La caution personnelle et solidaire donnée par un dirigeant pour garantir les dettes de sa société n’est pas éteinte par la seule cession de ses parts sociales et la perte de sa qualité de gérant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 78270

Identification

Réf

78270

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4734

Date de décision

21/10/2019

N° de dossier

2019/8221/3740

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 492 - 503 - 524 - 525 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 106 - 228 - 234 - 255 - 1134 - 1150 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant solidairement un débiteur principal et ses cautions au paiement d'un solde de compte courant, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de mise en jeu de la garantie et la force probante des relevés bancaires. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'établissement bancaire et écarté la demande d'intervention forcée du cessionnaire des parts sociales du débiteur. Les cautions appelantes soulevaient principalement l'irrecevabilité de l'action pour défaut de mise en demeure préalable du débiteur principal, l'extinction de leur engagement suite à la cession de leurs parts sociales et à la perte de leur qualité de dirigeant, ainsi que l'absence de force probante du relevé de compte produit par la banque. La cour écarte le moyen tiré du défaut de mise en demeure en retenant que l'arrêt total des mouvements sur le compte courant du débiteur constitue une faute grave autorisant la banque, en application de l'article 525 du code de commerce, à clore le compte sans préavis et à rendre la créance immédiatement exigible. Elle juge ensuite que la caution personnelle et solidaire, souscrite en considération de la personne du garant, n'est pas éteinte par la simple cession de ses parts sociales et la perte de sa qualité de dirigeant, faute de mainlevée expresse délivrée par le créancier. La cour rappelle par ailleurs la force probante du relevé de compte, sauf preuve contraire non rapportée, et confirme le rejet de la mise en cause du cessionnaire des parts au nom du principe de l'effet relatif des contrats, le pacte de cession étant inopposable à la banque créancière. En conséquence, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدم الطاعنان بواسطة نائبهما بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 11/07/2019 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 1364 بتاريخ 14-02-2019 في الملف عدد 7543/8210/2017 و القاضي : في الشكل : بقبول الطلب الأصلي و بعدم قبول مقال الإدخال و تحميل رافعه الصائر ، وفي الموضوع: بأداء المدعى عليهم بالتضامن للبنك المدعي مبلغ 468.152,46 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب و الذي هو (30/09/2016) مع حصره في حدود مبلغ 100.000 درهم بالنسبة للمدعى عليها الثالثة السيدة شرفة (ب.) و تحميلهم الصائر و تحديد مدة الإجبار في الأدنى بالنسبة للكفيلين و برفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين لم يبلغا بالحكم المستأنف،وقاما بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليه بنك (م. م.) تقدم بواسطة نائبه ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/08/2017 عرض فيه أنه دائن لشركة (إ. ف.) ش.م.م STE (U. V.) SARL بمبلغ 469.075,18 درهم الممثل لحسابها السلبي و المدين المسجل بدفاتر المدعي التجارية تحت عدد [رقم الحساب] و الموقوف بتاريخ 28/02/2017 مع ما يترتب عليه من فوائد قانونية و فوائد بنكية و فوائد تعاقدية بنسبة 8,75% للسنة و الضريبة على القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها و ذلك ابتداء من 01/07/2014 لغاية التنفيذ النهائي و التام، و أن الدين ثابت بمقتضى الكشف الحسابي التي يتوفر على القوة الثبوتية طبقا لما هو منصوص عليه بالفصل 492 من مدونة التجارة، و انه تجدر الإشارة إلى أنه ولضمان أداء المبالغ التي بذمة شركة (إ. ف.) منح السيد سعد (ح.) و السيدة شرفة (ب.) كفالتهما الشخصية و التضامنية و ذلك كما هو ثابت من عقود الكفالة المؤرخة و المصححة الإمضاء و أن الفصل 1130 من ق.ل.ع في فقرته الثالثة يجعل الكفلاء ملزمين و مسؤولين عن كل الالتزامات التي يسأل عنها المدين نفسه، و أن جميع المحاولات الحبية التي بذلها المدعي قصد استخلاص دينه لم تسفر عن أية نتيجة إيجابية بما في ذلك الإنذارات الموجهة إلى المدعى عليها و التي بقيت بدون جدوى . ملتمسا القول و الحكم على المدعى عليهم لشركة (إ. ف.) ش.م.م STE (U. V.) SARL في شخص ممثلها القانوني و الكفيلين السيد سعد (ح.) و السيدة شرفة (ب.) بأدائهم للمدعي بنك (م. م.) في شخص ممثله القانوني تضامنا مبلغ 469.075,18 درهم مع ما يترتب عليه من فوائد قانونية و فوائد بنكية و فوائد تعاقدية بنسبة 8,75% للسنة و الضريبة على القيمة المضافة عن الفوائد المترتبة عنها و ذلك ابتداء من 01/07/2014 لغاية التنفيذ النهائي و التام. و الحكم على المدعى عليهم بأدائهم تضامنا لفائدة المدعي مبلغ 15.000,00 درهم كتعويض عن التماطل، و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى في حق المدعى عليهم الكفيلين السيد سعد (ح.) و السيدة شرفة (ب.)، مع تحميل المدعى عليه الصائر تضامنا، و شمول الحكم بالنفاذ المعجل لثبوت الدين.و أرفق مقاله بصورة مطابقة لأصل من عقد القرض المضمون برهن على أصل تجاري، صورة مطابقة لأصل من ملحق عقد القرض المضمون برهن على أصل تجاري، وضعية كشف الحساب به مبلغ 469.075,18 درهم، الانذار الموجه إلى شركة (إ. ف.) بواسطة المفوض القضائي و المرفق بأصل محضر التبليغ، الانذار الموجه إلى السيد سعد (ح.) بواسطة المفوض القضائي و المرفق بأصل محضر التبليغ، الانذار الموجه إلى السيدة شرفة (ب.) بواسطة المفوض القضائي و المرفق بأصل محضر التبليغ ،صورة مطابقة للأصل لثلاثة عقود شخصية و تضامنية للسيد سعد (ح.)، صورة مطابقة للأصل لثلاثة عقود شخصية و تضامنية للسيدة شرفة (ب.).

