La comptabilisation d’une facture par le débiteur vaut reconnaissance de la créance commerciale et rend la dette certaine (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58487

Identification

Réf

58487

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5443

Date de décision

07/11/2024

N° de dossier

2024/8203/5110

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de preuve de la créance commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des écritures comptables face aux contestations relatives aux bons de livraison. Le tribunal de commerce avait fait droit à une demande en paiement en se fondant sur les conclusions d'une contre-expertise. L'appelant contestait cette expertise au motif que deux factures reposaient sur un bon de livraison unique, tandis que l'intimé soulevait l'irrecevabilité de la contestation faute d'appel contre le jugement avant dire droit. La cour écarte le moyen tiré de l'article 140 du code de procédure civile, rappelant que l'absence d'appel d'un jugement ordonnant une expertise n'interdit pas la discussion de ses conclusions lors de l'appel au fond. Sur le fond, la cour retient que l'inscription des factures litigieuses dans les comptabilités régulièrement tenues des deux parties constitue, au visa de l'article 19 du code de commerce, une preuve de la créance entre commerçants. Cette preuve comptable prime sur l'argument tiré de l'unicité du bon de livraison, l'enregistrement valant reconnaissance de la dette en l'absence de preuve contraire apportée par le débiteur. Le jugement entrepris est donc confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث إنه تم تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 24/09/2024 وبادرت الى استئنافه بتاريخ 04/10/2024 اي داخل الاجل القانوني.

وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط من صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.

و في الموضوع :

ويستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن شركة ح.م. تقدمت بمقال لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/12/2022 والذي عرضت فيه أنها دائنة للمدعى عليها بما قدره 625.269,56 درهم من قبل الفواتير المفصلة والمقرونة بوصول التسليم الحاملة لتوصل المدعى عليها وهي

- الفاتورة عدد 9930007375 بتاريخ 30-06-2021

-الفاتورة عدد 9930009111 بتاريخ 30-11-2021

-الفاتورة عدد 9930009112 بتاريخ 30-11-2021

- الفاتورة عدد 9930009113 بتاريخ 30-11-2021

- الفاتورة عدد 9930009380 بتاريخ 13-12-2021

- الفاتورة عدد 9930009381 بتاريخ 31-12-2021

وأن المدعى عليها امتنعت عن الأداء رغم جميع المطالبات الحبية وان العارضة أنذرت المدعى عليها لأداء المبلغ المذكور، إلا أن إنذارها ظل بدون جدوى، ملتمساقبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة مبلغ 625.269,56 درهم قيمة الدين بالإضافة إلى تعويض عن التماطل قدره 5.000,00 درهم والفوائد القانونية من تاريخ الطلب وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها صائر الدعوى.

أرفق المقال ب: أصل فواتير وأصل وصول التسليم وأصل كشف حساب العارضة المستخرج من دفاترها التجارية نسخة من الإنذار الموجه للمدعى عليها مع محضر المفوض القضائي وصورة للسجل التجاري للمدعى عليها.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 23/01/2023 جاء فيها أن المدعية تزعم بأن العارضة مدينة لها بمبلغ 625.269,56 در هم و ادلت بمجموعة من الفواتير وان الفواتير المدلى بها من طرف المدعية غير مؤشر عليها من طرف العارضة وغير موقع عليها بالقبول و الاكثر من ذلك فان المدعية لم تدل بطلبيات العارضة المتعلقة بهذه الفواتير ذلك انها لم تتوصل بطلبيات موضوع هذه الفواتير قط وأن الفواتير هي من صنع المدعية وانها غير حاملة لتأشيرة العارضة و غير موقعة بالقبول من طرف العارضة كما انها مجرد صور وتمتد الى الحجة القانونية وأنه ينبغي الادلاء بطلبية مؤشر وموقع عليها بالقبول من طرف العارضة وان الطلبية ينبغي ان تحدد السلع المراد الحصول عليها و كميتها و نوعها ومكان توزيعها وأن المدعية لم تدل بالطلبيات نظرا لأن العارضة تطلب منتوج معين و بعدد محدد فقط لكن تقوم المدعية بإعطائها سلع اكثر مما طلبته و تطلب من العارضة بأن تقوم بعرض المنتج لزبنائها قصد إشهارها والتعريف بمنتوجات المدعية وبالتالي فان الطلبية هو المحدد الحقيقي لحجم السلع التي تطلبها العارضة و تؤدي ثمنها بناء على ذلك وأن العارضة تسلم المدعية ثمن السلع التي قامت بطلبها والتي هي موضوع طلبية خاصة اما باقي فهي معروضة قصد الترويج لها فقط وان العارضة لم تطلبها في الاصل وان السلع التي هي موضوع طلبيتها قامت العارضة بسدادها وفق ما هو متفق عليها مع المدعية ويتبين مما سبق بسطه بأن المدعية لم تتوصل بأي طلبية لكل البضائع المطالب بسداد فواتيرها بل ان البضائع التي تقوم العارضة بطلبها قد تم سدادها وأنه بذلك يكون الدين غير ثابت وغير محقق في نازلة الحال مما يتعين معه رفض الطلب وأن اجراء خبرة حسابية من شأنها تحديد حجم المديونية الحقيقية ان وجدت فعلا، ملتمسا عدم قبول الدعوى شكلا وموضوعا الحكم برفض الطلب واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة تعهد الى خبير مختص في الحسابات تكون مهمته تحديد حجم المديونية بدقة.

وأرفق المذكرة بصور شمسية لكمبيالات.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 06/02/2023 جاء فيها حاولت المدعى عليها في بداية الأمر التنكر للمعاملة التجارية وللتوصل بالسلع لكن سرعان ما تناقضت مع نفسها وادعت أنها كانت تتوصل بسلع أكثر مما تطلب والواضح من خلال هذا التناقض أن المدعى عليها أنكرت واقعة التسليم ثم ادعت فيما بعد أنها توصلت بأكثر مما طلب وأن من تناقضت أقواله بطل ادعاءه وأنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف ومشتملاته سيتضح لها أن الفواتير المطالب بها من قبل العارضة هي مقرونة بوصول التسليم التي تحمل خاتم المستأنف عليها وتشهد هكذا بتوصلها بالسلع موضوع المطالبة وأن المدعى عليها لم تنكر خاتم التوصل هذا ولم تطعن فيه بمقبول وبالتالي تبقى مزاعمها غير مؤسسة علما أنها أقرت بواقعة التسليم وادعت أن ذلك تم بأكثر مما طلب وأن المدعى عليها بعد أن أنكرت واقعة التسليم وتراجعت عنها فإنها دفعت كذلك بالأداء وأن الدفع بالأداء يفيد منطقا وعقلا وقانونا وقوع التسليم لأن المدعى عليها تدفع بأداء السلع التي سبق التوصل بها وأنه برجوع المحكمة إلى الأداءات المحتج بها من قبل المدعى عليها سيتضح للمحكمة جليا أنها أداءات لا علاقة لها بالمديونية المطالب بها لا من حيث المبالغ ولا من حيث التواريخ ذلك أن المدعى عليها تحتج بالأداء بكمبيالة ورد فيها أنها تتعلق بأداء شهر غشت والحال أنه ليس من ضمن الفواتير المطالب بها من قبل العارضة أي فاتورة لشهر غشت كما ورد في الكمبيالة المحتج بها من قبل المدعى عليها أنها تتعلق بأداء الفواتير عدد 9930007374 و 9930007373 ، والحال أن هاتين الفاتورتين ليستا موضوع مطالبة ، كما أنه بالرجوع إلى باقي الكمبيالات فإنها تضم مبالغ لا علاقة لها على الإطلاق بالمبالغ موضوع المطالبة الحالية مما يؤكد بصفة جلية على كون المدعى عليها أقحمت في الملف أداءات لا صلة لها بالفواتير موضوع المطالبة وتعتبر تضليلا للعدالة وتملص من الأداء ، ملتمسة رد جميع دفوع المدعى عليها والتصريح والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الأمر التمهيدي رقم 255 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/02/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد الهادي بيوضة.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز بالملف والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 04/05/2023.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 22/05/2023جاء فيها أن الخبير المنتدب من طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 4 ماي 2023 أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه مجموعة من المغالطات والمزاعم الباطلة والمزيفة والتي لا تمت للخبرات بصلة، فمن جهة أولى فإن العارضة أدلت للسيد الخبير بدفاترها التجارية ووثائقها المحاسبتية والتي لم يجرؤ على الطعن فيها و لا القول أنها غير سليمة وغير ممسوكة بانتظام أو مخالفة للقواعد المحاسبتية المعمول بها ولما كانت محاسبة العارضة سليمة وممسوكة بانتظام فإن السيد الخبير تعمد وبسوء نية عدم الجواب على مهمة المحكمة وذلك بالاعتماد في تقريره على الدفاتر التجارية والمحاسبتية للطرفين وذهب إلى القول " أن الفاتورتين رقم 2 و 3 مؤرختين في نفس اليوم ومرفقتين بنفس وصل التسليم وبنفس الكمية ونفس التأشيرة، والحال أن هذه المسألة تقتضي أن تكون كل فاتورة مرفقة بطلبية خاصة وبوصل التسليم، ويتضح أن نموذج أصل التسليم احتسب مرتين لنفس الفاتورتين مما يقتضي معه خصم هذه الأخيرة، أي الفاتورة رقم 9930009112 المؤرخة في 2021/11/30 بقيمة 672.416,53 درهم لكونها لا تتوفر على وصل التسليم الخاص بها، الشئ الذي يقتضي خصمها من مجموع المبلغ المتبقى من الفاتورة المدلى بها ليبقى المبلغ المستحق للمدعى عليها هو 252.843,13 درهم وأن ما خلص إليه السيد الخبير هو ادعاء كاذب ومغلوط ومحاولة لتضليل العدالة بمزاعم مزيفة لا تمت للقانون بصلة وتعرب عن سوء نية واضحة من قبل السيد الخبير ذلك أن وصل التسليم عدد 83719051 المؤرخة في 2021/10/31 والذي يضم 10 أنواع من توصلت بها المدعى عليها موضوع الفاتورتين 9930009112 والفاتورة عدد 9930009111 ، فوصل التسليم هذا سطرت فيه 10 أنواع من السلع المسلمة للمدعى عليها وبالتالي يتضح للمحكمة جليا أن السلع التي توصلت بها المدعى عليها بمقتضى وصل التسليم عدد 83719051 تمت فوترتها على جزئين ( فاتورتين)، وهي مسألة سليمة و لا تشوبها أية شائبة، وليس هناك ما يمنع هذه العملية من الناحية القانونية مادامت العارضة لم تفوتر سلع لم تسلمها للمدعى عليها ، وأن قول السيد الخبير أن كل فوترة يجب أن ينشأ لها وصل التسليم خاص بها هو قول غير صحيح من الناحية المحاسبتية وأن العبرة في القانون هي أن الفوترة يجب أن تطابق التسليم، والعارضة لم تفوتر سلع لم تسلمها للمدعى عليها، وبالتالي يكون ما ذهب إليه السيد الخبير باستبعاد الفاتورة عدد 9930009112 بمبلغ 372.41653 درهم ليس له أي أساس قانوني سليم لا من الناحية المنطقية أو المحاسبتية خاصة وأن الفواتير المطالب بها هي مضمنة في محاسبة الطرفين وبالتالي يكون التقرير الحالي تقرير مجانب للصواب وغير قانوني ضم مغالطات ومزاعم كاذبة ومزيفة الأمر الذي يتعين معه استبعاده والحكم أساسا وفق مطالب العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي واحتياطيا بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر مصداقية وموضوعية تعهد إلى أحد الخبراء في الشؤون المحاسبتية مع حفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة، ملتمسا استبعاد التقرير الحالي لعدم مصداقيته وعدم موضوعيته والحكم أساسا وفق مطالب العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر واحتياطيا إجراء خبرة مضادة تكون أكثر مصداقية وموضوعية تعهد إلى أحد الخبراء المختصة في الشؤون المحاسبتية وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 13/06/2023 جاء فيها أنها بالاطلاع على الوثيقة رفقته يتبين لنا ان المدعية مدينة بمبلغ 96476.64 درهم فقط وتبين للسيد الخبير بأن المدعية احتسبت مرتان نفس الفاتورة لذلك خصم مبلغ 372.416,53 درهم الفاتورة 9930009112 المؤرخة في 30/11/2021 لأن هذا المبلغ هو موضوع نفس طلبية فاتورة موضوع اخرى ويتبين ان المدعية تهدف الاثراء على حساب العارضة وأن المدعية تطالب بمبالغ دون وجه حق ذلك ان العارضة قد ادت جميع الفواتير الصحيحة والتي تحمل طلبيتها وأن تقرير الخبير لم يأخذ بعين الاعتبار الوثائق التي ادلت بها العارضة و التي يتبين بأنها ادت الفواتير المطالب بها من طرف المدعية رغم ادلاء العارضة بما يفيد ذلك ، ملتمسا التصريح رفض الطلب.

وبناء على الحكم رقم 1019 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/06/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد القادر بوخريص.

وبناء على الحكم رقم 239 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 06/02/2024 القاضي باستبدال الخبير عبد القادر بوخريص بالخبير السيد سمير جودي.

وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ09/04/2024.

وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 07/05/2024 جاء فيها أنه سبق للمحكمة أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها إلى الخبير السيد سمير جودي لمحكمة مهمته في الإطلاع على الدفاتر التجارية للطرفين وعلى الوثائق التي بحوزتهما والتأكد من كمية البضاعة المضمنة بالفواتير ومقارنتها بكمية البضاعة المسلمة بوصولات التسليم وبيان كافة الأداءات وتحديد المديونية على ضوء ذلك وأن الخبير المنتدب من طرف المحكمة أنجز تقريرا مؤرخا في 9 أبريل 2024 أوضح من خلاله نه اطلع على الدفاتر التجارية للعارضة وتبث له أنها سليمة وممسوكة بانتظام وأن الفواتير موضوع المطالبة كلها معززة بوصولات التسليم. وبخصوص الفاتورتين الأولى والثانية اللتان تحملان عدد 99300911 و 99300912 فهما تحملان وصل تسليم واحد يجب أخذهما بعين الاعتبار واحتسابهما، وأن كل هذه الفواتير مضمنة بالدفتر وبدفتر الأستاذ الخاص ومضمن كذلك بمحاسبة الخصم وهو ما يعد إقرارا من طرفها بالمديونية ولقد خلص السيد الخبير إلى أن الدين العالق بذمة المدعى عليها هو 625.259,66 درهم وأن التقرير الحالي يكون بالتالي قد وقف على صحة مديونية العارضة، ملتمسا التصريح والحكم وفق ملتمسات العارضة المسطرة في مقالها الافتتاحي وتحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 07/05/2024جاء فيها أن الفاتورتين غير مقرونتين بأي وصل تسليم وغير موقعتين بالقبول وليست لهما اية طلبية وان المدعية لم تدل للسيد الخبير بأي وصل للطلبية موضوع الفاتورتين وبالتالي فان العارضة لم تتوصل بأية سلع متعلقة بهاتين الفاتورتين وأن ما خلص اليه الخبير في تقريره يبقى مجردا من الاساس القانوني وان العارضة قد مكنت السيد الخبير من الوثائق اللازمة لإجراء الخبرة بشكل حيادي وأن التقرير المنجز من طرف السيد الخبير سمير جودي مجانب للصواب وغير مؤسس تأسيسا قانونيا و محاسبيا صحيحا وأن هناك تناقض صارخ بين النتائج التي انهت اليها الخبرة الاولى وما آلت اليه هذه الخبرة الثانية من نتائج وأن التقرير المنجز لم يأخذ بعين الاعتبار ما تم الإدلاء من وثائق محاسبتيه و فواتير وأن العارضة تلتمس استبعاد تقرير الخبرة المضاد المنجز في هذه النازلة لعدم ارتكازه على اسس قانونية و الامر بإجراء خبرة اخرى ، تكون اكثر مصداقية وواقعية وقانونية، ملتمسا استبعاد التقرير الحالي المنجز من طرف الخبير السيد سمير جودي لعدم اخده بالوثائق المدلى بها من طرف العارضة ولمجانبته الصواب والامر من جديد بإجراء خبرة اخرى تكون اكثر واقعية وقانونية تعهد لخبير مختص في الحسابات حفظ حق العارضة في الادلاء بتعقيبها بعد الخبرة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها اكدت لمحكمة الدرجة الاولى بان المستأنفة تريد الاثراء على حساب العارضة ذلك ان المبالغ التي تطالب بها وان محكمة الدرجة الاولى امرت بإجراء خبرة عهدت للسيد عبد الهادي بيوضة الذي اكد في تقرير خبرته بان المستأنف عليها ادلت بفاتورتين مؤرختين في نفس اليوم وارفقتها بنفس وصل تسليم تتضمن نفس الكميات ونفس التأشيرة والحال ان كل فاتورة يجب ان تكون مرفقة بنموذج طلبية خاص بها او نموذج لوصل تسليم وتأكد للسيد الخبيران أن نموذج وصل التسليم احتسب مرتان لنفس الفاتورتين وانه ينبغي خصم الفاتورة رقم 9930009112 المؤرخة في 2021/11/30 بقيمة 372,416,53 درهم لكونها لا تتوفر على نموذج تسليم خاص بها واستنادا عليه خلص الخبير السيد عبد الهادي بيوضة الى ان المبلغ المستحق هو 252.843,13 درهم وان المستأنف عليها طلبت بإجراء خبرة مضادة وان محكمة الدرجة الاولى استجابت لطلبها وامرت باجراء خبرة مضادة عهدت للخبير السيد سمير جودي الذي اكد كذلك بان المستأنف عليها ادلت بستة فواتير وان كل فاتورة لها وصل تسليم خاص بها باستثناء الفاتورة عدد 9930009112 والفاتورة عدد 9930009111 المؤرختين في 2021/11/30 اللتان تتوفران على وصل تسليم واحد بتاريخ 2021/10/31 ويتبين من تقرير الخبرتين ان فاتورتين تم ارفاقهما بنفس وصل التسليم لكن تقرير الخبرة المضادة اعتمد الفاتورتين ولم يستبعد أي فاتورة وان تقرير خبرة السيد عبد الهادي بيوضة استبعد الفاتورة رقم الفاتورة رقم 9930009112 المؤرخة في 2021/11/30 بقيمة 372.416,53 درهم بعدما تأكد له بان هذه الفاتورة ليس لها وصل تسليم خاص بها وان وصل التسليم المدلى به يخص الفاتورة رقم 9930009111 وان محكمة الدرجة الأولى جانبت الصواب عندما قضت بالمصادقة على تقرير الخبرة المضادة وعللت حكمها بكون الخبرة مستوفية للشروط الشكلية وانها استجابت للنقط المضمنة في الحكم التمهيدي كما انها لم تعلل حكمها وتبين الاسس القانونية والموضوعية التي اعتمدت عليها في الحكم الصادر عنها وحكمت بأداء مبالغ مضمنة في فاتورتين تحملان نفس وصل التسليم مما يجعل حكمها مجانبا للصواب خاصة وان تقرير الخبرة الاولى وكذا الخبرة المضادة اكدا بان الفاتورة عدد 9930009112 والفاتورة عدد 9930009111 مرفقتان بنفس وصل التسليم وان العارضة سبق لها ان نازعت في هاتين الفاتورتين على اعتبار انها لم تتوصل بأية سلع تخصها فيهما على اعتبار انها غير مقرونتين بأي وصل تسليم وغير موقعتين بالقبول وليست لها اية طلبية وان المستانف عليها لم تدل للسيد الخبير بأي وصل للطلبية موضوع الفاتورتين وبالتالي فان العارضة لم تتوصل بأية سلع متعلقة بهاتين الفاتورتين وان العارضة ادلت للخبيرين بوثائق تبين بأنها ادت جميع الفواتير الصحيحة والتي تحمل طلبيتها الا انهما لم يأخذا بعين الاعتبار الوثائق التي ادلت بها العارضة والتي تبين بان الفواتير المطالب بها تم اداؤها وأن اجراء خبرة حسابية من شانه ان يبين بان العارضة غير مدينة للمستأنفة عليها بالمبالغ المحكوم بها في الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي لذلك تلتمس العارضة الغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي اساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية تعهد المختص قصد تحديد حجم المديونية الحقيقي وحفظ حقها في التعقيب على تقرير الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

ارفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 31/10/2024 جاء فيها أن الاستئناف غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا ذلك أن الثابت من خلال المقال الاستئنافي للمستأنفة أنه يصب في طعن في تقرير الخبرة المعهود بها إلى الخبير السيد سمير جودي والحال أن المستأنفة لم تستأنف الحكم التمهدي القاضي بإجراء هذه الخبرة وانه وطبقا للمادة 140 من قانون المسطرة المدنية فإنه يبقى استئناف غير مسموح ومن جهة أخرى فإن دين العارضة يبقى دين ثابت معزز بكافة الأدلة والحجج التي تثبته من فواتير ووصولات التسليم وأن هذا ما أكدته خبرة الخبير سمير جودي وكذا تعليل الحكم الابتدائي وأنه فيما يخص مزاعم المستأنف عليها في المنازعة في الفواتير فلقد أكد الخبير المنتدب إبتدائيا أن كل الفواتير مبنية على وصولات التسليم، بحيث أن جميعها تتوفر على وصولات التسليم باستثناء الفاتورتين عدد 9930009112 و عدد 9930009111 ، فإنها تتوفر على وصل تسليم واحد عدد 837129051 مؤرخ في 31-10-2021 وهو أمر طبيعي لا لبس فيه وأن هذه الفواتير مسجلة بمحاسبة المستأنفة والعارضة أي أنها مقبولة لدى الطرفين مما تبقى معه حجة مقبولة أمام القضاء طبقا للفصلين 417 و 426 من قانون الالتزمات والعقود والمادة 19 من مدونة التجارة وبالتالي يبقى الدفع المثار من قبل المستأنفة عديم الأساس القانوني وأن الخبرة المأمور بها ابتدائيا أكدت أن مديونية العارضة ثابتة ومحققة وإنها محددة في مبلغ 625.259,66 درهم وأن المستأنفة ومن خلال استئنافها الحالي لم تستظهر أي حجة تثبت إبرائها من الدين المذكور أعلاه وبالتالي تبقى ملزمة بالأداء ويبقى استئنافها غير مؤسس ومردود جملة وتفصيلا لذلك تلتمس العارضة رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح بتأييد والحكم الابتدائي في جميع ما قضی به وتحميل المستأنفة الصائر.

محكمة الاستئناف

حيث ارتكزت الطاعنة في استئنافها على الوسائل أعلاه.

وحيث نازعت المستأنفة في مديونيتها ونعت على الحكم المستأنف استناده على خبرة غير موضوعية والتي اعتبرت الفاتورتين عدد 9930009111 وعدد 9930009112 المؤرختين في 30/11/2021 رغم تأكيدها توفرهما على وصل تسليم واحد وهو ما خلص إليه أيضا تقرير خبرة الخبير عبد الهادي بيوضة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية والذي عمد على استنزالها من مجموع الدين.

وحيث تمسكت المستأنف عليها بمقتضيات الفصل 140 من ق.م.م وبعدم أحقية المستأنفة في مناقشة تقرير الخبرة والتي تمحورت حولها أسباب استئنافها مادام أن استئنافها لم يشمل الحكم التمهيدي.

وحيث إن مقتضيات الفصل 140 من ق.م.م لم تقرن استئناف الحكم الفاصل في الموضوع بوجوب استئناف الحكم التمهيدي وهو ما ذهب إليه قضاء النقض في قراره عدد 326 الصادر بتاريخ 25/04/2000 في الملف عدد 681/99 والذي جاء فيه : «إن عدم استئناف الطاعن الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة لا يمنع من مناقشة النتيجة التي توصل إليها الخبير والتي اعتمدها الحكم الفاصل في الموضوع» مما يبقى معه الدفع على غير أساس.

وحيث إنه وبخصوص ما نعته الطاعنة من كون الفاتورتين المشار إليهما أعلاه يتوفران على وصل تسليم واحد فيبقى ثابتا من خلال تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير سمير جودي والتي استوفت عناصرها الشكلية والموضوعية والتي أكدت ان الفاتورتين موضوع المنازعة مضمنتين بدفتر الاستاذ الخاص بطرفي النزاع معا وأن محكمة البداية كانت على صواب حينما اعتبرتها ضمن المديونية المترتبة بذمة المستأنفة استنادا إلى مقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة والتي تعتبر المحاسبة الممسوكة بانتظام مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم فضلا عن إحجام الطاعنة عن اثبات ما يخالف ما جاء بتقرير الخبرة او يناقضها باعتبارها وسيلة من وسائل الإثبات وليس مجرد وسيلة تقنية يلجأ إليها للبت في مسألة تقنية وفق ما ذهبت إليه محكمة النقض عدد 32/5 الصادر بتاريخ 20/01/2015 في الملف عدد 3084/1/5/2014 مما يكون معه ما أثارته الطاعنة على خلاف الواقع ومستند الطعن على غير أساس مما يتعين معه بالتالي رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الاسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا علينا انتهائيا و حضوريا.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف وابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial