La conclusion d’un nouveau contrat de prêt annulant et remplaçant les engagements antérieurs constitue une novation qui libère la caution n’ayant pas consenti au nouvel acte (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64407

Identification

Réf

64407

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4483

Date de décision

17/10/2022

N° de dossier

2022/8221/1754

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que la novation d'un crédit par la conclusion d'un nouveau contrat, auquel la caution n'est pas partie, entraîne l'extinction de son engagement, nonobstant la stipulation d'une garantie portant sur les dettes futures du débiteur principal. Le tribunal de commerce avait condamné la caution au paiement, considérant son engagement valable pour toutes les dettes du débiteur.

La cour était saisie de la question de savoir si un cautionnement garantissant les dettes présentes et futures d'un débiteur survit à la conclusion d'un nouveau contrat de prêt qui annule et remplace expressément les crédits antérieurs. Pour infirmer le jugement, la cour relève que le cautionnement initial, bien que rédigé en termes généraux, doit être rattaché aux lignes de crédit temporaires existant à sa date de souscription.

Elle juge que le contrat de prêt postérieur, qui stipulait expressément qu'il annulait et remplaçait les autorisations antérieures, a opéré une novation de l'obligation principale. Dès lors, en application de l'article 1155 du dahir formant code des obligations et des contrats, cette novation a pour effet de libérer la caution qui n'a pas consenti à garantir la nouvelle dette.

Le jugement est par conséquent infirmé en ce qu'il a condamné la caution, et la demande de l'établissement bancaire est rejetée à son encontre.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد عزيز (ر.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 21/03/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/11/2021 تحت عدد 10906 ملف عدد 4340/8221/2020 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى باستثناء طلب رفع اليد عن الكفالة الإدارية وقيمتها 504.000,00 درهم و في الموضوع: الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا مبلغ 33.465.803,22 درهم مع حصره في حدود مبلغ 5.000.000,00 درهم بالنسبة للكفيل المسمى عزيز (ر.) والحكم عليهم بالفوائد القانونية تضامنا من تاريخ الطلب وبتحديد مدة الإكراه البدني في حق الكفيلين في الأدنى وبرفض باقي الطلبات.

وحيث بلغ الطاعن بالحكم المستأنف بتاريخ 7/3/2022 وبادر الى الطعن فيه بتاريخ 21/03/2022 أي داخل الأجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الإستئناف لإستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليه تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية الدار البيضاء والذي يعرض فيه أنه أبرم مع المدعى عليها الأولى عقد فتح قرض مصادق على توقيعه في 03/05/2016 استفادت من خلاله هذه الأخيرة من خطوط الاعتماد في حدود ما مجموعه 14.000.000,00 درهم وأنه بمقتضى الملحق المصادق على توقيعه في 30/09/2016 تم رفع خطوط الاعتماد الممنوحة لشركة (ا.) إلى ما مجموعه 28.204.000,00 درهم وبتاريخ 22/06/2017 تمت المصادقة على توقيع عقد قرض استفادت منه المدعى عليها من خطوط الاعتماد في حدود ما مجموعه 28.204.000,00 درهم ولم تعمد إلى الوفاء بالتزاماتها وأصبحت مدينة بمبلغ أصلي يرتفع إلى 37.815.147,07 درهم ناتج عن عدم تسديدها لرصيد حسابها السلبي كما يتجلى من كشف الحساب ولضمان جميع المبالغ التي ستصبح بذمة المدعى عليها منح العارض السيد إدريس (ر.) كفالتين شخصيتين بالتضامن مع التنازل عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في ما مجموعه 39.204.000,00 درهم وذلك بمقتضى عقدي كفالة ومنح أيضا السيد عزيز (ر.) كفالة شخصية بالتضامن مع التنازل عن الدفع بالتجزئة أو التجريد في ما مجموعه 5.000.000,00 درهم ومن جهة أخرى فإن البنك الشعبي المركزي كفل المدعى عليها الأولى إزاء شركة (غ.) في حدود مبلغ 504.000,00 درهم كما يتجلى من عقد الكفالة الحرة المؤرخة في 24/08/2016 وكشف الكفالة الإدارية لذا يلتمس الحكم على المدعى عليهما شركة (ا.) والسيد إدريس (ر.) معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدة البنك الشعبي المركزي مبلغ 37.815.147,07 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسخة 7٪ تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 30/06/2018 إلى غاية الأداء الفعلي والحكم على المدعى عليه السيد عزيز (ر.) بأدائه على وجه التضامن مع شركة (ا.) لفائدة البنك الشعبي المركزي مبلغ 5.000.000,00 درهم مع فوائد التأخير الاتفاقية بنسخة 7٪ تضاف إليها الضريبة على القيمة المضافة واحتياطيا شموله بالفوائد القانونية ابتداء من تاريخ توقيف الحساب أي 30/06/2018 إلى غاية الأداء الفعلي والحكم على المدعى عليها شركة (ا.) بتسليمها لفائدة المدعي رفع اليد عن الكفالة الإدارية وقيمتها 504.000,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الحكم المنتظر صدوره والحكم على المدعى عليهم شركة (ا.) والسيد إدريس (ر.) والسيد عزيز (ر.) بأدائهم على وجه التضامن فيما بينهم لفائدة المدعي مبلغ 3.781.514,70 درهم كتعويض تعاقدي وشمول الحكم بالتنفيذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في مواجهة السيد إدريس (ر.) والسيد عزيز (ر.).

و أرفقت المقال بنسخة من عقد قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 03/05/2016، ملحق مصادق على توقيعه بتاريخ 30/09/2016، عقد فتح قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 22/06/2017، كشف حساب موقوف بتاريخ 30/06/2018 بمبلغ 37.815.147,07 درهم، عقد كفالة، مصادق على توقيعه بتاريخ 13/10/2016، عقد كفالة مصادق على توقيعه بتاريخ 30/09/2016 عقد كفالة مصادق على توقيعه بتاريخ 28/08/2015، نسخة من عقد كفالة حرة مؤرخة في 24/08/2016، كشف كفالة إدارية موقوف بتاريخ 30/06/2018 طلبات تبليغ إنذار ومحاضر التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بجلسة 19/10/2020 يعرض من خلالها

أنه سبق للعارض أن استصدر قرار من محكمة الاستئناف التجارية رقم 66 بتاريخ 13/01/2020 والذي قضى بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وذلك لخرقه لإجراءات التبليغ وإجراءات البريد المضمون ودفع من خلال هذه المذكرة أنه لا مجال للمطالبة بالتعويض التعاقدي والتعويض عن التأخير ما دام أن المشرع تدخل بنص القانون إذ أنه لا يمكن الجمع والمطالبة بهما معا وان الكفالة التي منحها العارض تنص في البند الأول منها على أن الكفالة التي قدمها محددة المدة في ثلاثة أشهر تبتدئ من تاريخ تقديم القرض وان الكفيل لا يضمن الالتزامات الجديدة التي يعقدها المدين الأصلي بعد قيام الالتزام الذي ضمنه إلا إذا ضمن صراحة جميع الالتزامات التي يتحمل بها المدين بمقتضى عقد معين ويلتمس رد دفوع المدعية.

وبناء على المذكرة التي تقدم بها المدعي بواسطة نائبته بجلسة 09/11/2020 تجيب من خلالها على المذكرة أعلاه بأن بنود الكفالة الممنوحة من طرف المدعى عليه الثالث بمقتضى العقد المصادق على توقيعه بتاريخ 28/08/2015 تنص بصريح العبارة أنه التزم ليس فقط بالديون المدينة بها المدينة الأصلية وقت إبرام العقد وإنما أيضا الديون التي ستكون مدينة بها مستقبلا وكيفما كان تاريخ نشأتها وأن كفالته لم تقنن بتاريخ ولا بأجل انتهاء ولا بشرط فاسخ أو واقف وإنما هي كفالة مفتوحة، ومن جهة أخرى فإن التعويض الاتفاقي يجد أساسه في العقد في حين أن فوائد التأخير تجد أساسها في القانون الذي خول للدائن الحق في المطالبة بها ولا شيء يحول دون الجمع بينها خصوصا أن المدينة الأصلية وافقت عليها ويلتمس الحكم وفقا لما ورد في مقاله الافتتاحي. وأرفق المذكرة بصورة من عقد كفالة تضامنية للسيد عزيز (ر.).

وبناء على المذكرة الجوابية التي تقدم بها المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بجلسة 30/11/2020 يؤكد من خلالها ما جاء في مذكرته السابقة ويلتمس رد دفوع المدعية والحكم برفض الطلب، وأرفق المذكرة بصورة من رسالة مرجع AP270815 .

وبناء على المذكرة التي تقدم بها المدعي بواسطة نائبه بجلسة 14/12/2020 يؤكد من خلاله ما جاء في مذكرته السابقة ويلتمس الحكم وفق ما ورد في كتاباته السابقة.

وبناء على المذكرة المرفقة بوائق التي تقدم بها المدعى عليه الثالث مع المقال مضاد بواسطة نائبه والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/12/2020 يعرض من خلاله بأنه سبق للعارض أن استصدر قرارا صادرا عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 66 بتاريخ 13/01/2020 قضى بإلغاء الحكم الابتدائي المستأنف وبإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون وأنه سبق للبنك الشعبي المركزي أن تقدم بمقال افتتاحي يدعي فيه أن أبرم مع شركة (ا.) عقد قرض استفادت من خلاله هذه الأخيرة بمجموعة من خطوط الاعتماد وأن العارض ولضمان تسديد جميع المبالغ التي ستصبح بذمة الشركة منح كفالة شخصية بالتضامن والتمس الأخير الحكم على العارض بأدائه لفائدته وعلى وجه التضامن مبلغ 5.000.000,00 درهم، لكن الضمانة الشخصية المحتج بها والمصادق على توقيعها بتاريخ 28/08/2015 التي قدمها العارض كانت محددة المدة في ثلاثة أشهر تبتدئ من تاريخ تقديم القرض وتأكيدا لذلك فإن العارض يدلي بقرار صادر عن البنك الشعبي المركزي والمؤرخ في 27/08/2015 أي يوم واحد قبل الكفالة المذكورة والذي يؤكد فيه للمدينة الأصلية أنه صادق على منحها خطوط اعتماد تسيير مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر وأن الضمانات الواجب اتخاذها هما الكفالتين الشخصيتين لكل من العارض والسيد إدريس (ر.) في حدود 5.000.000,00 درهم، وأن البنك الشعبي المركزي يقر من خلال الرسالة المؤرخة في 27/08/2015 ذات المرجع (CF 270815) أنه لا يطالب بالكفالة الشخصية للعارض بل اكتفى بالمطالبة بمجموعة من الضمانات والتي تم توفيرها له من طرف المعنيين بالأمر دون أن يكون العارض طرفا فيه ويلتمس في الطلب الأصلي بعدم قبوله شكلا وفي الموضوع الحكم برفض الطلب وفي الطلب المضاد قبول الطلب شكلا وفي الموضوع الحكم بإلغاء خطوط الاعتماد المؤقتة التي تم منحها لشركة (ا.) بمقتضى قرار البنك الشعبي المركزي المؤرخ في 27/08/2015 لتقديمها بصفة مؤقتة والحكم تبعا لذلك بإلغاء الكفالة الشخصية التضامنية للسيد عزيز (ر.) المصححة الإمضاء بتاريخ 28/08/2015 والممنوحة للبنك الشعبي المركزي بقيمة 5.000.000,00 درهم نظرا لالتزام المدعى عليها بإلغائها بمقتضى كتابه المؤرخ في 27/08/2015 والحكم تبعا لذلك بانقضاء جميع التزامات العارض اتجاه البنك الشعبي المركزي والحكم بالمصاريف وفق القانون. وارفق المقال بنسخة من قرارين للبنك الشعبي المركزي.