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال رام إلى إدخال الغير في الدعوى التي أدلى بها المدعى عليه الثاني بواسطة نائبه و المؤذاة عنها الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 12/10/2017 و التي جاء فيها أنه بالرجوع إلى الفصل 1134 من قانون الإلتزامات و العقود نجده ينص على أنه "لايحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه"، و الفقرة الثانية من الفصل 255 من نفس القانون تنص على أنه: فإن لم يعين للالتزام أجل لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين و يجب أن يتضمن هذا الأنذار: - طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ إلتزامه في أجل معقول،- تصريحا بأنه إذا انقضى هذا الاجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين، ويجب أن يحصل هذا الأنذار كتابة ويسوغ أن يحصل ولو ببرقية أو برسالة مضمونة أو بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى قاضي غير مختص"، و أن المدعي يزعم في مقاله أن جميع المحاولات الحبية التي بدلها من أجل استخلاص دينه لم تسفر عن نتيجة إيجابية بما في ذلك رسالة الإنذار الموجهة إلى المدعى عليها شركة (إ. ف.) ،و أن بالرجوع إلى الانذار المدلى به من طرف المدعي نجد أنه لم يوجه إلى المدعى عليها شركة (إ. ف.) إلا بتاريخ 24/08/2017 أي تاريخ لاحق على تاريخ و ضع مقال الدعوى الحالية 09/08/2017، و أن المدعى عليها لم تتوصل بالإنذار بل أن هذا الاخير رجع بملاحظة " كون الشركة انتقلت من العنوان، مما يجعل الطلب الحالي سابق لأوانه في مواجعى المدعى عليه ، ومن جهة أخر فأن المدعي لم يقم قبل ممارسة الدعوى بتنفيذ التزامه بإخبار المدعى عليه بتخلف المدينة الأصلية عن أداء ما بذمتها ومطالبته بتحقيق وتنفيذ الكفالة وأداء الدين محل هذه الاخيرة ، اما بخصوص مقال الإدخال فإنه بواسطة عقد تفويت مؤرخ في 01/02/2014 قام المدخل في الدعوى السيد ادريس (ط.) بشراء 99% من رأسمال الشركة المدعى عليها (إ. ف.) و ان هذا التفويت أصبح نافذا بعدما تمت المصادقة عليه من طرف الجمعية العمومية الاستثنائية للشركاء المنعقدة بتاريخ 07/05/2014 و بعدما استقال المدعي عليه من منصبه كمسير للشركة و تم تعيين المدخل في الدعوى و السيد سمير (با.) كمسيرين جديدين للشركة المدعى عليها وأن المدخل في الدعوى التزم بتحمل خصوم الشركة المدعى عليها وأداء الدين المتخلذ في ذمة هذه الاخيرة كما هو ثابت من البند 5 من عقد التفويت المذكور. ملتمسا في الشكل بناء على مقتضيات الفصول 234 و 255 و 1134 من قانون الالتزامات و العقود القول و الحكم بعدم قبول الطلب شكلا في مواجهة المدعى عليه، و من حيث الموضوع القول و الحكم برفض الطلب في مواجهة المدعى عليه، و في مقال الإدخال القول و الحكم بإدخال السيد ادريس (ط.) الساكن ب زنقة [العنوان] البيضاء في الدعوى الحالية، و القول و الحكم بإحلال المدخل في الدعوى السيد ادريس (ط.) محل المدعى عليها شركة (إ. ف.) محل المدعى عليه السيد سعد (ح.) في أداء جميع المبالغ التي قد يحكم بها بمقتضى الدعوى الحالية لفائدة المدعي بنك (م. م.)، و القول و الحكم بتحميل المدخل في الدعوى الصائر.و أرفق مذكرته بصورة من محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 07/05/2014، صورة لرسالة موجهة من طرف المدعى عليه إلى المدعي، صورة من عقد التفويت، صورة من محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 07/05/2014، صورة من النظام الأساسي لشركة "(إ. ف.)" المعدل بتاريخ 27/05/2014، صورة من نموذج 7 لشركة "(إ. ف.)"

وبناء على المذكرة جوابية التي أدلى بها المدخل في الدعوى السيد ادريس (ط.) بواسطة نائبه بجلسة 16/11/2017 و التي جاء فيها أن عقد التفويت الذي أدلى به المدعى عليه السيد سعد (ح.) هو عقد لا يحسم في ثبوت التزامات المدخل في الدعوى بحيث أن العقد تضمن التزامات متبادلة بين المفوت السيد سعد (ح.) و المفوت له السيد ادريس (ط.)، و بالرجوع لعقد التفويت المحتج به فإن الثابت من بنده الرابع أنه قد عدد اثنتا عشرة التزاما جعلها على عاتق المفوت السيد سعد (ح.) و هي الالتزامات التي لم يثبت الوفاء بأي منها، و أن أي مطالبة بأداء ديون الشركة توجه ضد المسير بصفته الشخصية تكون مطالبة غير مقبولة لتوجيهها ضد من لا صفة له على اعتبار أن الشركة لها شخصيتها الاعتبارية و ذمتها المالية مستقلة عن ذمة المسير . ملتمسا في الشكل الحكم بعدم قبول مقال الادخال شكلا لتقديم الدعوى قبل أوانها، و تحميل رافعها الصائر ، و في الموضوع رفض الطلب و في الجواب عن الطلب الاصلي الحكم بإخراج المدخل في الدعوى من هذه الدعوى و رفض جميع الطلبات في مواجهته.

و بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفه الطاعنان للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث يتمسك الطاعنان بكون الحكم المستانف خالف الصواب ، ذلك أن البنك المستأنف عليه يزعم في مقاله الافتتاحي أن جميع المحاولات الحبية التي بدلها من أجل استخلاص دينه باءت بالفشل، بما في ذلك رسالة الإنذار الموجهة للمستأنف عليها شركة (إ. ف.)، و الحال أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أن المدينة الأصلية لم تتوصل بأي إنذار و أن الإنذار الوحيد لم يتم إلا بتاريخ 24-08-2017 أي بتاريخ لاحق على تاريخ وضع المقال الدعوى بتاريخ 09-08-2017 ،و أن المدينة الأصلية لم تتوصل بأي إنذار لكونه رجع بملاحظة انتقلت من العنوان و أن البنك لم يستنفذ جميع الطرق الأخرى المنصوص عليها قانونا من أجل تبليغ الإنذار إلى المدينة الأصلية حتى يمكن ترتيب الآثار القانونية القانونية عليه ، و بالتالي فإن المدينة الأصلية ليست في حالة مطل طبقا للفصل 1134 من ق ل ع مما يجعل الطلب الحالي سابق لآوانه .و من جهة أخرى فإن البنك لم يقم قبل ممارسته لهذه الدعوى بتنفيذ التزامه بإخبار الطاعنين بتخلف المدينة الأصلية عن أداء ما بذمتها و مطالبتها بتحقيق الكفالة و أداء الدين، لأن الإنذار الوحيد الذي وجه للطاعن توصل به بتاريخ 24-08-2017 بعد إقامة الدعوى و أن الفصل 234 من ق ل ع و الاجتهاد القضائي مستقر على أن الدعوى لا تقبل إذا لم يتوفر المدعي على ما يفيد أنه أبرأ ذمته من الالتزام المعلق به أو قام بعرضه .و أن البين من العقد أن المدينة الأصلية استفادت منذ 19-10-2000 من قرض في حسابها الجاري بمبلغ 150.000 درهم تم رفعه إلى مبلغ 500.000 درهم بمقتضى ملحق عقد مما يجعل العلاقة تنظمها المادة 524 من م ت و المادة 493 من نفس القانون . و في نازلة الحال فإن البنك المستأنف عليه لم يحترم تلك المقتضيات ،إذ كان عليه أن يوجه إشعارا للمدينة الأصلية يمنحها فيه أجلا للأداء لا يقل عن ستين يوما و في حالة عدم أدائها داخل ذلك الأجل يعتبر الحساب مقفلا و يمكنها المطالبة بتصفيته و تحديد رصيد النهائي كما هو منصوص عليها بالمادة 504 من م ت، لكن البنك ارتأى أن يتقدم بدعواه في مواجهة المدينة الأصلية و الكفلاء مباشرة ،دون أن يكون قد وضع حد للحساب و طالب المدينة الأصلية بأدائه و دون أن يكون قد أخبر الكفلاء ، و مطالبتهم بالأداء محلها داخل أجل معقول، لكون الإنذارات لم تحترم الإجراءات القانونية و جاءت بتاريخ لاحق على الدعوى . ثم إنه لاحق للبنك في الرجوع على الطاعنين لأن عقود الكفالة وقعها بصفته كمسير لشركة (إ. ف.)، و أنه لم يعد شريكا و مسيرا للشركة المذكورة منذ تاريخ 07-05-2014 بعدما قام السيد ادريس (ط.) بشراء 90 في المائة من أسهمه وتمت المصادقة عليه من طرف الجمعية العمومية الاستثنائية، و تم تعيين السيد ادريس (ط.) و السيد سمير (با.) مسيرين للشركة بدله ، و أن البنك على علم بالتفويت بعدما تم وضع كافة الوثائق بملف الشركة الممسوك لديه، و أصبح توقيع المسيرين الجديدين هو المعمول به و لم يسلم البنك رفع اليد عن الكفالات و ظل يماطله إلى حين فاجأه بالدعوى الحالية، و لا حق له في الرجوع على الطاعن بعدما فقد صفته كمسير للشركة التي على أساسها قد منح الكفالات . ثم إن الكفيل لا يصبح ملزما بالأداء بصفته هذه إلا بعد تخلف المدينة الأصلية عن الأداء لأن التزامهما معلق على شرط واقف ،و هو تخلف المدينة الأصلية عن الأداء و هو غير ثابت من خلال وثائق الملف ،و بالتالي فإن الطاعنان لم يصبحا بعد ملزمين بأداء الدين محل المدينة الأصلية .وبخصوص مقال الإدخال فإن المحكمة قضت بعدم قبوله، لكن تعليلها لم يكن مصادفا للصواب لأنه بالرجوع إلى العقد المؤرخ في 01-02-2014 نجد المدخل التزم بتحمل خصوم الشركة و بأداء دين البنك المستأنف عليه ،الأمر الذي يجعل مقال الإدخال جدي و مبني على أساس، و يتعين إحلال المدخل في الدعوى في الأداء .و بخصوص الكشف الحسابي الذي استند إليه البنك في دعواه فإنه مخالف للمادة 492 من م ت و المادة 156 من قانون مؤسسات الائتمان لكونه لا يتوفر على البيانات الإلزامية، فهو لا يتضمن بيانات القرض موضوع عقود الكفالة و كافة العمليات من تاريخ إبرام العقد، و لا يمكن بالتالي اعتباره حجة من أجل إثبات المديونية كما استقر عليه العمل القضائي . و أن المحكمة لما اعتمدته تكون قد خالفت الصواب. ملتمسين من حيث الشكل قبول الاستئناف و في الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف، و بعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول الطلب ، و احتياطيا بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنين، و احتياطيا جدا الحكم برفض الطلب، و احتياطيا جدا جدا الحكم بقبول مقال الإدخال شكلا و موضوعا الحكم بإدخال السيد ادريس (ط.) و بإحلاله محل المدينة الأصلية و الطاعنين في الأداء لفائدة البنك المستأنف عليه، و احتياطيا جدا جدا جدا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية من أجل تحديد المديونية و حفظ حق الطاعنين في الإدلاء بمستنتجاتهم بعد إنجاز الخبرة و تحميل البنك المستأنف عليه الصائر. و أرفق المقال بصورة من الحكم المطعون فيه .

و حيث تقدم المستأنف عليه بنك (م. م.) بمذكرة جوابية بجلسة 30-09-2019 رد فيها بكون أسباب الاستئناف هي نفس الدفوع الواهية المرتكز إليها خلال المرحلة الابتدائية ،الغاية منها ربح الوقت و التهرب من أداء الدين ،ذلك أن عقود الكفالة تنص على عدم الدفع بالتجريد و التجزئة، و لا يمكن للطاعنين التحلل من الأداء و أن محاولتهما إدخال الغير في الدعوى غايته المماطلة ذلك ان الأطراف المدخلة لا علاقة لها بالدعوى، و أن الكشوف الحسابية تعتبر حجة طالما أن المستأنفان لم يثبتان أنهما نازعا فيها في الأجل المعمول به في الأعراف و المعاملات البنكية، و هو 30 يوما من تاريخ توجيه الكشوف الحسابية إليه، و أن الكشف يتوفر على كل الشروط المنصوص عليها بالفصل 118 من قانون 1/05/178 و أن المنازعة السلبية في المديوينة تقتضي صرف النظر عن الخبرة الحسابية، لأن الهدف منها هو المماطلة .ملتمسا تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفين الصائر

و حيث اجاب المستأنف عليه ادريس (ط.) بواسطة نائبه بنفس الجلسة بكون العقد المؤرخ في 01-02-2014 لم يحسم في ثبوت التزام العارض، و أن العقد تضمن التزامات متبادلة بن المفوت و المفوت له، و انه تطبيقا للفصل 234 من ق ل ع فإن رفع الدعوى في مواجهة العارض تكون غير مقبولة شكلا و سابقة لآوانها لعدم إثبات المفوت وفاءه بكل التزاماته المقابلة الواردة بالعقد و أن كفالة الطاعنين شخصية و تضامنية و ليس بصفتهم مسيري الشركة و أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا قانونيا سليما ملتمسا تأييد الحكم المستانف .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 30-09-2019 حضر ذ/ (م.) عن ذ/ (ح.) عن المستأنفين و ذ/ (مر.) عن ذ/ عز الدين (بن.) و أدلى بمذكرة جوابية مشار إليه أعلاه و حضرت ذة/ (بو.) عن ذ/ (ل.) و ادلت بمذكرة جوابية مشار إليه اعلاه ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 21/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما ورد في سبب الطعن ، فالمدينة الأصلية شركة (إ. ف.) أبرمت مع المستأنف عليه بنك (م. م.)، عقد تسهيلات في الحساب الجاري في حدود مبلغ 150.000 درهم قبل أن يتم رفعه إلى مبلغ 500.000 درهم بموجب الملحق المؤرخ في 21-07-2003 . و الثابت من الكشوف الحسابية، أنها قد توقفت عن التسديد و عن تغطية المدفوعات في حسابها بشكل بين . ذلك أن حسابها الجاري توقف عن الحركة منذ سنة 2015 و لم يشهد أي حركية تذكر، و من حق المقرض قفل ذلك الاعتماد حتى و لو تعلق الأمر باعتماد غير محدد المدة طبقا للمادة 524 من مدونة التجارة ، بل كان يتوجب على البنك طبقا للمادة 503 من مدونة التجارة قفل الحساب و حصر الدين بتاريخ 30-09-2016 و المطالبة برصيده ، كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه. على غرار ما سار عليه العمل القضائي من ذلك قرار محكمة النقض مؤرخ في 18-07-2007 تحت عدد 803 ورد فيه ( عدم أداء الزبون أقساط الدين الحالة يؤدي لارتكابه خطأ جسيم يعطي الحق للبنك بقفل الإعتماد غير محدد المدة بدون إشعار عملا بما تقضي به الفقرة الرابعة من المادة 525 من مدونة التجارة ) . و بالتالي فتقاعس المدينة الأصلية عن تنفيذ التزامها المترتب عن عقد الاعتماد ، و توقفها البين عن السداد يخول للدائن بعد حصر الدين المطالبة برصيده ، سواء في مواجهة المدينة الأصلية أو كفلائها ، و لا سبيل للتمسك بكون الإنذار الموجه للمدينة و كفلائها تم بعد تقديم مقال الإدعاء ، أو كون المدينة الأصلية أفيد عنها انها انتقلت ، طالما انه بعد قفل الاعتماد و حصر الرصيد النهائي يصبح الدين حالا و مستحقا ، ومن حق المقرض المطالبة به قضاء ، و الرجوع به على الكفيل أيضا، سيما و ان عقود الكفالة الموقع عليها من قبل الطاعنين تعفي البنك المقرض من كل اعذار و إخبار للكفلاء بعدم الأداء .و يبقى ما أثير بخصوص عدم احترام أجل فسخ الاعتماد وتصفية الحساب الجاري ، غير ذي أساس بعد الذي ذكر، و لا محل لتطبيق الفصل 234 من ق ل ع ، الذي يتعلق بالالتزامات المتبادلة . لأن دعوى الحال تتعلق بإخلال المدينة الرئيسة عن الوفاء بالتزامها و تقاعسها عن إبراء ذمتها من الدين العالق بها . كما ان الدفع بالفصل 106 من ق ل ع لا يجدي لكون التزام المدينة الأصلية أصبح حالا ، و الملف خال مما يفيد إبراء ذمتها من الدين العالق بذمتها ، و من حق الدائن الرجوع على الطاعنين لاستخلاص دينه بصفتهتم كفيلين متضامنين.

و حيث إن المستأنف سعد (ح.) ، و لئن قد أشار ضمن هويته عند إبرام عقود الكفالة بكونه مسير شركة ، فإن ذلك لا ينفي التزامه الشخصي بضمان ديون الشركة المكفولة بشكل تضامني مع التنازل عن الدفع بالتجريد و التجزئة . و تفويته لحصصه في هذه الأخيرة و إنهاء علاقته بها كمسير و شريك ، لا يؤدي إلى انقضاء كفالته الشخصية ، التي التزم بها تجاه المستأنف عليه بنك (م. م.) ، بضمان ديون المستأنف عليها شركة (إ. ف.) المترتبة عن الإعتماد ،لأن الكفالة من العقود التي تقوم على الاعتبار الشخصي، الذي يستند في الغالب إلى ملاءة ذمة الكفيل .و مجرد علم البنك بالتفويت لا يعني البتة انقضاء الكفالة ، طالما لم يتم تسليم رفع اليد عنها أو انقضائها بأحد الأسباب المنصوص عليها قانونا في الفصل 1150 من ق ل ع و ما يليه.

و حيث إن الطاعنان اكتفيا بالدفع بكون الكشف الحسابي مخالف للمادة 492 من مدونة التجارة و المادة 156 من القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان ، دون بيان وجه المخالفة أو حتى المفردات الحسابية التي يعتريهما شك بشأنها أو العمليات التي تنقصه ، و القول بكونه لا يتضمن بيانات عقد القرض ، يبقى مخالف للواقع، لأن الأمر يتعلق بفتح اعتماد في حساب جار ، أسفر بعد حصره على مديونية بمبلغ 468.152,46 درهم و فق ما أقره عن حق الحكم المطعون فيه .و ان تلك المنازعة لا تنال من حجية ذلك الكشف الذي يعد وسيلة إثبات يوثق بها، و تعتمد في المنازعات القضائية طبقا للمادة 492 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها. والذي يعتبر كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية للبنك، المفترض إمساكها بانتظام، لها حجيتها في الميدان التجاري وعلى من يدعي العكس إثباته . و هو ما لا حجة عليه بالملف، فلا يبقى أي مسوغ لإجراء خبرة قضائية .

و حيث إن محكمة البداية عندما قضت بعدم قبول مقال الإدخال الغير في الدعوى بعلة ان البنك لم يكن طرفا في عقد التفويت تكون قد طبقت بشكل صحيح الفصل 228 من ق ل ع الذي ينص على مبدأ نسبية العقود .مما يبقى معه سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده، و تأييد الحكم المستأنف لموافقته القانون , و تحميل الطاعنين الصائر اعتبارا لمآل طعنهما .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا في حق شركة (إ. ف.) و حضوريا في حق الباقي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنين الصائر .

Quelques décisions du même thème : Surêtés