطرفين بالشكل التالي :
130.000 – 10.000 – 63.000 = 57.000 درهم
الواجبات غير المتقادمة - المبلغ المؤدى بموجب التحويل البنكي - المبلغ المتفق عليه بالعقد
وحيث يتعين معه اعتبارا لما سبق أعلاه و تقيدا بنقضه النقض و الإحالة و عملا بالمادة 369 ق م اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 57.000 درهم و تأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
لهذه الأسباب
حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي و هي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا :
و بعد النقض و لإحالة
في الشكل: قبول الاستئناف .
في الموضوع : باعتباره جزئيا و بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 57.000 درهم و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة .
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025