وبناء على المذكرة التي تقدم بها المدعي الأصلي بواسطة نائبته بجلسة 04/01/2021 يدفع من خلالها بكون القرارين المستدل بهما لا علاقة لهما بالكفالة الشخصية موضوع المطالبة القضائية الحالية فالكفالة التي قدمها المدعى عليه واضحة وصرح فيها السيد (ر.) في ديباجتها بوضوح أنه " اطلع على الشروط العامة والخاصة لعقد الكفالة دون أي إحالة على أية وثيقة أو رسالة أو قرار خارج ما هو مقرر في هذه الكفالة " ما يعني أن هذه الشروط هي المحدد للاتفاق الذي يحدد كفالته لا غير، وأن مدة ثلاث أشهر المتمسك بها من طرف المدعى عليه كما ورد في الرسالة والأمر المستدل به من طرفه تتعلق بمدة الإيجاب ولا علاقة له بالكفالة ولا غيره وطالما تم إبرام عقد فتح الاعتماد وعقد الكفالة فإنهما يصبحان المرجع في تحديد التزامات كل طرف على حدة، كما دفع من حيث الطلب المضاد بكون المدعى عليه لا صفة له في تقديم طلب الغاء خطوط اعتماد التسيير المؤقتة والقول تبعا لذلك بإلغاء كفالته هو ومن حيث الموضوع فإن المدعى عليه لم يدل بما يفيد تحقق أي من الشروط الواردة في الوثائق المتمسك بها من قبله ويؤكد أن كفالته كفالة عامة غير محددة بأجل ولا دين محدد بطبيعته أو بنوعه ولا بتاريخ نشأته وبالتالي فإنه طالما تحققت مديونية المدينة الأصلية ويلتمس الحكم وفق الطلب الأصلي وفي المقال المضاد التصريح بعدم قبوله والحكم برفضه وجعل الصائر على رافعه.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 107 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 18/01/2021 والقاضي بإجراء خبرة كلف للقيام بها الخبير السيد امحمد المطيري.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 12/05/2021 خلص من خلاله الخبير المعين إلى أن المديونية المترتبة بذمة المدعى عليها الأولى في مبلغ 33.465.803,22 درهم.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 07/06/2021 تؤكد من خلالها أنه ولئن صادف الخبير المنتدب الصواب فيما اعترف بوجود مديونية متخلدة بذمة المدعى عليهم إلا انه أجحف جزئيا في حق البنك العارض فيما لم يأخذ بعين الاعتبار الفوائد منذ تاريخ وقف الحساب من طرفه أي 31/05/2018 إلى غاية الأداء الفعلي للمديونية من طرفه في حدود مبلغ 33.465.803,22 درهم ويلتمس القول بالمصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير المنتدب فيما حدد أصل الدين في حدود مبلغ 33.465.803,22 درهم مع احتساب منذ تاريخ قفل الحساب إلى غاية الأداء الفعلي والحكم وفق ما ورد في المحررات السابقة للبنك العارض.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة تقدم بها المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بجلسة 07/06/2021 يعرض من خلالها أن الخبير المعين أنجز المهمة وتوصل في خبرته إلى الخلاصة التالية أن المدعى عليه الثالث أي العارض خارج نطاق المديونية لأن الكفالة انتهى سريانها كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها وكما جاء في التصريح الكتابي لدفاعه وتم تحديد المديونية المترتبة في ذمة المدعى عليها الأولى في مبلغ 33.465.803,22 درهم وأن الخبرة جاءت سليمة شكلا ومضمونا ويتعين المصادقة عليها ورد دفوع المدعية وإبقاء الصائر عليها.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة التي تقدم بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه مع مقال إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه الرسوم القضائية والمسجل بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 08/07/2021 يعرض من خلالها أنه يتبين من خلال نموذج "ج" أن العارض هو المسير الوحيد للمدعى عليها أي هو المخول له التصرف بإسم الشركة مع مراعاة السلطات المسندة إليه صراحة، وبالرجوع إلى عقود القرض المدلى بها رفق المقال الافتتاحي عقد قرض مصادق على توقيعه بتاريخ 22/06/2017 لفتح خطوط اعتماد في حدود مبلغ 28.204.000,00 درهم وبالاطلاع على الأشخاص الموقعين على العقد باسم الشركة نجد السيد عبد العالي (غ.) والسيد العربي (ق.) وأن هذين الشخصين ليست لهما أية صفة أو تكليف من طرف الشركة للتصرف باسمها أو توقيع عقود قرض من البنك المدعي وأن هذا الأخير بقبوله توقيع عقد القرض من طرق شخصين لا يمثلان الشركة يكون قد أخل بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، وان العقد المبرم بتاريخ 22/06/2017 لم يسبق للعارض أن استفاد من خطوط الاعتماد الواردة فيه، هذا وبالإضافة إلى العارض لم يتوصل بأي استدعاء لحضور الخبرة وان ما ضمن بتقرير الخبرة بخصوص التوصل بالاستدعاء مخالف للحقيقية، كما ان تقرير الخبرة اعتمد على كشوفات حسابية مدلى بها من طرف البنك وان العارض بصفته مسيرا للشركة كان قد وجد للبنك رسالة مؤرخة في 16/12/2016 توصل بها البنك في نفس التاريخ يطلب فيها هذا الأخير تعليق وإيقاف التحويل الشهري بمبلغ 651.071,55 درهم لغائدة شركة (ا.د.)، غير أن البنك المدعي لم يلتفت إلى الأمر الموجه له بمقتضى الرسالة المذكورة واستمر في تحويل المبلغ أعلاه إلى الشركة المستفيدة ويكون البنك قد خالف تعليمات زبونه ويلتمس الحكم بقبول طلب إدخال عبد العالي (غ.) و العربي (ق.) في الدعوى قصد سماع الحكم ببطلان عقد القرض الموقع من طرفهما مع البنك الشعبي بتاريخ 22/06/2017، وإرجاع الملف للخبير قصد استدعاء العارض وخصم مبلغ التحويلات التي تمت بخلاف رغبة المدعى عليها الأولى من المديونية. وأرفق المذكرة بصورة من رسالة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبته بجلسة 20/09/2021 تؤكد من خلالها أنه وجب تذكير المدعى عليه أنه يبدو أنه لئن كان هو المسير للمدعى عليها الأولى فإنه تناسى أن الشركاء في الشركة اجمعوا واتفقوا بمقتضى محضر الجمع العام الاستثنائي لشركاء شركة (ا.) المنعقدة بتاريخ 09/09/2016 تم الاتفاق على تعيين موقع ثاني للشركة بالإضافة إلى إدريس (ر.) وهو السيد العربي (ق.) وتم غلى إثر ذلك تغيير نموذج توقيع الشركة على ضوء الجمع العام السالف الذكر بتوقيعي كل من السيد إدريس (ر.) و العربي (ق.)، ويبدو أن الكفيل والمسير تناسى أنه عين السيد عبد العالي (غ.) مسيرا مؤقت بدلا منه بمقتضى أمر قضائي استنادا إلى كونه رهن اعتقال، وذلك ما أشعر به البنك العارض بمقتضى رسالة مؤرخة في 15/02/2017 وكذا من نسخة الأمر الرئاسي بتعيين مسير مؤقت رقم 46/2017 الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بمكناس بتاريخ 09/02/2017، وزعم المدعى عليه أنه لم يتوصل بأي استدعاء فإن الصفحة 3 من تقرير الخبرة تؤكد أن الخبير استدعى المدعى عليه الثاني وأنه توصل بالاستدعاء وتخلف عن الحضور لأشغال الخبرة ويلتمس بخصوص الطلب الأصلي المقدم من طرف العارض بعد رد جميع مزاعم المدعى عليه الحكم وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى وبخصوص الطلب المضاد والإدخال المقدم من طرف المدعى عليه القول بأنهما لا يرتكزان على أساس الحكم برفضهما وصرف النظر عنهما وترك الصائر على عاتق رافعه والحكم بالتالي وفق ما ورد في المقال الافتتاحي للدعوى. وأرفق المذكرة بصورة من : محضر الجمع العام مؤرخ في 09/09/2016، نموذج توقيع الشركة، الأمر الصادر بتاريخ 09/02/2017، إشعار موجه للبنك، نموذج توقيع معدل، محضر الجمع العام مؤرخ في 15/02/2018، عقد توثيقي للضمانة العينية وشهادة ضبطية.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بجلسة 11/10/2021 يدفع من خلالها أن السيد عبد العالي (غ.) عين مسيرا مؤقتا للشركة إلى حين تعيين مسير جديد للشركة حسب الأمر الاستعجالي وان مهامه استثنائية وضيقة بهدف اختيار مسير جديد للشركة، وأنه المسير المؤقت أعطى لنفسه الحق في تسيير الشركة والقيام بمهام المسير وأن العقد الموقع من طرفه فيه تجاوز لمهامه كمسير مؤقت ولا يمكن أن يدخل في زمرة التدابير الملحة والضرورية لسير الشركة، وأن التوقيع الثاني المضمن بالعقد للسيد العربي (ق.) غير قانوني وغير منتج لأي أثر قانوني على اعتبار أن المحضر المحتج به من طرف المدعي والمؤرخ في 09/09/2016 والذي تم بمقتضاه تعيين السيدة العربي (ق.) كموقع ثاني إلى جانب مسير الشركة، وان الاحتكام إلى محضر الجمع العام فإن الشركة تكون ملزمة بتوقيع المسير إدريس (ر.) والموقع الثاني العربي (ق.) أي أن الشركة تلزم بالعقود المبرمة من طرف هاذين الأخيرين، بالإضافة إلى أن ما تضمنه تقرير الخبرة مخالف للحقيقة ومخالف لمرجوع البريد المضمون المرفق بالخبرة على اعتبار أن العارض لم يتوصل بأي استدعاء لحضور الخبرة وليس من ضمن أوراق الخبرة، كما أن المدعي توصل بطلب إيقاف التحويل الموجه من طرف شركة (ا.) الثابت من تأشيرة البنك المدعي هذا فضلا على أن البنك لم يوجه للشركة أية مراسلة أو رد بخصوص الكتاب الرامي إلى إيقاف التحويل ويلتمس رد دفوع المدعي والحكم بتمتيع العارض بما جاء في مقاله المضاد ومذكرته الحالية .

وبناء على مذكرة التعقيب على الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه الثالث بواسطة نائبه بجلسة 01/11/2021 يؤكد من خلالها أن خبير خلص في تقريره أن العارض لا علاقة له بالمديونية التي تم احتسابها في مواجهة شركة (ا.) لكون كفالته لهذه الأخيرة قد انتهت زمانيا قبل التوقيع على عقد القرض مصدر الدين المطالب به حاليا، وأن الوثائق المستدل بها للخبير خاصة الرسالتين الصادرتين عن البنك المدعي تشكلان التزاما بأن القرض المكفول محدد المدة وان عقد فتح القرض الذي تم بتاريخ 03/05/2016 بعد انقضاء عقد الكفالة والعارض لم يكن من بين أطراف عقد القرض مصدر الدين وأن كفالة العارض هي ذات طابع مؤقت ومحدد في الزمان وواقف على شرط لم يقع تحققه، وأن البنك المدعي لم ينازع بالمرة في خلاصة الخبير المنتدب في شقها المتعلق بعدم كفالة العارض ويلتمس المصادقة على تقرير الخبرة فيما يتعلق بخلاصته حول براءة ذمته من الدين المطالب به لعدم علاقته به والقول بإخراجه من الدعوى.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبته بجلسة 01/11/2021 يؤكد من خلالها بأن العارض تقدم بدعواه في مواجهة السيد إدريس (ر.) لكن بصفته ككفيل عن المديونية المترتبة على المدعى عليها الأولى وأن هذه الأخيرة لها شخصية معنوية مستقلة عن شركائها وعن مسيرها أيضا، وصفة الموقعين على العقد والمسيرين يجب مناقشته من طرف المدعى عليها الأولى، أما بخصوص الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بمكناس رقم 46/2017 بتاريخ 09/02/2017 فإنه لم يقنن أعمال التسيير التي يحق للسيد عبد العالي (غ.) ممارستها في حدود اتخاذ التدابير الضرورية الملحقة للحفاظ على مصالح الشركة، لم يحدد موضوعها وإنما حدد أمدها الزمني حاصرا إياها لغاية البت في دعوى عزل المسير وتعيين مسير جديد بمعنى انه خول للسيد عبد العالي (غ.) ممارسة كل أعمال التسيير بدون قيد ولا شرط، كما أن السيد إدريس (ر.) ليس له الصفة في تقديم الطلب المضاد على لا بصفته مسير إلا عن طريق الشركة التي يمثلها ويسيرها ولا بصفته كفيل وهو المركز القانوني الذي قضاة به البنك العارض على أساسه لأن الكفيل من حقه أن يتمسك بالدفوع في مواجهة الدائن دون الطلبات ويلتمس الحكم بعدم قبول دفوعات المدعى عليه وكذا مقاله المضاد والحكم وفق ما مرد في كتابات العارض السابقة.

وبناء المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى مع طلب مضاد مؤدى عن الرسوم القضائية التي تقدمت بها المدعى عليها الأولى بواسطة نائبتها بجلسة 01/11/2021 تدفع من خلالها بكون السيد إدريس (ر.) هو المسير الوحيد للعارضة وهو المخول له التصرف بإسم الشركة مع مراعاة السلطات المسندة إليه وأن من ضمن عقود القرض المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي عقد مصادق على توقيعه بتاريخ 22/06/2017 وذلك لفتح خطوط اعتماد في حدود 28.204.000,00 درهم وبالإطلاع على الأشخاص الموقعين على العقد بإسم شركة (ا.) فهما السيد عبد العالي (غ.) والسيد العربي (ق.) وان هذين الشخصين ليست لهما صفة أو تكليف من طرف الشركة للتصرف باسمها أو توقيع عقود القرض من البنك المدعي وبذلك يكون قد أخل بالمسؤولية الملقاة على عاتقه وأن طبيعة النشاط والمهنة التي يحترفها البنك تجعله ملزما باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الكفيلة بضمان وحماية مصالح زبونهوأن العقد المبرم بتاريخ 22/06/2017 لم يسبق للعارضة أن استفادت من خطوط الاعتماد الوادرة فيه وهو تكرار للعقد الذي سبق أن أبرمه المدعى عليه الثاني بصفته الممثل القانون للشركة بتاريخ 30/09/2016 والمدلى به من طرف المدعي كمرفق ثالث. وبخصوص بطلان عقد القرض فإن الثابت أن البنك لم يتحرى صفة موقعي العقد باسم الشركة وأن العقد المذكور جاء باطلا لانعدام صفة موقعيه باسم الشركة، وتدفع أيضا بكونها لم تتوصل بأي استدعاء لحضور الخبرة وأن ما ضمن بتقرير الخبرة جاء مخالفا للحقيقة، وأضافت أن بخصوص ما اعتمده الخبير من كشوفات حسابية مدلى بها من طرف البنك فإن العارضة كانت قد وجهت للبنك رسالة مؤرخة في 16/12/2016 توصل بها البنك بنفس التاريخ تطلب فيها هذا الأخير بإيقاف التحويل البنكي بمبلغ 651.072,55 درهم لفائدة الشركة المستفيدة شركة (ا.د.)، وبذلك يكون البنك قد خالف الأمر الموجه له وخالف تعليمات زبونه ويتحمل تبعات مسؤوليته وتلتمس أولا الحكم بقبول الطلب إدخال عبد العالي (غ.) و العربي (ق.) وببطلان عقد القرض المؤقع بتاريخ 22/06/2017 وبإرجاع الملف للخبير قصد استدعاء العارضة وفق أحكام المادة 63 من قانون المسطرة المدنية وخصم مبلغ التحويلات التي تمت بخلاف رغبة شركة (ا.) من المديونية.

وبعد إستيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد عزيز (ر.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع ، أولا: أن الحكم المطعون فيه استند في الحكم على العارض بأداء مبلغ 5.000.000,00 درهم كون الكفالة لازالت قائمة ، و أن الحكم المطعون فيه جانب الصواب لعدم جوابه على الدفوع التي سبق أن اثارها العارض بخصوص انقضاء المديونية المسلمة بناء عليها عقد الكفالة وبالتالى تكون هذه الأخيرة قد انقضت ، وكما أن الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلى ما تضمنه تقرير الخبرة من أن العارض اصبح خارج نطاق المديونية لأن الكفالة انتهى سريانها ، و أن الحكم الابتدائي لم يلتفت إلى ما قدمه العارض من دفوع وبالخصوص المذكرة بعد الخبرة المدلى بها بجلسة2021/6/7 بل الأدهى من ذلك أن الحكم الابتدائي في الفقرة الرابعة من الصفحة 10 وقع له خلط بين العارض والمدعى عليه السيد إدريس (ر.) ، وأن الحكم المطعون فيه قام بإعمال الدفوع المدلى بها من طرف العارض على الكفالات المنجزة من طرف المدعى عليه إدريس (ر.) ليكون ما انتهى إليه الحكم بناء على هذا الخلط تعليل فاسد والذي ينزل منزلة انعدام التعليل ، و أنه من المبادئ المستقر عليها دستوريا وفق أحكام المادة 125 من دستور المملكة أن الأحكام تكون معللة ، وأن كذلك مقتضيات المادة 50 من ق.م.م توجب أن تكون الأحكام معللة أي مناقشة جميع الدفوع المثارة من طرف الأطراف بصفة نظامية وكذا مناقشة الوثائق المدلى بها من طرف الأطراف والرد عليها ، وانه من الثابت أن العارض بموجب المذكرة المدلى بها بجلسة2020/11/30 أثار أنه أنجز الكفالة المحددة في مبلغ000,00 000 5 درهم بتاريخ2015/8/28 وذلك، بناء على خطاب البنك المؤرخ في2015/8/27 والذي جاء واضحا بان العارض يسلم كفالة شخصية ضمانا لخطوط اعتماد مؤقتة مبلغها 000,005000 درهم وأثار العارض أن عقد فتح الاعتماد اللاحق والمصادق عليه بتاريخ2016/5/3 لم يكن طرفا فيه وأنه لم يات على ذكر الضمانة المسلمة من طرفه ، و أن الحكم الابتدائي لم يجب على هاته الدفوع المنتجة مما يكون معه قضاؤه منعدم التعليل ويجب الغاؤه.

ثانيا: وانه من الثابت أن البنك المدعي بمقتضى الرسالة المؤرخة ب2015/8/27 المرجع 270815 AP وافق على منح شركة (ا.) خطوط الاعتماد التالية:

000,002000 درهم كتسهيلات الصندوق Facilités de caisse.

000,00000 3 درهم الاعتماد المستنديCrédit documentaire

إعادة التمويل Refinancement ، وأن البنك طلب كضمانة:

كفالة شخصية للعارض السيد عزيز (ر.) في 5000000,00 درهم

، وأن خطوط الاعتماد تلك مدتها 3 أشهر ، ويضيف البنك في الصفحة الثانية من الخطاب أنه من المعلوم أن خطوط الاعتماد المذكورة أعلاه سيتم الغاؤها قبل استحقاقها بمجرد تحقيق الضمانات والشروط الخاصة التي تغطي اعتمادات التسيير موضوع رسالتنا المؤرخة في2015/8/27 المرجع 270815 CF، وانه من الثابت أن خطوط الاعتماد الممنوحة للشركة المكفولة في حدود 5000000,00 درهم هي خطوط مؤقتة في انتظار تحقيق الشروط الخاصة التي تغطى اعتمادات التسيير موضوع الرسالة 270815 CF والبالغة 14000000,00 درهم درهم وأنه بالفعل تم ابرام عقد قرض موقع بين البنك الشعبي ومدير الشركة السيد إدريس (ر.) بصفته ممثلا للشركة المقترضة وبصفته كفيلا وذلك بتاريخ 3/5/2016 وأن مبلغ القرض تم التنصيص عليه في الفصل 19 من عقد القرض وأن نص الفصل 19 نص كذلك على ما يلي:

- من المتفق عليه أن الأذون الجديدة المنصوص عليها تبطل وتعوض الأذون السابقة ، وانه من المعلوم أن العارض لم يكن طرفا في العقد الموقع بتاريخ 2016/5/3 ومن المعلوم كذلك أن الاعتمادات المتعاقد بشأنها والتي مبلغها 14000000,00 درهم أبطلت وعوضت الأذون السابقة أي الأذون التي تم منحها شركة (ا.) بمقتضى خطاب البنك المؤرخ يوم2015/8/27 والبالغة 5000000,00 درهم وهي التي كفلها العارض بمقتضى عقد الكفالة المؤرخ والصادق على توقيعه يوم2015/8/28 ، و أنه من الثابت حسب الفصل 19 من عقد القرض الموقع بين شركة (ا.) والبنك بتاريخ 2016/5/3 أنه قد أبطل وعوض الاعتمادات السابقة الممنوحة للشركة وفق ما تم التنصيص عليه في عقد القرض ، و أن البنك وشركة (ا.) اتجهت ارادتهما بمقتضى عقد القرض إلى ابطال وتعويض الاعتمادات الممنوحة سابقا بالاعتمادات المتعاقد بشأنها وقدرها 14000000,00 درهم ، ولذلك نكون أمام تجديد للمديونية، وان العارض لم يكن طرفا في العقد الذي تم ابرامه بين البنك المدعي وشركة (ا.) لذلك فهو لا يتحمل أي الترام اتجاه البنك بمقتضى العقد الجديد الذي ابطل وعوض الاعتمادات السابقة أي الاعتمادات المؤقتة والتي مبلغها 000,00000 5 درهم لذلك نكون أمام تجديد التزامات وفق أحكام المادة 347 من ق.ل.ع ، و أن إرادة طرفي عقد القرض المصادق على توقيعه اتجهت إلى ابطال وتعويض الاعتمادات الممنوحة بمقتضى العقد الجديد والذي ليس العارض طرفا فيه ، وأن مقتضيات المادة 1155 من ق.ل.ع والتي جاءت في الباب الثالث في انقضاء الكفالة نصت على ما يلي: التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفلاء ما لم يرتضوا ضمان الالتزام الجديد غير أنه إذا اشترط الدائن تقدم الكفلاء لضمان الالتزام الجديد ثم امتنعوا فإن الالتزام القديم لا ينقضي ، وانه من الثابت أن العارض ليس طرفا في عقد القرض المصادق على توقيعه يوم2016/5/3 ، وكما أنه ليس بالملف ما يفيد أن البنك قام بدعوته إلى ضمان الدين الجديد ثم امتنع، وانه من الثابت أن الضمانات التي تم قبولها من طرف البنك لضمان سداد مبلغ 14000000,00 درهم هي المنصوص عليها في الفصل 20 من عقد القرض وليس من ضمنها أي ضمانة أو كفالة مسلمة من طرف العارض الشيء الذي يثبت أن العارض كفالته منصبة على خطوط اعتماد مؤقتة بدايتها2015/8/27

والتي تم ابطالها وتعويضها باعتمادات أخرى قدرها 14000000,00 درهم كما هو ثابت من خلال الفصل 19 من عقد القرض الموقع بتاريخ2016/5/3

ثالثا: في الخبرة:

أن الخبرة رغم عدم حضوريتها في مواجهة شركة (ا.) التي رجع مرجوع البريد بخصوص استدعاء الحضور بملاحظة أنها لا تقطن بالعنوان ، وكذلك الشان بخصوص إدريس (ر.) الذي رجع مرجوع البريد بنفس الملاحظة ، وأن المحكمة رغم عدم حضورية الخبرة بالنسبة لجميع الأطراف وخرقها للمادة 63 من ق.م.م ارتأت المصادقة عليها مما جعل الحكم المطعون فيه خارقا للقانون وفاسد التعليل ، و أن الحكم المطعون فيه لم يناقش ما تضمنه تقرير الخبرة من انقضاء المديونية المكفولة من طرف العارض ولم يجب عليها لا إيجابا ولا سلبا لذلك يكون قضاؤه جاء منعدم التعليل.

رابعا :

أن الحكم الابتدائي المطعون فيه جاء كذلك منعدم التعليل وغير مرتكز على أي اساس قانوني سليم ولم يصادف الصواب لعدم تعليله و عدم رده على الوسائل المقدمة من طرف العارض وتبنيه فقط دفوع المستانف عليها دون الرد على دفوع العارض المثارة بمقتضى مذكراته المدلى بها ابتدائيا خصوصا تمسكه بكون الدين المكفول انقضى وفق روح و نص الرسالة الصادرة عن البنك بتاريخ2015/8/27 و التي جاءت واضحة في معانيها بان خطوط الاعتماد والتي قدرها 5000000,00 درهم هي خطوط اعتماد مؤقتة مضمونة بعقد كفالة للعارض وانه سيتم الغاء تلك الخطوط قبل استحقاقها بمجرد تحقيق الضمانات والشروط الخاصة التي تغطي اعتماد التسيير ، وهو ما تم بالفعل بمقتضى عقد القرض الموقع بين شركة (ا.) والبنك المدعي بمقتضى العقد المصادق عليه يوم2016/5/3 أي بتاريخ لاحق على الكفالة المسلمة من طرف العارض، وأن من ضمن ما نص عليه عقد القرض وبالخصوص المادة 19 أنه من المتفق عليه أن الأذون الجديدة المنصوص عليها أعلاه تبطل وتعوض الأذون السابقة، و أن العارض ليس طرفا في العقد الموقع يوم2016/5/3 ، وأن كفالته المؤرخة في2015/8/28 جاءت سابقة على العقد ومتعلقة بخطوط اعتماد مؤقتة وفق روح ونص الرسالة المسلمة من البنك يوم2015/8/27 ، وأن الرسالة المذكورة جزء جوهري وأساسي ومكمل لعقد الكفالة الموقع من طرف العارض ، وأن محاولة البنك التنصل من تلك الرسالة أو التحلل منها سيجعل كفالة العارض المؤرخة في 28/08/2015 خارج السياق وخصوصا إذا تم تفحص بنودها فإنها لا تتوفر على شكليات الكفالة والتي من ضمنها المدين المكفول والبنك ، الدائن وانه بمراجعة بنود عقد الكفالة لا أثر للبنك الدائن المستفيد من الكفالة ، وبالتالي لفهم سياق إعطاء العارض للكفالة وشروطها يجب الرجوع إلى الرسالة المسلمة من طرف البنك بتاريخ 2015/8/27 والتي يصرح فيها بأن خطوط الاعتماد المكفولة هي خطوط مؤقتة وسيتم الغاؤها وتعويضها بخطوط اعتماد جديدة، و أن محاولة البنك التحلل ابتدائيا من الرسالة الموما إليها أعلاه عديم الأساس القانوني على اعتبار ان الدليل الكتابي ينتج عن المراسلات وفق ما هو منصوص عليه في المادة 417 من ق.ل.ع ، و لذلك تكون الرسالة الصادرة عن البنك ملزمة له فيما تضمنته من التزام ومكملة لعقد الكفالة الموقع من طرف العارض ، وأن العارض ما كان لينجز عقد الكفالة المؤرخة في 2015/8/28 لو لم تكن بيده قبل إنجازها الرسالة الصادرة عن البنك بتاريخ 2015/8/27 و لذلك يكون الدين المكفول هو المنصوص عليه في الرسالة المؤرخة ب2015/8/27 وأنه بتوقيع عقد القرض بتاريخ2016/5/3 والذي نص على الغاء الأذونات السابقة وتعويضها باذونات جديدة يكون الدين المكفول من طرف العارض قد انقضى وبالتبعية تنقضي كفالته لتعلقها به دون غير من الديون.

وأنه يجب اعمال مقتضيات المادة 1150 من ق.ل.ع على عقد الكفالة وذلك في حدود الأثر الذي رتبه عليه القانون باعتباره التزاما تبعيا ينقضي بانقضاء الالتزام الأصلي الذي أبرم لضمانه، وأن العارض لا يضمن الالتزامات الجديدة التي تم التعاقد بشأنها بين البنك المدعي والشركة المدينة وفق ما تنص عليه مقتضيات المادة 1130 من ق.ل.ع الفقرة الثانية ، و لذلك نكون أمام مديونية ابطلت وانقضت بعقد لاحق وأمام كفالة انقضت الانقضاء الالتزام الذي أنشئت من أجل سداده ، ملتمسا شكلا قبول الاستئناف وموضوعا الغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي اساسا الغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من اداء العارض للبنك المدعي مبلغ 5000000,00 درهم والتصريح برفض الطلب لإنقضاء المديونية وانقضاء الكفالة واحتياطيا وتمهيديا باجراء خبرة حضورية .

وارفق المقال باصل الحكم المطعون فيه واصل طي التبليغ وصورة من الكفالة وصورة مصادق عليها للرسالة الصادرة عن البنك بتاريخ 27/8/2015 مع ترجمتها ونسخة من عقد القرض وصور مرجوع البريد ونسخة من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد المطيري.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 16/05/2022 جاء فيها :

حول کون بنود عقد الكفالة التي أبرمها السيد عزيز (ر.) لفائدة البنك العارض تشمل ديون الشركة المكفولة الحاضرة والمستقبلة، وهي بنود صريحة لا يجوز تحريفها والكل وفقا لصريح الفصلين 1121 و 1130 من ق ل ع : وان كل ما أورده الطاعن بهذا الخصوص لا محل له لأن بنود عقد الكفالة الممنوحة من طرفه بمقتضى العقد المصادق على توقيعه في 2015/8/28 تنص بصريح العبارة على ما يلي " السيد عزيز (ر.) الذي يصرح بأنه ا اطلع اطلاعا تاما على العقد وخصوصا شروطه العامة والخاصة وكفل تضامنها مع التنازل الصريح عن حق التجرید والتجزئة تجاه البنك ، ليتعهد بذلك بهذه الصفة المقترض في تسديده لجميع المبالغ المدين بها ، أو التي سيكون مدينا بها اتجاه البنك في حدود مبلغ 5.000.000.00 درهم كأصل للدين زيادة على الفوائد والعمولات والمصاريف والتوابع وكيفما كانت طبيعة ديون البنك على المقترض وفترة نشأتها، سيكون للبنك الحق في تطبيق الضمانة الناتجة عن هذا العقد بتغطية الديون التي يختارها ، وواضح من صریح هذا البند أن المستأنف التزم ليس فقط بالديون المدينة بها المدينة الأصلية وقت إبرام عقد الكفالة وإنما أيضا الديون التي ستكون مدينة بها استقبالا ، وانه بشكل أوضح فإن المستأنف بصفته كفيلا التزم بكفالة ديون شركة (ا.) كيفما كانت فترة نشأنها ، وهو ما يعني أنه سواء نشأ الدين الذي تتحمل به المدينة الأصلية وقت إبرام الكفالة أو بعدها فإن المستانف الحالي ملتزم بكفالة وضمان أدائها محل المدينة الأصلية دون دفع لا بتجريد ولا تجزئة ، و إن الفصل 1121 من ق.ل.ع ينص بصريح العبارة على ما يلي " تجوز كفالة الالتزام المحتمل أو المستقبل أو غير المحدد بشرط أن يكون قابلا للتحديد فيما بعد، وفي هذه الحالة يتحدد التزام الكفيل بالتزام المدين الأصلي ، وإن الفصل 1130 من ق.ل.ع ينص أيضا على ما يلي " غير أنه إذا ضمن الكفيل صراحة تنفيذ جميع الالتزامات التي يتحمل بها المدين بمقتضى عقد معين فإنه يكون مسؤولا عن كل الالتزامات التي يسأل عنها هذا المدين نفسه بمقتضى هذا العقد ، وعلى صعيد آخر، فإن المستأنف وإمعانا في التهرب من التزاماته زعم أن كفالته طالها الانقضاء لأنها محددة في إطار أمد زمني هو ثلاث أشهر والكل وفقا للمزاعم التي فصلها في مذكرته وهو دفع لا سند له لا قانونا ولا اتفاقا، فعقد الكفالة الذي أبرمه التزم بموجبه بكفالة كل الديون التي يمكن أن تتحمل بها المدينة الأصلية كيفما كان تاريخ نشأتها ، لم تقنن بتاريخ ولا بأجل انتهاء ولا بشرط فاسخ أو واقف وإنما هي كفالة مفتوحة ، وإن مديونية المدينة الأصلية ثابتة وفقا لما أوضحه البنك العارض في مقاله الافتتاحي، وهذه المديونية اليس هناك ما يفيد انقضاءها كما ليس هناك ما يفيد انقضاء كفالة المدعى عليه عزيز (ر.) بأي سبب من اسباب انقضاء الالتزام ، وانه وبالتالي فإن كل مزاعم المستانف تندرج من جهة في إطار خرق بنود العقد الواضحة وهو ما يشكل خرقا للفصل 230 من ق.ل.ع، و و يندرج أيضا في إطار تحریف بنود العقد من خلالها إعطائها تفسيرا غير تفسيرها الصحيح ، وان المقرر قانونا أنه لا يجوز تأويل ولا تحريف بنود العقد إذا كانت واضحة، وكفالة المستأنف غير محددة باجل وغير مقرونة بأي من القيود التي زعمها بصفته كفيلا كفالة تضامنية مع المدينة الأصلية ، وتبعا لذلك يكون ما زعمه المستانف بهذا الخصوص غير ذي أساس وجديرة بردها وصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا۔

-حول کون استدلال المستانف بأحكام تجديد الالتزام التي يتمسك بها هي حجة عليه وليس لفائدته:

انه تدرع السيد عزيز (ر.) ، بأنه لا يتحمل أي التزام اتجاه البنك بمقتضى العقد الجديد الذي أبطل وعوض الاعتمادات السابقة أي الاعتمادات المؤقتة والتي مبلغها 5000000.00 درهم مستدلا لدعم مزاعمه بمقتضيات المادة 1155 من ق.ل.ع المتعلقة بأحكام تجديد الالتزام ، و حتى ولو على فرض مسايرة المستأنف في مزاعمه باستدلاله بقواعد التجديد ولا سيما الفصل 1155 امن ق.ل.ع فإن هذا الفصل ينص على ما يلي " التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفلاء ما لم يرتضوا ضمان الالتزام الجديد ، وان السيد عزيز (ر.) ، وإعمالا لصريح هذا المقتضى التشريعي نفسه ، ارتضى ضمان الالتزام الذي وصفه بالجديد الناشئ عن العقد الموقع بتاريخ 2016/05/3 لأنه ما دام قبل كفالة ديون الشركة المدينة الحالة والمستقبلة ، فهذا يعني أنه قبل ضمان كل التزام جدید ستتحمل به شركة (ا.) ، أي كل التزام مستقبلي ستتحمل به ، وانه إذا كان المستأنف يصر مع ذلك على مزاعمه ، فإن العارض يساءله عن العبارة التي وردت بنود عقد الكفالة المصادق على توقيعها في2015/08/28 والتي ورد فيها بصريح العبارة بانه يقبل كفالة جميع المبالغ المدين بها ، أو التي ستكون مدينا بها اتجاه البنك في حدود مبلغ5.000.000.00 درهم ، وهذه العبارة صريحة في مبناها ومعناها وتنصرف إلى أن محل ضمانة المستانف محدد ، فهي أي كفالته ضامنة لكل المبالغ التي تتحمل بها شركة (ا.) حاليا ومستقبلا ، وانه لا يمكن تجاهل التزام صریح وارد في عقد الكفالة، ومحاولة تحريفه وتعديله واضفاء التشويش عليه ، بتفسيرات وتاویلات تعارض صريح مضمونه ، وانه وبالتالي فإن تمسك المستانف بأحكام التجديد تبقى بدون سند یزکیها وجديرة بردها وصرف النظر عنها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

-حول سعي المستأنف إلى تحديد نطاق کفالته وشروطها وأثارها القانونية بعيد عن عقد الكفالة و المستمد من خرق الفصل 230 من ق ل ع

انه زعم المستانف أن الكفالة التي قدمها محددة المدة في ثلاثة أشهر حسب الرسالة الصادرة عن البنك العارض والمؤرخة في 2015/08/27 مما يجعل كفالته مقيدة ، بحسب زعمه دائما، ومحددة المدة ، مضيفا أنه ككفيل ما كان لينجز عقد الكفالة المؤرخة في 2015/08/28 لو لم تكن بيده قبل إنجازها الرسالة المذكورة سلفا وأن هذه الأخيرة جزء جوهري وأساسي من عقد الكفالة ، وانه وفي الواقع فإن ما يزعمه المستأنف غير مستوعب لا من الناحية الواقعية ولا القانونية إذ فضلا عما تمسك به العارض من دفوعات خلال المرحلة الابتدائية بخصوص هذه الرسالة ، فإن هذه الأخيرة في الواقع حجة ضد المستأنف وليس لصالحه ، و توضيح ذلك يكمن في أن ترجمة الرسالة المدلى بها ، ليست عقدا وإنما عرضا وإيجابا فهي تضمنت عرضا ودعوة للتعاقد ، صالحا لمدة ثلاثة أشهر ، بمعنى أن هذا الأجل مرتبط بالعرض أو الإيجاب المقدم لإبرام عقد القرض والضمانات المرتبطة به ، ولا يتعلق بتاتا هذا بأجل لا بعقد القرض الذي وقع الدعوة لإبرامه ولا بكفالة المستأنف التي تضمن المديونية المستحقة على شركة (ا.) ، وانه واضح إذن الخلط الذي يحاول السيد عزيز (ر.) حشر النزاع فيه ، وعليه، فإنه وبعد أن تم إبرام عقد القرض وعقد الكفالة فإنه لم يعد هناك محل للحديث عن الرسالة المذكورة ، إذ أصبح الإطار التعاقدي الذي يلزم المستانف هو ما وافق عليه في صلب عقد الكفالة لأن الأمر يتعلق بعقد ملزم لإرادتين وفقا للفصل 230 من ق.ل.ع ، سيما وأن هذا العقد ليس فيه ما يفيد تحفظ المستأنف على نطاق کفالته ، او ما يفيد تمسكه بأن هذا النطاق مغاير لمضمون الرسالة التي يتمسك بها حاليا وان عقد الكفالة من جهة ليست فيه إحالة على الرسالة المذكورة، ومن جهة ثانية ليس فيه ما يفيد كونها مقيدة بأمد زمني، بل على العكس فمضمونها واضح من كونها غير محددة المدة وغير مقننة بسقف زمني بل حتى الديون التي كفلتها هي جميع الديون التي تتحمل بها المدينة الأصلية الحالة أو التي ستحل لفائدة البنك العارض بدون قید ولا تحديد لهذه الديون ، وان المستأنف نفسه ، خلال المرحلة الابتدائية ، أكد في محرره أنه إذا تم توقيع كفالة دونما تحديد لا مدة ولا شرط يمكن للدائن أن يرجع للكفيل لأداء ما ضمنه، وان هذا الدفع صحيح والمفروض أن يواجه به المستأنف نفسه وليس العارض، لأن فعلا الكفالة المقيدة بسقف زمني ينتهي مفعولها بانتهاء هذا الأجل، والكفالة التي وقعها المستأنف لا تتضمن هذا السقف الزمني مما يعني بمفهوم المخالفة أن المستانف الكفيل لا يمكن أن يتملص من الالتزامات التي ترتبها إلا بعد انقضاء هذه الكفالة بأحد أسباب انقضاءها المنصوص عليها في ق ل ع وهي أسباب غير متحققة في نازلة الحال، وتبعا لذلك، يكون كل ما ساقه المستأنف مجرد محاولة لتغليط المحكمة وتحريف وقائع النزاع بالشكل الذي يخدم مصالحه للتهرب من التزاماته التي يرتبه عليه عقد الكفالة المبرم من طرفه ، وعلى صعيد آخر فإن المستأنف، يسعى جاهدا اختلاق المبررات للتملص من التزاماته التي وقعها کكفيل، من خلال الزعم أن عقد فتح القرض كان بتاريخ2016/05/03 أي بعد تقديمه لكفالته المطلوب أدائها بتاريخ 19/06/2017 معتبرا أنه لا يمكن أداء ما ترتب من مديونية في مواجهة المدينة الأصلية التي كفلها لأنه لم يكن طرفا في عقد القرض متمسكا بمبدأ الأثر النسبي للعقد ، ، وانه واضح أن كفالة المستانف غير مقيدة بدين معين ، وغير مقيدة بأجل محدد ، وبالتالي فلا يمكن له أن يختلق شروطا او أن يضيف في عقد الكفالة ما ليس فيه ، أو أن يقنن ما جعلته عاما ومطلقا ، ومرة أخرى هذا يقوم مقام تحریف بنود العقد ، والفصل 461 من ق.ل. ع وکما سلف التوضيح يقرر بهذا الخصوص أنه إذا كانت ألفاظ العقد صريحة امتنع عن البحث عن قصد صاحبها من جهة ثانية يقوم مقام خرق مقتضيات الفصل 1130 من ق.ل.ع ، وانه وبالمناسبة، فإنه لا محل للحديث عن الأثر النسبي للعقد الذي تمسك به المستأنف، فهذا المبدأ ليس محله هنا فان وقائع النزاع تفيد أن المستأنف بصفته كفيلا شخصيا تضامنيا کفل وضمن المدينة الأصلية بموجب عقد كفالة واضحة في مضمونها وصريحة في منطوقها وغير مقيدة لا بأجل ولا بدین معين ، والعارض يحاجج المستأنف بعقد الكفالة الذي وقعه ولا يحاججه بعقد اخر حتى يتمسك في مواجهته بالأثر النسبي للعقد .

-حول سعي المستأنف لتحريف مضمون الرسالة المؤرخة في2015/08/27 وخرق مبدأ الكفاية الذاتية للعقد " أن الرسالة المستدل بها من طرف المستانف المؤرخة في2015/08/27 ولا القرار المشار إليه الصادر عن البنك الشعبي المركزي له علاقة بالكفالة موضوع المطالبة القضائية الحالية، فالكفالة التي قدمها المستأنف واضحة وصرح فيها السيد عزيز (ر.) في ديباجتها بوضوح أنه أطلع على الشروط العامة الخاصة لعقد أي إحالة على اية وثيقة أو رسالة أو قرار خارج ما هو مقرر في هذه الكفالة، ما يعني أن هذه الشروط هي المحدد الاتفاقي الذي يحدد نطاق کفالته لا غير ، وانه وبالتالي فإن استدلال المستأنف بقرار البنك الشعبي المركزي والرسالة المؤرخة في27/08/2015 للتهرب مما تفرضه عليه كفالته لا محل لهما من الإعراب خصوصا أن الكفالة التي التزم بها هي عامة ومطلقة التزم فيها بأداء كافة الديون المترتبة على المدينة الأصلية كيفما كانت طبيعتها وكيف كان تاريخ استحقاقها أنها مقيدة بأي أجل أو تاریخ ، وثانيا وحتي على فرض مسايرة المدعى عليها في استدلالها بالوثائق المذكورة التي لا صلة لها بعقد الكفالة ، فلا يغير ذلك من الأمر شيئ لأن الأمر يتعلق ب" إيجاب" offre كما ورد في الرسالة المستدل بها ، وهو ما يعني أن المعتمد في النهاية هو ما ثم الاتفاق عليه ، خصوصا أنه ليس في الملف ، على فرض مسايرة الطاعن في استدلاله بهذا القرار ، ما يفيد أن هذا الإيجاب بناء عليه ثم إبرام عقد الكفالة ، فمضامين الإيجاب كما هو مقرر قانونا وقضاءا لا تكون ملزمة إلا إذا ثم إبرام الاتفاق بناء عليها و وفقا لما ورد ذلك في العقد المبرم ، ومرة أخرى فإنه ليس في الملف ما يفيد مزاعم الطاعن بهذا الخصوص ، و أكثر من ذلك ، فإن محاولة حشو المستانف للكفالة بوثائق أخرى في محاولة منه لتحديد نطاقها فيه خرق لمبدأ "الكفاية الذاتية للعقد " بمعني أن العقد يكتفي بنفسه لترتيب ما يمكن أن يرتب من آثار قانونية ما لم يحل على أي سند أو اتفاق خارجه وهو الأمر الذي ليس في عقد الكفالة المبرمة ما يفيده ، وهذا كله يستتبع أن مدة ثلاث أشهر المتمسك بها من طرف الطاعن كما ورد في الرسالة والأمر المستدل به من طرفه تتعلق بمدة الإيجاب ولا علاقة له بالكفالة ولا غيره ، وطالما تم إبرام عقد فتح الاعتماد وعقد الكفالة فإنهما يصبحان المرجع في تحديد التزامات كل طرف على حدة ، وانه وبالتالي تكون مزاعم المستانف بهذا الخصوص بدون أي سند يؤديها ، وعلى صعيد آخر، فإنه ولأخلاقية المناقشة ، وعلى فرض مسايرة المستأنف في مخالطاته المزعومة ، فإنه إذا كان السيد عزيز (ر.) يقول بأنه يتعين إلغاء كفالته لأنما مرتبطة بتفعيل الضمانات والشروط الواردة في الرسالة المذكورة ، فهذا يعني أن كفالته ، تجاوزا وعلى سبيل الافتراض ، مقرونة بشرط فاسخ وهو تحقيق الضمانات الشخصية والشروط الخاصة المضمنة في الرسالة المؤرخة في 2015/08/27 ، وليس هناك في الملف ما يفيد تحقق هذا الشرط الفاسخ ، وانه وبالتالي فإنه لا يمكن للمستأنف أن يتذرع بأي إلغاء او نحوه للتهرب من التزامه الناشئ عن عقد الكفالة ، هذا مع العلم أن مضمون الرسالة المستدل به لا علاقة لمضمونها بتحقيق كفالة المستأنف ، وأن هذه الكفالة لم تمنح بناء على الشروط الوردة في الوثائق المستدل بها من طرف الطاعن ، وإنما بناء على الشروط العامة والخاصة الواردة في عقد الكفالة والتي حازت توقيعه ، ویکفي المستأنف للتأكد من ذلك أن يعيد قراءة ديباجة الكفالة ومن جهة ثانية أن يقرأ لمن وجه القرار والرسالة المستدل بها فهما موجهتان للمدينة الأصلية وليس للمستأنف، بصفته كفيلا، وانه وإجمالا ، وعلى سبيل التأكيد فإن كفالة السيد عزيز (ر.) هي كفالة عامة غير محددة بأجل ولا دين محدد بطبيعته أو نوعه ولا بتاريخ نشأته ،

-حول کون ما أوردته الخبرة المنجزة ابتدائيا بخصوص نطاق كفالة السيد عزيز (ر.) لم يحز تأييد الحكم المستانف ولم يعتمد عليها في تحديد نطاق كفالته:

انه زعم المستأنف أن الحكم المستانف لم يلتفت إلى ما تضمنه تقرير الخبرة من أن السيد عزيز (ر.) خارج نطاق المديونية لأن كفالته انتھی سريانها ، و أولا ، الخبرة هي إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى ، وهي تخضع من حيث خلاصاتها لتقدير المحكمة والكل وفقا لصریح الفصل 66 من ق.م.م ، و ثانيا تقرير الخبرة في حدود ما يتعلق بنطاق كفالة السيد عزيز (ر.) لا محل لاعتمادها وهذا ما تفطنت له المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي من جهة لأن تحديد ما إذا كانت الكفالة ما زالت سارية أم لا ليست مسألة تقنية وإنما هي مسألة قانونية ، ومن هذه الناحية فإن الخبير لا يعتد برأيه بخصوص هذه النقطة والكل وفقا للمادة 59 من ق.م.م ، وثانيا فإن ما المستأنف بتر ما ورد في تقرير الخبرة المنجزة ، فهو أي الخبير حينما أراد أن يبرر دواعي ما يجعل السيد عزيز (ر.) خارج نطاق المديونية أسس ذلك على عبارة كما هو ثابت من خلال الوثائق المدلى بها ، وكما جاء في التصريح الكتابي ، و أمر مستغرب أن يخلص الخبير إلى انتهاء كفالة السيد عزيز (ر.) بناء على تصريح السيد عزيز (ر.) نفسه، كما أن الخبير حينما خلص إلى انتهاء كفالة المستأنف بناء على الوثائق المدلى بها من طرفه ، لم يبين من أين استخلص هذا الإنتهاء من هذه الوثائق ولم يبين أصلا أية وثائق استنتج منها هذا الانتهاء ، و على هذا المستوى أيضا ، فإنه لا محل لها التمسه المستأنف احتیاطا من الأمر بإجراء خبرة قصد اطلاع الخبير على الرسالة الصادرة عن البنك العارض بتاریخ2015/08/27 والذي ينص على الموافقة على منح خطوط اعتماد مؤقتة والتي ستلغي حال انجاز عقد القرض والاطلاع على العقود اللاحقة وتحديد هل ثم بناء عليها الغاء المديونية السابقة وبالخصوص خطوط الاعتماد الموافق عليها وفقا للرسالة المذكورة ، مع تحديد هل ثم التنصيص في العقود المبرمة بين الشركة المدينة والبنك بداية من تاريخ2016/05/3 على كفالة 5.000.000.00 درهم ، و كل ما طالب به المستأنف بأن يكون موضوعا للخبرة ليس مسائل تقنية ، وإنما مسائل قانونية ، فالاطلاع على العقود وتحديد نطاقها مسألة تتصل بالقانون ولا علاقة لها مسائل تقنية حتى يقع عهدها للخبير للنظر فيها، ملتمسا تأييد الحكم المستأنف بخصوص ما قضى به لفائدة البنك وترك جميع الصوائر على عاتق المستأنف.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها أكدوا فيها الأطراف جميع دفوعاتهم السابقة .

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 19/09/2022 ألفي بالملف مذكرة تعقيبية للأستاذ محمد (م.) تسلم نسخة منها الأستاذ (س.) عن الأستاذة (ب.) وأكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 17/10/2022.

التعليل

حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الإستئنافي بأنه ليس طرفا في عقد القرض المؤرخ في 3/5/2016 وأن كفالته المؤرخة في 28/08/2015 جاءت سابقة على العقد المذكور ومتعلقة بخطوط اعتماد مؤقتة وان الضمانات الممنوحة للبنك لضمان سداد مبلغ 14000000,00 درهم ليس من ضمنها كفالة الطاعن.

وحيث دفع المستأنف عليه بان بنود عقد الكفالة التي أبرمها الطاعن تشمل ديون الشركة المكفولة الخاضرة والمستقبلية ، وان هذا الأخير صرح في ديباجتها بانه اطلع على الشروط العامة والخاصة لعقد الكفالة دون احالة على أية وثيقة أو رسالة أو قرار خارج ما هو مقرر في هذه الكفالة.

وحيث ان الثابت من عقد الكفالة المؤرخ في 28/8/2015 أنه لا يشير الى عقد القرض الذي يضمنه الطاعن ، وان ما ورد فيها من عبارة ان الطاعن اطلع على العقد وخصوصا شروطه العامة والخاصة والتزم بتسديد المبالغ المدين بها المقترض او التي سيكون مدينا بها اتجاه البنك" فهي تنصرف الى ضمان الإلتزامات الناشئة عن عقد القرض المبرم بتاريخ ابرام عقد الكفالة ولا تنصرف الى عقود قرض ابرمت بتاريخ لاحق عن الكفالة ، لأن هذه الأخيرة تفترض قيام التزام اصلي يرد عليه التزام الكفيل بالضمان، وان كفالة الطاعن تنصرف الى خطوط الإعتماد المؤقتة الواردة في رسالة البنك المؤرخة في 27/8/2015 المرجع AB270815 ، وانه بتاريخ لاحق عن الرسالة المذكورة، وعن الكفالة ، ابرم عقد قرض بتاريخ 3/5/2016 لم يكن الطاعن طرفا فيه وتم التنصيص فيه على ان الأذونات الجديدة المنصوص عليها تبطل وتعوض الأذونات السابقة، وهو ما يشكل تجديدا يترتب عنه ابراء ذمة الكفيل عملا بالفصل 1155 من ق ل ع، كما ان عقد القرض المذكور والمؤسس عليه طلب الأداء، نص على الضمانات الممنوحة للمستأنف عليه والتي ليس من ضمنها كفالة الطاعن، وبذلك يكون الدين المكفول هو المنصوص عليه في الرسالة المؤرخة في 27/8/2015 ، وانه بتوقيع عقد القرض بتاريخ 3/5/2016 بكون الدين المكفول من طرف العارض قد انقضى وبالتبعية تنقضي كفالته وذلك عملا بالفصل 1150 من ق ل ع وطالما ان الطاعن لا يضمن الإلتزامات الجديدة، فان الطلب الموجه ضده يبقى غير مؤسس مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهته والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره و الغاء الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة الطاعن و الحكم من جديد برفض الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر

Quelques décisions du même thème : Surêtés