La contestation sérieuse de la dette, fondée sur l’émission d’un chèque par un mandataire pour son propre compte, justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60613

Identification

Réf

60613

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2143

Date de décision

27/03/2023

N° de dossier

2020/8223/1067

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

L'arrêt se prononce sur l'étendue des obligations du mandant au titre d'un chèque émis par son mandataire pour le règlement d'une dette personnelle à ce dernier. Le tribunal de commerce avait rejeté l'opposition et confirmé une ordonnance portant injonction de payer, retenant la validité apparente du chèque et l'existence d'une procuration. La cour d'appel de commerce retient que le mandant n'est pas tenu par les actes de son mandataire lorsque ceux-ci sont accomplis pour le compte personnel de ce dernier et non dans l'intérêt du mandant, conformément à l'article 879 du dahir des obligations et des contrats. Elle juge qu'un chèque émis par le mandataire pour régler une dette qui lui est propre constitue un acte accompli hors des limites du mandat, même en présence d'une procuration générale. Dès lors, la cour considère que le titre de créance est dépourvu de la signature du tireur et que la créance fait l'objet d'une contestation sérieuse, ce qui exclut le recours à la procédure d'injonction de payer. La condamnation pénale définitive du mandataire pour abus de confiance et du porteur pour recel vient corroborer l'absence de bonne foi et le caractère litigieux de la créance. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris, annule l'ordonnance d'injonction de payer et rejette la demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدم السيد [حميد (أ.)] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 28/01/2020يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 11583 بتاريخ 03/12/2019 في الملف عدد 11018/8216/2019 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول الطعن بالتعرض. في الموضوع: برفض التعرض وتأييدالأمر بالأداء المتعرض عليه عدد 3210 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/10/2019 في الملف عدد 3210/8102/2019 ، مع النفاذ المعجل، وإبقاء الصائر على عاتق رافعه . في الشكل : حيث ان الاستئناف سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 307 بتاريخ 15/09/2020 في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد [حميد (أ.)]تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 30/10/2019 يعرض فيه المدعي بواسطة نائبه انه يطعن في الامر بالاداء الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 11/10/2019 تحت عدد 3210 في الملف عدد 3210/8102/2019 القاضي بادائه لفائدة المدعى عليه مبلغ 6.750.000,00 درهم بما فيه اصل الدين و الصائر و النفاذ المعجل لكونه بلغ به بتاريخ 24/10/2019 و لخرقه مقتضيات الفصل 160 من ق م م اذ بلغ بالامر بالاداء دون تمكينه من صورة سند الدين، و ان الشيك موضوع الامر بالاداء لم يصدر عنه و لم تضمن بياناته بخط يده و لا يحمل توقيعه و انما تم تضمينه و توقيعه من طرف شخص اجنبي لا صفة له في ذلك و أصدره الى جانب شيك اخر بمبلغ 5.800.000,00 درهم لفائدة [محمد (ا.)] بنفس التاريخ و هو 21/09/2019 جون علم صاحبه كما انه قام باغلاق هذا الحساب منذ سنة 2014 و ان من اصدر الشيك هو [علي (ا.)] هو شريك سابق له في شركة انشاها و اياه تحت مسمى " [س.م.] " قبل تفويتها للغير ، الا انه بعد تفويت الشركة برسم عمل على قفل الحساب المفتوح لدى وكالة ت.و.ب. و الغاء الوكالة منذ ذلك التاريخ و انه بالتزامن مع تاريخ سفره ان [علي (ا.)] قام باصدار شيكين بتاريخ 21/09/2019 الاول لفائدة المدعى عليه [فيصل (ب.)] بمبلغ 6.750.000,00 درهم و الثاني لفائدة [محمد (ا.)] بمبلغ 5.800.000,00 درهم في وقت واحد لاشخاص يجهلهما و ان سند الدين تم الاستيلاء عليه في غفلة منه منذ سنين خلت من طرف شريكه و هو موضوع شكاية من اجل النصب و الاحتيال و خيانة الأمانة و السرقة و تكوين عصابة إجرامية امام السيد وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية، لذلك يلتمس الحكم أساسا الحكم ببطلان الامر بالاداء المشار الى مراجعه أعلاه و احتياطيا بالغائه مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية، و عزز المقال بنسخة تبليغية لامر، طي تبليغ، اعذار، محضر جمع عام، عقد تفويت حصص، اشهاد بنكي بقفل الحساب و الغاء الوكالة، شكاية، اشهاد من المحاسب و شيك. و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 26/11/2019 جاء فيها انه لم يخلف مقتضيات الفصل 161 من ق م م و الذي عند مخالفته يتم التصريح ببطلان مسطرة الامر بالاداء و منه فلا يمكن للمتعرض التمسك بمقتضيات الفصل 160 من ق م م، و ان ما تم تسميته بالشخص الأجنبي يعتبر وكيل للمتعرض اذ كلفه بمقتضى وكالة خاصة بتاريخ 19/11/2008 للقيام بكل الإجراءات المتعلقثة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] من سحب و تحويل و تقديم شيكات و التعامل به اذ ان المتعرض منح الوكيل الحرية التامة للتصرف بذلك الحساب و ان هذا الاخير في اطار الوكالة الممنوحة له قد سحب شيكا و هو لا يعلم ان الحساب قد تم قفله دون علمه مخالفا بذلك مقتضيات و انه لا يمكن للمدعي التمسك بالدفوع الشخصية اتجاهه الفصل 943 من ق ل ع، و انه يجوز للساحب في حالة الاستيلاء على الشيك ان يتعرض على وفائه لدى المؤسسة البنكية المسحوب عليها، لذلك يلتمس رفض التعرض على الامر بالاداء مع تحميله كافة الصوائر و بناء على الفصل 165 من ق م م الحكم عليه اذا تبين ان تعرضه لم يقصد منه الا المماطلة و التسويف بأداء غرامة لا تقل عن 5 في المئة و لا تفوق 15 في المئة من مبلغ الدين لفائدة الخزينة. و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف . أسباب الاستئناف حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب ذلك أنه من الناحية الشكلية لم يجب على الدفوع التي تقدم بها المستأنف بطريقة قانونية خاصة وأن الإخلال بنصوص ق م م يترتب عنه البطلان ، هذا من الناحية الشكلية ، ومن حيث الموضوع فإن الطرف المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية ذلك وبتواطؤ مع من وقع الشيك المسمى [علي (أ.)] موضوع الشكاية المشار إليها أعلاه ستلاحظ المحكمة أن الشيك وقع يوم السبت 21/9/2019 لفائدة المستأنف عليه بمبلغ 6750000.00 درهم بتوقيع ليس بتوقيع المستأنف ولا محرر بخط يده وهو موضوع الطعن بالزور الفرعي وقدمه مباشرة يوم الاثنين 23/09/2019 إلى البنك العقاري والسياحي CIH BANK ، وبحصوله على الشهادة المتعلقة بعلم الأداء لكون الحساب مغلق توجه الى السيد رئيس المحكمة التجارية قصد استصدار أمر بالأداء معتمدا على الشيك والشهادة المذكورة معتبرا نفسه ضحية وبطرق ملتوية حصل بالفعل على الأمر بالأداء موضوع هذا الطعن وسوء نيته تتجلى في كونه لم يبين لمؤسسة الرئيس أن الشيك حصل عليه من الغير وليس من طرف المستأنف ولم يبين أن من وقع الشيك ليس هو المستأنف المدعي عليه ، كل ذلك أخفاه لأنه يعلم أن الأمر بالأداء يصدر في غيبة المدعى عليه ، ورغم أن المستأنف طعن في الأمر المذكور بالتعرض كما أشير إليه أعلاه ودفع بكون الشيك المستند عليه الأمر لم يصدر عنه ولا علم له به وان التوقيع ليس بتوقيعه بل هو توقيع شخص أجنبي لا علاقة له بالشيك ولم تضمن بيانات الشيك بخط يده غير أن الحكم المستأنف اعتبر التعرض غير مبني على أساس قانوني سليم ورفض الطعن بعلة أن المحكمة برجوعها إلى الأمر بالأداء المطعون فيه تبث لها بأنه بني على شيك حامل لكل البيانات الإلزامية المتطلبة قانونا ولا يطعن فيه المدعي بأي من طرق الطعن القانونية المكفولة له والتي تشكك في صحة التوقيع الذي به والمنسوب إليه ، وإنما يدعي أنه أخذ منه بطريقة يجهلها ويقول بأن الحساب المتعلق به أقفل منذ سنة 2014 في الوقت الذي كان يتعين عليه عند قفل الحساب أن يرجع للبنك الذي كان مفتوحا لديه كامل صيغ الشيكات التي كانت بين يديه وأن يتقدم بالمساطر القانونية بخصوص الصيغ المفقودة منه وهو الشيء الذي لم يقم به في حينه لإثبات حسن نيته وتحصين موقفه القانوني والمالي بخصوص صيغ الشيكات التي يدعي أنها لم تكن بحوزته " غير أن الواقع ليس كما جاء في الحيثية التي تم بها رفض التعرض ، ذلك أن المستأنف أوضح في مقال تعرضه بأن الشيك المستند عليه الأمر بالأداء لم يصدر عنه ولا علم له به وان التوقيع ليس بتوقيعه بل هو توقيع شخص أجنبي لا علاقة له بالشيك ولم تضمن بيانات الشيك بخط يده وأن من أصدر الشيك هو المسمى [علي (أ.)] لفائدة أشخاص يعملون لحسابه بهدف الإثراء على حساب المستأنف بطرق غير مشروعة تروم النصب والاحتيال والمكر للإطاحة بالمستأنف في شباك إصدار شيك بدون مؤونة ، إذ أنه كان قد سبق له أن أنشأ شركة مع المسمى [علي (أ.)] تحت اسم "[س.م.]" والذي كان يتوفر على وكالة خاصة بتسيير حسابه لفائدة الشركة التي تم تفويت حصصها للغير وتم قفل حسابه المفتوح لدى وكالة ت.و.ب. في أكتوبر 2014 وأصبحت معه الوكالة ملغية بصفة قانونية وفقدت قيمتها وذلك ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن ت.و.ب. المؤرخة في 09/10/2019 أضف الى ذلك أنه جاء في الفقرة الأخيرة من الوكالة البنكية وهي ليست كالوكالات العادية فهي مطبوع من طرف البنك خاص بتسيير حساب تنتهي بإغلاق الحساب الخاص بها الفقرة الأخيرة من الوكالة تقول "إن هذه التفويضات تبقى صالحة للعمل الى غاية تبليغ فسخها للبنك التجاري المغربي " وهو ما حدث بالفعل وسلمت للعارض الشهادة البنكية المذكورة التي تقول أن حساب المستأنف أغلق في شهر أكتوبر 2014 وتبعا لذلك فقدت الوكالة قوتها القانونية وأصبحت كأنها لم تكن وبدون مفعول والذي يؤكد ذلك هو الإشهاد الصادر عن محاسب الشركة آنذاك السيد [عبد المالك (د.)] والمصحح الإمضاء والذي ي جاء فيه " أشهد وأنا في كامل قوايا العقلية وتحت جميع الضمانات القانونية وبحكم أنني كنت اشتغل لدى السيد [حميد (أ.)] والسيد [علي (أ.)] كمحاسب منذ 16/4/2014 إلى غاية 31/05/2015 وأثناء عملي بالمؤسسة لديهما كلفت بجميع الإجراءات القانونية والإدارية والبنكية المتعلقة بشركة [س.م.] ، كما كلفت شخصيا بإغلاق الحساب البنكي الشخصي للسيد [حميد (أ.)] عدد [رقم الحساب] المفتوح لدى وكالة ت.و.ب. بالدار البيضاء وبما في ذلك إلغاء الوكالة الخاصة التي أنجزها السيد [حميد (أ.)] لفائدة السيد [علي (أ.)] بتاريخ 19/11/2008 لإيقاف أي عمليات بنكية لاحقة من طرف السيد [علي (أ.)] وقد تم الاحتفاظ بجميع هذه الوثائق بمقر الشركة" وأن قفل الحساب وإلغاء الوكالة جاء طبقا للفصل 929 من ق ل ع ، وأن الوكالة أعطيت من أجل تسيير الحساب الذي كان مفتوحا لدى وكالة ت.و.ب. والمشار إلى رقمه في الوكالة وبإغلاق الحساب انتهت الوكالة وتم تبليغ فسخها إلى البنك التجاري حسب الصيغة الواردة في الفقرة الأخيرة من الوكالة وهو ما أكده الإشهاد الصادر عن البنك وكدا الإشهاد الصادر عن محاسب الشركة آنذاك المشار إليهما أعلاه وأنه تم تفويت الشركة التي من أجلها أنشئ الحساب البنكي في اسم المستأنف والذي تم قفله كذلك وذلك في سنة 2014 ، غير أنه فوجئ بكون شريكه وقع شيك لفائدة المستأنف عليه بدون حق ولا قانون بمبلغ خيالي كما أشير إليه أعلاه وشيك آخر بمبلغ كبير كذلك لفائدة أشخاص يعملون لحسابه بهدف الإثراء على حساب المستأنف بطرق غير مشروعة تروم النصب والاحتيال والمكر للإطاحة بالمستأنف في شباك إصدار شيك بدون مؤونة ، مما جعل المستأنف يتقدم بشكاية إلى السيد وكيل الملك في مواجهة الموقع على الشيكين والمستفيدين منهما كما أشير إليه أعلاه ذلك أن هذين الأخيرين لا تجمعهما به أية علاقة أو معاملة تجارية أو أي التزام أو دين بهذه المبالغ الخيالية التي تصل الى 12550000.00 درهم ذلك أن السيد [علي (أ.)] استغل الثقة التي وضعها فيه المستأنف الذي أصبح ضحية للنصب والاحتيال والسرقة وخيانة الأمانة نتيجة احتفاظ المشتکی به بشيكين أو أكثر بطريقة تدليسية وخلسة منه مستغلا الثقة والشراكة والمخالطة وذلك بدافع الانتقام والابتزاز (حسبما هو وارد في الشكاية) وجاء في إحدى القرارات الصادرة في واقعة مشابهة لهذه الواقعة ، القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش تحت عدد 117 بتاريخ 6/4/1999 منشور على الصفحة 209 من كتاب "مجموعة قانون الأعمال (مدونة التجارة مع اجتهاد القضاء) للأستاذ عبد الفتاح بنوار ، وعليه فإن الدين منازع فيه بصفة جدية ، وأن سند الدين غير صادر عن المستأنف ويطعن فيه بجدية وصادر بصفة غير قانونية عن شخص حائز له بسوء نية لكون صيغ الشيكات أرجعت للبنك عند إغلاق الحساب سنة 2014 حسب الثابت من الشهادة البنكية المشار إليها أعلاه ،وبالتالي يتعين الحكم بإلغاء الحكم المستأنف عليه وبعد التصدي الحكم بإلغاء الأمر بالأداء موضوع هذه الدعوى والحكم برفض الطلب ،وحول الطعن بالزور الفرعي المستأنف يطعن صراحة بالزور الفرعي في المستند موضوع هذه الدعوى المدلى به من طرف المستأنف عليه [محمد (ا.)]، أي أنه يطعن بالزور في كتابة وتوقيع الشيك عدد 330524AHR الحامل لمبلغ 6750000.00 درهم للمستفيد منه [فيصل (ب.)] وذلك طبقا لما جاء في الفرع السادس من الباب الثالث من قانون المسطرة المدنية ، ويدلي للمحكمة طبقا المقتضيات الفصل 89 وما يليه من قانون المسطرة المدنية بوكالة خاصة من أجل الطعن بالزور الفرعي لقبول طلبه ونص الفصل 89 من قانون المسطرة المدنية أنه إذا أنكر خصم ما نسب إليه من كتابة أو توقيع أو صرح بأنه لا يعترف بما ينسب إلى الغير أمكن للقاضي صرف النظر عن ذلك إذا رأى أنه غير ذي فائدة في الفصل في النزاع . إذا كان الأمر بخلاف ذلك فإنها تؤشر بتوقيعها على المستند وتأمر بتحقيق الخطوط بالسندات أو بشهادة الشهود أو بواسطة خبير عند الاقتضاء وتطبق القواعد المقررة بالنسبة الى الأبحاث والخبرة في تحقيق الخطوط.كما نص الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية أنه إذا طعن أحد الأطراف أثناء سريان الدعوى في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرف القاضي النظر عن ذلك إذا رأى أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وإذا كان الأمر بخلاف ذلك أنذرت المحكمة الطرف الذي قدمها ليصرح بما إذا كان يريد استعمالها أم لا ،وإذا صرح الطرف بعد إنذاره أنه يتخلى عن استعمال المستند المطعون فيه بالزور الفرعي ولم يصرح بشيء بعد ثمانية أيام نحي المستند من الدعوى . كما نص الفصل 93 من قانون المسطرة المدنية أنه إذا صرح الطرف الذي وقع إنذاره أنه ينوي استعمال المستند أوقفت المحكمة الفصل في الطلب الأصلي وأمرت بإيداع المستند الأصلي داخل ثمانية أيام بكتابة الضبط ، وإلا أعتبر الطرف الذي أثار زورية المستند قد تخلى عن استعماله وجاء في الفصل 94 من ق م م إذا وضع المستند أجرت المحكمة التحقيق في الطلب المستأنف المتعلق بالزور الفرعي ، ملتمسا في المقال الاستئنافي قبول الاستئناف المقرون بطلب الطعن بالزور الفرعي شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الابتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بإلغاء الأمر بالأداء موضوع هذه الدعوى والحكم برفض الطلب و جعل الصائر على عاتق المستأنف ضده وفي طلب الطعن بالزور الفرعي قبول طلب الطعن بالزور الفرعي و تطبيق مسطرة الزور الفرعي طبقا للفصول المذكورة مع ما يترتب عن ذلك قانونا . وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 07/07/2020 عرض فيها أن المنازعة تهم شيك بمبلغ 6.750.000.00 درهم، إذ بمقتضاه توجه المستأنف عليه إلى المؤسسة البنكية قصد استيفائه غير أنه تفاجئ بعدم استحقاق مبلغ الشيك لعدم توفر المؤونة في الحساب البنكي الخاص بطالب الإيقاف ، مما اضطر معه المستأنف عليه إلى الحصول على امر صادرا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في موجهته قصد حثه على دفع مبلغ الشيك شيء الذي لم يتقبله وأضحى يتمسك بدفوع واهية لا أساس لها من الصحة لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون وهذا ما سوف نسعى لتبيانه للمحكمة ، و بخصوص صحة الشيك فيزعم المستأنف أن الشيك المستند عليه الأمر لم يصدر عنه ولم تضمن بياناته بخط يده ولا علم له به وأن التوقيع لبس بتوقعيه وانه لا تربطه أي علاقة تجارية أو غير تجارية بالمستأنف عليه غير أنه وبما أن الشيك أداة وفاء مستحق الأداء بمجرد الاطلاع حسب المادة 267 من مدونة التجارة ولا ينصرف أثره كورقة تجارية إلا بتحقيقه لأحد مبادئ القانون الصرفي ألا هو مبدأ الكفاية الذاتية الذي بمقتضاه لا يمكن الحديث عن الشيك كورقة تجارية إذا لم يكن متضمنا لمجموعة من البيانات القانونية عند إنشائه البيانات القصد منها توضيح مضمون الالتزام الصرفي المجسد في الشيك بشكل يصبح معه هذا الصك مستقلا وكافيا في ذاته للدلالة على مضمونه دون الحاجة الى مستند آخر يعززه وهنا تكمن الحماية الصرفية للحامل الذي يكون بحوزته في حالة الإصدار ورقة تجارية قائمة الذات يمكنه من خلالها الحصول على الوفاء بمجرد التقديم أما المسحوب عليه أو المطالبة بهذا الوفاء عند الاقتضاء في مواجهة جميع الموقعين للشيك دون الحاجة لتعزيز موقفه بأي مستند آخر . وهكذا انطلاقا من مبدأ الكفاية الذاتية الذي يحكم الشيك كورقة تجارية نجد المشرع المغربي حرصا منه على استلهام قواعد الصرف وصولا الى تأمين الثقة في الشيك وبالنتيجة حماية الحامل اشترط في المادة 239 من مدونة التجارة لإنشاء الشيك تضمينه مجموعة من البيانات القانونية وهو ما يصطلح عليها بالبيانات الإلزامية، حيث ينشأ أثره في مواجهة الغير ، وبما أن الشيك المستند عليه الأمر بالأداء جاء مستجمعا لكافة البيانات الإلزامية التي أفردها المشرع في المادة أعلاه، فإنه يكون منتجا لأثاره الصرفية , ونتيجة لذلك فالشيك مستحق الأداء، ولا يمكن التمسك بعدم صحة البيانات الإلزامية مادامت مضمنة في صك الدين طبقا للمادة 239 من مدونة التجارة وهو نفس ما أقرته المحكمة التجارية في الحكم المطعون فيه بالاستئناف رقم 11583 المؤرخ ب 03/12/2019 في الملف رقم 11018/8216/2019 وكذا ما جاء في قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش لها عدد 250 بتاريخ 13/6/2000 في الملف عدد 252/200 ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فالمستأنف دفع بعدم وجود أي علاقة تجارية كانت أو غير تجارية تربطه بالمستأنف عليه وأن سبب تحریر الشيك يبقى مجهول قصد عدم الوفاء بالالتزام، لكن وخلافا لما يدعيه فحامل الشيك لا يكون ملزما بیان السبب الذي تسلم الشيك من اجله ما دام محله مشروعا، وهو توجه أقرته محكمة النقض في مجموعة من قراراتها والتي نذكر منها القرارين التاليين، قرار عدد 1740 المؤرخ في 1/11/200 ملف مدني عدد 324/3/2/99 و كذا قرار عدد 172 المؤرخ في 11/02/2004 ملف تجاري عدد 68/3/1/2003 وعلى ذلك لا يلزم المستأنف عليه ببيان السبب الذي من أجله تم تحرير الشيك المستند عليه الأمر بالأداء، مادام أنه كسائر الأوراق التجارية يتمتع بخاصية التجريد، أي بعيد عن سببه وفرضا لو اعتبرنا ما تمسك به المستأنف بأن الشيك صك الدين قد أخد منه بطريقة يجهلها صحيحا من الذي منعه من اللجوء لمقتضيات المادة 271 من مدونة التجارة قصد حماية حقوقه عبر تفعيل مسطرة التعرض ، فالتعرض حسب الفقه الفرنسي يقصد به ما يلي بأنه وسيلة ممنوحة للساحب قصد تقدم بطلبه للمؤسسة البنكية بعدم الوفاء بقيمة الشيك موضوع التعرض، وأن هذه المسطرة يمكن ممارستها في حالة ضياع الشيك أو سرقته أو في حالة الاستعمال التدليسي له وأن أي حالة غیر حالات المذكورة لا يقبل معها تعرض الساحب ، كما شرع التعرض على الوفاء بالشيك بغية الحفاظ على مال الساحب من أن يستلبه غاصب أو يقوم بتحصيله غير صاحب صفة وخاصة إذ كان الشيك لحامله من جهة ومن جهة ثانية القضاء على بعض التصرفات التعسفية التي يقوم بها الساحب في بعض الأحيان من أجل تعطيل الوفاء بالشيك فالمادة 271 من مدونة التجارة حددت الحالات التي بمقتضاها يجوز للساحب التعرض على الأداء وهي حالة الضياع أو السرقة أو الاستعمال التدليسي للشيك أو تزويره أو في حالة التسوية أو التصفية القضائية للحامل وهي على سبيل الحصر، وهي نفس الحالات التي أقرها التشريع الفرنسي في قانون الصرف والمالية حيث جاء في المادة 35-131، فالمستأنف لم يثبت أنه باشر مسطرة التعرض على الأداء حتى يحمي حقوقه، وهو نفس ما عللت به المحكمة حكمها المشار إليه أعلاه وهو نفس التوجه الذي استقرت عليه محكمة النقض في قراراتها والتي نذكر بعضها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، حيث جاء في قرار عدد 564/1 المؤرخ في 11/06/2014 ملف جنحي عدد 3386/2014 ونفس التوجه أكدته محكمة النقض في قرار آخر لها عدد 14/1 ألفي8/1/2014 ملف جنحي عدد 4345/2013 و 4346/2013، بل الأكثر من ذلك ألزم المشرع الساحب أن يتعرض عن الأداء كتابة، مع تدعيم الطلب بالوثائق المثبتة لوجود حالة من حالات الموجبة للتعرض والتي جاءت على سبيل الحصر، وهذا ما أكدته المحكمة التجارية بوجدة في ملف عدد 912/2012 رقم 54/2009/16 الصادر بتاريخ 27/11/2012 غير أنه لا يوجد ما يثبت أن المستأنف قد قام بالتعرض في إطار المادة 271 من مدونة التجارة ، إذن نخلص عبر ما تمت مناقشته في هذه الوسيلة بأن الشيك مستحق الأداء لاستيفائه كافة البيانات الإلزامية المنتجة لأثارها، وأنه لا يوجد ما يثبت سلوك طالب الإيقاف امسطرة التعرض لحماية حقوقه القانونية والمالية ، ومن حيث سريان أثار الوكالة إذ يزعم المستأنف أن الشيك موضوع الأمر بالأداء أنه في اطار شركة تم إنشاؤها بمعية شریکه قام لعدة ظروف والتي تدخل ضمنها أدائه لمناسك الحج بإنشاء وكالة لفائدة شريکه قصد القيام بعمليات بنكية عند الضرورة في غيابه لفائدة الشركة بتاريخ 19/11/2008 والتي بمقتضاها مكنه من انجاز جميع الإجراءات المتعلقة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] من سحب وتحويل وتقديم شيكات والتعامل به بحيث أن طالب الإيقاف منح الوكيل الحرية التامة للتصرف بذلك الحساب حسب ما هو مدرج في الوكالة التي تم وضعها لدى المؤسسة البنكية الماسكة للحساب المشار لعدده أعلاه ولم يكتفي بما ادعاه بل أضاف بأن الوكالة تعتبر لاغية بحجة أنه تدور وجودا وعدما مع محلها، اذ تمسك بالفصل 929 من ظهير الالتزامات والعقود بأن الوكالة تنتهي الوكالة بتنفيذ العملية التي أعطيت من أجلها أو بوقوع الشرط الفاسخ الذي علقت عليه وغير أن الفصل أعلاه لا يستقيم والوكالة الممنوحة للوكيل، فالمستأنف علق انتهاء الوكالة بتفويت الشركة، لكن إذا ما قمنا بتمحيص الوكالة الممنوحة للوكيل نجدها غير ممنوحة من طرف شخص اعتباري حتى تنتهي بانتهاء الشركة حسب الفصل 930 من ظهیر الالتزامات والعقود، بل هي صادرة من شخص ذاتي لتسيير حساب بنكي باسم المستأنف لا باسم الشركة، أيضا لا نجد في بحر الوكالة ما يفيد تضمينها أي شرط فاسخ أي أنه بحل الشركة أو تفويتها تفسخ الوكالة هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فالوكيل عند سحبه للشيك لفائدة المستأنف عليه كان يجهل واقعة قفل الحساب البنكي المشار إليه أعلاه، إذ لا يوجد ما يثبت أن المستأنف قد أعلمه بهذا التصرف القانوني وهنا تظهر سوء نيته، حيث عمد إلى إقفال الحساب البنكي دون إشعار الوكيل بذلك، بل الادهى من ذلك لم يقم بإلغاء الوكالة بل تركها سارية المفعول ، وهذا يخالف ما نصت عليه فصول ظهير الالتزامات والعقود، حيث أنه وحسب الفصل 934 منه أن المشرع المغربي ألزم عند إلغاء أي وكالة بشكل كلي أو جزئي أن يأخذ ذلك الإلغاء شكل الإنشاء، وبما إن الوكالة الممنوحة للوكيل كانت مكتوبة فالإلغاء يكون كتابة ويبلغ الوكيل. وحيث وبرجوعنا للوثائق المضمنة في المقال لا نجد ما يثبت إلغاء الوكالة و اشعار الوكيل بهذا التصرف القانوني ، بل الأكثر من ذلك لا يحتج حسب الفصل أعلاه بالوكالة الملغاة تجاه الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل، قبل علمهم بحصوله، وهو التوجه الذي تبنته محكمة النقض في قراراتها التي نذكر منها على سبيل المثال لا على سبيل الحصر القرار عدد 21 الصادر بتاريخ 21/01/2014 في الملف المدني عدد 3953/1/7/2012 ، بل الأكثر من ذلك في حالة توفر الوكيل ساحب الشيك على وكالة صحيحة، فإن إمضائه للشيك لا يرتب عليه مسؤولية، ويظل الموكل هو المسؤول كما لو سحب الشيك بنفسه، وقد أكدت محكمة النقض هذا التوجه في قرار لها صادر بتاريخ 28/2/1990 وهو نفس توجه المشرع المغربي في الفصل 921 من ق ل ع حيث أكد بصريح العبارة أن الوكيل لا يتحمل شخصيا بأي التزام تجاه من تعاقد معهم في حالة تعاقد بصفته كوكيل وفي حدود وكالته، وبما أن الوكالة مازالت قائمة وأن السيد [علي (ا.)] يعتبر بمقتضاها وكيلا وأنه تعاقد في حدود الوكالة الممنوحة إليه والتي تعطيه مجموعة من الحقوق وأن التصرف الذي صدر عنه يدخل ضمن التصرفات المتفق عليها في عقد الوكالة فلا يمكن الرجوع عليه بأي شيء ولابد لحامل الشيك أن يرجع على الموكل، وبما أنه لا يوجد ما يثبت أن المستأنف قد ابلغ الوكيل بأن الوكالة الممنوحة به قصد التصرف في الحساب البنكي المشار إلى عدده أعلاه قد تم إلغائها لحظة قفل الحساب بتاريخ 20/03/2014 إذن فالوكالة مازالت قائمة وأن آثرها مازال ساري اوأن المستأنف عليه يستحق مبلغ الشيك ، وبخصوص عدم جواز التمسك بالدفوع الشخصية تجاه المستأنف عليه يدعي المستأنف أنه بحكم وكالة ممنوحة للسيد [علي (ا.)] التصرف في الحساب البنكي عدد [رقم الحساب] قد استغلها هذا الأخير لكي يضر بمصالحه عبر سحب شيكين أحدهم للمستأنف عليه وأن هذا الحساب قد تم إغلاقه بتاريخ 20/03/2014 وأن الوكيل قد شكل عصابة قصد النصب والسرقة حتى لا يؤدي مبلغ الشيك لفائدة المستأنف عليه، إذ أن ما تم سرده من طرفه يدخل ضمن باب الدفوع الشخصية التي لا يمكن التمسك بها تجاه المستأنف عليه طبقا لما تم التنصيص عليه في المادة 261 من مت، وأنه من خصائص الأوراق التجارية عموما والشيك خصوصا التجريد والذاتية والشكلية، فالشيك مجرد من الدفوع وأداة وفاء حسب المادة 267 م م ت ومستحق بمجرد الاطلاع عليه، وهو ما استقر عليه قضاء محكمة النقض في مجموعة من قراراتها والتي نذكر منها قرار عدد 1740 المؤرخ 1/11/2000 ملف مدني عدد 324/3/2/99 و كذا قرار عدد 172 المؤرخ في 11/2/2004 ملف تجاري عدد 68/3/1/2003 وقرارا عدد 2341 بتاريخ 12/12/1984 ملف مدني عدد 123/94 ، وعليه يلزم على المستأنف أن يؤدي مبلغ الشيك للمستأنف عليه وأن يعود على الوكيل ساحب الشيك و إلا يتمسك بالدفوع الشخصية تجاه المستأنف عليه حسن النية ، ملتمسا رفض الطلب مع تحميله كافة الصوائر . وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 08/09/2020 عرض فيها حول عدم جدية طلب إيقاف البت يزعم المستأنف أنه سبق له أن تقدم بشكاية من أجل النصب وخيانة الأمانة والسرقة وتكوين عصابة إجرامية في مواجهة موقع الشيك وأنه تمت متابعته وفتح ل ملف جنحي عدد 2535/2101/2020 ملتمسا التصريح بإيقاف البث إلى حين صدور حكم في الدعوى العمومية مؤسسا طلبه هذا على أن المتابع قد صرح أنه قد وقع الشيك الأول لفائدة المستأنف عليه [فيصل (ب.)] والثاني لفائدة السيد [محمد (ا.)] وأن المتابع لا ينفي كونه قد قام بتضمينات في الشيك قبل تسليمها للمستأنف عليه لكن هذا الدفع غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم وذلك أنه ينبغي لفت نظر المستأنف أنه لتفعيل قاعدة أن " الجنائي يعقد المدني" ينبغي أن تتوافر شروط معينة ومحددة وأن تخلف واحدة منها يجعل تطبيق هذه القاعدة غير ذي موضوع وأن المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية تنص صراحة على ما يلي "يمكن إقامة الدعوى المدنية، منفصلة عن الدعوى العمومية لدى المحكمة المدنية المختصة غير أنه يجب أن توقف المحكمة المدنية البت في هذه الدعوى إلى أن يصدر حكم نهائي في الدعوى العمومية إذا كانت قد تمت إقامتها" وفي هذا الصدد يقول الفقه الجنائي أن الحكمة من النص على هذه القاعدة هو تفادي أن يصدر حكمين في دعويين يحميان حقان منبثقين عن واقعة واحدة كما ترجع الحكمة من ذلك أن المشرع حرص أن يتمتع الحكم الجنائي ازاء الحكم المدني بالحجية لأن القاضي الجنائي يملك من وسائل الكشف عن الحقيقة ما لا يملكه القاضي المدني وبيد أنه ولتطبيق قاعدة " الجنائي يعقل المدني " المنصوص عليها في المادة المذكورة أعلاه لا بد من توفر ثلاثة شروط أساسية وهي: أن تكون الدعويين ناشئتين عن واقعة واحدة: أي أن تكون الدعوى العمومية والدعوى المدنية ناشئتين معا على فعل واحد وليس فعلين أو واقعتين مختلفتين وأن تكون الدعويين متحدة من حيث الأطراف أي أن يكون الطرف المدعى عليه في الدعوى المدنية هو نفسه المتهم في الدعوى العمومية وهو ما يصطلح عليه " بوحدة الأطراف" وأن تكون الدعوى العمومية قد أقيمت بالفعل أي تم تحريكها . وانطلاقا من الشروط السالفة الذكر وتنزيلها على نازلة الحال ستلاحظ المحكمة عدم توفر شروط تطبيقها ولا سيما الشرطين الأول والثاني وذلك أنه وبخصوص الشرط الأول يلاحظ أن موضوع الدعوى العمومية هو " خيانة الأمانة من طرف موكل" في حين أن موضوع الدعوى الحالية والمعروضة على أنظار محكمة الاستئناف التجارية هو استئناف أمر بالأداء أي أن الأمر يتعلق بأداء دین ثابت ولا علاقة له بموضوع خيانة الأمانة لا من قريب ولا من بعيد ، أما بخصوص الشرط الثاني فيلاحظ أن الدعوى العمومية قد أقيمت من طرف النيابة العامة في مواجهة السيد " [علي (ا.)]" وذلك بناء على شكاية تقدم بها السيد " [حميد (أ.)]" في حين أن دعوی نازلة الحال هي تدور بين المستأنف عليه السيد " [فيصل (ب.)]" وبين المستأنف السيد " [حميد (أ.)]" ، وأن العمل القضائي المغربي قد سایر هذا التوجه في قرار صادر عن محكمة النقض بتاریخ 16/04/2008 تحت عدد 1402 في الملف مدني عدد 2296/1/3/2006 فضلا عن ذلك فإن الدعوى العمومية لا زالت تروج أمام المحكمة الابتدائية الزجرية أما دعوی نازلة الحال فإنها معروضة على أنظار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أي أنهما مختلفتين من حيث درجة التقاضي فالأولى أمام الدرجة الأولى أما الدعوى المدنية فهي معروضة على أنظار الدرجة الثانية وأمام عدم توافر شروط تطبيق قاعدة " الجنائي يعقل المدني" يبقى طلب إيقاف البت غير ذي موضوع وأن المستأنف يرمي من خلاله إلى التسويف والمماطلة ضاربة بعرض الحائط لمقتضيات الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية الذي ينص صراحة على أنه " يتعين على كل متقاض ممارسة حقوق طبقا لقواعد حسن نية" مما يتعين معه التصريح برفض طلب إيقاف البث لعدم جديته ،وحول عدم جدية الدفع المتعلق بعدم ثبوت الدين يزعم المستأنف أن الدين غير ثابت وأن المستأنف عليه يعلم أنه غير دائن بمبلغ الشيك زاعما أن تصريحات المشتكى به المسمى [علي (ا.)] تدل على أن هذا الأخير قد حرر الشيك الأول بمبلغ 6.750.000.00 درهم لفائدة المستأنف عليه وأن المديونية التي كانت تجمعه بالمسمى [علي (ا.)] انتقلت إلى المستأنف عليه وهي مديونية باطلة مدعيا أنه تم التدليس على مؤسسة الرئيس حينما أصدرت هذه الأخيرة أمرا بالأداء موضوع الاستئناف الحالي لكن هذا الدفع غیر مستند على أي أساس قانوني سليم وذلك أنه تجدر الإشارة أن الشيك هو الوسيلة الأكثر انتشارا لأداء الديون باستغنائه عن النقود في الوفاء فأمام التزايد الملحوظ في استعماله تدخل المشرع لإحاطته بضمانات كافية وفي هذا الصدد نصت المادة 267 من مدونة التجارة على ما يلي " الشيك مستحق الوفاء بمجرد الاطلاع ويعتبر كل بیان مخالف لذلك كأن لم يكن... '' وأن أول ضمانة أقرها المشرع المغربي للشيك أنه اعتبره أداة وفاء ومستحق الأداء بمجرد الاطلاع وبالتالي فإن الشيك لا يمكنه أن يؤدي وظيفته إلا إذا كان متوافرا على الشروط المتطلبة قانونا وهذا ما يطلق عليه بمبدأ الكفاية الذاتية ويعرف الفقه التجاري "مبدأ الكفاية الذاتية للورقة التجارية بكون "أن هذه الأخيرة لا تستطيع أن تؤدي وظيفتها كأداة وفاء أو ائتمان إلا إذا كانت البيانات الواردة بها كافية بذاتها لتعيين الالتزام الثابت فيها"وأن اعتبار الشيك مستحق الأداء بمجرد الاطلاع ضمانة أساسية لحماية حقوق الحامل للشيك و ذلك بسبب أن الشيك الذي اعتمد عليه الأمر بالأداء موضوع الاستئناف الحالي جاء صحيحا و الشروط المتطلبة قانونا والواردة بالمادة 239 من مدونة التجارة وبرجوع المحكمة إلى الشيك والذي أدلى به المستأنف ستلاحظ أنه جاء وفقا للمقتضيات الواردة بالمادة 239 من مدونة التجارة وتضمن الشروط التي نصت عليها المادة المذكورة إذ أنه بالفعل تضمن تسمية الشيك وتضمن الأمر بأداء مبلغ 6.750.000.00 درهم واسم المسحوب عليه وهو " ت.و.ب." ومكان الوفاء وتاريخ وكان إنشاء الشيك وهو 21/09/2019 بالدار البيضاء وكذا اسم الساحب المستأنف عليه وتوقيعه ومن المقرر قانونا وقضاء أن المسحوب عليه ملزم بأداء قيمة الشيك ولو بعد انتهاء أجل التقديم كما أنه ملزم بالوفاء بقيمة الشيك ولو صدر هذا الأخير خرقا لمقتضيات المادة 313 أو المادة 317 من مدونة التجارة وهو ما يفيد بمفهوم الموافقة أو من باب أولى أن البنك المسحوب عليه ملزم بالأداء إذا تضمن الشيك البيانات الواردة في المادة 239 من مدونة التجارة المشار إليها أعلاه وفي هذا السياق نصت المادة 271 من مدونة التجارة ، و يلاحظ من خلال المادة المذكورة أنه إذا كان للساحب أي المستأنف التعرض على وفاء الشيك فإن ذلك مشروط بشروط معينة وأن هذا التعرض ينبغي أن يتقدم به الساحب أمام البنك المسحوب عليه لا أمام المحكمة كما ستلاحظ المحكمة أن دين المستأنف عليه ثابت ولا جدال فيه وأن المستأنف يرمي من خلال ادعاءاته إلى التسويف والماطلة ومن المقرر قانونا وقضاء أنه إذا أثبت الدائن وجود الدين كان على من يدعي انقضاءه إثبات ذلك الشيء الذي نص عليه المشرع من خلال الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود بقوله "إذا أثبت المدعي وجود الالتزام كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه وأن القضاء المغربي قد كرس هذا التوجه ،إذ جاء في قرار المحكمة النقض بتاریخ10/03/99 تحت عدد 1181 في الملف عدد 4385/99 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 1999 ص 74،وحول عدم جدية طلب الزور الفرعي تزعم المستأنف عليها أن الطعن بالزور الفرعي مؤسس قانونا مدعية وجود عقد كراء بين الطرفين والمديونية. لكن هذا الدفع غیر مستند على أي أساس قانوني سليم. ذلك أنه ينبغي التذكير ان الشيك موضوع الامر المستأنف صحيح ومنتج لآثاره القانونية وأن دين العارض ثابت ولا جدال فيه وأن المستأنف يرمي من خلال استئنافه وادعاءاته إلى التسويف والمماطلة ليس إلا ، وأضف إلى ذلك أنه لا تتوافر شروط تطبيق قاعدة " الجنائى يعقل المدني. مما يكون معه طلب تطبيق مسطرة الزور الفرعي غير ذي موضوع ولا يمكن الالتفات إليه لأن المستأنف يروم من خلال طلب الزور الفرعي التسويف والمماطلة والامتناع عن الوفاء بدين المستأنف عليه الثابت لا غبار عليه ، ملتمسا رد جميع دفوع المستأنف والحكم برد الاستئناف والقول تبعا لذلك بتأييد الأمر المستأنف والتصريح برفض طلب الزور الفرعي لعدم جدواه وتحميل المستأنف الصائر. وبناء على القرار التمهيدي عدد 307 الصادر بتاريخ 15/09/2020 و القاضي بإجراء بحث في النازلة بواسطة المستشار المقرر للوقوف على حقيقة النزاع و عند الاقتضاء تطبيق مسطرة الزور الفرعي . وبناء على ما راج بجلسة البحت وبناء على المذكرة التعقيبية على ضوء إجراءات البحث المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 20/10/2020عرض فيها أن الطرف المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية ذلك وبتواطؤ مع من وقع الشيك المسمى [علي (ا.)] المتابع من طرف السيد وكيل الملك بجنحة خيانة الأمانة من طرف موكل المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفصل 547 والفصل و 549 من القانون الجنائي ، بناء على الشكاية التي تقدم بها المستأنف عندما علم بواقعة توقيعه الشيكين المختلسين ، ستلاحظ المحكمة أن الشيك وقع لفائدة المستأنف عليه وهو على علم بكونه غير دائن للمستأنف وعلى علم بالمسرحية التي أخرجها [علي (أ.)] بمساهمة معه بافتراض مديونية محبوكة وصورية هدفها الأتراء على حساب المستأنف ، وأنه قام بقفل الحساب منذ سنة 2014 وأن من أصدر الشيك هو [علي (أ.)] كونه سبق له أن أنشأ شركة مع هذا الأخير تحت اسم "[س.م.]" وانه بحكم الشراكة والثقة التي كان يمنحها لشريكه أنشأ وكالة للقيام بالإجراءات البنكية الخاصة بالشركة بتاريخ 19/11/2008 ، إلا أنه بعد ذلك تم تفويت حصص الشركة للغير وتم قفل الحساب المفتوح لدى وكالة ت.و.ب. وإلغاء الوكالة منذ أكتوبر 2014 ، إذ أن المستأنف كان قد سبق له أن أنشأ شركة مع المسمى [علي (أ.)] تحت اسم "[س.م.]" والذي كان يتوفر على وكالة خاصة بتسيير حسابه لفائدة الشركة التي تم تفويت حصصها للغير وتم قفل حسابه المفتوح لدى وكالة ت.و.ب. في أكتوبر 2014 وأصبحت معه الوكالة التي تحمل طابع الشركة ملغية بصفة قانونية وفقدت قيمتها وذلك ثابت من خلال الشهادة الصادرة عن ت.و.ب. المؤرخة في 9/10/2019 أضف إلى ذلك ما جاء في الفقرة الأخيرة من الوكالة البنكية ، وأن الوكالة تنتهي بانتهاء الشركة وأن الطرف المستأنف عليه يتقاضی بسوء نية ذلك ويتواطؤ مع من وقع الشيك المسمى [علي (أ.)] موضوع المتابعة المشار إليها أعلاه ستلاحظ المحكمة أن سوء نيته تتجلی في كونه لم يبين لمؤسسة الرئيس أمام المحكمة التجارية أن الشيك حصل عليه من الغير وليس من طرف المستأنف ولم يبين أن من وقع الشيك ليس هو المستأنف المدعى عليه وهو على علم كذلك بأنه غير دائن للمستأنف. كل ذلك أخفاه لأنه يعلم أن الأمر بالأداء يصدر في غيبة المدعى عليه ستلاحظ المحكمة أن المستأنف عليه لم يتوجه الى القضاء الزجري بشكاية من اجل سحب شيك دون توفير مؤونته لأنه يعلم أن ذلك سيجره الى ما لا تحمد عقباه خاصة عند إجراء البحث من طرف الشرطة القضائية عن مصدر الشيك وموقع الشيك والهدف من سحب الشيك وتاريخ قفل الحساب ،كلها ألغام قابلة للانفجار وستفجر عليه عواقب لا تحمد عقباها وتوجه بمقاله الى مؤسسة الرئيس يدعي فيه بسوء نية حسب ما جاء بالمقال "أنه دائن للمستأنف بمبلغ 6750000.00 درهم كما هو ثابت من خلال الشيك المرفق بالمقال ، وأن المدين لم يؤدي الدين المذكور كما هو ثابت من شهادة رفض الأداء ..... الى آخر ما جاء بالمقال وهذا تحريف للوقائع بعدما جاء في تصريح المتابع [علي (أ.)] أمام الضابطة القضائية أنه كان مدينا بدين شخصي وللوفاء بدينه وقع الشيك الأول لفائدة المسمى [فيصل (ب.)] بمبلغ6750000 درهم وهو موضوع هذه الدعوى والثاني لفائدة المسمی [محمد (ا.)] بقيمة 580000.00 درهم موضحا كونه لا ينفي أنه قام بتضمين هاته الشيكات وتوقيعها قبل منحها لهؤلاء، سيما وأنهما سبقا أن أقرضاه هاته المبالغ في إطار سلف ودي في إطار الثقة التي تجمعه والسالف ذکرهما المسمين على التوالي "[فيصل (ب.)] " و "[محمد (ا.)]" وأضاف بأن المستفيد من الشيك الثاني السيد "[محمد (ا.)]" كان مستخدما عنده وتمت المعاملة نظرا للثقة التي تجمعهما بدون عقد. التصريحات تؤكد أن الشيك سلم للمستأنف عليه من طرف المسمى [علي (أ.)] بسبب المديونية التي تجمعهما والتي انتقلت بقدرة قادر إلى مديونية في مواجهة المستانف وهي مديونية باطلة وما بني على باطل فهو باطل ومؤسسة الرئيس دلس عليها بتحريف الوقائع لو علمت بالموضوع لما أمرت بالأداء ، لكونها اعتقدت أن طالب الدين دائن للمستأنف وتسلم منه الشيك موضوع هذه الدعوى لكون الوقائع التي حرفت بالمقال تدل على ذلك وأن الأوامر تصدر في غيبة المدعى عليه ، ولو استدعت المستأنف لنازع في المديونية وصرحت مؤسسة الرئيس برفض الطلب , فالمستأنف عليه يحاول إيهام هذه المحكمة بكون الوكالة صحيحة وأن الشيك أداة وفاء وان المديونية قائمة متناسيا بأنه لا يمكن لشخص أن يؤدي مديونية وهمية عن شخص آخر والمستأنف آثار هذه الدفوع في شكايته ما جعل السيد وكيل الملك يتابع موقع الشيك بخيانة الأمانة من طرف موكل طبقا للفصل 547 و549 من القانون الجنائي ومن خلال ما أشير أعلاه وما ذكر وتصريحات المسمى [علي (أ.)] والمتابعة المذكورة أعلاه ستلاحظ المحكمة أن الأمر بالأداء موضوع هذا الاستئناف بني على سند دین باطل ناتج عن جرم تحت طائلة الفصل 547 من القانون الجنائي الذي ينص على ما يلي "من اختلس أو بدد بسوء نية إضرارا بالمالك أو واضع اليد أو الحائز أمتعة أو نقودا أو بضائع أو سندات أو وصولات أو أوراقا من أي نوع تتضمن أو تنشئ التزاما أو إبراء كانت سلمت إليه على أن يردها أو سلمت إليه لاستعمالها أو استخدامها لغرض معين يعد خائنا للأمانة ويعاقب بالحبس من ستة أشهر الى ثلاث سنوات وغرامة ..." وأضاف الفصل 549 من نفس القانون "ترفع عقوبة خيانة الأمانة الى الحبس من سنة إلى خمس سنوات والغرامة من مائتين إلى خمسة آلافدرهم في الحالات التالية منها ''إذا ارتكبها أجير أو موکل ضرارا بمستخدمه أو موكله "بالإضافة إلى ذلك ما ورد في قانون الالتزامات والعقود خاصة ما ورد بالباب الثالث المتعلق بالالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم في الفصول ابتداء من الفصل 77 وما يليه وبما أن سند الدين باطل و القاعدة تقول أن ما بني على باطل فهو باطل ، وعليه نلتمس من المحكمة أن ترجع الأمور إلى نصابها ، باعتبار أن سند الدين باطل وترتيب النتائج القانونية عن ذلك وأن المستأنف عليه أقر قضائيا أمام المحكمة بجلسة البحث بأنه غير دائن للمستأنف بأي مبلغ ولا تربطه به أية علاقة تجارية وأنه دائن للمسمى [علي (ا.)] بقيمة الشيك موضوع هذه الدعوى في تناقض صارخ مع ما جاء في مقاله الذي افتتحت به هذه الدعوى ومن تناقضت حجته سقطت دعواه وعليه فإن المستأنف غير مدين للمستأنف عليه وتبقى الدعوى بدون موضوع ويتعين الحكم برفضها بعد إلغاء الحكم الصادر فيها وللمحكمة سديد النظر . وادلى بصورة من صك المتابعة وصورة من محضر الضابطة القضائية وصورة من الشهادة البنكية التي تؤكد إلغاء الوكالة وصورة من المقال الافتتاحي لهذه الدعوى وصورة من الوثائق تحمل طابع الشركة التي تم تفويتها وصورة من المقال الافتتاحي لهذه الدعوى . وبناء على المذكرة الجوابية بعد البحث المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 20/10/2020 عرض فيها أنه سبق له أن أسس مع المسمى السيد [علي (ا.)] شركة الى ان قرر فسخ تلك الشركة في الظروف سبق للعارض أن فصل فيها في الشكاية التي تقدم بها للنيابة العامة وأن المستأنف انطلاقا من الثقة الكاملة التي كان يضعها في الشخص المذكور وقع له على وكالة بنكية لينوب عليه في تسيير حسابه البنكي فقط في حالة غيابه وذلك في سنة 2008 وليس وكالة عامة وأن كل من المستأنف والمسمى السيد [علي (أ.)] أوقفا نشاط تلك الشركة وبالتبع لذلك تم اقفال حساب الشركة وتوقف أي تعامل تجاري بها مما أدى ذلك إلى إلغاء الوكالة البنكية وتم اخبار البنك بذلك الإلغاء علما ان المسمى [علي (ا.)] لم يسبق له أن استعمل تلك الوكالة او وقع أي شيك باسم المستأنف منذ تاريخ تلك الوكالة أي 2008 ، وأنه منذ 2008 إلى أواخر 2019 لم يسبق للمستأنف أن كلف المسمى بان ينوب عليه في توقيع أي شيك كيف ما كان ولاي شخص كان وبالأحرى بعد حل الشركة التي كانت تجمع بينهما من جهة وفسخ الوكالة البنكية المذكورة وفي بداية شهر أكتوبر 2019 أي بعدم ما يزيد على خمس سنوات من إلغاء الوكالة وفسخ الشركة التي كانت تجمع المستأنف مع المسمى [علي (ا.)] فوجئ المستأنف بتبليغه أمرين بالأداء الأول بمبلغ 6.750.000.00 درهم مبني على شيك والثاني بمبلغ 5.800.000.00 درهم مبني كذلك على شيك . وأن المستأنف بعدما اطلع على الشيكين وبعد اتصاله بالمسمى [علي (أ.)] اعترف له هذا الأخير بكونه هو من حرر الشيكين وهو من وقع عليهما وأن الشيك الأول حرره لشخص يسمى [فيصل (ب.)] وأن الشيك الثاني حرره لشخص يسمی [محمد (ا.)] وأن المستأنف عندما استفسر السيد [علي (ا.)] عن سبب تحريره و توقيع للشيكين لشخصين لا علاقة للمستأنف بهما صرح له بانه سلم للشخصين المذكورين تلك الشيكات من اجل أداء دین شخصي عليه. أي على السيد [علي (أ.)] لانه مدین به لفائدة الشخصين المذكورين وليس دين على المستأنف لفائدة الشخصين المذكورين وأن المستأنف تقدم بشكاية إلى النيابة العامة بخصوص تزوير تلك الشيكات وهي الشكاية التي أحالتها النيابة العامة على الشرطة القضائية وأن الشرطة القضائية استمعت للمسمى [علي (أ.)] وأكد في جلسة المواجهة لدى الشرطة القضائية ما يلي : اعترافه بتحرير وتوقيع الشيكين بدون ادن من المستأنف واعترافه بكون أدى بشيكي المستأنف ديونه الشخصية لفائدة الشخصين المذكورين بواسطة تزوير شيكات المستأنف واعترافه بكون العارض لا علاقة له بالشخصين المذكورين وأن ذلك التصريح يثبت الأفعال الإجرامية موضوع الشكاية المقدمة ضده ويعزز ما صرح به العارض في جميع المراحل من أن المستأنف لا يعرف الشخصين المذكور اسماؤهم في الشيكين ومن أن المستأنف لم يسبق له أن تعامل معهما أي معاملة كيف ما كانت وبالأحرى ان تكون المعاملة بالمبالغ المضمنة في الشيكين ومن أن كل من الأشخاص المذكورين في الشيكات لم يسبق لهما أن سلما للمستأنف مقابل تلك الشيكات وأن محضر الشرطة عندما أحيل على السيد وكيل الملك، ونظرا لخطورة الأفعال بادر الى ترأس جلسة تقديم المتهم [علي (ا.)] وان اعترف له هذا الأخير بكونه هو من حرر الشيكين وأن الشيكين هما شيكات يتعلقان بالحساب الشخصي للمستأنف وأنه هو من ملئ الشيكين بالمبلغ وأنه هو من كتب أسماء الأشخاص المذكورين فيهما وأنه هو من سلم الشيكين للأشخاص المذكورين وأن السيد وكيل الملك وضع سؤالا واحدا على الشخص المذكور وهو هل المبالغ المضمنة في الشيكين هي دين على السيد [حميد (أ.)] لفائدة الأشخاص المكورين في الشيك وأن هذا الأخير رد على سؤال وكيل الملك بانها ديون خاصة به وليست بالمستأنف [حميد (أ.)] وأن السيد وكيل الملك قرر بناء على ذلك متابعة هذا الأخير بجنحة خيانة الأمانة من طرف موكل طبقا للفصل 547 و 549 من القانون الجنائي وأن واقعة كون المسمى [علي (ا.)] ضمن في الشيكين مبلغ دين شخصي له، أكدها كل من المستأنف عليه وبالفعل فانه بالرجوع الى محضر الاستماع للسيد [محمد (ا.)] لدى الشرطة القضائية بتاريخ 14/10/2019 نجده أكد للشرطة القضائية ما يلي "جواب بالنسبة للسيد [حميد (أ.)] فاعرفه جد المعرفة سنة 2000 بحكم المعاملات التجارية التي كانت تجمعني وإياه في ميدان الات الخياطة وقطع الغيار بشركة كنت أشتغل بها يطلق عليها اسم افريقيا اسيا غير أنني أؤكد لم أتعامل معه بخصوص هذا الشيك موضوع بحثكم ولم يسلمه لي المسمى [حميد (أ.)] بل هذا "الشيك توصلت به بتاريخ 21/9/2019 من يد السيد [علي (ا.)] الحامل البطاقة التعريف الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] وهو شيك غير قابل للتظهير حيت أن هذا الأخير قام بنفسه بتضمين قيمة الشيك بخط يده أرقاما و حروفا بما في ذلك تاريخ الإصدار و ذلك على اثر دين كان بذمته لفائدتي قيمته الإجمالية هي التي تم تدوينها بالشيك '' ، كما تم الاستماع للسيد [فيصل (ب.)] هو كذلك أكد للشرطة بتاريخ 16/10/2019 ما يلي "جواب بالنسبة للسيد [حميد (أ.)] فلا تربطني به أي علاقة سواء من قريب أو بعيد واجهله التام والدليل على ذلك هو أنه لدى مثوله اللحظة بمصلحتكم لم أتعرف عليه ولم يتعرف علي وأن الشيك قد تسلمته من يد السيد [علي (ا.)] الحامل البطاقة التعريف "الوطنية عدد [رقم بطاقة التعريف] و ذلك بعد إجراء محاسبة تخص مجموعة من الصفقات التي تمت بيني و بينه منذ أواخر سنة 2011 وأن المسمى [علي (ا.)] هو نفسه أكد عند الاستماع له من قبل الشرطة أكد بكون المبلغ الذي كتبه في شيكات المستأنف يتعلق بدين شخصي له لفائدة المستأنف عليهم، إذ صرح أمام الشرطة بما يلي سؤال: ...... وعملت على تضمين هتين الشيكين الأول لفائدة المسمى [فيصل (ب.)] "محدد القيمة 6.750.000.00 درهم والثاني لفائدة المسمی [محمد (ا.)] بقيمة 5.800.000.00 درهم ولا أنفي کوني من قام بتضمين هاته الشيكات و توقيعها قبل "منحها لهؤلاء سيما وأنهما سبقا و أن أقرضاني هاته القيم في إطار سلف ودي في إطار الثقة التي تجمعني والسالفين ذكرهما "وأن محكمة الاستئناف برجوعها إلى محضر البحث يتبين لها أن المستأنف عليه السيد [محمد (ا.)] صرح أمامها بما يلي أنه لا يوجد بينه وبين المستأنف أي علاقة تجارية وأن ما يزعمه المستأنف عليه [محمد (ا.)] وجود تجارة بينه وبين [علي (أ.)] لم يستطع إثباتها خصوصا وأن المبلغ يصل 5.800.000.00 درهم وأن تصريحه يناقض ما صرح به المسمى [علي (أ.)]، أمام الشرطة القضائية الذي أكد أن المبلغ يتعلق بدين وليس تجارة وأن المستأنف يطلب من المحكمة أن تقف على تناقضات تصريح المستأنف عليه مع المسمی [علي (أ.)] ليس لإعطاء أي شرعية لتلك العلاقة بل على العكس من أجل إثبات أن المستأنف عليه له علاقة بالفعل الجرمي المتابع به المسمى [علي (أ.)] وأن المستأنف بعد جلسة البحث وبعد التصريح الذي أدلى به المستأنف عليه من كونه لاعلاقة له مع المستأنف وأن المبلغ هو دين بينه وبين [علي (ا.)] فقرر مطالبة النيابة بإخراج الشكاية من الحفظ ومتابعة المستأنف عليه كما تبين ذلك من الطلب المرفق ، كما يتبين من تصريح المستأنف عليه وتصريح المتابع [علي (ا.)] أن هذا الأخير ضمن في الشيك الخاص بالمستأنف مبلغ 6.750.000.00 درهم لفائدة [فيصل (ب.)] ومبلغ 5.800.000.00 درهم لفائدة [محمد (ا.)] بدعوى انه ارجع لهؤلاء مبالغ سبق لهم ان أقرضوها له وأن هذه الأفعال اعتبرتها النيابة العامة جريمة خيانة الأمانة من قبل موكل وتابعته من اجلها كما بين ذلك من صورة المحضر وصورة الأمر بالمتابعة المرفقة ويتأكد مما سبق بيانه و من محاضر الشرطة التي بنت عليها النيابة العامة متابعتها للمسمى [علي (ا.)] ان المستأنف لا علاقة تجارية له مع المستأنف عليه وليس مدين لهم بأي مبلغ وأن المبلغ المضمن في شيكات العارض نتج عن جريمة ارتكبها المسمی [علي (ا.)] والذي توبع من أجلها، ملتمسا ضم هذه المذكرة للمذكرة المدلى بها بعد البحث و حفظ جميع حقوق المستأنف. وبناء على المذكرة التعقيبية بعد البحث المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 20/10/2020 عرض فيها من حيث عدم جدية دفوع المستأنف حول صحة الشيك لتضمينه جميع البيانات الالزامية فقد جاء في القرار رقم 2103 الصادر بتاريخ 9 شتنبر 1991 في الملف المدني عدد 87/1797 '' أن الشيك هو بطبيعته اداة وفاء ولا يشكل وسيلة لإثبات الالتزام أو العلاقة التعاقدية."فالشيك يعتبر صحيحا مادام متضمنا لكافة البيانات الإلزامية المحددة في المادة 239 من مدونة التجارة وطبقا للمادة 250 من نفس القانون يعتبر الساحب ضامنا للوفاء ويعتبر غير موجود كل شرط يقضي بتحلله من هذا الضمان وقد جاء في قرار عدد 1740 المؤرخ في 1/11/200 ملف مدني عدد 324/3/2/99 صادر عن محكمة النقض على أنه" لكن حيث أن الشيك يعتبر وظيفيا أداة صرف ووفاء فهو مستحق الأداء بمجرد الاطلاع عليه حسب المادة 267 من مت، وأنه كسائر الأوراق التجارية يتميز بخاصية التجريد أي بعيدا عن سببه ولذلك فإن حامله يعتبر دائنا لساحبه الذي يكون مدينا له بالمبلغ المقید به"فالأصل أن يقوم المستأنف باتخاذ كافة المساطر القانونية بخصوص الصيغ المفقودة منه وهو الشيء الذي لم يقم به في حينه لإثبات حسن نیته وتحصين موقفه القانوني والمالي ، وحول نفاذ تصرفات الوكيل في مواجهة الغير فإنه طبقا للفصل 934 من ق.ل.ع والذي جاء فيه "إلغاء الوكالة كليا أو جزئيا لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل، قبل علمهم بحصوله وللموكل أن يرجع على الوكيل إذا تطلب القانون شكلا خاصا لإنشاء الوكالة وجبت مراعاة نفس الشكل في إلغائها "وهو نفس التوجه الذي سارت عليه محكمة النقض في قرارها عدد21 الصادر بتاريخ 21 يناير 2014 في الملف المدني عدد 3953/1/7/2012 وأن المستأنف لم ينكر وجود وكالة ولم يثبت إلغائها، بل الأكثر من ذلك لم يطعن فيها أثناء الدعوى ولا حين الإشارة إليها أثناء جلسة البحث، مما يجعل الشيك صحيحا بناء على وكالة قانونية منتجة لكافة آثارها طبقا للفصل 925 من ق.ل.ع. فالمستأنف هو الملزم مباشرة بتنفيذ التعهدات المبرمة في حدود الوكالة، خصوصا أنها وكالة مكتوبة ويتعين إلغائها بمكتوب كذلك، وأن الاكتفاء بإعلام المؤسسة البنكية لا يقوم مقام إعلام الوكيل وأن ادلاء المستأنف بمحضر الضابطة القضائية وكذا بصورة من المتابعة يؤكد كذلك على عدم وجود أي تزویر ویجعل سلوك مسطرة الزور الفرعي في غير محلها وذلك لانعدام موجباتها فالمتابعة ثابتة في حق السيد [علي (أ.)] وتتعلق فقط بخيانة الأمانة وليس هناك ما يتعلق بالتزوير أو النصب أو السرقة وأن حفظ المتابعة في حق المستأنف عليه دلیل کاف لإثبات حسن نيته، وأن لا علاقة له بالنزاع بين الطرفين اذ يعتبر غيرا حسن النية. فالشيك يعتبر صحيحا باعتبار أنه قد تم ابرامه خلال الفترة التي يجهل فيها الوكيل أنه قد تم الغاء الوكالة، كما أن المستأنف عليه بدوره يجهل ذلك مما يجعله مستحق الوفاء طبقا للفصل 939 من ق.ل.ع وقد أكدت محكمة النقض هذا التوجه في قرار لها صادر بتاريخ 28/2/1990 فحقيقة النزاع مرتبطة بكون الشيك مستحق الوفاء وأن الوكالة صحيحة ومنتجة لآثارها، مادام أنه ليس بالملف ما يثبت إلغائها وأن المستأنف عليه غير حسن النية قد تعامل بناء على رسم وكالة، وأنه أولى بالحماية من غيره وذلك ضمانا لاستقرار المعاملات ويبقى للمستأنف الحق في الرجوع على الوكيل متى ثبت خطأه فالمستأنف طلب الطعن بالزور الفرعي في كتابة وتوقيع الشيك، والأصل أنه ليس له أي محل أو إضافة مادامت الوكالة صحيحة ونافذة وتخول للوكيل الحق في توقيع الشيكات والمستأنف عليه بدوره قد أكد أنه تسلم الشيك من طرف السيد [علي (ا.)] بعد أن أظهر له رسم وكالته ملتمسا الحكم برد الاستئناف وتأييد الأمر بالأداء. وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 03/11/2020 عرض فيها أنه تبين من موقف المستأنف عليه في جلسة البحث أنه تمسك بمطالبة المستأنف بأن يؤدي له مبلغ6.700.000.00 درهم مع انه يعترف بان لا علاقة له مع المستأنف وأنه أمام هذه الاعتراف و إصرار المستأنف عليه على مطالبة المستأنف بأداء ما ليس مدينا به, تقدم بطلب للنيابة العامة قصد أخراج الملف من الحفظ ومتابعة المستأنف عليه بالمساهمة والمشاركة في الأفعال الإجرامية التي توبع بها المسمى [علي (أ.)] الذي حرر الشيك وملء فيه ذلك المبلغ وأن النيابة العامة سبق لها حفظ الشكاية ضد المستأنف عليه اعتقادا منها أن حسن النية لكن تبين من خلال البحث أن المستأنف أقر وأعترف بأنه لا علاقة له مع المستأنف لا تجارية ولا مدنية ولا غير و ليس دائنا للمستأنف بالمبلغ موضوع الملف وأن المبلغ حسب تصريحه هو دائن به للمسمى [علي (أ.)] وليس للمستأنف وأنه توصل بالشيك من عند [علي (أ.)] وهو عالم بكونه يتعلق بالمستأنف وليس بهذا الأخير وأنه يتعامل مع المسمى [علي (أ.)]، ولم يسبق له أن سلمه أي شيك في اسم شخص آخر وينتج عن محضر البحث أن المسمى [علي (أ.)] زور ذلك الشيك على المستأنف لأنه نسب فيه بكون المستأنف مدين بالمبلغ 6.700.000.00 درهم لفائدة المستأنف عليه ، وفيما يخص النزاع لا علاقة له بالوكالة فإن المستأنف عليه مثله مثل المتابع حاليا المسمی [محمد (أ.)] قاما بخلط فيما يزعمونه بين تصرف الوكيل في إطار عقد الوكالة، وبين تزوير الوكيل لشيك موكله للاستفادة منه شخصيا وثبت من البحث أن المستأنف عليه ليس دائن للعارض بأي مبلغ ولا علاقة له به. وبالتالي فلا يحق للمسمى [علي (أ.)] أن يوقع لفائدة المستأنف عليه أي شيك حتى على فرض وجود وكالة وأن النقاش حول الوكالة كان يكون مقبولا لو أن المستأنف مدين للمستأنف عليه، آنذاك يمكن لهذا الأخير التشبث بالوكالة لكن المستأنف أكد في جلسة البحث بكل وضوح بكونه لا علاقة له بالمستأنف ليس في ذمته له أي مبلغ وأنه دين على شخص آخر هو المسمى [علي (أ.)] وينتج عن ذلك أن لا مجال لاقحام عقد الوكالة في هذه القضية ، وفيما يخص الطعن بالزور الفرعي فطلب الطعن بالزور هذا مقبول شكلا بدون حاجة الى حصول المحامي الموقع أسفله على توكيل خاص بالطعن بالزور الفرعي وأن الفصل 30 من القانون المنظم لمهنة المحاماة لا يشترط توفر المحامي على توكيل خاص إلا في حالة انكار الخط أو أداء اليمين وأن الزور الفرعي ليس منصبا على كون المستأنف منسوب له تحرير الشيك لأنه في هذه الحالة يجب على المحامي أن يتوفر على توكيل خاص لكن النازلة تتعلق بكون العارض هو ضحية تزوير شيك له من قبل المسمى [علي (ا.)] والمستأنف عليه وأن المستأنف يطعن بالزور الفرعي في ذلك الشيك وذلك طبقا للفصل 92 وما بعده من قانون المسطرة المدنية ويطلب تحريك مسطرة الزور الفرعي ضد المستأنف وتطبيق الفقرة الأخيرة من الفصل 98 من قانون المسطرة المدنية وأن تزوير الشيك على العارض ثابت باعتراف المستأنف عليه مما يلتمس معه تطبيق الفصل المذكور وإحالة الشيك على النيابة العامة ، ملتمسا معاينة اعتراف المستأنف بكون المسمى [علي (أ.)] ملء شيكا يتعلق بالمستأنف من أجل أداء دین خاص به وإحالة الشيك على النيابة طبقا للفصل 98 من قانون المسطرة المدنية. و بجلسة 15/12/2020 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه سبق له أن أكد لهذه المحكمة بكون الشكاية التي وضعها ضد المستأنف قد أخرجها السيد وكيل الملك من الحفظ و تابع المستأنف عليه بحيازة أموال متحصلة من جريمة كما تبين من صورة محضر المتابعة المرفق ويتبين إذن أن ما كان يتدرع به المستأنف في كون النيابة العامة حفظت في حقه شكاية العارض قد سقط بمتابعته بشأن الشيك موضوع هذا الملف. فيما يخص الموضوع أن طلب المستأنف بنى في أصله على أمر بالأداء بناء على شيك مما دفع رئيس المحكمة التجارية إلى اصدار أمر بالأداء ضد العارض وأن المنازعة الجدية في الدين كما في النازلة تحققت بمتابعة المستأنف عليه مما يجعل الدين غير ثابت ومما يكون معه الأمر بالأداء أصبح غير مبرر. و أن الحكم الذي صدر بعد تعرض العارض على الأداء لم يجري تحقيق في الدين كمحكمة موضوع بل بت فقط في حدود الأمر بالأداء. و ان العارض يلتمس الغاء الحكم المطعون فيه والحكم من جديد برفض الطلب أمام ثبوت المنازعة الجدية في الدين المثبتة بمتابعة المستأنف عليه. احتياطيا جدا أنه في جميع الحالات فإن الفصل 102 من قانون المسطرة المدنية يأمر بوقف الدعوى المدنية عندما تكون هناك دعوى عمومية وأن نفس القاعدة تنص عليها المادة 10 من قانون المسطرة الجنائية ، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و عند الاقتضاء ايقاف البت وتطبيق الفصل 102 من ق.م.م و الفصل 10 من ق.م.ج . وأدلى بصورة من محضر متابعة . وبجلسة 07/03/2022 أدلى نائب المستأنف عليه برسالة الادلاء بنسخة حكم جنحي صادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 29/12/2021 في الملف الجنحي عدد 2535/2101/2021 المضموم اليه الملف عدد 8082/2101/2021 القاضي بعدم مؤاخذته من اجل ما نسب اليه و الحكم ببراءته . و بجلسة 12/09/2022 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية أن أمرت بالبحث قصد الوقوف على حقيقة العملية التجارية التي تبرر المبالغ المكتوبة في الشيك المزور على العارض. و ان العارض تقدم بمذكرة بعد ذلك البحث و التي يعيد ما سبق له ان تمسك به بواسطتها. والذي يبين صحة كل ما تمسك به العارض، كما تبين ذلك من عرض الوقائع والمناقشة التالية: وسبق للعارض أن أسس مع المسمى السيد [علي (أ.)] شركة الى ان قرار فسخ تلك الشركة. في الظروف سبق لعارضة ان فصل فيها في الشكاية التي تقدم بها للنيابة العامة وأن العارض انطلاقا من الثقة الكاملة التي كان يضعها في الشخص المذكور وقع له على وكالة بنكية لينوب عليه في تسيير حسابه البنكي فقط في حالة غيابه وذلك في سنة 2008 وليس وكالة عامة. وأن كل من العارض والمسمى السيد [علي (أ.)] اوقفا نشاط تلك الشركة. وبالتبع لذلك تم اقفال حساب الشركة وتوقف أي تعامل تجاري بها مما أدى ذلك إلى إلغاء الوكالة البنكية وتم اخبار البنك بذلك الإلغاء. علما ان المسمى [علي (ا.)] لم يسبق له ان استعمل تلك الوكالة او وقع أي شيك باسم العارض منذ تاريخ تلك الوكالة أي 2008. وانه منذ 2008 إلى أواخر 2019 لم يسبق للعارض ان كلف المسمى بان ينوب عليه في توقيع أي شيك كيف ما كان ولاي شخص كان وبالأحرى بعد حل الشركة التي كانت تجمع بينهما من جهة وفسخ الوكالة البنكية المذكورة. وفي بداية شهر أكتوبر 2019، أي بعدم ما يزيد على خمس سنوات من إلغاء الوكالة وفسخ الشركة التي كانت تجمع العارض مع المسمى [علي (ا.)] فوجئ العارض بتبليغه أمرين بالأداء: الأول : بمبلغ 6.750.000,00 درهم مبني على شيك. الثاني: بمبلغ 5.800.000,00 درهم مبني كذلك على شيك. وأن العارض بعدما اطلع على الشيكين، وبعد اتصاله بالمسمى [علي (أ.)]، اعترف له هذا الأخير، بكونه هو من حرر الشيكين ومن وقع عليهما . أن الشيك الأول حرره لشخص يسمى [فيصل (ب.)]. أن الشيك الثاني حرره لشخص يسمى [محمد (ا.)] وان العارض عندما استفسر السيد [علي (ا.)] عن سبب تحريره و توقيع للشيكين لشخصين لا علاقة للعارض بهما, صرح له بانه سلم للشخصين المذكورين تلك الشيكات من اجل أداء دين شخصي عليه أي على السيد [علي (أ.)], لأنه مدين به لفائدة الشخصين المذكورين. وليس دين على العارض لفائدة الشخصين المذكورين. وأن العارض تقدم بشكاية إلى النيابة العامة بخصوص تزوير تلك الشيكات وهي الشكاية التي أحالتها النيابة العامة على الشرطة القضائية وأن الشرطة القضائية استمعت للمسمى [علي (أ.)] ، وأكده في جلسة المواجهة لدى الشرطة القضائية يثبت ما يلي: 1- اعترافه بتحرير وتوقيع الشيكين بدون ادن من العارض. 2- اعترافه بكون أدى بشيكي العارض ديونه الشخصية لفائدة الشخصين المذكورين بواسطة تزوير شيكات العارض. 3- اعترافه بكون العارض لا علاقة له بالشخصين المذكورين وان ذلك التصريح يثبت الأفعال الاجرامية موضوع الشكاية المقدمة ضده, ويعزز ما صرح به العارض في جميع المراحل من: 1- من ان العارض لا يعرف الشخصين المذكورة اسماؤهم في الشيكين. 2 - من ان العارض لم يسبق له ان تعامل معهما أي معاملة كيف ما كانت. وبالأحرى ان تكون المعاملة بالمبالغ المضمنة في الشيكين. 3 - من ان كل من الأشخاص المذكورين في الشيكات لم يسبق لهما أن سلما للعارض مقابل تلك الشيكات. وان محضر الشرطة عندما أحيل على السيد وكيل الملك ، ونظرا لخطورة الأفعال، بادر الى تراس جلسة تقديم المتهم [علي (ا.)] وان اعترف له هذا الأخير بكونه هو من حرر الشيكين ، أن الشيكين هما شيكات يتعلقان بالحساب الشخصي للعارض ، أنه هو من ملئ الشيكين بالمبلغ ، أنه هو من كتب أسماء الأشخاص المذكورين فيهما ، أنه هو من سلم الشيكين للأشخاص المذكورين وأن السيد وكيل الملك وضع سؤالا واحدا على الشخص المذكور وهو هل المبالغ المضمنة في الشيكين هي دين على السيد [حميد (أ.)] لفائدة الأشخاص المذكورين في الشيك. وأن هذا الأخير رد على سؤال وكيل الملك بانها ديون خاصة به وليست بالعارض [حميد (أ.)] وأن السيد وكيل الملك قرر بناء على ذلك متابعة هذا الأخير بجنحة خيانة الأمانة من طرف موكل طبقا للفصل 547 و 549 من القانون الجنائي. وأن واقعة كون المسمى [علي (ا.)] ضمن في الشيكين مبلغ دين شخصي له، أكدها كل من المستأنف عليه وبالفعل فانه بالرجوع الى محضر الاستماع للسيد [محمد (ا.)] لدى الشرطة القضائية بتاريخ 14/10/2019 كما تم الاستماع للسيد [فيصل (ب.)] هو كذلك أكد للشرطة بتاريخ 16/10/2019 ان المسمى [علي (ا.)] هو نفسه أكد عند الاستماع له من قبل الشرطة بكون المبلغ الذي كتبه في شيكات العارض يتعلق بدين شخصي له لفائدة المستأنف عليهم، وأن محكمة الاستئناف برجوعها إلى محضر البحث يتبين لها أن المستأنف عليه السيد [محمد (ا.)] صرح أمامها بما يلي: - أنه لا يوجد بينه وبين العارض أي علاقة تجارية، - أن ما يزعمه المستأنف عليه [محمد (ا.)] وجود تجارة بينه وبين [علي (أ.)] لم يستطع اثباتها خصوصا وأن المبلغ يصل 5.800.000,00 درهم - وأن تصريحه يناقض ما صرح به المسمى [علي (أ.)]، أمام الشرطة القضائية الذي أكد أن المبلغ يتعلق بدين وليس تجارة. و أن العارض يطلب من المحكمة أن تقف على تناقضات تصريح المستأنف عليه مع المسمى [علي (أ.)] ليس لإعطاء أي شرعية لتلك العلاقة بل على العكس من أجل اثبات أن المستأنف عليه له علاقة بالفعل الجرمي المتابع به المسمى [علي (أ.)]. و أن العارض بعد جلسة البحث وبعد التصريح الذي أدلى به المستأنف عليه من كونه لا علاقة له مع العارض وان المبلغ هو دين بينه وبين [علي (ا.)] فقرر مطالبة النيابة بإخراج الشكاية من الحفظ ومتابعة المستأنف عليه كما تبين ذلك من الطلب المرفق. ويتبين من تصريح المستأنف عليهم وتصريح المتابع [علي (ا.)] أن هذا الأخير ضمن في الشيك الخاص بالعارض مبلغ 6.750.000,00 درهم لفائدة [فيصل (ب.)] ومبلغ 5.800.000,00 درهم لفائدة [محمد (ا.)] بدعوى انه ارجع لهؤلاء مبالغ سبق لهم ان أقرضوها له. و ان هذه الأفعال اعتبرتها النيابة العامة جريمة خيانة الأمانة من قبل موكل وتابعته من اجلها كما يتبين ذلك من صورة المحضر وصورة الأمر بالمتابعة المرفقة. و يتأكد مما سبق بيانه ومن محاضر الشرطة التي بنت ليها النيابة العامة متابعتها للمسمى [علي (ا.)] ان العارض لا علاقة تجارية له مع المستأنف عليهم وليس مدين لهم باي مبلغ. و أن المبلغ المضمن في شيكات العارضة نتج عن جريمة ارتكبها المسمى [علي (ا.)] والتي توبع من اجلها. و أن محكمة الاستئناف أصدرت قرارها المشار إليه أعلاه والمرفق بصورة منه مع هذه المذكرة، الغت الحكم الابتدائي الذي سبق أن قضى ببراءة المستأنف عليه وإدانته من اجل حيازة أموال متحصلة من جريمة، أي حيازة الشيك غير الموقع من طرف العارض و يتأكد انعدام أية مديونية بين العارض والمستأنف عليه مما يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليه، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض طلبات المستأنف عليه و الحكم عليه بالصائر . وأدلى بصورة لقرار محكمة الاستئناف . و بجلسة 17/10/2022 أدلى نائب المستأنف بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنه يؤكد ما سبق تفصيله في مذكرة الاستاذ [عبد الكبير طبيح] المذكورة كما يؤكد ما سبق تفصيله بمناسبة مذكراته السابقة و بمقاله الاستنئافي ، ملتمسا الغاء الحكم المستأنف و رد جميع طلبات المستأنف عليه و تحميله الصائر و الحكم وفق المقال الاستئنافي. و بجلسة 17/10/2022 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه بداية فالعارض صرح بالنقض ضد القرار الاستئنافي بتاريخ 10/06/2022 صك عدد 332/2022 كما هو ثابت من نص التصريح رفقته ليقينه أنه جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه وسيكون لا محالة عرضة للنقض والإبطال . وأنه من جهة أخرى وإن كانت القاعدة القانونية تقول أن الجنحي يعقل المدني فإن المحكمة تبقى لها الصلاحية لاستجلاء المعطيات والحقائق للبت في النزاع المعروض أمامها من خلال وثائق الملف وتستعين بمقتضيات القانون المدني أو التجاري خاصة المقتضيات القانونية المنظمة للوكالة وأنه في هذا الإطار فإن الوكيل السيد [علي (أ.)] قد طرح من خلال المحاضر المنجزة في إطار البحث المنجز من طرف الضابطة القضائية بكونه تجمعه علاقة شراكة مع المستأنف بمجموعة من الشركات إذ كان يمول هذا الأخير بمبالغ مالية لضخها برأسمال الشركات غير أنه لم يكن يتوصل بالأرباح وبعد إجراء المحاسبة سنة 2019 سلمه المستأنف الشيكيين البنكيين كوسيلة لتسديد الدين ما دام أنه يتوفر على وكالة للتصرف في الحساب البنكي موضحا أن المستأنف السيد [حميد (أ.)] قام بإغلاق حسابه البنكي دون إعلامه بذلك ودون مطالبته بإرجاع أو إلغاء الوكالة . إنه في المقابل فالمستأنف تناقض في تصريحاته إذ صرح أمام الضابطة القضائية أن الشيكين ضاعا منه في ظروف غامضة وسرقا منه في حين صرح أمام المحكمة أنه سلم للسيد [علي (أ.)] دفتر الشيكات بمحض إرادته بناء على الوكالة التي سبق تسليمها إياه. إنه بالرجوع إلى مضمون الوكالة يتبين أنها جاءت عامة بدون قيد ولا تحفظ وتبقى صالحة للعمل إلى غاية تبليغ فسخها صراحة للبنك التجاري المغربي وللوكيل وأن المستأنف وإن زعم بكونه قام بفسخ أو إلغاء الوكالة فإنه لم يقم الدليل الكتابي والحجة على ذلك لأن الفسخ يكون كتابة وليس شفاهيا علما أن الفصل 934 من ق.ل.ع نص في فقرته الأخيرة أنه إذا تطلب القانون شكلا خاصا لإنشاء الوكالة وجب مراعاة نفس الشكل في إلغائها. وبالرجوع إلى الوكالة المؤرخة في 19/11/2008 سيتبين أنها سلمت من السيد [حميد (أ.)] لفائدة السيد [علي (أ.)] وذلك لتمكين هذا الأخير من إنجاز جميع الإجراءات المتعلقة بالحساب البنكي عدد [رقم الحساب] من سحب وتحويل وتقديم شيكات والتعامل به بحيث أن المستأنف منح الوكيل الحرية التامة للتصرف بذلك الحساب حسب ما هو مدرج في الوكالة التي وضعها لدى المؤسسة البنكية الماسكة للحساب المشار إليه أعلاه و بالرجوع إلى هذه الوكالة سنجد أنها لا تتضمن أي شرط فاسخ أو واقف كما أنها لم تلغ إلى غاية يومه كما صرح بذلك السيد [علي (ا.)] الذي أكد في معرض تصريحاته أنه لم يشعر ولم يبلغ بكون المستأنف قد أغلق الحساب أو أنه قام بعزله . و إن الأكثر من هذا وطبقا لمقتضيات المادة 925 من ق.ل.ع لا يحتج بالوكالة الملغاة اتجاه الغير . (هما العارضين في نازلة الحال) الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل قبل علمهما بحصوله، وهذا التوجه أكدته محكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 21/01/2014 تحت عدد 21 في الملف المدني عدد 3935/1/7/2012 أنه أكثر من هذا في حالة توفر الوكيل ساحب الشيك على وكالة صحيحة فإن إمضائه للشيك لا يرتب عليه مسؤوليته ويظل الموكل هو المسؤول كما لو سحب الشيك بنفسه وقد أكدت محكمة النقض هذا التوجه في قرار لها صادر بتاريخ 28/02/1990 و هذا المبدأ أقره ظهير الإلتزامات والعقود في المادة 921 حيث أكد المشرع بصريح العبارة أن الوكيل لا يتحمل شخصيا بأي التزام اتجاه من تعاقد معهم في حالة التعاقد بصفته كوكيل وفي حدود وكالته وبما أن الوكالة لا زالت قائمة فإن السيد [علي (ا.)] يعتبر بمقتضاها وكيلا وأنه تعاقد في حدود الوكالة الممنوحة تعطيه مجموعة من الحقوق وأن التصرف الذي صدر عنه يدخل ضمن التصرفات المتفق عليها في عقد الوكالة فلا يمكن الرجوع عليه بأي شيء ولا بد لحامل الشيك أن يرجع على الموكل وأن العارض تسلم الشيك من السيد [علي (أ.)] بعد أن عرض عليه الوكالة ومن تم فالعارض كان حسن النية ولا يمكن مواجهته بالدفوع الشخصية طبقا لقاعدة تظهير الدفوع ناهيك عن أن الشيك بوصفه ورقة تجارية ووسيلة أداء يتمتع بخاصية التجريد ويتداول بعيدا عن سببه . و أنه أخيرا فلا بد من الوقوف على معطى مهم وأساسي يتمثل في كون المستأنف والوكيل السيد [علي (أ.)] كانت تجمعهما شراكة وظلت بينهما علاقة مديونية كما أقر بذلك المستأنف خلال البحث التمهيدي ومن تم فإن التمسك بانعدام مديونية المستأنف تجاه العارض لا يعفيه من الأداء لأن الوكيل يبقى دائنا له بعد تصفية الشراكة وفي نفس الوقت فإن الوكيل يبقى مدينا للعارض وبالتالي فإن الأمر لا يتعلق لا بجريمة خيانة الأمانة ولا بجريمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة وأن الأمر يتعلق بمعاملات تجارية محضة ، ملتمسا الحكم وفق مذكراته الحالية و السابقة و رد الاستئناف و تأييد الامر المستأنف و تحميل المستأنف الصائر. وأدلى ب نص التصريح بالنقض . و بجلسة 09/01/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة توضيح جاء فيها أنه سبق لهذه المحكمة أن أخرت الملف لعدة جلسات من أجل الإدلاء بمآل المسطرة الجنحية وأن المسطرة الجنحية انتهت بصدور القرار رقم 2097 بتاريخ 01/06/2022 في الملف عدد 561/2602 عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي قضى انتهائيا في الشكل بقبول الاستئنافات ، وفي الموضوع بخصوص المتابعة المثارة من طرف النيابة العامة، إلغاء الحكم الابتدائي في شقه القاضي ببراءة الأظناء [علي (أ.)] و[فيصل (ب.)] و[محمد (ا.)] من أجل ما نسب إليهم وبعدم الاختصاص للبث في المطالب المدنية المقدمة بشأن هذه الجرائم ، وبعد التصدي الحكم بمؤاخذتهم من أجل ما نسب إليهم والحكم على كل واحد منهم بستة (6) أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية نافذة مع الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى وبقبول المطالب المدنية المثارة بشأن هذه الجرائم شكلا وموضوعا الحكم على الأظناء بصفة تضامنية بدائهم لفائدة المطالب بالحق المدني [حميد (أ.)] تعويضا مدنيا قدره أربعمائة ألف درهم مع تحميلهم الصائر تضامنا والإكراه في الأدنى وبتأييده في باقي ما قضى به و القرار أدان من أختلس الشيكين ووقعهما لفائدة المستأنف عليهما ، المسمى [علي (أ.)] من أجل جنحة خيانة الأمانة من طرف موكل ، كما أدان المستأنف عليهما من أجل جريمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة وبالرجوع الى حيثيات هذا القرار فإنها أثبتت بأن العارض غير موقع على الشيك موضوع هذه الدعوى وأن الموقع على الشيك هو المسمى [علي (أ.)] المدان بمقتضى هذا القرار من أجل جريمة خيانة الأمانة من طرف موكل وتجلت أركانها حسب حيثيات القرار في فعل اختلاس الشيكين البنكيين موضوع هذه الدعوى ، واستعمال الوكالة الملغاة للإضرار بمصالح العارض مع علمه بذلك وهو ما نص عليه المشرع المغربي في الفصل 547 من القانون الجنائي باختلاس وذلك إضرارا بالمالك ، أمتعة أو نقود أو سندات ، كانت قد سلمت إليه على أن يردها أو سلمت إليه لاستعمالها أو استخدامها لغرض معين كما أدان القرار المستأنف عليهما من أجل جريمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة على أساس أنهما في جميع مراحل البحث أكدا أنه لا علاقة لهما بالعارض (المطالب بالحق المدني) [حميد (أ.)] ولم يسبق لهما أن تعاملا معه وأن الظنين [علي (أ.)] هو المدين لهما بتلك المبالغ المضمنة بالشيكين وأنه بعد إجراء محاسبة بينهم حرر لهما هذين الشيكين بعد أن أكد لهما أنه يتوفر على وكالة بنكية من المسمى [حميد (أ.)] وأنه بالرغم من انتفاء العلاقة التجارية بينهما وبين المطالب بالحق المدني فقد عمدا الى تقديم دعوى أمام المحكمة التجارية في مواجهة هذا الأخير على أساس أنهما دائنين له بالمبالغ المضمنة بالشيكين والحال أنه لا علاقة له بهما وأن المدين هو [علي (أ.)] وقد ظلا يؤكدان أمام القضاء التجاري أن المطالب بالحق المدني هو المدين لهما دون الإشارة الى الظنين [علي (أ.)] حيث تمكنا من استصدار أحكام تجارية في مواجهة المطالب بالحق المدني وأجريا حجوزات على عقاراته وحساباته البنكية وجاء في حيثيات القرار كذلك ، و إن ما يؤكد ارتكاب الظنينين معا للمنسوب إليهما كونهما لم يوجها دعاويهما في مواجهة الطنين [علي (أ.)] والذي هو مدين فعلا لهما بتلك المبالغ المالية ، ذلك أنه لا يعقل لا منطقا ولا قانونا أن يوجه شخصا دعواه ضد شخص لا علاقة له به ، فكان حريا بالظنينين معا بعد أن رجع الشيكين بملاحظة حساب مغلق وانعدام الرصيد أن يتوجها بشكاية في مواجهة الظنين [علي (أ.)] الى النيابة العامة من أجل النصب على اعتبار أنه هو من سلمهما الشيكين ما داما غير دائنين للمطالب بالحق المدني وأن يبسطا أمام القضاء التجاري الوقائع كما هي في إطار التقاضي بحسن نية لا أن يقدما للمحكمة التجارية وقائع مغلوطة مكنتهما من استصدار أحكام لفائدتهما ، وأنه حتى عندما تقدم المطالب بالحق المدني بطعون على تلك الأحكام بالأداء استمرا معا في الإدعاء أنه مدين لهما وفي مغالطة للمحكمة التجارية وجاء في حيثيات القرار أيضا ، وحيث إنه إنطلاقا مما ذكر أعلاه يتأكد جليا للمحكمة أن هناك تواطؤ بين الظنينين أعلاه والمسمى [علي (أ.)] على تقديم هذين الشيكين للاستخلاص في مواجهة المطالب بالحق المدني [حميد (أ.)] على أساس أنه مدين لهما بتلك المبالغ والحال وباعتراف الظنينين أمام المحكمة أنه غير مدين لهما ، وأنه والحالة بقبولهما الحصول على الشيكين من الظنين [علي (أ.)] والمسحوبين من حساب المطالب بالحق المدني بمقتضى وكالة بنكية والحال أنهما غير دائنين لهذا الأخير يؤكد علمهما بأن الفعل الذي أتاه الظنين [علي (أ.)] هو فعل جرمي ومع ذلك تسلما الشيكين وقدماهما للإستخلاص لدى البنك المسحوب عليه ثم بعد أن رجعا بملاحظة ، لم يتقدما بشكاية في مواجهة [علي (أ.)] بل قدماهما للمحكمة التجارية على أساس أنهما دائنين للطرف المدني والحال أن الأمر عكس ذلك واستصدرا أحكاما قضائية ضد هذا الأخير وأجريا حجوزات على عقاراته وأصوله التجارية وأن كل ذلك يؤكد إخفاءهما لأشياء متحصلة من جنحة تجلت في الشيكات الموقعة بمقتضى وكالة ملغاة أي أن مصدرها جريمة واستعمالها أمام القضاء التجاري في مواجهة الطرف المدني [حميد (أ.)] للحصول على أموال لا حق لهم فيها مع علمهما بأن مصدر تلك الشيكات فعل مجرم . البحث الذي أجرته المحكمة الجنحية وقف على حقيقة الجريمة التي ارتكبها المستأنف عليهما أمام المحكمة قصد الحكم لهما بالمبالغ الخيالية المطلوبة في مواجهة العارض كل واحد حسب ملفه المشار الى رقمه أعلاه . وعليه وبناء على ما وقف عليه القرار الاستئنافي المشار الى مراجعه أعلاه والذي قضى بصفة انتهائية على المستأنف عليهما حسب ما أشير إليه أعلاه، والذي أثبت عدم مديونية العارض . والطرف المستأنف عليه يتقاضى بسوء نية ذلك وبتواطؤ مع من وقع الشيك المسمى [علي (أ.)] ، ستلاحظ المحكمة أن الشيك وقع لفائدة المستأنف عليه الذي كان يعلم بكونه غير دائن للعارض وعلى علم بالمسرحية التي أخرجها [علي (أ.)] بمساهمة معه باختراع مديونية محبوكة وصورية هدفها الاتراء على حساب العارض . وستلاحظ المحكمة أن سوء نيته تتجلى في كونه لم يبين لمؤسسة الرئيس أن الشيك حصل عليه من الغير وليس من طرف العارض، ولم يبين أن من وقع الشيك ليس هو العارض المدعى عليه ، وهو على علم كذلك بأنه غير دائن للعارض ، كل ذلك أخفاه لأنه يعلم أن الأمر بالأداء يصدر في غيبة المدعى عليه وعليه نلتمس من المحكمة أن ترجع الأمور إلى نصابها ، باعتبار أن سند الدين باطل وترتيب النتائج القانونية عن ذلك وبالتالي الحكم وفق ملتمسات العارض وما جاء في المقال الاستئنافي وذلك برفض طلب الأداء وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلى بصورة من القرار الاستئنافي . و بجلسة 23/01/2023 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب اضافية جاء فيها أنه خلافا لما أثاره المستأنف فالقرار الجنحي الاستئنافي لازال معروضا على محكمة النقض وسيكون لا محالة عرضة للنقض والابطال لما شابه من اخلالات قانونية. إنه من جهة أخرى وهذا هو الأهم أن النزاع تحكمه قواعد القانونين المدني و التجاري أكثر من القانون الجنائي ومن تم فالسيد [علي (ا.)] حين وقع على الشيكين كان يتوفر على وكالة قانونية وتجمعه شراكة مع المستأنف بمجموع من الشركات وخلال سنة 2019 تم اجراء محاسبة بينهما حددت خلالها نسبة الارباح التي تؤول اليه وسلمه على اثرها المستأنف الشيكين مقابل ذلك . وأن سوء نية المستأنف تتجلى في تناقض تصريحاته أمام الضابطة القضائية اذ صرح تارة أن شيكين ضاعا منه في ظروف غامضة وتارة اخرى صرح أنه سلم دفتر الشيكات للسيد [علي (ا.)] بمحض إرادته بناء على الوكالة التي سبق تسليمها إياه. وأنه من جهة اخرى فالمستأنف لم يقم الدليل الكتابي على فسخ أو الغاء الوكالة لأن الغاءها يجب أن يتم كتابيا طبقا للفصل 934 من ق.ل.ع ومن تم تبقى الوكالة سارية المفعول ومنتجة للآثارها القانونية ما لم يتم الغاؤها بالوسائل المنظمة لعقد الوكالة . وأنه على هذا الاساس فإن توفر الوكيل ساحب الشيك على وكالة صحيحة فإن إمضائه للشيك لا يرتب عليه مسؤوليته ويظل الموكل هو المسؤول كما لو سحب الشيك بنفسه وقد أكدت محكمة النقض هذا التوجه في قرار لها صادر بتاريخ 28/02/1990 وهذا المبدأ أقره ظهير الإلتزامات والعقود في المادة 921 حيث أكد المشرع بصريح العبارة أن الوكيل لا يتحمل شخصيا بأي التزام اتجاه من تعاقد معهم في حالة التعاقد بصفته كوكيل وفي حدود وكالته وبما أن الوكالة لا زالت قائمة فإن السيد [علي (ا.)] يعتبر بمقتضاها وكيلا وأنه تعاقد في حدود الوكالة الممنوحة إليه والتي تعطيه مجموعة من الحقوق وأن التصرف الذي صدر عنه يدخل ضمن التصرفات المتفق عليها في عقد الوكالة فلا يمكن الرجوع عليه بأي شيء ولا بد لحامل الشيك أن يرجع على الموكل . وأن العارض تسلم الشيك من السيد [علي (أ.)] بعد أن عرض عليه الوكالة ومن تم فالعارض كان حسن النية ولا يمكن مواجهته بالدفوع الشخصية طبقا لقاعدة تطهير الدفوع ناهيك عن أن الشيك بوصفه ورقة تجارية ووسيلة أداء يتمنع بخاصية التجريد ويتداول بعيدا عن سببه ، ملتمسا تمتيعه بجميع دفوعاته وتوضيحاته المضمنة بمذكرته الحالية ومذكراته السابقة وبالتالي رد الاستئناف وتأييد الأمر بالأداء المتخذ وتحميل المستأنف الصائر. و بجلسة 13/02/2023 أدلى نائب المستأنف بمذكرة مرفقة بوثيقة جاء فيها أنه سبق للعارض أن أدلى لهذه المحكمة بما يفيد مآل المسطرة الجنحية ، التي انتهت بصدور القرار رقم 2097 بتاريخ 01/06/2022 في الملف عدد 561/2602 عن غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء الذي أدان المستأنف عليهما من أجل جريمة إخفاء أشياء متحصل عليها من جنحة .هذه الأفعال الجرمية التي ارتكبها المستأنف عليه أثرت بشكل سلبي على النشاط التجاري للعارض وجعلته على حافة الإفلاس بعد أن حجزت جميع حساباته البنكية لدى ت.و.ب. منذ سنة 2019 وكبلت يداه، وتوقف نشاطه التجاري منذ التاريخ المذكور الى يومنا هذا ، وأنه يحتفظ بحقه في التعويض بعد أن يقوم الأضرار التي لحقت بنشاطه التجاري ، ويدلي للمحكمة بشهادة صادرة عن ت.و.ب. تفيد الحجز الذي ضرب على حساباته البنكية ، ويلتمس ضمها الى الملف ، والوقوف على كون سند الدين باطل وترتيب النتائج القانونية عن ذلك وبالتالي الحكم وفق ملتمسات العارض وما جاء في المقال الاستئنافي وذلك برفض طلب الأداء وتحميل المستأنف عليه الصائر . وأدلى بصورة من شهادة بنكية. وبجلسة 20/02/2023 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة تعقيب جاء فيها أنه بداية لا بد من التذكير ان القرار الاستئنافي مطعون فيه بالنقض من طرف العارضة ولا زال في طول الاجراءات و أنه بخصوص التأثير على نشاط المستأنف التجاري و جعله على حافة الافلاس كما يزعم فإن الحجز انصب على حسابه البنكي لدى ت.و.ب. و الذي يقر بأنه مغلق منذ سنة 2014 وبالتالي كيف يمكن أن نتصور أن حجزا على حساب بنكي فارغ من السيولة النقدية ان يؤثر على النشاط التجاري وأنه من جهة أخرى فالحجز الذي أوقعه العارض تم في إطار الاجراءات التحفظية المخولة له قانونا و لم يتم المصادقة عليه بعد لذا يتبين أن مزاعم المستأنف تبقى مجردة مما يتعين ردها ، ملتمسا رد دفوع المستأنف و كذا استئنافه وبالتالي تأييد الامر بالاداء المتخذ . وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 20/02/2023 وتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/03/2023. محكمة الاستئناف حيث عرض الطاعن اوجه استئنافه المشار اليها أعلاه. وحيث ان الثابت من وثائق الملف انه لا نزاع بين الطرفين المستأنف والمستأنف عليه بخصوص انعدام المديونية بينهما, ذلك ان المستأنف عليه يقر صراحة سواء من خلال مذكراته المدلى بها في الملف وكذا خلال جلسة البحت , او من خلال ما جاء في محضر الضابطة القضائية , انه لا تربطه اية علاقة مديونية بالطاعن , وانه دائن للمسمى [علي (ا.)] الذي قام بتوقيع الشيك موضوع الدعوى, في حين انه تقدم بدعوى الامر بالاداء باعتباره دائنا للمستأنف, وهو الامر المخالف لمعطيات النازلة ووثائقها. اما بخصوص احتجاج المستأنف عليه بتوفر الشخص الذي وقع الشيك على وكالة, فإنه بالرجوع الى الفصل 879 من قلع الذي يعرف الوكالة, نجده ينص على ما يلي:" الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا اخر بإجراء عمل مشروع لحسابه, ويسوغ إعطاء الوكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل او لمصلحة الموكل والغير, بل ولمصلحة الغير وحده." وانه يستفاد من المقتضيات المذكورة انه يتعين وجود التكليف من الموكل للوكيل لإجراء تصرف مشروع لحسابه, أي لحساب الموكل, والحال ان التصرف موضوع الدعوى, انما تم لحساب الوكيل, والمتمثل في أداء دين شخصي له لفائدة دائنه, وبالتالي فالامر لا يتعلق بعمل لحساب الموكل, الامر الذي يكون معه التمسك بوجود الوكالة وعلى فرض وجودها بتاريخ التصرف, يعتبر غير مرتب لأي اثر طالما ان العمل يعتبر خارج نطاقها , وانه باستقراء الفصول المنظمة للوكالة في قانون الالتزامات والعقود, يتضح انها جاءت واضحة وصريحة في كون جميع التصرفات التي تنجز من طرف الموكل , يجب ان تكون لمصلحة الموكل, وان الوكيل وسواء كانت وكالته عامة او خاصة , فهو غير مخول لاستعمال الوكالة الممنوحة له لقضاء مصالحه الشخصية كأداء ديونه الشخصية مثلا, فالفصل 893 من قلع على ان الوكالة العامة هي التي تمنح الوكيل صلاحية غير مقيدة لإدارة كل مصالح الموكل, وهي التي تمنح الصلاحية لإجراء كل ما تقتضيه مصلحة الموكل وفقا لطبيعة المعاملة وعرف التجارة , وعلى الأخص قبض ما هو مستحق له ودفع ديونه واتخاد كل الإجراءات التحفظية ورفع دعاوى الحيازة (الدعوى التصرفية) ورفع الدعاوى امام القضاء على المدينين وحتى التعاقد الذي من شأنه تحميل الموكل بالالتزامات في الحدود التي يقتضيها تنفيذ المعاملات التي كلف الوكيل بإجرائها. والحال ان التصرف الذي قام به المستأنف عليه لا علاقة له بالوكالة, ذلك ان الفصل 894 من قلع ينص على انه لا يجوز للوكيل, أيا ما كان مدى صلاحياته, بغير ادن صريح من الموكل توجيه اليمين الحاسمة , ولا اجراء الإقرار القضائي, ولا الدفاع امام القضاء في جوهر الدعوى, ولا قبول الحكم او التنازل عنه, ولا قبول التحكيم او اجراء الصلح , ولا الابراء من الدين , ولا تفويت عقار او حق عقاري ولا انشاء الرهن رسميا كان ام حيازيا , ولا شطب الرهن او التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين, ولا اجراء التبرعات ولا شراء او تفويت الأصل التجاري او تصفيته , ولا التعاقد على انشاء شركة او شياع, وكل ذلك ما عدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة. وبذلك يستفاد من المقتضيات المذكورة, انه وعلى فرض التوفر على وكالة سارية وغير ملغاة كما هو الشأن في النازلة, فإنه لا يجوز له ترتيب أي التزام بذمة الموكل, وبالاحرى أداء دين شخصي استنادا الى الوكالة, الامر الذي يكون معه التصرف الذي قام به المسمى [علي (ا.)] لا علاقة له بالوكالة وبالأعمال المخول قانونا للوكيل القيام بها. ذلك انه وللتوقيع على الشيك الذي يعود للمستأنف عليه ويكون مرتبا لأثره, يتعين ان يكون هناك دين لفائدة المستأنف عليه بذمة المستأنف, والحال ان الامر يتعلق بدين بذمة الوكيل وليس الموكل, وانه لا يمكن استغلال الوكالة التي انتهت بانتهاء الغرض الذي أعطيت من اجله لأداء ديون الوكيل من أموال الموكل, ذلك ان هذا الامر لا يصح وعلى فرض قيام الوكالة, بل يتعين على الوكيل ان يؤدي ديونه من أمواله الخاصة , وان المستأنف عليه لا يدعي دينا على الموكل حتى يحتج بوجود الوكالة, وانه بالرجوع الى الفصل 925 من قلع نجده ينص صراحة على ما يلي: " التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه، كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه" . ذلك ان التصرف الذي قام به الوكيل لا علاقة له بالوكالة, وانما هو تصرف يخصه شخصيا, وان استعمال شيك يعود للموكل لأداء ديونه الشخصية , فإنه يعتبر تصرفا خارجا عن نطاق الوكالة الممنوحة له على فرض وجودها, وان التزام الموكل بالتصرفات التي يجريها الوكيل انما هي مشروطة بأن تكون منجزة لفائدة الموكل, وليس للمصلحة الشخصية للوكيل, وان المستأنف عليه بحيازته لشيك يعود للمستأنف ودون وجود أي دين له بذمته, يجعل العلاقة بينهما منتفية, ولا مجال للاحتجاج بحسن النية , ذلك ان الفصل 927 من قلع ينص صراحة على ما يلي: " لا يلتزم الموكل بما يجريه الوكيل خارج حدود وكالته او متجاوزا إياها, الا في الحالات الاتية: أولا : اذا اقره, ولو دلالة, ثانيا: اذا استفاد منه, ثالثا: اذا ابرم الوكيل التصرف بشروط افضل مما تضمنته تعليمات الموكل, رابعا : وحتى اذا ابرم الوكيل التصرف بشروط اقسى مما تضمنته تعليمات الموكل مادام الفرق يسيرا, او كان مما يتسامح به في التجارة او في مكان ابرام العقد." وتبعا لذلك , فإن المقتضيات المذكورة صريحة في اعفاء الموكل من التصرفات المنجزة خارج حدود الوكالة, الا اذا اقر تلك التصرفات او استفاد منها , والحال ان الامر يتعلق بأداء دين شخصي للوكيل , وبالتالي, فإنه وبعد رجوع الشيك موضوع الدعوى بملاحظة ان الحساب مقفل, كان يتعين على المستأنف عليه الرجوع على الشخص الذي سلمه الشيك لكونه هو المدين وليس المستأنف عليه, ذلك ان الفصل 928 من قلع , ينص على انه : " اذا تصرف الوكيل بلا وكالة او تجاوز حدود وكالته , وتعذر تنفيذ العقد الذي ابرمه , التزم بالتعويضات لمن تعاقد معه." وهو الامر الذي تؤكده المادة 249 من مدونة التجارة التي تنص على ما يلي: "لا يجوز توقيع شيك نيابة عن آخر بدون تفويض مكتوب لدى المسحوب عليه. وإذا تم توقيع الشيك بدون تفويض مسبق، فإن موقعه هو الوحيد الملزم بالوفاء. فإن وفاه آلت إليه الحقوق التي كانت ستؤول إلى من ادعى النيابة عنه. ويسري الحكم نفسه على من تجاوز حدود النيابة" وحيث انه وبخصوص تمسك المستأنف عليه بكون الشيك مستقل عن سببه ومستوف للبيانات الإلزامية, فإن الثابت من وثائق الملف ان الشيك غير موقع من طرف الطاعن, وبذلك فإن التوقيع باعتباره التعبير الصريح عن الالتزام بمضمون الشيك وأداء قيمته , يعتبر غير متوفر في النازلة, وانه بغيابه يكون الشيك خال من اهم بيان وهو توقيع الساحب, اما الاحتجاج بالوكالة , فإنه وفضلا عما تمت مناقشته أعلاه من كون التصرف الذي قام به المسمى [علي (ا.)] عندما وقع الشيك, يعتبر خارج حدود الوكالة المحتج بها, فإن الوكالة تم الغاؤها باتفاق الطرفين ومند سنة 2014 وذلك حسب الثابت من الاشهاد البنكي المدلى به , وكذا من خلال الاشهاد الصادر عن محاسب الشركة التي كان المستأنف وموقع الشيك شركاء فيها, وبذلك لا مجال للاحتجاج بوكالة منتهية. وحيث ان الامر في النازلة يتعلق بمسطرة الامر بالاداء والتي نظمها المشرع بمقتضى الفصول 155 وما يليه من ق م م , والتي باستقرائها, يتضح انها تنص صراحة على اشتراط ثبوت الدين واستحقاقه وخلوه من النزاع, وهو الامر الذي أكده الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض – المجلس الأعلى سابقا- اذ جاء في قرارها ما يلي: "حيث ثبت صحة مانعته الوسيلة ذلك أن الطاعنة نازعت استئنافيا في صحة الشيك موضوع الامر بالاداء مركزة طعنها على كون الشيك المذكور محل شكاية بالسرقة معروضة على أنظار النيابة العامة واستدلت بنسخة منها. ، ولأن قاضي الامر بالاداء لا يختص الا اذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه طبقا للفصل 155 من ق م م فان المحكمة لما أيدت الامر بالاداء وناقشت الدعوى في إطار مسطرة الامر بالاداء بالرغم مما أثير لديها من نزاع جدي حول صحة الشيك تكون قد خرقت القانون وكان ما استدلت به الطاعنة واردا على القرار وموجبا لنقضه". قرار محكمة النقض عدد: 197 المؤرخ في: 22 /2 /2006 ملف تجاري عدد 2005 /2 /3 /501 . وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعن بالطعن بالزور الفرعي, فإنه وامام ثبوت عدم توقيعه للشيك موضوع الدعوى, فإن الطعن بالزور الفرعي يكون غير ذي موضوع. والحال انه في النازلة قد ثبت للمحكمة وبإقرار المستأنف عليه, انه غير دائن للمستأنف وان الشيك موضوع الدعوى غير موقع من طرف الطاعن, وانما من طرف شخص اخر تمسك بوجود وكالة , والحال ان التصرف الذي قام به يعتبر خارج نطاق الوكالة التي كان يتوفر عليها والتي انتهت , وان الطاعن تقدم بشكاية انتهت بصدور القرار الاستئنافي عدد 2097 بتاريخ 01/06/2022 عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء والذي قضى بإدانة كل من [علي (ا.)] , الشخص الذي وقع الشيك نيابة عن الطاعن, وكذا المستأنف عليه, من اجل إخفاء أشياء متحصلة من جنحة تجلت في الشيكات الموقعة بمقتضى وكالة ملغاة وبذلك فإن الدين موضوع الشيك يعتبر موضوع نزاع جدي , مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء وبرفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر. لهذه الأسباب تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبتانتهائيا علنيا و حضوريا : في الشكل: سبق البت فيه بالقبول في الموضوع : باعتباره والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بإلغاء الامر بالاداء المتعرض عليه وبرفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile