La demande réformatoire ne peut avoir pour effet de substituer une nouvelle partie au demandeur initial (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 67620

Identification

Réf

67620

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4690

Date de décision

05/10/2021

N° de dossier

2021/8228/2619

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant annulé une cession de parts sociales et le procès-verbal d'assemblée générale subséquent, la cour d'appel de commerce se prononce sur la recevabilité d'une demande en rectification d'erreur matérielle. Le tribunal de commerce avait fait droit à une telle demande pour substituer le cédant, personne physique, à la société initialement demanderesse, avant d'annuler les actes litigieux. L'appelant soutenait qu'une demande en rectification ne pouvait émaner d'un tiers à l'instance et que le désistement de la société demanderesse aurait dû mettre fin au litige. La cour retient que la demande en rectification est intrinsèquement liée à l'instance principale et ne peut être formée que par la partie qui a introduit cette dernière. Elle en déduit qu'un tiers, qui avait d'ailleurs initialement opté pour la voie de l'intervention volontaire avant de s'en désister, n'a pas qualité pour se substituer au demandeur originel par ce biais. Dès lors, le premier juge ne pouvait écarter le désistement d'instance de la société pour accueillir une rectification irrecevable. Le jugement est infirmé, la cour déclarant la demande en rectification irrecevable et donnant acte à la société de son désistement.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/05/2021 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 31/12/2020 تحت عدد 8086 في الملف عدد 5925/8204/2020 والقاضي في منطوقه في الشكل بقبول المقالين الأصلي والإصلاحي وفي الموضوع ببطلان عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الاستثنائي المنجزين بتاريخ 23/03/2020 والمصادق عليهما بتاريخ 15/04/2020 مع التشطيب عليهما من السجل التجاري الخاص بشركة (إ. أ.) رقم [المرجع الإداري] مع تحميل المدعى عليه الصائر وبرفض باقي الطلبات. وفي طلب التدخل الإرادي في الدعوى بتسجيل تنازل المتدخل الإرادي عن طلبه مع تحميله صائر طلبه.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنين بتاريخ 21/04/2021 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدما باستئنافهما بتاريخ 05/05/2021، أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 24/08/2020 تقدمت المدعية شركة (إ. أ.) بواسطة نائبها الاستاذ ميلود (ر.) بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية عرضت فيه أنه بعد مراجعتها مؤخرا لمصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء، فوجئت بكون المدعى عليه "أمين (ب.) " قام بتفويت لنفسه بنفسه جميع الحصص التي يملكها والده السيد " عبد العالي (ب.) " بالشركة المتنازع حولها المسماة " (إ. أ.) " ذات التقيد بالسجل التجاري رقم [المرجع الإداري]، مستغلا عن سوء نية عقد الوكالة المطعون فيه من قبل والده أمام الجهات المختصة وأن التصرف الذي أقدم عليه المدعى عليه، هو تصرف باطل بقوة القانون وغیر منتج لأي أثر، ذلك أن المدعى عليه السيد " أمين (ب.) " قد استغل عن سوء نية الوضعية الصحية و العمرية لوالده السيد " عبد العالي (ب.) " باعتباره رجلا مسنا واحتال عليه إلى أن انتزع منه في ظروف غامضة وكالة لم يعرف المعني بالأمر بمحتواها ولا بمضمونها إلا بعد أن اكتشف أن جميع ممتلكاته من عقارات و شركة تم التصرف فيها بسوء نية من قبل المدعى عليه إما بالتبرع لفائدة الغير أو تفويتها لنفسه وأن المدعى عليه الذي نصب نفسه كوكيل، قام بتفويت جميع حصص الشركة إلى نفسه بنفسه، دون الرجوع إلى الشركة المدعية و دون احترام قانونها الأساسي ولا حتى القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وأنه عند إقدام المدعى عليه على تفويت جميع حصص الشركة لنفسه بنفسه ، فإنه لم يحترم أحكام الفقرتين الأولى والثانية للبند العاشر من القانون الأساسي للشركة، إذ تنص الفقرة الأولى من البند 10 من القانون الأساسي للشركة، على أن تفويت الحصص يجب أن يتم كتابة بواسطة عقد توثيقي أو عرفي ثابت التاريخ ، ويجب أن يبلغ أو يتم قبوله من طرف الشركة تبعا لمقتضيات الفصل 195 من ق.ل.ع. وأنه بالرجوع إلى عقد تفويت حصص الشركة المراد بطلانه، نجده غير موقع من قبل الشريك والمسير الوحيد بالشركة المدعية وغير مصادق عليه من طرفه، وليست فيه أية إشارة تفيد حضوره لمجلس العقد، وإنما موقع فقط من قبل المدعى عليه " أمين (ب.) ، وأن الفقرة الثانية من البند 10 من القانون الأساسي للشركة تنص على أنه في حالة البيع أو التفويت المرتقب للأنصبة للأغيار، فإن مشروع البيع يجب أن يبلغ إلى مسير الشركة بواسطة رسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل ، تتضمن إسم و عنوان ومهنة المشتري وعدد الأنصبة المبيعة، كما تنص المادة 61 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه " يخضع تفويت الأنصبة لأحكام المادة 16 ". و أن ملف النازلة خال مما يفيد تبلیغ مشروع تفويت الحصص إلى الشركة المدعية ، كما أنه ليس بالملف ما يفيد إرفاق طلب التفويت بالتقرير الذي يعده المسير والذي يبين فيه أسباب التفويت أو التفويتات وآثارها على نشاط الشركة ويحدد كيفيات التفويت والأصول المراد تفويتها وطبيعتها وثمن التفويت وطرق احتسابه وقيمة الأصول المحاسباتية وأهميتها بالنسبة لأصول الشركة، وفق ما نصت عليه الفقرتين 5 و6 من المادة 75 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، وهو ما يجعل عقد تفويت الحصص المقيد بالسجل التجاري الخاص بالمدعية من قبل المدعى عليه باطلا وغیر منتج لأي أثر قانوني في مواجهة الشركة لخرقه المقتضيات القانونية أعلاه، ومن جهة أخرى فإن مسير الشركة المدعية السيد "عبد العالي (ب.) "، لم يمنح أي إذن صريح باسم الشركة أو بصفته شريکا و مسيرا وحيدا لها للمدعى عليه ليبيع لنفسه بنفسه جميع الحصص المملوكة له بالشركة المتنازع حولها وأن القاعدة الفقهية المعمول بها في هذا الإطار أنه ليس للوكيل في بيع شيء لنفسه، ولا للوكيل في الشراء أن يشتري من نفسه، لأن العرف في العقد أن يعقد مع غيره فحمل التوكيل عليه تلحقه به تهمة لتنافي الغرض، اذ أنه وعملا بمقتضيات الفصل 894 من ق.ل.ع فإنه لا يجوز للوكيل أي كان مدى صلاحياته بغير إذن صريح من الموكل أن يجري أي تصرف بالبيع أو الشراء لأصل تجاري وكل تصرف تم خارج هذا الإطار يعتبر باطلا وغیر منتج لأي أثر قانوني، وهو نفس الحكم الذي يسري على التصرف الذي أقدم عليه المدعى عليه الذي أبرم بنفسه مع نفسه بصفته وكيلا عقد تفويت جميع حصص الشركة المتنازع حولها لفائدته دون حضور مسير الشركة المدعية ومالك جميع حصصها، والحصول على إذن صريح منه أو حتى إخباره بهذا التصرف غير المشروع وأنه وتبعا لمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع فإن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه أو إذا أقر القانون في حالة خاصة بطلانه، وأنه وعملا كذلك بمقتضيات الفصل 191 من ق.ل.ع فإن الحوالة تبطل إذا كان الدين أو الحق غير ممكن تحويله بمقتضی سند إنشائه أو بمقتضى القانون، الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلان عقد تفويت حصص الشركة المصادق عليه من قبل المدعى عليه لوحده بتاريخ 15/04/2020 لثبوت خرقه و عدم احترامه المقتضيات القانونية أعلاه مع التشطيب عليه من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الخاص بالشركة المتنازع حولها و ترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك مع تحميل المدعى عليه الصائر وحول عدم إمكانية مواجهة الشركة بعقد تفويت الحصص لكونه بني على وكالة صادرة عن الغير ذلك أنه و كما سبق بسطة أعلاه فإن المدعى عليه الذي نصب نفسه وكيلا قام بتفويت لنفسه بنفسه جميع الحصص التي يملكها والده السيد " عبد العالي (ب.) " بالشركة المتنازع حولها بناء على وكالة مطعون فيها من قبل هذا الأخير ، خاصة وأنها لم تصدر عنه بصفته شريكا وحيدا و ممثلا قانونيا للشركة، وأن القاعدة المستوحاة من أحكام القانون المنظم للشركات أن الشركة تعتبر شخصا معنويا مستقلا مالكا للأموال التي قدمها الشركاء كحصص مهما كان عددهم، إذ أنه مباشرة بعد تأسيس الشركة لم يعد الشركاء يتوفرون على أي حق عيني مباشر على تلك الأموال والحصص ولا يكون للشركاء إلا حقوق شخصية من طبيعة منقولة تتمثل في حقهم في الأرباح و الإدارة، وهو ما ينطبق بشكل جلي على نازلة الحال باعتبار أن السيد " عبد العالي (ب.) " لم يعد يتوفر على أية حقوق عينية، وأن تلك الأموال أصبحت تندرج ضمن الذمة المالية للشركة كشخص معنوي مستقل، وأن العلة من هذه القاعدة - أي فصل ذمة الشريك عن ذمة الشركة- يتمثل في أن ذمة الشركة تشكل ضمانا عاما لدائنيها فقط ، و ليس للدائنين الشخصيين للشريك أي ضمان عليها ، ومن الناحية المحاسبية و الضريبية فإن إلتزامات الشركة تشكل عبئا عليها وحدها و الا تمتد إلى الشريك الوحيد في أمواله الشخصية ولا يتابع الشريك عن ديونها كقاعدة، وبناء على ذلك فإن الوكالة المعتمدة من قبل المدعى عليه في عملية تفويت الحصص لم تصدر عن السيد " عبد العالي (ب.) " بصفته شريكا وحيدا و ممثلا قانونيا للشركة، مما تبقى معه آثارها محدودة في حدود أطرافها خاصة وأنها محل طعن من قبل المعني بالأمر وبالتالي فإنه لا يمكن الاحتجاج بها في مواجهة الشركة كشخص معنوي طالما أنها غير صادرة عن الشركة في شخص ممثلها القانوني طبقا للقاعدة القائلة بأنه : << لا يمكن للغير أن ينقل للغير حقا لا يملكه >> وأن العقود لا تنفع ولا تضر غير عاقديها و الشركة تعتبر غيرا في هذه النازلة الأمر الذي يتعين معه الحكم ببطلان عقد تفويت حصص الشركة المصادق عليه من قبل المدعى عليه لوحده بتاريخ 15/04/2020 لبطلان التصرف من أساسه هو عدم نفاذ آثار الوكالة في مواجهة الشركة المدعية التي تبقي شخصا معنويا له ذمة مالية مستقلة عن الشركاء، و من ثمة الحكم بالتشطيب على العقد المذكور من السجل التجاري الخاص بشركة " (إ. أ.) " وترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك ، مع تحميل المدعي عليه الصائر. ومن حيث بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي فقد جاء في محضر الجمع العام الإستثنائي المطعون فيه بالبطلان، أنه بتاريخ 23/03/2020 انعقد جمع عام استثنائي بالمقر الرئيسي للشركة بدعوة من المسير السيد" عبد العالي (ب.) " وأن الإجتماع عرف حضور جميع الشركاء بما فيهم المسير وكذا المدعى عليه" أمين (ب.) " ، وكذا شخص آخر ثالث يدعی " عبد الإلاه (ب.) " بصفته رئيسا للجلسة و أنه بخلاف ما جاء في محضر الجمع العام الإستثنائي المطعون فيه بالبطلان، فإن مسير الشركة المدعية السيد " عبد العالي (ب.) " والشريك الوحيد بها، لم يدع ولم يحضر لأي جمع عام استثنائي، ولم يوجه أي استدعاء لأي شخص كيفما كانت صفته من أجل عقد جمع عام استثنائي، لجهله التام سواء بصفته شريكا أو بصفته مسيرا بعملية تفويت حصص الشركة إبان حصولها، علما أنه ينبغي التذكير أن كل من محضر الجمع العام الإستثنائي وكذا عقد تفويت الحصص المطعون فيهما بالبطلان ، قد تما وأنجزا من قبل المدعى عليه بنفس التاريخ وهو 2020/03/23وأنه إذا أخذنا بعين الإعتبار أن تاريخ إنجاز عملية تفويت الحصص الباطلة هو نفسه تاريخ انعقاد الجمع العام الإستثنائي الباطل، فالأكيد أنه لم يكن هناك أي استدعاء من أجل حضور الجمع العام الإستثنائي من قبل الشركاء والمسير ولم يكن هناك أي احترام ومراعاة لمقتضيات الفقرة الثانية من البند 19 من القانون الأساسي للشركة المدعية ، التي تنص على أنه يجب أن يتم الاستدعاء للجمع العام الإستثنائى 15 يوما قبل انعقاده، مما يجعل الجمع العام الإستثنائي المنعقد في تاريخ واحد مع عملية تفويت الحصص، باطلا وغیر منتج لأي أثر، لخرقه مقتضيات الفقرة الثانية من البند 19 من القانون الأساسي للشركة المدعية، ومن جهة أخرى فإن ما جاء في القرار الرابع المتخذ في محضر الجمع العام الإستثنائي المراد بطلانه ، أنه تم قبول استقالة السيد "عبد العالي (ب.)" من مهامه كمسير، غير صحيح و لم يحصل أبدا، لعدم توصل الشركة المدعية من مسيرها بأية استقالة من مهام التسيير بشكل نظامي، وأنها تحتفظ بحقها للطعن بالزور الفرعي في أي وثيقة تبين لها أنها مزورة ومصطنعة من قبل المدعى عليه دون أن ننسى أن محضر الجمع العام الإستثنائي المطعون فيه بالبطلان، غير موقع من قبل مسير الشركة المدعية السيد " عبد العالي (ب.) "، وغير مصادق عليه من طرفه، وإنما مذيل فقط بتوقيع المدعى عليه " أمين (ب.) " لوحده، وأن توقيع هذا الأخير مكان و عوض الشريك و المسير الوحيد بالشركة ، لا يلزم المدعية في شيء ويبقى تصرفا محظورا قانونا ولا أثر له، استنادا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 76 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة، كما تجدر الإشارة إلى أن محضر الجمع العام الإستثنائي عرف حضور السيد " عبد الإلاه (ب.) " ، الذي يبقى شخصا غريبا عن الشركة المدعية، فهو لا بمسير ولا بمراقب الحسابات، وهو من ترأس الجلسة إلا أن المحضر خال من توقيعه والصفة التي حضر بها وترأس بها الجمع العام الإستثنائي، مما يبقي معه المحضر المنجز في هذا الإطار باطلا وغیر منتج لأي أثر قانوني في مواجهة الشركة ، والتمست المدعية في الأخير الحكم ببطلان عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الإستثنائي المنجزين من طرف المدعى عليه في آن واحد بتاريخ 23/03/2020 والمصادق عليهما لوحده بتاريخ 15/04/2020 والحكم تبعا لذلك بالتشطيب عليهما من السجل التجاري الخاص بشركة " (إ. أ.) " المسجل تحت رقم [المرجع الإداري] ، وترتیب كافة الأثار القانونية عن ذلك مع النفاذ المعجل، وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقة مقالها بصورة للوكالة، نسخة طبق الأصل لعقد تفويت حصص الشركة ونسخة طبق الأصل لمحضر الجمع العام.

وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ان الطرف المدعي تقدم في مواجهته وبواسطة دفاعه بمقال من اجل الحكم ببطلان عقد تفويت حصة الشركة وكذا محضر الجمع العام الاستثنائي مع التشطيب عليهما من السجل التجاري. ولئن كان المشرع المغربي خول اللجوء للقضاء لكل شخص للمطالبة بحقوقه، فانه ربط ذلك بوجوب توفر الصفة والمصلحة والأهلية. وأن الصفة في التقاضي من النظام العام وان الطرف المدعي تقدم بمقال مجرد من أي وثيقة تثبت صفته وصفة العارض في الادعاء ، وأن ذلك يشكل خرقا للفصلين 1 و 32 من ق.م.م. الأمر الذي يتعين معه التصريح بعدم قبول الدعوى شکلا واحتياطيا في الموضوع فقد ورد في مقال الطرف المدعي أنه سيدلي بالوثائق خلال هذه الجلسة، والتمس أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لخرق الفصلين 1و32 من ق.م.م واحتياطيا حفظ حق العارض في التعقيب في الموضوع في حال اصلاح الطرف المدعي للمسطرة والادلاء بالوثائق.

وحيث أدلى المتدخل السيد عبدالعالي (ب.) بمقال رام الى التدخل اراديا في الدعوى مؤدى عنه أوضح فيه بأنه يرى أن من مصلحته التدخل إراديا في الدعوى الحالية ، استنادا إلى أحكام الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية، ذلك وأنه بعد اطلاعه على الوثائق المنجزة من قبل المدعى عليه " أمين (ب.) " الذي يبقى إبنه و المطلوب بطلانها من قبل المدعية ثبت له أن المدعى عليه قام بتفويت جميع حصصه بالشركة المسماة " (إ. أ.) " لنفسه بنفسه دون علم من العارض ولا حتى الحصول على موافقة منه أو إذن صريح بتفويت الحصص لنفسه وأن العارض ينفي نفيا قاطعا قيامه بعملية تفويت الحصص لفائدة المدعى عليه، و أن ما ورد بعقد التفويت المطعون فيه بالبطلان يبقى تصرفا انفراديا صادرا عن المدعى عليه و لا يلزم المتدخل إراديا في الدعوى في شيء لأنه موقع فقط من قبل المدعى عليه " أمين (ب.) " لوحده وليس بهذا العقد أي دليل يفيد حضور العارض لمجلس العقد و موافقته على عملية تفويت الحصص غير المشروعة كما أن العارض ينفي نفيا تاما حضوره و دعوته إلى انعقاد جمع عام استثنائي من أجل الموافقة على عملية التفويت و بأنه لم يتقدم بأية استقالة من مهام تسيير الشركة و أن ما ورد بمحضر الجمع العام الاستثنائي يبقى من صنع يد المدعى عليه بغرض الاستيلاء على الشركة بطرق احتيالية وتدليسية وأنه يحتفظ بحقه في الطعن بالزور الفرعي في جميع الوثائق المصطنعة من قبل المدعى عليه، وحول التعويض عن الضرر فإن المدعى عليه و بعدما قام بتفويت لنفسه بنفسه جميع حصص الشركة المتنازع حولها الذي يبقى تصرفا غير مشروع قد حرم المتدخل إراديا من استغلال أصله التجاري وفق ما هو مخول له قانونا ابتداء من تاريخ 23/03/2020 وأن التصرف الذي أقدم عليه المدعى عليه قد ألحق به ضررا بليغا . و أن الضرر يجبر بالتعويض، وأنه بالنظر إلى مساحة المحل التجاري الذي يستغل و يتواجد به الأصل التجاري و البالغة 500 متر مربع و كذا نظرا لموقعه الإستراتيجي بأحد أرقى أحياء مدينة الدار البيضاء و وفرة مداخيله، لذلك فهو يلتمس التصريح بقبول مقال التدخل الإرادي شكلا و الحكم ببطلان عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الإستثنائي المنجزين من قبل المدعى عليه بتاريخ 23/03/2020 للإعتبارات أعلاه، والحكم تبعا لذلك بالتشطيب عليهما من السجل التجاري الخاص بشركة " (إ. أ.) " رقم [المرجع الإداري] ، و ترتيب كافة الآثار القانونية عن ذلك ، مع تحميل المدعى عليه الصائر، ثم الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة المتدخل إراديا في الدعوى السيد " عبد العالي (ب.) " تعويضا مسبقا قدره 100.000.00 درهم عن الحرمان من استغلال أصله التجاري مع الأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية قصد تحديد التعويض الإجمالي المستحق للعارض عن ما فاته من کسب وربح بسبب تصرف المدعى عليه اللامشروع وذلك عن المدة من 23/03/2020 إلى غاية التشطيب على عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام محلي الطعن بالبطلان من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] مع حفظ حقه في الإدلاء بمطالبه النهائية على ضوء الخبرة المنتظر إنجازها في الملف مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر. مرفقا المقال بنسخة من القانون الأساسي.

وحيث أجابت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة جاء فيها أنها تفاجأت بالدعوى الحالية مرفوعة باسمها و ضد ممثلها القانوني وأن العارضة في شخص ممثلها القانوني لم تكلف الأستاذ ميلود (ر.) للدفاع عنها و لم تطلب منه أن يقوم بأي طعن أو دعوى في مواجهة ممثلها القانوني، وأن المدعية تدلي للمحكمة بإشهاد صادر عن الشركة في شخص ممثلها لتأكيد ذلك، وان المدعية لذلك تلتمس من المحكمة الإشهاد لها بذلك و بتنازلها عن الدعوى، والتمست الإشهاد لها بأنها لم تتقدم بأي دعوى في مواجهة ممثلها القانوني ومسيرها السيد امين (ب.) وانها لم تكلف الأستاذ ميلود (ر.) برفع هذه الدعوى. مرفقة المذكرة بنموذج 7 و اشهاد.

وأدلى نائب المتدخل بمقال إصلاحي مع مذكرة جوابية جاء فيها أن خطا ماديا تسرب عن غير قصد إلى المقال الافتتاحي للدعوى ، فعوض أن تقدم الدعوى باسم السيد " عبد العالي (ب.)" بصفته المسير والمالك الفعلي و الحقيقي للشركة المتنازع بشأنها قدمت سهوا باسم شركة " (إ. أ.) " في شخص ممثلها القانوني وعليه فإن العارض يلتمس الاشهاد له بإصلاح الدعوى، و ذلك باعتبار الدعوى الحالية مقدمة من قبل السيد " عبد العالى (ب.) " بصفته المسير والمالك الحقيقي الشركة "(إ. أ.)" قبل حدوث عقد التفويت الحصص المزيف وكذا محضر الجمع العام المطعون فيهما بالبطلان بمقتضى المقال الإفتتاحي وذلك ضد السيد " أمين (ب.) " بصفته مدعى عليه ، ثم الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى وحول المذكرة الجوابية فقد تقدم المدعى عليه السيد " أمين (ب.) " بمذكرة بجلسة 22/10/2020زعم من خلالها بأنه هو الممثل القانوني لشركة " (إ. أ.) " وبأن الشركة قد تفاجأت بالدعوى الحالية مرفوعة بإسمها وضد ممثلها القانوني وبأنها لم تكلف الأستاذ " ميلود (ر.) " للدفاع عنها و لم تطلب منه أن يتقدم بأي طعن أو دعوى في مواجهة ممثلها القانوني، والتمس بإسم الشركة الإشهاد بتنازلها عن هذه الدعوى، وأنه وكما هو مبين من خلال صحيفة الدعوى فإن مرمى الدعوى الحالية هو التصريح ببطلان عقد تفويت الحصص وكذا بطلان محضر الجمع العام وأن الدعوى و إن قدمت بإسم شركة " (إ. أ.) " فإنها لم تقدم بإسم المدعى عليه السيد " أمين (ب.) "، الذي سمى نفسه ممثلا قانونيا للشركة ما دام أن هناك طعن بالبطلان في الوثائق المزورة التي استند إليها للاستحواذ على الشركة و تسجيل نفسه كمسير للشركة بطرق غير مشروعة ومخالفة للقوانين والنظم الجاري بها العمل في هذا الإطار ذلك أنه بخلاف ما زعمه المدعى عليه من كونه لم يكلف الأستاذ "ميلود (ر.)" للدفاع عن الشركة مدلیا بنمودج "7" وبإشهاد صادر عنه، فإن هذه الوثائق المستدل بها من قبل المدعى عليه قد أسست على عقد تفويت حصص وكذا على محضر جمع عام استثنائي مطعون فيهما بالبطلان بمقتضى الدعوى الحالية ، مما تبقى معه تلك التقييدات التي قام بها المدعى عليه بالسجل التجاري الخاص بالشركة المتنازع بشأنها بناء على الوثائق المطعون فيها بالبطلان مجرد قرائن بسيطة قابلة الإثبات عكسها وفق ما استقر عليه العمل القضائي على مستوى محكمة النقض خاصة وأن عقد تفويت الحصص و كذا محضر الجمع العام الإستثنائي قد اصطنعهما المدعى عليه لنفسه بنفسه ، وأنه وعملا بالقاعدة الفقهية القائلة "أنه لا يجوز للشخص أن يصنع حجة لنفسه ويحتج بها ضد الغير"، وفي انتظار أن يحسم القضاء في دعوى بطلان عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الإستثنائي، فإن العارض بعد تصحيح مقاله، ويلتمس الاشهاد له بإصلاح الدعوى، وذلك باعتبار الدعوى الحالية مقدمة من قبل السيد "عبد العالي (ب.) " بصفته المسير والمالك الحقيقي لشركة "(إ. أ.)" قبل حدوث عقد التفويت الحصص المزيف وكذا محضر الجمع العام المطعون فيهما بالبطلان بمقتضى المقال الإفتتاحي، وذلك ضد السيد " أمين (ب.) " بصفته مدعى عليه، ثم الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي للدعوى وحول المذكرة الجوابية رد ملتمس المدعى عليه الرامي إلى التصريح بعدم قبول الدعوى الحالية وبالتنازل عليها لانعدام صفته في التقدم بهذا الملتمس بحكم مركزه كمدعى عليه الذي لا يؤهله الطلب ذلك ، ومن تم الحكم وفق ما جاء في المقالين الإفتتاحي والإصلاحي.

وحيث أدلى نائب المتدخل إراديا في الدعوى بتنازل على مقال التدخل الارادي أكد فيه بأنه يتنازل عن مقال التدخل الارادي الذي سبق التقدم به في الملف.

وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة مع تنازل عن الدعوى جاء فيها أن المسمى عبد العالي (ب.) أدلى بمقال إصلاحي مع مذكرة جوابية، علما أن المقال الإصلاحي يتطلب وجود مقال افتتاحي للدعوى، و إن العارضة تتنازل عن الدعوى، وأكدت سابقا للمحكمة ذلك، وأدلت بإشهاد صادر عن ممثلها القانوني، وتؤكد بمقتضى هذه المذكرة تنازلها عن هذه الدعوى ومن جهة ثانية، حول دفوعات المسمى عبد العالي (ب.). فقد أدلت العارضة للمحكمة بنموذج 7 يوضح المسير القانوني للشركة وما دام أنه لا وجود الآن إلى أي حكم قضائي أو تصرف قانوني ينزع عنه هذه الصفة، فهو المسير القانوني للشركة والمتحدث بإسمها وتؤكد العارضة أنها لم تكلف الأستاذ ميلود (ر.) للترافع نيابة عنها، ولم تمنحه الإذن برفع أي دعوى بإسمها ولا مجال للحديث عن خطا مادي، فالخطأ المادي يتسرب إلى سقوط اسم سهوا أو خطأ في اسم، أما أن توجه الدعوى باسم العارضة فلا مجال للدفع بخطأ مطبعي، وان المقال الإصلاحي يرتبط لزوما بالمقال الأصلی ويبقى الأصل هو المقال الافتتاحي للدعوى، والمقال الاصلاحي يرتبط وجودا وعدما بالمقال الأصلي. وأن العارضة تؤكد تنازلها عن الدعوى، وتدلي ايضا تعزيزا لذلك، بتنازل صادر عن دفاعها الأستاذ يوسف (م.)، وما على السيد عبد العالي (ب.) إن كان له حق، أن يتقدم بمقال اصلي بإسمه، والتمست الإشهاد لها بأنها لم تتقدم باي دعوى في مواجهة ممثلها القانوني ومسيرها السيد امين (ب.) وأنها لم تكلف الأستاذ ميلود (ر.) بذلك، ملتمسة في الأخير الإشهاد بتنازلها عن الدعوى .

وحيث أدلى نائب المتدخل بمذكرة جوابية جاء فيها أنه بعد الإطلاع على مذكرة الدفع بعدم القبول المدلى بها بجلسة 22/10/2020 ، وكذا المذكرة التعقيبية المدلى بها لجلسة 26/11/2020 تبين للعارض السيد عبد العالي (ب.)" بأنهما قدمتا من قبل شركة "(إ. أ.)" في شخص السيد "أمين (ب.)" على أساس أنها طرف مدعى عليه في هذه الدعوى، إلا انه برجوع المحكمة إلى المقال الإصلاحي للدعوى الذي بموجبه تم إصلاح المقال الإفتتاحي ، فإنه سوف يتبين بأن الطرف المدعى عليه هو السيد "أمين (ب.)" بصفته الشخصية ، وليس شركة "(إ. أ.)" في شخصه ، مما تكون معه مذكرة الدفع بعدم القبول وكذا المذكرة التعقيبية صادرتين عن غير ذي صفة ويتعين تبعا لذلك استبعادهما من الملف، وعدم الالتفات إلى ما جاء فيهما، حول التنازل الصادر عن غير ذي صفة وأن الدعوى الحالية لم ترفع من قبل شركة "(إ. أ.)" في شخص السيد "أمين (ب.)" وإنما هي مقدمة من قبل السيد " عبد العالي (ب.)" بصفته الشخصية وبصفته المسير و المالك الحقيقي لشركة " (إ. أ.) " قبل حدوث عقد تفويت الحصص المزيف وكذا محضر الجمع العام المطعون فيهما بالبطلان، استنادا إلى المقال الإصلاحي للدعوى وأن شركة "(إ. أ.)" في شخص السيد "أمين (ب.)" بهذه العبارة لا هي بطرف مدعي ولا بطرف مدعي عليه في الدعوى الحالية ، وبذلك فلا حق لها في التنازل عن الدعوى ويبقى كل ما صدر عنها وكل ما تقدمت به هو والعدم سيان ولا تأثير له على نازلة الحال، وحول خرق أحكام الفقرة الثانية من المادة 28 من القانون رقم 28.08 فإنه بجلسة 24/09/2020سجل الأستاذ " يوسف (م.) " نیابته في الملف على المدعى عليه السيد " أمين (ب.) " بصفته الشخصية، وبعد ذلك تقدم لفائدته بجلسة 08/10/2020 بمذكرة جوابية في الشكل ضد شركة " (إ. أ.) " والتمس التصريح بعدم قبول طلبها وأنه بجلسة 22/10/2020 و كذا جلسة 26/11/2020 أدلى الأستاذ " يوسف (م.) " بمذكرتين ينوب فيهما عن شركة "(إ. أ.)" في شخص السيد "أمين (ب.)" بمعنى أنه جمع بين طرفين لهما مصالح متعارضة ، استنادا إلى مذكرته الجوابية في الشكل المدلى بها بجلسة 08/10/2020 وهو ما يشكل خرقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 28 من القانون رقم 28.08 وان ما يثيره الطرف المدعى عليه فيه إخلال بقواعد الممارسة المهنية ، مما يتعين معه رد جميع دفوعه ، والحكم وفق ما جاء في المقالين الإصلاحي والإفتتاحي، ومن حيث بطلان عقد تفويت حصص الشركة وكذا محضر الجمع بالعام الإسثنائي فإن المدعى عليه السيد " أمين (ب.) " ، لحد الساعة لم يدل بأي جواب بخصوص بطلان عقد تفويت الحصص وكذا بطلان محضر الجمع العام مما يجعله في حكم المقر بذلك و التمس استبعاد المذكرتين وعدم الالتفات إلى ما جاء فيهما ثم الحكم وفق ما جاء في المقالين الإصلاحي و الإفتتاحي. مرفقا مذكرته بنسخة طلب تسجيل نيابة ونسخة مذكرة جوابية.

وبعد تبادل المذكرات بين الطرفين ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم الابتدائي لما قضى بقبول الدعوى شكلا ورد التنازل عن الدعوى وقبل المقال الإصلاحي وقضى في موضوع الدعوى بالبطلان والتشطيب فإنه لم يجعل لما قضى به من أساس قانوني سليم، وذلك للأسباب التالية: انه برجوع المحكمة للمقال الافتتاحي للدعوى يتضح ان من تقدم به هي شركة (إ. أ.) بواسطة الاستاذ ميلود (ر.) المحامي بهيئة الدارالبيضاء وهو المقال الاصلي للدعوى. وانه غني عن البيان أن مقدم الطلب الرامي الى استصدار حكم قضائي حماية لحق من حقوقه تم الاعتداء عليها او مهددة بالاعتداء يكون هو المدعي. وانه بمجرد توصل المستأنف السيد امين (ب.) بمقال الدعوى وبصفته المسير القانوني والفعلي لشركة (إ. أ.) تفاجأ بهذه الدعوى أثار بأن شركة (إ. أ.) لم تكلف الاستاذ ميلود (ر.) من أجل تقديم أي دعوى. وقد أجاب دفاع شركة (إ. أ.) الاستاذ يوسف (م.) بأن الشركة تتنازل عن الدعوى وأدلى بتنازل صادر عن الشركة وتنازل صادر عن الدفاع وادلى بنموذج 7 للشركة يوضح ان المسير القانوني لشركة (إ. أ.) هو امين (ب.) وان لا مجال في القانون للقول بالمسير الحقيقي كما يدفع بذلك المستأنف عليه بل هناك مسير قانوني ومسير فعلي. وان المحكمة بردها التنازل عن الدعوى ودفوعات المستأنف تكون قد خرقت القانون. وانه من ابجديات قانون المسطرة المدنية ان المقال الاصلاحي او ما يسمى بالطلبات العارضة ترتبط وجودا وعدما بالمقال الاصلي اي المقال الافتتاحي للدعوى. وان شركة (إ. أ.) هي التي تقدمت بالمقال الافتتاحي للدعوى وهي من قامت بالتنازل عن الدعوى. وانه تطبيقا للفصل 119 من ق.م.م. فإن التنازل يترتب عنه محو الترافع أمام القضاء بالنسبة للطلبات المقدمة الى القاضي، ولما كانت الطلبات العارضة ومن ضمنها المقال الإصلاحي التي يتقدم بها المدعي او المدعى عليه حسب الأحوال إما لتصحيح الطلب الإصلاحي أو تعديل موضوعه او لتكميله او غيرها من الأسباب التي لا تغير موضوع الدعوى، فإنها بذلك تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمقال الافتتاحي والأصلي للدعوى، وانه لا يستساغ منطقا وقانونا ان يتم التنازل عن الدعوى وتقضي المحكمة تبعا لذلك بقبول المقال الاصلاحي ممن ليس له الصفة في تقديمه. وكان على المستأنف عليه السيد عبد العالي (ب.) أن يتقدم بمقال أصلي باسمه للدفاع عن مصالحه ومن حقوقه، لا أن يتقدم بمقال باسم شركة "(إ. أ.)" لأن ليس له الصفة في تقديم عنه الدعوى، وبالتالي ليس له الصفة في اصلاح المسطرة خصوصا وانه تم تنازل الشركة المعنية عن الدعوى. وقد دفع المستأنف عليه لتبرير مقاله الاصلاحي بأنه تسرب خطأ مادي للمقال الأصلي. غير انه لا مجال للحديث عن خطأ مادي ، لأن الخطأ المادي يترتب عند سقوط اسم سهوا أو خطأ في اسم، أما أن توجه الدعوى باسم الشركة التي يمثلها المستأنف فلا مجال للدفع بخطأ مطبعي أو غيره. وان الاستاذ يوسف (م.) يتوفر على وكالة خاصة من شركة "(إ. أ.)" بمقتضاها ينوب وبصفة قانونية عنها على عكس الدعوى التي تقدم بها الأستاذ ميلود (ر.) دون تكليفه من الشركة. وأنه ما دام الأمر كذلك، وما دام أن الدعوى تم رفعها من طرف شركة " (إ. أ.)" فهي لها الحق في أن تتنازل عنها طبقا للفصل 119 من ق. م. م. وقد أدلت شركة " (إ. أ.)" بتنازلها عن الدعوى بصفتها تلك، كما أدلى دفاعها الأستاذ يوسف (م.) بتنازلها عن الدعوى. وأن المقال الاصلاحي لا يمكن الركون إليه أو الأخذ به اولا: لأنه قدم من طرف من لا صفة له ومن يفتقد الى المركز القانوني في هذه الدعوى وثانيا: لأن المقال الاصلاحي پرتبط لزوما و وجودا و عدما بالمقال الأصلي، و المقال الاصلي تم التنازل عنه. وأن المحكمة لما قضت بخلاف ذلك تكون قد خرقت القانون وأعطت لحكمها تعليلا فاسدا يوجب إلغاؤه. هذا وقد تقدم السيد عبد العالي (ب.) بمقال تدخل ارادي في الدعوى، وأنه أعطى لنفسه مركزا قانونيا على اعتبار أنه تضررت حقوقه وبالتالي، فهو تدخل في الدعوى ، ليعود بعد ذلك ويتنازل عن تدخله الارادي في الدعوى ويتقدم بعدها بمقال اصلاحي بصفته مدعیا۔ فأي ارتباك قانوني هذا، و أي عبث بالإجراءات الشكلية للدعوى، وأي تجاوب غريب من محكمة البداية مع كل هذا الخرق الصريح للإجراءات الشكلية و المسطرية للدعوى.

ثانيا: ان من بين الحيثيات المعتمد عليها في الحكم الابتدائي ما يلي: " وحيث ان الثابت من خلال عقد تفويت حصص المنجز بتاریخ 2020/03/23أنه قد ربط بين السيد عبد العالي (ب.) و السيد أمين (ب.) غير انه صحح الامضاء من جانب واحد وهو السيد أمين (ب.) وذلك بتاریخ 15/04/2020 دون السيد عبد العالي (ب.)، كما أن عقد التفويت لم يشرف خلاله المدعى عليه إلى الصيغة التي قام بها المدعي بهذا التفويت طالما أن المدعي ينازع في هذا التفويت و يؤكد استغلال المدعى عليه الابن لوضعية أبيه المدعي الصحية ليفوت لنفسه حصص ابيه في الشركة، ونازع في كون التفويت تم بسوء نية من طرف المدعى عليه ".

غير أنه من البديهي ومن الطبيعي جدا على الا يكون العقد ( عقد تفويت حصص) مصحح الامضاء من طرف السيد عبد العالي (ب.) المستأنف عليه، على اساس ان السيد امين (ب.) العارض باع لنفسه عن طريق وكالة وهو من وقع وهو من صحح امضاءه . وانه لا يوجد في القانون ما يمنع الوكيل من أن يبيع ما وكل في بيعه لنفسه. وان العارض بين يده وكالة بمقتضاها وكله المستأنف عليه بالنيابة عنه في بيع وشراء وكراء واكتراء ورهن وفكه والهبة والصدقة وغيرها من التصرفات القانونية على جميع ما يدخل في ملكه ومن ضمنه شركة "(إ. أ.)". وقد نص الفصل 925 من ق.ل.ع على أن التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه . ومادام أن عقد تفويت الحصص عقد سليم ولم يطعن فيه بالزور فهو ينتج جميع آثاره ولا يجوز إبطاله بالعلة التي ذهبت اليها المحكمة على أساس أنه غير موقع من طرف المستأنف عليه وما دام أن البيع تم عن طريق الوكالة. أما عن قول المحكمة بأن عقد التفويت لم يشر من خلاله المدعى عليه (العارض) الى الصيغة التي قام بها المدعى بهذا التفويت، فانه كما سبق بيانه البيع تم عن طريق الوكالة. وبالرجوع الى الفصل 920 من ق.ل.ع. فانه يجوز للوكيل أن يبرم العقد باسمه الشخصي وألا يشير إلى أنه وكيل ما دام أنه رضي أن يتحمل آثار العقد في مواجهة الغير. وقدنص الفصل 920 المذكور على أنه: "إذا أبرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، بحسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بانه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة". وعليه فلا مجال للقول بأنه لم تتم الإشارة إلى الصيغة التي قام بها المدعي بهذا التفويت أو أنه لم يتم الاشارة إلى عقد الوكالة. لأن القانون يخول للوكيل أن يكتب باسمه الشخصي دون الإشارة إلى أنه وكيل. وأن أي قول خلاف ذلك لا يجد له أي أساس من القانون. وأن العارض احترم جميع الشكليات المنصوص عليها قانونا وقام باشهار البيع في جريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية . ومن جهة أخرى، ان الادعاء بأن العارض استغل الوضعية الصحية ليفوت لنفسه حصص أبيه في الشركة أو أن التفويت كان بسوء نية، يبقى مجرد من أي حجة أو دليل ملموس تركن إليه المحكمة. وأنه غني عن البيان أن المحكمة تركن إلى الحجة والبيان ولا تلتفت إلى القول المجرد من الدليل و البرهان. ويدلي العارض للمحكمة بإشهاد صادر عن المستأنف عليه نفسه يشهد من خلاله أنه وكل العارض وهو في كامل قواه العقلية كما يدلي بشهادة طبية صادرة من دكتور مختص يقول بذلك، فعن أي استغلال للظروف الصحية يتحدثون وعن أي سوء نية يتكلمون. وانه على عكس ما ذهب إليه الحكم الابتدائي فان اجراءات بيع الحصص كانت سليمة ومحترمة جميع الشكليات المتطلبة قانونا، سواء من حيث الصيغة أو إجراءات الشهر والتسجيل. والتمس دفاع المستأنف في الأخير إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به، وبعد التصدي القول والحكم بالاشهاد على تنازل شركة (إ. أ.) عن دعواها اساسا واحتياطيا الحكم برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة بجلسة 20/07/2021 جاء فيها ردا على المقال أنه بمراجعة الحكم المستأنف ، سوف يتبين بأن طرفيه هما السيدان " عبد العالي (ب.) " بصفته مدعي ، و"أمين (ب.) " بصفته مدعى عليه. و بأنه لم يسبق للأستاذ " يوسف (م.) " أن تقدم خلال المرحلة الابتدائية بأي دعوى باسم شركة " (إ. أ.) " في مواجهة العارض ، حتى ينصبها كمستأنفة بمقالة الاستئنافي. وأنه لا صفة لشركة " (إ. أ.) " في الطعن بالاستئناف في الحكم التجاري عدد 8086 ، لأنها ليست بطرف فيه، و هو ما يجعل الاستئناف المقدم من طرف نائبها الأستاذ " يوسف (م.) " خارقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 1 من ق.م.م التي نصت على ما يلي : "لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة ، و الأهلية ، و المصلحة لإثبات حقوقه ... ". الأمر الذي يستوجب التصريح بعدم قبول استئنافها مع تحميلها الصائر،هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإنه سبق للأستاذ " يوسف (م.) " أن تقدم بجلسة 08/10/2020 المنعقدة أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، بمذكرة جوابية في الشكل نيابة على موكله السيد " أمين (ب.) " ضد شركة " (إ. أ.) " والتمس من خلالها التصريح بعدم قبول طلبها . وأنه بعدما بلغ إليه الحكم الابتدائي ، استأنفه باسم كل من السيد " أمين (ب.) " و شركة " (إ. أ.) " التي كان ينوب ضدها ، بمعنى أنه جمع في استئنافه بين طرفين لهما مراکز قانونية متعارضة استنادا إلى مذكرته الجوابية في الشكل المدلى بها من طرفه بجلسة 08/10/2020، وهو ما يشكل خرقا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 28 من القانون رقم 28.08 المنظم لمهنة المحاماة التي جاء فيها : "لا يجوز للمحامين المشار إليهم في المادة 27 أعلاه ، أن ينوبوا أو يؤازروا أو يمثلوا أطرافا لها مصالح متعارضة " ، وكذلك خرقا لقواعد وإجراءات التقاضي، مما يكون معه الإستئناف المقدم من طرفهما مختلا من الناحية الشكلية ويتعين التصريح بعدم قبوله .

و في الموضوع احتياطيا: أولا : حول انعدام الصفة في إثارة الدفع بالتنازل، فقد دفعت شركة " (إ. أ.) " بأن الحكم الابتدائي لما قضى بقبول الدعوى شكلا و رد التنازل عن الدعوى ، لم يجعل لما قضی به أساسا واقعيا وقانونيا سليما و التمست إلغاءه ، و بعد التصدي التمست القول و الحكم بالإشهاد على التنازل عن الدعوي. وأنه وكما سلف ذكره ، فإن شركة " (إ. أ.)" ليست لها الصفة للطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي لأنها ليست بطرف فيه ، و بذلك فإنه لا صفة لها في إثارة الدفع بالتنازل. وأنه بانتفاء الصفة لدى الشركة المذكورة في إثارة الدفع بالتنازل ، فإنه لا حق لها في التقدم بأي ملتمس في الموضوع أمام محكمة الدرجة الثانية. و الأكثر من ذلك فإن العارض السيد " عبد العالي (ب.) " قام بإصلاح مقاله الافتتاحي و التمس اعتبار الدعوى مقدمة من طرفه، بصفته المسير و المالك الحقيقي لشركة " (إ. أ.) " قبل وقوع عملية تفويت الحصص المحكوم ببطلانها. و هو ما استجابت له محكمة الدرجة الأولى عندما ردت الدفع بالتنازل عن الدعوى ، و اعتبرته غير ذي أساس طالما أن المدعي السيد " عبد العالي (ب.) " قد أصلح مقاله الافتتاحي ، والتمس اعتبار الدعوى مقدمة من طرفه، مما يبقى معه الدفع بالتنازل عن الدعوى صادر عن جهة غير طرف في الحكم ولا حق لها في إثارته ، مما يتعين معه رده و عدم اعتباره مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به المصادفته الصواب. ثانيا : حول بطلان عقد تفويت حصص الشركة و كذا محضر الجمع العام الاستثنائي. فقد دفع المستأنف السيد "أمين (ب.) " من خلال مقاله الاستئنافي بأنه قام بتفويت حصص الشركة لنفسه عن طريق الوكالة ، و بأنه لا يوجد في القانون ما يمنع الوكيل من أن يبيع ما وكل في بيعه لنفسه ، مدعيا بأن إجراءات بيع الحصص كانت سليمة ، ملتمسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من بطلان عقد تفويت الحصص و كذا محضر الجمع العام الاستثنائي و بعد التصدي الحكم برفض الطلب. وأنه بخلاف ما أثاره المستأنف عبر استئنافه ، فإن الثابت من خلال عقد تفويت الحصص المنجز بتاریخ 2020/03/23المحكوم ابتدائيا ببطلانه أنه لم يشر فيه أن التفويت تم عن طريق الوكالة ، و إنما تم التنصيص فيه أن البيع تم ما بين السيد عبد العالي (ب.) " بصفة شخصية و السيد " أمين (ب.) " كذلك بصفته الشخصية و للوقوف على حقيقة هذا الأمر فإنه ينبغي الإطلاع على الديباجة و الفصل الأول من عقد تفويت الحصص المحكوم ابتدائيا ببطلانه المدلى به في الملف. وأنه بخلو عقد تفويت الحصص الباطل من أية إشارة تفيد أن التفويت تم بمقتضی الوكالة المطعون فيها أمام الجهات المختصة ، فإنه لا حق للطرف المستأنف في الاحتجاج بمقتضيات الفصلين 920 و 925 من ق.ل.ع ، ولا مجال لإعمال أحكامها،هذا من جهة، و من جهة أخرى ، فقد تم التنصيص في محضر الجمع العام الاستثنائي المحكوم ببطلانه ابتدائيا ، أنه بتاريخ 2020/03/23 و هو نفس التاريخ الذي أنجز فيه عقد تفويت الحصص على الساعة العاشرة و النصف ، انعقد جمع استثنائي بالمقر الرئيسي للشركة باستدعاء من المسير السيد " عبد العالي (ب.) " و أن الاجتماع عرف حضور السيد " عبد العالي (ب.) " بصفة شخصية ، و السيد " أمين (ب.) " كذلك بصفته الشخصية ، كما جاء بنده الرابع بأن الجمع العام يقبل استقالة السيد " عبد العالي (ب.) " من مهامه كمسير وحيد. وأن المستأنف عليه السيد " عبد العالي (ب.) " بتاريخ 23/03/2020 كان متواجدا بمدينة مراكش حسب ما هو مبين من خلال شهادة الشهود المضمنة أسماؤهم بالإشهاد المدلى به ، و لم يحضر لمجلس العقد( عقد تفويت الحصص)، ولم يوقع على العقد و لم يصادق عليه لدى السلطات المختصة ، كما أنه لم يحضر لأي جمع عام استثنائي و لم یدع و لم يقدم أي استقالة من مهام التسيير، و هو ما يؤكد بأن عقد التفويت قد تم من جانب واحد و الذي هو المستأنف السيد " أمين (ب.) " ، كما أن العقد لم ينجز بناء على عقد الوكالة المدلى بنسخة منها بالملف ، فضلا عن مخالفته للفصل العاشر من القانون الأساسي للشركة المدلى به ، و الذي ينص على أن تفويت الحصص يجب أن يتم بواسطة عقد توثيقي أو عقد عرفي ثابت التاريخ و يجب أن يتم تقديمه للشركة أو يتم قبوله طبقا للفصل 195 من ق.ل.ع. وقد نصت المادة 61 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه : " يخضع تفويت الأنصبة لأحكام المادة 16 ". وجاء في المادة 16 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة على أنه : " يجب أن يتم تفويت الأنصبة كتابة ، تحت طائلة البطلان ، وتواجه الشركة بالتفويت ضمن الشكليات المنصوص عليها في الفصل 195 من الظهير الشريف المشار إليه أعلاه المتعلق بقانون الإلتزامات والعقود...". ونصت الفقرة الثانية الفصل 195 من قانون الإلتزامات والعقود على أن: "حوالة الحقوق في شركة يلزم لسريانها على الغير أن تبلغ للشركة أو تقبل منها في محرر رسمي أو في محرر عرفي مسجل داخل المملكة " . وان ملف النازلة خال مما يفيد تبليغ مشروع تفويت الحصص إلى الشركة المتنازع حولها ، كما أنه ليس بالملف ما يفيد إرفاق طلب التفويت بالتقرير الذي يعده المسير والذي يبين فيه أسباب التفويت أو التفويتات وآثارها على نشاط الشركة ويحدد كيفيات التفويت والأصول المراد تفويتها وطبيعتها وثمن التفويت وطرق احتسابه وقيمة الأصول المحاسبية وأهميتها بالنسبة لأصول الشركة وفق ما نصت عليه الفقرتين 5 و6 من المادة 75 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركة ذات المسؤولية المحدودة ، واللتين جاء فيهما ما يلي : " يجب أن يرفق طلب التفويت بتقرير يعده المسير ، يبين أسباب التفويت أو التفويتات وآثارها على نشاط الشركة ويحدد كيفيات التفويت والأصول المراد تفويتها وطبيعتها وثمن التفويت وطرق احتسابه وقيمة الأصول المحاسبتية وأهميتها بالنسبة لأصول الشركة . كما يجب أن يشمل التقرير المذكور نسبة أصول الشركة التي كانت موضوع عملیات التفويت المنجزة خلال مدة الإثني عشر شهرا السالفة الذكر وكذا عمليات التفويت موضوع الطلب ...." وأنه و تبعا لمقتضيات الفصل 306 من ق.ل.ع فإن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه أو إذا أقر القانون في حالة خاصة بطلانه. وأنه و عملا كذلك بمقتضيات الفصل 191 من ق.l.ع فإن الحوالة تبطل إذا كان الدين أو الحق غير ممكن تحويله بمقتضی سند إنشائه أو بمقتضى القانون. وهو ما يجعل عقد تفويت الحصص المقيد بالسجل التجاري للشركة المتنازع بشأنها ، باطلا وغير منتج لأي أثر قانوني لخرقه المقتضيات القانونية أعلاه ، وهو ما وقفت عليه محكمة الدرجة الأولى . ومادام أن عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الاستثنائي المنجزين بتاريخ 23/03/2020 هما باطلين بقوة القانون فإن ذلك يغني عن سلوك مسطرة الطعن بالزور الفرعي ، ويبقى ما أثير من طرف المستأنف بهذا الخصوص في غير محله ولا قيمة قانونية له . وأن الحكم المستأنف لما قضى ببطلان عقد تفويت الحصص وكذا محضر الجمع العام الاستثنائي المنجزين معا بتاريخ 2020/03/23 لكونهما انعقدا بطريقة غير قانونية و مخالفة للقانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة مع التشطيب عليهما من السجل التجاري الخاص بشركة " (إ. أ.)" رقم [المرجع الإداري] ، قد أسس قضاءه على أسس واقعية و قانونية سليمة ولم يخرق القانون في شيء ، ويبقى ما نعاه الطرف المستأنف عن الحكم الابتدائي في غير محله ، وينبغي تبعا لذلك رد استئنافه ، مع تحميله الصائر. والتمس العارض في الأخير التصريح بعدم قبول المقال الاستئنافي مع تحميل رافعه الصائر. وفي الموضوع احتياطيا رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم مع تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به لمصادفته الصواب وتحميل المستأنف صائر استئنافه. وأرفق مذكرته بنسخة من مذكرة جوابية وإشهاد مصادق عليه.

وعقب المستأنف عليه بواسطة نائبه بمذكرة أكد من خلالها على أنه لم يثبت قط أن دفاع الطرف المستأنف خلال المرحلة الابتدائية بأي دعوی باسم شركة " (إ. أ.) " في مواجهة العارض ، حتى ينصبها كمستأنفة بمقالة الاستئنافي ويلتمس التنازل عن الدعوى. و هو ما يجعل الاستئناف المقدم من طرف نائبها الأستاذ " يوسف (م.) " خارقا لأحكام الفقرة الأولى من الفصل 1 من ق.م.م التي نصت على ما يلي: " لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة ، و الأهلية ، و المصلحة لإثبات حقوقه ... " ويستوجب التصريح بعدم قبوله مع تحميلها الصائر. من جهة ثانية ، دفعت شركة " (إ. أ.) " مرة أخرى بأن المحكمة الابتدائية لما ردت التنازل عن الدعوى ، قد خرقت القانون ، و التمست استبعاد جميع دفوع المستأنف عليه ، و الحكم وفق المقال الاستئنافي. وأنه و كما سلف ذكره ، فإن شركة " (إ. أ.) " ليست لها الصفة للطعن بالاستنئاف في الحكم الابتدائي ، لأنها ليست بطرف فيه ، و بذلك فإنه لا صفة لها في إثارة الدفع بالتنازل. وأنه بانتفاء الصفة لدى الشركة المذكورة في إثارة الدفع بالتنازل ، فإنه لا حق لها في التقدم بأي ملتمس في الموضوع أمام محكمة الدرجة الثانية. و الأكثر من ذلك، فإن العارض السيد "عبد العالي (ب.) " قام بإصلاح مقاله الافتتاحي و التمس اعتبار الدعوى مقدمة من طرفه بصفته المسير و المالك الحقيقي لشركة " (إ. أ.) " قبل وقوع عملية تفويت الحصص المحكوم ببطلانها ، وذلك في مواجهة المدعى عليه السيد " أمين (ب.) ". و هو ما استجابت له محكمة الدرجة الأولى عندما ردت الدفع بالتنازل عن الدعوى ، و اعتبرته غير ذي أساس طالما أن المدعي السيد " عبد العالي (ب.) " قد أصلح مقاله الافتتاحي ، و التمس اعتبار الدعوى مقدمة من طرفه في مواجهة السيد " أمين (ب.) " كطرف المدعى عليه، مما يبقى معه الدفع بالتنازل عن الدعوى صادر عن جهة ليست طرفا في الحكم ولا حق لها في إثارته ، مما يتعين معه رده و عدم اعتباره ، مع تأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به لمصادفته الصواب. ومن جهة ثالثة، فقد أرفق المستأنف السيد " أمين (ب.) " مذكرته ببعض الوثائق محاولا من خلالها إضفاء طابع الشرعية على عقد تفويت حصص الشركة و كذا محضر الجمع العام الاستثنائي الباطلين بقوة القانون . وأنه إعمالا لقاعدة ما بني على باطل فهو باطل يتعين رد جميع دفوع المستأنف لعدم جديتها وعدم وجاهتها ، ثم القول والحكم بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب .

وعقب الطرف المستأنف بواسطة نائبه بمذكرة أكد فيها على أن الأستاذ ميلود (ر.) تقدم بدعوى نيابة عن شركة (إ. أ.) دون إذنها ودون طلب منها ودون توكيل منها. وانه على هذا الأساس سلمت شركة (إ. أ.) توكيلا خاص للأستاذ يوسف (م.) قصد النيابة عنها في الملف المستأنف، وطلبت التنازل عن الدعوى لكونها لم توكل الأستاذ ميلود (ر.) بالنيابة عنها وأنها لم تتقدم بأي دعوى. وانه برجوع المحكمة للمقال الافتتاحي للدعوی يتضح أن من تقدم به هي شركة "(إ. أ.)" بواسطة الأستاذ ميلود (ر.) المحامي بهيئة الدار البيضاء، وهو المقال الاصلي للدعوى. وانه غني عن البيان أن مقدم الطلب الرامي إلى استصدار حكم قضائي حماية لحق من حقوقه تم الاعتداء عليها أو مهددة بالاعتداء، يكون هو المدعي. وانه بمجرد توصل المستانف السيد أمين (ب.) بمقال الدعوى، وبصفته المسير القانوني و الفعلي لشركة "(إ. أ.)" تفاجأ بهذه الدعوى، وأن شركة "(إ. أ.)" لم تكلف الأستاذ ميلود (ر.) من أجل تقديم أي دعوى. وقد أجاب دفاع شركة "(إ. أ.)" الأستاذ يوسف (م.) بأن الشركة تتنازل عن الدعوى وأدلى بتنازل صادر عن الشركة وتنازل صادر عن الدفاع وأدلى بنموذج 7 للشركة يوضح أن المسير القانوني لشركة "(إ. أ.)" هو أمين (ب.). ومن جهة أخرى، فإن محكمة البداية بردها التنازل عن الدعوى ودفوعات المستأنف تكون قد خرقت القانون. وانه من ابجديات قانون المسطرة المدنية أن المقال الإصلاحي (أو ما يسمى بالطلبات العارضة) ترتبط وجودا وعدما بالمقال الاصلي اي المقال الافتتاحي للدعوى. وان شركة "(إ. أ.)" هي التي تقدمت بالمقال الافتتاحي للدعوى وهي من قامت بالتنازل عن الدعوى بصفة شخصية وبطلب من دفاعها الذي يحمل توكيلا خاصا وهو الأستاذ يوسف (م.). وانه تطبيقا للفصل 119 من ق.م.م. فإن التنازل يترتب عنه محو الترافع أمام القضاء بالنسبة للطلبات المقدمة الى القاضي، ولما كانت الطلبات العارضة ( ومن ضمنها المقال الإصلاحي) التي يتقدم بها المدعي ( او المدعى عليه حسب الأحوال) اما لتصحيح الطلب الاصلاحي او تعديل موضوعه او لتكميله او غيرها من الأسباب التي لا تغير موضوع الدعوى، فإنها بذلك تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمقال الافتتاحي والأصلي للدعوى. وانه لا يستساغ منطقا وقانونا ان يتم التنازل عن الدعوى وتقضي المحكمة تبعا لذلك بقبول المقال الإصلاحي ممن ليس له الصفة في تقديمه. وانه كان على المستأنف عليه السيد عبد العالي (ب.) أن يتقدم بمقال اصلي باسمه للدفاع عن مصالحه ومن حقوقه، لا أن يتقدم بمقال باسم الشركة "(إ. أ.)" لأن ليس له الصفة في تقديم هذه الدعوى، وبالتالي ليس له الصفة في إصلاح المسطرة خصوصا وأنه تم تنازل الشركة المعنية عن الدعوى. ومن جهة أخرى، فإن المستأنف عليه لازال يتمسك بجميع دفوعاته التي لا ترتكز على أساس قانونی الأمر الذي يؤكد معه العارض جميع دفوعاته المضمنة بالمقال الاستئنافى ويدلي بالوثائق التي تعزز مقاله وهي: صورة من وكالة مفوضة - صورة من شهادة طبية - صورة من إعلان و إشهاد، ملتمسا ضمها للملف والحكم وفق مقاله الاستئنافي.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 21/09/2021 وحجزها للمداولة لجلسة 05/10/2021.

التعليل

حيث إن الثابت من وثائق الملف كما هي معروضة على محكمة أول درجة أن المقال الافتتاحي للدعوى قدم باسم شركة (إ. أ.) التي تمسكت بأنها لم تكلف الاستاذ ميلود (ر.) بالنيابة عنها وبأنها تتنازل عن الدعوى، وان الثابت أيضا من وثائق الملف أن المستأنف عليه السيد عبدالعالي (ب.) تقدم بمقال التدخل الإرادي خلال المرحلة الابتدائية بسط فيه ملتمساته الرامية الى التصريح ببطلان عقد التفويت المصادق عليه بتاريخ 15/04/2020 مع تعويضه عن الأضرار اللاحقة به وبعد ذلك تنازل عن هذا المقال وتقدم بمقال إصلاحي يلتمس بموجبه الإشهاد له بإصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى المقال الافتتاحي للدعوى بخصوص اسم رافعة الدعوى واعتباره هو المدعي بدلا من شركة (إ. أ.).

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما رفضت تسجيل تنازل شركة (إ. أ.) عن الدعوى المرفوعة باسمها وناقشت الطلبات الواردة بالمقال الافتتاحي رغم المنازعة في التكليف بالنيابة، تكون قد جانبت الصواب فيما قضت به، لا سيما وأن التنازل عن الدعوى هو حق للمدعي في أية مرحلة من مراحل التقاضي على فرض أن شركة (إ. أ.) هي من تقدمت فعلا بالدعوى.

وحيث إن الثابت قانونا ان المقال الإصلاحي يرتبط لزوما بالمقال الافتتاحي الذي يبقى هو الأصل ويهدف أساسا إما لتصحيح الطلب أو تعديل موضوعه أو تدارك البيانات الناقصة، وهو ما يستوجب أن يكون المقال الإصلاحي مقدما من نفس الطرف الذي تقدم بالمقال الافتتاحي. أما وأن يكون المقال الافتتاحي للدعوى مقدما باسم شركة (إ. أ.) ويتقدم بالمقال الإصلاحي طرف آخر سبق أن تقدم بمقال تدخل إرادي في الدعوى، وهو ما يؤكد على انه لم يكن طرفا في النزاع لا بصفته كمدعي ولا كمدعى عليه، وإنما تدخل اراديا في الدعوى، فهو أمر غير مستساغ قانونا ولا يسعف المتدخل اراديا في الدعوى الذي تقدم بمقال اصلاحي التمسك بوجود خطأ مادي في اسم رافعة الدعوى.

وحيث يتعين استنادا الى ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول المقال الإصلاحي وبتسجيل تنازل المدعية – المستأنفة – شركة (إ. أ.) عن الدعوى مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع : باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم قبول المقال الاصلاحي وبتسجيل تنازل المدعية- المستأنفة - شركة (إ. أ.) عن الدعوى مع تحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile