La force probante d’une facture non signée est établie par sa corroboration avec des bons de livraison signés et estampillés par le débiteur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57337

Identification

Réf

57337

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4730

Date de décision

10/10/2024

N° de dossier

2024/8203/3734

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Le débat portait sur la force probante de factures commerciales non signées et sur la régularité d'une expertise judiciaire ordonnée en première instance. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement, après avoir ordonné une expertise comptable pour déterminer le montant exact de la créance. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité du rapport d'expertise pour violation du principe du contradictoire et, d'autre part, l'absence de preuve de la créance au motif que les factures n'étaient pas acceptées et que des paiements partiels avaient été ignorés. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la nullité de l'expertise, relevant que l'expert avait régulièrement convoqué les parties par courrier recommandé, satisfaisant ainsi aux exigences de l'article 63 du code de procédure civile. Sur le fond, la cour retient que si les factures n'étaient pas signées, leur force probante est établie par les bons de commande et les bons de livraison qui, eux, portaient le cachet et la signature du débiteur, matérialisant ainsi la réception des marchandises. Elle ajoute que le débiteur, qui ne contestait pas la réalité de la relation commerciale mais seulement le quantum de la dette, ne rapportait pas la preuve des paiements qu'il alléguait, manquant ainsi à son obligation probatoire en application de l'article 400 du code des obligations et des contrats. En conséquence, le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي المؤدى عنه الصائر القضائي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة دفاعها بتاريخ 20/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 5358 الصادر بتاريخ 30/04/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 8225/8235/2023 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب. وفي الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ 27.002,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث انه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 12/06/2024 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 26/06/2024 أي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ت.م.س. سارل تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/07/2023 والذي تعرض فيه أنها شركة مغربية متخصصة في نقل وبيع الخضروات والفواكه وأنه في هذا الصدد اتفقت مع المدعى عليها كشركة س.ا.د.ج.ك. سارل ، قصد تزويدها بالفواكه والخضروات وذلك بناء على طلبيات صادرة عن المدعى عليها وأن العارضة توصلت بعدة طلبيات من طرف المدعى عليها تطالب فيها العارضة بتسليمها مجموعة من السلع كما هي مفصلة في الفواتير وأن العارضة قامت بتسليم تلك السلع المحددة أعلاه، و حصلت على أوراق التسليم موقع ومؤشر عليها من قبل المدعى عليها، دون أدنى تحفظ وأن مجموع قيمة السلع والخدمات التي قامت بها العارضة لفائدة المدعى عليها تقدر ب 28.01.40 درهم وأن المحكمة سوف تعاين بأن كل فاتورة معززة : ب بطلبيات BON DE COMMANDE من جهة ووصولات التسليم تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها من جهة ثانية يفيدان توصلها بالسلع المتفق عليها وهو ما يعتبر كافيا لتوثيق العملية التجارية وضبطها بخصوص السلع المتعاقد بشأنها وأنه طبقا للفصل 417 من ق - ل-ع، فإن الكتابة الواردة في وصولات التسليم والصادرة عن المدعى عليها لها دلالة واضحة بأنها استفادت من السلع موضوع كل فاتورة على حدى مادام أن كل وصل يتضمن تاريخ الفاتورة المتعلقة به وهذه الأخيرة لا يمكن إصدارها إلا بعد وقوع التسليم أو تنفيذ الخدمة المتفق عليها، كما أن الكتابة الواردة في الوصول والتي لم يتم الطعن فيها بصفة نظامية دليل على ثبوت الدين وهى نفس الكتابة الواردة في الفواتير التي أقرت بها المدعى عليها وأن كل الفواتير مؤشر عليها من قبل المدعى عليها ومعززة ب بطلبيات BON DE COMMANDE وبونات التسليم التي تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها والتي لم يتم الطعن فيها من قبلها وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرار حديث تحت عدد 3172 المؤرخ في 2017/05/29 ملف رقم 2016/8202/4353 وأن الفواتير تشكل سندات معتادة في التعامل التجاري، وأن المشرع أضفى عليها حجية في الإثبات خاصة إذا كانت مقبولة ممن هي حجة عليه أو ثبت توصله بالبضاعة وأنه إذا أثبتت المدعية وجود التزام كان على المدعى عليها، أن تثبت تحللها منه بوسيلة من وسائل انقضاء الالتزام المحددة قانونا وأن المدعى عليها لم تلتزم بتنفيذ التزاماتها التعاقدية من حيث الفوائد القانونية فهي تعد تعويضا للدائن ووسيلة إجبار على التنفيذ أقرتها القواعد العامة ومن ثم فإن الحكم بها مبرر ولا يتعارض مع الطبيعة التعاقدية للأطراف موضوع النزاع باعتبار أن العارضة تعد طرفا، فيما يخص التعويض فإن العارضة قامت بتوجيه إنذار غير قضائي مؤرخ في 2023/05/25 تطالب فيه المدعى عليها بأداء مبلغ الدين توصلت به هذه الأخيرة ، كما يتضح ذلك من خلال توقيع وخاتم المدعى عليها، والذي أنجز المفوض القضائي السيد محمد (ح.) محضرا يفيد التوصل به وأن توصل المدعى عليها بالإنذار بالأداء دون أن تحرك ساكنا يجعلها في تماطل وهو ما يبرر طلب التعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالعارضة تحددها مبلغ 5.000,00 درهم، ملتمسا قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها للعارضة مبلغ 28.00140 درهم الذي يمثل أصل الدين وبتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بالعارضة محدد في مبلغ 5.000,00 درهم والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين وتحميل المدعى عليها الصائر .

وأرفق المقال :ب أصل الفواتير الصادرة عن العارضة عددها 3 وأوراق الطلب الصادرة عن المدعى عليها عددها 34 وأصل الإنذار الغير القضائي وأصل محضر تبليغ انذار ونسخة من النموذج "ج" للمدعى عليها .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 17/10/2023 جاء فيها أن المدعية تزعم بكون المعاملة التجارية أسست على بونات الطلب و على سندات التسليم و التي على أساسها تمت فوترة المديونية وان الدين المطالب به غير مستحق لأسباب قانونية عدة افتقدت فيها الضوابط القانونية للإثبات وأنه برجوع المحكمة لمرفقات المقال سيتضح لها ان عدد سندات الطلب لا يتطابق و عدد سندات التسليم حسب ظاهر الوثائق وانه كدلك برجوع الهيئة القضائية الى سندات التسليم فإنها لا تحمل تأشيرة التوصل بتلك السلع وبالتالي فالسند الذي لا يحمل توقيع باستلام البضاعة فان واقعة التوريد تبقى غير محققة وأنه من جهة أخرى انه هناك سندات تسليم دون ان تكون مشفوعة بما يفيد بون الطلب كما هو الأمر فيما يخص فاتورة التي تحمل مبلغ 175150 درهم ذات المراجع : 32 وان الملف حال من أي سند الطلب رغم الإشارة لمراجع تلك السندات الا انها غير موجودة كمرفقات لصحيفة الدعوى وأنه من الخطورة بمكان ومن غير القانوني و لا الواقعي ان تتم الإشارة الى ان الفواتير تحمل تأشيرة القبول و التوقيع والحال انه ليس هناك أي فاتورة من الفواتير المحتج بها و المستدل بها تحمل توقيع بالقبول وان القراءة القانونية لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع فانها تعتبر الفاتورة حجة ودليل اذا كانت "مقبولة" و أمام عدم صحة الوثائق المحتج بها و عدم توافر جميع الوثائق التي أشير اليها في المقال وأمام عدم توقيع بالقبول على الفواتير المدلى بها فانه يتعين معه القول والحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر.

أرفقت ب: نسخ من الاجتهادات القضائية .

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية مرفقة بوصولات التسليم بجلسة 07/11/2023 جاء فيها أن المدعى عليها زعمت بأن سندات التسليم لا تحمل تأشيرة التوصل بتلك السلع وبأن السند الذي لا يحمل توقيع باستلام البضاعة فإن واقعة التوريد تبقى غير محققة وأن الثابت من وثائق الملف أن كل فاتورة معززة بوصولات التسليم تفيد توصل المدعى عليها بالسلع المتفق عليها، وأن بونات التسليم هاته تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها، مما يعتبر كافيا لتوثيق العملية التجارية وضبطها بخصوص السلع المتعاقد بشأنها وان العارضة تدلي للمحكمة بوصولات التسليم لكل فاتورة من الفواتير الثلاثة كما هو مفصل في المقال الافتتاحي للدعوى، موقع ومؤشر عليها من طرف المدعى عليها و أنها زعمت بأن الفاتورة عدد 2023/32 المؤرخة في 2023/04/30 والحاملة لمبلغ 1.751,50 درهم غير مرفقة ببون الطلب وأن العارضة تدل للمحكمة بأصل وصولات التسليم تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها وأن جميع الفواتير المدلى بها وبدون استثناء تتوفر على بونات التسليم التي تحمل توقيع وطابع المدعى عليها وهو الشيء الذي تتحاشى المدعى عليها مناقشته وهو ما يشكل إقرارا من جانبها بصحة البيانات الواردة في الفواتير طالما أن بونات التسليم تشير إلى كل عملية على حدى ومراجعها وتاريخها و هي كلها أمور مضبوطة لا يمكن للمدعى عليها تجاهلها وأن الفواتير مؤشر عليها من قبل المدعى عليها ومعززة ببونات الطلب الصادرة عن المدعى عليها وبونات التسليم التي تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها والتي لم يتم الطعن فيها من قبلها، وهو ما يحتم الاستجابة لطلب العارضة بهذا الصدد والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ الطلب والتعويض عن الأضرار المادية التي لحقتها مؤكدة ما جاء بمذكرتها السابقة، والتمست الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليها ومن تم القول والحكم وفق ملتمسات العارضة المحددة في مقالها الافتتاحي للدعوى وفي مذكرتها الحالية وتحميل المدعى عليها الصائر . وأرفقت ب بونات التسليم.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بجلسة 28/11/2023 جاء فيها أن المدعية توصلت بعدة مبالغ مالية على شكل دفوعات عن طريق شيكات بخصوص هذه المديونية منها :

شيك حامل المبلغ 10.000,00 درهم تحت رقم 1300033 BP تحت رقم 1300033 BP بتاريخ 2021/03/07 .

شيك حامل المبلغ 3125,00 در هم تحت عدد 1300037 BP تحت عدد : 1300037 مؤرخ في 2023/3/27 درهم.

شيك حامل المبلغ 400000 در هم تحت رقم BP1800206 بتاريخ 2023/04/27.

وأن العارضة تؤكد مجددا عدم توصلها بالفاتورة رقم 2023/32 والمؤرخة في 2023/4/30 تتوصل بها العارضة ولا تحمل الأداءات تأشيرة قبول بها و تنازع في ما جاء بها وأن الدفتر الكبير قد تضمن جميع المعطيات المحاسبية كرصيد مدين و دائن و تضمن التي توصلت بها المدعية و تم حصر المديونية العالقة بذمة العارضة في مبلغ 10.875,90 درهم الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الدين الحقيقي امام ادلاء العارضة بمراجع الشيكات التي توصلت بها

