Interprétation des contrats : le juge du fond doit motiver les éléments justifiant de s’écarter du sens apparent d’un acte (Cass. civ. 2007)

Réf : 17206

Identification

Réf

17206

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3377

Date de décision

24/10/2007

N° de dossier

3744/1/3/2006

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

Si les juges du fond disposent d'un pouvoir souverain pour interpréter les contrats soumis à leur examen, c'est à la condition d'exposer dans leur décision les éléments sur lesquels ils se fondent pour s'écarter du sens littéral d'un acte et retenir celui qu'ils estiment être la commune intention des parties. Encourt dès lors la cassation pour défaut de motivation, l'arrêt d'une cour d'appel qui requalifie des actes de cession en transferts de droit au bail, sans préciser les considérations qui l'ont conduite à retenir une telle qualification au détriment du sens apparent desdits actes.

Résumé en arabe

إن المحكمة وإن كانت لها سلطة في تفسير العقود المعروضة عليها وفق مقصود العاقدين فإن ذلك مشروط بأن تبرز في قرارها العناصر التي على أساسها عدلت عن المدلول الظاهر للعقد إلى خلافه، وفي نازلة الحال فإنها حينما عدلت عن المدلول الظاهر لعقود التنازلات دون أن تبين كيف أفادت تلك الصيغ المعنى التي اقتنعت به ورجحته بكونه هو مقصود المتعاقدين، تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا ينزل منزلة انعدامه وعرضته للنقض.

Texte intégral

القرار عدد 3377، المؤرخ في 24/10/2007، الملف المدني عدد 3744/1/3/2006
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث يستفاد من وثائق الملف، ومن القرارين المطعون فيهما عدد 1127 ـ 1128 الصادرين عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملفين المضمومين عدد 1546/03 و976/04 أن المطلوب في النقض طير البحر بوشعيب قدم مقالا أمام المحكمة الابتدائية بعين الشق الحي الحسني بنفس المدينة ادعى فيه أنه تسلم قطعة أرضية من صادق عبد اللطيف أصالة عن نفسه ونيابة عن بلكامل محمد بن محمد بمقتضى إشهاد بالتنازل مؤرخ في شهر يوليوز 1999، وأنه فوجئ بتحويل مطلب التحفيظ 25062/33 موضوع البقعة المتنازع عليها إلى رسم عقاري عدد 37679/33 باسم طالب النقض مولاي محمد العراقي وفتيحة العراقي، وأنه لم يشعر بمسطرة التحفيظ لكي يدلي بتعرضه داخل الأجل القانوني والتمس الحكم بتعيين خبير لتحديد الأضرار المادية والمعنوية وتحديد التعويض الذي يستحقه، وأرفق مقاله بصورة من الإشهاد بالتنازل، وصورة من عقد تزويده بمادتي الماء والكهرباء، وأجاب المدعى عليهما بمذكرة مشفوعة بمقال مضاد أوضح فيها جوابا عن المقال الأصلي بانعدام صفة المدعى في مقاضاتهما لغياب علاقة تعاقدية تربطهما به، وبالنسبة للمقال المضاد فإن وجود المطلوب في عقرهما هو وجود غير قانوني لعدم توفره على أي حق عيني على العقار موضوع المنازعة، وأن بقاءه فيه يعتبر احتلالا بدون حق ولا سند، والتمسا الحكم في الطلب الأصلي بعدم قبوله، وفي الطلب المضاد الحكم على المطلوب بإفراغ عقارهما موضوع الرسم العقاري عدد 37677/33 المسمى الولجة ثم أدلى الطالبان بمقال إضافي ثاني التمسا فيه الحكم على المطلوب بواجبات استغلال عقارهما واحتلاله منذ يوليوز سنة 1999 والمقدرة في مبلغ 31000.00 درهم وبعد تبادل الأجوبة والردود أمرت المحكمة بإجراء خبرة حدد الخبير مبلغ التعويض المستحق من الاستغلال في 26.000.00 درهم تقدم الطالبان على إثرها بقال إضافي ثالث التمسا فيه الحكم لهما بتعويض قدره 62.000.00 درهم عن استغلال عقارهما من طرف المطلوب في النقض، وبعد الانتهاء من تبادل الأجوبة والردود وتمام الإجراءات قضت المحكمة بعدم قبول المقال الأصلي، وتدخل فتيحة العراقي في الدعوى، وبقبول الطلب المضاد وفي الموضوع الحكم بإفراغ المدعى عليه طير البحر بوشعيب من العقار موضوع الدعوى هو ومن يقوم مقامه وبأدائه تعويضا لفائدة المدعي في الدعوى المقابلة وقدره 300.00 درهم، مقابل حرمانه من استغلال عقاره استأنفه المحكوم عليه بواسطة محاميه محمد ناجح بتاريخ 21/02/2003 ثم استأنفه نفس المحامي مرة ثانية بتاريخ 24/02/2003 متمسكا في المقالين معا بأن المالكين الأصليين للعقار لذي أصبح رسما عقاريا كان مالكون الأصليون يكرونه إلى الغير منذ ما يزيد عن أربعين سنة ومن بين الأشخاص الذين اكتروا الكوخ موضوع النزاع الدكتور جون دجولان حسب الوصلات المدلى بنسخة منها عن سنوات الستينيات والسبعينيات وتعاقب على تحريرها أكثر من وارث وهي تتعلق بالكوخ موضوع المنازعة والذي فوت للغير بواسطة الكراء في إطار التولية ولم تكن موضوع منازعة أو مجادلة وإن حق الانتفاع كان سابقا على إجراءات التحفيظ وقبل أن يتملكه المستأنف عليه، وأن حق الكراء أصبح بعد ذلك حقا مكتسبا، ويمتد إلى الغير بحكم أنه لم تكن هناك أية منازعة حوله من طرف المالكين السابقين على المستأنف عليهما وأن وجوده في العقار كان مبنيا على وضعية قانونية سليمة وغير محتل بدون سند وأن دعواه مبنية على المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي ستلحقه من جراء إفراغه ومن عدم اعتبار وجوده في الكوخ غير مبرر، وبعد جواب المستأنف عليهما بأن المطلوب تناقض في تحديد صفة تواجده في العقار ففي مقاله الافتتاحي أعطى لنفسه صفة المتنازل وطالب بحق التعويض وقد أكد محاميه أحمد المحفوظ بأن المطلوب اشترى زينة هذا العقار منذ سنة 1996 وفي المقال الاستئنافي ادعى أنه اكترى العقار موضوع المنازعة ومعلوم أن من تناقضت أقواله بطلت دعواه، وتقدم بمقالين إضافيين الأول بتاريخ 24/09/2004 والثاني بتاريخ 23/09/2005 التمس فيهما الحكم بما ترتب له من تعويض عن استغلال المطلوب لعقاره ابتداء من تاريخ صدور الحكم المستأنف وقدرها ألف درهم عن كل شهر أي ما مجموعه 240000 درهم، وبعد الأمر بالبحث مع الطرفين وإنجازه والتعقيب عليه وانتهاء الإجراءات قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب ورفض المقالين الإضافيين، وهذا هو القرار المطلوب نقضه من الطالبين بمقال قدمه محاميهما وضمنه أسباب النقض، أجاب عنه محامي المطلوب والتمس رفض الطلب.
فيما يخص الوسيلة الثانية المتخذة من نقص في التعليل الموازي لاعدامه، ذلك أن الإشهاد بالتنازل المدلى بها من طرف المطلوب في النقض والذي يدعي حيازته بموجبه للكوخ المتواجد بعقار الطاعنان تسلمه هو أيضا على وجه الصدقة وهو تنازل مؤرخ في يوليوز 1999، وخال من أي ذكر لمالك العقار المتواجد عليه الكوخ، إضافة إلى الكتاب الصادر من محامي المطلوب في الطعن الأستاذ أحمد محفوظ بالله مؤرخة في 17/09/2002 ذكر فيه أن موكله يشغل جزءا من أرض الدولة وربما يكون يشغل حيزا من ملك الطاعنين بحسن نية، وأنه اشترى زينته منذ 1996 يطلب من خلالها من الطاعنين بيعها له، وأن ذلك يعتبر اعترافا صريحا من المطلوب في الطعن على أنه لا تربطه أية علاقة مع الطاعنين، والمحكمة لما أسست قضاءها على التنازلات المدلى بها رغم انعدام صفة التواتر فيها وانعدام صفة المالك الحقيقي فيها ولا يتم التنصيص فيها عن التنازل عن حق الكراء أو توليته حتى يمكن للمحكمة أن تستنتج منها أن الأمر يتعلق بالكراء يجب التقاضي في شأنها في إطار القواعد العامة التي تقي إجازة المالك للتولية أم العكس، فالتنازلات لا تقر بالتولية وإنما هي تنازلات بموجب الصدقة، وليس على تنازل عن الحق في الكراء فإنها تكون قد اعتمدت تنازلات فاسدة قانونا وعللت قرارها تعليلا خاطئا مبني على التأويل والظن والتخمين وعرضته للنقض.
حيث تبين ما أثير بالوسيلة أعلاه، ذلك أنه، وإن كانت لمحكمة الموضوع السلطة في تفسير العقود المعروضة عليها وفق مقصود العاقدين، فإن ذك مشروط أن تبرز في قرارها العناصر التي على أساسها عدلت عن المدلول الظاهر للعقد إلى خلافه، وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي اقتنعت به، ورجحت أنه هو مقصود المتعاقدين بحيث يتضح من هذا البيان أنها قد أخذت في تعبيرها باعتبارات مقبولة يصح عقلا استخلاص ما استخلصته منها، ولما كان الثابت من المقال الأصلي الذي قدمه المطلوب في الدعوى أن هذا الأخير أقر فيه أنه تسلم على وجه الصدقة من صادق عبد اللطيف أصالة عن نفسه ونيابة عن بالكامل محمد بن محمد بقعة أرضية شيد عليها الكوخ موضوع المنازعة بمقتضى الإشهاد بالتنازل المؤرخ في شهر يوليوز 1999، وأن الطاعنين طلبا تحفيظ لملك فتح له مطلب تحت عدد 25062/33، ونظرا لوجوده خارج الوطن فإنه لم يتمكن من التعرض على المطلب المذكور قبل أن يصبح رسما عقاريا تحت عدد 37607/33، والتمس تعيين خبير لتحديد قسمة الأضرار المادية المعنوية اللاحقة به من جراء التحفيظ المذكور، كما ثبت من الإنذار الموجه من المطلوب إلى المتصدق عليه صادق عبد اللطيف يخبره فيه أن الكوخ موضوع التنازل يوجد بعقار محفظ في ملك الغير، وأنك تسلمت مني مقابل التنازل المذكور 55 ألف درهم بواسطة شيك، وأنه وغم علمك بعدم شرعية التصرف والظروف المحيطة بوضعية الكوخ أطلب منك تسوية الوضعية قبل تقديم الشكاية بالنصب والاحتيال إلى النيابة العامة والمحكمة لما صرحت بأن تحويل حق الكراء بالتنازل عن المحل المسمى جلال محمد بمقتضى عقد التنازل واعتراف من ماركيت بتاريخ 9990، وقد قام جلال المذكور بتحويل حق الكراء للمسمى صادرى عبد اللطيف وهذا الأخير أحاله بدوره إلى المطلوب في النقض بمقتضى الإشهاد بالتنازل، دون أن تبرز في قرارها العناصر التي على أساسها عدلت عن المدلول الظاهر لعقود التنازلات التي أوردها إلى خلافها وكيف أفادت تلك الصيغ المعنى الذي اقتنعت به ورجحت أنه هو مقصود المتعاقدين، ودون أن تأخذ بعين الاعتبار أن الطالبين اشتريا العقار منذ 07/11/1987 فإنها بذلك قد عللت قرارها تعليلا ناقصا الذي هو بمثابة انعدام فعرضته للنقض.
وحيث إن حسن سير العدالة يقتضي إحالة القضية على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض القرارين المطعون فيهما، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيها من جديد وبهيئة أخرى طبقا للقانون، وتحميل المطلوب المصاريف.
كما قرر إثبات قراره هذا في سجلات محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد أحمد اليوسفي العلوي والمستشارين السادة: الحسن أومجوض ـ مقررا ـ الحسن فايدي ـ الحنافي المساعدي ـ محمد بن يعيش وبحضور المحامي العام السيد جمال الزنوري ـ وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي.

Quelques décisions du même thème : Civil