المدعية ، ملتمسة أساسا الحكم بحصر المديونية في مبلغ 10875,90 درهم واحتياطيا الامر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الدين الحقيقي امام ادلاء العارضة بمراجع الشيكات التي توصلت بها المدعية مع حفظ حق العارضة في التعقيب أرفقت ب نسخ من الدفتر الكبير المتضمن لمراجع الشيكات و المبالغ المسطرة بها .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقبة بجلسة 05/12/2023 جاء فيها أنه من المفروض أنه يجب على كل متقاض ممارسة حقوقه طبقا لقواعد حسن العدالة وأن المدعى عليها تراجعت عن تصريحاتها المضمنة بالمذكرة الأولى وهو ما يشكل إقرارا منها بأنها تتقاضى بسوء النية أمام قوة وحجة الوثائق المقدمة من طرف العارضة، فإذا كانت المدعى عليها أنكرت وجود معاملة تجارية في مذكرتها الأولى فإنها قد تراجعت من خلال مذكرتها الثانية والتمست بحصر المديونية في مبلغ 10.875,90 درهم وهو ما يوضح للمحكمة أن المدعى عليها تتقاضي بسوء النية وأن العارضة تؤكد من جديد بأن الدين ثابت بمقتضى فواتير تحمل توقيعها و خاتمها وأنه لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور وأن الفواتير المدلى بها من قبل العارضة ممسوكة بانتظام وأنها تتمسك بها وتصرح من جديد أن المديونية المطالب بما هي المحددة في المقال الافتتاحي للدعوى وأن القول بأداء جزئي يتعلق بمعاملة تجارية سابقة ولا يمكن إقحامها في المطالبة القضائية الحالية، وأن المدعى عليها عمدت إلى الإشارة إلى الأداءات الجزئية دون الإشارة إلى الفواتير موضوع الأداءات الجزئية ذلك أن المدعى عليها وتبعا للفتوى المقترحة عليها تحاول إيهام المحكمة باداء جزئي للوصول إلى خبرة من أجل ربح المزيد من الوقت وهي الحيلة التي سوف لن تنطلي على المحكمة والعارضة تلتمس ردها وتؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى وأن جميع الفواتير المطالب بها مؤشر عليها من قبل المدعى عليها ومعززة بيونات الطلب الصادرة عن المدعى عليها وبونات التسليم التي تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها والتي لم يتم الطعن فيها من قبلها، ملتمسا الحكم برد جميع دفوعات المدعى عليها ومن تم القول والحكم وفق ملتمسات العارضة الحالية والسابقة وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إصدار هذه المحكمة في إطار إجراءات تحقيق الدعوى حكمها التمهيدي رقم 2076 بتاريخ 12122023 القاضي بإجراء خبرة حسابية عهدت مهمة القيام بها إلى الخبير محمد بنعسيلة.

وبناء على تقرير الخبير المذكور المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 121212023 الذي خلص فيه أن رصيد حساب المدعى عليها حسب الدفتر الكبير هو 27.002,75 درهم.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعية المؤرخة في 02122019 التي تعرض من خلالها أن الخبير قام باستبعاد الفاتورة عدد 32 المؤرخة في 2023/04/30 الحاملة لمبلغ 1.75151 درهم بحجة أنها غير مرفقة بوصولات التسليم فيما أنها و خلال جلسة الخبرة قامت بتسليم الخبير وصولات التسليم تحمل وصولات وطابع المدعى عليها موضوع الفاتورة المذكورة كما سبق لها أن أدلت بها في مذكرتها بجلسة 0711 2023 كما أن سبق لها أن وجهت إنذارا غير قضائي مؤرخ في 2552023 تطالب فيه المدعى عليها بأداء مبلغ الدين و الذي توصلت به ظل دون جدوی ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ الدين المحدد في 28.00140 بالإضافة إلى مبلغ 5000 درهم كتعويض عن الأضرار المادية اللاحقة بها و الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و تحميل المدعى عليها الصائر و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و أرفقت المذكرة بنسخ من وصولات التسليم للفاتورة عدد 322023.

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة لنائب المدعى عليها بأن البين من الخبرة والمأخوذ من مرجوع الاستدعاءات الموجهة للعارضة ودفاعها فإنها جاءت خارج الاجل المقرر قانونا والحال انه يتعين ان يكون بين تاريخ التوصل وتاريخ انجاز الخبرة سبعة أيام كاملة حتى يمكن اعتبار ان الاستدعاء قانوني وبالتالي فالخبرة على علتها فهي باطلة بطلانا مطلقا كما انه من حيث الموضوع فانه يكفي اجراء عملية حسابية بسيطة ليتضح أن الدين اقل من ذلك بكثير. وحيث انه لا يمكن أن يدرج ضمن الدفتر الكبير من الناتج عن فواتير الخاصة بنسبة 2023 والتي لا يشملها الخبرة وبالتالي لا يمكن الاعتداد بمديونيتها لأن الدفتر الكبير يجب حصره في حدود تاريخ تسوية جزئية من قيمة أخر فاتورة 60/2022 فالأمر لم يتجاوز 11,000,00 درهم الأمر بإجراء خبرة مضادة من اجل تحديد قيمة الدين المستحق.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها تنعى على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب لارتكازه على خبرة باطلة لم تحترم الشكليات القانونية الواجبة في هذا الاطار بحيث انه تم جرد كل الاخلالات التي صاحبت الخبرة الحسابية لا من حيث الشكل و لا من حيث المضمون الا ان القضاء الابتدائي اعتبرها خبرة قانونية عن غير صواب وان السيد الخبير قد خرق الفصل 63 من ق م م بحيث رغم تأخير موعد انجاز الخبرة الا انه لم يقم باستدعاء الأطراف حتى يمكن القول باحترامه لمبدأ الحضورية الذي اقرها الحكم التمهيدي وان الخبرة الحسابية لم تأخذ بعين الاعتبار الاداءات الجزئية التي توصلت بها المستأنف عليها على شكل أقساط وهي المفصلة على النحو التالي: -شيك عدد 1300033 حامل لمبلغ 10.000,00 درهم مؤرخ في 2021/03/07 -شيك عدد 130037 حامل لمبلغ 3125,00 درهم مؤرخ في 2023/03/27 -شيك عدد 1800206 حامل لمبلغ 4000,00 درهم مؤرخ في 2023/04/27 ، وان هذه المبالغ وصل مجموعها ما قيمته 17.125,00 درهم وهي المبالغ التي لم تتضمنها القوائم التركبية للمطلوبة في الطعن رغم استخلاص قيمتها حسب الثابت من الشيكات ذات المراجع أعلاه وان العارضة تجدد نعيها على ان الفواتير لم تكن مقبولة و غير مؤشر عليها بالتوصل و بالتالي فهي تفتقر لمقتضيات الفصل 417 من ق ل ع وان القضاء الابتدائي استبعد هذه الاداءات الجزئية دون مبرر معقول و هذا ما يجعله حكم غير قانوني رغم انها تبرئ ذمة العارضة جزئيا من الدين وان ما قضت به محكمة الابتدائية يبقى غير مصادف للصواب لان الدين المحكوم به غير مستحق كاملا و تمت المنازعة فيه منازعة جدية لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من مبالغ والحكم من جديد بحصر المديونية في حدود مبلغ 10.000,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأرفق المقال بنسخة من الحكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2024 جاء فيها أن مقال الاستئناف اقتصر فقط على استئناف الحكم القطعي الصادر في الموضوع دون استئناف الحكم التمهيدي عدد 2076 الصادر بتاريخ 12/12/2023 والذي قضى باجراء خبرة حسابية وبالتالي فان مناقشتها للخبرة تبقى عديمة الأساس ويتعين عدم الالتفات لها ومن جهة ثانية دفعت المستأنفة بأن الخبرة المنجزة في الملف لم يحترم الخبير فيها الشروط الشكلية والموضوعية المنصوص عليها قانونا وهذا زعم لا يستند على أساس باعتبار أن الخبرة أنجزت وفق الشروط الشكلية المنصوص عليها في المادة 63 من قانون المسطرة المدنية وجاءت مستوفية للشروط الموضوعية، وبالاطلاع على جميع الوثائق المدلى بها من قبل العارضة من ضمنها الدفتر الكبير كما أن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها تعليلا سليما مستوفيا للشروط القانونية وأن المحكمة لها سلطة تقديرية في تقديرها للخبرة المنجزة ومدى استيفائها للمقتضيات القانونية وأن الخبير قد التزم بجميع النقط المنصوص عليها في الحكم التمهيدي ومن جهة ثالثة أنه استنادا إلى مقتضيات المادة 417 من ق-ل-ع، فإن الدليل الكتابي يمكن أن ينتج عن المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وأنه يتضح من مجموع الفواتير المعززة ببونات التسليم وطلبيات تحمل توقيع وخاتم المدعى عليها، الشيء الذي يستفاد منه أن محاسبة العارضة ممسوكة بانتظام ومطابقة للنصوص القانونية المتعلقة بقواعد المحاسبتية وهي نفس الخلاصة التي خلص إليها الخبير وبالتالي فإن الدين ثابت لذلك تلتمس العارضة الحكم برد جميع دفوعات المستأنفة وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2024 حضر دفاع المستأنف عليها وتخلف دفاع المستأنفة رغم الإعلام فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 10/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت الطاعنة على الحكم المستأنف استناده على فواتير غير مقبولة واعتماده خبرة باطلة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م.

وحيث ان المستأنفة ولئن تمسكت بكون الفواتير سند الادعاء لا تفيد في اثبات الالتزام واستحقاق المديونية بعلة كونها لا تحمل توقيعها فانها جاءت مدعمة ببونات الطلب وكذا وصولات التسليم الحاملة لتأشيرتها كما أن الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية والمنجزة من قبل الخبير محمد بنعسيلة والتي وان كانت محل طعن من قبل المستأنفة لمخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م فإنه وبالرجوع الى مرفقات تقرير الخبرة موضوع الطعن يتبين بأن الخبير قد وجه الاستدعاءات لجميع الأطراف بالبريد المضمون بمن فيهم المستأنفة بعنوانها الوارد بعريضة الدعوى والذي توصلت به باجراءات التداعي خلال المرحلة الابتدائية ورجعت بافادة العنوان غير صحيح كما توصل دفاعها وبالتالي يكون شرط حضورية الخبرة مستوفيا لاستجابة الخبير لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م وتكون تبعا لذلك سليمة من الناحية الاجرائية وبمقتضاها، فقد وقف الخبير على ثبوت المعاملة بين الطرفين استنادا للاداءات السابقة للمستأنفة بمقتضى شيكات وكذا التقييدات المحاسبتية المضمنة بالدفاتر الحسابية للمستأنف عليها والممسوكة بانتظام هذا من جهة ومن جهة أخرى فان الطاعنة لا تنكر المعاملة موضوع الفواتير بل وتقر بها ضمنيا تبعا لمنازعتها في مبلغ الدين واحتجاجها بأداءات سابقة والتي اعتبر الخبير بعضها في تقريره تبعا لما استدلت به المستأنف عليها.

وحيث يبقى ثابتا من خلال وثائق الملف وكذا تقرير الخبرة المنجزة استنادا للدفاتر التجارية للمستأنف عليها والممسوكة بانتظام ملاءة ذمة المستانفة بالدين المطالب به في حدود ما أقره تقرير الخبرة أمام احجامها عن اثبات ما يخالفه وتخلفها عن اثبات انقضائه طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع رغم ادعائها لوجود اداءات دون اثباتها مما يكون معه ما استندت اليه الطاعنة على غير اساس وهو ما يوجب رد استئنافها وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial